ملاحظعندمايسلكالإنسانسلوكامعينامشتقامنقوانينالأخلاقالتى تستندخاصةإلىالدين،لأنالسلوكعلىمذاالأساسيجدلهمرجعايرجعإليه عندالانطلاقإلىالعملوعندعمليةالتقويمللسلوك.ولما!انتهذهالقيمثابتة أصليهكانشعورالنفسبالراحةوالطمأنينةبالغاأقصاه0اهـ. لقدبعثالمنصورإلىمنفىالسجنمنبنىأميةيقوللهم:مااشدمامر بكمشىهذاالحبسئجفقالوا:مافقدناهمنتأديبأولادنا.وقداتفقتالعقول منقديمالزمانعلىأهميةالرعايةالا!دبية،وجاءتالأديانمقررةلهذهالحقيقة، يقوللقمان:ضربالوالدللولد!مطرالسماءللزرع،ويقولبررجمهر: ماورثالاباءللأبناءخيرامنالادب،لا!نبالا!دبيكسبونالمالوبالجهل يتلفونه(1). وكانللإسلامالقدحالمعلىفىالتوصيةبتربيةالأولاد،وقدمرتبك نصوصثثيرةفىالرعايةالعامةمنالناحيتينالماديةوالادبية،وفىالرعايةالادبية خاصهيقولالنبى-ص!يهلي!-:((مانحلوالدوالدامننحلأفضلمنأدب حسن"رواهالترمذىعنأيوببنموسىعنأبيهعنجده،وقال:حديث غريب،وقالالمنذرى:إنهمرسل(2)ويقولأيضا(الا!نيؤدبالرجلولدهخيرله منأنيتصدقبصاع"رواهالترمذىعنجابربنسمرةوقال:حسنغريب3( ويقول((الزمواأولاد3وأحسنواأدبهم"رواهابنماجهعنابنعباس،ورواهعن أنسبلفظ"أكرمواأولادكموأحسنواأدبهم"وهوضعيف.وفىالبيهقىمن حديثمسلمبنابراهيمعنشدادبنسعيدالجريرىعنأبىسعيدوابخنعباس عنالنبى-اءال!-:((منولدلهولدفليحسناسمهوأدبه،فإذابلغفليزوجه، فإنبلغولميزوجهفأصابإثمافإثمهعلىأبيه"(4)وإممتأتىأحاديثأخرىفى أنواخخاصةمنالرعايةالادبية.يقولعلىثرماللهوجهه:أدبوهموعلمومم. (1)العقدالفريدجا،ص621.(2،3)الترغببوالترهيبج3،ص.2. (؟)ذكرهابنالقيمفىتحفهالودود. (م8- ا لأسرةج4)311
عدد الصفحات ١١٣وفىثتابالمحاسنوالمساوىللبيهقىومحاضراتالأدباءللأصبهانى(1)إنأبامريم مؤدبالأمينواكمونولدىالرشيدضربالأمينفخدشذراعه،فدعاهأبوهإلى الطعام،شتعمدأنيحسرالأمينعنذراعهفرآهالرشيد،فسأله،فقال:ضربنى أبومريم،فبعثالرشيدإليهوسألهعنضربا!مين:مابالمحمديشكوك) فقال:غلبنىخبثاوعرامة،فقالالرشيد:اقتله،فلأنيموتخيرمنأنيموق. والمؤقهوالحمقوالغباء،والغراموالعرامةالقوةوالشراسة،ورجلعارمأىشرير خبيث،وسيأتىمزيدلذ.لكعندالكلامعلىمادةالتربية. -في!حي!- 1(.03 114
عدد الصفحات ١١٤البابالثالث الرعايةالمافىية أقصدبالرعايةالماديةماليستمتصلةاتصالابالرعايةالعقليةوالخلقية، وهىماكانتمعنيةبتربيةالجسمونموهوالمحافظةعليه،وإنكانبعضالموضوعات المذكورةفيهالهاصلةبالناحيةالا!دبيةكالتسويةبينالأولاد،وهذاالبابهوفى الواقعفصولتحتالبابالسابق،وهوالرعاية،لكنجعلتهباباخاصاهوومابعده منأبوابلطولالكلامعليهوأهميتهولإبرازهبشكلواضحفىمجالالرعاية العامة. الفصلالأول:الرعايةقبلالولإدة. الفصلالثانى:الرعايةبعدالولإدة. 115
عدد الصفحات ١١٥الفصلااةول الرعايةقبلالولادة هذهالعايةتشملفترتين،الا!ولىقبلالحمل،والثانيةبعده،فأماماقبل الحملشتكونالرعايةبحسناختيارالزوجينلمحماذكرتمنقبل،والإعداد للحياةالزوجيةإعداداكاملا،حتىإذاحدثالحملوجدمنالإمكاناتمايساعد علىنموالجنينصحيحاتبعالصحةأمهالتىتؤثرفيه،وقدتقدمالحديثعنهفى اختيارالزوجين.وسيأتىمزيدتوضيحلهعندالكلااعلىعاملالوراثةفى التربية.وأمامابعدالحملفتتمثلرعايتهفىمظاهر،أهمهامايأتى: أ-رعايةأمهمنالوجهةالنفسيةوالجسمية،وذلكبالغذاءالكافى والراحةاللازمةوالعلاجمنالآمراض،وإشباعرغباتهاالنفعسيةالمشروعةوبحنب الاضطراباتالنفسيةوالعصبيةوغيرذلكمنثلمايؤثرعلىالجنين. ومنمظاحروصايةالشرعبالامالحاملجوازفطرهافىرمضانإذاخافت علع!نفسهاأوعلىجنينهامنالصيام،فعنأنسأنرسولالله-ع!ير!-قال((إن اللهعزوجلوضععنالمسافرالصياموشطرالصلاة،وعنالحبلع!والمرضعالصوم" رواهالخمس!.وفىلفظبعضهم"وعنالحاملوالمرضع"(1)وقدأجازهالفقهاء، وأوجبتهالعترةإذاخافتعلىالجنينوالرضيع.وإذاأفطرتاكانعليهماالقضاء والكفارة،وقالبعضهم:تفطرانوتطعمانولاقضصاءعليهما،وإنشاءتاقضتا ولاطعامعليهما. ثماقررالفقهاءإحضارماتميلإليهنفسالحاملمنطعاموغيره،خصوصا (1)نيلالأوطارج4،ص43. 611
عدد الصفحات ١١٦فىشترةالوحم،وأوجبذلكالشافعيةلأنهمنالمعاشرةبالمعروف،ولتأثيرهعلى الجنين.شإجابةرغبتهاتريحأعصابهاوتهدفءنفسها.وثورةالا!عصابوالقلق النفسىوالانفعالاتالحادةعلىالا-خصلهاتأثيرهاعلىالجنين.وقدتقدمفى الجزءالثالثمنهذهالموسوعةتوضيحهفىحقنفقةالزوجة. 2-حفظحقالجنينشىالميراثإنماتءمورثهقبلولادته،وعدمالتصرف فىالترثةبمايضرمصلحتهإنثانلهحقمعغيرهمنالوارثين.فإذاتحققوجوده فع!بطنأمهعندموتمورثههلتقسمالتركةقبلولادتهآولا؟قال:المالكمة: توقفالترثةحلهاحتىيولدالحملأوينقطعالرجاءفيه.وذهبالشافعية والحنفيةإلىأنهإنرضىبقيةالورثهبوقفالترثةجميعهاوقفتحتىيولد أويحصلالإياسمنه،فإنلميرضوابوقفهاقسمت،وإلىهذاالرأىمالأشهب منالمالكية. وتقسيمالتركةيراعىفيهماحوأصلحللحمل،فلايجحفبحقه،فيوقف لهنصيبهإذاثانوارثاعلىتقديردونتقدير،ويوقفلهخيرالنصيبينإنثان يختلفعلىبعضالتقديرات،ويعطىالذينمعهمنالورثةأقلالحظين. واختلروالعلماءمنذلكفىالورثةالذينتنقصأنصباؤهمعلىفرض كونالحملمتعددا،فقالالشافعية:توقفحظوظهمحتىيتبينحالالحمل، وذلكبناءعلىأنهليسرلعددالحملضابطمعينعندهم،وقالأبوحنيفة وألثمهبمنالمالكية:يوقفللحملنصيبأربعةمنجنسه.وقالالحنابلة ومحمدبنالحسنمنالحنفية:يوقفللحملنصيباثنينمنجنسهفقط.وقال أبويوسفوالليثبنسعد:يوقفللحملنصيبواحدمنجنسهفقط،ولكن يؤخذمنباقىالورثةكفيليضمنأنهإذاجاءمتعددا،أوتبينأنهمأخذواأكثر ممايسمتحقونيردونالزائد!أ)ولاداعىلإيرادحججهذهالأقوال،ففىكتب (1)تهـحالرحبيةوالتعليقعليهاصه01،601. 117
عدد الصفحات ١١٧الفقهمتسعلها،ولكنىأردتبذكرهابيانمقدارحرصالإسلامعلىحق الناشىءحتىقبلأنيولد،وهوتأمينلمستقبلهمراعىفيهالفروض والاحتمالات. 3-تحريمقتلهبالإجهاض،وقدمرحكمذلك،أوبأيةوسملةأخرى،فإذا حصلاعتداءعليهوماتوجبتفيهالدية،وهىغرة:عبدأوأمة،إذاكانالجنين حرامسلما،لأنالنبى-اكلط-قضىفىالجنينبغرة،ففىالبخارىعنأبى هريرة:قضىالنبى-امحه!ط-فىجنينامرأةمنبنىلحيانسقطميتا،وقدنبت شعره،بغرة،عبدأوأمة(1)وشرطذلكأنينفصلميتابجنايةعلىأمهمؤثرة فيه،سواءأكانتالجنايةبالقولكالتهديدوالتخويفالمفضىإلىسقوطالجنين، أمبالفعلكالضرب،أمبالدواءأمبغيرهكتجويعهاوتعطيش!إذاكانذلك يسقطالجنين.وهذاالحكمثابتحتىلوكانالحملمنزنى.أماديةالجنين المملوكفهىعشرقيمةأمه. (1)زادالمعاد3!ص002. 811
عدد الصفحات ١١٨الفصلالثانى الرعايةبعدالولإدة مظاهرهذهالرعايةكثيرة،سأقتصرعلىأهمهافيمايلى: أ-إحترامنسبالمولود المولودإنسانانفصلعنأ!ه،وهومنسوبإليهابحكمولادتهاله،لكن الأب،وهورئيسالأسرةلهنصيبفىتكونالجنين،وعليهيقوءعبءالرعاية، ماهىالرابطةالتىتربطالمولودبهحتىيحافظعلىحقوقه؟هذهالرابطةهى رابطةالنسب. وقدتقدمبيانطرقإثباتالنسب.وإذانسبالمولودإلىوالدهوجبعليه احترامهذاالنسب،وحرمعليهنفيه.فهوأولاضياعلحقالولدالذىكانثابتا بالنسب،وثانياصدمةعنيفةله،إذكيفيعي!قبينالناسفىاستقرارنفسى ووضعمحترموهوبلانسب؟وثالثاطعنفىشرفأمه،لمحمنأينأتحابهإنلم يكنمنزوجها؟وقدتقدمتوضيحذلك. والطرقالتىينفىبهاالنسبمتعددة،منهاإنكارالوالدولادةهذاالطفل منزوجتهوعدمإمكانحدوثالولادةمنهلعقمونحوه،واستحالةحدوثهاأثناء الفرالقلعدمالاتصالالجنسى،أوالاشتباهفىكونهمنهأومنغيره،وهواتهام زوجتهبالزنىوطريقنفيهحينئذهواللعان.ومنطرقالنفىنفىإقرارهبه،أونفى البينةالتىشهدتعلىالنسب. وقدحرمالإسلامنفىنصبالمولودإنلحقه،علىالنحوالذىكانمعروفا فىالجاهليةباسم((الخليع"وقدتقدمبيانه،كماتقدمأنعمررضىاللهعنه
عدد الصفحات ١١٩قضىبأنمناعترفبولدهساعةثمأنكرهبعدألحقبه،شاءأمأبى،كماتقدم أنمخالفةلونالولدللونأبيهلاتجيزنفيه،وأنالنبى-اع!ط-قالفىذلك (العلهنزعهعرق" 2-احترامحقهفىالحياة حفظحياةالمولودأساسكلحقوقهفىالحياة،وحقالحياةمقررلكل مخلودتى،ولدا!انأوغمره،وقتلالأولادمنأشدالجرائمنكرامهماكانالدافع إليه،ولمحدمرتصورمنمعاملةالمتوحشينلأولادهمبأقسىمظاهرهاوهىالقتل، وشوهددلكعندسكاناسترالياالأصليينوزيلنداالجديدةوجزرفيجىوقدماء اليونانوالرومان،كماكانعندعربالجاهلية،وهوعندهميرجعإلىأحد أسبابثلاثةرئيسيةوهى:الفقر،التقربإلىالالهة،كراهيةالبنات. (أ)والفقرفىبلادالعربفرضتهالطبيعةالصحراويةوضالةالدخلمن الرعى،واحتكارالتجارةفىيدأفرادمنالسراة،وحياةالشظفالتىيعانيها الدهماءو!ثرةالمجاعاتوالتنقللطلبالكلا،وكانهذادافعالبعضهمإلىقتلى الأولاد،يشيرإلىهذاقولاللهتحالى(ولاتقتلواأولادكئمخشي!إملاقنحن نرزقهئموإياكمإنقتلهمكانخطئاكبيرامههأالإسراء:-31،وقوله!الهولاتقتئوا أولادكممنإملاقنحننرزفكموإيماهم!أالا!نحام:151،فهاتانالايتانتنهيان عنقتلالأولادبسببالفقر،وموإمافقرحاضر!امافقرمتوقع،وتبينانأنالرزق بيداللهذىالقوةالمتين،قالتعالى(وممامندابةفيالأرضإلآعلىاللهرزقها! أهود:6،فكانالأبيتخلصمنأولادهبسببالضائقةالواقعة،لأنهمكلف بالإنفا!تىعليهمولايجدماينفقه،ولهذاناسبحالهأنيقولاللهللآباء((نحن نرزقكموإياهم"فىآيةالأنعام،بتقديمرز!تىالوالدينعلىرز!تىالأولاد،لأنهم أصحابالشأن،وأنبرز!تىالوالدينيرز!تىالأولاد،وايةالإسراءتشيرإلىأنسبب القتلهوتوححدوثالفقرإذاكثرالأولاد،وكبرتمعهممطالبهم،وكبرالاباء بالشيخوخة،وعجزواعنتوفيةهذهالمطالب.ولهذاناسبأنيقولاللهلهم .2-1
عدد الصفحات ١٢٠"نحننرزقهموإيا3"بتقديمرز!تىالأبناءعلىالاباء،لأنالأبناءسيكونون أصحابالحشأنبقدرتهمعلىلاالجملوالسعىعلىالعيش،وبرزقهميكونرزدتى الآباءالعاجزين(1).- وقتلالا!ولادللفقرثانمعهوداعندالأمالسابقةكماكاتقدمبيانه،وقد حرمهاللهتعالىكماذكرفىالايتينالسابقتين،ولقولهتعالىأيضا!وكذلك زينلكثيرمنالمشركينقتلأولادهمشركاؤهمليردوهموليلبسواعليهم دينهم!أالا"نعام:371)!قدخسرالذينقتلواأولادهملممفهابغيرعلر! أالا!نعام:041)وقولهفىمعرضالحديثعنأخذالبيعةمنالنبىللنساء(ولا ئقتلنأولادهن!أالممشنة:21)وعنعبداللهبنمسعودقال:-قلت؟يارسول اللهأىالذنبأعظم؟قال:((أنتجعلللهنداوهوخلمك"قلت:ثماى؟قال"أن تقتلولدكخشيةأنيطعممعك"قلم!:ثمأى؟قال"أنتزانى"حليلةجارك" ثمتلارسولالله-اع!ء-(لأوالذينلايدعونمعاللهإلهاآخرولايقتلونالنفس اقيحرماللهإلابمالحقولايزنون!(2).ودلكإلىجاتبتحريمالإسلامللاعتداء علىحياةالإنسانبالاياتوالأحا-ديثالكثيرةالواردةفىتحريمالقتلبوجهعام. وإذاكانقتلالغيرجريمةلأنهتعذعلىحياتهوإيلاملوالديهوأولاده-وأهله، وتمغيصلحياتهموإثارةللأحقادوالضغائنبننالأسروإقلادتىللامنعامة-فان قتلالوالدلولدهلايقلجرماعنقتلالغير،ولايبررهأويهونمنشأنهأنهقتل مايملكهوماكانسبباظاهريافىإيجاده،فإن-قتلالشخصلفلذةكبدهدليل واضحعلىفعسادالطبعوقسوةالقلب.وحقلمثلهذاالإنسانالذىصار كالحيوانالمتوحشأنينالأشدالعقابعلىهذاالجرم.ومنأجلذلكسوى العلماءالمحققونبينقاتلولدهوقاتلغيرهفىوجوبالقصاص،وذلكلعموم الآياتالواردةفيه،وقدوردذلكعنالإماممالك.-وقولالجمهورنجعدمالقصاص لايؤيدهدليلقوى،دوغأيةماتمسكوابهاياتالوضيةبالوالدينوقالوا:لاينبغى (1)تفسيرالشيخشلتوتص422.(2)رواهالبخارىومسلم.
عدد الصفحات ١٢١أنيكونالولدممببافىقتلمن!انسببافىوجودهوهوالأب،وردالمحققون كذلكبأنالابيرجمبالزناببنتهفكانتسببالعدمه،ثمااستدلوابحديث(الا يقادوالدبولده"لكنهحديثاحادلايخصصالعموءالواردفىاياتالقصاص، علىأنالشافعىقالفيه:طرقكلهامنقطعة.واستندالجمهورأيضاإلىماروف أنعمرلميقتلالوالدبالولد،معحضورالصحابةولميخالفهأحد،وقدرد ذلك-إنصح-بأنهبىبماكانلشبهةراهافلميثبتالقتلالمتعمدالخالى!ن الشسهة،والقصاصحذيدرأبالشبهات.علىأنعملالصحابىلايخصص عمومالاياتلي1). (ب)أماالدافعالدينىلقتلالا!ولادفكانمعهودافىكثيرمنالشعوب، حيثثانوايقدمونأولادهمقرابينللآلهة.وكثيرمناياتالعهدالقديم- التوراة-يدلعلىشيوعهذاالنظامعندالعبريينفىأقدمعصورهم.والقران نفسهيشيرإلىشىءمنذلكفىقصةإبراهيمومحاولةذبحولدهإلسماعيل، وذلكمعالفارقالكبير،حيثكانفعلإبراهيمأمرامنالله،ودلهوحده،وتدل بعضالقصصالمرويةعنعربالجاهليةعلىشيوعهذاالنظامفيهم،وأنهظل متبعاحتىقبيلالإسلام،وتقدمفىبيانأهميةالن!سلنذرعبدالمطلبأنيذبح أحدأولادهقرباناإنرزقبعشرةأولادذثور،وقصةفداءعبداللهالذىنجرجت عليهالقرعةالمذكورةفىكتبالسيرةتؤكدالمعنىالدينىفىذلك،وقدأخرج الحاكمعنمعاويهبنأبىسفيانأنأعرابياقالللرسول-ايمض-((ياابن الذبيحين"فتبسمولمينكرعليه،وسيأتىفىبحثبرالوالدينتحقيقهذا الحديث. (بر)وقتلالبناتخاصةكانمعروفاعندالجاهلية،يدلعليهقولهتعالى !وإذابشرأحدهمبالأنثىظلوجههمسوداوهوكظيمبييتوارىمنالقوممن لم!وءمابشربهأيمسكهعلئهونأميدسهفيالترابألاساءمايحكمون! (1)تفسيرالشيخشلتوتص442. 122
عدد الصفحات ١٢٢أالنحل:58،95،وقوله(وإذاالموءودةسئلتصبأيذنبقتلت! أالتكوير:89،.وسيأتىتوضيحالسببفىذلك،وكيفكانتتعاملالبنت فىالجاهليةعندالكلامعلىالتسويةبينالا!ولاد. 3-الإرضاع إرضاعالطفلأولمبادىءرعايتهماديافىسبيلالمحافظةعلىحياله. ووضعهالطبيعىفىعدمقدرتهعلىتناولالطعامكالكباريوباإرضاعهأوإيصال الغذاءالمناسبإليهبالطرقالختلفة. والإرضاعيكونمنأمهأومنمرضعهأخرى،وتمستمرهذهالرضاعةحتى يتمكنالطفلمنتناولالا!غذية،بغيرضرريعودعليه.وهذهالمدةمختلففيها عملا،باختلافالا!وساطوالبيئات،وباختلافبنيةالطفلنفسهوظروف والديه. وهذاالإرضاعواجبوجوبصحةووجوبخلقووجوبطبعووجوب تدين،تأثمالامبتر!ءإنتعينت،قالتعالى(والوالداتيرضعنأولادهن حولينيكاملينلمنأرادأنيتمالرضاعةوعلىالمولودلهرزقهنوك!سوتهن بالمعروفلاتكلفنفسإلاوسعهالاتضاروالدةبولدهاولامولودلهبولده وعلىالوارثمنلذلكفإنأرادافصالاعنتراضمنهماوتشاورفلاجناحعليهفا وإنأردتمأنتسمرضعواأولادكمفلاجناحعليكمإذاسلمتمماآتيتم بالمعروف!أالبقرة:332،. فالآيةأوجبتعلىالا!مإرضاعولدها،وعلىالزوجأنيرعاهارعايةكاملة لتستطيعإرضاعالولدإرضاعايفيدهويهحفظعليهصحته.قالالعلماء:إنإرضاع الأملولدهاواجبعليهاحالالزوجية،وهوعرفيلزمإذاصاركالشرط،الاأن تكونمنبيوتتتنزهعنإرضاعأطفالها،فشزلعرفهامنزلةالشرط،ويجب علبهاأيضاإذالميوجدغيرهاأووجدولميقيلهالولد،كمايجبعليهاإنكان الزوجمعسرالي!م!عندهمايدفعهأجرالمرضعة.ومحلالوجوفيإذالميضرها 123
عدد الصفحات ١٢٣الإرضاعولميضرالولد.بأنلميكنلهالبنأوكانولكنهيضره،وقالبعضهم: ليسإرضاعالولدمحتماعليها،بليجاعلىالوالدأنيدبرأمرهبإحضار مرضعةله،أوبإرضاعهصناعيا،أوقيامالأمبذلكفىمقابلأجرةإن تمسكتبها. وعلىالوالدينإنحصلبينهماخلافعلىالرضاعةونفقاتهاالايكون الخلافعلىحسابالطفل.لايحملهاالزوجفوقطاقتها،ولاتطلبهىمنهفوق طاقته،ولوأدىالخلافعلىذلكإلىانفصالهمابالطلاقوجبحفظحقالطفل فىرضاعته.إمامنأمهوإمامنمرضعةأخرىتعطىمنالعنايةوالأجبرمايساعد علىرعايةالطفلبىعايةلمجبة،وقالتعالى!فإنأرضعنلكمظتوهنأجورهن وأتمروابينكمبمعروفوإنتغاسرتمفسترضعلهأخرى!أالطلاق:6). ويهمفىالإرضاعاتباعالقواعدالصحيةلسلامةالطفل.وقدقررالأطباءأن إرضاعالأماللبألولدهايفيدهإفادةكبيرة،وأوجبهأئمةالشافعية،كماقررواأن الرضاعةالطبيعيةومنلبنالأمأفضلمنالرضاعةالصناعيةومنالرضاعةمن مرضعةأخرى،وذلكلتناسبالترثيبالغذائىأوالعضوىبينالأموولدها، بالإضافةإلىأنعمليةالإرضاعالطبيعىتنشطالجهازالهضمىللمرأةوتحمله علىالحصولعلىالموادالغذائيةاللازمةلنموالمولود،وتفيدالجهازالتناسلى :دساعدتهعلىرجوعهإلىوضعهالطبيعىبعدعمل!يةالولادة. ولسلامةالطفلوتوفيراللبنلهأباحالإسلامللأمأنتفطررمضانإذاكان الجوعيؤثرعلىلبنهاكماأوكيفا،وقدتقدمذلك،كمايهمتوفيرالجوالنفسى والصحىللأملتفيدالرضاعةفىنموالمولودوهدوئه. هذا،وقدكانالعربيلتمسونالمرضعاتلأولادهمغيرزوجالهم،وكانت المرضعات،أوالمراضع،فىالغالبمنالبدو،وذلكلأنالزوجةقدتتعرض للحملفيتغيربذلكلبنهافتسوءحالةالرضيع،والرجللايلزمبالامتناععن قربانزوجتهمدةالرضاعة،خشيةالحملحرصاعلىمصلحةالمولود.وقدتقدم 124
عدد الصفحات ١٢٤فىبحثالنسلالحديثعنالغيل،وهواللبنالذىلرضعهالمرأةلولدهاإذا كانتحاملا،والغيلةهىوطءالحاملوالمرضعوكانتالعربلاتحبهلتأثيرهعلى الولد. والمرضعفىرعايتهاللطفلتلقنهنوعامنالتربيةالتلقائيةبالمحاثاةوغيرها، ينطبعذلكفىنفسه،ويستمرمعهأمداطويلا،ولذايجبأنتكونالمرضع علىأحسنمايكونمنالوجهةالنفسيةوالصحيةوالخلقية،وعلىدرايةطيبة بأساليبالتربية،خصوصافىمرحلةالطفولةوفترةالرضاعة.وقدوردالنهىأن تسترضعالحمقى،رواهأبوداودعنزيادبنإسماعيلالسهمى،وهومرسل، وليسلزيادصحبة((بلوغالمرام"لابنحجر.وفىرواياتأخرىزيادة:وقالإن اللبنيشبهعليه(1). تتمة كانمنعادةالعربأنيحنكالمولودعقبولادتهبالئمر،وأقرالنبىكلي! -ذلك،بلفعله.فعنعائشةأنرسولاللهكانيؤتىبالصبيانفيبركعليهم ويخهم(2.والمحبريكهوالدعاء.وقدحنكبنفسهبعضأولافىالأنصار، منهم:عبداللهبنأبىطلحةزوجأمسليم3(وإبراهيمبنآبىموسىالأشعرى، وعبداللهبنالزبيرالذىكانأولمولودولدللمسلمينفىالمدينةبعدالهجرة، ولدتهأمهأسماءبنتأبىبكرفىقباء،وفرحالمسلمونبذلك،لأناليهودكانت تقول:سحرناالمسلمينفلايولدلهم.وكذلكحنكالنبى-اعد!-المنذربن أبىأسيد،وكانالتحنيكبالتمر،يمضغهثميمجهفىفمالصبى.وقداتفق الفقهاءعلىاستحبابهبالتمروماف!معناهمنثلحلو،وأنيكونالمحنكمن الصالحينوممنيتبركبهم،رجلاثانأوامرأة،فإنلميكنحاضراعندالمولود حملإليه!مايقولالنووىفىشرحمسلمولعلالصحاعةثانوايقصدونالتبرك (1)المطالبالعالسةلابنحسهـج2،ص97.(2)رواهمسلم. (3)رواهالبخارىومسلمعننس-رياضالصالحين،بابالصبر. 125
عدد الصفحات ١٢٥بتحنيكرسولاللهلا!ولادهم،وهومايفهممنقولأسماءعنابنهاعبدالله:إن أولشىءدخلجوفهريقالنبى-اكلط-. لقدوردتالأحاديثالصحيحة،كمافىصحيحمسلم(1)،بهذاالعمل، ولاأشكفىأنعمله-اكلط-ليسفيهضررللمولودمنالوجهةالصحية بالذات،لا!نهعليهالصلاةوالسلاملوعلمأنفيهضررالامتنععنه،فهولايحمل مرضامعدياينتقلبالتحنيكإلىالمولودعنطريقالريق،شالأنبياءلايمرضونبما ينفرويؤذى. أماالتحنيكمنغيرهعليهالصلاةوالسلامفالأطباءلايقرونه،خوفامن العدوى،ولكنلوثبتأنالمحنكخالمنمرضفعدبقىالأصلعلىالجواز شرعا،!ان!انتبعضالنفوسلاتستسيغهمنجهةالطبعإذامضغالتمربالفم، أمالوذقوجهزصحيحابلاخلطبالريقفلاضررمنالتحنيككإجراءصحى وكاقتداءبالنبى-كلط-. ؟-التسمية تسميةالطفلضرورةاجتماعيةتنظيميةلمعرفهالاولادوتمييزبعضهممن بعحقوضمانالقيامبالواجبنحوهمعلىالوجهالمطلوب،وسواءأكانتالتسمية للولدمنحقالابلانهينسبإليه،أممنحقالأموالا!بمعالأنهيعرفبهما، فالولدلابدأنيسمى.وكانبعضالعربيشترطعندتزويجبنتهأنيسمىهو أولادما،فقدخطبعمروبنحجرأمإياسبنتعوفبنالشيبانىفقالعوف: نعمأزوجكهاعلىأنأسمىبنيهاوأزواجبناتها.فقالعمرو:أمابنونا فنسميهمبأسمائناوأسماءابائناوعمومتنا،وأمابناتنافننكحهنأكفاءهنمن الملوك.ولكنىآصدقهاعقارافىكندة،فقبل. والإسلامندبإلىالتسميةوحثعلىالمبادرةبهاشىأيامالطفولةالاولى، (1)4!1ص122ومابعدها 126
عدد الصفحات ١٢٦وفىحديثسيأتىذحرهفىالعقيقةأنتسميةالمولودئسنيومالسابع،وليس ذلكتحديدايلتزم،فيجوزأنتكونقبلذلك،والمهمهوالمبادرة. ولكلإنسانالحريةالكاملةفىاختيارالاسمالذىيسمىبهولده،والطبع يقضىأنيختارالوالدلولدهاسماحسنا،لانهمنسوبإليه،وكأنهبذلكيسمى نفسه،بلسميكنىبه،وهولالثمكضيختارلنفسهمايسرهويعتزبه. والناظرفىاختلافالاسماءمنفردإلىفرد،ومنجماعةإلىجماعة،يرى أنالا!سماءتنتزعفىالغالبمنالبيئة،فقديكونالوالدمعجباباسمعظيممن العظماءيرجوأنيكونولدهمثله،أويريدأنيخلدبهذكرىوالدهأوكحبير أسرته،أويقصدباسمههدفامعينافىالحياةيستهدفه،كالذىيشابهبننأسماء أولادهلإخفائهمعنعيونالناسأونيلماربأخرىمنوراءهذاالإخفاء،وقد يغلبالاسمفىجماعةأوأمهلهاكيانهاالسياسىأوالحربىاوالاقتصادى المعين،فتنتزعأسماءأولادهامنوحع!هذاالكيانكمايحلولهم. قالابنالقيم(1)عنالعرب:وثانتلهممذاهبفىتسميةأولادهم. فمنهممنسموهبأسماءتفاؤلابالظفرعليأعدائهم،نحوغالبوغلاب،ومالك وظالموعارمومنازلومقاتلومسهرومؤرقومصبحوطارق،ومنهممنيتفاءل بالسلامثتسميتهمبسالموثابتونحوه،ومنهممنتفاءلبنيلالحظوظ والسعادة،حسعيدوسعدوأسعدومسعودوسعدىوغانمونحوذلك،ومنهممن قصدلتسميتهبأسماءالسباعترهيبالا!عدائهم،نحوأسدوليثوذئبوضرغام وشبلونحوها.ومنهممنقصدالتسميةبماغلظوخشنمنالا!جسامتفاؤلا بالقوة،ححجروصخروفهروجندل،ومنهممنكانيخرجمنمنزلهوامرأته تمخضفيسمىماللدهباسمأولمايلقاهكائناماثان،منسمبعأوثعلبأوضب أوثلبأوظبىأوحشيشأوغيره،وثانالقومعلىذلكإلىأنجاءالله (1)مفتاحدارالسعادةج2ص925. 127
عدد الصفحات ١٢٧بالإسلامومحمدرسوله- 3 حلإل!ب-ففرقبينالهدىوالضلالوالغىوالرشاد،وبين الحسنوالقبيحوالمحبوبوالمكروهوالضاروالنافعوالحقوالباطل ، . وإذا!انهذاعندالعربفهوعندغيوهممنالناس.ولكلوجهةهو موليهافىاختيارالالسمالذى-يحلوله،والبيئاتلهادخل،وتطورالزمنلهتأثير فىهذاالاختيار.ونرىفىعصرنامنيلتزمتسميةأولادهبأسماءلبدأبحرف هجائىواحدكحرفالسينأوالميم،للذثورمنهموالإناث،أويجعلأسماء الذكورمبدوءةبأولحرفمناسمههو،وأسماءالإناثمبدوءةبأولحرفمن السمالأم،إلىغيرذلكمنالصوروالاتجاهات. والإسلاميحثعلىاختيارالاسمالحسن،فقدوردفىالحديث((إنكم تدعونيومالقيامةبأسمائكموأسماءابائكم،فحسنواأسماءكم"(1)وورد((من حقالولدعلىالوالدأنيحسنأدبهويحسناسمه))رواهالبيهقىعنابنعباس وعائشة،وضعفهالعراقى(2)وورد"منولدلهولدفليحسناسمهوأدبه،فإذابلغ فليزوجه،فإنبلغولميزوجهفأصابإثمافإثمهعلىأبيه"وهومنحديث مسلمبنإبراهيمعنشدادبنسعيدالجريرىعنأبىسعيدوابنعباسعنالنبي -ع!-كماذكرهابنالقيمفى((تحفةالودود". وهناكحوادثكثيرةتدلىعليأنالنبى-عل!-كانيستحبالالسم الحسن،فكانيأمرإذابعثواإليهبريداأنيكونحعسنالاسمحسنالوجه، وحدثأنهغيرعدةأسماء،ونهىعنبعضأسماءلمعانسنبشهافيمابعد. ولكنلماذايحمتالاسلامعلى-اختيارالأسماءالحسنة؟يقولابنالقيم3(: لماثانتالأسماءقوالبللمعانىودالةعليهاالمحتضمتالحكمةأنيكونبينها وجينهاارتباطوتناسب.وألايكونمعهابمنزلةالأجنبىالمحضالذىلاتعلقله بها،فإنحكمةالحكممتأبىذلك،والواقعيشهدبخلافه،بلللاسماءتأثيرفى (1)رواهبوداودوابنحبانفىصحيحهعنابىالدرداء-الترغيبج3ص91. (2) ا لإحياء!2ص391.(3)زادالمعاد!2،صه. 821
عدد الصفحات ١٢٨