المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام – ج 4: تربية الأولاد في الإسلام

عطية صقر

صفحة ٢ من ٢٧

العقابالشديد،وإذاعلمأنماكانينتظرهمنتقديردنيوىإنضاععندالناس فإنهلايضيععندالله-هدأتنفسهوانشرحصدره،وأقبلعلىعملهفىرضا وإخلاص،لايفكرفىانتقامولايسعىفىفساد،وهذاكلهلهقيمتهالعظيمةفي حسنسيوالامور،والستقرارالأحوال،وتجنبالازماتالنفسيةوالآراءالمنحرفة والفتنوالإضطرابات. ومنهنايظهرالفرقواضحابينمنيتربونعلىمبادىءوقيميفرضها القانونأويقضىبهاالعرف،وبينمنيؤخذونبقيمالدينوادابالعقيدة،إن الأولينيؤدونواجبهمفىأدنىصوره،لايرجونإلارضاءدنيوياوخيراعاجلا، والاخرونيؤدونهفىأكملصورهبقدرالمعستطاع،انتظارالثوابمنلايضيعأجر منأحسنعملا،فالرقيبموجودمعهبكلحال،والتقديرالعادلمضمونيوم الجزاء،وهوعندهمخيروأبقىممايتعجلهغيرهمفيهذهالحياة(لذينأحسنوا فيهذهالدنياحسنةولدارالآخرةخيرولنعمدارالمتقين!أالنحل:03،.(قل متاعالدنياقليلوالآخرةخيرلمناتقىولاتظلمونفتيلا!أا!اء:77،. إنالطفلإذاتربىعلىالعقيدةالدينيةالتىتشعرهبالبعثوالجزاءأقبل علىطاعةاللهوأداءالعباداتأملافىالثواب،وليسكذلكمنيتربونعلى مبادىءلمتنبعمنالدين،حيثلاتكونللعبادةأهميةفىنظرهم،والعبادة بدورهاتعطىالإنسانرصيداضخمامنالقيمالا!دبيةالعالية،نفسمهذبة، وروحمشرقة،وخلقفاضل،وفكرسليم،وهذهكلهالهااثارهاالقويةفي السلوكالشخصىوالاجتماعي.إليجانمبرجاءالثوابعليها،قالتعالى:(إن الصلاةتنهىعنالفحشاءوالمنكرولذكراللهأكبر!أانحبوت:45،.وفال: (لاتبطلواصدقاتكمبالمنوالأذى!أالبقرة:426،.وقال(الشيطانيعدكم الفقرويأمركمبالفحشاءواللهيعدكممغفرةمنهوفضلا!أالبقرة:8آ2،.وقال النبى-اعلط-:"منلميدعقولالزوروالعملبهفليعردلهحاجةفىأنيدع طعامهوشرابه"(1). (1)رواهالبخارىعنءبىهريرة. (م2-الأسرةخ4)371

عدد الصفحات ١٧

5-الإسلامفىكلتشريعاتهيدعوإلىالكمال،ولايرضىليالدونمن الأوضاعمادامالكمالمستطاعا،فقددعاإلىالا!خذبالاحسنمنكلشىءقولا وعملاونخعوراوفكرا،قالتعالى:(فبشرعباد*الذينيستمعونالقولفيتبعون أحسنه!أ-الزمر:71،81،.وقال:(ولاتستويالحسشةولاالسيئةادفعبالتي هيأحسن!وأ!طت:34،.وقاك:(وقللعبادييقولوااالتيهيأحسن! أالإسراء:3،.بلطلبالنبى-يمط-منالمؤمنينانيطلبوامناللهفى دعائهمأعلىمنزلةمنالجنةفقال:"إذاسألتماللهفأعظمواالرغبةواسألوا الفردوسالاعلى،فإناللهلايتعاظمهشىء"رواهالبخارىومسلمعنأبىمريرة، كلروىبعضه(1).وفىالحديث((المؤمنالقوىخيروأحبإلىاللهمنالمؤمن الضعيف"(2). وفىمجالالتربيةعليضوءهذالايريدالإسلامنسلاهزيلاكغثاءالسيل، فىقلبهوهنيحببهالدنياويكرهالموتوالتضحية،إنهيريدهقويافىجسمه وعقلهوروحهوخلقه،وهوفىسبيلذلكلايقفدونالجدوالنشاطوالعمل والتطوروالارتقاءوطلبالكمالالمادىوالأدبى،ومثلهذاالنشءيحققلمجتمعه السعادة،ويفيدنفسهوالإنسانيةفائدةعظممة. 6الإسلامحينيضعمناهجالإصلاحلايضعهالفترةمعينةمنالزمن،أو جيلخاصمنالبشرية،فإنرسالتهخالدةممتدةتصلحلكلعصروجيل،وهو لبهذالايضعمنهجالتربيةعلىشكلتشريعاتجزئيةأوأحكاموقتية،يصعب تطبيقهافىبيئةأخرىغيرمماثلة،أوعصرغيرمشابه،بليضعهاقواعدكلية مرنهيمكنتطبيقهافىكلالبيئاتوفىجميعالعصور،لاركاتفريعاتالقواعد واستخراجالجزئماتلمقتضياتالظروفوحكمالمناسبات،وبهذالايقال:إن منهجالإسلامفىتربيةالأولادثانلقرونمضست،وأجيالصحراويةبدأفيها دعوته،فإنمبادئهوآدابهالعامةتناسبأرقىالبيئات،وتتمشىمعأحدث (1)الأحياء04ص133.(2)رواهمسلمعنابىهريرة. 18

عدد الصفحات ١٨

النظرياتالصحيحة.وتسايركلمظاهرالحضارةفىصورتهاالنقيةالصادقة،وقد شهدبذلكالمنصفونمنالا!عداءوالا!صدقاءعلىالسواء. ونحنبهذاالمنهجالمرنالمحكمفىغنىعناستيرادمناهجوضعهابعض الناسلبيئاتهم،ولتحقيقأغراضخاصةبهم،لاتتناسبوبيئاتناالإسلامية وأهدافناالسامية،وفىغنىأيضاعنالتغييروالتبديلفىالمناهجوالأساليب كلمالاحجديدمنالغربفىأفقالتربيةوالتعليم،الأمرالذىيبلبلالأفكار، ويكثرمنوجودالثغرات،ويباعدبينالأجيالفىالأفكار،ويضعفثقتنابما نشرعونجتهدفىتطبيقهوالدعايةله.والجيلالمهزوزالمضطربالذىئعذحقل تجاربيلبسثوباويخلعاخر،أويضطرإلىلبسثوبمرقعمنكلبيئةلايوائم جسمهولايريحنفسه-يعيمقعلىأعصابهمثقلالظهرفىحاضره،مزعزع الثقةفىمستقبله،والجيلالذىيقطعالصلةبينهوبيناسلافه،ويتنكرلتراث الاقدمينومناهجهميعيشعلىغيرأساسيعتمدعليه،أويعتزبهكمايعتزكل إنسانبنسبه،ويزيداعتؤازابهثلماأوغلفىالقدموامتدأجيالاطوالا،فذلك عنوانأصالته. هذههىاهمالأسسالتىوضعالإسلامعليهامنهجهفىرعايةالأولاد(1). ** (1)راجعبحث"منهجالإسلامف!!علاجالمشاكلالاجتماعية"قىكتابنا"توجيهاتدينية واجتماعية)). 91

عدد الصفحات ١٩

ء

عدد الصفحات ٢٠

البابااةول ااةولإد .الفصلالأول:نظرةتاريخية. .الفصلالثانى:أهميةالنسل. .الفصلالثالث:تحديدالنسل. .الفصلالرابع:النسب. 21

عدد الصفحات ٢١

الفصلالأول نظرةتاويخية الا!ولادهم-ثماقدمنا-ثمرةاللقاءالجنسى،والنتيجةالطبيعيةلاجتماع الذثرمعالأنثىجنسيا،وهمالأملالكبيرالمرجىمنتكوينالا!سرة،فهمأحد أركانهاالأساسسيةاللازمةلأداءمهمتها،وهمبحكموجودهمالتناسلىوظر!ف معيشتهممنأوليوملتنفسونفيهسيحيونحياةاجتماعيةووانلميشعروابها فىأيامهمالا!ولىإلابقدرحاجتهمإلىالغير،دونشعوربحاجةالغيرإليهم. فلابدلهممننظاميكفللهمبقاءطيباوحياةسعيدة،سواءأكانوافىفترة الطفولةالتىتبرزفيهاحقوقهمالواجبةلهمعلىالغير،أمفىفترةالتمييزالتى تبدأفيهاالواجباتعليهملغيرهممنالوالدينوالإخوة،ومنالخيرأننقدم للحديثبذكرصورعنوضعالأولادفىالعهودالختلفةقبلمجىءالإسلام تتضحمنها،إلىحدما،منزلةالدينالإسلامىبينالتشريعاتوالمواضعات السابقةفىرعايةالاولاد. يقولعلماءالاجتماع:إنحالةالأولادلدىأكثرالمتوحشينفىمنزلةأحط منأولادالحيواناتالعجماوات،أنعدمتفيهاالرحمةالتىفطرعليهاالحيوان، فقدشوهدمنهممنيئدونأولادهمويدفنونهممعأمهاتهمعندموتهن،كما شوهدمنهممنيقتلأحدالتوأمينويستبقىالاخر،وبعضهميقتلكلمايولد لهإذاكانلديهأبناءاخرون،ولعلهذاكانراجعاإلىشعورالأببعدمالحاجة إلىولدهفىتحصيلالعيشبسهولة،ولعدماستقرارالأسرةوضعفروحالترابط والاجتماعبينأفرادها،والحاجةإلىالحركةالمستمرةوالتنقلالكثيرلطلب العيش،ولشعورالرجلبأنالولدعبءعليهيزيد؟همافوقهمهفىتحصيل 22

عدد الصفحات ٢٢

قوته،ومنهناكانيفضلالحيوانعليه،لأنهسيستفيدمنهفىالغذاءوالكساء والمطالبإلاخرى.وهىنظرةبدائيةللحياةمنقيامهاعلىالمنفعةالعاجلةالمادية. وقدذ!رهؤلاءالعلماءأيضاأنهفى((بولينيزيا"حولاستراليالاتوجدبين الأبناءوآبائهمعلاقةأكيدة،فالطوائفالتىتسكنمنهمزيلندهالجديدةلايحب رجالهاأنتكثرلديهمالبنات،فيعمدونإلىقتلهنساعةالميلاد،بلإنهم يعمدونفىولخمسسنواتأولستإلىذبحجميعأطفالهمذكورا!اناثاإذا ولدوافىسنةيتوقعونفيهابؤسا.فيقومونبهذهالمجزرةكأنهملايأتونمنكرا. وعندهجرتهممنمكانإلىاخرهربامنالقحطأومنالعدورحلواتاركين الأطفالوالشيوخليقتلهمالعدوأويموتواجوعا. ويقول((سبنسر"فىثتابهعنالاجتماعالبشرى:إنالرحالة"أنجاس" شاهدأنالأبالاسترالىإذاأعوزهالط!عملسنارتهيقتلابنهويقتكلمنلحمه قطعاليصطادبهاسمكايأكله.وفىقبائلالبنتاجونفىأمريكايعطونالأسبان أولادهمفىمقابلقليلمنالحنمر،كماذكرهالرحالة((فالكنو"ويروىالرحالة ((سمبسون"أنقبائل((ألينمسن"إذاأتتالمرأةفىأولولادتهابأنثىقتلواالطفلة، ولايزالونيقتلونكلطفلةتاتىبعدهاحتىتلدذكرا. وإذاثانالفقريدفعأمثالهؤلاءإلىقتلأولادهمأوبيعهمفكيفيعلل مايحدثفىجزر"فيجى"منأنرجالامنهمأهدواإلىرئي!قوىفيهمأطفالا كثيرين،لايقصدأنيتخذهمأرقاء،بلبقصدأنيأكلهم.وجاءفىالتوراة الامرالصريحبرجمالولدالعاقوإباحةبيعالبناتكماذكرهالمقريزىفى خططهأ1). وعنداليونانكانللآبأنيقتلأولادهويبيعهم،ولميحرمذلكإلافى عهدأفلاطونفىالقرنالخامسقبلالميلاد،وبقىلهحقالتبرؤمنهموقطعول (1)4!ص374 23

عدد الصفحات ٢٣

صلةبينهوبينهم،وذلكبعدالتقاضى،وكانللأبأنيؤثرابناعلىالاخرفى الوصيةبمالهدونالحرمانالمطلق،فإنلمتكنوصيةكانالقانونيسوىبينهمفى الميراث،ولميكناليونانيونفىهذاالعهديورثونالمرآة،فإنلميكنللميت ذكرأعطواميراثهلا!رشدالذكورمنأقاربه،فإنلميوجدأعطوهإلىالذكورمن أسرةامرأته(1). وثانتتربيةالا!طفالشميئاغيرمعتنىبهلدىاليونان،فمتىوضعتالا!م سفمتطفلهاللخدممنالاسرى،فإنبلغالغلامأشدهخرجمنالبيتإلى المدرسةثمإلىالكفاحالسياسى.وكانذلكفىعهدالجمهوريةوالديموقراطية، وفىعهدالحكومةالمطلقةتفرغاليونانيونلأسرهموعنوابتربيةأولادهمفى البيت. وعندالرومانكانللأبحققتلأولادهوبيعهموحقإلقائهمفىالطريق ساعةولادتهم،ثمحرمعليهمدينهمإلقاءالا!ولادفىالطريق،إلاإذاكانوا مشوهىالخلقة،أوكانالمولودبنتا،بشرطأنتكونأولىماولدللرجلمن الإناث،وظلالوضععلىهذاطوالحكمالجمهورية،فكانالا!بناءيرهبون اباءهمويتمنونموتهمليتولىالابنالأثبربيتأبيهويملككلشىءحتىأمه، ويتصرفحماكانأبوهيتصرف. ولماسقطتالجمهوريةخففالاباطرةمنهذهالوحشية،فأبطلواحق قتلهم،.وتشددقسطنطينفىذلك،ولكنلميزلللرجلالرومانىالحقفىرمى ابنهساعةميلاده،بشرطأنيكونالدافعلذلكالفقر.فقدكانمنعادتهمأنه (1)مالغريبأناليونانبعدالحربالاهليةالتىاعقبتالحربالعالميةالثانية،ونتيجة لامتلاءالشوارخبالأيتامبدأتتصدرالأطنثالإلىالحارج،فهىتبيعسنوياأكثرمنألفطفل، يتراوحسعرالواحدمنهمبينألفوثلاثةاسفدولار،ويدفعفىالإناثنصفسعرالذكور،لان الا!سرةفىاليونانتضطرإليدفعمهرالفتاةعندزواجها.وقدأعلنتوزارةالعدلإدخالتعديلات علىالتشريعاتالقائمةلوقفتجارةتصديرالأطفال(الاهرام42165191). 24

عدد الصفحات ٢٤

متىولدلاحدهممولودوضعوهعندرجليه،فإنأمربرفعهصارابنهواحتضنته أمه،وإنسكتعلمواأنهلايريده،فيلقونهفىجهةمعلومةليموتجوعاأو يلتقطهإنساناخر،وليسللأمحقالشفاعةلابنهالانهامجردةالحقوف،وكان لانعداملذةالأمومةأثرسيىءفىسلوكالمرأة،فلمتعدتقدسالزواج،وانطلقت معالشهواتوالعهرالتام. والتقاليدالصينيةالقديمةتقضىبالتبكيربالزواجلإنجابأكبرعددممكن منالا!ولاد.لسمتدذكرالأبويجتهدفىالإنجاب،فإنلميفلحتبنىغيرولده، ومعهذافإنللأبمنالسلطانمايجيزلهأنيبيعأولادهوأنيقتلهم،وقدصدر قانونمشة"59أمبتحريمذلك(1)،والبنتمحتقرةبدرجةكبيرةعندهمكما ذكرهالرحالةمحمدثابتفىكتابه"بناتحواء"وفىاليابانكانمنحقالوالد بيعولدهوإرغامبنتهعلىاخترافالبغاء وفىفرنسافىعهدالملوكمنأسرةالميروفنجيينالتىحبهمتإلىسنة 752مكانيجوزللابوالامالا!رملةبيعالاولاد،وبقيتهذهالعادةجاريةفى أوروباإلىمابعدالقرنالتاسع. وكانالا!ولادعندعربالجاهليةموكولينإلىإرادةالاباء،إنشاءوا استبقوهم،وإنشاءواقتلوهم،تخلصامننفقتهمفىحالةالفقر،والبناتبوجه خاصكانتلهامعاملةشاذةسيأتىالحديثعنها. هذهصورمنبعضماكانيجرىفىالعصورالسابقةعلىالإسلامبالنسمبة إلىالا!ولاد،ستساعدناعلى-تعرفموقفالإسلامالرحيمالمنصفالعادلفى معاملتهللاولاد. *محلأ* (1)مجلةالعربىمارس759ام.(2)المرجعالسابق. 25

عدد الصفحات ٢٥

الفصلالثانى أهميةالنسل تحرصالدولمنقديمالزمانعلىالإكثارمنالنسل.وقدذكرالمؤرخونأن اليونانفىعصرأفلاطونفىالقرنالخام!قبلالميلادشجعواعلىكثرتهبإرغام كليونانىأنيتزوج،وإلاتعرضلعقوباتفرضهاالقانون،بلكانالحاكميضطر بعضالأفرادإلىالتزوجمنبناتمعيناتإذاماتعائلهن،فإنامتنعفرضعليه دفعمهورهن،وكانالرجلإذاتزوجالمرأةولمتلدلهبعدعشرسنينانفسخالعقد مننفسه. وكانتالدولالحديثةتشجععلىكثرةالنسل،وذلكإلىعهدقريب، فيذكرالرحالةمحمدثابت(1)أناليابانتشجععليه،وذلل!بتأثيرالدين الشنتوىالذىينفرمنالزواجبالعقيم،وذكرأنالحكومةتمنعأيةدعايةضد الن!سل،وذلكدفاعاعنالناحيةالعسكرية،وهميساعدونعلىالزواجالمبكر، والأبوانلايشعرانبمسئوليةالأولاد،لأنرعايتهمفرضعلىالأسرةكلها،كما ذكرأنالصينتشبمعلىالتناسل،بالتبكيمبالزواجلولادةأكبرعددممكنمن الأبناءالذينيحيونذكرىالاباءويوفرونلروحهمالسعادةبتقديمالقرابين،وأن منلميعقبتبنىغيرولده،ويقولأيضا:لقدكثرتذريتهمبسببذلكحتى تنازعواالعيشوتكالبواعلىالثروةواستعمالالرشوة. ونقلتالصحفأنالسلطاتالروسيةمنحتميداليةالا!مومة!ساء اللاتىأنجبنمنخمسةإلىستةأطفال،وميداليةلمحخرالأمومةلمنتنجبأكثرمن (1)ص154منرحلاته. 26

عدد الصفحات ٢٦

ذلكإلىعشرة،وميداليةبطولةالأمومةلمنتنجبأكثرمنعشرةأطفال(1). هذاإلىجانبالمكافاتوالمساعداتالمادية،كإعطاءمنتنجبخمسةأطفال يعيشونمنحةقدرها42جنيهاو3جنيهاتشمهريالسنالخامسة.!اجازةللآم لاستردادصحتهاقبلالذهابإلىالعمل،ومنتنجحبعشرةأطفاليعيشون تكافأبمبلغ87جنيهاو6جنيهاتشهريالسنالخامسة2( والا!ديانكلهاتشجعالتناسل،ففىالتوراة((أونانبنيهوداأهلكهالرب لأنهلايريدنسلالا!خيه3("وجاءعلىلسانسليمانالحكيم((كسهامبيدى جبارهكذاأبنائىالشبيبة،طوبىللذىملأجعبتهمنهم"وفىسفرالتكوين4( ((وباركهماللهوقاللهم:أثمرواوأكثرواواملأواالأرض".والمسيحيةأيضا تشجعه،بناءعلىماوردفىالعهدالقديمالذىيعتمدونعليه،ولأنالكنيسة الكاثوليكيةبالذاتتحرمتحديدهبشدةكماسيأتىبيانهفىالفصلالتالى. وكانللإسلامالقدحالمعلى()فىتشجيعالتناسلورعايتهجويتمثلذلك فىمظاهركثيرة،منهاتشجيعالزواج،والحثعلىالإكثارمنالنسلوالنهىعن (1)جريدةالشعب18219591.(2)مجلةرابطةالإصلاحالاجتماعىيوليو5191. (3)سفرالتكوينإصحاح38:8،9.(4)إصحاح:ا:82. (5)كانتسهامالميسرعندالعربفىالجاهليةأحدعشرسهماأوعشرة،وتسمىقداحا، واحدهاقدح-بكسرالقاف-منهاسبعةلهاحظوظ،وفيهافروضعلىعددها. ا-الفذ:وفيهعلامةواحدة،ولهنصيب،وعليهنصيبإنخاب. 2التوأم:وفيهعلامتانولهوعليهنصيبان. 3الرقيب:وفيهثلاثعلامات،ولهوعليهثلاثةأنصبة. 4الجلس:ولهأربعوعليهأربع.5النافزوالنافسأيضا،ولهوعليهخصم!. 6المسبل:ولهوعليهست0-7المعفى:ولهوعليهعبع. 7وبقىمنالسهامأربعلافروضلهاولاأنصباءلها،وهى:المصدر،المضعف،اننيح،السثفيح، وقلثلاثةهى:السفيح،والمنيحوالوغد.وكانمنعادتهمأنتقربالجزوربهذهالسهام.وكل صاحبسهملهأوعليهمنهابقدرهغنمامنلحمها،وغرمامنئمنهاالذىكانوايفاخرونبدفعه. ومناصابالقدحالمعلىكانلهأكبرالفخر،وتوضيحذلكفىسورةالبقرةوسورةالمائدةمن تفسيرالقرطبى. 27

عدد الصفحات ٢٧

الحدمنه،أماتشجيعالزواجفقدتقدمالحديثعنهفىالجزءالا!ول،وأماالحث علىال!حثارمنالنسلفبتشريعتعددالزوجاتوالحثعلىتزوجالولود،وأما النفىعنالحذمنهفبالتنفيرمنزواجالعقيم،وقدتقدمفىالجزءالأول،وبالنهى عنالتعقيموالعزلوالإجهاض. التعقيم:التعقيممعناهجعلالرجلأوالمرأةعقيما،أىلايولدله،وله عدةوسائل،منها-فىالقديم-سلالخصيتينمنالرجل،وفىالحديثربط الحبلالمنوى،أوجراحةأخرىأوتعاطىدواءيمنعإفرازالحمواناتالمنويةأويبطل مفعولها،أوغيرذلكمنالوسائلالتىتعطلوظيفةالرجلشىالتناسل. وتعقيمالمرأةيكودنبالقضاءعلىالمبيضينبجراحةأودواء،أوبسدقناة فالوب،حتىلاتنطلقالبويضةإلىحيثالإخصابوالنمو،أوباستئصالالرحم أوبغيرذلكمنالوسائل،ولعقيمالرجلحرام،لا!نهيعطلوظيفته،ويجعله مشابهاللأنثىفىبعضخواصها،وئضادحكمةخلقاللهللنوعين،وكذلك تعقيمالأنثىلهذهالحكمة،وقدقررالختصودنأدنعمليةالحملضروريةلتوازن الحيويةفىالمرأة،لأنهاوظيفةجسميةيجبأدنتؤدى،والوقوفضدهاعناد للطبيعة،وهميشجعونالحملولايرونفيهأوفىكثرتهتقصيرالعمرالمرأة،لا!دن الآلامالناجمةعنهعارضة،وهونفسهالأصلفىالبنيةالجسمية.وأكدذلك الدكتور((شيكتوربوجومولتر"فىكتابه((منالجلدإلىالذهن))وترجمأخيرا بعنوان((عششاباطولحياتك"كمانقلهعنهالدكتورمصطفىالسباعىفى كتابه"المرأةبينالفقهوالقانودنص68"وجاءفيه:أدن((أليكسكاربل"لاحظأدن الإناثمنذواتالثدىقدلاتصلةإلىغايةنموهاإلابعدالحملمرةأوأكثر، فالحملعندالمرأةمنعواملتوازنهاالحيوى((ص16".والممنوعهوالتعقيم النهائى.أماالمؤقتفيجوزللضرورة. وكالنخصاءالرجل،وهوأحدوسائلالتعقيم،معروفاقبلالإسلام،فحرمه النبى-عديط-صحفىالبخارىأنأباهريرةسألالنبى-كلب-أنيرخصله 28

عدد الصفحات ٢٨

فىالاختصاء،لعدموجودمايتزوجبه،وهوشابيخافالزنا،فأعرضعنهحتى قالهاثلاثا،ثمقالله"ياأباهريرة،جفالقلمبماأنتلاق،فاختصعلىذلك أودغ"وأضجأحمدعنقيسبنعبداللهقال:ىنغزو!رسمولالله-ط!ول- وليسلنانساء،فقلنا:يارسولالله،ألانستخصى؟فنهاناعنه،ثمرخصلنا بعدفىأننتزوجالمرأةبالثوبإلىأجل.ثمقرأعبدالله(ياأيهاالذينآمنوالا تحر"مواطيباتماأحلاللهلكمولاتعتدواإناللهلايحبالمعتدين!أالمائدة: 87).وردنحوهمنطريقابنمسعود.وفىروايةعبداللهبنعمروقال:جاء رجلإلىرسولالله-ع!يط-فقال:يارسولالله،ائذنلىأنأختصى،فقال رسوللله-طلا!-:((خصاءأمتىالصياموالقيام"ووردنحوهمناصريقجابر. وقدذ!رالنووئ(1)أنالاختصاءحرامللآدمى،صغيراكانأوكبيرا،وكذايحرم خصاءكلحيوانلايؤكل،أماالمأكولفيجوزخصاؤهفىصغرهويحرمفىكبره كماقالالبغوى.ونقلعنالإمامأحمدجوازهعندماسئلعنالمرأةالتىتشرب الدواءلقطعدمالحيض،ولايلجأإلىالتعقيمإلاعندالضرورةكالوارثةالمحققة لمرضفعد،والضرورةتقدربقدرها.أماالعزلفهوليصرقطعاللإنجابتماما،بل مومنعاختيارىمؤقت،وسمأتىحكمه،عندالكلامعلىتحديدالنسل. الإجهاف:الإجهاضهوإنزالالجنينقبلتمامنموهالطبيعىفىبطنأمه، ولهطرقعدة،وإليككلمةعنحكمهملخصةمنفتوىرسميةمنشورة بالفتاوىالإسلامية(2)ومنمقالاتبعضالعلماء0الإجهاضإنكانبعد الشهرالرابعحرامبالاتفاق،لأنهقتلنفسبغيرحق،إلالحخمرورةتقتضيه، فالضروراتتبيحالمحظورات،قالتعالى(فمناضطرغيرباغولاعادفلاإثم عليه!أالبقرة:731،ومنالا!عذارانقطاعلبنالمرأةبعدظهورالحملوالرضيع محتاجإليهولابديلله،ومنهاالشعوربالخمحعفعنتحملأعباءالحمل،وحون (1)شرحكهـمحيحمسلمج9ص177. 3()مجلةالعربىعددغسطس7391. (2)المجلدالتاضعص3903. 92

عدد الصفحات ٢٩

الوضعبالعمليةالقيصريةالتىلعرضهاللخطر،وإقرارالا!طباءأنبقاءالحمل يفضىإلىملاكها،والتأ!!دمنوراثةمرضخبيث.ثالذىيذكرهالدكتور محمدعبدالحميدوسيألىبعد.أماقبلالشهرالرابعففىالإجهاضخلاف: أ-قالبعضالأحنافكالحصكفى:إنهمباحولوبغيرإذنالزوج،وذلك عندإلعذر،وقالصاحب((الخانيه":لايحل،قياساعلىمالوثسرالمحرئمبيض الصيد،الذىنصالفقهاءعلىأنهيضمنه،لأنهأصلالصيد،والجزاءالدنيوى أمارةالجزاءالا!خروى،فأقلدرجاتمنعهأنهمكروه. 2والمالكيةمنعوهفىجميعمراحلهولوقبلالأربعينيوما،علىماهو المعتمدمنمذهبهم،كمافىنصعبارةالدرديرمىالشرحالكبير:لايجوز إخراجالمنىالمتكونفىالرحمولوقبلالأربعينيوما،وفىرأىأنهمكروه،وعبارة ((المتكونفىالرحم"تعطىأنالنطفةلولمتستقرفىالرحميجوزالتخلص منها. 3والمتجهعندالشافعيةهوالحرمة،وقيل:يكرهفىفترتىالنطفة والعلقه،أوخلافالأولى.ومحلهإذالمتكنهناكحاجة،كأنكانتالنطفة منزنافيجوز 4أماعندالحنابلةفيؤخذمنكلام((المغنى"لابنقدامةأنهاإذاألقته مضغةفشهدثقاتمنالقوابلبأنفيهصورةخفيهففيهغرة،وإنشهدنأنه مبتدأخلقادمىولوبقىلتصورففيهوجهان،أصحهمالاشىءفيه. فالخلاصةأنللفقهاغفىالإجهاضقبلتمامالأشهرالأربعةأربعةأقوال: (أ)الإباحةمطلفادونتوقفعلىعذر،وهومذهبالزيديةوبعض الحنفيةوبعضالشافعية،ومايدلعليهثلامالمالكيةوالحنابلة* (ب)الإباحةعندوجودالعذروالكراهةعندعدمه،وهوماتفيدهأقوال الحنفيةوبعضالشافعية.

عدد الصفحات ٣٠

()!الكراهةمطلقاوهورأىبعضالمالكية. (د)التحريمبغيرعذر،وهومعتمدالمالكيةوالمتجهعندالشاصعيةوالمتفق معالظامرية. هذا،وتون!م!أولىالدولالإسلاميةالتىتبيحالإجهاض،وتركياستكون هىالتانية،واشترطتألايكونبعد21أسبوعامنالحمل(1). مايترتبعلىالإجهاضمنالأحكامالدنيوية: كلالفقهاءمتفقونعلىوجوبالغرة((عبدأوأمة"فىإلقائهميتابجناية عليهمنأمهأومنغيرها،معاختلاففىبعضالتفاصيل.فالحنفيةقالوا:تجب الغرةعلىالعاقلةوإنأسقطهغيرهاأوأسقطتههىعمدابدونإذنزوجها،فإن أذنأولمتتعمدفلاغرة،ولوأمرتالحاملنجيرهاباسقاطهفلاضمانعلى المأمورةبلعلىالحاملإذالميأذنالزوج،والعاقلةهمأقاربالجانى. والشافعيةقالوا:فيهغرةلكلجنين.والظاهريةقالوا:إنثانقبلتمام الاشهرالاربعةففيهالغرةدونكفارة،!اذكانبعدهاففيهالاثنتان.ومنتعمدت قتلجنينهابعدالا!شهرالأربعةأولعمدقتلهأجنبىففيهالقود(القصاص بالقتل)وصرحالإباضيةبوجوبالغرة.هذا،وقدأفتتلجنةالفتوىبالازهر بجوازالإجهاضللمرأةفىالشهرالأولخشيةوراثهمرضخبيث،بشرطألا يعرضالمرأةللخطما2. ولايجوزأنتمارسعملياتالإجهاضلغيرالضرورةكالتىذكرهاالدكتور محمدعبدالحميدمديرمستشفىالملك((المنيرة"سنة359اممنأنالمرأة إذا!انتمريضةبالسلالرئوىالذىيزيدهالحملوالوضعوينتقلإلىالجنين، أوبالالتهابالكلو!رالذىيعرضللتسمممالبولىلإضرابالكليتينعنالعمل. (1)الاهرام611212861. (2)مجدةالتصوفالإسلامىعدد84فىيناير1686 31

عدد الصفحات ٣١

ويشتدخطرالالتهابإنصاحبهارتشاحفىالجسم،أوبالبولالسكرىالذىلا يوجدلهدواء،أولايفيده"الأنسولين"أوكانتمريضةبالقلبأوضعفالقوى العقليةأوالاضطراباتالنفسية.أوبالقىءالكثيرالذىيخافمنهعلىالحامل إذاكانمصحوبابزلالفىالبولأوبحمىأوبنزف0اهـ. !اذاكانالحملمنزنا،وأجازالشافعيةإجهاضه،فأرىأنهيكونفىحاله الإكراهأوماشابههاحيثيكونالإحساسبالندموالألمالنفسى،أماعند الاستهانةبالا!عراضوعدمالحياءمنالاتصالالجنسىالحرامفأرىعدمجواز الإجهاض،لأنفمهتشجيعاعلىالفساد،وإنكانمنتشرافىكثيرمنالبلاد غيرالإسلامية،ولذاحرمتهبعضالقوانين،ثمرفعتالحظرعنهلممارستهفعلا، وعالجتبعضأحوالالاولادغيرالشرعيين. ولتمامالموضوعلبيانحكمالتفقيموحكمالإجهاضواثارهوالا!سباب المبررةلهقبلنفخالروحفىالجنينوبعدهيرجعإلىكتابالفتاوىالإسلامية(11. حكمطتشجيعالتناسل:الحقأنالذريةوبخاصةالبنونمنأكبرنعمالله علىالإنسان.ولهذاامتنبهاعلىصفوةعبادهضمنماامتنبهعليهممننعم، فقال(ولقكأرسلنارسلامنقبلكوجعبالهمأزواجاوذرية!أالرعد:38،،بل هىمننعمهعلىالإنسانفىالاخرةأيضا،حيثيلتقىبهمفىالجنة،فتكمل لذته،قالتعالى(جناتعدنيدخلونهاومنصلحمنآبائهموأزواجهم وذرياتهم!أالرسد:23،.وقال(والذينامنواواتبعتهمذريتهمبإيمانألحفنا بهمذريتهم!أالطور:أ2،.وقدجماءفاالبضينقيلهتعالى(المالوالبنونزيضة الحياةالدنيا!أالمح!ف:46).وقالفىقومعا!(أمدكمبمانعاموبنين! أالشعراء:331،.وفىبنىإسراشل(ثمرددنالكمالكرةعليهموأمددنماكم بأموالوبنينوجعلناكمأكثرنفيرالأ!أالاسراء:6،.وقالفىمعرضالامتنان (1)مجلد9ص3903ومابعدها. 32

عدد الصفحات ٣٢