المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام – ج 4: تربية الأولاد في الإسلام

عطية صقر

صفحة ١ من ٢٧

!صلهفرفميئ ء!وو!ؤ هؤسهوعة ال!!ؤلمجت!جمايةاا؟نيل!! جمبركرأأ!لاهلرلأط !ص!يئ!صوص ف!افي2ث!!ص الهز!الزير !فالمحاوسصرص و!ض عاشاص!الخ!رقي-عالدين القاهنت:0174793

عدد الصفحات ١

اسمالكتاب! موسوعلاالاشرةنخترعايةالاسلام ترييةالاولادفىالإسلام 1427هـ02م اسمالمؤلف فضيلهلشيخعطيلاصقر مكتبةوهبلا4اشاهـالجمهوويلا- عابكيق- ا لقاهرة. مقاسالكتاب417*24سم رقمالإيكاع891811/.3.2 الترقيمالكولى4.*.!.ثه.( 8916--779-225 تحذير جميعالحقوقمحفوظةلمكتبة وهبةاللطباعةوالنشر).غير مسموحبإعادةن!ثراوإلاجهذا الكتابأوأىجزءمنه،أوتخزينه علىأجهزةاسترجاعأواشرداد الكترونية،أوميكانيكية،أونقله نجأىوسيلةأخرى،أوتصويره، اوتسجيلهعلىاىنحو،بدونأخذ موافقةكتابيةمسبقةمناباثر. -"كأا"ل!*ه"!!يه،!ع-ح!كأ"!ش ا اول محملاءه+ولهة 4 ه!ةاهلا!كةلا،3ه+!!503ح 5-لا5ا!،ءث!،!كل!ه544.!5!4 لا53ههلاول!+أ،!ع44ةه+كمة+لأ53،ه+ء !"ه،فى"ل!"ه+،!أوله3ىءاء،كعةءوللاول! -"، ة * ! ءكألم+ح!لأه53!ول ؟ 340ء!،!ولشهم!، ء3ه!هأكثأ+!مح!،ه!53شهءطا4وله 3ء"ك!أ 1 5وله

عدد الصفحات ٢

!!ع الحمددلهربالعالمين،والصلاةوالسلامعلىأشرفالمسلمين،سيدنا محمدوعلىأكهوصحبهاجمعين. آمابعد،فإنتربيةالا!ولادعملقديمقدموجودالتناسلعلىظهرالبسيطة، ثانلؤدىبدافعمنالطبيعة،نابعمنغريزةحبالبقاءوالمحافظةعلىالنوع، واستجابةلعواطفالا!بوةوالا!مومة،بالقدرالذىيؤدىإلىنماءالاولادووقايتهم منالعوادىبالوسائلالختلفة. ولمتكنهناكرسالةمعروفةللنسلبوجهعامكمانعرفهافىهذهالاياا، فكانحسبالوالدمنرعايةولدهشعورهبأنهضعيفقضىبهالاتصالالجنمسى، لايعستطيعأنيستقلبنفسه،وإذاكبرجازأنيحتاجإليهفىالمساعدةعلى تحصيلالعيش،الذىلمحانمنالبساطةبحيثلايستلزممايستلزمهالعيشفى البيئاتالمعقدةفىالعصورالأخيرة،وبتقدمالبشريةوإدراكقيمةالا!ولادبدأ التفكيرفىرعايتهمرعايةكاملةتؤملهملاداءدورهمفىالحياةعلىالوجه المطلوب. والحديثعنرعايةالا!ولادحديثقديملعرضلهالفلاسفةوالمصلحون، بقدرماعندهممنثقافةومايحيطبهمءمنظروف،وكانالصينيونمنأولمن بحثواهذاالموضوعبحثافلسفياأخلاقيامنظما،فقدذكره((كونفشيوس))عند كلامهعنالواجباتالإلهيةالخمعسة،ومىالواجباتبينالملكووزيره،وبين الوالدوولده،وبينالزوجوزوجته،وبينالا!خالا!حبروآخمهالا!صغر،وبينالصديق وصديقه. وشىالجونانأممار((أفلاطون"فئجمهوريتهالفاضلةإلىتحديدالنسل

عدد الصفحات ٣

لحاجةالأمةوضعفمواردها،وإلىخضوعالأطفاللتربيهاجتماعيةواحدة تتولاهاالدولة،مادامواموجودينفىأسرةالجندية،مبيحاللمشرفينعلىنظام الحراسةأنيتولوافىالأعيادوالمناسباتصياغةعقودزواجمؤقتةبينالحراس والحارساتعلىشرطالكفاءة،لضمالننسلممتازومحدود،وأشاربوضع الأطفالفىمكالنواحدعندمرضعاتفاضلات،تخفيفاعنالحارسةلتقوم بواجبالحراسه،كمارأىمنعلعرفالأمهاتعلىأولادهنحتىلاتشغلهن العاطفةعنالواجبالوطنى.أماالثمراتالضعيفةفرأىأدنيقذفبهامىمكالن مجهول،وأباخإعدامها،وإدنكالناليونانيودقلميقبلواكلارائه،فبقيتخيالات لمتحقق. ثماتحدثأرسطوعنالأولادعندكلامهعنالا!سرة،فجعلللأبسلطة علىأولادهكسلطةالملكية،وقررإعدامالنسلالحاصلمنالخيانةالزوجية،وايد تحديدهبالإجهاض،وإعدامالمشوهينفاسدىالتربيةكمارأىأفلاطودن.وعنى بنظامتربيةالأطفالفجعللهممفتشين،واوصىبعدماختلاطالأطفالبالعبيد وقرناءالسوءالذينيجبنفيهمعنالبلد،وكانتدولةإسبرطةترعىالاولافى وتشرف!عليهموهمفىحضانةأمهاتهمإلىسنالسابعة،ثمتستولىعليهم. والأديالنبصفةعامةتحدثتعنالأولادورعايتهمضمنحديثهاعن الإصلاحالاجتماعىالذىهورسالةالأديالنجميعا،وقدأشارالقرالنالكريمإلى ممشىءمنذلكحينقصعلينانبأابنىادم،حيثاستجابأحدهمالتوجيهوالده وعصىالآخر،وابننوحالذىعصىأمرهفأغرقهاللهلانهعملغيرصالح،وحين ذكرعاداقونمهودبأنهأمدهمبأنعاموبنين،وحينذكرقصةإبراهيموبشارة الملائكةلهبإسحق،وماامتحنهاللهبهمنذبحإسماعيل،وحينتحدثعنأبناء يعقوبوحزنهعلىيوسفواخيه،وحينبشرزكريابيحي!،ولشرمريمبغلام زكى.. وكانالإسلامأدقهذهالأديانوآوفاهابحشاعنالأولادوعنغيرهممنكل

عدد الصفحات ٤

ماعالجهمنقضاياالاجتماعالبشرى،وتحدثعنهمفلاسفةالإسلاموكتابه وفقهاؤه،معتمدينعلىماوردفىالقرانوالسنةمننصوص،وموضحين لآرائهمبماعرفوهمنتجاربهمالخاصة،ومانقلوهعنذوىالاختصاصفىهذا الموضوع. وقدتعرضالا!ولادللإهمالفىالتربيةفىالقرونالا!خيرةبشكلجعل المصلحينفىالعالميحمسونخطورةهذاالإهمال،ويهتمونبوضعالمنامج التربويةالعلميةلرعايتهمرعايةشاملة،وذلكلإفادةالمجتمعمنهمولمنعهممن الانحرافالذىتفاقمخطرهفىكثيرمنالدول،نتيجهلعواملسياتىذكرهافى البافيالخاصبالانحراف. فى11منديسمبرسنة4691الخذتالجمعيةالعامةللأمالمتحدةقرارها رقم57بإنشاءصندو!تىالامالمتحدةالدولىلإغاثةالأطفالالذينشردتهمالحرب العالميةالثانية. وفي!ديسمبرسنة0591تطورتالمساعدةالمقدمةلهمإلىبرنامجمساعدة طويلالامد،لنفعالا!طفالبشكلعام. وفىسنة3د91صدرقراربتأكيددورهذهالهيئة،وتغيراسمهاإلى ((منظمةالامالمتحدةللاطفال))الذىيرمزإليهبالحروفالتىتنطق9يونيسيف وأعمالهايسودماالطابعالخيرىالقائمعلىالتبرعاتمنالأفرادوالحكومات، وتبلغميزانيتهاحوالىأربعينمليونامنالدولارات(1). وفى02مننوفمبرسنة9591آعلنتالجمعيةالعامةللأمالمتحدةميثاق حقوقالاطفال،الذىينصعليعشرةحقوقهى:حقالتمتعبالاسم، والجنسية،.وحهتالحمايةأمامثلالظروف!،وحقالحمايةضدتشغيلالطفلتحت سنمعينةأواستغلاله،وحقالانتماءإلىأسرة،وحقالنشوءفىجوروحىمن (1)الاهرام:21/21/0791.

عدد الصفحات ٥

الصداشةتجاهكلالناس،وحقالاستمتاعبالأمانالاجتماعىلينشأوينموفى حماه،وحهتالتعليمالإجبارىالمجانىوالثقافةلتنميةإم!صاناته،وحة!معاملته معاملةخاصةفع!حالاتالنقصالخلقىوالتشويه،وحة!الرعايةالخاصةلينمو صحياوروحياونفسيا. وخدصدقتحلدولالعالمعلىهذاالميثاقإلا"كمبوديا"وهذهالرعاية للأطفالىممتالسنةالأولىإلىالسنةالخامسةعشرة(!). ومنظمةاليونيسيفآصبحتاليوملهاشبكةمنالمكاتبالقطرية والأقليميةتخدم181بلدافىالعالمالنامى،ولهامجلستنفيذىمكونمن 14عخموايلتقونبشكلدورىمرةواحدةفىالعام(2). والمجتمعاتالإسلامحةالحديثةحينقلدتغيرهامنالدولفىنظامرعاية الن!قءوضحتفيهاظاهرتانجديرتانبالاهتمام،أولاهماأنهاعنيتأثثر ماعنيتبالناحيةاجسميةالظاهرية،ثمبالناحيةالعقلية،وذلكفىالمؤسسات والمعاحدوالمنظماتو!!لالمنشاتعلىالمستوىالأمحلىوالحكومى،أماالناحية الخلقيةفإنهالمتظفربمثلهذاالاكشمام،معأنتكوينشخصيةالطفل، والإنسانعامة،يعتمدعلى!ولالمقوماتالجسميةوالعقليةوالروحيةوالخلقية، والخيرالذىيرجع!منهلنفسهوللمجتمععامةلابدفيهمنمراعاةحذهالمقومات جميعا،والظاهرةالثانيةالاعتمادعلىالنظموالأساليبالمستوردةمنالخارج، والتيوضعتلبيئاتومجتمعاتلهاظروفهاالخاصةبها،والإمكاناتالتى تعتمدعليها،والأهدافالتي!تسعىلتحقيقها،وليسللمجتمعاتالإسلامية مثلحسذهالظروف،وليسعندمامثلهذهالإمكانات،وليستأهدافهامماثلةفى كلآبعادعالا!هدافتلكالمجتمعات، ذلككأالوقتالذفغنيتفيهصتبهمالإسلاميةالأولع!بالمبادىءوالنظم (1) ا الآحىهـام:0121116681. 6 (2)الأهرام411168711.

عدد الصفحات ٦

المتعلقةبتربيةالنش!ءتربيةتؤعلهلحملرسالةالإسلامالإنسانيةالشاملة،من حيثتكاملالمنهجودقتهواحكامه،لا!نهوضعإلهىلاتدانيدأوضاخالبشمر.ومن حيثالتوجيهاتالقويةللقائمينعلىشئونالتربية،والضماناتالكافيةلأداء واجبهمعلىالوجهالأحمل،وشلسفتهالعميقةالتىتوصىبوجوبالعنايةبهذا العملاجليل. ل!ضهم،لا!مرأولاخر،عزفواعنهذاالتماثالأصيل،وجرواخلفالغرب يستوردونمننظمه،محاولينتطبيقهابحذافيرها،علىالرغمممافيهامن متناقخماتومفاهـقات..وكانمنأثرمذاالتخبطالإخفاقالذريعفىإنشاءجيل قوىيعتمدعليهفىحملالتبعاتالجسسيمة.وقامتالصيحاتمنالغيورين تنادفبوجوممبالإصلاحعلىأساسدراسةفاحصةتتقصى!ولأسبابالمشكلة، وتراعىالدقةوالأمانةشىوضعالحلوللها،لتكملشخصيتناالمستقلة، ولنستطيعالوصولإلىأهدافنامنحرصاتناالناهضة،علىآنيكونذلكعلى ضوءالممادىءاللإسلامية. وهذاالبحثالذىأقدمهيشتملعلىمقدمةوستةأبوابوخاتمة،آرجو آنيجعلهاللهخالصالوجهه،وانيوفهتالعاملينفىمجالالتربيةللإفادةمنه،مع اعتراشىبأنالتجاربالعمليةوالحصيلةالطيبةالتىأخذوهامنمطالعاتهم ومشاهداتهملوالتقتمعالهدىالديض!وتجاربالممسلمينفىعصورهم السابقة،لتكؤنمنهذاالمزتخيرمنهجينهضبالمجتمعالإسلامى،ليؤدى رسالتهفع!العصرالحديثكماأداهاكاملةفىالعصورالزاكسرةالأولى. واللهولىالتوفمق.. الفاهرهفى:شعبان4421حصلمجهصص آحتوبر30،2معضومجمعالبحوثالإسلاميةولجنةالفتوى بالأزهرالشريف

عدد الصفحات ٧

!! أولا-الا!ولادممالثمرةالبشريةالتىنشأتمناجتماعالرجلوالمرأة اجتماعاجنمسيا،ولفظالأولادجمعيطلقعلىالذكوروالإناث،كماقالتعالى: !يوعيكماللهفيأولادكئمللذكرمنلحظالأنثيينكلأأالنساء:11)ومفرده ولد،ولفظولديطلقعلىالفردوالجمعمنالذثوروالإناث،قالتعالى:!ولكم نصفماتركأزواجكئمإنفميكنلهنولد!أالنساء:21،والإجماع!ليأن المرادبههنامايشملالواحدوغيرهمنالذثوروالإناث،صغاراكانواأمكبارا. والوليدهوالصبى،وجمعهولدان،والوليدةهيالصبيةوالا!مة،وجمعها ولائد.ويطلقعلىالاولاداسم"الذريه"قألابنا!ثيرفىالنهاية:الذريةاسم يجمعنسلالإنسانمنذكروأنثى،ويجمععلىذرياتوذرارى.ويطلقعليهم أيضااسم((النسل))يقال:تناسلالقومأىولدبعضهممنبعض.كمايطلق علهماسم((النشء))جمعناشىء،حصاحبوصحب،وقيلبفتحالشينكطالب وطلب،وراصدورصد،والناشىءقيل:هوالذىفويهقالمحتلم،وقيل:هوالحدث الذفجاوزحدالصغر،والأنثىأيخمايقاللها:ناشىءبغرهاء،قالابنالأثير فىالنهاية:وفىالحديث"نشأيتخذونالقرانمزامير))يروىبفتحالشينجمع ناشىءشخادموخدم،يريدجماعةأحداثا،وقالأبوموسى:المحفوظبسكون الشين،ثأنهتسميةبالمصدر،لا!نالفعلنشأمصدرهنشء،ومنمعانيه:ربا وشب،يقال:نعنمأفىبنىفلان،أىتربىوشب،وقالالليث:النش!ءأحداث الناس،يقالللواحدأيضاهون!شءسوء،وهؤلاءنشسوء،وعلىهذافالنشء بمعنىالذريةوالنسل،وهمالأحداثشىسنيهمالاولىإلىأنيبلغواسنالعاممرة كماقيل،أوإلىمادونالبلوغأوبعدهبقليل.

عدد الصفحات ٨

والعربتطلقأوصافاعلىالإنسالنبحسبسنهوأحوالنشأته،فمنذلك قولهم:الإنسالنمادامفىبطنأمهجنين،فإذاخرجفهووليد-،ومالميستتم سبعةأيامفهوصديغ،لأنهلميشتدصدغه،وماداميرضعفهورضيع،وإذافطم عناللبنفهوفطيم،وإذادبودرجفهودارج،وإذابلغخمسة"أشبارفهو خماسى،وإدابلغسبعاوماقاربهافهومميز،وإذابلغالعشرفهومترعرعوناشىء، وإذابلغالحلمفهويافع،وإذااجتمعتقوتهفهوحزور.والصبىفىجميعذلك غلاممالميخضرشاربه،فإذااخضرشاربهوأخذعذارهفىالطلوعفهوباقل،ثم هومابينذلكوبينتكامللحشهفتىوشمارخ. و!ايكنمنشىءفإنمرادنابالحديثعنالاولادالحديثعنهمحتى يبلغواويستقلوابأمورمعاشهم،وينفصلواعنأسرهمالأولىليكونواأسرا جديدة،أويفكروافىذلك. ثانيما-ا!لرادبالرعاية.وهىمصدررعى،يقال:رعىالأمهررعيتهرعاية، وكذارعىعليهحرمتهرعاية-حفظالأولادمنكلسوء،ووقايتهممنكل مايضرهمفىالجسموالعقلوالخلق،والحفظوالوقايةيقومالتعلىدفعالشر وجلبالخير،وعليهذايجحبأدنتكودنالرعايةشاملةلكلهذهالأبعاد،ممتدة إلىامادطويلة،تستقبلالجنينوهوفىبطنأمه،بلقبلأدنيكودنجنينا،عندما كالنمجردفكرةفىعقلأبويهوهمايفكرالنفىالزواج،وتلازمهتلكالرعاية حتىيكودنإنساناسوياصالحاليستقلبنفسهعنوالديه. ثالثا-علاقةالإسلامبهذاالبحث:ى بعدأدنبيناالمرادبالأولادوبالرعايةنبينهناصلةالإسلامبهذاالموضوع، وهلمنرسالةالدينأدنيبحثمشاكلهمويعالجها،أويتركذلكلمواضعات البشروتجاربهم،ويعنىهوفقطبالعلاقهالروحيةبينالعبدوربهبالعقائد والعبادات؟

عدد الصفحات ٩

إنحديثالإسلامعنالا!ولادورعايتهملهأسبابأهمها. 1أنااللإسلامدينشملتكحدايتهكلقطاعاتالحياة،ونظمتحل العلاقاتالتع!يمكنأنيرتبطبهاالإنسان،معربهباعتبارأنهخالقهومفيخ النعمعاجهومحاسبهبعدذلكعلئحلماقدم،ومعالمجتمعالذىيعيشفيه باعتبارأنةجزءمنهيؤثرفيهويتأثربه،ولايمكنهآن!ستغنىعنالحياة الاجتماعيةشئهومدنىبطبعه،والعلاقاتالاجتماعيةفروعولقسيمات،منها العلاقةالا-سريةبينالزوجوزوجهوأولاده،وبينالأخوةبعضهممعبعض،وب!ت الأقار!الذينينتمونإلىهذهالأسرةباسمالأرحام.ومنهاالعلاقةالاجتماعية بينا!صدقاءوالجيرانوالشرصاءوالرؤساءوالمرءوسين،والعاملإكىوأصحابالأعمال وماشابهذلك،ومنهاالعلاقةالسياسيةبينالحاحصموالمحكومفىالدولةالواحدة، ومنهاالعلاقةالدوليةبينالدولبعخمهامعبعخفىالمجتمعالإنسانىالعام. فالإسلامنظامحددمعالمكلكذهالعلاقات،وبينالتزاماتهابمايخممن الحفاظعلسهاوأداءهاعلىالوجهالا!ثمل،وذلكمنمظاهرالكمالفىالدين وتمامنعمةاللهعليالأمة،ثماقالتعالى:(اليومأكملتلكمدينكموأتممت عليكغنعمتيورضيتلكمالإسلامدينا!وأالمائدة:3وهولايكونثاملاإذا آهملعلاقةمنهذهالعلاقات،والنعمةلاتتمإلابالاطمئنانعليسلوكالإنسان بالنسبةلهؤلاءجميعا،واللهلايرضع!للدينأنيكونناقصاأوقاصراعنالوفاء بحاجاتالبشر،شالتعالى:!ونزلناعليكالكتابتبيانالكلشيءوهدى ورحمةوبشرىلفسمين!وأا!صح!ل:98فكلشىءتهمنامعرفتهويتصحل بنظامحياتناالماديةوالا!دبية،ويوفرلناالسعادةفى!الدارينبينهالكتابالكريم بطريقتهالتىوضحهاالختصسون. ولميعهدالناسديناتدخلشىكلشىءصالإسلام،الذىنظمشئون الحياة!لها،ولميتركدقيقةمندقائقهاإلابينهاأوأشارإليهاأوأدخلهاتحت حكمعااأوقاعدةجامعةت!ط،حمايقولح!يهام!:((وبعثت!جصامح

عدد الصفحات ١٠

الكلم"(1).ولقدعجبالمشرثونحينرأواالنبىصولهي!يمدخلبإرشاداته وتوجيهاتهفىأخصكالاموروأخفاها،عندخلوةالإنسانبأهله،وعنداختلائه لقضاءحاجته.وردفىصحيحمسلمعنسليمانالفارسىقال:قاللنا المشرحون:إنىأرىصاحبكميعلمكمحتىيعلمكمالخراءة.قال:أجل،إنه نهاناأنيستنجىأحدنابيمينهأويستقبلالقبلة،ونهاناعنالروثوالعظامفقاك (الايستنجىأحد3بدونثلاثةأحجار". 2أنالإسلامعرفللأسرةقدرها،وحاطهابجملةكبيرةمنالتشريعات لتؤدىوظيفتهاعلىالوجهالاحمل.فالاسرةهىالخليةالاولىفىجسمالمجتمع، وعناصرهاهىالزوجانوالا!ولاد،وليسالمجتمعفىنظرالإسلامأفرادامتناثرين لاتربطهمروابط،بلهوجملةمنالمجموعاتتؤلفبينكلمنهمرابطةالنسب، ثمتجمعبينهاكلهارابطةالروحبالاخوةالدينيةثمالرابطةالإنسانيةالعامة. وفع!نطاقالأسرةينشأالجيلويربىتحترعايةالابوين،لأنهلايستطيع القدرةعل!تحصيلالعيشمباشرة،وفىرحابالا!سرةوعنطريقهاتكون الوراثة،وفيهايتعلمالسلوكواللغة،وعنطريقهاأيضاتنتقلتقاليدالمجتمعإلى الطفل،وفىالاسرةتتحددشخصيةالطفلوتتكونعواطفهوتظهراتجاماته، وفيهاتغرسالا!خلاقوتنمىالعادات،التىمنهاعلىالأقلشعورهبالانتماء،أى انتماءا!فرادبعضهملبعض،والشعور"بالولاءللأسرة،وبالططنينةلارتباط مشاعرهبمشاعرأفرادهاوأحاسيمسهم،وفىالا!سرةتتعودالحياةالاقتصادية،من حسنالتصرفوتقديمالأهموالاقتصادوالتوفير. وبكلذلكيستطيعالطفلإذاشبوكبرأنيواجهالمجتمعالكبيربتبعاته والتزاماته،فقوانينالأسرةوجوهاصورةمصغرةمنقوانينالمجتمعوجوه،والولدإذا أحسنتتربيتهفىهذاالجو،و!فيتطبيققوانينالا!سرةكانمواطناصالحا، (1)رواهالبخارىومسلمعنأبىهريرة. 11

عدد الصفحات ١١

وعضوانافعافىالمجموعةالإسلامية،بلفىالمجموعةالإنسانيةكلها.ولايمكن لأيةعلاقةجنسيةينتجعنهاأولادفىغيرجوالأسرةالمستقرةالمنظمةأنتخرج جيلايعتمدعليهفىرقىالمجتمع. ومنهناحثالإسلامعلىتكوينالأسرةالمستقرةبالزواجالمنظمحسب التعاليمالدقيقةالموضوعة،ليكونهناكالسكنالروحح!وملءالفراغالنفسى والعاطفىبطريقةمهذبةتنتجالخير،وتبعدالإنسانعنالشروكانذلكمنأكبر مظاعرالنعمالإل!يةعلىالإنسان،!التعالى:(ومناياتهأنخلقلكممن أنفسكئمأزواجالتسكنواإليهاوجعلبينكممودةورحمةإنفيذلكلاياتلقوم يتفكرون*!أالروم:ا2،.ومنزواجادمبحواءتكونتأولأسرةفىالوجود البشرى،لمحالتعالى:!وقلناياآدماسكنأنتوزوجكالجنة!أالبقرة:35،. وقال:!هوالذيخلقكممننفسواحدةوجعلمنهازوجهاليسكنإليها! أالأعراف:918،.وقال:!ياأيهاالناساتقواربكمالذيخلقكممننفس واحدةوخلقمنهازوجهاوبثمنهمارجالاكثيراونساء!أالنساء:ا،. وحانتالا!سرةالسعيدةمنأهمالأمانىالتىيطلبهاالا!صفياء،قالتعالىفى وصفعبادالرحمن!والذينيقولونربناهبلنامنأزواجناوذرياتناقزة أعينلآ!وأالفرقان:47،. 3أنالنشءلهأهميتهورسالتهفىالحماةعلىماسيأتىتفصيله،ولهذه الأسبابوغيرهاجاءالإسلامفىضمنتشريعاتهبماينظمرعايةالأولاد،وليوجه القائمينإلىخيرالوسائلوأفضلالأساليب. رابعا-القواعدالأساسيةلرعايةالأولاد: العملالسليمالمنتجهوالذىيسيرحسبتخطيطواضحمنظم،وهذا التخطيطضوابطوإطاراتوقواعدتضمنللعملأنيسمرعليهدىوبصيرة، وأنيصلإلىالهدفبيسروسهولة،وكلتصرفبدونتخطيطموتخبط وفوضى،لايؤمنمعهالعثار،ولايطمأنلبلوغهالهدف. 12

عدد الصفحات ١٢

والإسلامحينيعالجموضوعرعايةالاولاديعالجهعليفلسفةعميمه أصلة،شأنهفىحلتشريعاته.وهولهذاكانموفقافىعلاجهللمشكلاتإذا تولىتطبيقهقوممنالطرازالذىأرادهاللهووضعلهمواصفاتخاصة. ومنالخطوطالبارزةلهذاالتخطيطمايأتى: ا-معالجةالإسلامللقضايابوجهعامهىمعالجةجذريةتمتدإلىالاعماق، وتصلإلىالاسبابالأولىالتىتولدتعنهاهذهالظاهرةالتىيرادعلاجها،وإذا بدأالإسلامرعايةالأولادرجعبهاإلىمدىبعيدسابقعلىوجودالناشمىءفى حياتهالعادية،فهولايرعاهفقطمنوقتولادته،بلقبلأنيولدحينثان جنينافىبطنأمه،بلقبلأنيكونجنيناعندماكانمجردفكرةفىذهنأبويه عندالإقداأعليبناءعسقالزوجيةحماتقدمذحره،وإذاتمالزواجوحدثالحمل !انتلهحقوقهالتىسيأتىلفصيلهافيمابعد،فالإسلاميرجعبالرعايةإلى الجذورالأولىوالمتابعالتيتؤثرعلىالولدفىجسمهوعملهوروحه،أماالعلاج الظاهرىأوالمبتورفهو،كمايقولالعرب،دهانعلىوبر،لميمص!أصلالداء الموجودعلىالجلدوماتحته.وإذاقطعجذعتمجرةمنالطريقلايلبثبعدزمن أنينمومادامتهناكجذورغائرةفىالا!عماقتمدهبألسبابالنماء.وإذاكان الإسلاميتولىرعايةالناشىءقبلأنيولدفهويلازمهبالرعايهفىكلىأطوار حياتهحتىحستقلأو-لحوت،بلكانتهناكتكاليفخاصةبهبعدموته،من تجهيزللدفنومايلزممنصبرالاباءعلىفقده،وهذهالرعايةكمايعبرعنها الكاتبونرعايةفىالامتدادالعمودىأوالرأسى. 2الإسلاموهويرعىألا!ولاديرعاهمرعايةكاملةشاملةمنجميع النواحىالجسميةوالعقليةوالروحيةوالخلقية،وهيرعايةكمايقولون،فى الامتدادالأفقى،تشملكلهذهالقطاعاتالتىيؤثربعضهافىبعض،والتى تتكونمنهاجميعاوحدةهىعبارةعنالشخصيةالمميزةللإنسانفىمعناها الادبى،وحلمنهايضعبصمتهعليهابقدرمعين،مهماصغرأوضعففلهأثره، 39

عدد الصفحات ١٣

ونحنلانجهلالقولالسائر:العقلالسليمفىالجسمالسليم.فصحةالبددنلها أثرهافىصحةالتفكير،والمرضوالفقروالتواءالا!فكارثلذلكلهأثرهعلى السلوكوالا!خلاق،والانفعالاتالنفسيةأوالعقدوالآراءالمتسلطةعلىالإنسالن لهاأثرهاعلىجسمهقوةوضعفاونشاطاوخمولا،حسبطبيعةهذهالمؤثرات، وهكذاثلمافىالإنسالنمنمادةوروحيؤثرعليهويحددلهطريقتهفىالحياة، ولهذالايكونالعلاجصحيحاإلاإذامسكلهذهالنواحى،ولاتكونالرعاية منتجةإلاإذاأعطىكلجزءمنهانصيبه،والمريضإذاوصفلهدواءمركبمن جملةأنواعلايمكنأدنيجدبردالراحةوالعافيةإنأهملبعضها،زهدالمحيهأوعدم حسناستعماللهعلىالوجهالذىبينهالطبيب.وعيبالتربيةالبعيدةعن منهجالدينآنهاتهملالنواحىالروحيةوالخلقية،ولاتوليهامنالعنايةبقدر ماتولىالناحيةالجسميةأوالعقلية،فأخرجتأبطالاشىكمالالا!جساموحمل الاثقالوالملاثمةوغيرها،ولمتخرجأبطالافىالتضحيةوالبذلوالفداء والإخلاصورقابةالضمير. وممايدلعلىبعدالنظرعندعلماءالتربيةالإسلاميةأنهملميهملواالتربيه الجسميةشىغمرةتحمسهمللروحوالخلق،بلأولوهاعنايةتليقبهاكماأولوا عنايتهمبالنواحىالا!خرى،إيمانامنهمبشمولالتشريعالإسلامىلكلنواحى الإصلاح،وبتكاملهتكاملاتاما. وإذاصانلبعضهمترثيزعلىالتربيةالروحيةوالخلقيةفإنذلكعنايهمنهم بالا!هم،أولأدنالتربيةالجسميةدواعيهامتوفرة،فالانسياقإليهاطبعىلايحتاج إلىثثيرتنبيه،والتربيةالروحيةالصادقةستؤدىشىكئيرمنالأحيالنإلىالعناية بالجسم،!دنمنمبادئهاإعطاءثلذىحىتحقه،ثمايقولتعالى:(وابتغفيما آتاكاللهالذارالاخرةولاتنسنصيبكمنالدنياح!أالقصص:77،.ومندعاء الصالح!ت1ربنااتنافيالذنياحسنةوفيالاخرذحسنة6أالمرة:102،.وشال تعالى:!يابنيادمخذوازينتكمعندكلمسجدوكفواوالثئربواولاتسرفواإنه 14

عدد الصفحات ١٤

لايحبالضمئرفينبقلمنحرمزينةاللهالتيأخرجلعبادهوالطيباتمنالرزق6 أالأعراف:31،132.وقال:ي!ياأيهااتذينامنوالاتحرمواطيباتماأحلالله لكمولاتعتدواتم!أالماشدة:187.وشالالنبم-اعيط-لعبداللهبنعمروبن العاى!،وقا-أرهقنفسهبالعبادةسحياماوقياما((صموأفطر،وقمونم،فإنلجسدك عليكحقا،وإنلعينيكعليكحقا،!انلزوجتكعليكحقا،!رإنلزوركعليك حقا"(1)والزورهوالزائر،مصدروضعموضعالاسم،كصومبمعنىصائم،وقد يكونالزورجمعزائر،مصلصخبوصاحب،ورنبوراكب.ثمافىنهاية ابنالأثير.وشال-ح!ل!!-لمناعتزمواصيامالدهر!لهوقيامالليلثلهوالترهب عنالنساء((أماواللهإنىلا!خمنماصمللهوأتقا3له،ولكنىأصوموأفطر،وأصلى وأرقال،وأتزوجالنساء،فمنرغبعنممنتىفليسمض!(2. امامنينصرفونإلىتقويةأجسامهمفقطفقلآنيهتموابالروح والأخلاق.والواقعخيرشامدعلىذلك.فالرعايةالصحيحةهىالشاملةالكاملة التىلاتعنىبناحيةعلىحسابناحيةأخرى،وهذههىرعايةالإسلام. 3الإسلاميوزعمسئولمةالإصلاحعلىالمجتمعكله،لايقصرماعلىفرد معين،ولاعلىجماعةخاصة،وهذانتيجةللمبدأالسابة!شىشمولالرعاية،فإن تربيةالناشىءتربيةشاملةلكلالنواحع!،مهمةضخمةوعبءثقيللابدفيهمن تعاونالجميع،حلفى!دائرةاختصاصه.وبالقدرالذىيستصيعه،لابدفيهامن تعاونالمنزلوالمدرسةوالمجتمعثله،والا!داةالحكوميةبكلقطاعاتهاالتشريعية والتنفيذيةوالقضائية،وبجميعمرافقهاواختصاصاتها،وحلجهةتكملنقص الأخرى،وتتعاونمعهافى!اتجاهواحدنحوكحدفواحد،لايقصرطرفمن ال!طراف،والأيسمرأحدكاشع!اتجاهمعارض،أويهدفإلىغيرمايهدفإليه الآخر. والأوإ،دهملبناتالمجتمعشله،وخيرهموشرهميعودعليه،لايتهتصرعر (1)ررا3البخارىومسلم.(2)روادالبخارىومسلمعننس. 15

عدد الصفحات ١٥

الفردوحده،ولاعلىاسرةواحدةولابلدواحدأوهيئهينتمىإليها،وفىمجال التعاونعليالخيربوجهعام،ومنهرعايةالا!ولاد،يقولاللهتعالى(وتعاونواعلى البروالتقوىولاتعاونواعلىالإثموالعدوان!أالمائدة:2،.ويقول!الهوالعصر ح!إنالإنسانلفيخسر*إلاالذينآمثواوعملواالصالحاتوتواعوابالحق وتواعؤابمالصبرحهـوفىالحديثالشريف((واللهفع!عونالعبدمادامالعبدفى عونأخيه"(1.وفيهأيضا((المؤمنللمؤمنثالبنيانيشدبعضهبعضا2(" وفيةأيضا((منرأىمنكممنكرافليغيرهبيده.فإنلميستطيعفبلسانه،شإنلم يستطعفبقلبه،وذلكأضعفالإيمان"إ3.وفيهأيضا"منلايهتمبأمرالمسلمين فليصمنهم"(4).ويضربالنبى-أعسط-مثلارائعاللتضامنوالتعاونعلى الخيرواثرهعلىالفردوالجماعةفيقول"مثلالقائمفىحدوداللهوالواقعفيها كمثلقوماستهمواعلىسفينةفصاربعضهمأعلاهاوبعضهمآسفلها،فكان الذينفىأسفلهاإذااستقوامرواعلىمنفوقهم،فقالوا:لوآناخرقنافىنصيبنا خرقاولمنؤذمنفوقنا،فلوتركوهموماأرادواهلكواجميعا،وإنأخذواعلى أيديهمنجواونجواجميعا"(5. -4تمتازالتربيةالدينيةعنالتربيةالا!خرىبأنهاتهيىءلسعادةالدنيا والاخرةمعا،وتشعربأنالآخرةخيرمنالا!ولى،فإذاعرفالناشىءأنهناكيوما ا،يجزحمافيهوالدعنولدهولامولودهوجازعنوالدهشيئاوأنالجزاءالموعودبه فوقمايتصورمنجزاءالدنيافىجانبىالثوابوالعقاب،!اذاعلمأنهلا يستطيعأنيفرمنالموقفأويفلتمنالمحاكمةأويدل!رويخدعويغش-وضع كلذلكفىالاعتبار،فأتقنعملهوراقبربهأملافىالثوابالجزيلوخوفامن (1)رواهمسلمعنابىهريرة.(2)رواهالبخارىومسلمعنأبىموسى. (3)رواهمسلمعنايسعيدالخدرى. (4)روادالطبهـاسععنحذيفةبناليمان-الترغيبب2ص227. (د)روادالبخارىعنالنعمانبنبشير. 16

عدد الصفحات ١٦