الفصلااةول فىالمحواملالمؤثرةفىالسلوك هناكعوامل!ثيرةتؤثرف!!سلوكالنالزكأءومدارح!هونفحسيتهيمكن تر!يزهافىعاملينأساسيينهما:الوراثةوالبيئة.ومذانالعاملانمشتر!انفى الرعاية،ولكلمنهماأهميته،ولايجوزآنيهملأحدهماعندتقويمالسلوك ومعالجةالانحرافعندالا!حداثوالكبار،!اليك!لمهعنكلمنهما: الوراثة: الوراثةهىانتقالالاثارمنالاصولإلىالفروعوالمشابهبينهما،وهذا التشابهليسخاصابالإنسان،فهومشامدفىالحيوانبلف!!النبات،لا!نهسنةمن سنناللهالكونية،امنتبهاالعقولوتحدثتعنهاثلالاجيال. وقدوردفىكلامالعربمايدلعليها،منذلكقولهمفىالنبات: وهلينبتالخظىإلاوشيجهوتغرسإلافىمنابتهاالنخل وقوله:إنالعصامنعذهالعصية،وليسيجنىمنالشوكالعنبولامن ا!رمالحنضل،بلشبهواطالبا!تحيلبطالبالزبيبمنالحنظل،وقالوافى الحموان:إنهذاالشبلمنذاكالاسد.وفىالإنسان: بأبهاقتدىعدىفىالكرمومنيشابهأبهفماظلم واللهسبحانهوتعالىيقولفىذلكعلىلساناليهود:(فأتتبهقومها تحملةقائو!يامريملقدجئتشيئافرياب!ياأختهارونماكانأبوكامرأسوء وماكانتأفكبغيا!وأمركاا:27،28،. والمشاهدأنالطفليرثخصائصروالديهواستعداداتهماوخصائصأصوله التىانحدرمنهاعلىتفاوتفع!هذاالميراث،وعوبهذاأشبهبالغصنالصمغيرشى فرعشجرةكبيرة،لمجحملخصائصهاومميزاتها،ضرورهارتباطهبها،وثثيرا مايشاهدأثرهذهالوراثةفىأسريغلبعليهاطابعمعينيمتدإلىعدةأجيال. (م61-الأل!رةج4)241
عدد الصفحات ٢٤١وقدتكونالموروثاتاتيةإلىالطفلمنقبلالأبفقط،آوالا!مفقط، ولكلمنهمااستعداداتخاصة،وقدبثطفلخصائصأبيه،ويرثأخوه خصائصأمه. ويقال:إنحاتماالطائىورثالكرمعنأمه((كنيةبنتعفيفبنعمروبن عبدالميس.وقدلامهاقومهاعلىسخائها،ثمحجرواعليهامدةلايدشعونلها شيئا،حتىإذاوجدواأنهاتألمتبعثواإليها(صرمة)منإبلهافأعطتهاامرأة جاءتتسألهاوقالتلها:دونكهذهالصرمةفخذيها،فقد،والله،مسنىمن ألمالجوعمااكيتمعهألاأمنعالدمرسائلاشيئا(11. ويتمهذاالتوارثبطريقةلميدركسرماالحقيقىأحد،وإنكانتهناك محاولاتفىهذاالمجال.ولعلمنالخيرأننوردهناحديثايكونمنطلقاللأطباء وذوىالاختصاصفىبحوثهمحولالوراثةلمعرفةثيفيكونالجنينشبيها بأحدأبويه.وردشىالصحيحينعنالنبى-حلإبه!-أنأمسلمةرضىاللهعنها سألتهعنالاحتلاا،وكحلي!صنللمرأةماء،فقاللها((نعم،فمنآينيكون الشبهئجإدتماءالرجلغليظأبيضوماءالمرأةرقيقأصفر،فمنأيهماعلاأوسبق يكونمنهالشبه"وفىرواية((إذاعلاماؤماماءالرجلأشبهالولدأخواله،وإذا علاماءالرجلماءهاأشبهأعمامه))وشىرواية:أنيهودياسألهعنالولد،فقالله النبى-عيط-"ماءالرجلأبيضوماءالمرأةأصفر،فإذااجتمعافعلامنيالرجل منح!المرأةأذكرابإذنالله-آىجاءالولدذحرا-وإذاعلامنىالمرأةمنىالرجل انثابإذنالله))أىجاءالولدأنثى.فهيمبعضالشراحمنمثلهذهالروايةأنهناك علواوسبقا،ولكلمنهماأثره،فالعلويتسببعنهنوعالمولود-ذكراأوأنثى- والسبقيتسببعنهالشبهلإبيهأوا!مهفىالخلقةأوالطبع،ولكنذلكلميثبت بطريقةعلميةقاطعة،والعلووالسبقشىءواحد،والشكمنالراوىفىأى اللفظينسمعهمنالنبى-اكلط-علىأنالسبة!أوالعلوممايصعبالتحكم فيه،ودخولهتختالاختبار،فلاينبغىالاعتمادعليهفىالتحكمفىنوعالجنين. لكنتقدمتفسيرلذلكباحتواءماءالرجلعلىعنصرىالذثورةوالأ!وثة، (1)أعلامالنساءلعمركحالة. 242
عدد الصفحات ٢٤٢واحتواءبويخمةالأنثىعلىعنصرالا!نوثةفقط،فالعلوأوالسبقيمكنحملهعلى غلبةعناصرالذكورةوالأنوثة.وصلذلكبإذنالله. ويفيدناهذاالحديثعدةمسائل: ا-حيوريشبهالولدأحدأبويه.2-!يفيتحددنوعالمولود. 3-أنالموروثاتيجوزألاتكونمنالأبوا!مالمباشرين،بلتكونمن الجدالذىانتقلتصفاتهإلىأولاده،فظهرتفىبعخحهموهمأعمامالكلفل أوأخواله،واستكنتفىوالدهحتىظهرتفيه،وقدقررالعلماءأنصفات الا!صليحتملألاتوجداثارهافىالفرخمباشرة،ولكنهاتظهرفىفروعهبعد جيلأوآجيال.وحانأحدولدىفاطمةبنتالنبى-ظاعدئط-((الحسنوالمجن" يشبهالنبىأ!ثرممايشبهأباهعليا،فكانتأمهترقصهوتقوك: إنبنىشبهالنبىليسشبيهابعلى 4-أنهذاالشبهأوقانونالوراثةليسحتميا،وليسامراطبيعيامطردا، بلإنذلالثمتوقفعليعواملأهمهاإرادةاللهسبحانه،وهوسرقولالحديث ((أذكرابإذنالله".فعلوماءأحدالز،جينأوغلبتهعلىالاخر-المذحصورفى الحديث-لميحددالنبى-أكليط-سيفيته،وتركللعقولوالأبحاثامجال لمعرشته،وللأطباءوالخشصينثلامفىهذاالموضوععنالوسائطالتىتنقل الموروثات.وهح!الكروموسومات،يرجعإليهفىكتبهم،وقدذكرواانالحيوان المنوىفيه23صبغيا((ثروموسومات"ومىمسجلعليهانحو05%منصفات الجنينالذىستكونبعد.والبويخمةهىا!خرىلها23صبغيامسجلاعليها صفات05%منالامتورثهاالجنين. هذاهوطريقانتقالصفاتالا!صلإلىالفرع،!كموطريقفسيولوجى،ومن الطريفأننذشرأنمنطرتالوراثةعندالصينيين-يماتقدا-أنالمرأةتدثر طفلهابعدولادتهبثيابأبيهمدةشهرلتتسربإليهفكمائله،!ماذحرهالرحالة محمدثابت. وحسذهالموروثات!ماتكونشىالتكوينالمادفوالترثيبالعخموفتكون 243
عدد الصفحات ٢٤٣فىالأمورالنفعسيةوالمعنوية،وقدعنىالباحتونبدراسةقوانينالوراثةوأثرها، وأفادتمنهاالتربيةفىعالمالإنسانوالحيوانوالنبات،وكمااشتهرالقسيس النمسوى((مندل))المولودسنة822أموالمتوفىسنة884أمفع!دراسةالوراثة فىالنباتوالحيوان،اشتهرالعالمالفرنسى((ريبو"المولودسنة983أموالمتوفي! سنةآ191،بدراسةالوراثةالنفسيةفىالإنسان،وأثبتأنالصفاتالعقلية والخلقيةلاتنتقلهىنفسهاإلىالجنين،!انماينتقلإليهماتعتمدعليهمن دعائمفىالتكوينالجسمىوالعصبى،أىأنالصفاتالعقليةوالخلقيةلاتنتقل بطريقمباشر،بلتنشأعنوراثةلبعفأوضاعماديةفىالجسموالغددوالجهاز العصبى،ولكنالمهمأنصفاتالا!صلتشاهدفىالفرع،ولايهمنافىبخثنا هذاصيفتمذلك. وهناكلامفيمايورثمنالصفات،هلهوالصفاتالطبيعيةفقط،أويجوز أنتورتأيضاالصفاتالمكتسبة،فأصحابمذهبالنشوءوالإرتقاءمثل: دارودتولاماركوسبنسر،يقولون:إنالصفاتالم!ضسبةتورث.أماوايزمان وبيرسونفلايقولانبوراثتها،والرأىالسديدعندالباحتينالمنصفينأنالصفات المكتسبةتورثإذاأثرتفىالجهازالعصبىوتغلغلتفىخلاياه. ويجبأنيلاحظأنالصفاتلاتورثكماهى،بلولاينتقلالالستعداد لتلكالصفاتبخصوصها،فكلمايقال:أنالوالدينحافظابفضائلهماعلى صحةالطفلجسماونفسا،فولدوهوقوىقوةتمكنهمنمقاومةحثيرمن الامراصشالجسميةوالعقلية،أىفيهاستعدادعامللفضائل،لاامشعدادخاص لفخهمائلأبيهوآمه،فكلمايم!شهوتقليدابائهفيهابسهولة.وعلىهذايمكن أنيقال:إنالصفاتالمكتسبةلاتورثولكنتورثأثارها.و*تاهورأى"ريبو". وقدفطنالعربفىالجاهليةإلىالوراثة-!ماتقدمتالإشارةإليه- وحرصواعلىالإفادةمنها.ويتضحذلكفىمحيطالأسرةمنح!مورةن!ساح الاستبخماع،حيثسانالعربىيأمرزوجتهإذاطهرتمنالحيضأنترسلإلى بعخالرجالالمشهورينليتصلبها،ويعتزلهازوجهاولايمعسهاحتىيتبين
عدد الصفحات ٢٤٤حملهامنهذاالرجل،فإنحملتاتصلبهاإذاأراد.تقولالسيدةعائشةفى تعليلذلكوإنمايفحلذلكرغبةفىنجابةالولد(1 ولعلممايوضحإيمانهمبعاملالوراثةماجاءفع!كتاب((محاضراتالادباء ومحاوراتالشعراء"للراغبالاصبهانى(2:أن((مخردتى"أتىبنساء،فطلبنمنه أنيعفوعنهنفأبى،فقالتامرأةمنهن:أطالاللهسهادك،وأخمدرمادك،فما قتلتإلانساءأعلامنندى،وأسفلهندمى،ماأدركتمنقتلناثأرا،ولا محوتعننفسكبهعارا.فأمربإخلاءسبيلهن،إلاهذهالمرأة،وقال:أخشىأن تلدمثلها. وتقدمأنالعربثانوايحكمونبالوراثةفىتحقيقنسبالمولودإلىأبيه. فكان!البغىتلحقولدهابأحدمناتصلوابهاإذالميدعهواحدمنهم،وذلك باستشارةالقافة.وهمخبراءالقيافة،وكانوايحكمونباثارالأقدامعلىأصحابها الذينكانوايختلفونإلىالبغىليعرفوهم.ولعلهذاثانمنبينالا!مورالتى كانتتدعومنيغشونمنازلالمومسات،إلىأنيجرواأطرافمازرحموراءهم لتطمسآثارأقدامهمعلىالرمال،حتىلايكونواعرضةلا!نيلتحقبنسبهممن تجىءبهالبغىأوالمظلمة،!ماثانوايسمونها،!نسفلةالناسوسوقتهمكانوا يختلفونإلىالبغايافىال!لام،وكانوايجرونأطرافمازرهموراءحم،ولذلك جاءمنجوامعكلمهمفىالمدح:فلانلايرخىنظلمةإزاره3(. وتقدمفىحديثالملاعنةإشارةإلىذلك،فىالغلامالذىتنازعهعبدبن زمعةوسعدبنأبىوقاص،وصانشبيهابعتبةأخىسعد،كماوردفىحديث مناتهمزوجتهبشريكبنسحماءقولالرسولعليهالصلاةوالسلام((شإن جاءتبهأكحلالعينينسابغالاليتينخدلجالساقينفهولضريكبنسحماء)) فجاءتبهكذلك.فقالالنبىح!د!هي!:"لولامامضىمنكتاباللهلكانلىولها شأن"(ث"والذىمضىفىكتاباللههوالأيمانالتىآقسمتهاكمافىرواية (1)رواهالبخارى.(2)!اص461. (3)د.علىوافى-مجلةالازهرمجلد36صه56. (4)رواهالبخارى. 54كا
عدد الصفحات ٢٤٥أبىداود.ومعنىخدلجعظيم.وتقدمأيضاارتياحالنبى-اكليط-لشبهأسامة بأبيهزيد. وقدعرفالعربالوراثةالجسميةالماديةوالوراثةالخلقيةقبلأنيبينلهم الإسلامذلك،ويظهرهذافىموضوعخطبةهندبنتعتبةبنربمعةإلىسهيل ابنعمرووأبىسفيان.فقدقيللها:إنسهيلافىثروةوسعةمنالعيش،إن تابعتهتابعك،وإنملصعنهحطإليك،تحكمينعليهفىأهلهوماله،فقالت عنه:مضياعللحرة،فماعستأنتلينبعدإبائها،وتضيعتحتجناحه،إذا تابعهابعلهافأشرت،وخافهاأهلهافأمنت،فساءعندذلكحالها،وقبحعند ذلكدلالها،فإنجاءتبولدأحمقت،وإنأنجبتفعنخطأماأنجبم!،وفضلت عليهأباسفيان(1).واعترفالإسلامبالوراثةفىموضوعالنسسبكماذكروفى غيره،فحثعلىاختيارالزوجات،لانالعرقدساس،روىابنماجهمنحديث عائشة((تزوجوافىالحجزالصالح"ولميذكرعبارة((فأنالعرقدساس"والحجز -بضمالحاءوكسرها-هوالأصلوالمنبت.وروىبلفظ((انظرفىأىشىء تضعولدكفأنالعرقدساس"وهماحديثانضعيفان.وروىالتحذيرمنزواج خضراءالدمن،وهىالمرأةالحسناءفىالمنبتالسوء.والحديثرواهالدارقطنى والعسكرىعنأبىسعيدالخدرى،وضعفهالعراقى.وقدقيل:إنجعفربن سليمانبنعلىعابيوماعلىأولادهوانهمليسواكمايحب،فقالولده أحمد:إنكعمدتإلىفاسقىمكةوالمدينةوإماءالحجاز،فأوعيتفيهم بضعكثمتريدأنينجبوا،هلافعلتفىولدكمافعلأبوكفيك،حيناختار لكعقيلةقومها،وصدقالشاعرالذفيقول: لاتنكحنسوىكريمةمعشرفالعرقدساسمنالطرفين أوماترىأنالنتائجكلهاتبعالأخسمنالمقدمتين وقدنصحتالعرببالاغترابفىالزواجمخافةالضوىغالبا،كمايقول الشاعر: (1)تقدمفىالجزءالأولمنهذهالموسوعةصا26ومابعدها. 246
عدد الصفحات ٢٤٦فىلمتلدهبنتعمقريبةفيم!موى،وقديضوىرديدالغرائب وقالالرياشىالمتوفع!سنة372حص فأولإح!سانىإليكمتخيرىلماجدةالأعراقبادعفافها وقالرجللأبىعمروبنالعلاء:لاأتزوجامرآةحتىأنظرإلىولدىمنها، بالنخلرإلىأبيهاوأمها،فإنهاتجربأحدهما.وممايدلعلىأدنبعضخصائص الأصلقدتكمنفىالفرع،ولاتظهرإلابعدأجيالماتقدمفىبحتثبوت النسببالفراش،منشكرجلفىنسبةولدهله،لا!نهآسود،وسؤالالنبى- صلإي!!-عنآلوالنإبلهواختلافلونواحدمنها،وقولالرجلفىسببذلك، لعلهنزعهعرق،!اقرارالنبىلهفيه.وسيأتىبيالندورالمربىإزاءهذهالموروثات. وقدتقدمأدناللهيصلحبصلاحالرجلولدهوولدولدهوأهلدويرتهوأميل دويراتحوله. البيئة: الميئةمىحلمايحيطبالإنسانويؤثرفيهتأثيرامادياأومعنويا،فىبدنه ونفسهوعقلهوخلقه.ولاينكرأحدأدنكلكائنحىيتأثربالجوالذييعيش فيهوالظواهرالتىتحيطبه،مثلهفيذلكمثلالنباتاتالتىتتأثرببيئاتها. والإنسانككلكائنحىيتأثربالبيئةالتىيعيشفيهاحتىعندمايكونجنشا فىبطنأمه.شبصرفالنلرعنالصحةالجسميةللأمواثرهاالعضوىعلى تكوينالجنيننرىأدنالعواملالنفسيةوالعصبيةالتىتتعرضلهايتأثربهاالجنين أيضا،ثماقررهالخمصولنوأيدتهالمشاهدة،ولايقتصرهذاعلىالناحيةالجمسمية بليتعداهإلىمجالالنفسوالعقل. ومماهومشاهدأنالحاملإذاتوحمتعلىشىءظهرأثرهفىتكوينالجنين بصمورمختلفة،بلإنهاإذاتوحمتعليهأثناءرضاعةالطفلظهرالا!ثرآيضا، وقدأنكرثثيرمنالباحثينذلك،لكنشموهدأنبعضالنساءتأتىبمولودفيه شبهبأحدالناسأوبأحداخيوانات،دودنالنيكونهنالثاتصالجنسىبينهما، آواتصالبنسبينحدرمنههذاالشبه،ولايظهرفىهذهالحالةأنهنزعه عرقأ1).فهل-طكنأنيقال:إنالطثراتالنف!سيةوالعصبيةقدتكودنبمثابة (1)هخعمختارالحبرتى!ج9ص701"!نامراةولدتولدايشبهالفيل،وكانالفيل قدحضرلاولمرة"صا09". 247
عدد الصفحات ٢٤٧رسلأووسائطتوصلهذهالانطباعاتإلىجسمالجنينأوالرضيععنطريق الل!تئجرأيتفىسفرالتكوين(1)مايبينقدمهذهالظامرةومحاولةاستغلالها، وحىأنيعقوبوضعقخمبانامنشروعالشجرمخططةشع!مساقىالغنم،لتتوحم عليهاوتلدأغنامامخططة.فلمتأمل.وهذايؤيدالرأىالقائلإنالصفات المكتسبةتورثإذاأثرتتأثيراعميقافىالأعصابوالأحاسيس.وفىذيل تذ!رةداود((صأ3"أنشبهالولدبوالديهقديكونمنالتخيلاتوالا!وهاا ساعةالالصالالجنسى،أومنتخيلاتالحاملزمنتخلقالجنين.وتحدث العلماءعنحملالغحرة،وقالوا:قدتمكثامرأةسنواتدونحملمععدم وجودموانع،ثمإذاجاءتضرةحملتهذهالمرأة،أوحمل!لانإحدىالمقربات إليهاحملت،وهذايسمىحملالغيرة،يقولالدثتورإسماعيلصبرىرئي! قسمالعقموتنظيمالأسرةبمستشفع!الجلاءالتعليمىبمصر:إنالغيرةهىتمنى النعمالتىينعمبهاالاخرون،أماالحقدفهوتمنىزوالهاأ!ىعرفعلماءالشرع أنالحالةالأولىتسمىالغبطةوهىمحمودة،والثانيةتسمىالحسدوهى مذمومة،والغيرةتؤدىإلىالحمل،لأنهاعبارةعنانفعالعصبىشديديؤدى إلىحدوثانفعالاتفىخلاياالمختؤثربدورهاعلىجزءمنهيسمى ((الهيبوتلاس"فتزدادإشارتهالعصبيةالموجهةإلىالغدةالنخاميةفيزدادبالتالى إفرازهاللهرموناتالتىتساعدعلىحدوثالتبويض(؟). !ماتحدثواعنالحملالكاذبوأثرهكأتغيراتالجسم،يقولالدكتور أحمدزثى:إنالمرأةشديدةالرغبةفىالحملأوشديدةالخوفمنهتحدثلها أعراضالحملولي!بهاحمل،فينقطعحيضهاويثقلثدياها،وتعرضلهافترة منالوحموالقىءويكبربطنهارويدارويدا،كأنفيهجنيناينموشهرابعد شهر،ولواستمرذلكالأمرحتىتبلغأشهرالحمللجاءهامخاضكاذب،بل استدماءوطلقثالولادة،غيرأنهالاتلدشيئا،ووهذادليلعلىماللحالة (1)إحمحاح03.(2)الاهرام27/21/1811. 2348
عدد الصفحات ٢٤٨النفسيةمنأثر،لاعلىالعقلالواعىفحعسب،ولكنحتىفيمالاإرادةفيهولاوعى ثهذهالاءعراض1 ويقولابنالقيم:الحجاميرىالخراجفمشمئزمنهفيخرجلهمثله،ومداوى رمديقشعرفيحصللهمثله،كالتثاؤبلمنيرىمتثائبا2 إنالطفلبعدولادتهيتعرضللتأثربمايتأثربهكلإنسانمنهذهالبيئات، سواءمنهاالطبيعيةوالاجتماعيةوالسياسيةوغيرها.فالبشةالصحراويةغير البحريه،والزراعيةغيرالصناعية،والحارةغيرالباردة،والديموقراطيةغير الديكتاتورية،وكلذلكلهأثرهالواضحعلىالطفلوعلىكلكائنحى.يقول ابنخلدونفمامقدمته: إنسكانالأقاليمالمعتدلةهمأعدلالبشرآلوناوأجساماوأخلاقاوأدبا، ومنأجلذلكاختصهماللهبالنبوات.وسكانالا!قاليمغيرالمعتدلةيبعدونعن الإنسانمةبمقدارقربهممنالحيوانالاعجمفىأمزجتهموأخلاقهم،فلايعرفون نبوةولايدينونبشريعة،إلامنقربمنهممنجوانبالاعتدال،وهانحنأولاء نرىأهلالسودانعلىالعموممتصفينبالخفةوالطيش،ولعينبالرقصعلىكل توقيعونغمة،وليسلذلكمنسببإلاأنهملماسكنواالا!اليمالحارة دهوراطويلةاستولىالحرعلىأمزجتهموفىأصلتكوينهم،فأصبحتنفوسهم تكادتكونأبدامنتشيةفرحاوسرورا،بحكمانتشارالروحالحيوانىفيهم..إلى أنقال:إنالأقاليمالخصبةالعيشلكثرةالزرعوالضرعوالأدموالفواثهيتصف أهلهابالبلادةفىاذهانهموالخشونةفىأجسامهم،وإنالمقلينالمقتصرينعلى الا!لبانوخفيفالاغذيةأحسنحالافىأجسامهموأخلاقهممنالمنغمسينفى بحارالترفوالبذخ،فألوانهمأصفى،وأبدانهمأنقع!،وأشكالهمأتموأحسن، وآخلاقهمأبعدمنالانحراف،وأذمانهمأثقبفىالمعارفوالإدراكات.أضف إلىذلكأنالمتجافينعناللذاتفىالباديةوالحاضرةأحسنديناوإقبالاعلى العبادةوأقومأخلاقاوأمتنمذهبامنأهلالترفوالرفاهيةالذينقستقلوبهم وطمستبصائرهم.اهـ. (1)محلةالعربىيونية689ص361.(2)زادالمعاد-الاستفراغبالقىء. (3)ص601.
عدد الصفحات ٢٤٩إنمجالهذهالتآثيراتيفهرفىخديدالهدفمنالتربية،واختيارمايلائمها منموادومايتخذلهامنوسائل،واليونانالقديمةالتع!عاشتعلىالحروب شاختتعدأولادهالهذهالمهمة،فتربيهمعلىنظامقاسسنتعرنحلهبعد،وعند سكاناسترالياالا!صلييزإذاشبالغلااخخمعلصنوفمنالتعذيبلمدةآربعة عشرآسبوعا،يرمىبعدحعافوقناريزدادلهيبهاتدريجياوهويتلوفشوقها بسرعةلكىيتجنبخطرححا،شإناستمرفوقهاعشردقائقغذرجلا،وزين بأشرطةمنجلودالكا!رو(أ". والطفلفع!البيئاتالمتعصبةوالقبائلالمتمسكةبالثأرالتىتعتمدعلى الب!شوالسلاح،تربىأولادهاوتعدهمإعداداخاصالهذهالمهمة،ويبكرون برجولتنهمليرهبوابهمأعداءهم،وقدينصرفونبالولدعنتعليمهوتثقيفه، مؤثرينلوجيهههذهالوجهة،!لأنهاهىالتىسيصرتعلىأعصابهمومشاعرهم، وتوارثتهاأجيالهموانعقدتعليهانفوسهم. لقدرأ.ىرجلهندازوجةأبىسفيانترقصولدهامعاويةفقال.إنهذا الولدإذاثبرسيسود!ومه،ولكنأمهالتىتؤهلهلا!كثرمنذلكلمترنحبهذا القول،بلقالت:ثكلتهإنلميسدغيرقومه،وقالالكاتبالمشهور((واشنطون إيرفنج":إنحانفىطبعىلطفودماثةفلأنأمئنشأتعلىضفافبحر "إطسئن"إذ!ضتوأناحدثأعتقدأنبهذاالنهرروحايقومبه،وأنهقدطوى علىالحريةوالشجاعةوالصدقوالاستقامة،لايعرفالمصانعةوالمحاذقةوالخداع، خلصتنيتهوطهرقلبهواستقاممجراه،وعلتهالسكينةوخيمتعليهالسعادة، فاسممدعقلىمنه،واستخماءخيال!بنوره(2). وقدأدركالعربأثرالبيئةعلىالطفلفالتمسوالأولادهمالمراضعفى الصحراء،لينعموابهوائهاولينشئواعلىالخشونةوالرجولة،وليتعلموااللغة (1)جولةفىربوثاثهـقلمحمدثابتسنة1632. (2)مذكراتالأخلاتلجادالمولىوسالمانص001. 025
عدد الصفحات ٢٥٠الصهـبيةالفصحىوالعاداتالعربيةالا!صيله،التىتخافظعليهاحياةالبداوة،بعيدة عنالحضرالمعرضللتأثيراتال!كثيرة.!ع،! وإداكانالكبيريتأثربالبشةفىأخلاقهوسلوحهفكيفبالصغيروموأقوف استعداداللآثير،وأحرصعلىالتقليد،لا!نهيندفعإليهبغريزتهوعواطفه،غير عابع!ءبحكمالعقل،لأنهلمينضجبعدحتىيقاومالغرائزويقفأمامالعواطف. لقد!اننساءشريقلايستطعنالتطاولعلىأزواجهن.فلماهاجرنإلىالمدينة تعلمنمننسائهااللات!!يغلبنأزوجهن،ثماقررذلكعمربنالخطابفى حديثإيلاءالنبى-حلإي!س!-منزوجاته.روىمسلمأنعمرلمادخلعلىالنبىاعتط بعدأنعلمآنهالىمنهنقالله:اللهأثبر،واللهلو.رأيتنايارسولاللهوكنامعشر قريش!ومانغلبالنساء،فلماقدمناالمدينةوجدناأقواماتغلبهمنساؤهم، فطفقننساؤنايتعلمنمننسائهم(!)... ولمااندمجالعربعنطريقالفتوحوالهجراتفىالا!وساطوالبيئات الأخرىتأثروابهاشىعاداتهموسلوحهم،ولعلممايشيرإلىدلكأدنعمرلمازار معاويةبالشامورأفأبهةالملكالتىلمتعهدمنقبلآجابمعاويةعلىتساؤله بقوله:إنافىبلادنمتنعفمهامنجواسيسالعدو،فلابدلهمممايرهبهممنهيبة السلطان،فترحهوشأنه(2). وللتنبيهعلىخطرالبيئةحذرالإسلاممنصداقةمنيخشىمنأخلاقهم العلىوق،فأنالطبعسراق.وقدقالالنبى-صلإيهاسد((المرءعلى!ين!له،أ!ظر أحدكممنيخالل3(".وقالالشاعر: واحذرمصاحبةاللئيمفإنهاتعدىكمايعدىالصحيحالأجرب وأخطرالبيئاتتأثيراعلىالناشىءبيئةالا!سرةوالمدرسة،ففىالاسرةيتأثر (1)صحيحمسلمج3صه8. (2)العفدالفريدج2ص212. (3)رواهابوداودوالترمذىعنأبعبهريرة،وحسننه. 251
عدد الصفحات ٢٥١بسلوكحلأعضائها،منالوالدينوالإخوةوالخدم،ومعانىالحنووالعطف والرحمةوالتعاونوالشعوربالمسئوليةوالتقليدوغيرها...كلذلكيعرفهالطفل ويتعودهأولمايعرفويتعودمنالسلوك.وسيظلمتأثرابهذهالصورالتى انطبعتشىنفسهمنذالصغرلتظهرعلىسلوثهعندالكبر،فمنشبعلى ضمىءشابعليه،والأسرمختلفةفىمعانثثيرة،منهاالمحافظةوغيرالمحافظة، ومنهاالمستقرةالوادعةوالمضطربةالمتنازعة،ومنهاالغنيةوالفقيرة،وهكذا.ولكل منذلكأثرهعلىالناشىء،ويتحكمفىتحديدالهدفمنتربيته،والوسيلة التىيربىعليهاوالمادةالتىيتلقاها. والمدرسةتتلقىالطفلبعدمشواتقضاهافىأحضانوالديه،فهويعيش فيهافىمجتمعأكبرنسبيامنمجتمعالأسرة،والمعفميحلمحلوالديه، والتلاميذمحلإخوته،والمعانىالاجتماعيةالتىتفتحتعليهاعينهفىالبيت تكبروتنخمجفىالمدرسة،وقدتتشكلبشكلاخر،أوتستبدلبهامعانأخر، ذلكأنالمعلمليسثأبيهفىكلشىء،فالرحمةوالعطفوالحنووالتسامح والتدليلاشياءيفتقدهاالضفل،أويفتقدكثيرامنهالمحيالمدرسة،وطباع التلاميذ،وهمكثيرون،مختلفة،قديصادف،بلسيصادفحتما،منهامالم يصادفهفىأخوته،والصفاتالتىيقلدفيهامعلمهوزملاءهتختلف،ولوإلى حدما،عنالتىكانيجدهافىالأسرة،والمدرسةمرحلةانتقاليتأهلبها الناشىءليواجهالمجتمعالأ!برفىالإقليموالوطنوالعالم!طه،بعدأنكان محصورابينجدرانالبيتومحيطالا!سرة،والمدرسةتتلقىالطفلفىسن مبكرةيكونفيهامايزالقابلابسهولةللتأثربمنحوله،بلإنهذاالتثريزداد قوة،لأنالعواطفعندالجماعةأقوئمنالعاطفةالفردية،والتقليدفيهاأسرع منالتقليدالفردى،وللمدرسةقوانينهاونظمهاالصارمةالتىيجباحترامها ولقلالتسامحفىمخالفتها،كلذلكلابدمنالتنبهلهلبيانمدىتأثير المدرسةع!حياةالن!قء.
عدد الصفحات ٢٥٢وفعالمجتمعالواسعبعدالبيتوالمدرسةيتأثرالناشىءبالإذاعةالمرئيةوغير المرئية،وبالصحافةوالمسرحودوراللهو،وبالمكتباتالعامةولمحاعاتالمحاضرات، وبالمعارضوالاسواقوأماكنالسياحةومراثزالثقافةالختلفةودورالعبادة والوساثلالا!خرى،وثذلكيتأثرطوعااوكرهابالقوانينالتىتحكمه.وكلذلك علىاختلافألوانهلابدمنمراعاتهفىالتربية،وفىالحكمعلىسلوكالطفل. ويتلخصأثرالبيئة،ثمايقولالمربون،فىالإنسانفىأمرين،أولهما إيجابى،وهوإيقاظماحمنفىالكائنالحىمنصفاتهالوراثية،وثانيهماسلبى، وهوإضعافوتعجيزصفهبسلبالفرصةالتىحصانتتنميهاوتقويها(1). حبنيغحلا (1)المجتمعالعربىللمدارسالثانوية-طبعةثاخية6651ص93. 253
عدد الصفحات ٢٥٣الفصلالثانى فىالمربى أقصدبالمربىالشخصالذىيتولىتربيةالناشىءليهذبغرائزهوينمى مواهبهويقومفكرهوخلقه.وأظهرهؤلاءالأشخاصفىمذاالميدانهمالوالدون والمعلمونفىمعاهدالتعليم،إلىجانبالمشرفينعلىأنواعالنشاطالثقافىفى الأجهزةالختلفة،ثماأشرناإلىذلالثشىالبيئة. ويشرفعلىهؤلاءجميعاأولوالأمر،وتيسرلهمالسبل،وتتولىرعاية منيعجزعنهاهؤلاء،ثماقالابنحزمفىكتابه((الإحكام"فىمسئوليةالدولة عنضصنالتعليملكلفردحيثيقول:يجبرالإمامأزواجالنساءوسادات الأرقاءعلئتعليمهمماذثرنا"الحلالوالحرام"إمابأنفسغموإمابالإباحةلهم لقاءمنيعلمهم.وفرضعلىالإمامآنيأخذالنابربذلالث،وأنيرتبأقواما لتعليمالجهال.وقالالقاضىمنأئمةالحنابلة:يجبعلىالإمامأنيتعامد المعلموالمتعلملذلك((تعليمال!نمريعة"ويرزقهمامنبيتالمال،لا!نفىذلالث قوا!للدين.احص.فتربيةالأولادمهمةجماعيهلابدأنيتضافرعليهاولفرد وهيئةصثالمجتمع،ولابدأنيتخذلذلالثمنهجيؤدفإلىالغرضالمطلوب،وألا يقصرشىواجبهأحد.وسياتىتوضيحذلالث. إنالحكوماتلابدأنتتدخلبشكلقوىفىتربيةالنشء،فهىنائبةعن الا!مفع!رعايةمصالحهاوالقيام:لحالايستطيعا!فرادالقيامبه،وقد-لحاكان للحكوماتمذاالتدخل،حتىفع!داخلالمنازل.ففىإسبرطةكانتالا!متربى طفلهاحتىالسابعةمنعمرهتحتإشرافالحكومة،وبعدهاتنتزعهمنأبويه وتتولىرعايتهمنجصعالنواحى،وتدخلأولوالأمرفىالإسلامفىالتعليم أحيانالمصلحةالجماعةأولخدمةالعهدالقائم،فقدعينمعاويةقصاصايجلس للناسبعدصلاةالفجروبينصلاتع!المغربوالعشاءليدعولهولأهلالشام 254
عدد الصفحات ٢٥٤بواسحلةالقصص.وعندماشيدالعباسيوندارالحكمةفىبغدادعينوالهاجلة العلماءورتبوالهمالا!جور.وحانلهمثاملالحقفىتوجيهأمورهاكمايريدون. وحمافعلالفاطميونفىالجامعالأزهرلنشرالمذهبالشيعى.وحدتمثلذلك فىالمدارس،فنخدامالملكصانيحارببمدارسهالمذهبالشيعىالذقحصانسنتمنمرا فىعهدالبوهي!ت،وأمربأنيبعدعنالمدارسحصلمنيعتنؤ!هذاالمذهب،وكل الامالحديتةتتدخلحكومتهافىالتربية،وبعضالمجتمعاتالقديمةكانيحتم علىالاباءإعمالالا!ولادأوإعا-امهمفع!حالاتخامحهـحة،فكانتاسبرطةتحتم علىالاباءإعدامأولادهمالضعافأوالمشوهينأوالمرضىعقبو،دتهم،أوتركهم شىالقفارطعاماللوحوشوالطيور،وكانتالا!متلبإلىمختلفالوسمائل لتحقيقهذهالغاية.وللطحدمنصلاحيةولدك!اللحياةكانتتغمسهفمادنمن النبيذوتترحءمغموساوقتاما،فإنعالقبعدذلكدلهذاعلىقوةبنيته واستحقاقهللتربية،وإنماتتخلصرالمجتمعمنحائنضعمف.وكانهذاالنظام أومثلهسائدافىأثيناوروما.وأقرهفلاسفةاليونانوعلىرأسهمأفلاطون وأرسطو.ولكنآهممنيتول!!تربيةالنشءهمالوالدودتوالمعلمون. الوالدان: الوالدانهماأولمنيتلقىالطفلبالتربيةالجسميهوالخلقمةمعا،ودورهما !بيرجدافع!هذهالناحية.وأخطرمندورالمعلم،ذلكآنالطفليولدعجينة طريةفىيا-والديه،يستطيعانأنيشكلامنهمايشاءان،وذلكبتهذيبغرائزه وا!تشافميولهووضعهاعلىالخطالذىيرسمانه،وقلبهالطاهر-ثمايقول الإماءالغزال!!-جوهرةنفيسةوساذجةخاليةمنكلنقشوصورة،وهوقابل لكلماينقشعليهومائلإلىحلمايمالبهإليه. والطفلفىالبيتيقضىأكثرآوقاتهبينوالديه،والجزءالذىيقضيهفع! المدرسة،مه!ماطال،لايقارنبالجزءالكبيرالذىيصسرفهشىالبيت.ومنمحنا يكونمايتلقاهفيهأحبرممايتلقاه!ىالمدرسةوآقوىمنجهةالانطباعات 255
عدد الصفحات ٢٥٥النفسيةوالاتجاهاتالخلقيةعلىالأخص،والحرصعلىتربيةالطفلوالإخلاص فىتنشئتهلايوجدفيغيرالأسرةكمايوجدفيها،فالوالدانيعدانهقطعة منهما،ويضحيانبأعزمايملكانهفىسبيلراحتهوسعادته،وهذايؤدىإلى الإخلاحفىتربيته.وفىالبيتتكونالدراسةالأولىللغرائزواثتشافالميول، وهذهالدراسةأولتحقيقعلمىيعملعنالطفليساعدعلىتعيينالطريق الصحيحلتربيته.ومنهيستطيعالمعلمأنيواصلمهمته،يقولالنبى-يم!- فىبيانخطرالوالدينعلىالطفل"ثلمولوديولدعلىالفطرة،وإنماأبواه يهودانهأوينصرانهأويمجسانه"(1).وفىالتعبيربالتهويدوالتنصسروالتمجيس مايدلعلىتكلفومشقةفىحملالطفلعلىشىءمنهذهالأديان،لكن الإسلام،لمافيهمناليسروالبساطةوالوضوحبالقياسإليها،لايحتاجإلىهذه المشقة،لملاءمتهللفطرةالسليمة،وقدتقدمالحديثعنالفطرة. والأمبالذاتلهادورهاالخطيرفىهذهالتربية،وقدأقرذلكعلماءالتربية والاجتماع،وشهدتبذلكوقائعالتاريخ.ومنقولالعظماءفىذلكماقالهشوقى: قمابنالأمهاتعلىأساسولاتبنالحصونولاالقلاعا فهنيلدنللقصبالمذاكىوهنيلدنللغابالسبماعا والمذاكىهىالخيلالض!قدأتىعليهابعدقروحها!منةأوسنتان،والواحد فذك،دكرهالقرطبىفىتفسيره2().والقصبمفردهاقصبة،وكسىمايرثزعند أقصىالغايةفىمجرىالسباق،فمنسبقإليهاأخذهاوالستحقالخطر،أى الرمن،شلذلكيقال:حاز!صمبالسبقواستولىعلىالأمد،أىالغاية،والقصبة هىمااعستطالتمنالجوهرفىتجويف.فمنسبة!إليهافازبهاكمافىنهايةابن الاثير.4قولحافظ: الأممدرسةإذاأعددتهاأعددتشعبططيبالأعراق (1)رراهالبخارىومسلمعن!صهريرة. (2)4!ص803. 256
عدد الصفحات ٢٥٦