المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

البيان المأمول الأخير

صلاح عامر

صفحة ٥ من ١٩

ٙ ٖ  ٖٙ في شمائل الرسول  ٖٙ عليو السلبـ ، فإنو قد روى الإماـ أبٞد أنو قرف بو عليو السلبـ ميكائيل فى ابتداء الأمر يلقى إليو الكلمة وشىء ، ثُ قرف بو جبِيل . 4- صلٌئ  بمبـثَ ٌَياسكافة : ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﱠﭐﭐﭐﭐﭐﭐﭐﭐﭐﭐ[سبأ: ٕٛ].ﭐ و عَنْ أَبِِ ىُرَيػْرَةَ، أَفَّ رَسُوؿَ ا﵁ِ  ،قَاؿَ: " فُضّْلْتُ عَلَى الأَْنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْفِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُحِلَّتْ لَِِ الْغَنَائِمُ ، وَجُعِ لَتْ لَِِ الأَْرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، وَأُرْسِلْتُ إِلىَ اب٣َْلْقِ كَافَّةً ، وَخُتِمَ بَِِ النَّبِيُّوفَ " ٔ و عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ ا﵁ِ الأَْنْصَارِيّْ، قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ اللَّوِ : " أُعْفِيتُ بَْٟسًا لَِْ يػُعْفَهُنَّ أَحَدٌ قػَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِبَّةَ شَهْرٍ ، وَجُعِلَتْ لِِ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، فَأَبٲَُّا رَجُلٍ مِنْ أُمَّبٍِ أَدْرَكَتْوُ الصَّلبَةُ فػَلْيُصَلّْ، وَأُحِلَّتْ لِِ اب٤َغَانُِِ وَلَِْ بَِٙلَّ لأَِحَدٍ قػَبْلِي، وَأُعْفِيتُ الشَّفَ اعَةَ ، وَكَافَ النَّبيُِّ يػُبػْعَثُ إِلىَ قػَوْمِوِ خَاطَّةً ، وَبُعِثْتُ إِلىَ النَّاسِ عَامَّةً " . ٕ 5- مبـثَ لٔن ًُـبد الله وحدٍ : لقولو تعالى:ﭐﱡﭐ ﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﱠ[النحل: ٖٙ]. وعَنْ أَبِِ أُمَامَةَ ، قَاؿَ: قَاؿَ عَمْرُو بْنُ عَبَ سَةَ السُّلَمِيُّ: كُنْتُ وَأَنَا فيِ اب١َْاىِلِيَّةِ أَظُنُّ أَفَّ النَّاسَ عَلَى ضَلبَلَةٍ ، وَأَنػَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَىُمْ يػَعْبُدُوفَ الأَْوْثَافَ، فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بَِٗكَّةَ بٱُْبُِِ أَخْبَارًا ، فػَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَبٍِ ، فػَقَدِمْتُ عَلَيْوِ، فَإِذَا رَسُوؿُ ا﵁ِ  مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عَلَيْوِ قػَوْمُوُ ، فػَتػَلَفَّفْتُ حَبٌَّ دَخَلْتُ عَلَيْوِ بَِٗكَّةَ، فػَقُلْتُ لَوُ: مَا أَنْتَ؟ ، قَاؿَ: "أَنَا نَبيِّّ"، فػَقُلْتُ: وَمَا نَبيِّّ؟ ٔ - مسلم ٘ - (ٖٕ٘)،وأبٞد(ٖٖٜٚ)،والبَمذي(ٖ٘٘ٔ)،وابن حباف(ٖٖٕٔ) ٕ - البخاري( ٖٖ٘) ،ومسلم - (ٕٔ٘)،وأبٞد(ٕٗٙٗٔ)،والنسائي(ٕٖٗ)،وابن حباف(ٜٖٛٙ).

عدد الصفحات ٦٣

 ٗٙ البيان المأمول ٗٙ قَاؿَ: "أَرْسَلَبِِ ا﵁ُ"، فػَقُلْتُ: وَبِأَيّْ شَ يْءٍ أَرْسَلَكَ، قَاؿَ: "أَرْسَلَبِِ بِصِلَةِ الأَْرْحَاـِ، وَكَسْرِ الأَْوْثَافِ، وَأَفْ يػُوَحَّدَ ا﵁ُ لاَ يُشْرَؾُ بِوِ شَيْءٌ"، ..." اب٢ديث.ٔ وعَنْ أَشْعَثَ ، قَاؿَ: حَدَّثَبِِ شَيْخٌ مِنْ بَبِِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، قَاؿَ: رَأَيْتُ رَسُوؿَ ا﵁ِ  بِسُوؽِ ذِي الْمَجَازِ يػَتَخَلَّلُهَا يػَقُوؿُ: " يَا أَيػُّهَا النَّاسُ، قُولُوا لاَ إِلَوَ إِلاَّ ا﵁ُ تػُفْلِحُوا "، قَاؿَ: وَأَبُو جَهْلٍ بَْٰثِي عَلَيْوِ التػُّرَابَ وَيػَقُوؿُ: يَا أَيػُّهَا النَّاسُ ، لاَ يػَغُرَّنَّكُمْ ىَذَا عَنْ دِينِكُمْ ، فَإِب٭ََّا يُرِيدُ لِتَتػْرُكُوا آب٥َِتَكُمْ، وَتػَتػْرُكُوا اللبَّتَ وَالْعُزَّى ، قَاؿَ: وَمَا يػَلْتَفِتُ إِلَيْوِ رَسُوؿُ ا﵁ِ  ، قَاؿَ: قػُلْنَا: انػْعَتْ لَنَا رَسُوؿَ ا﵁ِ  ، قَاؿَ: " بػَبَْْ بػُرْدَيْنِ أَبَْٞرَيْنِ، مَرْبُوعٌ كَثِبُّ اللَّحْمِ، حَسَنُ الْوَجْوِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَبػْيَضُ شَدِيدُ الْبػَيَاضِ، سَابِغُ الشَّعْرِ " . ٕ وعَنْ طَارِؽِ بْنِ عَبْدِ اللَّوِ الْمُحَارِبِِّْ، قَاؿَ: رَأَيْتُ رَسُوؿَ اللَّوِ  فيِ سُوؽِ ذِي الْمَجَازِ وَعَلَيْوِ حُلَّةٌ بَْٞرَاءُ، وَىُوَ يػَقُوؿُ: «يَا أَيػُّهَا النَّاسُ قُولُوا لاَ إِلَوَ إِلاَّ اللَّوُ تػُفْلِحُوا »، وَرَجُلٌ يػَتْبػَعُوُ يػَرْمِيوِ بِاب٢ِْجَارَةِ، وَقَدْ أَدْمَى عُرْقُوبػَيْوِ وَكَعْبػَيْوِ، وَىُوَ يػَقُوؿُ: يَا أَيػُّهَا النَّاسُ، لاَ تُفِيعُوهُ، فَإِنَّوُ كَ ذَّابٌ، فػَقُلْتُ: مَنْ ىَذَا؟ قِيلَ: ىَذَا غُلبَـُ بَبِِ عَبْدِ الْمُفَّلِبِ، قػُلْتُ: فَمَنْ ىَذَا الَّذِي يػَتْبػَعُوُ يػَرْمِيوِ بِاب٢ِْجَارَةِ؟ قَاؿَ: ىَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو ب٥ََبٍ..."اب٢ديث ٖ وعَنْ عَبْدِ اللَّوِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّوُ عَنْوُ ، قَاؿَ: دَخَلَ النَّبيُِّ  مَكَّةَ وَحَوْؿَ الكَ عْبَةِ ثَلبَثُ مِائَةٍ وَسِتُّوفَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَفْعُنػُهَا بِعُودٍ فيِ يَدِهِ، وَجَعَلَ يػَقُوؿُ: ﱡﭐﲊ ﲋ ﲌ ﲍﲎ ﱠ الآيَةَ [ٔٛ]ٗ ٔ - مسلمٜٕٗ - (ٕٖٛ)،وأبٞد(ٜٔٓٚٔ). ٕ -رواه أبٞد في" اب٤سند"(ٖٓٙٙٔ) وقاؿ شعيب : إسناده طحيح، رجالو ثقات رجاؿ الشيخبْ، وأورده اب٥يثمي في "ب٦مع الزوائد" ٙ/ٕٔ-ٕٕ، وقاؿ: رواه أبٞد ، ورجالو رجاؿ الصحيح ،وانظر رواية رقم ( ٕٓٓٙٔ). ٖ -رواه ابن حباف (ٕٙ٘ٙ)،وابن خزبٲة(ٜ٘ٔ) ،والدارمي في " سننو"( ٜٕٙٚ)، وطححو الألبانِّ وشعيب الأرنؤوط. ٗ-البخاري( ٕٛٚٗ) ،ومسلمٚٛ - (ٔٛٚٔ)،وأبٞد(ٖٗٛ٘)،والبَمذي(ٖٖٛٔ)،وابن حباف(ٕٙٛ٘)بلفظ "طنم بدلاً من " نصب".

عدد الصفحات ٦٤

ٙ ٘  ٘ٙ في شمائل الرسول  ٘ٙ 6- صلٌئ  برساًخَ ومبـثَ رحمة ٌَـا(1 آٔولً : رساًخَ ومبـثَ رحمة ٌَـا قاؿ ا﵁ تعالى :ﱡﭐ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄﲅﱠ [الأنبياءٚٓٔ] وعَنْ أَبِِ ىُرَيػْرَةَ رضي ا﵁ عنو ، قَاؿَ: قِيلَ: يَا رَسُوؿَ ا﵁ِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِبَْ ، قَاؿَ «إِنِّّْ لَِْ أُبػْعَثْ لَعَّانًا، وَإِب٭ََّا بُعِثْتُ رَبَْٞةً " .ٕ ثاهًَا : وثيلسم رحمخَ  إ 1- رحمة خاظة رحمخَ  الخاظة بمؤمني الٕوس والجن : ًلوله ثـالى : ﱡﭐ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﱠ [اًخوبة61 ]ﭐ وكوله ثـالى : ﱡﭐ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗﱘ ﱙ ﱚ ﱛ ﱜ ﱝ ﱞ ﱟﱠ ﱡ ﱢ ﱣ ﱤ ﱥﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱠ [آٓل عمران159] وكوله ثـا: ﭐﱡﭐ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪﱠ [اًخوبة128] يقوؿ العلبمة السعدي- ربٞو ا﵁ - : في تفسبّ ىذه الآية الأخبّة : بٲبً [تعا]على عباده اب٤ؤمنبْ بٗا بعث فيهم النبي الأمي - - الذي من أنفسهم ، يعرفوف حالو ، ويتمكنوف من الأخذ عنو ، ولا يأنفوف عن الانقياد لو ، وىو  في غايةالنصح ب٥م ، والسعي في مصاب٢هم. ٔ - للبطلبع على شمائلو  بٗبعثو ربٞة للعاب٤بْ ، فلبّاجع كتابِ : " ب٧مد  نبي الربٞة ٕ - مسلم (ٜٜٕ٘)، و"اب٤شكاة " (ٕٔٛ٘).

عدد الصفحات ٦٥

 ٙٙ البيان المأمول ٙٙ : ﱡ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﱠ: أي : يشق عليو الأمر الذي يشق عليكم ويعنتكم . ﱡ ﲥ ﲦ ﱠ فيحب لكم اب٣بّ ، ويسعى جهده في إيصالو اليكم ، وبٰرص على ىدايتكم إلى الإبٲاف، ويكره لكم الشر، ويسعى جهده في تنفبّكم عنو : ﱡ ﲧ ﲨ ﲩﱠ أي : شديد الربٞة والرأف ة ّٔم أرحم من والديهم ، وب٥ذا كاف حقو مُقدمًا على سائر حقوؽ اب٣لق ، وواجب على الأمة الإبٲاف بو ، وتعظيمو ،و تعزيره ، وتوقبّه " .ٔ هبوة ورحمة  : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  « :أَوَّؿُ ىَذَا الأَْمْرِ نػُبػُوَّةٌ وَرَبَْٞةٌ ، ثَُُّ يَكُ وفُ خِلبَفَةً وَرَبَْٞةً ، ثَُُّ يَكُوفُ مُلْكًا وَرَبَْٞةً ، ثَُُّ يَكُوفُ إِمَارَةً وَرَبَْٞةً ، ثَُُّ يػَتَكادَمُوفَ عَلَيْوِ تَكادُـَ اب٢ُْ مُرِ ».ٕ ؾخاب اًيبي  لمن دؿا ًيفسَ واًي باًرحمة دون كيرُ عن أبِ ىريرة رضي ا﵁ عنو ، قاؿ : قَاؿَ: قَاـَ رَسُوؿُ اللَّوِ  فيِ طَلبَةٍ وَقُمْنَا مَعَوُ، فػَقَاؿَ أَعْرَابِِّّ وَىُوَ فيِ الصَّلبَةِ: اللَّهُمَّ ارْبَْٞبِِ وَب٧َُمَّدًا، وَلاَ تػَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا ، فػَلَمَّا سَلَّمَ النَّ بيُِّ  قَاؿَ لِلؤَْعْرَابِِّْ: «لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعًا »يُرِيدُ رَبَْٞةَ اللَّوِ .ٖ وفي رواية « :لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا »ٗ 2- رحمخَ اًـامة لقولو تعالى:ﱡﭐ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄﲅﱠ [الأنبياءٚٓٔ] ٔ - " تفسبّ الكريم اب٤ناف" للعلبمة للسعدي- ربٞو ا﵁ -(ٖٙ٘-ٖٚ٘ ) ط. آولِ النهى " الأولى ". ٕ - طحيح :أخرجو الفبِ انِّ (ٖٛٔٔٔ)، وقاؿ اب٥يثمي في " ب٦مع الزوائد " رجالو رجاؿ الصحيح ، وانظر "السلسة الصحيحة " للؤلبانِّ (ٕٖٓٚ). ٖ - البخاري ( ٓٔٓٙ) ، وأبٞد (ٕٓٛٚ)، وأبو داود (ٕٛٛ،ٖٓٛ) ، والنسائي (ٕٙٔٔ). ٗ - طحيح: رواه أبٞد(ٖٖ٘ٓٔ)،وابن ماجة(ٜٕ٘).

عدد الصفحات ٦٦

ٙ ٚ  ٚٙ في شمائل الرسول  ٚٙ قاؿ ابن عباس : ىو ربٞة للمؤمنبْ والكافرين؛ إذا عوفوا ب٩ا أطأّم ب٩ا أطاب غبّىم من الأمم اب٤كذبة. وقاؿ السمرقندي : ﱡﲂ ﲃ ﲄﱠ يعبِ الإنس واب١ن . وقيل: ب١ميع اب٣لق ، ربٞة للمؤمن باب٥داية ، وربٞة للمنافق بالأماف من القتل ، وربٞة للكافر بتأخبّ العذاب .ٔ وقاؿ العلبمة السعدي- ربٞو ا﵁ - : ثُ أثبُ على رسولو الذي جاء بالقرآف ، فقاؿ تعالى : ﱡﭐ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄﲅﱠ [الأنبياءٚٓٔ]فهو ربٞتو اب٤هداة لعباده ، فاب٤ؤمنوف بو قبلوا ىذه الربٞة وشكروىا ، وقاموا ّٔا ، وغبّىم كفرىا ، وبدلوا نعمة ا﵁ كفرًا ، وأبوا ربٞة ا﵁ ونعمتو . ٕ وقاؿ جعفر بن ب٧مد –ربٞو ا﵁ - : علم ا﵁ عجز خلقو عن طاعتو ؛ فعرفهم ذلك لكي يعلموا أنهم لا ينالوف الصفوة من خدمتو ؛ فأقاـ بينهم وبينو ب٨لوقًا من جنسهم في الصورة ، وألبسو من نعتو الرأفة والربٞة ، وأخرجو إلى اب٣لق سفبًّا طادقًا ، جعل طاعتو طاعتو ، وموافقتو موافقتو ، فقاؿ تعالى : ﱡﭐ ﱁ ﱂ ﱃ ﱄ ﱅ ﱆﱇﱠ[اًًساء81] ،وقاؿ تعالى : ﱡﭐ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄﲅﱠ [الأنبياءٚٓٔ].ٖ وقاؿ أبو بكر بن طاىر- ربٞو ا﵁ - : زين ا﵁ تعالى ب٧مدًا على اب٣لق فكانت حياتو ربٞة وب٩اتو ربٞة ، كما قاؿ عليو الصلبة والسلبـ ، عَنْ أَبِِ مُوسَى، عَنِ النَّبيِّْ  قَاؿَ«إِفَّ ا﵁َ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ رَبَْٞةَ أُمَّةٍ مِنْ عِبَادِهِ، قػَبَضَ نَبِيػَّهَا قػَبػْلَهَا، فَجَ عَلَوُ ب٥ََا فػَرَطًا وَسَلَفًا بػَبَْْ يَدَيػْهَا، وَإِذَا أَرَادَ ىَلَكَةَ أُمَّةٍ، عَذَّبػَهَا وَنَبِيػُّهَا حَيّّ، فَأَىْلَكَهَا وَىُوَ يػَنْظُرُ، فَأَقػَرَّ عَيػْنَوُ َِّٔلَكَتِ هَا حِبَْ كَذَّبُوهُ وَعَصَوْا أَمْرَهُ »ٗ ٔ - "الشفا " للقاضي عياض – ط: مكتبة الصفا (ٔ/ٕٕ)بتصرؼ . ٕ -" تيسبّ الكريم الربٞن " للعلبمة السعدي - ربٞو ا﵁ - (ص:ٕٖ٘). - ٖ " الشفا " للقاضي عياض ط. مكتبة الصفا (ٔ/ٕٕ)ٓ ٗ - مسلم ٕٗ - (ٕٕٛٛ)،وابن حباف(ٕ٘ٔٚ).

عدد الصفحات ٦٧

 ٛٙ البيان المأمول ٛٙ اًرحمة المِداة  : عَنْ أَبِِ ىُرَ يػْرَةَ رضي ا﵁ عنو، قَاؿَ: قَاؿَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  « :أَيػُّهَا النَّاسُ ، إِب٭ََّا أَنَا رَبَْٞةٌ مُهْدَاةٌ» .ٔ هبي اًرحمة  : عَنْ أَبِِ مُوسَى الأَْشْعَرِيّْ، قَاؿَ: كَافَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  يُسَمّْي لَنَا نػَفْسَوُ أَب٠َْاءً ، فػَقَاؿَ«أَنَا ب٧َُمَّدٌ، وَأَبَْٞدُ، وَالْمُقَفّْي، وَاب٢َْاشِرُ، وَنَبيُِّ التػَّوْبَةِ، وَنَبيُِّ الرَّبَْٞةِ »ٕ وعَنْ حُذَيػْفَةَ قَاؿَ: ب٠َِعْتُ النَّبيَِّ  يػَقُوؿُ فيِ سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ «أَنَا ب٧َُمَّدٌ، وَأَنَا أَبَْٞدُ، وَاب٢َْاشِرُ، وَالْمُقَفَّى، وَنَبيُِّ الرَّبَْٞةِ »ٖ وعَنْ عُثْمَافَ بْنِ حُنػَيْفٍ، أَفَّ رَجُلبً ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبيَِّ  فػَقَاؿَ: ادْعُ اللَّوَ لِِ أَفْ يػُعَافِيَبِِ فػَقَاؿَ: «إِفْ شِئْتَ أَخَّرْتُ لَكَ وَىُوَ خَيػْرٌ، وَإِفْ شِئْتَ دَعَوْتُ" فػَقَاؿَ: ادْعُوْ، فَأَمَرَهُ أَفْ يػَتػَوَضَّأَ فػَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، وَيُصَلّْيَ رَكْعَتػَبِْْ، وَيَدْعُوَ َِّٔذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّّْ أَسْأَلُكَ، وَأَتػَوَجَّوُ إِلَيْكَ بُِٗحَمَّدٍ نَبيِّْ الرَّبَْٞةِ، يَا ب٧َُمَّدُ إِنِّّْ قَدْ تػَوَجَّهْتُ بِكَ إِلىَ رَبِّْ فيِ حَاجَبٍِ ىَذِهِ لِ تػُقْضَى، اللَّهُمَّ فَشَفّْعْوُ فيَِّ »ٗ اًربط بين ركة اًلَب وًين اًفؤاد وخَق اًرحمة : ب٩ا لاريب فيو أف خلق الربٞة من أعماؿ القلوب البٍ تنقاد ب٥ا اب١وارح تبعًا لذلك ، والدليل على ذلك ، قولو تعالى : ﱡﭐ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﱏ ﱐ ﱑ ﱒ ﱓ ﱔ ﱕ ﱖ ﱗﱘ ﱠ [آٓل عمران159] ٔ - طحيح : أخرجو الدارمي( ٘ٔ) ،واب٢اكم في " اب٤ستدرؾ"( ٓٓٔ) ،والبيهقي في " شعب الإبٲاف ،انظر" طحيح اب١امع"للؤلبانِّ (ٖٕ٘ٗ) ، و" اب٤شكاة " (ٓٓٙ٘) ، و" السلسلة الصحيحة " ب٨تصرة ( ٜٓٗ). ٕ - مسلمٕٙٔ - (ٖٕ٘٘)،وأبٞد(ٕٜ٘٘ٔ)،وابن حباف(ٖٗٔٙ). ٖ - رواه أبٞد(ٖٖٕٗٗ)،وابن حباف(ٖ٘ٔٙ)، والبَمذي في " الشمائل " (ٖٓٙ)،وقاؿ الألبانِّ : حسن طحيح . ٗ - رواه أبٞد(ٕٓٗٚٔ)،والبَمذي(ٖٛٚ٘)،وابن ماجة(ٖ٘ٛٔ)،وابن خزبٲة(ٜٕٔٔ)وطححو الألبانِّ. وىذا إب٭ا كاف في حاؿ حياتو ،ولا بٯوز ذلك بعد موتو  .

عدد الصفحات ٦٨

ٙ ٜ  ٜٙ في شمائل الرسول  ٜٙ و عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّوُ عَنػْهَا ، قَالَتْ: جَاءَ أَعْرَابِِّّ إِلىَ النَّبيِّْ  ، فػَقَاؿَ: تػُقَبػّْلُوفَ الصّْبػْيَافَ؟ فَمَا نػُقَبػّْلُهُمْ، فػَقَاؿَ النَّبيُِّ  « :أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَفْ نػَزَعَ اللَّوُ مِنْ قػَلْبِكَ الرَّبَْٞةَ ».ٔ ولذا تأمل قوؿ الصحابِ عَبْدِ اللَّوِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَاؿَ: إِفَّ اللَّوَ نَظَرَ فيِ قػُلُوبِ الْعِبَادِ، فػَوَجَدَ قػَلْبَ ب٧َُمَّدٍ  خَيػْرَ قػُلُوبِ الْعِبَادِ، فَاطْفَفَاهُ لِنػَفْسِوِ ، فَابػْتػَعَثَوُ بِرِسَالَتِوِ، . ٕ ولذا ابتعثو ا﵁ ربٞة للعاب٤بْ ، لقولو تعالى : ﱡﭐ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄﲅﱠ [الأنبياءٚٓٔ] وكال ثـا: ﭐﱡﭐ ﳀ ﳁ ﳂ ﳃ ﳄﱠ[الأنعاـٕٗٔ] وقاؿ ابن القيم ربٞو ا﵁ : وقاؿ رسوؿ ا﵁  :« جاءكم أىل اليمن أرؽ قلوبًا ، وأل أفئدة »ٖ ففرؽ بينهما ووطف القلب بالرقة والأفئدة باللبْ ، وتأمل وطف النبي  القلب بالرقة ال ىي ضد القساوة والغلظة ؛ والفؤاد باللبْ الذي ىو ضد اليبس والقسوة فإذا اجتمع لبْ الفؤاد إلى رقة القلب حصل من ذلك الربٞة، والشفقة، والإحساف ، ومعرفة اب٢ق وقبولو ، فإف اللبْ موجب للقبوؿ والفهم ، والرأفة تقتضي الربٞة والشفقة ، وىذا ىو العل م والربٞة ، ؤّما كماؿ الإ نساف ، وربنا وسع كل شيء ربٞة وعلمًا.ٗ ٔ - البخاري( ٜٜٛ٘)،ومسلم ٗٙ - (ٖٕٚٔ)،وأبٞد(ٜٕٕٔٗ)،وابن ماجة(ٖ٘ٙٙ)،وابن حباف(ٜ٘٘٘). ٕ - موقوؼ حسن: أخرجو أبٞد ( ٖٓٓٙ)، والفيالسي في " مسنده " (صٖٕ)،واب٣فيب في " الفقيو واب٤تفقو " (ٕ/ٓٓٔ) وحسنو الألبانِّ في " الضعيفة " ( ٖٖ٘). ٖ - رواه البخاري( ٖٛٛٗ)ولفظو « :أَتَاكُمْ أَىْلُ اليَمَنِ، ىُمْ أَرَؽُّ أَفْئِدَةً وَأَلْبَُْ قػُلُوبًا"،ومسلم (ٗٛ - (ٕ٘)ولفظو «أَتَاكُمْ أَىْلُ الْيَمَنِ ىُمْ أَضْعَفُ قػُلُوبًا وَأَرَؽُّ أَفْئِدَةً" ،وأبٞد(ٕٖٗٚ)عن أبِ ىريرة ،وعن عقبة بن عامر بلفظو " رواه أبٞد (ٙٓٗٚٔ)وحسن سنده شعيب الأرنؤوط، وحسن إسناده الألبانِّ في " الصحيحة "( ٘ٚٚٔ)، و" طحيح اب١امع"( ٖٕٓ٘). قاؿ اب٣فابِ: قولو: "ىم أرؽ أفئدة، وألبْ قلوبًا"، أي لأف الفؤاد غشاء القلب، فإذا رؽ نفذ القوؿ، وخلص إلى ما وراءه. وإذا غلظ بعد وطولو إلى داخل. وإذا كاف القلب لينًا، علق كل ما يصادفو . اىػ. "فتح الباري". ٗ -" التبياف لأقساـ القرآف " للئماـ ابن القيم - ربٞو ا﵁ -ط. دار الكتب العلمية (صٖٕٙ-ٖٕٚ).

عدد الصفحات ٦٩

 ٓٚ البيان المأمول ٓٚ 7- صلٌئ بمبـثَ مـَمًا مُسرًا عَنْ عِيَاضِ بْنِ بَِٞارٍ الْمُجَاشِعِيّْ ، أَفَّ رَسُوؿَ ا﵁ِ  ، قَاؿَ ذَاتَ يػَوْـٍ فيِ خُفْبَتِوِ: " أَلاَ إِفَّ رَ أَمَرَنِِّ أَفْ أُعَلّْمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ، ب٩َِّا عَلَّمَ بِِ يػَوْمِي ىَذَا، كُلُّ مَاؿٍ ب٫ََلْتُوُ عَبْدًا حَلبَؿٌ، وَإِنِّّْ خَلَقْتُ عِبَادِي حُنػَفَاءَ كُلَّهُمْ، وَإِنػَّهُمْ أَتػَتػْهُمُ الشَّيَاطِبُْ فَاجْتَالَتػْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَ ا أَحْلَلْتُ ب٥َُمْ ، وَأَمَرَتػْهُمْ أَفْ يُشْرِكُوا بِِ مَا لَِْ أُنْزِؿْ بِوِ سُلْفَانًا، »...اب٢ديثٔ و عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ ا﵁ِ، قَاؿَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِفُ عَلَى رَسُوؿِ ا﵁ِ  ، فػَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِوِ، لَِْ يػُؤْذَفْ لأَِحَدٍ مِنػْهُمْ، قَاؿَ: فَأُذِفَ لأَِبِِ بَكْرٍ، فَدَ خَلَ، ثَُُّ أَقػْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَفَ فَأُذِفَ لَوُ، فػَوَجَدَ النَّبيَِّ  جَالِسًا حَوْلَوُ نِسَاؤُهُ، وَابًِٝا سَاكِتًا، قَاؿَ: فػَقَاؿَ: لأََقُولَنَّ شَيْئًا أُضْحِكُ النَّبيَِّ  ، فػَقَاؿَ: يَا رَسُوؿَ ا﵁ِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَ تْبِِ النػَّفَقَةَ، فػَقُمْتُ إِلَيػْهَا، فػَوَجَأْتُ عُنػُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  ، وَقَاؿَ«ىُنَّ حَوْلِِ كَمَا تػَرَى، يَسْأَلْنَبِِ النػَّفَقَةَ »، فػَقَاـَ أَبُو بَكْرٍ إِلىَ عَائِشَةَ بٯََأُ عُنػُقَهَا، فػَقَاـَ عُمَرُ إِلىَ حَفْصَةَ بٯََأُ عُنػُقَهَا، كِلبَبٮَُا يػَقُوؿُ: تَسْأَلْنَ رَسُوؿَ ا﵁ِ  مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فػَقُلْنَ: وَا﵁ِ لاَ نَسْأَؿُ رَسُوؿَ ا﵁ِ  شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثَُُّ اعْتػَزَب٥َُنَّ شَهْرًا - أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ - ثَُُّ نػَزَلَتْ عَلَيْوِ ىَذِهِ الآْيَةُ: ﭐﭐ ﱡﭐ ﲛ ﲜ ﲝ ﲞ ﱠ [ٕٛ]ﱡﭐ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﱠ [ٜٕ]،قَاؿَ: فػَبَدَأَ بِعَائِشَةَ ، فػَقَاؿَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنِّّْ أُرِيدُ أَفْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَفْ لاَ تػَعْجَلِي فِيوِ حَبٌَّ تَسْتَشِبِّي أَبػَوَيْكِ »، قَالَتْ: وَمَا ىُوَ يَا رَسُوؿَ ا﵁ِ؟ فػَتَلبَ عَلَيػْهَا الآْيَةَ، قَالَتْ: أَفِيكَ يَا رَسُوؿَ ا﵁ِ، أَسْتَشِبُّ أَبػَوَيَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ ا﵁َ وَرَسُولَوُ، وَالدَّارَ ا لآْخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَفْ لاَ بُْٚبَِِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قػُلْتُ، قَاؿَ: «لاَ تَسْأَلُبِِ امْرَأَةٌ مِنػْهُنَّ إِلاَّ أَخْبػَرْتػُهَا، إِفَّ ا﵁َ لَِْ يػَبػْعَثْبِِ مُعَنّْتًا، وَلاَ مُتػَعَنّْتًا، وَلَكِنْ بػَعَثَبِِ مُعَلّْمًا مُيَسّْرًا »ٕ و عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ اب٢َْكَمِ السُّلَمِيّْ، قَاؿَ: بػَيػْنَا أَنَا أُطَلّْي مَعَ رَسُوؿِ ا﵁ِ  ، إِذْ عَفَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْـِ، فػَقُلْتُ: يػَرْبَُٞكَ ا﵁ُ فػَرَمَانِِّ الْقَوْـُ بِأَبْصَارِىِمْ، فػَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمّْيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ؟ تػَ نْظُرُوفَ ٔ- مسلمٖٙ - (ٕٛ٘ٙ)،وأبٞد(ٗٛٗٚٔ)،وابن حباف(ٖ٘ٙ). ٕ-مسلم ٜٕ - (ٛٚٗٔ)،وأبٞد(٘ٔ٘ٗٔ).

عدد الصفحات ٧٠

ٚ ٔ  ٔٚ في شمائل الرسول  ٔٚ إِلََِّ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُوفَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِىِمْ، فػَلَمَّا رَأَيػْتػُهُمْ يُصَمّْتُونَبِِ لَكِبِّْ سَكَتُّ، فػَلَمَّا طَلَّى رَسُوؿُ ا﵁ِ  ، فَبِأَبِِ ىُوَ وَأُمّْي، مَا رَأَيْتُ مُعَلّْمًا قػَبػْلَوُ وَلاَ بػَعْدَهُ أَحْسَنَ تػَعْلِيمًا مِنْوُ، فػَوَ ا﵁ِ، مَا كَهَرَنِِّ وَلاَ ضَرَبَبِِ وَلاَ شَتَمَبِِ، قَاؿَ: «إِفَّ ىَذِهِ الصَّلبَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلبَـِ النَّاسِ، إِب٭ََّا ىُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِبُّ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآفِ »أَوْ كَمَا قَاؿَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  ..."اب٢ديثٔ و عَنْ أَبِِ ىُرَيػْرَةَ، عَنِ النَّبيِّْ  قَاؿَ: "إِب٭ََّا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلّْمُكُمْ "ٕ و عَنْ أَبِِ ىُرَيػْرَةَ ، قَاؿَ : أَفَّ أَعْرَابِيِّا بَاؿَ فيِ اب٤َسْجِدِ، فػَثَارَ إِلَيْوِ النَّاسُ ليػَقَعُوا بِوِ، فػَقَاؿَ ب٥َُمْ رَسُوؿُ اللَّوِ « :دَعُوهُ ، وَأَىْرِيقُوا عَلَى بػَوْلِوِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ ، أَوْ سَجْلبً مِنْ مَاءٍ ، فَإِب٭ََّا بُ عِثْتُمْ مُيَسّْرِينَ ، وَلَِْ تػُبػْعَثُوا مُعَسّْرِينَ »ٖ و عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مَا خُيػّْرَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  بػَبَْْ أَمْرَيْنِ، أَحَدُبٮَُا أَيْسَرُ مِنَ الآْخَرِ، إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَبٮَُا، مَا لَِْ يَكُنْ إِبًْٜا، فَإِفْ كَافَ إِبًْٜا، كَافَ أَبػْ عَدَ النَّاسِ مِنْوُ »ٗ 8- ما جاء من صلٌئي مبـثَ في اًىذب المخلدمة : بأٔمرٍ بالمـروف ونهََ ؾن الميىر : ومحلاً ٌَعَبات ومحرمًا ٌَخبائر : وًضؽ ؾنهم إصرهم والٔكلال اًتي كاهت ؿَيهم : ﭧﭐﭨﭐﭐﱡﭐ ﭐﱤ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱭ ﱮ ﱯ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁﲂ ﲃ ٔ- مسلم ٖٖ - (ٖٚ٘)،،وأبٞد(ٕٖٕٙٚ)،وأبو داود(ٖٜٓ)،والنسائي(ٕٛٔٔ)،وابن حباف(ٕٕٚٗ)، والدارمي( ٖٗ٘ٔ). ٕ - حسن : رواه أبٞد في " اب٤سند"(ٜٓٗٚ)وقاؿ شعيب الأرنؤوط : إسناده قوى،وأبو داود( ٛ)،والنسائي(ٗٓ)،وابن ماجة(ٖٖٔ)،وابن حباف(ٓٗٗٔ،ٖٔٗٔ)وحسنو الألبانِّ. ٖ- البخاري( ٕٛٔٙ)،وأبٞد(ٜٜٚٚ) ،وأبو داود(٘ٛٚٗ)،والنسائي(ٖٖٓ)،وابن حباف(ٛٛٗ). ٗ- البخاري( ٙٛٚٙ)،ومسلم ٛٚ - (ٕٖٕٚ)،وأبو داود(٘ٛٚٗ).

عدد الصفحات ٧١

 ٕٚ البيان المأمول ٕٚ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﱠ[ٚ٘] وًلول الحافغ ابن نثير رحمَ الله في ثفسير كوله ثـاﱡ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴﱠﭐ : ُذٍ ظفة رسول الله  في اًىذب المخلدمة1 ويقوؿ الإماـ ابن تيمية–ربٞو ا﵁- وقولو سبحانو في طفة نبينا  :ﱡﭐ ﱰ ﱱ ﱲ ﱳ ﱴ ﱵ ﱶ ﱷ ﱸ ﱹ ﱺ ﱠ [لأعراؼ ٚ٘ٔ] ؛ فإنو ىو الذي أمر ا﵁ على لسانو بكل معروؼ ، ونهى عن كل منكر ، وأحل كل طيب ، وحرـ كل خبيث. ٕ وقد جعل ا﵁ تعالى للمؤمنبْ أسوة حسنة في رسولو الكريم  فعليهم أف يقوموا بامر باب٤عروؼ والنهي عن اب٤نكر تأسيًا بو ، ولعلنا ب٪د في الآية نفسها إشارة إلى أنهم يقوموف ّٔذا ، حيث ذكر اب٤ولى عز وجل من طفاتهم الإبٲاف بالرسوؿ  ، وتعزيره ونصرتو ، و يتم تعزيزه ونصرتو ، إلا بالأمر بٗا أمر بو ، والنهي عما نهى عنو . ٖ 9- مبـثَ ًَتمم مكارم الٔخلاق وظالحِا4) ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶﱠ (اًبلرة :151-152) يقوؿ الإماـ ابن كث -ربٞو ا﵁ –في " تفسبّه -: يُذكر تػَعَالىَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِبَْ مَا أَنػْعَمَ بِوِ عَلَيْهِمْ مِنْ بِعْثَةِ الرَّسُوؿِ ب٧َُمَّدٍ  إِلَيْهِمْ، يػَتػْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِ اللَّوِ مُبػَيػّْنَاتٍ ، وَ يػُزَكّْيهم ، أَيْ: يُفَهّْرُىُمْ مِنْ رَذَائِلِ الأَْخْلبَؽِ ، ودَنَس النػُّفُوسِ ، وَأَفػْعَاؿِ اب١َْاىِلِيَّةِ ، وَبٱُْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلَمَاتِ إِلىَ النُّورِ، وَيػُعَلّْمُهُمُ الْكِتَابَ -وَىُوَ الْقُرْآفُ -وَاب٢ِْكْمَةَ -وَىِيَ السُّنَّةُ -وَيػُعَلّْمُهُ مْ مَا لَِْ يَكُونُوا ٔ - " تفسبّ القرآف العظيم " لابن كثبّ ( ٕ/ٕٕٛ) ٕ -" الأمر باب٤عروؼ والنهي عن اب٤نكر"للئماـ ابن تيمية –ربٞو ا﵁ -(ص:٘) ٖ - " اب٢سبة " د/ فضل إب٥ي -ربٞو ا﵁ - ط:دار الإعتصاـ- مصر. (ص ٕٗ). ٗ - من أراد اب٤زيد فلبّاجع كتابِ " زاد التقى في أخلبؽ النبي اب٤صففى  "

عدد الصفحات ٧٢

ٚ ٖ  ٖٚ في شمائل الرسول  ٖٚ يػَعْلَمُوفَ ، فَكَانُوا فيِ اب١َْاىِلِيَّةِ اب١َهْلبء يُسفَهُوف بِالْقَوْؿِ الفرَى ، فَانػْتػَقَلُوا بِبػَرَكَةِ رِسَالَتِوِ، وبٲُن سِفَارَتِوِ ، إِلىَ حَاؿِ الأَْوْلِيَاءِ، وَسَجَايَا الْعُلَمَاءِ ، فَصَارُوا أَعْمَقَ النَّاسِ عِلْمًا ، وَأَبػَرَّىُمْ قػُلُوبًا، وَأَقػَلَّهُمْ تَكَلُّفًا ، وَأَطْدَقػَهُمْ ب٥َْجَةً. وعَنْ أَبِِ ىُرَيػْرَةَ، أَفَّ رَسُوؿَ اللَّوِ  ، قَاؿَ«إِب٭ََّا بُعِثْتُ لأُِبَّْٛمَ طَالِحَ الأَْخْلبَؽِ »ٔ وفي رواية : «إِب٭ََّا بُعِثْتُ لأُِبَّْٛمَ مَكَارِـَ الأَْخْلبَ ؽِ »ٕ صلٌئله  بحُسنِ خَُلَِ ودؾوة اًياس إًََ كال الله ثـالى ؾيَ  مادحًا خَُلَ: ﱡﭐ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏﱠ (اًللم : 4 ) وكال ثـاﱡﭐ ﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬ ﱠ (الٔؾراف:199) وكال ثـا ﱡﭐ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌﱠ (فعَت:34) وكان رسول من آٔحسن اًياس خَُلًا : عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَاؿَ: «كَافَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا »ٖ وعنو رضي ا﵁ عنو قَاؿَ: خَدَمْتُ النَّبيَِّ  عَشْرَ سِنِبَْ فَمَا قَاؿَ لِِ «أُؼٍّ قَط »، وَمَا قَاؿَ لِشَيْءٍ طَنػَعْتُوُ «لَِِ طَنػَعْتَوُ»، وَلاَ لِشَيْءٍ تػَرَكْتُوُ «لَِِ تػَرَكْتَوُ»ٗ -ٔ طحيح : رواه أبٞد في" اب٤سند(ٕٜ٘ٛ)،والبخاري في "الأدب اب٤فرد"( ٖٕٚ)،واب٢اكم في" اب٤ستدرؾ"واؿ اب٢اكم والذىبي : طحيح على شرط مسلم ،وطححو الألبانِّ في " طحيح اب١امع"( ٜٖٕٗ)،و"طحيح الأدب اب٤فرد"( ٕٚٓ). ٕ- رواه البزار ( ٜٜٗٛ)، وذكره اب٢افظ في الفتح – وابن عبد البِ في التمهيد ( ٕٗ/ ٖٖٗ )،والبيهقي في " السنن الكبِى"( ٕٕٛٚٓ)وطححو الألبانِّ في " طحيح اب١امع "(ٜٖٖٗ) و" السلسلة الصحيحة" ( ٘ٗ ). -ٖ مسلم٘٘ - (ٖٕٓٔ). -ٗالبخاري ( ٖٛٓٙ)،ومسلم ٔ٘(ٜٖٕٓ)،وأبو داود(ٕ٘ٔٓ)،والبَمذي(ٕ٘ٔٓ).

عدد الصفحات ٧٣

 ٗٚ البيان المأمول ٗٚ وعَنْ عَبْدِ اللَّوِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّوُ عَنػْهُمَا، قَاؿَ: «لَِْ يَكُنِ النَّبيِ فَاحِشًا وَلاَ مُتػَفَحّْشًا، وَكَافَ يػَقُوؿُ: «إِفَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أَحْسَنَكُمْ أَخْلبَقًا »ٔ وفي رواية : «إِفَّ رَسُوؿَ اللَّوِ  لَِْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلاَ مُتػَفَحّْشًا »وَقَاؿَ«إِفَّ مِنْ أَحَبّْكُمْ إِلَِ أَحْسَنَكُمْ أَخْلبَقًا»ٕ وعَنْ أَنَسٍ، قَاؿَ: لَِْ يَكُنْ رَسُوؿُ اللَّوِ  فَاحِشًا، وَلاَ لَعَّانًا، وَلاَ سَبَّابًا، كَافَ يػَقُوؿُ عِنْدَ اب٤َعْتَبَةِ «مَا لَوُ تَرِبَ جَبِينُوُ »ٖ الٔسوة الحس ية  كان خَُلَ اًلرآٓن عَنْ قػَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفىَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ ىِشَاـِ بْنِ عَامِرٍ الأَْنْصَارِيّْ، أَنَّوُ حَدَّثَوُ، قَاؿَ: قػُلْتُ: يَا أُـَّ الْمُؤْمِنِبَْ يػَعْبِِ عَائِشَةَ حَدّْثِيبِِ عَ نْ خُلُقِ رَسُوؿِ ا﵁ِ  ، قَالَتْ: أَلَسْتَ تػَقْرَأُ الْقُرْآفَ؟ ، قػُلْتُ: " بػَلَى "، قَالَتْ: " فَإِفَّ خُلُقَ رَسُوؿِ ا﵁ِ ، كَافَ الْقُرْآفَ»ٗ قاؿ الإماـ ابن كثبّ –ربٞو ا﵁ - : وَمَعْبَُ ىَذَا أَنَّوُ، عَلَيْوِ السَّلبَـُ، طَارَ امتثاؿُ الْقُرْآ فِ، أَمْرًا وَنػَهْيًا، سَجِيَّةً لَوُ، وَخُلُقًا تَفَبػَّعَو، وَتػَرَؾَ طَبػْعَوُ اب١ِبِلّْي، فَمَهْمَا أَمَرَهُ الْقُرْآفُ فػَعَلَوُ، وَمَهْ مَا نػَهَاهُ عَنْوُ تػَرَكَوُ. ىَذَا مَعَ مَا جَبَلو اللَّوُ عَلَيْوِ مِنَ اب٣ُْلُقِ الْعَظِيمِ، مِنَ اب٢َْيَاءِ وَالْكَرَ ـِ وَالشَّجَاعَةِ، وَالصَّفْحِ وَاب٢ِْلْمِ، وَكُلّْ خُلُقٍ بَِٝيلٍ. ٘ وًلول الٕمام اًسـدي في " ثفسيرٍ" : وكوله ثـالى : ﱡﭐ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏﱠ (اًللم : 4 ) آٔي: ؿاًًَا بَ، مس خـًََا بخَلم الذي من الله ؿََم بَ، وحاظي خَلَ اًـؼيم، ما فسرثَ بَ آٔم المؤمٌين،-رضي الله ؾنها-] ثـا:ﱡﭐﱥ ﱦ ﱧ ﱨ ﱩ ﱪ ﱫ ﱬﱠ (الٔؾراف:199) -ٔ البخاري( ٜٖ٘٘)،ومسلمٛٙ -(ٕٖٕٔ)،وأبٞد(ٛٔٛٙ)،والبَمذي (ٜ٘ٚٔ)،وابن حباف(ٚٚٗ، ٕٗٗٙ). ٕ - البخاري( ٜٖ٘٘)،وأبٞد(ٚٙٚٙ). -ٖ البخاري( ٙٗٓٙ)، وأبٞد(ٕٕٗٚٔ). ٗ - مسلم ٜٖٔ - (ٙٗٚ)،وأبٞد(ٜٕٕٙٗ)،وأبو داود(ٕٖٗٔ) ،والنسائي(ٔٓٙٔ). ٘ - " تفسبّ القرآف العظيم"( ٛ/ٕٛٓ) لابن كثبّ - دار الكتب العلمية- ط.الأولى .

عدد الصفحات ٧٤

ٚ ٘  ٘ٚ في شمائل الرسول  ٘ٚ ﱡﭐ ﱉ ﱊ ﱋ ﱌ ﱍ ﱎﭐﱠ [وكوله ثـا: ﭐﱡﭐ ﲜ ﲝ ﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﲨ ﲩ ﲪﱠ [اًخوبة128] وما أشبو ذلك من الآيات الدالات على اتصافو بٗكارـ الأخلبؽ، على اب٣لق العظيم ، فكاف لو منها أكملها وأجلها، وىو في كل خصلة منها، في الذروة العليا، فكاف  سهلبً لينًا، قريبًا من الناس، ب٦يبًا لدعوة من دعاه، قاضيًا ب٢اجة من استقضاه ، جابرًا لقلب من سألو ، لا بٰرمو، ولا يرده خائبًا، وإذا أراد أطحابو منو أمرًا وافقهم عليو ، وتابعهم فيو ، إذا لِ يكن فيو ب٧ذور، وإف عزـ على أمر لِ يستبد بو دونهم، بل يشاورىم ويؤامرىم ، وكاف يقبل من ب٧سنهم ، ويعفو عن مسيئهم ، ولِ يكن يعاشر جليسًا لو ، إلا أتم عشرة وأحسنها، فكاف لا يعبس في وجهو ، ولا يغلظ عليو في مقا لو، ولا يفوي عنو بشره ، ولا بٲسك عليو فلتات لسانو ، ولا يؤاخذه بٗا يصدر منو من جفوة ، بل بٰسن إلى عشبّه غاية الإحساف ، وبٰتملو غاية الاحتماؿ  . وظف اًس َدة ؿائضة–رضي الله ؾنها - لجاهب من خَُلَ اًـؼيم  : عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ مَا ضَرَبَ رَسُوؿُ اللَّوِ  بِيَدِهِ خَادِمًا لَوُ قَطُّ، وَلاَ امْرَأَةً، وَلاَ ضَرَبَ رَسُوؿُ اللَّوِ  بِيَدِهِ شَيْئًا قَطُّ، إِلاَّ أَفْ بٯَُاىِدَ فيِ سَبِيلِ اللَّوِ ، وَلاَ خُيػّْرَ بػَبَْْ أَمْرَيْنِ قَطُّ، إِلاَّ كَافَ أَحَبػَّهُمَا إِلَيْوِ أَيْسَرُبٮَُا، حَبٌَّ يَكُوفَ إِبًْٜ ا، فَإِذَا كَافَ إِبًْٜا كَافَ أَبػْعَدَ النَّاسِ مِنَ الإِْثُِْ، وَلاَ انػْتػَقَمَ لِنػَفْسِوِ مِنْ شَيْءٍ يػُؤْتَى إِلَيْوِ، حَبٌَّ تػُنْتػَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّوِ عَزَّ وَجَلَّ، فػَيَكُوفَ ىُوَ يػَنْتَقِمُ لِلَّوِ عَزَّ وَجَلَّ »ٔ -ٔ البخاري( ٖٓٙ٘)،ومسلم ٚٚ - (ٕٖٕٚ)،وأبٞد(ٜٕٙ٘٘)واللفظ لو ، وابن حباف(ٛٛٗ).

عدد الصفحات ٧٥

 ٙٚ البيان المأمول ٙٚ وكان  ًأٔمر بمكارم الٔخلاق: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّوُ عَنػْهُمَا، قَاؿَ: لَمَّا بػَلَغَ أَبَا ذَرٍّ مَبػْعَثُ النَّبيِّْ  ، قَاؿَ لأَِخِيوِ: ارْكَبْ إِلىَ ىَذَا الوَادِي فَاعْلَمْ لِِ عِلْمَ ىَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يػَزْعُمُ أَنَّوُ نَبيِّّ، يَأْتِيوِ اب٣َبػَرُ مِنَ السَّمَاءِ ، وَاب٠َْعْ مِنْ قػَوْلِوِ ثَُُّ ائْتِبِِ، فَانْفَلَقَ الأَخُ حَبٌَّ قَدِمَوُ، وَب٠َِعَ مِنْ قػَوْلِوِ، ثَُُّ رَجَعَ إِلىَ أَبِِ ذَرٍّ فػَقَ اؿَ لَوُ: رَأَيػْتُوُ يَأْمُرُ بَِٗكَارِـِ الأَخْلبَؽِ، وَكَلبَمًا مَا ىُوَ بِالشّْعْرِ، ... »اب٢ديثٔ وعَنْ أَبِِ ذَرٍّ قَاؿَ: قَاؿَ لِِ رَسُوؿُ اللَّوِ  « : اتَّقِ اللَّوِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيّْئَةَ اب٢َسَنَةَ بَْٛحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بُِٖلُقٍ حَسَنٍ »ٕ وعَنْ عَبْدِ اللَّوِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَفَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، أَرَادَ سَفَرًا، فقَا ؿَ: يَا نَبيَِّ اللَّوِ أَوْطِبِِ، قَاؿَ  « :اعْبُدِ اللَّوَ لاَ تُشْرِؾْ بِوِ شَيْئًا"، قَاؿَ: يَا نَبيَِّ اللَّوِ زِدْنِِّ، قَاؿَ  : "إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ"، قَاؿَ: يَا رَسُوؿَ اللَّوِ زِدْنِِّ، قَاؿَ  « :اسْتَقِمْ وَلْيَحْسُنْ خُلُقُكَ»ٖ 11- صلٌئله  بمبـثَ بالحيَ فِة اًسمحة : عَنْ أَبِِ أُمَامَةَ قَاؿَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوؿِ ا﵁ِ  فيِ سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَاهُ قَاؿَ: فَمَرَّ رَجُلٌ بِغَارٍ فِيوِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ قَاؿَ: فَحَدَّثَ نػَفْسَوُ بِأَفْ يُقِيمَ فيِ ذَلِكَ الْغَارِ فػَيػَقُوتُوُ مَا كَافَ فِيوِ مِنْ مَاءٍ وَيُصِيبُ مَا حَوْلَوُ مِنَ الْبػَقْلِ، وَيػَتَخَلَّى مِنَ الدُّنػْيَا، ثَُُّ قَاؿَ: لَوْ أَنِّّْ أَتػَيْتُ نَبيَِّ ا﵁ِ  ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَوُ فَإِفْ أَذِفَ لِِ فػَعَلْتُ، وَإِلاَّ لَِْ أَفػْعَلْ. فَأَتَاهُ فػَقَاؿَ: يَا نَبيَِّ ا﵁ِ، إِ نِّّْ مَرَرْتُ بِغَارٍ فِيوِ مَا يػَقُوتُبِِ مِنَ الْمَاءِ وَالْبػَقْلِ، فَحَدَّثػَتْبِِ نػَفْسِي بِأَفْ أُقِيمَ فِيوِ وَأَبََٚلَّى مِنَ الدُّنػْيَا. قَاؿَ: فػَقَاؿَ النَّبيُِّ  : " إِنِّّْ لَِْ أُبػْعَثْ بِالْيػَهُودِيَّةِ وَلاَ بِالنَّصْرَانِيَّةِ، وَلَكِبِّْ بُعِ ثْتُ بِاب٢َْنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وَالَّذِي نػَفْسُ ٔ - البخاري ( ٖٔٙٛ )،ومسلمٖٖٔ- ( ٕٗٚٗ). -ٕ حسن : رواه أبٞد(ٜٕٛٛٔ)،والبَمذي(ٜٚٛٔ)وحسنو الألبانِّ وشعيب الأرنؤوط. -ٖ رواه ابن حباف (ٕٗ٘)،واب٢اكم في" اب٤ستدرؾ"( ٙٔٙٚ)وطححو ، وقاؿ الذىبي : طحيح ،والفبِانِّ في" اب٤عجم الكببّ"(٘ٛ) ، والبيهقي في "شعب الإبٲاف"( ٗٙٙٚ)، وحسنو الألبانِّ في "طحيح اب١امع")ٜٔ٘) ،و"الصحيحة" (ٕٕٛٔ).

عدد الصفحات ٧٦

ٚ ٚ  ٚٚ في شمائل الرسول  ٚٚ ب٧َُمَّدٍ بِيَدِهِ لَغَدْوَةٌ أَوْ رَوْحَةٌ فيِ سَبِيلِ ا﵁ِ خَيػْرٌ مِنَ الدُّنػْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمُقَاـُ أَحَدِكُمْ فيِ الصَّفّْ خَيػْرٌ مِنْ طَلبَتِوِ سِتّْبَْ سَنَةً " ٔ وعن عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَ اؿَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  يػَوْمَئِذٍ: " لَتػَعْلَمُ يػَهُودُ أَفَّ فيِ دِينِنَا فُسْحَةً، إِ أُرْسِلْتُ بَِٕنِيفِيَّةٍ ب٠َْحَةٍ " ٕ أَيْ: بُعِثْتُ بالشريعة اب٤ائلة عن كل دين باطل. قاؿ ابن القيم: بََٝعَ ببْ كونهِا حنيفية ، وكونها ب٠حة ، فهي حنيفة في التوحيد ، ب٠حة في العمل ، وضد الأمرين: الشرؾ ، وبٙريم اب٢لبؿ ، وبٮا اللذاف عابػَهُما ا﵁ في كتابو على اب٤شركبْ في سورة الأنعاـ والأعراؼ. ٖ و عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَاؿَ: قِيلَ لِرَسُوؿِ ا﵁ِ  : أَيُّ الأَْدْيَافِ أَحَبُّ إِلىَ ا﵁ِ؟ قَاؿَ: " اب٢َْنِيفِيَّةُ السَّمْ حَةُ ". ٗ و عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِِ وَقَّاصٍ ، قَاؿَ: لَمَّا كَافَ مِنْ أَمْرِ عُثْمَافَ بْنِ مَظْعُوفٍ الَّذِي كَافَ ب٩َِنْ تػَرْؾِ النّْسَاءِ ، بػَعَثَ إِلَيْوِ رَسُوؿُ اللَّوِ -  - فػَقَاؿَ«يَا عُثْمَافُ، إِنِّّْ لَِْ أُومَرْ بِالرَّىْبَانِيَّةِ ، أَرَغِبْ تَ عَنْ سُنَّبٍِ؟ »،قَاؿَ: لاَ يَا رَسُوؿَ اللَّوِ، قَاؿَ: «إِفَّ مِنْ سُنَّبٍِ أَفْ أُطَلّْيَ وَأَنَاـَ ، وَأَطُوـَ وَأَطْعَمَ ، وَأَنْكِحَ وَأُطَلّْقَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّبٍِ فػَلَيْسَ مِبِّْ، يَا عُثْمَافُ ، إِفَّ لأَىْلِكَ عَلَيْكَ حَقِّا، وَلِعَ يْنِكَ عَلَيْكَ حَقِّا »قَاؿَ سَعْدٌ: " فػَوَ اللَّوِ لَقَدْ كَافَ أَبَْٝعَ رِجَاؿٌ مِنَ الْمُسْلِمِبَْ عَلَى أَفَّ رَسُوؿَ اللَّوِ -  - إِفْ ىُوَ أَقػَرَّ عُثْمَافَ عَلَى مَا ىُوَ عَلَيْوِ أَفْ ب٬َْتَصِيَ فػَنَتَبَتَّلَ٘ ٔ-رواه أبٞد(ٜٕٕٕٔ). ٕ -رواه أبٞد(ٕ٘٘ٛٗ). ٖ - فيض القدير - (ج ٖ / ص ٕ٘ٙ) ٗ - رواه أبٞد(ٕٚٓٔ)،وعلقو البخاري في "طحيحو"( ج ٔصٙٔ)بٙت باب: الدين يسر، ووطلو في " الأدب اب٤فرد"( ٕٚٛ)،والضياء في " اب٤ختارة "(ٖٔٚ،ٕٖٚ)، وفي " اب٤نتخب "(ٜٙ٘) وحسنو الألبانِّ في " طحيح اب١امع" (ٓٙٔ) ، و" الصحيحة"(884.) ٘ -رواه الدارمي( ٕٕ٘ٔ)،وانظر" الصحيحة"( ٜٖٗ).

عدد الصفحات ٧٧

 ٛٚ البيان المأمول ٛٚ و عَنْ أَبِِ ىُرَيػْرَةَ، عَنِ ا لنَّبيِّْ  ،قَاؿَ: «إِفَّ الدّْينَ يُسْرٌ ، وَلَنْ يُشَادَّ الدّْينَ أَحَدٌ إِلاَّ غَلَبَوُ ، فَسَدّْدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ ، وَشَيْءٍ مِنَ الدُّب١َْةِ »ٔ " وب٠احة الدين " كما قاؿ  : " بُعثت باب٢نيفية السمحة" أي: السهلة، رواه الفبِانِّ في "الكببّ"، وكذا أبٞد في "مسنده" وزاد: "ولِ أُبعث بالرىبانية والبدعة" . وروى أبٞد أنو  قاؿ: "يا أيها الناس؛ إف دين اللَّو يسرٌ" قاب٥ا ثلبثًا ، وأنو قاؿ : "خ دينكم أيسره" قالو ثلبثًا ٕ وروى عبد الرزاؽ: "أحب الأدياف إلى اللَّو اب٢نيفية السمحة" قيل: وما ىي اب٢نيفية السمحة؟ قاؿ: "الإسلبـ الواسع" .ٖ 11- مبـثَ بأٔكمي اًشرائؽ وآٔتمِا عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبيِّْ  ، قَاؿَ: " مَثَلِي وَمَثَلُ الأَْنْبِيَاءِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ بػَبَُ دَارًا فَأَبََّٛهَا وَأَكْمَلَهَا إِ مَ وْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونػَهَا وَيػَتػَعَجَّبُوفَ مِنػْهَا، وَيػَقُولُوفَ: لَوْلاَ مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ " قَاؿَ رَسُوؿُ ا﵁ِ  : "فَأَنَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ، جِئْتُ فَخَتَمْتُ الأَْنْبِيَاءَ ٗ وعَنْ أَبِِ ىُرَيػْرَةَ رَضِيَ اللَّوُ عَنْوُ ، أَفَّ رَسُوؿَ اللَّوِ  ، قَاؿَ: إِفَّ " مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قػَبْلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بػَبَُ بػَيْتًا فَأَحْسَنَوُ وَأَبَْٝلَوُ، إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَفُوفُوفَ بِوِ، وَيػَعْجَبُوفَ لَوُ، وَيػَقُولُوفَ ىَ لبَّ وُضِعَتْ ىَذِهِ اللَّبِنَةُ؟ قَاؿَ: فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنَا خَاتمُِ النَّبِيّْبَْ ". ٘ ٔ -البخاري( ٜٖ)،والنسائي(ٖٗٓ٘)،وابن حباف(ٖٔ٘) الشرح (يسر) ذو يسر. (يشاد الدين) يكلف نفسو من العبادة فوؽ طاقتو واب٤شاد ة اب٤غالبة. (إلا غلبو) رده إلى اليسر والاعتداؿ. (فسددوا) الزموا السداد وىو التوسط في الأعماؿ. (قاربوا) اقبَبوا من فعل الأكمل إف لِ تسفيعوه. (واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدب١ة) استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها في الأوقات اب٤نشفة كأوؿ النهار وبعد الزواؿ وآخر الليل ٕ -رواه البخاري في " الأدب اب٤فرد"( ٓٗٔ)وحسنو الألبانِّ ،وانظر" طحيح اب١امع"( ٜٖٖٓ)،وانظر " الصحيحة"( ٖ٘ٙٔ). ٖ -رواه عبد الرزاؽ في " مصنفو"( ٖٕٛ). ٗ - البخاري( ٖٖٗ٘)،ومسلم ٖٕ - (ٕٕٚٛ) ٘ -البخاري( ٖٖ٘٘)،ومسلم ٕٓ - (ٕٕٙٛ)،و أبٞد(ٜٚٙٔ)، وابن حباف(٘ٓٗٙ).

عدد الصفحات ٧٨