97 إف اتٞهاد اتٟقيقي ىو أف تٕعل من التفرؽ كحدة، كمن الضعف قوة، كمن الأمية تعليمان، كمن التخلف نظامان، كتقضي إبادة على التخلف كالتبعية كالات٨لبؿ، كىو أيضان عملية بناء متكامل للؤمة على الفقر كاتٞوع كاتٟرماف، كتعلن حرب ات١سلمة على كحي من دينها، كسبب من كاقع العصر العلمي كالتكنولوجي، كىو في النهاية ثورة صناعية كبرل تنهي ريخ عابرة للقارات كحاسبات التخلف كالتبعية في الاقتصاد، فآلة اتٟرب اليوـ ليست رت٤ان كترسان، كلكنها طائرات كصوا إلكتًكنية، كدبابات كمدافع كأسلحة ذرية، كىذه كلها لا سبيل ت٢ا بغتَ الثورة الصناعية، كىي أدكات ضركرية تٟفظ أمن الأمة كسلبمتها. أما الات٩راط في فتن كحركب أىلية، كإثارة النعرات الطائفية، كاللعب بالأمن الداخلي، كفتح ثغرات على الأمة ج ما تكوف إفُ سدىا، فهذا كلو ينم عن عدـ فهم للجهاد، كتهور لا مسئوؿ، كسوء تقدير، كقلة تدبتَ.أحو ليس الجهاد كلمة سهلة، ولا ادعاء، فلا بد للمجاىد من استكماؿ ما يريده الإسلاـ منو قبل أف يصل إفُ ذركة أنواعو كشركطو كآدابو، لأف الرؤية العاطفية للجهاد الدين، كينبغي أف يكوف في كتابات أىل العلم تبصتَ تٔراحل اتٞهاد ك تضر بالإسلبـ كات١سلمتُ، فما أحوجنا إفُ الرؤية العاقلة ات١تبصرة ت٢ذه الفريضة العظيمة.
عدد الصفحات ٩٨98 حديث إلى الحقيقة أيتها اتٟقيقة! جنح الظلبـ.. نلعنك.. نسحقك تٖت الأقداـ.. ثم نتباكى عليك في .ت١اذا ت٨ن البشر فوؽ ىذا الكوكب ت٨اربك أيتها اتٟقيقة! ت١اذا نكرىك عندما تنبشتُ أخطاءنا كنتمتٌ قتلك، فإذا كنت في صاتٟنا أنشدنا لك أعذب الشعر، كتغنينا تّمالك كجلبلك. أيتها اتٟقيقة! ك، ت١اذا تعودنا خيانتك، ندعي حبك على ات١لؤ، كنذتْك في السر، كنراكغ أحيانانُن بتُ السر كات١لؤ، فتارة ندعي عشق كتارة نريد شنقك؟ أيتها اتٟقيقة! تارة نلبسك لباس ات١ومس كأنت شريفة، كنكذبك كأنت صادقة، كنستعبدؾ كأنت حرة، كنقتلك كأنت الباقية. ثم كأدكىا، كاتٟكماء ثم علابوىا، كالشعراء فسفهوىا، كالطغاة فصفدكىا، أيتها اتٟقيقة التي فتش عنها العقلبء اء جدارىم.كأحبار العلم فرموىا كر ت١اذا ت٭قدكف على تٚالك الذم يغذم الورد كالبحر كالقمر، كيلعنوف دفئك الذم أنبت العشب كالكلؤ، كيشتموف أنسك الذم أذىب الوحشة عن قبور الشهداء؟ أيتها اتٟقيقة! ية على أعتاب بيت ت١اذا تطاردؾ الطائرات كات١درعات كات١صفحات، كالأقلبـ كاتٞرائد، كالراقصات كىيئات الإغاثة العات١ ات١قدس؟ ت١اذا يطاردؾ إبليس كجنوده، كأنت كحيدة طريدة بلب سلبح كلا ماؿ كلا مأكل كلا ىوية! أيتها اتٟقيقة! إذا قاؿ ناصح لبلعاـ: اتق الله. قاؿ: يا مرتد، كإف قاؿ لفرعوف: اتق الله. قاؿ: يا منشق، كإف قاؿ ت٢اماف: اتق الله. قاؿ: قاؿ لقاركف: اتق الله. قاؿ: يا حسود، كإف قاؿ لفاجر: اتق الله. قاؿ يا غبي، كإف قاؿ ت١ن يبيعها قولوىا ت١ولام، كإف للناس اتق الله. قاؿ: بضاعتنا ردت إلينا. أيتها اتٟقيقة! برغم كل ما يفعلو أعداؤؾ فإف عرشك أعلى منهم تٚيعان، يتًبع بتُ السماء كالأرض، لا يطالو قذؼ مدفعي، كلا تسقطو ئف الطائرات، تشرقتُ كالشمس رغم أنوفهم، كتتطلع إليك قلوب العشاؽ الذين لا يصدىم عن عشقك شيء.قذا أيتها اتٟقيقة التي لا ت٘لك سكينان كلا خنجر، كلا مدافع كلا عسكر، أنت أقول كأبقى، مادامت عتُ الله تكلؤؾ، كقدره
عدد الصفحات ٩٩99 كرفٔ، كلن يقف دكف نورؾ حجاب، كما ذاؾ إلا ت٭رسك، فسوؼ تبقتُ شوكة في قلب كل لئيم، كاتسامة في كجو كل ). ُٖ) (الأنبياء:لأنك اتٟقيقة (بىلٍ نػىقٍذًؼي بًاتٍٟىقِّ عىلىى الٍبىاطًلً فػىيىدٍمىغيوي فىإًذىا ىيوى زىاىًقه كىلىكيمي الٍوىيٍلي ت٦ًاا تىصًفيوفى
عدد الصفحات ١٠٠111 يػػػػػا رب يارب! في الدنيا، كضيعت كتابك، حتى أصبحت آخر الأمم.إليك أشكو تٗلف ىذه الأمة التي ضاعت يا رب! أصبحت مقدساتنا بيد اليهود، كبلبدنا مفتوحة اتٟدكد، يأتيها الغزك من كل مكاف، كت٨ن نلهو كنلعب، كلا نفكر بات١ستقبل القاتم. يا رب! كجو ات١رأة أعورة ىو أـ لا؟ في كل شبر دماء، كفي كل بلد مصيبة، كبدلان من أف نبحث عن حل لأزماتنا، نتخاصم حوؿ كنقرأ في ثقافة عصر الوأد، كنتصارع في عصر التًدم، فهذا سلفي كذاؾ نقشبندم. يا رب! تٯارس الطغياف كل ألواف القمع، كت٨ن نتساءؿ حوؿ حكم أكل تٟم الضبع. يا رب! من للؤرامل؟ من للؤيتاـ؟ من للفقراء؟ من للمساكتُ؟ إلاؾ يا أرحم الراتٛتُ. ب!يار ت٩تًع ألف رخصة للتحايل على دينك، كندعي أننا أىل التقول فلب تفضحنا من فضلك. رب! يا أمة لا تٕيد إلا الكلبـ، كتستبدؿ الأىواء بالأصناـ، فكيف يا رباه ينتصر الإسلبـ؟. يا رب! نساء شبو عاريات في الطريق لسن متطرفات، كاتٟرب كل اتٟرب على المحجبات! يا رب! بدينو راقبناه، كإف دعا إليو نبهناه، كإف زاد تٛاسو قاكمناه، أىذه أفعاؿ ختَ أمة أخرجت للناس؟ من ت٘سك يا رب! اتٞوع ينهش ات٠لق، كات٠وؼ في كل مكاف مزركع، كالرعب ت٭يق بات١سلمتُ من كل صوب، فمتى الفرج؟ متى الفرج؟
عدد الصفحات ١٠١111 مسئولية أىل العلم ها، قاؿ تعافُ: (يىا أىيػُّهىا الاذًينى آمىنيوا أىطًيعيوا اللاوى كىأىطًيعيوا الراسيوؿى كىأيكفًِ العلماء ىم قادة الأمة كمشاعل النور في ففي )، كقد جاء في تفستَىا عن ابن عباس كغتَه بأف ات١قصود ىو طاعة العلماء،ٗٓالأٍىمٍرً مًنٍكيمٍ )(النساء: من الآية مر منكم: يعتٍ: أىل الفقو كالدين، ككذا قاؿ ت٣اىد كعطاء: كأكفِ ت٥تصر تفستَ ابن كثتَ: (كقاؿ ابن عباس: أكفِ الأ الأمر منكم يعتٍ العلماء، كالظاىر كالله أعلم أنها عامة في كل كفِ أمر من الأمراء كالعلماء كما تقدـ) ُ، كعموـ الآية ىو الذم نؤيده، كإف كانت أكلوية الطاعة لأىل العلم، لأنهم كرثة الأنبياء. )، ِٖ أىل العلم فهم أىل خشيتو، قاؿ تعافُ: ( إًت٪اىا تٮىٍشىى اللاوى مًنٍ عًبىادًهً الٍعيلىمىاء)(فاطر: من الآيةكقد زكى الله إًفٍ ا أىىٍلى الذِّكٍرً كأرشد إفُ سؤاؿ أىل العلم عند الضركرة، قاؿ تعافُ: (كىمىا أىرٍسىلٍنىا مًنٍ قػىبٍلًكى إًلاا رًجىالان نيوحًي إًلىيٍهًمٍ فىاسٍأىلو )، كدعا إفُ كجود فئة تتفقو بالدين، فقاؿ: (كىمىا كىافى الٍميؤٍمًنيوفى لًيػىنٍفًريكا كىافاةن فػىلىوٍلا نػىفىرى مًنٍ ّْكينٍتيمٍ لا تػىعٍلىميوفى) (النحل: )، كطلب منهم ُِِلىيٍهًمٍ لىعىلاهيمٍ ت٭ىٍذىريكفى) (التوبة:كيلِّ فًرٍقىةو مًنػٍهيمٍ طىائًفىةه لًيىتػىفىقاهيوا فيً الدِّينً كىلًيػينٍذًريكا قػىوٍمىهيمٍ إًذىا رىجىعيوا إً ونىوي فػىنىبىذيكهي كىرىاءى ظيهيورًىًمٍ كىاشٍتػىرىكٍا تبيتُ كتابو، قاؿ تعافُ: (كىإًذٍ أىخىذى اللاوي مًيثىاؽى الاذًينى أيكتيوا الٍكًتىابى لىتيبػىيػِّنػيناوي لًلنااسً كىلا تىكٍتيمي )، كامتدح عباده الذين يقوموف بواجب الدعوة كلا تٮافوف سواه، فقاؿ: ُٕٖفىبًئٍسى مىا يىشٍتػىريكفى) (آؿ عمراف: بًوً تٙىىنان قىلًيلبن ).ّٗالأحزاب:(الاذًينى يػيبػىلِّغيوفى رًسىالاتً اللاوً كىتٮىٍشىوٍنىوي كىلا تٮىٍشىوٍفى أىحىدان إًلاا اللاوى كىكىفىى بًاللاوً حىسًيبان) ( م رسالة ينبغي أف يوصلوىا كيدافعوا عنها، كىي رسالة التوحيد كالتنوير كإقامة ميزاف العدؿ في كالعلماء لديه اتٟياة، كعليو فينبغي أف تهابهم الأمراء كليس العكس، كأف ينهضوا بعبء الدعوة غتَ عابئتُ تٔا يصيبهم من أذل، فقد الأذل، قاؿ تعافُ: (كىإًذٍ تٯىٍكيري بًكى الاذًينى كىفىريكا قبلهم كىو قدكتهم ت١ختلف ضركب عليو الصلبة كالسلبـ تعرض النبي ). َّلًييثٍبًتيوؾى أىكٍ يػىقٍتػيليوؾى أىكٍ تٮيٍرًجيوؾى كىتٯىٍكيريكفى كىتٯىٍكيري اللاوي كىاللاوي خىيػٍري الٍمىاكًرًينى) (الأنفاؿ: دين، بل صار ت١قاصد دنيوية رخيصة، كلكن يبدك أف إقباؿ الناس على العلوـ الدينية فَ يعد لغرض تٛل رسالة ال ىػ) يهاجم في إحيائو العلماء الذين جعلوا علومهم الدينية كسيلة للمناصب كالرئاسة، َٓٓفهذا أبو حامد الغزافِ (ت كأت٫لوا العلوـ الأخرل.. (فكم من بلدة ليس فيها طبيب إلا من أىل الذمة، كيتهافتوف على علم الفقو كلا سيما دليات، كالبلد مشحوف من الفقهاء تٔن يشتغل بالفتول، ىل ت٢ذا سبب إلا أف الطب ليس يتيسر الوصوؿ ات٠لبفيات كاتٞ بو إفُ توفِ الأكقاؼ كالوصايا كحيازة ماؿ الأيتاـ، كتقلد القضاء كاتٟكومة، كالتسلط بو على الأعداء) ِ ة كالاجتماعية كالاقتصادية كالسياسية كالعلماء ىم أطباء الأمة، كىم الذين يعاتٞوف مشكلبتها النفسية كات٠لقي كغتَىا، فإذا فَ يكونوا أىلب لذلك كقعت الكوارث بالأمة، كىو ما حصل من عهود بعيدة، يقوؿ الإماـ الغزافِ: (فإف الأطباء ىم العلماء، كقد استوفُ عليهم ات١رض، فالطبيب ات١ريض قلما يلتفت إفُ علبجو، فلهذا صار الداء عضالان، ُ -).َْٖ/ُت٥تصر تفستَ ابن كثتَ، للصابوفٓ، ( ِ -)..ُٖٓ/ُرجاؿ الفكر كالدعوة في الإسلبـ، للندكم، (
عدد الصفحات ١٠٢112 منان، كاندرس ىذا العلم، كأنكر بالكلية طب القلوب، كأنكر مرضها، كأقبل ات٠لق على حب الدنيا، كعلى كات١رض مز أعماؿ ظاىرىا عبادات، كباطنها عادات كمراءات). كيضيف: (كباتٞملة إت٪ا فسدت الرعية بفساد ات١لوؾ، كفساد ات١لوؾ لفساد العلماء، فلولا القضاة السوء كالعلماء السوء د ات١لوؾ خوفان من إنكارىم)لقل فسا ُ ككأف الغزافِ قد نظر إفُ قوؿ النبي عليو السلبـ في حكمو على فساد الأمة بسبب فساد ملوكها كعلمائها، كىو: (صنفاف من الناس إذا صلحا صلح الناس، كإذا فسدا فسد الناس: العلماء كالأمراء) ِ. علم، فقاؿ: (كأم دين في من رأل ت٤ارـ الله تنتهك، كىاجم ابن قيم اتٞوزية الساكتتُ عن اتٟق من أىل ال كحدكده تضاع، كدينو يتًؾ، كسنة رسولو صلى الله عليو كسلم يرغب عنها، كىو بارد القلب، ساكت اللساف، شيطاف أخرس. كىل بلية الدين إلا من ىؤلاء الذين إذا سلمت ت٢م مآكلهم كرياساتهم فلب مبالاة ت٢م تٔا جرل على الدين، ارىم ات١تحزف الباكي، كلو نوزع في بعض ما فيو غضاضة عليو في جاىو أك مالو بذؿ كتبذؿ، كجهد كاجتهد، كخي كاستعمل مراتب الإنكار الثلبثة تْسب كسعو، كىؤلاء مع سقوطهم من عتُ الله كمقت الله ت٢م، قد بلوا في الدين أعظم ا كانت حياتو أتم كاف غضبو لله كرسولو أقول، كانتصاره بلية تكوف كىم لا يشعركف، كىي موت القلوب، فإف القلب كلم للدين أكمل). ّ كإذا كانت اتٟالة في ات١اضي سيئة فهي اليوـ أسوأ، قاؿ أتٛد ت٤رـ: ْ أرل علماءى الدينً لا ت٭فظػونىوي كلا يعرفوفى اليػػوـى رتبتىوي العليا ىم اتٗذكا ما ت٭فظوفى من علومًوً فى منى الدنياسبيلبن إفُ مػا يشتهو فضاعوا كضاعى الديني ما بتُى أمةو ت٫وا شرعوا فيهػا الضلبلةى كالغيا إذا ات١فسد استفتا يريد ت٘اديػػان أتوه بأعلبـ ات٢ػػدل تٖمل الفتيا أيعجبي قومان من أكفِ العلمً أنهمٍ يستَكفى بتُى الناسً في نورهً عميػا ُ -)..ُْٖ/ُرجاؿ الفكر كالدعوة في الإسلبـ، للندكم، ( ِ -).َِٗ/ْركاه الديلمي كابن عبد البر عن أنس، كسنده ضعيف، فيض القدير، ( ّ -ْٓأبي غدة، ص (رسالة ات١ستًشدين، بتحقيق -)..ٓٓ ْ -).ِّٕ/ُالاتٕاىات الوطنية في الأدب ات١عاصر، (
عدد الصفحات ١٠٣113 اعية موجودة في كل دكلة إسلبمية، فهم في الغالب ت٣موعة من ظاىرة اجتمفي عصرنا إف ظاىرة أىل العلم ات١وظفتُ الرتٝيتُ يؤدكف دكرىم من فوؽ ات١نبر، كما يؤدم غتَىم من ات١وظفتُ مهامهم، كقد حصركا الدين بالأركاف أعمالكم عمالكم)، ات٠مسة كمكارـ الأخلبؽ، كيقوموف بوعظ العامة كتوبيخها أحيانان، كيبرركف الواقع ات١شتُ تٔثل عبارة ( ثم يكيلوف الدعاء لولاة الأمور كتٛاة الإسلبـ من فوؽ ات١نابر. كإذا كانت البلبغة مراعاة مقتضى اتٟاؿ، فأكثر ىؤلاء خارج حدكد البلبغة، فبعضهم لا ت٬يد الفصحى كيكسر قواعد ىولاكو. عالنحو كما يكسر الزجاج اتٞميل تْجر طفل أكتٔقلب الفصحى، كىو أمر تأباه فطرة ىذه اللغة، كما تأبَ السماء أف تلتحم بالأرض، كاتٟسناء أف تلبس كبعضهم يرقع العامية ب ثيابان ت٦زقة. كىنالك من يتحدث إفُ تٚهوره بأسلوب اتٞاحظ كات١تنبي، كالذين أمامو حفنة عواـ لا يفهموف مغزل الكلبـ. عمل الفتن كات١ظاىرات كتعكتَ الأمن العاـ.كىنالك من يقف أماـ ات١ثقفتُ فيدعوىم تٔنطق قطاع الطرؽ إفُ كىنالك من لا يشبع من اتٟديث عن كرامات الأكلياء، كالعامة أمامو لا تعرؼ نواقض الوضوء. كىنالك من يدعو للبجتهاد بتُ ت٣موعة من اتٟمقى كات١غفلتُ، ت٦ن لا ت٬يدكف قراءة الفاتٖة. نجزات السلطة كالقضايا الوطنية، ككأنك في ت٤فل قومي أك كرنفاؿ كىنالك من ت٬عل ات١نبر أداة إعلبمية للتحدث عن م كطتٍ. كيسكن بعض ىؤلاء في ات١سجد، كيعيشوف على الصدقات كالدعم الشعبي، كقراءة ات١والد على أركاح ات١وتى، ككتابة الرقى كالتعاكيذ. ب الرزؽ، كلا للعجزة كالكسافُ كالعاطلتُ ف ينهض ات٠طباء من غفلتهم، فات١نابر ليست بابان لكسكبعد: أما آف الأكاف لأ ، كلا الدعاية السياسية.عن العمل يب أنو مسئوؿ أماـ ربو عن كل كلمة يقوت٢ا ككل دقيقة ت٘ر، لذا عليو أف يتخذ ات١نبر أداة لإحياء طت٬ب أف يعرؼ ات٠ الأمة لا لتمويتها كترتيل الفاتٖة على ركحها الشريفة. هامهم أمر يرتبط بيقظة أمة وصحوتها، لتعرؼ إلى أين تسير.إف عودة العلماء لممارسة م كمع ذلك ت٧د من يلتمس الأعذار للعلماء في عدـ قوؿ اتٟق، ت٦ا ضيع الأمة، كإنها ت١سئولية عظيمة لو كانوا يعلموف!
عدد الصفحات ١٠٤114 فتنة المػػػاؿ وىاليكيمٍ كىأىكٍلاديكيمٍ فًتػٍنىةه كىأىفا اللاوى عًنٍدىهي أىجٍره عىظًيمه) ات١اؿ فتنة لا تقاكـ إلا بعوف الله تعافُ، قاؿ تعافُ: (كىاعٍلىميوا أىت٪اىا أىمٍ فتن قاركف تٔالو، فقاؿ ت١ن نصحوه: (قىاؿى إًت٪اىا أيكتًيتيوي عىلىى عًلٍمو عًنٍدًم أىكىفَىٍ يػىعٍلىمٍ أىفا اللاوى قىدٍ أىىٍلىكى كقدتٯان ، )ِٖ(لأنفاؿ: )، كفتن بقاركف ٖٕىيوى أىشىدُّ مًنٍوي قػيواةن كىأىكٍثػىري تٚىٍعان كىلا ييسٍأىؿي عىنٍ ذينيوبهًًمي الٍميجٍرًميوفى) (القصص: مًنٍ قػىبٍلًوً مًنى الٍقيريكفً مىنٍ )، ٕٗقاؿ تٚع من الناس: ( يىا لىيٍتى لىنىا مًثٍلى مىا أيكتيًى قىاريكفي إًناوي لىذيك حىظٍّ عىظًيمو)(القصص: من الآيةخلق كثتَ، حتى .بو من جاء بعدىم فَ يتعظفاتعظ بو من رأكه، ك كفكىلك قار كعندما ذىب موسى يناجي ربو، كانت فرصة لأكلئك ات١فتونتُ بالذىب لكي يعبدكا الذىب على صورة حيواف دًهً مًنٍ ثقيل كىو العجل، ففي الظاىر عبدكا العجل، كإت٪ا في اتٟقيقة عبدكا الذىب، قاؿ تعافُ: (كىاتٗاىذى قػىوٍـي ميوسىى مًنٍ بػىعٍ ).ُْٖلأعراؼ:اوا ظىالًمًتُى) (حيلًيِّهًمٍ عًجٍلبن جىسىدان لىوي خيوىاره أىفَىٍ يػىرىكٍا أىناوي لا ييكىلِّميهيمٍ كىلا يػىهٍدًيهًمٍ سىبًيلبن اتٗاىذيكهي كىكىاني ما أخبر عنو كت٨ن اليوـ بعد آلاؼ السنتُ من تلك اتٟوادث، يعود ات١اؿ ىو السيد ات١طلق في اتٟياة كلها، كىو النبي صلى الله عليو كسلم: (ليأتتُ على الناس زماف لا ينفع فيو إلا الدينار كالدرىم). ُ فحيث كاف ات١اؿ تهافت عبيده من رجاؿ الأعماؿ كما يتهافت الذباب على أم شيء ت٭توم السكر، سواء كاف ت٦ا تستطيبو النفس أك تستقذره. لبـ، كتضطرب العقوؿ، كتقلق النفوس، كيشعر أربابو بعز السلطة كاتٞبركت، كىم حقان إف ات١اؿ فتنة، تطيش بسببو الأح في اتٟقيقة أىوف على الله من بيت العنكبوت! فَ يعد ات١اؿ كسيلة للتواصل بتُ الناس، بل صار كسيلة حقد، فالفقتَ ت٭سد الغتٍ، كالغتٍ يعلق التمائم خوفان من ة؟عتُ الفقتَ، فما ىو الععلبج ت٢كذا مشكل ىل نعود للمقايضة، كنستغتٍ عن الذىب كالفضة؟ أـ نعود للشيوعية كقد ثبت فشلها؟ أـ نطلق العناف للؤفراد كالشركات الرأتٝالية الكبرل في ىذا العافَ لكي يستثمركا الأمواؿ من عرؽ الكادحتُ كجوعهم؟ كفق منهج الله في الأرض، فنظرة الإسلبـ كلها حلوؿ مرفوضة، كقد أكقعت العافَ في أزمة، كليس تٙة حل ت٢ذا الفقر إلا للماؿ ىي أقوـ النظرات، فلب ت٭ق للئنساف أف تٯتص ات١اؿ من دماء الآخرين، كلا ت٬وز للدكلة أف تٕعل الإنساف سلعة رخيصة كباقي السلع فلب تٗولو حق ات١لكية الفردية، كىو حق معتبر لدل كل الأدياف كالأعراؼ الإنسانية، كإت٪ا يستثمر الإنساف ات١اؿ من الطرؽ ات١شركعة كيؤدم حق الله فيو، كىنا يكوف ات١اؿ قربَ إفُ الله تعافُ، قاؿ تعافُ: (مىثىلي الاذًينى ضىاعًفي لًمىنٍ يىشىاءي كىاللاوي كىاسًعه ةو كىاللاوي يي يػينٍفًقيوفى أىمٍوىات٢ىيمٍ فيً سىبًيلً اللاوً كىمىثىلً حىباةو أىنػٍبىتىتٍ سىبٍعى سىنىابًلى فيً كيلِّ سينٍبػيلىةو مًائىةي حىبا )، كيكوف كسيلة لعمراف اتٟياة، قاؿ تعافُ: (إًت٪اىا الصادىقىاتي لًلٍفيقىرىاءً كىالٍمىسىاكًتًُ كىالٍعىامًلًتُى عىلىيػٍهىا ُِٔعىلًيمه) (البقرة: ).َٔاللاوً كىابٍنً السابًيلً فىرًيضىةن مًنى اللاوً كىاللاوي عىلًيمه حىكًيمه) (التوبة: كىالٍميؤىلافىةً قػيليوبػيهيمٍ كىفيً الرِّقىابً كىالٍغىارًمًتُى كىفيً سىبًيلً ُ -).ْٖٕ/ِركاه أتٛد عن مقداـ بن معدم كرب، مشكاة ات١صابيح، (
عدد الصفحات ١٠٥115 % كىي نسبة الزكاة تقتضي بشكل نظرم أف ينفق الغتٍ ثركتو على مدل أربعتُ عامان كلها، كلو ٓ.ِإف نسبة بواسطتهم أيضان، فسنجد أف مشكلة الفقرر تم تدكير ات١اؿ بهذا الشكل، كتم تٚع الزكاة بواسطة اتٟكومات كتوزيعها ستتلبشى تٔركر قرف من الزماف، كيفيض ات١اؿ فيضان كما حصل في عهد عمر ابن عبد العزيز. نتمتٌ أف يأتي يوـ لا يكوف ىنالك فقتَ في ىذا العافَ، كنرجو من الله أف لا ت٬مع لعباده شر الفقر كنار جهنم في الآخرة، ـ بولدىا سبحانو كتعافُ.فهو أرحم بعباده من الأ
عدد الصفحات ١٠٦116 سبيل الإصلاح في ىذا العافَ أف القوة ىي السبيل الوحيد لنصرة اتٟق مستندين إفُ ما حصل ات٠تَبعض ات١تحمستُ لنشر يظن الكبرل في الإسلبـ في فجر الدعوة كما تلبىا من عصور. ات١عارؾمن الآخر، كإنهاء علىف في ات١عمورة، تٔعتٌ النصر ىؤلاء بوضع راية الإسلبـ اتٟنيف خفاقة فوؽ كل مكا كت٭لم تقتضي التنوع، قاؿ تعافُ: (ىيوى الاذًم فاتٟياةكجوده بأم صورة، كىذا ت٥الف ت١نطق اتٟياة الذم ىو منطق الإسلبـ، تُ الله تعافُ أف كظيفة النبي الدعوة كليس ، كب)ِميؤٍمًنه كىاللاوي تًٔىا تػىعٍمىليوفى بىصًتَه) (التغابن: كىمًنٍكيمٍ خىلىقىكيمٍ فىمًنٍكيمٍ كىافًره كيونيوا ميؤٍمًنًتُى) الإكراه، قاؿ تعافُ: (كىلىوٍ شىاءى رىبُّكى لآىمىنى مىنٍ فيً الأٍىرٍضً كيلُّهيمٍ تٚىًيعان أىفىأىنٍتى تيكٍرًهي النااسى حىتىا يى ).ٗٗ(يونس: نىا لًكيلِّ نىبيًٍّ عىديكٌان شىيىاطًتُى الأًٍنٍسً كىاتًٍٞنِّ ييوحًي بػىعٍضيهيمٍ ككجود أعداء للرسل أمر طبيعي، قاؿ تعافُ:(كىكىذىلًكى جىعىلٍ ىفٍتػىريكفى) (الأنعاـ: ىعٍضو زيخٍريؼى الٍقىوٍؿً غيريكران كىلىوٍ شىاءى رىبُّكى مىا فػىعىليوهي فىذىرٍىيمٍ كىمىا يػ سنة من سنن )، كالاختلبؼ ُُِإًفُى بػ ىزىاليوفى ت٥يٍتىلًفًتُى) (ىود:اتٟياة، قاؿ تعافُ: (كىلىوٍ شىاءى رى .)ُُٖبُّكى تٞىىعىلى النااسى أيماةن كىاحًدىةن كىلا يػ كعليو ت٬ب أف لا ت٨لم كثتَان كأف نكوف كاقعيتُ، كنعلم أف أكثر الناس لن يؤمنوا، قاؿ تعافُ: (كىمىا أىكٍثػىري النااسً كىلىوٍ إًفٍ تيطًعٍ أىكٍثػىرى مىنٍ فيً الأٍىرٍضً ييضًلُّوؾى عىنٍ سىبًيلً اللاوً إًفٍ يػىتابًعيوفى إًلاا ، كقاؿ تعافُ: (كى )َُّحىرىصٍتى تًٔيؤٍمًنًتُى) (يوسف: )، كات١ؤمنوف قلة حتى في ت٦لكة النبي داكد عليو السلبـ، قاؿ تعافُ: (قىاؿى لىقىدٍ ُُٔالظانا كىإًفٍ ىيمٍ إًلاا تٮىٍريصيوفى) (الأنعاـ: ىعٍضيهيمٍ عىلىى بػىعٍضو إًلاا الاذًينى آمىنيوا كىعىمًليوا اظىلىمىكى بًسيؤىاؿً نػىعٍجىتً لصااتًٟىاتً كى إًفُى نًعىاجًوً كىإًفا كىثًتَان مًنى ات٠ٍيلىطىاءً لىيىبٍغًي بػ انصراؼ معظم الناس عنبب في )، كالسِْكىقىلًيله مىا ىيمٍ كىظىنا دىاكيدي أىت٪اىا فػىتػىنااهي فىاسٍتػىغٍفىرى رىباوي كىخىرا رىاكًعان كىأىنىابى) (صٌ: حكاية عن ، قاؿ تعافُإفُ اللهالإتٯاف ىو كجود الشهوات التي تٖبها النفس، كالتي يستخدمها إبليس ليقطع الطريق ).ُٔراؼ:: (قىاؿى فىبًمىا أىغٍوىيػٍتىتًٍ لأىىقػٍعيدىفا ت٢ىيمٍ صًرىاطىكى الٍميسٍتىقًيمى) (الأعإبليس الذم يصر على الغواية كتزيينها للناس كمسألة استخداـ القوة كاف ت٢ا ظركفها التارتٮية في فجر الدعوة كما بعده، كالقوة عادة ما تستخدـ إما دفاعان عن النفس كالأكطاف، أك لنصرة ات١ظلوـ كت٧دة ات١لهوؼ، كتكوف بالأصل من قبل اتٟاكم ات١سلم، إلا في حالة الدفاع عن النفس كالغزك ات٠ارجي، كأما استخدامه ا للعدكاف فمرفوض، كالإسلبـ ضد العدكاف في كل الأحواؿ، قاؿ تعافُ: (كىقىاتًليوا فيً سىبًيلً اللاوً الاذًينى يػيقىاتًليونىكيمٍ كىلا تػىعٍتىديكا إًفا اللاوى لا ت٭يًبُّ الٍميعٍتىدًينى) (البقرة: َُٗ). الإنسانية الواحدة، كلا يستطيع أحدت٫ا أف كعليو فات٠تَ كالشر زكجاف متناقضاف في ىذه اتٟياة بل كفي النفس يلغي الآخر، لأنو لو تم ذلك ذىبت فرصة الابتلبء في ىذا العافَ، كت١ا عاد ىنالك فائدة من ىذا الوجود، قاؿ تعافُ: ىيػٍنػىهيمٍ تًٔىا أىنػٍزىؿى اللاوي كىلا تػىتابًعٍ أىىٍوىاءىىيمٍ (كىأىنػٍزىلٍنىا إًلىيٍكى الٍكًتىابى بًاتٍٟىقِّ ميصىدِّقان لًمىا بػىتٍُى يىدىيٍوً مًنى الٍكًتىابً كىميهىيٍمًنان عىلىيٍوً فىاحٍكيمٍ بػ دىةن كىلىكًنٍ لًيىبػٍليوىكيمٍ فيً مىا آتىاكيمٍ عىماا جىاءىؾى مًنى اتٍٟىقِّ لًكيلٍّ جىعىلٍنىا مًنٍكيمٍ شًرٍعىةن كىمًنػٍهىاجان كىلىوٍ شىاءى اللاوي تٞىىعىلىكيمٍ أيماةن كىاحً ).
عدد الصفحات ١٠٧مٍ بػ دىةن كىلىكًنٍ لًيىبػٍليوىكيمٍ فيً مىا آتىاكيمٍ عىماا جىاءىؾى مًنى اتٍٟىقِّ لًكيلٍّ جىعىلٍنىا مًنٍكيمٍ شًرٍعىةن كىمًنػٍهىاجان كىلىوٍ شىاءى اللاوي تٞىىعىلىكيمٍ أيماةن كىاحً ).ْٖاسٍتىبًقيوا ات٠ٍىيػٍرىاتً إًفُى اللاوً مىرٍجًعيكيمٍ تٚىًيعان فػىيػينىبِّئيكيمٍ تًٔىا كينٍتيمٍ فًيوً تٗىٍتىلًفيوفى) (ات١ائدة:فى
عدد الصفحات ١٠٧117 فاتٟياة ليست إلا صراعان بتُ ات٠تَ كالشر ، كىذا الصراع لن ينتهي برفع العلم الأبيض من أم من الطرفتُ، كإت٪ا ينتهي بهزائم ت٤دكدة تعق بها انتصارات ت٤دكدة، كاتٟياة مد كجزر، ككر كفر بتُ الناس تٚيعان. اتٟياة ختَان ت٤ضانُن ت١ا كجدت ظاىرة سلماف رشدم كنسرين النغلبديشية كأمثات٢ما من جاز أف تكوفكلو ئ من ظن أف ات١رتدين، كلو كانت شران ت٤ضان ت١ا كجدت ظاىرة الفنانات العائدات إفُ الله تعافُ، كعلى ىذا الأساس تٮط ، أك القادمتُ الإسلبـ سينتهي بفعل جلبديو، كما تٮطئ من ظن أف الشر سينتهي بسبب ات٠يوؿ القادمة من الشرؽ ، كلا على مستقبل معارضيومن قبل أبنائو ، أك الصحوة الإسلبمية، لذا لا ينبغي ات٠وؼ على مستقبل الإسلبـات٠ضر كانت أيان ، كالذين يؤججوف الصراع بتُ الإسلبـ كخصومو سلبمي من خلبلوالذين تٮتًعوف ىذا ات٠وؼ ليجلدكا العافَ الإ لا تٮدموف قضية الإسلبـ كلا السلبـ في ىذا العافَ، فالإسلبـ ليس خطران على أحد، فهو نور كىدل، قاؿ كجهتهم )، كالنور يهدم البشر كلا ُْٕيٍكيمٍ نيوران ميبًينان) (النساء:تعافُ: (يىا أىيػُّهىا النااسي قىدٍ جىاءىكيمٍ بػيرٍىىافه مًنٍ رىبِّكيمٍ كىأىنػٍزىلٍنىا إًلى وي ميتًمُّ نيورًهً يضرىم، كلن تستطيع قول الشر في العافَ كلها أف توقفو، قاؿ تعافُ: (ييرًيديكفى لًييطٍفًئيوا نيورى اللاوً بًأىفػٍوىاىًهًمٍ كىاللا .)ٖكىلىوٍ كىرًهى الٍكىافًريكفى) (الصف: الدعاة ات١سلمتُ الدعوة إفُ دينهم باتٟكمة كات١وعظة اتٟسنة، قاؿ تعافُ: (ادٍعي إًفُى سىبًيلً رىبِّكى كات١طلوب من هٍتىدًينى) سىبًيلًوً كىىيوى أىعٍلىمي بًالٍمي بًاتًٍٟكٍمىةً كىالٍمىوٍعًظىةً اتٍٟىسىنىةً كىجىادًت٢ٍيمٍ بًالاتيً ىًيى أىحٍسىني إًفا رىباكى ىيوى أىعٍلىمي تًٔىنٍ ضىلا عىنٍ )، فلب يشهركا السيف في كجو عامة الناس، كيؤلبوا العافَ على ات١سلمتُ، كإت٪ا يستخدموا اتٟكمة كالرفق، ُِٓ(النحل: كينبغي لكل داعية أف يسأؿ نفسو قبل أف يدعو: ىل أصلحت نفسي؟ كمن سأدعو؟ ككيف؟ كت١اذا؟ كما ىي الوسائل كالعوائق؟ ض كأف يدفع أىلها اتٞزية ت٢اركف الرشيد مرة أخرل ىم كات٫وف، فاتٞزية فَ تؤد إف الذين ت٭لموف بإصلبح الأر للمسلمتُ من كل أصقاع العافَ في أكج حضارتهم كقوتهم، فكيف كقد كىنوا كضعفوا؟ حتى صار ات١ؤمن يستعد للعزلة غنم يتبع بها شعف، ففي اتٟديث: (يوشك أف يكوف ختَ ماؿ ات١سلم إفُ رؤكس اتٞباؿ كالفرار بدينو من الفتن ُ اتٞباؿ كمواقع القطر، يفر بدينو من الفتن) ِ. ثم إف الناس أميل إفُ ات٢ول كالشهوات منهم إفُ العقل كات٢دل، كىذا ما يفسر كثرة أىل النار، ركل أبو سعيد ات٠درم كلو في يديك. قاؿ: عن النبي صلى الله عليو كسلم، قاؿ: ((يقوؿ الله تعافُ: يا آدـ! فيقوؿ لبيك كسعديك، كات٠تَ أخرج بعث النار. قاؿ: كما بعث النار؟ قاؿ: من كل ألف تسعمائة كتسعة كتسعتُ، فعندىا يشيب الصغتَ (كىتىضىعي كيلُّ )ِذىاتً تٛىٍلو تٛىٍلىهىا كىتػىرىل النااسى سيكىارىل كىمىا ىيمٍ بًسيكىارىل كىلىكًنا عىذىابى اللاوً شىدًيده). (اتٟج: من الآية . )).ّ كما أف الذين ت٭لموف باستئصاؿ شوكة الإسلبـ ىم كات٫وف أيضان، فالإسلبـ كإف يكن أىلو في ضعف مادم ُ -أم رؤكسها كأعاليها. ِ -).ُِْٖ/ّركاه البخارم، انظر: مشكاة ات١صابيح، ( ّ -ُّٓٓ/ّمتفق عليو، انظر: مشكاة ات١صابيح، ( -).ُّٔٓ
عدد الصفحات ١٠٨118 كحضارم، كلكنو قوم فكريان كمعرفيان، لأف لديو اتٟق الذم قامت عليو الأرض كالسماء، كلذلك يدخل الناس فيو زرافات .ككحدانان على الرغم من كل ما يتعرض لو من تشكيك كعدكاف كاتٟياة ابتلبء، ككاجب ات١صلح أف يقدـ ما يستطيعو كلا يتكلف ما لا يطيقو، قاؿ تعافُ: (لا ييكىلِّفي اللاوي نػىفٍسان إًلاا كيسٍعىهىا ت٢ىىا مىا كىسىبىتٍ كىعىلىيػٍهىا مىا اكٍتىسىبىتٍ رىبػانىا لا تػيؤىاخًذٍنىا إًفٍ نىسًينىا أىكٍ أىخٍطىأٍنىا رىبػانىا كىلا تٖىٍمًلٍ عى لىيػٍنىا إًصٍران كىمىا تٛىىلٍتىوي عىلىى ٍنىا مىا لا طىاقىةى لىنىا بًوً كىاعٍفي عىناا كىاغٍفًرٍ لىنىا كىارٍتٛىٍنىا أىنٍ الاذًينى مًنٍ قػىبٍلًنىا رىبػانىا كىلا تٖيىمِّل تى مىوٍلانىا فىانٍصيرٍنىا عىلىى الٍقىوٍـً الٍكىافًرًينى) (البقرة: ِٖٔ). كلا بد أف نشيد في خات٘ة ىذا ات١قاؿ تٔا كتبو الأستاذ الباحث جودت سعيد في كتابو القيم (مذىب ابن آدـ الأكؿ) مؤكدا على ضركرة نبذ العنف كالعدكاف بتُ الناس، كإذا فَ يكن تٙة خيار للمرء بتُ أف يكوف ظات١ا أك مظلوما، فات١ظلوـ (ىابيل) أحب إفُ الله من الظافَ (قابيل)، فليحذر العاقل عن مبادأة الآخرين بالعداكة، كليعلم أف أفضل الصدقة كف الأذل عن الناس، كختَ أسلوب للدعوة ىو التحبب إفُ الآخرين كالابتساـ بوجوىهم، كبناء جسور التواصل معهم، ليكوف الرفق كاتٟوار ىو السبيل إفُ القلوب كالعقوؿ، كلا تكوف لغة شريعة الغاب ىي لغة الناس، حتى لو كاف الطرؼ الآخر ىو صاحب عقلية الإقصاء كالإلغاء، فليبق ات١سلم ىو صاحب عقلية اتٟوار كالانفتاح كالالتقاء كالبناء، لأنو صاحب خطاب متحضر، كينتمي ت٠تَ أمة أخرجت للناس.
عدد الصفحات ١٠٩119 فػػن الدعوة ات١سيح في ىذا الصدد، الدعوة إفُ الله فن لا يتقنو إلا ات١اىركف كأكلو النهى، كقد ذكر اتٞاحظ خبران عن السيد كىو يتعلق بفن الدعوة، قاؿ: (كرأكا عيسى تٮرج من بيت مومسة، فقيل لو: يا ركح الله! ما تصنع عند ىذه؟ قاؿ: إت٪ا يأتي الطبيب إفُ ات١رضى). ُ كىذا ات٠بر على إت٬ازه تٯثل قاعدة كمنهجان، فما أكثر ما يتكلم أىل العلم كالدين في ات١ساجد، ينصحوف ف، كلكن لا يسمعهم إلا ركاد ات١ساجد، كمن ىم ركاد ات١ساجد؟ إنهم من عامة ات١سلمتُ، كأما الطبقة الفاسدة في كتٮطبو المجتمع فهي نادران ما ترتاد ات١ساجد، لأنها اعتادت أف تكوف من ركاد ات١قاىي كأماكن اللهو، أك السجوف أك اتٟانات، باتٞرائم الكبرل من قتل كفجور كتهريب ت٥درات كنصب كاحتياؿ كت٨و كت٨و ذلك، كىذه الطبقة الفاسدة ىي التي تقوـ ذلك، فإذا بقيت معزكلة عن ات٢دل، كفَ يأت من يهديها، استفحل خطرىا، كأصبحت تهدد أمن المجتمع، كلا ينفعها ردع تى السبل ات١مكنة.كلا عقوبة، كقد يذىب رجاؿ الأمن ضحايا أثناء مطاردة أفرادىا، كلذلك ينبغي تقوفٔ ىذه الطبقة بش كالزيارة ات١باشرة ىي إحدل كسائل التقوفٔ، بل ىي أت٧ع الوسائل، فالداعية إفُ الله ىو الطبيب، كأىل اتٞرتٯة ىم ات١رضى، كإذا فَ يستطع ات١ريض الذىاب إفُ الطبيب، فلب بأس من أف ييستدعى الطبيب لزيارة ات١ريض، كىذا ما فعلو لا يضتَ نبيان طاىران مطهران مثلو أف يقوـ بزيارة أىل ات١عاصي ليعظهم كيذكرىم بالآخرة لعلهم السيد ات١سيح عليو السلبـ، ك يتوبوف إفُ الله تعافُ. وفي ىذا الخبر فوائد أربع، ىي: الأولى:لا يقدح بشخصية الداعية أف يذىب إفُ أىل الفساد في عقر دارىم لينصحهم، بل ىذا من كاجبو، كت٭بذ أف عض تلبميذه ليساعدكه في ىذه ات١همة، كإذا قصد ت٣الس النساء فلب بد من كجود المحرـ إذا كاف ىنالك يكوف معو ب خلوة. الثانية:ضركرة العناية كالشفقة بأىل ات١عاصي، فهم مرضى، كات١ريض تْاجة إفُ رعاية، كأما العنف كالشدة في ات١وعظة كل متواصل، كلكن الشدة في بعض الأحياف قد تكوف ضركرة، كالأصل كات١عاملة فقد يكوف لو تأثتَ سلبي إذا كاف يتم بش سىني إًفا رىباكى ىيوى أىعٍلىمي تًٔىنٍ ىو اللتُ، قاؿ تعافُ: (ادٍعي إًفُى سىبًيلً رىبِّكى بًاتًٍٟكٍمىةً كىالٍمىوٍعًظىةً اتٍٟىسىنىةً كىجىادًت٢ٍيمٍ بًالاتيً ىًيى أىحٍ ).ُِٓلىمي بًالٍميهٍتىدًينى) (النحل:ضىلا عىنٍ سىبًيلًوً كىىيوى أىعٍ ُ - البياف كالتبيتُ، (ّ/َُْ). مكتبة ات٠ات٧ي، القاىرة، ُّٓٗىػ/ ُٕٓٗـ.
عدد الصفحات ١١٠111 الثالثةضركرة التواصل مع الطبقة الفاسدة في المجتمع كنصحها، كعدـ تركها فريسة للشيطاف، فكم من صاحب معصية ينى أىسٍرىفيوا ت٭تاج من ينتَ لو طريق العودة إفُ الله، كالله تعافُ ىو الذم يغفر الذنوب تٚيعان، قاؿ تعافُ: (قيلٍ يىا عًبىادًمى الاذً ). ّٓحًيمي) (الزمر:عىلىى أىنػٍفيسًهًمٍ لا تػىقٍنىطيوا مًنٍ رىتٍٛىةً اللاوً إًفا اللاوى يػىغٍفًري الذُّنيوبى تٚىًيعان إًناوي ىيوى الٍغىفيوري الرا الرابعة:ذا كجدت من يدت٢ا ضركرة العناية بات١رأة بشكل خاص، لأنها أكثر عاطفة من الرجل، فهي أسرع في قبوؿ ات٠تَ إ عليو، كصلبح ات١رأة يستتبع صلبح الأسرة كالمجتمع. ما أحوج دعاتنا إفُ الرفق، كإفُ كسر اتٟاجز بينهم كبتُ الناس، لكي يقودكا البشرية إفُ الله تعافُ، فالإسلبـ دين الرتٛة كالتسامح كالمحبة كالسلبـ، قاؿ تعافُ: (كىرىتٍٛىتيً كىسًعىتٍ كيلا شىيٍءو فىسى ىتػاقيوفى كىيػيؤٍتيوفى الزاكىاةى كىالاذًينى ىيمٍ بًآياتًنىا أىكٍتيبػيهىا لًلاذًينى يػ يػيؤٍمًنيوفى)(الأعراؼ: من الآية ُٔٓ).
عدد الصفحات ١١١111 أىمية الرأي الآخر في صناعة الحضارة من ات١ؤكد أف بعد كتاب الله تعافُ، ككلبـ نبيو ات١عصوـ عليو الصلبة كالسلبـ لا عصمة لأحد من البشر، لذا لا بد من التسديد كالنصيحة، فلب أحد تٯلك اتٟقيقة ات١طلقة، أك يلم بكل شيء، كالإنساف يستدرؾ ضعف رأيو برأم كمساعدة إخوانو من البشر، كلذلك قاؿ أبو بكر في أكؿ خطبة لو: (إف رأيتموفٓ على ختَ فأعينوفٓ، كإف رأيتموفٓ على باطل فسددكفٓ). كالأنبياء ىم أكمل البشر كأفضلهم كأقومهم رأيا كمنهجا كبصتَة، ك على الرغم من أف الأنبياء عليهم السلبـ ىم أكمل البشر فقد استمعوا للرأم الآخر، سواء كاف من طرؼ معاد ت٢م أك صديق، كذلك حتى يعلموا البشرية آداب الاجتماع كاتٟوار كالتعاكف كالتوجيو، كلكي يكوف المجتمع أسرة كاحدة على ت٥تلف اتٕاىاتو، كإت٪ا كاف أعداؤىم صما لا يستمعوف للحق، قاؿ تعافُ على لساف نوح: (كىإًفِّٓ كيلامىا دىعىوٍتػيهيمٍ لًتػىغٍفًرى ت٢ىيمٍ جىعىليوا أىصىابًعىهيمٍ فيً آذىانهًًمٍ كىاسٍتػىغٍشىوٍا ثًيىابػىهيمٍ كىأىصىرُّكا كىاسٍتىكٍبػىريكا اسٍتًكٍبىاران) (نوح: ٕ). فهل تٙة تٗلف كقلة أدب من أف تصك أذنيك لكي لا تسمع ت٤دثك؟ كالرأم الآخر ليس بالضركرم أف يكوف معاديا أك ىداما كما ت٭سب بعض الناس، فقد يكوف ناصحا كأمينا، يريد مصلحة الأمة، كلذلك فهو يعد في ىذه اتٟالة ضركرة تٟياة الأمة كاستمرارىا، لذا ينبغي قبولو على ما فيو من مرارة كعلقم لأنو شفاء في النهاية، يقوؿ النبي عليو السلبـ: (إذا رأيت أمتي تهاب الظافَ أف تقوؿ لو: إنك ظافَ، فقد تودع منهم). أم لا ختَ فيهم إذا سكتوا عن قوؿ اتٟق خوفا من القمع كالأذل. كإذا كاف الرأم الآخر خليق بالاستماع إليو من قبل السلطاف كىو تٔثابة الرائد الأكؿ كالأب لمجتمعو، فمن باب أكفُ من دكنو من الناس مركرا بات١درسة كالأسرة حتى أصغر فرد في المجتمع، فعلى اتٞميع أف يسمع بعضهم بعضا، كيتحاكركا فيما بينهم، كىذه من أىم صفات المجتمع ات١تحضر. ك ينبغي على أىل الثقافة كالعلم كالدين أف يكونوا في طليعة الناصحتُ، كلا يكتفوا بتدبيج الدعاء إفُ من يهمو الأمر في ات٠طب كات١ناسبات الدينية، فالدعاء لا يغتٍ عن النصيحة كليس بديلب ت٢ا، كعلى أىل العلم أف يتقبلوا الاستماع إفُ آراء الآخرين، كيكونوا ت٤ل التوجيو كالتقوفٔ كالتسديد للسائلتُ، كلا يضيقوا صدرا بآراء غتَىم، بل يكونوا ت٤ل الأبوة كالتسامح أسوة بالنبي ت٤مد الذم جاءه شاب يريد أف يسلم مع احتفاظو تْق ت٦ارستو للزنا، فلم يقطع النبي رأسو، أك يلجم فمو كيسكتو، كإت٪ا كجهو كعلمو، كجعلو تٮرج من عنده مؤمنا كالزنا أبغض شيء إليو في اتٟياة، فالتعليم كالتوجيو ىو الذم يهذب الناس كليس الكبت كات١نع كالقمع، ت٬ب أف يقوؿ الناس ما في خلدىم، كت٬ب أف نقوِّـ كنوجو ما يقولوف بعد ذلك، قاؿ تعافُ: (ادٍعي إًفُى سىبًيلً رىبِّكى بًاتًٍٟكٍمىةً كىالٍمىوٍعًظىةً اتٍٟىسىنىةً كىجىادًت٢ٍيمٍ بًالاتيً ىًيى أىحٍسىني إًفا رىباكى ىيوى أىعٍلىمي تًٔىنٍ ضىلا عىنٍ سىبًيلًوً كىىيوى أىعٍلىمي بً الٍميهٍتىدًينى) (النحل:ُِٓ) كالذين ت٬املوف الآخرين، كلا يذكركف ت٢م عيوبهم، كيبدكف بصورة ات١والتُ كتٓاصة للظافَ ات١ستبد خوفا من بطشو، ىم الذين يدقوف نعش ذاؾ ات١ستبد، كينفضوف عنو في ات١واقف الصعبة، كفي التاريخ أمثلة كثتَة، كذلك لأف العدؿ أساس ات١لك، فإذا ذىب العدؿ أعقبو ذىاب ات١لك، كالعكس أيضا صحيح، فالناصحوف الذين يبدكف بصورة الأعداء، ىم
عدد الصفحات ١١٢