49 قدره يشتغل بو، كىو القائل:كقد كاف الشافعي على علو ُ فلولا الشعر بالعلماء يزرم لبيد لكنت اليوـ أشعر من ككذلك ات٠ط كالرسم، كت٨و ذلك من الفنوف اتٞميلة. كات١شاركة باتٞمعيات العلمية، أك ات٠تَية، أك أصدقاء ات١رضى، أك الكشافة، أكاتٞوالة، أكالأندية الرياضية، د ات١رء على التخلص من الفراغ كات١سات٫ة في إعمار اتٟياة الاجتماعية.كالثقافية، تٯكن أف تساع كالتًدد على المجالس العامة للعلم كالأدب، كحضور المحاضرات العامة كالأمسيات الثقافية لو دكر كبتَ في تثقيف الإنساف، كزيادة كعيو كتٗليصو من الفراغ. يسهم في القضاء على مشكلة الفراغ، كحبذا لو كجدت مكتبة كالاشتًاؾ بالمجلبت العلمية كالأدبية كمتابعتها منزلية فيها كتاب من كل فن أك تٗصص، كأف تٖتوم على الكتب ات١سموعة بواسطة الأشرطة ات١سجلة، فقد ت٭ب الإنساف مرات أف يسمع لا أف يقرأ. كاتٗاذ الصديق الصافٌ لو دكره أيضا في ىذا المجاؿ. أكقات الفراغ في اللهو كالمجوف كمتابعة بعض الفضائيات ات١نحلة، فإف ىذا قتل كلنحذر كل اتٟذر من إضاعة للوقت، كىدـ للخلق، كضياع للعمر بلب طائل، كقد يقود إفُ الفساد كالإفساد، كاتٞرتٯة كالعقاب كالعياذ بالله تعافُ. أخيرا نقوؿ: الطريق الصحيح تٟل ىذه ات١شكلة، إف كثتَان ت٦ن يعانوف مشكلة الفراغ ىم تْاجة إفُ من يدت٢م على كىنا يبرز دكر الفئات ات١تعلمة التي ينبغي ت٢ا أف تقود المجتمع ت٨و التقدـ كالرقي، فتساعد ىذه الفئات أفراد المجتمع بالبحث عن جذكر ات١شكلة كاتٟل ات١ناسب ت٢ا كفق خصوصية كإمكانات كظركؼ كل بقعة في ىذا العافَ، اسات ات١يدانية من أجل الإفادة من الطاقات ات١هدكرة في العطل كات١واسم، كحشد كت٬ب تشجيع البحث كالدر طاقات الأمة في الاتٕاه الصحيح. ينبغي أف ندرؾ الصعوبات التي تٖيط بنا كأمة، كأف نواجهها بشجاعة، كأما الاستًخاء كالكسل كىدر ات١اؿ راغ من داخل النفس أكلانُنُن، كت٭ل مكانو شعور كالوقت فلن يقودنا ت٨و العلب، ينبغي أف نبدد الإحساس بالف بأننا أمة تٖتاج إفُ مزيد من العمل لتنهض كتصحو، كلسنا أمة لديها الوقت لتلهو كتلعب، كلله در أبي الطيب حتُ قاؿ: ِ ُ -)، الطبعة الأكفُ، دار ات١عرفة، دمشق.ِٗديواف الشافعي كحكمو، تٚع ت٤مود بيجو، ص ( ِ -)، دار النهضة العربية.ْٗعلم ات١عافٓ، د. عبد العزيز عتيق، ص (
عدد الصفحات ٥٠51 لن تبلغى المجدى حتى تلعقى الصابرا لا تٖسبً المجدى ت٘ران أنتى آكليوي كقتنا ىذا غالبان ما يكوف إنسانان سلبيان بسيطان يعيش بلب قضية أك ىدؼ، كرتٔا تٕرد من إف الذم يشعر بالفراغ في كل حس حضارم كديتٍ كقومي ككطتٍ، فنحن أمة نقف على بوابة ات١وت كالانقراض، كات١وت اتٟضارم ىو أك نائم ت٭تاج إفُ أسوأ من الانقراض، كمن استشعر أزمة ما ت٨ن فيو بادر إفُ العمل، كمن فَ يستشعر فهو ت٥در كخز ليصحو، كت٭ضرفٓ ىنا قوؿ اتٟطيئة يهجو الزبرقاف بن بدر كىو من مرِّ ات٢جاء: ُ كاقعدٍ فإنكى أنتى الطاعمي الكاسي دعً ات١كارـى لا ترحلٍ لبغيتًهػا أ قدـ في عافَ كىذا ىو حالنا اليوـ، يتوفُ أمرنا الأمم الأخرل، كيتحكم تٔصتَنا أعداؤنا، كلا يوجد لنا موط النهضة الصناعية، كنعيش لنأكل كنشرب كليس العكس. فلتتحرؾ القوافل ت٨و المجد بدلان من التسكع في الأسواؽ كات١قاىي إذا كنا نعتقد بأف لنا دكران في ىذه اتٟياة مازاؿ ينتظرنا لكي نقوـ بو. ُ-ـ.ُُٗٗىػ/ ُُِْ)، دار إحياء العلوـ، بتَكت، الطبعة الرايعة، َِٕالشعر كالشعراء، لابن قتيبة، ص (
عدد الصفحات ٥١51 من آداب السفر والابتعاث ة اتٕاىات، ىي:للناس في مسألة السفر للغرب كغتَه ثلبث الاتجاه الأوؿ: يرل أصحابو أف أكركبا بلبد الفساد، كمأكل الضلبؿ، كمستنقع اللهو كالفجور، كيسرد أصحاب ىذا الاتٕاه أدلة كثتَة على ما يقولوف، ثم ينتهوف إفُ نتيجة مؤداىا رفض كمقاطعة كل ما ىو أكركبي أك غربي كلا ندع شبابنا يذىب إفُ بلبد الغرب لكي نفوت عليو فرصة الات٨لبؿ سيما في ت٣الات الثقافة كالعقيدة، كأف لا كالتفلت من الدين كالأخلبؽ. الاتجاه الثاني:يرل أصحابو بأف علينا اتباع أكركبا اتباعان أعمى في كل شيء، كعلى الأجياؿ العربية أف تتثقف لرقي، ثم تعود إفُ أكطانها حاملة معها العلم ثقافة أكركبية خالصة، كأف تسافر إفُ أكركبا لتعرؼ اتٟضارة كتشاىد ا كات١دنية، لتخرج أمتها من ظلمات اتٞهل كالتخلف إفُ نور العلم كات١دنية. الاتجاه الثالث:كىو أقل تطرفان كأكثر موضوعية، فليست أكركبا كعبتو التي يطوؼ بها، كلا ىي موضع لعنتو، من فيزياء ككيمياء كطب كميكانيك كرياضيات كىندسة فهي على جانب كبتَ من التقدـ في العلوـ البحتة كحاسب آفِ كذرة كغتَ ذلك، كلكنها في ات١قابل في تٗلف عظيم في جانب الدين كالركح كالأخلبؽ، صحيح بأف لديهم بعض العادات كالتقاليد اتٟسنة، من صدؽ بالقوؿ كإتقاف للعمل، ككفاء للوعد، كلكن ىذا لا يعتٍ ى الإطلبؽ، فالقوـ ت٢م سجل أسود في المجوف كالات٨لبؿ.بأف أخلبقهم حسنة عل إف السفر إفُ أكركبا من أجل تلقي شهادة في علم التاريخ أك العقيدة أك النحو أمر مستهجن، لأف ىنالك جامعات إسلبمية تغتٍ عن جامعات أكركبا في ىذا الباب، أما السفر بقصد تلقي العلوـ الطبيعية كالطبية لذرية كت٨و ذلك من التخصصات النادرة، فأمر مطلوب للنهضة من التخلف العلمي كالصناعي كالكيميائية كا الذم نعيش فيو. كلكن ىل يرسل أم طالب يريد الدراسة في أكركبا؟ أـ ننتقي الطالب ات١تميز خلقان كذكاء؟ لا بد من لأمتو لا خنجران في ظهرىا، كقد مواصفات معينة ت١ن يبتعث إفُ بلبد الغرب، تْيث يعود الدارس جنديان ت٥لصان مسخ قلبو، كصار عبدان للغالب ضد ات١غلوب، فلب يرل في أمتو إلا كل نقيصة، كلا يرل في الغرب إلا كل كماؿ! كىنلك تٙة ملبحظات لا بد منها ىنا: كىي تتمثل في ضركرة البحث عن الاختصاصات النادرة عند ة، كاتٟذر من الغواية كالفساد كأصدقاء السوء، كلا بد من ات١ركنة في الابتعاث، كالتمسك بالقيم كالأخلبؽ اتٟميد التعامل مع الآخرين من غتَ تهاكف في الثوابت، كينبغي للئنساف أف يكوف صابران كلا يستسلم لأم فكرة تبعث تو كمشكلبتها، أثران سلبيان في نفسو، كعليو أف يكوف سفتَان لبلده كأىلو كدينو، كأف ت٭اكر الآخرين حوؿ قضايا أم كت٬تهد في العلم كت٭اكؿ التفوؽ فيو، كالاقتصاد في النفقة كاجب لئلب ت٭تاج إفُ الدين أك العمل، كإذا استطاع أف يذىب كقد أكمل شطر دينو بالإحصاف فليفعل، فإف الشيطاف ت٬رم من ابن آدـ ت٣رل الدـ، فإذا قضى مهمتو
عدد الصفحات ٥٢52 لينشر فيو ات١عرفة التي تعلمها، كتٮدـ من خلبت٢ا أبناء جلدتو.من السفر كحقق أربو فعليو أف يعود إفُ كطنو إف الرحلة من أجل العلم ينبغي أف تكوف ت٤فوفة بآداب العلم كأخلبؽ العلماء، كأما الرحلة من أجل السياحة فيدخل فيها أكثر الوصايا الآنفة، كحبذا لو كانت إفُ بلد عربي أك مسلم أك إفريقي لكي ينتفع ذلك من عائدات السياحة فيساعد اقتصاده بذلك، كليتعرؼ الإنساف على البيئة التي حولو كتٕاكره قبل أف البلد يتعرؼ على غتَىا من البيئات الإنسانية ات١تعددة.
عدد الصفحات ٥٣53 الفقر وإفرازاتو الاجتماعية الشيطاف دالفقر من أشد أنواع البلبء التي تعتًم حياة الناس، كىو صعب لا تٖتملو النفس، كبو يتوع مًنٍوي كىفىضٍلبن كىاللاوي الناس عند الإنفاؽ، قاؿ تعافُ: (الشايٍطىافي يىعًديكيمي الٍفىقٍرى كىيىأٍميريكيمٍ بًالٍفىحٍشىاءً كىاللاوي يىعًديكيمٍ مىغٍفًرىةن ).ِٖٔكىاسًعه عىلًيمه) (البقرة: ، كأف يذىب ماؿ ات١رء بسبب كالفقر تْد ذاتو مذموـ، إلا أف يكوف عن عارض في سبيل الله تعافُ ات٢جرة، أك اتٞهاد، أك طلب العلم، أك النكبات كالطوارئ، فهو ىنا ت٤مود لا لذاتو، كإت٪ا لصبر ات١ؤمن عليو، قاؿ لي أىغٍنًيىاءى مًنى التػاعىفُّفً تعافُ: (لًلٍفيقىرىاءً الاذًينى أيحٍصًريكا فيً سىبًيلً اللاوً لا يىسٍتىطًيعيوفى ضىرٍبان فيً الأٍىرٍضً ت٭ىٍسىبػيهيمي اتٍٞىاىً كفي اتٟديث: ،)ِّٕة:تػىعٍرًفػيهيمٍ بًسًيمىاىيمٍ لا يىسٍأىلوفى النااسى إًتٍٟىافان كىمىا تػينٍفًقيوا مًنٍ خىتٍَو فىإًفا اللاوى بًوً عىلًيمه) (البقر (اطلعت في اتٞنة فرأيت أكثر أىلها الفقراء). ُ ت٠سراف اتٟقيقي ىو خسراف الدار الآخرة، كالاستقرار في قعر اتٞحيم، إف النعيم ات٠الد ىو في اتٞنة، كا كلذلك يستطيع الإنساف أف يصبر على بلبء الدنيا من فقر كغتَه، كيدفع الأياـ حتى يلقى ربو صابران ت٤تسبان، )، كلكن صبر َُ)(الزمر: من الآيةفيناؿ جزيل الثواب، قاؿ تعافُ: ( إًت٪اىا يػيوىفىا الصاابًريكفى أىجٍرىىيمٍ بًغىتًٍَ حًسىابو الفقتَ لا يعفي الأغنياء من ات١سئولية تٕاه الفقراء، قاؿ تعافُ: (كىفيً أىمٍوىات٢ًًمٍ حىقي لًلساائًلً كىالٍمىحٍريكـً) )، فإذا سكت الفقتَ كتعفف فلب ينبغي للغتٍ أف يتناسى حقوؽ الفقراء، كإذا طالب بعض الفقراء ُٗ(الذريات: أعطاىم الله إياه كىو الزكاة، فمنعو الأغنياء، تولد في نفس الفقتَ اتٟقد على الغتٍ، كنشأت تْقهم الذم صراعات دموية في المجتمع تنتهي بو إفُ التفكك كالدمار، كاتٟل الوحيد لتلبفي ذلك ىو انتزاع الزكاة من الأغنياء كلو عنوة كما فعل أبو بكر رضي الله عنو مع مانعيها من ات١رتدين. إف ات١اؿ ليس إلا فتنة، فطوبَ ت١ن عمر بو آخرتو، كفَ ينس دنياه، ككيل ت١ن عمر بو دنياه كنسي آخرتو، كالله ىو الذم يرث كل شيء في النهاية، فمن أنفق فقد فاز كربح، كمن تٓل فقد خاب كخسر، كلو علم الناس صو الصدقة لأجزلوا العطاء، قاؿ تعافُ: (قيلٍ ما في الإنفاؽ من فضل ما أمسكوا شيئان، كلو أدركوا أف ات١اؿ لا تنق كىىيوى خىيػٍري الراازًقًتُى) إًفا رىبيِّ يػىبٍسيطي الرِّزٍؽى لًمىنٍ يىشىاءي مًنٍ عًبىادًهً كىيػىقٍدًري لىوي كىمىا أىنػٍفىقٍتيمٍ مًنٍ شىيٍءو فػىهيوى تٮيٍلًفيوي ).ّٗ(سػبأ: فمن سأؿ كىو قادر على الكسب فحسبو ىذا كالفقتَ الذم يعمل ىو ختَ من الذم يقعد كيسأؿ، دناءة، كمن تعفف كىو تْاجة إفُ ات١اؿ فحسبو ىذا رفعة، كلبياف ذلك تأمل مديح الرب عز كجل لعباده الفقراء سىبػيهيمي اتٍٞىاىًلي أىغٍنًيىاءى ات١تعففتُ، قاؿ تعافُ: (لًلٍفيقىرىاءً الاذًينى أيحٍصًريكا فيً سىبًيلً اللاوً لا يىسٍتىطًيعيوفى ضىرٍبان فيً الأٍىرٍضً ت٭ىٍ ).ِّٕوً عىلًيمه) (البقرة:مًنى التػاعىفُّفً تػىعٍرًفػيهيمٍ بًسًيمىاىيمٍ لا يىسٍأىلوفى النااسى إًتٍٟىافان كىمىا تػينٍفًقيوا مًنٍ خىتٍَو فىإًفا اللاوى بً ُ -).ُِْْ/ّمتفق عليو عن ابن عباس، مشكاة ات١صابيح، (
عدد الصفحات ٥٤54 ائمة، أك مرض مزمن، كلا ريب بأف ىنالك فئة من أصحاب الأعذار لا تقدر على الكسب، إما لعاىة د أك لظرؼ ما من الظركؼ، كأف يكوف الفقتَ معسران، أك مسجونان بسبب دىين كت٨وه، كىنا ينبغي مساعدة ىذا الفقتَ، ككفالة عيالو لأنهم أمانة، كينبغي أف يكوف الاىتماـ بهم قائمان في ضمتَ الأمة ككاقعها. كالشهامة، كاحتكار القوت في اتٟركب كإمساؾ ات١اؿ عند الأزمات أمر خارج عن حدكد الرجولة كالمجاعات جرتٯة تْق عامة الناس، كالبخيل لا يدخل اتٞنة ت١ا ركاه أبو بكر عن النبي صلى الله عليو كسلم: (لا يدخل اتٞنة خًبُ، كلا تٓيل، كلا مناف). ِ ليل، كما أقبحو إذا كاف فما أسوأ البخل في الإنساف! حيث حباه الله بالنعم الكثتَة، فاستنكف عن العطاء الق من مؤمن أنعم الله عليو بنعمة الإسلبـ التي بفضلها يتقي حر جهنم! ثم تراه تٯسك إمساؾ اتٟريص الذم لا يثق تٔا عند الله تعافُ، أليس جزاء ىذا البخيل أف ت٭رـ من العطاء الإت٢ي باتٞنة؟ قاؿ تعافُ: (ىىا أىنػٍتيمٍ ىىؤيلاءً تيدٍعىوٍفى الٍفيقىرىاءي كىإًفٍ تػىتػىوىلاوٍا فيً سىبًيلً اللاوً فىمًنٍكيمٍ مىنٍ يػىبٍخىلي كىمىنٍ يػىبٍخىلٍ فىإًت٪اىا يػىبٍخىلي عىنٍ نػىفٍسًوً كىاللاوي الٍغىتًٍُّ كىأىنػٍتيمي لًتػينٍفًقيوا فًقيوا مًنٍ مىا رىزىقػٍنىاكيمٍ مًنٍ قػىبٍلً أىفٍ يىأٍتيًى )، كقاؿ أيضان: (كىأىنٍ ّٖيىسٍتىبٍدًؿٍ قػىوٍمان غىيػٍرىكيمٍ ثميا لا يىكيونيوا أىمٍثىالىكيمٍ) (ت٤مد: ).َُافقوف:أىحىدىكيمي الٍمىوٍتي فػىيػىقيوؿى رىبِّ لىوٍلا أىخارٍتىتًٍ إًفُى أىجىلو قىرًيبو فىأىصاداؽى كىأىكينٍ مًنى الصااتًًٟتُى) (ات١ن الأغنياء، إذ جرت عادات الناس كللفقر آثاره الاجتماعية الكبتَة، فهو قد ينشئ اتٟقد كالكراىية ت٨و بأف تٖتفل للغتٍ كتنبذ الفقتَ، فإذا أقيمت المجالس تصدر الأغنياء كلو أف بعضهم لا يفقو شيئان، كإذا ألقى الغتٍ نكتة ضحك الناس كلو كانت سخيفة، كإذا دخل مكانان انتصب الناس لو قيامان، كإف طلب كأس ماء ججاؤكه كالقهوة معان، يتواضعوف لو فيزداد غطرسة، كيتهافتوف عليو فيزداد تكبران، أما الفقتَ فلب بات١اء كات١شركبات الغازية يكاد ت٭فل بو أحد، إذا عطس اشمئز البعض منو بدلان من أف يشمتوه، كلا حظ لو إذا فاؽ الثريا علمان كأدبان ككرعان ات، قاؿ الشاعر:ما فَ تسمع في جيبو خشخشة الفلوس، أك يبدك من جيب قميصو دفتً الشيك ّ فصاحةيُي حسػافو كخطُّ ابن ميقلةو كحكمةي لقمافو كزىدي ابن أدىػمً إذا اجتمعتٍ في ات١رءً كات١رءي مفلسه كنودم عليو لا ييباعي بدرىػػػمً ُ -ات٠ب: ات٠داع الذم يفسد بتُ الناس. ِ -).ٖٓٓ/ُركاه التًمذم، مشكاة ات١صابيح، ( ّ -)، دار الكتب العلمية.ِْٕ، ص (جواىر الأدب للهاشمي
عدد الصفحات ٥٥55 كىذا ما جعل بعض العلماء كالشعراء يندبوف حظوظهم، كيشتكوف من سوء أحوات٢م، قاؿ أبو الطيب ُ ضً ت٩لةى إلاما مقامي بأر كمقاـً ات١سيحً بتُى اليهودً مفرشي صهوةي اتٟصافً كلكنا قميصي مسركدةهُه من حديدً كقاؿ عبد القاىر اتٞرجافٓ الإماـ في النحو كالبلبغة كالأدب: ِ كبػِّرٍ على العلمً يا خليلػػي كملٍ إفُ اتٞهلً ميلى ىائمٍ كعشٍ تٛاران تعشٍ سػػعيدان في طالعً البهػائمٍ فاتٟظُّ كىذا الطغرائي يقوؿ في لا ميتو: ّ أىبتي باتٟظِّ لو ناديتي مستمعان كاتٟظُّ عتٍ باتٞهػػػػاؿ في شغلً لعلو إفٍ بدا فضلي كنقصيهػػػم لعينوً نػػػػػػاـى عنهم أك تنبوى فِ غافُ بنفسي عرفافٓ بقيمتًها فصنتيُيىا عن رخيصً القػػدرً مبتذؿً د الزبيدم اليمتٍ:كقاؿ أتٛ ْ قلتي للفقرً أين أنتى مقيمه قاؿى فِ في عمائمً الفقهاءً إف بيتٍ كبينهم لإخػػاءنُنُن كعزيزهُه عليا قطعي الإخاءً كقاؿ القاضي عبد الوىاب ات١الكي: ٓ بغداديُي داره لأىلً ات١ػػػػػاؿً طيبة ُ -).ُٓ/ِت٥تارات الباركدم، ( ِ -).ُٕٖ/ُانظر: مفتاح السعادة لطاش كبرم زادة، ( ّ -).ُّّ)، ص (ُّٖت٣لة العربي، العدد ( ْ -)، الطبعة الثالثة، دار القلم.ُٓٓانظر: صفحات من صبر العلماء، لأبي غدة، ص ( ٓ -)، الطبعة الثالثة، دار القلم.َِٖعلماء، لأبي غدة، ص (انظر: صفحات من صبر ال
عدد الصفحات ٥٦56 ُهُه كللمفػاليسً داري الضنكً كالضيقً في أزقتًهاظللتي حتَافى أمشي كأننػي مصحفهُه في بيتً زنديقً كىذه الأبيات تٚيعان تعكس تذمر أصحابها من سوء أحوات٢م الاجتماعية. كت٩تار من النثر في ىذا الصدد كلمة جامعة ت٦ا ككرد عن العباس رضي الله عنو، فقد كاف يقوؿ: (الناس اء، كأرفع من السماء، كأحلى من الشهد، لصاحب ات١اؿ ألزـ من الشعاع للشمس، كىو عندىم أعذب من ات١ كأزكى من الورد، خطؤه صواب، كسيئاتو حسنات، كقولو مقبوؿ، يرفع ت٣لسو كلا تٯل حديثو. كات١فلس عند الناس أكذب من ت١عاف السراب، كأثقل من الرصاص، لا يسلم عليو إف قدـ، كلا يسئل عنو إف غاب، إف حضر صفعوه، مصافحتو تنقض الوضوء،، كقراءتو تقطع الصلبة).ازدركه، كإف غاب شتموه، كإف غضب ُ إف الله قد شرع نظاما للحياة، فإذا ترؾ الناس نظامو فقد ظلموا أنفسهم ككانوا ىم الظات١تُ، ركل جابر، قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم: (اتقوا الظلم فإف الظلم ظلمات يوـ القيامة، كاتقوا الشح فإف الشح ك من كاف قبلكم، تٛلهم على أف سفكوا دماءىم كاستحلوا ت٤ارمهم).أىل ِ كمن اتٞور أف ت٨كم على بعض العلماء ت٦ن اشتكوا من مفاسد الناس في زمن ما، أك ذموا حظهم بأنهم طلبوا الدنيا بعلومهم، كذلك لو أف ىؤلاء أرادكا سلوؾ طريق الدنيا كات١اؿ فما الذم كاف تٯنعهم؟ كلكن الإنساف في النهاية جسد كركح، كلا بد للجسد من غذاء كدكاء كملبس كمسكن.. فهو ت٤تاج للماؿ من أجل ىذا كلو، فإذا فَ يتوفر لو اتٟد الأدفْ من الكفاؼ كىو العافَ ات١ثقف الذم ينتمي لأعلى طبقة في المجتمع، ألا يشتكي من اتٟيتاف في البحر كالنمل في جحورىا تستغفر ت١علم ىذا الظلم؟ كمن جور الناس؟ لقد أخبر النبي عليو السلبـ بأف الناس ات٠تَّ، فكيف لا يسعفهم الناس تٔا يسد الرمق كيستً العورة في ختَ أمة أخرجت للناس؟ وخلاصة القوؿ:إف الفقر كالغتٌ من العوارض التي تعتًم البشر في حياتهم، كقعود الفقتَ عن الكسب دكف ة كالكرامة، ككذلك امتناع الغتٍ عن دفع الزكاة للفقراء عمل مناؼ للخلق سبب كجيو تقصتَ كمناؼ للمركء كالدين، كىو يودم بسلبمة اتٟياة الاجتماعية، كعدـ توفر فرص العمل كالتكافؤ كات١ساكاة كالتكافل من أكبر الأمور السلبية التي تقوض بنياف المجتمع من قواعده. ُ -)..ِٖ//ِات١ستطرؼ، للؤبشيهي، ( ِ -).ْٖٓ/ُركاه مسلم، انظر: مشكاة ات١صابيح، ( ّ -).ُِّ)، ك (ُِِ). اتٟديث: (ْٕ/ُانظر: مشكاة ات١صابيح، (
عدد الصفحات ٥٧57 و بسبب غناه، يعتٍ أف ات١اؿ ىو أساس التفاضل بتُ كإف إىدار قيمة الإنساف بسبب فقره، كتكر الناس، كىذا ات٨دار فكرم كخلقي للؤمم كالشعوب التي تقر ذلك، فقيمة الإنساف ما ت٭سنو لا ما تٯلكو، ككرامة مقدار تٚعو تٟطاـ الدنيا، فهذه انتكاسة للبشر تٚيعان كنا نتمتٌ أف لا يقعوا فيها، فليس تٙة الإنساف لا يقررىا شيء ينبغي أف يتفاضل بو الناس غتَ التقول كالعمل الصافٌ، قاؿ تعافُ: (يىا أىيػُّهىا النااسي إًناا خىلىقٍنىاكيمٍ مًنٍ ذىكىرو ).ُّ) (اتٟجرات:يمه خىبًتَه كىأينػٍثىى كىجىعىلٍنىاكيمٍ شيعيوبان كىقػىبىائًلى لًتػىعىارىفيوا إًفا أىكٍرىمىكيمٍ عًنٍدى اللاوً أىتػٍقىاكيمٍ إًفا اللاوى عىلً
عدد الصفحات ٥٨58 الإسلاـ محرر الشعوب فَ يرحل الاستعمار عن بلبد العرب كات١سلمتُ إلا كقد تكونت لو تٕربة ضخمة مع الشعوب التي استعمرىا، كعرؼ نقاط الضعف كمواطن القوة لدل تلك الشعوب، كأدرؾ أف عدكه اللدكد في العافَ العربي ىو عن الأكطاف فطرة لدل كل الشعوب كلو فَ يكن بعضها مسلمان، كلكن الدين الدين اتٟنيف، صحيح أف الدفاع يعطي ذلك الدفاع مسحة من قداسة، كلذلك ت٧د الذين أشعلوا حركب الاستقلبؿ تٖت أقداـ الاستعمار في اتٞزائرم العافَ العربي معظمهم من الشيوخ أك ت٦ن تأثر بهم، فعبد الكرفٔ ات٠طابي في ات١غرب، كالأمتَ عبد القادر في اتٞزائر كعمر ات١ختار في ليبيا كات١هدم في السوداف كغتَىم كانوا ينطلقوف في جهادىم ضد الاستعمار الغاشم من منطلق ديتٍ كطتٍ، فالدين ىو الذم أمد ىؤلاء بالطاقة اللبزمة للمواجهة، كلولاه لاستسلموا للؤمر الواقع، ).ِْٗلٍيػىوٍـى تًّىاليوتى كىجينيودًهً )(البقرة: من الآيةكلكاف شعارىم: ( قىاليوا لا طىاقىةى لىنىا ا كقد أدرؾ ات١ستعمركف قوة الدين اتٟنيف، فأعلنوا اتٟرب عليو في صور عدة، منها ما يشكك بالدين، كينتهي التشكييك بالإتٟاد، كمنها ما يقلل من أت٫ية الدين، كمنها ما يعزؿ الدين عن اتٟياة، كتٮتصره بالأركاف ، كت٭صره في نطاؽ ات١سجد، كمنها ما يتهمو بالعنف كالإرىاب، كقد استعمل الاستعمار أسلحتو كخبراتو ات٠مسة ليجتث دين الله من جذكره، كيقطع شوكتو، ففي خطوة أكفُ تم إلغاء ككل كسائل التًغيب كالتًىيب التي تٯلكها ثالثة تم تقسيم البلبد كسلب فلسطتُ من ات٠لبفة العثمانية، كفي خطوة ثانية تم استعمار العافَ العربي، كفي أصحابها الأصليتُ كقياـ دكلة إسرائيل، كفي خطوة رابعة تم إشعاؿ ات١نطقة باتٟركب بتُ اتٞتَاف كالإخواف في الدـ كالنسب، كفي خامسة تم تدمتَ ثقافة ىذه الأمة كالسعي إفُ تغيتَ مناىجها التعليمية، كىنالك كثتَ من ات٠طوات تأت بعد، فهل ت٧ح الاستعمار في استئصاؿ شوكة الدين؟ ىل ت٧ح في جذب الشباب إفُ اللهو القادمة فَ كات١خدرات كالإباحية؟ لقد ذىل الاستعمار كىو ت٭شد طاقاتو، كت٬ند أعوانو، كيسرع ات٠طا من أجل مسخ ىذه الأمة قو، يعجب الزراع، كيغيظ كاستعبادىا، ذىل كىو يرل نبتان جديدان من شباب الإسلبـ، كقد استول على سو الكفار، ىذا النبت تٯتد في كل مكاف من العافَ، كيتخذ من ات١عرفة سلبحان كمن الإتٯاف درعان، كىو يسعى لتحرير أمتو من براثن الذؿ كات٢واف، فهذه فتاة تتحدل السفور تْجابها، كتلك فنانة تعود إفُ الله كىي تكفكف دموع في خلوتو، كتلك أـ تدفع ابنها للشهادة ذكدا عن ات١قدسات، كىكذا يستمر التوبة، كذاؾ شاب يتضرع إفُ الله ات٠تَ في ىذه الأمة إفُ قياـ الساعة، فهي أمة ات٠تَ كالنصر، كأمة العلم كالفكر، كأمة الصبر كالشهداء، الشهداء ن أرض ىذه الأمة الذين يعدكف بآلاؼ الآلاؼ منذ فجر الإسلبـ حتى الساعة، الشهداء الذين سقوا كل شبر م من دمائهم فسقاىم ربهم شرابان طهوران في اتٞنة. لقد كانت صدمة كبتَة للبستعمار، كىنا تثور ثائرتو، كيعيد النظر في خططو كلها، كيقرر سحق ىذه
عدد الصفحات ٥٩59 الصحوة ات١باركة، كيسخر كل إمكاناتو لذلك، كيصرح بذلك سران كعلنان، فعلى سبيل ات١ثاؿ قالت ت٣لة بديعوت في أحد مقالاتها: (ت٩شى أف تستغل اتٞماعات الإسلبمية ات١عركفة بعدائها لإسرائيل ىذه الفرص لتحرؾ أحرنوت ات١شاعر الإسلبمية ضدنا، كإذا فشلنا في إقناع أصدقائنا بتوجيو ضربة قاسية إليها في الوقت ات١ناسب، فإف على صنا على أف يبقى بعيدان عن ات١عركة، كستجد إسرائيل أف تواجو حينذاؾ عدكان حقيقيان لا كت٫يان، كىو عدك حر إسرائيل نفسها في كضع حرج إذا ت٧ح ات١تعصبوف ات١سلموف في تٖويل ات١عركة إفُ دعوة حرب جهادية، فيما مضى ت٧حنا تّهودنا كتّهود أصدقائنا في إبعاد الإسلبـ عن معركتنا مع العرب، كت٬ب أف يبقى الإسلبـ بعيدان عن جب أف لا نغفل تٟظة كاحدة عن تنفيذ خطتنا في منع يقظة الركح الإسلبمية، بأم شكل كبأم ات١عركة، كت٢ذا في أسلوب، كلو اقتضى ذلك الاستعانة بأصدقائنا لاستعماؿ العنف في إتٜاد أم بادرة ليقظة الركح الإسلبمية). ُ الإسلبمي في منطقة الشرؽ كذكرت ت٣لة ات١ستقبل أف مؤت٘ران غربيان رتٝيانُنُن عقد في برككسل (ت١ناقشة ات١د الأكسط، كإمكانات انعكاس ىذا ات١د على الأكضاع القائمة حاليان في ىذه ات١نطقة). ِ (كشاركت فيو كفود رتٝية ت٘ثل دكؿ السوؽ الأكركبية ات١شتًكة، كضمت ىذه الوفود خبراء بارزين في شئوف الشرؽ التكتم كفَ ينشر أم شيء ت٦ا جرل فيو أك حتى عن الأكسط كالعافَ الإسلبمي، كقد أحيط مضموف ىذا ات١ؤت٘ر ب انعقاده).ّ إف الإسلبـ دين عات١ي، كىو يدعو إفُ المحبة كالتعاكف بتُ الناس، كلا يشكل خطران على أحد، كإت٪ا ىو دعوة لنهضة الإنساف كتٖريره، إنو الشمس ات١ضيئة ت٢ذا العافَ، فمن يقدر على الذىاب بضيائها، كإنكار فضلها، إف غابت في مكاف أشرقت في آخر، كلكن أعداءه يفتًكف عليو، كيؤلبوف اتٟشود ضده، كتلك ىي سياسة كىي إسرائيل كالاستعمار من كرائها، فهم يبحثوف عن أصدقاء ت٢م لقمع انتفاضة شعب في كجو الاحتلبؿ من أجل توقع بسبب قوة نفوذه مصاتٟهم الشخصية فقط، كقد ينجح الاحتلبؿ في استلبب فلسطتُ مدة أطوؿ من ات١ ككثرة ات١تحالفتُ معو، كلكن لا بد في يوـ ما أف تعود فلسطتُ إفُ أصحابها، طات١ا بقي ىنالك مسلم كاحد على م صىى الاذً كجو الأرض يقرأ قولو تعافُ: (سيبٍحىافى الاذًم أىسٍرىل بًعىبٍدًهً لىيٍلبن مًنى الٍمىسٍجًدً اتٍٟىرىاـً إًفُى الٍمىسٍجًدً الأٍىقٍ ).ُبىارىكٍنىا حىوٍلىوي لًنيرًيىوي مًنٍ آيىاتًنىا إًناوي ىيوى السامًيعي الٍبىصًتَي) (الاسراء: ككما حرر ات١لك الناصر صلبح الدين الأيوبي من الصليبيتُ، فإف ىنالك في ضمتَ الغيب من سيعيد ).ُِكىريسيلًي إًفا اللاوى قىوًمي عىزًيزه) (المجادلة:تٖرير فلسطتُ مرة أخرل، قاؿ تعافُ: (كىتىبى اللاوي لأىىغٍلًبْىا أىنىا ُ -ـ، نقلب عن:ُٖٔٗمكتبة ات١علب، الكويت، الطبعة الأكفُ، )، ّٔٓانظر كتاب أمريكا كما رأيتها، ت٥تار خليل مسلبتي، ص ( Newsweek,march7,1983,page 16-25. ِ -َِـ، ص (ُٕٖٗ ُؾ ُِ، السبت ْٔٓات١ستقبل، العدد -).ُِ ّ -َِـ، ص (ُٕٖٗ ُؾ ُِ، السبت ْٔٓات١ستقبل، العدد -).ُِ
عدد الصفحات ٦٠61 مفاىيم يجب أف تصحح: ليس جميع الفنانين نجوماً التهريج كالتمثيل كالغناء كالرقص اسم من ات١فارقات العجيبة أف تطلق الصحف كالمجلبت على أبطاؿ النجوـ. اؿ تعافُ: (كىعىلبمىاتو كىبًالناجٍمً ىيمٍ يػىهٍتىديكفى) فالنجوـ للئنساف ىي رموز ىداية إفُ معرفة الاتٕاىات ق ).ُٔ(النحل: كالنجوـ تتميز بالرفعة كالسمو، قاؿ الشاعر: ُ أنتى ت٧مه في رفعةو كضياءو تٕتليكى العيوفي شرقان كغربا كالنجوـ مصدر كحي كإت٢اـ للشعراء، قاؿ امرؤ القيس: ِ فيالكى من ليلو كأفا ت٧ومىوي بكلِّ مغارً الفتلً شيُيداتٍ بيذبيلً كالنجوـ كائنات تسبح لله تعافُ، كرتٔا شاطرت الإنساف ت٫ومو كأحزانو على كجو المجاز، قاؿ ت٤مود غنيم: ّ مافِ كللنجم يرعافٓ كأرعاهيُي أضحى كلبنا يعاؼي الغمضى جفناهي كالنجوـ في مواقعها كانتظامها ضمن ت٣رات ىائلة ىي من أعظم آيات قدرة اتٟق عز كجل، كإزاء ىذه العظمة يشعر الإنساف بضعفو كسقمو، قاؿ تعافُ عن نبيو إبراىيم عليو السلبـ: (فػىنىظىرى نىظٍرىةن فيً النُّجيوـً، فػىقىاؿى ٖٖإًفِّٓ سىقًيمه) (الصافات: -). ٖٗ سبة للئنساف، فهي كائنات صامتة، كصمتها أبلغ من كلبمها، كىي من دلائل تلك ىي النجوـ بالن كجود الله تعافُ، كبواسطتها يعرؼ الإنساف اتٕهات الطرؽ، كتٮتار السبيل الذم يريده. كلكن ما العلبقة بتُ ت٧وـ السماء كالفنانتُ حتى تنقل إليهم ىذه الكلمة، فيقاؿ: النجم فلبف كالنجمة فلبنة؟ دل بالفنانتُ إفُ طريق الفلبح؟ نتمتٌ لو كاف الأمر كذلك، كلكن الواقع أف معظم الفنانتُ غارقوف في ىل ييهت أىوائهم كشهواتهم، فاشلوف في أسرىم كحياتهم الشخصية، مسببوف ت٠راب البيوت في كثتَ من الأحياف بسبب جيدان سرعاف ما يقدـ لك أفلبمان سيئة سوء أفعات٢م كتأثتَىم السلبي في اتٞمهور، كالفناف الذم يقدـ لك فيلمان ُ -العربية.)، دار النهضة ٔٔعلم البياف، د. عبد العزيز عتيق، ص ( ِ -).ٖٔشرح القصائد العشر، للتبريزم، ص ( ّ -ـ.ُّٗٗىػ/ ُُْْ)، دار الغد العربي، ٕٗ/ُالأعماؿ الكاملة (صرخة في كاد)، (
عدد الصفحات ٦١61 بعده، كبرامج الفن تشحن النفس الإنسانية بكتلة من ات١شاعر ات٢ابطة التي تثتَ الغرائز اتٟيوانية، ككأنو لا فن إ بالسفور كالعرم كالرقص كالمجوف كالكلمات ات٠ليعة كات١وسيقى الصاخبة! كيقدـ ىذا كلو تٖت شعار التحديث كالتطوير. ن في عات١نا العربي ىو تهريج كتسلية، كل بلد تركج ت٢جتها العامية من خلبؿ ت٦ثليها الذين قتلوا الف الفصحى، كجعلوا مادة اللغة العربية موضع السخرية كالاستنكار، كالأفلبـ الاجتماعية مكررة، كىي لا تعافً معو، كالصراع يدكر حوؿ ات١اؿ مشكلبت الواقع بشكل حقيقي كجذرم، كفيها تظهر عبودية ات١اؿ كالتحايل تٞ كات١رأة، كالفنانة التي تريد كعظ المجتمع تظهر كما لو كانت في حفل زفافها، كات١رأة في الأفلبـ تتجسس على زكجها، كالابن على أبيو، كالضيف على مضيفو، كىذه الأفلبـ على رأم كثتَ من ات١مثلتُ ىابطة لغة كفكرة رجى من ىؤلاء الفنانتُ الذين يسموف بالنجوـ، كىل ت٬تٌ من الشوؾ العنب؟كإخراجان كت٘ثيلبن، فأم فائدة ت إف أبطاؿ الفن جزء من تٗلف ىذه الأمة، كمع ىذا يعد التطاكؿ عليهم كالتطاكؿ على القديستُ، كأما التطاكؿ على أىل العقل كات١نطق، كالدين كالفلبحُ، فلب شيء فيو في ت٣تمعات التخلف كالضياع. قة بتُ رجاؿ الفن القائم كبتُ النجوـ في شيء، لأف الفن يعيش في كادم الغرائز كالشيطاف، إنو لا علب كىو غتَ كادم ات٢داية كالارتقاء بالإنساف من حيث أنو بناء ربافٓ فيو العنصر ات١لبئكي كالركح التي تسبح تْمد شهتَة من غتَ النجوـ! أـ لأنهم بلغوا أعلى الله تعافُ، فلماذا تٝي الفنانوف ت٧ومان؟ أللشهرة؟ فما أكثر الأشياء ال ات١نازؿ في ات١اؿ كالفتنة كالعلبقات العامة، فأطلق عليهم لفظ النجوـ ت١ا بينهم كبتُ عامة الناس من بعد؟ إف التلبعب بالأسامي يقلب اتٟقائق، فات٠مر تٝاىا النبي علبو السلبـ أـ ات٠بائثِ، كتٝاىا الناس اليوـ مشركبات ركحية، كال تسمية اتٟديثة تغرم الناس بشربها، لأنها تطرب الركح كما توحي التسمية، فإف للبسم من مسماه نصيبان، كتسميتها بأـ ات٠بائث كفيل بزجر شاربها، كالأمر كذلك في تسمية الفنانتُ ت٧ومان، أليس ىذا إغراء على اللحاؽ بهم كركوب مركبهم كاتٗاذىم قدكة في اتٟياة، لقد رأيت إعلبنان عن بيع صورىم في إحدل المجلبت، كل صورة بدكلارين، كعلى القميص مرسومة تٔقدار عشرة دكلارات. ّ إننا لسنا ضد الفن الذم يهذب الأخلبؽ كيرقي الأحاسيس، كيهذب ات١شاعر، كينسجم مع ركح الأمة ء ات٢ابط الذم ينسلخ كتطلعاتها، كمقوماتها كأخلبقها، بل نرل كجوب مؤازرة فن كهذا، كلكننا ضد الفن البذم من أم قيمة معتبرة، كينسل من مسئولياتو كما تسل الشعرة من العجتُ. ُ -شنت ت٣لة الوطن العربي في أحد أعدادىا تٛلة على الشيخ علي الطنطاكم كالشيخ ت٤مد متوفِ الشعراكم رتٛهما الله تعافُ، يستقطباف الشباب في العافَ العربي، بينما تكيل المجلة الثناء للسودافٓ ت٤مد ت٤مود طو كجعلتو شهيد اتٟرية كالنضاؿ، ككصفتهما بأنهما ْْٓانظر: العدد -).ِِ، ص (َٖٓ ِ-).ّْٗ/ٓانظر: كنز العماؿ، ( ّ -ُ، تاريخ ّٕالعدد انظر ت٣لة طبب نفسك، -)، كمعظم ىؤلاء النجوـ من ٕٗ، ك ِٗـ، ص (ُٖٔٗكانوف الثافٓ (يناير) ُٓ الأجانب.
عدد الصفحات ٦٢62 كت٨ن ندرؾ بأف كثتَان من الفنانتُ تٯلكوف أحاسيس مرىفة، كقلوبان طيبة، فما أحسن الفن لو كظف لبناء ح تٚيعان، كندعو الله أف الأخلبؽ بدلان من ىدمها، كلسنا ضد الفنانتُ كأشخاص، بل نتمتٌ ت٢م التوفيق كالصلب يثبت من تاب منهم، كأف يرزقهم الإخلبص في القوؿ كالعمل، كلكننا ضد لوثة فنية قلبت ات٠تَ شران كالشر ختَان كات١عركؼ منكران كات١نكر معركفان، كالأمتُ خائنان كات٠ائن أمينان. كالعفاؼ في ظلمات الوثنية ات١عاصرة. ت٨ن ضد النجوـ إذا فَ تكن رجومان للشياطتُ، كإذا فَ يتوىج منها النور ُ ُ -من علبمات الساعة انقلبب الأمور، كاختلبؿ ات١وازين، كظهور الفساد، كغربة الإسلبـ، كإذا أردت تفاصيل ذلك انظر: كنز كما بعدىا). ُٖٗ/ُْالعماؿ،ف (
عدد الصفحات ٦٣63 ىل ثمة بصمات تلمودية في النقد الأدبي؟ يسعى اليهود للسيطرة على العافَ منذ القدـ، فمنذ أياـ موسى عليو السلبـ كإفُ يومنا ىذا كىم يشعلوف اء من قتل عمر حيث العافَ باتٟركب كتٯلؤكنو بالفتن، كقد كاف ت٢م دكر كبتَ في تٗريب الدكلة الإسلبمية، ابتد كاف لكعب الأحبار دكر في قتلو كما ذكر الأستاذ العقاد كغتَه، حيث قاؿ كعب الأحبار لعمر: (أجدؾ فيي التوراة تقتل شهيدان. قاؿ: كأفْ فِ بالشهادة كأنا في جزيرة العرب؟) ُ كمركران بفتنة قتل عثماف كىي من تفصيل عبد الله بن سبأ كىو يهودم تٯتٍ، كانتهاء بنسف عرش السلطاف عبد اتٟميد الثافٓ الذم رفض ات١شركع الصهيوفٓ، ىذا على الصعيد السياسي أما على الصعيد الفكرم فقد بثوا في الدين اتٟنيف كثتَان من العقائد الباطلة كالأفكار ات١تطرفة، كشجعوا الفرقة كالانقساـ بتُ ات١سلمتُ. زعموا قتل ات١سيح كافتًكا على أمو مرفٔ، كىم يسعوف إفُ كلليهود دكر كبتَ في تشويو النصرانية، كقد القضاء على القوة الإسلبمية ككل قوة تعارضهم في ىذا العافَ، كىم يتخذكف تٚيع الوسائل ت٢ذا الغرض، فشعارىم: (ت٬ب أف يكوف شعارنا: كل كسائل العنف كات٠ديعة). ِ في كل الدكؿ الكبرل ططهم: (كقد نشرناكالأدب أحد الوسائل التي تٖقق أىدافهم، كلذلك جاء في خ على تشجيع سيطرة ذكات الزعامة أدبان مريضان قذرانُن، يغثي النفوس، كسنستمر فتًة قصتَة بعد الاعتًاؼ تْكمنا مثل ىذا الأدب، كي يشتَ بوضوح إفُ اختلبفو عن التعاليم التي سنصدرىا من موقفنا المحمود، كسيقوـ علماؤنا قيادة الأت٦يتُ، بإلقاء خطب، كرسم خطط، كتسويد مذكرات، متوسلتُ بذلك إفُ أف تؤثر الذين ربوا لغرض على عقوؿ الرجاؿ كتٕذبها ت٨و تلك ات١عرفة كتلك الأفكار التي تلبئمنا). ّ كإذا كاف اليهود قد استطاعوا تسويق ات١شركع الصهيوفٓ، ألا ت٭اكلوف إفساد أدب العرب في مناىجو كتفستَه كغاياتو؟ ى، فنحن أماـ جيش من الأدباء اتٞدد يرفض قوانتُ اللغة، كيستهجن التًاث، كيشتم العقيدة، كيسب بل السماء، كيتحلل من القيم كالالتزامات، كيفتن بكل ما ىو قادـ من الغرب، معبوده ات١رأة، كغايتو الشهرة، كأىم خصائصو الثورة على ات١وركث الثقافي باسم اتٟداثة كالتجديد. تأثتَ اليهودم قد تٕاكز الأدب إفُ النظريات الأدبية، كيعود التأثتَ في النظريات الأدبية إفُ عهود كلعل ال ّْٖبعيدة، كلا ندرم إذا كانت نظرية المحاكاة عند أرسطو ( -ؽ. ـ) كالتي غالبا ما يبدأ بها درس النقد ُِْ ان ت٦ا في التلمود، يقوؿ الدكتور ت٤مد غنيمي الأدبي قد تأثرت بصورة أك بأخرل تٔا كرد في التلمود، فهي قريبة جد ُ -) دار الفكر.ُِْتاريخ ات٠لفاء، للسيوطي، ص ( ِ -).ُّ( بركتوكولات حكماء صهيوف، ص ّ -).َُْبركتوكولات حكماء صهيوف، ص (
عدد الصفحات ٦٤64 ىلبؿ في شرح نظرية المحاكاة: (ت٭صر أرسطو المحاكاة في الفنوف، سواء كانت فنونان تٚيلة كات١وسيقى كالرسم كالشعر، أـ فنونان عملية نفعية كفن البناء كالنجارة مثلبن، على حتُ يعمم أفلبطوف المحاكاة في كل ات١وجودات، أنواع ات١عارؼ ات١ختلفة، كمنها الشعر كالفن كما رأينا، كبينما يعد أفلبطوف ت٤اكاة الفنوف اتٞميلة كيفسر بها للؤشياء أقل مرتبة من العلم كمن الصناعة، لأف فيها بعدان عن إدراؾ جوىر اتٟقائق، كلأف جهدىا ينحصر في يقة كمن الواقع، كالفنوف عند أرسطو تٖاكي نقل مظاىر كخيالاتها اتٟسية، إذا أرسطو يعد المحاكاة أعظم من اتٟق الطبيعة، فتساعد على فهمها، فالفن شأنو شأف النظم التهذيبية كالتًبوية يكمل ما فَ تكملو الطبيعة، كالفن يتمم ما تعجز الطبيعة عن إت٘امو، لأنو في ت٤اكاتو يكشف عما ينقصها، كالفن ت٬ارم الطبيعة، كيهدؼ إفُ أغراض، رة يهدؼ من كرائها إفُ إكماؿ ما في الطبيعة بوسائلها، فالطبيعة فيها اتٟصاف ت٠دمة الإنساف، كلو مناىج كفك كالفن يصنع السرير أك البيت). ُ كالطبيعة فَ تصنع شيئان، فالنسبة إليها ت٣ازية، كالصانع اتٟقيقي ىو الله تعافُ، كما نسب إفُ أرسطو جدان ت٦ا كرد في التلمود، بل كيتفق معو في الفحول، فالتلمود كالذم عاش في القرف ات٠امس قبل ات١يلبد يقتًب يرل أف صنع الإنساف أتٚل من صنع الله تعافُ! كىذا يتفق بشكل أك بآخر مع ما ينسب إفُ أرسطو، يقوؿ الأستاذ ت٥تار خليل مسلبتي عن موقف التلمود من صنع الله كصنع الإنساف: (الإنساف في أعلى مراتبو يكوف النظر اليهودية شريكا لله في ات١شركع الأخلبقي، كالرابيوف كانوا صرحاء في إعلبنهم أف الله قد جعل من كجهة الأشياء التي خلقها غتَ كاملة كذلك ليطورىا الإنساف، كالتلمود يشرح ىذه ات١سألة، فعندما سأؿ تينوس ركفوس بو الرابي أكيبا: الإنساف يصنع أشياء أتٚل، ثم الرابي أكيبا: من الذم يصنع أشياء أتٚل: الله أـ الإنساف؟ فأجا أراه سنابل من القمح ككعكان، كقاؿ: سنابل القمح ىي من عمل الله، كالكعك من صنع الإنساف، أليس الآف عمل الإنساف أكثر تٚالانُن؟ بعد ذلك أحضر لو ات١واد الأكلية التي يصنع منها خيوط الكتاف كثوبان مصنوعان، ترل مرة أخرل أف الإنساف تٮلق أشياء أكثر تٚالان. كقاؿ لو: ىا أنت إثبات آخر يأتي من التلمود ليستَ في نفس الاتٕاه: أم شيء خلقو الله خلبؿ ستة أياـ ات٠لق ت٭تاج إفُ مزيد من التطوير، فمثلبن: القمح ت٭تاج للطحن، كالإنساف ت٭تاج للتطوير).ِ رسطو، ت٧ده منسجمان مع ما ذىب إليو أرسطو، كلا ينسجم كإذا قارنا ما كرد في التلمود مع ما ذكره أ مع التصور الإسلبمي. فأرسطو يرل عمل الفناف أفضل من عمل الطبيعة، فهو يكملها ككأنها ناقصة، كتٯثلوف ت٢ذا باتٟصاف كالسرير، كالثوب، أليس ككذلك التلمود يرل بأف عمل الإنساف أتٚل من عمل الله، كتٯثل ت٢ذا بالقمح كالكعك، أك ات٠يط ىذا يدؿ على تٙة تقارب كالتقاء في فكرة المحاكاة بتُ التلمود كما ينسب إفُ أرسطو؟ إنو أمر يستدعي الانتباه ُ -)، دار نهضة مصر، القاىرة..ْٖالنقد الأدبي، ص ( ِ -ّْٔأمريكا كما رأيتها، ص( -ـ.ُٖٔٗ)، مكتبة ات١علب، الكويت، الطبعة الأكفُ، ّْٕ
عدد الصفحات ٦٥