المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

من وحي الحياة

محمد رفعت زنجير

صفحة ٢ من ٨

17 ركب ات٠تَ، كلا يقهره حزب الشيطاف، فيزحف لسحق جند ات٢دل من جديد كماذا لو ت٘تٌ أبو ذر أف تٖمل تلك القافلة متاعان لو أما كاف ينفقو ليطعم بو اتٞائع كات١سكتُ كالأستَ؟ في الأرض، يعلم أف ىنالك ما ىو أىم من ات١اؿ، بيد أف أبا ذر كىو يدرؾ أت٫ية ات١اؿ في غسل أحزاف ات١عذبتُ كىو الرجاؿ الصاتٟوف الذين ت٭افظوف على ذلك ات١اؿ، كيثمركنو، كينفقونو ليكوف بلسمان للمحركمتُ، فيمسح عن عيونهم الدموع من أجل إسعاد العافَ. ت تلك اتٞركح صحيح أف ات١اؿ ييسكن جركح المحركمتُ مؤقتان، كلكن رجالا نمثل عمر بإمكانهم إسكا بشكل دائم، فما أسرع ما يتلف ات١اؿ أك يذىب بالنفقة، كت٭تاج السائل إفُ غتَه من جديد، كلكن لو كجد العظماء أمثاؿ عمر فإف عدت٢م سيملؤ الأرض، كستًفرؼ أعلبـ اتٞود في كل مكاف، كستبقى ستَتهم خالدة تعلم الإنسانية كتنتَ ت٢ا إشعاع ات٠تَ كطريق ات٢دل. يمة في ميزاف أبي ذر ت١تاع الدنيا كلو لو سيق إليو فيما لو سادىا الظلم كالفساد، حيث إف الظلم في كلا ق النهاية سيمحق الظافَ كات١ظلوـ، كيطاؿ ات١عطي كالمحركـ، كيناؿ الفاعل كات١تفرج في اتٟياة، كىو مؤذف بذىاب ت للمرء كل أسباب السعادة كالرفاه، طات١ا فَ العمراف، كىلبؾ البشر، فلب قيمة للحياة مع الظلم حتى كلو اجتمع يقم عليها الشرفاء، كفَ ت٭كمها الأمناء مثل عمر، كىذه ىي ات١صلحة اتٟقيقية لأبي ذر كغتَه، كلذلك رغبها أبو ذر بدلان من ات١صافٌ الزائلة التي يتهافت عليها أىل الدنايا من البشر، أكلئك الذين ت٭طموف مصافٌ الآخرين من اتٟهم، كيبنوف أت٣ادىم من عرؽ الكادحتُ كجوع الفقراء كات١ساكتُ، فيتمنوف أف تصب الدنيا كنوزىا أجل مص ذلك ات١نهج الذم يتلمس صلبح البشرية في قادة ت٥لصتُ في جحورىم، فما أبعد أكلئك عن منهج أبي ذر؟ ذر كغتَه من سكاف عادلتُ يقيموف منهج الله في الأرض بكل صدؽ كإخلبص كعزتٯة، كفي ىذا صلبح لأبي العافَ. كاليوـ بعد أربعة عشر قرنان من إشراقة الإسلبـ لو سألت أم عاقل عن أمنياتو تٟدثك كثتَان عن أشياء لا تتجاكز إطار ات١اديات تٔا فيها من إغراء كمتاع، كمن ىنا تقهقرت الإنسانية كباف عجزىا كفشلها، تهافت في ككسل عند بعض الأمم، كظلم كطغياف عند بعضها الآخر، كلا أتصور ىذا الفكر، كات٨راؼ في السلوؾ، كتبعية ات٠راب الذم دؾ معاقل أمتنا على كجو ات٠صوص ىو خراب صورم، بل ىو خراب جذرم جاء نتيجة لسبب مهم كىو خراب الإنساف من داخلو، كبالتحديد من خراب الأفكار أك من سوء ترتيبها، فالواجب على ات١هتمتُ نساف كبناء الأكطاف في عات١نا الإسلبمي أف يهتموا بشكل قوم كفعاؿ ببناء العقل ات١سلم، كصياغة بإصلبح الإ الفكر عند شباب ىذه الأمة، كذلك حسب القواعد ات٠لقية كالقيمية ت٢ذه الأمة، مبتعدين عن ات٠رافة كالأساطتَ، ركل ات١غتَة بن شعبة، قاؿ: انكسفت فقد كاف النبي ت٤مد عليو السلبـ كىو القدكة كالأسوة رائدا في ذلك، الشمس على عهد رسوؿ الله صلى الله عليو كسلم يوـ مات إبراىيم، فقاؿ الناس: إت٪ا انكسفت ت١وت إبراىيم. فقاؿ النبي صلى الله عليو كسلم: (إف الشمس كالقمر آيتاف من آيات الله، لا ينكسفاف ت١وت أحد كلا تٟياتو،

عدد الصفحات ١٨

18 لوا حتى تنجلي).فإذا رأيتموت٫ا فادعوا كص ُ كينبغي الاستفادة من أىم أسلحة العصر كىي العلم كات١عرفة، كمن خبرات الأمم كالشعوب في شتى ات١يادين، ليكوف لدل الإنساف بصتَة قوية من داخلو تٖصن من الوقوع في مستنقع الضلبؿ. ونقوؿ في الخاتمة: أيتها اتٟياة اتٞميلة تٔا فيها من مفاجآت كتقلبات. تها الدنيا اتٟلوة حينان كات١رة أحيانان أي أيتها البشرية التي تٕنح للملبئكة مرة، كللشياطتُ ألف مرة. أيتها العيوف التي تنتظر بسمة الفجر من كراء جلببيب الظلبـ. أيتها القلوب التي ترتعش أحلبمها في عافَ الرعب كاتٟرب. توا على أىوائكم تهافت اتٞراد على الزرع، كعليكم إذا أردتم لا تنتظركا من جحافل الظات١تُ كقفة عدؿ، كلا تتهاف صلبح شأنكم كالعافَ من حولكم أف تنشئوا جيلبن أقدامو في الأرض كأحلبمو في السماء، يفكر بالقيم كالأخلبؽ قبل أف يفكر بالأىواء كالشهوات، كيتًفع عن سفاسف الأمور كمفاسد الأخلبؽ، فلب صلبح للحياة ها، كلا يصلح أىلها إلا بصلبح عقوت٢م كأفكارىم، كلا يتم ذلك إلا عندما نتبتٌ فلسفة رشيدة إلا بصلبح أىل مثل فلسفة أبي ذر، كىي فلسفة تفكر بصلبح الإنساف كالمجتمعات قبل أف تفكر في طعامها كشرابها، كت٢وىا كلذاتها. ُ-مؤسسة الرسالة، ).ٕٔ/ٕأخرجو الشيخاف كابن حباف، انظر: صحيح ابن حباف بتًيب ابن بلباف، تٖقيق شعيب الأرناؤكط، ( ـ.ُٕٗٗىػ/ُُْٖبتَكت، الطبعة الثالثة،

عدد الصفحات ١٩

19 حقوؽ الإنساف الإنساف، فالشريعة الإسلبمية قررت حقوقا للفرد تعتز ىذه الأمة العربية تٔتَاثها الضخم في ت٣اؿ حقوؽ كللجماعة، كللمسلم كغتَ ات١سلم، كللعبد كاتٟر، كللذكر كالأنثى، كللمولود كالشاب كالعجوز على حد سواء. فمن ذلك: -حق الطفل لًمىنٍ أىرىادى أىفٍ ييتًما في الرضاعة كالنفقة، قاؿ تعافُ: (كىالٍوىالًدىاتي يػيرٍضًعٍنى أىكٍلادىىينا حىوٍلىتًٍُ كىامًلىتًٍُ ارا كىالًدىةه بًوىلىدًىىا كىلا الراضىاعىةى كىعىلىى الٍمىوٍليودً لىوي رًزٍقػيهينا كىكًسٍوىتػيهينا بًالٍمىعٍريكؼً لا تيكىلافي نػىفٍسه إًلاا كيسٍعىهىا لا تيضى أىرىادىا فًصىالان عىنٍ تػىرىاضو مًنػٍهيمىا كىتىشىاكيرو فىلب جينىاحى عىلىيٍهًمىا كىإًفٍ أىرىدٍتميٍ أىفٍ مىوٍليوده لىوي بًوىلىدًهً كىعىلىى الٍوىارًثً مًثٍلي ذىلًكى فىإًفٍ ليوفى بىصًتَه) ميوا أىفا اللاوى تًٔىا تػىعٍمى تىسٍتػىرٍضًعيوا أىكٍلادىكيمٍ فىلب جينىاحى عىلىيٍكيمٍ إًذىا سىلامٍتيمٍ مىا آتػىيٍتيمٍ بًالٍمىعٍريكؼً كىاتػاقيوا اللاوى كىاعٍلى ).ِّّ(البقرة: -وحق المرأة نًيئان في ات١هر، قاؿ تعافُ: (كىآتيوا النِّسىاءى صىديقىاتهًًنا ت٨ًٍلىةن فىإًفٍ طًبٍْى لىكيمٍ عىنٍ شىيٍءو مًنٍوي نػىفٍسان فىكيليوهي ىى ). ْمىرًيئان) (النساء: -وحق العبيد والمستضعفين نٍكًحيوا الأٍىيىامىى مًنٍكيمٍ كىالصااتًًٟتُى مًنٍ عًبىادًكيمٍ ، في تكوين الأسرة، قاؿ تعافُ: (كىأى ). ِّكىإًمىائًكيمٍ إًفٍ يىكيونيوا فػيقىرىاءى يػيغٍنًهًمي اللاوي مًنٍ فىضٍلًوً كىاللاوي كىاسًعه عىلًيمه) (النور: -وحق الوالدين والجار والصاحب والقريب اللاوى كىلا تيشٍرًكيوا بًوً شىيٍئان بات١عاملة اتٟسنة، قاؿ تعافُ: (كىاعٍبيديكا كىالصااحًبً بًاتٍٞىنٍبً كىابٍنً كىبًالٍوىالًدىيٍنً إًحٍسىانان كىبًذًم الٍقيرٍبَى كىالٍيىتىامىى كىالٍمىسىاكًتًُ كىاتٍٞىارً ذًم الٍقيرٍبَى كىاتٍٞىارً اتٍٞينيبً ). ّٔمىنٍ كىافى ت٥يٍتىالان فىخيوران) (النساء: بُّ السابًيلً كىمىا مىلىكىتٍ أىتٯٍىانيكيمٍ إًفا اللاوى لا ت٭يً - وحق الأقليات من غير المسلمينت٦ن لا يرفع سيفان في كجو الدعوة بالأمن كالتعايش السلمي، قاؿ تعافُ: مٍ أىفٍ تػىبػىرُّكىيمٍ كىتػيقٍسًطيوا إًلىيٍهًمٍ إًفا اللاوى ت٭يًبُّ (لا يػىنػٍهىاكيمي اللاوي عىنً الاذًينى فَىٍ يػيقىاتًليوكيمٍ فيً الدِّينً كىفَىٍ تٮيٍرًجيوكيمٍ مًنٍ دًيىارًكي ). ٖالٍميقٍسًطًتُى) (ات١متحنة: -وحق حرية العقيدة، ).ِٔٓقاؿ تعافُ: (لا إًكٍرىاهى فيً الدِّينً قىدٍ تػىبػىتُاى الرُّشٍدي مًنى الٍغىيٌ)(البقرة: من الآية بن الأىتم: كالعرب أمة تٖب مكارـ الأخلبؽ، قاؿ عمرك ُ كنكرـي جارنا ما داـى فينا كنتبعيُيقي الكرامةى حيث مالا ككانوا في جاىليتهم يقركف الضيف، كت٬تَكف ات١ستجتَ، كيطعموف الطعاـ، كت٭تًموف حرية العقيدة، فمنهم من عبد الأصناـ، كمنهم من عبد النجوـ كالشياطتُ كالطواغيت، كمنهم من تنصر أك تهود، كمنهم من ف على اتٟنيفية الإبراىيمية، كتعايش اتٞميع في جزيرتهم من غتَ سلطة مركزية، فلما جاء الإسلبـ عزز القيم كا الأخلبقية، كشرع من الأحكاـ ما ت٭مي حقوؽ الإنساف، كألغى من قوانتُ اتٞاىلية كأعرافها ت٦ا فيو مساس ُ -)، عافَ الكتب.ِٓ/ّمعاىد النصيص للعباسي، تٖقيق ت٤مد ت٤يي الدين عبد اتٟميد، (

عدد الصفحات ٢٠

21 ، أك عدكاف على حرية الدياف، قاؿ تعافُ: تْقوؽ الإنساف من كأد للبنات، أك احتقار للمرأة، أك أذل للعبيد اءىكيمٍ بًالٍبػىيػِّنىاتً مًنٍ رىبِّكيمٍ كىإًفٍ (كىقىاؿى رىجيله ميؤٍمًنه مًنٍ آؿً فًرٍعىوٍفى يىكٍتيمي إًتٯىانىوي أىتػىقٍتػيليوفى رىجيلبن أىفٍ يػىقيوؿى رىبيِّى اللاوي كىقىدٍ جى ىعٍضي الاذًم يىعًديكيمٍ إًفا اللاوى لا يػىهٍدًم مىنٍ ىيوى ميسٍرًؼه كىذاابه) يىكي كىاذًبان فػىعىلىيٍوً كىذًبيوي كىإًفٍ يىكي صىادًقان ييصًبٍكيمٍ بػ ).ِٖ(غافر: فابتدأ بيد أف ىذه ات١تَاث الضخم في حقوؽ الإنساف بدأت ىذه الأمة تفقده شيئان فشيئان عبر الزماف، دين ات١هديتُ ات١نتخبتُ من الرعية، ثم كقع السيف بعد ذلك في عهد الصحابة، فقد قتل ثلبثة من ات٠لفاء الراش ذلك بآؿ بيت النبي عليو السلبـ، فقتل اتٟستُ كعدد من آلو كذريتو، كفَ تزؿ الفتن تنمو كتتفاقم إفُ يومنا ىذا، حتى صارت الأمة الإسلبمية مثلبن للظلم كالاستبداد، كصارت تقارير الإدانة تنصب عليها من تٚعيات حقوؽ ليل نهار، ككجدت بعض الدكؿ ذات النفوذ مدخلبن ت٢ا للسيطرة على أجزاء من العافَ الإسلبمي ساف العات١يةالإن بدعول نصرة ات١ظلومتُ كتٖرير الإنساف، كالسؤاؿ الذم يطرح نفسو ىو: ألسنا ت٨ن أكفُ بتعليم الآخرين حقوؽ فلماذا لا ت٪ارس ما دتهم أمهاتهم أحراران) ؟الإنساف؟ أفَ يقل عمر بن ات٠طاب: (متى استعبدتم الناس كقد كل تعلمناه من ديننا كتراثنا كحضارتنا بهذا الصدد، بدلان من أف يأتي الآخركف ليهبونا ىذه اتٟقوؽ ككأننا أمة متخلفة جاىلة فَ تعلم الناس يومان أصوؿ اتٟضارة، كمناىج البحث في العلوـ كقواعد ات١دنية كالنظاـ. ف نذكر بأف انتهاؾ حقوؽ الإنساف ليس قاصران على ىذه الأمة، بل تٚيع الأمم كمن نافلة القوؿ أ شريكة فيو على درجات متفاكتة، قاؿ الشاعر: قتل امرئ في غابةو جرتٯةه لا تغتفرٍ كقتل شعبو آمنو مسألةه فيها نظرٍ ف، فالذم يسكت عن فالناس فوؽ الأرض تٚيعانُنُنُنُنُن مدعوكف إفُ مزيد من الفهم كالرعاية تٟقوؽ الإنسا انتهاؾ حقوؽ الإنساف، أك يقوـ بانتهاكها خارج حدكد بلبده، كلهم سواء في انتهاؾ حقوؽ الإنساف، كعليو فليس تٙة مكاف إلا كتنتهك فيو حرمة الإنساف بطريقة أك بأخرل كعلى درجات متفاكتة.

عدد الصفحات ٢١

21 مرحباً بشهر الصياـ عاـ مرة، فتجلب معك السعادة كالبركة كالنشاط.في كل مرحبا أيها الشهر العظيم، فأنت تزكرنا مرحبا برمضاف، فهو شهر الطاعة كالزىد كالتقشف كالقياـ لله عز كجل، كىذا الشهر العظيم شرع لتًبية الأمة ات١سلمة على الصبر كتٖمل ات١شاؽ في سبيل الله، فالأمة ات١سلمة أمة عمل كإنتاج كجهاد، كلا يتم ذلك من من الإتٯاف تٔنزلة الرأس من اتٞسد، ككفى بالصياـ باعثا على الصبر، فيو ت٭بس الإنساف دكف الصبر، فالصبر نفسو طواعية عن لذائذ اتٟياة ابتغاء كجو الله عز كجل، كىذا اتٟبس يولد في نفسو القدرة على التحمل في أعتى الظركؼ، كيربي فيو الإرادة اتٟرة التي لا تٗضع إلا لله تعافُ. شهر عمل كنشاط، كليس شهر كسل كتٜوؿ، فالصائم في طاعة كلو رقد، كامتناعو عن كشهر الصياـ الطعاـ ت١دة نهار كامل يعطيو القوة كات١ناعة، فات١عدة بيت الداء كاتٟمية رأس كل دكاء كما تقوؿ العرب، كىنالك بعض الأمراض لا علبج ت٢ا إلا بالصوـ. لطاعات للدرجات، كيسارع أىل ات١عاصي للتوبة، كفي رمضاف تتنزؿ رتٛات السماء، فيسارع أىل ا كيتنافس الناس في عمل ات٠تَ كات١برات، كتفتح ت٢م أبواب السماء، كتهب عليهم ريح اتٞنة: ( كىفيً ذىلًكى فػىلٍيىتػىنىافىسً ).ِٔالٍميتػىنىافًسيوفى)(ات١طففتُ: من الآية نتاجية، ت٘امان لإتضاعف طاقتها اكشهر الصوـ شهر عمل كجهاد، فيو ت٬ب أف تستعد الأمة للعمل، ك كما يستعد اتٞنود كقت النفتَ، كينبغي استغلبؿ كل دقيقة في موسم ات٠تَ ىذا لأنها فرصة لا تعوض، يبادر إليها من عرؼ قيمة الوقت في ىذا الشهر العظيم. ت الفاسدة، كالنجاح في ىذا الشهر عندما ت٩رج منو كقد تٖررنا من العبودية للشهوات اتٞات٤ة، كالرغبا كالأىواء القاتلة، كذلك لا يتم إلا عندما نقهر اتٟقد بالصفح، كالعداكة بالتسامح، كالعجلة بالصبر، كالذنوب بالتوبة. بالنوـ كالكسل؟ شهر الصوـ نتاج فيو، أـ ضيعنالإفلنسائل أنفسنا عقب كل رمضاف: ىل زدنا ا أحدث الأفلبـ؟أـ بالسهر على ،ىل مرت ليافِ رمضاف بالقياـ كالتهجد كما قاؿ أمتَ ؟أـ كفُ كت٨ن أشد شوقا إفُ الطعاـ كات١لذات، كاللهو كالانفلبت ،ىل كفُ رمضاف كت٨ن ت٨بو كت٭بنا الشعراء أتٛد شوقي: ُ ا يا ساقي ىاتهً كفُا رمضافي تسعى إفُ مشتاؽًًُ مشتاقةن ُ -)، دار الفكر العربي، بتَكت.ّٖٖ/ِالشوقيات، شرح د. ت٭تِ شامي، (

عدد الصفحات ٢٢

22 مشردة، أك يتيم مكتئب، أك فقتَ بائس؟ أـ لنهضة الأمة؟ ىل فكرنا بالرعاية لأسرة حضاريان ىل أعددنا مشركعان لنلهو كنرتع في العيد السعيد بلب حسيب أك رقيب؟ ،فكرنا بالسفر إفُ بلبد اللهو كات١لذات ىل حققنا مقاصد الصياـ كفوائده؟ ؿ تٖت عنواف: (تفريط ات١سلمتُ في مقاصد اقعلى ىذا السؤاؿ، فاتٟسن الندكم رتٛو الله ولشيخ أبلقد أجاب ا صوـ كجناية العادات على العبادات) ما يلي: (.. كلكن ات١سلمتُ قد جنوا في كثتَ من الأحياف على أنفسهم، ال كعلى مقاصد الصوـ كفوائده بالعادات التي يبتدعونها، كتّهلهم كإسرافهم في الإفطار كالطعاـ، كالإسراؼ الذم ية، كقد لا حظ ذلك بدقة حجة الإسلبـ الغزافِ يفقد الصوـ الشيء الكثتَ من فائدتو كقوتو الإصلبحية كالتًبو أف لا يستكثر من الطعاـ اتٟلبؿ كقت الإفطار تْيث :كتٖدث عنها ببلبغة، يقوؿ رتٛو الله: الأدب ات٠امس تٯتلئ جوفو، فما من كعاء أبغض إفُ الله عز كجل من بطن ملئ من حلبؿ، ككيف يستفاد من الصوـ قهر عدك ما فاتو ضحوة نهاره، كرتٔا يزيد عليو في ألواف الطعاـ، حتى ارؾ الصائم عند فطره الله ككسر الشهوة إذا تد استمرت العادات بأف تدخر تٚيع الأطعمة لرمضاف، فيؤكل من الأطعمة فيو ما لا يؤكل في عدة أشهر، كمعلوـ نهار إفُ العشاء أف مقصود الصوـ ات٠واء، ككسر ات٢ول لتقول النفس على التقول، كإذا دفعت ات١عدة من ضحوة حتى ىاجت شهوتها، كقويت رغبتها، ثم أطعمت من اللذات كأشبعت، زادت لذتها، كتضاعفت قوتها، كانبعث من الشهوات ما عساىا كانت راكدة لو تركت على عادتها، فركح الصوـ كسره تضعيف القول التي ىي كسائل ل، كىو أف يأكل أكلتو التي كاف يأكلها كل ليلة لو الشيطاف في العودة إفُ الشركر، كلن ت٭صل ذلك إلا بالتقلي فَ يصم، فأما إذا تٚع ما كاف يأكل ضحوة إفُ ما كاف يأكل ليلب، فلم ينتفع بصومو، بل من الآداب أف لا يكثر النوـ بالنهار، حتى ت٭س باتٞوع كالعطش، كيستشعر ضعف القول، فيصفو عند ذلك قلبو، كليستدفٔ كل ف حتى تٮف عليو تهجده كأكراده، فعسى الشيطاف أف لا ت٭وـ على قلبو، فينظر إفُ ملكوت ليلة قدران من الضع السماء). ُ إنو لا بد من أف نعيد ت٢ذه الشعتَة ات١باركة ت٤تواىا الركحي بالتقليل من الأطعمة كات١لذات، كبالتسامي اف، كتطهر أركاحنا من فوؽ الغضب كالانفعالات، فما شرعت فريضة الصياـ إلا لتذىب عنا رجس الشيط مىا الآثاـ، كتٕعلنا دائما في كنف الرتٛن، كصدؽ الله العظيم إذ يقوؿ: (يىا أىيػُّهىا الاذًينى آمىنيوا كيتًبى عىلىيٍكيمي الصِّيىاـي كى ).ُّٖكيتًبى عىلىى الاذًينى مًنٍ قػىبٍلًكيمٍ لىعىلاكيمٍ تػىتػاقيوفى) (البقرة: ُ-ُِِانات الأخرل، ص (الأركاف الأربعة في ضوء الكتاب كالسنة مقارنة مع الدي -ـ، دار القلم، ُْٕٗ)، الطبعة الثالثة، ِِِ الكويت.

عدد الصفحات ٢٣

23 ؾ الشبابالتأكيد على الهوية في سلو الشباب ىم عمدة الأكطاف، كرجاؿ الغد، كالأمل الباسم على شفاه الآباء كالأمهات، نشقى لأجلهم، كنفرح لفرحهم، كت٨زف تٟزنهم. كالشباب ىم كسيلة التواصل الثقافي كالاجتماعي بتُ ثقافة الآباء كالأجداد، كالناشئتُ من الذرية طائي:كالأحفاد، قاؿ رؤبة تٯدح عدم بن حاتم ال ُ بأبوً اقتدل عدمُُّي في الكرـٍ كمن يشابوٍ أبوي فما ظلمٍ كلكن بسبب ىذا الامتزاج اتٟضارم في العافَ اليوـ، كسيطرة القوم على مقاليد الأمور، دب إلينا داء الأمم الأخرل، من الفساد النفسي كات٠لقي كالسلوكي. اتٟديثة.بعض شبابنا اليوـ لا ىم لو إلا متابعة ات١وضة كبعضهم يتبع الغرب اتباعان أعمى في كل شيء، فمرة كانت موضة ات٠نافس دارجة حتى فَ تعد ت٘يز الشاب من الفتاة، كفي ذلك يقوؿ أحد الشعراء من قصيدة طويلة: لقد تٗنفسى حتى قلتي في عجبو حتَتى عقلي أأنثى أنتى أـ ذكري رت تعجب من كثرة الرؤكس اتٟليقة، كىذه اتٟلبقة كانت كاليوـ جاءت موضة اتٟلبقة على ات١وسى، حتى ص خاصة تٔن تٮرج من السجن كنوع من العقوبة، أك تٔن يؤدم مناسك اتٟج كالعمرة كنوع من القربَ إفُ الله. كبعضهم يتشبو باتٞنس الآخر في سلوكو كمظهره. ب ات١تغطرس الذم صرح بأنو لو كبعضهم يتشبو بأبطاؿ الفن كالرياضة من أمثاؿ ات١طرب جاكسوف (ىذا ات١طر عرؼ أف العرب سيعجبوف بغنائو ت١ا غتٌ أصلبن، إنو مايكل جاكسوف أصبح يناـ في خيمة من الأككسجتُ ليطيل عمر شبابو)ِ كبعضهم يتسكعوف على الأرصفة كالشوارع، كت٭فظوف من الأغافٓ أكثر ت٦ا ت٭فظوف من القرآف، كيعرفوف من ن الستَة.الأفلبـ أكثر ت٦ا يعرفوف م إذا سألتهم عن اتٟسن البصرم كسفياف الثورم كأبي حنيفة النعماف سكتوا، ككاف سكوتهم عيا، كإذا سألتهم عن أبطاؿ الرياضة كالفن كالغناء نطقوا، ككاف نطقهم بلبغة!. إنو شباب لاه عابث، فقد القدكة، كفقد ات٢دؼ في اتٟياة، فهو يهدر الوقت كيضيع ات١اؿ، كيبلي أحلى ُ -).َٓ/ُشرح ابن عقيل، بتحقيق ت٤مد ت٨يي الدين عبد اتٟميد، ( ِ -).ُِ)، ص (ّٔٓت٣لة سيدتي، العدد (

عدد الصفحات ٢٤

24 يامو بلب طائل من كراء ذلك كلو، كلله در أبي العتاىية حتُ قاؿ:أ ُ إف الشبابى كالفراغى كاتٞدة مفسدةه للمرءً أمُّ مفسدةٍ إف ظاىرة تفلت بعض الشباب من الالتزاـ كالأخلبؽ ظاىرة اجتماعية مرضية خطتَة، فالشباب ىم عماد الأمة، كتهم الأىواء كات١خدرات، تٖولوا إفُ أداة مقلقة للؤمن الاجتماعي، كأملها الباسم، فإذا ت٩رتهم الشهوات، كاستهل كمسببة للفساد في الأرض. كىذه الات٨رافات تأتينا اليوـ من الغرب، فتجد من يركج ت٢ا في بلبد العرب كات١سلمتُ، فكما انتقل لنا الغزك للبت٨لبؿ أعلبمو، كصحفو ككتابو كأقلبمو، الفكرم كاللوثات الفنية ينتقل لنا أيضان عدكل المجوف كالات٨لبؿ، كصار بل ىو يغزك البيوت من خلبؿ الفضائيات، حيث إف بعضها يبرع في تصوير الفساد كتزكيقو، فيضل أبناء ىذه الأمة باسم التقدـ كالفن كاتٟب كالضحك كالفرفشة. عنك، أك نظر لقد نشأ جيل لا ينتمي لقضايا أمتو، إذا حدثتو عن أم مأساة من مآسي الأمة أعرض إليك ككأنك رجل قادـ من كوكب آخر تريد عمل ات١ستحيل، سرعاف ما يقوؿ لك: إف ىذا الواقع لن يتغتَ، فما عليك إلا أف تسايره، كأكفُ من اتٟديث عن الأكىاـ كات١شكلبت أف ت٘ارس الواقع كما ىو، لا تنظر للدنيا بنظارة أف تلهو، دع ات٠لق للخالق، إفُ غتَ ذلك من العبارات التي سوداء، دع القلق كابدأ اتٟياة، حاكؿ أف تفرح.. تسمعها من ىؤلاء ات١تحررين من ت٫وـ أمتهم كقضاياىا. ترل كيف يرضى إنساف لنفسو أف يكوف تابعا لغتَه من أىل الفسق كالضلبؿ؟ كما قيمة الإنساف إذا فَ تكن لو شخصية مستقلة كرتٯة لا تذكب كراء الآخرين؟ ؼ فَ يكن ليحصل لو اىتم ات١ربوف بالتأكيد على ات٢وية كاستقلبؿ الذات كالتحذير من التبعية، إف الات٨را كإشعار الشاب العربي بصفات الرجولة كالكرامة، كبعث الاعتزاز بأبطاؿ أمتو، كالكشف عن زيف أكلئك الفاسدين الذين يتبعهم بعض الشباب اتباعان أعمى. اف أجدادىم أبطالانُنُنُنُن فاتٖتُ يتًكوف ستَة أكلئك الأبطاؿ، إنو ت١ما يدعو للعجب أف شبابان ك كيتبعوف بعض ات١نحرفتُ في الغرب ليتخذكا منهم قدكة. لنبعث في شبابنا قيم العركبة كالإسلبـ، لنجعلهم يقرؤكف ستَ عظمائنا في التاريخ، لنذكرىم دكمان بأنهم من ختَ لرضي:أمة أخرجت للناس، كلنذكرىم أيضان بقوؿ الشريف ا ِ فَ يكنٍ مثلى سيفًوً إذا عربيي مضاءن على الأعداءً أنكرهي اتٞدُّ ُ -)، عافَ الكتب.ِّٖ/ِمعاىد النصيص للعباسي، تٖقيق ت٤مد ت٤يي الدين عبد اتٟميد، ( ِ -).ِّٓ/ِتارات الباركدم، (ت٥

عدد الصفحات ٢٥

25 الخشوع روح الصلاة فيها، قاؿ تعافُ: (قىدٍ أىفػٍلىحى الٍميؤٍمًنيوفى، الاذًينى ىيمٍ فيً صىلبتهًًمٍ خىاشًعيوفى) ات٠شوع في الصلبة أىم ما ُ(ات١ؤمنوف: -).ِ ؿ، كخاؼ.)كمعتٌ (خشع خشوعان: خضع، كذ ُ، فعندما تٮشع ات١ؤمن في صلبتو فإنو يشعر بات٠ضوع كالذؿ كالطمأنينة كالفقر إفُ الله تعافُ، فتًاه يقشعر جلده من خشية الله، كيصرؼ ذىنو عن كل ما سواه، فإنو قائم بتُ يدم ملك ات١لوؾ كجبار السماكات كالأرض، الذم بيده ملكوت كل شيء، كإليو مصتَ ات٠لبئق كلها، كقد كاف السلف الصافٌ قدكة لنا في ىذا المجاؿ، فقد كانت صلبتهم صلبة مودع ت٢ذه الدنيا، مستقبل للآخرة، ككانوا حتُ يقرؤكف آيات الرتٛة يستشعركف نعيم اتٞنة فيفرحوف بو، كعندما يقرؤكف آيات العذاب يستشعركف عذاب النار فيبكوف من خشية الله، فهذا عبد الله بن الزبتَ، كاف (إذا قاـ في الصلبة كأنو عمود من ات٠شوع، ككاف يسجد فتنزؿ العصافتَ على ظهره لا تٖسبو إلا جذع حائط، كصلى يوما في اتٟجر ػ اتٟطيم ػ فجاء حجر قدامو فذىب ببعض ثوبو، فما انفتل. كقاؿ ميموف بن مهراف: ما رأيت مسلم بن يسار ملتفتان في صلبة قط، كلقد انهدمت ناحية من ات١سجد، ففزع أىل السوؽ ت٢دمها، كإنو لفي ات١سجد يصلي، فما التفت. ككاف علي بن اتٟستُ رضي الله عنهما إذا توضأ اصفر لونو، فقيل لو: ما ىذا الذم يعتادؾ عند الوضوء؟ فقاؿ: أتدركف بتُ يدم من أريد أف أقوـ؟!!) ِ ت بلب مبرر، كلا عبث بغطاء تلك بعض الصور من خشوع السلف، فلب حركات كلا ت٘ايل، كلا التفا الرأس أك حكة للجسم، كلا ت٘لمل كراء الإماـ، كلا يضع أحدىم ثقلو على إحدل رجليو دكف الأخرل، ثم يغتَ كضعو كل حتُ، كلا ضحك كلا لعب، كلا يرنو أحدىم إفُ السماء أك ات١ارة، كلا تتعلق قلوبهم بالأسواؽ كالبيع أحدىم ككأنو جندم في كاجبو، يبتغي رضاء اتٟي القيوـ.كالشراء كىم في الصلبة، كإت٪ا يقف يظن بعض ات١صلتُ أف ات١خالفات بالصلبة مسموح بها، كأف ات١هم ىو أنو يصلي كليس مثل غتَه ت٦ن تقاعس عن أداء ىذه الفريضة، ككأنهم فَ يدركا بأف الغريق لا يقاس عليو في السباحة، كات١قصر لا يصلح للقياس أف ات١رء لا ينبغي لو أف يقرف نفسو تٔن ىو أسوأ حالا منو فيتواكل، كإت٪ا يقرف نفسو بات١هرة البررة، عليو ىنا، تٔعتٌ الشاسع بتُ فينشط للسعي كالعمل، فأكفُ بهم أف يقرنوا صلبتهم بصلبة السلف الصافٌ، ليعرفوا الفرؽ الصلبتتُ، فيتداركوا التقصتَ قبل فوات الأكاف. صلبة من حكم كأسرار، كاستسلمنا فيها لله الواحد القهار، كاقشعرت جلودنا، كذرفنا الدمع كلو استوعبنا ما في ال مدراران، كحافظنا على الصلبة آناء الليل كأطراؼ النهار، لكسانا الله حلل طاعتو، كتٚلنا بنور التقول، كحل علينا ُ -ات١عجم الوسيط، مادة ( خشع ). ِ -)..ُِت٥تصر منهاج القاصدين، للمقدسي، ص (

عدد الصفحات ٢٦

26 رضوانو، كليس بعد رضوانو من مرتبة تشرئب إليها أعناؽ العابدين

عدد الصفحات ٢٧

27 قاعدة تربوية في العدؿ الأنبياء ىم قادة ىذا العافَ ت٨و اتٟق كات٠تَ كاتٞماؿ، فهم قادة الفكر كالأخلبؽ كالعواطف بلب ريب، كىذه حقائق مسلمة، ت٢ا من الأدلة العقلية، كالشواىد اليقينية، كالبراىتُ العلمية، كالأخبار التارتٮية، ما يثبت صدقها ات١طلق. كبتُ أيدينا رصيد ضخم من متَاث الأنبياء كآثارىم، كىذا الرصيد يشهد ت٢م تٚيعان بأنهم عليهم السلبـ ىم ات١خلصوف ت٢ذه البشرية، كات١نقذكف ت٢ا من كل الات٨رافات كالأكىاـ، كالفتن كالشركر كالآثاـ. لة مبادئ اتٟق فيو، فإف الشوكة كالقوة كإذا كاف الأنبياء ىم رجاؿ الإصلبح في ىذا العافَ، كىم تٛ عندما تكوف ت٢م، فإف ات٠تَ يعم أرجاء الأرض، نتيجة ترتٚة ات١بادئ التي ت٭ملونها من صورتها النظرية إفُ كاقع ملموس معاين، كعند ذلك يصبح الوجود دكحة ظليلة من الرتٛات كات٠تَات كاتٟب كالعطاء. إنهم يتعرضوف مع أتباعهم لسلسلة من الابتلبءات الكثتَة الطويلة، كأما إذا كانت الشوكة بيد أعدائهم، ف على أيدم أعدائهم من جلبدم الإنسانية، ثم ينتهي الصراع الطويل بإحدل اتٟسنيتُ: النصر أك الشهادة. كالقرآف الكرفٔ قص لنا قصصان عن أنبياء انتصركا كآخرين استشهدكا، كعن أنبياء صاركا ملوكا فأقاموا في الأرض، كآخرين تعرضوا لمحن كثتَة، كمن ىؤلاء يوسف عليو السلبـ.دين الله من الابتلبءات، خرج منها نقي الثوب كالتبر ات١سبوؾ، كصل إفُ عرش مصر، فيوسف بعد سلسلة فماذا كانت سياستو آنذاؾ؟ ت على خزائن الأرض؟ إنها تتلخص تٓبر موجز يسوقو ابن قتيبة كىو: (قيل ليوسف عليو السلبـ: مالك تٕوع كأن قاؿ: أخاؼ أف أشبع فأنسى اتٞائع).ُ حتُ يصل نبي إفُ موقع ات١سئولية فمعتٌ ىذا أف ات١عذبتُ في الأرض من فقراء كمساكتُ كمظلومتُ قد حفتهم الرتٛة كغمرتهم السعادة، فالنبي ىو أعظم من يتحمل ات١سئولية، كىو أحرص على الإنساف من أمو كأبيو، ل ت٫وـ ات١عذبتُ كالضعفاء كيعمل على تصفيتها كاحدان تلو الآخر، بكل ما آتاه الله من عوف كىو الذم ت٭م ككسائل. فيوسف عليو السلبـ الذم عاش مع الطبقة العليا في مصر في بيت العزيز، كعاش مع الطبقات بدك كاتٟضر، كعرؼ ات١سحوقة في السجن، كتنقل بتُ الطبقتتُ، كعرؼ ت٫وـ الناس كمشكلبتهم، كمعاناتهم في ال مشكلبت الأسرة كالمجتمع، ثم كصل برعاية الله كقدرتو إفُ عرش مصر، كانت لديو من خلبؿ ذلك كلو خبرة كاسعة في اتٟياة تؤىلو لكي ت٭كم الناس بالعدؿ، كينصف ات١ظلومتُ، كيرعى المحتاجتُ كالسائلتُ. كىنا تٮتط كاضحان في إنصاؼ الناس، عماد ىذا ات١نهج الإحساس بالآخرين عليو السلبـ لنفسو طريقان قوتٯان كمنهجان كاقعيان ُ -)، ات١ؤسسة ات١صرية العامة للطباعة كالنشر (مصورة عن طبعة دار الكتب).ّْٕ/ٔعيوف الأخبار، (

عدد الصفحات ٢٨

28 من خلبؿ تعريض النفس ت١ثل ما يتعرضوف لو، فحرماف النفس من لذة الشبع مع القدرة عليو كاف من أجل إبقاء الشعور تٔعاناة الآخرين قائمان في نفسو، ليستطيع من خلبؿ الإحساس بهذا الشعور أف يقاكـ آفة اتٞوع في تمع، كيساعد اتٞائعتُ على التغلب على ىذه ات١شكلة، حتى يتم ت٢م عيش الوفر كالرخاء.المج كلكن ماذا لو شبع يوسف؟ أكاف ينسى اتٞائعتُ؟ كلب. كلكن ت٣رد خوؼ النسياف منعو من الشبع، وا آلاـ كىو من ىو تٝوان في نفسو كخلقو كدينو، كما أراه فعل ذلك إلا ليعلم ات١سئولتُ كاتٟكاـ كيف يعيش شعوبهم. تأمل عظمة الأنبياء، كىم في أعلى درجات القوة كالسيطرة كالتمكتُ في الأرض لا ينسوف الضعفاء، كلا تغرىم ات١ناصب، كلا يزيدىم النصر كالتمكتُ إلا تواضعان كرأفة بالعباد كالبلبد، كىم عليهم السلبـ تٮتطوف دين الله في الأرض، ساعتُ إفُ مسح دموع اتٟزف كالشقاء لأنفسهم ات١ناىج العملية التي تساعدىم على إقامة من عيوف البشر بالعمل الصادؽ لا بالشعارات كحدىا. وفي كلمة يوسف فائدتاف: الفائدة الأولى: للقائمين على شئوف العباد من الحكاـ وأعوانهم،حيث ت٬ب على ىؤلاء إقامة العدؿ بتُ ة سبيلبن إفُ ات١لذات كاللهو الرخيص، بل إف عليهم أف يستغلوا موقعهم الناس، كأف لا يتخذكا ما ىم فيو من سلط لدفع عجلة اتٟياة ت٨و ات٠تَ كالسعادة لشعوبهم كتٓاصة الفئات ات١سحوقة جوعان كفقران، كأف يرغبوا تٔا عند الله يبحثوا بعد ذلك كيفضلوه على ما في خزائنهم، كأف يبحثوا عن السبل العملية التي تشعرىم تٔآسي الآخرين، ثم عن حل ت٢ا، فإذا فعل اتٟاكم ذلك، سلم ملكو، كربح آخرتو، كأحبو الله، كأحبو شعبو، قاؿ تعافُ: (إًفا اللاوى عًماا يىعًظيكيمٍ بًوً إًفا اللاوى اللاوى نً يىأٍميريكيمٍ أىفٍ تػيؤىدُّكا الأٍىمىانىاتً إًفُى أىىٍلًهىا كىإًذىا حىكىمٍتيمٍ بػىتٍُى النااسً أىفٍ تٖىٍكيميوا بًالٍعىدٍؿً إًفا )ٖٓكىافى تٝىًيعان بىصًتَان) (النساء: واالفائدة لثانية: للسالكين طريق الله عز وجل،فما أحوج ىؤلاء إفُ البعد عن التخمة كالشبع، كالانغماس في ج للغرائز البهيمية، كقد ات١لذات الدنيوية ات٢ابطة، فالطعاـ الكثتَ مفسد للبدف، مضر بالركح، جالب للنوـ، مهي أمرنا بعدـ الإسراؼ بالأطعمة، كبالاعتداؿ في كل شيء، قاؿ تعافُ: (يىا بىتًٍ آدىـى خيذيكا زًينىتىكيمٍ عًنٍدى كيلِّ مىسٍجًدو ).ُّكىكيليوا كىاشٍرىبيوا كىلا تيسٍرًفيوا إًناوي لا ت٭يًبُّ الٍميسٍرًفًتُى) (لأعراؼ: فتمسك عن الإنفاؽ في سبيل الله عز كجل، علمان بأف الإنفاؽ من أفضل كالشبع رتٔا ينسيك اتٞائعتُ، القربات، فلب بد من التجرد لله، كت٤اسبة النفس حتى تكوف خادمة للحق، كىنا ت٭قق التشريع الإسلبمي مقاصده، لا أف ت٧عل الدين مطية لأغراض دنيوية رخيصة كمطالب خسيسة عاجلة. ، كىي أف الشيوعية البائدة ظنت بأف حل مشكلة اتٞوع بإثارة اتٟقد تبقى كلمة أختَة في ىذا الصدد

عدد الصفحات ٢٩

29 الطبقي، كالفتن العمياء، كالثورات الغاشمة، كإشعاؿ اتٟرب بتُ الفقراء كالأغنياء، كالعامل كرب العمل، فسلبت الاقتصاد الأغنياء أموات٢م كجعلت ات١لكية تٚاعية، ت٦ا أفشل ات١صانع كات١ؤسسات الإنتاجية، كأدل إفُ تقهقر كخراب المجتمعات الشيوعية، إف حل مشكلة الفقراء كالطبقات الكادحة من العماؿ كالفلبحتُ لا تكوف من خلبؿ الشيوعية التي ت٘ردت على الفطرة، كأنكرت كجود ات٠الق عز كجل، كحولت الناس إفُ عبيد عند اتٟزب ن ىدل الأنبياء عليهم السلبـ، كإت٬اد اتٟاكم ات١ؤمن الشيوعي، كإت٪ا بإت٬اد الفلسفة التًبوية الصادقة ات١نبثقة م كالمجتمع ات١تماسك الذم يلتزـ ىذا الفلسفة، كأما الشعارات البراقة بأف الشيوعية كانت مع الفقراء كات١ساكتُ فهذا كذب تدحضو التجربة الشيوعية في العديد من بلداف العافَ في القرف العشرين، حيث أفقرت الشعوب، قها أبشع جرائم الإبادة تْجة ت٤اربة الإقطاع كالرأتٝالية.كاقتًفت تْ كأما ات١اسونية صاحبة شعارات اتٟب كالإخاء كات١ساكاة فليس لنا سول أف نضحك من شعاراتها، بعد ما رأينا الكوارث تنزؿ بهذا العافَ، كالأصابع ات٠فية ىي من كراء الأحداث، كمع ذلك فهي ترفع شعارات براقة في ا تبتٍ فوؽ أنهار الدـ ككتل اتٞماجم ت٦لكة صهيوف!!.حتُ أنه

عدد الصفحات ٣٠

31 مصرع الإلحاد ابتلي ىذا العصر بعلل كثتَة، كلكن ألعنها كأفتكها ىو الإتٟاد بالله عز كجل، فكيف يكفر الإنساف لائل، كأرسل لو تٓالقو كرازقو كمربيو؟ كيف يكفر تٔن حباه النعم، كرزقو العقل، كأحياه بات١عرفة، كأقاـ لو الد الرسل، كزكده بات١عرفة كالشرائع؟ كيف يكفر تٔن خلق فأبدع؟ كخلق فسول، كتلطف كأكرـ، كعلم بالقلم، كأغدؽ على الإنساف تٚيع النعم؟ ىل يليق بالإنساف الذم رزقو الله السمع كالبصر كالفؤاد أف ت٬حد ربو؟ كىل يليق بالإنسانية بعد آلاؼ ا قيمة اتٟياة كالإنساف إذا جحد الإنساف ربو؟ ىل تعيش للئنتاج فقط، كما قيمة السنتُ أف تٖجد ربها؟ كم الإنتاج إذا سحقت القيم الركحية؟ ىل نعيش كالسائمة نبحث عن ات١طالب اتٟيوانية فقط؟ كىل يليق تٔن رزؽ نور العقل، كقرأ كلبـ الله تعافُ، أف يعيش في جحيم الكفر كعافَ الشيطاف؟ تٞواب بالنفي قطعا، فالعقل ات١بصر، كالقلب اتٟر، كالنفس الأبية، تأبَ ات٠ضوع إلا لله تعافُ، بالطبع سيكوف ا فهو كحده الذم يستحق أف نطأطئ لو ات٢امات، كترتٕف من خشيتو القلوب. كالقرف ات١اضي كاف تٯور بالإتٟاد، بعد أف ملك ات١لبحدة ت٥تلف أنواع الأسلحة، كتٚيع كسائل القهر آف كاحد، فليس لديهم مانع من الاعتداء على الأنفس كالأمواؿ كالأعراض ت١ن عاندىم، أك إباحة كالإغراء في ت٥تلف أنواع الشهوات ت١ن سار معهم، فما أشبو دنياىم تٔا فيها من الرعب كات٠وؼ من جهة كالسحر كات١لذات شهوتو عقلو، كدنياه آخرتو، كأىواؤه من جهة أخرل تّنة ات١سيح الدجاؿ كناره، ففيها الفتنة كالإغراء ت١ن غلبت نزعة ات٠تَ فيو، كفيها العذاب كالنكاؿ ت١ن استنكف عن عبادة ذلك الساحر ات١زيف، أك اتباعو مثل تٚهور ات١غفلتُ كالبلهاء من قطيعو الذم سيتبعو. رات، لقد ملك ات١لبحدة دكلان كبرل تنتج ت٥تلف صنوؼ الأسلحة من الذرة إفُ الصواريخ العابرة للقا كظنوا أنهم بهذه القول الطاغية سيقهركف العافَ، كيغلبوف الدنيا، كيفرضوف كفرىم كإتٟادىم، كغاب عن عقوت٢م القاصرة بأف اتٟقيقة لا يقهرىا شيء، كأف اتٟق لا يقطعو سيف، كأف الإتٯاف الذم يسكن أعماؽ الإنساف لا تقتلعو كل أسلحة الإتٟاد كأدكاتو. ثبت كجود ات٠الق، كالكوف بكل ما فيو شاىد على ات١وجد القدفٔ، لقد كتب يريد ات١لحدكف أدلة ت العلماء من كل الأمم آلاؼ الكتب لإثبات ىذه القضية، لأف كجود الله متفق عليو بتُ سائر ات١لل كالأدياف، وؿ أبو كإف اختلفوا في صفاتو كأفعالو، كيكفي للئنساف العاقل أف يتدبر ما حولو ليؤمن بالله العظيم، يق العتاىية:ُ لوكيف يىعصى الإفيا عجبان ُ -).ِْٔ/ْت٥تارات الباركدم، (

عدد الصفحات ٣١

31 أـ كيفى ت٬حديهي اتٞاحدي كلله في كلِّ تٖريكػػػػػػػةو كفي كلِّ تسكينةو شاىػػدي كفي كلِّ شيءو لو آيػػػػػػػةه تدؿُّ على أنػوي الواحػػدي كمن خلقو؟ كمن جعل لو السمع كالعاقل الذم يريدم دليلب يكفيو أف ينظر إفُ نفسو، ت٦ا خلق؟ كالبصر كالفؤاد؟ كمن حباه نعمة العقل كالتفكتَ؟ كمن الذم علمو كرباه؟ أليس ىو اتٟكيم البصتَ؟!. لأنو يرل أف السبيل الوحيد للئتٯاف بالله رؤيتو، ككأنو ليس ،كأما ات١لحد فلو سقت لو كل دليل لن يؤمن لحق، فالرؤية إحدل كسائل ات١عرفة، كىي لا تلغي بقية الوسائل، ثم إف تٙة طريق للعلم إلا الرؤية، كىذا ت٥الف ل الرؤية لو ت٘ت لآمن الناس تٚيعان، كعند ذاؾ لا حاجة للرسل كلا الرسالات كلا إفُ الثواب كالعقاب، لأف اتٞنة رؤية الله تعافُ لا ت١ن يؤمن بالغيب، كالنار ت١نكره، فإذا آمن اتٞميع فَ تكن تٙة حاجة إفُ ثواب أك عقاب، ثم إف تكوف بناء على رغباتنا كأىوائنا، لأنو لو أراد أف نراه لكشف اتٟجب عن كجهو الكرفٔ، فكيف نطلب منو ما فَ يرده في اتٟياة الدنيا؟ ثم ىل رأينا ت٨ن كل شيء في الوجود كفَ يبق إلا ربنا؟ ىنالك مليارات من النجوـ فَ نرىا بعد، كفَ يصل ا يذكر علماء الفلك، فإذا عجزنا عن رؤية ات١خلوؽ ألا نعجز عن رؤية ات٠الق؟ صدؽ الله إذ نورىا إفُ الأرض كم .)َُّيقوؿ: (لا تيدٍرًكيوي الأٍىبٍصىاري كىىيوى ييدٍرًؾي الأٍىبٍصىارى كىىيوى اللاطًيفي ات٠ٍىبًتَي) (الأنعاـ: تها من النتًكنات كالإلكتًكنات إف ىناؾ كثتَان من الأشياء ت٨س بها كلا نراىا، الذرة مثلبن كمكونا كالبركتونات لا نراىا، كالقول الكهربائية كات١غناطيسية كالصوت كات٢واء كلها لا نراىا، حتى الأفكار التي نؤمن بها لا نراىا كلا نعرؼ كيف تٗزف في الذاكرة، فكيف نطلب مع ضعف قوانا النفسية كالبصرية رؤية الله تعافُ؟ إننا لا لى رؤية كثتَ من ات١خلوقات فأفْ ت٪لك القدرة على رؤية ات٠الق عز كجل؟ بل إف ات١لبئكة ات١قربتُ ت٪لك القدرة ع فَ يركا ربهم، فهذا جبريل عليو السلبـ الذم رفع بريشة من أحد أجنحتو مدائن قوـ لوط إفُ السماء كجعل ،)ٓعىلامىوي شىدًيدي الٍقيوىل) (لنجم:عاليها سافلها فَ ير ربو، كىو صاحب القول الشديدة، قاؿ تعافُ في كصفو: ( فهو أمتُ كحي السماء، كمع ىذا فليس باستطاعتو رؤية ربو، فهل يراه ات١لحد الذم صار أسفل سافلتُ؟ كغرؽ في مستنقع الأىواء كالشهوات؟ ركل أنس عن النبي صلى الله عليو كسلم أنو قاؿ: (سألت جبريل: ىل ترل تُ حجابانُن من نور، لو رأيت أدناىا لاحتًقت) ركاه الطبرافٓربك؟ قاؿ: إف بيتٍ كبينو سبع ُ. كمعلوـ أف كليم الله موسى عليو السلبـ طلب رؤية الله فكاف اتٞواب: (لن ترافٓ)، قاؿ تعافُ: (كىلىماا افًٓ كىلىكًنً انٍظيرٍ إًفُى اتٍٞىبىلً فىإًفً اسٍتػىقىرا مىكىانىوي جىاءى ميوسىى لًمًيقىاتًنىا كىكىلامىوي رىبُّوي قىاؿى رىبِّ أىرًفًٓ أىنٍظيرٍ إًلىيٍكى قىاؿى لىنٍ تػىرى ُ -ـ..ُٖٓٗ، مؤسسة الرسالة، الطبعة ات٠امسة، )ْْٖ/ُْكنز العماؿ، (

عدد الصفحات ٣٢

32 كى تػيبٍتي إًلىيٍكى كىأىنىا أىكاؿي فىسىوٍؼى تػىرىافًٓ فػىلىماا تٕىىلاى رىبُّوي لًلٍجىبىلً جىعىلىوي دىكٌان كىخىرا ميوسىى صىعًقان فػىلىماا أىفىاؽى قىاؿى سيبٍحىانى .)ُّْالٍميؤٍمًنًتُى) (الأعراؼ: فإذا كاف أمتُ الوحي ككليم الله فَ يريا ربهما في الدنيا ُ، كت٫ا من ت٫ا قربان كطهارة، فهل يعقل أف يراه ملبحدة القرف العشرين؟ علما بأف رؤية الأنبياء لله من أجل الشوؽ كالمحبة كالاستمتاع بالنظر إفُ كجهو الكرفٔ كليست بقصد الإتٯاف بو، فهم مؤمنوف بو بالفطرة. رؤية الله ليست ىي الطريق ت١عرفتو في الدنيا، كإت٪ا يعرؼ ربنا من آثار قدرتو، كت٥لوقاتو، كىذه الآثار إف كات١خلوقات لا حصر ت٢ا، ت٦ا ت٬عل أمر كجود الله فوؽ الشك، كبات١قابل ىل لنا أف نطلب من ات١لحدين دليلبن دعواىم لو كانوا صادقتُ، كلكن ليس ت٢م كاحدان على عدـ كجود ات٠الق عز كجل؟ إف عليهم أف يثبتوا صحة دليل كاحد يقوـ على ساؽ، كإت٪ا يستند إتٟادىم على الشهوات كالأىواء، كالشكوؾ كالشبهات الباطلة، لا على العلم، لأف العلم حجة على الإتٟاد كأىلو كليس العكس. قاؿ بعضهم لأحد الملاحدة بعد حوار طويل: - ىل تصدؽ بوجود الله تعافُ لو ج ئتك بأدلة علمية صحيحة لا شك فيها على كجوده؟ - نعم، كلكن حدد موعدان نلتقي بو. - سآتيك بها غدان، كتؤمن بها إف شاء الله، كلكن قل فِ لو أنك آمنت، فهل كاف الله موجودان قبل إتٯانك ككنت تنكره، أـ كجد منذ آمنت بو؟ - بل ىو موجود قبل أف أكمن بو. - أستطيع أف أؤكد لك الآف بأف الله موجود، كأنت تٕحد بو، كتريد الأدلة التي تزيل جحودؾ لا التي تثبت كجوده سبحانو، كىذه الأدلة سأعرضها عليك غدان، كتقر بها إذا كنت موضوعيان. - لا... لا أقبل ما تقوؿ. كبهت الذم كفر، كضحك منو الناس. بالدليل على إنكاره، فمن علم حجة على من فات١طلوب أف لا ندع ات١لحد يتبجح بإنكاره، كإت٪ا نلزمو بأف يأتي فَ يعلم كليس العكس، يقوؿ الدكتور يوسف القرضاكم: (إف الذين جادلوا في كجود الله قلة مغمورة في كل عصر، معظمهم ت٦ن جرفتهم الشهوات، كغلبتهم الغرائز الدنيا، فبرركا ىبوطهم كات٨رافهم بالإتٟاد، كإنكار كجود لا ت٭اسبهم أحد، كلا ت٭اسبوا أنفسهم على السقوط، كالانغماس في ات١لذات البهيمية، كلا ات٠الق الأعلى، حتى غرك إف قاؿ بعض ات١فكرين في إتٟاد ىذا النوع من الناس: إنو إتٟاد بطن كفرج لا إتٟاد عقل كفكر، يعتٍ أنهم ُ -)، نشر ات١كتب ِٔرؤية الله حق في الدار الآخرة لأىل اتٞنة، انظر: العقيدة الطحاكية، بشرح الألبافٓ، الطبعة الأكفُ، ص ( الإسلبمي.

عدد الصفحات ٣٣