51 قال ابن عباس: وما أتيتُ قومًا قطُّ أشد اجتهادًا منهم، مُسهِمة وجوههم من السهر، كأن أيديهم وركبهم تثنى عليهم، فمضى مَن حضر. فقال بعضهم: وابن gلنُكلَِّمنَّه ولننظرنَّ ما يقول. قلت: هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول ا عمه. قالوا: ثلاث. قلت: ما هن؟ قال: أما إحداهن، فإنه حكَّم الرجال في أمر )، ما شأن الرجال والحكم؟! 57 (الأنعام ﱹ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﱸ الله، وقال الله: ما يردُّ g وسنَّة نبيِّهcقلتُ لهم: أرأيتكم إن قرأتُ عليكم من كتاب ا قولكم، أترجعون؟ قالوا: نعم. قلتُ: أمَّا قولكم: حكَّم الرجال في أمر الله، فإني أقرأ عليكم في كتاب الله أن قد صيرَّ حكمه إلى الرجال في ثمن ربع درهم؛ ﱹ ﯚ ﯛ فأمر الله تبارك وتعالى أن يحكموا فيه، أرأيتم قول الله تبارك وتعالى: ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ )، وكان من حُكْمِ الله أنه صيرَّه إلى الرجال يحَكُمون فيه، 95(المائدة ﯰ ﯱﱸ ولو شاء حكَم فيه، فجاز من حكم الرجال، أنشدكم بالله: أحُكم الرجال في صلاح ذات البين وحقن دمائهم أفضل، أو في أرنب؟ قالوا: بلى؛ بل هذا أفضل. ﱹﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ وقال في المرأة وزوجها: )، فنشدتكم بالله حكم الرجال في صلاح ذات بينهم 35 (النساءﮇ ﮈ ﱸ وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بُضع امرأة؟ قالوا: اللهم بل في حقن دمائهم وإصلاح ذات بينهم. قال لهم: خرجت من هذه؟! قالوا: نعم...
عدد الصفحات ٥١وفي آخرها: فرجع منهم ألفان، وخرج سائرهم فقُتِلُوا على ضلالتهم، قتَلَهم .)1(المهاجرون والأنصار وْلى -إحدى دللت َ استدللٌ بدليل الأ kوهذا من ابن عباس قاعدة دللة الألفاظ- ومثل هذا كثيرٌ من قصص الصحابة والتابعين. وغير ذلك من الفضائل. )، وعبدالرزاق في مصنفه، 16740)، والبيهقي السنن الكبرى،8575) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، 1 )، وقال2656)، والحاكم في المستدرك على الصحيحين،10598)، والطبراني في المعجم الكبير،18678( .)10451(على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافَقَه الذهبي، وصحَّحه الهيثمي في مجمع الزوائد
عدد الصفحات ٥٢53 المبحث السادس ثمرة التدبر ثمرة علم التدبر هي أعظم ثمرة؛ فالإنسان يسعى إلى السعادة في جميع شؤونه الروحية والجتماعية والقتصادية والسياسية، وغيرها من جوانب الحياة، ول يوجد كتاب يفي بجميع هذه المتطلبات، ويهدي لأحسنها إل القرآن الكريم؛ كما ﱹ ﭟ ﭠ )، وقال تعالى: 38 (الأنعامﱹﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﱸقال سبحانه: ﱹ ﯗ ﯘ ﯙ )، وقال سبحانه: 9 (الإسراءﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﱸ ﱹﮙ ﮚ (الزمر)، وقال تعالى: ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﱸ (الإسراء).ﮛ ﮜ ﮝ ﱸ ولقد صنف العلماء في الإعجاز التشريعي في القرآن ما يجلي هذا ويقرره. ﱹ ﭳ ﭴ ﭵ والإنسان إنما خلق في هذه الحياة ليحقق العبادة؛ كما قال تعالى: (الذاريات)، وبيان العبادة على أكمل وجه إنما هو في القرآن. ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﱸ :)1(فمقاصد قراءة القرآن خمسةهذا من جهة العموم، وأما على وجه الخصوص 1 .الثواب ﱹ ﮦ فكل حرف من القرآن في قراءته عشر حسنات، وتتنزل الرحمات: )، 32 (الفرقانﱹ ﯺ ﯻ ﯼﱸ (الأنعام)، ويحصل الثبات: ﮧ ﮨ ﱸ .)2(كل ذلك وغيره من الثواب العظيم .6) مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة، د.خالد بن عبد الكريم اللاحم، ص 1 ) وقد أفرد العلماء (فضائل القرآن) بمؤلفات خاصة، مثل: فضائل القرآن لبن كثير وغيره، وكان2 أصحاب الحديث يفردونه بباب في مؤلفاتهم، مثل: كتاب فضائل القرآن في صحيح البخاري
عدد الصفحات ٥٣54 2 .المناجاة « يقولg، أنه سمع اhأخرج البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة ، ومع)1(أذِن الله لشيء ما أذِن لنبي حسن الصوت يجهر بالقرآن « :gوأخرج ابن ماجه، عن فضالة بن عبيد، قال: قال رسول ا ، )2(أذنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن يجهر به من صاحب القينة إلى قينته خرج على الناس gوأخرج الإمام أحمد في مسنده عن البياضي أن رسول ا فلينظر b«وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال ، وعن عبد الله بن المبارك )3(ما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن قال: سألت سفيان الثوري، قلت: الرجل إذا قام إلى الصلاة أي شيء ينوي بقراءته .)4(وصلاته؟ قال هــذا الكتــاب الذي مــن قــام يقــرؤه كأنمــا خاطــب الرحمــن بالكلــمِ 3 .الشفاء في القرآن الشفاء من جميع الأمراض: البدنية، والنفسية، والمعنوية؛ كالسحر والعين والمس، وأمراض القلوب، كمرض الشبهات ومرض الشهوات؛ قال تعالى: ).792)، ومسلم7544) متفق عليه: أخرجه البخاري 1 .)1340) سنن ابن ماجه2 )، وصححه أحمد شاكر19022) مسند أحمد بن حنبل3 .)199 /1) تعظيم قدر الصلاة، محمد بن نصر المروزي، (ج4
عدد الصفحات ٥٤55 ﱹﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ، أي: من الشُّبَه ﱹﮉ ﮊ ﮋ ﮌﱸ (يونس)، قال ابن كثﮏ ﮐ ﱸ ؛ أي: محصلٌ لها ﱹ ﮍ ﮎﱸوالشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودَنَس، .)1(الهداية والرحمة من الله تعالى، وإنما ذلك للمؤمنين به، والمصدقين الموقنين بما فيه 4 .الازدياد في العلم والقرآن ينبوع العلوم، ومن كثرة علومه أفرد العلماء فنًّا خاصًّا ليتتبعها وهو « : h(علوم القرآن)، قال ابن مسعود قالk، وعن ابن عمر)2(فيه علم الأولين والآخرين ، قال شيخ الإسلام ابن )3( البقرة في اثنتي عشرة سنة، فلما أتمها نحر جزورًاh تيمية وأن فيه من العلم ما ل يدركه أكثر الناس، وأنه يبين المشكلات، ويفصل النزاع .)4(عطِيَ حقَّه، ولم تحُرَّف كلَِمُهُ عن مواضعه ُ بكمال دللته وبيانه إذا أ وقال الإمام ابن القيم في النونية: فتدبَّــرِ القــرآنَ إن رُمــتَ الهــدى فالعلــمُ تحــتَ تدبُّــرِ القــرآنِ ).274 /4) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير،1 )، بلفظ30018) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 2 )، بلفظ332 /2)، بلفظ8666( أراد العلم فعليه بالقرآن )، من طريق مالك بن أنس، عن نافع. وإسناده صحيح.1957) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 3 .)256 /1) جامع المسائل لبن تيمية،4
عدد الصفحات ٥٥56 « : rوقال السيو ودائرة شمسها ومطلعها، أودع فيه سبحانه وتعالى علم كل شيء وأبان فيه .)1(كل هدي و 5 .:)2(العمل ﱹ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ : bقال (الأعراف)، وهو الثمرة الكبرى من الكتاب، قال ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﱸ .)3(« :rالحسن البصري « :g قال: قالhوعن النواس بن سمعان وضرب لهما رسول الذين كانوا يعملون به، تَقْدُمُهُ سورة (البقرة) و (آل عمران « ثلاثة أمثال، ما نسيتهن بعد، قالgا ، )6(من طير صواف؛ تحاجان عن صاحبهما) 5(، أو كأنهما حِزْقان) 4(بينهما شرق : gوعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب ا ).18 /1) الإتقان في علوم القرآن، السيوطي،1 ) وللشيخ أ.د.سعود الفنيسان بحث جيد بعنوان (التدبر مفتاح العلم وباب العمل) وهو مطبوع مع2 بحوث ملتق (تدبر القرآن: تحرير وتأصيل)، طبعته الهيئة العالمية لتدبر القرآن ).541 /2) شعب الإيمان، البيهقي،3 .)1143 /2) شرق: الضَّوءُ وهو الشمس. النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير، 4 .)948 /1) الحِزْق والحَزِيقَة: الجماعة من كل شيء. النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير،5 .)805) أخرجه مسلم 6
عدد الصفحات ٥٦57 عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى g« .)1(حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل، قالوا: فعلمنا العلم والعمل ؛ قال ابن عباس: ﱹ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﱸ« :rقال الإمام البخاري .)2( اعمل بهﱹﰆﱸ بَيَّنَّاه، ﱹﰅﱸ وقال الحسن البصري .)3(أحدهم ليقول: قرأت القرآن كلَّه، وما يُرى له القرآن في خُلق ول عمل وهذه المقاصد الخمسة كلها تتحقق بتدبُّ كتاب الله. )، وقال شعيب الأرناؤوط: (إسناده حسن).23482) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1 .)163 /6) صحيح البخاري، الإمام البخاري،2 .)43 /4) تفسير القرآن العظيم، ابن كثير،3
عدد الصفحات ٥٧59 المبحث السابع مسائل علم التدبر واستمداده أصدرت الهيئة العالمية لتدبر القرآن الكريم سلسلة مهمة جدًّا بعنوان: ، صدر منها ثماني مجموعات، وهي محاولة رائعة لحصر تدبر ﱹﭶ ﭷﱸ العلماء العملي لآيات القرآن الكريم، ففي كل مجموعة منها أكثر من خمس مئة وقفة تدبرية من علماء وطلبة علم من السابقين والمعاصرين. وقد قمت بقراءة هذه الكتب قراءة فاحصة ومتأنية؛ لأنظر الطرائق والأساليب التي ينتهجها العلماء في تدبر الآيات؛ وجعلتها في جداول وملفات لكل أصل، وحاولت أن أفرز كل وقفة في مكانها في الجدول، فوجدت أنها ترجع إلى أربعة أصول: دللت الألفاظ.الأول: الوحدة الموضوعية للسورة. الثاني: علم المناسبات.الثالث: دللة اللغة بجميع علومها.الرابع: فهذه هي أصول تدبر القرآن، وإذا أضفنا إلى هذه الأصول مبادئ هذا العلم؛ نكون قد حصرنا جميع مسائل التدبر إن شاء الله تعالى.
عدد الصفحات ٥٩60 ولعليِّ أفرد لكل نوع من هذه الأصول بحثًا مستقلاًّ إن يسر الله تعالى وأعان وأما استمداد علم التدبر فمن عدة علوم؛ منها: - علم التفسير. - أصول التفسير. - علوم القرآن. - علوم اللغة العربية. - أصول الفقه.
عدد الصفحات ٦٠61 الفصل الثا أسباب التدبُّر وموانعه المبحث الأول: الأسباب المعينة على التدبر، وفيه مطلبان: المطلب الأول: الأسباب المعنوية. المطلب الثاني: الأسباب الحسية. المبحث الثاني: موانع التدبر، وفيه مطلبان: المطب الأول: الموانع المعنوية. المطلب الثاني: الموانع الحسية.
عدد الصفحات ٦١63 المبحث الأول الأسباب المعينة على التدبر ينبغي التنبه إلى أن أسباب التدبُّر، وكذلك موانعه، تختلف باختلاف الناس والزمان والمكان، فلكل مقام مقال، ولكل قوم حال، فليس المقصود هنا حصر كل الأسباب والموانع، بل التنبيه على أصولها، ويبق أن كل امرئ بصير نفسه. والأسباب المعينة على التدبر نوعان؛ حسية ومعنوية، والمعنوية أهم وأخطر: المطلب الأول: الأسباب المعنوية: :)1(- تعظيم كلام الله تعالى وحبه 1 « ، وقال ابن قدامة)2(القرآن والسنة وأقوال السلف في تعظيمهم للقرآن وحبهم ه742(ت .)3(المتكلم سبحانه، ويتدبر كلامه؛ فإن التدبر هو المقصود من القراءة ﱹﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﱸ قوله تعالى: rوفسرّ الإمام البخاري : ل يجد طعمه ونفعه إل مَن آمن بالقرآن، ول ﱹﭙ ﭚﱸ(الواقعة) بقو .)4(يحمِلُه بحَقِّه إل المُوقِن .145، والمدخل إلى الدراسات القرآنية، الندوي، ص41) انظر: كيف نتدبر القرآن، زمرلي، ص1 .18) انظر: بحث تدبر القرآن الكريم، الغشمي، ضمن بحوث المؤتمر الأول للهيئة العالمية لتدبر القرآن، ص2 .)44 /1) مختصر منهاج القاصدين، ابن قدامة المقدسي،3 .)155 /9) صحيح البخاري،4
عدد الصفحات ٦٣64 ّم ه243وقال الحارث المحاسبي (ت به، لم يكن عندك شيء أرفع ول أشرف ول أنفع ول ألذ ول أحلى من استماع ، وفهم معاني قوله؛ تعظيمًا وحبًّا له وإجلالً؛ إذ كان تعالى قائله، فحبُّ bكلام ا .)1(القولِ على قدر حب قائله :)2(- الإخلاص2 فالإخلاص مفتاح التوفيق والتسديد والإعانة، وصحةُ التدبر مرهونة ؛ قال الخازن في تفسيره)3(بسلامة القلب القلب، وجمع الهم وقتَ تلاوته، ويشترط فيه تقليل الغذاء من الحلال الصرِّف، ه728، وفي ذلك يقول ابن تيمية )4(وخلوص النية .)5(الهدى فيه تبين له طريق الحق :)6(- الدعاء3 الدعاء من أهم مفاتيح فهم القرآن ووعيه، فمهما بذل الإنسان من وسائل، ) فهم القرآن ومعانيه، الحارث المحاسبي، تحقيق: حسين القوتلي، بيروت: دار الكندي، دار الفكر، 1 .302، ص2هـ ، ط1398 .11، ومفهوم التدبر، ص58) انظر: كيف نتدبر القرآن، زمرلي، ص2 .117) تدبر القرآن: تحرير وتأصيل، ص3 ) لباب التأويل في معاني التنزيل، تفسير الخازن، تحقيق وتصحيح: محمد علي شاهين، بيروت: دار4 .)147 /4،1ه، ط1415الكتب العلمية، ) شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، محمد خليل هراس، السعودية، الرئاسة العامة 5 .192، ص1م، ط1992 -هـ 1413لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، .11) انظر: بحث تدبر القرآن الكريم، الغشمي، ضمن بحوث المؤتمر الأول للهيئة العالمية لتدبر القرآن، ص6
عدد الصفحات ٦٤65 مهما اتخذ من طرائق، ومهما توافرت لديه الإمكانات البشرية والمادية، ومهماو اجتهد فلن يظفر بمراده إذا لم يُعنه موله سبحانه وتعالى، فليدْعُ العبد ربَّه أن يرزقه العيش في رحاب القرآن، وأن ييسر له فهم آياته وألفاظه، وأن يجعله ربيعًا لقلبه وفؤاده، و .)1(الأمور الدينية فتجد سؤاله لها باردًاباهتًا « : rيقول شيخ الإسلام ابن تيمية تفسير، ثم أسأل الله الفهم، وأقول: يا معلم آدم وإبراهيم علمني. وكنت أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوها، وأمرغ وجهي في التراب، وأسأل الله تعالى، وأقول: يا .)2(معلم إبراهيم فهم :)3(- قيام الليل4 فالقراءة في الليل لها أثرٌ كبيرٌ، ونفعٌ عظيمٌ في التدبر، ولعل هذا ﱹ ﭑ ﭒ ابتداء نزول القرآن في الليل؛ ليلةَ القدر؛ قال الله تعالى: ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ بصلاة الليل وترتيل القرآن فيه؛ قال ابن عباس b(المزمل)، فأمره ﱸ هـ / 1425) انظر: مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة، د.خالد بن عبد الكريم اللاحم، الرياض 1 .97 بتصرف. وإتحاف القاري، الدهامي، ص15م، ص2004 ) العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة2 .42المقدسي أبو عبد الله، تحقيق: محمد حامد الفقي، بيروت، دار الكاتب العربي، ص .30) تدبر القرآن، سلمان بن عمر السنيدي، إصدارات مجلة البيان، الرياض، ص3
عدد الصفحات ٦٥66 ، ويقول ابن حجر )1(يفقه القرآن : هو أجدر أن ﱹ ﭲ ﭳﱸ « :k « .)2(من الشواغل والعوارض الدنيوية والدينية « قالg، أن رسول اkوعن عبد الله بن عمرو للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام: أيْ ربِّ، منعتُه الطعام والشهوات بالنهار، .)3(فشفِّعني فيه. ويقول القرآن: منعتُه النوم بالليل، فشفِّعني فيه. قال: فيشفعان قال الإمام النووي .)4(عن الشاغلات والملهيات ولأنه يجتمع فيه عدة أسباب: الليل، والصلاة، والقراءة غيبًا، والجهر، والنزول .)5(الإلهي؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية )، وحسنه الألباني. 1306) أخرجه أبو داود 1 .)45 /9) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني،2 ). وصححه، ووافقه الذهبي،2036)، والحاكم في المستدرك6626) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3 .984، رقم5ومحمد ناصر الدين الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، الرياض: مكتبة المعارف، ط .28، ص1م، ط1983 / هـ 1403) التبيان في آداب حملة القرآن، النووي، دمشق، الوكالة العامة للتوزيع،4 .)63 /23) مجموع الفتاوى، ابن تيمية،5
عدد الصفحات ٦٦67 المطلب الثاني: الأسباب الحسية أولاً: أمور قبل القراءة: - اختيار الوقت المناسب للتدبر:1 لكي يتأثر القلب بالقرآن، ويحُسن تدبره، لبد من اختيار الوقت المناسب للتدبر، وهو الوقت الذي يضعف فيه ما يُشتِّت ذهن القارئ، بحيث ل يكون هناك ما يشغل قلبه، أو يشوِّش عليه؛ فالقرآن ينبغي أن نعطي له أفضل أوقاتنا، ل فضل أوقاتنا. وأجمل وقت وأنسبه هو وقت الليل، عندما تهدأ الحياة، ويسكن الناس، فلا ضجيج ول إزعاج، فيتفرَّغ القلب لسماع القرآن وتلاوته، القرآن إل فضول الأوقات، ولحظات الترقُّب والنتظار، فجدير أل تخَْلُص إلى قلبه .)1(كثيرٌ من معانيه بقيام الليل، وأمره بترتيل القرآن فيه؛ فقال gوقد أمر الله نبيه محمدًا ﱹ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ تعالى: ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ (المزمل).ﭳ ﭴﱸ : ناشئة الليل أشد ثباتًا من ﱹﭯ ﭰ ﭱﱸ« :rقال الطبري .)2(النهار، وأثبت في القلب؛ وذلك أن العمل بالليل أثبت منه بالنهار .153ه، ص1432) أفلا يتدبرون القرآن، د. ناصر العمر، الرياض، دار الحضارة للنشر،1 .)684 /23) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ابن جرير الطبري، تحقيق: محمود شاكر،2
عدد الصفحات ٦٧68 - اختيار المكان المناسب2 لشك أن المكان الهادئ أفضل، والمكان الخالي أفضل؛ لذلك جاء في الحديث « :gيقول ،)1(أفضل من صلاتها في بيتها بالقرآن في وقت النشاط والتركيز، ل في وقت التعب والرغبة في النوم، ول نَنسى .)2(الوضوء والسواك : gومن أفضل الأماكن: المساجد، فلها أثر كبير في التدبر؛ كما في قو « إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفَّتهم الملائكة، وذكرهم ا .)3(فيمن عنده - اختيار المقدار المناسب:3 تخصيص عدد معين من الآيات التي يمكن تدبرها من دون إرهاق وعدم .)4(تقديم كثرة التلاوة على التدبر، مما يعين على التدبر ). 570) أخرجه أبو داود في سننه 1 ) كيف ننتفع بالقرآن، د. مجدي الهلالي، بحث منشور بمنتديات2 .)http://majdah.maktoob.com/vb/majdah12581على هذا الرابط ).2699) أخرجه مسلم، 3 .75) انظر: كيف نتدبر القرآن، زمرلي، ص4
عدد الصفحات ٦٨