المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجلة حوليات التراث العدد 07 2007 مستغانم

Med Alg

صفحة ٨ من ١٨

للمفصل يعيش ابن شرح في الصوتي التعليل من نماذج 113 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 ن هما )الحاء والنون( ولـكن ما دامت الصيغة المذكورة كناالساكنين أولا. والسا جنس الواو الذي هو من علامات خاصة بالجمع فقد وجي تحريكها بحركة من . ولـكن الأخفش لأنه ضمير مرفوع الموضع غير أن ذلك مردود لأنه يمكن أن يقع في موضع نصب ونونه مرفوعة أيضا نحو قوله 9.( وعلل اعتماد الياء والواو في أول المندوب بأن: المندوب مدعو ولهذا السبب ذكر مع فصول النداء لـكنه مدعو على سبيل التفجع، فأنت تدعوه وإن كنت تعلم أنه لا يستجيب كما تدعو المستغاث به... وأكثر ما يقع في كلام وقلة صبرهن ولما كان مدعوا وهو لا يسمع أتوا في أوله النساء لضعف احتمالهن )ياء( أو )وا( لمد الصوت ولما كان يسلك في الندبة والنوح مذهب التطريب زادوا له الألف في الآخر للترنم مثلما صنعوا ذلك في القوافي المطلقة التي خصوها 16(. والألف تفتح كل حركة قبلها سواء كانت ضمة أم كسرة لأن ما قبل الألف لا يكون إلا مفتوحا باستثناء أمن اللبس فتقول: وا زيدا وإذا وقفت على الألف ألحقت الهاء في الوقف لخفاء الألف فتقول: وا زيداه ويا عمراه، وإن قد زال بالذي وصلت النداء بكلام بعده فإنك تسقط الهاء لأن خفاء الألف اتصل به؛ فتقول: وزيدا وعمراه فأنت ترى أن الهاء قد سقطت من الأول لأنه 17( . والألف تضاف بعد المندوب توكيدا للندبة، والتوكيد تابع لأن العربي حين يتبع ما يضعه لحكمة وقصد هو إفادة التقوية أو في كلامه ويضع شيئا من ذلك فيه إن الإشباع، ومنه اتباع الكلمة على وزنها أو رويها وفي هذا حكى ابن دريد أنه سأل أبا حاتم السجستاني عن )بسن( من قولهم: )حسن بسن( فقال لا أدري ما هي. فالفتح قبل الألف للتقوية لازم للمناسبة وهو يستدعي إضافة هاء السكت، وإن بط المندوب بما لحقه من الكلام تحذف هذه الهاء لخفاء الألف فيما تبعها من ارت

عدد الصفحات ١١٣

شنو السعيد. ةقد 114 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 18(. وعلل الشارح تحريك اسم الفعل "تيد" فقال: وقالوا )تيد زيدا( في معنى )رويد زيدا( اسم لقولك أرود وأمهل، وهو مبني لوقوعه موقع الأمر ولتضمنه ن الياء كناآخر لـكنه التقى سامعنى لام الأمر. والأصل أن يكون ساكن ال والدال ففتحت الدال لالتقاء الساكنين لأن الـكسرة ثقيلة بعد الياء على فتحهم )رويد، وأين وكيف والأقرب في هذه اللفظة أنها مأخوذة من التؤدة، فؤها واو، وأبدل منه التاء( ولزم البدل على حد توراة، والعين همزة أبدلت ياء لضرب ر قياس، كما قالوا في قرأت وفي بدأت قريت بديت وفي توضأت التخفيف على غي توضيت. ومثلها )هلم( اسم للفعل احضر وهات الشيء أي أعطنيه اسم أعطني 19(. ل قال سيبويه: رويد زيدا، فإنما هو اسم لقولك: أرود زيدا. وقال: "تقو 21( . أما )هلم( بفتح الميم؛ فإنها بمعنى تعال أو أقبل، وهي عند بني تميم "بمنزلة رد وردا وردي وآرددن كما تقول: هلم ، غير أنها اسم فعل للأمر عند الحجازيين تلزم صورة واحدة والاثنين والجمع والذكر والأنثى ولما كانت بمنزلة الفعل المضاعف المتصرف عند التميميين فإنه "لا يجوز أن تقدم مفعولات 24(. فعل أمر من ﱠ( لخليل في "هلم"، "أن )هاء( التنبيه ركب معها )لمويرى ا قولك: لم الله شعثه أي جمع، أي أجمع نفسك إلينا في اللازم واجمع غيرك في المتعدي ولما غير معناها عند التركيب لأنه صار بمعنى أقبل وأحضر بعدما كان ، فلم يتصرف فيه أهل بمعنى أجمع. صار كسائر أسماء الأفعال المنقولة عن أصولها ... لمم كما هو القياس في أردد وامددالحجاز مع أن أصله التصرف ولم يقولوا فيه آ أصله )هلا أم( كلمة استعجال فغير إلى "هل" لتخفيف فرأواأما الـكوفيين

عدد الصفحات ١١٤

للمفصل يعيش ابن شرح في الصوتي التعليل من نماذج 115 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 . أما علة بنائه ، غير ن الياء كناأن الأصل في بناء رويد وتيد السكون، بيد أنه التقى في الآخر ست والدال ففتحت الدال لالتقاء الساكنين، ولم تكسر لأن الـكسرة ثقيلة بعد الياء على فتحهم أين وكيف. ضربني( ليست من الضمير وإنما جيء وذهب ابن يعيش إلى أن النون في ) بها لتقي الفعل من الـكسر. وما يدل على زيادتها أنك قد تحذفها من )أني( (، فأتى ا الله( فحذف نون الوقاية والدليل على نبنون الوقاية على الأصل )وقال إني أ ها نون الوقاية أنها قد حذفت من أختيها. قالوا: لعلي وليتي. قال الله المحذوف من (، وقال شاعر أصالحه وأفقد بعض مالي كمنية جابر إذ قال ليتي فالمحذوف نون الوقاية، غير أنهم اختلفوا في علة حذف هذه النون. يراها الاستعمال واجتماع النونات في التضعيف قال: "هذه سيبويه حذفت لـكثرة الحروف اجتمع فيها أنها كثيرة في كلامهم وأنهم يستثقلون في كلامهم التضعيف 27(. أما إن كان حذف نون الوقاية لثقل التضعيف واجتماع النونات فلماذا ها في )لعلي وليتي( وهي التي لم يجتمع في آخرها نونات؟ لقد علل ابن حذفو يعيش هذا فرأى بأن )لعل( فإنها وإن لم يكن في آخرها نون وقاية فإن في آخرها لاما مضاعفة واللام قريبة من النون لذلك تدغم فيها قال الله تعالى: "وإن تك (؛ وكذا (: ولا يدغم في النون غير اللام. غير أن )ليتي( لم تكن في آخرها نون ولا ما يضارع النون أو يقرب منها فيلزمها النون. وهم قالوا )ليتني(. وقد قل في كلامهم )ليتي( وكان من قبيل الضرورة ولما كانت )ليت( شبيهة بالفعل

عدد الصفحات ١١٥

شنو السعيد. ةقد 116 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ة هذه المشابهة فأخذت ليت في هذه المسألة حكم لزمتها نون الوقاية كالفعل لعل الفعل من ناحية لزومه نون الوقاية. ومن حيث هي حروف يجوز إسقاط النون منها لأن الحروف على نوعين في ذلك: نوع يأتي بالنون والياء ونوع يأتي بالياء وحدها فالأولى تلزمها النون مثل بها لأنها حروف لا يكره فيها الـكسر صلٺت)مني وعني(. والثانية لا تلزمها ولا 28(. إن نون الوقاية نون حرف يضاف بين آخر الفعل أو اسم الفعل وبعض الأحرف وبين ياء المتكلم اللاحقة بها لتقي آخر الفعل من الـكسر الذي تفرضه ياء المتكلم على أواخر ما ذكرناه. لوقاية إذا أضيفت الأسماء إلى ياء المتكلم لأن الاسم لا ولا يؤتى بنون ا يصان عن الـكسر؛ فهي مع الأفعال مثل )علمني، علمتني، يعلمني(، وهي مع الأحرف المشبهة ٺثبت مع ليت كثيرا ومع لعل قليلا قال تعالى: "يا ليتني كنت سباب" (، وقوله تعالى: "لعلي أبلغ الأ (، وندر حذفها مع ليت. أما مع الحروف )إن، أن، لـكن( فعلى الخيار بين إثباتها وحذفها. وذهب الشارح إلى "أنهم استطالوا الاسم الموصول بصلته ولاستطالتهم إياه تجرأوا على تخفيفه من غير جهة واحدة فتارة حذفوا الياء منها واجتزأوا بالـكسرة ذ، وتارة يحذفون الياء والـكسرة معا لأنه أبلغ في التخفيف فإذا منها وقالوا: الل غالوا في التحقيق، حذفوا )الذي( نفسها واقتصروا على الألف واللام في أولها وأقاموا مقام )الذي( ونووا ذلك فيها، ولم يكن إدخالها على نفس الجملة لأنها من ل وأدخلوا عليه اللام خصائص السماء، فحولوا لفظ الفعل إلى لفظ اسم الفاع وهم يريدون الذي... وقد فعلوا في المؤنث مثل ذلك فقالوا: اللت بكسر التاء واللت بسكونها كما كان في المذكر. وقالوا: الضاربة هند والمراد التي ضربته، فحذفوا التي واجتزأوا بالألف واللام، وحولوا لفظ الفعل إلى اسم الفاعل مبالغة د حذفوا النون أيضا تخفيفا من مثناه وجموعه فقالوا جاء في في التخفيف... وق

عدد الصفحات ١١٦

للمفصل يعيش ابن شرح في الصوتي التعليل من نماذج 117 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 اللذا قاما والذي قاموا والمراد اللذان والذين فحذفوا النون تخفيفا لطول الاسم 29(. الظاهر في قول الشارح أن العرب لما أحسوا طول الاسم الموصول عمدوا الياء وأبقوا ما يدل عليها إلى تخفيفه بطرق مختلفة كالحذف لعلة صوتية، فحذفوا )اللذ( بكسر الذال. وحذفوا أيضا الياء مع الـكسرة لأنه أبلغ في التخفيف )اللذ( بسكون الذال، ولما غالوا في التخفيف حذفوا )الذي( ذاتها واقتصروا على )أل( مكانها فأقاموها عوضها، ونووها في قصدهم نحو: )الضاربة زيد( قاصدين التي 30(. ... ممالة قبلها فقالوا: رأيت عمادا وقال الشارح: "وقد أمالوا الألف لألف با. وأجروا الألف الممالة مجرى الياء لقربها منها كتاوحسبت حسابا وكتبت فجنحوا بالألف الأخيرة نحو الياء قبلها نحو الـكسرة كما فعلوا ذلك فيما قبلها من 31(. الظاهر أن الإمالة كسر؛ لما فيها من ميل إلى الخفض، وهي تقريب حرف إلى آخر "كذلك يقرب الحرف، وهي تقريب حرف إلى آخر "كذلك يقرب أي على قدر التقريب في الإدغام ما بين لتقريب كذلك بين الألف والياء: الصاد والزاي حين نقول: يصدر. ويحدث هذا ا لذلك قال الشارح أن تنحو بالألف إلى الياء لقربها منها وأن تنحو بالفتحة قبلها بالفتحة قبلها الـكسرة لتحقيق المجانسة بين الأصوات وتقريب بعضها من يعض لتصير من نمط واحد، والسبب ا قلت: عماد وحساب "وكان ما بين أول حرف من الكلمة وبين الألف أنك إذ حرف متحرك، والأول مكسور نحو )عماد( أملت الألف لأنه لا يتفاوت بينهما ينجر عنه اختلاف حرف" لأن في نطق الفتحة والألف استعلاء يعقبه انحدار صوتي مستصعب، غير أنك إذا أملت الألف قربت من الياء وامتزج بالفتحة شيء من الـكسر فينتج عنه تقارب وبتحقيق الانسجام الصوتي، وهو الغرض الذي قصده الشارح.

عدد الصفحات ١١٧

شنو السعيد. ةقد 118 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ العلة الافتراضية هي ما يبني فيها الشارح احتجاجه على تأسيس افتراضي يخضع فيه مادته ين النحوية بغرض التقعيد للغة أو بهدف إثرائها. أخذه ابن يعيش من للقوان القدماء كسيبويه الذي قال فيه: "وإذا سميت الرجل بألبب فهو غير مصروف والمعنى عليه لأنه من اللب، ولو لم يكن المعنى هذا؛ لكان فعلل والعرب تقول: صرفه لأنه يشبه )قد عملت ذاك بنات ألببه(، يعنون لبه. ومنه )تنصب( بترك الفعل. والتاء زائدة؛ لأنه ليس في الكلام شيء على أربعة أحرف ليس أوله زائدة يكون على هذا البناء لأنه ليس في الكلام فعلل. ومنها أيضا ترتب وترتب، وقد يقال: ترتب فلا يصرف. ومن قال: ترتب صرف؛ لأنه وإن كان أوله زائدا : "ومنه إذا سميت رجلا باضرب أو اقتل أو فقد هرج عن شبه الأفعال ثم يقول اذهب لم تصرفه، وقطعت الألفات حتى يصير بمنزلة الأسماء؛ لأنك قد غيرتها عن إلى أن يقول: فترفعها، وتنصبها، وتقطع ألفها؛ لأن الأسماء لا . وأنت ترى التقعيد والإثراء مقصودين بوضوح في هذا أن ابن يعيش قد نحا نحو سابقيه، واعتمد آراءهم، - كما مر - يل وهذا يبېنالتعل واتبع طرقهم في الإثراء و التقعيد اللغويين؛ ومحصلة ما أراده أن ما اجتمعت فيه العلمية ووزن الفعل منع من الصرف وهو الذي يسمى بالافتراض ترتب. ا لو طار أحدهم من أخذ النحاة هذه الطريقة من افتراضات الفقهاء، فمثل كان ذلك مجرد افتراض للإجابة عن كل الاحتمالات فصار حقيقة بالوسائل العصرية. أما افتراض التسمية لدى النحاة، فما يمنع امرأة تحب الإنجاب أن تسمى أحد أبنائها قصدت اثنين اثنين أو ثلاثة ثلاثة أم قصدت مجرد مثنى أو ثلاث أو رباع سواء العدد كقوله تعالى: "فأنكحوا ما طاب لـكم من النساء مثنى وثلاث ورباع" (. ومن هذا افترض الشارح في تعليله فقال: فإن سمي رجل مثنى وثلاث ورباع ونظائرها انصرف في المعرفة فتقول فيه: هذا مثنى وثلاث ورباع ن؛ لأن الصفة قد زالت بالتسمية؛ ولأن العدل قد زال لزوال معنى العدد بالتنوي

عدد الصفحات ١١٨

للمفصل يعيش ابن شرح في الصوتي التعليل من نماذج 119 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 بالتسمية كذلك، فحدث فيها بسبب آخر غيرهما وهو التعريف، فانصرف لأنه بقي على سبب واحد، فإن نكرته بعد التسمية لا ينصرف؛ لأنه أشبه حاله قبل النقل أبي الحسن؛ لأنه يخلو بالقياس على قول سيبويه، ولـكنه ينصرف على قياس قول عنده من سبب البتة، وورد عن ابن كيسان قال: قال أهل الـكوفة مثنى و موحد بمنزلة عمر، فهو معرفة إن سميت به رجلا لم ينصرف كما لم ينصرف عمر، 37(. إذا كان افتراض الشارح يظهر غير عملي لأنه لا أثر لتسمية في الواقع بل ونجد - كما مر -رباع، فإنه تقعيد للعربية وإثراء لها الاجتماعي بمثنى وثلاث و من الناس من سمى )سباع( ثم نسب وقال: "السباع". أو سمى )رباع( وقال )رباعي( ثم زاد )ال( قائلا: الرباعي نسبه إلى الربيع. وقال الشارح في باب تاء التأنيث الساكنة: "والشيء كلما شاع وعم أنيث ألا ترى أن شيئا مذكرة، وهو أعم الأشياء وأشيعها، فالتذكير أولى به من الت ولذلك قال سيبويه: لو سميت امرأة بنعم وبئس لم نصرفها؛ لأن الأفعال كلها مذكر لا يصح تأنيثها وأيضا لو كان المراد تأنيث الفعل دون فاعله لجاز قامت 38(. قل في واقع وظاهر قول الشارح يعكس طرحا غير عملي، ويقدم افتراضا ي الاستعمال اللغوي فإذا جاز أن نسمي امرأة بنعم أو بئس ورجلا بأن أو ليت فلأنه يوجه إلى قاعدة أو قانون باللغة المدروسة، ونحن قبلنا التسمية على سبيل الافتراض لتحقيق غاية تعليمية. وأما التسمية في الواقع الاجتماعي فنادرة من هذا عند سيبويه منها: "إذا سميت رجلا بمجوس لم تصرفه كما لا تصرفه إذا سميته بعمان" أن )مجوس وعمان( اسمان لمؤنث هي القبيلة، غلب عليهما التأنيث مع العلمية، فمنعا من الصرف. ألا غير؟ ترى بأن الافتراض المذكور أراد تبيين القاعدة السابقة لا غير؟ وهل تجد وهل تجد غير ذلك عنده والخليل حين سأله قائلا: "سألت الخليل عن رجل فقال هذا أن لا أكسره وأن غير إن، إن كالفعل وأن كالاسم، ألا ﱡ سميته أن

عدد الصفحات ١١٩

شنو السعيد. ةقد 120 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 40(. العلة الاضطرارية يل الاضطراري مثل صرف ما قصدنا بها الاحتجاج الذي بني على التعل لا ينصرف للضرورة الشعرية، أو كالعلة التي اضطر إليها الشارح اضطرارا لما اعتبر المجرور بالباء مثلا في )أحسن بزيد( هو الفاعل لأنه لا فعل إلا بفاعل، وليس فيها ههنا ما يصلح أن يكون فاعلا إلا المجرور بالباء؛ لأنه في الذي نا في هذا المعنى النماذج التالية:. وقد اختر علل الشارح للممنوع من الصرف، فلم يجوز صرفه إلا في الضرورة امتنع من الصرف، ولم يجز صرفه إلا في ضرورة الشعر التي تبيح كثيرا مما يحظره النثر، إذ ف في الشعر؛ لإتمام القافية، وإقامة وزنها بزيادة التنوين، يجوز صرف مالا ينصر وهو من أحسن الضرورات لأنه رد إلى الأصل، فلا خلاف في ذلك إلا ما كان في آخره ألف التأنيث المقصورة فلا يجوز صرفه للضرورة لأنه لا ينتفع بصرفه لـكونه لا يسد ثلمة في البيت من العشر، فإذا نونت مثل حبلى وسكرى فقلت: حبلى وسكرى فتحذف ألف التأنيث لسكونها وسكون التنوين، وحذفت 43(. إن الضرورة التي أشار إليها الشارح مباحة للشاعر ليحافظ بها على وزن الشعر، وذلك بإجراء تعديل في اللفظ أجيز للشاعر لا الناثر، وهي ضرورات : )بسيط قطع ووصل وتقيف وتشديد ضرورة الشعر عشر عد جملتها ومنع صرف وصرف ثم تعديل مد وقصر إسكان وتحركة وهذه الضرورات ثلاثة أنواع أو ثلاث مراتب: ضرورة مقبولة كقصر الممدود. -أ ومعتدلة كمد المقصور. -ب

عدد الصفحات ١٢٠

للمفصل يعيش ابن شرح في الصوتي التعليل من نماذج 121 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 45(. و بفقد قال أإلا أن هذه الضرورات تظل مستقبحة تذهب بزين الكلام؛ هـ( في فضيلة الشعر مخاطبا من رام صناعة الكلام "ينبغي أن تجتنب ارتكاب الضرورات وإن جاء فيها رخصة من أهل العربية فإنها شين الكلام وتذهب بمائة... وإنما استعملها القدماء في أشعارهم لعدم قبيحة ت 46(. وقال الشارح: إذا نون اسم غير منصرف للضرورة فإنه يجر لأنه يرد إلى ني أصله، فيحرك بالحركات الثلاث التي تنبغي له، نحو قول النابغة الذبيا 47(: طير تهتدي بعصائب فقد خفض الشاعر )عصائب( لأنه ردها إلى أصلها، وهي ضرورة شعرية يمكن تصنيفها بالضرورة المقبولة، حيث صرف الشاعر ممنوعا من الصرف لسراج أن )عصائب( بردها إلى أصلها فقبلت الجر بحرف الجر. وقد ذكر ابن ا أصل الأسماء كلها الصرف وذلك قولهم في الشعر: مررت بأحمر ورأيت أحمرا 49(: فلتأتينك قصائد وليركبن ر جيش إليك قوادم الأكوا وأورد الشارح أن السبب الواحد لا يمنع الصرف في حال الاختيار ون والأخفش ومعهم جماعة من المتأخر البصريين كأبي والسعة، وإن كان الـكوفي علي وابن البرهان قد جوزوا ذلك، فإن غيرهما قد ترك صرف ما ينصرف ورفض جواز صرفه، أباه سيبويه وأكثر البصريين، وأنكره أبو العباس المبرد الذي قال: ليس لمنع الصرف أصل يرد إليه. وقد أنشد من أجاز ذلك في قول عباس 50(: فوقان مرداس في مجمع فما كان حصن ولا حابس ي

عدد الصفحات ١٢١

شنو السعيد. ةقد 122 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ فلم يصرف )مرداس( وهو أبوه، وقد قال في ذلك ذو الأصبع العدواني 51(: ذو الطول وذو العرض وممن ولدوا عامر الوافر(: ءمجزوفلم يصرف )عامر(. كما أنشدوا ) ومصعب حين جد الأمرباأكبرها وأطي ه إلا أن أبا العباس تأولها ورواها بشيء على غيرها ما رووه ذاكرا الرواية الصحيحة عنده )يفوقان شيخي في مجمع( وشيخه هو مرداس، إذ جعله قبيلة لتقديمه وكثرة اتساعه. وأما )عامر ذو الطول( فأبو القبيلة، يجوز أنه جعله القبيلة ة إلى اللفظ، وفي ذلك يقول الله تعالى نفسها؛ فلم يصرفه، ثم رد الكلام في الصف 52(. فقد صرف الأول؛ لأنه جعله أبا القبيلة، ومنعه ثانيا؛ لأنه جعله نفس القبيلة. قال سيبويه "أما ما يضاف إلى الآباء والأمهات فنحو قولك: هذه بنو تميم تميم وهذه أسد وهذه سلول؛ فإنما تريد ذلك وهذه بنو سلول... فإذا قلت: هذه المعنى، غير أنك إذا حذفت حذفت المضاف تخفيفا... فلما حذفت المضاف وقع على المضاف إليه ما يقع على المضاف لأنه صار في مكانه، فجرى مجراه ثم قال: "وصرفت تميما وأسدا لأنك لم تجعل واحدا منهما اسما لقبيلة فصارا في ى حالهما قبل أن تحذف المضاف إلى أن قال: وإن شئت جعلت الانصراف عل 53(. وأما )مصعب( فإن الرواية الصحيحة: وأنتم حين جدا الأمر، فإذا صحت حذف التنوين -فيما مر -الرواية حملت على إرادة القبيلة. ويقيس ابن السراج ادة للضرورة على حذف ما هو من نفس الحرف، فعنده إذا جاز الذي يراه زي حذف ما هو من نفس الكلمة كان ذف التنوين الذي رآه أولى لقول العجير 54(. لمن جمل رخو الملاط نجيب فبيناه يشرى رحلة قال قائل

عدد الصفحات ١٢٢

للمفصل يعيش ابن شرح في الصوتي التعليل من نماذج 123 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 أنه حرف )فبيناه( إنما هو فبينا هو. إلا أن التنوين ليس زيادة للضرورة؛ ل دخل لمعنى، فإذا حذف أخل بالمعنى المقصود، وليس كذلك ما هو في نفس الكلمة كاجتماع التنوين مع ياء المنقوص في قاض ومع المقصور في عصا فاقتضت الحال حذف أحدهما فحذف لام الكلمة، وبقي التنوين؛ لأن حذف التنوين ربما 55(. اسم منصرف، وهو خطأ؛ -كما ترى -لقد تركوا صرف )مرداس( وهو لأنه لا يقاس عليه؛ لذلك نجد ابن السراج يذكر الرواية الصحيحة له "يفوقان وللقارئ أن يرجع لقصة قول الشاعر هذا البيت مع غيره نوجزها: كنابين يدي الرسول )ص(، ول النبي )ص( أعطى المؤلفة قلوبهم في غزوة حنين، أعطى أبا فقد روى أن سفيان بن حرب مائة من الإبل وصفوان بن أمية والعباس بن مرداس دون المائة، فقام بين يدي الرسول )ص( وقال )متقارب(: العبيد بن عيينة والأقرع أتجعل نهبي ونهب فوقان مرداس في مجمع وما كان بدر ولا حابس ي ومن تضع اليوم لا ترفع كنت دون امرئ منهما وما فأتم له الرسول )ص( مائة. ولقد قال ابن السراج: "والرواية الصحيحة وشيخه أبوه، ثم يذكر لما رواه لذي الإصبع العدواني بأن عامر اسم قبيلة ولـكن الشاعر لما قال: "ذو الطول" رده بنسب الضرورة إلى "الحي" وليس الطول على الأصل في إيراد القبيلة، وهو الذي ذكره المبرد حيث قال: إن الشاعر يكون قد حمل الصفة على اللفظ؛ لأن ذلك مما ورد في القرآن ، لأنه جعله اسما للقبيلة ا يجوز أن يقال: إنما لم يصرفه؛ لأنه ، وهو ما قيل فيه: "ل ذهب به إلى القبيلة فترك حرفه؛ لأنه جعله اسما لها حملا على المعنى، فلو كانت 60(.

عدد الصفحات ١٢٣

شنو السعيد. ةقد 124 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ أما إنشاد )مصعب حين جد الأمر( فمصعب: مرفوع بلا تنوين لمنعه من توفره على علة واحدة عي العلمية، فدل على أن الأصل فيه الصرف بالرغم من الصرف. ويعلق على هذا الأستاذ المحقق الشيخ محمد عبد الحميد بقوله: كذلك 61(: تجلت عم وجهه الظلماء إنما مصعب شهاب من الله 62( وقال الأستاذ المحقق محمد محي الذين عبد الحميد: "وأما بينا هو فإن أصل الكلمة بضم الهاء وفتح الواو، ويختلف العلماء في حذفها، هل حذفت وهي متحركة مفتوحة أو سكنت أولا ثم حذفت وهي ساكنة؟ والأقرب أن الشاعر سكن ة ثم حذفها لضرورة الواو بعد الإسكان على غرار حذف الياء من الواو للضرور "هي" لضرورة ثانية تشبيعا لها بعد سكونها بالياء اللاحقة في ضمير الغائب إذا سكن ما قبله والياء والوا اللاحقة له من هذا الحال نحو: عليه، لديه، ومنه، 63(. البحث النحوي لدى وهكذا يمكننا القول بأن التعليل أصل من أصول اتصل بالتعليل الكلامي والفقهي ثم تأثر بالتعليل الأرسطي إلى أن صار يقصد قصدا في القرن الرابع وما تلاه. ولقد كان تعليل ابن يعيش استمرارا لمنهج البصريين في هذا؛ لذلك يبعد تحفظنا في ربط صلته بعلم الكلام؛ انوا من الكلاميين. وكان تعليله متنوعا فجاءت العلة في لأن معظم نحاة البصرة ك احتجاجه مؤسسة على القياس والتجريد والصوت والافتراض والاضطرار، والغاية من ذلك كله التعليم، وعليه اعتبرنا تعليله تعليميا، لأن الشرح لا يخرج إلى علة عن هذا الغرض، ولـكننا أضفنا الأنواع المذكورة بحسب ما ذكرناه لنشير التأسيس في المادة اللغوية التي تنوعت، فلما كان التأسيس قياسا، أو جدلا، أو ذا صلة بالصوت، أو الافتراض، أو الاضطرار، قلنا بالعلة القياسية والجدلية والصوتية والافتراضية والاضطرارية. وهي أنواع لا نراها تجانب العلة التعليمية.

عدد الصفحات ١٢٤

للمفصل يعيش ابن شرح في الصوتي التعليل من نماذج 125 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 رح والتحليل يعتمد على الشاهد من القرآن الـكريم لقد كان التعليل في سياق الش والحديث الشريف وأقاويل العرب النثرية والشعرية مفعما بآراء سابقيه مما جعل شرحه بحق موسوعة عظيمة الفائدة، قيمة المعلومات، سهلة الشرح شفافة التوضيح، مذكية معلمة، منشطة منبهة معمقة مدققة. الهوامش: 5 -29. 29. 10. 38. 82 وما بعدها 75. 66-77. 189. 155. 35-75. 158. 2 -50. 94. ولـكن الغالب من الدارسين يذهبون إلى أن الحركة أصل والحروف الإعرابية فرع. بينما ليا متقدما وعلامات فنية لم يتمكن منها العقل يرى آخرون الحركات الإعرابية تمثل مستوى عق العربي إلا بعد تطور وهي فرع عن الحروف التي ٺثبتها لغة )أكلوني البراغيث( فيما يرجح. )نحن( ضمير منفصل مبني على الضم في محل نصب توكيد لفظي للضمير )نا( التي هي الله المنزل والحافظ للقرآن. اسم إن. والتوكيد تابع للموكد. والتوكيد قطعي هنا لأن 13. نفسه 417. 30.

عدد الصفحات ١٢٥

شنو السعيد. ةقد 126 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 241-243. ال: التعبير الزمني عند النحاة العرب، . وعبد الله بوخلخ . وشرح 338. 529. 529. 142. ، ود. عبد الله بوخلخال: التعبير الزمني عند 34. 1. 369. 89-90. 154-155. ، هامش وما بعدها 58-59. 116. 117. وما بعدها 200. انظر، يوسف بن سعد بن إسماعيل الصفتي المالـكي: حاشية سنية وتحقيقات بهية على الجواهر الزكية لأحمد بن تركي في حل ألفاظ المقدمة العشماوية لعبد الباري العشماوي، 132. 62-63. 27. وما بعدها 254. 147. لزائد على العلم الأعجمي ا

عدد الصفحات ١٢٦

للمفصل يعيش ابن شرح في الصوتي التعليل من نماذج 127 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 ثلاثة أحرف نحو )يعقوب(، وغيرها 67. : معجم الشامل في علوم اللغة العربية يجندالانظر، محمد سعيد أمير، وبلال 574. وما بعدها بة والشعر، تحقيق د. مفيد قميحة، دار الـكتب كتاب الصناعتين الكتاي: أبو هلال العسكر 168-151. 67. ورواية اللسان عصابة طير ، ومعنى البيت: لأغيرن عليك بقصائد الحرب.الهجو ورجال رواه ابن قتيبة في باب عيوب الشعر وقال: "وقبيح ألا يصرف المصروف" وكان الأصل في مرداس أن يصرف لأنه ليس فيه غير العلمية، وقد روى البيت كالتالي: فوقان مرداس في مجمع وما كان بدر ولا حابسي وشرح )الهامش(، والأخيران يوافقان رواية الشارح من مقطوعة أورد منها أبو الفرج الأصفهاني اثنا عشر بيتا في الأغاني، دار الفكر، دار ، وانظر ابن الأنباري، الإنصاف في مسائل في الهامش من السورة نفسها 246-248. ، 64. 68. 437. 438. 68. 503. 502.

عدد الصفحات ١٢٧

شنو السعيد. ةقد 128 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 501. 69. 333. باستثناء من رفض ذلك وأنكر العلل كابن مضاء References: * - The Holy Quran. 1 - Al-‘Askarī, Abū Hilāl: Kitāb as-ṣinā‘atayn al-kitāba wa ash -shi‘r, edited by Mufīd Qumayḥa, Dār al-Kutub al-‘Ilmiyya, Beirut 1981. 2 - Al-Isfahānī, Abū al-Faraj: Al-aghānī, Dār al-Fikr and Dār M aktabat al-Ḥayāt, Beirut (n.d.). 3 - Al-Naffākh, Aḥmad Rātib: Fahras shawāhid Sibawayh, Dār al-I rshād wa al- Amāna, Beirut 1970. 4 - Al-Ṣaftī al-Mālikī, Yūsuf ibn Sa‘d: Ḥāshiyya sunniyya wa ta ḥqīqāt bahiyya, Maṭba‘at al-Ḥalabī, Cairo 1948. 5 - Al-Suyūṭī: Al-muzhir fi ‘ulūm al-lugha wa anwā‘iha. 6 - Anīs, Ibrāhīm: Min asrār al-‘arabiyya, Maktabat al-Anglo al -Miṣriyya, Cairo 1975. 7 - Ibn ‘Aqīl: Sharḥ ibn ‘Aqīl ‘alā alfiyyat Ibn Mālik. 8 - Ibn al-Anbārī: Al-inṣāf fi masā’il al-khilāf. 9 - Ibn al-Sarrāj: Al-’uṣūl fī an-naḥw. 10 - Ibn Jinnī: Al-khaṣā’iṣ. 11 - Ibn Ya‘ish: Sharḥ al-mufaṣṣal. 12 - Sibawayh: Al-kitāb. o

عدد الصفحات ١٢٨