الإسلامي الغرب في الثقافات حوار 65 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 نفسه 234. 185. 38-39. . وقد اختلفت المصادر في تقدير هذا 102-103. محمد عبد الوهاب . ود 251. 81. منشورات ،ترجمة فاروق بيضون ،زيغريد هونكه: شمس العرب تسطع على الغرب يوسف عبيد: الفنون الأندلسية وأثرها د. ،. وانظر أيضا 79. 485-486. 510-511. 525. 47. نفسه ،ة الراهنة...يمحمد السعيد إدريس: حوار الحضارات في ضوء العلاقات الدول د. ،انظر 221-222. 212. References: 1 - ‘Abīd, Yūsuf: Al-funūn al-andalusiyya wa athāruha fī ’Urupp a al-qarwasṭiyya, Dār al-Fikr al-Lubnānī, Beirut 1993. 2 - Al-Baḥra, Naṣr al-Dīn: Al-‘Arab lam yaghzū al-Andalus, Majallat al-Turāth al- ‘Arabī, Arab Writers Union, Damascus, N° 69, 1997. 3 - Al-Bandāq, Muḥammad Ṣālah: Yaḥya ibn al-Ḥakam al-Ghāzāl, Dār al-Afāq al- Jadīda, Beirut. 4 - Al-Maqarrī: Nafḥ at-ṭīb, Dār Ṣādir, Beirut. 5 - Al-Nūsh, Ḥasan Aḥmad: At-taṣwīr al fannī li al-ḥayāt al-ijt imā‘iyya fī ash- shi‘r al-andalusī, Dār al-Jīl, Beirut.
عدد الصفحات ٦٥بوفلاڤة سعد. د 66 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 6 - Al-Rikābī, Jawdat: Fī al-adab al-andalusī, Dār al-Ma‘ārif, Cairo. 7 - Boufellaga, Saâd: Ash-shi‘r an-niswī al-andalusī, Dār al-Fikr, Beirut 2003. 8 - Farrūkh, ‘Omar: Al-Gharb al-muslim fī iṭār at-tārīkh al-ins ānī, Majallat al- Manāhil al-Maghribiyya, N° 31, 1405H. 9 - Hunke, Sigrid: Shams al-‘Arab tasṭa‘ ‘alā al-Gharb, (Le sol eil d'Allah brille sur l'Occident), translated by Fārūq Bayḍūn, Al-Maktab at-Tijārī, Beirut. 10 - Ibn al-Khatīb, Lisān al-Dīn: A‘māl al-a‘lām, Dār al-Makshūf, Beirut 1956. 11 - Ibn Daḥiyya: Al-muṭrib, Al-Maṭba‘a al-Amīriyya, Cairo 1954. 12 - Ibn Ḥayyān al-Qurṭubī: Al-muqtabis min akhbār balad al-And alus, edited by Maḥmūd ‘Alī Makkī, Dār al-Kitāb al-‘Arabī, Beirut. 13 - Ibn Saïd al-Andalusī: Al-mughrib fī ḥulā al-Maghrib, Dār al-Ma‘ārif, Cairo. 14 - Ibn Taghrī Bardī: Al-manhal as-ṣāfī, edited by Aḥmad Yūsuf Najātī, Dār al- Kutub al-Miṣriyya, Cairo 1956. 15 - Khallāf, M. Abdelwahāb: Qurṭuba al-islāmiyya fī al-qarn al -khāmis al-hijrī, Al-Dār al-Tunisiyya, Tunis 1984. 16 - Lévi-Provençal, Evariste: Al -Islām fī al-Maghrib wa al-And alus, (La civilisation arabe en Espagne), translated by M. Salīm and M. Ḥ ilmī, Dār Nahḍat Miṣr, Cairo 1956. 17 - Palencia, Angel González: Tārīkh al fikr al-andalusī, (His toria de la España Musulmana), translated by Ḥussein Mu’nis, Cairo 1955. o
عدد الصفحات ٦٦التراث حوليات ،مجلة العدد7،2007 ص ،67 - 88 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2007 bouhrourh@gmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2007 ختلف في جدلية التراث والتحديثاكل والمتشالم د. حبيب بوهرور ، الجزائرقسنطينة جامعة الملخص: برز الموقف النقدي عند الشاعر العربي المعاصر من التراث في قراءاته وفق جدلية الحضور والغياب؛ الحضور في الراهن من خلال توظيف مجموعات منتظمة من التناص مع ، ضمن سياقات الحاضر في شتى تفاعلاته، والغياب جراء قدرة بعض الشعراء الذاكرة التاريخية على خلق نوع من الحواجز الوهمية، التي تحول دون قراءاتهم الإرادية لبنية التراث كفاعل سياقي. لهذا أعتقد أن مقاربة إشكالية الموقف من التراث، يجب أن تنطلق أولا من ضبط المادية بالتراث أولا، ثم قراءته لهذا التراث بناء على القراءة علاقة القارئ )الشاعر( ذاته القراءة المفتوحة للتراث المرتبطة بسياقه الزمني والتاريخي و ؛للتراث على أساس أنه أثر والاجتماعي. الكلمات الدالة: .، التناصالأدبي ، النقدوالحداثة الشاعر، القراءة، التراث o The homologous and the different in the dialectical heritage and the modernization Dr Habib Bouhrour University of Constantine, Algeria Abstract: The contemporary Arab poet’s critical position on heritage emer ged in his r e a d i n g s a c c o r d i n g t o t h e d i a l e c t i c o f p r e s e n c e a n d a b s e n c e , p resence in the present day through the employment of regular groups of interte xtuality with historical memory, within the contexts of the present in its va rious interactions, and absence due to the ability of some poets to create some kin d of illusory barriers that prevent their voluntary readings of the heritage structure as a contextual actor. That is why I believe that the approach to th e problem of the position on the heritage must be based first on controlling the relationship of the reader (the poet) himself with the heritage first, then his rea ding of this heritage
عدد الصفحات ٦٧بو حبيب. رورهد 68 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ based on the physical reading of the heritage on the basis that it is an effect. And a n o p e n r e a d i n g o f h e r i t a g e l i n k e d t o i t s c h r o n o l o g i c a l , h i s t o ri c a l a n d s o c i a l context. Keywords: poet, reading, heritage, criticism, intertextuality. o يجب أن تنطلق أولا من ضبط ، ن مقاربة إشكالية الموقف من التراثإ ثم قراءته لهذا التراث بناء على ما ، علاقة القارئ )الشاعر( ذاته بالتراث أولا اث المرتبطة القراءة المفتوحة للترو القراءة المادية للتراث على أساس أنه أثر. يأتي: بسياقه الزمني والتاريخي والاجتماعي. فيما سبق حين راجع التراث ضمن - وقد فصل الدكتور محمود أمين العالم - ماديا لهذا التراثلا ضمن الأثر الملموس ، آلية الحضور التفاعلي في الراهن أنه ب ولعلي أصدم الـكثير من القراء عندما أجيب: "ما هو التراث؟ :وتساءل قائلا !وهو توظيفنا له، فهو موقفنا منه، فالتراث هو قراءتنا له ،لا يوجد تراث في ذاته -بغير شك - لست أقصد من هذا أنني أنفي أو ألغي الحقيقة الذاتية للتراث ، في معرفة علمية، في فكر في نص، قائم متحقق بالفعل موضوعيا وماديا، موجود في أشكال تعبير قولية ، في نظام حكم، اءفي بن، في عمارة، في سلوك، في ممارسة في خبرة إلى غير ذلك. والتراث موجود قائم يتحقق كذلك وحركية أو مادية... وتتراكم هذه اللحظة الزمنية لتشكل ، بالفعل زمنيا في لحظة تاريخية اجتماعية معينة وزمنيا تاريخنا القومي التراثي العام. على أن هذا الوجود التراثي المتحقق ماديا حتى وإن بقيت معالمه ، ولهذا فهو تراث أي أنه أثر، وتاريخيا ينتسب إلى الماضي ، على أنه ليس فعلا أقوم به، ماثلة قائمة أمامنا على نحو مادي أو معنوي ولهذا فحقيقته في ، وإنما هو تحقيق سابق على وجودي ،بتحقيقه ابتداء، بممارسته 1(. لوا وشك، من خلال النظرة السابقة لفلسفة التراث نظر الشعراء الرواد إليه مواقفهم ضمن فضاءات اجتماعية وسياقية وأيديولوجية عديدة ومتناقضة في
عدد الصفحات ٦٨ا جدلية في والمختلف والتحديثالمتشاكل لتراث 69 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 هو موقف من ، في تقديري ،لأن الموقف من التراث، الـكثير من الأحيان "فحسب موقفي من الحاضر يكون موقفي من ،الحاضر لا موقف من الماضي فللشعراء الرواد مشارب أيديولوجية رسمتها الحركية الاجتماعية لما بعد الحرب العالمية الثانية خلال مراحل ،واليميني السلفي، فكان منهم الملزَم والملتزم، الخمسينيات والستينيات والسبعينيات فلا غرابة إذا ، والبورجوازي المتحرر، والواقعي الانتقادي ،واليساري الاشتراكي كان يتشكل الموقف من التراث ضمن فضاءات متنوعة تشترك كلها في عملية خاصة إذا تقمص الشاعر الناقد دور المتلقي أو ، مراجعة عامة وشاملة للتراث التراثية ليوظفها توظيفا عصريا في أثناء مراجعة المادة )في عصر القارئ( القارئ .القارئ ويصبح بعض أقنعته وأرديتهيسكن حاضر يتشكل الموقف ، وقد حدد الدكتور جابر عصفور قراءتين أساسيتين للتراث القراءة الأولى هي القراءة الوصفية للتراث حيث يُعزل التراث عن ، انطلاقا منهما أما القراءة الثانية فهي قراءته ة تماما.القارئ تماما لـكي يراجع الأثر مراجعة محايد الأمر الذي يضفي عليها صبغة أيديولوجية ، ضمن فاعلية ٺثاقفية مع القارئ ذاته وهذا ته وإنما "التراث لا يوجد في ذا ما ظل يؤكد عليه الدكتور محمود أمين العالم في قوله 4(. وأفهم من هذا أن تشكيل الموقف من التراث يجب أن يؤسس على وفق وهذا ما نادى به حسن ، منظور العصر وعلى أساس آلية الشعور بالعصر ذاته في مشروعه الحضاري وقراءته للتراث حين طالب بضرورة إعلاء آلية حنفي ،فالتجديد يجب أن ينطلق من إعلاء الواقع الثقافي وإعطاء الأولوية ، في تقديري وطرح البدائل وتشكيل الأنموذج المتغير ، والتجارب الأيديولوجية، للمعاملات ضمن سياق قراءة الأثر )الثابت( ورسم الموقف )المتغير(. دخل الشعراء ، من فلسفة قراءة وتشكيل الموقف من التراث وانطلاقا
عدد الصفحات ٦٩بو حبيب. رورهد 70 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ فقدموا مواقفهم وأطلقوا العنان لمشاعرهم في ، ن مجال التنظيروالرواد المعاصر سُمح لهم فيها بقراءة الموروث ، فقد كانوا في مراحل تجريبية أولى ،صياغتها ءة استشرافية وقرا ،الثقافي والإبداعي العربي قراءة ذاتية وأيديولوجية تارة تأسيسية تارة أخرى. خاصة حين ترتبط هذه القراءة ارتباطا جدليا بقضية ، فلا تطرح قضية التراث إلا وقضية الحداثة حاضرة ضمن نص الحديث ،الحداثة إلى العلاقة التكاملية التي تجعل من الحداثة خلال هذا ، في تقديري، ويرجع ذلك والأصالة ، بين التراث والتجديد"محاولة تركيب )تراث وحداثة( الطرح وهي الخروج من ، "التغاير وعند بعض آخر هي ،في نظر بعضهم 7(. يتضح هذا أكثر فأكثر كلما أراد الشاعر الناقد التنظير للعملية الإبداعية ومن ثم ، ضح معالم الثورةٺت "في موقف الشاعر من التراث لأن، وإعلاء الموقف ومن ثم - فلما أخذ الشاعر يتساءل عن مدى ارتباطه بالتراث ضح الحداثة...ٺت لاعتقادي أن تحديد مفهومي التراث في ضوء علاقته بالحداثة هو جوهر العملية الإبداعية والتنظيرية فكل آليات تشكيل القصيدة المعاصرة من ثورة على ، المعاصرمعا عند الشاعر لا يمكنها أن تتحقق ، الوزن والقافية ولغة نمطية وأساليب الخطابة والوصف الجاهز إبداعيا إلا بعد أن يحدد الشاعر موقفه من الموروث أولا وعلاقة هذا الأخير بها التفعيلة ونبذ مقولة "وما الخروج عن البحر إلى، حسب الحداثة والتحديث لديه القاموس الشعري والثورة على القافية الموحدة والبحث عن مقاييس جديدة للشعر الحديث إلا ترجمة لمفهوم جديد للشعر من خلال فهم معين للتراث 9(. منه؟ وما هي فما هو مفهوم التراث عند الشعراء الرواد؟ وما هو موقفهم د هذا في إبداعهم الشعري؟علاقة التراث بالحداثة؟ وكيف تجس أن يصلوا إلى -في حدود إطلاعي وبحثي -لم يستطع الشعراء الرواد وإنما استطاعوا أن يحصلوا شبه إجماع على ضرورة ،مفهوم واحد ودقيق للتراث
عدد الصفحات ٧٠ا جدلية في والمختلف والتحديثالمتشاكل لتراث 71 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 ، لخصوصوالشعرية على وجه ا ،ربط الموروث بالعملية الإبداعية عامة وأن فهمنا للحاضر يجب أن ، لاعتقادي أن مراجعتنا للتراث هي مراجعة للحاضر ينطلق نحو إعادة قراءة التراث في ضوء الحاضر لا العكس."فالماضي عند معظم إنه يحي الحياة ، رواد الشعر العربي الحر ليس شيئا منفصلا عن الحاضر والمستقبل وه ويتطور بتطوره فهو ليس كتلة جامدة أو مجرد ينمو بنم ،الجديدة والإنسان المعاصر بل هو جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان ومن واقعه ، ب أو مخطوط أو أثر محددكتا 10(. وقد جسد هذا الموقف الشاعر صلاح عبد الصبور في أعماله النثرية التي ولعلاقة هذه العملية بالموروث ، تنظيراته للعملية الإبداعية من جهةضمت معظم والعربي والإنساني من جهة أخرى.، الشعري والفكري والحضاري يبدأ بناء الموقف عند عبد الصبور من ضرورة قراءة التراث الشعري قراءة ر "فالشع، حتى نتمكن من غربلة الإيجابي من التراث، منهجية وموضوعية متأنية العربي القديم تراث هائل متناثر في بطون المجموعات والدواوين وكتب الأخبار وليس هناك من شك في أن ذلك الذي يجرؤ على الخوض في هذه ، والسير المجموعات والدواوين من عامة القراء سيصطدم بمتلاطم الموج وغريب الأنواء. ث وانتقاء ما يجد فيه ومن هنا كانت الحاجة الماسة إلى إعادة عرض ذلك الترا لأنه يخاطب الإنسان على اختلاف زمانه ، القارئ المعاصر ما يألفه ويحبه وذلك شرط أن يقرأ هذا التراث قراءة موضوعية تعود إلى ، كما فعل بعض الشعراء ،الماضي لفهم الحاضر في ضوء الماضي وليس العكس جعلتهم يعيدون إحياء التراث ، كثيرةالمعارضين لأنماط وأشكال وصيغ تراثية وهذا ما فعله شوقي مثلا ، ويلبسونه حلة لم تعد تليق بمقامه وبعثه في غير مبعثه متناسيا أن ، حين راح يعارض الـكثير من قصائد البحتري وابن زيدون وغيرهما مثل متطلباتهم في زمنهم واقعه غير واقعهم ومتطلبات الصياغة الشعرية لم تعد .الماضي من هنا عمل صلاح عبد الصبور على مقاربة ماهية التراث ضمن حركية
عدد الصفحات ٧١بو حبيب. رورهد 72 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ "التراث هو الإبداع وعلاقة هذه الحركية بالشاعر المبدع ذاته حين اعتبر أن والفنان الذي لا يعرف تراثه يقف معلقا بين ، جذور الفنان الممتدة في الأرض د معلمي اللغة وقد تكون كلمة التراث سهلة المفهوم عن الأرض والسماء. فالتراث عندهم هو كل ما خطه الأقدمون وحفظته الصفحات ، والأدب أما الشاعر فالتراث عنده هو ما يحبه من هذا الذي خطه الأقدمون ، المسودة التراث عنده هو ما يجد فيه غذاء روحه ونبع إلهامه وما ، وحفظته الصفحات مطالب بأن يجد له ،ختيار دائمافهو مطالب بالا أو يتأثر به من النماذج.، يتأثره 12(. ولا يجب أن يفهم مما سبق أن صلاحا يدعو إلى تماهي الشاعر مع تراث وحفظ منهما ، وقرأ أروع النثر، أسلافه بعدما يكون قد نهل من جيد الشعر ويربطه بوقائع وتجارب فهذا من شأنه أن يقوي الملـكة اللغوية للشاعر، الـكثير شعرية تخلق أمامه مسارات جديدة لا تحاكي ولا تعارض بالضرورة مسارات لهذا يؤكد عبد الصبور على إجبارية قراءة التراث قراءة راشدة من ، الأقدمين لـكثرة ما في التراث من تناقضات ، ومتبصرة وواعية من جهة أخرى، جهة بناء الموقف النقدي عند الشاعر المعاصر فكرية وحضارية من شأنها أن تأثر على ، من التراث. من هنا"ينبغي إذن أن تتم العودة إلى تراثنا عودة متبصرة مستيقظة وتتم ، وأن يلقي هذا التراث في نفوسنا من الحضارة المعاصرة ويدمجا معا كما خرجت ، باندماجهما مزاوجة ذوقية فنية يخرج من ثوبها الشاعر المعاصر معاصرة في مظاهرها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من هذا الزواج حياتنا ال 13(. التراث على النحو الآتي: ويحدد صلاح عبد الصبور آليات مراجعة بنية تاريخية منفتحة على ضرورة اعتبار التراث العربي الفني والإبداعي "تراث الأمة الفني حياة متصلة لأن وعصور تاريخية أخرى متلاحقة.قب ح والملون ، ويمتد أمسها إلى يومها وهو المكون لوجدانها، يُأخذ غدها من حاضرها أثناء لحظة المخاض الإبداعي عند الشاعر ،
عدد الصفحات ٧٢ا جدلية في والمختلف والتحديثالمتشاكل لتراث 73 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 بين قراءاته وتنظيراته وبين أن يوفق خاصة عندما يحاول )الشاعر(، المعاصر لحظة صياغة الموقف والفكرة والنظرية فنيا.، اللحظة الإبداعية الهاربة ضمن ثنائية الثابت والمتحول في ، القراءة اللغوية التعاقبية للموروث الشعري "عمر اللغة العربية كلغة تعبير أدبي عمر طويل لأن، المادة والمدونة اللغوية العربية فإن أوائل ما روى لنا من شعر عربي تمتد ، مار كثير من اللغات الحيةيتجاوز أع وها هي ذي اللغة قد سلخت بعد الإسلام ، إلى مائة وخمسين سنة قبل الإسلام ولا يجب أن وإنما ، ديمة أو تمجيدهايفهم من هذا أن عبد الصبور يدعو إلى محاكاة اللغة الق بما احتوى من ، موقفه السابق هو الدلالة على عمق الموروث اللغوي العربي يمكننا أن نستغلها في صياغة ،وحضارية وإنسانية خالدة مؤهلات ومحمولات فكرية ، المتن الشعري والإبداعي الحديث دون أن نقع في التنميط أن المحاكاة اللغوية لجاهلي يختلف عن قاموس خلفه الأموي أو العباسي أو "قاموس الشاعر ا لأن 16(. ، وإتقان أساليب الكلام في قواميس الماضي العربي، تحسين المهارة اللغوية وذلك حتى لا يحيد العائد إلى قراءة التراث عن هدفه الأسمى وهو فهم هذا "ولاختفاء دلالاته وراء غموض لفظه عوبة لغتهأمام ص ،التراث في ضوء الحاضر أن يعود ، أو طالبناه، نخطئ لو أردنا لقارئنا المعاصر ..تراكيبه.أو وعورة بعض إلى مجموعات الشعر القديم كالمفضليات والأصمعيات أو إلى موسوعات الأدب ي وسير الشعراء كالأغاني والأمالي واليتيمة دون أن ننير له دربه ونلقي له ف 17(. وذلك بالنسبة للقارئ المتلقي ، حسن الانتقاء أثناء العودة لقراءة التراث ويفهم من هذا الموقف عند عبد الصبور ضرورة ، لهذا التراث في مراحله الأولى أو الراغب في العودة إلى ، وضع المختارات العامة والخاصة أمام المتلقي العائد وذلك حتى لا نصدمه كمتلق لا نعلم ، ث كبعد فني أو إبداعي خالدقراءة المورو مستويات القبول والرفض لديه بناء على أسسه الجمالية والذوقية والفنية الخاصة.
عدد الصفحات ٧٣بو حبيب. رورهد 74 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ فيه الباذخ والوسط والداني إلى -ككل تراث إنساني - "فتراثنا الشعري لا تسعفه أنفاسه وفيه الخالد الباقي على كل عصر وفيه ابن عصره الذي ، الأرض على الحياة إلى أبعد من يومه القريب. وقد فطن سوانا من الأمم إلى الأمر فأعدوا المجموعات المختارة التي يلتقطون فيها الجواهر من القول وينضدونه وفي كل عصر مبدعه ، مختارين لكل شاعر رائعته أو روائعه، ويبدعون في عرضه 18(. ويعلن عبد الصبور خلاصة موقفه من التراث في موقف صريح واضح قائلا وقديما قال الجاحظ إن عمر الشعر ، "أنتم تعلمون أن الشعر العربي قديم العمر فمعنى هذا أن الشعر الآن يجاوز ، العربي يسبق الإسلام بحوالي قرنين من الزمان ومعنى هذا أيضا أن تراثنا الشعري هو الذي ، أو ألفا وستمائة سنة، ستة عشر قرنا ينمو فالشاعر يجعل شاعرنا المعاصر صاحب نظرة ومنهج في تذوق الشعر وفهمه. ومن هذا التراث ، و الشاعر يحمل تراثه الشعري في باطنه، أساسا من التراث ولا يفهم من وإنما يفهم منه ، هذا عند صلاح ضرورة تماهي الشاعر المعاصر في التراث من شأنها ، أي وجوب قراءة التراث قراءة تفاعلية وتزامنية معا، العكس تماما لا تقطع صلته مع ماضيه ولـكنها في الوقت نفسه لا ، أن تخلق آفاقا أمام القارئ "فهذا الموروث لم يكن ، تعد تصلح لعصره تجعله حبيس أطر وأنماط إبداعية لم ولـكنه كان جديرا بأن يثير حوارا ، لينتزع الشاعر العربي من عروقه أومن جذوره 20(. ويذهب الشاعر عبد الله حمادي بعيدا في قراءة التراث وربطه بالراهن "وفي مجموع الإتباع والابتداعالشعرية العربية بين به"كتاخاصة في ، الشعري في تقديري ، إنه الشاعر الحوارات المتناثرة في الصحف والجرائد والمجلات. وبعدما جرب ، قرأ التراث قراءة موضوعية بعدما غاص في كنوز التراث، الذي ولـكنه سرعان ما تجاوز هذا المنظور دون أن بة انطلاقا من آليات التراثكتاال "الذي لا يتحول هو الجماد هو الموات هو طعه للتراث يقول:يغدر بالعهد الذي ق
عدد الصفحات ٧٤ا جدلية في والمختلف والتحديثالمتشاكل لتراث 75 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 أنا أديب مسكون بهاجس ، الانكسار إنني مازلت على العهد مع كل قناعاتي 21(. وقد بنى حمادي موقفه هذا من التراث انطلاقا من علاقات مثاقفة مع بما ، ويلة في إسبانياالآخر خاصة إذا علمنا أن الشاعر قد عاش ودرس فترة ط خلد الموروث العربي ،تحمله هذه الأخيرة من إرث حضاري وثقافي عربي لقد راجع التراث مراجعة بنى خلالها علاقة والإسلامي لأزيد من ثمانية قرون. وإنما عاد وهو يحمل معه أسئلة ، ولم يقتصر على العودة المعارضة فحسب، مع الآخر يقول:، والعكس صحيح أيضا ،همها في ضوء الماضيمن الحاضر يقرأها ويحاول ف "بدأت أدرك قيمة هذا التراث يوم وقفت وجها لوجه مع آداب أخرى ومكنتني فحصل لي ما يشبه المكاشفة بلغة ، اللحظة الهاربة من معانقتها في لغتها الأصلية ا المتصوفة. آنذاك أدركت ما يخبئه تراثنا العربي الإسلامي من كنوز لم يقدره بل راح بعضهم يطالب بإعدامها حتى يتسنى له ولوج ، أدعياء الثقافة حق قدرها ويتضح مما سبق أن حمادي الشاعر لا ينظر إلى التراث نظرة المنبهر وصولا ، وإنما يبحث في التراث عن أسباب التجاوز إلى مراتب التحديث ،المقلد عكس الدعوات القائلة بضرورة الإلغاء التام إلى صياغة آنية لمفهوم الحداثة. وهذا للعلاقة مع الموروث كشرط أساس لبلوغ مراتب الحداثة عند الشاعر. من هنا هو البحث الموضوعي في التراث على أساس أنه لا ، فشرط الحداثة عند حمادي "لا حداثة حقيقية يقول:، يمكننا أن نطفئ جمرته فهي دائما تنتظر من ينفخ فيها ففي التراث هناك خلل وميض جم كما يقول ، لخروج من رماد التراثدون ا يوشك أن يكون له ضرام إذا وجد من ينفخ فيه بروح تجمع بين ، الشاعر قديما وتحسن سبر أغوار النور الكامن في كيان الثابت المسكون، طرفي نقيض 23(. وتجنب ، ية العربيةوينادي حمادي بضرورة الانتماء عن قناعة وإرادة للشعر لأن الشاعر العربي ، الانسياق وراء الأفكار والنظريات المستوردة والحلول فيها انطلاقا من قراءة متأنية وواعية لا يمكن أن يجد ذاته الشعرية إلاالمعاصر
عدد الصفحات ٧٥بو حبيب. رورهد 76 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ويسرد الشاعر ، لمكونات شعريته العربية بما فيها الموروث في شتى تمظهراته "حضرت يوما في أول ه إلى الشعرية العربية قائلا:الحادثة التي عجلت بعودت وكان لي الحظ ، بعد ذهاب فرانكو )لوركا( احتفال يقام بغرناطة للشاعر المقتول وقد كنت ، في ذلك اليوم أنني كنت ضمن الشعراء الذين توالوا على منصة التأبين ، ة الإسبانيةوكان ذلك بعد أن تمكنت من اللغ، آنئذ أنشد الشعر بغير لغة الغزالة فلما خلصت من قراءة قصيدتي اقترب مني الشاعر الـكبير الصديق الباسكي كانت تلك اللحظة حاسمة في حياتي ...!ليقول لي أنت مثلنا اعة جعلتني أعيد النظر في كثير من قناعاتي الأدبية وجعلتني أتوقف عند القن وأن الانسياق وراء الانفعالات المستوردة ،شعريتنا الراسخة أن لا شعرية لنا إلا والجماليات المحمولة بأنفاس الآخرين ليست من شعريتنا في شيء إذا أردنا لها 24( إن عودة حمادي الشاعر والناقد إلى التراث هي عودة فيها من معالم د بعودته تلك إلى قراءة ما كان يقال عنه لأنه في تقديري أرا، الحداثة الـكثير وهذا ما جعله يقترح لوازم حداثة ، ثابتا قراءة مغايرة تماما ينشد فيها التحول نيوية وفق آليات ب، التي ظل ينادي ببعثها من جديد، ومعاصرة للقصيدة العمودية وفكرية أو جزها فيما يأتي: باحث والناقد والمنظر فقد لاحظ حمادي ال، تفعيل اللاعقلانية اللغوية انعدام مستويات العدول اللغوي أو الانزياح في القسم الأكبر من المدونة الغربي والعربي على حد "اللغة في معظم نتاج العهد القديم الشعرية العربية لأن كانت تخضع من طرف المتلقي لميزان عقلاني منطقي لا يقبل الغموض أو ، سواء 25(. في الإبداع الشعري كظاهرة صحية عند إعلاء عامل الذاتية أو الفردية لأن كل حركات التجديد عبر الزمن انطلقت شرارتها الأولى من إعلاء ، الشاعر ه دور "العامل الفعال الذي ل لأن، الذات المبدعة وخروجها عن ثقافة الاحتذاء الريادة والأهمية القصوى لقياس مدى تطور الانفجارات الإبداعية يخضع إلى
عدد الصفحات ٧٦ا جدلية في والمختلف والتحديثالمتشاكل لتراث 77 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 26(. ، عبد الله حمادي تفاعل الذاتية تفاعلا إيجابيا مع محيط الشاعر المبدعويربط أكثر ذاتية في الخلق والإبداع إلا وفق لـكون هذا الأخير لا يمكنه أن يكون "وهذا العامل الذي هو الذاتية يرتكز على يقول:، حركية اجتماعية تقوده نحو ذلك وبالإجمال فهو يتحرك بخلفية أو بظرف ، دعائم اجتماعية وتاريخية ونفسانية فاكتساب درجة أو مقدار ما من ، حضاري متكامل البناء على جميع الأصعدة رده أساسا إلى تظافر العوامل المذكورة آنفا ولا يمكن فصله عنها أو الذاتية م فحصه خارج نطاقها... فالتعبير الفني في كل زمان ومكان يقاس بمقدار الأبعاد المتشعبة التي استطاعت العبارة الشعرية في صياغتها الفنية والجمالية وبكثافتها وثبات الرؤية ، دقة اللاوعي الواعي مع، اللفظية والمعنوية من حيث المتانة والبنية 27(. (: تعد هذه الآلية في تقديري من أهم آليات تحديث الخطاب الشعري من منظور النقد دها عند الغرب ابتداء من شارل بودلير وقد نادى بها شعراء الحداثة ونقا المعاصر. وظلوا يعملون على تعطيل الحواس كانعكاس ، وملا رميه وغيرهم، رامبو وأرثور وهو الأمر الذي مكنهم من الثورة على ، شرطي مباشر لتفاعل عامل الذاتية لديهم النموذج ورفض الأطر التقليدية الكلاسيكية. من هنا كانت قراءة الشاعر عبد ادي لهذه النقطة قراءة دقيقة وجادة وهادفة في الوقت نفسه لبلوغ مراتب الله حم "فقد عودتنا العصور الشعرية ، التشكيل والإبداع وتحقيق الفرادة المنشودة الكلاسيكية على الترابط المنطقي في الصورة الشعرية بحيث لا نجد تناقضا بين وهي ما نصطلح عليه بمعادلة ، المعادلة البلاغية المتمثلة في المشبه والمشبه به وحتى لو اقتضى الأمر وتطورت هذه العلاقات الفرعية فإننا نجد (ب = أ) 28(. وخلاصة موقف حمادي من التراث أن القراءة الدقيقة له وفق الأطر تقربه أكثر فأكثر من سياقات الحداثة والطروحات المذكورة سابقا من شأنها أن
عدد الصفحات ٧٧بو حبيب. رورهد 78 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ فمن ، "ليست معادية للتراث كما يخطئ بعض لأن هذه الأخيرة، الشعرية المنشودة إنها لا تلغي التراث لأنها تساؤل مستمر خصوصياتها َتمثُل التراث وليس اجتراره؛ من هنا فقدت الحداثة عند حمادي القديم عند فالنص الشعري، ار الزمني لأنها ظلت تتخطى ذاتها مع كل ولادةالمعي وفر فيه القدرة على خلق ٺتشريطة أن ، يمكن أن يكون نصا حداثيا بامتياز حمادي لأن النص، الانزياحات اللغوية كمطلب من مطالب تحديث النص الشعري يات الكلام دون ارتباطه هو بمثابة تجل - سواء أكان قديما أو معاصرا - "الحداثي فالنص الحداثي تحول إلى رفض قاطع ، بمعيارية الأشياء أو مواضعة اللغة ."للمحاكاة نقد ، فهي الشاعرة التي جمعت بين نوعين من النقد، أما نازك الملائكة فهي تمارس النقد بصفة ناقدة متخصصة كأستاذة جامعية ، النقاد ونقد الشعراء وتمارسه أيضا من موقع إبداعي لأنها شاعرة ترى ، ييعرفها الدرس الأكاديم لذلك فنازك الناقدة ومن خلال الشعر بعدا فنيا حرا لا يعرف الحدود ولا القيود. أعمالها النقدية وتنظيراتها له تستبطن النص الشعري وتستنطقه وتعيش في أجوائه أو ، نقدية بحثا عن أصول فنية أو تجسيدا لمقولة، ناقدة وشاعرة على حد سواء تحديدا لخصائص شعرية مشتركة. من هنا كانت مقاربة نازك الناقدة لقضية التراث مقاربة ضمن الإطار الذي عدت لاحقا رائدة له ،)الحر( التشكيلي والتنظيري للشعر الجديد بامتياز.فقد ظهر موقفها من التراث موقفا ضمنيا في إطار المقارنة الموضوعية بين وظهر ذلك جليا في مقدمة ديوانه، قديمة ومعالم الشعرية الحديثةأسس الشعرية ال لقد رفضت نازك الملائكة الخضوع "قضايا الشعر المعاصر". بهاكتاو "شظايا ورماد" فنادت ، الإرادي للموروث الأدبي عموما والشعري على وجه التخصيص أضحت حسب بإحداث القطيعة مع الأساليب التشكيلية والتعبيرية القديمة التي من هنا يمكن تحديد معالم الموقف رأيها قيودا تعيق حركية الإبداع كاملة. النقدي حول التراث عند نازك في النقاط الآتية:
عدد الصفحات ٧٨ا جدلية في والمختلف والتحديثالمتشاكل لتراث 79 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 واللجوء إلى اعتماد آلية الرمز بما تحمله ، مفارقة الواقع العيني في الوصف التنميط أو هذه الأخيرة من قدرة على صياغة تفاعلية للعملية الشعرية بعيدا عن "أن اللغة العربية لم تكتسب بعد لأن الواقع حسب رأيها يظهر، تقديس الموروث بها وشعرائها لم يعتادوا استغلال القوى الكامنة وراء الألفاظ كتاقوة الإيحاء لأن )المظلمة( فقد بقيت الألفاظ طيلة قرون الفترة الراكدة، استغلالا تاما إلا حديثا وربما كان ذلك هو السبب في جنوح الجمهور ، لشائعة وحدهاتستعمل بمعانيها ا العربي جنوحا شديدا إلى استنكار المدارس الشعرية التي تعتمد على القوة على اعتبار أن هذه المدارس تحمل اللغة أثقالا من الرموز الإيحائية للألفاظ... ذلك مما لا ومثل ، والخلجات الغامضة واتجاهات اللاشعور، والأحلام الباطنية فق هذه الدعوى مع دعوة الشاعر ٺتو الناقد عبد الله حمادي سابقا حين نادى بإعلاء الذاتية واعتماد ما سماه باللاعقلانية اللغوية. والواضح أن هذا الموقف من اللغة كوسيلة تشكيل للإبداع ة العربية في مراحل كثيرة من يرجع حسب رأي إلى قصور اللغ، الشعري الشعرية العربية على تحقيق غاية الشاعر المبدع في نقل أحاسيسه وتخليد رؤاه بعيدا عن الاحتذاء بالسلف شكلا ومضمونا. لهذا كان الشاعر الناقد هو أقرب كون هذا الأخير ، إلى إدراك هذه المعضلة من زميله الناقد المحترف والأكاديمي لية الإبداعية وإنما يراجعها فقط.لا يمارس العم خلق توازن موضوعي بين ثنائية المضمون والشكل: وقد ظهر هذا الموقف "حين نادت نازك الملائكة بضرورة إيثار "قضايا الشعر المعاصر بهاكتاجليا في فق بالضرورة مع روح المضمون ولا تكون معيقا ٺتالمضمون وفق آلية شكلية لشعرية الحديث تتجه حتما نحو مقاربة المضمون في الشكللأن متطلبات ا، أمامه "فالشكل والمضمون يعتبران في أبحاث الفلسفة الحديثة وجهين لجوهر واحد لا والنقد العربي المعاصر جدير بأن يلتفت إلى يمكن فصل جزئيه إلا بتهديمه أولا. 31(. أما موقف الشاعر عبد الوهاب البياتي من التراث فهو موقف مرتبط
عدد الصفحات ٧٩بو حبيب. رورهد 80 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الذي كثيرا ما صاغ مواقفه انطلاقا ، كثيرا بالحس الأيديولوجي عند هذا الشاعر ولا ، لهذا نجده في البداية لا يتنكر للتراث، من ارتباطات فكرية وسياسية معينة ة لبلوغ مراتب الحداثة. فهو يعلن يرفضه بل إن التراث عنده هو الرابطة الضروري إنه التجدد المستمر ضمن وفق المنظور الاجتماعي ، واقع اجتماعي يستطيع أن يشكل التراث ويتعامل معه "عجينة لدنة ووفق متطلبات حركة المجتمع من جهة أخرى. لأنه، للتراث من جهة لأن التراث لا يمكن أن وإنما تشكل التراث ينبع فينا ويتعدانا ، يحصر في ثقافة معينة أو حضارة ما لملامسة آفاق تراثية إنسانية أسمى". والتراث بهذا المعنى غير محدد في ثقافة أو تكامل لا ينفصل إنما هو عام وكل م، عادات معينة أو منجزات حضارية بعينها وهذه نظرة شاملة بعضه عن بعض إنه كل ما يتركه الأول للآخر ماديا ومعنويا. 34(. والواضح أن عبد الوهاب البياتي ينظر إلى التراث كبنية إنسانية مغلقة على وأعتقد أن ، معها ككتلة واحدة بل يجب أخذها والتعامل، ذاتها لا يمكن تجزئتها الأيديولوجية الاشتراكية والماركسية للبياتي في فترة شبابه هي التي جعلته يتخذ "لأن الواقع عنده ، هذا الموقف الذي بدا جليا في أشعاره خلال مراحله الأولى أوسع من حيث أنه يشمل القديم والجديد معا. فهو ينتظم التراث والمعاصرة معا وهو يرى أن في التراث جوانب سلبية تعرقل حركة الواقع ، لهما المستمرفي تفاع ويقبل من الآخر الأجنبي ما يمكن أن يوجه الحاضر إلى آفاق أرحب ، من جهة في ، وترجع هذه الرغبة في الانفتاح على الآخر منذ الخمسينيات حتى تقديري إلى الفلسفة الأيديولوجية التي ظل يؤمن بها الشاعر لزم المبدع باحتضان قضايا الآخر الاشتراكية التي تبداية التسعينيات إنها النظرة والتفاعل معها ضمن نظرية الالتزام التي آمن بها الـكثير من الشعراء الرواد. فقد جسد هؤلاء مقولة "إن الواجب أعظم مغريات الشاعر وأسوأها " عندما تقمصوا على غرار أسلافهم ، اباتهم دور الشاعر المنظر والقائد والسياسيوخط في أشعارهم
عدد الصفحات ٨٠