التأويل تناهي ولا النص مرقاة 161 - اﻟ ﻌﺪد7 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2007 30. علق بالمشيئة والاختيار كالرازق، والخالق، والباسط، ٺتالصفات الفعلية، وهي التي ت الذاتية، فهي عين الذات بلا مغايرة، وهي التي لا تنفك عن والقابض، والمانع... أما الصفا صفات التي تعبر عن كماله المطلق.الباري كالعالم، والسميع، والبصير، وما ضاهاها من ال وما بعدها 12. مقدمة التفسير للعلامة الزمخشري وما بعدها 31. 465. 310. 221. ، 36. 4. 299. 17. 42-43. 42. 93. 17. References: * - The Holy Quran. 1 - Abū Dīb, Kamāl: Jadaliyyat al-khafā’ wa at-tajallī, Dār al- ‘Ilm li al-Malāyīn, Beirut 1979. 2 - Al-Hashimī, ‘Alawī: As-sukūn al-mutaḥarrik fī al-bunya al-’ uslūbiyya, Publications of the Emirates Writers Union, 1 st ed., 1993. 3 - Al-Jābirī, Muḥammad ‘Ābid: Bunyat al-‘aql al-‘arabī, Markaz dirāsāt al- Waḥda al-‘Arabiyya, Beirut. 4 - Al-Jāḥīẓ: Al-hayawān.
عدد الصفحات ١٦١فيدوح القادر عبد. د 162 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 5 - Al-Khāl, Yūsuf: A-ḥadātha fī ash-shi‘r. 6 - Al-Marzūqī, Abū Ya‘rub: Fī al-‘alāqa bayna ash-shi‘r al-muṭ laq wa al-i‘jāz al- Qur’ānī, Dār al-Ṭalī‘a, Beirut 2000. 7 - Al-Qādī ‘Abd al-Jabbār: Al-mughnī fī abwāb al-tawḥīd wa al- ‘adl, Cairo 1961. 8 - Al-Rāzī, Fakhr al-Dīn: Al-tafsīr al-kabīr. 9 - Al-Shahrastānī, Muḥammad: Kitāb al-Milal wa an-naḥl. 10 - Al-Tawḥīdī, Abū Ḥayyān: Al-basā’ir wa adh-dhakhā’ir, Matba ‘at al-Irshād, Damascus 1964. 11 - Fidouh, Abdelkader: Al jamāliyya fī al-fikr al-‘arabī. 12 - Fidouh, Abdelkader: Naẓariyyat at-t’wīl fī al-falsafa al-‘arabiyya al-islāmiyya, Dār al-Awā’il, Syria 2004. 1 3 - I b n R u s h d : F a ṣ l a l - m a q ā l , M a r k a z d i r ā s ā t a l - W a ḥ d a a l - ‘ A r a biyya, 1 st e d . , Beirut 1997. 14 - Ismaïl, ‘Izz ad-Dīn: Al jamāliyya fī an-naqd al-‘arabī. 15 - Maḥmūd, Zakī Najīb: Tajdīd al-fikr al-‘arabī, Dār al-Shurūq. o
عدد الصفحات ١٦٢التراث حوليات ،مجلة العدد7،2007 ص ،163 - 179 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2007 habacha@gmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2007 في الدراسات العربية المعاصرة المشترك اللفظي الحباشة صابر يةتونسالجمهورية ال، تونس جامعة الملخص: كيف ترتبط الوحدات المعجمية المندرجة ضمن المشترك اللفظي فيما بينها؟ وما هو القانون الضابط لانتظامها؟ ولماذا يختلف عدد "الكلمات" القائمة على المشترك من وحدة إلى خرى؟ وما الذي يميز المشترك اللفظي عن ظواهر قد تلتبس بها نحو الجناس التام والتورية أ والاقتراض المعجمي والاستعارة والمجاز؟ وهل نكتفي بتصنيف هذه الظواهر بحسب انتمائها إلى اختصاصات معرفية مختلفة، فنقول أما الجناس والتورية والاستعارة والمجاز المرسل، فمن وأما المشترك اللفظي والاقتراض المعجمي فمِن المعجم علم "متن اللغة". فالأسئلة السابقة البلاغة تفتح على الباحث باب أخذ نماذج من الإجابات لا نعثر عليها في المصنفات التراثية أو المُحدثة بل يقتبسها المقتبس من مظانها في - إلا أشتاتا يسيرة أو حدوسا متفرقة -باللسان العربي الـكتب اللسانية الغربية التي اعتنت بالمشترك اللفظي عناية واضحة بل لعل الباحث يجد مشقة في تبېن الـكثرة الكاثرة من النظريات التي تقدم مقترحات لفحص هذه الظاهرة، فضلا عن العمليات الإجرائية التي تطبق ما تجيء به النظرية، على اللغات الحية. الكلمات الدالة: .البلاغة، متن اللغة، اللفظ، الدراسات المعاصرةالمعجم، o The common pronunciation in the contemporary Arabic studies Saber Habacha University of Tunis, Tunisia Abstract: How do the lexical units within the phonemic joint relate to ea ch other? What is the law governing its regularity? And why does the numb er of subscriber-based "words" differ from one unit to another? What distinguishes the verbal commonality from the phenomena that may be confused with regard to complete alliteration, puns, lexical borrowing, metaphor and me taphor? Are we satisfied with classifying these p h e n o m e n a a c c o r d i n g t o t h e i r belonging to
عدد الصفحات ١٦٣الحباشة صابر 164 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ different disciplines of knowledge? We say, as for anagram, met onymy and metaphors, it is rhetoric, and as for the verbal common and lex ical borrowing, from the dictionary the knowledg e of the "body of language". Th e previous questions open to the researcher the door to taking samples fro m the answers t h a t w e d o n o t f i n d i n t h e h e r i t a g e w o r k s o r u p d a t e d i n t h e A r abic tongue - except for minor distractions or sporadic intuitions - rather, it is quoted from its connotations in Western linguistic books that clearly take care o f t h e v e r b a l common. Rather, the researcher may find it difficult to discern the abundance of theories that present proposals to examine this phenomenon, as well as the procedural processes that apply what the theory brings to living languages. Keywords: dictionary, rhetoric, language, pronunciation, contemporary studies. o ما المشترك؟ هذا سؤال على قدر سذاجته الظاهرة فإنه يقيد المجيب عنه تجعل الحد دليلا على الإجراء والمفهوم محيطا بالتطبيق. ولعل تعريف بشروط المشترك في بعض المعاجم المختصة يكون مدخلا بسيطا للاقتراب منه، فقد جاء ما وضع لمعنى كثير بوضع كثير كالعين (هو)في تعريفات الجرجاني أن "المشترك فيدخل فيه المشترك بين ة عاني ومعنى الـكثرة ما يقابل القللاشتراكه بين الم المعنيين فقط كالقرء والشفق فيكون مشتركا بالنسبة إلى الجميع ومجملا بالنسبة إلى كل واحد فيكون مشتركا بالنسبة إلى الجميع ومجملا بالنسبة إلى كل واحد والاشتراك بين الشيئين إن كان بالنوع يسمى مماثلة كاشتراك زيد وعمرو في لجنس يسمى مجانسة كاشتراك إنسان وفرس في الحيوانية وإن الإنسانية وإن كان با كان بالعرض إن كان في الـكم يسمى مادة كاشتراك ذراع من خشب وذراع من ثوب في الطول وغن كان في الـكيف يسمى مشابهة كاشتراك الإنسان والحجر في السواد وإن كان بالمضاف يسمى مناسبة كاشتراك زيد وعمرو في بنوة بكر وإن ان بالشكل يسمى مشاكلة كاشتراك الأرض والهواء في الـكرية وإن كان بالوضع ك المخصوص ويسمى موازنة وهو ألا يختلف البعد بينهما كسطح كل فلك وإن الإجانة
عدد الصفحات ١٦٤المعاصرة العربية الدراسات في اللفظي المشترك 165 - اﻟ ﻌﺪد7ﺳ ، ﺒﺘﻤﺒﺮ2007 .(الخشبة التي يدق بها القصار ك يحتاج من الباحث في علم الدلالة وقفة فهذا التعريف الموسع للمشتر إذ الجاري في العرف أن المعنى الذي يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن :تأمل المشترك هو ما يؤديه التمثيل بلفظة العين والقرء، فاللفظ واحد والمعاني كثيرة، وهذا الحد هو الذي جعل الاشتراك مقابلا ضديا للترادف، يقول الجرجاني: أما التشقيقات التي جاء بها حد المشترك عند السيد الجرجاني وتواترت في الموسوعات الـكبرى نحو "كشاف اصطلاحات الفنون" للتهانوي، فقد تفيد من فلا نعتمدها إلا من زاوية النظر الدلالية المنطقية أما من منظورنا اللساني الدلالي .باب الاستئناس فإذا تقرر أن المشترك نقيض الترادف، تبېن لنا أهمية ما عول عليه بعض الباحثين المعاصرين من ربط اللفظة القائمة على المشترك بـ"فضاء دلالي" بحيث يكون معنى الوحدة القائمة على المشترك حصيلة تفاعل دلالي مع الملفوظات 3(. لئن تعرضت كثير من الـكتب لقضية المشترك اللفظي في العربية قديما -في نظرنا -وحديثا فإنها مع ذلك لم تضع في اهتماماتها طرح الأسئلة الأساسية من ذلك: كيف ترتبط الوحدات المعجمية المندرجة ضمن المشترك اللفظي فيما ظامها؟ ولماذا يختلف عدد "الكلمات" القائمة على بينها؟ وما هو القانون الضابط لانت المشترك من وحدة إلى أخرى؟ وما الذي يميز المشترك اللفظي عن ظواهر قد تلتبس بها نحو الجناس التام والتورية والاقتراض المعجمي والاستعارة والمجاز؟ ، وهل نكتفي بتصنيف هذه الظواهر بحسب انتمائها إلى اختصاصات معرفية مختلفة والتورية والاستعارة والمجاز المرسل، فمن البلاغة وأما المشترك فنقول أما الجناس والاقتراض المعجمي فمن المعجم )علم "متن اللغة"(. فهذه الإجابة لا اللفظي .تشفي غليل المجتهد في فهم المسائل وإن اكتفى بها المقتصد بلغة خذ نماذج من الإجابات غير أن الأسئلة السابقة تفتح على الباحث باب أ
عدد الصفحات ١٦٥الحباشة صابر 166 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ إلا أشتاتا يسيرة أو -لا نعثر عليها في المصنفات التراثية أو المحدثة باللسان العربي بل يقتبسها المقتبس من مظانها في الـكتب اللسانية الغربية التي -حدوسا متفرقة بل لعل الباحث يجد مشقة في تبېن كاثرة من النظريات التي تقدم مقترحات لفحص هذه الظاهرة، فضلا الـكثرة ال .عن العمليات الإجرائية التي تطبق ما تجيء به النظرية، على اللغات الحية أما مناط المشقة، فلا يقتصر على الناحية الكمية بل يتعلق أيضا بالناحية اية الـكيفية: فلعل الباحث لا يقف على المنوال الأحسن من حيث الـكف -التفسيرية لمعالجة المشترك اللفظي في اللغة العربية. إذ لا نرى أن معاناة التطبيق .تكفي لتعليل وجاهة نظرية أو منوال دون غيره -رغم أهميتها وثمة صعوبة أخرى تخص مقاربة المشترك اللفظي: هل يحسن أن يعده تبار امتداداته الباحث مسألة معجمية صرفة أم يحتاج إلى أن يأخذ بعين الاع السياقية؟ أي بعبارة أخرى: هل تدرس الوحدة اللغوية القائمة على - التركيبية ناول بالدرس في سياقيها التركيبي ٺتالمشترك معزولة عن الجملة والنص أم والخطابي؟ نحاول الوقوف على مفهوم المشترك اللفظي في التراث النحوي وبيان أسس قدامى معه. كما نحاول تبېن إمكانيات تجديد النظر في تعامل النحاة واللغويين ال هذه الظاهرة عبر الاستفادة من المقاربات اللسانية المعاصرة من خلال تلمس مسالك حديثة لتطوير فهم الظاهرة وذلك بربطها بنظريات لسانية معاصرة .رصدت للمشترك اللفظي حيزا من الأهمية وقدرا من الاهتمام ن وجه أول على وصف حصيلة المنظور التراثي للمشترك فمحاولتنا تنهض م اللفظي ويقوم على توجيه النظر إلى إمكانيات تحسين معالجة هذه الظاهرة على ضوء مقترحات التيارات الحديثة في اللسانيات، من وجه ثان. ويقوم العمل على ديث تخليص "المشترك اللفظي" من رواسب الآراء "غير العلمية" )بمفهومنا الح للعلم( التي تلصق بالظاهرة اعتبارات تتجاوز الحقل المعرفي إلى الخلفية الإيديولوجية .)على ما نقر به من تدافع بين الأمرين لا يخفى(، من وجه ثالث
عدد الصفحات ١٦٦المعاصرة العربية الدراسات في اللفظي المشترك 167 - اﻟ ﻌﺪد7ﺳ ، ﺒﺘﻤﺒﺮ2007 كما يقوم العمل بتبني بعض النظريات اللسانية الحديثة بشرط تعديلها كي وإعرابه ودلالته من توافق نظام اللسان العربي وما ينهض عليه معجمه ."خصوصية" لا نغالي في تقديرها بقدر ما لا نسرف في إنكارها اعترضتنا بعض الصعوبات المتصلة بهذه المقاربة لعل أهمها مكابدة النصوص الأجنبية لتبين المرتكزات النظرية والتطبيقية التي تقوم عليها النظريات . وهذه المكابدة تتمثل في قلق اللسانية الحديثة التي اهتمت بالمشترك اللفظي الباحث وحيرته هل يتقمص النظرية وما فهمها إلا بعد لأي، أم يعدلها )أو قد "يشوهها"( كي توافق نظام اللسان العربي. ولم يقر القرار على أن تكون لنا الخـيرة في ذلك حتى وقرت في النفس جملة من المعايير حكمناها في النظريات طرا .ميع تصرفاتنا حتى تستقيم "قناة" البحث صلبة واضحةوألزمنا بها ج ومن الصعوبات الأخرى، تشتت المداخل وكثرة المجالات التي تحتضن المشترك اللفظي احتضان "الانتماء" أو "الولاء" أو "التبني". والحق أن الحسم في غض الطرف عن جداول مفيدة في تبېن علاقات المشترك الدلالية والعلمية فروع المعرفة، أمر مؤسف، غير أن الحاجة إلى التعمق فرضت علينا بمختلف .فرق بنا السبلٺتتشذيب الروافد وتقليص التفرعات كيلا ينشعب النظر ولا يمكن تقسيم العمل وفق المزاوجة المقصودة بين المقاربة التاريخية والمقاربة ية ثم في إطار النظرية الآنية. إذ نتناول المشترك اللفظي في إطار النظرية التراث اللسانية والعرفانية المعاصرة، لنتبين العناصر الثابتة في معالجة الظاهرة والعناصر المتغيرة التي تختلف باختلاف السياق المعرفي والحضاري. كما نعمد إلى تبېن قضية المشترك اللفظي بمعزل عن غيرها من قضايا المعجم والدلالة لنفهم الآليات تي تحكم انتظامها والعلاقات الداخلية التي تميزها وتسمح لها بتحقيق التفرد الخاصة ال والسريان في كل لسان تقريبا: بمعنى أن المشترك اللفظي يبقى أمرا مخصوصا ذا ضوابط محددة لا يطوله التهميش، رغم ما قد يطرحه حضوره من حرج بين الألسن رغم الإغماض وقلق إحداث الالتباس، كما انه يظل مشتركا شائعا ما يدعيه بعض القائلين باندراج هذه المسألة في باب "شجاعة العربية" أو "الإعجاز
عدد الصفحات ١٦٧الحباشة صابر 168 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ القرآني" وهي أطروحات إلى التمجيد و"الأدلجة" أميل منها إلى العلم، ما لم يأت أصحابها بحجج دوامغ تعلل دعوى اختصاص العربية بفضل تبحر في هذه الظاهرة، .ني أجمع ما يكون على هذه المسألةواعتبار النص القرآ والرأي عندنا أن الحسم عسير في هذا الباب، يتخوف من اقتحامه الجسور، سمت مدعي إزالة القداسة عن النص إتباعلما قد يرمى به من رقة الدين أو :المقدس. غير أن الإنصاف يقتضي، بذل الوسع في ترجيح أحد الأمرين لسلف والباحثين العرب المحدثين الناقلين كما يقول أكثر ا - إما القول بأن العربية تشتمل على ظاهرة المشترك اللفظي اشتمالا لا تدانيها فيه لغة - الوارثين وما ذلك إلا لأن المشترك من أنواع الإعجاز القرآني، فالذي ينكر هذا الأمر يحشر .ضمن المخالف الذي لا يوافق إجماع العلماء على هذه المسألة نزل في إطار اللسان الطبيعي، ٺتا اعتبار "المشترك اللفظي" ظاهرة طبيعية وإم ولها أسبابها الموضوعية التي تحكم نشأتها وتسير تناول الناس لها بمعزل عن الخلفيات الدينية أو الإيديولوجية التي توظف المعرفة اللغوية لتحقيق مقصد .تأثيري، هو في هذا السياق القول بالإعجاز المنظور الثاني، يسعفنا بتجنب الخوض في المسألة الشائكة المتعلقة ولعل فهل يعني ذلك فسح المجال لكل مذهب ولكل نحلة أن تجد لها"مقعد صدق" أو ٺثبت وجودها ووجاهة منطوق النص تأويلها للوجود، على أساس تأويل تختلف المسافة بينه وبين ومفهومه. وإذا كان إثبات الإعجاز الغاية المقصد بمبحث المشترك اللفظي أم مبحث الوجوه والنظائر كما جرت عليه مصنفات علوم القرآن، فأي وجاهة لتجديد النظر في هذا المبحث، إذا انطلق الباحث من المنطلقات التراثية ذاتها؟ حث اليوم من تلك المسلمات والسؤال الأعسر من ذلك، كيف يتحلل البا (التي يظن العلم الحديث أنها تحول دون موضوعية البحث في الظاهرة) الإيمانية، دون أن يحدث شرخا في المنظومة المعرفية التي تقع فيها ظاهرة المشترك؟ فهل يمكن للباحث أن يخلص المشترك اللفظي من استتباعاته الإعجازية،
عدد الصفحات ١٦٨المعاصرة العربية الدراسات في اللفظي المشترك 169 - اﻟ ﻌﺪد7ﺳ ، ﺒﺘﻤﺒﺮ2007 ني وإعمال الموضوعية في غير موضعها؟ومع ذلك لا يحكم عليه بالتج في سياق معرفي آخر، لبدت الأسئلة المطروحة أعلاه متجاوزة بائدة كنالو غير ذات أساس، أما وقد اعترف الجمهور بأننا "حضارة نص"، فقد كان لزاما أن يتمنطق الباحث بهذه الأسئلة ويتوخى كل سبيل لتوجيه آلة البحث حيث ينبغي .لها أن تسير ولما كان من أهدافنا أن نجرب الخوض في لغة العرب بمناهج لسانية معرفية اصطنعها وارتضاها غيرهم في غير لغة العرب، فقد حاولنا أن نتوسل طريقة مقارنية تفصيلية راجعنا بها معالجة نا النظر من اللغة الغربية إلى بعض النماذج من الكلمات القائمة على المشترك ونقل اللسان العربي متبينين نقاط الالتقاء ونقاط الاختلاف في المقاربتين، زاعمين الوقوف على علامات تهدي الناظر إلى الجوامع المشتركة: القوانين الكلية العامة ، والتصرفات الخصوصية التي تسم كل لغة في معالجة هذه .الظاهرة ، بل كيلا نتهم برطانة المستعجمين م نفرط في اعتماد المناويل الغربيةول حسبنا أن نعاين النماذج التطبيقية لحالات المشترك اللفظي معاينة مستبصرة تأخذ بمجامع النظريات ولا تتحيز إلا لأكثرها صلابة في التفسير وأغزرها عمقا في .التحليل وأحسنها موردا في الاستنتاج العمل بعرض جهود القدامى والمحدثين في رصد المشترك اللفظي كما نهض وتحليله وتفسيره وبينا أسس المنهج الذي اتبعوه في أعمالهم ورددنا الـكثرة إلى مبادئ كلية معدودة تفسر التشابه العظيم الذي تقوم عليه مصنفات هذا الباب. رة تقليدية نمطية، كما أشرنا إلى وقوع أغلب الباحثين العرب المحدثين أسرى نظ رغم ما يوهم به عرضهم لبعض الآراء اللسانية الغربية الحديثة، من جدة أو ولعل ما توهمناه من خانات تطوير، بقيا في حيز الممكن لا في واقع المنجز. لنسد خلة ونرأب صدعا بدا لنا في - قدر المستطاع - فارغة، سنحاول تعميره .اللفظي مقاربة المحدثين لظاهرة المشترك
عدد الصفحات ١٦٩الحباشة صابر 170 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ يقوم على النظر إلى اللغة - فيما نحدس - ولعل مرد الخلل الأساسي باعتبارها كائنا متعاليا لا بوصفها مؤسسة اجتماعية محايثة. فالباحثون العرب المحدثون قلما أشاروا إلى توقف الجهود المعجمية واللسانية عند حدود تحقيق للعربية اليوم، هل تولدت فيها الرصيد القديم ودرسه وتقديمه دون مد النظر حالات جديدة من المشترك؟ وهل يمكن صناعة معجم يوثق ما يوجد من مشترك في المعجم الذهني المعاصر؟ وهل إن طرائق تولد المشترك اليوم موازية أو مشابهة قد - متى سلمنا بذلك - أو مغايرة لتولد المشترك قديما؟ أي هل إن وحدة الظاهرة فرق أسباب حصولها؟ فضلا عن التداخل الذي يقوم في المعجم بين تتحقق رغم ت ما هو من قبيل الأسلوب الفردي )الكلام( وما هو منتم إلى النظام الوضعي )اللسان(، هل يسهم التحاور بين المستويين في إثراء التدافع الدلالي الذي ينشئه المشترك اللفظي؟ د المفردات لا تخضع لنحو سيبويه لقد تبېن لنا في هذا العصر أن طرائق تول المعقد بل تحكمها حاجات مقامية مخصوصة لتحقيق التواصل والتفاهم بين المعيارية متقلص التأثير سواء في توليد /المتخاطبين، مما يجعل نحو اللغة النموذجية المفردات أو في تفسير بروزها )نعني المفردات القائمة على المشترك(، ومن ثمة، قد لا تنتمي - حاجة أكيدة إلى توسيع النحو ليستوعب إجراءات توليديةتلوح ال .المعنى وإذا نظرنا إلى مسألة الاشتراك اللفظي في بعدها الحضاري، تبېن لنا أن التقدم الصناعي الغربي قد فرض علينا ضربا من التحدي )لا فقط التكنولوجي نا مي بل اللغوي أيضا( من ذلك أن بعض علماء الاجتماع يتحدثون عن وقوعوالعل وتعاملنا مع ذواتنا كنار نفسيا واجتماعيا في سلو تحت طائلة "تخلف لغوي" )يؤث ومع الأشياء ومع العالم، إضافة إلى وقوعنا تحت طائلة الازدواج اللساني يفضي إلى الوقوع في القسري، ومتى رفضنا ذلك انحشرنا ضمن انغلاق وتقوقع براثن المفارقة بين التمتع بالرفاه المادي وعدم استيعاب أسراره ولغته( ولعل ما نذهب إليه في تحليل هذه الصفة يمكن عرضه كما يلي: من ينتج الشيء له أحقية
عدد الصفحات ١٧٠المعاصرة العربية الدراسات في اللفظي المشترك 171 - اﻟ ﻌﺪد7ﺳ ، ﺒﺘﻤﺒﺮ2007 تسميته، فإذا اشتريت منه ذلك الشيء، فأنت بين أن تهجنه بأن تولد له في لغتك لمجامع الغريبة البعيدة غالبا عن واقع الاستعمال الحيوي اسما تصطلح عليه ا )لأسباب عديدة ليس هذا مجال عرضها( أو يفشو بين الناس أو أن تستورد مع الشيء اسمه كما هو أو تعوضه بمخارج صوتية أكثر مماثلة لقياس اللغة العربية ومثال لمقترحات ا عدد من العربية والمعربة والدخيلة: مرناة، إذاعة مرئية، تلفاز، تلفزيون... فالناظر في هذا المثال يحس الفوضى من المترادفات التي تفرز تضخما لغويا لا يعكس توسعا في الاستعمال وحرية في الإحداث بقدر ما يؤشر على ضعف التنسيق وتحكيم ليد. والملاحظ أن المقترحات الصفوية )المرناة( هي الأهواء في الاقتباس أو التو أبعد المقترحات عن الاستعمال والانتشار )والأدهى أنها تهجر حتى من قبل واضعيها، هذا إذا لم تعد محل تندر وفكاهة أو استعراض عضلات أو بيان تخلف (.العرب والعربية بالاستتباع وتشتت جهودهم ز وتلفزيون دوال لمدلول واحد ولمرجع فكأن مرناة وإذاعة مرئية وتلفا واحد، فقلق التسمية لا يؤلف بين تلك المفردات شبكة من الألفاظ المشتركة، :بقدر ما ينطق عن تباين آليات التوليد .= اسم آلة + وزن مفعال مرناة: فعل رنى نه نظريا يبدو هذا المقترح أنزع المقترحات إلى الاستجابة إلى روح العربية، غير أ .أضعف المقترحات عن جمع الناس حوله ب نعتي يوحي بالتوازي مع الإذاعة المسموعة ويوحي أيضا إذاعة مرئية: مرك .بالرغبة في التقريب، بما يبېن غربة الآلة عن السياق الذي تولد فيه المصطلح = مقترح يوحي + وزن فعلال ز( / ف / ل / تلفاز: جذر دخيل )ت بين الأصل الأعجمي ومقتضيات النحو العربي، يراعي بالاجتهاد في المواءمة .القدرة على التصريف والاشتقاق والجمع تلفزيون: دخيل، ومع ذلك فهو أكثر المقترحات ذيوعا وأشدها انتشارا بين ولعل مصدر المحدث أو توليد المصطلح يفسر إما سرعة قبول المقترح أو .الناس
عدد الصفحات ١٧١الحباشة صابر 172 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ليس المقام مقام -ة من عوامل أخرىذبوله ووأده في المهد، فضلا عن جمل .تفصيل لها ولعل من أسباب تكاثف المشترك في العربية المعاصرة أن العرب لا تعرف المفهوم ولا المرجع أثناء مخاض الولادة والإبداع، بل تصطدم به جاهزا، فتهرع إلى التصدي إلى "خطره" عبر وضع المصطلح. وشتان بين احتضان المفهوم وبين لمصطلح: بل إن الأمرين ينبغي أن يتكاملا ويقع التنسيق بينهما لا أن يتم وضع ا .بتر الصلة بينهما :الاشتراك اللفظي في دراسات المحدثين به "الاشتراك اللفظي في القرآن كتاعرض الباحث محمد نور الدين المنجد في ك اللفظي ( إلى الاشترا في جهود السابقين مقسما إياهم حسب اختصاصاتهم المعرفية: لغويين وأصوليين .ومناطقة وعلماء في علوم القرآن هـ( هو أول من ذكر علم أن من كلامهم اختلاف أبه: "كتاالمشترك في تقسيمات الكلام، إذ قال في لاف المعنيين واختلاف اللفظين والمعنى واحد واتفاق اللفظين اللفظين لاخت واختلاف المعنيين... واتفاق اللفظين والمعنى مختلف، قولك: وجدت عليه من ، ير ( واكتفى سيبويه بهذه الإشارة على المشترك من غير تعقيد أو تنظ 29.( هـ الذي ذكر المشترك في باب أجناس الكلام... فقال: "ومنه اتفاق اللفظ واختلاف المعنى، كقولنا: عين الماء، وعين المال، وعين الركبة، وعين الميزان" فيه المشترك "معنى الاشتراك: به عرف كتا( وأفرد بابا في مشترك بين الخـبر وبين أن تكون اللفظة محتملة لمعنيين أو أكثر كقوله )فليلقه( الأمر، كأنه قال: فاقد فيه في اليم يلقه اليم. ومحتمل أن يكون اليم أمر بإلقائه...
عدد الصفحات ١٧٢المعاصرة العربية الدراسات في اللفظي المشترك 173 - اﻟ ﻌﺪد7ﺳ ، ﺒﺘﻤﺒﺮ2007 فهذا مشترك محتمل ن لله جل ثناؤه لأنه انفرد بخلقه ومحتمل أن يكون: خلقه وحيدا فريدا أن يكو ويشير الباحث إلى توسع ابن فارس في مفهوم الاشتراك إذ خرج به من إطار الألفاظ إلى مجال البنى التركيبية فالمثال والأمر والثاني )من الأول )من سورة طه( الاشتراك حاصل بين أسلوبي الخـبر سورة المدثر( جرى الاشتراك بين تركيب الحال من الفاعل والحال من المفعول 30(. وبين الباحث اختلاف آراء القدماء في وقوع المشترك فتراوحت بين فابن جني يثبت الاشتراك .إثبات المشترك ونفيه واختلفت بين حصره وتوسيعه "من" و"لا" و"إن" ونحو ذلك، لم يقتصر بها على للحروف والأسماء والأفعال، يقول معنى واحد، لأنها حروف وقعت مشتركة كما وقعت الأسماء مشتركة نحو الصدى، فإنه ما يعارض الصوت وهو بدن الميت وهو طائر يخرج فيما يدعون من رأس القتيل إذا لم يؤخذ بثأره وهو أيضا الرجل الجيد الرعية للمال في قولهم: هو صدى مال... ونحوه مما اتفق لفظه واختلف معناه، وكما وقعت الأفعال المشتركة، نحو وجدت في الحزن ووجدت في الغضب ووجدت في الغنى ووجدت في الضالة ووجدت بمعنى علمت ونحو ذلك، فكذلك جاء نحو هذا في الحروف" 112-113(. ميين، جامعا إياهم باعتبار أن ما ولما كان الباحث لا يميز بين النحاة والمعج ينتجونه "كتب اللغة" سواء أكانت كتبا نحوية أو معاجم، فقد أبرز أن الفيروز آبادي صاحب "القاموس المحيط" ومثله الزبيدي صاحب "تاج العروس" على التوسع في باب المشترك، "فرووا أن لكلمة )الحوب( مثلا ثلاثين معنى، وأن لكلمة وسبعين معنى ذكرها صاحب القاموس واستدرك عليه صاحب )العجوز( سبعة 31(. غير أن طائفة أخرى من اللغويين قد أنكرت المشترك نحو ابن درستويه هـ( "الذي ضيق مفهوم المشترك وأخرج منه كل ما يمكن رد معانيه
عدد الصفحات ١٧٣الحباشة صابر 174 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ : "قال ابن هـ هذه - وقد ذكر لفظة )وجد( واختلاف معانيها - درستويه في شرح الفصيح اللفظة من أقوى حجج من يزعم أن من كلام العرب ما يتفق لفظة ويختلف به، وجعله من الأصول المتقدمة، فظن من لم كتامعناه، لأن سيبويه ذكره في أول معاني ولم يتحقق الحقائق أن هذا لفظ واحد قد جاء لمعان مختلفة، وإنما يتأمل ال هذه المعاني كلها شيء واحد، وهو إصابة الشيء خيرا كان أو شرا، ولـكن فرقوا بين المصادر، لأن المفعولات كانت مختلفة"، ويقول أيضا: "فإذا اتفق البناءان في يكن بد من رجوعهما إلى معنى الكلمة والحروف ثم جاءا لمعنيين مختلفين، لم ( ويعلق أنه "ملمح جديد في معالم الباحث على تصورات ابن درستويه للمشترك فيعتبر ألا وهو المعنى العام الذي يستغرق أبعاضه، فكان ابن درستويه يرد ...المشترك صل واحد يضم تلك الفروع ويعتمد عليه في إنكار المشترك" المعاني المختلفة إلى أ 32(. أما سبب رفض ابن درستويه للاشتراك فلأنه يرى "أن اللغة موضوعة نافى مع هذا الغرض، يقول: "فلو جاز وضع لفظ ٺتللإبانة، والاشتراك تعمية انة، بل واحد للدلالة على معنيين مختلفين أو أحدهما ضد الآخر، لما كان ذلك إب ، ومع ذلك فإن ابن درستويه يقول يجيء الشيء النادر من هذا لعلل"، بالقليل من المشترك فيستدرك قائلا: "ولـكن "وإنما وعلل النادر عنده تتمثل في تداخل اللهجات أو الحذف والاختصار، يقول: تصار وقع في الكلام حتى اشتبه يجيء ذلك في لغتين متباينتين أو لحذف واخ .على السامع وتأول فيه الخطأ" اللفظان وخفي سبب ذلك ، (ابن درستويه)هـ( مذهب سابقه يقول أبو هلال: "وقال بعض النحويين: لا يجوز أن يدل اللفظ الواحد على معنيين لم يكن فيه لذلك علامة مختلفين حتى تضاف علامة لكل واحد منهما، فإن أشكل وألبس على المخاطب وليس من الحكمة وضع الأدلة المشكلة إلا أن يدفع
عدد الصفحات ١٧٤المعاصرة العربية الدراسات في اللفظي المشترك 175 - اﻟ ﻌﺪد7ﺳ ، ﺒﺘﻤﺒﺮ2007 وقل" يء في الكلام غير ذلك إلا ما شذإلى ذلك ضرورة أو علة، ولا يج 14(. وقد أقام ابن درستويه والعسكري رفضهما للاشتراك على أساس القول البقرة، )ين على تفسير ظاهري للآية "وعلم آدم الأسماء كلها" بالتوقيف، معتمد ذهب إلى أن (القائل بالاصطلاح على الأرجح)والحال أن ابن جني .المقصود إقدار آدم على صناعة اللغة والاصطلاح عليها هـ( "أن يكون المشترك أصيلا في ل وجوده بتداخل اللهجات والاستعارة، ويقول: "اتفاق الوضع اللغوي، وعل اللفظين واختلاف المعنيين ينبغي ألا يكون قصدا في الوضع ولا أصلا، ولـكنه من لغات تداخلت أو تكون كل لفظة تستعمل بمعنى ثم تستعار لشيء فتكثر 259.( لدين المنجد في الأسباب التي علل بها القدماء ثم نظر الباحث محمد نور ا حدوث الاشتراك، فبين أن الأسباب الجوهرية في حدوث المشترك اللفظي تتمثل والحذف والتطور الدلالي الذي يلحق المعنى العام للفظ فيصرفه إلى معان أخرى تنطوي على شيء من ذلك المعنى العام الذي ينتظم في تلك المعاني، وتختلف بعد ذلك في دلالتها الخاصة بما لا يخرج من ذلك 34(. ويضيف ابن فارس... سببا آخر... ألا وهو المجاورة والسببية: "قال علماؤنا: العرب تسمي الشيء باسم الشيء إذا كان مجاورا له أو كان منه بسبب ء والمطر سماء وتجاوزوا ذلك إلى أن سموا النبت ومن ذلك تسميتهم السحاب ما (:الوافر)سماء، قال شاعرهم رعيناه وإن كانوا غضابا إذا نزل السماء بأرض قوم وذكر ناس أن من هذا الباب قوله جل ثناؤه: "وأنزل لـكم من الأنعام ثمانية ام لا تقوم أنزل، لأن الأنع ، يعني: خلق، وإنما جاز أن يقول
عدد الصفحات ١٧٥الحباشة صابر 176 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بالنبات والنبات لا يقوم إلا بالماء، والله جل ثناؤه ينزل الماء من السماء. إلا ومثله: "يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا" قال: ، وهو جل ثناؤه إنما أنزل الماء، لـكن اللباس من القطن 110-111(. غير أن القدماء لم يتأولوا آية "وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس هذا التأويل المجازي وقد بين علماء المعادن في كما هو عليه - العصر الحديث أن الإنزال يفهم بمعناه الحقيقي ولا يسع تأويله الحديد نزل على الأرض من نيازك وأجرام ذلك أن - الحال في أمثلة أخرى على مظهر من مظاهر الإعجاز بعض المفسرين هذه الآية محتوية سماوية، وقد عد العلمي للقرآن. إذ لم يكن العرب ولا معاصروهم عند نزول الوحي عارفين بأن .معدن الحديد الذي يستخرجونه من الأرض، ليس أصله أرضيا ذي جعل القدماء لغويين ومفسرين يذهبون إلى وهاهنا يطرح تساؤل: ما ال بيان كيفية انطباق الشاهد )القرآني( على المعنى المتعارف عليه في بعض الحالات، في حين أنهم يتوقفون عن بيان تلك الـكيفية في حالات أخرى؟ وبعبارة أخرى، ما الذي كان يقودهم في التأويل فيوجههم إلى تفصيل القول الكلام في سياق شاهد آخر؟عند شاهد وإجمال من المسلمات " نحدس بأن ثمة نظرية ثاوية تتمثل في "سلسلة" أو "استرسال في -"الماقبلية" تسير عملية التأويل وقد تؤدي مرة إلى إقرار المشترك ولـكنها ولعل اعتبار أغلب .تجنح إلى دفعه وحصره إلى أضيق حد ممكن -الغالب الغموض والالتباس هو الذي أدى بهم إلى تقليص القدماء أن المشترك يوقع في .حضوره ما وسعهم ذلك لحدوث الاشتراك -غير المذكورة آنفا - ويرى أحمد مختار عمر أسبابا أخرى عند القدماء منها القلب المكاني مثل: دام ودمى والإبدال مثل: حنك وحلك ه اصطلاحا في علم ونقل الكلمة إلى المصطلح العلمي مثل: التوجيه لغة والتوجي العروض ومن ذلك أيضا أنواع المجاز كالعلاقة السببية أو إطلاق اسم الجزء على
عدد الصفحات ١٧٦