المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 18 عشرة رسائل في كلمة لا إله إلا الله

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٣ من ٨

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 30 بالمقام1 من قدمه2 واستمرت كفالة أبي طال كما هو مشهور ، وبـ غ ضت إليه الأوثانودين قومه ، فلم يكن شيء أبغض إليه من ذلك. والدليل على أنه رسول الله  من العقل والنقل ، أما النقل فواضـح ، وأما العقل فنبه عليه القرآن ، من ذلك ترك الله خلقه بلا أمر ولا نهي لا يناس في حق الله ، ونبه عليه في قوله وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنـزل الله على بشر من شيء قل من أنـزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم 3. ومنها أن قول الرجل : (إني رسول الله) ؛ إما أن يكون خير الناس ، وإما أن يكون شرهم وأكذبهم ، والتمييز بين ذلك سهل ي عرف بأمور كثيرة ، ونبه على ذلك بقوله هل أنبئكم على من تنـزل الشياطين * تنـزل على كل أفاك أثيم  الآيات0. قال: احتفظ بهذا الغلام ولا تذه به إلى الشام ، إن اليهود ح س ـدْ ، وإني أخشاهم عليه. قال: ما أنت تقول ذاك ولكن الله يقوله فر د ه ، وقال: اللهم إني أستودعك محمدا. ثم إنه مات. 1 أي: مقام إبراهيم . 2 وَه مَ الشيخ رحمه الله ، فالذي قال هذا قوم من بني م دلج وليس بحيرا الراه ، وهذا نص كلام ابن سعد«الطبقات الكبرى» باب«ذكر ضم عبد المطل رسول ا  إليه بعد وفاة أمه ، وذكر وفاة عبد المطل ، ووصية أبي طال برسول ا  »: وقال قوم من بني مدلج لعبدالمطل : احتفظ به ، فإنا لم نر قدما أشبه بالقدم التي في المقام منه. فقال عبد المطل لأبي طال : اسمع ما يقول هؤلاء ، فكان أبو طال يحتفظ به . 3 سورة الأنعام: 11 . 0 سورة الشعراء : 221- 223 .

عدد الصفحات ٣٣

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 33 ومنها شهادة الله بقولهقل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب1. ومنها شهادة أهل الكتاب بما في كتبهم ، كما في الآية . ومنها - وهي أعظم الآيات العقلية - هذا القرآن الذي تحداهم الله بسورة من مثله ، ونحن إن لم نعلم وجه ذلك من جهة العربية ، فنحن نعلمها من معرفتنا بشدة عداوة أهل الأرض له ، علمائهم وفصحائهم ، وتكريره هذا واستعجازهم به ، ولم يتعرضوا لذلك على شدة حرصهم على تكذيبه وإدخال الشبه على الناس. ومنها تمام ما ذكرنا ؛ وهو إخباره سبحانه أنه لا يقدر أحد أن يأتي بسورة مثله إلى يوم القيامة ، فكان كما ذكر ، مع كثرة أعدائه في كل عصر ، وما أعطوا من الفصاحة والكمال والعلوم . ومنها ن صرة من اتبعه ولو كانوا أضعف الناس. ومنها خذلان من عاداه وعقوبته في الدنيا ولو كانوا أكثر الناس وأقواهم . ومنها أنه رجل أمي لا يخط ولا يقرأ الخط ، ولا أخذ عن العلماء ، ولا اد عى ذلك أحد من أعدائه مع كثرة كذبهم وبهتانهم ، ومع هذا أتى بالعلم الذي في الكت الأولى ، كما قال تعالى وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بي مينك إذا لارتاب المبطلون 2 . وقال رحمه الله تعا 3: ولما بلغ أربعين سنة ؛ بعثه الله بشـيراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا ، ولما أتى قومه بــــــ « لاإلـٰه إلا الله» قالت قريش أجعل الآلهةإلـٰهاً واحداً . 1 سورة الرعد : 03 . 2 سورة العنكبوت: 01 . 3 هذه رسالة أخرى للشيخ تقع بعد الأولى مباشرة في كتاب «الدرر»الذي نقلت منه.

عدد الصفحات ٣٤

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 32 قال الترمذي: حدثني محمد بن صالح ، عن عاصم بن عمرو بن قتادة ، وزيد بن مروان ، وغيرهم ، قالوا: قام رسول الله  ثلاث سـنين مستخفياً ، ثم أعلن في الرابعة ، فدعا عشر سنين ، يوافي الموسم كل عام فيقول: (أيها النـاس قولوا « لاإلـٰه إلا الله» تفلحوا ، وتـملكوا بها العرب ، وتدي ن لكم بها العجم ، فإذا متم كنتم ملوكاً في الجنة) ، وأبو له وراءه يقـول: لا تطيعوه ، فإنه صابئيٌّ كذاب ، فيردون عليه أقبح الرد .1 1 روى ابن سعد«الطبقات» ، باب ذكر دعاء رسول ا  قبائل العرب في المواسم ، عن عبد الله بن كع بن مالك وعن الزهري وعن عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رومان ، قالوا : أقام رسول الله  بمكة ثلاث سنين من أول نبوته مستخفيا ، ثم أعلن في الرابعة ، فدعا الناس إلى الإسلام عشر سنين ، يوافي المواسم كل عام ، يتبع الحاج في منازلهم في المواسم ، بعكاظ ومجنة وذي المجاز ، يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربه ولهم الجنة ، فلا يجد أحدا ينصره ولا يجيبه ، حتى إنه ليسأل عن ال قبائل ومنازلها قبيلة قبيلة ويقول: يا أيها الناس ، قولوا «لا إلـٰه إ الله» تفلحوا ، وتملكوا بها العرب ، وتذل لكم العجم ، وإذا آمنتم كنتم ملوكا في الجنة . وأبو له وراءه يقول : (لا تطيعوه فإنه صابئ كاذب ، فيردون على رسول الله  أقبح الرد ويؤذونه ويقولون : أسرتك وعشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك) ، ويكلمونه ويجادلونه ، ويكلمهم ويدعوهم إلى الله ويقول: اللهم لو شئت لم يكونوا هكذا. ورواه ابن خزيمة في «صحيحه» (1/12) عن طارق المحار رحمه الله قال: رأيت رسول الله  مر في سوق ذي المجاز وعليه حلة حمراء ، وهو يقول : (يا أيها الناس ، قولوا «لا إلـٰه إلا ا» تفلحوا) ، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه وهو يقول: يا أيها الناس ، لا تطيعوه فإنه كذاب . فقلت: من هذا؟ قالوا: غلام بني عبد المطل . فقلت: من هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة ؟ قالوا: هذا عبد العزى أبو له . قال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله : هذا حديث صحيح. انظر «الصحيح المسند مما ليس في الصحيح» (1/001).

عدد الصفحات ٣٥

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 32 ولما أمره الله بالهجرة هاجر ، وأظهر الله دينه على الدين كله ، وقاتل جميع المشركين ، ولم يميز بين من اعتقد في نبي ولا ولي ولا شجر ولا حجر ، ومازال يعلم الناس التوحيد ، ويقمع من دعاة الشرك كل شيطان مريد ، حتى أزال الله الجهل والجهال ، وبان للناس من التوحيد ساطع الجمال . وعن أنس قال: قال أناس: يا رسول الله ، يا خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا . فقال  : يا أيها الناس ، أنا محمدعبد الله ورسوله ، ما أح أن ترفعوني فوق منـزلتي التي أنـزلني الله عز وجل. 1 وعن عبد الله بن الش خ ير قال: انطلقت في وفد بـني عامر إلى النبي  فقلت: أنت سيدنا. فقال: السيد الله تبارك وتعالى. 2 وعن عمر أن رسول ا  قال: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإنما أنا عبده ، فقولوا: عبد الله ورسوله . 3 ومازال  معلماً لأصحابه هذا التوحيد ، ومحذراً من الشرك ، حتى أتاهم وهم يتذاكرون الدجال فقال: ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ 1 حديث صحيح ، رواه أحمد3/153 ،201) ، والنسائي«عمل اليوم والليلة»201( )201) ، وابن حبان3201) ، وصححه محققو «المسند»وقالوافي (21/23): على شرط مسلم 2 حديث صحيح ، رواه أبو داود0113) ، والنسائي«الكبرى»11153) ، والبخاري «الأدب المـفرد »211) ، وأحمد (0/20) ، وصححه الألبا«صحيح أبي داود» ، وتمامه قلنا: وأفضلنا فضلا ، وأعظمنا طَولا. فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم ، ولا يستجرينكم الشيطان . ومعنى طولا : أي أعظم نا عطاءً وعل واً على الأعداء ، انظر «عون المعبود» 3 رواه البخاري 3005) واللفظ له ، وأحمد1/23) ، والدارمي 2515.)

عدد الصفحات ٣٦

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 32 قالوا: بلى يا رسول الله . قال: الشرك الخفي ، يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل .1 وحتى قال : لا تحلفوا بآبائكم ، من حلف بالله فليصدق ، ومن ح لف له بالله فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله.2 وحتى قال : لا يقل أحدكم : ما شاء الله وشاء فلان.3 وحتى قال : لا تقولوا: لولا الله وفلان .0 1 رواه ابن ماجه0210) ، وحسنه الألباني كما «صحيح ابن ماجه» وروى ابن خزيمة135) من طريق أبي خالد سليمان بن حبان وعيسى بن يونس ، كلاهما عن سعد بن إسحاق بن كع بن ع جَ رَ ةَ عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال: خرج النبي  فقال: أيها الناس ، إياكم وشرك السرائر قالوا: يا رسول الله ، وما شرك السرا ئر؟ قال: يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه ، فذلك شرك السرائر. ورواه ابن أبي شيبة (1013« )باب الرجل يحسن صلاته حيث يراه الناس »، عن سعد بن إسحاق به ورواه البيهقي في «الكبرى»2/211-211 )به عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ما قال: خرج النبي  فقال: وذكره والحديث حسنه الألباني كما في «صحيح الترغي والترهي»31.) 2 رواه ابن ماجه2111) ، وصححه الألباني كما «صحيح ابن ماجه» 3 تقدم تخريجه. 0 حديث ضعيف ، رواه إسحاق بن راهويه «مسنده» (2011) فقال: أخبرنا أحمد بن أيوب عن أبي حمزة السكري عن عبد الله بن يسار الجهني قال: أخبرتني امرأة منا أنها سمعت النبي  يخط وهو يقول: لا يقول أحدكم : لولا الله وفلان ، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: ولولا الله ثم فلان . قال الشيخ أبو مالك الرياشي حفظه الله: رجاله ثقات ، غير أحمد بن أيوب شيخ ابن راهويه ، قال عنه ابن حبان في «الثقات» مستقيم الحديث.

عدد الصفحات ٣٧

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 32 وحتى قال : لا يقل أحدكم : عبدي وأمتي.1 وحتى قال : من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك .2 وحذرهم من الشرك بالله في الأقوال والأعمال ، حتى قال : إنما أنا بشر ، يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجي ، وأنا تارك فيكم كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، ومن تركه كان على الردى .3 وحتى قال: إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد  ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .0 إلا أن في سند الحديث انقطاعا بين أبي حمزة السكري وعبد الله بن يسار الجهني ، وذلك لأن عبد الله بن يسار من كبار الطبقة الثالثة ، وأبي حمزة السكري من الطبقة السابعة ، وبينهما مفاوز ، ويغني عنه الأحاديث الثابتة المتقدمة. انتهى. 1 رواه مسلم2201) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ونصه: أن رسول الله  قال: لا يقولن أحدكم : عبدي وأمتي ، ك ـل كم عبيد الله ، وكل نسائكم إماء الله ، ولكن ليقل : غلامي وجاريتي ، وفتاي وفتاتي . 2 رواه الترمذي1535) عن ابن عمر رضي الله عنهما ، وصححه الألباني رحمه ا . ورواه أبو داود (3251) وابن حـبان0351) وأحمد2/31) ، وأبو عوانة5135) بلفظ: من حلف بغير الله فقد أشرك . وهذا اللفظ هو المعتمد كما قال الشيخ محمد علي آدم الأثيوبي حفظه الله ، فقد روى الترمذي هذا الحديث و شك الراوي فيه فقال: فقد كفر - أو أشرك - . 3 روى مـسلم في صحيحه2011) عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله  يوما فينا خطيبا بماء يدعى«خ ـمًّا»بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ وذكر ، ثم قال: أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجي ، وأنا تارك فيكم ثقلين ؛ أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . وفي رواية: كتاب الله فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضل . ورو اه أحمد (0/333) وغيره. ولم أجد في أي من الروايات التي وقفت عليها قوله : ومن تركه كان على الر دى. 0 رواه مسلم135) ،وابن خزيمة (1515) ، والنسائيفي الكبرى (1511) ، واللفظ له ، عن جابر رضي الله عنه ما. ورواه ابن ماجه (03) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه .

عدد الصفحات ٣٨

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 32 وحتى أنه لم يترك النهي عند الموت ، والتحذير لنا من هذا الشرك ، حتى قال : اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد ، اشتد غض الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.1 وحتى قال : دخل الجنة رجل في ذباب ، ودخل النار رجل في ذبـاب ... الحديث .2 وحتى حذرهم عن الكفر بنعمة الله ، قيل : هو قول الرجل هذا مالي ورثته عن آبائي . وقال بعضهم: هو كقوله : الريح طيبة ، والملاح حاذق ، ونحو ذلك . ولما ذكر شيخ الإسلام تقي الدين الأحاديث: (أ مرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن « لاإلـٰه إلا الله»)3 ، وكذلك حديث ابن عمر في الصحيح : (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن « لا إلـٰه إلا الله وأن محمداً رسول الله» ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة 0 ؛ قال: إن الصلاة من حـقها ، والزكاة من حقها ، كم ا قال الصديق لعمر ، ووافقه عمر وسائر هم5 على 1 رواه أحمد2/203 ) ، وأبو يعلى3311) والحميدي«مسنده» (2/005). ورواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر ، باب جامع الصلاة عن عطاء بن يسار مرفوعا ، وقـد وصله البزار ، ولفظه : (وثنا يعبد). ورواه ابن أبي شيبة في «المصنف» برقم 11111) عن زيد بن أسلم مرسلا ، والحديث صححه الألباني رحمه ا «تحذير الساجد» ص11 ، وقال محققو «المسند»إسنادهقو ي. 2 رواه ابن أبـي شيبة«المصنف» (33121) ، وأحمد«الزهد » ، كتاب المقدمة ، وأبو نعيم «الحلية»1/231) عن سلمان الفارسي موقوف ا ، وصححه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط رحمه الله كما في تخريجه لأحاديث كتاب «التوحيد » ، باب ما جاء في الذبح لغير الله. 3 تقدم تخريجه. 0 رواه البخاري 25) ومسلم22) ، ونصه: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن «لا إلـٰه إلا الله ، وأن محمدا رسول ا» ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله . 5 أي سائر الصحابة.

عدد الصفحات ٣٩

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 32 ذلك ، ويكون ذلك أنه إذا قالها قد شرع 1 في العصمة وإلا بطلت. وقد قال النبي  كل واحد من الحديثين في وقت ، ليعلم المسلمون أن الكافر إذا قالها وج الكف عنه ، ثم صار القتال مجرداً إلى الشهادتين ، لي ـعلم أن تمام العصمة يحصل بذلك لئلا يقع شبهة ، وأما مجرد الإقرار فلا يعصمهم على الدوام 2 ، كما وقعت لبعض الصحابة ، حتى جلاها الصديق رضى الله عنه ، ووافقه عمر3.0 وقال أيضًا رحمه الله 5: لما بلغ رسول ا  أربعين سنة ؛ بعثه الله بشيراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ، ونذكر قبل ذلك شيئاً من أمور الجاهلية وما كانت عليه قبل بعثته: قال قتادة: ذ كر لنا أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الهدى وشريعة من الحق ، ثم اختلـفوا بعد ذلك ، فبعث الله لهم نوحاً ، وكان أول رسول أرسل لأهل الأرض ، قال ابن عباس في قوله تعالى كان الناس أمة واحدة3 ، قال: على الإسلام. 1 أي إذا قالها فقد ع صم دمه وماله ، وإلا لم يكن معصوم الدم والمال. 2 ينبغي التنبه إلى أن هذه العصمة تنتقض إذا ارتك قائل الشهادت ين ناقض من نواقض الإسلام ، كدعاء غير الله مثلا . 3 وكان هذا لما جحد أقوام فرضية الزكاة مع إقرارهم بفرضية الصلاة ، فظن عمر أن قول «لا إلـٰه إلا ا» عاصم لدمائهم وأموالهم ، فبين له أبو بكر أن من فرق بين الإقرار بفرضية الصـلاة وفرضية الزكاة فقد نقض «لا إلـٰه إلا الله»كما تقدم في الحديث السابق. 0 «شرح العمدة » (0/32 – 33). 5 هذه رسالة ثالثة للشيخ ، تقع بعد الرسالة الثانية مباشرة في كتاب «الدرر»الذي نقلت منه. 3 البقرة : 213 .

عدد الصفحات ٤٠

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 22 وكان أول ما كادهم الشيطان به تعظيم الصالحين ، كما ذكر الله ذلك في كتابه وقالوا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً 1. قال الكل: هؤلاء قوم صالحون ، فماتوا في شهر ، فجزع عليهم أقاربهم ، وقال لهم رجل : هل لكم أن أعمل لكم خمسة أصنام على صورهم ؟ قـالوا: نعم ، فنحت لهم خمسة أصنام ، ونصبها لهم.2 وفي غير حديثه: قال أصحابهم: لو صورنا صورهم كان أشوق لنا إلى العبادة ، فكان الرجل يأتي أباه وابن عمه فيعظمه ، حتى ذه القرن الأول ، ثم جاء القرن الآخر وعظموهم أشد من الأول ، ثم جاء القرن الثالث فقالوا : ما عظم أولونا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم ، فعبدوهم .3 فلما بعث الله نوحاً ، وأغرقمن أغرق ، وأهبط الماء هذه الأصنام من أرض إلى أرض ، حتى قذفها إلى أرض جدة ، فلما نض الماء بقيت على الشاطئ ، فسَـفَ ت 0 الريح عليها حتى وارتها ، ثم عَ مَ ر نوح وذريته الأرض ، وبقوا على الإسلام ما شاء الله ، ثم حدث فيهم الشرك . وما من أمة إلا ويبعث الله فيها رسولاً يأمرهم بعبادة الله وحده وينهاهم عن الشرك ، فمنهم عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد ، بعـث الله لهم هوداً عليه السلام ، وكانوا في ناحية الجنوب بين اليمن وعمان ، فكذبوه فأرسل الله عليهم الريح فأهلكتهم ، ونجا الله هوداً ومن معه. 1 سورة نوح : 23 . 2 كتاب«الأصنام»1/51). 3 رواه ابن الجوزي ب إسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما في «التبصرة »1/35) ،تحقيق د. مصطفى عبد الواحد ، الناشر دار الكتاب المصري ، مصر ، ط 1 . 0 أي سفت عليها التراب ، حتى وارت تلك الأصنام وأخفتها.

عدد الصفحات ٤١

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 22 ثم بعث الله صالحا إ ود ، وكانوا بالشمال بين الشام والحجاز فاستحبوا العمى على الهدى1، فأرسل الله عليهم صيحةً فأهلكتهم ، ونجا الله صالحاً ومن معه. ثم بعد ذلك أخرج إليهم إبراهيم عليه السلام ، وأهل الأرض إذ ذاك كلهم كفار ، فكذبوه إلا ابنة عمه سارة ، زوجته ، ولوطاً أيضاً ، فأكرمه الله ورفع قدره ، وجعله إماماً للناس ، وجعل في ذريته النبوة والكتاب . ومنذ ظهور إبراهيم لم ي عدم التوحيد في الأرض ، كما قال تعالى وجعلها كلمة باقية في عقبه 2 لعلهم يرجعون 3 ، وكان له ابنان ، أحدهما إسحاق عليه السلام ، وهو أبو بني إسرائيل ، وإسرائيل يعقوب بن إسحاق ، والثاني إسماعيل عليه السلام ، وهو أبو العرب ، وقصته وأمه مشهورة لما وضعها عليه السلام في مكة وكان هو في الشام ، فنشأ إسماعيل عليه السلام في أرض العرب ، فصار له ولأولاده و لاية البيت ومكة. فلم يزالوا بعده على دين إسماعيل ، حتى نشأ فيهم عمرو بن لح ي بن قمعة ، فمَ لَ كَ مكة ، وكان معظماً فـيهم بسب الدين والدنيا ، فسار إلى الشام ، ورآهم يعبدون الأوثان ، فاستحسن ذلك وزينه لأهل مكة ، ثم اقتدى بهم أهل الحجاز ، وكان له ر ئيٌ 0 من الجن فأتاه ، فقال: (عج ل السير والظعن من تهامة ، بالسعد والسلامة ، ائت جدة ، تجد فيها أوثاناً معدة ، فأور دها تهامة ولا تهَ ، ثم ادع العرب إلى عبادتها ت ـجَ ْ ). 1 سورة فصلت: 15 . 2 أي في ذريته. 3 سورة الزخرف : 21 . 0 الـر ئي هوالتابع من الجن يتعر ض للرجل . انظر «النهاية».

عدد الصفحات ٤٢

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 20 فأتى جدة فاستثارها ثم حملها ، فلما حضر الحـج دعا العرب إلى عبادتها فأجابوه ، ففرقها في كل قبيلة واحد1 ، فلم تزل ت عبد حتى ب عث رسول ا فكسرها ، وقال : رأيت عمرو بن عامر يجر قصبه2 في النار.3 وكان أول من سي السوائ 0 ، وغير دين إبراهيم ، ونص الأوثان ، وكان أهل الجاهلية إذ ذاك فيهم بقايا من دين إبراهيم ، مثل تعظيم البيت ، والطواف به ، والحج والـعمرة ، وإهداء الب دن5 ، وكانت نـزار 3 تقول في إهلالها: لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك.5 1 «الأصنام» للكل1/50) (تحقيق أحمد زكي باشا ، الناشر: دار الكت المصرية ، القاهرة ، ط 0) 2 أي أمعاءه. 3 رواه البخاري 0323) ، ومسلم2153) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه . 0 السائبة هي الناقة ، كانت تسي ، أي تترك ترعى في الصـحراء ، فلا تمنع من مرعى ولا تطرد عن ماء تعظيما لها ، يفعلون ذلك تقربا لطواغيتهم التي كانوا يعبدونها ، وانظر «صحيح البخاري »0323). 5 البدَنة هي الناقة التي تم لها خمس سنين ، فهذه تهدى للبيت ، فتذبح ويقسم لحمها على فقراء مكة . 3 نزار : حي من العرب ، ينتس إليهم النبي  ، فإن الن هو محمد بن عبد الله بن عبد المطل بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كع بن لؤي بن غال بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . انظر «زاد المعاد » (1/51). 5 روى مسلم«صحيحه» (1115) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان المشركون يقولون : (لبيك لا شريك لك). قال: فيقول رسول الله  : ويلكم قَـــد قَ ـــد . فيقولون: إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت. وقول النبي  ( :قَـــد قَ ـــد ) أي يكفي هذا ، فاقتصروا عليه.

عدد الصفحات ٤٣

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 23 ومن أقدم أصنامهم (مناة) على ساحل البحر ، بـ«قديد» بين مكة والمدينة ، ولم يكن أحد أشد تعظيماً له من الأوس والخزرج ، فبعث رسول الله  علياً فهدمها عام الفتح ، ثم اتخذوا اللات بالطائف ، وكان أصله رجلاً صالحاً يلت الس ويق1 للحاج ، فمات فعكفوا على قـبره ، فلما أسلمت ثقيف بعث رسول الله  المغيرة بن شعبة فهدمها. ثم اتخذوا العزى ، وكانت بوادي «نخلة» ، وبنوا عليها بيتاً ، وكانوا يسمعون منه الصوت ، فلما فتح رسول الله  مكة ؛ بعث خالد بن الوليد فأتاها فعَـضَ دها2 ، وكانت ثلاث سمَرات 3 ، فلما عضد الثالثة إذ هو بجن ية نافشة شعرها ، فقال خالد : يا عزى كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك ثم ضربها ففلق رأسها فإذا هي ح ـمَ مة0.5 وكان من العرب من يتعلق على الملائكة يريدون شفاعتهم ، وهم بنو ملح ، وكان منهم من يدعو الجن ، وكانت النصارى تدعوا عيسى وأمه ، وكان من الناس من يدعو أناساً صالحين غير ما 1 السويق ما يتخذ من الحنطة والشعير «لسان العرب » ، واللت الجمع ، يقال لت السويق بالسمن يلته لتا ، إذا قرن بينهما الخلط والجمع. انظر «تفسير غري ما في الصحيح » للحميدي. 2 عضدها أي قطعها. انظر «مختار الصحاح». 3 الس ـم ر ضرب من الشجر ذو شوك ، صغار الورق ، قصار الشوك ، وله برمة صفراء ، يأكلها الناس ، وليس في الشجر ذو الشوك شيء أجود خشبا من السمر ، واحدتها سمرة . انظر «لسان العرب » 0 الـح مَ م: الفحم البارد ، الواحدة ح ـمَمة . انظر «كتاب الع» للخليل بن أحمد الفراهيدي . 5 انظر«السنن الكبرى» للنسائي11013) ، و«مسند أبي يعلى» (112) ، و«أخبار مكة» للزقي 1/111) ، باب ما جاء في اللات والعزى .

عدد الصفحات ٤٤

3. معنى«لا إلـٰه إلا ا» ، والإجابة عن شبهات حولها 22 ذكرنا ، وهو أول أنواع الشرك وقوعاً في الأرض كما تقدم ، وامتلت أرض العرب وغيرها من الأوثان والشرك بالله ، وكان لكل قوم شيء يقصدونه غير ما كان عند الآخرين . فلما ب ـعث رسول الله  بالتوحيد قالوا أجعل الآلهةإلـٰهاً واحداً إن هذا لشيء عجاب1. ولما فتح رسول ا  مكة وجد حول البيت ثلاثمائة وستين صنماً ، وجعل يطعن في وجوهها ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً 2، وهي تس اقط على رؤوسها ، ثم أمر بها فأ خرجت من المسجد وح ــــر قت.3 وقال بعض الصحابة في اللات: لا تنصروا اللات إن الله م هل ك ها وكيف ينصركم من ليس ينتصر إن التي ح رقت بالس د فاشتعلت فلم تقات ل لدى أحجارها هَ دَ ر 0 وصلى الله على محمد.5 1 سورة ص : 5 . 2 سورة الإسراء : 11 . 3 انظر حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الذي رواه البخاري 0215 ،0211) ، ومسلم1511). 0 قاله شداد بن عارض الجشمي حين ه دمت وح رقت ، ينهى ثقيفا عن العود إليها والغض لها. انظر «الأصنام» للكل1/15.) 5 انتهى كلامه رحمه الله ، وهو عبارة عن ثلاث رسائل متتالية ، وهي مثبتة «الدرر السنية من الأجوبة النجدية» (2/10 – 111).

عدد الصفحات ٤٥

4. معنى«لا إلـٰه إلا ا»، وشرح موجز لشروطها 54 بسم الله الرحمـٰن الرحيم س ُئلُالشيخُعبدُالرحمـٰنُبنُحسن1ُقدسُاللهُروحهُونورُضريحهُعماُفيُالصحيحُعنُالنبيُُ أنهُقال:ُمنُقالُ«لاُإلـٰهُإلاُالله»ُ،ُوكفـرُبماُي ُعبدُمنُدونُاللهُ؛ُحرمُمالهُودمهُ،ُوحسابهُعلىُ اللهُعزَُّوجل.2ُ فأجاب:ُ 1 هــوُالشــيخُعبــدُالرحمـــٰنُبــنُحســنُبــنُالشــيخُمحمــدُبــنُعبــدُالوهــابُرحماــ،ُاللهُ عــا ُ،ُولــدُســن ُ1111ُهـــُفيُالدرعيــ ُ،ُنشــأُفيُ بيــجُجــدشُالشــيخُمحمــدُبــنُعبــدُالوهــابُ،ُودرسُعليــهُوعلــىُأعمامــهُال،وحيــدُوااــدي ُوالفعــهُ،ُكمــاُدرسُااــدي ُعلــىُبعــ ُ المشايخُفيُمصرُ،ُكالشيخُحسنُالعويسينيُ،ُوالشيخُعبدُالرحمـٰنُالجبرتيُ،ُوالشيخُعبدُاللهُباسودانُ،ُوكذاُقرأُعلىُمفتيُالجزائرُ الشيخُمحمدُبنُمحمودُالجزائريُاانفيُالأثريُ،ُوقدُأجازشُهؤلاءُالمشايخُبجميعُمروياته،. كماُدرسُالشيخُعبدُالرحمـٰنُعلىُمشايخُآخرينُفيُمصرُفيُالنحوُوالعراءاتُوغيرها. وقدُ ،لمذُعلىُالشيخُعبدُالرحمـٰنُج،ُغفيرُمنُالطلب ُ،ُأبرزه،ُابنهُالشيخُعبدُاللطيف.ُ وللشيخُعبدُالرحمـٰنُعدةُمصنفاتُ،ُأشارهاُك،ابهُ«ف،حُالمجيد»،ُوهوُمخ،صرُلك،ـابُابـنُعمـهُ،ُالشـيخُسـليمانُبـنُعبـدُاللهُبـنُ محمــدُبــنُعبــدُالوهــابُ،ُ« يســيرُالعزيــزُااميــدُبشــرلُك،ــابُال،وحيــد»،ُولــهُأي ــاُ«قــرةُعيــونُالموحــدينُفيُععيــ ُدعــوةُالأنبيــاءُ والمرسلين»،ُوهوُحاشي ُعلىُك،ابُال،وحيد.ُ كمــاُألــفُالشــيخُعبــدُالرحمـــٰنُرســائلُكثــيرةُ،ُوهــيُمبثوثــ ُفيُ«الــدررُالســني ُمــنُالأجوبــ ُالن ديــ»،ُوكــذاُفيُ«مجموعــُالرســائلُ والمسائلُالن دي »ُ ـــوفيُرحمـــهُاللهُعــامُ1221ُهــــُبعــدُأنُأبلـــىُبــنءُحســـناُفيُنصـــرةُا ســنمُ،ُودعـــوُةُالنــاسُإ ُال،وحــــيدُا،ــالضُ،ُودحـــ ُالبـــد ُ والشركياتُفيُنجدُوغيرها.ُ انظرُ رجم،هُفيُمعدم ُك،ابُ«ف،حُالمجيد»ب،حعي ُأشرفُبنُعبدُالمعصودُ،ُوالترجم ُافيدشُ،ُالشـيخُإبـراهي،ُبـنُمحمـدُبـنُإبـراهي،ُ بنُعبدُالرحمـٰنُبنُحسنُ،ُرحما،ُالله. 2ُرواشُمسل،ُ(22)ُعنُأبيُمالكُعنُأبيهُ،ُوأبوُمالكُهوُسعدُبنُطارقُالأش عيُ،ُثع ُ،ُوأبوشُهوُطارقُبنُأشـي،ُالأشـ عيُ،ُ صحابي.ُ

عدد الصفحات ٤٦

4. معنى«لا إلـٰه إلا ا»، وشرح موجز لشروطها 54 اعل،ُأنُ«لاُإلـٰهُإلاُالله»ُهيُُكلم ُا سنمُ،ُومف،الُدارُالسنمُ،ُوهيُالعروةُالوثعىُ،ُ وكلم ُال،عوىُ،ُوهيُالكلم ُالتيُجعلااُإبراهي،ُا،ليلُعليهُالسنمُباقي ُفيُععبه1ُلعلا،ُيرجعونُ،ُ ومعناهاُنفيُالشركُفيُا لـٰاي ُعماُسوىُاللهُ،ُوإفرادُاللهُ عا ُبا لـٰاي .ُُ وا لـُٰاي ُهيُ ألهُالعلبُبأنوا ُالعبادةُ،ُكالمحب ُوا، و ُ،ُوالذلُوالدعاءُ،ُوالاس،عان ُ،ُ والرجاءُوا،وفُ،ُوالرغب ُوالرهب ُ،ُوغيرُذلكُمنُأنوا ُالعبادةُالتيُذكرُاللهُفيُك،ابهُالعزيزُ،ُأمرًاُ و رغيباًُللعبادُأنُيعبدواُبهاُربه،ُوحدش.ُُ وهيُاس،ُجامعُلكلُماُيحبهُاللهُويرضاشُ،ُمنُالأقوالُوالأعمالُالظاهرةُوالباطن ُ،ُوكلُفردُ منُأفرادُالعبادةُلاُيس،ح ُأنُي ُعصدُبهُإلاُاللهُوحدشُ،ُفمنُصرفهُلغيرُاللهُفعدُأشركهُفيُح ُاللهُ الذيُلاُيصلحُلغيرشُ،ُوجعلُلهُأنداداًُ.ُُ وقدُعمَُّج ُُالبلوىُبهذاُالشركُالأكبرُبأربابُالعبورُوالأش ارُوالأح ارُ،ُواتخذواُذلكُديناًُُ،ُ زعمواُأنُاللهُيحبُذلكُويرضاشُ،ُوهوُالشركُالذيُلاُيغفرشُاللهُ،ُكماُقالُ عا ُإنُاللهُلاُيغفرُ أنُيشركُبهُالآي 2ُ،ُوقالُ عا ُإنهُمنُيشركُباللهُفعدُحرمُاللهُعليهُالجن ُومأواشُالنار2.ُُ ُ 1ُأيُذري،ه. 2ُسورةُالنساء:ُ82ُ.ُ 2ُسورةُالمائدة:ُ22ُ.

عدد الصفحات ٤٧

4. معنى«لا إلـٰه إلا ا»، وشرح موجز لشروطها 54 وقال1ُفيُمعنىُهذاُال،وحيدُوق ىُربكُألاُ عبدواُإلاُإياش2ُ،ُأيُأمـرُووصىُ،ُوهذاُمعنىُ «لاُإلـٰهُإلاُالله»ُ،ُفعولهُألاُ عبدواُهوُمعنىُلاُإلـٰهُفيُكـلم ُا خنصُ،ُوقولهُإلاُإياشُ هوُمعنىُالاس،ثناءُفيُ«لاُإلـٰهُإلاُالله»ُ،ُونظائرُهذشُالآي ُفيُالعرآنُكثيرُكماُسنذكرُبع ه.ُُ وقالُ عا ُوأنُالمساجدُللهُفنُ دعواُمعُاللهُأحداًُ2ُ،ُوهذاُنهيُعامُي،ناولُكلُمدعوُمنُ ملكُأوُنبيُأوُغيرهماُ،ُفإنُأحداًُُنكرةُفيُسياقُالنايُوهيُ ع،ُ،ُوأمثالُهذشُالآي ُكثيرُ،ُ كعولهُ عا ُقلُإنماُأدعواُربيُولاُأشركُبهُأحدا8.ُ وفيُحدي ُمعاذُالذيُفيُالصحيحين:ُفإنُح ُاللهُعلىُالعبادُأنُيعبدوشُولاُيشركواُبهُشيئاًُ.1ُ وفياماُأي ًا:ُمنُماتُوهوُيدعوُمنُدونُاللهُندًّاُدخلُالنار.1ُ ُ 1 أيُاللهُ عا. 2ُسورةُا سراء:ُ22ُ.ُ 2ُسورةُالجن:ُ12ُ.ُ 8ُسورةُالجن:ُ22ُ.ُ 1ُرواشُالبخاريُ(2211)ُ،ُومسل،ُ22). 1ُرواشُالبخاريُ(8812)ُ،ُوأحمدُ1/228ُ،ُ821)ُ،ُولمُيخرجهُمسل،ُكماُوه،ُالمؤلفُرحمهُا.ُ ولفظُالبخاري:ُعنُعبدُاللهُقالُالنبيُُُكلم ُوقلجُأخرىُ؛ُقالُالنبيُُ:ُمنُماتُوهوُيدعوُمنُدونُاللهُنداُدخلُالنار.ُ وقلجُأنا:ُمنُماتُوهوُلاُيدعوُللهُنداُدخلُالجن .ُ ولفظُأحمد:ُقالُرُسولُاللهُُُكلم ُوقلجُأخرىُ؛ُقالُرسولُاللهُُيعول:ُمنُماتُلاُيشركُباللهُشيئاُدخلُالجن .ُ قال:ُوقلج:ُمنُماتُيشركُباللهُشيئاُدخلُالنار.ُ

عدد الصفحات ٤٨