المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 17 – 18

غير معروف

صفحة ٣ من ٢٧

40 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر 1(﷽ الحمد لله حمداً يستديم مد هدايته، ويبسط توفيقه في بدء الشأن ونهايته، والصلاة والسلام على من تم لأسمائه الشريفة رَوْسَمُ الجلاء، ولنعوتِه المنيفة سِيماءُ الملاحة والبهاء، وعلى عترته الأطهار، وصحابته الأخيار، ومن اقتدى بهم في العلن والإسرار. أما بعد، فيعسر إحصاء الفوائد العلمية المترتبة على العناية بعلم التراجم، إذ لا يكاد الباحث يحصيها ليحصرها في عدد حتى يكتشف بالقراءة المزيد منها، وإن لها من ذلك لَصُنوفاً، يصيب منها أهل كل اختصاص ما يلائم اختصاصهم، ويزيده اتساعًا وعمقًا. وأول أولئك محققو كتب التراث والباحثون فيه، لأنهم أحوج ما يكونون إلى ضبط أسماء الأعلام والكتب، وغيرها مما اختلف فيه الأئمة النقاد الحذاق اختلافًا يغري الباحث بالتتبع، وتباينت فيه أصولهم الخطية المعتبرة تباينًا حريًا بزيادة البيان، والمبالغة في التثبت والاستيقان. من ذلك ما وقع للحافظ ابن حجر في كتابه الحافل (تبصير المنتبه بتحرير ؛ لما ذكر خلال (فصل العين المهملة) الإمام المفسر المشهور المشتبه محمدَ بنَ عُزَيْز السِّجِسْتانِي 1( 2( إعوازا من ثلاثة أوجه، ثم قال بعد إيرادها: (فاستخرت الله تعالى في اختصار ما أسهب فيه، وبسط ما أجحف في اختصاره، بحيث يكون ما أقتصرُ عليه من ذلك أزيد من حجمه قليلا، فأعان الله على ذلك، وله الحمد)، ص 3( سنين وحرره، وراجع فيه أبا بكر الأنباري وغيره، بقي إلى حدود الثلاثين وثلاث مئة أما كتابه في غريب القرآن (نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن) فقد طبع مرات عدة، آخرها

عدد الصفحات ٣٩

41 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر السِّجِسْتاني المفسر صاحب الغَريب المشهور، قال ابن ناصر بِزايَيْنِ معجمتين فقد صَحَّف العلمَ بأنه بِراءٍ. وكذا ابن نُقطَةَ وعبد الغني وقد بسطت القول في ذلك في ترجمته في تاريخ الإسلام طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، عام المَرْعَشْلي، وهو متاح للتحميل بالمكتبة الوقفية على الشبكة، وكان قد طبع أول مرة بالتحقيق نفسه عام 1( يقال له ابن ناصر، وهو محدث العراق في عصره، توفي سنة 2( و(نقطة) التي ينسب إليها: جارية ربَّتْ جد أبيه، له ذيل على الإكمال لابن ماكولا؛ سماه (تكملة الإكمال)، وغيره من التصانيف، توفي سنة 3( عمره خمس عشرة سنة، له كتاب (التاريخ المجدِّد لمدينة السلام) الذي ذيل به تاريخ الخطيب، وكتاب (المؤتلف والمختلف) الذي ذيل به (الإكمال) لابن ماكولا، توفي سنة 4( أبي القاسم البغوي وغيره وهو صبي، انتهى إليه الحفظ ومعرفة رجال الحديث وعلله، توفي سنة 5( (المؤتلف والمختلف ومشتبه النسبة) ذي الصلة بمادة هذه المقالة، وغيره من المصنفات، توفي سنة 6( من المصنفات الرائدة، توفي سنة 7( وغيره، توفي سنة 8(

عدد الصفحات ٤٠

42 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر ثم قال الحافظ معقبًا: (قلت: هذا المكان هو محل بسط القول فيه، لأنه موضع الكشف عنه، وقد اشتهر على الألسنة كتاب غريب القرآن للعُزَيْزي بزايين معجمتين، وقضية كلام ابن ناصر ومن تبعه أن تكون الثانية راء مهملة، والحكم على الدارقطني فيه بالوهم - مع أنه لقيه، وجالسه، وسمع معه، ومنه، ثم تبعه النقاد الذين انتقدوا عليه؛ كالخطيب، وابن ماكولا، وغيرهما - في غاية البعد عندي وهذا تفنيد قاطع لدعوى وهم الدارقطني بحجة لا فَكاك منها، بدأ به الحافظ تفصيل ما أجمله الذهبي، وبيان ما فيه من الوَهْي. قال: (والذي احتج به ابن ناصر: أن الأثبات من اللغويين ضبطوه بالراء: قال ابن ناصر « قال نسخة من غريب القرآن كتبها عن المصنف، وقيد الترجمة عُزَيْر قال كذلك ثم أورد قول ابن نقطة - وكان من الأئمة في اللغة والحديث -؛ قال فيها: 1( 2( 3( 4(

عدد الصفحات ٤١

43 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر « ابن نجدة - وهو محمد بن الحسين الطبري، وكان غاية في الإتقان - ترجمتها { قال أبو عامر: قال لي عبد المحسن: ورأيت أنا نسخة من كتاب الألفاظ رواية أحمد بن عبيد بن ناصح لمحمد بن عُزَيْر السجستاني؛ آخره راء؛ مكتوب بخط ابن عُزَيْر نفسه الذي لا يشك فيه أحد من أهل المعرفة قال الحافظ: (هذا آخر ما احتج به ابن ناصر، وابن نقطة، وكله راجع إلى الكتابة، لا إلى الضبط بالحروف، بل هو من قِيلِ الناظرين في تلك الكتابات، وليس في مجموعها ما يفيد العلم بأن آخره راء، بل الاحتمالُ يَطْرُقُ هذه المواضع التي احتجَّا بها، إذ الكاتب قد يذهل عن نقط الزاي، فتصير راء. ثم ما المانع أن يكون فوقها نقطة، فجعلها بعض من لا يميز علامة الإهمال ؟؟، فكيف يُقطعُ على وهم الدارقطني الذي لقيه وأخذ عنه، ولم يتفرد بذلك حتى تابعه جماعة ؟؟؟ هذا عندي لا يتجه، بل الأمر فيه على الاحتمال، وقد اشتهر في الشرق والغرب بزايين معجمتين إلا عند من سمَّينا، ووُجد بخط السِّلَفي والقلب إلى ما اتفق عليه الدارقطني وأتباعه أميل، إلا أن يثبت عن بعض أهل الضبط أنه قيده بالحرف لا بالقلم. وقد قلَّد العبدَريَّ وابنَ ناصر في ذلك خَلقٌ من المغاربة؛ من أقدمهم أبو 1( البغدادي إلى العراق، فأهدى إليه تاريخه (تاريخ بغداد) بخطه، توفي سنة 2( كان يلقب (سِلْفَة)، وهو الغليظ الشَّفَة، وصف الإمام الذهبي الحافظَ السِّلَفِي بشيخ الإسلام، وشَرَف المعمِّرين، توفي سنة

عدد الصفحات ٤٢

44 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر علي الصدفي ابن الصباح البغدادي، والقاسم التجيبي والله أعلم وشبيه بقول الإمام الذهبي الذي نقله الحافظ هنا: قوله في السِّيَر عن ابن النجار: (قال شاهده بخط يده، وبخط غير واحد من الذين كتبوا كتابه عنه، وكانوا مُتَثَبِّتين قال: وذكر لي ابن الأخضر شيخُنا أنه رأى نسخة بالغريب بخط مؤلفِه، وفي آخره: وكَتَبَ محمدُ بنُ عُزَيْر؛ بالراء المهملة وقال أبو زكريا التبريزي وأما الدارقطني، والحافظ عبد الغني، والخطيب، وابن ماكولا، فقالوا بمعجمتين: محمد بن عُزَيز، صاحب الغريب فبعد هؤلاء الأعلام من يسلم من الوهم؟ وهو كلام الواثق من صحة ما قرر، وخطإ من خالفه ممن ذكر أسماءهم، لكنه لا يزال - كما قال الحافظ - راجعًا إلى الكتابة، لا إلى الضبط بالحروف. وأما الحافظ القاسمُ بن يوسف التجيبي 1( في ملحمة قُتَنْدَة سنة 2( 3( 4( 5( 6( سرقسطة، وأصل القاسم التَّجيبي من بلنسية التي أسقطها القشتاليون للمستردين المسيحيين سنة

عدد الصفحات ٤٣

45 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر برنامَجه؛ قال: (كتاب نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز على حروف المعجم، تصنيف أبي بكر محمد بن عُزَير السِّجِسْتاني رحمه الله تعالى ثم ساق أسانيده إليه، وقال: (قلت: واختلف في ضبط عُزَيْر هذا، فسمعته من لفظ الشيخ أبي عبد الله بن شعيب المذكور المغربيون، أو أكثرُهم، وكذلك قيده الحافظ الدارقطني، وعبد الغني، والخطيب أبو بكر، وأبو نصر ابن ماكولا في كتبهم المؤلفة في هذا الشأن، تبع الآخر منهم الأول، والصحيح إن شاء الله تعالى: عُزَيْر؛ الأخيرة راء مهملة ثم ساق بأسانيده أقوالَ جميع من احتج الإمام الذهبي بأقوالهم، وقال - منتصرًا لما مال إليه -: (قلت: فلا معدل عن هذا، وبالله التوفيق ومال إلى ما مال إليه الحافظُ ابنُ حجر: القاضي مجدُ الدين الفيروزآبادي فضبطه بزايين رادًا قول المخالف، وموهنًا حجته بقوله: (ومحمد بن عُزَيْز السجستاني: مؤلف غريب القرآن، والبغاددة يقولون بالراء، وهو تصحيف، وبعضهم صنف فيه، وجمع كلام الناس، وقد ضرب في حديد بارد والله أعلم، وبه التوفيق وعليه التكلان. وتعلم، ثم رحل للحج والطلب حوالي سنة وبعد ذلك رحل إلى دمشق، ولقي فيمن لقي شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية، وروى عنه. 1( 2( (نزهة القلوب)، لم يزد على ذكر اسمه الكامل، ولم يترجمه المحقق 3( 4( 5( المصنفات، توفي سنة 6(

عدد الصفحات ٤٤

المبادئ العشرة لعلم الكتاب المخطوط محمد صابر عبد القادر

عدد الصفحات ٤٥

48 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر ﷽ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان، وبعد. ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ فيقول الحق سبحانه ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓﯔ ﯕ { ]ﯖ ﯗ ﯘ فذكر - سبحانه - صفتين للمهتدين ذوي الألباب، وهما توحيد الله ونبذ الشرك والتنديد، واتباع أنفع العلم وأصوبه. وتنوعت أقوال السلف في معنى « :¶(أحسنه)، ولعل قول ابن عباس الحديث فيه محاسن ومساوئ، فيحدث بأحسن ماسمع، ويكف عما سواه ينطبق على المشتغلين في تحقيق المخطوطات. إِذَا مَاتَ الِْنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ ◙وعن أَبِي هُرَيْرَةَ »عَمَلُهُ إِلَّ مِنْ ثَلَثَةٍ: إِلَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أو وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ { « :♫وقال عبد الله بن المبارك من بثِّ العلم بعد تحقيقها - من بث العلم المنتَفع به. وقد تعددت المصنفات في مناهج تحقيق المخطوطات، وذكر فيها مؤلفوها الأفاضل تجاربهم وثمرات عملهم الذي دام سنوات عديدة، فرأيت أن أرتب مواضيعها وفق المبادئ العشرة التي اعتاد علماؤنا أن يقدموا بها بين يدي كل علم، فيحصل لدى المبتدئ تصورٌ إجمالي عن العلم. ولقد استقر في عصرنا استقلال علم الكتاب المخطوط عن باقي العلوم،

عدد الصفحات ٤٦

49 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر فاستعنت بالله على التقديم له بما يعين المبتدئ، ويفيد المتوسط، ويسهل للمحاضر الأكاديمي تقديمه للطلاب، وجعلت النماذج في نهاية كل فقرة منعا .(((من انقطاع الكلام محمد صابر عبد القادر M7md9abr@gmail.com أم درمان 1( عليها ما استجد من فوائد

عدد الصفحات ٤٧

50 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر  تعريف الكتاب المخطوط ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ : الكتاب المكتوب فيه، لغة { ]ﮍﮎ : هو الكتاب التراثي غير المطبوع.اصطلحاً ) من المسكوكات وشواهد القبور، والمنقوش على الكتابفاحترزنا ب الصخور، واللوحات الفنية. ) من مسوّدات كتب المعاصرين. التراثيواحترزنا ب وقصدنا بالمطبوع: المنشور بالمطابع الحجرية وبما ظهر بعدها من وسائل النشر؛ ولا يُشكل على هذا القصد اعتبار بعض المطبوعات الحجرية بحكم المخطوط لحاجتها إلى إعادة الطبع بسبب ندرة نسخها أو ظهور نسخ مخطوطة أثرت في مضمون الكتاب. تعريف لوحة المخطوط: وتسمى اللوح، وهي الورقة من المخطوط، ولها صفحتان: ).r: ويرمز له (أ) أو (و) أوالوجه ).v: ويرمز له (ب) أو (ظ) أوالظهر

عدد الصفحات ٤٨

51 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر وبعض الأفاضل يطلق (اللوحة) على الصورة أعلاه، فيعتبرها اللوحة رقم 4 المصورة، وليس في هذا أي إشكال، فالأمر واسع غزارة التأليف عند المسلمين: تضافرت عوامل عدة تسببت بزيادة الموروث الكتابي عند المسلمين بصورة لم تعهدها البشرية على مر العصور، فالحرصُ على التعلم فرض تقييد العلم ونسخه، وكثرةُ البحث والمدارسة أوجبت التصنيف، والتصنيفُ أوجب خدمة الكتب بالشرح والاختصار والرد والتعقيب، وتعدّدُ الأمصار أوجب تكرار الشرح من كل عالم في مدينة ولكل جيل، ونقلُ علوم الأمم الأخرى أدخل علومًا منسيّة، والمداومة في ميدان العلم ولّد علومًا جديدة، حتى بلغ المسلمون من التطور ما يبهر الناظرين.

عدد الصفحات ٤٩

52 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر ورغم توالي المصائب الكارثية التي دمرت المكتبات الكبيرة، وتلف بعض المكتبات لقلة العناية بها، والاختفاء القسري لمكتبات كاملة -أو بعضها- على أيدي الغربيين، وإحاطة الجهل بمكتبات أخ الإحصائيات تصل بالمخطوطات الإسلامية حدود الخمسة ملايين مخطوط! ظهور المطابع: كانت المطابع عند الصينيين من الخشب والشمع كالأختام. أما المطابع المعاصرة فاخترع صورتها الأولى الألماني يوحنا غوتنبرج 1431 برشلونة واخترعت الطباعة بالحروف العربية عام في غرناطة

عدد الصفحات ٥٠

53 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر عربي بحروف قشتالية. وطُبع المصحف لأول مرة في هامبرغ بألمانيا ثم البندقية ودخلت المطابع الدولة العثمانية زمن السلطان أحمد الثالث، على يد اليهود اللاجئين، وأول طباعة كانت للتوراة عام غير الشرعية فقط، ثم صدرت فتوى بجواز طباعة الكتب الشرعية سنة وأنشأ إبراهيم متفرقة الهنغاري وسعيد الحلبي أول مطبعة عربية في إسطنبول عام ودخلت المطابع حلب 1911 أما مصر فدخلتها مع نابليون إلى محمد علي وصفة هذه المطبعة هي وضع الماء على صخرة ملساء (لذا سميت بالمطبعة الحجرية)، ثم الكتابة عليها بصورة معكوسة بحبر زيتي، ثم توضع الورقة البيضاء عليها فينطبع الحبر على الورقة. الفرق بين الكتاب الحجري والمخطوط: يُشكل على المبتدئ التفريق بين الكتاب المخطوط والكتاب المطبوع على الحجر، لأن كليهما مرسوم باليد، والفرق أن المخطوط مرسوم باليد على الورق مباشرة، فينتشر الحبر بين ألياف الورق، ويكون الحبر من النوع المتأثر بالماء، أما المطبوع بالحجر فلا يتخلل الحبر ألياف الورقة، وتكون كثافة الحبر غير متساوية، وقد تكون باهتة لعدم تجديد الطابع الحبر على الصخرة. ويطلق البعض وصف (الطبعة الحجرية) على المطبوع بالحروف المركبة،

عدد الصفحات ٥١

54 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر وهي الشكل التالي للمطبعة الحجرية، إذ تم تصميم قالب للحروف وبعض الكلمات، وتصف بجانب بعضها لتكوّن النص المطلوب، وكان القالب من الخشب، ثم الألمنيوم، ثم الحديد، وتمتاز طبعاتها بخشونة الكتابة ونفورها، وعدم اتساق بعض الحروف في الكلمة، وعدم اتساق بعض الكلمات على السطر، وقد يكون الحبر باهتًا لعدم تجديد الطابع له. الصخرة، والرسم والكتابة عليها معكوسة لأنها السالبة الورقة، وهي الموجبة

عدد الصفحات ٥٢

55 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر الطباعة الحجرية مستمرة إلى يومنا لكن في ميدان الفن التشكيلي طبعة حجرية طبعة حجرية بحروف مركبة، وتظهر آثار الحروف التي في الصفحة التالية يلاحظ عدم اتساق الحروف المركبة

عدد الصفحات ٥٣

56 العددان: السابع عشر والثامن عشر، ربيع الأول - ربيع الآخر تصحيح الكتب عند المسلمين: ظهرت جهود متعددة لتصحيح الكتب في وقت مبكر، ولعل جمع عثمان المصحف من قبيل هذا.◙ وقد اعتنى علماء المسلمين - بمختلف تخصصاتهم - بتصحيح الكتب، ومارسوا مقابلة النسخ ومقارنة الروايات المتعددة للقول الواحد، ذلك لأن ثقافة التوثق والتأكد من النقل انتشرت بينهم وغدت من البدهيات، وظهر من المحدّثين مزيد عناية بهذا الأمر، بل أدرجوه في علوم الحديث، ففي النوعين الرابع والعشرين والخامس والعشرين -من علوم الحديث- نجد قواعد التحمل، والنقل، وشروط الضبط، وصفة الكتابة، وتقاليد النسخ، وصور خوارج النص، ورموز الكتابة. ولعل أشهر عملية تحقيق هي ما قام بها اليونيني صحيح البخاري وقارن بينها، وقيد فروق النسخ والروايات، واعتمد ترجيح ابن مالك

عدد الصفحات ٥٤