المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

دراسة تفسيرية لمفهوم العدالة في تعدد الزوجات

عرفة محمد ميرغني عثمان

صفحة ٧ من ١١

إذا كاف عند الرجؿ أكثر مف امرأة واحدة يجب عميو التسوية بينيف في القسـ أف كف حرائر سواء كف مسممات أو كتابيات ومف لـ يفعؿ عصى ا﵀ سبحانو وتعالى ، وعميو القضاء لممظمومة . قاؿ ابف حزـ رحمو ا﵀ : والعدؿ بيف الزوجات فرض وأكثر ذلؾ في قسمة الميالي. قاؿ ابف قدامو المقدسي رحمو ا﵀ : لا نعمـ بيف أىؿ العمـ مف وجوب التسوية بيف الزوجات في القسـ خلبفاً قد قاؿ ا﵀ تعالى (وعاشروىف بالمعروؼ) وليس مع الميؿ معروؼ81. ب- السكن : قاؿ ابف حزـ رحمو ا﵀ : ويمزمنا أسكانيا عمى قدر طاقتو لقولو تعالى (أَسْكِنُوىُفَّ مِفْ حَيْثُ سَكَنْتُـْ مِفْ وُجْدِكُـْ )82، قاؿ ابفقدامو رحمو ا﵀ : الأولى أف يكوف لكؿ واحدة منيف مسكف يأتييا فيو ، لاف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ كاف يقسـ ىكذا ، ولأ نو أصوف ليف واستر حتى لا يخرجف مف بيوتيف 83 ويكوف السكف عمى قدر يسارىما لقوؿ ا﵀ تعالى (مف وجدكـ . ويقوؿ أيضاً ليس عمى الرجؿ أف يجمع بيف امرأتيف في مسكف واحد بغير رضاىا صغيراً أو كبيراً لاف عمييما ضرر لما بينيما مف العداوة والغيرة واجتماعيما يثير المخاصمة وتسمع كؿ منيما حسو إذا أتى الأخرى فاف رض يف بذلؾ جاز لاف الحؽ ليما فميما المسامحة بتركو 84 ، وليس مراده أف يعاشر الواحدة بنظر وسمع الأخرى ، إنما أجارنا أف يكوف ليما مسكف واحد. ج- النفقة والكسوة : 81 أ.هـ " المغنً(2/272) 82 سورة الطلاق الآٌة 1 أ. هـ المحلى1/157.) 83 أ. هـ " المغنً2/218 )الآٌة7 سورة الطلاق 84 أ.هـ , المصدر السابق2/278.)

عدد الصفحات ٩٧

اوجب الشرع عمى الزوج النفقة والكسوة بالمعروؼ وىي تختمؼ مف شخص لأخر . مف حيث وجده وعدمو أو قمتو ، لذا كاف لا بد لمنساء أف يعقمف في أمر النفقة والكسوة ليس لو ضابط شرعي إلا انو بالمعروؼ85 عمى الزوج النفقة التي تقوـ بيا حياة نسائو مف طعاـ وشراب فما زاد مف تحفة أو ىدية أو فاكية أو حمي لا مانع وأيضاً فكسي الكسوة وىي كسوة الشتاء والصيؼ وما زاد مف لباس إف شاء أعطى واف شاء منع. عف جابر رضي ا﵀ عنو قاؿ : قاؿ النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ " فاتقوا ا﵀ في النساء فأنكـ أخذتموىف بأمانة ا﵀ ، استحممتـ فروجيف بكممة ا﵀، وليف عميكـ رزقيف وكسوتيف بالمعروؼ86. فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُـْ مِفَ النّْسَاءِ مَثْنَى وَثُلبَثَ وَرُبَاعَ فَإِفْ خِفْتُـْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَمَكَتْ أَيْمَانُكُـْ ذَ لِؾَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا ﴿ ٣﴾87. ﴿ وَلَفْ تَسْتَطِيعُوا أَفْ تَعْدِلُوا بَيْفَ النّْسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُـْ فَلبَ تَمِيمُوا كُؿَّ الْمَيْؿِ فَتَذَرُ وىَا كَالْمُعَمَّقَةِ وَا ِفْ تُصْمِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِفَّ المَّوَ كَافَ غَفُورًا رَحِيمًا ١٢٩﴾88، العدؿ في الآية الأولى ىو العدؿ المادي في المأكؿ والمسكف والمشرب والمبيت وتضمنت الآية شرطاً ىو القدرة عمى الإنفاؽ عمى الزوجة الثانية واف لا تكثروا عيالكـ فتصبحوا غير قادريف عمى النفقة والأرجح القوؿ والجور ، تفيد الآية الثانية إف العدؿ في الحب والميؿ القمبي بيف النساء غير مستطاع وانو يجب عمى الزوج ألا ينصرؼ . كاف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ يميؿ عاطفياً إلى زوجتو السيدة عائشة رضي ا﵀ عنيا ، فالعدؿ في الآية الأولى في الأمور المادية المحسوسة والذي يستطيع الإنساف أف يقوـ 85 تفسٌر القرطبً , (5/128) 86 رواة مسلم2/272) 87 سورة النساء الآٌة7 . 88 سورة النساء الآٌة 211

عدد الصفحات ٩٨

بو ، ليس معقولاًأف يبيح ا﵀ تعالى تعدد الزوجات ولـ يعمقو بشرط مستحيؿ لا يقدر الإنساف عمى فعمو ، ولو أراد ا﵀ سبحانو وتعالى أف يمنع القدر لمنعو مباشرة وبم فظ واحد. المؤىمون لمعدل : أوجب ا﵀ عمى مف تزوج بأكثر مف واحدة أف يعدؿ في كؿ الأمور الظاىرة واذا شعر الشخص المعّدد بيذه الرقابة الصارمة وتذكر الوعيد الشديد دفعو ذلؾ لمعدؿ حسب استطاعتو وا ذا أحست المرأة بيذا الأمر شعرت بيا تحتؿ مكانة في نفس لا تزعميا الأخرى ، وىذا يعني أف الزوج ىو الذي يسوغ لو التعدد ىو ذلؾ الرجؿ الحازـ القوي الإرادة الذي يتمتع إلى جانب مزاياه الشخصية بخمؽ رفيع. إف غيرة المارة مداً أو جذراً ىي الباعث الأىـ لممشكلبت وعدـ العدؿ وكذلؾ حماقة الرجؿ في سياستو لزوجاتو وأولاده فالرجؿ راع في أسرتو ولو انضبط ىذاف الأمراف : غيرة المرأة وسياسة الرجؿ الميف لانعدـ عدـ العدؿ بسبب المشاكؿ وقد راعى الإسلبـ ىذا الجانب وحرص عمى إصلبحو ، لئلب تتفاقـ ىذه المشكلبت وتعصؼ بالأسرة الكريمة الإسلبمية فكاف صلبح الإسلبـ في ىذا الأمر أف ربى ضمير الزوج المسمـ عمى خوؼ ا﵀ ومراقبتو ورغبتو في ثوابو أف نفذ أوامره وخشيتو مف عذابو أف خالفيا. ومثؿ ىذه التربية تجعؿ التعدد حيث تقتضيو ظروؼ الإنساف الشخصية أو ظروؼ المجتمع العامة ، قميؿ المساوئ ، قميؿ الأضرار فلب بيت تنيكو العداوات ، ولا أولاد تفرؽ بينيـ الخصومات وبعض مف الرج اؿ إذا نكح أمراه ووقعت في نفسو موقع الحظوة والرغبة اقبؿ عمييا بكمتيو ووحدىا باتصالو وصمتو وقطع صمتو بالأولى وقطع نفقتو عمييا وعمى عيالو منيا حتى

عدد الصفحات ٩٩

يدعيا معمقة لا ىي زوجة ولا ىي مطمقة فيتضاعؼ عمييا الضرر مف كؿ الحالات ، لعجز الرجؿ عف القياـ بكفاءة المرأتيف لا في البيف وفي المبيت ولا في النفقة ومثؿ ىذا لا يستحؽ أف يسمح لو بالتعدد لعجزة عف القياـ بواجبو. وعد عدؿ ىؤلاء لا يعني منع التعدد أو تقييده لا يصح في إبطاؿ الأحكاـ الشرعية أو النيؿ منيا ومف سمؾ ىذا في قمبو أو عقمو مرض أو في قمبو قصور ! ما دخؿ الإسلبـ ونظامو في وجود أخطاء للآخريف ؟ أف الإسلبـ وضع حد لمظمـ والتقصير في الحقوؽ ، وشرط العدؿ لمف رغب في التعدد والحؿ ليذا الأمر ليس بالتمميز أو النيؿ منو ، بؿ في إصلبح النفوس وتيذيبيا وتقويـ السموؾ سواء أكاف بيف الزوج وزوجاتو أو حتى الأب وأبنائو.89 معيارالعدل وكيفية تحقيقو في الواقع : لو وضع لنا ا﵀ سبحانو وتعالى تحقيؽ العدالة لكاف ىذا شقاء لنا وتحميمنا فوؽ طاقتنا كما قاؿ تعالى (ربنا ولا تحممنا ما لا طاقة لنا بو واعؼ عنا واغفر لنا) ، وقولو تعالى (لا يكمؼ ا﵀ نفساً إلا وسعيا) ىذا يعني أننا بشر لنا طاقة معينة وتحمؿ محدود وليذا لـ يأمرنا ا﵀ سبحانو وتعالى بالتساوي كمعيار لمعدالة اف نجعؿ التساوي في كؿ صغيرة وكبيرة مف أمور حياتنا اليومية ىذا مستحيؿ ففي الآية الكريمة التي تقوؿ (ولف تستطيعوا أف تعدلوا بيف النساء) أدركنا بأننا بشر عمينا بالعدؿ وفؽ استطاعتنا فأولاً عمينا بالنية في العدؿ لاف الإسلبـ بني عمى النية وكؿ عمؿ مبني عمى النية فعمى المسمـ المتعدد أف تكوف نيتو عند الزواج خالصة ﵀ تعالى بعدـ الظمـ ونقص الحقوؽ. ثانياً: أف يجتيد المرء في العدالة بكؿ قوتو ويحققيا بالصورة التي ترضي ا﵀ ومعيار العدالة مخافة ا﵀ ثـ النية ثـ الاجتياد والرضي فمثلبً ىؿ عمى الرجؿ أف يساوي بيف زوجاتو في 89 متاح على الرابط: islam.com/articles.php?action=show&id=287-http://www.m

عدد الصفحات ١٠٠

أثاثات منزؿ كؿ واحدة ، ىؿ يستطيع أف يساوي في ممبس كؿ واحدة تحكمو عدة عوامؿ في ذلؾ السف – البيئة – التعميـ – فيـ المرأة ورجاحة عقميا ، الذي تمبس و المرأة التي في الستيف لا تستطيع الشابة أف تمبسو لأف لمزي شروط ومنيا سف الإنساف وعمره ، وأيضاً التي تعيش في الريؼ ليست مثؿ التي تعيش في المدينة كؿ واحدة ليا فيـ خاص لحياتيا مف أثاث – ممبس – مأكؿ ، والمتعممة التي ينفؽ عمييا في التعميـ ىؿ عميو إلزاماً النفقة في تعميميا أف يعطيو لمتي لا تتعمـ. توجد زوجو ليا عدد مف الأطفاؿ ىؿ يساوي بيا الزوجة التي لـ تنجب ، كؿ ىذا خارج طاقة الزوج فينالؾ زوجة بيتيا مفتوح لأىؿ زوجيا ولمضيوؼ تقوـ بخدمتيـ وأخرى لا تحب ذلؾ ليذا مف الصعب أف يساوي بينيـ . أحياناً ىنالؾ تكوف مطالب مف زوجة غير موضوعية تاتي نتيجة غيرة او تحريض فيؿ شرعاً عمى الزوج تحقيؽ تمؾ المطالب الكيدية قطعاً لا يجوز ذلؾ في الشرع. وفي مسألة السفر مف ناحية الشرع عمى الزوج أف يأخذ كؿ مرة زوجة في سفره أو يقترع بينيف لكف إذا كاف السفر لمعمـ أو لمؤتمر عممي ما وييـ زوجة متعممة تستفيد منو فينا عميو أف يرضي زوجاتو الأخريات حتى لا يشعرف بالغبف اتجاه تمؾ المتعممة . وأيضاً توجد زوجة أىميا غير مقيميف في البمدة التي تقيـ فييا مع زوجيا ويريد الزوج أف يسافر معيا لاف الشرع حث عمى مواصمة أىؿ كؿ مف الطرفيف أىؿ الزوج وأىؿ الزوجة وحث عمى احتراـ النسب أتحدث ىنا عف العدالة مف الواقع المعاش وخاصة أف التعدد كثر ىذه الأياـ ىنالؾ مف يفيمو بصورة صحيحة وىـ قمة والغالبية العظمى تخطئ فيمو . يفيموف أف التعدد مسألة غاية الصعوبة واف العدؿ استحالة فيو وليس مف ورائو إلا إىماؿ الزوجة وتشريد الأبناء وىضـ الحقوؽ ونيايتو عقوبة ا﵀ ومصيره نار جينـ .

عدد الصفحات ١٠١

أرد عمى ىؤلاء بأنو أمر سيؿ لمف يخاؼ ا﵀ ويتقي ويتبع شرعو أعطانا ا﵀ سبحانو وتعالى متسع لـ يضيؽ عمينا بأنو ميما حرصنا لف نستطيع أف نجعؿ العدؿ في التساوي في كؿ صغيرة وكبيرة واف يكوف معيار عدلنا الرضى التاـ لكؿ زوجة واف تعيش حياتيا لا شر لؾ معيا تجاب طمباتيا حسب احتياجيا وفيميا وطريقتيا التي تريد أف تعيش بيا حسب الاستطاعة واىـ شئ في التعدد القدرة المادية ىي أساس العدؿ وخاصة في زماننا ىذا 90. 90 الباحث

عدد الصفحات ١٠٢

الفصل الثالث : كيفية تحقيقالعدالة المبحث الأول : حياة الرسول صمى ا﵀ عميو وسمم وعدلو بين زوجاتو ذكر أزواجو صمى ا﵀ عميو وسمم أميات المؤمنين : قاؿ ابف ىشاـ : وكف تسعاً عائشة بنت أبي بكر ، وحفصة بنت عمر بف الخطاب ، وأـ حبيبة بنت أبي سفياف بف حرب ، وأـ سممة بنت أبي أمية بف المغيرة ، وسودة بنت زمعة بف قيس ، وزينب بنت جحش بف رئاب ، وميمونة بنت الحارث بف حزف ، وجويرية بنتالحارث بف أبي ضرار ، وصفية بنت حيي بف أخطب ، فيما حدثني غير واحد مف أىؿ العمـ . خديجة : وكاف جميع مف تزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ ثلبث عشرة : خديجة بنت خو يمد ، وىي أوؿ مف تزوج ، زوجو إياىا أبوىا خويمد بف أسد ، ويقاؿ أخوىا عمروا بف خويمد91، وأصدقيا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ عشريف بكرة ، فولدت لرسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ ولده كميـ إلا إبراىيـ ، وكانت قبمو عند أبي ىالة بف مالؾ92. أحد بفبني أسيد بف عمرو بف تميـ حميؼ بني عبد الدار فولدت لو ىند بف أبي ىالة ، وزينب بنت أبي ىالة ، وكانت قبؿ أبي ىالة عند عتيؽ بف عابد بف عبد ا﵀ بف عمر بف مخزوـ ، فولدت لو عبد ا﵀ ، وجارية. قاؿ ابف ىشاـ : جارية مف الجواري ، تزوجيا صيفي بف أبي رقاعو. 91 وقٌل بل عمرو بن أمٌة عمها وكان شٌخاً كبٌراً وهو الصحٌح على ما فً (نهاٌة الإرب21/12) وعند ابن سعد فً "الطبقات2/271) وهو عمرو بن أسد بن العزى وهو ٌومئذٍ شٌخ كبٌر لم ٌبقى لأسد لصلبه ٌومئذ غٌره ولم ٌلد عمرو بن أسد شٌئاً وٌنفً الواقدي الأقوال الأخرى فٌقول : فهذا كله عندي غلط ووهم والثبت عندنا المحفوظ من أهل العلم أن أباها خوٌلد بن أسد مات قبل الفجار . وأن عمها عمرو بن أسد زوجها رسول الله صلى الله علٌه وسلم (طبقات بن سعد 2/277.) 92 هو أبو هالة واسمه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبٌب بن سلامة بن غوى بن جروة بن أسٌد بن عمرو بن تمٌم (الطبقات لابن أسد 2/21)

عدد الصفحات ١٠٣

عائشة: وتزوج رسو ؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ عائشة بنت أبي بكر الصديؽ بمكة ، وىي بنت سبع سنيف وبنى بيا بالمدينة وىي بنت تسع سنيف أو عشر ، ولـ يتزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ بكر اً غيرىا ،وزوجيا إياىا أبوىا أبوكر وأصدقيا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ أربعمائة درىـ 93. سودة : تزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ سودة بنت زمعة بف قيس بف عبد شمس بف عبد ود بف نصر بف مالؾ بف سحؿ بف عامر بف لؤي ، زوجو إياىا سميط بف عمرو ، ويقاؿ أبو حاطب بف عمرو بف عبد شمس بف عبد ود بف نصر بف مالؾ بف سحؿ وأصدقيا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ أربعمائة درىـ. قاؿ ابف ىشاـ : ابف إسحاؽ يخالؼ ىذا الحديث ، يذكر أف سميطاً وأبا حاطب كانا غائبيف ، بأرض الحبشة في ىذا الوقت. وكانت قبمو عند السكراف بف عمرو بف شمس بف عبد ود بف بنصر بف مالؾ بف سحؿ. زينب بنت جحش : وتزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ زينب بنت جحش بف رئاب الا سدية زوجيا إياىا أخوىا أحمد بف جحش وأصدقيا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ أربعمائة درىـ وكانت قبمو عند زيف بف حارثة ، مولى رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ ففييا أنزؿ ا﵀ تبارؾ وتعالى ( فمَمَّا قَضَى زَيْدٌ مّْنْيَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَيَ ا)94 . أم سممةوتزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ أـ سممة بنت أبي أمية بف المغيرة المخزومية واسميا ىند ، زوجو إياىا سممة بف أبي سممة ابنيا ، وأصدقيا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ فراشاً حشو ه ليؼ ، وقدحاً ، وصحفة ، ومجشة95 ، وكنت قبمو عند أبي سممة بف عبد الأسد واسمو عبد ا﵀ فولدت لو سممة ، وزيف، ورقية. 93 أخرجه البخاري فً كتاب (النكاح1/277,271) , ومسلم فً (النكاح1/11-81) من حدٌث عائشة أن النبًالله صلى الله علٌه وسلم تزوجها وهً بنت ست سنٌن وأدخلت علٌه وهً بنت تسع ومكثت عنده تسعاً واللفظ للبخاري وفً طرٌق مسلم أنه تزوجها بنت سبع وزفت إلٌه وهً بنت تسع سنٌن ولُعَبُها معها ومات عنها وهً بنت ثمانٌة عشر وأما عن الصداق : فاخرج مسلم فً كتاب( النكاح ) (1/82/2211) من طرٌق أبً سلمة عن عبد الرحمن أنه قال : سالت عائشة زوج النبً صلى الله علٌه وسلم كم كان صداق النبً صلى الله علٌه وسلم لأزواجه ثنتا عشرة أوقٌة ونشاً قالت : أتدري ما النشى ؟ قال: قلت : لا , قالت : نصف أوقٌة فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله علٌه وسلم لأزواجه وهو الصحٌح . وأما سٌاق ابن إسحاق فجاء معه غٌر إسناد 94 سورة الأحزاب الآٌة78.) 95 المجشة : هً آلة الجش . وهً الرحى والجش الطحن تقول : حبششت الطعام إذا طحنته طحناً

عدد الصفحات ١٠٤

حفصةوتزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ حفصة بنت عمر بف الخطاب ، زوجو إياىا أبوىا عمر بف الخطاب ، وأصدقيا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ أربعمائة درىـ ، وكانت قبمو عند خنيس بف حذافة السيمي . أم حبيبة : وتزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ اـ حبيبة ، واسميا رممة بنت أبي سفياف بف حرب ، زوجو إياىا خالد بف سعد بف العاص ، وىما بأرض الحبشة ، وأصدقيا النجاشي عف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ أربعمائة دينار ، وىو الذي كاف خطبيا عمى رسوؿ ا ﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ وكانت قبمو عند عبيد ا﵀ بف جحش الأسدي. جويرية : وتوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ جويرية بنت الحارث بف أبي ضرار الخزاعية ، كانت في سبايا بني المصطمؽ مف خزاعة ، فوقت في السيـ لثابت بف قيس بف الشماس الانصاري ، فكاتبيا عمى ننفسيا ، فأتت رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ تستعينو في كتابتيا ، فقاؿ ليا : (ىؿ لؾ في خير مف ذلؾ؟ ) قالت : ما ىو : قاؿ : (أقضى عنؾ كتابؾ ، وأتزوجؾ ؟ ، فقالت : نعـ ، فتزوجيا)96 قال ابن ىشام حدثنا بيذا الحديث زياد بف عبد ا﵀ (البكائي) عف محمد بف إسحاؽ ، عف محمد بف جعفر بف الزبير بف عروة بف عائشة. قاؿ ابف ىشاـ : ويقاؿ لما انصرؼ رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ مف غزوة بني المصطمؽ ، ومعو جويرية بنت الحارث ، فكاف بذات الجيش ، ودفع جويرية إلى رجؿ مف الأنصار وديعة ، وأمره بالاحتفاظ بيا ، وقدـ رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ المدينة ، فأقبؿ أبوىا الحارث بف أبي ضرار بفداء ابنتو ، فمما كاف بالعقيؽ نظر إلى الإبؿ التي جاء بيا لمفداء ، فرغب في بعيريف منيا ، فغيبيما في شعب مف شعاب العقيؽ ، ثـ أتى النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ فقاؿ : يا محمد أصبتـ ابنتي ، وىذا فداؤىا المذاف غيبت بالعقيؽ في شعب كذا وكذا)) فقاؿ الحارث : اشيد أف لا الو إلا ا﵀ ، وأنؾ رسوؿ ا﵀ (صمى ا﵀ عميؾ) ، فو ا﵀ ما اطمع عمى ذلؾ إلا ا﵀ تعالى ، فاسمـ الحارث ، وأسمـ معو أبناف لو ، وناس مف قومو ، وأرسؿ إلى البعيريف ، فجاء بيما ، فدفع الإبؿ إلى النبي ص مى ا﵀ 96 أخرجه أبو داؤد فً كتاب (( العتق1/7172) وأحمد فً (مسنده1/188) من حدٌث عائشة رضً عنها وإسناده حسن .

عدد الصفحات ١٠٥

عميو وسمـ ، ودفعتإليو ابنتو جويرية ، فأسممت وحسف إسلبميا ، وخطبيا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ إلى أبييا ، فزوجو إياىا ، وأصدقيا أربعمائة درىـ ، وكانت قبؿ رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ عند ابف عـ ليا ، يقاؿ لو عبد ا﵀. قاؿ ابف ىشاـ : ويقاؿ اشتراىا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ مف ثابت بف قيس ، فاعتقيا ، وتزوجيا ، وأصدقيا أربعمائة درىـ. صفية بنت حيي :وتزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ صفية بنت حيي بف أخطب ، سباىا مف خيبر ، فاصطفاىا لنفسو ، وأولـ رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ وليمة ، ما فييا شحـ ولا لحـ ، كاف سويقاً وتمراً وكانت قبمو عند كنانة بف الربيع بف أبي الحقيؽ. ميمونة بنت الحارث :وتزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ ميمونة بنت الحارث بف حزف بف بحير بف ىزـ ابف رويبة بف عبد ا﵀ بف ىلبؿ بف عامر بف صعصعة زوجو إياىا العباس بف عبد المطمب ، وأصدقيا العباس عف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ أربعمائة درىـ وكانت قبمو عند أبي رىـ بف عبد العزى بف أبي قيس بف عبد ود بف نصر بف مالؾ بف سحؿ بف عامر بف لؤي ؛ ويقاؿ أنيا التي وىبت نفسيا لمنبي صمى ا﵀ عميو وسمـ ، وذلؾ أف خطبة النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ انتيت إلييا وىي عمى بعيرىا فقالت : البعير ما عميو ﵀ ولرسولو ، فأنزؿ ا﵀ تبارؾ وتعالى ( وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِف وَىَبَتْ نَفْسَيَا لِمنَّبِيّْ )97. ويقاؿأف التي وىبت نفسيا لمنبي صمى ا﵀ عميو وسمـ زينبت بف جحش ، ويقاؿ أـ شريؾ ، غزية بنت جابر ابف وىب مف بني منقذ بف عمرو بف معيص بف عامر بف لؤي ، ويقاؿ : بؿ ىي امرأة مف بني سممة ابف لؤي فأرجأىا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ. زينب بنت خزيمة :وتزوج رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ زينب بنت خزيمة بف الحارث بف عبد ا﵀ بف عمرو بف عبد مناؼ بف عامر بف صعصعة وكانت تسمى أـ المساكيف لرحمتيا إياىـ ورقتيا عمييـ ، زوجو إياىا قبيصة بف عمرو اليلبلي وأصدقيا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ أربعمائة درىـ ، وكانت قبمو عند عبيدة بف الحارث بف عبد المطمب بف عبد مناؼ وكانت قبؿ عبيدة عند جيـ بف عمرو بف الحارث ، وىو ابف عميا. 97 سورة الأحزاب الآٌة52

عدد الصفحات ١٠٦

فيؤلاء اللبتي بنى ب يف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ احدي عشرة ، فمات قبمو منيف ثنتاف : خديجة بنت خويمد ، وزينب بنت خزيمة ، وتوفى عف تسع ، قد ذكرناىف في أوؿ ىذا الحديث وثنتاف لـ يدخؿ بيما : أسماء بنت نعماف الكندية ، تزوجيا فوجد بيا بياضاً ،فمتعيا وردىا إلى أىميا ، وعمرة بنت يزيد الكلببية ، وكانت حديثة عيد بكفر ، فمما قدمت عمى رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ استعاذت مف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ فقاؿ رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ : ((منيع عائذ ا﵀ )) فردىا إلى أىميا ، ويقاؿ أف التي استعاذت مف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ كندية بنت عـ لأسماء بنت النعماف ويقاؿ أف رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ دعاىا ، فقالت : إنا قوـ نؤتى ولا نأتي ، فردىا رسوؿ ا﵀ صمى ا﵀ عميو وسمـ إلى أىميا98 القرشيات منين القرشيات مف أزواج النبي صمى ا﵀ عميو وسمـ ست : خديجة بنت خويمد بف أسد بف كعب بف لؤي بف غالب. وعائشة بنت أبي بكر بف أبي قحافة بف عامر بف عمرو بف كعب بف سعد بف تيـ بف مرة بف كعب بف لؤي بف غالب. وحفصة بنت عمر بف الخطاب بف نفيؿ بف العزى بف عبد ا﵀ بف قرط بف رياح بف رزاح بف عدي بف كعب بف لؤي. أـ حبيبة بنت أبي سفياف بف حرب بف أمية بف عبد شمس بف عبد مناؼ بف قصي بف كلبب بف مرة بف كعب بف لؤي. وأـ سممة بنت أبي أمية بف المغيرة بف عبد ا﵀ بف عمر بف مخزوـ بف يقظة بف مرة بف كعب بف لؤي. 98 أخرجه ابن سعد فً( الطبقات2/212) من طرٌق محمد بن عمر حدثنً محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ... الحدٌث والبٌهقً فً ((الدلائل)) (8/121-121) وفٌه ان التً استعاذت من النبً صلى الله علٌه وسلمهً أخت بنً الجون الكندي وقال الهٌثمً : رأٌت فً كتاب (المعرفة) لابن منبه أن التً استعاذت هً أمٌمه بنت النعمان ابن شرحبٌل الجونٌة . قال : وٌقال : إن التً استعاذت هً فاطمة بنت الضحاك . وٌقال : هً ملٌكة اللٌثٌة. قلت : والصحٌح أنها أمٌمة والله أعلم . وزعموا أن الكلابٌة أسمها عمرة . وأخرج البخاري فً كتاب ((الطلاق)) باب (من طلق وهل ٌواجه الرجل) (1/5151/ فتح) قال : حدثنً الحمٌدي حدثنا الولٌد حدثنا الأوزاعً قال سألت الزهري أي أزواج النبً صلى الله علٌه وسلم استعاذت منه قال : أخبرنً عروة عن عائشة ان ابنه الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله علٌه وسلم ودنى منها قالت : أعوذ بالله منك فقال لها : (( لقد عوذتً بعظٌم الحقً بأهلك)) أ.هـ.

عدد الصفحات ١٠٧

وسودة بنتزمعة بف قيس بف عبد شمس بف عبد ود بف نصر بف مالؾ بف سحؿ بف عامر بف لؤي . والعربيات وغيرىن سبع : زينب بنت جحش بف رئاب بف يعمر بف صبرة بف مرة بف كبير بف غنـ بف دوداف بف أسد خزيمة. وميمونة بنت الحارث بف حزف بف بجير بف ىزـ بف رويبة بف عبد ا﵀ بف ىلبؿ بف عامر ب ف صعصعة بف معاوية بف بف بكر بف ىوزاف بف منصور بف عكرمة بف خصفة بف قيس بف عيلبف. وزينب بنت خزيمة بف الحارث بف عبد ا﵀ بف عمرو بف عبد مناؼ بف ىلبؿ بف عامر بف صعصعة بف معاوية. وجويرية بنت الحارث بف أبي ضرار الخزاعية ، ثـ المصطمقية. وأسماء بنت النعماف الكندية. وعمرة بنت يزيد الكلببية. ومف غير العربيات : صفية بنت حيي بف أخطب مف بني النضير 99 . 99 وقال السهٌلً : ولم ٌذكر ابن إسحاق فً أزواج رسول الله صلى الله علٌه وسلم : شراف بنت خلٌفة أخت دحٌة الكلبً , وذكرها غٌره ولم تقم عنده إلا ٌسٌراً حتى ماتت , وكذلك العالٌة بنت طٌبان بن عمرو بن عوف ذكرها غٌره , وكذلك وسنى بنت الصلت تزوجها ثم خلى سبٌلها وٌقال منهن : سناء بنت أسماء بن الصلت , ومنهن أسماء بنت النعمان بن الحدبة الكندٌة اتفقوا على تزوٌج النبً صلى الله علٌه وسلم إٌاها , واختلفوا فً سبب فراق النبً صلى الله علٌه وسلم لها . (أنظر الروض الأنف للسهٌلً 1/112). وقال بن سعد فً (( الطبقات الكبرى)) ذكر من تزوج رسول الله صلى علٌه وسلم من النساء فلم ٌجمعهن من فارق منهن وسبب مفارقته إٌاهن. الكلابٌة : هً فاطمة بنت الضحاك بن سفٌان الكلابً وقال قائل : عمرة وقال قائل : العالٌة وقال قائل : سبا . أسماء بنت النعمان بن أبً الحدبة- قتٌلة بنت قٌس أخت الأشعث – ملٌكة بنت كعب اللٌثً – بنت جندب بن ضمرة الجندعً – سبا , وٌقال سنا بنت الصلت بن حبٌب بن جارٌة. ثم ذكر من خطب النبً صلى الله علٌه وسلم فلم ٌتم نكاحه , ومن وهبت نفسها من النساء لرسول الله صلى الله علٌه وسلم ((أنظر الطبقات الكبرى 2/212-212.))

عدد الصفحات ١٠٨

المبحث الثاني: رأي عمماء الدين الحديثين قاؿ الشيخ عبدا ﵀ بف عبد الرحمف بف حبريف عم ى الزوج أف يأخذ إذف الزوجة الأول ى قبؿ أف يتزوج الثانية إذا كاف يخش ى عمى نفسو أف يجور ، أو أف يظمـ إحدى زوجاتو أو يميؿ إلى إحداىف أكثر مف الأخرى فلب يجوز لو أف يتزوج إلا إذا سمحت لو الأولى ، و أسقطت حقيا ، أما إذا اظمميا ، و بخس حقيا ، وجار، و ماؿ إلى الأخرى فإنو ظالـ . و حذر العلبمة بف جبريف عضوا لجنة الإفتاء بالمممكة السعودية – سابقا- رحم و ا﵀ – مف ظمـ الأزواج لأف النبي – صمى ا﵀ عميو و سمـ قاؿ ((مف كاف لو زوجتاف فماؿ إلى إحداىما جاء يوـ القيامة و شقو ساقط)). وا ذا كاف الزوج واثقاً مف نفسو بأنو سيعدؿ ، و يسوي بيف زوجتيف في القسـ، والنفقة والكسوة ، و الأمور الظاىرة فلب حاجة إل ى أف يسترض الأول ى، فمو أف يتزوج الثانية أو الثالثة أو الرابعة ، فا﵀ أباح لمرجؿ أف يتزوج إلى أربع بشرط العدؿ .

عدد الصفحات ١٠٩

وأفتى الشيخ محمد بف صالح العثيميف قد أفتى باف التعدد أفضؿ مف الاختصار عمى واحدة لما في ذلؾ كثرة النسؿ وكثرة تحصيف الفروج ، و الغالب في المجتمعات أف النساء أكثر مف الرجاؿ فيحتجف إلى مف يحصف فروجيف ، و الإنساف إذا كاف واحدة و أحسف إلييا و عمميا مما عممو ا﵀ مف أمور الشرع و ا ذا كاف عنده اثنتاف زاد خيرا فعمـ اثنتيف و أرشدىما و قاـ بمؤنتيما فإنو أفضؿ وأحسف لممصالح . وأضاؼ أف لمتعدد شروط أوليما : القدرة المالية : بأف يكوف للئنساف ما يدفعو ميراً أو ينفقو عمى الزوجات . الثاني : القو ة البدنية ، يعني أف يكوف للئنساف شيوة و قو ة بحيث يؤدي الواجب الذي عميو نحو زوجاتو . الشرط الثالث : القدرة عم ى العدؿ ، أف يعرؼ مف نفسو أنو قادر عمى أف يعدؿ بيف الزوجة الجديدة و القديمة، فإف كاف يخشى عمى نفسو أف لا يعدؿ فقد قاؿ ا﵀ تعالي : ( فإف خفتـ أف لا تعدلوا فواحدة )) يعني فاختصروا عمى واحدة ، و في حالة تعدد الزوجات لا ينبغي لمزوجة أف تغضب وتحزف و تعامؿ الزوج بالإساءة بناءً عمى زواجو ، لأف ذلؾ مف حقو و عمى الزوجة الصبر وا ذا فعمت ذلؾ أعانيا ا﵀ عز وجؿ عمى تحمؿ ىذا الأمر الذي تري مف أعظـ المصائب وليذا نسمع أنو في بعض الأماكف التي يتعدد فييا الزوجات لا تيتـ الزوجة القديمة ولا تحزف إذا تزوج زوجيا ، فالمسألة مبنية عم ى العادة ، و ا ذا كاف البمد لا يعتاد فيو الرجاؿ التعدد فصعب عمى المرأة تعدد الزوجات . حذر العثيميف الزوج مف الج ور بيف الزوجات وعدـ العدؿ ، و عمية العدؿ بيف الزوجات في كؿ شئ ، في المباسطة في المكالمة في الانشراح ، في المبيت ، وفي كؿ شئ يقدر عميو

عدد الصفحات ١١٠

، أما المحبة ، فيي ليس مف اختيار الإنساف و ليذ لا يجب عميوأف يعدؿ بينيف في المحبة لأف ذلؾ ليس إليو100 . الخاتمة في ختاـ بحثي المتواضع ىذا أدعو المسمميف أولاً ألا يعترضوا عمى أحكاـ ا﵀ وما شرعة لعباده وخاصة مشروعية تعدد الزوجات ، وألا يشوىوا صورتو أماـ أعداء الإسلبـ ، وأقوؿ لأعداء الإسلبـ ، ا﵀ سبحانو وتعالى ىو الذي أباح التعدد لحكمة بالغة نعمـ بعضيا ونجيؿ بعضيا الآخر ، وا﵀ جمت قدرتو ىو العالـ بما يصمح شأف الناس ، وعمينا أف نتقبؿ ما شرعة لنا ونقتنع بو قناعة تامة . وقد توصمت مف خلبؿ ىذا البحث لعدة نتائج وتوصيات : النتائج : 100متاح على الرابطhttp://forum.hawaaworld.com/showthread.php?t=4094416&page=7

عدد الصفحات ١١١

1) التعددمسألة غير سيمة ولا بد مف توفر أىـ شرطيف ىما المقدرة المالية والجسدية وذلؾ للئنفاؽ والعدؿ حتى لا تتضرر الأسر ويتشرد الأبناء بكثرة النسؿ مما يؤدي إلى إنقاص حقوؽ الأبناء مف التعميـ وحؽ الحياة الكريمة التي كفميا الشرع وأىـ شئ في استقرار الأسرة. 2) استقرار الأسرة لا يكوف إلا بتوفر ىذيف الشرطيف (المقدرة المالية والجسدية)وىما أساس التعدد ، فالمقدرة المالية ليس شرط في الزواج الأوؿ ولكنيا أىـ شئ في التعدد. 3) العدالة ليست التساوي في كؿ صغيرة وكبيرة والدليؿ عمى ذلؾ الاستثناء في الآية الكريمة ( وَلَف تَسْتَطِيعُوا أَف تَعْدِلُوا بَيْفَ النّْسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُـْ ) فينالؾ متسع لعدـ استطاعة الإنساف فالميؿ القمبي ليس بإرادة الإنساف وكذلؾ مشاعره. 4) مخافة ا﵀ ىي أساس السعادة الزوجية ونجاح استقرار التعدد ، فالزواج الثاني ليس مجرد نزوة أو رغبة عابرة ، ىو زواج لو حقوؽ وواجبات يحث عمييا الشرع فعمى الزوج أف يتقي ا﵀ في زوجاتو . 5) التعدد فيو مصالح كثيرة لمزوجة والزوج فالمرأة تحصؿ عمى العفة والنفقة وفي ذلؾ صيانة ليا ولعرضيا ، وكثرة النسؿ فيو خير كثير للؤمة التوصيات : 1) ضرورة التعدد لما فيو فائدة عظيمة تعود عمى المجتمع في إرساء قيـ العفة بيف النساء ، وحفظ النسؿ ، فتفشي ظاىرة التعدد دليؿ عافية عمى الأمة الإسلبمية . 2) التعدد فيو شرطاف أساسياف لنجاة الزوج مف عذاب يوـ عظيـ إذا حققيا نجا مف عذابو وىما : المقدرة الجسدية والمالية ، فمف يريد أف يعدد ،لا يستطيع الالتزاـ بيذيف الشرطيف عميو أف يتفادى التعدد

عدد الصفحات ١١٢