المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أساليب تحليل النصوص

غير معروف

صفحة ٨ من ١٦

 طبيعة الدال : الدال له طبيعة مادية سواء الأص وات أو الأشياء أو الصور.  طبيعة الدللة . ي ج ر ا خ ل ا م ل ا ع ل ا و ء ا ي ش لأ ل ي ل ق ع ل ا ل ي ث م ت ل ا ا ه ن ك ل و ً ا ئ ي ش ت س ي ل : : ة ل لا د ل ا ة س ا ر د ل ة ي س ا س أ ً ا ط و ر ش ن و ث ح ا ب ع ض ي و ( 11 ) 1 . الطابع التوليدي للمعنى ى ل إ د ر ج م ى ن ع م ن م ه ج ر د ت ء و ض ي ف ى ن ع م ل ا ر م ث ت س ُ ي ن أ ي أ : معنى ملموس، ثم إلى معنى مجازي أو تصوير ي. 2 . الطابع النحوي للمعنى أي أن يدرس المعنى في ضوء تمظهره التركيبي، وليس على مستوى وحدته المعجمية، بمعنى من خلال عملية إنتاج الخطابات. 3 . الطابع العام للمعنى أي أن المعنى موحد في جميع تمظهراته، ويمكن أن يدل ضمن أشكال سيميائية أخرى. ويحدد باختين ثلاثة قواعد س يميائية منهجية للانطلاق في دراسة السيميائية بمختلف المجالات : ( 12 ) 1 - عدم فصل الأيديولوجيا عن الواقع المادي للعلامة 2 - عدم عزل العلامة عن الأشكال المحسوسة للتواصل الاجتماعي 3 - عدم عزل التواصل وأشكاله عن أساسهما المادي ً ا ث ل ا ث - مفهوم سيميائية النص الصحفي: إ ر ظ ن ُ ي لى النص من زاوية السيميائية إلى مضمونه، ومن ممثلي هذا الاتجاه فان ديك ( V.Dijk ة ي ح ط س ل ا ة ي ن ب ل ا ب ص ن ل ا ف ّ ر ع ي ي ذ ل ا ) توجهها وتحفزها بنية دلالية عميقة، وتمثل البنية العميقة العنصر الجوهري في النص، إذ ة ي ن ب ل ا ّ د ح و ص ن ل ل ة د ر ج م ل ا ة ي ق ط ن م ل ا ة ي ن ب ل ا ر ه ظ ت العميقة يكمن في أ نه يمكن أن ينظر إلى البنية ) 11 ( - الأطرش يوسف: المكونات السيميائية والدلالية للمعنى - آليات إنتاج المعنى في الخطاب السردي، مرجع سابق، ص 4 . ( 12 ) - جميل حمداوي: بناء المعنى السيمائي في النصوص والخطابات، م رجع سابق، ص 83 .

عدد الصفحات ١٠١

العميقة على أنها خط نص ما، فالنص وحدة دلالية تتجاوز دلالة المفردة والجمل ( 13 ) وتعد دراسة السيمياء إحدى الأمور المهمة في العملية الاتصالية لما للرموز ومعانيها من دور في إنجاح هذه العملية بين المرسل والمستقبل وتحقيق الغايات التي يرم ي إلى تحقيقها الطرفان في هذه العملية، فالرسالة الاتصالية هي محتوى من رموز متعددة تحمل معاني معينة، وفي حالة عدم إتقان استخدامها في صياغة الرسالة الاتصالية فإنها تشكل عقبة في إمكانية نجاح العملية الإعلامية بكاملها، حيث توجد علاقة بين النص والمعاني كما هي ال علاقة بين وسائل الإعلام والجمهور أو بين وسائل الإعلام والمجتمع، فالنص وحدة دلالية وليس مجموعة من الجمل، فالجمل ليست إلا الوسيلة التي يتحقق بها النص. ( 14 ) ويسعى النص الصحفي لخلق علاقة مع القارئ، ويرمي إلى رسم صورة للأحداث والشخصيات والواقع، لذلك فهو خطاب موجه ومخطط ومدروس، مشبع بالأيديولوجيا، فبدءا ًمن اختيار اسم الصحيفة وشعارها ة ح ل ا ص ل ا ر ا ب خ لأ ا ر ا ي ت خ ا ة ي ل م ع ب ً ا ر و ر م ، ا ه ل ك ش و ء ا ص ق ا و ، ر ش ن ل ل ً ا ع ب ت ة ح ل ا ص ل ا ر ي غ ر ا ب خ لأ ا لوجهات نظر القائمين عليها، وأساليب ر ا ي ت خ ا د ن ع ً ا ف و ق و ، ا ه ب ي ت ر ت و ا ه ف ي ن ص ت ت ا ء ا ر ج ا و العناوين والمضامين النصية وطريقة عرضها ر ا ي ت خ ا و ، ة م د خ ت س م ل ا ف ا ص و لأ ا و ت ا ر ا ب ع ل ا و ت ا م ل ك ل ا ر ا ي ت خ ا و ، د ئ ا ر ج ل ا ت ا ح ف ص ى ل ع ا ه ج ا ر خ ا و الصور والألوان وأنماط الخط وغيرها، كل ذلك يحمل دلالات وأبعاد يمكن الكشف عنها بالقراءة السيميولوجية. ( 15 ) حيث يتكون النص الصحفي من الوجهة البنيوية اللغوية من مجموعة من العناصر الثابتة التي تتكون منها بنية أي نص لغوي والتي يمكن النظر إليها كعناصر أو كوحدات للتحليل الدلالي لهذا النص وتتكون هذه الوحدات (الكلمة المفردة - أكبر من كلمة (تركيب) - أصغر من ( 13 ) - فهمية لحلوحي، علم النص: تحريات في دلالة النص وتداوله، مرجع سابق، ص 771 - 771 . ) 14 ( - سعد حسن : السرد والخبر الصحفي الإلكتروني (مقاربة سيميائية). مجلة الباحث الإعلامي . العدد 88 - 84 ، 7112 ، ص 711 . ) 15 ( - التحليل السيميولوجي للنص الصحفي ، ( 7118 )، ص 1 . استرجع بتاريخ 71 - 11 - 7112 من http://ostadabayoucef.blogspot.com/2013/05/34.html

عدد الصفحات ١٠٢

كلمة (مورفيم متصل  - أصغر من مورفيم (صوت مفرد)، وتعد الكلمة وحدة لغوية تتمثل في إمكانية إفرادها بالنطق وحذفها من الكلام والتحامها فيه أو الاستعاضة عنها بغيرها، ويشمل التركيب داخل النص الإعلامي: ( 16 ) 1 - الجملة: ينظر إليها من الوجهة الدلالية ً ا ء ز ج ث ي د ح ل ا ي ف د ع ي لا ب ي ك ر ت من تركيب لغوي آخر. 2 - الفقرة: يقسم النص إلى مجموعة من الفقرا ت التي تتكون كل فقرة منها من جملة واحدة أو مجموعة من الجمل، وتقوم الفقرة بتصنيف الموضوع إلى أقسامه وأجزائه الرئيسية. ويتضمن التحليل اللغوي للنص الصحفي مستويات متعددة: ( 17 ( - مستوى التحليل الصرفي (الخاص بتحليل البنية الصرفية للمفردة - مستوى التحليل النحوي (الخ اص بتحليل موقع المفردة). - المستوى المعجمي (الخاص بعلاقات الحضور والغياب في استخدام المفردات).  مورفيم أصغر وحدة لغوية مجردة لها معنى، فمثلا كلمة (المزارعون) تتألف من عدد من المورفيمات: الـ "تعريف" : ت ا م ي ف ر و م ة ث لا ث ل ث م ت ) ن و ( ، " ل ع ا ف م س ا " ) ع ر ا ز ُ م ( ، ة ع ا ر ز ل ا " ى ل ع ل د ي ي م ج ع م م ي ف ر و م ) ع ر ز ( ، الجمع والجنس والإعراب. ) 16 ( - محمود خليل ومحمد هيبة: إنتاج اللغة الإعلامية في النصوص الإعلامية، مرجع سابق، ص 772 - 772 . ) 17 ( - المرجع السابق نفسه، ص 773 .

عدد الصفحات ١٠٣

ً ا ع ب ا ر - مستويات الدللة في النص الصحفي يتكون أي نص صحفي من وحدات فنية أساسية تخضع للتحليل السيميائي وهي (العنوان - المقدمة - المتن - ن م ن ا و ن ع ل ا و ، ) ً ا ن ا ي ح أ ة م ت ا خ ل ا و أكثر العناصر السيميائية في النص الصحفي و"أهم العوامل التي لها علاقة وثيقة بالنص، وهو باب الدخول إلى المعنى". ( 18 ) ويعد العنوان : ت ا ق لا ع ل ا ن م ل ا ك ش أ ة ث لا ث ر ي ب ك ل ا ص ن ل ا ن ي ب و ه ن ي ب م و ق ت ً ا ر غ ص م ً ا ص ن ( 19 ) 1 . علاقة سيميائية : حيث يكون العنوان علاقة من علاقات العمل. 2 . علاقة بن ائية : تشتبك فيها العلاقات بين العمل وعنوانه على أساس بنائي. 3 . علاقة انعكاسية ل م ع ل ا ل ز ت خ ُ ي ا ه ي ف و : – ة ل لا د و ً ء ا ن ب – في العنوان بشكل كامل. : ي ل ي ا م ل ً ا ق ف و ة ي ن ف ل ا ت ا د ح و ل ا ه ذ ه ن م ة د ح و ل ك ل خ ا د ة ل لا د ل ا ى و ت س م د د ح ت ي و ( 20 )  م ل ك ي ل ز ا ن ت ل ك ش ب ة د ح و ل ك ل خ ا د ة ل لا د ل ا ر ا د ق م ّ ل ق ي ا انتقلنا من العنوان إلى المقدمة إلى المتن، فالعنوان الصحفي أو الإعلامي هو أكثر الوحدات الفنية دلالة على المضمون ا ه ل ث م ً لا خ ا د ت م ً لا ك ش ذ خ أ ت ة ي ص ن ل ا ت ا د ح و ل ا ن ي ب ة ل لا د ل ا ت ا ق لا ع و ، ي ف ح ص ل ا ص ن ل ا ل خ ا د في ذلك مثل وحدات التحليل اللغوي لهذه النوعية من النصوص.  يعد العن ى ل ع ة ل ا د ا ه ر و د ب د ع ت ي ت ل ا و ، ص ن ل ا ة م د ق م ن و م ض م ى ل ع ي س ا س أ ل ك ش ب ً لا ا د ن ا و مضمون المتن.  ي ذ ل ا د ح ل ا ى ل إ ة ي ل لا د ل ا ا ه ت ي ن ب ر و ح م ل ك ش ت ة ل م ج ل ا ن أ د ج ن س ف ة م د ق م ل ا ة د ح و ن م ا ن ل ق ت ن ا ا ذ ا و يمكن أن تتكون فقرة المقدمة معه من جملة واحدة، وقد تتكون الفقرة من مجموعة من الجمل التي تش ة ر ق ف ل ا أ د ب ت ا م ة د ا ع ة ل ا ح ل ا ه ذ ه ي ف و ، ً ا ط ب ا ر ت م و ً ا ك س ا م ت م ء ا ن ب ا ه ن ي ب ا م ي ف ل ك بجملة رئيسية تحمل الفكرة الرئيسية، وتحدد هذه الجملة اتجاه وحدود الفكرة داخل الفقرة، ويليها بعد ذلك عدد من الجمل التي تنمي هذه الفكرة وليس من الضروري أن تنبثق الجمل التالية للجملة الر ئيسية من الأخيرة ولكن يمكن أن تكون متصلة بها فقط.  ل ا ج م ل ا ن ت م ت ا ر ق ف و أ ة م د ق م ت ا ر ق ف ت ن ا ك ء ا و س ً ا م و م ع ت ا ر ق ف ل ا ت ا ذ ة ي س ي ئ ر ل ا ل م ج ل ا د ع ت الرئيسي للتحليل الدلالي، والتي يمكن من خلالها تكوين الحقول الدلالية على مستوى ( 18 ) - محمد رضا مبارك : الثنائيات اللسانية في الاخبار في ضوء التحليل السيميائي. مجلة الباحث الإعلامي، العدد 81 ، 7112 ، ص 42 . ) 19 ( - فوزي هادي الهنداوي : سيمياء العنوان في النصوص الإبداعية ، 7112 ، ص 2 . استرجع بتاريخ 71 - 11 - 7112 من www.azzaman.com/?p=181615 https ) 20 ( - محمود خليل ، و محمد هيبة : إنتاج اللغة الإعلامية في النصوص الإعلامية، مرجع سابق، ص 773 ، 781 .

عدد الصفحات ١٠٤

التركيب، وذلك في ضوء نفس المعيار الموضوعي الذي ي تم تقسيم الكلمات على أساسه . ت ا ر و ص ت ن م ه س ك ع ت ا م ل ً ا ق ب ط ة ي ل لا د ل ا ل و ق ح ل ا ن م ة ع و م ج م ى ل إ : ا ه س ا س أ ى ل ع ً ا ي ل لا د ة ي م لا ع لإ ا ة ل م ج ل ا ل ي ل ح ت ن ك م ي ي ت ل ا ة ي و غ ل ل ا ت ا ي و ت س م ل ا ز ر ب أ ن م و ( 21 ) 1 . نوع الجملة : أ سمية أو فعلية. 2 . درجة التركيب الفكري للجملة (بسيطة - مركبة - معقدة): وتحتوي الج ملة البسيطة على فكرة واحدة أو حدث واحد، في حين تحتوي الجملة المعقدة على فكرة رئيسية بالإضافة إلى فكرة تابعة مساندة للفكرة الرئيسية، بينما ترتبط الجملة المركبة على الأقل بين فكرتين أو حدثين على قدر متساو من الأهمية يمكن أن تشكل كل منهما جملة مستقلة. 3 . درجة خب رية أو إنشائية الجملة : يطلق عليها مصطلح الجمل الشخصية (استفهامية - تعجبية - مقتبسة). ً ا س م ا خ - ً ا ي ئ ا ي م ي س ي ف ح ص ل ا ص ن ل ا ل ي ل ح ت ر ي ي ا ع م ص ن ل ا ل ي ل ح ت ر ا ط إ ي ف ق ب ط ت و م ا ع ل ك ش ب ً ا ي ئ ا ي م ي س ص ن ل ا ل ي ل ح ت ل ة د ع ر ي ي ا ع م ن و ث ح ا ب ع ض و الصحفي وهي: ( 22 )  المعيار البصري : يرتبط المعيار البصر ي بالجهاز الكتابي والطباعي الذي يظهر فوق ، ب ا ط خ ل ا و أ ص ن ل ا ا ه ن م ض ت ي ي ت ل ا ة ي ف ا ر غ و ب ي ت ل ا ت ا م لا ع ل ا ل ك ب ً ا ض ي أ ن ر ت ق ي و ، ة ح ف ص ل ا كتقسيم المعطى المعروض إلى جمل مفصولة بعلامات الترقيم، وتقطيعه إلى فقرات ومقاطع وفصول ومشاهد ومناظر وأبواب وغيرها.  المعيار العاملي أو الفاعل ي : ظهور فاعل أو عامل أو شخصية في ساحة الأحداث أو غيابها ليحضر عامل أو فاعل آخر، فإن ذلك يسهم بلا شك في تحديد المقاطع النصية بشكل مضبوط ودقيق، كما أن الصراع بين العوامل لتحصيل الموضوع المرغوب فيه.  المعيار الفضائي : يتمثل المعيار الفضائي في استعمال المؤشرات ا لزمانية والمكانية في ة ء ا ر ق ل ا ة ي ل م ع لا ّ ه س ي ن أ ن ا ك م ل ا و أ ن ا م ز ل ل ن ك م ي ، ي ل ا ت ل ا ب و ، ت ا ب ا ط خ ل ا و ص و ص ن ل ا ع ي ط ق ت د د ح ت ي لا و ، ة د ي ع ب ل ا و ة ب ي ر ق ل ا ه ل ئ ا س ر و ه د ص ا ق م ل ي و أ ت و ، ً ا د ي ج ا م ه ف ص ن ل ا م ه ف و ، ب ا ع ي ت س لا ا و ذلك بوضوح إلا بوجود أمكنة وأزمنة مختلفة على مستوى التحديد والتأشير. ( 21 ) - المرجع السابق نفسه، ص 781 - 781 . ( 22 ) - سيميولوجيا النص والخطاب . ص 5 . استرجع بتاريخ 7 - 17 - 7112 من post_23.html - http://ostadabayoucef.blogspot.com/2013/05/blog

عدد الصفحات ١٠٥

 الم عيار الدللي : يعنى تقسيم المعطى إلى وحدات معنوية دلالية وغرضية بارزة، ويتم ذلك بشكل من الأشكال عن طريق تحديد الأفكار العامة والأساسية والثانوية والفرعية. ً ا س د ا س - ً ا ي ئ ا ي م ي س ي ف ح ص ل ا ص ن ل ا ل ي ل ح ت ل ح ا ر م ن ي ع م ب ا ط خ و أ ص ن ى ل ع ل ا غ ت ش لا ا ي ئ ا ي م ي س ل ا ل ّ ل ح م ل ا د ا ر أ ا م ا ذ إ سيجده عبارة عن "كتلة" وهنا يبرز السؤال المحير: من أين يبدأ؟ ويمكن الإجابة عن هذا السؤال؛ وذلك بوضع خطوط عامة لتحليل النصوص والمتمثلة في المراحل الآتية: ( 23 ) 1 - تقطيع النص إلى وحدات : النص سيقطع إلى سلسلة من شذرات قصيرة متجاورة تسمى هنا وحدات قرائية، وستشمل الوحد ة القرائية تارة بضع كلمات وتارة أخرى بضع جمل، والمطلوب ببساطة ألا تتضمن الوحدة أكثر من ثلاثة أو أربع معان يتم تعدادها، وبعد تقطيع النص إلى وحدات لابد من بيان الروابط والعلاقات بين هذه الوحدات. 2 - النسق والإيحاء : ليس للنص معنى وحيد، بل هو نسيج مركب تتفاعل بدا خله مجموعة من الأنساق؛ والنسق مجموع الاقتباسات والإحالات الرمزية والأيديولوجية، فالنص يتكون من "ما سلف" أي ما سبق قراءته وسماعه ومشاهدته، وهذا يقودنا إلى مفهوم "التناص" أي تداخل النصوص، فالمحلل السيميائي يعمل على الكشف عن تفاعل النص مع النصوص الأخرى والأنس اق الثقافية التي استمد منها تكوينه. 3 - التحليل والتحديد ً ا د ي د ج ً ا ص ن ل ي ل ح ت ل ا ة ي ل م ع ن ع ج ت ن ي : ، ويسمى النص الواصف، الذي ت ّ ل ج ت و ه ي ن ا ع م ت ح ض ت ا ف أ ّ ز ج ت و ى ّ ظ ش ت د ق و ه س ف ن " ي ل ص لأ ا ص ن ل ا " ة ق ي ق ح ل ا ي ف و ه إيحاءاته، فالتحليل السيميائي هو تحليل لا يخرج عن إطار النص ولا يبحث عن ا لمعنى أو الدلالة خارجه. ويقترح باحثون طريقة لتحليل النصوص الصحفية تمثل مجموعة من الخطوات المحورية الآتية: ( 24 )  - تحديد المقاطع والمتواليات السردية ة ع و م ج م ة ط س ا و ب ة ي د ر س ل ا ع ط ا ق م ل ا د ّ د ح ت ت : من المعايير السيميائية، كالمعيار الحدثي، والمعيار البصري، والمعيار الفضا ئي، والمعيار الأسلوبي، والمعيار الدلالي. ( 23 ) - المرجع السابق نفسه، ص 4 - 5 . ) 24 ( - نزار رسن ، و علاء الدين عباس : مقاربة سيميائية لتحليل الخبر الصحفي. مجلة الباحث الإعلامي . العدد 88 - 84 ، 7112 ، ص 772 - 772 ن ع ً لا ق ن . جميل حمداوي : الاتجاهات السيميوطيقية التيارات والمدارس السيميوطيقية في الثقافة الغربية، ب ن، ( 7115 ) ، ص 38 .

عدد الصفحات ١٠٦

 - تحليل مظهر الخطاب : تدرس مختلف المظاهر الأسلوبية على مستوى سطح النص، كدراسة العتبات والبنية الفضائية، ودراسة الشخصيات، ودارسة اللغة والأسلوب.  - تحليل المكون السردي ً لا ا ص ت ا ت لا و ح ت ل ا و ت لا ا ح ل ا و ل ا ع ف لأ ا ة س ا ر د ى ل ع د م ت ع ي : . ً ا م ي و ق ت و ً ا ز ا ج ن ا و ة ء ا ف ك و ً ا ز ي ف ح ت ة ي د ر س ل ا ج م ا ر ب ل ا ى ل ع ز ي ك ر ت ل ا و ، ً لا ا ص ف ن ا و  - تحليل البنية العاملية : ينبغي التركيز على عناصر التواصل العاملي (المرسل والمستقبل، والذات والموضوع، والمساعد والمعاكس)، والاهتمام بمختلف العمليات التعاقدية الموجودة بين المرسل وال مرسل إليه، واستكشاف محاور البنية العاملية (محور التواصل ومحور الصراع ومحور الرغبة).  - تحليل المسار الغرضي : يرتكز المسار الغرضي أو المسار المتعلق بالأغراض على إبراز المعاني والأدوار الدلالية والأحداث وفق المسار السردي: (قبل الوضعية الافتتاحية) وفي (اضطراب و تحول وحل) وبعدها (وضعيته النهائية) ويمكن تقسيمه إلى محاور متداخلة: كالمحور المعجمي، والمحور الدلالي، والمحور السيميولوجي، ومحور التشاكل، وهذا كله من أجل الحصول على صورة العالم.  - التحليل المنطقي : يعنى بتحديد البنية الدلالية المنطقية العميقة للنص أو الخطاب. كما يتم تحديد وتتبع تحليل النص الصحفي : ة ي ت لآ ا ت ا و ط خ ل ا ل لا خ ن م ً ا ي ئ ا ي م ي س ( 25 )  وصف النص من خلال ذكر: أ - اسم الناشر (اسم الصحفي – المؤسسة). ب - تاريخ ومكان النشر. ت - سمات النشر (يومي – أسبوعي – وطني – محلي - ..). ث - نوع النص (خبر - مقال - تعليق - تحقيق - ..). ج - نمط النص ( سياسي - اجتماعي – اقتصادي – رياضي ..) .  موضوع النص  وحدات ومقاطع النص (تحديد كل وحدة ثم ربط العلاقات بين مختلف الوحدات  الأنساق الاجتماعية والثقافية المكونة للنص (التناص  العلامات والعناصر الدالة في النص: الألفاظ - الأشخاص – الأماكن - الأحداث ...إلخ. ( 25 ( - التحليل السيميولوجي للنص الصحفي . 7118 ، ص 73 . استرجع بتاريخ 4 - 17 - 7112 من ht tp://ostadabayoucef.blogspot.com/2013

عدد الصفحات ١٠٧

و يخضع التحليل السيميائي للنص الصحفي لطريقة محددة أو تقنية ثابتة، فقد يستخدم ة ع ي ب ط ف لا ت خ ا و ن ي ل ل ح م ل ا ت ا ر ا ي خ ف لا ت خ لا ك ل ذ ن و ك ي د ق و ، ة ع و ن ت م ت ا ء ا ر ج إ ل ّ ل ح م ل ا و أ ث ح ا ب ل ا النصوص الخاضعة للتحليل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن قراءة النص وفهمه وتفكيكه وربطه بالعوامل الثقا فية والمجتمعية تتعلق بالمحلل ذاته. ويتأثر التحليل السيميائي بدرجة كبيرة بشخصية من يقوم بالتحليل وبالظروف المحيطة به؛ ولذلك فإن التحليل السيميائي لنص معين قد يختلف من شخص إلى آخر، ومن منطقة لأخرى، ومن فترة زمنية لأخرى، وهو بذلك مجال خصب للإبداع. ( 26 ) ً ا ع ب ا س - مفهوم ً ا ي ئ ا ي م ي س ة ي ف ح ص ل ا ة ر و ص ل ا ( ً ا ح لا ط ص ا ة ر و ص ل ا ى ل ع ق ل ط ي Icon ) الأيقونة، أي العلامة التي تكون فيها العلاقة بين الدال (الصورة أو الموضوع) والمدلول (أي المعنى) قائمة على المشابهة والتماثل والتمثيل، وتتفاوت في درجة قربها أو بعدها عن الواقع ا ص ل ا ت ا ر ا ه م ل ً ا ع ب ت نع أو الآلة . ( 27 ) ل ب ة ي ر ي ر ق ت ل ا ا ه ل ا و د ل ً ا د ر ج ت س ي ل " ة ر و ص ل ا ة ء ا ر ق و عليها أن تبحث عن المدلولات الإيحائية للوصول إلى النسق الأيديولوجي الذي يتحكم في هذا النوع من العلامات". ( 28 ) ة ر د ق ج ه ا ن م ل ا ر ث ك أ ن م ُّ د ع ي ي ئ ا ي م ي س ل ا ج ه ن م ل ا ف ، ة ي ئ ا ي م ي س ل ا و ة ر و ص ل ا ن ي ب ة ي و ق ة ق لا ع ك ا ن ه و على كشف ماهية الصورة بكافة أنواعها، سواء في مجال اللغة أو في مجال الفنون البصرية، إذ يتسع بطبيعته لدراسة كل ما هو لغوى وكل ما هو بصري. ( 29 ) ( 26 ) - التحليل السيميولوجي للنص . 7113 ، ص 7 . استرجع بتاريخ 4 - 17 - 7112 من http://communication.akbarmontada.com/t1518 - topic ) 27 ( - نهلة عيسى : أثر تكنولوجيا ا لتعبير المرئي على محتويات الصورة التلفزيونية: جامعة القاهرة. رسالة دكتوراة ، غير منشورة ، 7112 ، ص 25 . ( 28 ) - عبد الرحيم كمال : سميولوجيا الصورة الفوتوغرافية – . ً ا ج ذ و م ن ث ر ا ب مجلة علامات ، العدد 12 ، د.ت. ص 33 . ) 29 ( - نجلاء غراب : سيميولوجيا الصورة المرئية وعلاقتها ب اللغة اللسانية. مجلة فتوحات ، العدد 7112 ، ص 18 .

عدد الصفحات ١٠٨

وقدم بارث Barthes منهجية في التحليل السيميائي للصورة وتحدث عن مستويين في قراءة المعاني في الصورة وهي: ( 30 ) - مستوى المع اني المتلقاة : معاني المعجم والتي تسمى معاني التعيين. - مستوى المعاني المتطفلة الإضافية : تكون ضمنية في أغلب الأحيان و(تسمى معاني الإيحاء). : ة ي س ا س أ ل ح ا ر م ع ب ر أ ي ف ً ا ي ئ ا ي م ي س ة ر و ص ل ا ة س ا ر د ت ر م و ( 31 ) 1 - مرحلة التأسيس : تعد الأساس الذي انطلقت منه كافة دراسات الصورة فيما بعد، ومن ة ر ا ش ا و ز م ر ( ث لا ث ى ل إ ة م لا ع ل ا م س ق د ق َ لا ث م س ر ي ب ف ، س ر ي ب و ر ي س و س ي د ا ه م لا ع أ م ه أ وأيقونة)، وهي الخدمة الجليلة التي قدمها للسيميائية، والتي بفضلها أصبحت السيميائية . ة ي ر ص ب ل ا ن و ن ف ل ا ة س ا ر د ي ف َ ا د ي ج و َ ا م ه م َ لا خ د م 2 - المرحلة الفنية أو التشكلية : اهتمت بتحليل دلا لات الصور المرئية في الأعمال التشكيلية. 3 - المرحلة التصنيفية انصب الاهتمام فيها على التمييز بين الصورة اللغوية والصورة البصرية. 4 - المرحلة النصية : وهي المرحلة التي اهتم فيها الباحثون بدراسة الصور المرئية كنصوص. وحدد دي شمب Des champ ثلاثة أنواع من الرموز التي تتشكل منها الصورة وهي: ( 32 ) 1 . الرموز التشكيلية تتمثل في الأشكال، والخطوط، والإضاءة، والتي تحمل دلالات متعددة، ونجد تطبيقاتها جلية في الفنون التشكيلية. 2 . الرموز اللغوية : أصغر جزء في اللغة وتتمثل في الكلمات التي تتمتع باستقلالية المعنى، وكذلك الضمائر ونهايات تصر يفات الأفعال والتي لا تتمتع باستقلالية المعنى. 3 . الرموز الأيقونة : مثل الصور الضوئية، والخرائط الجغرافية، والتصاميم، وتشير إلى وجود علاقة تشابه أو تماثل بين الشيء الذي قدم والشيء الذي يمثله، ولها العديد من العناصر المهمة التي تسهم في إثراء الصورة، مثل:  اختيار الموضوع وما يمثله من أهمية في فهمنا للصورة وتحليلها. ( 30 ) - إيمان عفان : دلالة الصورة الفنية دراسة تحليلية سيميولوجية لمنمنمات محمد راسم .، 7115 ، ص 18 . www.mohamedrabeea.com/books/book1_19743.pdf ( 31 ) - نجلاء غراب : سيميولوجيا الصورة المرئية وعلاقتها باللغة اللسانية ، مرجع سابق، ص 12 . ) 32 ( - ابراهيم سليمان : مدخل إلى مفهوم سيميائية الصورة. المجلة الجامعة ، العدد 12 - المجلد الثاني، 7114 ، ص 121 - 127 .

عدد الصفحات ١٠٩

 ، ة ر و ص ل ا ت لا لا د ض ع ب ل ا ن م ه ف ي ف ً ا ض ي أ ة ر ي ب ك ة ي م ه أ و ذ و ه و ن ي و ك ت ل ا التكوين هو فن تنظيم عناصر الصورة بطريقة تجعل المشاهد يتجه نحو . ة ر و ص ل ا ل ا م ج ا َ م ت ح ك ل ذ ع ب ت ي و ، م ا م ت ه لا ا ز ك ر م 4 . أحجام اللقطات وزواياها : ت ا ذ ُّ د ع ت أهمية في فهم مدلول اللقطات لأن كل لقطة لها مبرراتها ودواعي استخدامها. ً ا ن م ا ث - ً ا ي ئ ا ي م ي س ة ي ف ح ص ل ا ة ر و ص ل ا ل ي ل ح ت ل ح ا ر م يمكن تتبع مراحل التحليل السيميائي للصورة الصحفية الثابتة سواء كانت صورة مستقلة أو جزء من نص صحفي في: ( 33 )  وصف الصورة الاسم – النوع – صاحب ا لصورة أو الناشر – الوسيلة – التاريخ – الهدف – الموضوع.  المقاربة الإيكونولوجية أ . إ طار الصورة و أ ن ي ع م ل ا و أ ة ر ئ ا د ل ا ل ك ش ذ خ أ ي د ق و ً لا ي ط ت س م و أ ً ا ع ب ر م ن و ك ي ا م ة د ا ع : غير ذلك. ب . تقسيم الصورة : بالنسبة للصورة البسيطة تقسم إلى:  التقسيم المحوري : العمودي يفرق بين الماض ي والحاضر والمستقبل، والأفقي يفرق بين الأعلى والأسفل، الأرض والسماء، المادي والروحي.  التقسيم القطري : يحدد البعد والقرب. ج . تحديد عناصر الصورة: ما هي الأشكال والألوان والظلال والرموز والأشخاص والأشياء الموجودة في الصورة، وما هي دلالاتها والعلاقات بينها.  المقار بة السيميولوجية قراءة أبعاد الصورة وعلاقتها بمنتجها وبالأنساق الثقافية والاجتماعية والفكرية التي تنتمي لها. ويقترح باحثون شبكة تحليل أخرى مشابهة للصورة الصحفية الثابتة تتلخص في ما يلي: ( 34 ) ( 33 ) - التحليل السيميولوجي للصور الثابتة . ص 1 . استرجع بتاريخ 77 - 11 - 7112 من http://ostadabayoucef.blogspot.com / ) 34 ( - سكينة بوشلوح : سيميائية الصورة . 7115 ، ص www.aljazeera.net/kno wledgegate/books/2005/10/14 الصورة - /سيميائية

عدد الصفحات ١١٠

1 . وصف الرسالة ويتضمن: المرسل (مبدع الرسالة)، الرسالة (نوعها وتاريخه ا)، محاور الرسالة. 2 . مقاربة نسقية وتتضمن النسق من الأعلى (الرسالة البصرية)، النسق من الأسفل (الدعاية). 3 . مقاربة إيكونولوجية : وتتضمن المجال الثقافي والاجتماعي، مجال الإبداع الجمالي في الرسالة. 4 . المقاربة السيميولوجية /السيميائية وتتضمن مجال البلاغة الر مزية في الرسالة، المعنى التقريري الأول والمعنى التضميني الثاني (تفسير الرسالة البصرية) التقييم الشخصي. ً ا ع س ا ت - ً ا ي ئ ا ي م ي س ر و ص ل ا و ص و ص ن ل ا ل ي ل ح ت ل ة ي ق ي ب ط ت ج ذ ا م ن أ - ً ا ي ئ ا ي م ي س ي ر ا ب خ إ ي ف ح ص ص ن ل ي ل ح ت ل ي ق ي ب ط ت ج ذ و م ن تم تطبيق التحليل السيميائي لنص صحفي من قبل الباحثين (نزار رسن وعلاء الدين عباس) ة د ي ر ج ي ف ً ا ر و ش ن م ً ا ر ب خ لا ل ح ث ي ح “ الجورنال ” العراقية، العدد: 57 ، يوم الثلاثاء 16 شباط 2116 م تحت عنوان "فضيحة ..الروس: إسرائيل تحبط الهجمات العراقية على داعش بالفلوجة"؟. وتتبع الباحثان الخطوات المنهجية التالية للتحليل السيميائي للخبر: ( 35 ) ) 35 ( - نزار رسن : علاء الدين عباس. مقاربة سيميائية لتحليل الخبر الصحفي ، مرجع سابق، ص ص 772 - 785 .

عدد الصفحات ١١١

1 .عتبات النص  العتبة الأولى الوسيلة التي نشرت الخبر : وهي جريدة "الجورنال"، وهي جريدة عراقية مستقلة أنشأها عدد من الصحفيين وتعد من الصحف الحديثة في العراق.  العتبة الثانية ترتبط في موقع نشر الخبر : جاء في الصفحة الثانية تحت الخبر الرئيس مباشرة وفي الجانب الأيسر، وتم ربطه بصورة لجنود عراقيين يشيرون إلى مكان ما وقربهم دبابة عراقية - أمريكية الصنع - توجه فوهة مدفعها إلى الأمام نحو الجهة التي يشير إليها أحد الجنود، واحتل الخبر والصورة ما يقارب ستة أعمدة.  العتبة الثالثة عنوان الخبر ً ا ي س ا س أ ً ا ح ا ت ف م ُّ د ع ي : يسهم في توضيح دلالات النص واستكشاف معانيه الظاهرة والخفية، وهو هنا ينقسم إلى قسمين: o القسم الأول فرعي في أعلى العنوان ويتمثل بكلمة "فضيحة" ً ا ي ل لا د ً ا ر ي ب ع ت ل م ح ت ي ت ل ا . " ُ ء و س ي ا م ب ه َ ب ح ا ص ُ ر َ ه ْ ش َ ي ٍ ء ّ ي َ س ر م َ أ " ى ن ع م ب ً ا ي م ج ع م o القسم الثاني : تضمين نصي "الروس: إس رائيل تحبط الهجمات العراقية على داعش ة ع ب ر أ ن ي ب ط ب ر ه ن أ ا م ك ، س و ر ل ا ن ا س ل ى ل ع ر ش ا ب م ر ي غ ً ا ب ا ط خ ص ن ل ا ن م ض ت و . " ة ج و ل ف ل ا ب فواعل هم (الروس، "إسرائيل"، العراق، "داعش")، فيما حدد المكان بالفلوجة، والفعل بالهجمات العراقية، ويشير الفعل الكلامي إلى أن هناك هجمات فعلية ل لجيش العراقي على مدينة الفلوجة تم إحباطها بفعل تدخل إسرائيلي. 2 . تقطيع النص الخبري عملية تقطيع النص عملية إجرائية مهمة لفهم النص وتشكل دلالاته، ومن المعروف أن أغلب الأخبار تعتمد شكل “ الهرم المقلوب" في بنائها، أي أنها تبدأ بالمعلومة الأهم في الخبر لتتدرج إلى المعلومات الأقل قيمة، وعلى الرغم من اختلافه في هذا عن النصوص السردية ع ط ق م م ث ، ) ة م د ق م ( ً ا ي ل لا ه ت س ا ً ا ع ط ق م ن م ض ت ي ث ي ح ص ن ل ا ء ا ن ب ق ا ي س ى ل ع ظ ف ا ح ي ه ن إ ف ى ر خ لأ ا وسطي (المتن)، ثم المقطع النهائي (الخاتمة).  المقطع الستهلالي يبدأ بعبارة: كشف الفريق التقني الروسي ا لعامل في العراق عن وجود أجهزة للتجسس إسرائيلية الصنع، بالقرب من مدينة الفلوجة العراقية مهمتها إرسال إشارات وصور إلى عناصر تنظيم داعش الإرهابي عند تقدم القوات العراقية للهجوم.  المقطع الأوسط تضمن وصف تفصيلي لآلية عمل هذه الأجهزة على لسان المتحدث باسم الفريق الروسي، كما تضمن استنتاج من محرر الخبر بأن الفريق الروسي بهذا الكشف يكون "قد حل لغز علم عناصر تنظيم داعش الإرهابي ً ا ض ي أ ط س و لأ ا ع ط ق م ل ا ن م ض ت ي و ، " ا ه د ص ل ر ي ض ح ت ل ا و ة ي ق ا ر ع ل ا ت ا و ق ل ا م د ق ت ب ً ا ق ب س م

عدد الصفحات ١١٢

"تبرير" وزارة الدفاع الأمريكية – البنتاغون - لوجود الأجهزة بأنها "أجه زة أمريكية تم وضعها لمراقبة تحركات داعش".  المقطع الختامي تضمن رد المتحدث باسم الفريق التقني الروسي على التبرير الأمريكي بالتأكيد على أن "الأجهزة تراقب القوات العراقية" وليس العكس، فـ "إحداثيات الموجات المرسلة لهذه المعلومات إلى وسط الفلوجة". وبما أن التحل ن ك م ي ه ب ي ك ر ت ة د ا ع ا و ص ن ل ا ك ي ك ف ت ن م ض ت ي ي ئ ا ي م ي س ل ا ل ي إخضاع الخبر للترتيب التالي: أ. القوات العراقية تحاول الهجوم على الفلوجة لتحريرها من تنظيم "داعش". . ت ا م ج ه ل ا ل ش ف ى ل إ ي د ؤ ي ا م ً ا ق ب س م ي ق ا ر ع ل ا ش ي ج ل ا ت ا ك ر ح ت ب ن و م ل ع ي ا و ن ا ك " ش ع ا د " ر ص ا ن ع . ب ج. فريق تقني روسي اكتشف وج ود أجهزة تجسس إسرائيلية الصنع ترصد تحركات الجيش العراقي وترسل إشارات إلى تنظيم "داعش". ى ل ع ً لا ع ف ر و ث ع ل ا . د 16 . ة ج و ل ف ل ا ب ر ق ة ع و ن ت م ن ك ا م أ ي ف ً ا ز ا ه ج ه. البنتاغون يقول "إن الأجهزة وضعتها القوات الأمريكية لرصد تحركات "داعش". و. الفريق الروسي يؤكد العكس وأن الأج هزة هي للتجسس على القوات العراقية وليس العكس؛ فإشاراتها ترسل إلى وسط الفلوجة. 3 . البنية الخطابية للنص تقوم البنية الخطابية على مكونين اثنين هما: المكون التركيبي، والمكون الدلالي، وتستند عملية بناء الخطاب، في الانتقال من المجرد المحسوس، إلى ثلاثة مستويات: مستوى صوغ الممثلين، ومستوى التفضيء، ومستوى التزمين.  بنية الممثلين : يتميز الممثل ببنيته الدلالية بالأساس، بوصفه وحدة معجمية منتمية إلى خطاب، وهو قادر على أن يقوم بدور أو مجموعة أدوار عبر موقعه ، ويعد الممثل على المستوى الخطابي هو بؤرة التحليل لأنه في برنامج ه الخطابي يؤثر في انتقاء الأمكنة والأزمنة، ويمكننا ذكر ممثلين عدة (الفريق الروسي، الجيش العراقي، تنظيم داعش، البنتاغون)، وفي الوقت الذي تأتي "إسرائيل" كفاعل في عبارة العنوان، إلا أنه لا يلمس وجودها في نص الخبر إلا بالإشارة "أجهزة إسرائيلية الصنع".  مستوى ال زمن : لا يوجد تحديد واضح للأزمنة والتي تتحدد بالمدة المحصورة بين سيطرة تنظيم "داعش" على الفلوجة، وهجمات الجيش العراقي عليها، وهي مدة زمنية تمتد لسنة كاملة، ولكن يمكن حصرها بالمدة المحصورة بدخول الفريق التقني على خط الحرب ضد "داعش" في العراق حتى الكشف عن وجو د الأجهزة والمرتبط بتاريخ نشر الخبر.

عدد الصفحات ١١٣

 مستوى الفضاء "المكان": الفضاءات العامة للموضوع تنحصر بمدينة الفلوجة ومحيطها، ويتميز موضوع الفلوجة ببعد “ ثيمي - موضوع ” يتعلق بكونها تعرضت لهجمات عدة منذ عام 2113 م مرتين من الأمريكيين ومرة دخول الجيش العراقي، هذا الأمر ج ن م ل ع ج ي ق ا ر ع ل ا ي س ا ي س ل ا ي م لا ع لإ ا ب ا ط خ ل ا ف ، ى ر خ أ " ت ا م ي ث " د ي ل و ت ل ً لا ا ج م ا ه ل ع الفلوجة "بؤرة الإرهاب" و"الشر" فيما يصفها الخطاب المعارض بأنها "رمز الصمود والمقاومة"، وبذلك أصبحت السيطرة على الفلوجة علا مة على إنهاء سيطرة تنظيم "داعش" على محافظة الأنبار، وتجفيف "منابع" الإرهاب، فيما يشكل استمرار بقائها . ي ب ا ه ر لإ ا م ي ظ ن ت ل ا د و ج و ء ا ه ن إ ى ل ع ة ي ق ا ر ع ل ا ت ا و ق ل ا ز ج ع ى ل ع ً ا ر ش ؤ م م ي ظ ن ت ل ا ت ح ت 4 . الحقل المعجمي يتضمن الحقل المعجمي المجموع المكون من الكلمات التي تصنفها ال لغة من أجل تعيين التمظهرات المختلفة لفكرة أو موضوع أو تقنية ما، واستخدم محرر الخبر كلمة "إسرائيل" بمعناها الدلالي الذي يشير إلى الكيان المحتل لفلسطين، لذلك يمنح فكرة التعاون بينها وبين تنظيم “ إسلامي ” صفة الفضيحة، في الوقت الذي تأتي في نص الخبر بكونها (الكي ان القائم على أرض فلسطين) فتصبح مجرد مضاف إليه لتعرف أجهزة التجسس بكونها إسرائيلية الصنع، ولا يرد لها ل ي ص ا ف ت ي ف ض و خ ل ا ن و د ن م ، ة ز ه ج لأ ا د و ج و ب ق ل ع ت م ع و ض و م ل ا ي ف ا ه د و ج و ن و ك ي ف ، ً ا ر ك ذ ك ل ذ د ع ب وجود تلك الأجهزة في منطقة الفلوجة وهل هو مقترن بوجود إسرائيلي فعلي أم ش يء آخر. استخدم كاتب الخبر هنا "أفعال إنجازية" للدلالة على اتجاهات الموضوع بمعناها المعجمي، فاستخدم أفعال (كشف، ذكر، قال) للمتحدث الروسي، فيما استخدم الفعل (عثر) م أ ي ق ا ر ع ل ا ش ي ج ل ا ن ا ك ن إ ح ض و ي م ل ذ إ ، ً ا ي ف ت خ م ل ع ا ف ل ا ل ع ج ي ا ذ ه و ل و ه ج م ل ل ي ن ب م ل ا ة غ ي ص ب الفريق الروسي هو من عثر على الأجهزة الستة عشرة، إلا أن تبرير وزارة الدفاع الأمريكية نسب العثور إلى الفريق التقني الروسي، كما استخدم كاتب الخبر الفعل (برر) لوزارة الدفاع الأمريكية، ً ا ض ي أ ي س و ر ل ا ث د ح ت م ل ا ن ا س ل ى ل ع ) د ك ؤ ت ( ل ع ف ل ا م د خ ت س ا و في دلالة على المعلومات. 5 . الحقل الدل لي: يرتبط الحقل الدلالي باستخدام الكلمات في نص الخبر، ويرتكز الحقل الدلالي في الخبر بكلمة "إسرائيل" إذ تكررت مرتين: الأولى في العنوان والثانية في نص الخبر، وعلى الرغم أن العنوان لا ينسجم مع ما ورد في نص الخبر إلا أن كاتب الخبر حاول استخدام البعد الدلالي ل كلمة "إسرائيل" في تأثيرها في المتلقي العربي، فجعلها في العنوان كفاعل أساسي، في الوقت ترد داخل النص كون الأجهزة المكتشفة "إسرائيلية الصنع"، وهذه الدلالة تحيل إلى مسارات تصويرية تربط "إسرائيل" باستمرار وجود "داعش" داخل مدينة الفلوجة وفشل هجمات الجيش العراقي عليها.

عدد الصفحات ١١٤

6 . المسار التصويري المقاطع السردية المذكورة تجعلنا أمام برنامج سردي منتظم، يولد مسارات تصويرية باعتبارها علاقات تركيبية جامعة بين هذه الصور، ومن هنا يمكن أن نرسم هذه المسارات وفق الآتي: سيطرة "داعش" على الفلوجة "إسرائيل" تزود "داعش" بأجهزة تجسس متطورة بمساعدة الجيش الأمريكي فريق تقني روسي يعثر على عدد من الأجهزة الفريق الروسي يكشف حقيقة عمل الأجهزة. كذلك يمكن تحديد إشكالية ما ورد في الخبر بالرؤى المتضادة بين الفريق الروسي والبنتاغون الأمريكي، والتي تتمثل وفق الشكل الآت ي: أجهزة إلكترونية الفريق التقني الروسي البنتاغون الأمريكي إسرائيلية الصنع لم يصرح لصالح داعش ضد داعش للتجسس عليهم للمراقبة لنا 7 . المكون السردي السطحي : يمكن الوصول إلى البنية السطحية للخبر بتحديد الفاعلين (فا) والموضوع (م)، وفي الخبر مجال التح ليل يمكن تحديد الموضوع بأجهزة التجسس الإسرائيلية التي تملكها "داعش" والتي حصل عليها الجيش العراقي بمساعدة من الفريق التقني الروسي. فإذا كان فا ( 1 ) هو الجيش العراقي وفا 2 ) هو "داعش" يمكن تحديد علاقتهما بالموضوع (م) وهو "ـأجهزة التجسس" وفق الآتي: فا U 1 م (ف ا 1 الجيش العراقي) في حالة انفصال عن م (أجهزة التجسس). فا 2 ^ م ( فا 2 داعش في حالة اتصال مع م (أجهزة التجسس). ويمكن تمثيل العلاقة بالمعادلة : فا 1 u م 2 ^ فالجيش العراقي في حالة انفصال عن أجهزة التجسس التي يكون تنظيم "داعش" في حالة اتصال معها كونه من . ً لا ع ف ا ه ك ل ت م ي يسمي "كريماس" تتابع الحالات والتحولات (بالبرنامج السردي) ويرتبط بالتحول في العلاقات من انفصال إلى اتصال، وهذا التحول - أي القيام بالبرنامج السردي - ً لا ع ا ف ب ل ط ت ي

عدد الصفحات ١١٥

ي ئ ا ر ج لإ ا ل ع ا ف ل ا ن إ ف ر ا ت خ م ل ا ص ن ل ا ي ف و ، ً ا ي ئ ا ر ج إ فا 3 هو “ الفريق التقني الروسي ” ، و هو فاعل فعل منفصل عن الموضوع ويمكن التعبير عن الحالة بالمعادلة: فا 3 ≠ فا 1 أي أن الفاعل الإجرائي هنا هو منفصل عن فاعل الذات (لا ينتمي) ف فا 3 ← (فا 1 u م 2 ^ 1 ^ 2 u م فالفعل (ف) هنا هو الحصول على أجهزة التجسس بمساعدة (فا 3 ) الفريق الروسي إن هذا التحول يتطلب تحقيق "إنجاز" من قبل الفاعل الإجرائي الذي يفترض أن يكون "محفزا" من قبل عامل آخر (مرسل) يقنعه فيقتنع بالإنجاز، ويطلق على هذه العملية (التحفيز)، وتحقيق الفاعل المنفذ للتحول يفترض بأن هذا الأخير قادر على تحقيق الأداء أو أكثر من ذلك هو كفؤ، و في النص؛ الفريق الروسي يمتلك "القدرة" على معرفة عمل أجهزة التجسس والكشف عنها وتحديد مكانها، فيما يتحقق "الجزاء" بالوصول إلى الاستنتاج الذي وضعه المحرر وهو أن أجهزة التجسس هي السبب وراء فشل هجمات الجيش العراقي لتحرير الفلوجة، نتيجة للمعلومات التي تتيحها – الأ جهزة - . ل ي ئ ا ر س ا و ي ك ي ر م لأ ا ش ي ج ل ا ة د ع ا س م ب ولتوضيح ذلك يمكن إدراج العلاقات الموجودة في الخبر وفق مخطط “ كريماس ” للنموذج : ً ا ق س ن ه ف ص و ب ي ل م ا ع ل ا وبالنظر إلى هذا النموذج يمكن تحديد الآتي:  المرسل/ المرسل إليه (محور الإبلاغ : يمثل المرسل "الانتصار" الذي يعمل على إق ناع العامل الذات "الجيش العراقي"، في تحقيق المرسل إليه "هزيمة داعش"، فتحقيق الانتصار هو المحرك الأساس للجيش العراقي وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا بكشف أجهزة تجسس "داعش" لضمان سرية تحركات الجيش.  الذات/الموضوع (محور الرغبة الذات “ الجيش العراقي ” يرغب في معرفة ف شل الهجومات وهو الموضوع "أجهزة التجسس".

عدد الصفحات ١١٦