ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ّّٔ - الاتفاؽّمنّجميعهم،ّفهذاّليسّبدليلّشرعيّيتقيدّبوّالمجتهدّكإنماّىوّخبرّ آحاد،ّكيكوفّالعملّبهاّمتوقفانّعلىّالترجيح،ّكإلاّلزـّالوقفّكالتخيير.ّ كأقواؿّالصحابةّكإفّترجحّعندّالعلماءّخلبفها،ّلكنّفيوّتقويةّللقوؿّ الذمّتوافقو،ّ"كماّذاؾّإلاّلماّاعتقدكاّفيّأنفسهمّكفيّمخالفيهمّمنّتعظيمهم،ّ كقوةّمآخذىمّدكفّغيرىم،ّككبرّشأنهمّفيّالشريعة،ّكأنهمّمماّيجبّمتابعتهمّ كتقليدىمّفضلبنّعنّالنظرّمعهمّفيماّنظركاّفيو" (1) .ّ د-ّآثارّعنّالصحابةّرضيّاللهّعنهم:ّ كردتّآثارّفيّالحثّعلىّالتمسكّبأحوالهمّمنها:ّ قاؿّعليّرضيّاللهّعنو:ّ"إياكمّكالاستنافّبالرجاؿ.ّثمّقاؿ:ّفإفّكنتمّلاّ بدّفاعلينّفبالأمواتّلاّبالأحياء"،ّكقاؿّحذيفةّرضيّاللهّعنو:ّ"اتبعواّآثارناّفإفّ أصبتمّفقدّسبقتمّبنا،ّكإفّأخطأتمّفقدّضللتمّضلبلانّبعيدان"ّكماّكردتّآثارّّ كثيرةّعنّالتابعينّمنها:ّقاؿّسعيدّبن ّجبيرّ"ماّلمّيعرفوّالبدريوفّفليسّمنّ الدين"ّأمّإذاّأنكركاّشيئانّفهوّليسّمنّالدين،ّكقاؿّإبراىيم:ّ"لمّيدخلّلكمّ شيءّخبئّعنّالقوـّلفضلوّعندكم" (2) .ّ كماّللصحابةّرضيّاللهّعنهمّمنّىذاّالفضلّإلاّلشدةّمتابعتهمّللنبي ّ ،ّكأخذىمّأنفسهمّبالعملّعلىّسنتوّكنصرتو؛ّفلذلكّىمّأىلّللقدكةّكالاتباع. ّ فقدّجاءتّالأحاديثّفيّإيجابّمحبتهم،ّكذـّمنّأبغضهم،ّكأفّمنّأحبهمّ فقدّأحبّالنبيّّككذلكّمنّأبغضهم (3) .ّ (1) الدصدر السابق1/77 ,78. (2) الدصدر السابق1/78 ,79.ّ (3) الدصدر السابق1/81.
عدد الصفحات ٨٢مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ّّٕ -ّ كقدّمر ّمعناّأفّقوؿّالصحابيّ"منّالسنةّكذا"ّفإذاّأطلقتّفالمرادّبهاّ سنةّالنبيّ،ّكاستدلواّبقوؿّأنس:ّمنّالسنةّإذاّتزكجّالبكرّعلىّالثيبّأقاـ ّ عندىاّسبعانّ (1()2) .ّ كإذاّأضيفتّفلمنّأضيفتّإليوّكقولهمّ"سنةّالعمرين"ّك"سنةّالخلفاءّ الراشدين"،ّكيشهدّلوّماّركاهّعليّقاؿ:ّ"جلدّالنبي ّّأربعين،ّكأبوّبكرّ أربعين،ّكعمرّثمانين،ّككلهّسنة" (3) .ّ أماّقوؿّالتابعيّ"منّالسنةّكذا"ّفاختلفّفيوّالعلماءّكالأصحّأنوّموقوؼّّ كماّرّ كاهّالبيهقيّمنّقوؿّعبيدّاللهّبنّعبداللهّبنّعتبة،ّأنوّقاؿ:ّالسنةّتكبيريّ الإماـّيوـّالفطرّكيوـّالأضحى،ّحينّيجلسّعلىّالمنبرّقبلّالخطبة،ّتسعّ تكبيرات" (4) .ّ كسنةّالصحابيّالذمّتشملّقولوّكفعلوّليستّبحجةّعلىّغيرهّمنّ الصحابة،ّكأماّعلىّغيرّالصحابةّفهوّحجةّإذاّسلمتّمنّالخلبؼ،ّلأنهاّفيّ حكمّالإجماعّالصريحّأكّالسكوتي (5) .ّ (1) خ, كتاب النكاح, باب إذا تزوج البكر ع لى الثيب, ح (4915 ,4916 )5/2111. ـ, كتاب الرضاع, باب ما تستحقو البكر والثيب عقب الزفاؼ, ح 1461 )2/1184. (2) لدعرفة مزيد من الأمثلة انظر: ظفر الأماني, اللكنوي, ص 215 ,216, النكت على ابن الصلاح, 2/523-528. (3) سبق تخريجو (4) فتح الباقي بشرح ألفية العراقي ص 136 ,137, ظفر الأماني, اللكنوي, صّ216.ّ (5) ظفر الأماني, ص329-333.
عدد الصفحات ٨٣ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ّّٖ - ثانيان:ّفتولّكمذىبّالصحابي:ّ الصحابةّرضيّاللهّعنهمّكماّعيرؼّمنّحالهمّكماؿّالتأسيّكالاقتداءّ بالنبيّ،ّكلكنّكانتّىناؾّأمورانّقدّظهرت،ّكحوادثّقدّاستجدت،ّكنوازؿّ ألمتّبو،ّفلمّيجدكاّفيهاّنصانّصريحانّفيّكتابّاللهّأكّسنةّنبيوّّفاجتهدكاّ فيّىذهّالأحكاـّكالنوازؿ،ّكليسّىذاّبعجيبّفهمّعربّخلصّيعرفوفّأساليبّ اللغةّكأسرارىا،ّكىمّلهمّفضلّالسبقّإلىّالإسلبـ،ّكحفظّالكتابّكالسنة،ّ كالتبليغ،ّكالهجرةّمعّالمصطفىّ (1) .ّ كالمرادّبمذىبّالصحابي:ّ"ماّنقلّإليناّكثبتّلديناّعنّأحدّأصحابّ رسوؿّاللهّّمنّفتولّأكّقضاء،ّفيّحادثةّشرعية،ّلمّيردّفيهاّنصّمنّكتابّ أكّسنةّكلمّيحصلّعليهاّإجماع" (2) ّكعرؼّأيضانّبأنوّكلّماّصدرّعنّالصحابيّ منّقوؿّكفعلّكإفتاءّكقضاء.ّغيرّالحديثّعنّالنبي ّّدالانّعلىّرأيو (3) ،ّ كعلىّىذاّفمذىبّالصحابيّأعمّمنّفتواه؛ّلأفّالفتولّقولوّفيّحادثةّمعينة،ّ أماّالمذىبّفيشملّجميعّأقوالوّسواءّكانتّفيّحادثةّمعينة،ّأكّقضاء،ّأكّ حكم.ّ ُ-ّحجيةّمذىبّالصحابي:ّ لاّخلبؼّأفّمذىبّالصحابيّفيّمسائلّالاجتهاد،ّليسّبحجةّعلىّ (1) الصحبة والصحابة رضواف ا﵁ عليهم, أحمد علي الإماـ, ص 29 ,31. (2) أثر الأدلة الدختلف فيها, مصطفى ديب, ص339. (3) مذىب الصحابي وأثره في فقو الأئمة الأربعة, نزار بنتن, ص 29.ّ
عدد الصفحات ٨٤مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ّّٗ -ّ صحابيّمجتهدّآخر،ّككذلكّإذاّرجعّعنّقولو،ّأكّخالفوّغيرهّمنّالصحابة (1) .ّ كنقلّابنّعقيلّالإجماعّعل ىّذلك (2) ّعداّالخلفاءّالراشدينّفإفّقولهمّإجماع (3) .ّ أماّإذاّكردّعنّالصحابيّقوؿّمماّيدرؾّبالعقلّكانتشرّبينّالتابعين،ّكلمّ يردّعنّغيرهّمنّالصحابةّفهوّخلبؼّكمحلّالنزاعّفهلّىذاّحجةّأـّلا؟ (4) .ّ ذىبّمالكّكأحمدّفيّإحدلّالركايتينّعنوّأفّقوؿّالصحابيّسنةّتتبعّ كتقليدهّكاجب،ّكذىبّالشافعيّكرجحوّابنّالحاجبّفقاؿ:ّمذىبّالصحابيّ ليسّبحجةّعلىّصحابيّكلاّعلىّغيره.ّ أماّمذىبّالحنفيةّففيوّتفصيل،ّفإذاّكافّمماّلاّيدرؾّبالرأمّفهوّحجةّ باتفاؽ،ّكأماّإذاّكافّمماّيدرؾّبالرأمّكاشتهرّكلمّيعرؼّلوّمخالفّفهوّ حجة (5) ،ّأماّإذاّلمّيشتهرّفاختلفّفيو،ّفقاؿّأبوّالحسنّالكرخي:ّإنوّليسّ بحجة،ّّكقاؿّأبوّسعيدّالبردعي:ّإنوّحجةّيترؾّبوّالقياس (6) .ّ ِ-ّأدلةّالقائلينّبوجوبّالتقليدّمطلقان:ّ احتجّالقائلوفّبوجوبّالتقليدّمطلقانّبالكتابّكالسنةّكالإجماع.ّ أ-ّالكتاب:ّ (1) كشف اسرار, 3/416 (2) الدصدر السابق3/416 ,417. (3) الدصدر السابق (4) الدصدر السابق3/418 ,419. (5) انظر: مذىب الصحابي وأثره في فقو الأئمة الأربعة, نزار بن 1/52-58. (6) الدرجع السابق ّ
عدد الصفحات ٨٥ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - َّْ - قولوّتعالى:ّﮋ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﮊ (1) .ّ قالوا:ّ"كىوّخطابّمعّالصحابةّبأفّماّيأمركفّبوّمعركؼ،ّكالمعركؼّ يجبّالقوؿّبو" (2) ّكقولوّتعالى:ّﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮊ (3) ّكإنماّاستحقّالتابعوفّالثناء؛ّ لرجوعهمّإلىّرأيهمّالذمّلمّيظهرّلوّمخالفّللكتابّلاّللسنة (4) .ّ ب-ّالسنة:ّّ كردتّأحاديثّك ثيرةّتحثّعلىّإتباعهمّمنها (5) :ّ كقولوّّ"عليكمّبسنتيّكسنةّالخلفاءّالراشدينّمنّبعدم"ّكقولو ّّ "اقتدكاّباللذينّمنّبعدمّأبيّبكرّكعمر" (6) .ّ كىذهّالنصوصّتفيدّكتحثّعلىّالاقتداءّبمذاىبّالصحابةّرضيّاللهّ عنهم.ّ ّ-ّحجةّالقائلينّبحجيةّمذىبّالصحابيّإذاّخالفّالقياس:ّ إفٌّّالصحابيّإذاّقاؿّقولانّيخالفّالقياس،ّفلبّبدّأفّيكوفّلوّمستندّ (1) سورة آؿ عمراف, آية رقم 111. (2) الأدلة الدختلف فيها, مصطفى ديب البغا, ص 342. (3) سورة التوبة, آية رقم 111. (4) الأدلة الدختلف فيها, مصطفى ديب البغا, ص342. (5) الدصدر السابق (6) ىذه الأحاديث سبق تخريجها في سنة الصحابي من ىذا الدبحثّ
عدد الصفحات ٨٦مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ُّْ -ّ لقولو،ّكلاّمستندّيعتمدّعليوّالقياسّسولّالنقل،ّلأفّالظاىرّمنّحاؿّالمجتهدّ ألاّيخالفّالقياسّبلبّدليلّيصلحّمأخذانّللحكمّالشرعيّفكافّحجةّمتبعة.ّ ْ-ّحجةّالقائلينّبعدـّحجيةّقوؿّالصحابي (ُ) :ّ أ-ّقولوّتعالى:ّﮋ ﯡ ﯢ ﯣ ﮊ (2) ّأمرّاللهّعزّكجلّأكليّالأبصارّ بالاعتبارّأمّالاجتهاد،ّكذلكّينافيّالتقليد،ّلأنوّعملّبقوؿّالغيرّمنّغيرّدليل،ّ فلبّيجوزّللمجتهد.ّ ب-ّقولوّتعالىّﮋ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﮊ (3) ّأمرّاللهّعزّ كجلّبالرجوعّإلىّاللهّكرسولو ّّعندّالاختلبؼ،ّفالرجوعّإل ىّمذىبّالصحابيّ ممتنع.ّ ج-ّقدّظهرّعندّالصحابةّالفتولّبالرأم،ّكاحتماؿّالخطأّفيّاجتهادىمّ ثابت،ّلأنهمّغيرّمعصومينّمنّالخطأ،ّفقولهمّمترددّبينّالخطأّكالصواب،ّفلبّ يقدـّعلىّالقياس.ّ د-ّإفّقوؿّالصحابيّلوّكافّحجةّلكونهمّأعلمّكأفضلّمنّغيرىم،ّ لمشاىدتهمّالتنزيلّككقوفهمّعلىّأحواؿّالنبيّ،ّكلوّكافّكذلكّلكافّقوؿّ الأعلمّكالأفضلّصحابيانّأكّغيرهّحجةّعلىّمنّدكنو،ّلوجودّالعلةّنفسها،ّ كالأمرّبخلبؼّذلكّإذّليسّللمجتهدّتقليدّمنّىوّأفضلّمنوّ.ّ ىػ-ّأجمعّالصحابةّرضيّاللهّعنهمّعلىّجوازّمخالفةّكلّكاحدّمنّ (1) انظر: مذىب الصحابي وأثره في فقو الأئمة الأربعة, نزار بن 1/161-174. (2) سورة الحشر , آية رقم 2. (3) سورة النساء, آية رقم 59.ّ
عدد الصفحات ٨٧ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ِّْ - آحادّالصحابةّالمجتهدينّللآخرّكلوّكاف ّمذىبّالصحابيّحجةّلكافّعلىّّ كلّكاحدّمنهمّاتباعّالآخرّكىوّمحاؿ. ّ ك-ّإفّالصحابةّقدّاختلفواّفيّمسائل،ّفلوّكافّمذىبّالصحابيّحجةّ علىّالتابعين،ّلكانتّحججّاللهّمتناقضة،ّكلمّيكنّاتباعّالتابعيّللبعضّأكلىّ منّالبعضّالآخر.ّ ز-ّقوؿّالصحابيّليسّبحجةّعلىّغيرهّمنّالمجتهدينّف يّأصوؿّ الدين،ّفلبّيكوفّحجةّفيّفركعهاّكالجامعّبينهماّتمكنّالمجتهدّمنّالوقوؼّ علىّالحكمّبطريقو.ّ ٓ-ّقوؿّالشافعيّفيّحجيةّقوؿّالصحابي (ُ) :ّ نسبّإلىّالشافعيّأنوّلاّيرلّحجيةّمذىبّالصحابيّكلاّتقليدهّكعندّ البحثّكالتنقيبّتبينّأفّمذىبّالشافعيّماّيلي:ّ أ-ّيأخذّبقوؿّالصحابةّإذاّاتفقواّعلىّأمرّليسّفيوّكتابّكلاّسنة،ّكلمّ يعلمّلهمّمخالفّكيقدـّعلىّالقياسّلأنوّفيّحكمّالإجماع،ّكمثاؿّىذاّقاؿّالإماـّ الشافعيّبوجوبّشاةّفيّصيدّالمحرـّللحماـّعملبنّبحكمّالصحابةّمنهمّعمرّ كعثمافّكابنّعباسّكابنّعمرّكعاصمّبنّعمرّكعطاءّكابنّالمسيب (2) .ّ ب-ّإذاّاختلفتّأقواؿّالصحابةّرضيّاللهّعنهمّأخذّمنّأقوالهمّماّىوّ أقربّإلىّظاىرّالكتابّأكّالسنةّأكّالإجماع،ّأكّبماّىوّأصحّبالقياس،ّأكّبماّ عضدهّدليلّآخر.ّمثاؿّذلك:ّأخذهّبقوؿّعمرّكابنوّكعثمافّفيّجزاءّصغارّ (1) انظر: مذىب الصحابي وأثره في فقو الأئمة الأربعة, نزار بن 1/67-81. (2) الأـ, كتاب جماع العلم 9/31 ,31.ّ
عدد الصفحات ٨٨مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ّّْ -ّ الصيد،ّلأنوّأشبوّبظاىرّالقرآف.ّ ج-ّيأخذّبقوؿّالصحابيّإذاّلمّيعرؼّعنّغيرهّأنوّكافقوّأكّخالفو،ّكلاّ يقدموّعلىّالقياس.ّ مثالو:ّأخذّالشافعيّبقوؿّعثمافّرضيّاللهّعنوّفيّترؾّالجمعةّلمنّ صلىّالعيدّمنّأىلّالقرل. ّ د-ّالإماـّالشافعيّدائمانّيسترشدّبأقواؿّالصحابةّفيّفهمّالكتابّ كالسنة،ّكمنّأمثلةّذلكّبيافّمقدارّالجزية،ّككجوبّالزكاةّفيّما ؿّالصبيّ كالمجنوف.ّكقدّخالفّابنّالقيمّفيّذلكّفقاؿ:ّإنوّلاّيحفظّفيّمذىبّ الشافعيّالجديدّأفّقوؿّالصحابيّليسّبحجة،ّ"كغايةّماّيتعلقّبوّمنّنقلّ ذلكّأنوّيحكيّأقوالانّللصحابةّكيخالفها" (1) ّكىذاّتعلقّكاه،ّفإفّمخالفةّ المجتهدّالدليل،ّلدليلّأقولّمنوّفيّنظره،ّلاّيدؿّعلىّأنوّلاّيراهّدليلبنّمنّ حيثّالجملة،ّبلّخالفّدليلبنّلدليلّأرجحّعندهّمنو،ّكقاؿّبعضهم:ّإنوّفيّ الجديدّإذاّذكرّأقواؿّالصحابةّفلبّيعتمدّعليهاّكحدىاّبلّيعضدىاّبضركبّ منّالأقيسة،ّكىذاّتعلقّضعيف،ّفإفّتظاىرّالأدلةّكتعاضدىاّمنّعادةّأىلّ العلم (2) .ّ أيضانّيأخذّبأقواؿّالصحابةّرضيّاللهّعنهمّكافّسببانّمنّأسبابّاختلبؼّ المذاىبّلأفّبعضّالفقهاءّيلتزـّبوّكلاّيجتهد،ّكبعضهمّيعتبرهّحجةّبجانبّ الحديث،ّأيضانّالفقهاءّيختلفوفّفيّاعتمادّقوؿّالصحابيّفالإماـّالشافعيّ (1) إعلاـ الدوقع4/121. (2) تاريخ الدذاىب الإسلامية, ص 285.ّ
عدد الصفحات ٨٩ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ّْْ - يأخذّبأقواؿّزيدّبنّثابت،ّكأبوّحنيفةّبأخذّبأقواؿّعبداللهّبنّمسعود.ّّ كمماّسبقّتبينّلناّأفّقوؿّالصحابةّإذاّاتفقواّجميعانّكلمّيخالفّمنهمّ أحدهّفهذاّإجماعّاتفقّالجمهورّعلىّحجيتوّماّعداّالخوارجّكالشيعةّكالظاىرية.ّّ كإذاّلمّيجتمعواّعلىّقوؿّكاحد،ّفإفّالتابعينّلاّيخرجوفّعنّأقواؿّ الصحابة،ّكإفّكافّفيّالغالبّكلّتابعيّيأخذّرأمّشيخوّعلىّأنوّسنةّيجبّ اتباعهاّلاّمجردّرأم،ّككذلكّالفقهاءّالمجتهدكفّمنّبعدىمّفقدّاعتبركاّأكثرّ رأمّالصحابةّحجةّيجبّاتباعها،ّكذلكّلأنهمّتلقواّعنّرسوؿّاللهّ،ّكنقلواّ عنوّذلكّبالعمل،ّكلأفّآراءىمّمقتبسةّمنّالهدمّالنبوم،ّ"فهمّأقدرّالناسّ علىّفهمّماّجاءّبوّالنبيّ،ّكاجتهادىمّأقربّإلىّالتلقيّمنوّإلىّالاستنباطّ العقليّالمجرد (1) .ّ كلذلكّيقوؿّابنّالقيم:ّإفّقوؿّكحكمّكفتولّالصحابيّتتميزّبأفّلوّ مدارؾّينفردّبهاّعنا،ّكمدارؾّنشاركوّفيها،ّأماّماّيختصّبوّفيجوزّأفّيكوفّ سمعوّمنّالنبيّّكيجوزّمنّصحابيّآخر،ّكأنوّانفردّمنّالعلمّعناّأكثرّمنّ أفّيحاطّبو،ّفلمّيركّكلّماّسمعّكأينّماّسمعوّالصديقّكالفاركؽّاللذافّلازماّ النبيّّفيّنبوتو،ّبلّقدّلازموّالصديقّقبلّالنبوة،ّكلمّيركّعنوّسولّمائتيٍّ حديث،ّكذلكّخوفانّمنّالركاية،ّكمنّالوقوعّفيّالكذب،ّفلوّركلّكلّماّعندهّ لبلغّأضعاؼّماّركاهّأبوّىريرةّالذمّلمّيصحبّالنبي ّّسولّأربعّ سنين،ّ ككانواّيحدثوفّبدكفّتصريحّبالسماع،ّكلاّيقولوفّقاؿّرسوؿّالله ّّفتلكّ الفتولّالتيّيفتيّبهاّأحدىمّلاّتخرجّعنّستةّكجوه:ّأفّيكوفّسمعهاّمنّ (1) تاريخ الدذاىب الإسلامية, لزمد أبو زىر ة, ص 251.
عدد الصفحات ٩٠مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ّْٓ -ّ النبيّ،ّأكّممنّسمعها،ّأكّيكوفّفهمهانّمنّكتابّاللهّخفيّعلينا،ّأكّيكوفّ قدّاتفقّعليهاّالملؤّمنهم،ّكلمّينقلّإليناّإلاّقوؿّ المفتي،ّأكّلكماؿّعلموّ باللغةّكدلالةّاللفظّأكّيكوفّفهمّماّلمّيركهّعنّالنبي ّّكأخطأّفيّفهمو،ّ كىذاّالأخيرّبعيدّكىوّكخطأّالنقلّمنّالثقةّعنّرسوؿّالله ّّيحتملّالوقوع،ّ لذلكّكانتّأقوالهمّلهاّالمقاـّمنّالسنة (1) .ّ فأقواؿّالصحابةّىيّسنةّأكّحديثّنبوم،ّ"كإذاّأفتواّبفتيا ّمنّالأمورّ التعبديةّالتيّلاّيكوفّللعقلّفيهاّمجاؿ،ّفإفّىذهّتكوفّسنةّنبويةّقطعانّيراجحّ بينهاّكبينّماّنقلّعنّالنبيّ،ّلأفّالصحابيّماّكافّليفتيّفيّأمرّليسّللرأمّ فيوّمجاؿّإلاّإذاّكافّقدّسمعّمنّالنبي ّ" (2) .ّ أماّإذاّخالفّالصحابيّقوؿّالنبيّّفإنوّيرد،ّلأنوّلاّيسمحّأفّنأخذّ بقوؿّالصحابيّلاحتماؿّنسبتوّإلىّالنبي،ّكنترؾّبوّالقوؿّالثابتّعنّالنبيّ،ّ كلذلكّكافّمالكّيعتبرّفتولّالصحابيّحديثانّكيراجحّبينوّكبينّالمنسوبّإلىّ النبيّّ،ّلذلكّكافّيكرهّالقياـّبالعمرةّكالإحراـّلهاّمعانّفيّأشهرّالحجّلأفّ ابنّعمرّرضيّاللهّعنوّقدّنهىّعنها،ّكقدّركلّسعدّبنّأبيّكقاصّفضلّالجمعّ بينهماّكلكنّمالكانّاعتبرّماّقالوّابنّعمرّسنة،ّكقاؿ:ّابنّعمرّأعلمّبرسوؿّاللهّ ّمنّسعد (3) .ّ ٔ-ّترتيبّمذىبّالصحابيّبينّالأدلةّالشرعية:ّ (1) إعلاـ الدوقع4/147-148 بتصرؼ (2) تاريخ الدذاىب الإسلامية, لزمد أبو زىرة, ص 252. (3) الأـ, كتاب اختلاؼ مالك 8/513 ,514.ّ
عدد الصفحات ٩١ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ّْٔ - مرّمعناّفيماّسبقّأفّقوؿّالصحابيّحجةّفيّالشريعةّإذاّلمّيخالفّ ظاىرّالكتابّكالسنةّكأفّلوّمرّ تبةّبينّالأدلةّفيّالتشريعّالإسلبمي،ّكذلكّلأفّ الأدلةّالشرعيةّمتفاكتةّالقوة. ّ كمعنىّالمرتبةّفيّاللغة:ّالمنزلة (1) ،ّكالترتيبّفيّاللغة:ّ"جعلّكلّشيءّ فيّمرتبتو".ّ كفيّالاصطلبح:ّ"ىوّجعلّالأشياءّالكثيرةّبحيثّيطلقّعليهاّاسمّ الواحد،ّكيكوفّلبعضّأجزائوّنسبةّإلىّالبعضّبالتقدـّكالتأخر" (2) .ّ آراءّالأئمةّالأربعة (ّ) :ّ يرلّالإماـّأبوّحنيفةّأفّمذىبّالصحابيّحجةّمقدمةّعلىّالقياس،ّ كتاليةّللكتابّكالسنةّكالإجماع،ّكأماّأصحابّأبيّحنيفةّفقدّألحقواّمذىبّ الصحابيّبالسنة،ّكاعتبرهّبعضهمّسنةّمنهمّأبوّبكرّالرازم،ّكالبردعي،ّكفخرّ الإسلبـّالبزدكم،ّكشمسّالأئمةّالسرخسي،ّكأبوّاليسرّكغيرىم ّ.ّ كالإماـّمالكّيرلّأفّمرتبةّمذىبّالصحابيّتأتيّبعدّالكتابّكالسنةّ المتواترةّكإجماعّالعلماء،ّكإجماعّأىلّالمدينة،ّكخبرّالآحاد،ّكقبلّالقياس،ّ كقدّيقدموّعلىّخبرّالآحادّفيّبعضّالأحكاـ.ّ كالإماـّالشافعيّجعلّمرتبةّمذىبّالصحابيّبعدّالكتابّكالسنةّكإجماعّ المجتهدينّفيماّليسّفيوّكتابّكلاّسنة،ّكفيّرسالتوّقدـّالقياسّالجليّعلىّ (1) القاموس ا﵀يط, مادة (ر ت ب1/71. (2) التعريفات, الجرجاني, ص 55. (3) انظر: مذىب الصحابي وأثره في فقو الأئمة الأرب عة, نزار بنتن, 1/178-187.ّ
عدد الصفحات ٩٢مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ّْٕ -ّ مذىبّالصحابي.ّ كالإماـّأحمدّجعلّمرتبةّمذىبّالصحابيّبعدّالكتابّكالسنةّالصحيحةّ كقبلّالحديثّالمرسلّكالضعيفّكالقياس.ّ ♣♣♣ّ المبحث انثانث: حكم مخانفة انصحابٍ الحدَث انذٌ َزوَه لقدّخصصتّالمسألةّبمخالفةّالصحابيّفقطّدكفّغيره؛ّلأفّالصحابيّ ىوّالذمّنقلّعنّالنبي ّ،ّكحضرّالتنزيل،ّكشاىدّالوحي،ّفهوّأعلمّبمرادّ الشارعّمنّكلبمو،ّكأعرؼّبمقاصدّالشريعةّمنّغيره،ّفلعلوّشاىدّمنّالقرائنّ الحاليةّأكّالمقاليةّماّيقتضيّمخالفتوّالحديثّالنبومّالشريف" (1) .ّ أكلان:ّمعنىّالمخالفةّفيّاللغة:ّ تطلقّفيّاللغةّعلىّالمضادةّيقاؿ:ّخالفوّمخالفةّكخلبفان:ّإذاّضاد ه (2) .ّ كتطلقّعلىّعدـّالاتفاؽ،ّيقاؿ:ّ"تخالفّالأمراف،ّكاختلفا"ّأمّلمّيتفقا،ّككلّماّ لمّيتساكّفقدّتخالفّكاختلف (3) ،ّكيقاؿ:ّ"تخالفّالقوـ"ّإذاّذىبّكلّكاحدّ منهمّإلىّخلبؼّماّذىبّإليوّالآخر (4) ،ّكيقاؿّالقوـّخًلٍفىة:ّأمّمختلفوف ّ (1) لسالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف, عبدالكريم النملة, ص 17. (2) لساف العرب 9/91 ,94. (3) الدصدر السابق9/91. (4) الدصباح الدن1/179.ّ
عدد الصفحات ٩٣ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ّْٖ - كتطلقّعلىّالتغير،ّيقاؿ:ّخلفّالرجلّعلىّخلقّأبيوّيىخٍليفّخىليوفان:ّإذاّ تغيرّعنو (1) ،ّكتطلقّكلمةّمخالفةّعلىّالنقيض،ّفالخلف:ّنقيضّالوفاءّبالوعد،ّ كالإخلبؼ:ّأفّلاّيفيّبالعهد،ّكأفّيعدّالرجلّالرجلىّالعدةّفلبّينجزىا (2) .ّ الصحابي:ّكلّمنّالتقىّبالنبي ّّمؤمنانّبوّكماتّعلىّالإسلبـ (3) ،ّكإفّ تخللّردةّعلىّالصحيح.ّّ كمعنىّمخالفوّالصحابي:ّ"أفّيدؿّالحديثّالشريفّعلىّمعنىّمعي نّأكّ راجح،ّثمّيفعلّالصحابيّأكّيقوؿّأكّيفتيّبماّيضادّأكّيناقضّأكّيغايرّذلكّ المعنىّالمعينّأكّالراجح" (4) .ّ صورّمخالفةّالصحابيّللحديثّالذمّيركيو:ّ إذاّقطعناّأفّالصحابيّقدّركلّالحديث،ّكمعّىذاّخالفو،ّكتركوّبالكليةّ كعملّبخلبفو،ّكلمّنعلمّسببّالمخالفة.ّ ثانيان:ّحكمها:ّالحديثّالنبومّيبقىّعلىّحجتيو،ّكلاّتؤثرّفيوّمخالفةّ الصحابي،ّكىوّمذىبّالجمهور،ّكخالفّأبوّبكرّالجصاص (5) .ّ أدلةّأصحابّىذاّالمذىب (ٔ) :ّ ُ-ّأفّالحديثّكىوّقوؿّأكّفعلّأكّتقريرّالنبيّّإذاّكرد،ّكجبّعلىّ (1) لساف العرب 9/91. (2) انظر: لساف العرب 9/94. (3) انظر الدبحث الأوؿ من الفصل الأوؿ. (4) لسالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف, عبدالكريم النملة, ص 29. (5) الدرجع السابق , ص 89-111. (6) الدرجع السابق, ص 111-115.ّ
عدد الصفحات ٩٤مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ّْٗ -ّ الصحابيّكغيرهّاتباعوّإلاّأفّيثبتّنسخو.ّكرىد ّعليوّالكماؿّبنّالهماـّفقاؿ:ّ إفّالنصّالواجبّالاتباعّىوّالناسخّفيجبّالأخذّبوّكترؾّالمنسوخّكىوّ ضعيفّلأفّالحديثّليسّفيوّدلالةّعلىّالنسخ.ّّ ِ-ّأفّالحديثّالنبومّحجةّيجبّالعملّبو،ّكعملّالصحابيّالمخالفّ للحديثّليسّكذلك،ّفلبّيجوزّالعدكؿّعماّىوّحجةّإلىّماّليسّبحجة. ّ ّ-ّعملّالصحابيّحجةّبشرطّأفّلاّيخالفّخبرّالواحد،ّفإذاّخالفوّ كجبّالعملّبخبرّالواحدّكترؾّعملّالصحابي.ّ ْ-ّأفّالواجبّاتباعّ الحديثّالشريفّأماّترؾّالصحابيّالعملّبوّفقدّ لاّيكوفّلعدـّتفطنوّلدلالتوّعلىّالمسألة،ّأكّيقعّفيّنفسوّأفّلوّمعارضان،ّكلاّ يكوفّلوّمعارض،ّأكّيقلدّغيرهّفيّفتواهّأكّلظنوّأفّالحديثّمنسوخ. ّ ٓ-ّأفّالصحابيّقدّينسىّالحديثّالذمّركاهّجملة،ّأكّلاّيحضرهّفيّ كقتّالفتيا،ّفيجبّعلىّالذاكرّلوّأفّيعملّبو.ّكقدّاعترضّعليوّبأفّنسيافّ الصحابيّللحديثّالذمّيركيوّبعيد،ّفيظهرّأفّالصحابيّلمّيتركوّلنسيانوّبلّ لأنوّمنسوخ.ّكأجيب:ّبأناّلاّنسلمّأفّالنسيافّبعيد،ّفقدّنسيّعمرّبنّ الخطابّقولوّتعالىّﮋ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﮊ (1) ّعندماّماتّالنبيّ،ّفلماّذكرّ بالآيةّخر ّ (2) ،ّكعليوّفيجوزّللصحابيّأفّينسىّالحديثّالذمّركاه.ّّ ٔ-ّلاّيحلّلأحدّأفّيظنّبالصحابيّأفّيكوفّعندهّنسخّلماّركل،ّ فيسكتّعنو،ّكيبلغّالمنسوخّدكفّأفّيبينّالناسخّلأفّاللهّيقوؿ :ّﮋ ﮠ ﮡ (1) سورة الزمر, آية رقم 31. (2) حم6/219.أي وقع , و الدراد استسلم وتذكر الآيو , لساف العرب , " خرر 4 /235ّّ
عدد الصفحات ٩٥ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - َّٓ - ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮊ (1) .ّّّ ٕ-ّإفّاللهّحفظّالقرآفّكالسنةّيقوؿّتعالى:ّﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮊ (2) .ّ فبطلّأفّيكوفّعندّالصحابيّشيءّعنّالنبيّّفلبّيبلغو.ّّ المذىبّالثاني:ّإذاّخالفّالصحابيّالحديثّالذمّيركيو،ّفإنوّيأخذّ بمخالفتوّكعملوّكيسقطّالاحتجاجّبالحديثّالنبوم.ّّ كذىبّإلىّىذاّالمذىبّأك ثرّالحنفيةّمنهمّالإماـّأبوّحنيفة،ّكأبوّ محمدّالخبازم،ّكالمالكيةّمنهمّالإماـّمالكّفيّقوؿّلو،ّكمنّالشافعيةّإماـّ الحرمين،ّكمنّالحنابلةّالإماـّأحمدّفيّركايةّعنو (3) .ّ أدلةّأصحابّىذاّالمذىب (ْ) :ّ الدليلّالأكؿ:ّلاّيجوزّأفّيتعمدّالصحابيّمخالفةّالحديثّالذمّصحّ عنّالنبي ّ،ّلأفّمخالفتوّفسقّكالصحابةّعدكؿّمنزىوفّعنّذلكّفيحملّ ذلكّعلىّأفّالحديثّمنسوخ،ّفيكوفّتركوّللحديثّعنّتوقيف. ّ كريد ّعليوّبػ:ّ ُ-ّإذاّاجتهدّالصحابيّبكوفّالحديثّمنسوخانّلمّيكنّمخطئانّفيّ (1) سورة البقرة, آ ية رقم 159. (2) سورة الحجر, آية رقم 9. (3) انظر: لسالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف, عبدالكريم النملة, ص 117-114. (4) انظر: الدرجع السابق, ص 115-121.ّ
عدد الصفحات ٩٦مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ُّٓ -ّ ذلك،ّكلاّيلزمناّاتباعو".ّ ِ-ّالجزـّبكوفّالصحابيّلمّيترؾّالحديثّإلاّلكونوّمنسوّ خانّغيرّ صحيح،ّلأنوّيجوزّأفّيتركوّسهوانّأكّغلطانّأكّنسيانان،ّأكّلحديثّآخرّلمّيصلّ إلينا،ّأكّلأنوّرألّغيرهّأكلىّمنوّمماّلوّبلغناّلمّنقدموّعليو،ّفإذاّتطرقتّىذهّ الاحتمالات،ّفلبّيجوزّترؾّماّلمّيتطرؽّإليوّأمّاحتماؿّكىوّالحديثّالثابتّ فيكوفّىوّالمعتمد،ّكمخالفةّالصحابيّلاّيلتفتّإليها.ّ ّ-ّلوّعلمّالصحابيّناسخّالحديثّلذكره،ّلأنوّلاّيجوزّعليوّالكتماف.ّ ّ كاعترضّالسمرقندمّعليوّ"بأفّمذىبّالصحابيّمعّركايتوّإذاّكافّيجرمّ مجرلّالنقل،ّلذلكّجازّالاكتفاءّبوّمنّغيرّصريحّالنقل" (1) .ّّ كأجيبّعليو:ّبأنوّاعتراضّضعيف،ّلأنوّيحتملّأفّالصحابي ّكىم،ّفظنّأنوّ علمّكلمّيعلم،ّكظنّماّليسّناسخانّناسخان،ّكبذلكّيكوفّقدّأسقطّالحديث.ّ كاعترضّعليوّالكماؿّبنّالهماـّفقاؿ:ّ"إفّاحتماؿّماّليسّناسخانّلاّ يخفىّبعدهّفوجبّنفيو".ّ الجوابّعنّىذاّالاعتراض:ّأفّىذاّاعتراضّضعيف،ّفلبّيزاؿّالاحتماؿّ موجودان،ّكىوّتوىمّالصحابيّكظ نوّالعلمّكىوّليسّكذلك،ّكالثابتّىوّ الحديث،ّفلبّيزكؿّإلاّبنصّثابت.ّ الدليلّالثاني :ّالواجبّحسنّالظنّبالصحابي،ّفإذاّركلّحديثانّكعملّ بخلبفو،ّفالواجبّالحكمّبأنوّعلمّأفّمرادّالنبيّّّغيرّظاىر.ّّ كأجيبّبػ:ّأنوّلوّكافّكذلكّلوجبّأفّينقلّماّعلموّمنّمراده،ّكماّنقلّ (1) لسالفة الصحابي للحديث الذي يرويو, عبدالكريم النملة, ص116.
عدد الصفحات ٩٧