المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الموقوف على الصحابي دراسة في المصطلح والتطبيق

ملون

صفحة ٣ من ٩

ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ِٖٖ - منّفضلّخالدّبنّالوليدّكامتيازهّبصفةّ"سيفّالله"ّلكنّابنّعوؼّرضيّاللهّ عنوّيسبقوّفيّالفضلّكشرؼّطوؿّالصحبةّكالبشارةّبالجنة (1) ،ّكمعنىّالحديث:ّ لاّيناؿّأحدكمّإذاّأنفقّمثلّأحدّذىبانّمنّالأجرّماّينالوّأحدىمّبإنفاؽّمد ّ طعاـّأكّنصيفو،ّكسببّالتفاكتّمزيدّالإخلبص،ّكالصدؽ،ّكشدةّالاحتياجّ إليو (2) .ّ كعنّأبيّموسىّرضيّاللهّعنوّقاؿ:ّصليناّالمغربّمعّرّ سوؿّاللهّّ،ّثمّ قلنا:ّلوّجلسناّحتىّنصليّمعوّالعشاء،ّقاؿ:ّفجلسنا.ّفخرجّعلينا،ّفقاؿ:ّ"ماّ زلتمّىاىنا"ّقاؿ:ّقلنا:ّياّرسوؿّاللهّصليناّمعكّالمغربّثمّقلنا:ّنجلسّحتىّ نصليّمعكّالعشاء،ّقاؿ:ّ"أحسنتمّأكّأصبتم"ّثمّرفعّرأسوّإلىّالسماء،ّككافّّ كثيرانّماّيرفعّرأسوّإلىّالسماءّقاؿ:ّ"النجوـّأمنةّللسماء،ّفإذاّذىبتّالنجوـّ أتىّالسماءّماّيوعدكفّكأناّأمنةّلأصحابي،ّفإذاّذىبتّأتىّأصحابيّماّ يوعدكف،ّكأصحابيّأمنةّلأمتيّفإذاّذىبّأصحابيّأتىّأمتيّماّيوعدكف" (3) .ّ "كّ كجوّالاستدلاؿّبالحديثّأنوّجعلّنسبةّأصحابوّإلىّمنّبعدىمّكنسبتوّإلىّ أصحابو،ّكك نسبةّالنجوـّإلىّأىلّالسماء،ّكمنّالمعلوـّأفّىذاّالتشبيوّيعطيّ منّكجوبّاىتداءّالأمةّبهمّماّىوّنظيرّاىتدائهمّبنبيهمّّكنظيرّاىتداءّأىلّ الأرضّبالنجوـ،ّكأيضانّفإنوّجعلّبقاءىمّبينّالأمةّأمنةّلهم،ّكحرزانّمنّالشرّ (1) الصحبة والصحابة رضواف ا﵁ عليهم, أحمد علي الإماـ, ص 43-44. (2) فتح الباري 7/387. (3) ـ, كتاب فضائل الصحاب ة, باب بياف أف بقاء النبي  أماف لأصحابو, ح 2531 ) 4/1961.

عدد الصفحات ٣٤

مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ِٖٗ -ّ كأسبابو.ّ كعنّعمرافّبنّحصينّمرفوعانّ:ّ"خيرّأمتيّالقرفّالذمّبعثتّفيهم،ّثمّ الذينّيلونهمّثمّالذينّيلونهم" (ُ) .ّفأخبرّالنبيّّأفّقرنوّخيرّالقركفّمطلقان،ّ كىذاّيقتضيّتقديمهمّفيّكلّأبوابّالخير (ِ) ،ّكىذهّالخيريوّلقرفّالصحابةّ رضيّاللهّعنهم؛ّلأنهمّكانواّغرباءّلكثرةّالكفار،ّكلصبرىمّعلىّآذاىم،ّكإفّ آخرّالأمةّإذاّأقامواّالدينّكتمسكواّبوّعندّظهورّالشرّكالهرجّكالكبائرّكانواّ أيضانّغرباء (ّ) .ّ يقوؿّالحافظّابنّحجر (4) :ّ"كجميعّذلكّيقتضيّالقطعّبتعديلهمّكلاّ يحتاجّأحدّمنهمّمعّتعديلّاللهّلوّإلىّتعديلّأحدّمنّالخلقّعلىّأنوّلوّلمّيردّ منّاللهّكرسولوّفيهمّشيءّمماّذكرناهّلأكجبتّالحاؿّالتيّكانواّع ليهاّمنّ الهجرةّكالجهادّكنصرةّالإسلبـّكبذؿّالمهجّكالأمواؿّكقتلّالآباءّكالأبناءّ كالمناصحةّفيّالدينّكقوةّالإيمافّكاليقينّالقطعّعلىّتعديلهمّكالاعتقادّ (1) خ, كتاب الشهدات, باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد, ح 2518( )2/938). خ, كتاب فضائل الصحابة, باب فضائل أصحاب النبي  ,ح3451 )3/1335 خ, كتاب الرقائق , باب ما يجوز من زىرة الدنيا والتنافس فيها, ح ( 6164 ) 5/2362. خ, كتاب ا يماف والنذور , باب إثم من لا يفي بالنذر, ح (6317 )6/2463. ـ, كتاب فضائل الصحابة, باب فضل الصحابة , ح (2535 )4/1964. (2) إعلاـ الدوقع4/136. (3) التمهيد21/252. (4) الإصابة1/7.ّ

عدد الصفحات ٣٥

ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - َِٗ - لنزاىتهمّكأنهمّكافةّأفضلّمنّجميعّالخالفينّبعدىمّكالمعدلينّالذينّيجيئوفّ منّبعدىم،ّىذاّمذىبّكافةّالعلماءّكمنّيعت مدّقولو".ّ ّ-ّالإجماع: ّ "اتفقّأىلّالسنةّعلىّأفّجميعّالصحابةّعدكؿّكلمّيخالفّفيّذلكّإلاّ شذكذّمنّالمبتدعة" (ُ) ،ّفكلّحديثّاتصلّإسنادهّإلىّالنبيّّلاّيجبّالعملّ بوّإلاّبعدّثبوتّعدالةّرجالوّسولّالصحابيّرضيّاللهّعنو،ّلأفّعدالةّالصحابةّ ثابتةّمعلومةّبنصّالقراف (ِ) .ّكالس نةّأيضانّكجميعّىذهّالأخبارّتحكمّبالقطعّ بتعديلهمّفلبّيحتاجّأحدّمنهمّإلىّتعديلّأحدّمنّالخلق،ّإلاّأفّيثبتّعلىّ أحدىمّتعمدّالمعصيةّكالخركجّعنّالتأكيلّفتسقطّعدالتو. ّ كقدّبرأىمّاللهّعز ّكجلّكرفعّقدرىم (3) ،ّكىذاّمذىبّكافةّالعلماءّمنّ المحدثينّكالفقهاءّكالأصوليين،ّكقدّ نقلّالإجماعّعلىّعدالتهمّالخطيبّ البغدادم (4) ،ّكأبوّعمرّبنّعبدّالبر (5) ،ّكإماـّالحرمين (6) ،ّكابنّالصلبح (7) ،ّ (1) الإصابة1/6 بتصرؼ (2) الكفاية, ص 63 ,64. (3) الكفاية, ص67. (4) الدصدر السابق (5) الاستيعاب1/2. (6) فتح الدغيث4/93-94, تدريب الراوي 2/214. (7) الدقدمة, ص147.

عدد الصفحات ٣٦

مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ُِٗ -ّ كالنوكم (1) ،ّكابنّكثير (2) ،ّكابنّالملقن (3) ،ّكالعراقي (4) ،ّكابنّحجر (5) ،ّكالسخاكم (6) .ّ سواءّمنّلابسّالفتنّمنهمّأـّلا؛ّإحسانانّللظنّبهم،ّكنظرانّإلىّمآثرىمّمنّ امتثاؿّأكامرهّبعدهّّكفتحهمّالأقاليم،ّكنشرّدينّاللهّكمواظبتهمّعلىّأمرّاللهّ منّالصلبةّكالزكاةّكأنواعّالقربات،ّككأفّاللهّعزّكجلّأتاحّالإجماعّعلىّذلكّ لكونهمّنقلةّالشريعة (7) .ّ "فلوّثبتّتوقفّفيّركايتهم،ّلانحصرتّالشريعةّعلىّعصرهّ،ّكلماّ استرسلتّسائرّالأعصار" (8) ّكىذاّقوؿّالجمهورّكىوّالراجح،ّكقدّذكرّالعلماءّ أقوالانّفيّعدالةّالصحابةّرضيّاللهّعنهم.ّ فمنهمّمنّقاؿ (9) :ّإنهمّكغيرىمّفيّالبحثّعنّعدالتهم،ّحكاهّابنّ الحاجبّكالآمدم.ّ كمنهمّمنّقاؿ:ّإنهمّعدكؿّإلىّزمافّالفتن،ّأماّبعدّكقعةّصفينّكالجملّ فيجبّالبحثّعنّعدالتهم.ّّ (1) إرشاد طلاب الحقائق, ص 195.ّ (2) الباعث الحثيث, ص176. (3) الدقنع2/492 ,493. (4) التقييد والإيضاح1/311. (5) الإصابة, 1/6 ,7. (6) فتح الدغيث4/96. (7) الدصادر السابقة, الشذا الفياح, ص351. (8) تدريب الراوي 2/214. (9) ظفر الأماني بشرح لستصر الجرجاني, اللكنوي, ص 539.ّ

عدد الصفحات ٣٧

ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ِِٗ - كمنهمّمنّقاؿ (1) :ّمنّلمّيلببسّالفتنّعدؿّمطلقان،ّكمنّشارؾّفيهاّفليسّ بعدؿ.ّ كمنهمّمنّقاؿ (2) :ّتثبتّالعدالةّللؤصحابّالذينّلازمواّالنبيّّكعزركهّ كنصركه،ّلاّلكلّمنّرآهّقليلبن،ّأكّاجتمعّبوّلغرض،ّكىوّقوؿّالمازرم.ّّ كىذهّالأقواؿّكلهاّضعيفة،ّفمنّقاؿّإنهمّكغيرىمّيبحثّعنّعدالتهمّ لأفّالتعديلّحكم،ّكلاّيصحّالحكمّقبلّالتثبتّكإلاّكافّعلىّمجهوؿّالحاؿّ كىوّغيرّجائزّلتعلقوّبأمورّالدين.ّ كردّعليهمّبأفّتعديلهمّمبنيّعلىّتعديلّالله،ّفيكوفّكاردانّبعدّالتثبت،ّ كإذاّثبتتّعدالتهمّكجبّقبوؿّقولهم (3) .ّ كأماّقوؿّإنهمّعدكؿّإلىّزمنّالفتنةّفيبحثّعنّحالهم،ّكمنّقاؿّتثبتّ العدالةّلمنّلمّيلببسّالفتنّفهذهّأقواؿّليستّبصوابّإحسانانّللظنّبهم،ّ كحملبنّلماّشجرّبينهمّعلىّالاجتهادّقاؿّابنّكثير:ّ"كأماّماّشجرّبينهمّبعدهّ عليوّالصلبةّكالسلبـّفمنوّماّكقعّعنّغيرّقصدّكيوـّالجملّكمنوّماّكافّعلىّ اجتهادّكيوـّصفين.ّكالاجتهادّيخطيءّكي صيب،ّكلكنّصاحبوّمعذكرّكإفّأخطأّ مأجورّأيضان،ّكأماّالمصيبّفلوّأجراف،ّككافّعليّكأصحابوّأقربّإلىّالحقّمنّ معاكيةّكأصحابوّرضوافّاللهّعنهمّأجمعين" (4) .ّ (1) شرح ألفية العراقي 3/14, ظفر الأماني, اللكنوي, ص539. (2) الإصابة1/8, فتح الدغيث4/98 ,99 ,ظفر الأماني, اللكنوي, ص539. (3) صحابة رسوؿ ا﵁, ص 298. (4) الوسيط, أبو شهبة, ص514.ّ

عدد الصفحات ٣٨

مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ِّٗ -ّ كأماّمنّقاؿ:ّتثبتّالعدالةّللصحابةّالذينّلازمواّالنبيّّمدةّطويلة،ّ كىذاّالقوؿّمبنيّعلىّمعرفةّالصحابةّفيّالعرؼ،ّكق دّردّعليوّالعلبئيّفقاؿ:ّىذاّ مذىبّعجيبّيخرجّكثيرانّمنّالمشهورينّبالصحبةّكالركايةّكوائلّبنّحجر،ّكمالكّ بنّالحويرثّكعثمافّبنّأبي ّالعاصّممنّكفدّعليوّكلمّيقمّعنده،ّككذلكّمنّلمّ ييعرؼّإلاّبحديثّكاحد،ّكلمّيعرؼّمقدارّإقامتوّمنّأعرابّالقبائل.ّ كذلكّمذىبّالمعتزلة (1) ّفيّتعديلّالصحابةّرضيّاللهّعنوّمذىبّباطلّ حيثّترلّالمعتزلةّأفّالصحابةّكلهمّعدكؿّإلاّمنّقاتلّعليّبنّأبيّطالبّ منهمّكلمّيتبّفإنوّليسّبعدؿ،ّكدليلهمّأفّعليانّكصحبوّكانواّعلىّالحق،ّأماّ معاكيةّكصحبوّفكانواّعلىّالباطلّفيجرحّكتسلبّعدالتهمّلقتالهمّأىلّالحق،ّ كذىبّعمركّبنّعبيدّمنهمّأفّالصحابةّكلهمّعدكؿّقبلّكقوعّالفتنّلاّبعدىا (2) .ّ كردّعليهمّبأفّالصحابةّكلهمّعدكؿّكقدّثبتّفيّصحيحّالبخارمّعنّرسوؿّ اللهّّ"ابنيّىذاّسيدّكلعلّاللهّأفّيصلحّبوّبينّفئتينّمنّالمسلمين" (3) .ّكظهرّأثرّ ذلكّفيّتنازؿّالحسنّلمعاكيةّرضيّاللهّعنهماّعنّالأمر،ّكسميّذلكّالعاـّ عاـّالجماعةّككافّسنةّأربعين.ّ ّ كقاؿّتعالى:ّﮋ         ﮊ (4) ّ (1) الفرؽ بنٌ الفرؽ, ص 12, الباعث الحثيث, ص177, فتح الدغيث4/98. (2) الفرؽ بنٌ الفرؽ, ص 121 ,121 ,321, فتح الدغيث4/98. (3) خ, كتاب فضائل الصحابة, باب مناقب الحسن وا سنٌ رضي ا﵁ عنهما, ح (3536 ) 3/1369. (4) سورة الحجرات, آية رقم 9.ّ

عدد الصفحات ٣٩

ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ِْٗ - فسماىمّمؤمنينّمعّالاقتتاؿ (1) .ّ ككذلكّمذىبّالشيعة (2) ّفيّالصحابةّمذىبّباطلّفهمّيكفركفّجميعّ الصحابةّإلاّعليانّكأىلّبيتوّفلبّيذكركفّمساكئّأحدّمنهم (3) ّكيسبوفّكيلعنوفّ باقيّالصحابةّرضيّاللهّعنهم،ّكيركفّأفّالصحابةّقدّارتدكاّجميعانّبعدّكفاةّ النبيّّإلاّسبعةّىمّسلمافّالفارسيّكالمقدادّبنّالأسود،ّكأبوّذرّالغفارمّ كعمارّبنّياسر،ّكأبوّساسافّالأنصارم،ّكحذيفةّبنّاليماف (4) ،ّكذكرّبعضهمّإلاّ خمسةّعشرّصحابيانّيقبلوفّأحاديثهمّعلىّأفّتكوفّركاياتهمّمنّطريقّأئمتهمّ لاعتقادىمّبعصمةّأئمتهمّلأفّالقاعدةّعندىمّأفّمنّلمّيتوؿّعليانّفقدّخافّ كصيةّالرسوؿّفليسّأىلبنّللثقة (5) ،ّكقدّخالفّالزيديةّجمهورّالشيعةّكىيّفريقّ منهمّفقالواّبتفضيلّعليٌّعلىّأبيّبكرّكعمرّكأحقيتهماّبالخلبفة (6) .ّ أماّمذىبّالخوارج (7) ّفيّالصحابةّرضيّاللهّعنهمّفهمّيعدلوفّالصحابةّ جميعانّقبلّالفتنة،ّثمّيكفركفّعليانّكعثماف،ّكأصحابّالجمل،ّكالحكمينّكمنّ رضيّبالتحكيمّأكّصوبّأحدّالحكمين،ّكقيل:ّإنهمّردكاّأحاديثّجميعّ (1) الباعث الحثيث, ص177. (2) صحابة رسوؿ ا﵁, ص 286-289, الوسيط, ص55. (3) كتاب تنقيح الأنظار في معرفة علوـ الآثار, الوزير, ص 264. (4) الفرؽ بنٌ الفرؽ, ص 321 ,321. (5) زوابع في وجو السنة قد يماً وحديثاً, صلاح الدين مقبوؿ, ص 53. (6) الدلل والنحل1/146, الفرؽ بنٌ الفرؽ, ص 24. (7) الفرؽ بنٌ الفرؽ, ص 119 ,121 ,321 ,321.ّ

عدد الصفحات ٤٠

مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ِٓٗ -ّ الصحابة (1) ،ّكلكنّالمتتبعّلكتبهمّيجدّ أنهمّيقبلوفّأحاديثّعليّكعثمافّ كعائشةّكأبيّىريرة،ّكأنسّرضيّاللهّعنهم (2) .ّ كممنّطعنّفيّالصحابةّرضيّاللهّعنهمّفيّالوقتّالحاليّمحمدّأمين،ّ كطوّحسين،ّكأبوّري ة (3) .ّّ كاستشهدكاّبماّأخرجوّالبخارمّ"أناّفرطكمّعلىّالحوض،ّكليرفعنّرجاؿهّ منكمّثمّليختلجنّدكني،ّفأقوؿ:ّياّرّ بّأصحابي،ّفيقوؿ:ّلاّتدرمّماذاّأحدثواّ بعدؾ" (4) .ّ كيمكنّأفّنلخصّحججهمّفي (5) :ّ ُ-ّالاعتقادّبعدالةّالصحابةّيصطدـّبماّكردّفيّالقرآفّمنّذـّالصحابة ّ لأفّمنهمّالمنافقينّكالكذابينّكالذينّكانواّيؤذكفّالنبي ّّكنزلتّفيهمّسورةّ تسمىّ"المنافقوف".ّ ِ-ّأفّالصحابةّكف ّرّككذ ّبّبعضهمّبعضانّفكيفّنرلّفيهمّماّلمّيكونواّ يركفّفيّأنفسهم.ّ (1) السنة ومكانتها, ص131. (2) زوابع في وجو السنة, صلاح الدين مقبوؿ, ص 51 ,52. (3) فجر الإسلاـ, لزمد أمنٌ, ص216 ,217. (4) خ, ك تاب الرقاؽ, باب في الحوض, ح ( 6215 )5/2414 ,2415. خ, كتاب الفتن, باب ما جاء في قولو تعا : ﴿ّّّّّّ ّّ﴾, ح (6641 )6/2587 من حديث عبدا﵁ رضي ا﵁ عنو (5) منهج النقد عند ا﵀دثنٌ, الأعظمي, ص115.ّ

عدد الصفحات ٤١

ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ِٔٗ - ّ-ّعدالةّالصحابةّتنافيّالطبيعةّالبشريةّفالصحابةّبشرّيقعّمنهمّ الخطأّكالنسيافّكالهول.ّ كقدّأجيبّعلىّقولهمّالاعتقادّبعدالةّالصحابةّيصطدـّبماّكردّفيّ القرآفّىناؾّسورةّفيّالقرآفّتسمىّ"المؤمنوف"ّكآياتّكثيرةّفي ّمدحهم (1) ،ّ كسورةّالمنافقوفّكغيرىاّمنّآياتّالذـّنزلتّفيّذـّالمنافقينّكالعلماءّالذينّ ألفواّفيّالصحابةّلمّيجعلواّالمنافقينّمعّالمسلمينّأمثاؿّالبخارمّكابنّمندهّ كابنّعبدالبرّكابنّالأثيرّكابنّحجر،ّكىؤلاءّالمنافقوفّتظاىركاّبالإسلبـّكعاشواّ معّالنبي ّّفدخلواّفيّطبق ةّالصحابة،ّلأنهمّأبطنواّنفاقهمّكلمّيعرفه مّإلاّ النبيّ (2) .ّ أماّقولهم:ّإفّالصحابةّكذ ّبّككف ّرّبعضهمّبعضانّ (3) :ّفليستّىناؾّركايةّ صحيحةّتثبتّذلك،ّأماّقوؿّعائشةّفيّتكذيبّأبيّالدرداءّرضيّاللهّعنهماّعندماّ خطبّفقاؿ:ّ"منّأدرؾّالصبحّفلبّكترّلو،ّفقالت:ّكذبّأبوّالدردا ءّكافّالنبي ّّ يصبحّفيوتر" (4) ّكالكذبّىناّبمعنىّالخطأّكالنسياف؛ّلأنوّلاّمجاؿّلتكذيبّأبيّ الدرداءّلأفّىذاّكافّفتواه،ّكلمّينسبّالقوؿّإلىّالنبي ّ (5) .ّ فالصحابةّرضيّاللهّعنهمّلمّيثبتّكذبهمّبعضهمّعنّبعضّفعليٌّّرضيّ (1) انظر الأدلة على عدالتهم من الكتاب (2) منهج النقد عند ا﵀دثنٌ, ص111. (3) الدرجع السابق 121. (4) الإجابة لإيراد ما استدركتو عائشة على الصحابة, ص 131. (5) منهج النقد عند ا﵀دثنٌ, الأعظمي, ص79.ّ

عدد الصفحات ٤٢

مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ِٕٗ -ّ اللهّعنوّقاؿ:ّ"إذاّحدثتكمّعنّرسوؿّاللهّّحديثانّفلؤفّأخًر ّمنّالسماءّأحبّ إلي ّمنّأكذبّعليو،ّكإذاّحدثتكمّعنّغيره،ّفإنماّأناّرجلّمحاربّكالحربّ خدعة" (1) .ّ بلّفيّقتاؿّالصحابةّبعضهمّبعضانّلمّيكذبواّعلىّرسوؿّاللهّّبلّأكلواّ الحديثّ"لماّقتلّعمارّبنّياسرّدخلّعمركّبنّحزـّعلىّعمركّبنّالعاص.ّ فقاؿ:ّقتلّعمار،ّكقدّقاؿّرّ سوؿّاللهّّ:ّتقتلوّالفئةّالباغية،ّفقاـّعمركّبنّ العاصّفزعانّيرجع،ّحتىّدخلّعلىّمعاكيةّفقاؿّلوّمعاكية:ّماّشأنك؟ّقاؿ:ّقتلّ عمار.ّقاؿّمعاكيةّقدّقتلّعمار،ّفماذا؟ّقاؿّعمرك:ّسمعتّرسوؿّالله ّّ يقوؿ:ّ"تقتلوّالفئةّالباغية"ّفقاؿّلوّمعاكيةّ:ّدحضتّفيّبولك،ّأكّنحنّقتلناه؟ّ إنماّقتلوّعليّكأصحابوّجاؤكاّبوّحتىّألقوهّبينّرماحناّأكّقاؿّبينّسيوفنا" (2) ،ّ فهذاّتأكيلّلمعنىّالحديثّمنّمعاكيةّرضيّاللهّعنو،ّفلمّيكذبّعمركّبنّ العاصّكلمّيكذبّالحديث.ّ أماّقولهمّالعدالةّتنافيّالطبيعةّالبشرية (3) :ّفهذاّقوؿّغيرّصحيح،ّلأفّ منّقاؿّذلكّيتجاىلّأثرّالترّ بيةّفيّالنفس،ّكينكرّالوازعّالدينيّكتهذيبوّ للنفس،ّكسموىاّبالتوحيد،ّكتدنيهاّبالذنوب،ّكماّأفّالصحابةّرزقواّحوافظّقويةّ ساعدتهمّعلىّحفظّالحديث،ّكأخذكهّبالمذاكرةّكالتعليمّحتىّتثبتواّفيو،ّكماّ أفّالخلفاءّالراشدينّسنواّللناسّسنةّالتثبتّكطالبواّالراكمّبالبينةّككلّذل كّ (1) حم1/81, وقاؿ أحمد شاكر1/431: "إسناده صحيح. (2) حم4/199, وقاؿ الزين 13/493: "إسناده صحيح (3) منهج النقد عند ا﵀دثنٌ, ص123.ّ

عدد الصفحات ٤٣

ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ِٖٗ - أثرّفيّالركايةّفلمّيندفعّالصحابةّفيّالإكثارّمنها،ّلذلكّقل ّالسهوّكالنسيافّ كندرّالخطأ،ّكماّجاءّمنّاختلبؼّبعضّالأحاديثّفذلكّلجوازّركايةّالحديثّ بالمعنىّعندّجماىيرّالمحدثين (1) .ّ أماّحديثّ"ليردفّعلىّالحوضّأقواـّثم...."ّفالجوابّعليوّأفّالنبيّّ لمّيردّبالأقواـّ أصحابوّالذينّصدقواّفيّالإيماف،ّكإنماّأرادّبهمّالمنافقين،ّ كىؤلاءّكانواّيشهدكفّمعوّالمشاىدّكالمغازمّلاّلإعلبءّكلمةّالله،ّكإنماّطلبانّ للغنيمةّكتثبيطانّللمؤمنين،ّكارتدكاّبعدّكفاتوّ (2) ّ (*) .ّ كمعنىّالعدالةّفيّاللغة :ّالاستقامةّفيّالدين،ّكىوّالذمّلمّتظهرّمنوّ ريبة (3) ،ّكمنوّالعدؿّلاّبالمعنىّالمقابلّللجود،ّكإنماّبمعنىّالرجلّالذمّيرضىّ الناسّعنو،ّكيقبلوفّشهادتوّكيقضوفّبها (4) .ّكىوّالمرضيّالمستومّالطريقة (5) .ّ كفيّالاصطلبح:ّ"ملكة،ّأمّىيئةّراسخةّفيّالنفس،ّتمنعّمنّاقتراؼّّ (1) الحديث وا﵀دثوف, لزمد لزمد أبو زىو, ص 152. (2) الدرجع السابق, ص 153 وانظر: منهج النقد عند ا﵀دثنٌ, ص119 ,121. )*( وقد وردت شبهات حوؿ عدالة الصحابة والاعتم اد عليهم في نقل السنة النبوية, وبوجود الدنافقنٌ في المجتمع الإسلامي, وبارتكاب بعضهم الكبائر, وقاـ العلماء بالرد عليهم. انظر": الحديث وا﵀دثوف, أبو زىو ص ( 111 ,151 ,151), منهج النقد عند ا﵀دثنٌ, ص (111 ,113 ,114 ,117), زوابع في وجو السنة قديماً وحديثاً, صلاح الدين مقبوؿ, ص(81,82),السنة قبل التدوين, الخطيب البغدادي, ص438,439.) (3) لساف العرب, مادة (ع د ؿ 11/431. (4) الدصباح الدن2/45. (5) معجم مقاييس اللغة, مادة (ع د ؿ4/246.ّ

عدد الصفحات ٤٤

مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - ِٗٗ -ّ كبيرةّأكّصغيرةّدالةّعلىّالخسةّأكّمباحّيخلّبالمركءة" (1) ّكىيّ"شيءّزائدّ علىّظهورّالإسلبـّيحصلّبتتبعّالأفعاؿ،ّكاختبارّالأحواؿ" (2) ّكقاؿّابنّالمبارؾّ فيّتعريفها:ّ"العدؿّمنّكافّفيوّخمسّخصاؿ:ّيشهدّالجماعة،ّكلاّيشربّىذاّ الشراب،ّكلاّيكوفّفيّدينوّخربة،ّكلاّيكذب،ّكلاّيكوفّفيّعقلوّشيء" (3) .ّ كالمرادّبالعدالةّ:ّالشهادةّالتيّيحكمّالحاكمّبها،ّكىوّسلوكوّالظاىرّ أماـّالناسّفهوّمنّلمّيوقفّمنوّعلىّفسق،ّكلمّيوصفّبماّيخلّبالمركءة؛ّ كىذاّيعرؼّبالمشاىدةّعادةّكماّلمّيمدحّبشيءّمنّىذهّالناحية (4) .ّ أماّماّنسبوّالواحدم (5) ّكالقرطبي (6) ّكالرازم (7) ّإلىّالوليدّبنّعقبةّرضيّاللهّ عنوّمنّأفّموقفوّمنّبنيّالمصطلقّكافّسببانّلنزكؿّقولوّتعالى:ّﮋ                  ﮊ (8) ّفإفّىذاّلمّيكنّسببّنزكؿّالآية،ّلأفّالوليدّتوىمّفأخطأّ (1) الأشباه والنظائر, ص384. (2) الكفاية, ص111. (3) الدصدر السابق, ص116 وانظر: اليواقيت والدرر في شرح نخبة الفكر, الدناوي, 2/214. (4) الدقدمة, ص111-112, حاشية الكماؿ بن أبي الشريف الدقدسي, ص 111, اليواقيت والدرر, 2/461, نظرية نقد الرجاؿ, ص 165. (5) أسباب النزوؿ, الواحدي, ص322. (6) الجامع لأحكاـ القرآف 16/311. (7) التفسنً الكبنً, الرازي, 28/119. (8) سورة الحجرات, آية رقم 6.ّ

عدد الصفحات ٤٥

ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - ََّ - كظنّأفّبنيّالمصطلقّخرجواّلملبقاتوّفأخبرّبذلكّكذلكّلاّيسمىّفسقانّفيّ لغةّالقرآف،ّفالآيةّنزلتّلبيافّالتثبت،ّكترؾّالاعتمادّإلىّقوؿّالفاسق،ّفإطلبؽّ لفظّفاسقّعلىّالوليدّبعيد،ّلأنوّتوىمّكظنّفأخطأ،ّكالمخطئّلاّيسمىّفاسقان،ّّ كقولػػػػػػػػػػػػػوّ:ّﮋ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮊ (1) .ّ كقولػػػػػػػػػػػػػػػو:ّﮋ ﯦ ﯧ فّالإسلبـّلقولو: ّﮋ      ﴾ (ِ) ّﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﮊ ّ(ّ)(ْ) .ّ كقاؿّأبوّبكرّبنّالعربي (5) :ّ"أرسلوّالنبيّّإلىّبنيّالمصطلق،ّفأخبرّ عنهمّأنهمّارتدكا،ّفأرسلّرسوؿّاللهّّإليهمّخالدّبنّالوليدّفتثبتّفيّأمرىمّ فتبينّبطلبفّقولو".ّ كقدّنفىّابنّعاشور (6) ّعنّالوليدّبنّعقبةّرضيّاللهّعنوّصفةّالفسق،ّ لأنوّلوّكافّكذلكّلماّترؾّالنبي ّّتعنيفوّكاستتابتو،ّككذلكّخركجّالقوـّ للتعرضّإلىّالوليدّرضيّاللهّعنوّمثير؛ّإذّلمّيكنّمعركفانّخركجّالقبائلّلتلقيّ السعاة،ّفلعلهاّحيلةّمنّكبرائهمّحتىّلاّيعيركاّبدخوؿّعدكىمّكأخذّالصدقةّ منهم،ّكلذلكّأتواّالنبي ّّبصدقاتهمّفيّركاية،ّكفيّركايةّأخرلّجاءكاّ (1) سورة الكهف, آية رقم 51. (2) سورة الدنافقوف, آية رقم 6. (3) سورة السجدة, آية رقم 21. (4) التفسنً الكبنً, الرازي 28/119. (5) العواصم من القواصم, ص91 ,91. (6) التحرير والتنوير 26/226-234.ّ

عدد الصفحات ٤٦

مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - َُّ -ّ معتذرين،ّكقدّتلقفّىذهّالأخبارّالناقموفّعلىّعثمافّرضيّاللهّعنو،ّإذّكافّ منّأسبابّنقمهمّعليوّأفّأم رّالوليدّعلىّالكوفة،ّكإذاّكافّالمرادّ(بالفاسق)ّ فيّالآيةّرجلبنّمعينان،ّفلماذاّلاّيكوفّالذمّأخبرّالوليدّبأفّالقوـّخرجواّليصدكهّ عنّالوصوؿّإلىّديارىم،ّأيضانّتولىّالوليدّبنّعقبةّرضيّاللهّعنوّإمارةّالبصرةّ خمسّسنوات،ّككافّمثالانّللحاكمّالعادؿّالمثاليّالذمّعم ّفيّعهدهّالماؿّ كالرخاء،ّ إلاّأفّفريقانّمنّالأشرارّأكقفواّحياتهمّعلىّترصدّالأذلّلو،ّفاتهموهّ بشربّالخمر (1) ّكقامتّعليوّالبينةّكحد هّعثمافّرضيّاللهّعنو (2) ّكذكرهّبشربهاّ الذىبي (3) ّكابنّعبدالبر (4) ّكأنوّقدّصلىّبأصحابوّكىوّمخمور (5) ،ّكجيءّبوّإلىّ عثمافّرضيّاللهّعنوّفحلفّلوّكأخبرهّالخبرّإلاّأفّعثمافّقاؿ:ّ"نقيمّالحدكدّ كيبوءّشاىدّالزكرّبالنار" (6) .ّ كقدّنهىّالنبيّّعنّلعنّالصحابيّالذمّكافّيسمىّحمارانّ،ّكقاؿ:ّ"لاّ تلعنوهّفواللهّماّعلمتّإلاّأنوّيحبّاللهّكرسولو" (7) ّّكماّكفّعمرّبنّالخطابّ عنّقتلّحاطبّبنّأبيّبلتعةّقاؿّالنبيّ:ّ"أليسّمنّأىلّبدر،ّفقاؿ:ّلعلّاللهّ (1) فتح الدغيث, 4/114. (2) انظر: ـ, كتاب الحدود, باب حد الخمر, ح 1717 )3/1331 ,1332. (3) الس3/414. (4) الاستيعاب4/1552 ر2721.) (5) الس3/415. (6) تاريخ الطبري 2/611 (سنة31.) (7) خ, كتاب الحدود, باب ما يكره من لعن شارب الخمر, ح 6398 )6/2489.ّ

عدد الصفحات ٤٧

ّالٍمىوٍقيوؼيّعىلىىّالص حىابًي ّدًرىاسىةهّفًيّالٍميصٍطىلىحًّكىالت طٍبًيقًّّّّ -ّد.ّعاليةّعبدّاللٌوّبالطوّ - َِّ - اطلعّإلىّأىلّبدرّفقاؿ:ّاعملواّماّشئتمّفقدّكجبتّلكمّالجنة" (1) ّ كمعّذلكّفإفّالوليدّبنّعقبةّرضيّاللهّعنوّلمّيركّأحاديثّفيّفضلّ أخيوّعثمافّبنّعفاف،ّأكّفيّفضلوّليرفعّماّلحقوّمنّالشهرةّبشربّالخمر،ّ كلذلكّفإفّأئمةّالحديثّاعتمدكاّفيّتعديلهمّعلىّالكتابّكالسنةّكعلىّركايةّ غيرىمّمعّملبحظةّأحوالهمّكأىوائهمّفلمّيجدكاّماّيوجبّالتهمةّبلّكجدكاّماّ رككهّقدّركاهّغيرىمّمنّالصحابةّممنّلمّتتجوّلوّتهمةّأكّجاءّفيّالشريعةّماّ يشهدّلو (2) .ّكإنماّركلّلوّأبوّداكد (3) ّفيّسننوّحديثانّفيّكراىيةّالخلوؽّللرجاؿّ كلمّيركّلوّإلاّمتابعةّعنّأنس.ّ كالحاصلّأنوّلاّيتعرضّللطعنّفيّالصحابةّرضيّاللهّعنهمّإلاّمخربّ يستهدؼّزعزعةّالثقةّبماضيّالأمةّالمشرؽّكالحضّعلىّإشاعةّالفاحشةّفيّ المجتمعّالإسلبميّبطعنّفيّالصحابةّمماّيبعثّعلىّالجرأةّعلىّارتكابّ المحرمات،ّكالتشكيكّفيّسلبمةّنقلّالحديثّالشريف (4) .ّ ْ-ّالعقل:ّّ (1) خ, كتاب ا لدغازي, باب فضل من شهد بدراً, ح (3762 )4/1463. ـ, كتاب فضائل الصحابة, باب من فضائل أىل بدر, ح 2494 )4/1941, واللفظ لػ(خ) من حديث علي رضي ا﵁ عنو. (2) التحرير والتنوير 26/228-234. (3) انظر: د, كتاب الترجل, باب الخلوؽ للرجاؿ, ح 4176 )4/81 ,81 . وقاؿ الباني في ص د, 2/787: "صحيح (4) الصحبة والصحابة, أحمد علي الإماـ, ص69-71, وانظر: تحقيق مواقف الصحابة الفتنة من روايات الإماـ الطبري, لزمد ألززوف, ص 129 ,131.ّ

عدد الصفحات ٤٨

مجلٌّةّالجامعةّالإسلبميٌّةّ–ّّالعددُّٕٗ - َّّ -ّ أفّماّتواترّكاشتهرّمنّصلبحهمّكماّلهمّفيّالهجرةّكالجهاد،ّكطاعتهمّلله ّ كرسولوّكبذؿّالنفسّكالنفيسّكقتاؿّالآباءّكالأكلادّكالأقاربّفيّموالاةّالرسوؿّ كنصرتو،ّكثباتهمّعلىّالدينّككونهمّلاّتأخذىمّفيّاللهّلومةّلائم،ّكلّىذاّيقطعّ كيشهدّبعدالتهمّكإفّلمّتردّالنصوصّفيّالكتابّكالسنة (1) .ّ فبناءّعلىّماّسبقّفالذمّ"ذىبّإليوّجمهورّأىلّالسنة،ّكأدرجوّنقادّ أىلّالحديثّكالمتكلموفّكغيرىمّفيّتصانيفهم،ّىوّأفّالصحابةّكلهمّعدكؿ،ّّ كبيرىمّكصغيرىم،ّقبلّزمافّالفتنّكبعده،ّكسواءّكافّمنّالداخلينّفيّالفتنّأكّ منّغيرّالداخلين،ّلدلالةّالأدلةّالعقليةّكالنقليةّعليو" (2) ،ّكالمرادّبعدالةّالصحابةّ العدالةّفيّركايةّالحديث،ّفهمّلاّيتعمدكفّالكذبّفيّركايةّالحديثّ،ّكيتحرزكفّ منو،ّكليسّمعناىاّالعصمةّمنّالذنوب (3) .ّ لذلكّشددّالعلماءّالنكيرّعلىّمنّيقدحّفيّالصحابةّالكراـ،ّيقوؿّأبوّ زرعة:ّ"إذاّرأيتّالرجلّينتقصّأحدانّمنّأصحابّرسوّ ؿّالله ّّفاعلمّأنوّ زنديق،ّكذلكّأفّالرسوؿ ّّحقّكالقرآفّحق،ّكإنماّأد لّإليناّىذاّالقرآفّ كالسننّأصحابّرسوؿّاللهّّكإنماّيريدكفّأفّيجرحواّشهودناّليبطلواّالكتابّ كالسنة،ّكالجرحّبهمّأكلىّكىمّالزنادقة" (4) .ّ (1) الكفاية, ص66, السنة قبل التدوين, لزمد عجاج الخطيب, ص413 ,415, لسالفة الصحابي للحديث النبوي, ص 84 ,85, منهج النقد عند ا﵀دثنٌ, ص123, مهمات في علوـ الحديث, آؿ كليب, ص 319. (2) ظفر الأماني بشرح لستصر السيد الشريف الجرجاني, اللكنوي, ص 514. (3) الدصدر السابق542.ّ (4) الكفاية, ص67.

عدد الصفحات ٤٩