رتبيل. وقام رتبيلٌ. فوثب القوم جميعا على عبد الرحمن الأاشعث فأوثقوه رباطاء وخرج به إلى الحجاج. قال: وانتهب الترك ما كان بيد العرب الذين مع عبد الرحمن بن الأشعث. قال: فقتل عبد الرحمن نفسه في الطريق بفارسء وذلك أنه رمى بنفسه من فوق القصرء فأدرك بآخر رمقء وهو يقول: قطني قطني ومات مكانه؛ فاجترٌ عبدالله بن أبي سبيع رأسه فأتى به الحجاج. /وا٠؟ أكَلّفتَ قَنسأأَنْ نبا سَيْكُ غالب وَشاعَث لَه أَحْدوثَةٌ في الواسم بسِيفٍ أبي رَعوَانَ سَيْفٍ مُحِاشِعٍ ضَرَبْتَ وَلَمَ تَهْرِب بِسَيْفٍ ابن ظ الم ضَرَيْتَ به عَنْدَ الامام فَارْعَشْتْ يدك وَقَالُوامُحْدَثَ غيرُ صارم ضرّيت يه عرقوب ناب يصوارٍ ولا تضربون البيض تحت الغماغم الغمغمة: الصوت الذي لا يعرف. ويروى تحت العمائم. قال: وإنما عنى بذلك. معاقرة غالب بن صعصعة أبي الفرزدق. سحيمٌ بنّ وثيل الرياحي. قال سعدان: وحديثه في كتاب المعاقرات. الغماغم: أصوات لا تفهم. يكون ذلك في الحرب عند القتال. قال أبى عثمان. سمعت أبا عبيدة يقول: الغماغم: شبيةٌ بالزكير عند المسابقة يحرّض بذلك نفسه. قال أبى عبيدة: حدثني أعين بِنُ لَبَطَّة؛ وجهمٌ السَليطيء عن إِياسٍ بن شبّة بنِ عقالٍ بن صعصعة:, قالوا: أجدبت بلاد بني تميم؛ وأصابت بني حنظلة سَّنَةَ في خلافة عثمان. رضي الله عنه, فبلغهم خصبٌ عن بلاد كلب بن وبرة فانتجعها بنو حنظلة. فنزلوا صوارَء وهي فوق الكوفة, مما يلي الشأم, وكانت بنو يربوع قَدَّام الناسء فنزلوا أقصى الواديء وتسرّع غالبٌ بِنُ صعصعة:. ناجية بن عقالٍ بن عقالٍ بِنٍ محمد بنِ سفيانٍ بنِ مجاشع فيهم وحدهء دون بني مالكِ بِنِ حنظلة, الى م ١ م
عدد الصفحات ٥٧٨فلم يكن مع بني يربوع من بني مالك, غيرٌ غالب. فلما نزلواء وردت إل غالب فَحَبّسَ منها ناقة كوماء. فنحرها وأطعمها. قال فقال أناس: ليس فينا من بني مالك, غيرُ رجل واحد. وقسد تحر ولم ننحر. فقالوا لسحيم بِنٍ وثيلٍ الرياحي: انحر. . فلما وردت إِبلٌ سحيم, حبس منها ناقة. فنحرها من الغد فأطعمها. قال جهمٌ: فقيل لغالب إنما نَحَرَ سحيمٌ مواءمة. فضحك غالبٌ. وقال: كلاء لكنه امروٌٌ كريمٌ وسوف أنظر. فلما وردت إِبِلُ غالب. حبس منها ناقتين, فنحرهما فأطعمهما. فلما وردت إبل سحيم. نحر ناقتين فاطعمهما. فقال غالب: الآن علمثٌ أنه يوائمني. قال إياس. فلما وردت إبل غالب. حبس منها عشراً فعقلهاء ثم أخذ الحربة فجعل ينحرهاء فانفلتت ناقةٌ منهاء فانشامت في بني يربوع. فركب غالبٌ فرسّه. فأدركها عند بيت الخرماء, وهي أسماء بنت عوف بن القعقاع: وكانت امرأةً الهذلقٍ بِنِ ربيعة بنّ عتيبة فعقرها. ثم لتب في سبلتها - أي وجأ. والسّبَلّةَ موضعٌ المدحرّ وذلك المكان لا يخلو من شعرات هناك - فقالت الخرماءٌ: مالك قطع الله يدك. فقال دونك فاجتزريهاء فاني لا اشتم ابنةً العم, ولكن أجزرها. فسألت من هذا؟ فقالوا: هذا غالبٌ بِنُ صعصعة. فقالت واسواأتاه. ورجع غالبٌ فنصب قدورهء وغاظ ذلك بني يربوع, فأتوا سيدّهم الهذلقّ فتجمعوا اليه. فقالوا('): ما ترى» قد فضحنا هذاء وصنع ما ترى, فما الرأي؟ قال الهذلق: أرى أن تأتوه فتأكلوا من طعامه. وتنحروا كما نحرء وتصنعوا مثل صنعه. قالوا: لاء بل إذا فرغ من قدوره /7١١ظ/, غدوناء فكفاناهاء بما فيهاء ففضحناه. فان بني مالكِ حُلَماءٌ رجح فنصفى إناءه. ونأتيهم. فنقر لهم بحقهم. فيغفرون لناء وذلك بمسمع من الخرماء أسماءً بنتِ عوفء فتقنعت بملحفتهاء وخرجت من كسر بيتها, )١( ف الأصل: فقال.
عدد الصفحات ٥٧٩فأتت غالباً فقالت له: قد سّيّرَ بك وأنت لا تشعرء فأخيرته بما يريدون به. قال ومن أنت؟ قالت: أسماء بنت عوفء وإنهم يريدون أن يكفوا قدورّك بما فيهاء فيقنّموك خزية. فقال: هل شَعَرٌَ بك أحد؟ قالت: لا. قال فارجعي بأبي أنت وأميء فحمل ابنه وابِنَ أخ له على فرسينء ثم قال لهما: خذا أعداء الوادي - أي ناحيتيه. أي أنت عن يمين. وأنت عن شمالء ها هنا وها هنا - فانظرا أوّل صرم تريانه من بني مالكء فعلقّ به. واحشرا من لقيتما منهم. فلقي أحدُهما صِرماً من بني فقيم؛ ولقي الآخرُ صرماً من بني سبيع. ثم من بني طَهَيّة. فحشراهم, فأقبلوا على كل صعبء وذلولء حتى نزلوا حول غالبء واستيقظ الهذلق: فقام من آخر الليل؛ فإذا أبياتٌ ورجالٌ لم يكن عَهِدَهُم من أول النهارء فقال: إني لأتعرف وجوهاً لم أرها أولّ الليل» وأبنية ورجالاًء فبعث إلي بني يربوع فقال: أترون ما أرى؟ قالوا: نعم. قال: جاءكم قوم يمنعون قدورهم,ء أليس هذا فلان وهذا فلان؟ أفترون أن تقتلوا هؤلاء في غير جرمء قالوا فما الرأي؟ قال: أرى أن تأكلوا من طعامه. وتنحروا كما ينحر وتصنعوا مثل ما يصنع, فقعدوا فأكلوا من طعامه. ثم قالوا لسحيم: أعقر. فقال: والله إني ما أقوم لنحاري بني مالكء إنما أقوم لنوكاهم. قالوا: إنا نرفدك. قال: فعلى بني مالك تعولون بالرفد. وهم أكثر منكم أموالاً. ثم وردت إِبلُ سحيم فعقر منها خمسٌ عشرة أى عشرين فضحك غالب. ْ قال أبو عبيدة, قال جهمٌ: وكانت إبل غالب ترد لخمسء فجاء غلمته قد جبوا في حياضهم أنتصافها. فقال لهم: قدكم الآنء فقد أرويتم. قالوا له: وكيف أروينا وإنما جبينا في أنصاف الحياضء وكنا نملؤهاء ثم لا نضبطهاء حتى نأخذ عليها قبلا سقياً على رءوسها فنسقيها. فقال:
عدد الصفحات ٥٨٠و ابردلصر مالس بلى» قد أرويتم فحسبكم, فلما حان وردها - قال أعين بن ليّطة - فلبس حِلَّتَهُ واخذ سيقه وانطلق معه الفرزدق. قال: وصواأرٌ واد ذاهبٌ في الأرض. قال الفرزدق: فعلوناه وجاءت الأيل: فأمهل حتى إذا أدبرت, فلم يبق منها شيء, انتضى سيفه فأهموى لعرقوبي آخرهاء فنفرنٌ لا رأينَ الدمّ. ووجدنّ ريحّهء فدُعرنَ قأقبلن, حتى أَطَفنَ بالحياض نوافرٌ عطاشاء وأقبل في أثرهاء فلما لحقهاء جعل يقول: عقرا عقراء ويقول للفرزدق: رُدّها يا هميم, فجعل الفرزدقٌ يقول: إيه عقرا. إيه عقرا. قال أبى عبيدة, قال إياس: فجعل يحول بينها وبين الحياضء فكلما ورد بعير عقره. قال جهم: حتى اضطرها إلى بيت أم سحيم ليلى بنتِ شدادء فعقر عن يمينه وشماله. ومن ورائه. حتى قطعت أطنابّه. فوقع عليها. فخرجت عليه فسبته ودعت عليه؛ وقالت: ياغالب إن عَفَرَكَ لن يُدْهِبٍ لؤمك, أو قالت: إن هذه ليست مُدْهِبَةٌ بلؤمك. فقال: إني لا أشتم ابنة العم: ولكن كلوا من هذا شحماً ولحماً. قال فجعل يعقرها ويرتجز: 4(/خذلني قومي وحان وردي أسوقها بذي حسام فريٍ هل أنتَ ياسحيمٌ غيرٌ عبد أسودٌ كال ذ من المفد وقال أيضا: آل رياح إن هالفَضَااءٌ وإنها شخ اص واللتقائٌ قدشععفياسؤقهالجراحٌح فلا تضجّي واصبري ريا قال أعين: وفيها غلام لغالب. يقال له سحيم, أبصرٌ الناس بالإبل وأرعاهم, فجعل يقول يا أبا الصّمَّة ويأبى غالب. قال سحيم: فلم أزل االّمهم
عدد الصفحات ٥٨١أطمع أن يكف حتى مرَّ بفحل منهاء ثمنه أربعة آلاف درهمء فعقره. فأهوى إليه السيفٌ فأصابّ رَكبتَةَ فقطع إحدى رجليهء. فاستعدى عليه عثمانَ بنَ عفانء رضي الله عنه. فاعتقه, فلما قِتِلٌ عثمان: رضي الله عنه, سترقه غالب. قال أعين: فعقر أربعمائة بعير. وزعم إياس أنها كانت مائة وأربعين ناقة, فلما عقر مائةً منهاء ورأت البارقة ووجدت ريح الدم طار منها أريعون فَنَدَّتْء فنادى غالب: أنا غالبُ بِنُ صعصعة: منّ أخذ بعيراً فهو له. وأحرجٌ على رجل يجمع بين بعيرين. فإني لا آحِلَّ له. فطلبه عثمان: رضي الله عنه, ليعاقبه. فركب إلى أبيه صعصعة؛ فرحب به. وقال: حاجتك؟ قال: جئت لتخلف علّ ما عقرت. فقد رحضت عنك الدَّمّ والعار فاخلفٌ لي. قال: نعم وكرامةً أخلف ما عقرتء واشترط عليك أن لا تعقر بعيراً ولا بهيمة؛ ولا تعذبها ولا تمثل بهاء قال غالب لا أعطيك هذا الشرط أبداً. قال: فلا إلا على هذا الشرط. فلحق بالبصرة, فأتى منزل الحنَّاتِ بِنِ يزِيدٍ فالتزمه وقبله. وقال: أقم تخرج أعطيه الحي. وفيهم ثمانون على الفين. فنقاسمك من أعطيتهم: ففعل فأخذ أربعين الفاء فارتحل بحمل ورقء فأتى الموسمّ براحلة دراهمء فلما قضى نُسكه. زار البيت في أول الناس؛ ثم ركب بين خرجيه بعيراً نجيباً لا يجارّى. ثم نادى بالبطحاء: يا أيها الناسء أنا غالبُ بِنْ صعصعة, فمن أخذ شيئاً فهو له. ثم فتح الخرجينء ثم حَقَّى أمامهء وعن يمينه, وعن شماله. ووراءه. حتى إذا فرّغْ الخرجين من الورق؛ أحال السوط في بطن البعير. ثم نجاء فقيل لعثمان: عتبت على غالب في العقرء وأخفته وطلبته لتعاقبه. فها هو ذاك قد أنهب ماله فبعث في طلبه فهرب فأعجزهم. :26س
عدد الصفحات ٥٨٢قال أبو عبيدة: وأما زبان أو مطرف الصبيريء وسعيد الرياحي؛ فزعما أن امرأةً من بني رياح» نذرت إن زوجت ابنها عجرداً أن تنحر جزورينء» فزوجته فنحرت جزورين لنذرهاء فوافق ذلك نحر غالب, فظن أنه مواءمة فلج الأمر, وفي ذلك يقوم الأخوصٌ الرياحي: فكنابخير قبل قَبّةٍ عجردٍ وقبل جزورَي أه يوم صوار يعني قبة البيت الذي ابتنى فيه بامرأته. وبلغ بني مالك غضبٌ بنى يربوع فقال ذو الخرق الطهوي:١١) ماكاننذنبٌ بني مالك بان سُبٍّ منهم غ لام فَسَببْم') 2 3 4 ظ /عراقيب كوم طوالٍ الذري تخرٌ, بوائك ّهالك ركب واحدة البوائتك باتكة. وهي الكريمة من الأبل. بابيض يهيتيرٌ ذي هيّة يقط العفامَ ويبري العصب(”) فلا تبعثوا ساقيامنكم قصيرٌ الرُشاضعيفّالكرب يسامي يحور بئي مالك ترافى أواذيها بابالخشب وأبقى سحيمٌ عمو ماله وم لالس ولَوخ اففالحَرّب 5 32 م 8 نل 8 جرى سابقا لا يبلغ الجهدُ عفوه إلى غاية المجدٍ الذي هاب صاحبه )١ اللسان (سبب). الأبيات الثلاثة الأولى. ؟) اللسان: فما كان. *) في اللسان: بأبيض ذي شطب باتر. ؛) ديوان الفرزدق .5/80:١ ) ! ) امهم
عدد الصفحات ٥٨٣٠. ٠. 0 و # آلم تعلما ييا بنالمجشر أنها إلى السيف تستبكي إذا لم تقر مناعيشٌ للمولى مرائيبٌ للثآى معاقيرٌ في يومالشتاءالمذكر 5 - شاه 0007 .2 - وماعقرت إلا على عثم يرى عراقيبها مذعقرت يوم صوارٍ رجع إلى شعر جرير: ش عَنِيفٌ بهز السَّيِفٍ قَينْ مُجَاشِعْ رَفيقٌ بآخرات الْفؤُوسٍ الْكَرَازِمِ قوله رفيق بأخرات. يريد خَرْتَ الفأسء وهو الذي يقع فيه عموده. وهى ثقب الفاس, يريد أنبه حدَّادٌ. قال والكرازم الفؤوس التي لها راس عظيم عريضء ويقال: لها كَرَرّم وكرزم. وكَررَنٌ وكرزن. قال سعدان» وأنشدنا أبى عبيدة لقيس بن زهير في ذلك:(١") فقد جعلت أكبادنا تجتويكم كما تجتوي سوق العضاه الكرازنٌ9") سَتُخْبَر ياابْنَ القن آنّ رمَاحَنَا أَبِاحَت لَنَا مابَِينَ فَلَحِ وَعَاسّم ويروى ألم تر. ويروى أباحت لكم. آلآرْبّ قوم قَدوَفَدْنَا عَلَيّْهم بصم القَنَا والْمقَربَاتٍ الصّلادِم ويروى قد نكحنا بناتهم بسمر القنا أي سبينا هن ولم يكن هناك ترويج. لَفدَ حَظِيْت يَوْماسُلَيْمٌ ومَامِرٌ وَعَبْسٌ بِتَجْرِيدٍ السّيوفٍ الصوارم وَعَبْسَ مُمٌ يْمَ الْفَرُوقَْنِ طَرّفُوا بِأَسْيَافِهِمْ قَرْمُوسٌ رَأسٍ صلَدِمِ .74 شعر قيس بن زهير )١( في شعر قيس, .. يحتويهم كما تحنوي .. الكرازنا. )١( 088
عدد الصفحات ٥٨٤ويروى مصادم. قوله طرفوا ردوا ومنعوا. والقدموس مشيء ينتأ في رأس الجبل طولا يُشَبَّهُ به رأس القوم وسيدهم وكبيرهم, عنى بذلك رأس بني سعد بِنِ زيدٍ مناة بِنِ تميم. وذلك أن بني عبس في حرب داحسء ساروا إلى هجر ليمتاروا منها. فنزلوا في بني سعد بأمان ثلاث ليال. فنظر بنوسعد إلى قلّتهم. ٠ وإلى ظعنهم وكثرة أموالهم: فأجمعوا على الغدر بهم, ٠ فبلغهم ذلك. وقال لهم عنترة بن شدابٍ بنِ عمرو بن معاوية بن ذُهلٍ بِنِ قرادٍ بنِ مخزوم بن ربيعة بِنِ مالكِ بنٍ غالب بن قطيعة بن عبس, ؛ إن القوم أجمعوا على الغدر / ١١ و/ بكم, ٠ وهم كثير, ٠ فإذا جنّكم الليلُ ففرقواالتيران فيما حولكم من الشجر, واظعنواء فان القوم إذا نظروا إلى النيران» ظنوا أنكم في منزلكم. ففرّقوا النيران فميا حولهم من الشجر, وارتحلوا وقد قدموا عيالاتهم وأموالهم بين أيديهم, وتخلّف الفرسانٌ. وأصبح بنو سعد ففغدوا ليقتسموا أموالٌ بني عبس وظعتّهم. فوجدوهم قد ساروا فتبعوهم حتى لحقوهم بالفروقء فاقتتلوا قتالا شديداً وامتنعت بنو عبسء ومنعوا ظعنهم وأموالهم. ورجع بنو سعدٍ يتفادى بعضهم ببعض. لم ينالوا خيراً. ففي ذلك يقوم عنترة بن شداد العبسي:١) ألا قاتل الله الطلول البواليا وقاتل ذكراك السنينَ الخواليا حديث يوم الفروقين»” قال سعدان. قال أبى عبيدة: لما أصيب أهلٌ الهباءة. استعظمت غطفان قتلّ حذيفة بن بدر, فتجمعواء وعرفت بنى عبس أنه ليس لهم )١( سقط البيت من الديوان. )١( الفاخر 46؟1؟ وما بعدها. العقد الفريد : .١١4
عدد الصفحات ٥٨٥مقامٌ بأرض غطفان. قال: فخرجت متوجهة إلى اليمامة. يطلبون أخوالهم - قال: وكانت عبلةٌ بنتُ الدُولٍء ويقال بنت الدّيل جميعاً ابن حنيفة أمّ رواحة - فأتوا قتادة بِنَ مسلمة فنزلوا اليمامة زميناء ثم مرّ ذاتٍ يوم قيسٌ مع قتادَةً فرأى قَحُفاً فضربه برجله. وقال: كم من ضيمٍ قد أقررتٌ به مخافةً هذا امصرع. ثم لم تثل - أي لم تنجء يقال من ذلك قدوآلٌ الرجل, وذلك إذا نجا من مرضء وما كان من شيء إذا نجا- قال: فلما سمعها منه قتادة. كرهّها وأوجس منه. قال: ارتحلوا عناء فارتحلوا حتى نزلوا هَجَرَ ببني سعد بن زيدٍ مناةً. فمكثوا فيهم زميناً. قال: ثم إن بني سعد أتوا الجّونَ وهو ملك هَجَّر وملكّهم, فقالوا: هل لك في مهرة شوهاء - يعني حسنة ترفع اليها العين - وناقة حمراءًء وفتاة عذراءء قال: نعم. قالوا بنو عبسء فإنهم غارٌونء تُغيرٌ مع جندك عليهم, وتّسهم لنا من غنائمهم. قال: فأجابهم إلى ذلك. وفي بني عبس امرأةٌ ناكم فيهم من بني سعدء قال: فأتاها أهلّها ليضموهاء وأخبروهما الخبرٌ. فآخيرت به زوجّها فأتى زوجُّها قيساً فأخيره. فأجمعوا على أن يرَخلوا الظعائَنَ, وما قوي من الأموال من أل الليلء وتتركٌ النارٌ في الرَّمَّةِ من منزلهم - الرثّهُ الموضع الذي ارّثوا فيه النار. يريد الموضع الذي كانوا فيه نزولا - فلا يستنكر القوم ظعن بني عبس عن منزلهم. قال: وتقدم الفرسان إلى القروق, فوقفوا دون الظَكُنَ وبِينَ الفروق, وبين سوق هجر نصف يوم فإن تبعوهم شغلوهم وقتلوهم. حتى تعجزهم الظعن. ففعلوا ذلك. قال: وأغارت عليهم جنود الملك؛ ومن تابعهم من بني سعدء وذلك عند وجه الصبح. قال: وكذلك كانوا يُغيرون في الجاهلية. قال: فوجدوا الظعنّ قد أسرينَ ليلّتهنَّ ووجدوا المنزل خَّلاءً. قال: فتبعوا القومّ حتى انتهوا إلى القروق, فإذا الخيلٌ والفرسانٌ فقاتلوهم. وقد استراحت الظكُنُ حتى خلُوا سِرْبّهم. فمضوا "م م
عدد الصفحات ٥٨٦حتى لحقوا الظعن ثلاتٌ ليال / ١١5 ظ/ بأيامهن. حتى قالت ابنهٌ قيس يا ابتاه. أتسير الأرض معناء فعلم أنها قد جهدت, فقال: أنيخوا, وامتنعت بنوعبسء ومنعوا ظعتهم. قال: ورجعت بنو سعد يتفادّى بعضهم ببعض - أي يستتر بعضُهم ببعض - لم ينالوا خيراً. قال ففي ذلك يقوم عنترة بن شدادٍ بِنِ عمرو بن معاوية بن ذهلٍ بن قرادٍ بِنِ مخزوم بِنِ ربيعة بن غالب بِنِ قطيعة بِنِ عبس:(١) ألا قاتلالله الطلولّ البواليا وقاتل ذكراك السنينَ الخواليا قال: معنى قوله قاتل الل يريد التعجب. قال: والطلول: ما شَّخَّصَ لك من آثار الدار. مل الوتد والأشاني وغير ذلك, قال وهو مثل قولك للرجل: قاتلك الله أي قتلك الله. وقولك للشيءٍ الذي لا تناله إذا ماحَّلاً في الصدر ياليتَ ذاليا قال: وروى أبى عبداله بن الأعرابي: إذا ما هو احلولى ألا ليت ذاليا. ونحن منعنا بالقروق نساءنا نذيب عنها مشبلات غواشيا )١( ويروى نطرّف أولى مشعلات غواشيا. وروى أبو عبدالله: نطرّف عنها مسبلات غواشيا. مسبلات بالسين بلا إعجام. قال والمشبلات بالشين يريد الأسد. من قولهم أشبل عليهء وذلك إذا قاتل عنه. وأشفق عليه. والغواث شي التي تغشاهم؛ ٠ يريد غشيتهم الرماح. قال: والمسبلات, يريد أسبل عليهم أي صبٍّ عليهم. قال: وفي قول أبي عبدالله نطرّفُ, .سس ببح )١( سقطت القصيدة من الديوان. وهى في الفاخر منسوية له 19؟؟. )١( في الفاخر: نطرّف عنها مشعلات غواشيا.
عدد الصفحات ٥٨٧فالتطريف الرَّدْ. يقال من ذلك للرجل؛ قد تطرف الخيلٌ عن رحالك, وذلك إذا ولوا عن حريمك. قال: والمسبلات المغدفات. وغواشيا يريد غشيتهم الرماحء يريد غشين هؤلاء النساء. حلفت لكم والخيلُ تّردي بنامعا نزايلكم حتى تهرُوا العواليا(١) قال وروى أبى عبدالله: والخيل تدمّى نحورها. وقال تردي هو من قولك ردتء. فهي ترديء ورَدَى فهو يردي وذلك إذا رمى وردى يردي ردى شديداً. وذلك إذا هلك. وقوله حتى تهروًا العواليا. يريد حتى تكرهواء كأنه مشتق من هر الكلبء وهو أن يكره الكلبُ شيئاً فيهرٌ منه, قال: والعوالي الرماح بأعيانها في هذا الموضع. قال: والعالية طرف الرمح. عوائي سُمراً من رماح زدينة هريرّ الكلاب يَتَّقِينَ الافاعيا قوله من رماح ردينة. قال أبو عثمان. وقال أبو عبيدة: رُدينةٌ امراةٌ تفاديتُمٌ ألستهه نَيُبٍ تجمعت على رمّة من الرماح تفاديا قوله تفاديتم, يقول: اتقى بعضُكم ببعضء واتّكل بعضكم على بعضء وذلك من الفرّق, والجزع والخوفٍ. قال والرّمة الحبلٌ الحَلقٌ. قال: والمعنى في ذلك يقول: تفاديتم من الرماح. يقول: هربتم كإبل تجمعت على رمة تأكلها. قال والرَّمّةَ العظامُ البالية. قال والإبل تأكل العظام - / ١١7 و/ وقد قال لبيد في ذلك:؟) (1) في الفاخر: حلفت لهم والخيل تدمى نحورها نفارقكم ...
عدد الصفحات ٥٨٨والنيبُ إن تَعْرمني رِمّةَ خلقا بعلدلمات فإني كنت اأتَيْرٌ قوله والنيب هي المسانٌ من الإبل. وقوله إن تعرمني يريد أن تأتي, يقال من ذلك عروتّهُ واعتروته. كل ذلك إذا أبليته. وقوله أتثرء يقول: كنت آخذ بثأري. ويقال كنت أتكر. يقول كنت أعروها ولا أبقي عليها. يقول: فهذه النيب إن أكلت عظاميء فقد كنت أصنع بها هذاء فأنا أدرك بثاري وأنال حاجتي. ألم تعلموا أن الأسنّةً أحرزت 2 بقيثّنَا لو ان للدهر باقيا في نسخة عثمان: تعتبنا. يقول: صيرنا على القتال فنجونا - وقالت نهين النفوسٌ وهون النفو سٍ يوم الكريهة أبقى لها وقال الشاعر في مثله أيضاً: )١١ وماينجي منالغفمراتإلا مراك الققالأوالفرارٌ(؟) رجع إلى شعر عنترة: أبينا أبيناان تضبٌّ لثنائكم على مرشفات كالظباء عواطيا قوله أن تضب لثاتكم: يقال للرجل إذا جاء حريصاء يطمع في الشيء. ع ل 9 جاء الرجل تدمى لثته. وجاء تضبٌّ وتبض لثته جميعا يقالان. ويقال أيضا: جاء الرجلٌ يدمى فوهُ ويسيل فوه. وجاء ناشراً أذنيه. كل ذلك إذا 8/هم-
عدد الصفحات ٥٨٩جاء طامعاً فيما يريد. حريصاً عليه. ويقال ما يبض حجره. وما تندّى صفائه. قال: وذلك إذا لم يطمع منه في شيء. قال: والبض والضبٌ السّيلانء قال: وكلّ هذا أعرابيٌ. يعني هذا كلام الأعراب ولغتهم واختيارهم. وقلتٌ لمن قد أخطر الموثٌ نفسّه ألا من لامر حازم قدبرَاليا وقلت لهم ردوا ال مغيرَة عن هَويىٌ سو ابققها و أقبلو ما النواصيا قوله ردوا يعني هذه الخيل؛ يعني ردوها عن طمع سوابقهاء وهواها ما تريدء وأقبلوها نواصي خيلكم أي ردوها. فما وجودنا بالفروق أشابة ولاكُشفاًلكن وجدنامواليا ويروى ولا كشفا ولا نبتنا مواليا: قوله: ولا نبتنا موالياء يقول: لم نكن حُلَقَاءَ في قوم وإنما كنّا بعضُنا في بعض. وقال ابن الأعرابي: ولا وجدونا موالياء وقال: نبتنا فكأنه أراد بالنبت الشيء المحدث؛ فنحن لنا القدمٌ والأصلٌ المعروف. ويروى عند الطعان. والفروق موضع معروف. قال: وهو الموضع الذي ذكره جريرء وهذا حديثه. قال: وقوله أشابة, قال والأشابة الخلط: ومنه يقال فلان مؤتشبٌ الحسبء وذلك إذا كان مغموراً في حسبه وليس بخالص. ومنه يقال شب لبك بالماء يا رجلء يريد أخلطه. قال: والأكشف من الرجالء الذي ينكشف في الحرب فلا يثبت. وهذا قول أبي عبدالله ابن الأعرابيّ. وقال غيره: الاكشف من الرجال, الذي لا تَرْسَ معه. قال؛ وقال الأصمعي كقول ابن الأعرابي في تفسيره. قال: والأكشفُ الذي يولي سريعا. وإنا نقود الخيل حتى رؤوسها رؤوس نساء لا يجدنَ فواليا 1١ظ/ قوله لا يجدن فواليا يعنى من الشعث والضر. .م 8ه
عدد الصفحات ٥٩٠رجع إلى شعر جرير: وإني وَقيْسا ياابْنَ قين مُحِاشْع كريم أصَفي مِدُْحَتِي للاكارم إذا عدَّتَ الام أَحُرَيْتَ دارماً وتُخْرِيكَ ياابُنَ الْقَيْن ام دارم وعدا عشكد آلَمْ تّعْطٍِ عَصباً ذا الرَّقَيْبَّة حُكُمَهُ ومَنْيَهٌ قيْس في نَصيبٍ الرُهادِم ويروى وأعطيت غصبا. وقوله ومنية قيسء يريد قيس بِنَّ زهير العبسيّ حين أخذ للزهدمين نصيبهما من حاجب بن زُرارةَ مائة ناقة من فدائه. وقوله ألم تعط غصباآً ذا الرقيبة حكمه. فإن ذا الرقيبة هو مالك بِنُ عامر بن سلمة بن قشيرء أخذ فداءَ حاجب ألف بعيرء وأخذ منه قيس للزهد مين مائة ناقة. فقال في ذلك قيسٌ بن زهير:(١) جزاني الزهمدمانٍ جزاء سوء وكنتٌ المرءٌ يُجْرَى بالكرامة مم#عم وقددافعتٌ قد علمت معد بني قرط وَعَمَّهم ققدامه أجاثيهم على الركباتٍ حتى أثيتكم يها ماثة ظللاممه وَانْتمْ فَرَرْتُمْ عَنْ ضرار وَعَدَ عَنْجَلٍ وَأسْلَمَ مَسْعودٌغَراةًا/ لخفاتم قوله وأنتم فررتم عن ضرار. يعني ضرار بن قعقاع بن معبد بن زُرارة» أسره بشرٌ بِنُ لأي أخو بني نَيِّم اللات بن ثعلبة يومَ الوقيط؛ وقد كتبنا حديثهٌ فيما مضى من الكتاب. قال: وأخذ طيسلة العجلى عثجل بن المأمون بن شيبان بن علقمة بن زُرارةَ يوم الوقيط أيضاًء وفي نسخة ابن سعدانٍ طيلسة. وقوله مسعود. وهو مسعودٌُ بِنُ القَضَّافٍ بِنِ عبد قيسٍ بِنِ حرملة بِنٍ مالكِ ابن أبي سود بِنِ مالكِ بنِ حنظلة» قتله إياسٌ بن عبلة أخو بني جثم بنٍ ووم
عدد الصفحات ٥٩١عدي بن الحارث بن تيم اللاتٍ بن ثعلبة. في نسخة ابن سعدان: إياس ابن حنظلة. وَفي أي يَوْمِ فاضح لَمْتقَرَّنُوا أسارَى كتقرين البهارٍ المقاحجِمٍ ثنياء ولا يكون هذا إلا في الضعيف لا غير. وَيَوْمَ الصّفا كنتم عَبِيدا لعامِرٍ وَبِالحَرْنٍ أَصْبَحْتَم عَبِيدَ اللهازِمٍ قوله ويوم الصفا.ء يعني يوم جبلة. وقوله وبالحزن يعني يوم الوقيطء يعني كنتم عبيدا لعامر يعني أسروكم. ويروى وبالحتو 2ك هه اد 0 7 الع شت م رده 4>* و 001 إن وليلة وادي رَحرّحان رفعتم فرارا وّلم تلووا زفيفٌ النعائم أي رفعتم بالسير بالفرار. والزفيفٌ السرعة. ويروى تركتم خليدا. مَرَكتُمْ ابا الْقَعْقَاع ف الْقُلَمُعْبَداً وَايُّ اح لَمْ تس وللاداهم ويروى وأي أخ اسلمتموه. قال اليربوعيء قال شريح: إن الأحوص ابِنَ جعفر أسرّ معبدَ بِنّ زرارة يوم رحرحان / ١١57 و(مكرر) /» وأعطاه مم الى تَرَكتُمْ مَزاداً عند عَوْفٍ يَقُودُهُ بِرْمَّة مَخْدُولٍ عَلىَ الدَينْ غارم ويروى على الدين راغم. ويروى جلبتم إلى عوف مزادا فقاده برمة. 5 94م
عدد الصفحات ٥٩٢2 خْ 2 ره 8 ٠. 3 85 4 " 0م 70 0 ». م مهس اس ولا مت قريش في الزبير مجاشعا وَلمَ يَعذروامَنَ كان أهل الملاوم وَقالّث قَرَيْش لَيْتَ جار مُجاشِع دعا شَبَناًأؤْ كان جارَابنِ خازم قوله دعا شبثاً يعني شبث بن ربعي الرياحيء وعبدّ الله بِنَ خازم الما 2 إذا نَرَّلُوا نَجِداً(١) سَمِعْتُمْ مَلآمةَ يجمع مِنَ الاعياصٍاؤْآل هاشم ويروى إذا نزلوا يوما سمعت ملامة. قال: والأعياص هم بنى أمية: وهم العاصيء وأبو العاصيء والعيصء وأبو العيصء فلذلك سماهم الأعياص. أحاديتٌ رُكْياناللحمّة كُلَّما تَأَوَهْنَ خُوصاً داميات المناسم وَجَارَتْ عَلَيْكُمُ ف الْحُكومة مِنْقَرٌ كما جار عوفّ ف قَتِيلٍ الصماصم”) وَأخْرَاكُمُ عَوْفَ كما قَدْ خَرَِيْتُمُ وآذْرك عمّار[ترت البراجم قال سعدان لم يعرف الأصمعي ولا أبى عبيدة عمارا. نقد ذَقَتَ مِنّي طَعْمَّ حَرْبٍ مَرِيرَةٍ وما أَنْتَإِنْ جارَيْتَ قيُساً بسالم ويروى إذا ذقت مني طعم حرب مريرة. أي مرة. ويروى: وما أنت إذ جاريت. فير مِنْ قِنَ لِسَلْمَى بِنْ جَنْدَلٍ أَبُودَابْتُهابنَ الأقاء الْخَوَادِم سَيُخْبَرُ مَا أَبْلَتْ سيوف مَجَاشْع ذوي الْحَاج والمُسْتَعَمَلاتِ الرٌَواسِم )١( في الحاشية: جمعا. (؟) في الديوان: (الضماضم) بدل (الصماصم). الخ" هم
عدد الصفحات ٥٩٣