66 ،ولا يكون لهم فى الغنيمة والفئ شئ إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية ،يجرى على المؤمن وقاتلهم فإن هم أبوا فاستعن بالله ،فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم 145 بل كان فى تشريعه السمح ما يبيح لهم ممارسة ،ولم يكتف الإسلام بمنح الحرية لغير المسلمين فى البقاء على دينهم .وما يَافظ على أماكن عبادتهم ،شعائرهم 3-حقهم فى التزام شرعهم 146 ولم يفرض ،فأعفاهم من دفع الزكاة ،إن من تسامح الاسلام مع مخالفيه أنه لم يلزمهم بالالتزام بأحكامه التشريعية ولم ،كالزواج والطلاق ونحو ذلك ،وسمح لهم باقامة حياتهم الاجتماعية على تشريعاتهم الخاصة ،عليهم الجهاد .مع أنهما حرام فى الاسلام ،وأكل لحم الخنزير ،كشرب الخمر ،يعاقبهم على فعل ما يرونه حلالاً فى شرعهم 4-حقهم فى العدل ويَذروا من الوقوع فى الجور ،والله سبحانه وتعالى جعل الموازين الدقيقة ليقوم الناس بالقسط ،دين العدل الاسلام قال تعالى:" ،والظلم عَ الْمِّيزَانَ وَالسَّمَاءَ رَف َعَهَا وَوَضَ [7] أَلاَّ تَطْغَوْا فيِّ الْمِّيزَان [8] وَأَقِّيمُوا الْوَزْنَ باِّلْقِّسْطِّ وَلاَ تَُّْسِّرُوا الْمِّيزَانَ [9](الرحمن من 9:7 )وقال سبحانه: قَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا باِّلْب َي ِّنَاتِّ وَأَن ْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِّتَابَ وَالْمِّيزَانَ لِّي َقُومَ النَّاسُ باِّلْقِّسْطِّ ۚ وَأَن ْزَلْنَ ا الحَْدِّيدَ فِّيهِّ بأَْس شَدِّيد وَمَنَافِّعُ لِّلنَّاسِّ وَلِّي َعْلَمَ اللََُّّ مَنْ ي َنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ باِّلْغَيْبِّ ۚۚإِّنَّ اللَََّّ قَوِّي عَزِّيز " ( الحديد 25)، وأمرهم بالقسط فى كل حال حتى لو كان القيام بالقسط فيه ضرر على النفس أو على أقرب الأقربين كما ق ال الله تعالى:" ياَ أَي ُّهَا الَّذِّينَ آمَنُوا كُونُوا ق َوَّامِّينَ باِّلْقِّسْطِّ شُهَدَاءَ للََِِّّّّ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِّكُمْ أَوِّ الْوَالِّدَيْنِّ وَالأَْق ْرَبِّينَ ۚ إِّن يَكُنْ غَنِّيًّا أَوْ فَقِّيرًا فَاللََُّّ أَوْلىَٰ بِِّّّمَا فَلاَ ت َتَّبِّعُوا الهَْوَىٰ أَن ت َعْدِّلُوا ۚ وَإِّن ت َلْوُوا أَوْ ت ُعْرِّضُوا فَإِّنَّ اللَََّّ كَانَ بمَِّا ت َعْمَلُونَ خَبِّيرًا "( النساء 135)، وأوجب عليهم الحكم بالعدل دائماً فقال تعالى:" إِّنَّ اللَََّّ يأَْمُرُكُمْ أَن ت ُؤَدُّوا الأَْمَانََتِّ إِّلىَٰ أَهْلِّهَا وَإِّذَا حَكَمْتُم ب َينَْ النَّ اسِّ أَن ََْكُمُوا باِّلْعَدْلِّ ۚ إِّنَّ اللَََّّ نِّعِّمَّا يَعِّظُكُم بِّهِّ ۗ إِّنَّ اللَََّّ كَانَ سمَِّيعًا بَصِّيرًا" ( النساء 58) حتى إن ،وقد سجلِ صفحات التاريخ بأحرف من نور صور العدل الذى قام به المسلمون مع غير المسلم سلم حد القذف لو قذف رجلاً أو امرأة من أهل الذمة بغير حق ويقام على الم ،سرق مسلم مال ذمى قطعِ يده 147. 5-حقهم فى حفظ دمائهم وأموالهم وأعراضهم ،والمال ،والدم ،وهى حفظ النفس ،للانسان الحقوق الاساسية فى الحياة التى لا غنى له عنها فالاسلام يَفظ فهى حقوق وحرمات ،سواءً كان مواطناً أو وافداً ،ويستوى فى هذه الحقوق المسلم وغير المسلم ،والعقل ،والعرض 145 -صحيح مسلم2/1357) 146 -الأقليات الدينية والحل الاسلامى(ص13 ) 147 -حقوق أهل الذمة في الدولة الإسلامية (ص20)
عدد الصفحات ٦٦67 أو ،فلا يصح إزهاق أرواحهم إلا قصاصاً ،مثلهم فى ذلك مثل المسلمين ،معصومة لا تنتهك إلا بسبب شرعى وا بِّهِّ شَيْئاً وَباِّلْوَالِّدَيْنِّ قُلْ ت َعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِّكُ ":لان الله تبارك وتعالى يقول ،حداً على عقوبة هَرَ مِّن ْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ ت َقْت ُلُوا إِّحْسَانًَ وَلاَ ت َقْت ُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إِّمْلاَقٍ نحَْنُ ن َرْزُقُكُمْ وَإِّياَّهُمْ وَلاَ ت َقْرَبُوا الْفَوَاحِّشَ مَا ظَ الأنعام ذَلِّكُمْ وَصَّاكُمْ بِّهِّ لَعَلَّكُمْ ت َعْقِّلُونَ ( الن َّفْسَ الَّتِِّ حَرَّمَ اللََُّّ إِّلاَّ باِّلحَْقِّ 151 )ويقول سبحانه:"مِّنْ أَجْلِّ ذَٰلِّكَ َفْسًا بِّغَيرِّْ ن َفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فيِّ الأَْرْضِّ فَكَأَنمََّا ق َتَلَ كَت َب ْنَا عَلَىٰ بَنِِّ إِّسْرَائِّيلَ أَنَّهُ مَن ق َتَلَ ن النَّاسَ جمَِّيعًا وَمَنْ أَحْيَ اهَا فَكَأَنمََّا أَحْيَا النَّاسَ جمَِّيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَت ْهُمْ رُسُلُنَا باِّلْب َي ِّنَاتِّ ثمَُّ إِّنَّ كَثِّيرًا م ِّن ْهُم ب َعْدَ ذَٰلِّكَ فيِّ الأَْرْضِّ لَمُسْرِّفُونَ " ( المائدة 32 ) 6-حقهم فى الحماية من الاعتداء148 إذ أن لهم من الحقوق ،حمايتهم من أى عدو خارجى يريدهم بسوء ،من الحقوق المقررة لغير المسلمين فى الاسلام مقابل ما دفعوه ،وفك أسراهم من الاعداء ،والقنال دونهم ،بل يلزم الدفاع عنهم مما يؤذيهم ،العامة ما للمسلمين ن نخرج وجب علينا أ ،الحرب إلى بلادنَ يقصدونه وجاء أهل ،قال ابن حزم:" انَ من كان فى الذمة ،من الجزية فإنِّ ،صلى الله عليه وسلم ونوت دون ذلك صونًَ لمن هم فى ذمة الله تعالى وذمة رسوله ،لقتالهم بالكراع والسلاح تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة 149، ويشهد التاريخ بكثير من المواقف التى تدل على التزام المسلمين بذلك . 7-حقهم فى المعاملة الحسنة فقد بينِ أن الاصل أن تكون ،الكريم قاعدة جليلة هى الاساس فى التعامل مع غير المسلمينإنَ فى القران ":قال الله تعالى ،ما لم تبرز منهم مظاهر عملية من العداء الصريح ،بل أن يَظوا بالبر والاحسان ،معاملتهم حسنة وَلمَْ يخُْرِّجُوكُمْ مِّنْ دِّيارِّكُمْ أَنْ ت َب َرُّوهُمْ وَت ُقْسِّطُوا إِّلَيْهِّمْ إِّنَّ اللَََّّ يَُِّبُّ لا ي َنْهاكُمُ اللََُّّ عَنِّ الَّذِّينَ لمَْ يُقاتِّلُوكُمْ فيِّ الد ِّينِّ ( الْمُقْسِّطِّينَ 8) إِّنمَّا ي َنْهاكُمُ اللََُّّ عَنِّ الَّذِّينَ قات َلُوكُمْ فيِّ الد ِّينِّ وَأَخْرَجُوكُمْ مِّنْ دِّيارِّكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِّخْراجِّكُ مْ أَنْ ت َ َت َوَلهَُّمْ فَأُولئِّكَ هُمُ الظَّالِّمُونَ( وَلَّوْهُمْ وَمَنْ ي 9) ( الممتحنة9 ) هو الرفق :قال الامام القرافى فى بيان المراد به ،ولكنه يستلزمها ،والبر فى الاية الاولى اعظم من المعاملة الحسنة لا ،قول لهم على سبيل التلطف لهم والرحمةولين ال،وكساء عاريهم،وإطعام جائعهم ،وسد خلَة فقيرهم ،بضعيفهم إذا تعرض أحد ،فى دينهم ودنياهم ،ونصيحتهم فى جميع أمورهم ،والدعاء لهم بالهداية ،على سبيل الخوف والذلة وإيصالهم ،وأن يعانوا على دفع الظلم عنهم ،وصون أموالهم وعيالهم وأعراضهم وجميع حقوقهم ومصالحهم ،لأذيتهم همإلى جميع حقوق..… الخ 150. 148 -موقف الاسلام من غير المسلمين فى المجتمع الاسلامى (ص9) 149 -الفروق3/14) 150 -الأقليات الدينية والحل الاسلامى(ص45)
عدد الصفحات ٦٧68 ودراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تنبئ عن صفحات مشرقة فى حسن تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين. 8-حقهم فى التكافل الاجتماعي حقاً واجباً على ،مسلمين كانوا أم غير مسلمين ،كفالة العاجزين عن الكسب المشروع جعلِ الشريعة الإسلامية وقد سجل ،ويأثم الحاكم لو قصر فى إيصال هذا الحق لأهله ،فتنفق عليهم من بيِ المال ،ولة الإسلاميةالد قال تعالى:" ،التاريخ الاسلامى صوراً نَصعة فى توفير هذا الحق لغير المسلمين من قبل الخلفاء والولاة إِّنمََّا الصَّدَقَاتُ لِّلْفُقَرَاءِّ وَالْمَسَاكِّينِّ وَالْعَامِّلِّينَ عَلَي ْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِّ ق ُلُوب ُهُمْ وَفيِّ الر ِّقَابِّ وَالْغَارِّمِّينَ وَفيِّ سَبِّيلاِّللََِّّّ وَابْنِّ السَّبِّيلِّ ۚ فَرِّيضَةً مِّنَ اللََِّّّ ۚۗ وَاللََُّّ عَلِّيم حَكِّيم "(التوبة6.)، وقال سبحانه:"لا ي َنْهاكُمُ اللََُّّ عَنِّ الَّذِّينَ لمَْ يُقاتِّلُوكُمْ فيِّ ال د ِّينِّ وَلمَْ يخُْرِّجُوكُمْ مِّنْ دِّيارِّكُمْ أَنْ ت َب َرُّوهُمْ وَت ُقْسِّطُوا إِّلَيْهِّمْ إِّنَّ اللَََّّ يَُِّبُّ الْمُقْسِّطِّينَ"( الممتحنة 8). وحقهم فى التعليم ونحوها بل إنهم ،وحقهم فى السكنى التنقل ،وهناك حقوقا أخرى معروفة مثل حقهم فى العمل الإسلام يتولون الحكم وهم أقليةفى الكثير من دول .
عدد الصفحات ٦٨69 المرأة فى الاسلام :فلننظر نظرة سريعة إلى مكانتها في الحضارات الأخرى ،ظهر مكانة المرأة في الإسلامت ،وهي شَر في بيِ الرجل يتخلص منه متى شاء ،كانِ المرأة عند الصينيين لا قيمة لها، ويسمونها بالمياه المؤلمة لقد ت زوجها حبسِ في بيته للخدمة كالحيوان. وكانِ المرأة في الحضارة الإغريقية لا قيمة لها، لذلك حبسوها وإذا ما ونظروا إليها على أنها رجس من عمل ،في البيِ خادمة للرجل، واعتبروها قاصرًا لا يَق لها التمتع بأي حق الشيطان، وكانِ تقدم قربانًَ للآلهة عند نزول المصائب بّم. إذا مات عنها زوجها حُرقِ مع جثته بالنار، وكانِ ،الهنود القدماء ينظرون إلى المرأة على أنها مخلوق نجس وكان وإذا كانِ زوجة فللزوج أن يفعل بّا ما يشاء من سَب ٍ وضرب وشتم وغير ذلك. ،أحيانًَ تدفن وهي حية ولزوجها ،وهي تُباع وتُشترى ،فهي أداة للإغواء ،بل أقبح حالاً ،وكان حال المرأة عند الرومان كحالها عند اليونَن وتكلَّف ما لا تطيق. ،وللزوج أن يتزوج من النساء ما يشاء، وتتعرض لشتى أنواع التعذيب ،عليها السيادة المطلقة وفي بلاد الفرس، كانوا يذلون المرأة ويُعدونها سبب انتشار الفساد، ولذا كانِ تعيش َِ أنواع كثيرة من ظلم اس، وتقع َِ سلطة الزوج المطلقة، فله أن يَكم بقتلها، وأن يتزوج من النساء غيرها ما يشاء دون قيد أو الن شرط. وكان اليهود يَم ِّلون المرأة إثم إغواء آدم وإخراجه من الجنة، وهي عندهم في المحيض نجسة، وكل ما تلمسه نجس، ولهم الحق في بيعها وحرمانها من الميراث. رأة عند النصارى وسيلة الشيطان، ويجردونها من العقل، وهي منكر، وكانِ كنيسة روما تنفي وجود وكانِ الم الروح في المرأة، وهي عندهم نجسة، وترتب على ذلك التحذير من الزواج بّا، فلجأت النساء للأديرة وحياة الرهبنة، وكان هذا الوضع في العالم المسيحي حتى جاء عصر النهضة الحديثة. كانِ المرأة عند العرب قبل الإسلام جزءًا من متاع الرجل وثروته، وتورث كما يورث المتاع، والابن الأكبر يرث و نساء أبيه، وليس لها ميراث، وفي حيضها تعزل عن كل شيء؛ لأنها تعد نجسة، وإذا مات عنها زوجها تدخل في ديم الملابس، وكانِ قمة امتهانها تتمثل في البغاء مكان منعزل من البيِ وتظل فيه عامًا كاملاً، لا تلبس إلا ق ونكاح المتعة وغيرها، ومن أقبح العادات عند العرب قديمًا قتل البنات وهن أحياء. وهي الدعامةُ ،فهي المعلمةُ الأولى في مدرسة الأجيال ،ومنزلة كريمة ،مكانة عظيمة لكن للمرأة في رحاب الإسلام ،وهي البنِ الحانيةُ ،هي الأم الرءوم ،حصين لهذا الدين وركن ،وهى حصن ركين ،معاتالأساسية في بناء المجت .ومصباحُ البيوت ،ينبوعُ الحنان وحصنُ الأمان ،والأخِ الناصحةُ ،والزوجةُ الصالحةُ سلف حياة لذا عاش نساء ال، أن حقوق المرأة في الإسلام هي شرعة أرحم الراحمين جاء بّا المبعوث رحمة للعالمين موقنات بأن الخيرَ كلَّ ،ومع الهدي النبوي القويم آمنة مطمئنة هادئة هانئة في واحة الإيمان وفي ظلال القرآن الكريم .الخيرِّ وأن البركةَ كلَّها في اتباع منهجِّ الله
عدد الصفحات ٦٩70 أَت َيُِْ النَّبيَِّّ :لَِْ روى النسائي في السنن بسنده عَنْ أُمَيْمَةَ بِّنِِّْ رُق َي ْقَةَ رضي الله عنها أَن َّهَا قَا صلى الله عليه وسلم فيِّ نِّسْوَةٍ مِّنَ الأَنْصَارِّ ن ُبَايِّعُهُ ف َقُلْنَا: ياَ رَسُولَ اللَّ ِّ ن ُبَايِّعُكَ عَلَى أَنْ لاَ نُشْركَ باِّللَّ ِّ شَيْئا وَ لاَ نَسْرِّقَ وَلاَ ن َزْنَِِّ وَلاَ نأَْتَِِّ بِّب ُهْتَانٍ ن َفْترَِّيهِّ ب َينَْ أَيْدِّينَا وَ َعْصِّيكَ فيِّ مَعْرُوفٍ قَالَ:" فِّيمَا اسْتَطَعْتنَُّ وَأَطَقْتنَُّ " أَرْجُلِّنَا وَلاَ ن ، قَالَِْ: ق ُلْنَا: اللََُّّ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِّنَا هَلُمَّ ن ُبَايِّعْكَ ياَ رَسُول اللََِّّّ ف َقَالَ رَسُولُ اللََِّّّ صلى الله عليه وسلم : " إنِ لاَ أُصَافِّحُ الن سَاءَ إنم َا ق َوْليِّ لِّمِّائَةِّ امْرَأَةٍ كَقَوْليِّ لاِّمْرَأَةٍ وَاحِّدَةٍ أَوْ مِّثْلِّ ق َوْليِّ لاِّمْرَأَةٍ وَاحِّدَةٍ " ( 151) وفي قولهن " اللََُّّ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِّنَا " ما يدل على إيمان المرأة وتسليمها بأن ما قضى الله ورسوله في أمرهن فيه ا .مطمئنة لحكم الله ،فالمسلمة واثقة بشرع الله ،والبركة والرحمة ،فلا تتعارض مع مصالح الرجال ولا مصالح المجتمع ،أن حقوق المرأة في الإسلام تتوازن مع جميع الحقوق الأخرى فالمرأة هي عماد الأسرة وأساسُ البيِ وهي ؛ولا تتعارض مع مصلحة الأسرة وترابطها ،ولا تتنافى مع القيم الأصيلة فلا يمكن أن تجنح بّا الحقوق بعيدا عن مملكتها أو تَّرجها من عالمها وتستدرجها ،درسة الأولى لتربية الأجيالالم وقاعدة ،أساس العلاقة بين النساء والرجال من هنا كان التوازن بين الحقوق والواجبات ،بعيدا عن ميدانها الرحيب .والمجتمع الانطلاق نحو صلاح الفرد والأسرة ،وحقوق كأنثى ،متنوعة وشاملة بتنوع الاعتبارات والأحوال فلها حقوقها كإنسانة في الإسلام المرأة قوقان ح وحقوقها كعاملة وحقوقها ،وحقوقها كأم أو زوجة أو أخِ أو بنِ أو جدة أو عمة أو خالة ،وحقوقها كمسلمة ولها حقوق في حياتها ،قها المعنوية والأدبيةولها حقوقها المادية وحقو ،أرملةوحقوقها ك ،مطلقةوحقوقها ك ،كخادمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وقد تجتمع لها كثير من ،ولها حقوقها العامة والخاصة ،وحقوق بعد مماتها .الحقوق في وقِ واحد ة وهي ليسِ حكرا على طبق ،تتواكب مع شتى العصور وتتناسب مع كل الأجيالفي الإسلام المرأة ان حقوق معينة من النساء أو على طائفة معينة منهن فهي لهن جميعا على السواء مهما اختلفِ الألوان وتناءت الأوطان . بل إن لغير المسلمة حقوقها الشرعية التِ يجب الوفاء ،وتباينِ الظروف والبيئات ا حقوق فطرية تُراعي طبيعة ولكنه ،فتلك الحقوق ليسِ مجرد نظريات لا تطبيق لها إلا في عالم المثُل والخيالات فضلا عن مراعاة طبيعة من يجب عليه الوفاء بتلك ،المرأة وطاقاتها واحتياجاتها ودورها الأساسي في هذا الوجود .مع مواكبتها لكل عصر وواقعٍ ،الحقوق فأُصُولهُا ومصادرُها ،نوهي ثابتة لا تتغير بتغير الزمان أو المكا ،حقوق مقدَّرة معلومة قدَّرها الله عز وجل وبيَّنها وغايتُها ثابتة وفي الحديث يقول نبيناصلى الله عليه وسلم (... فَأَعْطِّ كُلَّ ذِّي حَق ٍ حَقَّهُ ) ( 152 ) 151 -لنسائي ( صحيح ا 4181) والترمذي941. ) 152 -( ،جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه عن أبي جحيفة 1968 )0
عدد الصفحات ٧٠71 إن المتتبع لموقف الشريعة الإسلامية من المرأة يلمس بوضوح كيف أعلِ الشريعة الإسلامية من شأنها، وأعطتها لقد جاء الإسلام لِّيُقِّرَ بوضعها ،وزر الإهانَت التِ لحقِ بّا عبر التاريخورفعِ عن كاهلها ،حقوقها كاملة ،وحقوقها ،يتوقف علي إصلاح حالها، وتكريمها، والإعتراف بأهليتها ،الطبيعي كعنصر فعال من عناصر المجتمع إص لاح المجتمع ككل ونهوضه وتماسكه( 153) فرفع عن المرأة تبعة المسئولية التِ كانِ توصم بّا علي أيدي رجال الديانَت السابقة، فلم يجعل السبب في خروج آدم من الجنة نَشئاً منها وحدها ، بل جعل ذلك مسئولية مشتركة بينهما، يقول تعالى " فَأَزَلهَُّمَا الشَّيْطَانُ عَن ْهَا فَأَخْرَجَهُمَا ممَِّّا كَانََ فِّيهِّ " الآية 36 من سورة البقرة ،بل توجد بعض الآيات تلقي التبعية على آدم وحده كما جاء في قوله تعالى :" وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ ف َغَوَى(121) ثمَُّ اجْت َبَاهُ رَبُّهُ ف َتَابَ عَلَيْهِّ وَهَدَى (122) (من سورة طه ) هُم " وَإِّذَا بُش ِّرَ أَحَدُ :يقول تعالى ،وجاء الإسلام فحرم عادة التشاؤم التِ كانِ مسيطرة على العرب بميلاد البنِ باِّلأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَداًّ وَهُوَ كَظِّيم ( 58) ي َت َوَارَى مِّنَ القَوْمِّ مِّن سُوءِّ مَا بُش ِّرَبِّهِّ أَيمُْسِّكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ الت ُّرَابِّ أَلاَ سَاءَ مَا يََْكُمُونَ(59) (من سورة الأنعام ) يقول تعالى " قَدْ خَسِّرَ ،وشدد عليهم النكير ،كانوا يفعلون ذلك وذم الذين ،وجاء الإسلام فحرم وأد البنات الَّذِّينَ ق َت َلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِّغَيرِّْ عِّلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَق َهُمُ اللََُّّ افْترَِّاءً عَلَى اللََِّّّ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِّينَ( 14.") (من سورة الأنعام ) الأموال، واشركها في الميراث مع الرجل، وأعطاها أهلية فألغى نظام وراثتها كسائر ،أعلى قدر المرأةوجاء الإسلام و وكافة أوجه التصرف، دون أن يكون للرجل حتى ولو كان زوجها أي ،التصرف في أموالها بالبيع والهبة والوصية .سلطة علي هذا المال أن الإنسان ذكراً كان ،وأوضح بصورة جلية واضحة ، الرجل والمرأةوجاء الإسلام وساوى في الطبيعة الإنسانية بين " ياَ أَي ُّهَا النَّاسُ ات َّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِّي خَلَقَكُم :يقول تعالى ،وبالتالي فليس هناك مجالاً للتفرقة ،أو أنثى من أصل واحد م ِّن ن َّفْسٍ وَاحِّدَةٍ"( الآية7 من سورة النساء فالرجل والمرأة متس اويان تماماً في الإعتبار الإنسانِ، وليس لأي منهما ميزة على الآخر في هذا الصدد، والكرامة التِ منحها الله للإنسان في قوله " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِِّ آدَمَ " هي كرامة للرجل والمرأة على السواء ، لا فرق بينهما إلا في العمل الصالح ، الذي يقدمه كل منهما ، يقول تعالى " مَنْ عَمِّلَ صَالحِّاً م ِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِّن ف َلَنُحْيِّي َنَّهُ حَيَاةً طَي ِّبَةً وَلَنَجْزِّي َن َّهُمْ أَجْرَهُم بأَِّحْسَنِّ مَا كَانُوا ي َعْمَلُونَ( 97(") الآية (7.) من سورة الإسراء ). ،وجعل المساواة وحسن المعاشرة ،بين الرجل والمرأة ،يةوجاء الإسلام وأكرم المرأة كزوجة وجعل الزواج رابطة إنسان فأمر ببرها وجعل حظها من ذلك أكبر من حظ ،وأكرمها كأم إلي درجة عالية ،أساساً للعلاقة بين الزوجين 153 -قانون حقوق الإنسان225)
عدد الصفحات ٧١72 وأكرمها كبنِ فأتاح فرصة تعليمها شريطة أن يكون ذلك مرتبط ارتباط وثيق بالسلوك والمظهر الذي يتفق ،الرجل والإيمان بتعاليم الدين وعدم الخروج عليها. ،الكريمة والأخلاق في أمة من الأمم أعطى النساء ما أعطاهن الإسلام من ،ولا قانون ،ولا شرع ،أنه ما وجد دين ،وجملة القول الحقوق والعناية والكرامة
عدد الصفحات ٧٢73 اختر لنفسك ديانة هم من النصارى أو اليهود، أن يتجر دوا من الأهواء بداية: فإننى أدعوا الجميع سواءً كانوا من المسلمين أو غير والعصبيات والشهوات عند اختيارهم من بين هذه الشرائع الثلاث وعليهم أن يعلموا أن ما يتضح لهم من الحق إنما هو حُج ة عليهم أمام الله تعالى. بّا الحق، قبل أن يأتِ يوم لا ينفع ومن ثم فإن عليهم أن يقفوا مع أنفسهم وقفة صادقة حِّسبةً لله تعالى، مبتغين فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم. ونسال الله العلي العظيم رب العرش الكريم أن يهدينا جميعًا للحق المبين الذي لا مرية فيه، وأن يشرح صدورنَ له، ذلك والقادر عليهوأن يوفقنا للسير على دربه، إلى أن نلقاه جل وعلا فهو تبارك وتعالى ولي . عقيدة اليهودية في الإله عقيدة النصرانية في الإله عقيدة الإسلام في الإله 1- اليهودية نسبت إلى الإله العديد من الصفات الذميمة كسوء الاختيار، الجهل وعدم العلم بالغيب والمستقبل وانتفاء الحكمة والعنصرية والظلم والفظاظة وعدم الحكمة والنوم، والاستيقاظ من النوم، والصفير والصفيق والصراخ، إلى غير ذلك، مما يستحيل لعاقل ذي فطرة نقيّة ونفس زكيّة أن يتقبل أياًّ منها في حق إلهه وخالقه ورازقه (سفر التكوين 6:6)، (سفر الخروج 31 :17)، (سفر المزامير 78 :65) (سفر أشعياء 5 :26) (سفر أشعياء42 : 13.) 1- النصرانية تد عي أن الله مُرَكَّب من ثلاثة أقانيم154، متمثلة في الأب والابن والروح القدس، أي أنها تصفه بأنه عبارة عن مرك ب من ثلاثة أجزاء، وكل جزء من تلك الأجزاء الثلاثة تزعم فيه الألوهية. ومن البديهي أن ذلك المُرَك ب الذي يتكون منه إله النصرانية المزعوم مُفتقر في َق قه إلى غيره من الأجزاء، وذلك الوصف بكل تأكيد لا يمكن أن يليق بذات الله سبحانه وتعالى 2- النصرانية تد عي تجسيم الإله، وَُج مه، عن طريق تصورها بأن الله جالس على العرش، وأن ابنه جالس عن يمينه 3- النصرانية تؤمن بما قد افترته اليهودية على الله تعالى من صفات لا يمكن أن تليق بذاته العلية جل وعلا، كالندم والتأسف والحزن، والاستراحة من التعب والنوم عقيدة المسلمين في الإله الربّ سبحانه وتعالى تتمثل فيما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد الكامل لله سبحانه وتعالى، وهذا التوحيد الكامل لله سبحانه وتعالى ينقسم إلى ثلاث أقسام: أ- توحيد الربوبية: وهو الإيمان والتصديق بأن الله تبارك وتعالى هو الخالق الرازق المالك، المُدبّر لجميع الأمور... إلى غير ذلك من صفات أخبرنا بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والاعتقاد بأنه لا ربّ سوى الله تبارك وتعالى. ب- توحيد الألوهية: وهو إفراد 154 - كلمة أقنوم كلمة سريانية الأصل معناها : ( الذات الإلهية )
عدد الصفحات ٧٣74 2- اليهودية نسبت إلى الإله أنه عبارة عن جسم كبير، ومن ثم فإنها تصفه بالتجسيم والتحيّز ومن تلك التعبيرات التي ينصَّ عليها كتاب اليهودية، والتي يتصوّر منها القارئ أن الإله الربّ مثل الإنسان وأنه مُتحيّز، بحيث يكون له مكان يحدّه ويحيط به، الآتي:"فنزل الربّ لينظر المدينة والبرج اللذين كان بنو آدم يبنوهما" (سفرالتكوين11 : 15.) 3- تزعم اليهودية أن موسى عليه السلام قد رأى أجزاء الله الخلفية (المؤخّرة)، حيث ينصّ كتابها على أن الله قال لموسى: «ثم أرفع يدي فتنظر ورائي، وأما وجهي فلا يُرى»[ 33 :23.] 4- اليهودية نسبت إلى الإله أنه قد تصارع مع يعقوب ، وكانت الغلبة ليعقوب، حيث ينصّ كتابها على الآتي: " فقال لا يُدعى اسمك في ما بعد يعقوب، بل إسراءيل لأنك جاهدت مع الله ومع الناس قدرت" (سفر التكوين32 :28.) والاستيقاظ، والصفير والصفيق والهتاف والصراخ 4- النصرانية نسبِ إلى الاله الكثير من الأبناء، كما في (لوقا 3 :38 .) 5- النصرانية تقول بأن الابن، الذي هو أحد الأقانيم الثلاثة لإلهها المزعوم، إنما هو من نسل بشري، حيث وُلِّد من موضع الفرج، وكان قد اختُتنِّ بعد ولادته بأيام، وكان يرضع من ثدي أمه، وكان يأكل ويشرب الخمر، وكان يبول ويتغو ط ، وكان يبكي ويَزن ويكتئب، وأنه كان ضعيفًا و كان يخاف ويهرب متخفيًّا، وأنه كان قد تم القبض عليه، وأسْرِّه وتقييده، بل إنه الإله الابن المزعوم قد بُصق في وجه ه، ولُطِّم أيضًا على وجهه، ولم يستطع فعل أي شيء إلى غير ذلك كما ينص على ذلك كتابّا، في. إنجيل متى (11 :19)، ولوقا7 :34)، يوحنا ( 11 :35)، م26 :37)، م (26 :38)، مرقس 14 :33)، لوقا (32 :44)، يوحنا 7 :1)، يوحنا 8 : 59)، يوحنا 18 :12 – 13) ولوقا (22: 63 – 64)، وم26 :27)، ويوحنا ( 18 :22 – 23)، على الترتيب، تعالى الله عز وجل عن كل تلك الاد عاءات الكاذبة والافتراءات الباطلة، علوًا كبيرا. 6- بالنسبة للجزء الثالث، الذي يتكون منه الإله المزعوم للنصرانية، وهو الروح القدس ، فإن الاد عاءات التِ تُروجها النص رانية من الله سبحانه وتعالى بالعبادة وحده، بأن لا يتخذ الإنسان مع الله تعالى ندًّا أو شريك ا يعبده، أو يتقرّب إليه بأي شكل من الأشكال. فالله سبحانه وتعالى هو المستحق بالعبادة وحده دون غيره. ج- توحيد الأسماء والصفات: وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بما سممَّى به نفسه، وبما وصف به ذاته في كتابه (القرآن الكريم) أو على لسان رسوله، من أسماء وصفات ذات جمال وكمال، من غير تحريفها أو تعطيلها، ومن غير تكييف أو تمثيل. ونشير إلى توضيح مُبسط لإحدى السور القرآنية الكريمة، التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي تبينّ في إيجازٍ عجيب مُبهر، وتناسق ودِقّة للألفاظ، جانب ا من وحدانية اله تبارك وتعالى، إذ يقول الله تعالى:" قُلْ هُوم اللََُّّ أمحمد * اللََُّّ الصَّممدُ * لَمْ يملِدْ وملَمْ يُولمدْ * وملَمْ يمكُنْ لمهُ كُفُو ا أمحمد الإخلاص الله أحد، تعني: أن الله سبحانه
عدد الصفحات ٧٤75 5- ومصْفت اليهودية الإله الربّ كإنسان يشم، حيث ينصّ كتابها على الآتي: " فتنسم رائحة الرضا وقال الربّ في قلبه " (سفر التكوين 8:21.) 6- اليهودية نسبت إلى الإله، صفة الندم والتأسف والحزن، ويتبينّ ذلك مما ينصّ عليه كتاب اليهودية، كالآتي: " فحزن الربّ أنه عمل الإنسان في الأرض وتأسف في قلبه" (سفر التكوين 6:6 .) 7- اليهودية نسبت إلى الإله أنه يستريح ليستعيد نشاطه، ولابد أن تلك الاستراحة لاستعادة النشاط تكون جرّاء التعب والإنهاك في الجهد، فقالت كتبهم " لأنه في ستة أيام صنع الربّ السماء والأرض، وفي اليوم السابع استراح وتنفّس" (سفر الخروج 31 :17.) 8- اليهودية نسبت إلى الإله أنه كصفة النار الملتهبة، حيث ينصّ كتابها على الآتي: "وكان منظر مجد الربّ كنار آكلة على رأس الجبل أمام عيون بني إسرائيل" (سفر الخروج 24: خيالات وتناقضات لا يقبلها عقل مفكر ومتدب ر. ومثال ذلك: ما ينص عليه كتاب النصرانية عند حديثه عن السيدة مريم وكيفية حملها بالمسيح، حيث يقول: «فأجاب الملاك وقال لها، الروح القدس يَل عليك »(إنجيل لوقا 1: 35.) 7-النصرانية تصور الروح القدس (أحد الأجز اء الثلاثة التِ يتكون منها إلهها المزعوم) أنه كان ينزل في صورة الحمامة، كما في إنجيل متى (3 :16) 8-النصرانية نسبِ إليه سبحانه وتعا صفة النوم، حيث ينص الكتاب المقدس للنصرانية على الآتِ: «فاستيقظ الرب كنائم جبار مُعي ط من الخمر»(المزام 78 :65.) 9- صورت النصرانية الإله الرب سبحانه وتعالى بالفظاظة والدموية والوحشية، وتصفه بأنه يصعد من أنفه نَر ودُخان.ففي (سفر صموئيل الثانِ: إصحاح 22، عدد2)، نجده يقول: «خرج دخان من الرب ، خرجِ نَر من أنفه » 1.- ينسب (كتاب النصرانية) إلى الاله، أنه قد أمر بنِ إسرائيل بالا نتقام من قبيلة عماليق، قائلاً لهم: «اقتلوا كل رجل وامرأة وطفل ورضيع وبقر وغنم وجمل وحمار »،كما في (سفر صموئيل الأول، إصحاح 15، عدد 2)، ثم ينسب كتابّا إلى الاله، أنه قال لهم أيضًا: «لا تشفق أعينكم ولا تعفوا وتعالى واحد، لا يمكن تجزئته مثلما تدّعي النصرانية أو غيرها. الله الصمد، تعني: أن الله سبحانه وتعالى ليس بأجوف، وأنه هو سبحانه وتعالى السيد المقصود وحده في الحوائج على الدوام. فأهل العالَ العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في حياتهم. لَ يلد ولَ يولد، تعني: أن الله سبحانه وتعالى هو الأول بلا ابتداء، فليس قبله شيء، وهو سبحانه وتعالى الآخر بلا انتهاء، فليس بعده شيء، فلا ينتهي أو يفنيه شيء. و من ثم فإن الله سبحانه وتعالى لَ يُولد من شيء، وكما أنه سبحانه وتعالى لَ يولد من شيء، فإنه جلّ وعلا لَ يملدِ شيئ ا، وليس بحاجة إلى أي شيء، وذلك لكمال غناه سبحانه وتعالى. ولَ يكن له كفو ا أحد، تعني: أن الله سبحانه وتعالى ليس له مُكافئ ا أو مماثلا في أسمائه أو صفاته أو أفعاله، فهو جلّ وعلا ليس كمثله شيء.
عدد الصفحات ٧٥76 17.) تعالى الله جلّ وعلا عن إفك اليهودية علوا كبيرا الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء، اقتلوا للهلاك، نجسوا البيِ واملأوا الدور قتلى»، كما في (سفر حزقيال، اصحاح 9، عدد 5 .) 11- ولقد نسبِ النصرانية إلى الإله صفة الصفير، أي أنه كان يُصف ِّر ويصدر عنه صفير، كما في (سفر أشعياء 5 :26)، 12- النصرانية نسبِ إلى الإله صفة التصفيق، أي أنه كان يُصفق بيديه، كما في (سفر حزقيال، اصحاح 12، عدد71.) 13- نسبِ النصرانية إلى الإله من الصفات ما تأنف منه الفطر النقي ة والنفوس الزكي ة، ويرفضه كل عقل رشيد، كأن تثبِ له وجود الفرج كوصف له، كما في (الفقرة 7 من الزبور الثانِ)، 14- جاء في كتاب النصرانية من أن أمر حزقيال أن يأ كل الغائط وأن يطعمه بنِ إسرائيل، كما في (حزقيال إصحاح 4، عدد 12.) إلى غير ذلك من إثبات الرأس والشعر والوجه والقفا والأذن والعين والأجفان والبطن والقلب والظهر.وغير ذلك الكثير والكثير مما قد نسبته النصرانية إلى الإله من صفات يُستحى اللسان عن ذكرها تعف فًا عند نسبها إلى الله تعالى وإلصاقها به. ومن ثم يتبين لنا: أن الكتاب المقدس للنصرانية ليس إلا صناعة بشرية من أعداء الله تعالى ، وأعداء دينه وأعداء أنبياءه
عدد الصفحات ٧٦77 ورسله عقيدة اليهودية في أنبياء الله ورسله عقيدة النصرانية في أنبياء الله ورسله عقيدة الإسلام في أنبياء الله تعالى ورسله نسبت اليهودية إلى أنبياء الله تعالى الكثير من الجرائم والافتراءات التي يستحيل لفطر نقية و نفوس زكيّة وعقول سويّة أن تقبلها في حق إنسان فاضل، عفيف طاهر، فضلا عن نبي أو رسول قد اختاره الله تعالى واصطفاه عن علم منه جل وعلا للنبوة والرسالة. ومن تلك الجرائم والافتراءات التي نسبتها اليهودية إلى أنبياء الله ورسله: 1- اليهودية نسبت إلى ن الله هارون عبادة العجل (صنم مصُوَّر على شكل عجل)، ليس ذلك فحسب، بل نسبت إليه أنه قد بنى معبد ا لذلك العجل الذي يعبده، وأنه أمر بني إسرائيل بعبادته، وذلك كما هو مصرّح به في (سفر الخروج، الباب 32.) 2- اليهودية نسبت إلى ن النصرانية جمعِ بين كل من تلك الافتراءات التِ قد نسبتها اليهودية إلى الأنبياء والرسل من جرائم منكرة، وارتكاب لأحط أنواع الفواحش والرذائل، وذلك لتضم ن الكتاب المقدس للنصرانية لكتاب اليهودية َِ مسمى العهد القديم، وبين ما أضافته هي من افتراءات واتهامات، لا سيما ما قامِ بنسبه للمسيح من أنه قد اد عى الألوهية، ولا شك أن ذلك محض افتراء، وليس له أدنى أساس من الصحة والمصداقية، ومن تلك الافتراءات التِ قد نسبتها النصرانية إلى أنبياء الله تعالى: 1- وصف الأنبياء بالدموية والوحشية، سيما عند فتوحاتهم. ومما ورد في الكتاب المقدس للنصرانية تأكيدًا لذلك، الآتِ: حيث نجد أن الكتاب المقدس للنصرانية قام بوصف الأنبياء بأنهم: «قد استولوا على مدينة أريَا وأبادوا سكانها عن آخرهم، الرجال والنساء، والأطفال والشيوخ، والبقر والغنم، والحمير بحد السيف، وأحرقوا ثم أحرقوا المدينة بكل ما فيها »كما في يشوع (6 :2.،21،24).إلى غير ذلك من مثيل لقد جاء الإسلام مُناقض ا لما قد نسبته النصرانية واليهودية إلى أنبياء الله ورسله، من ادّعاءات وافتراءات، لا يمكن لفِطر نقية وعقول سوية، قبولها في حق إنسان فاضل فضلا عن نبي مرسل من الله تعالى، ومثال ذلك، لا الحصر: - نبي الله نوح (عليه السلام): فبينما نجد أن كلا من النصرانية واليهودية قد نسبتا إليه شرب الخمر... وغير ذلك، نجد أن الإسلام قد جاء نافي ا عنه مثل تلك الرذيلة وغيرها، بل وشاهد ا له بأنه أحد الخمسة، الذين هم أصحاب العزم من الرسل. - نبي الله لوط (عليه السلام): وبينما نجد أن كلا من النصرانية واليهودية قد نسبتا إليه شرب الخمر أيض ا، بل والوقوع في أقبح أنواع الزنا، ألا وهو زنا المحارم، حيث تدّعي كل منهما
عدد الصفحات ٧٧78 الله سليمان السحر، وأنه كان ملك ا ساحر ا. 3- اليهوديةنسبت إلى نبي الله لوط شربه للخمر، وليس ذلك فحسب، بل إنها نسبت إليه أيض ا: أنه قد زنى بابنتيه الكبرى ثم الصغرى، وأن ابنتيه قد حملتا منه من الزنا. وذلك يعني أن اليهود لَ تنسب إلى نبي الله لوط الزنا فحسب، بل نسبت إليه أقبح أنواع الزنا، ألا وهو زنا المحارم، لا سيما زنا الأب بابنتيه، كما في (سفر التكوين، الباب 19.) 4- اليهودية قد نسبت إ نبي الله نوح شربه للخمر وتعرّيه، أي تجرّده من ملابسه، كما في (سفر التكوين 9 :2. – 21.) 5- اليهودية قد نسبت إ نبي الله يوسف أنه كاد أن يزني هو أيض ا، بعد أن قام بحلّ تكة سراويله من أجل ذلك. 6- اليهودية لا تعترف بنبوة ورسالة المسيح، بل إنها نسبت إليه الولادة بطريقة غير شرعية، حيث قالت عنه: أنه وملمد زنا، وذلك على الرغم من معجزة ما أشرنَ إليه. 2- نسبِ النصران ية إلى نبي الله داود، ارتكابه للزنَ مع وصفٍ لأحداث تلك الفاحشة المنكرة جزءً بجزء ، ونظرًا لما نجده من التعف ف عن ذكر مثل تلك الألفاظ الخارجة المتدني ة، التِ ينص عليها كتاب النصرانية، فإننا نشير إلى موضع ذلك من الكتاب المقدس للنصرانية، وهو في (سفر صموئيل الثانِ 11 :4 – 5.) 3- نسبِ النصرانية إلى نبي الله داود أيضًا، أنه قد تسب ب بأساليب ماكرة شريرة في قتل أحد الأشخاص من أجل ممارسة الزنَ مع زوجته، كما في (سفر صموئيل الثانِ 11: 6 – 25.) 4- نسبِ النصرانية إلى نبي الله داود أيضًا، أنه كان يرقص عارياً، مع تصويرٍ ل ذلك المشهد الملفق زورًا دون أدنى خجل أو حياء 5- نسبِ النصرانية إلى نبي الله سليمان أنه هو من قال ما يسمونه بنشيد الإنشاد، الذي يتضمنه الكتاب المقدس للنصرانية، والذي يقوم بوصف فاضح لمفاتن المرأة وأدق ها، وبألفاظ تَّجل الآذان عن سماعها، وتستعف الألسن عن النط ق بّا، والأقلام عن كتابه حروفها. 6- نسبِ النصرانية إلى نبي الله سليمان أيضًا، أنه قد عبد آلهة أخرى في آخر حياته، كما في (سفر الملوك الأول)، إلى غير ذلك مما قد نسبته النصرانية إلى أنبياء الله (النصرانية واليهودية) أنه قد شرب الخمر ثم زنا بابنتيه الواحدة تلو الأخرى بعد أن فقد عقله، نجد أن الإسلام قد جاء نافي ا عنه مثل تلك القبائح والرذائل، وشاهد ا له أنه نبي كريم قد أرسله الله تعالى لدعوة قومه إلى التخلّي عن ما هم عليه من انغماس في وحل الرذائل والفواحش المنكرة، ودعوتهم إلى الخير والفضيلة ومكارم الأخلاق. - نبي الله يوسف (عليه السلام): وبينما نجد أن كلا من النصرانية واليهودية قد نسبتا إليه أنه قد قام بحل تكة سراويلة لممارسة رذيلة الزنا مع سيدته، نجد أن الإسلام قد جاء نافي ا عنه مثل ذلك، مبين ا أن سيدته هي من كانت تراوده عن نفسها، وأنه هو من استعصم وامتنع امتناع ا شديد ا، وأن ذلك كان بفضل من الله تعالى عليه، وإكرام منه جل وعلا له. - نبي الله هارون (عليه السلام): وبينما نجد أن كلا من النصرانية واليهودية قد نسبتا إليه أنه قد
عدد الصفحات ٧٨79 كلامه في المهد، والمعجزات ال قد أجراها الله تعالى على يديه بعد ذلك تأييد ا لنبوته، وشهادة بصدق رسالته. بل إن اليهود قد حاولوا صلب المسيح وقتله، ولكن الله سبحانه وتعالى قد رفعه إليه وأنجاه منهم 7- اليهودية قد كذبت بنبوة ورسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ونسبت إليه الكذب وادّعاء النبوة، وذلك على الرغم من شهادة الجميع له صلى الله عليه وسلم بالصدق والأمانة، وعلى الرغم من تأييد الله تبارك وتعالى له بالكثير والكثير من المعجزات والخوارق التي قد أجراها الله تعالى على يديه تأييد ا لنبوته ورسالته، بل وعلى الرغم من مجيئه صلى الله عليه وسلم بالمعجزة الكبرى الباقية، وهي القرآن الكريم، الذي قد تحدى الجميع من بلغاء وعلماء إلى قيام الساعة في أن يأتوا ولو بسورة من مثله، وغير ما ذكرنا الكثير والكثير مما يعجّ به الكتاب الذي بين يدي اليهودية اليوم، من افتراءات وأكاذيب على أنبياء ورسله، من افتراءات وأكاذيب 7-7-اد عِ النصرانية أن السيدة مريم هي والدة الإله، وذلك لأن النصرانية قد نسبِ الألوهية إلى المسيح بن مريم، وقالِ بأنه الإله الابن. ومن ثم، فإن السيدة مريم تكون قد أنجبِ أحد أقانيم الإله الثلاثة التِ تزعمها النصرانية، وهو المسيح الذي يُعرف بالإله الابن عند المسيحيين. 8- نسبِ النصرانية الألوهية إلى المسيح، بزعم أنه أحد أقانيم ثلاثة للإله الذي تتصوره، حيث تقول (النصرانية) بأن المسيح هو الإله الابن، وتعنِ بذلك: القول بأنه ابن الله. وصدق الله تعالى إذ يقول في كتابه المحكم (القرآن الكريم): "وَإِّذْ قَالَ اللََُّّ ياَ عِّيسَى ابْنَ مَرْيمََ أَأَنَِْ ق ُلْ َِ لِّلنَّاسِّ اتََِّّّذُونِِّ وَأُم ِّيَ إِّلهََينِّْ مِّنْ دُونِّ اللََِّّّ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ ليِّ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ ليِّ بحَِّق ٍ إِّنْ كُنُِْ ق ُلْتُهُ ف َقَدْ عَلِّمْتَهُ ت َعْلَمُ مَا فيِّ ن َفْسِّي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فيِّ ن َفْسِّكَ إِّنَّكَ أَنَِْ عَلاَّمُ الْغُيُوبِّ * مَا ق ُلُِْ لهَُمْ إِّلاَّ مَا أَمَرْتَنِِّ بِّهِّ أَنِّ اعْبُدُوا اللَََّّ رَبي ِّ وَرَبَّكُمْ وَكُنُِْ عَلَيْهِّمْ شَهِّيدًا مَا دُمُِْ فِّيهِّمْ ف َلَمَّا ت َوَف َّي ْتَنِِّ كُنَِْ أَنَِْ الرَّقِّيبَ عَلَيْهِّمْ وَأَنَِْ عَلَى كُل ِّ شَيْءٍ شَهِّيد 116- 117] 9- نسبِ النصرانية إلى المسيح أنه من نسل داود من جهة الجد، كما في (الرسالة إلى أهل رومية 1 :3)، والعجيب: أنه يدخل في نسل المسيح الذي تعتقد النصرانية بنى معبد ا للعجل وقام بعبادته، وأنه أمر بني إسرائيل بعبادته...، نجد أن الإسلام قد جاء نافي ا عنه مثل تلك الافتراءات، وأنه هو من قد نهى بني إسرائيل عن عبادة ذلك العجل الذي صوّره لهم السامريّ، فاتبعوه، وذلك عند غياب نبي الله موسى عليه السلام. - نبي الله داود (عليه السلام): حيث نجد أن الإسلام قد نفى عنه تهمة الوقوع في رذيلة الزنا، وغيرها من الافتراءات التي قد نُسبت إليه. - نبي الله سليمان (عليه السلام): حيث نجد أن الإسلام قد نفا عنه ما قد نُسب إليه من ارتداده في آخر حياته. وعبادته للأصنام... وغير ذلك. - نبي الله المسيح (عليه السلام): فبينما نجد أن اليهودية قد كذّبت بمعجزة ولادته، وبدعوته ورسالته، وقامت بنسب أمه إلى الفجور ومن ثم ولادته الغير شرعية، نجد أن الإسلام قد جاء شاهد ا بمعجزة ولادته وصدق دعوته ورسالته، ومُكرِم ا
عدد الصفحات ٧٩80 الله ورسله بألوهيته، ما ينص كتابّا على أنهم أولاد زنَ، وهما (فارض وزارح) من ثامار، إلى غير ذلك مما قد نسبته النصرانية إلى أنبياء الله ورسله، من افتراءات وأكاذيب لوالدته (السيدة مريم) نافي ا عنها ما قد نسبته اليهودية إليها. وبينما نجد أن النصرانية قالت بأن المسيح قد ادّعى الإلوهية، افتراء عليه، نجد أن الإسلام قد جاء مُبرئً له من تهُمة ادّعاءه للألوهية، مُبين ا أن ما عليه النصرانية الآن من تأليه للمسيح وعبادة له، كان من قبيل إفراطهم وغلوهم فيه بغير وجه حق. ومن ثم يتبين لنا: أن الإسلام هو دين الله الحق الذي جاء مُدافع ا عن أنبياء الله تعالى ورسله، مما قد نُسب إليهم من ادّعاءات كاذبة وافتراءات باطلة ما تدعو اليه اليهودية ما تدعو اليه النصرانية ما يدعو إليه الإسلام ان التوراة التي قد جاء بها نبي الله موسى عليه السلام قد نالها ما نال غيرها من اعتداءات الحاقدين والمعتدين بالتغيير فيها والتبديل والتحريف، حسبما تمُليه عليهم أهواءهم و شهواتهم وعقولهم الشيطانية الخبيثة.لذلك: فإن ما بين يدي اليهودية اليوم لا يمكن وصفه بالتوراة، لما قد طرأ عليها من التغيير والتبديل، إن المتصفح للكتاب المقدس للنصرانية سوف يُصاب بدهشة أشبه ما تكون بصدمة عارمة، إثر ما يجده من فساد معتقد ونكارة دعوة، وبذئ قول وليكن أول ما نبدأ به مما يدعوا إليه الكتاب المقدس للنصرانية: 1- تأليه البشر، حيث تزعم النصرانية التقاء الطبيعة الإلهية مع الطبيعة البشرية وغير ذلك مما لا يليق بالذات الإلهيه 2- ذم الإله والانتقاص منه لقد أنزل الله تبارك وتعالى القرآن الكريم هداية للبشر أجمعين، داعي ا إلى ما تسموا به النفوس، وإلى ما تُزكّى ب ه الأرواح. وهذا بعضٍ مما يدعوا إليه القرآن الكريم، وأول ما نشير إليه: 1- دعوة القرآن الكريم إ الإيمان بالله تعالى، وبوحدانيته وعظيم صفاته، وحكيم شريعته، وطلاقة قدرته، ليس ذلك
عدد الصفحات ٨٠81 والتحريف الذي قد أخرجها عن إطارها الرباّني.و سوف نشير في هذه النقطة إلى موجز مما يدعوا إليه الكتاب الذي بين يدي اليهودية اليو م، وذلك بعدما نالت الأيدي الخفية منه ولوثته، ومن ذلك: 1- الدعوة إلى ذمّ الإله والانتقاص منه. ومثال ذلك: أنها نسبت إلي الإله صفة النوم، ومن ثم عدم العلم، وضياع العدل وانتشار الظلم، وانتفاء الحكمة ومن ثم ضياع الحقوق ونسبت أيض ا إلى الإله صفة الندم، ومن ثم عدم العلم بالغيب وبمحدثات الأمور والجهل بها، ومن ثم ضياع الحكمة والانتقاص من قدرته وعظمته ونسبت اليهودية أيض ا إلى الإله صفة التعب، تبع ا لما قد نسبته إليه من استراحة بعد خلق السماوات والأرض، ومن ثم الانتقاص من قدرته وعظمته جلّ وعلا ونسبت اليهودية إلى الله تعالى صفة العنصرية حيث تدّعي اليهودية أن الإله هو إله بني إسرائيل و أن اليهود هم أبناء الله حيث إن الكتاب المقدس للنصرانية يتضمن ما قد نسبته اليهودية للإله الخالق من صفات غير لائقة بذاته العليّة من ذمّ ونقص وعيب، تحت ما يُسمّى بالعهد القديم، وذلك إضافة إلى ما قد نسبته (النصرانية) هي أيض ا إلى الإله الخالق من مثيل تلك الصفات التي نسبتها اليهودية إليه،أن الله أمر بني إسرائيل بالسرقة، كم ا في (سفر الخروج إصحاح 3، عدد21.) وأيض ا ما نصّ عليه الكتاب المقدس للنصرانية على النحو الآتي: «وكان الرب مع يهوذا ولَ يطرد سكان الوادي لأن لهم مركبات من حديد »(سفر القضاة، إصحاح 1، عدد 12.) فالكتاب المقدس للنصرانية مليء بالكثير والكثير من مثل ما ذكرنا، من صفات بذيئة ذميمة، لا يمكن أن يقبلها ذوو فطر سوية ونفوس زكيّة وعقول رشيدة، في ذات الله سبحانه وتعالى وأفعاله وأوامره. 3- الدعوة إلى شرب الخمور والمسكرات، فالنصرانية تسمح بالخمور والمسكرات، بل إنها تدعوا إليها دون أدنى خجل من ذلك،ولا يخفى على عاقل واع غير فاقد أو مُضيّع لعقله في أي من تلك الخمور النجسة القذرة، والمسكرات العفنة، كالكحوليّات وغيرها، أن الإنسان إذا غاب عقله فإن ذلك مؤدّاه إلى فحسب، بل ويحث الأمة على أن تعمل جاهدة على الدعوة إلى ما يدعوا إليه. 2- الدعوة إلى تنزيه الله سبحانه وتعالى عن ما نُسب إليه من كل من النصرانية واليهودية وغيرها، من صفات ذم ونقص وعيب، غير لائقة به سبحانه وتعالى. 3- الدعوة إلى رفع قدر الأنبياء والمرسلين، ودفع الافتراءات المنسوبة إليهم من كل من النصرانية واليهودية، أو غيرها،. 4- الدعوة إلى الصبر والرحمة، وعدم سفك الدماء، والعفو عن الناس. ونموذج ذلك على الترتيب: قول الله تعالى: " ثمَُّ كمانم مِنم الَّذِينم آممنُوا ومتـموماصموْا باِلصَّبرِْ ومتـموماصموْا باِلْممرْحمممةِ * أُولمئِكم أمصْحمابُ الْمميْممنمةِ 17 – 18].وقول الله تعا وملمكُ مْ فيِ الْقِصماصِ حميماة يام أُوليِ الأْملْبمابِ لمعملَّكُمْ تـمتـَّقُونم " [179] تعالى: " ومأمنْ تـمعْفُوا أمقـْرمبُ لِلتـَّقْومى 237] ممعْرُوف ومممغْفِرمة خميـْر مِنْ صمدمقمةٍ
عدد الصفحات ٨١