المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شبهات وردود أحاديث يحتج بها الشيعة

الشيخ عبدالرحمن دمشقية

صفحة ٩ من ٣٨

031 أحاديث يحتج هاا لشيعة وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم ـ واللفظ لأبـي بكر وأبي كريب ـ قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا (أبو معاويـة عـن الأعمش، عن أبي عمر، عن ابن عباس. قال: كان رسول الله  ينقع له الزبيـب . فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة. ثم يأمر به فيسقى أويهراق. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن الأعمش، عن يحيى بن أبي عمر، عن ابن عباس قال: كان رسول الله  ينبذ له الزبيب في السقاء. فيشربه يومه والغد وبعد الغد. فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه. فإن فضل شيء أهراقه. أنا أدعو ويا أيها الشيعة أمنوا: اللهم العن من زوج ابنته شـارب المسـكر . ولكن انتبهوا أن يكون دعاؤكم على علي الذي زوج ابنتـه أم كلثـوم لمـن كـان بزعمكم يشرب الخمر. هل سألتم أنفسكم: هل يمكن لمن يعـاني سـكرات المـوت أن يشـرب المسكر مما يدل على أنكم محرومون من الإنصاف. أن عمر لم يكن يعرف حكم التيمم جل ما في الحديث أن عمر نسي حادثة كانت بينه وبين عمار بن ياسـر وأن عمار سأل على إثرها النبي . عن أبي عبد الله أن عليا عليه السلام كان مذاء فاستحيى أن يسأل رسـول الله  لمكان فاطمة عليها السلام فأمر المقداد أن يسأله، فقال: ليس بشيء»(تهـذيب الأحكام1/17 وسائل الشيعة1/116 أو271 بحار الأنوار77/225 تذكرة الفقهـاء للعلامة الحلي1/105 مشـارق الشـموس1/51 للمحقـق الخونسـاري الحـدائق الناضرة2/101 للمحقق البحراني. وصرح بصحة سنده في 5/37 كتاب النوادر لقطب الدين الراوندي ص205 ) وتناقضها«فيه الوضوء»(تهذيب الأحكام1/11 مستدر الوسائل1/237.)

عدد الصفحات ١٢٩

030 أحاديثتج هاا لشيعة فعمر يعلم هذه الآية ولم يجهلها ويعلم كيفيّة التيمم، ولكن المشكلة عنده هـي هل تشمل الجنب أم لا فالله سبحانه يقول {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحدٌ منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباً }وعمـر لم ير الجنب داخلاً في هذه الآية، والملامسة التي في الآية فسّرها بملامسة اليد لا بالجماع لذل كان يرى وجوب الوضوء لمن لمس المرأة. أن عمرو بن الحمق طعن عثمان بن عفان بست طعنات هذا الخبر قد اشتهر وتناقلته كتب التاريخ. منه ما كان مسندا ومنه مـا لـيس بمسند. أما ما كان منه مسندا فقد جاء من طريق لوط بـن مخنـف أبـي يحيـى الرافضي الكوفي قال فيه ابن عدي: «شيعي محترق: له من الأخبار ما لا أستحب ذكره »وقال ابن حجر: «إخباريٌ تالِف . لا يوثق به »وقال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل: «ليس بثقة مترو الحديث»[انظر الكامل في الضـعفاء6/13 ميزان الاعتدال3/211 لسان الميزان2/512 الجـرح والتعـديل7/112 سـير أعلام النبلاء 7/301-302.] ورأيته مسندافي رواية الواقدي وهو مردود الرواية بالاتفاق. ونحن لا نتر ثناء القرآن على الصحابة إكراما لعيون كتب التاريخ لا سـيما من كان من الرواة الروافض. فإن أبتيم إلا إرغامنا على الأخذ بالروايـات التاريخيـة . ألزمنـاكم حينئـذ بشخصية عبد الله بن سبأ اليهودي الذي ورد في كتب التاريخ أنـه هـو مؤسـس التشيع وساقي بذرته. فالتعلق بكتب التاريخ ليس في صالحكم لو كنتم تعلمون.

عدد الصفحات ١٣٠

031 أحاديث يحتج هاا لشيعة إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار وضرسره مثل أحد هذا سند الحديث قال الحاكم «حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق أنبـأ محمـد بـن سليمان بن الحارث ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ شيبان عن الأعمش عن أبي صـالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  قال«حديث صـحيح علـى شـرط الشيخين ولم يخرجاه»(المستدر2/637 .) والحديث صحيح. ولكن قال الحاكم «قال الشيخ أبو بكر رضي الله عنه معنى قوله بذراع الجبار أي جبار من جبابرة الآدميين ممن كان في القرون الأولى ممن كان أعظم خلقا وأطول أعضاء وذراعا من الناس». وتأكد ذل في رواية عند صحيح ابن حبانعن أبي هريرة أبى هريرة عـن النبي  قال غلظ الكافر اثنان وأربعون ذراعابذراع الجبار وضرسه مثـل أحـد الجبار مل باليمن يقال له الجبار»(رواه ابن حبان16/153.) أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول ا مما أفاء الله عليه بالمدينة وفد وما بقي من خمس خيبر فقال أبـو بكـر إن رسول الله  قال لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله  عن حالها التيكانت عليها فـي عهد رسول الله  ولأعملن فيها بما عمل به رسول ا فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذل فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي  ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي لـيلا ولـم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيـت استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبـايع تلـ الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا أحد مع كراهية لمحضر عمر فقال

عدد الصفحات ١٣١

033 أحاديثتج هاا لشيعة عمر لا والله لا تدخل عليهم وحد فقال أبو بكر وما عسيتهم أن يفعلوا بـي والله لآتينهم فدخل عليهم أبو بكر فتشهد علي فقال إنا قد عرفنا فضل وما أعطـا الله ولم ننفس علي خيرا ساقه الله إلي ولكن استبددت علينا بالأمر وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله  نصيبا حتى فاضت عينا أبي بكر فلما تكلم أبو بكر قال والـذي نفسي بيده لقرابة رسول الله  أحب إلي أن أصل من قرابتي وأما الـذي شـجر بيني وبينكم من هذه الأموال فلم آل فيها عن الخير ولم أتر أمرا رأيت رسول الله  يصنعه فيها إلا صنعته فقال علي لأبي بكر موعد العشية للبيعة فلما صـلى أبو بكر الظهر رقي على المنبر فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة وعـذره بالذي اعتذر إليه ثم استغفر وتشهد علي فعظم حق أبي بكر وحدث أنه لـم يحملـه على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذي فضله الله به ولكنا نرى لنـا في هذا الأمر نصيبا فاستبد علينا فوجدنا في أنفسنا فسر بذل المسـلمون وقـالوا أصبت وكان المسلمون إلى علي قريبا حـين راجـع الأمـر المعـروف »(رواه البخاري). في هذا الحديث مسائل لا تخلو من إشكالات: 1- هل يجوز لفاطمة أن تهجر أبا بكر على قطعة أرض تسببت فـي هجـر المسلمين بعضهم لبعض طوال قرون ألم يرو الشيعة أن النبي نهى عن أن يهجر المسلم أخاه فوق ثلاثة أيام فمن كان أكثر طاعة أبو بكر الذي منعه حـديث (وإن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا) أم فاطمة أم أن الأمر متعلق بامتناع فاطمـة عن تكليم عمر في شأن أرض فد فإن لفظ الحديث الذي رواه معمر عن الزهري الذي فيه «فهجرته فاطمة.. فوقع عند عمر بن شبه من وجه آخر عن معمر ونصه : «فلم تكلمه فـي ذلـ المال» ليس فيه لفظ هجران ولا غضب ولا غيره.

عدد الصفحات ١٣٢

034 أحاديث يحتج هاا لشيعة وكذا نقل الترمذي عن بعض مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر: «لا أكلمكما» أي في هذا الميراث. ذكر ذل كله ابن حجر في الفتح (6/202.) 2- بينت روايات خارج البخاري مثل السنن الكبرى للبيهقـي(6/300) أن لفظ «فغضبت فاطمة وهجرته ولم تكلمه حتى ماتت.. إلخ الكلام الطويـل « أنـه مدرج من كلام الزهري وليس من نص الحديث. وقـد نـص البيهقـي علـى أن الزهري أدرج في هذا الحديث 3- وذكر أن البيهقي روى من طريق الشعبي بسنده أنه قال: لمـا مرضـت فاطمة أتاها أبو بكر الصديق ، فاستأذن عليها، فقال علي: يا فاطمة هذا أبو بكـر الصديق يستأذن علي فقالت: أتحب أن آذن له قال: نعم، فأذنت له فدخل عليهـا يترضاها، فقال: والله ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا ابتغاء مرضاة الله، ومرضاة رسوله، ومرضاتكم أهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت. (في سـ نن الكبرى للبيهقي 6/301.) قال ابن كثير رحمه ا: «وهذا إسناد جيد قوي والظاهر أن عامر الشـعبي سمعه من علي أو ممن سمعه من علي» (البداية والنهاية5/253(. قالالحافظ ابن حجر: «إسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الاشكال فـي جواز تمادي فاطمة على هجر أبي بكر»(فتح الباري6/202.). * فائدة حديثية: اتفق المحدثون على أن مراسيل الزهري واهية شبه الـريح (تدريب الرواي1/205 )، وباتفاقهم أن مراسيل الشعبي أقوى من ذل ، فمـن أراد أن يحتج بمرسل الزهري لزمه الاحتجاج بمرسل الشعبي من باب الأولى، مـع أن مرسل الزهري لم يثبت أصلاً . وحديث عائشة في البخاري أن فاطمة ماتت وهي غاضبة عليه لا ينافي هـذا الحديث فإن عائشة رضي الله عنها حدثت بما علمت وبحسب علمها ومعرفتها وفي رواية الشعبي زيادة علم وثبوت زيارة ابي بكر لها وكلامها له ورضاها عنه

عدد الصفحات ١٣٣

035 أحاديثتج هاا لشيعة وهنا قاعدة مهمة عن اهل الأصول وهي أن عائشة نفت والشعبي اثبت والقول المثبت مقدم على القـول المنفـي لأن احتمال الثبوت حصل بغير علم النافي وكذل كيف يغيب عن فاطمة قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثـلاث . ولـذل قـال القرطبي :ثم إنها أي فاطمة لم تلتق بأبي بكر لشغلها بمصيبتها برسول الله صـ لى الله عليه وآله وسلم ولملازمتها بيتها فعبر الراوي عن ذل بالهجران. (المفهم على مسلم 12/73(. و هنا أمر مهم – يفضل تذكره- وهو أنّ أبا بكر رضي الله عنه كان فـي خلافته يحمل على كتفه الحسن رضي الله عنه، وهو يضح ويقول: بـأبي شـبيه النبيّ وليس شبيه ا بعليّ، وكان علي يراهما ويضح سروراً . ولا يعقل أن يستطيب عليٌُ هذا من أبي بكر وفاطمة بنت الرسول صـلى الله عليه وآله وسلم غاضبة من أبي بكر وساخطة عليه. فوائد الحديث: ثبات أبي بكر طاعة رسول الله وقد كان ذل من أثقل الفتن عليه. فإن فاطمة كانت أحب إليه من ولده. ولكن طاعة أبيها أولى. نعم إن قبر فاطمة غير معروف وليس في النص علاقة بموقـف أبـي بكـر منها. ولعلها حكمة من الله حتى لا يعبد قبرها من وصفوها بأنها إله ظهر بصورة امرأة. (قاله الخميني في كتابه منزلة المرأة في الاسلام). **** إذا قلتم إن فاطمة كانت تعلم باحتجاج أبي بكـر عليهـا بحـديث (لا نورث، ما تركناه فهو صدقة) فقد طعنتم فيها بأنها جاءت تطلب ما كانت تعلم أنـه لا حق لها فيه. وإن قلتم أنها لا تعلم. فقد أبطلتم عقيدة العصمة لأنه يشـترط فـي المعصوم أن يعلم كل شيء وأن لا يخفى عليه شيء. ولكن كان علي يعلـم بهـذا

عدد الصفحات ١٣٤

036 أحاديث يحتج هاا لشيعة الحديث الذي أبو بكر به. ففي صحيح مسلم أن عمر قال لعلي والعبـاس (فقـال عمر: اتئدا. أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض! أتعلمون أن رسول الله  قال) لا نورث. ما تركنا صدقة (قالوا: نعم. ثم أقبل على العباس وعلي فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض !أتعلمان أن رسول الله  قال لا نورث. مـا تركناه صدقة (قالا: نعم) انتهى. وقد نصت كتب الشيعة على أن ميراث علي من النبي هو الكتاب والسنة. فقد أسند الصدوق إلى عبد الله بن أوفى قوله «آخى رسول ا بين أصحابه وتـر عليا فقال له: آخيتَ بين أصحاب وتركتني فقال : والذي نفسي بيده ما أبقيتـ إلا لنفسي، أنت أخي ووصيي ووارثي. قال: وما أرث من يا رسول الله قـال : مـا أورث النبيون قبلي: كتاب ربهم وسنة نبـيهم »(الأمـالي للصـدوق326 تفسـير الميزان1/117 للطباطبائي كتاب الأربعين للماحوزي ص236.) أن فاطمة بنت أسد ولدت عليا في جوف الكعبة لم أجد في كتب الحديث شيئا من ذل . بل الثابت أن حكيم بـن حـزام هـو المولود في جوف الكعبة. من عجائب الحاكم أنه روى في مناقب حكيم بن حزام أنه ولـد فـي جـوف الكعبة تعقبه بأنه قد «تواترت الأخبار بأن فاطمة ولدت عليا في جـوف الكعبـة» (المستدر3/212 )وكان اللائق به أن يأتي بتل الرواية المتواترة. وقد ضعف السيوطي سند رواية أن عليا هو الذي ولد فـي جـوف الكعبـة وتعقب بذل خطأ الحاكم صاحب المستدر وأكد أن حكيم بن حزام هو الذي ولـد في جوف الكعبة (تدريب الراوي2/351.) وضعف صاحب تهذيب الأسماء ما يروى أن عليا هو الذي ولد فـي جـوف الكعبة (تهذيب الأسماء1/161). وأعجب من الحاكم المشهور بالتساهل وبالتشيع كيف يحكي هذا التواتر وقـد

عدد الصفحات ١٣٥

037 أحاديثتج هاا لشيعة حكى الثقات وإمامهم مسلم بأن حكيم بن حزام هو الذي ولد فـي جـوف الكعبـة (3/162 تحت حديث رقم1532 )واحتج. ورواه الذهبي عن ابن منده وأتى برواية الزبير عن مصعب بـن عثمـان أن حكيم ولد في جوف الكعبة (سير أعـلام النـبلاء 3/26 والمنـاوي فـي(فـيض القدير2/37 الوفيات للقسطني1/67 وانظر مشاهير علماء الأمصـار1/12 ريـح النسرين فيمن عاش من الصحابة1/21 الوقوف على الموقوف1/10.) بل هذا ما ما رواه في جمهرة نسب قريش(1/353.) وجاء في كتاب الثقات«حكيم بن حزام.. وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة دخلت أمه الكعبة فمخضت فيه فولدت حكيم بن حزام فـي جـوف الكعبـة » (كتاب الثقات3/71.) واحتج الزيلعي في نصب الراية بما قاله مسلم(2/2.) وحكاه الحافظ ابن حجر رواية عن الزبير بن بكار وهو ثقة(تهذيب التهـذيب 2/312 الإصابة في معرفة الصحابة2/112.) وحكاه الحافظ المزي رواية عـن العبـاس رضـي الله عنـه(تهـذيب الكمال21/63.) وحكاه الحافظ ابن عبد البر في(الاستيعاب1/122.) وحكاه السيوطي في تدريب الراوي2/351.) وفي أخبار مكة«أول من ولد في الكعبة»(3/226 و236.) وهذه روايات الحاكم: 6021 سمعت أبا الفضل الحسن بنيعقوب يقول سمعت أبا أحمد محمد بـن عبد الوهاب يقول سمعت علي بن غنام العامري يقول ولد حكيم بـن حـزام فـي جوف الكعبة دخلت أمه الكعبة فمخضت فيها فولدت في البيت». 6022 أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا إبـراهيم بـن إسـحاق الحربي ثنا مصعب بن عبد الله فذكر ثم نسب حكيم بن حزام وزاد فيه وأمه فاختة

عدد الصفحات ١٣٦

038 أحاديث يحتج هاا لشيعة بنت زهير بن أسد بن عبد العزى وكانت ولدت حكيما في الكعبـة وهـي حامـل فضربها المخاض وهي في جوف الكعبة»(3/521-550.) أن فاطمة توفيت ودفنت في الليل سرا بوصية منها حتى لا يحضر جنازتها أحد منهم (ثم اهتديت131 .)عزاه إلى البخاري3/31 وليس في البخاري. فأين الوصية المزعومة في النص وإنما ورد النص هكذا «فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا. ولم يؤذن بها أبا بكر»فأين ذكر الوصية المزعومة ومما يؤكد أن فاطمة لم تكن على عداء مع أبي بكر أن أسماء بنت أبي بكـر كانت تقوم على تمريضها السيدة فاطمة ووصية فاطمة لها بغسلها وتشييع جنازتها كما يلي (الامالي للطوسي1/107 جلاء العيـون ص235 و222 و237 كشـف الغمة1/502 كتاب سليم بن قيس ص353 و255.) أن فاطمة كانت تزور قبر عمها حمزة فتصلي وتبكي عنده ضعيف جدا. رواه الحاكم وقال: رجاله ثقات عن آخـرهم . وتعقبـه الـذهبي مرتين فقال: منكر جدا وفيه سليمان بن داود المدني. (المستدر 1/377 و3/21 .) يعني سليمانابن داود. وقد أعل البيهقي الرواية بالإنقطاع بين علي بـن الحسـين وبين فاطمة رضي الله عنهم. وأكد ذل الصنعاني (السـنن الكبـرى 2/71 سـبل السلام2/115.) لعن الله الكذابين: وقد كذب جعفر السبحاني الرافضي جهرة فزعم أن الذهبي أقر الحاكم علـى الحديث (بحوث في التوحيد والشر ص15 .)مع أن الذهبي تعقب الحاكم مـرتين في شأن سليمان بن داود المدني.

عدد الصفحات ١٣٧

039 أحاديثتج هاا لشيعة أن فاطمة ماتت وهي واجدة على أبي بكر عن عائشة ثم أن فاطمة عليها السلام بنت النبي  أرسلت إلى أبـي بكـر تسأله ميراثها من رسول الله  مما أفاء الله عليه بالمدينة وفد ومـا بقـي مـن خمس خيبر فقال أبو بكر إن رسول الله  قال لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد  في هذا المال وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول ا عـن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله  ولأعملن فيها بما عمل به رسـول الله  فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكـر في ذل فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي  سـتة أشـهر فلمـا توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر»(رواه البخاري). وقد يقال: إن هذا ما كان على حد علم عائشة فإنها قد خفي عليها مبايعة علي وقد أثبته أبو سعيد الخدري. وكذل خفي عليها استرضاء أبيها لفاطمة. فقد صـح سندا أنه استرضاها فرضيت عنه في مرض موتها: «عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال جاء أبو بكر إلى فاطمـة حـين مرضت فاستأذن فأذنت له فاعتذر إليها وكلمها فرضـيت عنـه »(سـير أعـلام النبلاء2/121 .) وفي لفظ آخر: « لما مرضت فاطمة أتى أبو بكر فاستأذن فقال علي يا فاطمة هذا أبو بكـر يستأذن علي فقالت أتحب أن آذن له قال نعم قال فأذنت له فدخل عليها يترضـاها وقال والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ورسـوله ومرضاتكم أهل البيت قال ثـم ترضـاها حتـى رضـيت »(رواه البيهقـي فـي سننه6/301 وقال مرسل بإسناد صحيح). ورواه الحافظ ابن حجر «وهو وإن كان مرسلا فإسناده إلى الشعبي صـحيح وبه يزول الاشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر وقـد

عدد الصفحات ١٣٨

041 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال بعض الأئمة إنما كانت هجرتها انقباضا عن لقائه والاجتماع به وليس ذل من الهجران المحرم لأن شرطه أن يلتقيا فيعرض هذا وهذا وكأن فاطمة عليها السلام لما خرجت غضبى من أبي بكر تمادت في اشتغالها بحزنها ثم بمرضها وأما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بالحديث المذكور فلاعتقادها تأويـل الحـديث علـى خلاف ما تمس به أبو بكر وكأنها اعتقدت تخصيص العموم في قولـه لا نـورث ورأت أن منافع ما خلفه من أرض وعقار لا يمتنع أن تورث عنه وتمس أبو بكر بالعموم واختلفا في أمر محتمل للتأويل فلما صمم على ذل انقطعت عن الاجتماع به لذل فإن ثبت حديث الشعبي أزال الاشكال وأخلق بالأمر أن يكون كـذل لمـا علم من وفور عقلها ودينها عليها السلام»(فتح الباري6/202.) وقول الحافظ صحيح فقد قال العجلي«مرسل الشعبي صحيح لا يرسـل إ صحيحا صحيحا»(أنظر معرفة الثقات2/12 و226 للعجلي وعون المعبـود3/60 وتذكرة الحفاظ1/71.) وفي لفظ آخر: «أخبرنا عبد الله بن نمير حدثنا إسماعيل عن عامر قال جاء أبو بكـر إلـى فاطمة حين مرضت فاستأذن فقال علي هذا أبو بكر على الباب فإن شئت أن تأذني له قالت وذل أحب إلي قال نعم فدخل عليها واعتذر إليها وكلمها فرضيت عنـه (الطبقات الكبرى1/27.) قال الشيخ عبد القادر أرناؤوط محقق سير أعلام النبلاء «أخرجه ابن سـعد في الطبقات (1/27 )وإسناده صحيح، لكنه مرسل، وذكـره الحـافظ فـي الفـتح (6/131.) قال المحب الطبري«عن الأوزاعي قال بلغني أن فاطمة بنت رسول ا غضبت على أبي بكر فخرج أبو بكر حتى قام على بابها في يوم حار ثـم قـال لا

عدد الصفحات ١٣٩

040 أحاديثتج هاا لشيعة أبرح مكاني حتى ترضى عني بنت رسول الله  فدخل عليها علي فأقسم عليهـا لترضى فرضيت خرجه ابن السمان في الموافقة»(الرياض النضرة2/17.) طاعة الله ورسوله مقدمة على غيرهما إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُـؤْمِنِينَ إِذَا دُعُـوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَ حْكومَ بَيْنَهُمْ أَن يَقوولووا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا  وقالمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ  . قال رسول ا »والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطـع محمـد يدها«. وذكر الطبرسي في مجمع البيان أن الآية وَسَيُجَنَّبُهَا الأتْقَى  نزلت في أبي بكر. هل يفتي الشيعة أبا بكر أن يتوقف عن طاعة الله ورسوله وقد روى الصدوق أن فاطمة غضبت على علي عندما خطب ابنة أبي جهـل (علل الشرائع115-116 .)وقد وثق الخوئي جميع. وذكر المجلسي أن «رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى منزل فاطمة وجاء علي فأخذ بيده ثم هزها إليه هزاً خفيفاً ثم قال : يا أبـا الحسـن إيـا وغضب فاطمة فإنّ الملائكة تغضب لغضبها وترضى لرضـاها » (بحـار الأنوار 23/22.) أن قردة زنت فرجموها هذه الرواية من طريق عمرو بن ميمـون وهـو لـيس بصـحابي إذ أدر الجاهلية ولكنه لم يلق النبي  وهو قد أخبر عما رأى في وقت جاهليته فإنـه لا حرج من القول بأن هذا ما ظنه لا سيما أنه في روايـة رآى قـردا وقـردة مـع بعضهما فجاء قرد آخر وأخذها منه فاجتمع عليها القردة الآخـرون ورجموهمـا . فهذه صورة الحكاية ظنها رجما للزنى. وهو لم يأخذ هذا حكاية عن النبي  .ولو أخبر بها النبي  وصح السند عنه قبلناه. فإننا صدقناه فيما هو أعظم من ذل .

عدد الصفحات ١٤٠

041 أحاديث يحتج هاا لشيعة إن صحت هذه الحادثة فتبين أن القردة أطهر من الرافضة القـائلين بإعـارة الفروج وإتيان المرلاأة من الدبر. وهذا مذهب الخنازير. فقد روى الطوسي عن محمدعن أبي جعفر قال قلت الرجل يحل لاخيه فـرج قال نعم لابأس به له ما أحل له منها (كتاب الإستبصار3/136.) وذكر الطوسـي في الاستبصار 3/121 «عن أبي الحسن الطارئ أنه سأل أبا عبد الله عن عاريـة الفرج فقال لا بأس به». قال الجزائري« قال أبو عبد ا(عليه السلام): والله لقـد نبئـت أن بعـض البهائم تنكرت له أخته فلما نزا عليها ونزل كوشف له عن ها وعلم أنها أخته: أخـرج غرموله (ذكره) ثم قبض عليه بأسنانه ثم قلعه ثم خر ميتـا »(قصـص الأنبيـاء ص71 للجزائري ط: دار البلاغة). وإن كان المعترض نصرانيا فنسأل أي الروايتين أشرف: روايتنا فـي رجـم القردة للزاني أم روايتهم في وقوع أنبياء الله في زنا المحارم كما فعل لوط بابنتيـه وما فعل يهودا في كنته ثامار إن كرسيه وسع السموات والأرض وإنه ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع. ثم قال بأصابعه فجمعها وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله. منكر. يدعي الكوراني أن أهل السنة صححوا حـديث أطـيط العـرش (الوهابيـة والتوحيد ص63.) والحديث هو«إن كرسيه وسع السماوات والأرض، و إنه يقعد عليـه، مـا يفضل منه مقدار أربع أصابع – ثم قال بأصابعه فجمعها – و إن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله»(مجمع الزوائد10/151.)

عدد الصفحات ١٤١

043 أحاديثتج هاا لشيعة ثم ذكر قول الهيثمي «رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن خليفة الهمـذاني وهو ثقة» .ولكن في كلام الهيثمي إشارة إلى أن عبد الله بن خليفة ليس من رجـال الصحيح. وقد صرح أهل العلم أن عبد الله بن خليفة ليس ثقة إلا عند ابـن حبـان دون غيره. وابن حبان متساهل في التوثيق بالاتفـاق (أنظـر سلسـلة الضـعيفة للألباني2/257.) فهل هذا هو التصحيح الذي يدعيه الكوراني أم التضعيف بل قد قال الذهبي عن ابن خليفة «لا يكاد يعرف»(ميزان الاعتدال2/11.) وقد حكم الألباني على الحديث بأنه منكر(سلسلة الضعيفة2/256 ح رقم166 وكذل ح رقم2171 وتخريجه للسنة لأبي عاصم ح رقم572.) وأعله شيخ الاسلام بالاضطراب في سنده ومتنه. (مجموع الفتاوى16/232- 236 .)وذكره كمثال على الأحاديث الضعيفة التي يرويها بعـض المـؤلفين فـي الصفات. وقد حكم بضعفه جمع من أهل السنة كابن كثير في تفسيره (1/311.) فمن أين لهذا الكوراني الكذاب أن يدعي تصحيح أهل السنة له وأما عبارة الهيثمي (رجاله رجال الصحيح) فهي لا تعني عنـد أهـل الفـن بالرواية تصحيح السند. لأن كون الرواة من رجال الصحيح لا يلزم منـه صـحة الرواية كما بينه الحافظ في التلخيص3/11 )إذ قد تكون هنا علـل أخـرى مـن الاختلاط والتدليس إلخ.. والحديث منكر كما قال الألباني. أضاف«رواه أبو العلاء الحسن بـن أحمـد الهمداني في فتيا له حول الصفات من طريق الطبراني. ورواه الضياء المقدسي في المختارة (1/51 )من طريق الطبراني به، ومن طرق أخرى عن أبي بكيـر بـه. وكذل رواه أبو محمد الدشتي في كتاب إثبات الحـد (132-135 )مـن طريـق الطبراني وغيره عن أبي بكير به ولكنه قال «هذا حديث صحيح رواته على شرط البخاري ومسلم».

عدد الصفحات ١٤٢

044 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال الألباني «كذا قال. وهو خطأ بين مزدوج. فليس الحـديث بصـحيح، ولا رواته على شرطهما، فإن عبد الله بن خليفة لم يوثقه غير ابن حبـان، وتوثيقـه لا يعتد به ولذل قال الذهبي في ابن خليفة: «لا يكاد يعرف»فأنى للحديث الصـحة بل هو حديث منكر عندي. ومثله حديث ابن اسحاق في المسند وغيره، وفي آخـره «إن عرشـه لعلـى سماواته وأرضه هكذا مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحـل بالراكـب » .وأبـو إسحاق مدلس، ولم يصرح بالسماع في شيء من الطرق عنه، ولذل قال الـذهبي في العلو (ص23 )«هذا حديث غريب جدا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي  هذا أم. وأما الله عز وجـل فليس كمثله شيء جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره. الأطيط الواقـع بـذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذا صفة للرحل وللعرش. ومعـاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل. ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت». ورواه السيوطي وزاد«وإن لـه أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب مـن ثقله، ما يفضل منه أربع أصابع»(الدر المنثور1/321 .)فماذا سوف تقولون فـي السيوطي هل تكفرونه إن لله جنودا من عسل زعموا أن معاوية كان يدس السم لمخالفيه فيقتلهم ثم يقول (إن لله جنودا مـن عسل). ورد في (مصنف عبد الرزاق 5/262 والتاريخ الكبيـر7/211 للبخـاري وتهذيب الكمال لابن عدي27/121 )أن عمرو بن العاص قالها لما بلغهمـا مقتـل الأشتر مسموما من غير أن يرد في هذين المصدرين أن معاوية هو الذي دس لـه السم كما يدعي التيجاني.

عدد الصفحات ١٤٣

045 أحاديثتج هاا لشيعة وفي سير أعلام النبلاء (2/35 )أن عمروا لما سمع بموت الأشتر سر لـذل وقال «إن لله جنودا من عسل». وفي تهذيب الكمال(27/121 )أن الذي دس له السم هو عبد لعثمان. وفي تاريخ الطبري (2/521 )أن المسلمين عامة هم الذين قالوا أن لله جنودا من عسل لما علموا بموت الأشتر ولم يعين من الذي قال ذل . إن لله ملائكة في الأرض يكتبون ما يسقط من ورق الشجر تتمة الحديث » فإذا أصابت أحدكم عرجةً بفلاة من الأرض فلينادِ يا عبـاد الله أعينوا«. وهذا الحديث ضعيف لا يحتج به لما يلي: أن الصحابة تركوا التوسل بالرسول  وهو أحبإليهم من رجـال الغيـب فكيف يتركون التوسل به ثم يتعلقون برجال في الهواء وقد وجه بعض أهل العلم هذه الرواية بمناداة حاضر قادر وهـم الملائكـة ، فليس في الأثر دعاء لغائب . أن ناكثي العهد ومخلفي الوعد ممن يقولون (نحن شيعة أو أشاعرة) زعمـوا أنه لا يجوز الاستدلال في مسائل العقائد إلا بالمتواتر. وها هم هنا يحتجون بالآحاد الضعيف السند في مسألة عقدية . أن فيه أسامة بن زيد الليثي قال الحافظ في التقريب (317 )«صدوق يهـم» وقال أحمد: «ليس بشيء»،وقال عبد الله لأبيه أحمد: «أراه حسن الحديث» فقـال أحمد: «إن تدبرتحديثه فسوف تعرف فيه النكرة» .وقال أبو حـاتم : «يُكتـب حديثه ولا يُ حتج به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وتركه ابن القطان ويحي بن سعيد وقال «اشهدوا أنى قد تركت حديثه» (تهذيب التهذيب1/201 .)وقد وثقه آخرون كالدارمي وابن عدي ووثقه ابن شاهين وزاد ابن حبان «يخطئ» .

عدد الصفحات ١٤٤