المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شبهات وردود أحاديث يحتج بها الشيعة

الشيخ عبدالرحمن دمشقية

صفحة ٨ من ٣٨

004 أحاديث يحتج هاا لشيعة مضاف لأن معنى التوسل والاستشفاع في عرف الصحابة ولسانهم هـو التوسـل بالدعاء لا بالذات والجاه، ومن كان عنده ما يثبت توسلهم بالذات فليأت به. أن النبي  هو الذي تعلمنا منه هذه الإضافة حين قال«إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها: بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم» (رواه البخاري(2116 )والزيادة عند النسائي 6/21.) علّمنا بذل أن الدعاء مناط التوسل حين قال له «إن شئت دعوتو ل » .فقال الرجل ( بل أدعه) ولكن المصرين على أن التوسل إنما يكون بالذوات لا يتعلمون وإنما يتجاهلون . وتوسل الأعمى بدعاء النبي  هو أمرٌ مشروع لتوافر الأدلة عليـه . ولابـد من الوقوف في قصة الأعمى على فوائد مهمة : أن الأعمى ذهب إلى النبي  ليطلب منه الدعاء ولو كان التوسـل بالـذات مشروعاً لم يكن ثمة حاجة للذهاب إليه إذ كان يكفيه أن يتوسل به مـن غيـر أن يذهب إليه. فيقول (اللهم أسأل بنبي ) لكنه ذهب وطلب منه أن يدعو له. أن النبي  وعده بالدعاء له فقال «إن شئتَ دعوتو ل » فألحّ عليه الأعمى بالدعاء قائلاً «بل أدعُه » .وهذا وعد من الرسول بالدعاء للأعمى، علّقه على مشيئته، وقد شاءه الأعمى بقوله (بل أدعه) ويقتضي أنه دعا  له، وهو خير من وفّى بما وعد، يؤكد ذل أيضاً قول الأعمى في دعائه الذي علمه ال رسـول  أن يدعو به «اللهمفشفعه فِيّ » أي اقبل دعاءه فيّ . والشفاعة معناها الدعاء كما قال في لسان العرب «الشـفاعة كـلام الشـفيع للمل في حاجة يسألها لغيره، والشافع: الطالب لغيره، يتشفع به إلـى المطلـوب، يقال: تشفعتو بفلان إلى فلان . وبهذا يثبت أن الأمر كان يدور على دعائـه  أو جاهه.

عدد الصفحات ١١٣

005 أحاديثتج هاا لشيعة أن النبي  أمره أن يتقرب إلى الله بعدة وسائل منها التوسل إليـه بالعمـل الصالح وهو إحسان الوضوء وإتيان ركعتين يدعو الله عقبهما أن يستجيب دعـاءه في أن يقبل دعاء النبي  له. وهذا هو معنى قوله «وشفعني فيه»أي أدعو أن تتقبل دعاء النبي  لي. وهذه العبارة لا يفقهها هؤلاء، بل لا يريدون أن يفقهوها، لأنها تنسف بنيانهم من القواعد وتكشف أن التوسل إنما كان بدعاء النبي  وبالعمل الصالح لا بذات النبي  .فإن شفاعة النبي للأعمى مفهومة عندهم ولكن مـا معنـى شـفاعة الأعمى للنبي  كما قال«وشفعني فيه» علما بأن معنى الشفاعة في اللغة: الدعاء. إن معناها اللهم اقبل دعـائي فـي استجابة دعاء نبي  لي. ولا يمكن لأحد بعد موت النبي  أن يقول اللهم اقبل شفاعته في. فهذا مذهب باطل لا يزعم أحد أن دعاء النبي  حصل له وهو فـي قبره. فاللغة والشرع يشهدان بصحة ذل . ولكن ماذا نفعل في أناس تجنـوا علـى اللغة والشرع ولنتأمل هذين الحديثين: فعن أنس وعائشة عن النبي  قال«ما من ميـت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شوفّعوا فيه ». وفـي رواية ابن عباس «ما من مسلم يموت فيقوم علـى جنازتـه أربعـون رجـلاً يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه ) فمعنى شفعهم الله فيه أي قبل دعـاءهم لـه . فيصير معنى (شفعني فيه) أي اقبل دعائي بأن تستجيب دعاءه. أن علماء الحديث كالبيهقي ذكروا هذه الحادثة ضمن معجزات النبي  وهو السر في حصول هذه المعجزة التي لم نسمع بعد موته  مثلها بين الصـحابة و بعدهم إلى يومنا هذا. السر هو دعاءه  .

عدد الصفحات ١١٤

006 أحاديث يحتج هاا لشيعة أن من الصحابة من أصيبوا بالعمى بعد مماته  كابن عباس وابـن عمـر، ولم يُعهد أنهم استعملوا هذا الدعاء، بل تركوا التوسل به  بعد موتـه وتوسـلوا بدعاء العباس وغيره. وليس ثمة تفسير لذل إلا افتقاد شرط دعائه  وإلا فجاهه عند الله عظيم حيا وميتا. هكذا فهم الصحابة التوسل: تركوا التوسل به إجماعا كما في قصة عمر يـوم أجدبوا وسألوا الله بدعاء عمه العباس. فالثابت المروي عن جمـاعتهم فـي تـر التوسل به  بعد موته أصح سندا مما نقل عن فعل أحد أفرادهم ممـا يعـارض ذل . وكل هذه المعاني التي ذكرت دالة على وجود شفاعته بذل ، وهو دعـاؤه  له أن يكشف عاهته، وليس ذل بمحظور، غاية الأمر أنه توسل من غير دعاء بل هو نداء، والدعاء أخص من النداء، إذ هو نداء عبادة شاملة للسؤال بمـا لا يقـدر عليه إلا الله تعالى، وإنما المحظور السؤال بالذوات لا مطلقا بل على معنى أنهـ م وسائل لله سبحانه بذواتهم، وأما كونهم وسائل بدعائهم فغير محظور، وإذا اعتقـد أنهم وسائل لله عز وجل بذواتهم فسأل منهم الشفاعة للتقريب إليهم، فذل عين مـا كان عليه المشركون الأولون (جلاء العينين 255). أن قوله(يا محمد إني توجهت ب إلى ربي) أي أتوجه بدعائ الذي وعدتني به حين قلت إن شئت دعوت ل . وهذا ما فعله الرجل فإنه توجه إلـى النبـي  وطلب منه أن يدعو له. فهو يُشهِد الله أنه توجه إلى نبيه  وذهب إليهليسأل الله له وكأنه يقدم هـذه الشهادةَ بين يدي سؤاله ربه ومثل هذا كثير في الدعاء كقوله تعالى  رَبَّنَا إِنَّنَا آ مَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا  وتقديم أصحاب الغار عملهم الصالح بين يدي دعائهم. وهذا التوجه هو حكاية حال، يحكي فيه أنه توجه وذهب إلى النبي  فطلب منه أن يدعو ربه. ولم يسأله في غيابه كما يفعل أهل البدع.

عدد الصفحات ١١٥

007 أحاديثتج هاا لشيعة وهؤلاء يفهمون من قوله  «إئت الميضأة» وكأن معناه عندهم، اذهب إلى بيت . ولم لا تكون الميضأة قريبة منه  كما يفهم من سياق الرواية، وليس هنا دليل على أن الأعمى ذهب إلى مكان آخر وصلى ثم دعا بهذا الدعاء ! وبتقدير أن يكون كلامه من بعيد. فيكون التوجه خطاباً لحاضر في قلبه وليس استغاثة كما نقول في صلواتنا (السلام علي أيها النبي) وكما يقول أحـدنا اليـوم (بأبي أنت وأمي يا رسول الله). وكما قالت فاطمة حـين مـات ( واأبتاه: أجـاب رباً دعاه ). ودليل ذل قوله في نهاية الدعاء (اللهم فشفّعه فِيّ ) أي اقبل دعاءه في. وقوله يا محمد: ليس دعاء وإنما هو تكلم مع حي حاضر. بدليل أن الأعمـى لم يستغث بالنبي من بعد. وبدليل أن الصحابة لم يفعلوا لم يكونوا يخاطبون النبـي بقولهم (يا محمد). بل الثابت عدول عمر عن قبر النبي وتوسله بابن عباس. فأما التوجه الذي يفهمه الأحباش أي التوجه إلى النبي  إلى جهة قبره بعـد موته كما علمهم محمد بن حسن الصيادي الرفاعي أن من أصابته ضراء فليتوجـه نحو قبر الرفاعي ويخطو ثلاث خطوات ويسأله حاجتـه (قـلادة الجواهـر 232 و231 .)فهذا من سنن النصارى. أما سنة نبينا فقد كان  يستقبل القبلة في دعائه ويسأل الله وحـده، وكـان يقول في دعاء الاستفتاح في الصلاة « وجهت وجهـي للـذي فطـر السـموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي (والدعاء صلاة) ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين» .فالتوجه إلى الله بالدعاء هو الملة الحنيفيـة، ودعـوتكم الناس إلى التوجه إلى مقابر الأنبياء والأولياء هو ملة الشر . فإنه توجه بدعاء النبي  وهذا ما حدث حقاً فقد توجه إلى النبي  ليـدعو له فوعده بذل . ولذل قال في آخر دعائه «اللهم فشفعه في» أي اللهم اقبل دعاءه فِيّ .

عدد الصفحات ١١٦

008 أحاديث يحتج هاا لشيعة والرجل يحكي ما فعله وليس في صيغة كلامه ما يستدل به على جواز قـول المشركين (شيء لله يا رسول الله) وقول المالكي: فبالـذي خص بين الـورى بـرتبة عنها العــلا تنزل عجل بإذهـاب الذي أشتـكي فإن توقفت فمن ذا أسـأل والدليل على ذل أن ننظر: ماذا قال الأعمى بعد قوله (يا محمد) هل قـال : أغثني أعد إلي بصري نعم، لقد قال (يا محمد) لكنه لم يسأله، وأنتم إذا قلتم (يا محمد) تقولون: أغثنـا أمدنا بإمداد ، تعطف تكرم تحنن علينا بنظرة … فإن كان سأله بعد قوله (يا محمد) فقد قامت حجتكم، وإن كان لم يسـأله فقـد قامت الحجة عليكم. فالحديث حجة عليكم لا لكم. وليس كل خطاب لغير الحاضر استغاثة به، وإلا فقد خاطب عمر بن الخطاب الحجر الأسود قائلاً «والله إني لأعلم أن حجرٌ لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله  يقبل ما قبلت» رواه البخاري1517 ومسلم(1270.) أن عائشة أرت مولاها سالم كيف كان رسول الله يتوضأ الحديث يفيد عدم حجاب عائشة نفسها وهو بكامله هكذا: عن أبي عبد الله سالم سبلان قال «وكانت عائشة تستعجب بأمانته وتسـتأجره فأرتنى كيف كان رسول الله  يتوضأ فتمضمضت واسـتنثرت ثلاثـا وغسـلت وجهها ثلاثا ثم يدها اليمنى ثلاثا واليسرى ثلاثا ووضعت يدها في مقدم رأسها ثـم مسحت رأسها مسحة واحدة إلى مؤخره ثم أمرت يديها بأذنيها ثـم مـرت علـى الخدين قال سالم كنت آتيها مكاتبا ما تختفى منى فتجلس بين يدى وتتحـدث معـى حتى جئتها ذات يوم فقلت ادعى لى بالبركة يا أم المؤمنين قالـت ومـا ذا قلـت أعتقني الله قالت بار الله ل وأرخت الحجاب دوني فلم أرها بعـد ذلـ اليـوم » (رواه النسائي في سننه).

عدد الصفحات ١١٧

009 أحاديثتج هاا لشيعة روى الرافضة عن أبي عبد الله أنه سئل « هل يجوز للمملو أن يرى شـعر مولاته وساقها قال لا بأس» . وفي الموثق والصحيح بأبان بن عثمان«سألت أبا عبد الله عليه السلام عـن المملو يرى شعر مولاته قال لا بأس». والرافضة أجازوا ذل في كتبهم ومروياتهم. (أنظر الحدائق الناضـرة 23/61 مستند الشيعة للنراقي16/53 والكافي للكليني5/531 وسائل الشيعة20/223 للحر العاملي، مستمس العروة الوثقى12/23 لمحسن الحكيم). فليقرأ الرافضة قول علمائهم بأن المرأة لا يجب أن تحجب من العبـد إلا أن يؤدي ما يعتقه. وهو قول الطوسي واحتج له بما رواه عن أم سلمة أن رسـول الله  : «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فليحتجب عنـه » ورواه الطوسـي فـي المبسوط (6/72 )والطبرسي في مستدر الوسـائل(16/26 ورواه ابـن أبـي جمهور الاحسائي (عوالي الآلي3/235.) وهو واضح في جواز عدم الاحتجاب منه قبل أن يصير عنـده مـا يـؤدي مكاتبته عندكم. أن عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف 21226 حدثنا عبد الله حدثني محمد بن الحسين بن أشكاب ثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن ثنا أبي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله يح المعوذتين من مصاحفه ويقول إنهما ليستا من كتاب الله». رواه أحمد في المسند5/121 والطبراني في المعجم الكبير1/232 من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وهو سليمان بن مهران وكلاهما ثقة مـدلس مـن رجال الصحيحين وقد اختلط السبيعي بأخرة. فإذا أتيا بالروايـة معنعنـة تصـير

عدد الصفحات ١١٨

011 أحاديث يحتج هاا لشيعة معلولة (العلل للدارقطني). وهذه الرواية معلولة بالعنعنة. وحكي عن كليهما الميل إلى التشيع. وقد أنكر ابن حزم والنووي والباقلاني ثبوت شيء عن ابن مسعود في ذلـ . وذهب ابن حزم إلى ضعف الرواية بأنه قد صحت قراءة عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود وفيها أم القرآن والمعوذتان (المحلى1/13.) وقال النووي«أجمع المسلمون على أن المعوذتين والفاتحة وسـائر السـور المكتوبة في المصحف قرآن. وأن من جحد شيئا منه كفر. وما نقل عن ابن مسعود في الفاتحة والمعوذتين باطل ليس بصحيح عنه»(المجموع شرح المهذب3/316.) وهذا وعلى افتراض صحة الرواية عن ابن مسعود فإنها أقل من حيث درجة الصحة من قراءة عاصم المتواترة. فقد تواترت عن ابن مسعود قراءتـه بطريـق أصحابه من أهل الكوفة، وتلقاها عاصم عن زر بن حبيش عنه رضِـى الله عنـه . وهِى التِى يرويها أبو بكر بن عياش عن عاصم ، وتواترها البالغ ممـا لا يتنـاطح فيه، (أنظر كتاب الأصول المقارنة لقراءات أبي عمرو البصـري وابـن عـامر الشامي وعاصم بن أبي النجود للدكتور غسان بن عبد السلام حمدون). وجاء فـي البخاري «2613 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش وحدثنا عاصم عن زر قال سألت أبي بن كعب قلت يا أبا المنذر إن أخا ابن مسعود يقول كذا وكذا فقال أبي سألت رسول الله  فقال لي: قيل لـي : قل.. فقلت. قال فنحن نقول كما قال رسول الله ». وهذا كلام مجمل أعني قوله كذا وكذا. موقف للحافظ ابن حجر قال الحافظ في الفتح «وقد تأول القاضي أبو بكر الباقلاني في كتاب الانتصار وتبعه عياض وغيره ما حكى عن ابن مسعود فقال لم ينكر ابن مسعود كونهما من القرآن وإنما أنكر إثباتهما في المصحف فإنه كان يرى أن لا يكتب في المصـحف

عدد الصفحات ١١٩

010 أحاديثتج هاا لشيعة شيئا إلا إن كان النبي  أذن في كتابه فيه وكأنه لم يبلغه الإذن في ذل قال فهـذا تأويل منه وليس جحدا لكونهما قرآنا وهو تأويل حسن إلا أن الروايـة الصـحيحة الصريحة التي ذكرتها تدفع ذل حيث جاء فيها ويقول أنهما ليستا من كتاب الله نعم يمكن حمل لفظ كتاب الله على المصـحف فيتمشـى التأويـل المـذكور »(فـتح الباري1/272.) قلت: قد سبق أن الرواية من طريق أبي إسحاق السبيعي والأعمش وكلاهمـا مدلسان وقد جاءت روايتهما معنعنة، ولولا مجيئهما معنعنة لقبلت. وعنعنة المدلس علة في الحديث يصعب المسارعة إلى تصحيح سندها فضلا عن أن تغلب القـراءة المتواترة عن عبد الله بن مسعود والمتضمنة للمعوذتين. وعلى افتراض ثبوت السند إلى عبد الله بن مسعود في إنكاره للمعوذتين فـإن لذل توجيهات مهمة: أن هذا الصحيح المفترض لا يبلغ في درجة صحته قراءة عاصم عـن ابـن مسعود المتواترة والتي تضمنت المعوذتين والفاتحة. ومن المعلوم أن القراءات الثلاث ترجع إلى عدد من الصحابة، فقـراءة أبـي عمرو – رحمه الله تعالى – ترجع بالسند إلى الصحابي الجليل أبـي بـن كعـب، وترجع قراءة عاصم بالسند إلى الصحابيين الجليلين علي رضي الله عنـه وابـن مسعود رضي الله عنه، وترجع قراءة ابن عامر الشامي بالسند إلـى الصـحابيين الجليلين عثمان بن عفان وأبي الدرداء رضي الله عنهما. أن هذا كان منه في فترة وجيزة بين موت رسول الله  إلى أن تـم جمـع الصحابة على القرآن بالإجماع. فأما بعد هذا فلم يح عنه شيء من الإصرار على ذل . وكان يدرس القرآن ويفسره على الناس طيلة حياته بعد رسول الله  إلـى أن توفاه الله. ولم يح عنه بعد الجمع أي إصرار أو استنكار. ولو أنه بقي علـى

عدد الصفحات ١٢٠

011 أحاديث يحتج هاا لشيعة موقفه لبلغنا ذل كما بلغنا إصرار بعض الصحابة كابن عباس الـذي بقـي حتـى خلافة عمر وهو يظن أنه لم يرد من النبي كلام حول تحريم متعة النساء. أن هذا القول قد صدر منه ولم يكن الإجماع قد استقر بعد. فأما لو ثبت عـن أحد المنازعة فيه بعد إجماع الصحابة عليه فهو منهم كفر. ولهذا حكمنا بالكفر في حق كل من شك في القرآن من الرافضة بعد استقرار الإجماع علىهـذا القـرآن الذي بين أيدينا. أن عبد الله بن مسعود لم يقل ما قاله المجلسي والعاملي والمفيد من أن القرآن قد وقع فيه التحريف مادة وكلاما وإعرابا. أن هذا يؤكد ما نذهب إليه دائما من أن الصحابة ليسوا غير معصومين فـي آحادهم، وإنما هم معصومون بإجماعهم. وهم لن يجمعوا على ضلالة. أين هذا من طعن الشيعة بعلي حيث وصفوه بباب مدينة العلم وأنه بقي سـتة أشهر يجمع القرآن ثم زعموا أنه غضب من الصحابة فأقسم أن لا يروا هذا القرآن الذي جمعه هو. وبقي القرآن إلى يومنا هذا غائبا مع الإمام الغائب. أين هذا من ادعاء الشيعة بعد انقراض جيل الصحابة على أن هـذا القـرآن الذي بأيدينا اليوم وقع فيه التحريف وحذف منه اسم علي وأسماء أهل البيت. أن من استنكر من ابن مسعود هذا الموقف من سورتين صـغيرتين فيكـون عليه من باب أولى أن يستنكر ما هو أعظم منه وهو قول الرافضة بأن الظاهر من ثقة الإسلام الكليني أنه كان يعتقد بالتحريف والنقصان في كتاب الله (مقدمة تفسـير الصافي ص 12 و27 طبعسنة 1311هـ)! أن عبد الله بن مسعود كان يرى المعوذتين أنهما ليستا من القرآن. وأنما كانتا رقية كان النبي يرقي بهما الحسن والحسن. قال علي بن بابويه «أجمع علماؤنا وأكثر العامة علـى أن المعـوذتين مـن القرآن العزيز.. وعن ابن مسعود أنهما ليستا من القرآن وإنما نزلتا لتعويذ الحسـن

عدد الصفحات ١٢١

013 أحاديثتج هاا لشيعة والحسين قد انقرض واستقر الإجماع الآن من الخاصة والعامة على ذل »(الذكرى للشــهيد الأول ص 116 بحــار الأنــوار 12/22 فقــه الرضــا ص 36 جــامع المقاصد2/263 للكركي الحدائق الناضرة للمحقق البحراني1/231.) بل اعترف الرافضة بأن ابن مسعود لم ينكر لكونهما من القرآن وإنما كان لا يسمح لنفسه بإثبات شيء من مصحفه الخاص به إلا أن يـأذن لـه رسـول الله  بذل. وكأنه لم يبلغه الإذن. قال المحقق البحراني «فهذا تأويل حسن»(الحـدائق الناضرة1/231.) أن عليا التمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع 2257 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا جعفر بن محمد بن شـاكر ثنـا عفان بن مسلم ثنا وهيب ثنا داود بن أبي هند ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ثم لما توفي رسول الله  قام خطباء الأنصار فجعل الرجـل منهم يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله  كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما مـنكم والآخـر منـا قـال فتتابعت خطباء الأنصار على ذل فقام زيد بن ثابت فقال إن رسول الله  كـان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كمـا كنـا أنصـار رسول الله  فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال أما لو ذل لما صالحناكم ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القـوم فلم ير عليا فسأل عنه فقال ناس من الأنصار فأتوا به فقال أبو بكر بن عم رسـول الله  وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال لا تثريب يا خليفـة رسـول الله  فبايعه ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاؤوا به فقال بن عمة رسول الله  وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال مثل قوله لا تثريب يا خليفـة رسول الله  فبايعاه. قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» .

عدد الصفحات ١٢٢

014 أحاديث يحتج هاا لشيعة الحديث صحيح الإسناد كما قال الحاكم في (المستدر 3/77 .)وهو كما قـال فإن رواته ثقات: عبد الأعلى بن عبد الأعلى: ثقة (تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر6/16.) داود بن أبي هند: ثقة متقن أبو نضرة وهو المنذر بن مال : تابعي ثقة وهذا الحديث يساوي عند المحدثين جوهرة. فإن البيهقي وابن عساكر قد رويا هذا الحديث ورووا بعده عن ابن خزيمة ما يلي: « أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحافظ الإسفرائيني ثنا أبو علـي الحسين بن علي الحافظ أنبأ أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وإبراهيم بن أبـي طالب قالا ثنا بندار بن بشار ثنا أبو هشام المخزومي ثنا وهيب ثم فـذكره بنحـوه قال أبو علي الحافظ سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول جاءني مسـلم بـن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فكتبته له في رقعة وقرأت عليه فقال هذا حـديث يسوي بدنة فقلت يسوي بدنة بل هو يسوي بدرة»(سـنن البيهقـي1/123 تـاريخ دمشق30/271.) والبدرة هي التي تبدر بالنظر ويقال هي التامة كالبدر، ويقال ما كان يعد مـن منحة كيس فيه عشرة آلف (لسان العرب). ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة (2/552 ح رقم1212 )ورواه الحافظ ابن كثير وقال «وهذا إسناد صحيح محفوظ وفيه فائدة جليلة وهيمبايعـة علي بن أبي طالب: إما في أول يوم أو في اليوم الثاني من الوفاة. وهذا حق فـإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات، ولم ينقطع في صـلاة من الصلوات خلفه»البداية والنهايـة(5/221.) ورواه ابـن عسـاكر(تـاريخ دمشق30/271 .)

عدد الصفحات ١٢٣

015 أحاديثتج هاا لشيعة أن عليا حمل باب خيبر يوم افتتحها وأنهم خربوه بعد ذل فلم يحمله إلا أربعون رجلا. قال الذهبي «هذا منكر رواه جماعة عن إسماعيل»(ميزان الاعتدال5/131.) غير أن الحافظ ابن حجر تعقبه بأن له شاهدا من حديث أبي رافع عند أحمـد في مسنده، لكن لم يقل أربعون رجلا»(لسان الميزان2/116.) أن عمر أمر ستة على الشورى (الشورى السداسية) وجاء في الرواية «فإن خالف واحد فتضرب عنقه». قلت كيف يتفق هذا ووصف الله لأصحاب نبيه بأنهم رحماء بينهم. رواها الطبري في تاريخه(2/227 )عن لوط بن مخنف أبييحيـى وهـو شيعي جلد رافضي كذاب. وأما أمره بقتل الستة إذا اتفق أربعة منهم على رجل فهي أيضا من مرويـات أبي مخنف. قال فيه ابن عدي: «شيعي محترق: له من الأخبار مـا لا أسـتحب ذكره »وقال ابن حجر: «إخباريٌ تالِف . لا يوثق به »وقال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل: «ليس بثقة مترو الحديث»[انظر الكامل في الضـعفاء6/13 ميزان الاعتدال 3/211 لسان الميزان2/512 الجـرح والتعـديل7/112 سـير أعلام النبلاء 7/301-302.] أما الرواية الأخرى عند ابن سعد في طبقاته فإنها منقطعة. فقد رواها سـما ابن حرب الذهلي البكري صدوق تغير بأخرة فكان ربما تلقن (تقريب التهـذيب ت 2622 وانظر مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري175.)

عدد الصفحات ١٢٤

016 أحاديث يحتج هاا لشيعة أن عمر انهزم في احدى الغزوات وكان يجبنهم ويجبنونه فيه نعيم بن حكيم وثقه ابن حبان وفيه لين. قال ابن الجوزي «نعيم بن حكيم يروي عن أبي مريم قال الأزدي أحاديثه مناكير (الضعفاء والمتروكون3/162). أن عمر بن عبد العزيز جمع بني مروان حين استخلف فقال: إن رسول الله  كانت له فد ُ، فكان ينفق منها، ويعود منهـا علـى صغير بني هاشم، ويزوج منها أيِّمهم، وإن فاطمة سألت أبا بكر أن يجعلهـا لهـا فأبى، فكانت كذل في حياة رسول الله  حتى مضى لسبيله، فلما وُلّيَ أبو بكـر؛ عمل فيها بما عمل رسول الله  في حياته حتى مضى لسبيله، فلما ولي عمر بن الخطاب؛ عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله، ثم اقتطعهـا مـروان، ثـم صارت لعمر بن عبد العزيز، فرأيت أمراً منعه رسول الله  فاطمة لـيس لـي بحق، وإني أشهدكم أني رددتها على ما كانت؛ يعني: على عهـد رسـول الله  وأبي بكر وعمر. - الحديث صحيح إلى عمر بن عبد العزيز كما صرح شيخنا الألباني بـذل (مشكاة المصابيح رقم3113 .)ولكن ليس فيه ما يحتجبه الرافضة بل إنه يفيـد أن أبا بكر وعمر عملا في أرض فد بما عمل به رسول الله  الـذي منـع فـد فاطمة في حياته. وكذل فعل أبو بكر وعمر. وكان ينفقان منها على صغار بنـي هاشم. حتى جاء مروان فاقتطعها بغير فأخذها عمر بن عبد العزيز وأعادها ليعمل فيها على ما عمل فيها رسول الله وأبو بكر وعمر. أن عمر رفس فاطمة حتى أسقطت محسن فيه ابن أبي دارم ذكر الذهبي أنه كانت في أواخر أيامه كانـت تقـرأ عليـه المثالب. وتدل عليه نصوص أخرى في (سـير أعـلام ا لنـبلاء 15/577 ميـزان

عدد الصفحات ١٢٥

017 أحاديثتج هاا لشيعة الاعتدال1/131 لسان الميزان1/261 .)والمقصود بالمثالب أي مساوئ الصحابة. كما في نصوص أخرى عن الذهبي أنه كان موصوفا بالحفظ والمعرفـة إلا أنـه يترفض. قد ألف في الحط على بعض الصحابة وهو مع ذل ليس بثقة في النقـل . انتهى. ثم نقل الذهبي رواية الرفس الباطلة من أكاذيبه وبلاياه. ومما يثير الضـح على تناقض الكذابين أن عليا يسمي جنينه بمحسن مع علمه بما كان وما يكون وأنه لن يدر الأحسان وكيف يسميه قبل أن يولد هل كان يعلم ما في الأرحام وهـو أن هذا الجنين سوف يكون ذكرا وليس بأنثى وكيف سماه قبل ولادته هـل هـ ذه سنة يعلمها الناس أن يحكموا على جنس المولود قبل ولادته أليست سنة أهل البيت أن يسميه قبل ذبح العقيقة أنه إذا أراد ذبح العقيقة يدعو ثم يسمي مولوده ثم يذبح (أنظر بحار الأنوار101/121) ألـيس هـذا تناقضـا أليس هذا تعديا على الله المنفرد بعلم الغيب والقائل (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا). فكيف علم علي بأنه سوف يكسب ذكرا لا أنثى أهذا هو علم أهل البيت الذي تأمروننا بالتمس به أن عمر قرأ (فامضوا إلى ذكر الله) بدل (فاسعوا) يعتبر الرافضة أن هذه القراءة (فامضوا) محرفة وقد قرأها عمر أمام النـاس على المنبر في صلاة الجمعة كما في البخاري. قالوا: فثبـت أن عمـر يحـرف القرآن. وقد جهلوا أن هذا ما اعتمدته كتبهم. فقالوا: قال الرافضة «عن جابر الجعفي قال«كنت ذات ليلة عند أبي جعفر عليـه السلام فقرأت هذه الآية  يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يـوم الجمعـة فاسعوا إلى ذكر الله فقال عليه السلام: مه يا جابر كيف قرأت قلت: (يـا أيهـا الذين آمنوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكـر الله ) فقـال : هـذا

عدد الصفحات ١٢٦

018 أحاديث يحتج هاا لشيعة تحريف يا جابر، قلت: فكيف أقرأ جعلني الله فدا فقال: (يا أيها الذين آمنـوا إذا نودي للصلوة من يوم الجمعة فامضوا إلى ذكـر الله ) هكـذا نزلـت يـا جـابر » (الاختصاص للمفيد ص121 بحار الأنوار22/200 و16/277.) وأثبت المجلسي أنها قراءة علي بن أبي طالب. بحار الأنوار16/126.) أن عمر كانيدخل يده في دبرة البعير ويقول: إني لخائف أن أسأل عما ب (رواه ابن سعد في طبقاته3/216.) يخدع الشيعة عامة الناس ويوهمونهم أن عمر كان يضع يده على دبر الدابـة أي مؤخرتها. والصحيح أن الدبرة هي جرح الدابة وليس مؤخرتها. وقد اعتـرف بذل الشيعة في كتبهم. rafed.net/books/aqaed/asrar/fa28.htmlhttp://www وكان عمر من تقواه يخشى أن يسأله الله حتى عن الجرح الذي أصاب الدابة. أن عمر كان يشرب النبيذ والمسكر حتى عند وفاته وهذا خداع آخر من الرافضة حيث يوهمون النـاس أن عمـر كـان يشـر المسكر، وقد فاتهم أن هذا يطعن فيمن يزعمون حبه. فكيف يليق أن يزوج علـي ابنته لمن يشرب المسكر. والنبيذ كلمة مشتركة وأصلها ما ينبذ في الماء. وكانوا ينبـذون ولا يبـالون أتحول التمر أو العسل المنبوذ مع الماء إلى مسكر أم لا بل قد دافع الطوسي عن أبي حمزة الثمالي (الراوي عن الصـادق ) المـدمن على النبيذ بأنه ربما كان يشـرب مـا ينتبـذ ولـيس النبيـذ (اختيـار معرفـة الرجال2/255 .) فتأمل كيف يبررون للرواة الخمارين عن الصادق.

عدد الصفحات ١٢٧

019 أحاديثتج هاا لشيعة وأنظر إلى أقوال علمائكم في النبيذ كالطوسي «ولا بأس بشرب النبيذ غيـر المسكر، وهو أن ينقع التمر أو الزبيب ثم يشربه وهو حلو قبل أن يتغير»(النهايـة ص512.) النبيذ هو تمر يخلط بالماء فيصير طعمه عذبا. مثل ما يسمى اليـوم بشـراب الجلاب وهو تمر منبوذ في الماء. وقد نهى النبي عن النبيذ أول الأمر ثم أجازه بعدما نهى عن نبذ المـاء فـي الدباء والمزفت والحنتم والنقير لأنها أوان يسرع فيها تحول التمر المنبوذ مع الماء الى مسكر. ففي صحيح مسلم « ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلهـا . ولا تشربوا مسكرا»(176). يعني إلقاء التمر ونحوه في ماء الظروف. إلا في سقاء. أي إلا في قربـة . إنمـا استثناها لأن السقاء يبرد الماء، فلا يشتد ما يقع فيه اشتداد ما في الظروف. وكانت الجارية تنبذ التمر في الماء للنبي  فيشربه. وقد بوب مسلم في صحيحه ما يلي: (باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصـر مسكرا) وفيه عدة أحاديث: (2002 )حدثنا عبيدالله بن معاذ العنبري. حـدثنا أبـي . حدثنا شعبة عن يحيى بن عبيد، أبي عمر البهراني، قال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله  ينتبذ له في أول الليل فيشربه إذا أصبح يومه ذل والليلة التـي تجـيء والغد والليلة الأخرى والغد إلى العصر. فإن بقي شيء سقاه الخادم أو أمر به فصب. حدثنا محمد بن بشار. حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن يحيى البهراني. قال: ذكروا النبيذ عند ابن عباس فقال «كان رسول الله  ينتبذ له في سقاء. قال شعبة: من ليلة الاثنين، فيشربه يوم آلاثنين والثلاثاء إلى العصر. فإن فضل منه شيء، سقاه الخادم أو صبه.

عدد الصفحات ١٢٨