المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شبهات وردود أحاديث يحتج بها الشيعة

الشيخ عبدالرحمن دمشقية

صفحة ٢٨ من ٣٨

434 أحاديث يحتج هاا لشيعة الحديث حجة بأن نفقة النساء خارجة عن موضوع الإرث. ولو كان داخلا في موضوع الإرث لدخل فيما تنوزع عليه في شأن الصدقة مع فد مما طالبـت بـه فاطمة رضي الله عنها وأرضاها. وقد كان بيت عائشة من نفقة النبي صلى الله عليه وسـلم لأن السـكنى مـن النفقة. والسكنى نفقة باقية لأن على المتزوج كفالة نسائه في حياتهن وبعـد موتـه عنهن. وهل نقول إن على نسائه تر بيوتهن بعد موته والبحث عن مكان آخر لقد طالبت فاطمة بأرض فد ، ولو كانت تعلم أن لها نصيبا وإرثا من بيـوت نساء أبيها لطالبت به مع أرض فد . كما أن عليا وباقي أهل البيت لم يطالبوا. فإذا سكت أهل البيت فاسكتوا فإنه يسعكم ما وسعهم. أما من الذي أذن لها بأن تدفن فهو علي رضي الله عنه إذ قال «كنا نرى أن السكينة تنطق على لسانه – أي أبي بكر- وكيف لا أقول هذا ورأيت النبي صـلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر رحمهما الله فقال هكذا نحيا وهكذا نموت وهكذا نبعث وهكذا ندخل الجنة»(رواه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق31/111.) وكذل عنأبي الدرداء قال رئي رسول الله  بين أبي بكر وبين عمر أبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره فقال: «هكذا نكون ثمهكذا نموت ثم هكذا نبعـث ثم هكذا ندخل الجنة»(تاريخ دمشق22/205 و22/111.) ولذل صار هذا أمر إلهيا موحى به، ولم يعد متعلقا بحقها أن تدخل مع النبي من شاءت، مع ان البيت حقها. وقد دفن عمر بجوار النبي صلى الله عليـه وسـلم بعد أن استأذنها بذل . ولو كان يعلم عمر أنه لا حق لها لما استأذنها. هذا بالرغم من علم الصحابة كلهم بمرافقة أبي بكر وعمر الـدائمتين للنبـي صلى الله عليه وسلم في حياته وأنه أراد لهما أن يكونا بجواره بعد مماته، وأهمهم في ذل علي بن أبي طالب. فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عباس أنه قال «عن بن عباس رضي الله عنهما قال إني لواقف في قوم فـدعوا الله لعمـر بـن

عدد الصفحات ٤٣٣

435 أحاديثتج هاا لشيعة الخطاب وقد وضع على سريره إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه علـى منكبـي يقول رحم الله إن كنت لأرجو أن يجعل الله مع صاحبي لأني كثيرا مما كنـت أسمع رسول الله  يقول كنت وأبو بكر وعمر وفعلت وأبو بكر وعمر وانطلقـت وأبو بكر وعمر فإن كنت لأرجو أن يجعل الله معهما فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب»(3272.) وكما رواه الحافظ ابن عساكر:. وكان ذل أمام جمع من المسلمين وأقروه على ذل . كما أن عليا لـم ينكـر على عائشة دفن أبا بكر وعمر في بيتها بجوار النبـي صـلى الله عليـه وسـلم . والرافضة يعتقدون أن النبي يعلم الغيب. والله تعالى أمره أن يقول  ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء [الأعراف111 .]فلو كـان دفنهمـا بجواره من السوء لما أذن النبي لهذا السوء أن يمسه. ما تريدون من علي «حدثنا عفان قال ثنا جعفر بن سليمان قال حدثني يزيد الرش عن مطـرف عن عمران بن حصين قال بعث رسول الله  سرية واستعمل عليهم عليا فصـنع علي شيئا أنكروه فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله  أن يعلمـوه وكـانوا إذا قدموا من سفر بدأوا برسول الله  فسلموا عليه ونظروا إليه ثم ينصـرفون إلـى رحالهم قال فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله  فقام أحد الأربعة فقال يـا رسول الله ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا فأقبل إليه رسول الله يعرف الغضب فـي وجهه فقال ما تريدون من علي ما تريدون من علي علي مني وأنا من علي». الحديث صحيح(صحيح الجامع للألباني 5272 .)ويصفه الرافضـي بأنـه حديث الشكوى. مناسبة الحديث النهي عن بغض علي. والحث على حبه وبيان منزلته وقربـه من النبي. ولا علاقة له بموضوع الإمامة لا من قريب ولا من بعيد.

عدد الصفحات ٤٣٤

436 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال تعالى (والله ولي المؤمنين). وليس لموضوع الإمامة بهذا الحـديث مـن قريب أو بعيد. ما رأيك برجل عبد هذه النعل فقال لا بأس بذلك (قرول منسروب لأبي حنيفة) رواه الخطيب في تاريخ بغداد وابن حبان في المجروحين والمعرفة والتاريخ (3/712 )والخطيب(3/375-377 )وابن حبان في المجروحين (3/73 )وفيهـا وهى قول سعيد بن عبد العزي في آخر الرواية: (هذا الكفرُ صُراحاً ). وهذا على الأقل يبين أهمية الدين عند علمائنا الذين يـردون علـى الباطـل صيانة للدين. وليس كالرافضة الذين يصونون عن أعـراض القـائلين بتحريـف القرآن. ما صب الله في صدري شيئا إلا صببته في صدر علي الحديث (في صدر أبي بكر) وهو موضوع مع ذل . (الموضوعات1/131 التنكيت والافادة22 الفوائد المجموعة1056 أسنى المطالب1262 .) ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر موضوع كما بينه الألباني (سلسلة الضعيفة والموضـوعة ح رقـم 1357 )و (سنن الترمذي رقم 3612 وضعيف الجامع رقم5017 )و وصفه فـي(مشـكاة المصابيح6037 )بأنه خبر باطل. ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين خير من أبي بكر إسناده ضعيف. رواه أحمد في فضائل الصحابة (1/117 رقم135 )فيه:

عدد الصفحات ٤٣٥

437 أحاديثتج هاا لشيعة عبد الله بن سفيان: قال العقيلي «لا يتابع على حديثه»(الضـعفاء للعقيلـي وميزان الاعتدال2/230.) وابن جريج وهو عبد المل بن عبد العزيز بن جريج وهو مدلس: وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين. بقية الواسطي: وهو مدلس أيضا. وقد ناقض الرافضة هذا الحديث بقول أبي بكر يوم توليه الخلافـة «وليـت عليكم ولست بخيركم»وقالوا: كيف يكذب أبو بكر قول الرسول عنه على أن قول أبي بكر قد رواه البزار في مسنده من طريق بهلول بـن عبيـد الكندي الكوفي ثم قال « بهلول ليس بالقوي، ولهذا لم ندخله في مسند أبي بكر لهذه العلة»(مسند البزار1/110 )قال أبو زرعة الرازي«اضـرب علـى حديثـه» (2/617 )وقالأبو حاتم الرازي «ضعيف الحديث»(علل الحديث2210.) ورواه ابن سعد في طبقاته(3/113 )عن عبيد الله بن موسى وهـو كـوفي متشيع. قال أحمد بن حنبل «كـل بليـة تـأتي عـن عبيـد الله بـن موسـى » (سؤالاته3/150.) ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل: قال البخاري «في حديثه مناكير»(التاريخ الكبيـر1/2111 )وقـال فـي(التـاريخ الصغير1/311 ) «منكر الحديث» .وقال العجلي«كـان يغلـو فـي التشـيع» (الثقات1517 .)وقال النسائي«مترو الحديث»(الضـعفاء والمتروكـون662 ) كذل الدارقطني(الضعفاء والمتروكون572.) ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله والبغض لعلي حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ثنا الحسن بن علي الفسوي ثنـا إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا شري عن قيس بن مسلم عن أبي عبد الله الجدلي عـن

عدد الصفحات ٤٣٦

438 أحاديث يحتج هاا لشيعة أبي ذر رضي الله عنه قال ما كنا نعـرف المنـافقين إلا بتكـذيبهم الله ورسـوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه». قال الحاكم على شرط مسلم» (المستدر3/121 .)قلت: بل فيه إسحاق بـن بشر الكاهلي معروف بالكذب. قال الدارقطني «كان في عداد من يضع الأحاديث» (الكامل1/335 .) وفي لفظ«إن كنا لنعرف المنافقين»فيه أبوهرون العبدي تكلموا فيه. ما لك لا تقوم مع أصحاب.. أصابتني دعوة العبد الصالح زعم الرافضي عبد الحسين أن عليا قال لأنس بن مال «ما ل لا تقوم مـع أصحاب رسول الله  فتشهد بما سمعته يومئذ فقال: يا أمير المؤمنين كبرت سني ونسيت. فقال علي: إن كنت كاذبا فضرب الله ببيضاء لا تواريها العمامة. فما قام حتى ابيض وجهه برصا. فكان بعد ذل يقول: أصابتني دعوة العبد الصالح». رواه الكذاب في (المراجعات ص115 )عن شيخه إبليس. ولـم أجـده فـي مصدر من مصادر السنة ولا حتى الشيعة. ونقبت عنه في المعجم الفقهي الشـيعي الالكتروني المتضمن لآلاف الكتب الرافضية فلم أجد هذه الرواية إلا فـي كتابـه الذي أحرى أن يسمى (المفتريات) بدل (المراجعات). قال عبد الحسين «ويشهد لها– أي هذه الرواية – ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/111 )حيث قال«فقاموا إلا ثلاثة لم يقوموافـدعا علـيهم فأصـابتهم دعوته. قلت: وهذه الرواية آفتها الوليد بن عقبة بن نزار العنسـي . قـال الحـافظ « مجهول»(تقريب التهذيب1/513 لسان الميزان7/226.)

عدد الصفحات ٤٣٧

439 أحاديثتج هاا لشيعة ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر أورده السبكي في شفاء السقام 37 وهو موضوع وآفته سمعان بـن مهـدي (أنظر كشف الخفاء 2/366 )وهو غير معروف، ألصـقت بـه نسـخة مكذوبـة (المغني في الضعفاء رقم2653 ميزان الاعتدال3551.) ما من رجل يمر بقبر الرجل فيسلم عليه الا رد الله روحه فيه عبد الله بن أبي زياد بن سليمان بن سمعان: قال الحافظ »مترو اتهمـه أبو داود بالكذب«( .تقريبالتهذيب3326). وفيه محمد بن قدامة الجوهري: قال الحافظ في (التقريب 6232 )»فيه لين« . ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام». ضعيف جدا. رواه الخطيب البغدادي في تاريخه (6/137 )والذهبي في سير أعلام النبلاء (12/510 )عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. فإن فيه: عبد الرحمن بن زيد: مترو . قال البخاري «لا يصـح حديثـه»(التـاريخ الكبير1/611 و5/263 )وقال البخاري أيضا«ضـعفه علـي جـدا»(التـاريخ الكبير5/122 وانظر التاريخ الصغير2/221 )وفي ترتيب علـل الترمـذي« لا أروي عنه»(ترتيب علل الترمذي ورقة17 .)وذكره أبو زرعة الرازي في أسامي الضعفاء 112 .وسئل أحمد بن حنبل عن أسامة بن زيد«أسـامة وأخـوه عبـد الرحمن متقاربان ضعيفان وأخوهما عبد الله ثقة»(المعرفة والتاريخ1/230 .)وقال الترمذي «ضعيف في الحديث ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهمـا من أهل الحديث وهو كثير الغلط»(جامع الترمذي حديث رقم632 .)وكذل ضعفه

عدد الصفحات ٤٣٨

441 أحاديث يحتج هاا لشيعة النسائي (الضعفاء والمتروكون337 .)وقال البزار«أجمع أهل العلم على تضعيف أخباره (كشف الأستار112.) وقد توبع عليه ولكن في الطريق من لا يحتج به فرواه ابن أبـي الـدنيا فـي كتاب القبور: حدثنا محمد بن قدامة الجوهري ثنا معن بن عيسى القـزاز أخبرنـا هشام بن سعد: ثنا زيد بن أسلم عن أبي هريرة.. وهذا إسناد منقطع فإن زيدا لم يدر أبا هريرة. قال الترمذي «لا نعرف لزيد بن أسلم سماعا من أبي هريرة»(جامع الترمذي رقم3126.) وأما سبب الضعف فهو من محمد بن قدامة الجوهري قال أبـو داود«لـيس بشيء»وأورده الذهبي في الضعفاء وقال «وقد وهم الخطيب وغيره فـي خلـط ترجمته بترجمة محمد بن قدامة بن أعين المصيصي الثقة وأكد ذل الحـافظ فـي (التقريب رقم6232.) وللحديث شاهد أسنده الحافظ ابن عبد البر في شرحه على الموطأ عن عبيـد الله بن محمد عن فاطمة بن الريان المخزومي قالت: أخبرنا الربيع بـن سـليمان المؤذن صاحب الشافعي: أخبرنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيـد ابن عمير عن ابن عباس قال: قال رسول الله  .. »وذكر الحديث. قال الألباني «وهذا إسناد غريب. الربيع بن سليمان فما فوقه ثقات معروفون من رجال التهذيب وأما من دونهما فلم أعرفهما. لا شيخ ابن عبد البر ولا المملية: فاطمة بنت الريان. وظني أنها تفردت بل شذت بروايتها الحديث عن الربيع بن سليمان بهذا الإسناد الصحيح له عن ابن عباس. فإن المحفوظ عنه إنما هو بالإسناد الأول… ومن هذا التحقيق يتبين أن قول عبد الحق الإشبيلي في أحكامه (10/1 ) «إسناده صحيح»غير صحيح وإن تبعه العراقي في تخريج الإحياء(2/211 ) وأقره المناوي. (أنظر سلسلة الضعيفة للألباني1/273.)

عدد الصفحات ٤٣٩

440 أحاديثتج هاا لشيعة ما من نبي إلا ولد الأنبياء غيري وإن ابنيك سيدا شباب أهل الحنة إلا ابني الخالة يحيى وعيسى». قال الهيثمي«رواه الطبراني ورجاله ثقات وفي بعضهم ضعف»(1/112.) ما منعك أن تسب أبا التراب النووي قد نص على أن قول معاوية ليس فيه تصريح بأنه أمر سعدًا بسبه، وإنما سأله عن السبب المانع له من السب كأنه يقول: هل امتنعت تورعًا أو خوفًا فإن كان ذل تورعًا وإجلالاً له عن السب فأنت مصيب محسن وإن كان غير ذل فله جواب آخر، ولعل سعدًا قد كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الإنكار وأنكر عليهم فسأله هذا السؤال »[شرح مسلم للنووي15/175-176 أو طبعة الميس 15/112-115.] ما هذه الجفوة يا بلال أن بلالا رأى في منامه النبي  وهو يقول له( ما هذه الجفوة يا بلال أمـا ان ل أن تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا فركب راحلته وقصد المدينـة فأتى قبر النبي  فجعل يبكي عنده ويمر وجهه عليه وأقبل الحسـن والحسـين فجعل يضمهما ويقبلهما فقالا له يا بلال نشتهي نسمع اذان الـذي كنـت تؤذنـه لرسول الله  في السحر ففعل فعلا سطح المسجد فوقف موقفه الذي كان يقـف فيه فلما أن قال ( الله أكبر الله أكبر ارتجت المدينة فلما أن قال ( أشهد أن لا إله إلا الله ) زاد تعاجيجها فلما أن قال ( أشهد أن محمدا رسول الله ) خرج العواتق مـن خدورهن فقالوا أبعث رسول الله  فما رئي يوم أكثر باكيا ولا باكية بعد رسول الله  من ذل اليوم».

عدد الصفحات ٤٤٠

441 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال الحافظ في (لسان الميزان ترجمة رقم 321 1/107 )عن هذه القصـة « بينة الوضع» .قال الشيخ محمد بن درويـش الحـوت«لا أصـل لـه»(أسـنى المطالب513 )وقال الشوكاني«لا أصل له» (الفوائد المجموعة20 )والعلامة مـ علي قاري في المصنوع في معرفة الحديث من الموضوع. وقال الذهبي «إسناده لين وهو منكر» (سير اعلام النبلاء1/351.) ما يبكيك يا علي.. المدينة لا تصلح إلا بي أو بك حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني ثنا عمير بن مـرداس حـدثنا عبد الله بن بكير الغنوي حدثنا حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد مولى علي عـن علي رضي الله عنه أن رسول الله  أراد أن يغزو غزاة له قـال فـدعا جعفـرا فأمره أن يتخلف على المدينة فقال لا أتخلف بعد يا رسول الله أبدا قال فـدعاني رسول الله  فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم قال فبكيت فقال رسول ا ما يبكي يا علي قلت يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة تقول قريش غـدا مـا أسرع ما تخلف عن بن عمه وخذله ويبكيني خصلة أخرى كنت أريد أن أتعـرض للجهاد في سبيل الله لأن الله يقول ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينـالون مـن عدو نيلا إلى آخر الآية فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله فقال رسول الله  أمـا قول تقول قريش ما أسرع ما تخلف عن بن عمه وخذله فإن ل بي أسوة قد قالوا ساحر وكاهن وكذاب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأما قول أتعرض لفضل الله فهذه أبهار من فلفل جاءنا من اليمن فبعـه واستمتع به أنت وفاطمة حتى يأتيكم الله من فضله فإن المدينة لا تصلح إلا بـي أو ب ». قال الحاكم على عادته« هـذا حـديث صـحيح الإسـناد ولـم يخرجـاه» (المستدر2/367).

عدد الصفحات ٤٤١

443 أحاديثتج هاا لشيعة وتعقبه الذهبي فقال «أنى له الصحة والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي منكر الحديث عن حكيم بن جبير وهو ضعيف يترفض». ويأتي الأميني بلا أمانة فيكتم تعقيب الذهبي ويكتفي بقول الحاكم بأن الحـديث صحيح. (حديث المنزلة2/71.) ماذا على من شم تربة أحمد ألا يشم مدى الزمان غواليا يحتج بها عشاق التربة وندماؤها من الرافضة وغيرهم ممن يقفون من التراب موقف النصارى من المعادن والصلبان وممن أشربوا في قلوبهم التربة كما أشرب بنو إسرائيل العجل بكفرهم. وقد ذكر الحافظ الذهبي أن «هذا مما ينسب إلى فاطمة ولا يصـح عنهـا» (سير أعلام النبلاء2/132.) المتحابون في جلالي على منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء قال أهل العلم في شرح هذا الحديث بأنهم «لا يغبطونهم على منـابر النـور والراحة بل على المحبة فإن المحبة في الله محبة لله وهو مقام يتنافس به فالغبطـة على محبة الله لا على مواهبه»(فيض القدير للمناوي2/215.) متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما ذهب عامة العلماء أن عمر لم يحرم متعة الحج. وإنما كان يرى متعة الحـج رخصة تؤدى فيها عمرة وحجة في زيارة واحدة للبيت. وكان يريد من الناس إتمام العمرة لقوله تعالى وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ  وكذل تكثير زيارة البيت حتى يزار البيت فقط في الأشهر الحرم. ثم هو صرح بأنه لم ينه عنها نهي تحريم بـل يرى تمتع الحج مهتديا بسنة النبي  .

عدد الصفحات ٤٤٢

444 أحاديث يحتج هاا لشيعة فقد ثبت عن الصُبَيّ بن معبد أنه لما قال لعمر : إني أحرمت بالحج والعمـرة جميعا. قال له عمر: هديت لسنة نبي  »(رواه أحمد في المسند بإسناد صـحيح 1/12 أو1/226 ح رقـــم (13 )و(161 )و(227 )و(252 )و(256 )و(371 ) وصححه محققو المسند. ورواه النسائي5/113 وصححه الألبـانيفـي صـحيح النسائي2/575 ح رقم2550.) وعن ابن عباس قال«سمعت عمر يقول والله إني لا أنهاكم عن المتعة، وإنها لفي كتاب الله، وقد فعلها رسول الله يعني العمرة في الحج»(سنن النسـائي رقـم 2711 وصححها الألباني في صحيح النسائي2/571 ح رقم2563.) وروى البيهقي في سننه(5/21) أن علي بن أبي طالب قال لعمر بن الخطاب «أنهيت عن المتعة قال: لا ولكني أردت كثرة زيارة البيت. فقال علي رضي الله عنه: من أفرد الحج فحسن ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله وسنة نبيه . وإنما أراد عمر أن لا يخلو بيت الله الحرام من المعتمرين باقي أيـام السّـنة، ولأن التمتّع كان من السهولة بحيث تور الاعتمار في غير أشهر الحج فنهاهم عن التمتع. وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقيل له «إن تخالف أبا قـال: إن أبي لم يقل الذي تقولون إنما قال أفردوا العمرة من الحج أي أن العمرة لا تتم فـي شهور الحج إلا بهدي وأراد أن يزار البيت في غير شهور الحج فجعلتموهـا أنـتم حراما وعاقبتم الناس عليها وقد أحلها الله عز وجل لرسول الله  قال فإذا أكثروا عليه قال أفكتاب الله عز وجل أحق أن يتبـع أم عمـر »(سـنن البيهقـي5/21 التمهيد1/210 لابن عبد البـر وقـال مؤلـف كتـاب حجـة الـوداع«رجالـه ثقات»1/311.) وعنعقيل عن بن شهاب أنه سأل سالم بن عبد الله بن عمر: «لِمَ نهى عمر رضي الله عنه عن المتعة وقد فعل ذل رسول الله  وفعلها الناس معـه. فقـال

عدد الصفحات ٤٤٣

445 أحاديثتج هاا لشيعة أخبرني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه قال «إنّ أتـم العمرة أن تفردوها من أشهر الحج والحج أشهر معلومات فأخلصوا فـيهن الحـج واعتمروا فيما سواهن من الشهور»(رواه البيهقي في سننه5/21.) قال الطحاوي في شرح معاني الآثار«فأراد عمر رضي الله عنه بذل تمام العمرة لقول الله عز وجل وأتموا الحج والعمرة لله وذل أن العمرة التي يتمتع فيها المرء بالحج لا تتم إلا بأن يهدي صاحبها هديا أو يصوم إن لـم يجـد هـديا وإن العمرة في غير أشهر الحج تتم بغير هدى ولا صيام فأراد عمر رضـي الله عنـه بالذي أمر به من ذل أي يزار البيت في كل عام مرتين وكره أن يتمتـع النـاس بالعمرة الى الحج فيلزم الناس ذل فلا يأتون البيت إلا مرة واحدة في السنة فأخبر ابن عمر رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه في هذا الحديث أنه إنما أمـر بإفراد العمرة من الحج لئلا يلزم الناس ذل فلا يأتون البيت إلا مرة واحـدة فـي السنة لا لكراهته التمتع لأنه ليس من السنة. وإنما كان يريد إرشاد الناس إلى مـا هو أفضل منها»انتهى. والإمام إذا اختار لرعيته الأمر الفاضل، بالشيء نهي عن ضده فكان نهيه عن المتعة على وجه الاختيار لا على وجه التحريم، وهو لم يقل: وأنا أحرمهمـا كمـا يكذب الكذاب التيجاني، صاحب أكذوبة (إبحث عن دين حتى يقال عن مجنون). وإنما قال عمر: أنهى عنهما ثم كان نهيه عن متعة الحج علـى وجـه الاختيـار للأفضل لا على وجه التحريم. وهذا ما صرح به أهل العلم ومنهم البيهقي الذي قال «وجدنا في قول عمـر رضي الله عنه ما دل على أنه أحب أن يفصل بين الحج والعمرة ليكون أتم لهمـا فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه وعلى اختيار الأفراد على غيره لا علـى التحريم وبالله التوفيق»(سنن البيهقي7/206 .)

عدد الصفحات ٤٤٤

446 أحاديث يحتج هاا لشيعة وقد قيل: إنه نهى عن الفسخ، والفسخ حرام عند كثير من الفقهاء، وهو مـن مسائل الاجتهاد، فالفسخ يحرمه أبو حنيفة، ومال ، والشافعي، لكن أحمد وغيره من فقهاء الحديث وغيرهم لا يحرمون الفسخ، بل يستحبونه، بل يوجبه بعضـهم، ولا يأخذون بقول عمر في هذه المسألة بل بقول: علي، وعمران بن حصـين، وابـن عباس، وابن عمر، وغيرهم من الصحابة. أما التحريم المطلق لمتعة الحج فقد ذهب إليه أبو ذر كما في صـحيح مسـلم عـن إبراهيم التيِّمي عن أبيه عن أبي ذر رضي اللـه عنه قال «كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد خاصة»(مسـلم رقـم1222 )وأبـو ذر مـن الصـحابة المرضيين عند الرافضة فإذا كان الخطأ في مسألة يقتضي القدح والطعن فينبغي أن يشمل أبو ذر أيضاً اللهم إذا كانت القضية هي البحث عن مثالب عمر فقط ! أما متعة النساء فإن عمر لم يحرمها من تلقاء نفسه بل لأن النبي حرَّمها فقـد أخرج مسلم في صحيحه عن الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدَّثه، أنه كـان مـع رسول الله «يا أيها الناس إني قد كنت أذنتو لكم في الاستمتاع من النساء، وإن ا قد حرَّم ذل إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهنَّ شيء فليخلِّ سبيله ولا تأخـذوا مما آتيتموهن شيئاً »(مسلم رقم0612.) وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن الزهري عن الحسن بـن محمـد ابن علي، وأخوه عبد الله عن أبيهما أن علياً رضي الله عنه قال لابن عبـاس : إن النبي  نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر»(رواه البخـاري رقم2125.) وقد قال علي بن أبي طالب لمن كان يجيز متعة النساء «إن لرجل تائه. ألـم تعلم أن النبي  حرم عنها يوم خيبر»(رواه مسلم).

عدد الصفحات ٤٤٥

447 أحاديثتج هاا لشيعة متى أوصي إلى علي فقد كنت مسندته إلى صدري تمام الرواية «حدثنا عمرو بن زرارة أخبرنا إسماعيل عن بن عـون عـن إبراهيم عن الأسود قال ذكروا عند عائشة أن عليا رضي الله عنهما كـان وصـيا فقالت متى أوصى إليه وقد كنت مسندته إلى صـدري أو قالـت حجـري فـدعا بالطست فلقد انخنث في حجري فما شعرت أنه قد مات فمتى أوصى إليـه »(رواه البخاري رقم2510.) يحتجون على الصديقة بنت الصديق ويقدمون قولا قاله أناس لا يعرف مـن الحديث من هم على من وصفها الله بأنها أم المؤمنين. أليست شهادة الله لها تبعـث على تقديم شهادتها على غيرها وهي التي شهدت آخر ما كان يقوله النبي  قبل موته مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة تمام الرواية «حدثنا محمد بن عبد العزيز بن ربيعة الكلابي أبو مليل الكوفي حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقرئ عن أبي سـلمة الصـائغ عـن عطية عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسـلم يقـول وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له». رواه الطبراني في المعجم الصغير وقال«لم يروه عن أبي سلمة إلا بن أبي حماد تفرد به عبد العزيز بن محمد»(المعجم الصغير2/12 والأوسط6/15.) مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح هذه السفينة ليس لها قائد يقودها فإن المفترض أن يقودها قابع في سرداب منذ ألف وثلاثمئة سنة. فهي سفينة محكوم عليها بالغرق لأن قائدها قد تخلى عنها.

عدد الصفحات ٤٤٦

448 أحاديث يحتج هاا لشيعة هي سفينة غارقة مخالفة للإخلاص لله. لأن الله أخبر أنه ينجي من يخلصون له في الدعاء إذا كانوا في الفل لينجيهم فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون. الاستغاثة بالأموات من دون الحي الذي لا يموت. والاعتقاد بالطواف حـول القبور وأكل الطين وعمل أقراص منه للساجدين واعتقاد أن التراب شفاء من كـل داء يفوق الحبة السوداء وعسل النحل والقفز في عاشوراء مع ضـرب الـرؤوس بالفؤوس والأطفال بالموسى بما يسمونه لطما ولست أدري أين يسوقهم الشـيطان لعل اللطم يعقبه الركل. هذا سفينة القراصنة لا سفينة نوح، لأن الدين القائم على الملة الحنيفية يقـوم بالاخلاص والتوحيد. ثم القرآن عند المروجين لهذه السفينة لـم يصـح لأن فيـه تحريف مزعوم اقترفه الصحابة بزعمكم وهذا مجمع عليه بين علماء الشيعة كمـا قرر نعمة الله الجزائري. وكتبكم ليس في صحاح. فكيف تسير السفينة وقبل كل شيء أود التذكير بتضعيف محدث العصر الشـيخ الألبـاني لهـذا الحديث كما في (الروض النضير ص153 وضعيف الجامع الصغير5/131 حديث رقم5251 وسلسلة الأحاديث الضعيفة ح رقم2503 )فإنه مـن العلمـاء الأجـلاء المتأخرين الذين اطلعوا بتوسع على أقوال العلماء المتقدمين في الجرح والتعـديل والحكم على الأحاديث. وقد نبه الألباني على مراوغة عابد الحسين (وليس عبد الله) وأنه « لا يـتكلم على أسانيد التي تدعم مذهبه بل يسوقها كلها مساق المسلمات المصـححات مـن الأحاديث إن لم يشعر القارئ بصحتها كما فعل هنا بقوله (صـحيحة المسـتدر ) فضلا عن أنه لا يحكي عن أئمة الحديث ما في أسانيدها من طعن ومتونهـا مـن نكارة». أضاف«ثم رأيت الخميني قد زاد على عبد الحسين في الافتراء فزعم فـي (كشف الأسرار ص171 )أن الحديث من الأحاديث المسلمة المتـواترة. ويعنـي

عدد الصفحات ٤٤٧

449 أحاديثتج هاا لشيعة بقوله (المسلّمة ) أي: عند أهل السنة. ثم كذب مرة أخرى كعادته فقـال : وقـد ورد ذل في أحد عشر حديثا من طرق أهل السنة»(سلسلة الأحاديث الضعيفة المجلـد العاشر القسم الأول ص 5-11 حديث رقم2503.) والحديث أورده الهيثمي في(مجمع الزوائد1 /161 )وأوضح أن في اسـناده عبد الله بن داهر والحسن بن أبي جعفر وهما متروكان. وقاله الهيثمي. وهو مروي من ثلاث طرق عن أبي ذر: الطريق الاول: فيه المفضل بن صالح الأسدي أبـو جميلـة . قـال الـذهبي «ضعفوه»(المستدر2/323 والكاشف3/170 )وقال البخاري وابن أبـي حـاتم «منكر الحديث»قال ابن حجر في(التقريب رقم6155 )«ضعيف» . الطريق الثاني: عند الطبراني وفيه عبد الله بن داهر. قـال الـذهبي وابـن الجوزي وغيرهما «رافضي ضعفوه»(المغني فـي الضـعفاء1/337 الضـعفاء والمتروكــون لا بــن الجــوزي 1/337 ميــزان الاعتــدال 2/12 الكامــل فــي الضعفاء2/221 .) الطريق الثالث: عند الطبراني وفيه الحسن بـن أبـي جعفرالجفـري . قـال البخاري «منكر الحديث»(2/211 ترجمة رقم2500.) ذكر البزار في مسنده(1/323 )أن فيه الحسن بن علي(أبي جعفر) الجفري وأنه لم يتابع. واعتبر في تهذيب الكمال أن أنكر ما روى المفضل بن صالح عن الحسن بن علي هذا الحديث (21/211.) وذكر أبو نعيم في(الحلية2/306 )هذا الحديث وحكم عليه بالغرابة والغرابـة تطلق على الضعيف.

عدد الصفحات ٤٤٨