386 أحاديث يحتج هاا لشيعة الحديث منكر: أخرجه الجوهري في كتاب السـقيفة للجـوهري الرافضـي واعترف بذل عبد الحسين الموسوي صاحب المراجعات. مع أن روايته تضـمنت «أن جيش أسامة كان فيه جلة المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر وعمـر وأبـو عبيدة بن الجراح» (المراجعات ص372 المسترشد ص116.) وعلى فرض أن أحدا تخلف عنها فلمهمة أخرى ولا شـ . فـإن الصـحابة سباقون إلى الجهاد ولا ش . وزعم عبد الحسين الموسوي أن الشهرستاني رواه مرسلا. وهـذا دال علـى عجزه عن أن يجده في شيء من كتبه لم يعهد عن النبي لعن حتى المنافقين المتخلفين عن الغـزوات. والآيـات واضحة في أنه كان يستغفر لهم. قال تعالى اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَـرَّةً فَلَـنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ .وكان يقبل أعذارهم حين يأتون يعتذرون إليه ويستغفر لهم ويوكل سرائرهم إلى الله. تناقض الرافضة: يستنكر الرافضة ما ترويه صحاح السنة مـن أن الرسـول قال: اللهم إنما أنا بشر. فمن لاعنته أو سابتته فاجعلها رحمة لـه. فيقولون: كيـف يليق أن ترووا عن النبي أنه كان يلعن لكنهم الآن شديدو الحاجة الى رواية تثبت لعن الرسول لأصحابه حتى يقرروا مذهبهم المبني على شتم أصحاب الرسول. فتعلقوا بهذا الحديث ولكنهم تناقضوا. وهم ما احتجوا بهذا الحديث إلا ليجعلوا من أبي بكر وعمر أول الملعـونين . فقد قالوا: وقد تخلف أبو بكر وعمر عن جيش أسامة. وبعث رسول الله أسامة بن زيد بن حارثة الى الشام، وهو لـم يتجـاوز العشرين من عمره، وأمره أن يوطىء الخيل تخوم البلقـاء والـداروم مـن أرض فلسطين، فتجهز الناس وخرج مع أسامة المهاجرون الأولون، وكان ذل في مرض
عدد الصفحات ٣٨٥387 أحاديثتج هاا لشيعة الرسول الأخير، فاستبطأ الرسول الكريم الناس في بعث أسامة وقد سـمع مـا قال الناس في إمرة غلام حدث على جلة من المهاجرين والأنصار00فحمدالله وقال الرسول (أيها الناس أنفذوا بعث أسامة فلعمري لئن قلتم في إمارته لقد قلـتم فـي إمارة أبيه من قبله وإنه لخليق بالإمارة وإن كان أبوه لخليقا لها). فأسرع الناس في جهازهم، وخرج أسامة والجيش، وانتقل الرسول الى الرفيق الأعلى، وتولى أبو بكر الخلافة وأمر بانفاذ جيش أسامة وقال: ما كان لي أن أحل لواء عقده رسول الله، وخرج ماشيا ليودع الجيش بينما أسامة راكبا فقال له: (يـا خليفة رسول الله لتركبن أو لأنزلن)...فرد أبوبكر: (والله لا تنزل ووالله لا أركب، وما علي أن أغبر قدمي في سبيل الله ساعة)...ثم استأذنه في أن يبقى الى جانبـه عمر بن الخطاب قائلا له: (إن رأيت أن تعينني بعمر فافعـل ) ... ففعـل وسـار الجيش وحارب الروم وقضى على خطرهم ،وعاد الجيش بـلا ضـحايا، وقـال المسلمون عنه: (ما رأينا جيشا أسلم من جيش أسامة)... وهذا ليس بعجيـب مـن مذهب القوم المبني على سب أصحاب رسول الله الذين نصـروا رسـول الله وفتحوا بعده العالم كله وأخضعوه لإمارة الإسلام. ولتمرير عقيدة الطعن في الصحابة التي سن سنتها وغرس جذورها عبـد الله بن سبأ: إدعوا ظلم الصحابة لأهل البيت. ولولا ذل لم يقبل النـاس عقيـدة سـب الصحابة. وهذا أيضا من أكاذيبهم فإن الرسول كان قد أمر على النـاس أبـا بكـر للصلاة بهم نيابة عنه. ولما مات استأذن أبو بكر أسامة في أن يبقي عنـده عمـر لمشاورته ومؤازرته فأذن له أسامة. وهل يلعنهما رسول الله وهما أعظم المهاجرين كيـف يعقـل أن يلعـن رسول الله خواص أصحابه أبا بكر وعمر اللذين هما أبرز وأعظم المهاجرين. بل
عدد الصفحات ٣٨٦388 أحاديث يحتج هاا لشيعة كيف يلعن أحدا من المهاجرين والأنصار الذين أثنى الله عليهم في القرآن الله يثني عليهم والرسول يلعنهم ومن تلبيسات عبد الحسين الموسوي أنه يصف الحديث غيـر المسـند بأنـه مرسل (إرسال المسلمات) مع أن الشهرستاني قد ذكر الرواية بغير سـند . ومتـى عرف عن الشهرستاني المعرفة بالحديث وهو الذي اعترف بالحيرة لكثرة لزومـه علم الجدل والفلسفة حتى استشهد في كتابه المسمى بنهاية الإقـدام (ص3 )بهـذين البيتين: لقد طفت في تل المعاهد كلها وسـيرت طرفي بين تل المعالم فلم أر إلا واضعا كف حائـر على ذقـن أو قارعا سن نادم فالاستشهاد برجل كالشهرستاني عند أهل الحديث هو مـن ال مضـحكات . لا سيما وأن الكذاب يدعي أنه أرسله إرسال المسلمات. وهذا من أعظم مكر وكـذب هذا العابد للحسين الملقب بالموسوي. فإن الجمهور على أن هذه المراسيل لا تقوم بها حجة ولا يجـوز معارضـة الثابت القطعي بها [وهو مذهب النووي في التقريب. ونسبه لأكثر الأئمة من حفاظ الحديث ونوقّاد الآثار، وهو قول مسلم كما في صحيحه 1/30 .ومـنهم مـن قبلـه بشروط كالشافعي، وقال الحافظ في النكت نقلاً عن الاسفراييني : إذا قال التـابعي : «قال رسول ا»فلا يُعَدّ شيئًا ولا يقع به ترجيح فضلاً عن الاحتجاج به (النكَـت 2/525 ])لا سيما إذا أراد مبطل مخالفة القرآن بها. وهذا من أعظم كذب وتدليس عبد الحسين وليس عبد الله. فهو يستعمل هـذه العبارة في كتابه المراجعات ليجعل من مراسيلنا أسانيد صحيحة. ولم يجد الرافضة الحديث مسندا إلا من طريق منبوذ مجهول لدى الرافضـة والسنة.
عدد الصفحات ٣٨٧389 أحاديثتج هاا لشيعة وهو دليل على عجزه وإفلاسه فإنه لم يجد الحديث في مصدر مـن مصـادر كتب أهل الحديث والسنة. فقد اضطر أن يقول أخرجه عبد العزيز الجوهري فـي كتاب السقيفة. وهو مؤلف رافضي مثله مجهول الحال عند أصحاب مذهبه. وأبناء جلدته ليسوا حجة علينا. وهذا الأخير قد اختلق سندا كله مجاهيل. ولهذا يضطر بنو رفض إلى عزو الحديث إلى كتـبهم ومصـادرهم كقـولهم (رواه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (وصول الأخيار إلى أصول الأخبـار ص61 )فقط كما فعل المجلسي(بحار الأنوار30/232 .)أو الشهرستاني الذي لـم يذق طعم علم الحديث وإنما قضى حياته في علم المنطق والفلسفة حتى اشتكى من مرض الحيرة والش بسببها. ترجمة أحمد بن عبد العزيز الجوهري وهنا فضيحة عظيمة للرافضة: فقد ذكر شارح نهـج البلاغـة أنـه التـزم الاحتجاج على أهل السنة من كتبهم. ثم زعم أن أحمد بن عبد العزيـز الجـوهري هو عالم كبير ثقة من أهل الحديث وأنه هو صاحب كتاب السقيفة. وإليكم الفضحية: فقد تعقبه الخوئي قائلا «صريح كلام ابن أبـي الحديـد أن الرجل من أهل السنة. ولكن ذِكر الشيخ له في الفهرست : كاشف عن كونه شـيعيا، وعلى كل حال فالرجل لم تثبت وثاقته، إذ لا اعتداد بتوثيق ابن أبي الحديد»(معجم رجال الحديث2/122 .) والذي قاله الخوئي يدل على جهالة الجوهري واحتجاجه بالطوسي صـاحب الفهرست يؤكد ذل حيث إن الطوسي قال «له كتاب السقيفة»ولم يزد على ذلـ فدل على أنه غير معروف لدى الشيعة. وهنا نذكر بأن كثيرا من السيناريوهات والأكاذيب الملفقة والحوارات الطويلة والمناظرات بين فاطمة وأبي بكر حول ميراث أرض فد هي من سلسلة أكاذيـب
عدد الصفحات ٣٨٨391 أحاديث يحتج هاا لشيعة هذا الجوهري، اختلقها ودونها في كتابه السقيفة. فالحمد لله الذي وفر علينا الجهـد فجعل الحكم بجهالته وعدم وثاقته من جهة الشيعة أنفسهم. والذي يؤكد ذل قول الطوسي في مقدمة الفهرست (ص2 ) «فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب الأصول فلا بد أن أشير إلى ما قيل فيه من التعـديل والجرح وهل يعول على روايته أم لا » والحمد لله فقد ثبت جهالة هذا الجوهري عندنا وعند الرافضـة بخـلاف مـا حاول هذا العابد للحسين في كتابه المراجعات من إيهام القراء بأن الجوهري مـن علماء أهل السنة. كما تجده في كتابه المراجعة رقم (11.) أما إسناد الجوهري فهو ضعيف أيضا وفيه مجاهيل: قال الجوهري: حدثنا أحمد بن إسحاق بن صالح عن أحمد بن سيار عن سعيد بن كثير الأنصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن. أحمد بن إسحاق بن صالح: قال الألباني «لم أجده». رجال: من هم هؤلاء الرجال لا تدري لعل منهم عبد الله بن سبأ عبد الله بن عبد الرحمن: يغلب على الظن أنه عبد الرحمن بن أبـي عمـرة الأنصاري وهو مجهول الحـال كمـا أفـاده ابـن أبـي حـاتم فـي (الجـرح والتعديل2/112.) أما أن ترد هذه الرواية في كتب بني رفض فهذه من أكاذيبهم ولا عبـرة و حجة عندنا في أكاذيبهم. فقد افتروا ما هو أعظم منها. حتى زعموا أن الله ينـزل إلى الأرض ليزور قبر الحسين. وأن الإله هو الإمام. فلا قيمة عندنا لما في كتبهم. (أنظر تفصيل الرد من سلسلة الأحاديث الضعيفة للألباني ح رقم2172.) لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال تمام الرواية «أخبرني الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرائيني ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن البراء ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني ثنا أبـي أخبرنـي
عدد الصفحات ٣٨٩390 أحاديثتج هاا لشيعة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحـب إلي من أن أعطي حمر النعم قيل وما هن يا أمير المؤمنين قال تزوجه فاطمة بنت رسول الله وسكناه المسجد مع رسول ا يحل له فيه ما يحل له والراية يوم خيبر ضعيف جدا. رواه الحاكم وقال «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجـاه». وتعقبه الذهبي فقال«بل المديني عبد الله بن جعفر ضعيف»بل قال في الميزان « متفق على ضعفه»ووصفه الهيثمي بأنه«مترو»(مجمع الزوائد1/121.) حدثنا نضر بن علي ثنا عبد الله بن داود عن هشام بن سعد عن عمـر ابـن أسيد عن ابن عمر قال كنا نقول على عهد رسول الله النبي وأبو بكر وعمـر ولقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي إحداهن أحب إلي مـن أن يكون لي الدنيا وما فيها تزويجه فاطمة وولدت لـه وغلق الابواب والثالثة يوم خيبر». رجاله ثقات رجال البخاري غير هشام بن سعد. قال الحـافظ فـي تقريـب التهذيب «هشام بن سعدالمدني أبو عباد أو أبو سعيد صدوق له أوهـام ورمـي بالتشيع »(تقريب التهذيب1/257.) لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي مرتين أو ثلاثا. قال فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها فقال يا بنت فلانة لا أسمع تـرفعين صوت على رسول الله قلت رواه أبو ذكر محبة علي رضي الله عنه. قال الهيثمي «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانـي بإسـناد ضعيف»(مجمع الزوائد1/127.)
عدد الصفحات ٣٩٠391 أحاديث يحتج هاا لشيعة وضعفه الألباني (ضعيف أبي داود ص211 .)وفيه يونس بن أبـي إسـحاق وهو ثقة ولكن أبا داود صرح بأنه كان يرسل. وفي (المعرفة والتاريخ2/173 )أن أحمد بن حنبل كان يفضل الرواية من أخيه إسرائيل عليه. لكل نبي وصي ووارث وإن عليا وصيي قال السيوطي «موضوع»(اللآلئ المصنوعة1/351 )وقال الـذهبي«هـذا كذب»(ميزان الاعتدال1/273.) (أنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم2162.) لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات وهذا النوع من الكذب هو من أقل أنواع الكذب شأنا ويسمى بالمعاريض. وقد جاء في الأثر «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب»(رواه البيهقـي موقوفـا على عمر بسند جيد وهو سنده مرفوعا إلى النبي كمـا أشـار إليـه العلامـة الألباني في سلسته الضعيفة ح رقم 1012.) ومع هذا فقد بلغ من تقوى نبينا إبراهيم أنه يتذكر هذه المعـاريض يـوم الموقف وهذا هو الشأن في تعظيم العمل مهما كان صغيرا. وهذا الكذب لا يعد شيئا وليس حراما لا سيما إذا قارناه بمفسدة تعرض زوج إبراهيم للزنى بها من قبل النمرود. أو كان ينبغي على إبراهيم عند الرافضة التسليم للنمرود أن يزني بزوجته أوليس دفع أعظم المفسدتين بارتكاب أدناها مقرر عند العقلاء بل في دين الله وأن ما لم يمكن دفعه من الفساد الأعظم إلا بفساد أقل منه جاز دفعه بما هو أقـل منه فسادا أو كان ينبغي على إبراهيم أن يشار قومه في عبادة الأوثان صيانة لنفسـه من الكذب
عدد الصفحات ٣٩١393 أحاديثتج هاا لشيعة أو كان ينبغي على إبراهيم أن لا يظهر عجز الأصنام ولا يقيم الحجة علـى قومه صيانة من الكذب الذي هو من المعاريض وهذه كلها مذكورة في القرآن فلماذا لا تعترضون على القرآن ومثلها قول يوسف أَيَّتوهَا الْعِيرُ إِنَّكومْ لَسَارِقوونَ أليس هذا من الكذب جل ما عندكم من مخالفة ذل هو منعكم تسميتها كذبا. وليس هـذا التبريـر كافيا في إقناع غير المسلم. فماذا تقولون لـه في شأن يوسف وقد قال (أيتها العير إنكم لسارقون) وهم لم يكونوا قد سرقوا هل عندكم إلا تبريرات لا قيمة لها ولهذا لم يجد الخوئي بدا من التصريح بنوع من الكذب للمصلحة. فقد وصـف الخـوئي قول إبراهيم (إني سقيم) وقول يوسف (أيتها العير إنكم لسارقون) بأنه من الأكاذيب الجائزة (مصباح الفقاهة1/201.) فلماذ التهويل والتشنيع على ما أجـازه شـيخكم الأعظم الخوئي. وإبراهيم قال (إني سقيم) تخلصا من الشر حين دعاه قومـه إليـه . وأنـتم تخالفون إبراهيم في توحيده. وهو الذي قال لقومه وأعتزلكم وما تدعون مـن دون الله وأدعو ربي. فتخالفونه وتدعون مع ربكم مخلوقين سويتموهم بالخالق وسـلبتم أسماءه الحسنى منه وأهديتموها لأئمتكم. فكيف تستعظمون الكذب بينما تتسـاهلون في الشر ولا يليق بمن جعل التقية أصلا في دينه أن يستنكر الكذب الذي وقـع لسـبب وضرورة. فإن التقية في القرآن رخصة عند الاضطرار، بينما هي عندكم مستعملة في السراء والضراء. فقد جاء في الكافي أن رجلاً رأى رؤيا، فدخل على جعفـر الصادق يخبره بها وكان عنده أبو حنيفة، فأومأ إلى أبي حنيفة ليعبرها لـه . فلمـا فعل، قال جعفر الصادق «أصبت والله يا أبا حنيفة»فلما خرج أبـو حنيفـة قـال الرجل لجعفر الصادق: لقد كرهت تفسير هذا الناصب! قال جعفر «ليس التفسـير
عدد الصفحات ٣٩٢394 أحاديث يحتج هاا لشيعة كما فسر. قال له الرجل: لكن تقول له:«أصبت»وتحلف على ذل وهو مخطـئ قال جعفر: نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ»(الكافي الروضة212:1.) وليست التقية من فضائل الأعمال فحسب، بل من أركان الإسلام، وتركها من كبائر الذنوب عندكم. بل إن منكرها عندكم يصير منكرا لدين الإسلام. قال القومّي «والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم[الإمام الغائب] فمن تركها قبل خروجه فقدخرج من دين الله تعالى ومن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة» (الاعتقادات112 – 115). ورووا عن جعفر الصادق أنهقـال «تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له» (الكافي 2/172). في الأصول من الكافي(باب التقية 2/217 و211 )» التقية ديني ودين آبائي ولا ايمان لمن لا تقية له« . وفي جامع الأخبار(ص15 )لتاج الدين محمد بن حمد الشعيري عن النبي «تار التقية كتار الصلاة». ولقد قسم الشيعة التقية إلى أربعة أقسام: التقية الخوفيـة والتقيـة الإكراهيـة والتقية الكتمانية والتقية المداراتية (محمد صادق روحاني/رسالة في التقية (ضـمن كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص121.).) وهذا واضح في أنالشيعة يجيزون استخدام التقية في السرّا ء والضرّاء مـع المؤمن والكافر سواءً حتى جعلوها من أركـان مـذهبهم، وعزيمـةً لا رخصـةً يستخدمونها في حالات الإضطرار وغير الاضطرار، لا خوفاً على أنفسـهم مـن الهلا وإنما حفاظاً على المذهب من الإندراس (الحكومة الإسلامية 61). فالذين يجيزون التقية ويروون عن أئمتهم فتاوى متناقضة مخرجها على التقية التي يجعلونها ركنا من أركان الإسلام ومن لا تقية له لا دين له: لا نقبل منه هـذا الإنكار. وإنما يحق لغيره ممن لا يجعل الكذب ركن الدين أن ينكر ذل . قال شـيخ الشيعة القومّي «والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم[الإمام الغائب ]
عدد الصفحات ٣٩٣395 أحاديثتج هاا لشيعة فمن تركها قبل خروجه فقد خرج من دين الله تعالى ومن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة» (الاعتقادات112). لما أسرى بي فرأيت الرحمن الأعلى بقلبي في خلق شاب أمرد نور يتلألآ.. فسألت إلهي أن يكرمني برؤيته، فإذا هو كأنـه عـروس حـين كشفت عن حجلته، مستويا على عرشه..». لم أجد لهذه الأكذوبة أصلا في شيء من كتب الحديث. قال في نقض التأسيس«هذه الألفاظ ينكر أهل المعرفة بالحديث أن تكون من ألفاظ رسول الله » (نقض التأسيس3/221.) لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور العدل حدثنا أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي حدثنا أبو الحارث عبد الله بن مسـلم الفهـري حـدثنا إسماعيل بن مسلمة أنبأ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمـر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله لما اقترف آدمالخطيئة قال يـا رب أسأل بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفـت محمـدا ولـم أخلقه قال لأن يا رب لما خلقتني بيد ونفخت في من روحـ رفعـت رأسـي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمـت أنـ لـم تضف إلى اسم إلا أحب الخلق إلي . قال الله: صدقت يا آدم إنه لأحـب ال خلـق إلي، أدعني بحقه فقد غفرت ل ولولا محمد ما خلقت ». رواه الحاكم وقال«صـحيح» (المسـتدر2/615 )قـال الـذهبي« بـل موضوع». قلت: بقي هذا التصحيح من الحاكم أهم علامة على تساهله. فقد حكى الحافظ ابن حجر أن بعضهم ذكر أن الحاكم حصل له تغير وغفلـة في آخر عمره، ويدل على ذل أنه ذكر جماعة من الضعفاء وقطع بتر الروايـة
عدد الصفحات ٣٩٤396 أحاديث يحتج هاا لشيعة عنهم ومنع الاحتجاج بهم ثم أخرج أحاديث بعضهم في مستدركه وصححها، مـن ذل أنه أخرج حديثاً لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وكان قد ذكره في الضعفاء فقال انه روى عن أبيه أحاديث موضـوعة لا تخفـى علـى مـن تأملهـا »( .لسـان الميزان5/263 ترجمة رقم1511.) بل قد وصف الحافظ ابن حجر هذا الحديث بأنه« خبر باطل» كما في اللسان (3/222 )ترجمة رقم(2115 )وضعّفه البيهقي في دلائل النبوة (5/211 )وصرح السيوطي بضعفه في مناهل الصفا في تخريج أحاديـث الشـفا (ص12 ح 311 ) والزرقاني في شرح المواهب(1/76 )وابن كثير في(البدايـة والنهايـة 2/323 ) وملا علي القاري في شرح الشفا(1/215 )والشهاب الخفاجي في شـرح الشـفا (2/222 )وذكر الحافظ عن الحاكم وأبى نعيم أن عبد الرحمن بن زيد هـذا كـان يروي الأحاديث الموضوعة عن أبيه. وقال ابن الجوزي «أجمعوا على ضـعفه» وقال ابن حبان(كان يقلب الأخبار) وقال ابن سـعد «ضـعيف جـدا» (تهـذيب التهذيب6/171.) وقال السبكي إن هذا لا ينزل عن درجة الحسن. وأخرجـه الطبرانـي فـي الأوسط عزاه له الهيثمي في (المجمع 253:1.) ولنا على ذل مآخذ منها: أن هذا الحديث الموضوع المكـذوب يضـاهيء اعتقـاد النصـارى . قـال الشهرستانى عن عقائد النصارى « والمسيح هو الابن الوحيد وهو الذي به غفرت زلة آدم عليه السلام» (الملل والنحل للشهرستاني2/61.) أن قوله«وصححه» غلط، فإن الحاكم كتـب« صـحيح الإسـناد». وأهـل الحديث يفرّقون بين صحة الإسناد وصحة الحديث .
عدد الصفحات ٣٩٥397 أحاديثتج هاا لشيعة أن هنا من يحتج بكلام السبكي، غير أن السبكي قد اعترف بأنه قلد الحـاكم في التصحيح فقال « وقد اعتمدنا في تصحيحه على الحاكم» (شـفاء السـقام فـي زيارة خير الأنام 163 .)مما يبين درجته في هذا الفن. فكيف يستدل مقلد بمقلد ولماذا احتاج إلى التقليد هنا أهو من باب التعلق بقشة ليقينه بضعف الرواية فإنه قد تواتر عند أهل الحديث تساهل الحاكم في التصحيح وهذا مما يتجاهله هؤلاء تارة ويقرون به تارة أخرى حسب الحاجة. قال الشيخ محمد بن درويش الحوت في أسنى المطالب (ص573 )بأن الحاكم متساهل في التصحيح ونقل عن المناوي تعقب الـذهبي لكثيـر مـن تصـحيحات الحاكم. لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيه حروفاً من اللحن فقال : لا تغيروها فإن العرب ستغيرها أو قال ستعربها بألسنتها لو أن الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف الرواية ضعيفة ولا توجد شيء من كتب الحديث المعتمدة. وهي لا تصح عن عثمان، فإن إسنادها ضعيف مضطرب منقطع، رواه قتادة عن عثمان مرسلاً، وكذل حجاج مدلس وقد عنعنه عن هرون بن موسـى، ورواه نصر بن عاصم عنه مسندًا، ولكن فيه عبد الله بن فطيمة، وهو مجهو ل. مِما يـدل على ضعف هذه الآثار أن وقوع اللحن في القرآن وسكوت الصـحابة عنـه مِمـا يستحيل عقلاً وشرعًا وعادةً، لوج وه: ولا يُظَنُّ بالصحابة أنَّهم يلحنون في الكـلام، فضلاً عن القرآن، فقد كانوا أهل الفصاحة والبيان . ثم إنه لا يُظَنُّ بِهم اللحـن فـي القرآن الذي تلقوه من النَّبِيّ كما أنزل، وحفظوه وضبطوه وأتقنـوه. وافتـراض صحة هذا النقل يعني أن الصحابة اجتمعوا على الخطأ وكتابته، وهذا مما لا يُظَـنُّ بهم .
عدد الصفحات ٣٩٦398 أحاديث يحتج هاا لشيعة لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين تمام الرواية«أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه نا عبد الله بن أحمد نا أبو الحسن على بن موسى بن السمسار أنا محمد بن يوسف أنا أحمد بـن الفضـل الطبري نا أحمد بن حسين نا عبد العزيز بن أحمد بن يحيى الجلودي البصري نـا محمد بن زكريا الغلابي نا محمد بن عباد بن أدم نا نصر بن سليمان نا محمد بـن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحـارث بن عبد المطلب عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي طالب قال لما نزلت هـذه الأية وأنذر عشيرت الأقربين فضقت بذل ذرعا وعرفت أني متى أناديهم بهذا الامر أرى منهم ما أكره فصمت عليها حتى جاءني جبريل فقال يا محمد إن إن لم تفعل ما تؤمر به سيعذب رب فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شـاة وأمل لنا عسا من لبن واجمع لي بني عبد المطلب حتى أبلغهم فصنع لهم الطعـام وحضروا فأكلوا وشبعوا وبقي الطعام قال ثم تكلم رسول الله فقال يـابني عبـد المطلب أي والله ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به إني قـد جئتكم بخير الدنيا والاخرة وإن ربي أمرني أن أدعوكم فأيكم يوءازرني على هـذا الأمر على أن يكون أخي ووصيتي وخليفتي فيكم فأحجم القوم عنها جميعا وأنـي لأحدثهم سنا فقلت أنا يا نبي الله أكون وزير عليه فأخذ برقبتي ثم قال هذا أخـي ووصيتي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا. فقام القوم ( يضـحكون ويقولـون ) لأبي طالب قد أمر أن تسمع لعلي وتطيع» موضوع. فيه الغلابي. قال الدارقطني «بصري وكان وضاعا»(الضـعفاء والمتروكون212.) وله عدة طرق كلها باطلة ومنكرة. ولم يثبت شيء منها. في بعـض طرقهـا عبد الغفار بن قاسم أو مريم وهو مترو كذاب شيعي اتهمه علـي بـن المـديني وغيره بوضع الحديث. وتابعه على بعض القصة على الله بن عبد القـدوس . قـال
عدد الصفحات ٣٩٧399 أحاديثتج هاا لشيعة الذهبي: كوفي رافضي. قال يحيى: ليس بشيء رافضي خبيث. وقال النسائي: ليس بثقة». وزعم عبد الحسين(عبد البشر) أن هذا الحديث (هذا وصيي وخليفتـي ) فـي صحاح السنن المأثورة. وهو في ذل كذاب، وقد قلده الخميني على كذبه. فإن هذا الحديث ليس في شيء من كتب السنن فضلا عن الصحيح. بل زعم أنه في مسـند أحمد ومستدر الحاكم ثم ذكر في الحاشية أن مسلما رواه في صحيحه. ثم أوهـم القارئ أن البخاري رواه أيضا في صحيحه. ثم قال: «وقد صححه غير واحد من أعلام المحققين.. وزعم أن مسلما احتج بشري وهو كذب فإن مسـلما روى لـه متابعة»انتهى (سلسلة الأحاديث الضعيفة2132.) لمبارزة علي لعمرو بن ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي وتمام الرواية «حدثنا لؤلؤ بن عبد الله المقتدري في قصر الخليفة ببغداد ثنـا أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب المصري بدمشق ثنا أحمد بن عيسـى الخشاب بتنيس ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا سفيان الثوري عن بهز بن حكـيم عـن أبيه عن جده قال قال رسول الله : لمبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من أعمال أمتي إلى يوم القيامة». رواه الحاكم وتعقب الذهبي هذه الرواية قائ«قـبح الله رافضـيا افتـراه» (المستدر3/32 .)وقال الحافظ «هذا خبر موضوع»(إتحاف المهرة13/331.) الله الذي يحيي ويميت.. اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها قال ابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية (1/261 )» تفـرد به روح بن صلاح وهو في عدد المجهولين وقد ضعفه ابن عدي«. قال الهيثمي في مجمع الزوائد1/257 » رواه الطبرانيفي الكبير والأوسط وفيه روح بن صلاح، وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف، وبقية رجالـه رجـال
عدد الصفحات ٣٩٨411 أحاديث يحتج هاا لشيعة الصحيح« .ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في(حلية الأولياء3/121) وإسناده عندهما ضعيف، لأن روح بن صلاح الذي في إسناده قد تفرد به، كما قال أبو نعيم نفسه، وروح ضعفه ابن عدي، وقال ابن يونس: رويـت عنـه منـاكير، وقـال الدارقطني «ضعيف في الحديث» وقال ابن ما كو: «ضعفوه» وقال ابن عـدي بعد أن أخرج له حديثين: «له أحاديث كثيرة، في بعضها نكرة» فقد اتفقـوا علـى تضعيفه فكان حديثه منكراً لتفرده به . وكل من روى هذا الحديث صـرح بتفـرد روح به. وهي إشارة منهم إلى هذه العلة. (أنظر المعجم الأوسط للطبرانـي 1/61 العلل المتناهية1/270 لابن الجوزي). وهذا التفرد يعد عند مسلم منكرا. فقد قال في مقدمة صحيحه: «فأما منتراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره أو لمثل هشام بن عروة وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشتر قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره فيروى عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما وليس ممن قد شاركهم في الصحيح ممـا عندهم فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس»(مقدمة صحيح مسلم1/7) وقد ذهب بعضهم إلى تقوية هذا الحديث لتوثيق ابن حبان والحاكم لروح هذا، ولكن ذل لا ينفعهم، لما عرفا به من التساهل في التوثيق، فقولهما عند التعـارض لا يقام له وزن. وقد نقل السيوطي عن الحافظ العراقي قوله «الحاكم أشد تسـاه منه»(تدريب الراوي1/101 التقييد والإيضاح1/31 .)أي من ابن حبان. اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل هذا الطير فجاء علي رواه الحاكم 3/130 بسند موضوع تعقبه الذهبي وحكم عليه بالوضع. وتناقض الحاكم في الحكم عليه. قال أبو عبد الرحمن الشاذياخي » كنا فـي مجلس السيد أبي الحسن فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير فقال: لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي – رضي الله عنـه - بعـد النبـي .قـال
عدد الصفحات ٣٩٩410 أحاديثتج هاا لشيعة الذهبي: ثم تغير رأي الحاكم وأخرج حـديث الطيـر فـي مسـتدركه « (تـذكرة الحفاظ2/1022.) وقال الذهبي» هو خبر منكر« (1/602.) وقال الشيخ الألباني«ضعيف»(مشكاة المصابيح ح رقـم 6015 ضـعيف الترمذي ص500 ح رقم3117.) ورواه الترمذي(3721 )وقال حديث غريب. أي ضعيف. قال الحافظ ابن حجر »هو خبر منكر« (لسان الميزان2/352 )وفي أجوبتـه عن الأحاديث الموضوعة في مشكاة المصابيح ذكر للحـديث شـواهد : غيـر أن المعول عليه هو المتأخر من قوليه كما في اللسان. قال الزيلعي في نصب الراية »كم من حديث تعددت طرقه وكثرت رواياتـه وهــو ضــعيف كحــديث الطيــر « (نصــب الرايــة 1/361 وانظــر تحفــة الأحوذي10/222.) وقال ابن كثير في البداية والنهاية(7/351 )»إن كل من أخرجـوه بضـعة وتسعون نفسا أقربها غرائب ضعيفة.. ووقفت على مجلد كبير في رده وتضـعيفه سندا ومتنا للقاضي أبي بكر الباقلاني« (مختصر مستدر الحاكم للحميد3/1226.) وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية1/225 » ذكره ابن مردويه من نحـو عشرين طريقا كلها مظلم«. إسناده ضعيف. فيه: مطير بن أبي خالد: مترو الحديث كما قاله ابن أبي حاتم: أحمد بن عياض: مجهول. إبراهيم القصار: ضعيف. إسماعيل بن عبد الرحمن السدي: رموه بالتشيع. وهو من غلاة الشيعة.
عدد الصفحات ٤٠٠