المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شبهات وردود أحاديث يحتج بها الشيعة

الشيخ عبدالرحمن دمشقية

صفحة ٢٢ من ٣٨

338 أحاديث يحتج هاا لشيعة تفــاخر الجنــة والنــار «أن الله زيــن الجنــة بــأبي بكــر وعمــر » (الموضوعات1/323 باب فضائل أبي بكر وعمر(قال ابن الجوزي موضوع وفيه أبان وهو مترو قال شعبة لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عنه). أن مبغض أبي بكر وعمر هم يهود هذه الأمة (قال أبو بكر الخطيـب هـذا الحديث كذب موضوع الموضوعات1/322.) إن في السماء ثمانين ألف مل يستغفرون لمن أحب أبا بكر وعمرموضـوع (أنظر الموضوعات1/327.) رواه العقيلي في الضعفاء(363 )عن القاسـم بـن يزيد بن عبد الله ابن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس. صرح الذهبي بكذبه وأقره الحافظ في اللسان (سلسلة الضعيفة رقم3522.) فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهما فإنهم أعلم منكم رواه الهيثمـي فـي مجمـع الزوائـد 5/115 و1/162 )وقال فيه حكيم بن جبير وهو ضعيف. فيه حكيم بـن جبيـر الأسـدي الكوفي: قال البخاري «كان شعبة يتكلم فيه»(التاريخ الكبير3/65 والصغير2/11 ) وقال يعقوب بن سفيان«كان مغال في التشيع… وقال: قيـل عنـه هـو مـذموم ورافضي من الغالية في الرفض»(المعرفة3/11.) فلم يبايعه علي حتى ماتت فاطمة ولا أحد من بني هاشم رواه البيهقي في (السنن الكبرى6/300 )عن الزهري من غير إسناد وقـال «منقطع»وهذا معناه أن الزهريلم يسند هذا القول كما نص عليه الحافظ في الفتح (7/215 .)ورجح عليه الرواية الموصولة من طريق أبي سعيد أن عليا بايع أبـا بكر بيعة ثانية مؤكدة للبيعة الأولى لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث. قال البيهقي بعد رواية هذا الحديث « سمعت محمد بن إسحاق بـن خزيمـة يقول جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فكتبته له في رقعة وقـرأت

عدد الصفحات ٣٣٧

339 أحاديثتج هاا لشيعة عليه فقال هذا حديث يسوي بدنة فقلت يسوي بدنة بل هو يسوي بـدرة » .فـانظر كيف أثنى مسلم صاحب الصحيح على الرواية. وهذه الرواية مبطلة للرواية الأخرى الضعيفة وفيها «فلم يبايعه علي حتـى ماتت فاطمة ولا أحد من بني هاشم». قال البيهقي«وقول الزهري في قعود علي عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه حتى توفيت فاطمة رضي الله عنها منقطع وحديث أبي سعيد الخدري رضـي الله عنه في مبايعته إياه حين بويع بيعة العامة بعد السقيفة أصح ولعـل الزهـري أراد قعوده عنها بعد البيعة ثم نهوضه إليها ثانيا وقيامه بواجباتها والله أعلم».)( ووجدت الرواية عند مسند أبي عوانة2/251 )ومصنف عبد الـرزاق5/272 وتاريخ الطبري2/236 من طريق: عبد الرزاق بن همام: قال البخاري «يهم في بعض ما يحدث به»(ترتيب علل الترمذي المبير ورقة37 .)وحكى العجلي أنـه ثقة لكنه كان يتشيع (الثقات 127.) وقد جاءت الرواية من طريق الدبري عن عبد الرزاق وهـو إسـحاق بـن إبراهيم الدبري. قال الذهبي «روى عن عبد الرزاق أحاديث منكرة»بل وصـفه بالرفض وقلة الحياء (ميزان الاعتدال2/273.) وقد استنكر ابن الصلاح أحاديث رواها الدبري عن عبد الرزاق بـن همـام وأحال سبب نكارتها إلى الدبري لوجود التردد في سماعه من عبد الرزاق (ميزان الاعتدال2/325.) وهذه الرواية مردودة بما رواه الحاكم والبيهقي بإسناد صحيح جدا عن أبـي سعيد الخدري. جاء عند الحاكم في المستدر :

عدد الصفحات ٣٣٨

341 أحاديث يحتج هاا لشيعة 2257 حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا جعفر بن محمد بن شـاكر ثنـا عفان بن مسلم ثنا وهيب ثنا داود بن أبي هند ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ثم لما توفي رسول الله  قام خطباء الأنصار فجعل الرجـل منهم يقول يا معشر المهاجرين إن رسول الله  كان إذا استعمل رجلا منكم قرن معه رجلا منا فنرى أن يلي هذا الأمر رجلان أحدهما مـنكم والآخـر منـا قـال فتتابعت خطباء الأنصار على ذل فقام زيد بن ثابت فقال إن رسول الله  كـان من المهاجرين وإن الإمام يكون من المهاجرين ونحن أنصاره كمـا كنـا أنصـار رسول الله  فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وثبت قائلكم ثم قال أما لو ذل لما صالحناكم ثم أخذ زيد بن ثابت بيد أبي بكر فقال هذا صاحبكم فبايعوه ثم انطلقوا فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القـوم فلم ير عليا فسأل عنه فقال ناس من الأنصار فأتوا به فقال أبو بكر: ابن عم رسول الله  وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال لا تثريب يا خليفـة رسـول الله  فبايعه ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاؤوا به فقـال: ابـن عمـة رسول الله  وحواريه أردت أن تشق عصا المسلمين فقال مثل قوله لا تثريب يا خليفة رسول الله  فبايعاه هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجـاه» (سنن البيهقي1/123 مستدر الحاكم3:76.) سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول جاءني مسلم بن الحجاج فسألني عن هذا الحديث فكتبته له في رقعة وقرأت عليه فقال هذا حديث يسـوي بدنـة فقلـت يسوي بدنة بل هو يسوي بدرة»(سنن البيهقي1/123 تاريخ دمشق30/271.) والبدرة هي التي تبدر بالنظر ويقال هي التامة كالبدر، ويقال ما كان يعد مـن منحة كيس فيه عشرة آلف (لسان العرب). ورواه عبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة (2/552 ح رقم1212 )ورواه الحافظ ابن كثير وقال «وهذا إسناد صحيح محفوظ وفيه فائدة جليلة وهي مبايعـة

عدد الصفحات ٣٣٩

340 أحاديثتج هاا لشيعة علي بن أبي طالب: إما في أول يوم أو في اليوم الثاني من الوفاة. وهذا حق فـإن علي بن أبي طالب لم يفارق الصديق في وقت من الأوقات، ولم ينقطع في صـلاة من الصلوات خلفه»البداية والنهاية(5/221.) ورواه ابن عساكر(تاريخ دمشق30/271 .) ملاحظة: وقد يسأل سائل ماذا عن قول عائشة فيما رواه البخاري أن عليا لم يكن بايع من قبل. فالجواب: أن عائشة رضي الله عنها روت ما انتهى إليه علمها. والقاعدة العلمية تنص على أن المثبت الصدوق مقدم على النـافي الصـدوق وكلاهما صادق. والحافظ ابن حجر علق على رواية (فلم يبايعه علي حتى ماتـت فاطمـة ولا أحد من بني هاشم) رواه البيهقي في (السنن الكبرى6/300 )عن الزهري من غير إسناد وقال« منقطع»وهذا معناه أن الزهري لم يسند هذا القول كما نص عليه الحافظ في الفتح (7/215 .)ورجح عليه الرواية الموصولة من طريق أبي سعيد أن عليا بايع أبـا بكر بيعة ثانية مؤكدة للبيعة الأولى لإزالة ما كان وقع بسبب الميراث. فماذا نفعل في هاتين الروايتين المتعارضتين عائشة تنفي وهي الصـديقة أم المؤمنين بنت الصديق. وأبو سعيد صحابي عدل لا يكذب. وقد صـحت الروايـة إليه. فالتوفيق ما قدمنا وهو أن المثبت الصدوق مقدم على النـافي الصـدوق . لأن المثبت معه زيادة علم. وغاية ما عند النافي هو ما تناهى إليه علمه. إذن فروايـة أبي سعيد تثبت علما لم يتناه إلى عائشة رضي الله عنها. وقد وقع مثل هذا لعائشة رضي الله عنها. فإنها نفت أن يكـون الرسـول  بال قائما. حتى قالت: من حدث أن رسول الله بال قائما فاتهمه على الكذب. مع أن مسلما قد روى عن حذيفة أنه كان مع الرسول  فرآه يبول قائما.

عدد الصفحات ٣٤٠

341 أحاديث يحتج هاا لشيعة إن اشتغال علي بفاطمة وانقطاعه عن الناس هو الذي جعل كثيرين يظنون أنه لم يبايع أصلا ولهذا قرر أن يبايع بيعة أخرى مؤكدة للبيعة الأولـى كمـا صـرح الحافظ وأسند لذل رواية موصولة عن الزهري قدمها على تل الرواية منقطعـة الاسناد التي تقول بأن عليا لم يبايع أبا بكر حتى ماتت فاطمة. فلما تجلى ربه للجبل قال: هكذا يعني أخرج طرف خنصره ثنا أبو موسى ثنا معاذ بن معاذ ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن النبي  قالفلما تجلى ربه للجبل قال هكذا قال يعني أنه أخرج طرف خنصره قال فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت يا حميد وما أنت يا حميد يخبر به أنس بن مال عن النبي  وتقول ما تريد إلى هذا». الجواب: صححه الترمذي في (سننه5/265.) وصرح السيوطي بعدم صحته بأن فيه أيوب بن خوط وقال عن الطريق الآخر «لا يثبت»(اللآلئ المصنوعة1/21 .) وقال ابن الجوزي مثله«وهذا ليس بصحيح»(الموضوعات1/77.) فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته هذا الحديث رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري وورد فيها « فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم، فيقولـون أنـت ربنا، فلا يكلمه إلاّ الاَنبياء، فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه فيقولون: السـاق، فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن»(البخاري1/151). المشر لا يحرص على التنزيه. وأنت ستدافع عن قول الخميني فاطمة اله. فكيف تكون منزها

عدد الصفحات ٣٤١

343 أحاديثتج هاا لشيعة وهذا الحديث الصحيح نص صريح في إثبات الصفات لله التي وصـف بهـا نفسه وأوحى بها إلى رسله. ولهذا حمل بعض أهل العلم الصورة هنا على الصـفة كالبيهقي وغيره. لأن الصفة من معاني الصورة كما هو ثابت في التعريف اللغوي للفظ الصورة. وإن من جملة ما وصف الله به نفسه هو الساق. وهذا الحديث نص على ذل فيكشف عن ساقه. حيث إن المعطلة يرون أن هذه العبارة باطلة لا تليق بـالله . ولا يزالون يستنكفون عن إثبات صفة الساق لله تعالى، وسـوف يرسـبون فـي هـذا الاختبار يوم القيامة. والمخطئ في الإثبات خير من المخطئ في التعطيل. وهو أقل وقوعا في الخطأ من المعطل. لأن المثبت بنى دينه على التسليم لكل ما أوحى الله به حتى الصـورة . ولـم يغفل التنزيه. فإن أعظم التنزيه تنزيه الله عن أن يصف نفسه بصفة لا تليـق بـه، فهل عند المعطل مثل هذا أما المعطل فقد بنى تعطيله على عدم التسليم لله ولا الثقة بما يوجي به، جـل ما عنده التمس بقوله تعالى (ليس كمثله شيء) وهي عذر التعطيل. فإن الذي وصف نفسه بأنه (ليس كمثله شيء) هو نفسه الذي وصف نفسه بأن له عينين ويدا وساقا وأنه يجيء وينزل. في أصحابي (أمتي) إثنا عشر منافقا فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سـم الخيـاط . رواه مسـلم (2771.) أي مندسون بين الصحابة كما قال تعالى  وَمِمَّـنْ حَـوْ لَكومْ مِـنَ الْـأَعْرَابِ مُنَافِقوونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنوعَذِّبُهُمْ مَرَّتَ يْنِ ثومَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ  (التوبة:101.)

عدد الصفحات ٣٤٢

344 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال المناوي «في أصحابي الذين ينسبون إلى صحبتي» وفي روايـة«فـي أمتي» وهو أوضح في المراد: اثنا عشر منافقا. هم الذين جـاؤوا متلثمـين وقـد قصدوا قوله ليلة العقبة مرجعه من تبو حتى أخذ مع عمار وحذيفة طريق الثنيـة والقوم ببطن الوادي فحماه الله منهم وأعلمه بأسمائهم» » (فيض القدير2/252.) وقد أطلع الرسول ا حذيفة على أسمائهم. وترجم الطبراني فـي مسـند حذيفة 33017 تسمية أصحاب العقبة ثم روى عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار أنه قال هم : معتب بن قشير ووديعة بن ثابت وجد بن عبد الله بن نبتل بن الحارث من بني عمرو بن عوف والحارث بن يزيد الطائي وأوس بن قيظي والحارث بـ ن سـويد وسعد بن زرارة وقيس بن فهد وسويد بن داعس من بني الحبلي وقيس بن عمـرو بن سهل وزيد بن اللصيت وسلالة بن الحمام وهما من بني قينقاع كما أنه لا يمكن الطعن في أمته لوجود اثني عشر منافقـا فـيهم . فكـذل لا يطعن هذا في أصحابه. وبالطبع لا يدخل أبو بكر ولا عمر ولا عثمان الذين بايعهم علي وسمى ابناءه باسمائهم ولا يدخل عمر الذي زوجه علي ابنته في هؤلاء المنافقين وإن كان يدخل عند من يزعمون أنهم يتبعون مذهب العترة. فأن الرافضة مندسون في هذه الأمة كما كان المنافقين الاثنـي عشـر فـي الصحابة من قبل. في الجنة درجة تدعى الوسيلة قالوا من يسكن مع فيها قال علي وفاطمة والحسن والحسين» . ذكره ابن كثير في(تفسير القرآن العظيم2/52 )ولم أجده في أي مصدر مـن مصادر السنة المعتمدة.

عدد الصفحات ٣٤٣

345 أحاديثتج هاا لشيعة فيه شري وهو صدوق سيء الحفظ قد اختلط. ولا يحتج به إذا انفرد. هذا ما عليه عامة أهل الجرح والتعديل. قال الألباني « وزعم الحاكم أن مسلما احتج بشري وإن وافقه الذهبي. فـإن مسلما لم يحتج به وإنما روى له في المتابعات كما صرح بـه غيـر واحـد مـن المحققين. بل ومنهم الذهبي نفسه في الميزان، وكثيرا ما يقع الحاكم والذهبي فـي مثل هذا الوهم ويصححان أحاديث شري على شـرط مسـلم »(معجـم أسـامي الرواة2/210.) وفيه أبو إسحاق السبيعي وهو ثقة مدلس فإذا عنعن لم تقبل روايته وقد عنعن في هذه الرواية. في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدى عن عبدالله بن الحسين ابن أحمد بن جعفر قال أنبأنا أبو القاسم نصر بن على الفقيه قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد قال حدثنا محمد بن الحسـين المعـروف بابن الحجحبا قال حدثنا محمد بن جعفر بن على التميمي قال حـدثنا أبـو محمـد عبدالله بن منير الدامغاني قال حدثنا المسيب بن واضح عن محمد بن مروان عـن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس قال : «لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة وأراه الله من العجائب في كل سماء، فلما أصبح جعل يحـدث الناس من عجائب ربه فكذبه من أهل مكة من كذبه وصدقه من صدقه، فعند ذلـ انقض نجم من السماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعدى . قال فطلبوا ذل النجم فوجدوه في دار على بن أبى طالـب رضى الله عنه، فقال أهل مكة: ضل محمد وغوى، وهوى إلى أهل بيته، ومال إلى ابن عمه على ابن أبى طالب رضى الله عنه، فعند ذل نزلت هذه السورة  والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى

عدد الصفحات ٣٤٤

346 أحاديث يحتج هاا لشيعة قال ابن الجوزي «هذا حديث موضوع لا ش فيه، وما أبرد الـذى وضـعه وما أبعد ما ذكر، وفى إسناده ظلمات منها أبو صالح باذام وهو كـذاب ، وكـذل الكلبى ومحمد ابن مروان السدي، والمتهم به الكلبى. قال أبو حاتم ابن حبان: كـان الكلبى من الذين يقولون: إن عليا لم يمت وإنه يرجع إلى الدنيا، وإن رأوا سـحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها، لا يحل الاحتجاج به. وقال «ومن بلهه أنه وضع هذا الحديث على ابن عباس وكان العباس زمـن المعراج ابن سنتين فكيف يشهد تلـ الحالـة ويرويهـا »(الموضـوعاتلابـن الجوزي1/372.) في الركاز الخمس.. الذهب والفضة الذي خلقره الله فري الأرض يوم خلقت يحتج به الشيعة على أن الركاز هو ما كان مدفونا منذ خلق الله الأرض. وهو كذب مخالف للصحيح وما أجمعت عليه الأمة أن الركاز هو دفن الجاهلية. تمام الرواية: عن أبي يوسف عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن جده عن أبي هريرة قال قال رسول الله  «في الركاز الخمس قيل وما الركـاز يا رسول الله قال الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت» ضعيف. قال البيهقي «تفرد به عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف جـدا جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وجماعـة مـن أئمـة الحـديث »(السـنن الكبرى2/152 كذل قال الحافظ في التلخيص الحبير2/112.) في السيوب الخمس يحتج الشيعة بهذا الحديث على أن السيوب. وهي عروق من الذهب والفضـة تسيب في المعدن أي تتكون فيه وتظهر. وهذا باطل. يريدون طمس الفـرق بـين

عدد الصفحات ٣٤٥

347 أحاديثتج هاا لشيعة الركاز الذي خمسه النبي وبين المعدن الذي لا خمس فيه. ليسلم لهم مـذهبهم فـي أخذ الخمس من المسلمين وقد شرعه الله للمسلمين وليس منهم. والحديث ضعيف. رواه بقية بن الوليد وهو مدلس تدليس التسوية. كـان لـه أصحاب يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه. والمدلس لا يقبل منه مـا عـنعن . والرواية معنعنة (أنظر معجم أسامي الرواة للألباني1/301.) قاتل عمار وسالبه في النار فيه ليث وهو ابن أبي سليم وكان قد اختلط. والاسناد فيه ضعيف كمـا قـال الألباني (سلسلة الصحيحة5/11 .)ولكن للحديث متابعات منها ما أخرجه الحـاكم (المستدر 3/317 )حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا يحيى بن محمـد ابن يحيى ثنا عبد الرحمن بن المبار بن سليمان عن أبيه عن مجاهد عن عبد الله ابن عمرو ثم أن رجلين أتيا عمرو بن العاص يختصمان في دم عمار بـن ياسـر وسلبه فقال عمرو خليا عنه فإني سمعت رسول الله  يقول اللهم أولعت قـريش بعمار إن قاتل عمار وسالبه في النار. وتفرد به عبد الرحمن بن المبار وهو ثقة مأمون عن معتمر عن أبيه فإن كان محفوظا فإنه صحيح على شرط الشيخين ولـم يخرجاه وإنما رواه الناس عن الفاء عن ليث عن مجاهد» وأورد الألباني له طريقا آخر عند أحمد وابن سعد في الطبقات. قال الهيثمي «فيه مسلم الملائي وهو ضعيف»(مجمع الزوائد1/271.) وقال الذهبي«إسناده فيه انقطاع»(سير أعلام النبلاء2/522.)

عدد الصفحات ٣٤٦

348 أحاديث يحتج هاا لشيعة قدم معاوية في بعض حاجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنرال منه فغضب سعد حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية ثنا موسى بن مسلم عن ابن سابط وهـو عبد الرحمن عن سعد بن أبي وقاص قال قدم معاوية في بعض حاجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد وقال تقول هذا لرجل سمعت رسـول الله  يقول من كنت مولاه فعلي مولاه وسمعته يقول أنت مني بمنزلة هـرون مـن موسى إلا أنه لا نبي بعدي وسمعته يقول لأعطين الراية اليـوم رجـلا يحـب الله ورسوله»(سنن ابن ماجه1/25 السنة لابن أبي عاصم2/610 مصنف ابـن أبـي شيبة6/366 صحيح ابن حبان15/252.) والرواية معلولة بالإرسال. فإن فيها عبد الرحمن بن سابط وهو ثقة لكنه كثير الإرسال عن جماعة من الصحابة. وأشار الحافظ المزي إلى ذل كما في (تهـذيب الكمال17/122 )وجزم يحيى بن معينبأن ابن سابط لم يسمع من سعد بـن أبـي وقاص (أنظر جامع التحصيل1/222.) قال الحافظ في التهذيب«قيل ليحيى بن معين: سمع عبد الرحمن من سـعد بن أبي وقاص قال: لا. قيل: من أبي أمامة قال: لا. قيل: من جـابر قـال : لا؛ هو مرسل»(تهذيب التهذيب6/110 ترجمة رقم361.) وقال عنه في التقريب«ثقة كثير الإرسـال»(تقريـب التهـذيب ترجمـة رقم3167 ص320 الإصابة5/221 .) بل حكى الحافظ أنه«لا يصح له سماع من صحابي»(الإصابة5/221.) فإن قيل إن الألباني قد صححه. فالجواب: إن لذل احتمالان: الأول: أن يكون الشيخ قد غفل عن علة الإرسال في الرواية. والشيخ بشـر . ولا يعرف لمحدث عدم وقوع الغفلة والزلة والخطأ منه.

عدد الصفحات ٣٤٧

349 أحاديثتج هاا لشيعة الثاني: أن يكون الشيخ كان يعني في التصحيح تل الأحاديث التي ورد فـي الرواية احتجاج سعد بن أبي وقاص بها ومنها حديث (من كنت مولاه فهذا علي هو مولاه). وهذا هو الراجح والله أعلم. فإنه لما صحح الرواية أحال على صـحيحته (2/335 )وفي هذه الصفحة من صحيحته كان يبحث صحة إسناد هـذا الحـديث فلعله كان يصحح الحديث دون قصة سعد مع معاوية. وعلى افتراض صحة الرواية فإنها ليست صريحة في السب وإنما مجرد النيل من الشخص. ويمكن أن يكون النيل من الشخص بغير حق مما يراه الرائـي أنـه حق. فهو ليس صريحا في السب. والرافضة يلعنون أبا بكر وعمر وبقية الصحابة ويقولون نحن لا نسب وإنما نلعن. فتأمل. وقد أجازوا الإكثار من السب لمن كـان مخالفا لمذهبهم. وروت الشيعة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «إذا رأيـتم أهل البدع والريب من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فـيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطعموا في الفساد فـي الإسـلام ويحـذرهم النـاس » (الفصولالمهمة في أصـول الأئمـة 2/232 مجمـع الفائـدة13/163 منهـاج الفقاهة1/371.) وذكرت كتب الرافضة أن هذا«محمول على اتهامهم وسوء الظن بهم بمـا يحرم اتهام المؤمن به بأن يقال: لعله زان أو سارق.. ويحتمل إبقاؤه على ظـاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة»(كتاب المكاسب للأنصاري2/111 منهـاج الفقاهة2/221 .)وعن أبي حمزة الثمالي أنه قال لأبي جعفـر عليـه السـلام: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكـف عـنهم أجمـل »علـق الأنصاري على الرواية بأن فيها «دلالة على جواز الافتراء وهو القـذف علـى كراهة»(كتاب المكاسب للأنصاري2/111.)

عدد الصفحات ٣٤٨

351 أحاديث يحتج هاا لشيعة قدم علينا أعرابي.. فرمى نفسه فوق قبر النبي. وحثا على رأسه من ترابه وقال « يا رسول الله قلت فسمعنا قول ووعيـت من الله ما وعينا عن وكان فيما أنزل الله علي  وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفو سَهُمْ جَاءُو َ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُـمُ الرَّسُـولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً  وقد ظلمت نفسي وجئت لتستغفر لي. فنودي من القبـر أنه غوفِر له ». وفي رواية أن العتبي كان جالساً فرأى أعرابياً . قال الخطيب في (تاريخ بغداد 2/326 )وابن خلكان ( وفيات الأعيان 1 /523 )« مات العتبي سنة221 هـ. فكم كان عمره لما دخل الأعرابي قبر النبي  على أن رواية العتبي جاءت من طريق آخر فيه الحسـن الزعفرانـي عـن الأعرابي (أي العتبي) وهذا الزعفراني مات سنة (221 )فكيف يمكن لكليهمـا أن يكونا معاصرين لعائشة رضى الله عنها فسند الرواية منقطع ضعيف وإن حكـاه مصنفو كتب المناس كما عول عليه السبكي في (شفاء السقام 12 .) ثم كيف تشتهر هذه الحادثة(المفترضة) لمجرد فعل أعرابي لها ولا يشـتهر شيء مثلها عن أحد من الصحابة. وكيف تعيش عائشة طيلة حياتها مجاورة للقبـر ولا يثبت تكليمه لها. وإنما يسارع إلى تكليم الأعرابي وكيف يفهم أعرابـي هـذه الآية ويطبقها على وجه لم يفهم مثله الصحابة ولم يطبقوه وهل اشتهار الرواية دليل على صحتها أليس حديث « اطلبوا العلم ولو في الصين» مشهوراً وهو مع ذل لا أصـل له وحديث « أبغض الحلال إلى الله الطق» وهو ضعيف بالرغم من شهرته فالعبرة في صحة سند الرواية لا مجرد اشتهارها على ألسنة الناس وبطـون كتب الفقه التي تفتقر افتقاراً شديداً إلى مراجعة أسانيد مروياتها وهذا أمـر يعرفـه من يطالع كتب الفقه.

عدد الصفحات ٣٤٩

350 أحاديثتج هاا لشيعة القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف. أورده الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القـرآن (البيـان 202 .) ولكن هذه رواية مكذوبة على عمر رضي الله عنه(ضعيف الجامع 2137 وسلسلة الضعيفة رقم2073.) رواه الطبراني فيالمعجم الأوسط (6/361 )وقال«تفرد بـه حفـص بـن ميسرة. وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة محمد بن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني فقال «تفرد بخبر باطل»(6/251 )ثم ساق هذا. وأقـره الحـافظ بـن حجر على ذل في (لسان الميزان5/276.) ويحتج الرافضة دائما بكتاب الإتقان1/13 وأن السيوطي قد رواه. غيـر أن السيوطي أشار إلى علة في الرواية وهو محمد بن عبيد بن آدم شـيخ الطبرانـي الذي تكلم فيه الحافظ الذهبي. وهذا من تدليس الرافضة فإنهم يكتمون كلامه هذا. القرآن له ظاهر وباطن هذا لا أصل له لا يوجد في شيء من كتب الحديث. بل هو من كلام الزنادقة. رب قائل أن يقول عن شيء حرمه الله: هذا حرام ظاهرا لكنه حلال باطنا. هذا من أقوى الأدلة على بطلان مذهب الزنادقة الباطنية من شيعة وصـوفية وعلى وجوب الأخذ بظواهر القرآن. فإن لله جعل قرآنه حجة على خلقه فقال:  وإن أحد من المشركين استجار فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه. قرصت نملة نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت استنكر الرافضة قتل النمل ولكنهم لم يستنكروا قتل مليوني مسـلم علـى يـد هولاكو الذي حرضه صاحبهم نصير الدين الطوسي على قتلهم.

عدد الصفحات ٣٥٠

351 أحاديث يحتج هاا لشيعة وهم لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث ليجدوا الحديث مرويا في كتبهم على وجـه الاستحسان حتى إن المجلسي ليروي الحديث ثم يبين أن قتل النمل كان فيمن قبلنا. (بحار الأنوار61/223). قسمت الحكمة فجعل في علي تسعة أجزاء وفي الناس جزء واحد فيه أحمد بن عمران بن سلمه مجهول. والظاهر من كلام الذهبي أنه اتهمـه . ووصف الذهبي هذا الخبر بأنه كذب (ميزان الاعتدال3/227 .)وقال ابن الجوزي « هذا حديث لا يصح وفيه مجاهيل»(العلل المتناهية1/221.) قال الحافظ «هذاكذب.. تفرد به العتبي»(لسان الميزان1/252.) قل اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد عن علي قال سألت النبي  عن قول ا  فتلقى آدم من ربه كلمات فتـاب عليه  فقال إن الله أهبط آدم بالهند وحواء بجدة وإبليس ببيسان والحية بأصـبهان وكان للحية قوائم كقوائم البعير ومكث آدم بالهند مائة سنة باكيا على خطيئته حتى بعث الله إليه جبريل وقال يا آدم ألم أخلق بيدي ألم أنفخ في من روحي ألم أسـجد ل ملائكتي ألم أزوج حواء أمتي قال بلى قال فما هذا البكاء قال وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن قال فعلي بهؤلاء الكلمـات فـإن الله قابـل توبت وغافر ذنب قل اللهم إني أسأل بحق محمد وآل محمد سـبحان لا إلـه إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إن أنت الغفور الرحيم اللهم إني أسأل بحق محمد وآل محمد سبحان لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إن أنت التواب الرحيم فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم». أخرجه الديلمي في مسند الفردوس بسند واه. وهكذا حكم عليه السيوطي كمـا في الدر المنثور (1/127.)

عدد الصفحات ٣٥١

353 أحاديثتج هاا لشيعة قوموا إلى سيدكم فأنزلوه فقال عمر سيدنا الله عز وجل الحديث طويل وليس كله صحيحا بل بعضه صحيح دون البعض الآخر. فيـه عمرو بن علقمة. قال الهيثمي في (مجمع الزوائد6/136 .)عمرو بن علقمة لم يرو عنه غير ابنه محمد. ولم يوثقه غير ابن حبان فهو مجهول. ولكن له شواهد تحسنه من دون عبارة (كانت عينه لا تدمع على أحد). وسيأتي بيانه. وقد استنكروا منه فقرتين: الأولى قول عمر (سيدنا الله عزوجل) قالوا: فهو يستدر على رسول الله. قلت: بل يتذكر ما علمه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد قيل للنبـي صلى الله عليه وسلم «أنت سيدنا. فقال: السيد الله عزوجل». رواه البخاري فـي الأدب المفرد (211 )وأبو داود(2106 )وهو صحيح على شرط مسلم. فمن تذكر أن عليا بايعه زوجه ابنته وسمى ولده باسمه أحسن الظن وقال: بل تذكر عمر هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم (السيد الله) فرددها أمام الناس. ومن أساء الظن به كالرافضة فإنهم يسيئون الظن ويقولون: هذا اسـتدرا منـه علـى النبي. وبعدما ثبت أن هذا من تعليم النبي لعمر فليس في قول عمر أي وجه للطعن به. الثانية: قول أم علقمة: «كانت عينه لا تدمع على أحد» .قال الرافضة فهـذا حكم على النبي بقسوة القلب. وهذا القول فيه نكارة ومحكوم عليه بالشذوذ من أم علقمة. فقـد صـح عنـد البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم بكى على عثمان بن مظعون وبكـى علـى ولده إبراهيم ثم قال «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا علـى فراقـ يـا إبراهيم لمحزونون»فقال له عبد الرحمن بن عوف«وأنت يا رسول الله فقال: يا ابن عوف إنها رحمة.

عدد الصفحات ٣٥٢