السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 101 المطل الثا مكانة السياق وأهميت في التفسير فقد اتلق العلماء عن أن السيافي يعد أصلا م ما يؤدع إلى حسن الل عم عن الله ورسوله بما يحقق حسعنالالتعزام بعالأوامر الشرععية، وقعد باتعت هذه حقيقة مسعلمة عنعد اللغعوية، والملسّعين وغعيرهم، يقعول اومعام ابعن القيم رحمه الله تععالى: "السعيافي يرشعد إلى تبيعة الم معة، وتعيعة المحتمعة، والقط بعدم احتمال غعير المعراد، وتخصعي الععام، وتقييعد المطلعق، وتنعوا الدلالة، وهذا من أعظم القرا ن الدالة عن مراد المتكلم، فمن أهمله غلط في نظععره، وغععالط في مناظرتععه، فععانظر إلى قولععه تعععالى : ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ صيف تجد سياقه يدل عن أنه الذلية الحقير" . ف ذا صان الترصيب موجعوداً داخعة العن ، فع ن الدلالعة توجعد داخعة السيافي، فالكلمتان الواردتان في اايعة الكريمعة: العزيعز، الكعريم، تسعتعمة لمعنى اوصرام في المع مات اللغوية، في حة أن المقصعود بهعا في هعذا السعيافي القرآف هو ضد اوصرام، ولذل ف ن المراد بهعا في السعيافي القعرآف المحعدد في سورة الدخان هو اوهانعة، قعال اومعام الطعبرع رحمعه الله تععالى: "فع ن قعال قا ة: وصيف قية وهو يهان بالعذاب الذع ذصره الله، ويذلّ بالعتة إلى سعواء الجحعععيم : ﮋ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮊ ، قيعععة : إن قولعععه : ﮋ ﮊ ﮋ (1) سورة الدخان، ااية: 40. (2) بدا اللوا د، ج: 4، ص1514.
عدد الصفحات ١٧مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 102 ﮌ ﮍﮊ ، غير وصف من قا ة ذل لعه بعالعزّة والكعرم، ولكنعه تقري منه له بما صان يصف به نلسعه في العدنيا، وتعوبيخ لعه بعذل ععن وجعه الحكاية، لأنه صان في الدنيا يقول: إف أنا العزيز الكريم، فقية له في ااخعرة، إذ عذّب بما عُذّب به في النار: ذُفي هذا ايوان اليوم، ف نع صنعت تعزعم إنع أنععت العزيععز الكععريم، وإنعع أنععت الععذلية الم عع ة، فععأين الععذع صنععت تقععول وتدّعله من العزّ والكرم، هلا تمتن من العذاب بعزّت " . وقال ابن عاشعور رحمعه الله: "والعذوفي مسعتعار للإحسعاس، وصعيغة الأمعععععر مسعععععتعملة في اوهانعععععة، وقولعععععه تععععععالى : ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﮊ خبر مستعمة في الت كم بعلاقة الضعدّية . والمقصعود عكعس مدلوله، أع: أنت الذلية الم ان، والتأصيد للمعنى الت كمله" . ويش د لما ذهب إليه هؤلاء الأعلام سيافي ااية الكريمة؛ فسباق ا ولحاق ا يتكلم عن الكافر الأثيم، قال الله تعالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ (1) جام البيان عن تأوية القرآن، ج: 21، ص51 ع52 . (2) سورة الدخان، ااية: 40. (5) التحرير والتنوير، ج: 23، ص515.
عدد الصفحات ١٨السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 105 ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮊ . ولعة من أوض الشواهد القرآنيعة التعله تكشعف ععن أثعر السعيافي في بيععان الأسرار البيانيععة للملععردات الق رآنيععة التععله هععله اللبنععة الأولى في الععنظم الجلية ما نبه له العلامة ابن عاشور رحمه الله تعالى وهو يلسّ قولعه سعبحانه: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮊ ، قال: "والحُطام: الشيء الذع حَطمه حاطم، أع: صَسّه ودقّه ف و بمعنى المحطوم، صما تدل عليه عنة فُععال مثعة: اللُتعات، والجُعذاد، والعععدُقافي، وصعععذل المقعععترن منعععه بهعععاء التأنيعععث صالقُصاصعععة، والقُلاَمعععة، والكُناسة، والقُمامعة، والمعنعى : لعو نشعاء لجعلنعا معا ينبعت بععد خروجعه معن الأرض حُطاماً بأن نسلط عليه ما يحطمه من بَرَد، أو ري ، أو حشرعات قبعة أن تنتلعععوا بععه، فععالمراد جعلععه حطامععاً قبععة الانتلععاا بععه، وقولععه: ﮋ ﮥ ﮦﮊ تلري عن جملة ﮋ ﮣ ﮤ ﮊ أع: يتلرا ععن جعلعه حطامعاً أن تصيروا تقولون: ﮋ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ ، فلعة ﮋ ﮥ ﮊ هنععا بمعنععى : تععم، وعععن هععذا حمََلععه جميعع الملسّععين، وأعضععة وَقْعع فعععة ﮋﮦ ﮊ ، فععن ابعن عبعاس، ومجاهعد، وقتعادة، وابعن عيعد: ﮋﮦ ﮊ تع بون، وعن عكرمة: تتلاومون، وعن الحسن وقتادة: تندمون، وقال ابعن (1) سورة الدخان، ااية: 4 ـ04. (2) سورة الواقعة، ااية: 55 ع53. (5) سورة الواقعة، ااية: 55 ع57.
عدد الصفحات ١٩مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 104 صيسان: حزنون ، وقال الكسا له : هو تل ف ععن معا فعات، وهعو أع: فععة ﮋﮦ ﮊ من الأضداد تقول العرب: تلك عت، أع: تنعمعت، وتلك عتُ، أع حزِنتُ، ذل أن فعة ﮋﮦ ﮊ من مادة فَكِه، والمش ور أن هذه المعادة تدل عن المسّة واللرح، ولكعن السعيافي سعيافي ضعد المسععرة، وبيانعه بقولعه: ﮋﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ يؤيد ذل ، فاللُكاهعة : المسّعة والانبسعاط، فتحصععة أن معنععى اايععة سععوع أن يكععون جاريععاً عععن ظععاهر مععادة فعععة ﮋﮦﮊ ويكون ذل تهكماً بهم حملاً يم عن معتعاد أخلاق عم معن ايعزْل بآيات الله، وقرينة الت كم ما بعده معن قولعه ﮋﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ ، وسععوع أن يكععون محمععة اايععة عععن جعععة ﮋﮦ ﮊ بمعنععى تنععدمون، وحزنون، ولذل صان للعة ﮋﮦ ﮊ هنا وق لا يعوضه غيره" . والذع أجزم به هنا أن مراعاة المقام تجعة المتلقله عن قدر صاف من الوعله ودراك مرامله الكلام الذع قصده صاحبه، فسيافي آية سورة الواقعة بسباق ا ولحاق ا يمن بتاتا حمة للظ: ﮋﮦﮊ الذع يعطله معنى المسّة والانبساط عن معناه الحقيقله إلا عن ج ة الت كم والاست زاء. ويزيد اومام الشاطبله رحمه الله تعالى هذا الأصة تقريرا بقوله : "معرفة أسباب التنزية لاعمة لمن أراد علم القرآن، والدلية عن ذل أمران: أحدهما: أن علم المعاف والبيان الذع يعرف به إع اع نظم القرآن، (1) التحرير والتنوير، ج: 27، ص521 ع525 .بتصرف.
عدد الصفحات ٢٠السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 103 فض عن معرفة مقاصد صلام العرب، إنما مداره عن معرفة مقتضيات الأحوال، حال الخطاب من ج ة نلس الخطاب، أو المخاطِب، أو المخاطَب، أو الجمي ، إذ الكلام الواحد يختلف ف مه بحسب حالة، وبحسب تاطبة، وبحسب غير ذل ، وصالأمر يدخله معنى اوباحة، والت ديد، والتع يز، وأشباه ا، ولا يدل عن معناها المراد إلا الأمور الخارجة، وعمدتها مقتضيات الأحوال، وليس صة حال ينقة، ولا صة قرينة تقترن بنلس الكلام المنقول، وإذا فات نقة بعض القرا ن الدالة فات ف م الكلام جملة، أو ف م لء منه، ومعرفة الأسباب رافعة لكة مشكة في هذا النمط، ف له من الم مات في ف م الكتاب بلا بد، ومعنى معرفة السبب هو معنى معرفة مقتضى الحال" . وانطلاقا من أهمية ال بحث التلسيرع في مجال الدراسات الدينية، إذ غايته صيانة ساحة التنزية الجلية عن شبه المشب ة، وأباطية المبطلة، حرص الملسّون منذ الوهلة الأولى عن الحيلولة دون العبث بنصوص القرآن الكريم؛ فعمدوا بعد عملية طويلة من الاستقراء والجم إلى رصد مجموعة من القواعد والم عالم التله تعة عن التلسير السليم للنصوص القرآنية الكريمة، ولتكون بمثابة الميزان الذع يعرف به التلسير المقبول من التلسير المردود. وقد صان السيافي من أبرع الأصول التله اعتمدها الملسّون بما ينضوع عليه من القواعد والقرا ن، فلملسّع القرآن فضة السبق في (1) الموافقات في أصول الشريعة، ج: 5، ص547 .بتصرف.
عدد الصفحات ٢١مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 105 الكشف عندور السيافي تأصيلاً، وتلصيلاً، وتطبيقاً، منذ وقت مبكر . يقرر ذل ويؤصده ما أصله اومام الطبرع رحمه الله في تلسيره الجليعة – وهو صثعير جعدا – ومنعه صلامعه في قولعه تععالى: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﮊ ، حيعععث يقعععول : "واختلعععف في معنعععى قولعععه تععععالى : ﮋ ﭭ ﭮ ﭯﮊ، فقال بعض م: عنعله بالطالعب: اايعة، وبعالمطلوب: العذباب، ذصر من قال ذل : حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسة، قعال: ح عاج، ععن ابعن جُععرَيج، قععال ابعععن عبععاس، في قولعععه : ﮋ ﭭ ﭮ ﮊ ، قععال: آيعععت م ﴿وَالمَْطْلُععوبُ ﴾: الععذباب، وصععان بعضعع م يقععول: معنععى ذلعع ﮋ ﭭ ﭮﮊ ، من بنله آدم إلى الصنم حاجتعه، ﮋ ﭯﮊ ، إليعه الصعنم أن يعطععله سععا له مععن بنععله آدم مععا سععأله، يقععول : ضعععف عععن ذلعع وع ععز ، والصواب من القول في ذل عندنا ما ذصرته عن ابعن عبعاس معن أن معنعاه: (1) فيظن أن اوشادة بالسيافي، ودوره الريادع من مبتكرات الدراسات اللسانية الحديثعة، ومععدارس حليععة الخطععاب المعععا ة، يقععول بععراون ويععول : "إن اللكععرة القا لععة ب مكععان حلية سلسلة لغويعة (جملعة معثلاً ) حلعيلاً صعاملاً بعدون مراععاة السعيافي قعد أصعبحت في السنة الأخيرة محة ش " إذا صان بعروع هعذا الاهعتمام متعأخراً عنعد غعير المسعلمة ع صعما يل م معن العبعارة السعابقة ع فع ن عنايعة علعماء اوسعلام بالسعيافي صانعت مصعاحبة لنعزول القرآن الكريم، وصان له استحضار مؤثر في ف م الن القرآف. الشعبكة العنكبوتيعة ععن هذا الرابط: http://www.alukah.net/Sharia/1243/451/#ixzz2IuorCdbq (2) سورة الحج، ااية: 75.
عدد الصفحات ٢٢السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 107 وع ز الطالب وهو ااية أن تستنقذ من الذباب ما سلب ا إياه، وهو الطيب وما أشب ه; والمطلوب: الذباب، وإنعما قلعت هعذا القعول أولى بتأويعة ذلع ، لأن ذل في سيافي الخبر عن ااية والذباب، فأن يكون ذلع خعبرا ععما هعو به متصة أشبه من أن يكون خبرا، عما هو عنه منقط " . فابن جرير رحمه الله رج أن يكون الطالب هو ااية والمطلوب الذباب، من دلالة السيافي وتتاب نظم ااية برد آخرها عن أويا. ومن الشواهد التلسيرية التله تظ ر اعتماد الملسّين عن قاعدة السيافي في الكشف عن المعنى المقصود من المشترك الللظله في القرآن الكريم ما أورده الحافظ ابن صثير والمحقق الشنقيطله رحم ما الله تعا لى في المراد باوحصان، وهو من المشترك الللظله، في قوله تعالى: ﮋﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﮊ فقد رج صلاهما أن المراد باوحصان في قوله تعالى: ﮋﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﮊ (1) جام البيان عن تأويعة آع القعرآن، ج: 15، ص553 ع555 .انظعرالبحعر المحعيط، ج: 3، ص203. (2) سورة النساء، ااية: 23.
عدد الصفحات ٢٣مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 101 أنه التزويج لدلالة السيا. قال ابن صثير: "والأظ ر - والله أعلم - أن المراد باوحصان ها هنا التزوج؛ لأن سيافي ااية يدل عليه، حيث يقول الله تعالى : ﮋﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ، وااية الكريمة سياق ا في اللتيات المؤمنات، فتعة أن المراد بق ععوله تع ععالى: ﮋﮨ ﮩﮊ أع: تزوجن صما فسّه ابن عباس ومن تبعه". وقععال الشععنقيطله : "قولععه تعععالى : ﮋ ﮨ ﮩ ﮊ أع: فعع ذا تععزوجن، وقععول مععن قععال مععن العلععماء: إن المععراد باوحصععان في قولععه تعععالى: ﮋ ﮨ ﮩﮊ اوسععلام خععلاف الظععاهر مععن سععيافي اايععة؛ لأن سععيافي اايععة في اللتيععععات المؤمنععععات حيععععث قععععال ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮊ " . فلا بد من رد آخر ااية الكريمة عن أويا ليتبة المعنى المحدد من الكلم. (1) تلسير القرآن العظيم،ج: 5، ص454. (2) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن،ج: 1، ص573 ع575.
عدد الصفحات ٢٤السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 100 المطل الثالث أنلااع السياق الةرآني يتكون نطافي ا لسيافي القرآف من أربعة دوا ر بعض ا ينضوع في بعض وينبنله عليه، وهذا من روافد اوع اع القرآف المتعدد المت دد . ودوا ر السيافي القرآف الأرب هله: الأولى: سيافي ااية المتمثة في أويا وآخرها. الثانية: سيافي اايات المتمثة بالسبافي واللحافي. الثالثة: سيافي السورة صاملة المتمثة في مطلع ا وختام ا. الرابعة: سيافي القرآن صاملا من أوله إلى آخره. وهذه الدوا ر الأرب متكاملة تكاملاً ينتج عنه خط من له ذو معان متعددة وأغراض متنوعة ، ويمكن أن يقسم السيافي القرآف بدوا ره الأرب إلى النوعة ااتية: الأول: السيافي الدلالي، أو السيافي الجز له، أو السيافي الخاص، وهو: حصيلة استعمال الكلمة داخة نظام ااية الواحدة، أو اايات العديدة بالسبافي واللحافي، أو السورة صاملة، أو القرآن الكريم صاملا، مما يكسب الملردة القرآنية معنى خاصاً محدداً . فالمعنى في السيافي الدلالي مغاير للمعنى الذع يقدمه المع م، لأن المعنى المع مله متعدد ومحتمة، في حة أن المعنى الذع يقدّمه السيافي الدلالي هو معنى معة له حدود واضحة وسمات محددة غير قابلة للتعدد أو الاشتراك أو التعميم. وبععالاعتماد عععن السععيافي الععدلالي في الكشععف عععن المعنععى المععراد مععن
عدد الصفحات ٢٥مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 222 المشترك الللظله يعلم عدم الحاجة إلى القعول بحمعة المشعترك ععن محتملاتعه صععما قععرر اومععام الزرصشعع عله رحمععه الله تعععالى : "فصععة في اشععتراك الللععظ بععة حقيقتة، أو حقيقة ومجاع، قد يكون الللظ مشترصا بة حقيقتعة، أو حقيقعة ومجاع، ويص حمله علي ما جميععا صقولعه تععالى: ﮋ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﮊ ، قية المراد يضارر، وقيعة يضعارر أع: الكاتب، والش يد لا يضارر، فيكتم الشع ادة والخعط وهعذا أظ عر، ويحتمعة أن مععن دعععا الكاتععب والشعع يد لا يضععارره عنععد فيطلبععه في وقععت فيععه ضرر، وصذل قوله تعالى: ﮋ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﮊ فععن هذا سوع أن يقال أراد الله بهذا الللظ صلا المعنية ععن القعولة، أمعا إذا قلنعا ب واع اسعتعمال المشعترك في معنييعه فظعاهر، وأمعا إذا قلنعا بعالمن فبعأن يكعون الللظ قد خوطب به مرتة مرة أريد هذا، ومرة هذا" . الثاف: السيافي المقامله، أو السيافي الكلي، أو السيافي العام، يستوعب هذا النوا العلاقات الزمانية، والمكانية التله نزل في ا القرآن الكريم، وقد أسس ملسّو القرآن الكريم، يذا النوا من السيافي، وقعدوا أصل م الش ير: (لكةي مقام مقال )، فمراعاة المقام تجعة المتلقله عن قدر صاف من الوعله ودراك مرامله الكلام الذع قصده صاحبه، فمن مرتكزات السيافي المقامله في القرآن الكريم اعتباره للسيافي المقاصدع (الناظم مقاصد القرآن (1) سورة البقرة، ااية: 212. (2) سورة البقرة، ااية: 255. (5) البرهان في علوم القرآن، ج: 2، ص: 227 ع221.
عدد الصفحات ٢٦السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 221 الكبرى)، ومقاصد القرآن معتبرة في تلسير صلام الله تعالى صله، بة سب الاعتماد علي ا في صة سورة وآية منه حسب ما يقتضي المقام في ا، وقد أجمة ابن عاشور رحمه الله مقاصد القرآن صل ا في ثمانية مقاصد: الأول: إصلاح الاعتقاد، الثاف : تهذيب الأخلافي، الثالث : بيان التشري ، الراب : سياسة الأمة وصلاح ا وحلظ نظام ا، الخامس: القص وأخبار الأمم الساللة للتأ بصال أحوايم، السادس : التعليم بما يناسب حاله عصر المخاطبة، وما يؤهل م إلى تلقله الشري عة ونشرها، الساب : المواعظ واونذار والتحذير والتبشير، الثامن: اوع اع بالقرآن ليكون آية دالة عن صدفي الرسول . وقال الشاطبله رحمه ا: "صلام العرب عن اوطلافي لا بد فيه من اعتبار معنى المسافي في دلالة الصيغ، وإلا صار ضحكة وهزءا، ألا ترى إلى قويم: فلان أسد، أو عظيم الرماد، أو جبان الكلب، وفلانة بعيدة م وى القرط، وما لا ينحصر من الأمثلة لو اعتبر الللظ بم رده لم يكن له معنى معقول، فما ظن بكلام الله، وصلام رسوله " . (1) التحرير والتنوير،فيما يحق أن يكون غرض الملسّ بتصرف، ج: 1، ص50 ع42. (2) الموافقات في أصول الشريعة، ج: 5، ص135.
عدد الصفحات ٢٧مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 222
عدد الصفحات ٢٨السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 225 المبحث الثا نماذج تطبيةية لتحكي باعدة السياق والترجين بها في الألفاظ الةرآنية المشتركة. وفي خمسة مطال : المطل الأول: تعريف المشترك لغة واصط حا المطل الثاني: أنلااع المشترك اللغلاي المطلدد الثالددث : أثددر السددياق في الترجددين بددين معدداني المشددترك اللفظي في الأ ماء. المطلدد الرابددع : أثددر السددياق في الترجددين بددين معدداني الم شددترك اللفظي في الأفعال. المطل الخدام : أثدر السدياق في الترجدين بدين معداني المشدترك اللفظي في الحروف.
عدد الصفحات ٢٩مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 224 المطل الأول تعريف المشترك لغة واصط حا أولا: المشترك لغة: تدور المادة اللغوية ( ر ك) عن التعدد، فالطريق المشترك ما يكون الناس فيه سواء، وفي تاج العروس: "واسمٌ مُشْترََكٌ : تَشْترَِكُ فيه مَعان صثيرة صالعَةِْ ونَحْوِها ؛ ف ِنه سَْمَ ُ معافَ صثيرةً " ، وقال ابن فارس: "باب الأسماء صيف تق عن المسميات؟ يسمَّى الشيئان المختللان بالاسمة المختَلِلة؛ وذل أصثرُ الكلام؛ صرجةٍ وفرس، وتسمَّى الأشياءُ الكثيرة بالاسم الواحد؛ نحو عة الماء، وعة المال، وعة السحاب، ويسمى الشيء الواحد بالأسماء المختللة؛ نحو السيف والمُ َنَّد والحسام" . ثانيا: المشترك اصط حا: قال اومام السيوطله رحمه الله تعالى : "وقد حدَّه أهة الأصول بأنه الللظُ الواحدُ الدالُّ عن معنية تتللة فأصثر دلالةً عن السواء عند أهة تل اللغة" ، وفي التعريلات لل رجاف : "المشترك ما وض لمعنى صثير بوض صثير، صالعة، لاشتراصه بة المعاف، ومعنى الكثرة ما يقابة القلة، (1) تاج العروس من جواهر القاموس، مادة (عك)، ج: 27، ص: 221. (2) الصاحبله في فقه اللغة، ج: 1، ص: 22،موق الورافي: (5) المزهر في علوم اللغة،ج: 1، ص: 114،موق الورافي:
عدد الصفحات ٣٠السياق وأثره في الترجيح بين معاني المشترك اللفظي في القرآن الكريم د. خزامى محمد سلامه العيسى 223 فيدخة فيه المشترك بة المعنية فقط، صالقرء، والشلق، فيكون مشترصاً بالنسبة إلى الجمي ، ومجملاً بالنسبة إلى صة واحد" . وقد اختلف أهة اللغة في وقوا المشترك، أهو جا ز أو ممتن ؟ فالأصثرون عن أنه ممُْكِنُ الوقوا؛ لغرض اوبهام عن السام حيثُ يكونُ التصري سبباً للمَلْسدة، صما رُوع عن أبي بكر الصديق رضي اللهّ عنه - وقد سأله رجةٌ عن النبله وقت ذهابهِما إلى الغار: مَنْ هَذا؟ قال: هذا رجةٌ يهَْدينله السبيةَ، ومن أدلة الجم ور عن وقوا المشترك باللعة ما نَقله أهةُ اللغة في صثير من الأللا ، ولا حلافَ أنَّ الاشتراك عن خلاف الأصة . (1) التعريلات، ج: 1، ص: 114،موق الورافي: (2) صحي البخارع صتاب مناقب الأنصار،باب هِ ْرَةُ النَّبِىي وَأَصْحَابِهِ إِلىَ المَْدِينَعةِ ، رقعم الحديث 5011،ج: 5، ص72. (5) المزهر في علوم اللغة،ج: 1، ص: 114.
عدد الصفحات ٣١مجلة"تبيان" للدراسات القرآنية العدد (81 )8341هـ 225 المطل الثا أنلااع المشترك اللغلاي يقسم المشترك عند اللغوية والملسّين إلى قسمة: الأول: المشترك الللظله، وهو الللظ الموضوا في أصة وضعه لمعنية أو أصثر عن ج ة الاستقلال، مثة صلمة: (وراء) ف له تطلق ويراد بها معنية هما: أولا: القدام. ثانيا: الخلف. وإليه ذهب أبو عبيدة والأعهرع ف له من المشترصات الللظية عندهما، نقله عن ما االو عند تلسيره لقوله تعالى: ﮋ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮊ . الثاف: المشترك المعنوع، وهو الللظ الموضوا في أصعة وضععه لأمعر عام يصدفي عن معنية، ومثالعه عنعد اامعدع وجماععة، صلمعة (وراءهعم) في قولععه تعععالى: ﮋ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮊ ، وعند تلسيرها يقول االعو رحمعه الله تعععالى : "ولا خععلاف عنععد أهععة اللغععة في مجععلهء وراء بمعنععى أمععام، وإنععما الخلاف في غير ذل ، وأصثرهم عن أنه معنعى حقيقعله يصع إرادتعه من عا في (1) سورة إبراهيم، ااية: 15 .روح المعاف في تلسير القرآن العظعيم والسعب المثعاف،ج: 15، ص 222 ع221. (2) سورة الك ف، ااية: 70.
عدد الصفحات ٣٢