المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجلة البحوث والدراسات القرآنية إصدار خاص 012

ملتقى مجمع الملك فهد

صفحة ٣ من ٥

365 עִרְכ ، و]7([،]77[،]((0،8(،(([، كما فيעִרְכוּ תפילה ، ](0[،](([،](([،]56[،]87[ התפילה .(((]78[ עִרְכוּ אפוא התפילה ، و](([ עֲרֹכְנָה התפילה بالاتساق مع الأصل أو لمراعاة قواعد לַעֲרֹך תפילה) استخدام صيغ المصدر ( ، ](7[،]7([﴾اللغة العبرية، في مقابل قوله تعالى: ﴿ .(((]5[﴾ومقابل قوله: ﴿ ) اختلاف الصيغ، حيث استخدم المترجم صيغة الماضي المسبوق بواو القلب ( ؛ للدلالة على صيغ زمنية متعددة، مثل: صيغة الأمر וְעָרַך את התפילה . ومثل: ]((([﴾ مقابلاً لقوله تعالى: ﴿ וְעָרַכְתָּ את התפילה ﴾، مقابل قوله تعالى: ﴿ וְעָרַך את התפילה زمن المستقبل . ومثل: زمن ](0([،](77[﴾أقام الصلاة، وقوله: ﴿ ﴾، مقابل قوله تعالى: ﴿ וְעָרְכוּ התפילה المستقبل المستمر ، ]((،5[﴾ في ، ومقابل لقوله: ﴿ ]7([،]([ .(((](([ سواء فيוַיַּעֲרֹך את התפילה ) استخدام صيغة المستقبل المسبوق بواو القلب ( صيغة الإفراد أو الجمع؛ للدلالة على االديمومة والاستمرارية، وذلك مقابل قوله ،](77[﴾ في، وقوله: ﴿ ](8[﴾تعالى: ﴿ .(((](8[ ](9،8[،](([ .354// 462// 694 ,639 ,439 ,375 ,213// 131 ,89 ,11 ,7// 447 ,432 ,320 ,290ריבלין: עמ ((( .749 ,373 ,348ריבלין: עמ ((( .349 ,184// 194 ,2// 93 ,15// 229ריבלין: עמ ((( .550 ,485 ,484 ,248 ,45// 185ריבלין: עמ (((

عدد الصفحات ٣٣

366 ) استخدام نفس الصيغة الصرفية مقابل أكثر من صيغة في الأصل، فقد استخدم 5 في مقابل قوله تعالى: ﴿הָעוֹרְכִים תפילה المترجم صيغة المضارع ، ](6([﴾، ومقابل قوله تعالى: ﴿ ]55[﴾ .(((](70[﴾، ومقابل قوله تعالى: ﴿ ](5[ مقابل صيغة الشرط في قولهכי תערכו התפילה ) استخدام صيغة المستقبل 6 . علاوة على]((،5[،](([﴾، كما فيتعالى: ﴿ ، ]([﴾ كما في استخدامها مقابل قوله تعالى: ﴿ .(((]([،]([ مقابل الفعل (صلّى) مع مراعاة تنوع الأزمنة התפלל) استخدم المترجم الفعل 7 ،]6[،](((،0(،0([والصيغ في السياق القرآني، وذلك كما في ،](0[،](5[،](([،](([،](([،](0(،8([ .(((]([،]([ بن شمش التزم بن شمش بالمحافظة على نفس المقابل الفعلي المستخدم في الآيتين ، وذلك على קיים את התפילות/ התפילה السابقتين، وهو الجملة الفعلية النحو التالي: ﴾ وقوله: ﴿ ) في مقابل صيغة الأمر في قوله تعالى: ﴿ ( ﴾ استخدم المترجم صيغتان، أولهما صيغة فعل الأمر للمفرد أو الجمع مع .167// 348 ,100// 113ריבלין: עמ ((( . 447 ,401 ,172// 184 ,106ריבלין: עמ ((( . 760 ,759 ,747 ,731 ,701 ,697 ,684 ,198 ,196 ,105 ,98 ,93ריבלין: עמ (((

عدد الصفحات ٣٤

367 ،]78[،](0([، كما فيקַיֵּם/ קַיְּמוּ את התפילה إفراد المفعول به ، والأخرى صيغة فعل الأمر للمفرد أو الجمع مع جمع ]78[،](([ ،]77[،]((0،8(،(([، كما في קַיֵּם/ קַיְּמוּ את התפילות المفعول به ، ](7[،](([،](5[،]56[،]((([،]7([ .(((](0[،](([ ) استخدام صيغ المصدر بالاتساق مع الأصل أو لمراعاة قواعد االغة العبرية، ( ،](([﴾ مقابل قوله تعالى: ﴿ לקַיֵּם את התפילה نحو: ، وقوله: ]7([﴾ مقابل قوله تعالى: ﴿ לקַיֵּם את התפילות مقابل قوله تعالى: ﴿ בקומם לתפילה . ]5[﴾﴿ .(((]6[،]((([﴾ המקיים את ) اختلاف الصيغ، فقد استخدم المترجم صيغة المضارع ( ، واستخدم صيغة ](8[﴾ مقابل قوله تعالى: ﴿ התפילות ﴾، مقابل قوله تعالى: ﴿המקיימים את התפילותالجمع ، ](9،8[،](([،](([،](70[،](77[كما في ، ]([﴾ كما في . ومقابل قوله تعالى: ﴿ ](8[ ، ومقابل قوله تعالى]([،]([،]7([،]([،]55[ ، ومقابل قوله تعالى: ﴿](5[،](6([﴾ في﴿ .(((](7[﴾ .362 ,254 ,248 ,244 ,241 ,214 ,136 ,81 ,55 ,12 ,9 ,6// 204 ,187 ,171 ,59בן שמש: עמ ((( .65 ,61// 389// 196// 336בן שמש: עמ ((( , 226 ,116 ,115 ,104 ,70 ,3// 295 ,265 ,264 ,202 ,148 ,101 ,30// 111בן שמש: עמ ((( .212 ,201 ,62// ,247

عدد الصفحات ٣٥

368 مقابل صيغة الشرط فيאם יקיימו את התפילות) استخدام صيغة المستقبل ( .(((]((،5[،](([﴾ كما فيقوله تعالى: ﴿ مقابل قوله تعالى: ﴿בקיום התפילות) استخدام صيغة الاسم المشتق 5 .(((](77[﴾ ) استخدام نفس المقابل المعجمي لأكثر من معنى في الأصل، حيث استخدم 6 - مع مراعاة تنوع الأزمنة والصيغ في السياق القرآنيהתפללالمترجم الفعل ، ومقابل قوله تعالى: ﴿ ]87[﴾مقابل قوله تعالى: ﴿ ] ((0﴾ ، ](([،](([،](0(،8([،](0([الفعل (صلّى)، كما في .(((]([،]([،](0[،](5[ ) تعدد المقابلات المعجمية، فقد استخدم المترجم أكثر من مقابل فعليّ لنفس 7 وهو المقابل الأساسي لديه، عمدקיים התפילות الأصل، فإضافة للمقابل ، بل إنه ](0([ كما فيערך את התפילהالمترجم إلى استخدام المقابل .(((استخدم المقابلين معاً في هذه الآية نفسها روبين: التزم روبين بالمحافظة على نفس المقابل الفعلي المستخدم في الآيتين مع مراعاة التنوع الزمني حسب קיים את התפילהالسابقتين، وهو الجملة الفعلية السياق القرآني، وذلك على النحو التالي: .18בן שמש: עמ ((( .110 ,62בן שמש: עמ ((( .394 ,387 ,379 ,365 ,364 ,118 ,117 ,58// 173// 127 ,126בן שמש: עמ ((( .58בן שמש: עמ (((

عدد الصفحات ٣٦

369 ﴾، وقوله: ﴿ ) في مقابل صيغة الأمر في قوله تعالى: ﴿ ( ، كما קיים את התפילה﴾ استخدم المترجم صيغة فعل الأمر للمفرد . واستخدم ](7[،](5[،](([،]78[،]((([في ، ]((0،8(،(([، كما فيקיימו את התפילהصيغة فعل الأمر للجمع ، ](([،]56[،]78[،]87[،]7([،](0(،77[ .(((](0[،](([،](([ بالاتساق مع الأصل أو لمراعاةלקיים את התפילה) استخدام صيغ المصدر ( ،]7([﴾قواعد االغة العبرية، وذلك مقابل قوله تعالى: ﴿ בקומם . وصيغة ]5[﴾، ومقابل قوله: ﴿ ](7[ .(((]6[،]((([﴾ مقابل قوله تعالى: ﴿ להתפלל ) استخدام الصيغة الصرفية نفسها مقابل أكثر من صيغة في الأصل، حيث استخدم ( مقابل قوله تعالى: המקיימים את התפילה المترجم صيغة المضارع ، ]7([،]([،]55[،]([﴾ كما في ﴿ ،](77[﴾، كما في. ومقابل قوله تعالى: ﴿ ]([،]([ ، وقد أورده في صيغة ](8[،](9،8[،](([،](70[ . كما استخدمه بصيغة ](77[ في מקיימי התפילה المركب الإضافي .](5[،](6([﴾ في الإضافة نفسها مقابل قوله تعالى: ﴿ ﴾ مقابل قوله: ﴿ המקיים את התפילה وجاء بصيغة المفرد .(((](8[في , 329 ,290 ,277 ,176 ,112 ,81 ,77 ,15 ,11 ,6//333 ,324 ,252 ,232 ,188רובין: עמ ((( .493 ,458 ,343 .91 ,85// 529// 288 ,265רובין: עמ ((( .155// 273 ,87// 41// 398 ,356 ,355 ,201 ,139 ,23// 332 ,306 ,162 ,143 ,98 ,2רובין: עמ (((

عدد الصفحات ٣٧

370 كمقابل لصيغةאם תקיימו את התפילה) استخدم المترجم صيغة المستقبل ( ، ]((،5[،](([﴾ فيالشرط في قوله تعالى: ﴿ . (((](([ ) تعدد المقابلات المعجمية، فقد استخدم المترجم أكثر من مقابل فعليّ لنفس 5 بمشتقاته مقابل الفعل (صلّى)،התפלל الأصل، فقد استخدم المترجم الفعل ، ](([،](0(،8([،]6[،](((،0([وذلك كما في . هذا بالإضافة لاستخدامه ]([،](0[،](5[،](([ .(((]([،](([، كما فيנשא תפילהالتعبير مما سبق يتبين اتفاق المترجمين جميعاً على استخدام المصطلح العبري كمقابل للصيغة الاسمية لمصطلح الصلاة في النص القرآني، واتفاقهم תְּפִלָּה مقابل الفعل العربي (صلّى)، كما في הִתְפַּלֵּל كذلك على استخدام الفعل العبري على سبيل المثال، لكننا لن نعدم خروجاً ](5[،]58[،](0(،8([ . وإذا تأملنا نهج المترجمين هنا نجده لا يخرج(((عن هذا الالتزام في بعض الأحيان .274 ,154 ,153 ,91רובין: עמ ((( .539 ,497// 538 ,527 ,517 ,495 ,486 ,165 ,163 ,91 ,85 ,80רובין: עמ ((( ، وهو ما أقدم عليه ركندورف عندما استخدم الصيغة عدم توحيد المقابل رغم وحدة الأصل من ذلك ((( ، ](([،]78[الاسمية للمصطلح مقابل الصيغة الفعلية (أقم الصلاة) في الأصل، كما في ، كما غاير المقابل الفعلي ](7[،](5[بينما التزم بالصيغة الفعلية لنفس الأصل في . كذلك عدم الالتزام بالتكرار بين الآيات المتشابهة، كما عند ]((([إلى مقابل آخر، كما في ، ]7([، وكما عند بن شمش في ]78[،]((([،](5(،5[ركندورف في . ]((،5[،](5[،](6([، وإن التزم بالتكرارية في](7[ ، بينما](([،]9([ نحو ما أقدم عليه ركندورف فيحذف الضمير المتصل بالاسم، ، ]((0[. وتبعه في ذلك بن شمش في ]9،([التزم بالضمير المتصل بالاسم في . = ]78[وروبين في

عدد الصفحات ٣٨

371 .(((عما سبقهم إليه أسلافهم من اليهود ، ]9([ مثلما قدره كل من ركندورف في تقدير محذوف في الأصل وهو المفعول به، = .](([،]9[، وبن شمش في](7[،](5[ ، وهو الأمر الذي]9[ كما فعل كل من ركندورف وروبين فيإفراد ما هو جمع في الأصل، . ](([،]9([أدى إلى الخلط لديهما بين هذه الصيغة وبين الصيغ الواردة في وذلك حينما جمع كل من ركندورف وبن شمش ضمير الخطاب جمع ما هو مفرد في الأصل، ، بالرغم من أنه ورد على صيغة الإفراد في الأصل؛ لأنه موجه للرسول ﷺ، ونفس ]((([في ، وهو ما يؤدي للخلط بين هاتين الآيتين وبين ](([،]9([الأمر أقدم عليه ريفلين في . وقد أسرف بن شمش في استخدام هذا النسق حينما أورد مصطلح الصلاة في صيغة ]9[ ،]7([،]((،5[،](6([،]((8[الجمع في العديد من المواضع، كما في .](7[،](5[ ، وبن شمش في]((([ كما فعل ركندورف فيتحويل نمط الجملة من الفعلية إلى الاسمية، كما عند روبين في وتحويل صيغة الشرط إلى الصيغة الخبرية، ]9،]((0[ كما فعل بن شمش في وتحويل الصيغة من المبني للمعلوم إلى المبني للمجهول، . ](0[ كما عند ريفلين حينمااستخدام صيغة النفي مقابل الإثبات في الأصل، . ومن ذلك أيضاً ]58[ .](77[، وكما فعل روبين في]59[ مقابل الفعل (أضاعوا)، فيלא שמרוاستخدم صيغة من هؤلاء ربي سعديا جاؤون، والمشهور بسعديا الفيومي، الذي استخدم مصطلح الصلاة في ((( “כתאב العبري في كتابه المكتوب بالعربية اليهودية والمعنون بـ תפילהالعربية مقابل مصطلح (كتاب جامع الصلوات والتسابيح)، وقد استخدم فيه الكثير من גאמע אצלואת ואלתסביח” المصطلحات الإسلامية كالصلاة والإمام وأحكام الفقه... إلخ، من ذلك قوله في مقدمة الكتاب: “אמא בעד פאן צלואת בני איסרא’, ותסביחהם ללה ג’ל ג’לאלה למא כאנת ג'יר מנצוצה פי אלכתאב כמא אן כת'רא מן אחכאם אלפקה ואלטאעאת לם תשרח (أما بعد فإن صلوات بني إسرائيل وتسبيحهم لله جل جلاله لمّا كانت غير منصوصة في פיה....” الكتاب كما أن كثيراً من أحكام الفقه والطاعات لم تُشرح فيه...). ونلاحظ هنا أنه قد استخدم المقابل الثقافي وقيده بإضافته لبني إسرائيل، ربما للإشارة للفارق بين دلالة المصطلح في اللغتين.كما قام . שׁמע יהוה תּחינתי יהוה, תפילתי ייקח( 0/6 الوارد في (مزاميرתפילהبترجمة مصطلح Margulies: p. 5 – 58גאון: עמ' י' , ועוד מבוא עמ(إذا سمع تحنني وقبل صلوتي).

عدد الصفحات ٣٩

372 وعلى الطرف الآخر اختلف المترجمون فيما بينهم في اختيار المقابل الفعلي ﴾ ومشتقاتها، فقد المستخدم لترجمة الصيغة الفعلية للمصطلح ﴿ على سبيل المثال، ](7[،](5[تنوعت المقابلات بينهم في الآيات على النحو التالي: (התפלל, התחנן استخدم ركندورف عدة مقابلات لهذه الصيغة، مثل الأفعال .אל, הפיל תחינה, עשה את התפילה, שפך את שיחו) .ערך את התפילהالتزم ريڤلين بوحدة المقابل فاستخدم الصيغة קיים את התפילה / קיים את غاير بن شمش بين صيغتين للمقابل، هما: .התפילות קיים انتهج وروبين نهج ريڤلين، حيث التزم بوحدة المقابل مستخدماً صيغة . את התפילה وقبل الحديث عن دقة المصطلح المستخدم في العبرية سواء أكان في صيغته الاسمية أو في صيغته الفعلية، ينبغي أولاً إيضاح دلالة مصطلح (الصلاة) في العربية، في العبرية، حتى يكون بالإمكان تقويم الإجراء תְּפִלָּה ثم تحديد دلالة مصطلح الذي اعتمده المترجمون في عملهم. مصطلح الصلاة في اللغة العربية: يُشْتَقُ لفظ الصلاة في اللغة من الفعل صلَّى، ومنه صلى الفرس في السباق؛ أي جاء مُصلِّياً وهو الثاني في السباق. وصَلَّى فلان؛ أي دعا، ويقال: صلّى عليه؛ أي: دعا له بالخير. والصلاّ هو جانب الذنب عن يمينه وشماله وهما صلوان، ووسط الظهر من الإنسان والدواب. ويُقال: صَلَى الشيء صَلْياً؛ أي: ألقاه في النار، وصلى اللحم

عدد الصفحات ٤٠

373 شواه، وصلى العيد نصب له الشرك. ويُقال: صلى فلاناً (وله)؛ أي كاد له ليوقعه في الشر. وأصلاه النار وصلاه إياها، و(فيها) و(عليها) أدخله إياها وأثواه فيها، والصلي .(((النار والوقود، والصِلاء الشواء، واصطلى استدفأ فالصلاة في العربية: فعلة من صلى وأصله الواو لاشتقاقه من الصلى، وهو عرق متصل بالظهر يفترق من عند عجب الذنب، ويمتد منه عرقان في كل ورك عرق، يُقال لهما الصلوان، فإذا ركع انحنى صلاه وتحرك، فسُمي بذلك مصلياً، ومنه أُخذ المصلى في سبق الخيل لأنه يأتي مع صلوى السابق. قال ابن عطية: اشتقت الصلاة منه إما لأنها جاءت ثانية الإيمان فشبهت بالمصلى من الخيل، وإما لأن .(((الراكع والساجد يثني صلويه قال بعضهم: أصل الصلاة من الصلاء، قال: ومعنى صَلّى الرجل، أي أزال عن نفسه بهذه العبادة الصلاء الذي هو نار الله الموقدة. وقال ابن فارس: يُقال: إن الصلاة .(((من صَلَّيْتُ العود بالنار إذا لينته؛ لأن المصلي يلين بالخشوع قال الراغب هذه العبادة بها كتسمية الشيء باسم بعض ما يتضمنه أي تسمية الجزء اسم الكل والعكس، أو على سبيل المجاز دعا. قال: فلما كانت الصلاة في الشرع دعاء وأضيفت إليها هيئات وقراءة، سُمِّى ). الفيروزآبادي: القاموس 6،5/(). الزمخشري: أساس البلاغة((() (ص( ابن فارس: (ج ((( ) مادة (صلى). إبراهيم: 5((،5((/(). مجمع اللغة العربية بالقاهرة 700/(المحيط ).8(ص ). القرطبي: 5/(). ابن الجوزي 0/( الزمخشري: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ((( ).((/(). أبو السعود: (66،65/(). الأندلسي69/(( .)((6)، الفيّوميّ: (ص 85 الأصفهاني: (ص (((

عدد الصفحات ٤١

374 . وقيل: الصلاة اسم عَلَم (((باسم الدعاء، والقول أنها من الدعاء أحسنجميع ذلك .(((وُضِع لهذه العبادة، فهي لا اشتقاق لها من هنا قيل: إن الصلاة على وجهين، فهي من الله هي الرحمة والدعاء والتبريك والتمجيد والتزكية (منه عز وجل على عباده)، كقوله تعالى: ﴿ . والصلاة من الملائكة هي الدعاء والتسبيح ](([﴾ . ]56[﴾والاستغفار، كقوله تعالى: ﴿ ومن المخلوقين الاستغفار، فالصلاة من الإنس والجن القيام والركوع والسجود والدعاء والتسبيح، ومن الطير والهوام التسبيح. وقيل: الأصل في الصلاة اللزوم، يُقال: قد صلي واصطلى إذا لزم، ومن هذا من يصلى في النار أي يلزم النار. وهي ﴾ اسم يوضع موضع المصدر، كقوله تعالى: ﴿ .(((]56[﴾، وكقوله: ﴿ ](57[ والصلاة في اصطلاح الفقهاء: أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، بشرائط وهيئات مخصوصة. وللصلاة أنواع، وشروط وأركان، وتسمى فرائض وسنن ومكروهات، ومبطلات. وتنقسم الصلاة إلى ما لا يشتمل على ركوع وسجود، وهي صلاة الجنازة، وما يشتمل عليهما وهو ما عداها، وينقسم الثاني إلى قسمين: الأول الصلاة المفروضة، والثاني الصلاة النافلة، وهي تشمل المسنونة والمندوبة. ولم .(((تنفك شريعة منها، وإن اختلفت صورها بحسب كل شرع الأصفهاني: المرجع السابق، نفسه. ابن الجوزي: المرجع السابق، نفسه. الأندلسي: المرجع السابق، ((( نفسه. أبو السعود: المرجع السابق، نفسه. (بتصرف). ).5 عتريس: (ص ((( ). الفيّوميّ: المرجع السابق، نفسه. 65/(( الأصفهاني: المرجع السابق، نفسه. ابن منظور ((( ).7إبراهيم: (ص ).67،66). ابن سلاّم: (ص( المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: (ص (((

عدد الصفحات ٤٢

375 وذلك مصداق قول النبي ﷺ فيما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي ا عنه في الرجل الذي علّمه النبي الصلاة لمّا أخل بها، فقال له: (إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، ثم كبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم . وإقامة الصلاة: أداؤها (((ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) بأركانها وسننها وهيآتها في أوقاتها. وقيل: المراد المداومة عليها، من قولهم: أقامه، .(((إذا أدامه وقد وردت الصلاة في القرآن على ثلاثة عشر وجهاً: .](0([﴾) عقب الدعاء كقوله تعالى: ﴿ ( .]56[﴾) بمعنى الاستغفار كقوله تعالى: ﴿ ( .](([﴾) الرحمة كقوله تعالى: ﴿ ( . ](0([﴾) صلاة الخوف كقوله تعالى: ﴿ ( .]8([﴾) صلاة الجنازة كقوله تعالى: ﴿ 5 .](5[﴾) صلاة العيد كقوله تعالى: ﴿ 6 .]9[﴾) صلاة الجمعة كقوله تعالى: ﴿ 7 .]58[﴾) صلاة الجماعة كقوله تعالى: ﴿ 8 ) صلاة السفر كقوله تعالى: ﴿ 9 .](0([﴾ عتريس: المرجع السابق، نفسه. (بتصرف) ((( نفسه. (((

عدد الصفحات ٤٣

376 .](([﴾) صلاة الأمم الماضية كقوله تعالى: ﴿ 0 .](0[﴾) كنائس اليهود كقوله تعالى: ﴿ (( .](([﴾) الصلوات الخمس كقوله تعالى: ﴿ (( .(((](06[﴾) صلاة العصر كقوله تعالى: ﴿ (( ومن الجدير بالذكر أنه بالرغم من أصالة اللفظ وجذره في اللغة العربية، إلا أن بعض المستشرقين يصر على تصنيف هذا اللفظ ضمن الألفاظ التي قيل بأعجميتها في القرآن الكريم - وقد قام الباحث وحيد صفية ببحث هذه المقولة في إطار رسالته العلمية المعنونة بـ اللغات السامية صنَّفَ الفعل (صلى) وكل ما يُشتَق منه من ألفاظ، مثل: صلاة، مُصَلَّ، مُصَلَّي ضمن الألفاظ الأعجمية في القرآن الكريم. ولم يكتف جفري بهذا، بل استعرض بعض آراء سَلَفِه من المستشرقين التي تؤيد وجهة نظره تلك، حيث ذهب بعضهم إلى أن الفعل (صلى) إنما هو مشتق من لفظ صلاة، وأن لفظ (صلاة) نفسه مستعارة من مصدر آرامي، كما أن اللفظ الوارد في الحبشية مستعار من نفس المعنى. في حين ذهب البعض الآخر إلى احتمال استعارة لفظ (صلاة) من الآرامية اليهودية أو من السريانية؛ نظراً لانتشار عبارة (إقامة الصلاة) بها. ويخلص جفري أخيراً إلى أن الاستعارة تمت منذ وقت مبكر، لذا فإن هذه الصورة شائعة في الشعر العربي الذي .(((سبق الإسلام ) وما بعدها. السيوطي: 5) (ص( الفيروزابادي: بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز (ج ((( ).5) (ص(الإتقان في علوم القرآن (ج ).9( صفية: (ص (((

عدد الصفحات ٤٤

377 وقد فنَّد الباحث وحيد صفية في دراسته هذا القول اعتماداً على المشترك السامي القديم: فيري أننا إذا ما عُدنا إلى اللغات السامية فإننا نجد الفعل (صلَّى) قد بمعنى (يتوسل إلى، يناشد). وفي آرامية العهد القديم نجد Şullûورد في الأكادية بمعنى صلاة، ((( Şlotà צְלוֹתָא بمعنى صلّى، كما نجد الاسم Şlà (((צַלֵּא الفعل صَلُوثَا بمعنى Şalot بمعنى صلّى، كما نجد الاسم salliونجد في السريانية الفعل Şalat بمعنى صلّى، وفي المنداعية نجد الفعلŞlwصلاة. وفي العربية الجنوبية نجد بمعنى صلّى، ويقابل ذلك في العربية الفعل صلَّى والاسم الصلاة. ويَخْلص الباحث وحيد صفية إلى أنه يرجح أن الفعل (صلّى) وكذلك لفظ (الصلاة) هما من مفردات المشترك الساميّ، وأنهما ليسا من الألفاظ الدخيلة في العربية من الآرامية أو السريانية أو غيرهما. ويستشهد في صواب رأيه هذا بما ذهب إليه كل من حازم كمال الدين وطه باقر حينما صنفا هذين اللفظين ضمن مفردات .(((المشترك السامي ولعل الدراسة الحالية تؤكد رأي الباحث وحيد صفيه حينما تشير لوجود مشترك سامِيّ آخر؛ ألا وهو الفعل صَلَى بمعنى (شوى، صلا). وهذا على تخريج الصلاة أنها من الجذر صلا بمعنى شوى أو لين العدو بالنار أو وقع عن نفسه ، مما يدعم القول بوجود أصل ساميّ قديم مشترك للفظ (((الصلاء وهي النار الصلاة وللفعل .שטיינברג: ע’ צלא ((( .319שכטר: עמ ((( ).9(،9( صفية: (ص ((( B.D.B. p802 (((

عدد الصفحات ٤٥

378 في اللغة العبريةתְּפִלָּה مصطلح على الصلاة في اللغة العبرية، وهو لفظ مُشتَق من الجذر תְּפִלָּה يُطلَق مصطلح تسبيح – دعاء – (صلاة תְּפִלָּה الذي يدل على التفكير والحكم، ويعني لفظ פלל كتاب الصلاة). وقد ورد في العهد القديم، كما في (إرميا – مصحف الصلاة – - ولا ترفع لأجلهم دعاء ولا صلاة)، וְאַל-תִּשָּׂא בַעֲדָם רִנָּה וּתְפִלָּה ( (6/7 - الرب يقبل صلاتي)، وفي (أيوبיְהוָה, תְּפִלָּתִי יִקָּח ( (0/6وفي (مزامير - وصلاتي خالصة). وقد تطورت دلالة اللفظ في العصر וּתְפִלָּתִי זַכָּה ( (7/(6 .(((الوسيط لتدل على كتاب الصلوات اليهودية (((הִתְפַּעֵל من وزن הִתְפַּלֵּל وأما الصيغة الفعلية فيستخدم للدلالة عليها الفعل استعطف)، وقد ورد في العهد القديم، – دعا – ابتهل – تضرع – الذي يعني (صلى - فمتى جاء וּבָא וְהִתְפַּלֵּל אֶל-הַבַּיִת הַזֶּה ( ( ((/8كما في (الملوك الأول וְאֵלַיִךְ יִשְׁתַּחֲווּ אֵלַיִךְ יִתְפַּלָּלוּ ( ((( /5وصلى في هذا البيت)، وفي (إشعياء - ولك يسجدون، إليك يتضرعون). ويدل هذا الفعل على معنى الاستعطاف וַיְהִי כְּכַלּוֹת שְׁלֹמֹה לְהִתְפַּלֵּל אֶל- ( (5(/8والابتهال، كما في (الملوك الأول - وكان لما انتهى سليمان من الصلاة إلى الرب بكل هذه יְהוָה אֵת כָּל-הַתְּפִלָּה للإشارة لمن يستغفرون من أجله أو ל , בעד, עלالصلاة). ويستخدم مع الأدوات للإشارة لمن يتضرعون إليه أو אלيتضرعون للعفو عنه، بينما يستخدم مع الأداة - فأصلي וְאֶתְפַּלֵּל בַּעַדְכֶם אֶל-יְהוָה ( (5/7يستغفره كما في (صموئيل الأول لأجلكم إلى الرب). . שטיינברג: ע’ תפילה. אבן שושן: ע’ תפילה. שגיב: ע’ תפילה ((( يقابل هذا الوزن في العربية عدة أوزان، مثل: (افتعل، تفعّل، تفاعل، استفعل). (((

عدد الصفحات ٤٦

379 الذي لم يرد في الوزن البسيط (فَعَلפללوهذا الفعل مشتق كذلك من الجذر بمعنى (خطر على פִּלֵּל ( פִּעֵל )، بل ورد في الوزن المزيد بالشدة (فَعَّل / פָּעַל – קַל جَرَّم)، – حكم – دان – استعطف – صلى – ابتهل – تضرع – فكر – اعتقد – باله - لم أكن أظن أني أرى وجهك)، רְאֹה פָנֶיךָ לֹא פִלָּלְתִּי ( (((/8كما في (تكوين - إذا אִם-יֶחֱטָא אִישׁ לְאִישׁ וּפִלְלוֹ אֱלֹהִים ( ( 5/(وفي (صموئيل الأول .(((أخطأ إنسان إلى إنسان يدينه الله) وبالتالي فإن دلالة الصيغتين الاسمية والفعلية تختص بالتقرب والتضرع للإله תְּחִנָּה, فقط، وذلك تفرقه مما قد يقترب من دلالتهما من ألفاظ في اللغة، مثل: .(((، وغيرها التي تدل على التقرب والتوجه للإله أو للإنسانתְּהִלָּה, שַוְעָה في الاصطلاح: حديث الإنسان مع الإله سواء بالتسبيح أو תְּפִלָּה ويعني لفظ . (((الشكر أو الدعاء أو التضرع وطلب القربى، ويطلق عليها العبادة القلبية وتُعد الصلاة أهم الشعائر التي تقام في المعبد اليهودي، ولكنها في بادئ الأمر لم تكن تتم بشكل منظم ودقيق، بل كانت تتم بشكل عفوي ارتجالي حسب الظروف والأحوال الخاصة والعامة، وحسب الاحتياجات الشخصية، وفي صورة فردية. فقد ورد في العهد القديم بعض صيغ الصلوات الفردية، مثل صلوات يعقوب וַיִּתְפַּלֵּל ( ( 7/(0وموسى وداود وسليمان وغيرها، وذلك كما في (تكوين ( 0/( - فصلَّى إبراهيم إلى الله)، وفي (صموئيل الأولאַבְרָהָם אֶל-הָאֱלֹהִים שטיינברג: ע’ פלל, פילל, התפלל. אבן שושן: ע’ פלל, פילל, התפלל. שגיב: ע’ פלל, ((( .פילל, התפלל .1009, עמ32האנציק’ העברית, ע’ תפילה, כ ((( ועוד ע’ תפילה. אריאל: ע’ תפילה , 913, עמ5האנציק’ למדעי החברה, כ ((( .178עמ

عدد الصفحات ٤٧

380 - فَصَلَّت إلى الرب وبكت بكاء). ولم يكن וַתִּתְפַּלֵּל עַל-יְהוָה וּבָכֹה תִבְכֶּה ( للصلاة بالتالي أية قيود من حيث المضمون أو الصياغة أو الأسلوب أو اللغة المستخدمة فيها، ولا من حيث الزمن، بل إنها عمل قلبي يصدر عن الإنسان في أي . وذلك لأن الأساس في العبادات اليهودية هو تقديم القرابين، (((وقت وبأية كيفية ومن ثم ندرك أنه بالرغم من ذيوع الصلوات والأدعية في العهد القديم وإقراره بأنها ترمز للعلاقة بين الإنسان والإله، إلا أنه لم يذكر الصلاة كإحدى الوصايا التوراتية ، وقد كانت القرابين تقدم في البداية في صمت ودون تلاوة أدعية מצוות התורה .(((أو تراتيل وبمرور الوقت تطورت دلالة الصلاة من العفوية والارتجال إلى التنظيم والتحديد، فمن خلال الإشارات اللغوية الواردة في سفر المزامير يمكن الوقوف على تحول الصلاة إلى فريضة أساسية كبديل عن تقديم القرابين، كما - יְהוָה-בֹּקֶר תִּשְׁמַע קוֹלִי בֹּקֶר אֶעֱרָךְ- לְךָ וַאֲצַפֶּה ( ((/5في (مزامير يارب بالغداة تسمع صوتي. بالغداة أوجه صلاتي نحوك وأنتظر)، حيث يشير إلى عملية تقديم القرابين. كما يتضح من بعض الصيغ في نفس אֶעֱרָךְ لفظ السفر كثرة مرات الصلاة في اليوم الواحد، وتعد الفقرة الواردة في (مزامير - مساء עֶרֶב וָבֹקֶר וְצָהֳרַיִם אָשִׂיחָה וְאֶהֱמֶה וַיִּשְׁמַע קוֹלִי ( ( 8/55 وصباحاً وظهراً أشكو وأنوح فيسمع صوتي) - تعد أقدم مصدر ورد فيه ذكر .(((الصلاة ثلاث مرات في اليوم . האנציק’ למדעי החברה, שם. 1010 ,1009, עמ32האנציק’ העברית, ע’ תפילה, כ ((( ).6) (ص5. المسيري: (جאריאל: שם .האנציק’ העברית, שם ((( .1010, עמ32האנציק’ העברית, ע’ תפילה, כ (((

عدد الصفحات ٤٨