الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 333 المظهرالعائر: التوسل بو ، أي بذاتو ، كقول : (اللهم إني أتوسل تّاه نبي أن ترزقتٍ الولد أو تسـقينا الغي ) ، فهذا من التوسل البدعي ، لأن النبي لد يُعلّ منا أن نتوسل بذاتو بــل علــمنا أن نتوسل بثلاثة وســائل: إما بطلب الدعاء منو ، وىذا متعذر بعد موتو ، أو بعمل صالح قام بو الداعي نفسو ، أو بنتٝاء ا﵁ اتٟستٌ ، أما التوسل بنعمال الآخرين أو بذواتهم فلم يرد إطلاقا ، لا بُ الكتاب ولا بُ السنة ، وما لد يرد بُ الكتاب ولا بُ السنة فالتعبد بو بدعة كما تقرر آنفا . المظهر الحاا عشر: ومن مظاىر الغلو بالنبي اعتقاد أن ا﵁ ما خلق الدنيا إلا لأجلو ، وقد جاء بُ تقرير ىذا الأمر حدي مويوع مكذوب على النبي ، وىواتٟدي الذي رواه ابن عساكرٔ وابن اتٞوزي بُ «ات١ويوعات»ٕ عن سلمان الفارسي ريي ا﵁ عنو وفيو: ولقد خلقت الدنيا وأىلها لأُعر فهم كرامت ومنزلت عندي ، ولولاك يا محم ما نقتُ ال نيا . ورواه الديلميٖ ت٥تصرا عن ابن عباس ريي ا﵁ عنهما ولفظو: وعزبٌ وجلالر لولاك ما خلقتُ اتٞنة ، ولولاكَ ما خلقتُ الدنيا. واتٞــــواب أن ىــــذا حــــدي مويــــوع ، كمــــا قــــال الســــيوط ي بُ «الــــالذء ات١صــــنوعة»ٗ ، والألبــــاني بُ «الضعيفة»٘. واتٟــق الــذي لا مريــة فيــو أن اتٟكمــة مــن خلــق اتٞنــة والنــار والنــاس كلهــم ىــي العبــادة وليســت خلــق ت٤مــد ، ىـــذا مـــع الإقـــرار بِعِظـــم قـــدره، والـــدليل قولـــو تعـــاومـــا خلقـــت اتٞـــن والإنـــس إ ليعب ون ، وقولووىو الذي خلق السماوات والأرض بُ ستة أيام بٍ استوى على العرش ليبنوكم أيكم أحسن عملا. وتعريف الكراىة عند العلماء ات١تنخرين: ما يثاب تاركو ، ولا يعاقب عليو فاعلو . وبعض أىل العلم يعرفون ات١كروه بننو ما تركو ختَ من فعلو ، أو ما نهُِي عنو نهيا غتَ جازم. انظر «شرح الورقات »، ص ٜٖ ، للشيش د. سعد بن ناصر الشثري حفظو ا﵁ ، الناشر: كنوز أشبيليا – الرياض. ٔ انظر «تاريش دمشق »(ٖ/ٛٔ٘). ٕ انظر «كتاب اويوعات من الأحادي ات١رفوعات»ٕ/ٜٔ) ، كتاب الفضائل وات١ثالب ، باب: حدي آخر بُ فضلو على الأنبياء. ٖ انظر «مسند الفردوس»(رقم ٖٔٓٛ). ٗ (ٔ/ٕٕٚ). ٘ (ٔ/ٔ٘ٗ).
عدد الصفحات ٤١٧الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 333 المظهرالثاني عشر: ومن مظاىر الغلو بالنبي اعتقاد أن ا﵁ خلقو من نور ، وقد نسب بعضهم إلذ عبد الرزاق بُ «ات١صنف»حديثا عن جابر بن عبد ا﵁ الأنصاري ريي ا﵁ عنهما قال قلت يا رسول ا﵁: بنبي أنت وأمي ، أخبرني عن أول شيء خلق و ا﵁ تعالذ قبل الأشياء. قال: يا جابر ، إن ا﵁ تعالذ خلق قبل الأشياء نو نبيك من نو ه ، فجعل ذل النـور يـدور بالقـدرة حي شاء ا﵁ تعـالذ ، ولد يكـن بُ ذلـ الوقـت لـوح ولا قلـم ولا جنـة ولا نـار ولا ملـ ولا تٝـاء ولا أرض ولا شمـــس ولا قمـــر ولا جـــن ولا إنـــس ، فلمـــا أراد ا﵁ أن تٮلـــق ات٠لـــق قس ـــم ذلـــ النـــور أربعـــة أجزاء ، فخلَ ق من اتٞزء الأول القلم ، ومـن الثـاني اللـوح ، ومـن الثالـ العـرش ، بٍ قس ـم اتٞـزء الرابـع أربعة أجزاء ، فخلق من اتٞزء الأول تٛلة العرش ، ومن الثاني ال كرسي ، ومن الثال باقي ات١لائكـة ، بٍ قس م اتٞزء الرابع أربعـة أجـزاء ، فخلـق مـن الأول السـماوات ، ومـن الثـاني الأرَيـتُ ، ومـن الثالـ اتٞنــة والنــار ، بٍ قس ــم الرابــع أربعــة أجــزاء ؛ فخلــق مــن الأول نــور أبصــار ات١ــؤمنتُ ، ومــن الثــاني نـــور قلــوبهم وىــي ات١عرفــة بــا﵁ ، ومــن الثالــ نــور أنســهم وىــو التوحيــ د: لا إلـــٰو إلا ا﵁ ، ت٤مــد رســول ا﵁ ...الخ. واتٞواب: أن ىذا اتٟدي باطل ، قد بـي ــن بطلانو الشيش العلامة ت٤مد أتٛد عبد القادر الشنقيطي بدلالة العقل والنقل بُ رسالتو ات١سماة «تنبيو الـحُذاق على بـــــــــــــــطلان ما شاع بتُ الأنام من حدي النور الـمنسوب لـمصنف عبد الرازق »، وقد قدما الشيش العلامة عبد العزيز بن عبد ا﵁ بن باز – رتٛو ا﵁ – ، وقال: وكل من تنمل الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة علِم يقيناً أن ىذا ات٠بر مـن جمنة الأباطيل الـتي لا أساس ت٢ا من الصحة ، وقد أغتٌ ا﵁ نبيو عن مثل ىذا تٔـا أقـام مـن الـدلائل القاطعـة ، والبراىـ السـاطعة ، وات١عجـزات البـاىرة علـى صـحة نبوتـو ورســالتو عليـو الصـلاة والسـلام ، كمـا أغنـاه عـن ىــذا ات٠ـبر ات١كــذوب وأشـباىو تٔــا وىبــو مـن الشــمائل العظيمـة والصــفات الكرتٯــة والأخـلاق الرفيعــة الــتي لا يشاركو فيها أحد من قبلو ولا ت٦ن بعده ، فهو سيد ولد آدم ، وخابً ات١رسلتُ ، ورسـ ول ا﵁ إلذ تٚيـع الثقلَــتُ ، وصــاحب الشــفاعة العظمـــى ، وات١قــام ا﵀مــود يــوم القيامـــة ، إلذ غــتَ ذلــ مــن خصائصـــو
عدد الصفحات ٤١٨الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 333 وشمائلــو وفضــائلو الكثــتَة صــلى ا﵁ عليــووســلم ، وعلــى آلــو وأصــحابو ومــن ســل ســبيلو ونصــر دينــو وذبّ عن شريعتو وحارب ما خالفها. ٔ ٔ نقلا من حاشية الشيش عبد السلام بن برجس رتٛو ا﵁ على «الصواعق ات١رسلة الشهابية على الشبو الداحضة الشامية» ، صٖٗ .
عدد الصفحات ٤١٩الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 336 المظهرالثالث عشر: الاحتفال بذكرى مولده ، وىذا ال ـمظهر يعتبر من ات١ظاىر البدعية ات١شتهرة بُ بلاد ات١سلمتُ ، وقد أنكره علماء الإسلام على مر العصور ، وبينوا أنو من التشبو بالكفار من النصارى بُ ميلاد عيسى عليو السلام ، فإن النصارى تٖتفل بيوم مولد عيسى ويتخذونو عيداً ، وذل بإيقاد الشموع وصنع الطعام وارتكاب ا﵀رمات وفعل ات١وبقات من شرب للخمور وفعل الفواحش وغتَ ذل من القبائح. وقد صرح بعضهم معللاً مشروعية الاحتفال بفعل ات١ولد بقولو: (إذا كان أىل الصليب اتٗذوا ليلة مولد نبيهم عيداً أكبر فنىل الإسلام أولذ بالتكريم وأجدر) ، وىذا الكلام مردود على صاحبو ، فقد حذر النبي من مشابهة اليهود والنصارى بُ عباداتهم وخصوصياتهم ، فعن أبي سعيد ات٠دري قال: قال رسول ا﵁ : لتتبعن سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر يب لدخلتموه. قالوا: يا رسول ا﵁ ، اليهود والنصارى ؟ قال: فمن؟ٔ أي فمن القوم غتَ أولئ . بٍ إن ات١ولد النبوي لو كان ختَا لفعلو الصحابة والتابعون الذين ىم أشد الناس تعظيما للنبي ، والواقع أن ات١سلمتُ لد يعرفوه بُ القرون الثلاثة ات١فضلة الأولذ ، ولد يدخل عل يهم إلا بُ بداية القرن الرابع ، فلو كان ختَا لسبق إليو الصحابة والتابعون ، فالأمر كما قال الأول: و ير الأمو السابقات عنى اله ا وئر الأمو المح ثات الب ائع و ات١والد تتضمن منكرات عدة ، على رأسها القصائد الشركية ، والتي تتضمن عبارات التوسل والاستشفاع والاستغاثة بالنبي ، ووصفو بات١تصرف بُ ىذا الكون وأول ات١وجودات ، والقطب الذي تدور عليو الأفلاك ، والغاية التي من أجلها وجد ىذا الكون ، وتشبيهو با﵁ بُ أمور ، كعلم الغيب ، وتدبتَ أمر الآخرة ، إلذ غتَ ذل من الافتًاءات والأباطيل التي شُحنت بها تل القصائد. وأشهر القصائد التي تتضمن ذل وصارت يتناقلها الناس على مر القرون ىي القصيد ة ات١عروفة بـ «البردة»لشاعر يقال لو ت٤مد بن سعد البوصتَي ات١صري ، عاش بُ الفتًة ما ب ٛٓٙ – ٜٙٙ ٔ رواه البخاري ( ٜٕٖٙ) ومسلم (ٜٕٙٙ).
عدد الصفحات ٤٢٠الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 333 ىـجرية ، ألف ىذه القصيدة ، والتجن بنبيات فيها إلذ النـبي ، والتاذ بو من كربات يوم القيامة ، وطلب منو الشفاعة بُ الآخرة ، وادّعى بنن الدنيا والآخرة مل لو ، وأنو يعلم الغيب ، وذكر طوام عدة ، وأقوال كفرية تقشعر لسماعها جلود ات١وحدين ، وىذه القصيدة كثتَا ما يرددىا أىل ات١والد ، والتي يسمونها بات١والد النبوية ، يظنونها تقـربهم إلذ ا﵁ ، وتٖيي بُ قلوبهم ت٤بة النبي ، وىي اتٟقيقة لا تزيدىم إلا بعدا ، بل ىي الك فر بعينو. وقد أنكر كثتَ من أىل العلم عليو قصيدتو أشد الإنكار وحذروا الناس منها ، إذ أن التفو ه بتل الأبيات والريا بسماعها مفضٍ إلذ الكفر ، وىو أعظم من منكر حضور ات١ولد تْد ذاتو ، منهم الشيش ت٤مد بن عبد الوىابٔ رتٛو ا﵁ بُ «تفستَ سورة الفاتٖة »، والشيشسليمان بن عبد ا﵁ بن ت٤مد بن عبد الوىابٕ بُ كتابو «تيستَ العزيز اتٟميد بُ شرح كتاب التوحيد »ٖ ، وكذا الع ــلامة الــمجــدد عبد الرح ـمـٰن بن حــســنٗ بُ كتابو «فتح الـمــجــيد لشـرح ك ـــتاب التــوحــيد»ٔ ، والشــيش ٔ الشيش ت٤مد من المجددين ت١ا اندرس من معالد دين الإسلام بُ شبو اتٞزيرة العربية بُ القرن الثاني عشر ات٢جري ، أحيا ا﵁ بو الدين إلذ يومنا ىذا ، ونفع بو وتٔؤلفاتو ، كلامو بُ العقيدة مبثوث بُ كتبو ، ولد الشي ش ت٤مد سنة ٘ٔٔٔ ىـ وتوبُ سنة ٕٙٓٔ ىـ ، وكل من جاء بعده من علماء اتٞزيرة العربية عيالٌ عليو إلذ يومنا ىذا . انظر ترتٚتو بُ كتاب «علماء ت٧د خلال تٙانية قرون»للشيش عبد ا﵁ بن عبد الرتٛـٰن البسام ، وانظر لزاما كتاب«عقيدة الشيش ت٤مد بن عبد الوىاب السلفية»للشيش د. صالح بن عبد ا﵁ العبود . ولو ترتٚة حافلة بقلم حفيده الشيش عبد اللطيف بن عبد الرتٛـٰن بن حسن بن ت٤مد بن عبد الوىـاب رتٛو ا﵁ ، وىي مثبتة بُ «ت٣موعة الرسائل وات١سائل النجدية»ٖ/ٖٛٚ-ٜٕٗ) ، وكذا بُ «الدرر السنية بُ الأجوبة النجدية»ٔ/ٕٖٚ-ٜٖٗ). ٕ ىو العلامة الفقيو ا﵀دث الأصولر ، حفيد إمام الدعوة الشيش ت٤مد بن عبد الوىاب ، ولد سنة ٕٓٓٔ ىـ ، نشن بُ الدرعية بُ وســط علمي زاخر تّهابذة العلماء ، لو عدة مؤلفات ، من أشهرىا كتابو «تيستَ العزيز اتٟميد »، وىو شرح نفيس على كتاب «التوحيد »تٞده الشيش ت٤مد بن عبد الوىاب ، والكتاب على مدى ثلاث قرون ينهل منو العلماء وطلبة العلم إلذ وقتنا ىذا ، وىو عمدة بُ علم توحيد العبادة ، ومن بعده عيال عليو. ولو أيضا حاشية على كتاب «ات١قنع»بُ الفقو بُ ثلاث ت٣لدات يخام ، ولو غتَىا ، توبُ رتٛو ا﵁ سنة ٖٕٗٔ ه وعمره ثلاث وثلاثون سنة. انظر ترتٚتو موسعة بُ كتاب «مشاىتَ علماء ت٧د»للشيش عبد الرتٛـٰن بن عبد اللطيف بن عبد ا﵁ آل الشيش ، ولو ترتٚة مقدمة كتابو «تيستَ العزيز اتٟميد بُ شرح كتاب التوحيد »بقلم ت٤ققو الشيش أسامة بن عطايا العتي ٖ انظر باب: من الشرك أن يستغي بغتَ ا﵁ أو يدعو غتَه. ٗ ىو الشيش عبد الرتٛـٰن بن حسن بن الشيش ت٤مد بن عبد الوىاب رتٛهم ا﵁ تعالذ ، ولد سنة ٜٙٔٔ ىـ بُ الدرعية ، نشن بُ بيت جده الشيش ت٤مد بن عبد الوىاب ، ودرس عليو وعلى أعمامو التوحيـد واتٟـدي والفقـو ، كمـا درس اتٟـدي علـى بعـض ات١ شـايش بُ مصر ، كالشيش ح سن القويسيتٍ ، والشيش عبد الرتٛـٰن اتٞبربٌ ، والشـيش عبـد ا﵁ باسـودان ، وكـذا قـرأ علـى مفـتي اتٞزائـر الشـيش ت٤مد بن ت٤مود اتٞزائري اتٟنفي الأثري ، وقد أجازه ىؤلاء ات١ شايش تّميع مروياتهم.
عدد الصفحات ٤٢١الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 333 عــبد اللطيف بن عبد الرتٛـٰن بن حسنٕ بُ كتابو «منهاج التنسيس والتقديس بُ كشف شبهات داود بن جرجيس »، وكذا العلامة عبد ا﵁ بن عبد الرتٛـٰنأبابطتُٖ بُ كتابو «الرد على البردة»ٗ ، والعلامة الشوكاني ٘ بُ كتابو «الدر النضيد بُ إخلاص كلمة التوحيد »، والعلامة ت٤مود شكري كما درس الشيش عبد الرتٛـٰن على مشايش آخرين بُ مصر بُ النحو والقراءات وغتَى ا. وقد تتلمذ على الشيش عبد الرتٛـٰن تٚا غفتَا من الطلبة ، أبرزىم ابنو الشيش عبد اللطيف. وللشيش عبد الرتٛـٰن عدة مصنفات ، أشهرىا كتابو «فتح المجيد»، وىو ت٥تصر لكتاب ابـن عمـو ، الشـيش سـليمان بـن عبـد ا﵁ بـن ت٤مـد بـن عبـد الوىــاب ، «تيسـتَ العزيـز اتٟميـد بشــرح كتـاب ا لتوحيـد »، ولــو أيضـا«قـرة عيـون ات١وحــدين بُ تٖقيـق دعـوة الأنبيــاء وات١رسلتُ »، وىو حاشية على كتاب التوحيد كمـا ألــف الشـيش عبــد الرتٛــٰن رســائل كثــتَة ، وىـي مبثوثــة بُ «الـدرر الســنية مــن الأجوبـة النجديــة»، وكـذا «ت٣موعــة الرســائل وات١سائل النجدية» تـــوبُ رتٛــو ا﵁ عــا م ٕ٘ٛٔ ىـــ بعــد أن أبلــى بــلاء حســنا بُ نصــرة الإســلام ، ودعــوة النــاس إلذ التوحـــيد ات٠ــالص ، ودحــض البــدع والشركيات بُ ت٧د وغتَىا. انظــر ترتٚتــو بُ مقدمــة كتــاب «فــتح المجيــد»بتحقيــق أشــرف بــن عبــد ات١قصــود ، والتًتٚــة تٟفيــده ، الشــيش إبــراىيم بــن مــ ـحمد بــن إبراىيم بن عبد الرتٛـٰن بن حسن ، رتٛهم ا﵁. ٔ انظر باب: ما جاء أن سبب كفر بتٍ آدم وترك دينهم ىو الغلو بُ الصاتٟتُ. ٕ تقدم التعريف بو. ٖ ىو الشيش عبد ا﵁ بن عبد الرتٛـٰن أبابطتُ ، ولد سنة ٜٗٔٔ ىـ بُ روية سدير ، تتلمذ على بعض تلامـذة الشـيش ت٤مـد بـن عبـد الوىـاب ، تـولذ القضـاء والافتـاء ، وصـار مـن أكـابر علمـاء ت٧ـد ، حـتى لُق ـب بــ «مفـتي الـديار النجديـة»، بـرع بُ الفقــو ، ودر س بلاد كثتَة ، ولو تلامـذة كثـر ، مـنهم أتٛـد بـن إبـراىيم بـن عيسـى ( ٜٕٖٔ ىــ) ، شـارح نونيـة ابـن القـيم ، وعثمـان بـن عبـد ا﵁ بـن بشر (ٜٕٓٔ ىـ) ، ات١ؤرخ ات١عروف ، لو عـدة كتـب بُ ا لـذب عـن العقيـدة الإسـلامية ، منهـا «الانتصـار تٟـزب ا﵁ ات١وحـدين ، والـرد علـى المجـادل عـن ات١شــركتُ »، وكتـاب «الـرد علـ ى الــبردة»، وكتـاب «تنسـيس التقـديس بُ كشــف تلبـيس داود بـن جـرجيس »، ولــو رســـائل وردود بعضـــها مثبـــت بُ كتـــاب «الـــدرر الســـنية بُ الأجوبـــة النجديـــة»، وبعضـــها مثبـــتبُ «مــــجموعة الرســـائل وات١ســـائل النجدية»، توبُ بُ شقراء سنة ٕٕٛٔ ىجرية ، رتٛو ا﵁ رتٛة واسعة. باختصار وزيادة من ترتٚتو ات١ذكورة بُ مقدمة كتابو «تنسيس التقديس بُ كشف تلبيس داود بن جرجيس »، وىي من إعداد د عبد السلام بن برجس آل عبد ال ـــكريم رتٛو ا﵁ ، وانظ ر للتوســـع بُ ترتٚتو كت ـــاب «الشيش العـــلامة عبد ا﵁ بن عبد الرح ـمـٰن أبابطتُ ، مفتي الديار النجدية»، تنليف د. علي بن ت٤مد العجلان ، الناشر: دار الصميعي– الرياض. ٗ ىو مطبوع بهذا العنوان ، وملحق بو رسالة: «الشيش العمة عبد ا﵁ بن عبد الرتٛـٰن أبابطتُ ، مفتي الديار النجدية» ٘ ىو الشيش الفقيو الأصولر ت٤مد بن علي بن ت٤مد الشوكاني ، اليمتٍ ، درس على شيوخ كثر بُ فنون كثتَة ، وألف كتبا كثتَة منها «إرشاد الفحول إلذ تٖقيق اتٟق من علم الأصول »، وبُ التفستَ لو كتاب «فتح القدير»، وطُبع لو ت٣موع فتاوى بعنوان«الفتح الرباني بُ فتاوى الشوكاني »، ولو رد على أرباب القول باتٖاد ات٠الق وات١خلوق بُ كتاب «الصوارم اتٟداد القاطعة لعلائق مقالات
عدد الصفحات ٤٢٢الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 333 الألوسئ بُ كتابو «غاية الأما بُ الرد على النبهاني»ٕ ، والشيش عبد الرتٛـٰن بن ت٤مد بن قاسمٖ بُ كتابو «السيف ات١سلول على عابد الرسول »، والشيش ت٤مد بن عثيمٗ بُ كتابو «القول ات١فيد على كتاب التوحيد »، والشيش صالح بن فوزان الفوزان ٘ بُ كتابو «إعانة ات١ستفيد بشرح كتاب التوحيد »،والشيش د. عبد العزيز بن ت٤مد آل عبد اللطيف حفظو ا﵁ بُ مقال لو ٙ ، وغتَىمٚ ، رحم ا﵁ أمواتهم وحفظ أحياءىم. أرباب الاتٖاد »، وغتَىا من الكتب والرسائل التي بلغتٗٔٔ مؤلفا ، توبُ رتٛو ا﵁ سنة ٕٓ٘ٔ . انظر ترتٚتو لنفسو بُ «البدر الطالع»، وانظر «الأعلام»للزركلي ٙ/ٜٕٛ). ٔ ىو أبو ات١عالر ، ت٤مود شكري بن السيد عبد ا﵁ الألوسي البغدادي ، لو عدة مؤلفات بُ الذب عن عقيدة التوحيد الصافية ، منها منها «غاية الأماني بُ الرد على النبها »، و«فصل ات٠طاب بُ شرح مسائل اتٞاىلية للإمام ت٤مد بن عبد الوىاب »، و «صب العذاب على من سب الأصحاب»و«كنز السعادة بُ شرح كلمتي الشهادة »، وغتَىا من الكتب و أبو ات١عالر ىو حفيد أبي الثناء ت٤مود الألوسي ، ات١توبَ عام ٕٓٚٔ ، صاحب التفستَ ات١عروف «روح ات١عاني بُ تفستَ القرآن العظيم والسبع ات١ثاني» توبُ أبو ات١عالر رتٛو ا﵁ سنة ٕٖٗٔ ىـ. ٕ (ٕ/ٖٕٗ) ، وىو من منشورات مكتبة الرشد بالرياض ، بتحقيق الداني بن منتَ آل زىوي. ٖ تقدمت ترتٚتو. ٗ ىو الشيش الأصولر الفقيو ات١فسر ت٤مد بن صالح بن عثيمتُ ، من علماء القرن ات٠امس عشر ات٢جري ، برّز بُ العقيدة والفقو والتفستَ ، نفع ا﵁ بو الناس بُ زمانو نفعا عظيما ، وانتشر علمو بُ الآفاق ، سواء منو ما كان مسجلا على الأشرطة أو ما كان مدونا بُ الكتب ، لو طلبة كثر ، تُٚعت فتاواه ورسائلو فوقعت إلذ حتُ كتابة ىذه الأسطر بُ ٕٜ ت٣لدا ، وبعد وفاتو استؤجرت قناة فضائية لب علمو ، فتضاعف انتشار علمو على ما كا ن بُ حياتو ، وىذا من دلائل الإخلاص ، نـحسبو كذل ، وا﵁ حسيبو ، وا﵁ يؤبٌ فضلو من يشاء. وانظر ترتٚتو بُ كتاب «ابن عثيمتُ الإمام الزاىد »للدكتور ناصر بن مسفر الزىراني ، الناشر: دار ابن اتٞوزي – الدمام. ٘ ىو الشيش الفقيو الذاب عن دين ا﵁ ، العالد بُ العقيدة والفقو ، ات١قدم بُ علوم الشريعة ، طات١ا دافع عن العقيدة الإسلامية ورد على أىل البدع ، تٚعت ردوده فوقعت بُ ثلاث ت٣لدات ، لو مؤلفات كثتَة بُ فنون متنوعة ، أوصى بالرجوع إليو الشيخان اتٞليلان عبد العزيز بن باز وت٤مد بن عثيمتُ قبيل وفاتهما ، حفظو ا﵁ ذخرا للإسلام وات١سلمتُ. ٙ مقال الشيش عبد العزيز يقع بُ آخر كتاب «حقوق الن بتُ الإجلال والإخلال»، الناشر: ات١نتدى الإسلامي– لندن ، وىو بعنوان «قوادح عقدية بُ بردة البوصتَي » ٚ ىناك تْ عام بُ آخر كتاب «حقوق الن بتُ الإجلال والإخلال»بُ بيان الات٨رافات الواقعة بُ قصائد ات١ديح النبوي للشيش سليمان بن عبد العزيز الفرت٬ي بعنوان «مظاىر الغلو بُ قصائد ات١ديح النبوي»، فلتَاجعو من أراد الاستزادة
عدد الصفحات ٤٢٣الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 333 تنبيو ىام و ات١والد - تتضمن منكرات عدة غتَ التغتٍ بتل القصائد ، فهم يعتقدون أن النبي ت٭ضر ات١ولد إما تّسده - كما يدعيو بعضهم - أو بروحو ، كما يدع يو البعض الآخر منهم. ومن ات١نكرات التي تتضمنها ات١والد الرقص الصوبُ ، ويرب الدفوف ، والتزمتَ بات١زامتَ ، والذكر البدعي وليس ىذا بغريب ، فالإت٨راف تتسع دائرتو شيئا فشيئا ، وأىل البدع قلبوا دين ا﵁ ، فجعلوا ات١نكر معروفا وات١عروف منكرا ، وقلدىم بُ ذل جهلة الناس ويع اف النفوس والعقول من العامة والدت٫اء. وللفائدة ؛ فقد تٚع أحد الباحثتُ بعض فتاوى أىل العلم بُ حكم الاحتفال بات١ولد النبوي فوقعت بُ ت٣لدين ، فلتَجع إليها من أراد الاستفادة .ٔ وفيما يلي فتوى جامعة للشيش صالح بن فوزان الفوزان ، حفظو ا﵁ ، عضو ىيئة كبار العلماء بات١ملكة العربية السعودية بُ حكم الاحتفال تٔا يسمى بات١ولد النبوي. ٔ اسم الكتاب ات١شار إليو ىو «رسائل بُ حكم الاحتفال بات١ولد النبوي »، وىومن منشورات دار العاصمة – الرياض.
عدد الصفحات ٤٢٤فتوى جامعة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان في حكم الاحتفال بما يسمى بالمولد النبوي 404 حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي ٔ الشيخ الدكتور صالح بن فوزاف الفوزاف عضو ىيئة كبار العلماء بالسعودية الحمد ﵁ رب العالدتُ ، والصلاة والسلاـ على نبينا لزمد وآلو وصحبو أجمعتُ ، وبعد : فلا يػخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع ما شرعو ا﵁ ورسول و ، والنهي عن الابتداع في الدي ػػػػػػن ، قاؿ تعالى ﴿قل إف كن ػػػػتم تحبوف ا﵁ فاتبعوني لػببكم ا﵁ ويغفر لكم ذنوبكم﴾ٕ ، وقاؿ تعالى ﴿اتبعوا ما أنػزؿ إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونو أولياء قليلاً ما تذكروف﴾ ٖ ، وقاؿ تعالى ﴿وأف ىذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا ت تبعوا السبل فتفرؽ بكم عن سبيلو﴾ٗ ، وقاؿ :(إف أصدؽ الحديث كتاب ا﵁ ، وختَ الذدي ىدي لزمد ، وشر الأمور لزدثاتها) ، وقاؿ :(من أحدث في أمرنا ىذا ما ليس منو فهو رد ) ، وفي رواية لدسلم: (من عمل عملاً ليس عليو أمرنا فهو رد). وإف من جػملة ما أحدثو الناس من البدع الدنكرة ؛ الاحتفاؿ بذكرى الدولد النبوي في شهر ربيع الأوؿ ، وىم في ىذا الاحتفاؿ على أنواع : فمنهم من لغعلو لررد اجتماع تُقرأ فيو قصة الدولد ، أو تُقدـ فيو خطب وقصائد في ىذه الدناسبة. ومنهم من يصنع الطعاـ والحلوى وغتَ ذلك ، ويقدمو لدن حضر. ومنهم من يقيمو في الدساجد ، ومنهم من يقيمو في البيوت. ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر ، فيجعل ىذا الاجتماع مشتملاً على لزرمات ومنكرات من اختلاط الرجاؿ بالنساء ، والرقص والغناء ، أو أعماؿ شركية ، كالاستغاثة بالرسوؿ وندائو والاستنصار بو على الأعداء وغتَ ذلك. ٔ تقػػع ىػػذه الفتػػوى في كتػػاب «حقػػوؽ النػػ بػػتُ الاجػػلاؿ والاخػػلاؿ»،ص ٜٖٔ ومػػا بعػػدىا ، الناشػػر: الدنتػػدى الاسػػلامي – لندف. ٕ سورة آؿ عمراف : ٖٔ . ٖ سورة الأعراؼ : ٖ . ٗ سورة الأنعاـ : ٖ٘ٔ .
عدد الصفحات ٤٢٥فتوى جامعة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان في حكم الاحتفال بما يسمى بالمولد النبوي 404 وىؤ بجميع أنواعو واختلاؼ أشكالو واختلاؼ مقاصد فاعليو لا شك ولا ريب أنو بدعة لزرمة لزدثة أحدثها الشيعة الفاطميوف بعد القروف الثلاثة الدفضلة لافساد دين الدسلمتُ ، وأوؿ من أظهره بعدىم الدلك الدظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرف السادس أو أوؿ القرف السابع الذجري ، كما ذكره الدؤرخوف ، كابن كثتَ وابن خلكاف وغتَلعا . وقاؿ أبو شامة: وكاف أوؿ من فعل ذلك بالدوصل الشيخ عمر بن لزمد الدلا ، أحد الصالحتُ الدشهورين ، وبو اقتدى في ذلك صاحب إربل وغتَه . قاؿ الحافظ ابن كثتَ في «البداية»في ترجمة سعيد كوكبوري : وكاف يعمل الدولد الش ريف في ربيع الأوؿ ولػتفل بو احتفالاً ىائلاً ... إلى أف قاؿ: قاؿ السبط: حكى بعض من حضر سِ اطٕ الدظفر في بعض الدوالد أنو كاف لؽد في ذلك السماط خمسة آلاؼ رأس مشوي ، وعشرة آلاؼ دجاجة ، ومائة ألف زبدية ٖ ، وثلاثتُ ألف صحن حلوى ... إلى أف قاؿ: ويعمل للصوفية ساعاً من الظهر إلى الفجر ، ويرقص بنفسو معهم.ٗ وقاؿ ابن خلكاف في «وفيات الأعياف»: (فإذا كاف أوؿ صَفر زينوا تلك القِباب بأنواعالزينة الفاخرة الدتجملة ، وقعد في كل قبة جَوؽ٘ من الأغاني ، وجوؽ من أرباب الخياؿ ومن أصحاب الدلاىي ، ولم يتًكوا طبقة من تلك الطبقات (ط بقة القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً ، وتبطل معايش الناس في تلك الددة ، وما يبقى لذم شغل إلا التفرج والدوراف عليهم . . إلى أف قاؿ: فإذا كاف قبل يوـ الدولد بيومتُ أَخرج من الابل والبقر والغنم شيئاً كثتَاً زائداً عن الوصف ، وزَفّهاٙ بجميع ما عنده من الطبوؿ والأغاني والدلاىي ، حتى يأتي بها إلى الديداف .. إلى أف قاؿ: فإذا كانت ليلة الدولد عمل السماعات بعد أف يصلي الدغرب في القلعة ). ٔ أي الاحتفاؿ بالدولد النبوي. ٕ الس ماط ىو الدائدة. ٖ الز بدية وعاء لؼثر فيو اللبن. انظر «الدعجم الوسيط». ٗ انتهى كلاـ الحافظ ابن كثتَ رحمو ا﵁ . ٘ الجوؽ ىم كل خليط من رعاء الناس أمرىم واحد . انظر «الدعجم الوسيط». ٙ زفها أي ذىب بها . انظر «الدعجم الوسيط».
عدد الصفحات ٤٢٦فتوى جامعة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان في حكم الاحتفال بما يسمى بالمولد النبوي 410 فهذا مبدأ حدوث الاحتفاؿ وإحيائو بمناسبة ذكرى الدولد ، حدث متأخراً ومقتًناً باللهو والسرؼ وإضاعة الأمواؿ والأوقات وراء بدعة ما أنػزؿ ا﵁ بها من سلطاف. والذي يليػق بالدسلم إلظا ىو إحياء السنن وإماتة البدع ، وألا يُقدـ على عمل حتى يعلم حكم ا﵁ فيو.
عدد الصفحات ٤٢٧فتوى جامعة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان في حكم الاحتفال بما يسمى بالمولد النبوي 411 حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الاحتفاؿ بمناسبة مولد الرسوؿ لشنوع ومردود من عدة وجوه : أولاً : أنو ل ػم يكن من سنة الرسوؿ ولا من سنة خلفائو ، وما كاف كذلك فهو من البدع الدػػمنوعة ، لقولو : عليكم بسػػنتي وسػػنة الخلفاء الراشدين الدهديتُ من بعدي ، تدسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ولزدثات الأمور ، فإف كل لزدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة . والاحتفاؿ بالدولد لزدث ، أحدثو الشيعة الفاطميوف بعد القروف الدفضلة لافساد الدسلمتُ ، ومن فعل شيئاً يتقرب بو إلى ا﵁ تعالى ، لم يفعلو الرسوؿ ، ولم يأمر بو ، ولم يفعلو خلفاؤه من بعده ؛ فقد تضمن فِعلو إتهاـ الرسوؿ بأنو لم يبتُ للناس دينهم ، وتكذيب قولو تعالى ﴿اليوـ أكملت لكم دينكم﴾ٔ ، لأنو جاء بزيادة يزعم أ نها من الدين ولم يأت بها الرس ػػوؿ . ثانياً: في الاحتفاؿ بذكرى الدولد تشبو بالنصارى ، لأنهم لػتفلوف بذكرى مولد الدسيح عليو السلاـ ، والتشبو بهم لزرـ أشد التحريم ، ففي الحديث النهي عن التشبو بالكفار ، والأمر بمخالفت ػهم ، فقد قاؿ : (من تشبو بقوـ فهو منهم ، وقاؿ: (خالفوا الدشركتُ) ، ولاسيما فيما ىو من شعائر دينهم. ثالثاً : أف الاحتفاؿ بذكرى مولد الرسوؿ مع كونو بدعة وتشبهاً بالنصارى - وكل منهما لزرـ - فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والدبالغة في تعظيمو حتى يفضي إلى دعائو والاستغاثة بو من دوف ا﵁ ، كما ىو الواقع الآف من كثتَ لشن لػيوف بدعة الدولد ، من دعاء الرسوؿ من دوف ا﵁ ، وطلب الددد منو ، وإنشاء القصائد الشركية في مدحو ، كقصيدة البردة وغتَىا ، وقد نهى عن الغلو في مدحو فقاؿ: لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، فإلظا أنا عبدهُ ، فقولوا عبد ا﵁ ورسولو. أي تغلو في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح ال ػمسيح وتعظيمو حتى عبدوه من دوف ا﵁ ، وقد نهاىم ا﵁ عن ذلك بقولو: ﴿يا أىل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على ا﵁ إلا الحق إلظا الدسيح عيسى ابن مريم رسوؿ ا﵁ وكلمتو ألقاىا إلى مريم وروح منو﴾ ٕ. ٔ سورة الدائدة : ٖ . ٕ سورة النساء : ٔٚٔ .
عدد الصفحات ٤٢٨فتوى جامعة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان في حكم الاحتفال بما يسمى بالمولد النبوي 412 ونهانا نبينا عن الغلو خشية أف يصيبنا ما أصابهم ، فقاؿ: إياكم والغلو ، فإلظا ىلك من كاف قبلكم الغلو. رابعًا: إف إحياء بدعة الدولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغاؿ بها عن السنن ، ولذذا تجد الدبتدعة ينشطوف في إحياء البدع ويكسلوف عن السنن ، ويبغضونها ويعادوف أىلها ، حتى صار دينهم كلو ذكريات بدعية وموالد ، وانقسموا إلى فرؽ ، كل فرقة تحيي ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوي وابن عربي والدسوقي والشاذلي ، وىكذا لا يفرغوف من مولد إلا وينشغلوف بآخر ، ونتج عن ذلك الغلو بهؤلاء الدوتى وبغتَىم دعاؤىم من دوف ا﵁ ، واعتقاد أنهم ينفعوف ويضروف ، حتى انسلخوا من دين الاسلاـ وعادوا إلى دين أىل الجاىلية الذين قاؿ ا﵁ فيهم: ﴿ويعبدوف من دوف ا﵁ ما لا يضرىم ولا ينفعهم ويقولوف ىؤلاء شفعاؤنا عند ا﵁﴾ ٔ ، وقاؿ تعالى ﴿والذين اتخذوا من دونو أولياء ما نعبدىم إلا ليقربونا إلى ا﵁ زلفى﴾ ٕ. ٔ سورة يونس : ٛٔ . ٕ سورة الزمر : ٖ .
عدد الصفحات ٤٢٩فتوى جامعة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان في حكم الاحتفال بما يسمى بالمولد النبوي 413 مناقشة شبو مقيمي المو الد يتعلق من يرى إحياء ىذه البدعة بشُبوٍ أوىى من بيت العنكبوت ، ولؽكن حصر تلك الشبُو فيما يلي:- ٔ- دعواىم أف في ذلك تعظيماً للن . واػواب عن ذلك أف نقوؿ: إلظا تعظيمو بطاعتو وامتثاؿ أمره واجتناب نهيو ولزبتو ، وليس تعظيمو بالبدع والخرا فات والدعاصي ، والاحتفاؿ بذكرى الدولد من ىذا القبيل الدذموـ لأنو معصية ، وأشد الناس تعظيماً للن ىم الصحابة رضي ا﵁ عنهم ، كما قاؿ عروة بن مسعود لقريش : أيْ قوـ ، وا﵁ لقد وفدت على الدلوؾ ، ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، وا﵁ إف رأيت ملكاً قط يعظمو أصحابو ما يعظم أصحػاب لزمداً ، وا﵁ إف تَنخػم لطامة إلا وقعت في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهو وجلده ، وإذا أمرىم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلوف على وضوئو ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما لػُِد وف النظر إليو تعظيماً لو. ومع ىذا التعظيم ما جعلوا يوـ مولده عيداً واحتفالاً ، ولو كاف ذلك مشروعاً ما تركوه. ٕ- الاحتجاج بأف ىذا عمل كثتَ من الناس في كثتَ من البلداف . والجواب عن ذلك أف نقوؿ: الحجة بما ثبت عن الرسوؿ ، والثابت عن الرسوؿ النهي عن البدع عموماً ، وىذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحػجة وإف كثروا ، ﴿وإف تطع أكثر من في الأرض يضلوؾ عن سبيل ا﵁﴾ٔ ، مع أنو لا يزاؿ – بحمد ا﵁ – في كل عصر من ينكر ىذه البدعة ويبتُ بطلانها ، فلا حجة بعمل من استمر على إحيائها بعد ما تبتُ لو الحق. فمِ م ن أنكر الاحتفاؿ بهذه الدناسبة شيخ الاسلاـ ابن تيمية في «اقتضاء الصراط الدستقيم »، والاماـ الشاط في «الاعتصاـ»، وابن الحاج«الددخل»، والشيخ تاج الدين علي بن عمر اللخمي ألف في إنكاره كتاباً مستقلاً ، والشيخ لزمد بشتَ السهسواني الذندي في كتابو «صيانة الانساف»، والسيد لزمد رشيد رضا ألف فيو رسالة مستقلة ، والشيخ لزمد ابن إبراىيم آؿ الشيخ ألف فيو رسالة مستقلة ، وساحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وغتَ ىؤلاء لشن لا يزالوف يكتبوف في إنكار ىذه البدعة كل سنة في صفحات الجرائد والمجلات في الوقت الذي تقاـ فيو ىذه البدعة . ٔ سورة الأنع اـ: ٙٔٔ .
عدد الصفحات ٤٣٠فتوى جامعة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان في حكم الاحتفال بما يسمى بالمولد النبوي 414 ٖ- يقولوف: إف في إقامة الدولد إحياءً لذكر الن . والجواب عن ذلك أف نقوؿ: إف ذكرى الرسوؿ تتجدد مع الدسلم ، ويرتبط بها الدسلم كلما ذُكر اسػػػمو في الآذاف والاقامة واػػطب ، وكلما ردد الدس ػلم الشػهادتتُ بعد الوضػوء ، وفي الصلوات ، وكلما صلى على الن في صلواتو وعند ذِكره ، وكلما عمل عملاً صااً واجباً أو مستحباً لشا شرعو الرسوؿ فإنو بذلك يتذكره ، ويصل إليو من الأجر مثل أجر العامل ، وىكذا الدسلم دائماً لػيي ذكرى الرسوؿ ويرتبط بو في الليل والنهار طواؿ عمره بما شرعو ا﵁ ، لا في يوم مولده فقط وبما ىو بدعة ولسالفة لسنتو ، فإف ذلك يُبعد عن الرسو ؿ ويتبرأ منو ، والرسوؿ غتٍ عن ىذا الاحتفاؿ البدعي بما شرعو ا﵁ لو من تعظيمو وتوقتَه كما في قػػػػولو تعالى ﴿ورفعنا لك ذكرؾ﴾ ٔ ، فلا يذكر ا﵁ عز وجل في أذاف ولا إقامة ولا خطبة إلا ويذكر بعده الرسوؿ ، وكفى بذلك تعظيماً ولزبة وتجديداً لذكراه ، وحثاً على اتباعو. وا﵁ سبحانو وتعالى لم يُنوه في القرآف بولادة الرسوؿ ، وإلظا نوه ببعثتو ، فقاؿ ﴿لقد من ا﵁ على الدؤمنتُ إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم﴾ٕ ، وقاؿ ﴿ىو الذي بعث في الأميتُ رسولاً منهم﴾ٖ. ٗ- قد يقولوف: الاحتفاؿ بذكرى الدولد النبوي أحدثو ملك عادؿ عالم ، قصد بو التقرب إلى ا﵁ ! والجواب عن ذلك أف نقوؿ: البدعة لا تُقبل من أي أحد كاف ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وكونو عالداً وعادلاً لا يقتضي عصمتو. ٘- قولذم: إف إقامة الدولد من قبيل البدعة الحسنة ، لأنو ينبئ عن الشكر ﵁ على وجود الن الكريم! ولغاب عن ذلك بأف يقاؿ: ليس في البدع شيء حسن ، فقد قاؿ : (من أحدث في أمرنا ىذا ما ليس منو فهو رد) ، وقاؿ : (فإف كل بدعة ضلالة) ، فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وىذا يقوؿ: ليس كل بدعة ضلالة ، بل ىناؾ بدعة حسنة! ٔ سورة الشرح : ٗ . ٕ سورة آؿ عمراف : ٗٙٔ . ٖ سورة الجمعة : ٕ .
عدد الصفحات ٤٣١فتوى جامعة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان في حكم الاحتفال بما يسمى بالمولد النبوي 415 قاؿ الحافظ ابن رجب 1 في«شرح الأربع »: فقولو : (كل بدعة ضلالة) من جوامع الكلم ، لا لؼرج عنو شيء ٕ ، وىو أصل عظيم من أصوؿ الدين ، وىو شبيو بقولو : (من أحدث أمرنا ىذا ما ليس منو فهو رد) ، فكل من أحدث شيئاً ونسبو إلى الدين ولم يكن لو أصل من الدين يرجع إلي و فهو ضلالة ، والدين برئ منو ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعماؿ أو الأقواؿ الظاىرة والباطنة . انتهى. وليس لذؤلاء حجة على أف ىناؾ بدعة حسنة إلا قوؿ عمر رضي ا﵁ عنو في صلاة التًاويح : نعمت البدعة ىذه. وقالوا أيضاً : إنها أحدثت شيئاً لم يستنكرىا السلف ، مثل جمع القرآف في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينو. والجواب عن ذلك: أف ىذه الأمور لذا أصل في الشرع ، فليست لزدثة . وقوؿ عمر: (نعمت البدعة) ؛ يريد البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كاف لو أصل في الشرع يرجع إليو إذا قيل إنو بدعة ؛ فهو بدعة لغة لا شرعاً ، لأف البدعة شرعاً ما ليس لو أصل في الشرع يُرجع إليو. وجمع القرآف في كتاب واحد لو أصل في الشرع ، لأف الن كاف يأمر بكتابة القرآف ، لكن كاف مكتوباً متفرقاً ، فجمعو الصحابة في كتاب واحد حفظاً لو. والتًاويح قد صػلاىا الن بأصحابو ليالي وتخلف عنهم في الأختَ خشية أف تفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي ا﵁ عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقتُ في حياة الن وبعد وفاتو ، إلى أف جمعهم عمر بن الخطاب رضي ا﵁ عنو خلف إماـ واحد كما كانوا خلف الن ، وليس ىذا بدعة في الدين. 1 ىػوزيػن الػدين أبػو الفػػرج ، عبػد الرحمػػ ن بػن أحمػد البغػػدادي د الدمشػقي الدعػروؼ بػابن رجػب الحنبلػػي ، مػن علمػاء الشػاـ الأفػػذاذ ، عػاش في القػػرف الثػػامن الذجػري ، بلػػ عػػد ة شػػيوخو أربعػتُ شػػيخا ، مػػنهم ابػن القػػيم وابػػن عبػػد الذػادي رحمهمػػا ا﵁ ، بػػر ز في الحػػديث والفقو فصار من أعلاـ الدذىب الحنبلي ، لو مؤلفات عديدة أبرز ىا «فتح الباري شرح صػحيح البخػاري » ، و«القواعػد الفقهيػة » و «شرح علل التًمذي » و«جامع العلوـ والحكم»، و«ذيل طبقات الحنابلػة». جمػع بعػض البػاحثتُ رسػائلو الدتفرقػة في لرمػوع يقػع خمسة لرلدات ، ونشرتها دار الفاروؽ الحديثة بمصػر. تػرجم لػو ابػن حجػر رحمػو ا﵁ في كتابػو «إنبػاء الغمػر»وابػن العمػاد«شػذرات الذىب». توفي ابن رجب رحمو ا﵁ في دمشق سنة ٜ٘ٚ ىػ . ٕ أي لا يُستثتٌ شيء من البدع من ىذا الأصل ، فكل بدعة ضلالة.
عدد الصفحات ٤٣٢