المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 2 النصر المؤزر للنبي الموقر

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٢٥ من ٣٢

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 قال عبد ا﵁ بن عمرو: أنا رأيتو متعلقا تْقِ بِ ٔ ناقة رسول ا﵁  تنكِــبُ وُ ٕ اتٟجارة وىو يقول يا رسول ا﵁ : إت٪ا كنا ت٩وض ونلعب ، ورسول ا﵁  يقولأبا﵁ وآياتو ورسولو كنتم تستهزئون  الآية. وبُ ىذه الآية أعظم تنبيو على أت٫ية حق التوقتَ والتعظيم والإجلال للنبي  ، قال ابن سعدي رتٛو ا﵁ بُ تفستَ الآية: فإن الاستهزاء با﵁ ورسولو كفر ت٥رج عن الدين ، لأن أصل الدين مبتٍ على تعظيم ا﵁ وتعظيم دينو ورسلو والاستهزاء بشيء من ذل مناف ت٢ذا الأصل ومناقض لو أش د ات١ناقضة. انتهى. وبُ الآية أيضا تنبيو على اتٟكم بكفر ات١ستهزئ يستوي فيو اتٞاد وات٢ازل ، لأن الرجل جاء معتذرا بننو إت٪ا كان تٮوض ويلعب ، ولد يكن جادا بُ استهزائو ، فجاء اتٟكم العام بكفره ، ليبتُ دخولو اتٞاد وات٢ازل بُ اتٟكم سواء .ٖ فصل ومويوع الاستهزاء بال نبي  فيوعشرة مسائل: المسألة الأولى: أن الاستهزاء بالنبي  لون من ألوان إيذائو ،وقد تقدم بيان ذل . المسألة الثانية: حكم الاستهزاء بالنبي  ،وقد تقدم الكلام بُ ذل ، وبيان أنو كفر . المسألة الثالثة: عقوبة المستهزئ بالنبي  . أتٚـــع ات١ســـــلمون علــــى وجــــوب قتــــل مــــن ســـب النــــبي  ، حكــــى ذلــــ القايــــي عيــــاض بُ كتــــاب «الشفا بتعريف حقوق ات١صطفى  »ٗ ، وكذا إسحاق بن راىويو وت٤مد بن سحنون ، كمـا حكـى ذلــ عنهمــا ونقــل كلامهمــا ابــن تيميــة بُ كتابــو «الصــارم ات١ســلول علــى شــابً الرســول  »٘ ، وت٦ــا ٔ اتٟقب ىو اتٟبل الذي يشد على حقو البعتَ. انظر «النهاية» ٕ تنكِبُوُ تنالو و تصيبو أثناء مشيو عليها. انظر «النهاية» ٖ انظر القصة مسندة بُ تفستَ الطبري وتفستَ ابن أبي حابً. ٗ انظر القسم الرابع ، الباب الأول . ٘ ص ٘ٔ .

عدد الصفحات ٣٨٥

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 قالـو رتٛــو ا﵁ بُ ىــذا البــاب : وتٖريــر القــول فيهــا ٔ أن السـاب إن كــان مســلما فإنــو يكفــر ويُ قتــل بغــتَ خلاف ، وىو مذىب الأئمة الأربعة وغتَىم .ٕ كمــا أتٚــع ات١ســلمون علــى قتــل مــن ســب رســول ا﵁  ، وقــد حكــى الإتٚــاع علــى ذلــ تٚــع مــن العلماء ، منهم القايي عياض بُ كتـاب «الشـفا»ٖ ، وأبـو بكـر بـن ات١نـذر ، حيـ قـال: أتٚـع عـوام أىـل العلـم علـى أن حـد مـن سـب النـبي  القتـل ، وت٦ـن قـال ذلـ: مالـ والليـ بـن سـعد وأتٛــد وإسحاق ، وىو مذىب الشافعي. وت٦ا يُ ـحتج بو بُ ىذا الباب قصة كعب بن الأشرف ، وأن النبي  قال: من لكعب بـن الأشـرف ، فإنو قد آذى ا﵁ ورسولو ؟ فانتدب لو تٚاعة بإذن النبي  فقتلوه.ٗ وتغيظ أبو بكر الصديق ريي ا﵁ عنو على رجل ، فقال من أصحابو أبو برزة : أيرب عنقو؟ فقال: ما كانت لأحد بعد رسول ا﵁  .٘ قـال أبـو بكــر: فنمـا مـن بعــدَ رسـول ا﵁  فــلا أعلـم أحـدا يوج ـــــــــــــــــب قتـل مـن سُـــب بعـد رســول ا﵁  .ٙ وكذا قال ات٠طابي وت٤مد بن سحنون وأبو بكر ا لفارسي من أصـحاب الشـافعي ، حكـى ذلـ عـنهم ابن تيمية رتٛو ا﵁ بُ كتابو «الصارم ات١سلول »، صٗٔ-٘ٔ. المسألة الرابعة: أن الاستهزاء باالنبي  معااااة لاو ،و مـن ات١علـوم أن مـن عـادا رسـول ا﵁  فقـد عــادا ا﵁ بُ اتٟقيقــة ، لأن النــبي  مــن أوليــاء ا﵁ ، ومــن عــادا وليــا مــن أوليــاء ا﵁ فإنــو معــادٍ ﵁ بُ اتٟقيقة ، فكيف تٔن عادى ختَ أولياء ا﵁ تعالذ وىو ت٤مد  ؟ قال النبي  : إن ا﵁ تعالذ قال: من عادى لر وليا فقد آذنتو بالحرب.ٚ ٔ أي بُ مسنلة سب النبي  . ٕ «الصارم ات١سلول»، صٙٔ . ٖ انظر كتاب «الشفا» للقايي عياض ، القسم الرابع ، فصل بُ اتٟجة بُ إت٬اب قتل من سبو أو عابو  . ٗ رواه البخاري ( ٖٚٓٗ) ومسلم (ٔٓٛٔ) من حدي جابر ريي ا﵁ عنو . ٘ رواه أبو داود (ٖٖٙٗ) ، والنسائي (ٖٛٓٗ) ، وصححو الألباني رتٛو ا﵁ . ٙ «الإشراف»لابن ات١نذر ، كتاب ات١رتد ، باب ما ت٬ب على من سب نبي ا﵁  (ٛ/ٓٙ) ، باختصار يستَ ، وانظر «الإتٚاع »، ، كتاب ات١رتد . ٚ رواه البخاري ( ٕٓ٘ٙ) عن أبي ىريرة ريي ا﵁ عنو .

عدد الصفحات ٣٨٦

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 المسااألةالخامسااة: أن المسااتهزئ بااالنبي  حقياا بعقوبااة ال لااو فااي الاا نيا قباال ا اارة ، وبُ التــاريش شــواىد علـــى ذلــ ، فقــد روى الطـــبراني والبيهقــي عـــن ابــن عبــاس ريـــي ا﵁ عنهمــا بُ قولـــو تعالذ إنا كفيناك ات١ستهزئ  ، قال: ات١سـتهزئتُ : الوليــد بــن ات١غــتَة ، والأســود بــن عبــد يغــوث ، والأســود بــن ات١طلــب ، وأبــو زمعــة مــن بــتٍ أسد بن عبد العزى ، واتٟارث بن غيطـل السـهمي ، والعـاص بـن و ائـل السـهمي ، فنتـاه جبريـل عليـو الســلام ، فشــكاىم إليــو رســول ا﵁  ، فــنراه أبــا عمــرو الوليــد بــن ات١غــتَة ، فنومــن جبريــل إلذ أتّلــو ٔ فقالٕ: ما صنعت شيئا.ٖ قال: كفيتُ كَ و. بٍ أراه اتٟارث بن غيطل السهمي فنومن إلذ بطنو ، فقال : ما صنعت شيئا. فقال: كفيتُ كَ و. بٍ أراه العاص بن وائل السهمي ، فنومن إلذ أخْ ـمُ صِ وِ ٗ ، فقال: ما صنعت شيئا. فقال: كفيتُكَو. فنما الوليد بن ات١غتَة فمر برجل من خزاعة وىو يَ رِيشُ ٘ نبلاً لو ، فنصاب أتّلوٙ فقطعها. وأما الأسود بن عبد ات١طلب فعَمِ ي ، فمنهم من يقول عمي ىكذا ، ومنهم من يقول: نزل تٖت شجرة فجعل يقول: يا بتٍ ، ألا تدفعون عتٍ ، قد ىلكت ، أُطعن بشوكٍ بُ عيتٍ ، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئا ، فلم يزل كذل حتى عَ مِ يت عيناه. وأما الأسود بن عبد يغوث فخرج بُ رأسو قروح فمات منها . وأما اتٟـارث بن غيطل فنخذه ات١اء الأصفر بُ بطنو حتى خرج خرؤه من فِ ــــيوِ ، فمات منها. وأما العاص بن وائل فبينما ىو كذل يوما حتى دخل بُ رجلو شِ برِ قةٚ حتى امتلأت منها فمات. ٔ قال ابن الأثتَ: الأتّل ؛ عرق بُ باطن الذراع ، وقيل: عرق غليظ بُ الرجل فيما بتُ العصب والعظم . انتهى ت٥تصرا من «النهاية». ٕ أي النبي  . ٖ قول النبي  تٞبريل (ما صنعت شيئا ؛ أي تْسب علم النبي  ، وإلا فإنو صنع فيو وصنع ، كما سيتضح بعد أسطر . ٗ الأخـمُص ىو ات١ويع من القدم الذي لا يلصق بالأرض إذا وطنىا. انظر «النهاية». ٘ أي ينحِ تها لتستقيم. انظر «النهاية». ٙ الأتّل عرق بُ باطن الذراع بتُ العصب والعظم. انظر «النهاية» ٚ قال ابن الأثتَ بُ معناىا: نبت حجازي يؤكل ولو شوك. انظر «النهاية»

عدد الصفحات ٣٨٧

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 وبُ رواية للبيهقي: فركب إلذ الطائف على تٛار فربض بو على شبرقة ، فدخلت بُ أتٜص قدمو شوكة ، فقتلتو.ٔ وعن أنس رض ا﵁ عنو قال: كان رجلا نصرانيا ، فنسلم وقرأ البقرة وآل عمران ، فكان يكتب للنبي  ، فعاد نصرانيا ، فكان يقول : ما يدري ت٤مد إلا ما كتبت لو ، فنماتو ا﵁ ، فدفنوه ، فنصبح وقد لفظتو الأرض ، فقالوا: ىذا فِ علُ ت٤مد وأصحابو ، نبشوا عن صاحبنا فنلقَ وه. فحفروا لو فنعمقوا ، فنصبح وقد لفظتو الأرض ، فقالوا: ىذا فعل ت٤مد وأصحابو ، نبشوا عن صاحبنا ت١ا ىرب منهم ، فنلقوه خارج القبر ، فحفروا لو ، فنعمقوا لو بُ الأرض ما استطاعوا ، فنصبح وقد لفظتو الأرض ، فعلموا أنو ليس من الناس ، فنلقَ وه.ٕ قال شيشُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ بُ «الصارمِ ات١سلولِ» معلقاً على القصة فهذا ات١لعونُ الذي افتًى على النبي  أنو ما كان يدري إلا ما كَـتب لو؛ قصموُ ا﵁ُ وفضحوُ بنن أخرجوُ من القبرِ بعد أن دُفن مراراً ، وىذا أمرٌ خارجٌ عن العادةِ ، يدلُ كلّ أحدٍ على أن ىذا عقوبة ت١ا قالوُ ، وأنو كان كاذباً ، إذ كان عامةُ ات١وتى لا يصيبهم مثل ىذا ، وأن ىذا اتُٞ رمَ أعظمُ من ت٣رد الارتداد ، إذ كان عامةُ ات١رتدين تٯوتون ولا يصيبهم مثل ىذا ، وأن ا﵁َ منتقمٌ لرسولوِ  ت٦ن طعن عليو وسبوُ ، ومُظهرٌ لدينو ، ولكذبِ الكاذبِ إذا لد تٯُكن للناسِ أن يقيموا عليو اتٟد .ٖ وذكر القايي عياض بُ «الشفا»أن فقهاء القتَوان وأصحاب سحنون أفتوا بقتل إبراىيم الفزاري ، وكان شاعرا متفننا بُ كثتَ من العلوم ، وكان يستهزئ با﵁ تعالذ وأنبيائو ونبينا ت٤مد  ، فنمر القايي ت٭تِ بن عمر وغتَه من الفقهاء بقتلو وصلبو ، فطعن بالسكتُ وصلب منكسا ، بٍ أنزل وأحرق بالنار . وحكى بعض ات١ؤرخ ـيـن أنو ت١ا رُ فِ عت خشّ ـبتو وزالت عنها الأي ــدي استــدارت وح ــوّ لتو عن القبلة ، فكان آية للجميع وكبر الناس ، وجاء كلب فولغ بُ دمو .ٗ ٔ رواه البيهقي بُ «الكبرى» (ٜ/ٛ) ، والطبراني بُ «الأوسط» ، باب من اتٝو القاسم٘/ٖٚٔ) ، واللفظ للطبراني. ٕ رواه البخاري ( ٖٚٔٙ) ومسلم (ٕٔٛٚ). ٖ ص ٖٖٕ . ٗ «الشفا» للقايي عياض رتٛو ا﵁ ، القسم الراب ع ، الباب الأول.

عدد الصفحات ٣٨٨

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 وحكى الشيش العلامة أتٛد شاكر أن خطيبا فصيحا مفوىا أراد أن يثتٍ على أحد كبار ات١سئول لأنو احتفى بطو حستُ ، فلم ت٬د إلا التعريض بالنبي  ، فقال بُ خطبتو: جاءه الأعمى (أي طو حستُ) ، فما عبس وما تولذ. قال الشيش أتٛد: ولكن ا﵁ لد يدع ت٢ذا المجرم جرمو بُ الدنيا قبل أن ت٬ازيو جزاءه بُ الأخرى ، فنُقسم با﵁ لقد رأيتو بعيتٍ رأسي بعد بضع سنتُ ، وبعد أن كان عاليا منتفخا مستعزا تٔن لاذ بهم من العظماء و الكبراء ؛ رأيتو مهينا ذليلا خادما على باب مسجد من مساجد القاىرة ، يتلقى نعال ات١صلتُ ، ت٭فظها بُ ذلة وصغار. وذكروا أن رجلا ذىب لنيل الشهادة العليا من جامعة غربية ، وكانت رسالتو متعلقة بالنبي  ، وكان مُ شرف ــو شانئا حانقا ، فنبى أن تٯنحو الدرج ـــة حتى يُضَ م ن رسالتو انتقاصا للنبي  ، فضعفت نفسو وآثر الأولذ على الآخرة ، فلما حاز شهادتو ورجع إلذ دياره فوجئ بهلاك تٚيع أولاده وأىلو بُ حادث مفاجئ. وصدق ا﵁ إن شانئ ىو الأب ، قال ابن كثتَ رتٛو ا﵁ بُ تفستَ الآية : أي إن مبغض يا ت٤مد ومبغض ما جئت بو من ات٢دى واتٟق والبرىان الساطع والنور ات١بتُ ىو الأبتً الأقل الأذل ات١نقطع ذِ كْ ره. المساااألة السااسااة: أن النبااي  لاام يساانم ماان السااخرية والأدا والاعتاا اء منــذ بعــ إلذ يومنــا ىــذا ، شــننو شــنن إخوانــو مــن الأنبيــاء وات١رســلتُ ، ومــن تــبعهم علــى اتٟــق ، وصــدق ا﵁ يــا حســرة علـــى العبـــاد مـــا يـــنتيهم مـــن رســـول إلا كـــانوا بـــو يســـتهزئون  ، فوصـــفوه بـــاتٞنون والكـــذب والســـحر والشعر ، وغمزوه بُ عريو الشريف ، ولكن ا﵁ عصمو من أذاىم ، قال تعالذ وا﵁ يعصـم مـن الناس ، وقالإنا كفيناك ات١ستهزئ  ، وقالإن شانئ ىو الأب. ومن استهزائهم بالن  أنهم كانو ا يسمـونو مُ ذمّ م بعد أن كانوا يسمونو بالأمتُ وتٔحمد ، وبُ ىذا قال النبي  : ألد تروا كيف يصرف ا﵁ عتٍ لعن قريش وشَتمهم؟ يشتمون مذت٦ا ، وأنا ت٤مد.ٔ و إيذاء النبي  والاستهزاء بو ليس أمرا حديثا ، فقد استهزىء بالأنبياء قبلو وأوذوا ، قال تعا ولقد استهزئ بر سل من قبل فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا بو يستهزءون .ٕ ٔ رواه أتٛد (ٕ/ٖٓٗ) ، وصححو ت٤ققو «ات١سند» ٕ سورة الأنعام : ٓٔ .

عدد الصفحات ٣٨٩

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 636 وقال تعالذ لنبيويا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه ا﵁ ت٦ا قالوا وكان عند ا﵁ وجيهاً .ٔ وت٢ذا سلى ا﵁ نبيو فقال ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثتَاً .ٕ المساألة السابعة: أن الاستهزاء لا يضار الا ين ئاي،ا ، فا ين ال سايبنب ماا بناب النيال والنهاا لا محالة ، كما روى الإمام أتٛد عن ت٘يم الداري قال : تٝعت رسـول ا﵁  يقـول: ليـبلغن ىـذا الأمـر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يتًك ا﵁ بيت مدرٖ ولا وبَ ـرَ ٗ إلا أدخلو ا﵁ ىذا الدين ، بعز عزيز أو بـذل ذليل ، عزا يعز ا﵁ بو الإسلام ، وذلا يذل ا﵁ بو الكفر .٘ المسألة الثامنة: أن من سب الرسول  مكرىافإنو لا يؤا ذ ، والـدليل علـى ذلـ أن عمـار بـن ياســر ريــي ا﵁ عنــو عذبــو ات١شــركون تٔكــة ليكفــر تٔحمــد  ، فــوافقهم بُ هــاىر القــول مكرىــا ، بٍ جاء معتذرا إلذ رسول ا﵁  ، فننزل ا﵁ ىذه الآية ﴿من كفر با﵁ من بعد إتٯانو إلا من أكره وقلبو مطمئن بالإتٯان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من ا﵁ وت٢م عذاب عظيم﴾ ٙ. قال ابن كثير حمو ال في تفسير ا ية : وت٢ذا اتفق العلماء على أن ات١كره على الكف ر ت٬وز لو أن يوالر إبقاء ت١هجتو ، وت٬وز لو أن ينبى ، كما كان بلال ريي ا﵁ عنو ينبى عليهم ذل ، وىم يفعلون بو الأفاعيل. انتهى. المسألة التاسعة: ما دكر ه ابن تيمياة عان بعاض أىال الت اا ب ؛ أن الكفاا المحاا بين إدا وقعاوا في عرض النبي  جاء النصر ،قال رتٛو ا﵁ بُ «الصارمِ ات١سلول»: ونظتَُ ىذا ما حدثناه أعدادٌ من ات١سلمتُ العُدول ، أىل الفقو وات٠برة ، عما جربوهُ مراتٍ متعددةٍ بُ حصر اتٟصونِ وات١دائنِ التي بالسواحلِ الشاميةِ ، ت١ا حُصر فيها بتٍ الأصفر بُ زماننا قالوا : كنا ت٨ن ت٨صرُ اتٟصن أو ات١دينةَ الشهر أو أكثر م ن الشهرِ ، وىو ت٦تنعٌ علينا حتى نكادُ نينسُ منو ، حتى ٔ سورة الأحزاب: ٜٙ . ٕ سورة آل عمران: ٙٛٔ . ٖ ات١دَر ىي القرى وات١دن ، واحدتها مدرة . انظر «النهاية» ٗ بيت الوبر ىي ات٠يمة ات١صنوعة من وبر الإبل. ٘ (ٗ/ٖٓٔ) ، وقال ت٤ققو «ات١سند»إسناده صحيح على شرط مسلم ٙ سورة النحل: ٙٓٔ .

عدد الصفحات ٣٩٠

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 إدا تعرَّض أىنوُ لسبِّ سول ا﵁ِ  والوقيعة في عرضو تع ّننا فتحو وتيسّر ، ولد يكد يتنخرُ إلا يوماً أو يومتُ أو ت٨و ذل بٍ يُ فتحُ ات١كانُ عَنْوةً ، ويكونُ فيهم مَلحمةٌ عظيمةٌ ، قالوا: حتى إنا كنا ل نتبائر بتع يل الفتح إدا سمعناىم يقعون فيو ، مع امتلاءِ القلوب غيظاً تٔا قالوه فيو. وىكذا حدثتٍ بعض أصحابنا الثقات أن ات١سلمتُ من أىل ات١غرب حات٢م مع أىل ات١غرب كذل ، ومن سنة ا﵁ أن يعذب أعداءه تارة بعذاب من عنده ، وتارة بنيدي عباده ات١ؤمنتُ .ٔ المساألة العائرة: أن الاستهزاء بالنبي  مستنزم للاستهزاء ب ين الإسالام الاذ جااء باو ، لأنـو لـولاه ت١ـا اسـتُهزىء بـو ، ولأن النـبي  علـمٌ عليهـا ، ولأن الاسـتهزاء بـو  لد ت٭َـ دُ ث إلا بعـد بعثتـو ، عافانا ا﵁ من ذل . ٔ ص ٖٖٕ – ٖٕٗ .

عدد الصفحات ٣٩١

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633

عدد الصفحات ٣٩٢

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 الناقضالرابع1: الوقوع في ئيء من نواقض الإسلام ، ورؤوس تل ا لنواقض عشرة ، قال الشيش سليمان بن سحمانٕ رتٛو ا﵁ : ذكر أىل العلم نواقض الإسلام ، وذكر بعضهم أنها قريب من أربعمائة ناقض ، ولكن الذي أتٚع عليو العلماء ىو ما ذكره شيش الإسلام ، وعَلم ات٢داة الأعلام ، الشيش ت٤مـد بن عبد الوىاب من نواقض الإسلام ، وأنها عشرة ، فقال رتٛو ا﵁ : اعلم أن نواقض الإسلام عشرة نواقض : الأول: الشرك بُ عبادة ا﵁ وحده لا شري لو ، قال ا﵁ تعالذ إن ا﵁ لا يغفر أن يشرك بو ويغفر ما دون ذل ت١ن يشاء ٖ، إنو من يشرك با﵁ فقد حرم ا﵁ عليو اتٞنة ومنواه النار وما للظا من أنصار ٗ، ومنو الـذبح لغتَ ا﵁ ، كمن يذبح للجن أو للقبر . الثاني: من جعل بينو وبتُ ا﵁ وسائط يدعوىم ، ويسنت٢م الشفاعة ، ويتوكل عليهم ، كفر إتٚاعا . الثالث: من لد يكفر ات١شركتُ ، أو ش بُ كفـرىم ، أو صحح مذىبهم ، كفر . الرابع: من اعتقد أن غتَ ىدي النبي  أكمل من ىديو ، أو أن حُكم غتَه أحسن من حكمو ، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حـكمو ، فهو كافر . الخامس: من أبغض شيئاً ت٦ا جاء الرسول  - ولو عمل بو- كفر. ٔ ىنا رجوع للمويوع الأصلي ، وىو الكلام على نواقض الإتٯان بالنبي  . ٕ ىو الشيش سليمان بن سحمان بن مصلح من آل عامر من قبيلة خثعم ، ولد بُ قرية الس قا من بلدان أبها ، درس على الشيش عبد الرتٛ ـٰن بن حسن بن ت٤مد بن عبد الوىاب ، ودرس كذل على ابنو عبد اللطيف بن عبد الرتٛـٰن بن حسن ، ولازمهما عشر سنوات ، ودرس كذل على الشيش تٛد بن عتيق سبعة عشر سنة ، كما درس على الشيش تٛد بن فارس ، ألف كتبا كثتَة تقرب من الأربعتُ كتابا ، ولو أشعار كثتَة ، فقد كان أديبا بارعا ، وشاعرا خر يتا ، سخر لسانو للدفاع عن عقيدة أىل السنة ، لو دواوين بُ الدفاع عن الإسلام ، رد على قريب من تٜستُ يالا بشعره ، فكان تْق «حسّان السنة»بُ زمانو توبُ رتٛو ا﵁ سنة ٜٖٗٔ ىجرية، ولو من العمر تٙانون عاما. ذُكِر أنو ت١ا خرجت روحو شموا من جسده رائحة مس طيبة لد يعهدوا مثلها. انظر ترتٚتو بُ «تذكرة أولر النهى والعرفان بنيام ا﵁ الواحد الديان »، حوادث سنةٜٖٗٔ ىجري ، للشيش إبراىيم بن عبيد آل عبد ا﵀سـن رتٛو ا﵁ ، وكذا كتاب «ابن سحمان ، تاريش حياتو ، وعلمو ، وتٖقيق شعره »، ﵀مد بن تٛد العقيل ، الناشر: مكتبة الرشد – الرياض. ٖ سورة النساء: ٛٗ . ٗ سورة ات١ائدة: ٕٚ .

عدد الصفحات ٣٩٣

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 السااس: من استهزأ بشيء من دين ا﵁ أو ثوابو أو عقابو كفر ، والدليل قولو تعالذ قل أبا﵁ وآياتو ورسولو كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفربً بعد إتٯانكم ٔ. السابع: السحر ، ومنو الصرف والعطف ، فمن فعلو أو ريي بو كفر ، والدليل قولو تعالذ وما يعلمان من أحد حتى يقولا إت٪ا ت٨ن فتنة فلا تكفر ٕ. الثامن: مظاىرة ات١شركتُ ومعاونتهم على ات١سلمتُ ، والدليل قولو تعالذ ومن يتوت٢م منكمفإنو منهم إن ا﵁ لا يهدى القوم الظات١تُٖ. التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعو ات٠روج عن شريعة ت٤مد  كما وَسِ ع ات٠ضر ات٠روج عن شريعة موسى عليو السلام فهو كافر . العائر: الإعراض عن دين ا﵁ ، لا يتعلمو ولا يعمل بو ، والدليل قولو تعالذ ومن أهلم ت٦ن ذكر بآيات ربو بٍ أعرض عنها إنا من المجرمتُ منتقمون ٗ. ولا فرق بُ تٚيع ىذه النواقض بتُ ات٢ازل واتٞاد وات٠ائف إلا ات١كره ، وكلها من أعظم ما يكون خطرً ا وأكثر ما يكون وقوعً ا ، فينبغي للمسلم أن ت٭ذرىا ، وتٮاف منها على نفسو ، نعوذ با﵁ من موجبات غضبو وأليم عقابو . انتهى.٘ قال مقيده عفا ا﵁ عنو: ومن نواقض الإسلام أيضا إنكار شيء معلوم من الدين بالضرورة ، كإنكار وجوب الص ـلاة أو الزكاة أو اتٟج ، أو إنكار تٖريم ات٠مر والسرقة ، أو إنكار شيء من أركان الإتٯان ، وت٨و ذل . ولعل الشيش لد يذكر ىذا الناقض لأنها لد تكن واقعة بُ عهده بشكل صريح ، والذي يظهر من كلام الشيش أنو اكتفى بذكر ما ىو أكثر وقوعا ، كما قال بُ آخر كلامو . ٔ سورة التوبة: ٘ٙ - ٙٙ . ٕ سورة البقرة: ٕٓٔ . ٖ سورة ات١ائدة: ٔ٘ . ٗ سورة السجدة: ٕٕ . ٘ «الدرر السنية من الأجوبة النجدية» (ٕ/ٖٓ٘ - ٕٖٙ).

عدد الصفحات ٣٩٤

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 الناقضالخامس: الغلو فيو  ،وفيو تٙانية مباح : الأول: تعريف الغلو لغة وشرعا الثاني: تنصيل بُ حقوق الأنبياء الشرعية الثال : مقدمة بُ الغلو الرابع: أقسام الناس بُ تعظيم النبي  ات٠امس: تٖذير الن من الغلو فيو السادس: اتباع الصحابة لنبيهم بُ اجتناب الغلو بُ الأنبياء والصاتٟتُ السابع: بيان أىم مظاىر الغلو بُ الأنبياء والصاتٟتُ ت٦ا ىو من الشرك با﵁ ، ورؤوسها ستة الثامن: فصل بُ بيان مظاىر ت٤رمة بُ الغلو بالنبي  ت٦ا ىو دون الشرك با﵁ ، ورؤوسها ثلاثة عشرة

عدد الصفحات ٣٩٥

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 تفصيل المبحث الأول: تعريف الغنو لغة وئرعا الغلو بُ اللغة ىو ت٣اوزة اتٟد ، وبُ الشرع ت٣اوزة اتٟد الشرعي بُ باب الاعتقـاد أو العبـادة ، والـذي يعنينـا بُ ىــذا السـياق ىــو ت٣ـاوزة اتٟــد بُ تعظــيم النـبي  وتــوقتَهفـوق ات١نزلــة الـ تي أعطــاه ا﵁ إياىــا ، والعلــــة بُ النهــــي عــــن الغلــــو ألا يصــــل الأمــــر إلذ حــــد اتٗــــاذه شــــريكا مــــع ا﵁ ، بصــــرف شــــيء مــــن خصـائص ا﵁ لــو ، ســواء مــن الصــفات كصــفة علـم الغيــب ، أو مــن العبــادات كالــدعاء أو الــذبح أو النــذر لــو ، فهــذا كلــو ت٤ــرم وت٥ــرج مــن ملــة الإســلام ، فــإن حــق ا﵁ الــذي لا يشــاركو فيــو مشــارِك ىــو الاعـــتًاف لـــو بالكمـــال ات١طلـــق ، والغـــتٌ الـــــمطلق ، والتصـــرف الــــمطلق مـــن تٚيـــع الوجـــوه ، وأنــــو لا يســتحق العبــادة والتنلــو أحــد ســواه ، فمــن غــلا بنحــد مــن ات١خلــوقتُ حــتى جعــل لــو نصــيبًا مــن ىــذه الأشــياء ؛ فقـــد ســاوى بـــو رب العــات١تُ ، ووقـــع بُ الشـــرك الأكــبر الـــذي لا ي غفــره ا﵁ إلا بالتوبـــة قبـــل ات١مات.ٔ ٔ انظر ما قالو ابن تيمية بُ تعريف الغلو بُ «اقتضاء الصراط ات١ستقيم »، صٙٓٔ تٖقيق ت٤مد حامد الفقي رتٛو ا﵁.

عدد الصفحات ٣٩٦

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 المبحث الثاني: طر الغنو الغلو بُ الصاتٟتُ – عموما - ىو الذي أدى بكثتَ من الأمم إلذ الوقوع بُ الشرك ، بدءا من قوم نوح إلذ أمة ت٤مد  ، فقد كان منشنُ الشرك بُ عهد نوح عليو الصلاة والسلام من تعظيم الصاتٟتُ ، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس ريي ا﵁ عنهما بُ تفستَ قول ا﵁ تعالذ وقالوا لا تذرن آت٢تكم ولا تذرن ودًّا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قال: أتٝاء رجال صاتٟتُ من قوم نوح ، فلما ىلكوا ٔ أوحى الشيطان إلذ قومهم أن انصبوا إلذ ت٣الِـسهم التي كانوا ت٬لسون أنصابإ ، وتٝوىا بنتٝائهم ، ففعلوا ، فلم تُعبد ، حتى إذا ىل أولئ وتـنس ش العلمٖ عُبدت.ٗ وروى ابن جرير بإسناده إلذ الثوري عن موسى عن ت٤مد بن قيس أنو قال عن يغوث ويعوق ونسرا: كانوا قومًا صاتٟتُ من بتٍ آدم ، وكان ت٢م أتباع يقتدون بهم ، فلما ماتوا قال أصحابهم الذين كانوا يقتدون بهم: لو صورناىم كان أشوق لنا إلذ العبادة إذا ذكرناىم ، فصوّروىم ، فلما ماتوا وجاء آخرون دب إليهم إبليس ، فقال: إت٪ا كانوا يعبدونهم ، وبهم يسقون ات١طر ، فعب وىم.٘ وقال ابن القيم: قال غتَ واحد من السلف: كان ىؤلاء قومًا صاتٟتُ بُ قوم نوح عليو السلام ، فلما ماتوا عكفوا على قبورىم ، بٍ صوروا ت٘اثيلهم ، بٍ طال عليهم الأمد فعبدوىم. ٙ وبعد نشوء الشرك وعبادة الأصنام بُ قوم نوح تــتابع الناس على ذل وانتشر بينهم كما قال ابن عباس ريي ا﵁ عنو: صارت الأوثان التي كانت بُ قوم نوح بُ العرب بعدُ ، أما وُد فكانت لكلب بدومة اتٞندلٚ ، وأما سواع فكانت ت٢ذيل ، وأما يغوث فكانت ت١راد بٍ لبتٍ غطيف باتٞرف عند سبن ، وأما يعوق فكانت ت٢مدان ، وأما نسر فكانت تِٟمتَ لآل ذي الكلاع.ٛ ٔ أي ماتوا. ٕ أي اصنعوا أنصابا ، وىي ت٘اثيل تصنع على ىيئتهم بٍ تـنصب بُ المجالس لتَاىا الناس فيقتدوا بهم بُ أفعات٢م! وىكذا دخل عليهم الشيطان. ٖ أي تٖول من حال إلذ حال. انظر «النهاية». قال مقيده: وسبب التحول والتحريف ىو عدم اتٟفظ. ٗ رواه البخاري ( ٕٜٓٗ). ٘ «تفستَ ابن جرير »،تفستَ سورة نوح: ٕٗ . ٙ «إغاثة اللهفان»،ٔ/ٗٛٔ) ، تٖقيق ت٤مد حامد الفقي. ٚ مويع بُ شمال جزيرة العرب. ٛ رواه البخاري ( ٕٜٓٗ).

عدد الصفحات ٣٩٧

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 وقال قتادة: كانت ىذه الآت٢ة يعبدىا قوم نوح ، ثم اتخذىا العرب بع دلك.ٔ وبناء على ما تقدم من اتٟقائق التارتٮية ، فقد قرر ابن القيم بُ «زاد ات١عاد »أن غالب شرك الأمم كان من جهة الصور والقبور.ٕ فصل وت١ا كان الغلو من أعظم أسباب الات٨راف ، سواء كان بُ حق من كانوا أنبياء أو من ليسوا بننبياء ؛ نهى ا﵁ أىل الكتاب عن ذل ، قال تعالذ قل يا أىل الكتاب لا تغلوا بُ دينكم ولا تــتبعوا أىواء قوم قد يلوا من قبل وأيلوا كثتَا ويلوا عن سواء السبـيل .ٖ قال ابن كثتَ رتٛو ا﵁ بُ تفستَ ىذه الآية: أي لا تُٕاوزوا اتٟد بُ اتباع اتٟق ، ولا تُطروا ٗ من أُمربً بتعظيمو ، فتبالغوا فيو حتى تٗرجوه عن حيز النبوة إلذ مقام الإ لـٰهية ، كما ص نعتم بُ ات١سيح ، وىو نبـي من الأنبياء ، فجعلتمـوه إلـٰها من دون ا﵁ ، وما ذل إلا لاقتدائكم بشيوخكم ، شيـوخ الضلال ، الذين ىم سلفكم ت٦ن يل قدتٯاً. انتهى. وقال بُ تفستَ آية النساء يا أىل الكتاب لا تغلوا بُ دينكم ولا تقولوا على ا﵁ إلا اتٟق : ينهى تعالذ أىل الكتاب عن الغلو والإطراء ، وىذا كثتَ بُ النصارى ، فإنهم تٕاوزوا اتٟد بُ عيسى حتى رفعوه فوق ات١نـزلة التي أعطاه ا﵁ إياىا ، فنقلوه من حيز النبوة إلذ أن اتٗذوه إلـٰهاً من دون ا﵁ ، يعبدونو كما يعبدونو ، بل قد غلوا بُ أتباعو وأشياعو مـمن زعم أنو على دينو ، فادعوا فيهم العصمة ، واتبعوىم بُ كل ما قالوه سواء كان حقاً أو باطلاً ، أو يلالاً أو رشاداً ، أو صحيحاً أو كذباً ، وت٢ذا قال ا﵁ تعالذ اتٗذوا أحبارىم ورىبانهم أرباباً من دون ا﵁ . بٍ ساق حدي عمر ريي ا﵁ عنو ، أن رسول ا﵁  قال: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ، فإت٪ا أنا عبد ، فقولوا: عبد ا﵁ ورسولو. ٘انتهى. وسينبٌ بُ ات١بح ات٠امس سرد مزيد أحادي نبوية بُ نهي النبي  عن الغلو ٔ «تفستَ ابن جرير »، تفستَ سورة نوح ٕٗ ، (ٕٔ/ٕٗ٘). ٕ «زاد ات١عاد»ٖ/ٛ٘ٗ). ٖ سورة ات١ائدة: ٚٚ . ٗ الإطراء ىو ت٣اوزة اتٟد بُ ات١دح. ٘ رواه البخاري ( ٖ٘ٗٗ) واللفظ لو ، وأتٛد (ٔ/٘٘) ، والدارمي (ٕٚٛٚ).

عدد الصفحات ٣٩٨

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 633 المبحث الثالث: تأصيل في حقوق الأنبياء قـال الشـيش عبـد الرتٛــٰن بـن ت٤مــد بـن قاسـمٔ رتٛـو ا﵁ بُ معـرض كــلام لـو عـن حقـوق الأنبيـاء صــلى ا﵁ عليهم وسلم: فــإن فضـــلهم وحيـــاتهم وكـــرامتهم ونبــوتهم ورســـالتهم لا تقتضـــي صـــرف حــق ا﵁ ت٢ـــم ، وتنــــزيلهم منــــزلة ات١لـ ات٠ـلاق بُ القصــد والـدعاء وات٠ـوف والرجــاء والرغبـة والرىبـة ، ولا يوجــب ذلـ صـرف الوجــوه عن عـلام الغيـوب إلـيهم بُ شـيء مـن ات١طالـب وات١قاصـد الإلــٰهية الـتي بيـده تعـالذ وتقـدس ، بـل ذلـ ﵁ وحـــده لا شـــري لـــو ، لا يشـــرَكو فيـــو نـــبي مرســـل ، ولا ملَـــ مقـــرب ولا غتَت٫ـــا ، وقـــد قـــال تعـــالذ لأكرم خلقو وأفضل رسلو ليس ل من الأمر شيء.ٕ و الغلو قد لا يصل إلذ الكفر ، بل يكون بُ دائرة البدع الغتَ مكفرة ، فلا يعتبر الواقع فيو مرتكب لشيء من نواقض الإتٯان بالنبي  ، بل يكون قادح فيو ، منتقص لأجره ، ت٤تمل لِــوِ زرِ الغلو. وإن ت٦ا امتاز بو ىذا الدين الوسطية بُ كل شيء ، فلا إفراط ولا تفريط ، ولا غلو ولا إجحاف ، قال تعالذ وكذل جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس. قال ابن كثتَ رتٛو ا﵁ : والوسط ىنا ات١راد بو ات٠يار والأجود ، كما يقال : قريش أوسط العرب نسباً ودارا ، أي ختَىا . ٔ الشيش عبد الرتٛـٰن من علماء ت٧د ات١عروفتُ ، ولد سنة ٜٖٔٔ ىجري ، ودرس على يد تٚلة من علماء ت٧د ، ت٘يز الشيش تٓدمة التًاث العلمي من مصادره بٍ تٖقيقو وطباعتو ، أبرزىا فتاوى ابن تيمية ، تٚعها بُ تٜس ة وثلاثتُ ت٣لدا عدا الفهارس ، وطبعت على نفقة ات١ل سعود بن عبد العزيز رتٛو ا﵁ عام ٖٔٛٔ ىجري ، وكذا تٚع فتاوى علماء ت٧د بدءا من الشيش ت٤مد بن عبد الوىاب بُ القرن الثاني عشر إلذ العلماء ات١عاصرين بُ زمنو ، وىي ات١عروفة بـ «الدرر السنية بُ الفتاوى النجدية»، وتقع بُ ستة عشر ت٣لدا ، وطبعت على نفقة ات١ل عبد العزيز بن عبد الرتٛـٰن آل سعود سنة ٖٙ٘ٔ ىجري ، وتٚع الشيش أيضا فتاوى مفتي الديار السعودية الشيش ت٤مد بن إبراىيم آل الشيش رتٛو ا﵁ بُ ثلاثة عشر جزءا ، وطبعت بنمر من ات١ل فيصل بن عبد العزيز رتٛو ا﵁ بُ عام ٜٖٓٔ ىجري. وللشيش مؤلفات وشروحات بُ العقيدة وأصول التفستَ والفقو واتٟدي والنحو ، قد نفع ا﵁ بها كثتَا واستفاد منها ات١سلمون ، رتٛو ا﵁ وأجزل ثوابو. توبُ الشيش عبد الرتٛـٰن سنة ٕٜٖٔ ىجري رتٛو ا﵁ رتٛة واسعة. ٕ «السيف ات١سلول على عابد الرسول » ، صٙ٘ٔ – ٚ٘ٔ .

عدد الصفحات ٣٩٩

الفصل الخامس: نواقض الإيمان بالنبي 636 وت١ا جعل ا﵁ ىذه الأمة وسطاً ؛ خصها بنكمل الشرائع وأقوم ات١ناىج وأويح ات١ذاىب ، كما قال تعالذ ىو اجتباكم وما جعل عليكم بُ الدين من حرج ملة أبيكم إبرا ىيم ىو تٝاكم ات١سلمتُ من قبل وبُ ىذا ليكون الرسول عليكم شهيدا وتكونوا شهداء على الناس .ٔ المبحث الرابع: أقسام الناس في تعظيم النبي  ينقسم الناس بُ معاملة الن إلذ ثلاثة أقسام: أىــــل اتٞـــــفاء الــــذين يهضــــمونو حقــــو ، ولا يقومــــون تْقــــو الواجــــب مــــن اتٟــــب وات١ــــوالاة لــــو والتــــوقتَ والتبجيل. وأىل الغلو الذين يرفعونو فوق منـزلتو التي أنــزلو ا﵁ إياىـا ، بنسـبة شـيء مـن خصـائص ا﵁ لـو ، والـتي تقدم ذكرىا بُ صورة الغلو . وأىل اتٟق الذين ت٭بونو ويوالونو ويقومون تْقوقو الشرعية ، ويبرءون من الغلو فيو. فصل وقد سل بعض أىل البدع مسال منح رفة بُ باب تع ظيم النبي  ، ف الرافضة الغلاة فضلوا أئمتهم ات١عصومتُ – بزعمهم - على النبي  . والصوفية الباطنية الذين فضلوا الأولياء والأقطاب على النبي  . يقابل ىاتتُ الطائفتتُ طائفة الغلاة ، الذين غلوا بُ تعظيم الن  حتى عبدوه ، وصرفوا لو خالص حق ا﵁ تعالذ من أفعال العباد ، من دعاء ونذر وذبح وغتَ ذل ، أو وصفوه بصفات ا﵁ ات٠اصة بو كعلم الغيب وت٨و ذل ، ويغلب ىذا بُ عباد القبور. ومن ألـوان الغلو ما يفعلو بعض أىل البدع من تعظيم ل لنبي  بننواع من التعظيم البدعي ، يعرفها صحابة رسول ا﵁  ، كعمل ات١والد ، أو التوسل تّاىو ، وغتَ ذل ت٦ا سينبٌ ذكر بعض أنواعو. أما أىل السـنة واتٞماعة – جعلنا ا﵁ والقارئتُ منهم – فعظموا النبي  التعظيم الشرعي ، واجتنبوا طرق التعظيم البدعي والشركي . ٔ «تفستَ القرآن العظيم »، سورة البقرة ٜٕٔ ، باختصار يستَ.

عدد الصفحات ٤٠٠