المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 2 النصر المؤزر للنبي الموقر

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ٢٢ من ٣٢

الحق الحادي عشر: توقيره  823 بأن يصلوا على الن ، فقال تعاإن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً . ومن تعظيم اللسان كذلك أن نتأدب عند ذكره بألسنتنا ، وذلك بأن نقرن ذِكر اسمه بلفظ النبوة أو الرسالة ، مع الصلاة والسلام عليه  . ومن تعظيم اللسان ؛ تعداد فضائله وخصائصه ومعجزاته ودلائل نبوته ، وتعريف الناس بسنته وتعليمهم إياها ، وتذكيرهم بمكانته ومنـزلته وحق وقه ، وذكر صفائه وأخلاقه وخِلاله ، وما كان من أمر دعوته وسيرته وغزواته ، والتمدح بذلك شعراً ونثراً ، بشرط أن يكون ذلك في حدود ما أمر به الشارع الكريم ، مع الابتعاد عن مظاهر الغلو والإطراء المحظور . وقد ضرب الصحابة رضوان الله عليهم أروع الأمثلة في توقير النبي  وتعظيمه، فلم يكن من عادة الصحابة رضوان الله عليهم أن يتجادلوا في مجلس النبي  أو يرفعوا أصواتهم بنقاش أو حوار ، عملا بقول الله تعالى لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون 1 ، بل يعطون لهذا المجلس حقه من التشريف والاحترام. وفي الآية دليل على أن سوء الأدب مع النبي  من الذنوب التي توجب حبوط العمل . وعن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال: كنا إذا قعدنا عند رسول الله  لم نرفع رؤوسنا إليه إعظاماً له.2 ولما بعثت قريش أبا سفيان إلى رسول ا  وقدم المدينة ؛ دخل على ابنته أم حبيبة ، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله  طوتهدونه ، فقال: يا ب ـــني ـــة ، أرغِ ـــبتِ 3 بهذا الفراش عني أم عنه؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله  ، وأنتامرؤ نجس مشرك .1 1 سورة الحجرات 2 . 2 رواه الحاكم (1/121) ، والبيهقي«المدخل إلى السنن الكبرى» (653). 3 أي هل فضلتيه علي ؟

عدد الصفحات ٣٣٧

الحق الحادي عشر: توقيره  821 فأكرمت أم حبيبة فراش رسول ا  أن يجلس عليهأبوها ، فهل بعد هذا التوقير من توقير؟ و عن أسـامة بن شريك قال : أتيت رسول الله  فإذا أصحابه عنده كأن على رؤوسهم الط ، الحديث.2 فهذه العبارة هي كناية عن التعظيم الذي كانوا يظهرونه في مجلس الرسول  توقيراً وإجلالاً له صلوات الله وسلامه عليه. ومــن هــذا مــا رآه عــروة بـــن مســعود الثقفــي رضــي الله عنــه لمـــا أتــى للتفــاوض مــع النــبي  في صـــلح الحديبية ، وكان إذ ذاك مشركاً ، فرأى من تعظيم الصـحابة مـا هالـه ، فقـال عنـدما رجـع إلى قـريش: أيْ قــومِ ، والله لقــد وفــدت علــى الملــوك ، ووفــدت علــى قيصــر وكســرى والنجاشــي ، والله إن رأيــت ملِ كــاً 3 قــطيعظمههه أصــحابه مـــا يعظــم أصـــحاب محمــد محمــداً ، والله إن تـــنخم امــة إلا وقعـــت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ، وإذا أمرهم ابتـدروا أمـره ، وإذا توضـأ كـادوا يقتتلـون علـى وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما ي ـحِدُّون النظر إليه تعظيماً له.4 1 رواه ابن سعد«الطبقات الكبرى» ، ذكر أزواج رسول ا  (3/292) ، والبيهقي«الدلائل» (5/3). 2 رواه النسائي في «الكبرى» (7553) ، وأبو داود3355) ، والبيهقي«الشعب» (2/200) ، واللفظ للنسائي ، وصححه الألباني رحمه الله . 3 أي: ما رأيت ملِكا 4 رواه البخاري 2731 ،2732).

عدد الصفحات ٣٣٨

الحق الثاني عشر: الذب عن ذات النبي  233 الحقالثاني عشر: الذب عن ذات النبي  الدفاع عن رسول ا  ونصرته آية عظيمةة نةن آيةالمح ا وةة وا ،ةتل ل تا ةل حةا الصة ا ة عمةن أتى عدهم ل قال الله تعالى ﴿للاقراء المها،رين الذي أخر،وا نن ديارهم وأنةوامم يوغوةوف ف ةتن نةن الله ورضوانان وينصروف الله ورسوله أولئك هم الصادقوف﴾1. وقةةد س ةةةر الصةة ا ة رضةة الله عةةنهم أروع اونصلةةة وأاةةد اوعمةةال و الةةذ عةةن رسةةول الله  ل وفدائةةةةه ةةةةاونوال واووسد واوناةةةةلم و المنفيةةةةس والملةةةةر ل و العيرةةةةر والييرةةةةر ل و غةةةة اليرةةةة عةةةةانر قصصهم وأخوارهم التي تدل على غاية ا وة وا يصار والغعظيم . ونن ذلك أف رسول الله  قال يوم أحد: نن يردهم عنا وله الجنة ل أو: هو رفيق و الجنة ؟ فغقةدم ر،ل نن اونصار فقاتل حتى قغل ل ثم لما أدر ةو النة  قةال: نةن يةردهم عنةا ولةه الجنةة ل أو هو رفيق و الجنة ل فغقدم ر،ل نن اونصار فقاتل حتى قغل ل فلم يزل ذلك حتى قغل اليروعة .2 ونن ذلك أف أ ا طل ة اونصاري رض الله عنه اف يحم الرسول  و غزو أحد ل ويرن ي ةن يديةه ل ويقةول: يا ن الله ل أبي أنةت وأن ل س ت فيةةر ف3 ل سيصةيوك سةهم نن سةهام الةقوم ل نحري دوف نحرك .4 وعن قيلم ن أبي حازم رض الله عنه قال: رأيت يد طل ة 5 شتاء ل و قى حا الن  يوم أحد.6 ولما قال رأس المناف ةةقين عود الله ن أبي سل ةةةةةةةةةول: (لئن ر، ةعنا إلى ال ةمةدينة لي خةر،ن اوعز نن ةها اوذل) ؛ قال رسول الله  : أدعوا لي عود الله نعود الله ن أ بي ل فدعا ل فقال: أس ترى نا يقول أ وك؟ قال: ونا يقول ل أبي أنت وأن ؟ 1 الحفير: 8 . 2 روا نيرلم1881) عن أنلم ننالك رض الله عنه . 3 ا شراف هو اسطتع نن نلاف نفيرف أي عالي و ارز . انظر «النهاية». 4 روا الوخاري 3811) ل ونيرلم1811) عن أنلم ن نالك رض الله عنه . 5 أي طل ة ن عويد ا رض الله عنه. 6 روا الوخاري ( 4663).

عدد الصفحات ٣٣٩

الحق الثاني عشر: الذب عن ذات النبي  232 قال: يقول لئن ر،عنا إلى المدينة ليخر،ن اوعز ننها اوذل . فقال: فقد اد والله يا رسول الله ل أنت والله اوعز وهو اوذل ل أنا والله لقد قدنت المدينة يا رسول الله ل وإف أهل يصر ليعلموف نا حا أحد أ ر نني ل ولئن اف ي رض الله ورسوله أف آتيهما رأسه وت يغهما ه. فقال رسول الله  : س. فلما قدنوا المدينة قام عود الله ن عود الله ن أبي على احا1 اليريف و يه ل ثم قال: أنت القائل: (لئن ر،عنا إلى المدينة ليخر،ن اوعز ننها اوذل) ؟ أنا والله لغعرف نا العز لك أو لرسول الله ل والله س ي أو يك ظله وس ت أويه أ دنا2 إس إذف نن ا ورسوله . فقال: يا للخزرج ل إ ني يمنعني يتي ل يا للخزرج ل ا ني يمنعني يتي ! فقال: والله س تأويه أ دان إس إذف ننه. فا،غمع إليه ر،ال فللا مو ل فقال: (والله س يدخله إس إذف نن الله ورسوله ) ل فأتوا الن  فأخبرو ل فقال: اذهووا إليه ل فقولو ا له: (خلِّه ون يرْلن ه) ل فأ تو ل فقال: أنا إذا ،اء أنر الن  فنعم.3 وو رواية عند الترنذي ؛ أفعود الله قال و يه: والله س تنال ت4 حتى ت ةق ر أنك الذليل ورسول ا  العزيز ل فاعل .5 وقد ورد و ذلك عد أدلة ننها قصة اوعمى الذي انت له أم ولد 6 ل و انت تفيغم الن  ل فلما اف ذالمح ليلة ،علت تفيغم الن  وتقع فيه ل فأخذ نووس1 فوضعه و نها فاتلأ عليه 1 أي ا المدينة. 2 أي ظل يغك ل ما سيأ . 3 روا ال بري و تاير سور المنافقين ل تاير قوله تعا يقولوف لئن ر،عنا إلى المدينة ليخر،ن اوعز ننها اوذل . 4 ا ناتلمح هو الغخلص نن الفي ء. انظر «النهاية». 5 رقم 3315) ل وقال الترنذي: حديث حيرن ا يح. 6 أم ولد أي أنة ل وطأها فولدلمح له ولدا.

عدد الصفحات ٣٤٠

الحق الثاني عشر: الذب عن ذات النبي  233 حتى ناتت ل فلما ذ ر ذلك لرسول ا  دعا اوعمى فأخبر أنرها ل فقال الن  : أس اشهدوا أف د ن ها ه د ر.2 وعن أبي رز اوسلم قال : أغلظ ر،ل وبي لر الصدي ل فقلت: أقغله؟ فانغهرني وقال: ليلم هذا وحد عد رسول الله  .3 وعةةن علةةرضةة الله عنةةه أف يهوديةةة انةةت تفيةةغم النةة ا  وتقةةع فيةةه ل فخنقهةةا ر،ةةل حةةتى ناتةةت ل فأ ل4 رسول ا  دنها5 وقد نقل ا ن تيمية رحمه الله و غا ه العظيم «الصارم الميرلول على شاتم ا لرسول »إجماع أهل العلم على قغل نن وقع و س الن  ل سواء اف نيرلما أو افرا . والةةةذ عةةةن ذالمح النةةةة  نةةةا عةةةد هاتةةةةه ل ةةةرد الفيةةةوهالمح الةةةةتي تصةةةار حولةةةه ل واوخةةةةذ علةةةى يةةةةد المغ ةةةاولين عليةةةه والميرةةةغهزئين ةةةه ل وإقانةةةة حةةةد الةةةرد علةةةيهم إف ةةةانوا و ةةةتد الميرةةةلمين ل وإف ةةةانوا خار،ةةة ةها فوإظهةةةةار النلةةةة علةةةةيهم ل و يةةةةاف سةةةة النةةةة  وهديةةةةه لوس شةةةةك أف هةةةةذا نةةةةن الةةةة ةجهاد الليرةةةاف ل وقةةةد ةةةاف حيرةةةاف ةةةن ا ةةةت رضةةة الله عنةةةه يةةةدافع عةةةن النةةة  فيةةةعر ل وو الحةةةديث: ،اهدوا المفير ين أليرنغلم وأنايرلم وأنواللم وأيديلم .6 1 الم ةوول ل قال شملم الح العظيم أ ادي و «عوف المعوود»: ن صْل س يْف ق ص ي فيْغ م ل ه الرا، ل تَ ْت ي ا ه فة ية و ِّيه ل و ق يل ح د يد د ق يق ة م ا ح د ن ا ل و ق يل ه و س وْط و ، وْفه س يْف د ق ي ي في د الْا ات ك ع ل ى و س ه ل ية وْغ ال ه النااس . 2 روا أ و داود4361) والنيرائ4681) عن ا ن عواس رض الله عنه ل وا ه اولواني رحمه الله ل وقال و ا رواء 5/12): إسناد ا يح على شرط نيرلم . 3 روا النيرائ4682) ل وا ه اولواني رحمه ا . 4 أ ل أي أهدر. 5 روا أ و داود4362) ل وقال و«ا رواء»5/11): إسناد ا يح على شرط الفييخ . 6 روا أحمد3/153) عن أنلم ن نالكرض الله عنه ل وقال محققو «الميرند»إسناد ا يح على شرط نيرلم .

عدد الصفحات ٣٤١

الحق الثالث عشر: الأدب معه حيا وميتا 325 الحقالثالث عشر: الأدب معه  حيا وميتا من الآداب مع النبي  إذ كان حيا نداءه بلفظ الرسالة أو النبوة ، وضده النداء والإشاارة إلياو با او مجردا ، وقد نهى الله قوماً كانوا ينادوناو با او: (ياا مدادك كداا ذكاره كناا مان ا ف ارين ، جاه ال و ياو إلى ىذا الأدب في قولو تعالى ﴿ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً﴾1. ومن الآداب أيضاتحريم ال نازع عنده ، توقاا لو ، فإنو ا اخ لف عنده بعض الصحابة وكنر اللغط ؛ قال: قوموا عني ، ولا ينبغي عندي ال نازع. 2 ومن الآداب الواردة في حق الن تحررفع الصوت فوق صوتو ، وقد اء في القرآن أن ارتكاب ذلك مو ب لحبوط العدل ، كدا قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا لو بالقول أن تحبط أعدالكم وأن م لا تشعرون . قال الشنقيطي رحمو ا «أضواء البيان» فيتف ا سورة الحجرات عند قولو تعا يا أيهاالذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا لو بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعدالكم وأن م لا تشعرون ، قال رحمو ا : ومعلوم أن حرمة النبي  بعد وفاتو كحرم و في أيام حياتو ، وبو ن علم أن ما رت بو العادة اليوم من ا داع الناس قرب قبره  وىمصخب ولغط ، وأصواتهم مرتفعة ارتفاعاً مزعجاً ؛ كلو لا جوز ولا يليق ، وإقرارىم عليو من ا نكر . ان هى. قال مقيده عفا الله عنو: والدليل على قبح رفع الصوت عند النبي  في حياتوىو ما رتبو الله تعالى على ذلك في آية الحجرات ا قدمة أن تحبط أعدالكم وأن م لا تشعرون. وقد بلغ الصحابة الغاية في احترام الن وال أدب معو ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنو أن أبواب النبي  كانت تقرع بالأظافا .3 1 النور: 63 . 2 رواه البخاري 114ك 3 رواه البخاري «الأدب ا فرد » (1181ك ، والبيهقي«الشعب» (2/211ك ، وىو مخرج «الصحيحة» (2192ك.

عدد الصفحات ٣٤٢

الحق الثالث عشر: الأدب معه حيا وميتا 326 وضد الأدب مع النا إياذاءه ، وإيذاهاو كفار – عيااذا باالله - ، ومان أساباب لعناة الله ، وقاد قارن الله تعالى إيذاء النابي  بإيذاهاو تعاالى ، قاال تعاالى في ساورة الأحازاب ﴿إن الاذين ياوذون الله ورساولو لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا﴾1. ومن مظاىر إيذاء الن سبو أو سب صحاب و أو زو اتاو أو ساب ديناو أو الاسا هزاء بشايء منهاا أو ال قليل من شأنها ، وسيأتي في ىذا البحث ا بارك – إن شاء الله - ذكرٌ لألوان من مظاىر إيذاء النبي  عند الكلامعن حقوق صحابة النبي  وزو اتو . قال الشاانقيطي ر حمو الله في «أضواء البيان»2 :اعلم أن عدم احترام النبي  الاد شعر بالغض منو أو تنقيصو  والاس خفاف بو أو الاس هزاء بو ؛ ردة عن ا لإسلام وكفر بالله ، وقد قال تعالى في الذين اس هزءوا بالنبي  وسخروا منو في غزوة تبوك ا ضلت راحل و ولئن سأل هم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل إبالله وآياتو ورسولو كن م ت هزهون * لا تع ذروا قد كفرتم بعد إيمانكم . ان هى. 1 الأحزاب : 57 . 2 تف ا سورة الحجرات ، الآية 3 .

عدد الصفحات ٣٤٣

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 327 الحقالرابع عشر: الدعاء للنبي  الدعاء للنبي  يتضمن أربعة أمور ؛ الصلاة عليو ، و السلام عليو ، و الدعاء لو بالوسيلة والفضيلة ، و الدعاء لو بأن يبعثو الله مقاما محمودا. الأمر الأول: الصلاة على النبي  ، وفيها خمسة مباحث: 1. معنى الصلاة على النبي 2. مكانة الصلاةعلى النبي  3. صفة الصلاة على النبي 4. مواطن الصلاة على النبي 5. فضائل الصلاة على النبي

عدد الصفحات ٣٤٤

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 328 تفصيل 1. معنى الصلاة على النبي معتٌ الصلاة على الن : الدعاء لو بالرحمة وشريف الدنزلة ، فإن الصلاة تأتي بدعتٌ الدعاء كما في قولو تعالى ﴿خذ من أموالذم صدقة تطهرىم ,تزك يهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لذم﴾ٔ. ومعتٌ الصلاة على النبي  من ا﵁: رحمتو والثناء عليو في الدلؤ الأعلى . ومعتٌ الصلاة على النبي  من الدلائكة الدعاء لو بالرحمة ، والثناء عليو . قال أبو العالية: صلاة ا﵁ ؛ ثناؤه عليو عند الدلائكة ، وصلاة الدلائكة ؛ الدعاء.ٕ قال الحليميٖ: معتٌ الصلاة على النبي  تعظيمو ، فمعتٌ قولنا (اللهم صل على لزمد) ؛ عظِّم لزمدً ا ، والدر اد تعظيمو في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دينو وإبقاء شريعتو ، وفي الآخرة بإجزال مثوبتو وتشفيعو في أمتو وإبداء فضيلتو بالدقام ا﵀مود ، وعلى ىذا فالدراد ب قولو تعالى صلوا عليو ؛ أدعوا ربكم بالصلاة عليو . انتهى. فهي من ا﵁ إكرام وتعظيم ولزبة وثناء على نبيو  ، ومن الناسوالدلائكة ثناء عليو أيضا ، وطلب من ا﵁ أن يعلي ذكره ، ويزيده تعظيمً ا وتشريفً ا. ٔ التوبة: ٖٓٔ . ٕ رواه البخاري تعليقا في صحيحو في تفستَ سورة الأحزاب. ٖ نقلو ابن حجر عنو في «فتح الباري »، كتاب الدعوات ، باب الصلاة على الن  ، ولم يذكر الحافظ اسم الحليمي كاملا ، فلعلو الحستُ بن الحسن بن لزمد بن حليم القاضي ، أبو عبد ا﵁ الحليمي البخاري. قال الحاكم: أوحد الشافعيتُ بدا وراء النهر ، وأنظرىم وآدبهم بعد أستاذيو أبوي بكر القفال والأو دني. وكان مقدما فاضلا كبتَا ، لو مصنفات مفيدة ينقل منها الحافظ أبو بكر البيهقي كثتَا. ولد سنة ثمان وثلاثتُ وثلاثمائة ، ومات في جمادى - وقيل في ربيع الأول - سنة ثلاث وأربعمائة. ومن تصانيفو «شعب الإيدان» انظر«الطبقات»لابن قاضي شهبةٔ / ٛٚٔ، ٜٚٔ) ، و «اعلام»ٕ/ٖٕ٘) و «وفيات الأعـيان»ٔ/ٖٓٗ) ، و«تذكرة الحفاظ»ٖ/ٖٓٓٔ).

عدد الصفحات ٣٤٥

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 329 قال ابن تيمية رحمو ا﵁ : الصلاة عليو تتضمن ثناء ا﵁ عليو ، ودعاء الختَ لو ، وقربتو منو ، ورحمتو لو. والسلام عليو يتضمن سلامتو من كل آفة . فقد جمعت الصلاة عليو والتسليم جميع الختَات. ثم إنو يصلي سبحانو عشرا على من يصلي عليو مرة ، حضاً للناس على الصلاة عليو ، ليسعدوا بذلك ، ولتَحمهم ا﵁ بها.ٔ قال ابن كثتَ رحمو ا﵁ تعالى في تفستَ آية الأحزاب يا أيها الذين آمنوا صلوا عليو وسلموا تسليما: والدقصود من ىذه الآية أن ا﵁ سبحانو وتعالى أخبر عباده بدنـزلة عبده ونبيو عنده في ا الأعلى ، بأنو يثتٍ عليو عند الدلائكة الدقربتُ ، وأن الدلائكة تصلي عليو ، ثم أمر تعالى أىل الع الم السفلي بالصلاة والتسليم عليو ، ليجتمع الثناء عليو من أىل العالدتُ العلوي والسفلي جميع ا.ٕ قال البيهقي في «الشعب»: أمر ا﵁ تعالى عباده أن يصلوا عليو ويسلموا بعد إخبارىم بأن ملائكتو يصلون عليو ، لينبههم بذلك على ما فيها من الفضل ، إذ الدلائكة - مع انفكاكهم من شريعتو - تتقرب إلى ا﵁ تعالى بالصلاة والتسليم عليو ، فهي في حق عباده أولى وأحق.ٖ 2. مكانة الصلاة على النبي  ورد في شأن الصلاة على الن  كثتَ من الأحاديث ال تبتُ مشروعيتها وكيفيتها ومواطنها وفضلها إلى غتَ ذلك من الجوانب الدتعلقة بها. وقد روى ىذه الأحاديث جمع من الصحابة رض ي ا﵁ عنهم ، وقد عد ىم ابن القيم في كتابو «جلاء الأفهام في فضل الصلاة على لزمد ختَ الأنام» فبلغوا اثنتُ وأربعتُ صحابياً. ٔ «الصارم الدسلول»ٖ/ٔٓٛ). ٕ تفستَ سورة الأحزاب ، الآية ٙ٘ . ٖ «شعب الإيدان»ٕ/ٕٚٓ) ، بتصرف يستَ.

عدد الصفحات ٣٤٦

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 330 وقد جمع ابن القيم ىذه الأحاديث ، وبيـن طرقها وصحيحها من حسنها ومعلولذا ، وما في معلولذا من العلل بياناً شافياً . وقبل الدخول في كيفية الصلاة على النبي  ، فإنو يجدر التنبيو إلى أن الصلاة على الن واجبة إذا ذكر ، ولشا يدل على ذلك ؛ أنو قد ورد التًىـيب من ترك الصلاة عليو إذا ذكر في حديثتُ : قولو  : البخيلالذي من ذُ كرت عنده فلم يُ صل علي.ٔ وقولو: رغِ مٕ أنف رجل ذُ كرت عنده فلم يُ صل علي.ٖ وقال الشافعي رحمو ا﵁ : يُكره للرجل أن يقول: قال الرسول ، ولكن يقول : قال رسول ا﵁  ، تعظيماً لرسول ا﵁  .ٗ 3. صفة الصلاة على النبي ورد في السنة الصحيحة عدة صفات للصلاة على الن ، وىي كالتا عن عبد الرحمـٰن بن أبي ليلى قال: لقيتٍ كعب بن عجرة رضي ا﵁ عنو فقال: ألا أىدي لك ىدية؟ إن النبي  خرج علينا فقلنا : يا رسول ا﵁ ، قد علِ مـنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال: قولوا: اللهم صل على لزمد وعلى آل لزمد كما صليت على آل إبراىيم إنك حميد لريد ، اللهم بارك على لزمد وعلى آل لزمد كما بارك ت على آل إبراىيم إنك حميد لريد .٘ ولفظ مسلم: كما باركت على آل إبراىيم في العالدتُ إنك حميد لريد . وعن طلحة بن عبيد ا﵁ قال: قلت يا رسول ا﵁ ، كيف الصلاة عليك ؟ ٔ رواه ابن حبان ( ٖ/ٜٛٔ) ، والنسائي في «الكبرى»ٜٓٓٛ) ، كتاب عمل اليوم والليلة ، باب من البخيل ، وال ـتًمذي (ٖٙٗ٘) ، وأحمد (ٔ/ٕٔٓ) ، عن حستُ بن علي بن أبي طالب ، وصححو الألباني ، وقال الشيخ شعيب: إسناده قوي. ٕ الر غام ىو التًاب ، والدقصود الدعاء عليو بالإىانة بأن يلصق أنفو في التًاب. ٖ رواه التًمذي (ٖ٘ٗ٘) وأحمد (ٕ/ٕٗ٘) ، عن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو ، وصححو لزققو «الدسند»، وقال الألباني: حسن صحيح. ٗ «ذم الكلام وأىلو»ٗ/ٛٛٔ) ، رقم ( ٕٜٚ). ٘ رواه البخاري ( ٖٚ٘ٙ) ، ومسلم (ٙٓٗ).

عدد الصفحات ٣٤٧

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 331 قال: قل: اللهم صل على لزمد وعلى آل لزمد كما صليت على إبراىيم إنك حميد لريد ، وبارك على لزمد وعلى آل لزمد كما باركت على آل إبراىيم إنك حميد لريد .ٔ وعن أبي حميد الساعدي رضي ا﵁ عنو أنهم قالوا: يا رسول ا﵁ ، كيف نُ صلي عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على لزمد وأزواجو وذريتو كما صليت على آل إبراىيم ، وبارك على لزمد وأزواجو وذريتو كما باركت على آل إبرا ىيم ، إنك حميد لريد.ٕ ولفظ مسلم: وعلى أزواجو ... الحديث. وعن أبي سعيد الخدري رضي ا﵁ عنو قال: قلنا يا رسول ا﵁ ، ىذا السلام عليك ، فكيف نصلي؟ قال: قولوا: اللهم صل على لزمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراىيم ، وبارك على لزمد وآل لزمد كما باركت على إبراىيم وآل إبراىيم .ٖ والدلاحظ في ىذه الأحاديث ىو اختلاف ألفاظها ، وقد يتساءل الدرء بأي ىذه الألفاظ يدعو؟ فالجواب أن ينوِّ ع الألفاظ ، فيذكر ىذه تارة وىذه تارة ، ليصيب السنة كلها ، إلا ما ورد في موطن معتُ فينبغي لزومو وعدم تغيتَ الفظ ، كلفظ الصلاة على النبي  في الصلاة ، وسيأتي بيانو قريبا إن شاء ا﵁. 4. مواطن الصلاة على النبي وردت الصلاة على الن في عدة مواطن ، وىي كالتا الموطن الأول: في الصلاة في التشهد الأختَ ، وقد ورد في التشهد عدة صيغ عن النبي  ، وقد جمعها الشيخ لزمد ناصر الدين الألباني رحمو ا﵁ في كتا بو «صفة صلاة الن ». ٔ مسند أحمد (ٔ/ٕٙٔ) ، وقال لزققو الدسند: إسناده قوي على شرط مسلم. ٕ رواه البخاري ( ٖٓٙٙ) ، ومسلم (ٚٓٗ). ٖ رواه البخاري ( ٖ٘ٙٛ).

عدد الصفحات ٣٤٨

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 332 الموطنالثاني: في صلاة الجنازة بعد التكبتَة الثانية : والدليل على ذلك حديث أبي أمامة أنو أخبره رجل من أصحاب النبي  أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبتَة الأولى سرا في نفسو ، ثم يصلي على النبي  ... الحديث.ٔ الموطن الثالث: في الخطب كخطبة الجمعة والعيدين ، والاستسقاء ، وغتَىا . والدليل على مشروعية الصلاة على النبي  في الخطبة ؛ ما رواه الإمام أحمد في الدسند بسندهعن عون بن أبي جحيفة قال: كان أبي من شُـرَط علي ، وكان تحت الدنبر ، فحدثتٍ أبي أنو صعد الدنبر – يعتٍ عليا – ، فحمد ا﵁ وأثتٌ عليو وصلى على النبي  .ٕ وقال ابن القيم: الصلاة على النبي  في الخطب أمراً مشهوراً معروفاً عند الصحابة رضي ا﵁ عنهم أجمعتُ.ٖ الموطن الرابع: الصلاة عليو بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة ، لدا روى مسلم في صحيحو عن عبد ا﵁ بن عمرو بن العاص رضي ا﵁ عنو أنو سمع رسول ا﵁  يقول: إذا سمعتم الدؤذن فقولوا مثل ما يقول ، ثم صلوا علي ، فإن من صلى علي صلاة صلى ا﵁ عليو بها عشراً ... الحديث.ٗ الموطن الخامس: عند الدعاء والدليل على ذلك حديث فضالة بن عبيد رضي ا﵁ عنو قال : سمع رسول ا﵁  رج يدعو في صلاةٍ لم يدجد ا﵁ ولم يصل على النبي  ، فقال رسول ا﵁  :(عَجِ لتَ أيها الدصلي) ، ثم علمهم رسول ا﵁  . وسمع رسول ا﵁  رجلاً يصلئ ، فمجد ا﵁ وحمده وصلى على النبي  ، فقال رسول ا﵁  : ادعُ تُ ـجب ، وسلْ تعطَ .ٕ ٔ رواه الشافعي في «مسنده»، الباب الثالث والعشرون ، في الجنائز وأحكامها ، وصححو الألبا«الجنائز»، ص٘٘ٔ . ٕ رواه عبد ا﵁ بن أحمد في زوائده على مسند أبيو (ٔ/ٙٓٔ) ، وقال لزققو الدسند: إسناده قوي. ٖ «جلاء الأفهام»، الدوطن الخامس من مواطن الصلاة على النبي  ، صٔٗٗ . ٗ رقم ( ٖٗٛ).

عدد الصفحات ٣٤٩

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 333 وفي رواية: أن النبي  قال للرجل : عَ جِل ىذا ، ثم دعاه ، فقال لو ولغتَه: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ا﵁ والثناء عليو ، ثم ليصل على النبي  ، ثم ليدع بعد بدا شاء .ٖ وعن عمر بن الخطاب رضي ا﵁ عنو قال : إن الدعاء موقوف بتُ السماء والأرض ، لا يصعد منو شيء حتى تصلي على نبيك  .ٗ الموطن السادس عند دخول المسجد وعند الخروج منو ، فقد ثبت عنو أنو كان إذا دخل الدسجد صلى وسلم على رسول ا﵁  ثم قال: اللهم افتح لي أبواب رحمتك . وإذا خرج صلى وسلم على رسول ا﵁  ثم قال: اللهم افتح لي أبواب فضلك.٘ والصلاة والسلام على النبي  مأثور عنو  وعن غتَ واحد من الصحابة والتابع، فقد روى ابن أبي شيبة السلام على النبي  عنعبد ا﵁ بن سلام وعلقمة وإبراىيم النخعي رحمهم ا﵁ ، إلا إبراىيم النخعي فقد روى عنو الصلاة أيضا.ٙ الموطن السابع: أثناء السعي بين الصفا والمروة ، فعن وىب بن الأجدع قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي ا﵁ عنو بدكة وىو يخطب الناس قال: إذا قدم الرجل منكم حاجاً فليطف بالبيت ٔ أي يدعو ، لأن الصلاة تأتي بدعتٌ الدعاء. ٕ رواه النسائي (ٖٕٛٔ) والتًمذي (ٖٙٚٗ) وأبو داود (ٖٖٔٔ) ، عن فضالة بن عبيد ، وقال التًمذي: ىذا حديث حسن ، وصححو الألباني رحمو ا﵁. ٖ رواه التًمذي (ٖٚٚٗ) ، وابن خزيدة (ٔ/ٖٔ٘) ، والبيهقي (ٕ/ٛٗٔ) ، وقال التًمذي: ىذا حديث حسن صحيح ، وصححو الألباني رحمو ا﵁. ٗ رواه التًمذي (ٙٛٗ) ، وصححو الألباني رحمو ا﵁. ٘ انظر سنن ابن ماجو (ٔٚٚ) والتًمذي (ٖٗٔ) وابن أبي شيبة (ٕٖٔٗ) ، وصححو الألباني رحمو ا﵁ دون جملة الدغفرة الواردة في تلك الروايات ، انظر «صحيح التًمذي» ٙ «الدصنف»ٖ٘ٔٗ – ٖٛٔٗ).

عدد الصفحات ٣٥٠

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 334 سبعاً ، وليصل عند الدقام ركعتتُ ، ثم ليبدأ بالصفا ، فيستقبل البيت فيكبر سبع تكـبتَات ، بتُ كل تكبتَتتُ حمدا ﵁ وثناء عليو وصلى على النبي  ،وسأل لنفسو ، وعلى الدروة مثل ذلك.ٔ الموطن الثامن: عند اجتماع القوم قبل تفرقهم ، فعن أبي ىريرة رضي ا﵁ عنو قال: قال رسول ا﵁  : ما جلس قوم لرلساً فلم يذكروا ا﵁ ولم يصلوا على نبيو إلا كان لرلسهم عليهم تِرةٕ يوم القيامة ، إن شاء عفا عنهم ، وإن شاء آخذىم.ٖ الموطن التاسع يوم الجمعة ، فعن أوس بن أبي أوس رضي ا﵁ عنو قال: قال رسول ا﵁  :إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة ، فيو خلق آدم عليو السلام ، وفيو قُبض ، وفيو النفخة ، وفيو الصعقة ، فأكثروا علي من الصلاة ، فإن صلاتكم معروضة علي ، قالوا: يا رسول ا﵁ ، وكيف تعرض صلاتـنا عليك وقد أرِ مت - أي يقولون: قد بليت – ؟ قال: إن ا﵁ عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبـياء عليهم السلام .ٗ 5. فضائل الصلاة على النبي 5 ذكر ابن القيم رحمو ا﵁ في الباب الرابع من كتابو القيم «جلاء الأفهام» عدداً من الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليو  ،أنتقي منها ما يلي: ٔ رواه البيهقي (٘/ٜٗ) (ٖٖٜٗ) ، ورواه ابن أبي شيبة (ٔٓ٘ٗٔ) لستصرا ، وحسنو صاحب «جامع الآثار الصحيحة عن أم الدؤمنتُ عمر بن الخطاب رضي ا﵁ عنو»، صٜ٘ٔ. ٕ أي نقص. انظر «النهاية» ٖ رواه أحمد (ٕ/ٗٛٗ) ، والتًمذي (ٖٖٓٛ) ، وصححو لزققو «الدسند»، والألباني كما «السلسة الصحيحة»ٔ/ٙ٘ٔ). ٗ رواه النسائي (ٖٖٚٔ) ، وأبو داود (ٚٗٓٔ) ، وابن ماجو (٘ٛٓٔ) ، وأحمد (ٗ/ٛ) ، وصححو الألباني في «صحيح أبي داود» داود» ٘ استفدت ىذه الفوائد من كتاب «جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على ختَ الأنام  »، الباب الرابع في الفوائد والثمرات والثمرات الحاصلة بالصلاة عليو  .

عدد الصفحات ٣٥١

الحق الرابع عشر: الدعاء للنبي 335 ٔ. الفائدة الأولى: امتثال أمر ا﵁ تعالى بالصلاة والسلام عليو الوارد في قولو تعالى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليو وسلموا تسليما. ثم إن صلاة العبد على الن دعاء ، والدعاء عبادة مستقلة ، أمر بها ا﵁ ، ويؤجر عليها العبد . ٕ. الفائدة الثانية: أن الصلاة والسلام على النبي  منالذكر الدستحب ، ومن الدعلوم أن الذكر من أفضل الأعمال وأزكاىا . ٖ. الفائدة الثالثة: حصول عشر صلوات من ا﵁ على من صلى على النبي صلاة واحدة ، كما قال  : من صلى علي صلاة ؛ صلى ا﵁ عليو بها عشراً .ٔ والجزاء من جنس العمل ، فمن أث تٌ على رسول ا﵁  ؛جزاه ا﵁ من جنس عملو ، بأن يثتٍ عليو ويزيد تشريفو وتكريدو . ٗ. الفائدة الرابعة و الخامسة والسادسة: أنو يُـرفع عــشر درجات ، ويُـكتب لو عــشر حسنات ، و يُـمحى عنو عشر سيئات ، فعن أنس بن مالك رضي ا﵁ عنو قال: قال رسول ا﵁  : من صلى علي صلاة واحدة صلى ا﵁ عليو عشر صلوات ، وحُ ـطت عنو عشر خطيئات ، ورفعت لو عشر درجات .ٕ ٘. الفائدة السابعة: أنها سبب لمغفرة الذنوب و كفاية العبد ما أىمو ، فعن أبي بن كعب عن أبيو قال: كان ر ســول ا﵁  إذا ذىب ثلثا الليل قام فقال: يا أيها الناس ، اذكروا ا﵁ ، اذكروا ا﵁ ، جاءت الراجفة ، تتبعها الرادفة ، جاء الدوت بدا فيو ، جاء الدوت بدا فيو. ٔ تقدم تخريجو. ٕ رواه النسائي (ٜٕٚٔ) ، وصححو الألباني رحمو ا﵁. وفي الباب عن ابن عمر رضي ا﵁ عنو ، رواه ابن أبي شيبة (ٜٛٙٛ). وفي الباب أيضا عن أبي بردة رضي ا﵁ عنو ، رواه البزار ( ٜ/ٕٓٙ) ، والبيهقي في «الدعوات الكب»، باب في فضل الصلاة على النبي  .

عدد الصفحات ٣٥٢