المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 2 النصر المؤزر للنبي الموقر

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ١٤ من ٣٢

الدلائلالـمِـئـة على عِ ـظم قدر النبي محمد  206 ةالآخِأفن إئ ب ص ي ه ةأ يطِي من ا يقين ةالإيم ن ةا صبر ةا ،ب ت ةا قو في أمأ الله ةا عزيمث يلى تنصيا أةامأه ةا أض ينه ةا كأِ ه ةا قنوع في مأض ته ةط ي ه ظ هأا ةب طن سأا ةيلانيث في نصسه ةفي الخلقِ م لم ف عطه ن دبله ةمن يأف أحوال ا ع لم ةسِددددديَددددأ ابنبي و ةأ مَددددددمَه تبين ه أن ابمأ فوق ذ فإذا ن فوم ا قي مث ظهأ لخلا ق من ذ م ئ يين أت ةئ أذن سمعت ةئ خطأ يلى دلب ب أ أنه فكون أب ا. 1 1 «ه افث الحي ى في أ وبث ا يهود ةا نص ى » ص144 – 148 تحقيق: ي،م ن جمعث ا ن تأ: دا ي لم ا صوا– مكث.

عدد الصفحات ٢٠٩

مقدمة جزء حقوق النبي  193 الفصل الرابع: حقوق النبي السبعة عشر على الأمة الإيمان بالنبي  يقتضيالقيام بحقوقو ، وىي سبعة عشر حقا ، وىي كالتالي على سبيل الإجمال: 1. تصديقو فيما أخ 2. طاعتو فيما أمر 3. اجتناب ما نهى عنو وزجر 4. أن لا يعبد الله إلا بما شرع 5. التحاكم لشريعتو 6. تعظيم سنتو 7. مجانبة أىل البدع ، الراغبين عن سنتو 8. الدعوة إلى دينو 9. الذب عن دينو 11. محبتو 11. توقيره 12. الذب عن ذاتو 13. الأدب معو حيا وميتا 14. الدعاء لو، ويتضمن الصلاة والسلام عليو 15. توق صحابتو 16. توق زوجاتو 17. توق آل بيتو

عدد الصفحات ٢١٠

مقدمة جزء حقوق النبي  194 والقيامبحقو النبي  ىو المعبر عنو في الحديث النبوي بالنصيحة للن ، والذي جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن تميم الداري رضي الله عنو أن النبي  قال: الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابو ولرسولو ولأئمة المسلمين وعامتهم.1 قال النوويرحمو الله ملخصا كلام بعض العلماء في معنى النصيحة للنبي  : وأما النصيحة لرسول ا  ؛ فتصديقو على الرسالة ، والإيمان بجميع ما جاء بو ، وطاعتو في أمره ونهيو ، ونصرتو حياً وميتاً ، ومعاداة من عاداه ، وموالاة من والاه ، وإعظام حقو وتوقيره ، وإحياء طريقتو وسنتو ، وبث دعوتو ، ونشر شريعتو ، ونفي التهمة عنها ، واستثارة علومها ، والتفقو في معانيها ، والدعاء إليها ، والتلطف في تعلمها وتعليمها ، وإعظامها وإجلالها ، والتأدب عند قراءاتها ، والإمساك عن الكلام فيها بغير علم ، وإجلا ل أىلها لانتساب ـهم إليها ، والتخلق بأخــلاقو ، والتأدب بآدابو ، ومحبة أىل بيتو وأصحابو ، ومجانبة من ابتدع في سنتو أو تعرض لأحد من أصحابو ونحو ذلك.2 وقال القاضي عياض في شرح حديث تميم الداري مبينا معنى النصيحة للنبي  : النصيحة لرسولو ؛ التصديق بنبوتو ، وط اعتو فيما أمر بو ونها عنو ، ونصرتو حيا وميتا ، ومعاداة من عاداه ، ومحاربة من حاربو ، وبذل النفوس والأموال دونو في حياتو ، وإحياء سنتو بعد موتو ، بالبحث عنها ، والتفقو فيها ، والذب عنها ، ونشرىا ، والدعاء إليها ، والتخلق بأخلاقو الكريمة ، والتأدب بآدابو الج ميلة ، وتوقيره ، وتعظيمو ، ومحبة آل بيتو وأصحابو ، ومجانبة من ابتدع في سنتو.3 1 رواه مسلم عن تميمالداري (55). 2 شرح النووي على صحيح مسلم . 3 «إكمال المعلم» (1/317) للقاضي عياض ،تحقيق يحيى إسماعيل ، الناشر: دار الوفاء – مصر.

عدد الصفحات ٢١١

الحق الأول تصديقه فيما أخبر 195 الحق الأول: تصديقه فيما أخبر تــصديق النبي  ىو الباب الذييدخل منو الداخل إلى ديــن الإســلام ، وىو شـــطر معتٌ الإيمان ، فإن الإيمان ىو التصديق والانقياد. وتصديقو  يتضمن ما جاءبو من العقائد والشرائع والأخبار والآداب ، وأن ما جاء بو من عند الله حق يجب اتباعو ، كما قال تعالى ﴿وما ينطق عن الذوى * إن ىو إلا وحي يوحى﴾. وانظر إلى الدنـزلة العالية الرفيعة التي حازىا أبو بكر الصديق رضي الله عنو الذي آمن بالنبي  حق الإيمان ، وصدقو حق التصديق ، ثم اتبعو على دينو ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : لدا أسري بالنبي  إلى ا لدسجد الأقصى ؛ أصبح يتحدث الناس بذلك ، فارتد ناس ممن كانوا آمنوا بو وصدقوه ، وسعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنو - ، فقالوا: ىل لك إلى صاحبك ، يزعم أنو أسري بو الليلة إلى بيت الدقدس ؟ قال: أو قال ذلك؟ قال: نعم. قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق . قالوا: أو تصدقو أنو ذىب الليلة إلى بيت الدقدس وجاء قبل أن يصبح ؟! قال: نعم ، إني لأصدقو فيما ىو أبعد من ذلك ، أصدقو بخبر السماء في غدوة أو روحة . فلذلك سمي أبو بكر الصديق.1 وتصديق الن لو فضل كبير ، قال تعا : (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا * ذلك ال فضل من الله وكفى بالله شهيدا). وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنو عن النبي  قال: إن أىل الجنة يتًاءيون أىل الغرف من فوقهم كما تتًاءون الكوك ب الدري2 الغابر في الأفق من الدشرق أو الدغرب لتفاضل ما بينهم . 1 رواه الحاكم«الدستدرك » (3/22) ، وصححو الذى 2 الدُّري ىو النجم الشديد الإضاءة. انظر «فتح الباري »

عدد الصفحات ٢١٢

الحق الأول تصديقه فيما أخبر 196 قالوا: يا رسول الله ، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرىم. قال: بلى والذي نفسي بيده ، رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين.1 وضد التصديق التكذيب والشك ، وكلاهما ناقض للتصديق ، عافانا الله من ذلك . والنبي  معروف بالصدق حتى قبل بعثتو ، وقد كان يسمى بالأمين ، فما علينا ألا نصدقو؟ والله أعلم. 1 رواه البخاري 3222) ومسلم2331.)

عدد الصفحات ٢١٣

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 197 الحقالثاني: طاعته فيما أمر ، وفيه أحد عشر مبحثا ٔ. قََرفَا﵁َتعالىَطاعتوَبطاع ػةَرسولوَ َ،َوأعلمَََخلقََوَبأفَمنَأطاعَالرسوؿَفقدَأطاعوَ،َ فقاؿَ تعالىَ﴿منَيطعَالرسوؿَفقدَأطاعَا﵁َومنَتولىَفماَأرسلناؾَعليهمَحفيظاً﴾َٔ،َووجوَذلكَ أفَالرسوؿَ َإنماَجاءَبهذاَالدينَمنَعندَا﵁َعزَوجلَ،َفالرسوؿَ َإنماَىوَمبلغَعنَا﵁َ ولمَيأتَبشيءَمنَعندَنفسوَ،َقاؿَتعالىَلنبيوَ قلَإنماَأناَبشرَمثلكمَيوحىَإ َالآيةَ،َ وقاؿَقلَلاَأجدَفيماَأوحيَإليَلزرماَعلىَطاعمَيطعموَإلاَأفَيكوفَميتةَأوَدماَمسفوحاَ أوَلحمَخنزير َ،َفهذهَالآيةَتدؿَدلالةَواضحةَ علىَأفَالنبيََتبرأَمنَأفَيقوؿَبتحريمَ شيءَلمَيحرموَا﵁َعزَوجلَأصلاَ،َفقاؿَ قلَلاَأجدَفيماَأوحيَإ .َ ٕ. وقدَأمرَا﵁َتعالىَبطاعةَالرسوؿَ َفيَثلاثَوثلاثينَموضعاَمنَالقرآف َٕ،َمنهاَقولوَتعالىَ لقدَكافَلكمَفيَرسوؿَا﵁َأسوةَحسنةَلدنَكافَيرجوَا﵁َواليوـَالآخرَوذَ كرَا﵁َكثيرا َ،َ وقولوَتعالىَ﴿وماَآتاكمَالرسوؿَفخذوهَوماَنهاكمَعنوَفانتهوا﴾ َٖ،َوقولوَتعالىَقلَأطيعواَ ا﵁َوأطيعواَالرسوؿَفإفَتولواَفإفَا﵁َلاَيحبَالكافرين َٗ،َوقولوَتعالىَياَأيهاَالذينَآمنواَ أطيعواَا﵁َورسولوَولاَتولواَعنوَوأنتمَتسمعوف ٘،َوقولوَتعالىَياَأيهاَالذينَآمنواَأطيعواَا﵁َ وأطيعواَالرسوؿَوأوليَالأمرَمنكم . قاؿَابنَالقيمَربضوَا﵁َ فيَىذهَالآية: أمرَتعالىَبطاعتوَوطاعةَرسولوَ،َوأعادَالفعلَإعلاماًَبأفَطاعةَالرسوؿَبذبَاستقلالاًَمنَ غيرَعرضَِماَأَمرَبوَعلىَالكتابَ،َبلَإذاَأَمرَوجبتَطاعتوَمطلقاًَ،َسوا ءَكافَماَأمرَبوَفيَ الكتابَأوَلمَيكنَفيوَ،َفإنوَأوبٌَالكتابَومثلوَومعو .َ َٔسورةَالنساء:َ َٓٛ.َ َٕقاؿَشيخَالإسلاـَربضوَا﵁:َوقدَأمرَا﵁َبطاعتوَفيَأكثرَمنَثلاثينَموض عاَمنَالقرآفَ،َوقرفَطاعتوَبطاعتوَ،َوقرفَبينَلسالفتوَ ولسالفتوَ،َكماَقرفَبينَاسموَواسموَ،َفلاَيذكرَا﵁َإلاَذكرَمعو.َ «لرموعَالفتاوى »ٜٔ/ٖٓٔ).َ وىكذاَقاؿَالآجريَفيَ «الشريعة »،َصََٜٗ.َ َٖسورةَالحشر:َ َٚ،َوىذهَالآيةَتفػيدَأفَا﵁َتعالىَأوجبَفيَالقرآفَأخذَكلَماَأت ىَبوَالرسوؿَ َبصلةَوتفصيلاً.َ َٗسورةَآؿَعمراف:َ َٕٖ.َ ٘ سورةَالأنفاؿ:َ َٕٓ.َ

عدد الصفحات ٢١٤

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 198 ولمَيأمر َٔبطاعةَأوليَالأمرَاستقلالاَ،َبلَحذؼَالفعلَوجعلَطاعتهمَفيَضمنَطاعةَ الرسوؿَ،َإيذاناًَبأنهمَإنماَيُطاعُوفَتبعاًَلطاعةَالرسوؿَ،َفمنَأمرَمنهمَبطاعةَالرسوؿَوجبتَ طاعتوَ،َومنَأمرَمنهمَبخلاؼَماَجاءَبوَالرسوؿَفلاَسمعَلوَولاَطاعةَ،َكماَصحَعنوَ َ أنوَقاؿ:َلاَطاعةَلدخلوؽَفيَمعصيةَالخالق.َٕ وقاؿ:َإنماَالطاعةَفيَالدعروؼ .َٖانتهى.ٗ ٖ. وأمرَعندَالتنازعَبالردَإلىَا﵁َوالرسوؿَ،َأيَالكتابَوالسنةَ،َفقاؿَ﴿ياَأيهاَالذينَآمنواَ أطيعواَا﵁َوأطيعواَالرسوؿَوأوَ ليَالأمرَمنكمَفإفَتنازعتمَفيَشيءَفردوهَإلىَا﵁َوالرسوؿَإفََ كنتمَتؤمنوفَبا﵁َواليوـَالآخرَذلكَخيرَوأحسنَتأويلاً﴾٘. قاؿَابنَالقيمَربضوَا﵁ :َإفَالناسَأبصعواَأفَالردَإلىَا﵁َسبحانوَىوَالردَإلىَكتابوَ،َوالردَإلىَ الرسوؿَ َىوَالردَإليوَنفسوَفيَحياتوَ،َوإلىَسنت وَبعدَوفاتو.َٙ ٗ. وتواترتَالنصوصَالنبويةَفيَالحثَعلىَ اتباعوَوطاعتوَ،َوالاىتداءَبهديوَوالاستنافَبسنتوَ،َ وتعظيمَأمرهَونهيوَ،َومنَذلكَحديثَأبيَىريرةَرضيَا﵁َعنوَ،َأفَرسوؿَا﵁َ َقاؿ:ََكلَ أمتيَيدخلوفَالجنةَإلاَمنَأبى. قالوا:َياَرسوؿَا﵁َ ،َومنَيأبى؟ قاؿ:َمنَأطاعنيَدخلَالجنةَ،َومنَعصانيَفقدَأبى.ٚ وعنوَأفَرسوؿَا﵁َ َقاؿ:َمنَأطاعنيَفقدَأطاَ عَا﵁َ،َومنَعصانيَفقدَعصىَا﵁.َٛ َ ٔ أيَا﵁َتعالى. ٕ رواهَالطبرانيَفيَ «الكب»ٛٔ/ٓٚٔ)َعنَعمرافَبنَحصينَرضيَا﵁َعنو. َٖرواهَالبخاريَ( ٕٚ٘ٚ)َ،َومسلمَ(ٓٗٛٔ)َعنَعليَبنَأبيَطالبَرضيَا﵁َعنو. َ ومنَالأدلةَأيضاَحديثَعبدَا﵁َبنَعمرَرضيَا﵁َعنه ماَعنَالنبيََقاؿ:َعلىَالدرءَالدسلمَالسمعَوالطاعةَفيماَأحبَوكرِهَ إلاَأفَيؤمرَبدعصيةَ،َفإفَأمرَبدعصيةَفلاَسمعَولاَطاعة.َرواهَالبخاريَ( ٗٗٔٚ)َ،َومسلمَ(ٜٖٛٔ)َ،َواللفظَلدسلم. َٗ«إعلاـَالدوقع»،َفصلَفيَبرريمَالإفتاءَفيَدينَا﵁َبالرأيَالدتض منَلدخالفةَالنصوص.َ َ٘سورةَالنساء:َ َٜ٘.َ َٙ«إعلاـَالدوقع»،َفصلَفيَبرريمَالإفتاءَفيَدينَا﵁َبالرأيَالدتضمنَلدخالفةَالنصوص َ َٚرواهَالبخاريَ( ٕٓٛٚ).َ َٛرواهَالبخاريَ( ٖٚٔٚ)َ،َومسلمَ(ٖ٘ٛٔ)َعنَأبيَىريرةَرضيَا﵁َعنو. َ

عدد الصفحات ٢١٥

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 199 وقاؿ:َإذاَنهيتكمَعنَشيءَفاجتنبوهَ،َوإذاَأمرتكمَبشيءَفأتواَمنوَماَاستطعتم .ٔ وعنَأبيَسعيدَالخدريَرضيَا﵁َعنوَقاؿ :َقاؿَرسوؿَا﵁َ َ:ََ والذيَنفسيَبيدهَ،َلتدخلنَالجنةَكلكمَإلاَمنَأبىَوشرََدَعلىَا﵁َكشِراد َٕالبعير.ََ قاؿ:َياَرسوؿَا﵁َ،َومنَيأبىَأفَيدخلَالجنة ؟ََ قاؿ:َمنَأطاعنيَدخلَالجنةَ،َومنَعصانيَفقدَأبى.َٖ قاؿَابنَحبافَبعده:َطاعةَرسوؿَا﵁َ َىيَالانقيادَلسنتوَ،َمعَرفضَقوؿَِكلَمنَقاؿَ شيئاًَفيَدينَا﵁َجلَوعلاَبخلاؼَسنتوَ،َدوفَالاحتياؿَفيَدفعَالسننَبالتأويلاتَالدضمحلةَ والدختًعاتَالداحضة.َٗ وقاؿََ:َفعليكمَبسنتيَوسنةَالخلفاءَالراشدينَالدهديينَ،َبسس كواَبهاَ،َوعضواَعليهاَ بالنواجذَ...َالحديث.َ٘ ففيَىذاَالحديثَنرىَأفَالنبيَ َأمرَبالجَِػدَفيَلزوـَالسنةَ،َفِػعلَََمنَأمسكَالشيءَبينَ أضراسوَ،َ التيَىيَفيَمؤخرَالفمَ،َ وعضَعليوَمنعاًَمنَأفَيَُػػنتزعَ،َوذلكَأشدَماَيكوفَمنَ التمسكَبالشيءَ،َإذَكافَماَيَُػمسكوَبأسنانوَالتيَبدقاديمَفموَأقربَتناولاًَوأسهلَانتزاعا.َ وقدَعل َمَالنبيََأصحابوَأفَيجيبوهَإذاَناداىمَولوَكافَأحدىمَفيَصلاةَ،َلش اَيدؿَعلىَ عَِظػمَأمػرَإجػابةَأمػرَالنبيََ،َفعنَأبيَسعيدَبنَالدعػػلىَقاؿ:ََكنػػتَأصليَفيَالدسجدَ،َ فدعانيَرسوؿَا﵁َ َفلمَأجبوَ،َفقلت:َياَرسوؿَا﵁َ،َإنيَكنتَأصلي .َ فقاؿَألمَيقلَا﵁َاستجيبواَ﵁َوالرسوؿَإذاَدعاكم .َٙ َٔرواهَالبخاريَ( ٕٛٛٚ)َ،َومسلمَ(ٖٖٚٔ)َعنَأبيَىريرةَرضيَا﵁َعنو. َ َٕأيَكماَيشردَالبعيرَإذاَنفرَوذىبَعنَصاحبوَ،َوالدقصودَبالشرودَىناَالخروجَعنَطاعةَا﵁. َ َٖرواهَابنَحبافَ( ٔ/َٜٙٔ–َٜٚٔ)َ،َورجالوَرجاؿَمسلمَ،َوالحديثَلوَشواىدَتقويوَكحديثَأبيَىريرةَالدتقدـَ،َوحديثَأبيَ ىريرةَالذيَرواهَأبضدَ( ٕ/ٖٔٙ)َوغيرهَ،َوسندهَعلىَشرطَالشيخينَكماَقاؿَالحافظَفيَ «الفتح»،َشرحَحديثَ ٕٓٛٚ).ََ َباختصارَمنَحاشيةَالشيخَشعيبَعلىَالحديثَأعلاه.َ َٗالدرجعَالسابق. َ َ٘رواهَابنَحبافَ( ٔ/ٜٚٔ)َواللفظَلوَ،َوأبوَداودَ( ٚٓٙٗ)َ،َوابنَماجوَ( ٕٗ)َ،َوالتًمذيَ( ٕٙٚٙ)َ،َوأبضدَ( ٗ/ٕٙٔ)َ،َ وغيرىمَكثيرَ،َوالحديث َصححوَالألبانيَربضوَا﵁. َ َٙرواهَالبخاريَ( ٗٚٗٗ).َ

عدد الصفحات ٢١٦

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 200 ٘. وقدَأخبرَا﵁َتعالىَأفَبصيعَالرسلَ أمرواَ أقوامهمَ بطاعتهمَ﴿وماَأرسلناَمنَرسوؿَإلاَليطاعَ بإذفَا﵁﴾َٔ،َومنَىذاَقوؿَنوحَلقوموَ أفَاعبدواَا﵁َواتقوهَوأطيعوف ٕ،َوىكذاَقاؿَغيرهَ منَالرسل .َ ٙ. وَطاعةَالرسوؿَ سيسأؿَعنه اَالإنسافَيوـَالقيامةَ﴿ويوـَيناديهمَفيقوؿَماذاَأجبتمَ الدرسلين﴾ ٖ.َ فإفَكافَمطيعاَللرسوؿَفهذاَثوَ ابو:َ﴿ومنَيطعَا﵁َوالرسوؿَفأولئكَمعَالذينَأنعمَا﵁َعليهمَ منَالنبيينَوالصديقينَوالشهداءَوالصالحينَوحسنَأولئكَرفيقاَ *َذلكَالفضلَمنَا﵁َوكفىَ با﵁َعليما﴾ َٗ،َوقاؿَتعالىَ﴿ومنَيطعَا﵁َورسولوَيدخلوَجناتَبذريَمنَبرتهاَالأنهار َ خالدينَفيهاَوذلكَالفوزَالعظيم﴾ ٘.َ وَعنَأبيَموسىَرضيَا﵁َ عنوَعنَالنبيََقاؿ:َإنماَمثليَومثلَماَبعثنيَا﵁َبوَكمثلَرجلَ أتىَقوماًَفقاؿ:َ(ياَقوـَ،َإنيَرأيتَالجيشَبعيني َ َ،َوإنيَأناَالنذيرَالعَُرياف َٙ،َفالنجاءٚ)َ،َ فأطاعوَطائفةَمنَقوموَ،َفأدلجوا َٛفانطلقواَعلىَمهلهمَفنََجََواَ،َوكذََبتَطائفةَمنهمَفأصبحواَ فأصبحواَمكانهمَفصبّحهمَالجيشَفأىلكهمَواجتاحهمَ،َفذلكَمَػثلَمنَأطاعنيَفاتبعَماَ جئتَبوَ،َومَػثلَمنَعصانيَوكذ بَبداَجئتَبوَمنَالحق.َٜ وإفَكافَعاصياَلرسولوَ ندـَوعضَعلىَيديوَ،َ﴿ويوـَيعضَالظالمَعلىَيديوَيقوؿَياَليتنيَ ابزذتَمعَالرسوؿَسبيلاَ* َياَويلتػىَٰ ليتنيَلمَأبزذَفلاناَخليلاَ*َلقدَأضلنيَعنَالذكرَبعدَإذَ َٔسورةَالنساء:َ َٗٙ.َ َٕسورةَنوح:َالآيةَ َٖ.َ َٖسورةَالقصص:َ َ٘ٙ.َ َٗسورةَالنساء:َ َٜٙ–ََٓٚ.َ َ٘سورةَالنساء:َ َٖٔ.َ َٙقاؿَابنَكثيرَربضوَا﵁:َأيَالذيَأعجلوَشدةَماَعاينَمنَالشرَعنَأفَيلػبِسَعليوَشيئاَ،َبلَبادرَإلىَإنذارَقوموَقبلَذلكَ فجاءىمَعُرياناَمسرعا.َ«تفسيرَالقرآفَالعظيم »َ،َسورةَالنجمَ،َآيةَ َٚ٘.ََ َٚأي:َالنجاةَ،َيحثهمَعليها.َ َٛالدلجةَىيَالسيرَبالليل.َ َٜرواهَالبخاريَ( ٕٛٗٙ)َومسلمَ(ٖٕٕٛ).َ

عدد الصفحات ٢١٧

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 201 جاءنيَوكافَالشيطافَللإنسافَخذولا﴾ َٔ،َوعندئذَ فهذاَجزاؤهَ﴿ومنَيعصَا﵁َورسولوَ ويتعدَحدودهَيدخلوَناراَخالداَفيهاَولوَعذابَمهين﴾ ٕ.َ ٚ. وَطاعةَالرسوؿَ َتكوفَباتباعَماَجاءَفيَسنتوَ،َ بالتأسيَبوَفيَأقوالوَوأفعالوَوأحوالوَ،َفإفَ الأصلَفيَأفعاؿَالنبيَ َوأقوالوَأنهاَللا تباع َوالتأسيَ،َقاؿَا﵁َتعالىَ﴿لقدَكافَلكمَفيَ رسوؿَا﵁َأسوةَحسنةَلدنَكافَ يرجو َا﵁َواليوـَالآخرَوذكرَا﵁َكثيراً﴾ٖ.َ قاؿَابنَكثيرَ رحػموَا﵁ :َىذهَالآيةَأصلَكبيرَفيَالتأسيَبرسوؿَا﵁َ َفيَأقوالوَوأفعالوَ وأحوالوَ،َولذذاَأمرَتبارؾَوتعالىَالناسَبالتأسيَبالنبيَ َيوـَالأحزابَفيَصبرهَومصابرتوَ ومرابطتوَولراىدتوَوانتظارَالفرجَمنَربوَعزَوجل .َٗ ومنَىذاَقولوََ:َصلواَكماَرأيتمونيَأصلي .َ٘ وقولوََ:َلتأخذواَعنيَمناسككم.َٙ وقاؿَالحسػػنَالبصريَربضوَا﵁:َليسَالإيدافَبالت ػػػػمنيَوالتحػػليَ،َولكنوَماَوقرَفيَالقلوبَ،َ وصدقتوَالأعماؿ.َٚ ٛ. واتباعَالنبيَ َوطاعتوَدليلَعلىَلزبةَا﵁َتعالىَ،َيدؿَذلكَقوؿَا﵁َتعالىَ﴿قلَإفَكنتمَ بربوفَا﵁َفاتبعونيَيحببكمَا﵁َويغفرَلكمَذنوبكمَوا﵁َغفورَرحيم﴾ َٛ،َقاؿَابنَتيميةَربضوَ ا﵁:ََ ولشاَينبغيَالتفطنَلوَأفَا﵁َسبػحانوَقاؿَفيَكتابوَ﴿قلَإفَكنتمَبربوفَا﵁َفاتبعونيَيحَُببكمَ ا﵁﴾َ،َقاؿَطائفةَمنَالسلف:َادعىَقوـَعلىَعهدَالنبيََأنهمَيحبوفَا﵁َفأنػزؿَا﵁َىذهَ الآيةَ﴿قلَإفَكنتمَبربوفَا﵁َفاتبعونيَيحببكمَا﵁﴾َالآيةَ،َفبينَسبحانوَأفَلزبتوَتوجبَ اتباع َ َٔسورةَالفرقافَ َٕٚ–ََٜٕ.َ َٕسورةَالنساء:َ َٗٔ.َ َٖسورةَالأحزاب:َ َٕٔ.َ َٗ«تفسيرَالقرآفَ العظيم»،َتفسيرَالآيةَالسابقةَ َ٘رواهَالبخاريَ( ٖٔٙ)َعنَمالكَبنَالحويرثَرضيَا﵁َعنو. َ َٙرواهَمسلمَ( ٜٕٚٔ)َبلفظ:َ(لتأخذواَمناسككم)َ،َورواهَالبيهقيَفيَ «الكبرى »٘/ٕ٘ٔ)َبلفظ:َخذواَعنيَمناسككم. َ َٚرواهَالخطيبَالبغداديَفيَ «اقتضاءَالعلمَالعمل»،َصََٕٗ–ََٖٗ.َ َٛسورةَ آؿَعمراف:َ َٖٔ،َوقاؿَابنَالقيمَإفَىذهَالآيةَتسمىَآيةَا﵀بة.َ«مدارجَالسالك »،َمنزلةَا﵀بةَ،َ ٖ/٘٘ٗ).َ

عدد الصفحات ٢١٨

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 202 الرسوؿَ َ،َوأفَاتباعَالرَ سوؿَ َيوجبَلزبةَا﵁َللعبدَ،َوىذهَلزبةَامتحنَا﵁َبهاَأىلَ دعوىَلزبةَا﵁َ،َفإفَىذاَالبابَتكثرَفيوَالدعاوىَوالاشتباه.َٔ وقاؿَابنَكثيرَربضوَا﵁ :َىذهَالآيةَالكريدةَحاكمةَعلىَكلَمنَادعىَلزبةَا﵁َوليسَىوَعلىَ الطريقةَا﵀مديةَ،َفإنوَكاذبَفيَدعواهَفيَنفسَالأمرَح تىَيتبعَالشرعَا﵀مديَوالدينَالنبويَ فيَبصيعَأقوالوَوأفعالوَوأحوالوَ،َكماَثبتَفيَالصحيح َعنَرسوؿَا﵁َ َأنوَقاؿ:َ(منَعملَ عملاَليسَعليوَأمرناَفهوَرد )َٕ،َولذذاَقاؿَإفَكنتمَبربوفَا﵁َفاتب ػػعونيَيحبب ػػكمَا﵁َ،َأيَ أيَيحصػػلَلكمَفوؽَماَطلبتػػمَمنَلزبتػػكمَإياهَوىوَلزبتوَإياكمَ،َوىوَأعظمَمنَالأوؿَ،ََ كػػماَقاؿَبعضَالعلػػماءَالحػػكماء:َ(ليسَالشأفَأفَبرُِػبَ،َإنماَالشأفَأفَبرَُػب).َ وقاؿَالحسنَالبصريَوغيرهَمنَالسلف :َزعمَقوـَأنهمَيحبوفَا﵁َ،َفابتلاىمَا﵁َبهذهَالآية ٖ.َٗ الآيةٖ.َٗانتهىَكلامو .َ بٍَزادَالأمرَتأكيداَوبياناَبأفَأعق ػبَآيةَاختبارَا﵀بةَبآيةَالأمرَبطاعتوَوطاعةَنبيوََ،َفقاؿَ قلَأطيعواَا﵁َوالرسوؿَفإفَتولواَفإفَا﵁َلاَيحبَالكافرين .َ وقاؿَابنَالقيمَ ربضوَا﵁ :َ﴿يحببكمَا﵁﴾َإشارةَإلىَدليلَا﵀بةَوبشرتهاَوفائدتهاَ،َفدليلهاَ وعلامتهاَ اتباعَالرسوؿَ،َوفائدتهاَوبشرتهاَلزبةَالدرسَِ ػلَلكمَ،َفماَلمَبرصلَالدتابعةَفليستَ لزبتكمَلوَحاصلةَ،َولزبتوَلكمَمنتفية.َ٘ وقاؿَأيضا:َثباتهاَٙإنماَيكوفَبدتابعةَالرسوؿَفيَأعمالوَوأقوالوَوأخلاقوَ،َفبحسبَىذاَالا تباع َ الاتباع َيكوفَمنشأَىذهَا﵀بةَوثباتهاَوقوتهاَ،َوبحسبَنقصانهاَيكوفَنقصانهاَ ،َكماَتقدـَأفَ ىذاَالاتباعَ يوجبَا﵀بةَوا﵀بوبيةَمعا َٚولاَيتمَالأمرَإلاَبهماَ،َفليسَالشأفَفيَأفَبربَا﵁َ،َ ،َبلَالشأفَفيَأفَيحبكَا﵁َ،َولاَيحبكَا﵁َإلاَإذاَاتبعتَحبيبوَظاىراَوباطناَ،َوصد َقتوَخبراَ َٔ«لرموعَالفتاوى »ٓٔ/ٔٛ).َ 2 رواهَ مسلمَ(ٛٔٚٔ)َ،َونظيرهَالحديثَالآخر:َمنَأحدثَفيَأمرناَىذاَماَليسَمنوَفهوَرد .َرواهَالبخاريَ( ٜٕٚٙ)َومسلمَ (ٛٔٚٔ)َعنَعائشةَرض يَا﵁َعنهاَ،َوالدقصودَبقولوَ(أمرناَىذا)َيعنيَالدين. َٖأخرجوَابنَجريرَفيَتفسيرَالآيةَ،َوابنَبطةَفيَ «الإبانةَالكبرى »ٖٚٓٔ).َ َٗ«تفسيرَالقرآفَالعظيم »،َسورةَآؿَعمرافَ،َآيةَ َٖٔ.َ َ٘«مدارجَالسالك »،َمنزلةَا﵀بةَ،َ ٖ/٘٘ٗ).َ 6 أيَلزبةَا﵁ ٚ أيَأفَتُػحِبَوأفَتَُ ػحَب.

عدد الصفحات ٢١٩

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 203 ،َوأطعتوَأمراَ،َوأجبتوَدعوةَ،َوآثرتوَطوعاَ،َوفََنَِيػػَْتَََعنَحَُكمََِغيرهَبحكموَ،َوعنَلزب ةَغيرهَ منَالخلقَبدحبتوَ،َوعنَطاعةَغيرهَبطاعتوَ،َوإفَلمَيكنَذلكَفلاَتََػػتََػػعََػػن ََ،َوارجعَمنَحيثَ شئتَفالتمسَنوراَ،َفلستَعلىَشيء .َٔ (وىذهَالدنزلةَوالدكانةَ لأتباع َالرسوؿَ َنابعةَمنَكوفَىذاَ الاتباع َإنػماَىوَفيَالػحقيقةَإتباعَ ﵁َ،َإذَالرسوؿَإنماَجاءَبهذاَالدي نَمنَعندَا﵁َعزَوجلَ،َفهوَشرعَا﵁َودينوَالذيَأوحاهَ لرسولوَ َليبلغوَللعبادَ،َفالرسوؿَإنماَىوَمبلغَعنَا﵁َ،َولمَيأتَبشيءَمنَعندَنفسوَ،َقاؿَ تعالىَ﴿قلَإنماَأناَبشرَمثلكمَيوحىَإلي﴾َالآية ٕ).َٖ ٜ. وَطاعةَالرسوؿَ َفيهاَحياةَالأرواحَ ،َقاؿَتعالىَ﴿ياَأيهاَالذينَآمنواَاستجيبواَ﵁َوَ للرسوؿَ إذاَدعاكمَلداَيحييكمَواعلمواَأفَا﵁َيحوؿَبينَالدرءَوقلبو﴾ ٗ.َ قاؿَابنَالقيمَربضوَا﵁ :َالحياةَالنافعةَإنماَبرصلَبالاستجابةَ﵁َورسولوَ،َفمنَلمَبرصلَلوَ ىذهَالاستجابةَفلاَحياةَلوَ،َوإفَكانتَحياةَبهيميةَمشتًكةَبينوَوبينَأرذؿَالحيوانات .َ فالحياةَالحقيقيةَالطيبةَىيَحياةَمنَاستجابَ﵁َوللرسوؿ َظاىراَوباطناَ،َفهؤلاءَىمَالأحياءَ وإفَماتواَ،َوغيرىمَأمواتَوإفَكانواَأحياءَالأبدافَ،َولذذاَكافَأكملَالناسَحياةَأكملهمَ استجابةَلدعوةَالرسوؿَ َ،َفإفَكلَماَدعاَإليوَففيوَالحياةَ،َفمنَفاتوَجزءَمنوَفاتوَجزءَ منَالحياةَ،َوفيوَمنَالحياةَبحسبَماَاستجابَللرسوؿ ََ.َ٘ بٍَأعقبَا﵁َتعالىَأمرهَبالاستجابةَللرسوؿَبالتحذيرَمنَعدـَالاستجابةَأوَالتثاقلَعنهاَ،َ فقاؿَ﴿واعلمواَأفَا﵁َيحوؿَبينَالدرءَوقلبو﴾َ،َقاؿَابنَالقيمَربضوَا﵁: َ إنكمَإفَتثػػػػاقلتمَعنَالاستػػجابةَوأبػػطأبًَعنهاَفلاَتأمنواَأفَيحوؿَا﵁َبينكمَوبينَقلوبكمَ،َ فلاَيدكنكمَبعدَذلكَمنَالاستجابةَ،َعقوبةَل ػػػػكمَبعدَوض ػػوحَالح ػػقَواستبانتوَ ،َفيكوفََ كقولوَونقلبَأفئدتهمَوأبصارىمَكماَلمَيؤمنواَبوَأوؿَمرة َ،َوقولوَفلماَزاغواَأزاغَا﵁َ َٔ«مدارجَالسالك »،َمنزلةَا﵀بةَ،َ ٖ/َٗٛٗ-َ٘ٛٗ).َ َٕالآيةَالأخيرةَمنَسورةَالكهف. َ َٖ«حقوؽَالنبيََ»،َصََٜٚٔ.َ َٗسورةَالأنفاؿ:َ َٕٗ.َ َ٘«الفوائد »َلابنَالقيمَ،َصََٓٗٔ.َ

عدد الصفحات ٢٢٠

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 204 قلوبهمَ،َوقولوَ فماَكانواَليؤمنواَبداَكذب واَبوَمنَقبل َ،َففيَالآيةَبرذيرَعنَترؾَ الاستجابةَبالقلبَوإفَاستجابَبالجوارح .َٔ ٓٔ. وقدَبلغَالسلفَربضهمَا﵁َ –َوعلىَرأسهمَالصحابةَرضيَا﵁َعنهمَ -َالغايةَفيَطاعةَالنبيَ َ،َفقدَكانواَ يدوروفَمعَالنصوصَحيثَدارتَ،َويحكموفَعلىَالرجلَبأن وَعلىَالطريقَماََ كافَعلىَالأثرَ،َفهذاَأبوَبكرَرضيَا﵁َعنوَقاؿ :َلستَتاركاَشيئاَكافَرسوؿَا﵁َ َيعملَ بوَإلاَعملتَبوَ،َفإنيَأخشىَإفَتركتَشيئاَمنَأمرهَأفَأزيغ. ٕ و﵁َدرَالفاروؽَعمرَرضيَا﵁َعنوَحينَقاؿ :َ...َلاَندعَشيئاًَكناَنفعلوَعلىَعهدَرسوؿَا﵁َ َ.َٖ وعنَأبيَىريرةَرضيَا﵁َعنوَقاؿ :َلداَأنزَ لتَعلىَرسوؿَا﵁َ َ﵁َِمَاَفيَِالس مَاوَاتَِوَمَاَفيَِ الأَرْضَِوَإِفَْتػُبْدُواَمَاَفيَِأَنػْفُسِكُمَْأَوَْبزُْفُوهَُيحَُاسِبْكُمَْ بوَا﵁َُفػَيػَغْفِرَُلِمَنَْيَشاءَُوَيػُعَذِّبَُمَنَْيَشَاءَُ وَا﵁َُعَلَىَكُلَِّشَيءٍَقَدِيرٌَ ٗ،َقاؿ:َفاشتدَذلكَعلىَأصحابَرسوَ ؿَا﵁َ َ،َقاؿ:َفأتواَ رسوؿَا﵁َ َبٍَبركواَعلىَالرُّكَبَفقالوا :َأيَرسوؿَا﵁َ ،ََ كلَِّػفناَمنَالأعماؿَماَنطيق:َ الصلاةَوالصياـَوالجهادَوالصدقةَ،َوقدَأنزلتَعليكَىذهَالآيةَولاَنطيقها. قاؿَرسوؿَا﵁َ َ:َأتريدوفَأفَتقولواَكماَقاؿَأىلَالكتابينَمنَقبلكم:َسمعناَوعصين ا؟ََ بلَقولواَسمعناَوأطعناَغفرانكَربناَإليكَالدصير .َ قالوا:َسمعناَوأطعناَغفرانكَربناَوإليكَالدصير .َ فلماَاقتًأىاَالقوـَذل َتَبهاَألسنتػُهُمَ،َفأنزؿَا﵁َفيَإثرىاَ آمَنََالر سُوؿَُبدَِاَأُنْزِؿََإِلَيوَِمِنَْرَبِّوَِ وَالدُؤْمِنُوفََكُلٌَّآمَنََبا﵁َِوَمَلائِكََ تِوَِوَكُتُبِوَِوَرُسُلِوَِلاَنػُفَرِّؽَُبػَينََْأَحَدٍَمِنَْرُسُلِوَِوَقَالُواَسمَِعْنَاَوَأَطَعْنَاَ غُفْرَانَكََرَبػ نَاَوَإِلَيْكََالدَصِيرَْ .َ فلماَفعلواَذلكَنسخهاَا﵁َتعالىَ،َفأنزؿَا﵁ َعزَوجلَ لاَيُكَلِّفَُا﵁َُنػَفْسَاًَإِلا َوُسْعَهَاَلذََاَمَاََ كَسََبََتَْوَعَلَيػْهَاَمَاَاكْتَسَبَتَْ* َرَبػ نَاَلاَتػُؤَاخِذْنَاَإِفَْنَسِينَاَأَوَْأَخْطَأْنَا .َ َٔ«الفوائد »َلابنَالقيمَ،َصََٗٗٔ،َبتصرؼَيسيرَجدا. َ َٕرواهَالبخاريَ( ٖٜٖٓ)َ،َومسلمَ(ٜ٘ٚٔ).َ َٖرواهَأبوَداودَ( ٚٛٛٔ)َوابنَماجوَ( ٕٜٕ٘)َوأبضدَ( ٔ/٘ٗ)َ،َوقاؿَلزققوَ«الدسند»صحيحَلغيره.َوقاؿَالألباني:ََحسنَ صحيح.َ ٗ سورةَالبقرة:َ َٕٗٛ.

عدد الصفحات ٢٢١

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 205 قاؿٔ:َنعم.َ رَبػ نَاَوَلاَبرَْمِلَْعَلَيػْنَاَإِصْراًَكَمَاَبضََلْتَوَُعَلَىَال ذِينََمِنَْقػَبْلِنَا.َ قاؿ:َنعم.َ رَبػ نَاَوَلاَبرَُمِّلْنَاَمَاَلاَطَاقَةََلَنَاَبِوَِ.َ قاؿ:َنعم.َ وَاعفَُعَن اَوَاغْفِرَْلَنَاَوَارْبضَْنَاَأَنْتََمَوْلانَاَفَانْصُرْنَاَعَلَىَالقَوْـَِالكَافِرِينََ .َ قاؿ:َنعم.َٕ قاؿَابنَأبيَالعػػزَالحنػػفيَٖربضوَا﵁ :َفالػػواجبَكماؿَالتسليمَللرسوؿَ َ،َوالانقيادَلأمره َ،َ وتلقيَخبرهَبالقبوؿَوالتصديقَ ،َدوَ فَأفَيعارضوَب ػخياؿَباطلَيسميوَمعقولاًََ،َأوَيحملوَشبهةَ أوَشكاًَ َ،َأوَي قدـَعليوَآراءَالرجاؿ َ،َوزبالةَأذىانهم َ،َفيوحدهَ َبالتحكيمَوالتسليمَ والانقيادَوالإذعافَكماَنَُ ػػوََحَِّدَالدرْسِلَسبحانوَوتعالىَبالعبادةَوالخضوعَوالذؿَوالإنابةَ والتوكل .ََٗ وعنَأبيَسعيدَالخدريَ رَضيَا﵁َعنوَقاؿ:َقاؿَالن بيَِ َ:َإفَا﵁َتعالىَحػػػػػػػػػرـَالخمر َ،َفمنَ أدركتوَىذهَالآيةَوعندهَمنهاَشيءَفلاَيشربَولاَيبع .َ قاؿ:َفاستقبلَالناسَبداَكافَعندىمَمنهاَفيَطريقَالددينة َ،َفسفكوىا.َ٘ ٔ أيَا﵁َتعالىَ،َأيَقدَفعلتَوأجبتَدعائكمَىذاَ،َبزفيفاَمنَا﵁َعلىَعبادهَ،َوىذاَمنَبركةَاستسلامهمَللأمرَالإلػٰهيَأفَ نََسََخَََالآيةَالأولىَبهذهَالآية. َ 2َرواهَمسلمَ(ٕ٘ٔ). َٖىوَالإماـَالعلامةَصدرَالدينَ،َأبوَالحسنَ،َعليَبنَعليَبنَلزمدَ،َالدمشقيَ،َمنَعلماءَالدائةَالثامنةَ،َتأثرَبشيخَالإسلاـَ وانتصارهَعلىَخصوموَمنَأىلَالبدعَ،َكافَيرىَالتقيدَبالكتابَوالسنةَوعدـَالتعصبَلدذىبَماَ،َلو َالكتابَالدعروؼَ«شرحَ العقيدةَالطحاوية»وىوَعمدةَفيَعقيدةَأىلَالسنةَوالجماعةَ،َولوَأيضاَ رسالةَطيبةَفيَالاتباع .َ تعرضَربضوَا﵁َ ﵀نةَفيَدينوَبسببَتعليقةَعلىَأبياتَفيهاَشرؾَ،َفصبرَعلىَتلكَالد ػحنةَوسجنَوعُزرَبسببهاَ،َتوفيَربضوَا﵁َ سنةََٕٜٚ.َ انظرَتربصتوَ للمشايخَد.َعبدَا﵁َالتًكيَوشعيبَالأرناؤوطَ،َوتقعَفيَمقدمةَبرقيقَكتابوَ «شرحَالعقيدةَالطحاوية » 4 «شرحَالطحاوية »َلابنَأبيَالعزَ(ٔ/ٕٕٛ). 5 رواهَمسلمَ ٛٚ٘ٔ).

عدد الصفحات ٢٢٢

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 206 وعنَأنسَرضيَا﵁َعنوَأفَالنبيَ َأمرَمنادياَفنادىَفيَالناس:َ(إفَا﵁َورسولو َينهيانَِكمَ عنَلحوـَالحمرَالأىلية)َ؛َفأَُكفئتَالقدورَُوإنهاَلتفورَباللحم .َٔ وعنَعائشةَرضيَا﵁َعنهاَ قالت:َيرحمَا﵁َنساءَالدهاجراتَالأُوَؿَ،َلداَأنزؿَا﵁َ وليضربنَ بخمرىنَعلىَجيوبهن َشققنَمَُروطَِهنَٕفاختمرفَبها .َٖ وفيَرواية :َأخذفَأُزَُرَىنَفشققنهاَمنَقَِػػػبََلَالحواشيَٗفاختمرفَبها .َ٘ وعنَأبيَسعيدَالػخدري َرضيَا﵁َعنوَ أفَرسوؿَا﵁َ َأرسلَإلى َرجلَمنَالأنصار َ،َفجاءَ ورأسوَيقطر َ،َفقاؿَالنبيََ:َلعلناَأعجلناؾ؟َ قاؿ:َنعم.َٙ فهذاَكافَفيَحاؿَبصاعوَمعَأىلوَ ،َفلماَدعاهََاستجابَلوَولمَينتظرَالإنزاؿ َ،َفذىبَ واغتسلَوسارعَلند اءَالنبيََلو.َ وفيَقصةَالإفك َ،َلداَقاؿَمسطحَماَقالوَفيَعائشةَ؛َحلفَأبوَبكرَأفَلاَينفعَمسطحاًَ بنافعةٍََأبداًََ،َفأنزؿَا﵁َعزَوجلَ ولاَيأتلَأولواَالفضلَمنكمَوالسعةَأفَيؤتواَأوليَالقربىَ والدساكينَ،َيعنيَمَِسطحاًََ،َإلىَقولوَألاَبربوفَأفَيغفرَا﵁َلكمَ،َوا﵁َغفورَرحيم .َ فلماَنزلت َقاؿَأبوَبكر:َبلىَوا﵁َياَربنا َ،َإناَلنحبَأفَتغفرََلنا َ،َوعادَلوَبداَكافَيصنع .َٚ وقاؿَابنَعباسَرضيَا﵁َعنه ما:َاستأذفَالحُػرَلعيينةَبنَحصنَليدخلَعلىَعمرَ،َفأذَِفَََلوَ عمرَ،َفلماَدخلَقاؿ :َىََػيََْياَابنَالخطاب َ،َفوا﵁َماَتعطيناَال ػػجزْؿَٛ،َولاَبركمَبينناَ بالعدؿَ،َفغضبَعمرَحتىَىم ََبو.َ فقاؿَلوَالحَُػر:َياَأميرَالدؤمنينَ،َإفَا﵁َتعالىَقاؿَلنبيوََخذَالعفوَوأمرَبالعرؼَوأعرضَ عنَالجاىلينَ،َوإفَىذاَمنَالجاىلين.َ 1 رواهَالبخاريَ ٜٜٔٗ). 2 الدُرطَىوَالكساء.َانظرَ«النهاية» 3 رواهَالبخاريَ ٛ٘ٚٗ). 4 الحواشيَىيَالأطراؼ 5 رَواهَالبخاريَ( ٛ٘ٚٗ). 6 رواهَالبخاريَ ٓٛٔ)َمسلمَ(ٖ٘ٗ). 7 رواهَالبخاريَ ٚ٘ٚٗ). 8 الجػزْؿَأيَالكثير.َانظرَ«الدعجمَالوسيط»

عدد الصفحات ٢٢٣

الحق الثاني: طاعته فيما أمر 207 وا﵁َماَجاوزىاَعمرَحينَتلاىاَعليو َ،َوكافَوق َافاًَعندَكتابَا﵁.َٔ وقاؿَابنَمسعودَرض يَا﵁َعنو:َشهَِدتَمنَالدقدادَبنَالأسودَمشهداَلأََ فَأكوفَصاحبوَ أحبَإليَلشاَعُدِؿَبوَ،َأتىَالنبيََوىوَيدعوَعلىَالدشركينَ،َفقاؿ :َلاَنقوؿَكماَقاؿَقوـَ موسىَ اذىبَأنتَوربكَفقات َ،َولكناَنقاتلَعنَيدينكَوعنَشمالكَوبينَيديكَ وخلفكَ،َفرأيتَالنبيَ َأشرؽَوجهوَوسرهَ،َ يعنيَقولو.َٕ وعنَسالمَبنَعبدَا﵁َأفَعبدَا﵁َبنَعمرَرضيَا﵁َعنهماَ قاؿ:َسمعتَرسوؿَا﵁َ َ:َلاَ بسنعواَنساءكمَالدساجدَإذاَاستأذن َكمَإليها.َ قاؿ:َفقاؿَبلاؿَبنَعبدَا﵁َبنَعمر:َوا﵁َلنمنعَُهن.َ قاؿ:َفأقبلَعليوَعبدَا﵁َفسبوَسباًَسيئاًََ،َماَسمعتوَسبوَمثلوَقطَ،َوَ قاؿ:َأَُخبرؾَعنَرسوؿَ ا﵁ََ،َوتقوؿ:َوا﵁َلنمنعهن؟!َٖ وَعنَعبدَا﵁َبنَمغفلَرضيَا﵁َعنهماَ أنوَرأىَرجلاًَيخذَِؼَٗ،َفقاؿَلو:َلاَبزذَِؼَ،َفإفَ رسوؿَا﵁ ََنهىَعنَالخذَْؼَ،َأوَكافَيكرهَالخذؼَ ،َوقاؿ:َ(إنوَلاَيَُصادَبوَصيدَ،َولاَ يَُػنكأَبوَعدوَ،َولكنهاَقدَتكسرََُالسَِّنَ،َوتََػفَْقأََُالعين).َ َبٍَرآهَبعدَذلكَيخذؼَ فقاؿَلو:َأحدثكَعنَرسوؿَا﵁ ََأنوَنهىَعنَالخذؼَأوَكرهَ الخذؼَوأنتَبزذؼ؟!َلاَأكلمكَكذاَوكذا .َ٘ وَعنَعطاءَبنَيسارَأفَمعاويةَبنَأبيَسفيافَرضيَا﵁َعنوَ باعَسَِقايةَٙمنَذىبَأوَورَِؽَٚ بأكثرَمنَوزن ػػػػهاَ،َفقاؿَأبوَالدرداء َرضيَ ا﵁َعنو:َسمعتَرسوؿَا﵁ ََينهىَعنَمثلَىذاَ،َ إلاَمثلاًَبدثل.َ َفقاؿَلوَمعاوية:َماَأرىَبدثلَ ىذاَبأساًَ.َ 1 رواهَالبخاريَ ٕٗٙٗ). 2 رواهَالبخاريَ ٕٜٖ٘). 3 رواهَمسلمَ ٕٗٗ). 4 الخذؼَىوَرميَالحصاَ،َبأفَبذُعلَالحصاةَبينَسبابتينَويُرمىَبها.َ انظرَ«النهاية» 5 رواهَالبخاريَ ٜٚٗ٘)َومسلمَ(ٜٗ٘ٔ). 6 السقايةَإناءَيشربَفيو.َ انظرَ«النهاية» 7 الورِؽَىوَالفضة

عدد الصفحات ٢٢٤