بهذهالحقيقةلاتزالعقولفىالعصرالحاضرتتمسكبالغيرةالشديدةادعاء بأنهميقلدونالرسولوصحبهوكبارالقوممنعظماءالإسلامكسلاطينال عثمان.وقدأشرناإلىتاريخالحريموفهمالناسلهخطأ،وماترتج!عليهمنأمور غيركريمة،وذلكفىبحثالحجاب،صا26. ومايزاليعيشقومفىبعضالبلادا.-اسلاميةبهذهالعقلية،فهميبنون بيوتهمدوننوافذ،خضيةأنتمتدالأعينإلىالحريم،ويمنعونالمرأةمنزيارة أ!لهاولوفىحلكالليلودامسالظلام،ويمنعونزيارةالطبيبأوالطبيبة للمريضة،ويفضلونأنتموتغيرمأسوفعليهاولاينظرإليهاأجنبىولبرإلىما أحلاللهالنظرإليهفىهذهالظروف،ولايجيزونلهاأنتحجولوكاتح!موسرة، ولاأنتتقاضىأمامألمحاكمأويكتباسمهافىالسجلاتالرسميةعندالولادة والزواجوالتحصينضدالامراضأوعندالموتأوغيره.إنهملايذكروناسمالمرأة ولوبالعنوانالعامفىحضرةالرجال،والطفلةعندهملاتخرجمنالبيتوهى دونالخامسةإلاإذاحلقتشعرهاولبستملابسالأولادالذكور.ولايسمح لأخبزيارةأختهبعدأنتتزوج،ولالابنأنينظرإلىزوجةأبيه،ولاتسمح نفوسهمبإدخالمأكولاتعلىشكلخاص،كالباذنجانوالخيارإلىالبيوت،ولا أنتحلبالمرأةالماشية،إلىغيرذلكمنالمظاهرالتىتتنافىمعالعقلالسليم، ومعالدينالذىباسمهيتعاملون.إنهذهالمراجلإذاانفجرتكاش!أشدفتكا منالقنبلة،لأنهاقوةتركزتوطالتركيزهابهذهالعاداتالتىماأنزلاللهبهامن سلطان. 2إنكلمدةالغيرةتجلبعلىالمرأةسبةالاتهامبالسوء،فإنالناسمميقولون إنعاجلاوإيئاجلا،طوعاأوكرها:مادعاالرجلإلىسلوكهذاالمسلكمعهاإلا علمهبأنهامريبةطيعةالانزلاقإلىالمهاوىعندسنوحالفرصة،فيكونالرجلهو السببفىاتهامالناسلزوجتهبمايحرصبسلوكهمعهاعلىألايحومحول حماهاشبهةمنقريبأوبعيد،يقولعلىكرماللهوجهه:لاتكثرالغيرةعلى أهلكفترمىبالسوءمنأجلك. (م6-مولموعةالأكرةخ3)18
عدد الصفحات ٨١-3إنشدةالغيرةتجعلالرجلسيىءالظنبزوجته،متشككاف!تصرفاتها ولوكانتبريئة،وسوءالظنمنهيعنهبقولهسبحانه(ياأيهاالذينامنوااجتنبوا كثيرافنالطنإنبعضالطنإثم!أالحجرات:21،،ويقولالنبىكل!ق!"إياكم والظن،فإنالظنأكذبالحديث،ولاتجسسواولاتحسسوا.."(1)ويأتىفىاخر هذاالفصلتوضيحلحكمالظن. 4كماأنهاتجملعلىالتجسسوتلمسخفاياالمرأةوكشفعوراتها، والتجسسمنهىعنهبالآية.والحديثالسابقين،وقدحذرمنهالنبىكلف!تحذيرا عامابقوله"ولاتتبعواعوراتهم،فإنهمنيتبععورةأخيهالمسلميتبعاللهعورته، ومنيتبععورتهيفضحهولوفىجوفرحلهإ(2)،وعنجابرأنالنبىكلهي!نهى عنتطلبعثراتالنساءوهوبمعنىالحديثالذىينهىعنطروقالرجل أهلهليلا. 5شدةإلغيرة،بماتحملصاحبهاعلىالتجسس،تدفعإلىمغافلةالزوجة فىأوقاتلايظنفيهااطلاععلىمااستترمنأمورها،وقدنهىالنبىكلي!عن إحدىهذهالصور،وهىالطروقليلاللمسافر،أىدخولهبالليلإذاقدممن سفر.فقدروىمسلم4()عنجابرأنالنبىكلني!نهىأنيطرقالرجلأهلهليلا، لئلايخونهمأويطلبعثراتهم،وروىأحمدبسندجيدعنابنعمررضىالله عنهماأنالنبىكل!قالقبلدخولالمدينة-وقدكانوافىسفر-"لاتطرقوا أهلكمليلا"فخالفهرجلان،فسعياإلىمنازلهما،فرأىكلفىبيتهمايكره(). وقالكلم!"إذاقدمأحدكمليلافلايأتينأهلهطروقا،حتىتستحدالمغيبة وتمتشطالشعثة6(".والمغيبةهىالتىغابعنهازوجها،والامشحدادحلقشعر العانةبالحديدةأىالموسى،وذلكمعروفعندالرجال. (1)رواهالبخارىومسلمعنأبىهريرة. (2)رواهالترمذىوابنحبانفىصحيحهعنابنعمحالترغيب،ج3ص89. (3)رواهالطبرانى-الإحياء،2!،ص24.(4)3!1،ص24. (5)الإحياء،2!،24. (6)رواهالبخارىومسلمعنجابر(الزبيدى،ج3،ص572،مسلم،ج31،صا7. 8
عدد الصفحات ٨٢-6وقدتتمادىالغيرةبالرجلفيتفرسالمولودويقارنأعضاءهوسحنتهبه أوبأمه،ويتشككفيهإنكانبهماليمربهما،وقدحلالنبىيخف!مشكلةمن هذاالنوع،فقدجاءإليهرجلمنبنىفزارة-قيل:اسمهضنمضمبنقتادة وترجمتهفىأسدالغابة-وقال:إنامرأتىقدولدتغلاماأسود،وفىروإية: ووانىأنكرتهأىكرهته،فقالكلور!"هللكمنإبل"؟قال:نعم،قال"فما ألوانها))؟قال:حمر،قال"هلفيهامنأورق"؟أىأسودغيرصافىالسواد، قال:إنفيهالورقا،قال((فأنىأتاهاذلك"؟قال:عسىأنيكوننزعهعرق.قمال "وهذاعسىأنيكوننزعهعرق"(1.ويريدالنبىكل!بهذاأنيحافظعلى العرضممايشينهمنشبهةلاأصللها،فإنالعرضإذاخديققلأنترجعإلية سمعتهالطيبةالأولى،إنالزجاجةكسرهالايشعب. 7وقدحملتشدةالغيرةبعضامنالناسعلىمؤاخذةالمرأةبالظنة، مؤاخذةهىالقتلفىأبشعصوره،كماهوموجودفىبعضالبلاد،ولوبحثت عنالحقيقةلوجدتهابريئةعفيفة،ولكنالحدةالتىتكيفبهاعقلالرجل أعمتهعنالتحققوالتثبتالذىأمربهالدين.وهاهوذارسولاللهكلهدطعندما سمعالشائعةحولالصيدةعائضةمكثطويلايسأل.ويتثبتمنالخادم(2) والضرائروالناس،ولميصدرفىشأنهاحكماعلىالرغممماقيلحتىنزلت براءتهافىالقرانالكريم،وأرشدنااللهإلىمايجباتباعهفىمثلهذهالشائعات بقوله(لولاإذدمعتموهظنالمؤمنونوالمؤمناتبأنفسهمخيراوقالواهذاإفك مبين*لولاجاءواعليهبأربعةشهداءفإذلميأتوابالشهداءفأولئكعنداللههم الكاذبون!أالنور:21،31،،وبقوله(ولولاإذدمعتموهقلتممايكونلناأن نتكلمبهذاسبحانكهذابهتانعظيم!أالنور:61،.فالواجبعندسماع الشائعةتقديمحسنالظنأولا،واستبشاعهذاالخبر،ولأجلالاطمئنانلابدمن وجودشهودأربعةعلىصدقمايقال،ومنأشاعخبرادونشهودفهوكاذب (1)رواهمسلمعن؟بىهريرة،!.ا،ص133.(2)يطلقعلىالذكروالأنثىخادم. 83
عدد الصفحات ٨٣عندالله،والوا!اأيضاالعملعلىعدمتناقلالشائعةوالإمساكعنالتحدث بها،منعالانتشارها،/معاحتراممنقيلعنهالسوءوالموازنةبينمقامهومايشاع عنه. 8إنشدةالغيرةمنعتكثيرامنالناسمنالسيرفىطريقالإصلاح، للتنعمبماأحلاللهمنطيبات،جاءوقتعلىبعضالبلادالإسلاميةلمتسمح فيهبإقامةالتوصيلاتالكهربائيةعلىالأعمدةحتىلايشرفالعمال!ىالنساء فىالبيوت،وكن!لكلمتسمحببناءالماذنخشيةأنيطلعالمؤذنعلىربات الخدور،وهوتشددلامبررلهشرعا،فلابدمنالحكمةحتىتسيرالأمورفى مسارهاالمعقول،فإنهذاالتزمتلايكونإلاحيثيكوناليأسمنعفةالنساء، كمايقولبعضهمفىمؤذن: ليتنىفىالمؤذنينحياتىإنهمينظرونمنفىالسطوح فيشيرونأوتضيرإليهمكلعذراءذاتوجهمليح ومنالمضهورينقديمابالغيرةعقيلبنغلفة،قيلله:منخلفتفى أهلك؟قال:الحافظين،العرىوالجوع،يعنىأنهيجيعهنويعريهنفلا يخرجن(1). فيامنجرفكمتيارالمدنية،الغيرةالغيرةعلىنسائكم،فإنهنمفتاحكل شرإنأفلتمنالرجالزمامهن،ويامنتعيشونفىظلامالتقاليدالقدلمةالتى ماأنزلاللهبهامنسلطان،رفقابالقوارير،فإنهنبشرلاحيوانات.علىأن الخيوانالأعجمقدأمرتمبإحسانمعاملته،فكيفبمنقالاللهفيهن(بعفئكممن بعض!أآلعمران:591،. ول!تغلفىشىءمنالأمرواقتصدكلاطرفىقصدالأمورذميم (1)عيونالأخبار،ج4،ص78. 84
عدد الصفحات ٨٤يقولمحمدبنعمرللخزيمى: ماأحسنالغيرةفىحينهاوأقبحالغيرةفىغيرحين منلميزلمتهماعرسهمتبعافيهالقولالظنون يوشكأنيغريهابالنىىيخافأنيبرزهللعيون حسبكمنتحصينهاوفحعهامنكإلىعرضصحيحودين لايطلعنمنكعلىريبةفيتبعالمقرونحبل 0 القرين1) هذا،وممايساعدالرجلعلىالاعتدالفىالغيرةأمور،منها:ألايختار زوجتهبارعةالجمال،وأنتكونذاتخلقودين،وقدتقدمذلكفىبحث اختيارالزوجة،كذلكعدماختلاطهابالرجالبدونضرورة،وقدجاءفىذلك قولالنبىيمم!لفاطمة"اىشىءخيرللمرأة"؟فقالت:ألاترىرجلاولايراها رجل.فضمهاإليهوقال"ذريةبعضهامنبعض"(2.وقالعلىكرماللهوجهه: إياكومشاورةالنساءفإنرأيهنإلىأفن،وعزمهنإلىوهن،اكففأبصارهن بالحجابخيرلهنمنالارتياب،وليسخروجهنبأضرمندخولمنلايوثقبه عليهن،فإناستطعتالايعرفنغيركفافعل3( وأيضاعدمإغراقهابالمتعوبخاصةالملابمرالتىتغرىبخروجها،وفى كضفالغمة(4)توصيةبذلك،كماتقدمفىبحثالحجابقولعمر:أعروا النساءيلزمنالحجاب(). وممايساعدأيضاعلىالاعتدالفىالغيرةمراعاةهندسةالبناء،حتىلا تمكنالناسمنرؤيةالنساءداخلالمنازل،وكذلكوضعالسترعلىالنوافذ بحيثتحجبالرؤية،وقدكانالصحابةيسدونالكوىوالثقبفىالحيطانلئلا 11)عيونالأخبار،ج4،ص97. 12)رواهالبزاروالدارقطنىمنحديثعلىبسندضعيف(الإحياء،ج2،ص43لم 31)المستطرف،ج2،ص.91،وقدسبقفىص02نسبتهاإلىابنالمقفع. (4)ج2،ص701.(5!ص.17. 85
عدد الصفحات ٨٥تطلعالنساءإلىالرجال(1)،وإذاكانذلكهوالسبيلالمتعارفعليهفىالقديم فلابدمنأسلوبمناسبفىالعصرالحديث. *تكملة: حولالحديثالنبوى((إياكموالظن..."قالابنمفلحفىكتابهداالاداب الشرعية!ظاهرهأناستمرارظنالسوءوتحقيقهلايجوز.وأولهبعضالعلماء علىالحكمفىالشرعبظنمجردبلادليل،وليسبمتجه،سوءالظنبالمسلم الذىظاهرهالعدالةمحظور،والظنالمأموربهكشهادةالعدلوتحرىالقبلةوأرش الجنايات،والظنالمباحكمنشكفىصلاته،إنشاءعملبظنهوإنشاءعمل باليقنن.وحديث"احترسوامنالناسبسوءالظندأالمرادبهالاحتراسبحفظالمال، مثلأنيقول:إنترثتبابىمفتوحاخثيتالسراق.انتهىكلامالقاضى. والحديثرواهالطبرانىفىالأوسطوابنعدىعنانس،وهوضعيف. وإذاأريدبسوءالظنالاحتراسواليقظةوالتدبرفذلكشىءلامانعمنه،بل جاءمدحه،فقيل:بوحشةالشكينالأنساليقين.وقسل:عليكبسوءالظن، فإنأصابفالحزم،وإنأخطأفالسلامة.وقولهتعالى"إنبعضالظنإثم"دلالة عدىأنجلهصواب،وقالعبدالمدك:فرقمابننعمروعثمانأنعمرأساءظنه فأحكمأمره،وعثمانأحسنظنهفأهملأمره(2). وجاءفىكتابأدبالدنياوالدينللماوردى(3:وأماسوءالظنفهوعدم الثقةبمنهولهااهل،فإنكانبالخالقكانشكايؤولإلىضلال،وإنكانبالخلوق كاناستخانةيصيربهامختاناوخوانا،لأنظنالإنسانبغيرهبحسبمايراهمن نفسه،فإنوجدفيهاخيراظنهفىغيره،وإنرأىفيهاسوءااعتقدهفىالناس، وقدقيلفىالمثل:كلإناءينضحبمافيه.فإنقيل:قدتقدممنقولالحكماء: إنالحزمسوءالظنقيل،تأويلهقلةالاسترسالإليهم،لااعتقادالسوءفيهم.اهـ. (1)الإحياء،ج2،عى43.(2)محاضرإتالأدباء،جا،عى21. (3)صى182. 86
عدد الصفحات ٨٦وقدأشارالحديثإلىأنسوءالظنممايتعرضلهكثيرمنالناس،إلاأنه يجحبعليهمألايبنواعليهحقائق،فإنهاحينئذتكونواهيةلاأساسلها، كالنتائجالتىليس!لهامقدمات،فقالكي!"ثلاثلايسلممنهنأحدالطيرة والظنوالحسد"قيل:فماالخرجيارسولالله؟قال"إذاتطيرتفلاترجع،وإذا ظنننتفلاتحقق،وإذاحسدتفلاتبغ"(1.)وجاءبلفظ"ثلاثلازماتلأمتى، سوءالظنوالحسدوالطيرة،فإذاظننتفلاتحقق،وإذاحسدتفاستقفرالله،وإذا تطيرتفامض2(" ومعنى"لاتحقق))لاتبنحقيقةعلىهذاالظن،ومعنى"لاترجعدأامض فىطريقكولاترجععنقصدكلمجردأنكرأيتشيئاتشاءمتبه،علىعادة العربالذينكانواعندخروجهمللعملإذارأواطائراجاءمنجهةاليسار تشاءمواورجعواإلىبيوتهم.،ومعنى"لاتبغ"لاتظلمولاتشرعفىعمليؤذى منحسدته. كي*!ى (1)أخرجهعبدالرزاقبنمعمرعناسماعيلبنأميةمرفوعا-نفثاتصدرالمكمدوقرةعين المسعد،بشرحثلاثياتمسندالامامأحمد،تأليفالسفارينى،ج2،ص401. (2)رواهأبوالشيخوالطبرانىعنحارثةبنالنعمان،وهوضعيف،وروىعنالحسنمرسلا- الجامعالصغيرللسيوطى. 87
عدد الصفحات ٨٧الفصلالخامس تأدسها ليسكلالنساءيستجبنإلىأزواجهنفىالنصحوالتوجيه،والقيامبما أمرهناللهبهنحوالأزواج،فإنهنفىذطثصنفان،صنفصالحوصنفغير صالح،ولكلمنهمامايناسبهامنمعاملة،فمناستجابتأكرمت،فالحصنى للذينأحسنوا،ومنعصتوجبتأديبهابمابينهاللهتعالىفىالمحرآنا!ريم، ووضحهرسولهفىالحديثالشريف،فإنتعذرالإصلاحتدخلأولياءالأمورفى الموضوع.وانتقلالعلاجمنجهدفردىيقومبهالزوج،إلىجهدجماعىيتولاه الحكاموالأمراءوأولياءالاموربناءعلىمايجبعلىالمسلمينمنتكافلوتعاون علىالصالحالعام. قالتعالى(الزجالقؤامونغلىالثساءبمافضلاللهبعضهمعلئبعض وبماأنفقوامنأموالهمفالصالحاتقانتاثحافظاثاللغيببماحفظاللهواللأتي تخافوننشوزهنفعظوهنواهجروهنفيالمف!اجعواضربوهنفإنأطعنكمفلا تبغواعليهنسبيلاإناللهكانعلياكبيراء!انخفتمشقاقبينهمافابعثواحكما قنأهلهوحكمافنأهلهاإنيريداإصلاحايوالقاللهبينهماإناللهكانعليما خبيرا!أالنساء:43،53،. وتأديبالزوجلزوجتههوأظهرماتتبينفيهرجولتهومقداراحترامالزوجة والمجتمعلشخصيته.فإنوقفمنتقصيرهاموقفالمسالمالمتخاذلتحتتأثير الاعترافلهابحقالحريةالذىفتنبهالعصريون،أوعدمالإحساسبمسئوليته نحوها،زاعماأنهلنيحاسبعلىتقصيرها-رتعتالمرأةفىهذاالمرتعالوخم، ومرنتعلىشربكؤوسالتمردوالاستهانة،وفقدتمعذلكمقاييسالشرف والاءخلاق. 88
عدد الصفحات ٨٨إنمثلهافىهذهالحالةمثلالسيلالجارف،لايجدأمامهعقبةتعوقهأو حاجزايصده.فهوماضفىطريقهحتىيأتىعلىالحرثوالنسل،أومثلالنار تشبفىالهشيموقدخلالهاالجووأتاهاالريحونامتالأعين،فهىلاتنثنى-عن ضرامهاحتىتأتىعلىالا!خضرواليابسمنالشرفالذىهوكنزالإنسانالغالى وذخيرتهالشمينةوعمابحياتهالأدبيةبلوالماديةأيضا. لقدعرفتالزوجةماعليهامنواجبات،وعلمهازوجهاماخفىعليهامن ذلك،وراقبتنفيذهالهذهالواجبات.فإنقصرتلزمتمؤاخذتهاعلىالنحو التالى: أولا-حقوقالله: إنالحقوقالمتمحضةللهكالعباداتواجبعليهاأداؤهاعلىكلحال، سواءأكانتمربوطةبرباطالزوجيةأملا،وموقفالزوجمنتقصيرهافىهذه الحقوقكموقفهمنأىمنكريقترفهمنيدينبالإسلام،بلإنموقفههناكزوج أشد،وعلىهذايسلكمعهاالخطةالتىبئنهاالرسولكلال!فىقولى"منرأى منكممنكرافليغيرهبيده،فإنلميستطحفبلسانه،فإنلميستطعفبقلبه،وذلك أضعفالايمان"(1)،فبأيةوسيلةمنهذهالوسائلأمكنهأنيغيرالمنكروجب عديهأنيغيره،ومنالمنكراتمايستطاعباليد،كمالوراهاتعلقتميمةأوتحلس إلىكاهنة،أوتتناولطعاماأوشرابالميحلهالله،فلايجوزأنيقفمنهاموقف المتفرجأوالراضى،مكتفيابكلمهلينةيقولها،ليظهربها+أنهمنكرغيرموافق،أو مكتفيابإنكارهبالقلبراضيابأضعفالإيمان،لعاملمنالعواملكضعف شخصيتهأوخوفالعواقبالمترتبةعلىذلك،كسوءخلقهاوتطورهإلىكارثة مثلا،وقدرأيتسابقاأنعبداللهبنمسعودجذبالتميمةالتىكانتمعلقة فىعنقزوجتهونهرهابشدة، ومنالمنكراتمايستعملفيهالقولكتقصيرهافىالصلاةوالصياممثلا، وكاعتقادهافىخرافاتوأباطيللمتتعدنطاقالفكرإلىالعمل.فهوقىمثل (1)رواهمسلمعنأبىسعيدالخدرى. 98
عدد الصفحات ٨٩هذهالحالاتيخوفهاعاقبةالتقصيروالاعتقادالباطل،مهددالهابمايستطيعمن أنواعالتهديدإنظنأنفىذلكفائدة،كهجروعدماستجابةلرغباتهاالكمالية التىلمتفرضهاعليهالواجباتالزوجي!ة.قالالامامالغزالى:وكذاإذاكانت تاركةللصلاة،فلهحملهاعلىالصلاةقهرأ(1).لكنرأىصاحبلاالفروع"أن الزوجلايملكحقتعزيرهاعلىهذهالحقوقالمتمحضةللهتعالى،فذلكمن اختصاصالحاكم.وقدمرأنالنبى!يخ!نصحزوجتهالتىعابتضرتهاصفية، وأمريتعويضالصحفةالتىكسرتهاعائشة،ؤجاءفىمعجمالمغنىلابنقدامة الحنبلى(2)أنللزوجضربامرأتهعلىتركالفرائض،وإنلمتصلاحتملألا يحللهالإقامةمعها. وإذاتغيرالمنكرباللسانفبهاونعمت،وإلالميبقإلاالإنكاربالقلب، وعلامةالصدقفيهأنيتغيرسلوكهمعهاعلىنحولايؤثرفىالحقالواجبعليه نحوها،وذلككعدمالمباسطةمعها،وعدمإمتاعهابالكماليات.وهذاأمريجب أنيسلكهالزوجمعهاليبرهنعلى"أنقلبهمنكرلعصيانها.فإنالراضىبالمعصية شريكفيها،والمساعدعليهابالسكوتوالإقراركالمباشرلها،غيرأنهذاالمسلك لايحتمعليهأنيفارقهابالطلاق،فهوصاحبالشأنفىذلك،لأنالرجل يمسكالزوجةالكتابية،علىالرغمممنعقيدتهاالباطلة،وليستالمسلمة العاصيةبأسوأمنها،مهمابلغتالحال. ثانيا:الحقوقالزوجية: الحقوقالزوجيةليستمتمحضةللزوج،ففيهاحقاللهتعالى،وهذه الحقوققدعرضتبعروضالزواج،وتزولبزواله،وستأتىمفصلةفىالباب الثانى،والتقصيرفىهذهالحقوقيسمىنشوزا،وقدقالالفقهاء:إنعصيان الزوجةلزوجهافيماكلفتبهمنطاعةواستقرارفىالبيتتترتبعليهآثار،من أشدهاسقوطنفقتها،وسقوطحقهافىالقسممعالزوجاتاللاتىيشاركنها الحياةالزوجية. (1) ا لإحياء،!2،ص54.(2)ص617.
عدد الصفحات ٩٠وقدبيناللهسبحانهفىالآيتينالسابقتينموقفالرجلمنالمرأةالناشز. التىتظهرعلاماتنضوزهابمثلإجابةزوجهابكلامخشنبدلالكلاماللين، والتباطؤفىتنفيذرغبته،أوالقيامبهامتكرهة،فإنظهرتهذهالأماراتوعظ!ا و!حهابما!لها!ملحمنسلوكها،فإنتحققلهنشوزهاوإصرارهاعلى المعاملةالشاذةسلكمعهاالطرقالتىبينتهاالايةالكريمة،وهى:الوعظوالهجر والضرب. وقدرأىبعضالعلماءأنهلايحوزاستعمالالوسيلةالتاليةإلاإذالمتفلح السابقة،لكنبعضهمأجازلهمايشاءمنها،سواءفىذلكالعمومالبدلى والضمولى،فلهأنيختارأيهايصلح،ولهأنيستعملهاكلهافيوقتواحدإن عرفأنذلكهوالطريقالنافع،فلكلامرأةمايناسبها.وإليكتفصيلهذه الطرق: *الوعظ: الوعظهوتخويفهاعاقبةالعصيانفىالدنيابمثلسقوطحقالنفقة والقسم،وارتباكالحياةالزوجية،وأثرذلكعليهاوعلىالأولادوعلىالمجتمع، وفىالاخرةبالعذابالذىأعدهاللهللعصاة.كمايرغبهافىالطاعةببيانآثارها الدنيويةوالأخروية،وسيأتىتوضيحذلكفىالبابالثانى. وقدنصحالعلماءأنيلتزمالزوجحدالعفةفىالقولوالأدبفىالنصح، والحكمةالتىيصلبهاإلىقلبالمرأة،ولايجعلهاتصرعلىالعنادوالمكابرة. وإلىجانج!الهدىالإسلامىالعامفىالأمربالمعروفوالنهىعنالمنكر.يشيرإلى ذلكقولهكل!فىالحد!الذىسيأتىقريبا"ولات!قبح"أىلاتقللها:قبحك الله،أولاتقللهاقولاقبيحا.سواءأكانذلكفىمقامعيبهاأمفىمقام توجيهها. ولابأسمنالالتجاءإلىمنيساعدهعلىالتأثيرعليهاممنيثقفىإخلاصه وكفايتهلمثلهذهالمواقف،كمااستعانالنبىكلي!بأبىبكرعندمقاولتهلعائشة، وقدسبقهذاالحدلمج!. 19
عدد الصفحات ٩١!الىجانبهذاالأمربالوعظفىالايةالكريمةجاءالأمربهفىالأحاديث النبويةوفىفعلهكل!وفعلأصحابه،وقدتقدمأمرهللقيطبنصبرة،أنيعظ امرأتهالبذيئة،كماتقدموعظهلعائشةعندماعابتصفية،وكذلكزجرعمر لزوجتهالتىتدخلتفيماليسمنشأنها. ولايقولنقائل؟إننصحالنبىكلي!لعائشةليسفىمخالفةمنهالهفى الحقوقالزوتجية،بللخالفةتتعلقبغيره،وهىصفية.ذلكلأننصحهافىالأمور التىتتعلقبهيكونمنبابأولي.بلإنهذهالحادثة.تتعلقبهأيضا،لأنتوفير الهدوءالنفسىللزوجواجترامشخصيتهباحترامزوجاته،منحقوقالزوجية. *الهجر:. المرادبالهجرفىالمضاجع،الذىفسربأمورثلاثة: 1(هجرالاتصالالجنسىحتىلوكاننائمامعهافىفراشواحدأوحجرة واحدة،وهذاتفسيرابنمسعودوسعيدبنجبير. (ب)هجرفراشها،ولوكانمعهافىحجرةواحدة. (بر)هجرحجرتها،فلايكوناتصالجنسىولانومفىفراشهاأيضا. وعلىالتفسيرالا!وللايكونالهجرمفيداإذاكاننشوزالمرأةبامتناعهاعن تمكينهمننفسها،فذلكيتفقوهواها،وهويساعدهابذلكعلىالنشوز.أماإن كاننشوزهابغيرذلكفهومفيد،لأنفيهإيلاما،حيثيكونقريباوممتنعا عنها،والممنوعالغائبأقلوقعاعلىالنفسمنالممنوعالحاضر. أماالتفسيرالثانى،وهوهجرالفراشفقطمعالوجودفىحجرتها،فهو يفيدإذاكانالنشوزبالامتناععنالمتعة،والتقصيرفىالحقوقالأخرى،لأنبعده عنهافىالمضاجعةيومىءإلىاحتقارهاوامتهانهاوتناسىوجودهاوالحطمن شأنها. والتفسيرالثالثأشدإيلاما،ففيهمعالامتناععنالمتعةنفورشديد ووحشةكبيرة،تحسهاإذاخلافراشها،وخلتحجرتهاممنيؤنسها.ولايتحمل
عدد الصفحات ٩٢ذلكإلاقلةنادرةمنالنساءاللاتىيكنفىمرحلةمنالعمريكثرمنهافيها النشوز.أماالمتقدماتفىالسنفلايشعرنبهذهالوحشة،وهنمعذلكفىسن يقلأويندرفيهاالنشوز.ومهمايكنمنشىءفإنللزوجأنيتصرففىالهجر بمايراهمناسباللمقام. ودليلالهجرمعالايةقولالنبى!ط"ألاواستوصوابالنساءخيرا،فإنماهن عوانعندكم،ليستملكونمنهنشيئاغيرذلك،إلاأنيأتينبفاحشةمبينة، فإنفعلنفاهجروهنفىالمضاجعواضربوهنضرباغيرمبرح،فإنأطعنكمفلا تبغواعليهنسبيلا..."(1).والعوانىجمععانية،وهىالأسيرة.شبهتالمرأة فىدخولهاتحتحكمزوجهابالأسير،والمرادبالفاحشةالمبينةالنشوزوسوء العشرةالذىيبينعدمطاعتها. ومنالأدلةأيضاعلىالهجرفعلالنبىكل!،فقدهجرزوجاتهفىحادث التخييركماسبق،وهجرزينبعندماعابتصفية،وروىابنالجوزىأنالنبى كلي!أرسلإلىزينببهدية،فردتها،فقالتالتىهوفىبيتها:لقدأقمأتك- احتقرتك-إذردتعليكهديتك،فقالكلي!"أنتنأهونعلىاللهأنتقمئننى" ثمغضبعليهنكلهنشهرا.ذكرهابنالجوزىفىالوفاءبدونإسناد.وجاءفى الصحيحينعنعمر:كانأقسمألايدخلعليهنشهرا،منشدةموجدته عليهن،كماجاءفىروايةمنحدلمجاجابر،فاعتزلهنشهرابسببغضبه عليهنثابت2( وليسللهجرأجلمعلومكماتبينمنهجرالنبىلزوجاته،والمدارفيهعلى القدرالذىيؤثرعلىالمرأةحتىتطيع.والمرادبهالهجر!يالمضجعفقطعلى النحوالذىسبق،وذلكلقصرالنبىكليد!إيإهعلىالبيتفىحدلمجامعاويةبن حيدة،الذىسيأتىبعد،وفيه"ولاتهجرإلافىالبيت"وقولهتعالى (واهجروهنفيالمضاجع!لايفيدالقصر. (1)رواهالترمذىعنعمروبنالأحوص،وقال:حديثحسنصحيح. (2)الإحياء،2!،ص64. 39
عدد الصفحات ٩٣أماالهجرفىالكلامفممنوعفوقثلاثليال،لحدلمج!البخارىومسلمعن أبىأيوبفىذلك،ولحدلمج!أبىداودالذىفيه"فمنهجرفوقثلاثةأيام فماتدخلالنار"(1). ولكنقالالعلما:إنتحريمالهجربالكلامفوقالثلاث،محلهإنكانذلك لحظنفسه،أمطإنكانلعصيانهاللهولإصلاححالهافهوكهجرالمبتدعين والفاسقين،يجوزإلىغيرنهايةمحدودة.ودليلههجرالنبىكلبوهجرأصحابه !عببنمالكوصاحبيهالمتخلفينعنغزوةتبوكبغيرعذر،وكهجرالصحابة بعضهملبعض.قالأبوداودبعدذكرالحدلمج!السابق:وإذاكاتح!الهجرةلله فليسمنهذافىشىء،فإنالنبىعي!هجربعضنسائهأربعينيوما،وابنعمر هجزابنالهإلىأنمات(2 هذا،والهجرعقوبةأدبية،وقدتكونمناسبةللزوجفىعلومكانته، وللزوجةفىدقةإحساسهاوتألمهامنهذهالمعاملة،وأحوالالرجالوالنساء تختلففىذلك.ويعجبنىفىهذاأنكسرىأنوشروانغضبعلىبعض مرازبته-رؤساءالجيش!-فقال:يحطعنمرتبتهولاينقصمنصلته،فإنالملوك تؤدببالهجرانولاتودببالحرمان3(. *الف!رب: الطريقةالثالثةفىالتأدلمج!هىالضرب،والضرببوجهعامأحدالوسائل التأديبيةللعصاة،وهومبدأأقرهجميعالعقلاء،وإناختلفواحولكميته وكيفيته،فلاينبغىأنينكرعليهإذاتعينوسيلةللتقويموالتهذلمج!،وضرب المراةالناشزهوآخرمراحلالتأدلمج!،ولاتستحقهإلاالمرأةالشاذةالتىلميصلح معهاالوعظوالهجر،فهحكمايقال-آخرالدواءالكى،ومرضهايطلقعليه علماءالنفس!اسم"الماسوشيزم". (1)رواهالنساثىعنأبىهريرةبإسنادعلىشرطالبخارىومسلم(الترغيب،ج3 ص918!. (2)الترغيب،ج3،ص191.(3)زهرالادابللحصرى،جا،ص.12،طبعةالحلبى. 49
عدد الصفحات ٩٤ودليلجوازهإلىجانبالايةالكريمة،قولالنبىكلي!وفعله،أماقولهفقد سبقفىحديثعمروبنالأحوصوحديثإياسبنعبدالله،فقدنهىالنبى كل!عنضربالنساء،تحقيقأللمعاشرةبالمعروف،ولكنهناسأناستعمالهذا الحق،فعصينأزواجهنحتىشكاالرجالذلكإلىالنبىكل!فرخصفى ضربهن،غيرأنالرجالأساءواأيضااستعمالهذهالرخصة،فشكاهمالنساءإلى النبىكليف!،فبينأنالذينيضربوهنليسوامنخيارالمسلمين.فكأنهيريدمنهم عدمالالتجاءإليهإلاعندالضرورة. وأمافعلهعد!ط!فيدلعليهحديثعائضةمعهليلةالبقيع.وخلاصته:أنه عليهالصلاةوالسلامخرجليلاخفيةمنحجرةعائشة،وذهبإلىالبقيع. فذهبتوراءه،فرأتهقدقامفأطالالقيام،ثمرفعيديهثلاثمرات.قالت:3 انحرففانحرفت،فأسبرعفأسرعت،فهرولفهرولت،فأجضرفأحضرت-أىعدا فعدوت-فصبقته،فدخلتفدخل،فقال"عائش،مالكحشيارابية"؟قلت: لاشىءقال"لتخبريننىأوليخبرنىاللطيفالخبير"اللت:يارسولالله،بأبى أنتوأمى،فأخبرته،فلهدنىفئصدرىلهدةأوجعتنى،ثمقال"أظننتأن يحيفاللهعليكورسوله"(1)،وحشيا،!قصور،ومعناهأصابكالحشا،وهو الربووالتهيجالذىيعرضللمسرعفىمشهوالمجدفىكلامه.ورابيةأىمرتفعة البطن.ولهدنىأىدفعنى،أوضربنىبخمعكفهفىصدرى،ومثله:لهدنى، أولهزكما،أولكزكما. غيرأنالضربلميكنمنعادتهكل!،ففىالحديث"ماضربرسولالله !طشيئاقطبيده،ولاامرأةولاخادما،إلاأنيجاهدفىسبيلالله،ومانيل منهشىءقطفينتقممنصاحبه،إلاأنينتهكشىءمنمحارمالله،فينتقملله عزوجل"(2). ويشترطلجوازالضربثلاثةشروط: (1)رواهمسلم،7!،ص24.(2)رواهمسلم،!ها،ص84. 59
عدد الصفحات ٩٥اأنيظنالزوجأنهيفلحفىالتقويم،كماقالهالجوينىوغيره،بمعنىأن يكونمتعيناللتأديبلايفيدفيهغيره،فإنظنعدمفائدتهكانممنوعا،لأنه عقوبةمستغنىعنها،ويعدظلما،والظلمحرامبالنصوصالكثيرة. 2أنيكونغيرمبرح،وفسرالمبرحبأنهمايعظمالمهعرفا،أومايخشى منهتلفنف!أوعضو،أومايورثشيئافاحشامنبابأولى،بمعنىأنيكون الضربخفيفا،لايكسرعظماولايشوهخلقا،ويكونمفرقاعلىالجسملامجتمعا، يحصلبشىءخفيفكدرةومنديلملفوف،لابسوطأوخشبة،فالمرادليس الإيلامالجسدى،بلالإيلامالأدبىوالتحقير،كالحيوانالذىيساقبالضرب. والدليلعلىمنعالضربالمبرحالنصعليهفىحديثعمروبنالأحوصالمتقدم "واضربوهنضرباغيرمبرح"وحديثلقيطبنصبرة((ولاتضربظعينتك ضربكلأمتك"وحديثعبداللهبنزمعة"يعمدأحدكمفيجلدامرأتهجلد العبد،فلعلهيضاجعهامناخريومه"وهومايفيدهقوله((ولاتقبح"فىحديث معاويةبنحيدة،علىمافهمهبعضالشراح. ولوتعدىفىضربهافتلفعضومنأعضائهافعليهالضمان،كماذكره القرطبى(1)ويكونحرامالخالقتهالأحاديث. 3أنيكونالضربفىغيرالوجه،بدليلالنصعليهفىحديثمعاوية ابنحيدةالمتقدم،حينسألالنبىكليد!عنحقالمرأةعلىالرجل،حيثقال"أن تطعمهاإذاطعمت،وتكسوهاإذااكتسيت،ولاتضربالوجهولاتقبح،ولا تهجرإلافىالبيت"(2).ذلكأنالوجهمعرضللتشويهأكثرمنغيره،لمافيهمن الأعضاءوالمناطقالحساسةالكريمةوالهامة،فلوخالفوضربالوجهكانحراما لخالفتهلنصالحديث.ومثلالوجهالمواضعالخطرة. وهنانتوجهإلىالناسبالنصحبعدمالتطفلبسؤالالرجلعنسببضربه لزوجته،فربماكانذلكأمرايستحيامنه،ومنحسنإسلامالمرءتركهمالايعنيه، (1)جه،ص721.(2)رواهأبودادبإسنادحسن-رياضالصالحين،ص241.
عدد الصفحات ٩٦