2-:الصحيحة الإجابة اختر الفن للفن تعني: A. أن يفهمه ويتذوقه جميع الناس. B. أن يعتمد على الحواس والعواطف. C. أن يكون مثالياً وجميلاً بذاته ولذاته. الصحيحة: الإجابة c أن يكون مثالياً وجميلاً بذاته ولذاته قانون المواجهة في الفنون المصرية: A. كان في فن النحت. B. كان في فن التصوير. C. كان في الاثنين معاً . الإجابة الصحيحة: c كان في الاثنين معاً الفكر الجمالي عند أفلاطون: A. مثالي. B. حدسي. C. براغماتي . الإجابة الصحيحة:a مثالي جماليات عصر النهضة تقوم على: A. التجربة العلمية. B. الأفكار الدينية. الإجابة الصحيحة:a التجربة العلمية 3-يتان سوريو؟إضرورات الحاجة الجمالية للإنسان كما عبّر عنها عدد 38
عدد الصفحات ٤٧المعلومات إضافية • الميتافيزيقيا Metaphysics: بُدئباستخدام هذا المصطلح في القرن الأول قبل الميلاد، للإشارة إلى أرسطو، وهي الفلسفة التي تدرس المبادئ العليا التي لا تبلغها الحواس. • الهيروغليفية Hieroglyphics: كتابة مصرية قديمة ظهرت في بداية عصر الأسرات، معناها النقش المقدس. • الديموطيقية Demotic: الكتابة الشعبية وهي تبسيط شديد للهيروغليفية. • الهيراطيقية Hieratic: تبسيط للكتابة الهيروغليفية، تُكتب بحروف متصلة، استُخدمت في جميع الأغراض عدا النصوص الدينية. • قانون المواجهة أو مبدأ المواجهة Frontality: يعود هذا الاكتشاف إلى يوليوس لونجهJulius longe وأدولف أرمان A.Erman للاستزادة يراجع: هاوزر، أرنولد، الفن والمجتمع عبر التاريخ، ترجمة فؤاد زكريا، مراجعة: أحمد خاكي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط 2،1841، ص54. • ق منه كتب الفيلسوف اليوناني العظيم هيراقليطس مؤلفاً بعنوان "فن الطبيعة"، ثم ضاع ولم يب / شذرة تحاط بالشك في صحة نسبتها إليه، أما كتاب (جدل الحب والحرب) فقد وضعه مجاهد عبد المنعم مجاهد، كعنوان تدور حوله فكرة الشذرات الموجودة. 39
عدد الصفحات ٤٨المراجع 1- روزنتال، م.ب يودين، الموسوعة الفلسفية، ترجمة سمي ر كرم، مراجعة صادق جلال العظم وجورج طرابيشي، دار الطليعة، بيروت، ط 5،1845. 2- لالاند، أندريه، موسوعة لالاند الفلسفية، ترجمة خليل أحمد خليل، تعهده وأشرف عليه أحمد عويدات، منشورات عويدات، ط 2،2551. 3- تولستوي، ليف، ما هو الفن، ترجمة محمد عبدو النجاري، دار الحصاد للنشر، ط1،1881. 4- سوريو، إيتان، الجمالية عبر العصور، ترجمة د. ميشال عاصي، منشورات عويدات، ط 1، 1874. 5- سلمان، عبد اللطيف، تاريخ الفن والعمارة، منشورات جامعة دمشق كلية الفنون الجميلة، 2556. 6- بيك، وليم.ه، فن الرسم عند قدماء المصريين، ترجمة: مختار السويفي، مراجعة وتقديم أحمد قدري، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ط 1. 7- هيراقليطس، جدل الحب والحرب، ترجمة وتقديم وتعليق مجاهد عبد المنعم مجاهد، دار التنوير للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، ط 2،2556. 4- محمد، علي عبد المعطي، جماليات الفن -فةالمناهج والمذاهب والنظريات، دار المعر 1884 . 8- أفلاطون، الفيلفس، تحقيق وتقديم: أوغست دييس، تعريب فؤاد جرجي بربارة، عن النص اليوناني، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 1875. 15- محمود، زكي نجيب، في فلسفة النقد، دار الشروق، ط 1، بيروت،1878. 11- مطر، أميرة حلمي، فلسفة الجمال (أعلامها ومذ اهبها)، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2552. 12- بهنسي، عفيف، أثر العرب في الفن الحديث، المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، دمشق، 1875. 13- بهنسي، عفيف، جمالية الفن العربي، مجلة عالم المعرفة، العدد 14، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكو يت، 1878. 40
عدد الصفحات ٤٩14- العلوان، فاروق، محمود الدين، التجريد في فنون العرب قبل الإسلام، جامعة بغداد، كلية الفنون الجميلة، 1887. 15- بهنسي، عفيف، الفن والقومية، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، دمشق، 1865. 41
عدد الصفحات ٥٠أولاً: جمالية التنوع التقاني إن تمظهر الفنون الحديثة والمعاصرة بأشكال جديدة خارجة عن النظام الكلاسيكي في تنوعات متعددة بوساطة التقانات الجديدة التي تنتجها الحضارة الإنسانية جعل هذه الفنون في نسق جمالي يستحق التوقف والتأمل، ولاسيما أن قيمها التعبيرية تتبدّى ى الرغم مما واضحة في التفكير والوجدان عل توصف به هذه الأعمال من آليّة أو تحتاج إلى تدخل الآلة وعناصر الحياة الصناعية، والتي تستمد قوتها وفعلها الجماليين من التطور العلمي الجديد. وعلى ذلك فقد أصبح من الضروري أن تكون الاختلافات التقانية في الأعمال الفنية إن كانت في الموسيقا أو التصوير والنحت هي المحرك الأساسي في التنوع الإبداعي لحضارة العصر، السينما أو ية في فالفن الذي لا ينتمي إلى عصره وفكر زمانه ليس هو الفن المنشود، وبالتالي فإن دراسة التقن لتركيب مفهومها الجمالي ضرورة ملحة، وبالرغم من بديهياتها في العمل الفني من حيث تدخلها في بنية ا وطبيعة العلاقات الناظمة لأجزاء المركب الفني إلا أن التقنية هي التي تحدد نوعية العلاقات بين الأجزاء، فالاقتصار على استخدام ألوان الطيف الضوئي في لوحة فنية زيتية يعني أننا أمام لوحة ذات تقنية انطباعية. أو الدخول إلى عمليات التركيب من خلال وكذلك فإن محاولة خلق فضاءات واسعة على خشبة المسرح الجمع بين المتناقضات أو المتضادات لإيجاد اللامألوف إنما هو أيضاً من تقنيات الفكر أو السلوك المسرحي السريالي. وبالتالي يمكن القول إنه على الرغم من بديهية وجود التقنية في الأعمال الفنية الحديثة والمعاصرة لكنها وع والاختلاف، وبالغة الصعوبة في فهم موضوعها الجمالي أو إظهار الجمال.بالغة التن الوحدة التعليمية الثالثة علم الجمال والتقنية 42
عدد الصفحات ٥١ثانياً: مفهوم التقنية -في اللغة العربية: جاء في لسان العرب "أَتْقَنَ الشيء: أَحْكَمه، وا تقانه إحْكَامه، والإتقان الإحكام للأشياء، ورجل تَقِنٌ، وتِقْن مُتقِنٌ للأشياء حاذق، ورجلٌ تَقْنٌ: وهو الحاضر المنطق والجواب"، وجاء في التنزيل العزيز أَتْقَنَ كلَّ شَيء إذاً في اللغة العربية نجد أن الإنسان إذا أتقن الشيء أحكمه وعرفه جيداً وتمرس في فعله بخبرة ودراية؛ لأن الرجل إذا كان حاضر المنطق ومحكم الجواب فإنه على دراية عقلية بم ا يقول، وهو ما يدخل في التقنية الفكرية أيضاً وليس فقط في المهارة اليدوية. وقد أطلق العرب قديماً اسم (ابن تِقن) على رجل كان جيد الرمي بالسهام، حتى كان يُضرب به المثلُ، حيث لم يكن يسقط له سهم، وأنشد فقال: لأكلةٌ من أقطٍ وسمنٍ وشَرْبتان من عَكيِّ الضأنِ ألينُ مسَّاً في حَوايا البَطنِ من يثرِبيات قِذاذٍ خُشُن يَرمي بها أرمى من ابن تِقنِ 43
عدد الصفحات ٥٢-في الفكر الفلسفي أفلاطون ومفهوم التقانة عند أفلاطون إن فلسفة الفن تشمل تكنولوجيا تقوم على الرؤية الفيزيقية المرتبطة بالطبيعة من ناحية، الميتافيزيقية الخارقة للطبيعة، حيث تتجلى في الرؤية الثانية حركة ومن ناحية ثانية تقوم على الرؤية الإحساس الجمالي انطلاقاً من الوجود المرئي إلى الوجود اللامرئي، من المستوى المحسوس إلى المستوى المعقول المتسامي، حيث التعبير عن المثل العليا الكاملة للجمال التي يتجلى إدراكها بوساطة العقل. ند ومفهوم التقانة:لالا عنى التقانة في موسوعة لالاند الفلسفية:م في موسوعة لالاند الفلسفية "فتقال كلمة تقنية بوجه خاص على المناهج المنظمة التي ترتكز على معرفة عملية مطابقة، وربما مثلما كان يشير اليونانيون إلى الممارسات الواعية والمتروية إلى حد ما بالتعارض الممارسات البسيطة أو العادات التي تستتبّ تلقائياً وقبل أي تحليل". مع فالمعنى للتقنية "اسماً" هو معنى مفرط، "إن لكل فنان أساليبه على تراث الحرفة وهو تراث عام، ويشكل التقنية بالمعنى الحق". ح تقني ويشير أيضاً لالاند إلى أن اصطلاTechnique يرتبط بشكل مباشر بالموضوع في العمل الفني من جهة، وما يتأتى منه من قيمة تعبيرية من جهة أخرى، أي ارتباط بالعامل السيكولوجي للفنان والسوسيولوجي أيضاً، ذلك لأن علم النفس وعلم الاجتماع أصبحا من أهم المرجعيات في الإبداع الجمالي في فنون الحداثة و ما بعدها، فالتقنية "في الفن في مقابل ما يشكّل إما موضوع العمل الفني، وا ما قيمته التعبيرية والوجدانية، إن كنا لا نحب الطبيعة فإن مشهداً قد لا يعود يهمنا أكثر من طبيعة ميتة أو من سواها، وقد تتجسد فيها وبالطريقة عينها مهارة الرسام، إن رسم موقداً يمكنه أن يأسر نا بوصفة رائعة مهنية". 44
عدد الصفحات ٥٣أصناف التقنيات في موسوعة لالاند الفلسفية يفرق لالاند في موسوعته الفلسفية بين ثلاثة أصناف من التقنيات: 1 . التقنية بالمعنى الحقيقي صناعة 2 . التقنيات البشرية "الماعون الأخلاقي، الاقتصادي، السياسي 3 . تقنيات الفنون الجميلة ومن ضمنها الأدب تتسم التقنيات كلها بأنها جماعية وتقدمية.و فالتقانة (تكنولوجيا) Technology Technologie هي علم أو دراسة تهتم بالطرق أو الأساليب التقنية من حيث عموميتها وتداخلها مع كل مكونات الحضارة الإنسانية المعاصرة، والمكونات المادية الصناعية والروحية الإنسانية لتشكل فيما بينها جملة العلاقات الخاصة بنمو وتطور الحضارة تطوراً تقدمياً واعياً. ند لالاند:"التكنولوجيا" ع تشتمل "التكنولوجيا" عند لالاند على ثلاثة أنواع من المسائل الناجمة عن ثلاث وجهات نظر في التقنيات وهي: أولاً: هناك مجال للقيام بالوصف التحليلي للفنون والصنائع، كما توجد في لحظة معينة في مجتمع معين. ثانياً: ثمة مجال للبحث عن الظروف والقوانين التي ب موجبها يجري تطبيق مجموعة قواعد، وعن الأسباب التي تعود إليها فعاليتها العملية. ثالثاً: هناك مجال صيرورة هذه الأعضاء والأجهزة عينها وا ن مجموع هذه الدراسات الثلاث يشكل التقانة العامة. معنى التقانة العامة: م لدراسة عينة ما، كالوصف والتحليل فالتقانة العامة يمكن أن تحتوي على مجالات عدة من العلو والظروف والقوانين وطبيعة العلاقات الناظمة لبنية التركيب، وكذلك مع الاهتمام بالمثير أو المرجع الذي 45
عدد الصفحات ٥٤أدى إلى نشوء ظاهرة ما، ثم دراسة المسار الحركي لصيرورة هذه الظاهرة وتطورها، ومن هنا يبدأ كتشاف الخطوات اللاحقة قبل حدوثها، وهذا الاستشراف هو الاستشراف الحدسي لطبيعة التطور أو لا من طبيعة الحدس في الفن أو الحدس الجمالي. إذاً يمكن القول إن التقانة أو التكنولوجيا تتضمن مجموعة عمليات أساسية ومهمة في التحليل والتركيب للمنتوج الفني الذي يثير الشعور الجمالي. التحليل والتركيب إنما هي تتضمن بذاتها المهارات اليدوية أو البدنية، ومجموع العمليات التي تدخل في وكذلك المهارات العقلية بكل ما فيها من طاقات فكرية. كما أن لفظة تكنولوجيا في العصر الحديث ارتبطت بشكل ضيق بالعلوم الصناعية أو النفعية والتي لا ترتبط بالضرورة بموضوع الجمال أو الفنون الجميلة، وهذا ناتج من سوء استخدام اللفظة خارجاً عن حيث يقول "ولو أن معناها الأصلي، ويشير إلى هذه الرؤية توماس مونرو في كتابه "التطور في الفنون" لفظة التكنولوجيا استُخدِمَت في المعنى الأصلي للفظي "تكني Techne ولوجوسLogos" لشملت الآن العلوم أو المعرفة النسقية المنظمة بكل من نوعي الفن الجمالي والنفعي"، ويلاحظ أنه في الاستعمال الحديث اقتبست العلوم النفعية التطبيقية مصطلح التكنولوجيا. ثالثاً: المهارة اليدوية والمنطق الفكري إن الفصل بين الصنعة التي تتضمن المهارة والمنطق الفكري في العمل الفني هو فصل فيه شيء من التعسف ذلك لأن تطور المهارة إنما هو مرتبط بتطور الفكر، وهو الذي يؤدي إلى الفروق النسبية بين تهم، وهو الذي يؤدي إلى التشظيات الأسلوبية في المدرسة الواحدة، الفنانين أو الأدباء في تقديم إبداعا حيث إن انحرافاً بسيطاً عن القاعدة يتطلب جهداً عقلياً ونشاطاً يدوياً يختلف من شخص إلى آخر وذلك بنسبية القدرات الفردية القائمة على روح التحدي في الخروج من المألوف إلى التقني الجديد. ن التطور في العلوم الصناعية والآلية وعلم الكيمياء له تأثيره المباشر في تغير الناتج وكذلك أيضاً فإ الجمالي، ذلك لأن الأدوات وطرق استخدامها هي من صميم العمل الفني وبخاصة في الفنون التشكيلية كالإضاءة أو فنون المسرح والسينما والتلفاز والفنون البصرية عموماً التي ترتبط مع البصر والسمع 1551 -) بقوله: "ولسنا نبالغ حين نقرر نسبية 46
عدد الصفحات ٥٥التكنيكTechnique فإن الصنعة لتتغير لأقل تغير يصيب الظروف الخارجية حتى ولو كانت هذه الظروف لا تكاد تمت بصلة إلى العمل الفني نفسه، أما التغيرات الخطيرة فهي تلك ال تي تؤثر في الصورة نفسها بمعناها الجمالي". ذلك لأن المتغيرات الأولى ينجم عنها تغيرات لاحقة تبدأ من المركز، وقد لا تنتهي مع دائرة محدودة إنما تستمر في صيرورتها وحركتها كدوائر الماء، حيث يختفي الحجر الذي يحرك الماء في قاع البحيرة بينما الحركة على السطح، هذه الصورة هي المرسل والشكل الفني ذو الدلالة الذي تبقى الصورة الناجمة عن يقوم بالتأثير الجمالي. رابعاً: التقنية جوهر الفن يَعُد "شارل لالو" أن التكنيك هو جوهر الفن متضمناً كل العمليات الحسية والعقلية من تفكير وخيال وشعور ولا شعور وحرية إبداعية، حيث يَعُد أن "التكنيك هو الحرفة، وقد اتخذت معنى أكثر علمية ومعنى آخر أكثر عمقاً في الحدس، فإذا فُهمِ التكنيكُ على هذا النحو فقط أمكننا أن نقول إن التكنيك جوهر الفن، التكنيك ليس الروتين الفني بل هو الفكر الإستطيقي، ليس الفعل المنعكس بل هو الحرية، ففي العمل الفني الذي هو ب مثابة الكائن الحي تكون الحرفة المكتسبة فيه هي الجسد والمثل الأعلى الخيالي هو الروح، أما التكنيك فهو الفن بجسده وروحه"، إذاً فالتقنية هنا تتضمن الإحساس والعقل معاً، وبهما يقوم العمل الفني. 47
عدد الصفحات ٥٦خامساً: التقنية والمادة الفني الحداثي جعل الرؤية الجمالية في حال تبدل وتغير مستمر إن تدخل المادة بكل أنواعها في العمل مرتبط بتغيرات المادة وفلسفة وجودها، حتى أصبحت جزءاً مهماً من اللوحة الفنية التشكيلية عن طريق إلصاقها بشكل مباشر حيناً، أو رسمها على شاكلتها أو إخراجها من بعض خصائصها الفيزيائية أو خر، كأن نرى صورة المعدن وقد تحول إلى مادة أخرى ليّنة "سائلة" أو العكس لإظهار الكيميائية حيناً آ خاصية جمالية في الصورة الفنية. إن المتأمل في لوحات السرياليين سيجد أن البحث عن اللامألوف هو الهاجس الأهم، وذلك لأن الغرائبية في إخراج المادة عن طبيعتها هو ما يجعلها العامل المثير للقلق والخوف، وا ذا ما أمعنا النظر في لوحة الساعات الرخوة أو سيولة الزمان عند "سيلفادور دالي" فإن المادة سوف تجعلنا نستشف ذلك التغير الجديد في الإطار فوق الواقعي، حيث تخرج مادة الحديد أو المعادن المخصصة لصناعة الساعة ليناً، وبالتالي يفقد خاصيته في الدلالة الشكلية، فلم تعد الدلالة إلى عن خاصيتها المألوفة لتصبح عجيناً حركة الزمان، بل قد تشير إلى عكس ذلك لأنه في الوقت ذاته يفقد الزمان معناه الحركي لتصبح الإشارة إلى السكون الزماني وهذا غير موجود في نظام الطبيعة، إنما هو فقط من طبيعة التخييل الجمالي للمادة وبتقنية استخدامها في اللوحة التصويرية. 48
عدد الصفحات ٥٧وكذلك فإن كثيراً من الفنانين التشكيليين لجؤوا إلى استخدام عناصر مأخوذة من الواقع المحسوس (صحيفة، قطعة قماش.. إلخ) أو إدخالها أو أجزاء منها إلى اللوحة الفنية بواسطة عمليات الإلصاق أو التركيب. -بيكاسو وبراك: "بيكاسو" و"براك" اللذان وضعا المبادئ الأولى للحركة التكعيبية في فن التصوير الحديث قد ساهما وكان في تطويرها عن طريق إدخال عناصر ومواد جديدة إلى اللوحة التصويرية، عن طريق إدخال إما صورة لشيء من الموضوع وا ما جزء من شيء مادي ليشير إليه بطريقة مباشرة . فقد أدخل بيكا سو صورة طبق الأصل للموضوع في إحدى لوحاته عن الحياة الجامدة في أيار 1112، وتُعد لوحته المسماة (حياة جامدة مع كرسي خيزران محوك) أول لوحة تكعيبية تلصيقية، حيث قام بيكاسو بإلصاق أشياء ومواد "قماش، وورق جرائد، وأجزاء من كرسي خيزران محوك" هذه تعبير عن وجود الشيء دون أن يستخدم الأساليب التقليدية في رسم المادة أو شكل الأشياء كانت لل المادة، فقد أظهر الفنان المادة نفسها، ويقول إدوار فراي "اكتشف بيكاسو في تقنية الورق المصمّغ وسيلة سلوب لإيجاد التناقض والغموض، والظرف كما هو الحال في واحد من أعظم الأعمال المنجزة بهذا الأ هنا يستخدم بيكاسو في مكان ما جزءاً من ورق الصحف journal وذلك بطريقة شبيهة بالتلصيق Collage "الكولاج" للدلالة بالتحديد على أن هناك جريدة على المنضدة". 49
عدد الصفحات ٥٨وكذلك قام براك في أيلول 1112 بإلصاق شرائط من ورق الجدران على شكل لمادة الخشب المنفذة اصطناعياً في لوحته المسماة "حياة جامدة مع إناء الفواكه وقدح" للإشارة إلى المادة الأولى في صورتها الطبيعية، مركَّبة في اللوحة بوساطة الورق المصمغ " Paper Colle" حيث تُعد من الأمثلة الأولى على استخدام عملياتالإلصاق للمادة من خارج اللوحة دون اللجوء إلى رسم المادة بالطرق التقليدية. كثيرة هي الأمثلة في تاريخ فن التصوير الحديث والمعاصر التي أخذت بالانتشار وابتكار طرق جديدة للتعامل مع المادة الخام، فالتقنية المستخدمة تتمظهر بأشكال عدة مثل: (الكولاج Collage.) الدعك (الفروتاجFrotag.) الكحت أي (الغراتاج Gratage.) التجميع (الأسمبيلاجAssemblage.) كذلك أيضاً ما ظهر في الأعمال الفنية التركيبية التي تداخلت معها حتى المواد العضوية التي لا تدوم؛ لأن الغاية هي دوام الفكرة وليس المادة. 50
عدد الصفحات ٥٩سادساً: التركيب نظرة فاحصة في التشكيل السوري الحديث والمعاصر فإننا سنجد أمثلة كثيرة أيضاً للتعامل وا ذا ما نظرنا مع المادة في اللوحة بوساطة عمليات مختلفة من التركيب أو الحياكة أو التسمير وطرق أخرى، على طة بها في الرغم من اختلاف المبادئ في الرؤى الجمالية ما بين إظهار المادة بتوافق مع الأشياء المحي سطح اللوحة أو تضادها مع المحيط وتنافرها مع المواد الأخرى كما في لوحات الفنان يوسف البوشي، حيث يمكن القول إننا في منطقة جمالية تم فيها تماس الذكاء بالمادة الخام. -الانتقال من موجود إلى موجود أنبل: ها الأرواح، فالأشياء التي يمكن أن تقف ففي لوحات البوشي نجد أن القصاصات هي مخابئ تسكن في في وجه وحدة الفكرة في إظهار المادة التشكيلية عن طريق التحول الخلاق هي المادة ذاتها وسلطتها بكونها مجرد مادة، أو مادة تدل على شيء نفعي. لأولى، وهنا إلا أن الانتقال من موجود إلى موجود أشرف وأنبل جمالياً هو ما يحررنا من سلطة المادة ا نجد أنفسنا أمام خلق جمالي، فعندما نرى القماش المستهلك اليومي كالبساط أو اللباس المنتهي الصلاحية في اللصاقات الجمالية عند الفنان "البوشي" فكأن الوجود الجديد لهذا التفاعل هو الذي يقدم معه في آن، فللملمس أثره وصوته نفسه بنفسه بصورته الفيزيائية لتستقبله الحواس وكأنها تتلمسه وتس ونغماته، كما للصوت المنبعث من تركيب أجزائه في أنينٍ لا تسمعه إلا الروح. وبالتالي فإن القيمة الجمالية لتحول المادة تستمد قوتها السامية مما تصير إليه المادة، فهي كمادة خام فقدت قدرتها على أن تكون كسوة أو ليست إلا مجرد قطعة بساط أو لباس فقد نفعيته، أي قطعة قماش ستاراً وأصبحت رثة، أو قصاصة دون قيمة جمالية حاضرة، أي معدومة القيمة، إنها اللاشيء بذاته شبيهة بالعدم، ثم أصبحت في صيرورتها الفنية خلقاً جديداً، وابتكاراً لعلاقات بين أشياء: أصباغ لونية، تري بلا وحدات متكررة بوساطة النسخ.ومربعات من قطع قماش مرتبة في نظام سيم وقد يضيف إليها الفنان شيئاً من فردنته الداخلية في بناء الأسلوب الشخصي حتى غدا هذا التحول إبداعياً؛ لأن الانتقال من شبه العدم إلى شبه الخلق جمالياً، إنما هو إعادة الظهور للاموجود إلى از عمله الإبداعي.الموجود، وهو ما يصبو إليه الفنان في إنج 51
عدد الصفحات ٦٠-جدلية الاستيعاب والاحتواء ويرى المفكر الجمالي فاروق العلوان "أن الجدلية بين العمل الفني بوصفه منتجاً فكرياً إنسانياً والأشياء المادية إنما هي جدلية قائمة على نظام الاحتواء المتبادل"، كما نبه "هيدغر" إلى العلاقة بين كينونة تقنيته بكونها علاقة استيعاب واحتواء أحدهما للآخر، لا تغييبه وا خفاؤه، والخوف طبعاً من العمل الفني و إلغاء التقنية لكينونة العمل بدلاً من أن تغنيَ كينونته". إن الوعي الجمالي للمادة وطرق استخدامها في لوحة التصوير إنما يتطلب قدرة على التحليل، ففكرة "تتلخص بنوع من الحدس لنظام العلاقة بين قدسية الأفكار وقدسية الخامات، الجمال في هذه الأعمال والمقصود بقدسية الخامات هو واقعها المتحرك فوق طبيعتها، إنها مخابئ تسكن فيها الأرواح". سابعاً: الإلصاق Collage كما في الدادائية فقد قامت الفنانة السورية سوسن الزعبي باللجوء إلى عمليات الإلصاق Collage لمواد ورقية وقصاصات من صحف ومجلات تتضمن صوراً ثم تركيباً في إيهامات بصرية تعبر عن الأشياء الجاهزة، بالجمع العفوي بين عناصر متنوعة المصادر ومتباينة الأشكال لتضع المتلقي بالصدمة الأولى في منطقة خطرة مغلقة، حيث لا يمكن الاستغناء عن الجزء كمفردة ت شكيلية، فالأجزاء متوافقة ومتآلفة على الرغم من غرابتها واغترابها عن المكان الذي تتموضع فيه الملصقات في اللوحة. إن عمليات الإلصاق والتركيب Collage – montage التي قامت بها سوسن ليست تصورات حرة للمخيلة تقوم على الجمع التلقائي والعبثي واللعبي في اختيارات دادائية وسريالية، فاختيار هذه الصور 52
عدد الصفحات ٦١والملصقات دون علاقة توافقية فيما بينها أكان على الصعيد الزماني أم المكاني أو تلك الأشياء التي ف الاختلاف والتضاد معاً للانطلاق بهذا التكنيك من الواقع إلى توهمنا بأنها جاهزة، كل ذلك بهد المتخيل. فالفنانة تسخر من كل شيء في المحيط، لباس سعاد -وهي تشير بسعاد إلى مدينة دمشق –وحلي سعاد: جواهرها، وقد ألبستها أكسسوارات غريبة لا لتضفيَ على جمالها رونقاً أصيلاً، إنما للتخلص من لقلق ذلك لأن الفنانة تجد المرجع للشغف الجمالي في الواقعي، الواقع المعاصر ممزوجاً الشعور با بالتطور التكنولوجي. إن وجود المادة بما هي عليه كمادة إنما يرتبط بالفكر الوجودي أو الفلسفة الوجودية التي تجعل من ادة ملموسة ومحسوسة بتقنية المادة أولوية لها على كل وجود، فالتجربة الفنية لا تقوم من دون م معاصرة. ثامناً: فن الآلة لقد أصبحت الآلة أو المكنة في الفن الحديث من الأشياء المألوفة، ذلك لأنه في البداية كان التحول الفني يقوم على تصوير الطبيعة والمناخ في الانطباعية، ثم أصبحت المصوِّرة "الكاميرا" الأداة في تصوير اللحظة الزمنية، وبالتالي لم يعد للجهد الأسلوبي في الانطباعية الحديثة الأسرع والأكثر دقة أهمية تقارن (بالكاميرات) من حيث السرعة واقتصاد الزمن، فما كان من الفنان إلا أن أخذ يبحث عن ال.الجديد، فكان التحول نحو الرمزية التي أخرجت الشكل من مجرد صورة مباشرة وحوّلته إلى شكل د 53
عدد الصفحات ٦٢