153 الانتصار للقرآن الكريم بالوسائل الحديثة قرب إلى أن أولكان ذلك ، الفعلو هفلو أمكنهم أن يعارضو، ذلك إلى ما وصفوهم به من هذه الآيات ولو استعان محمد ، ه في هذه الآية وغيرهاويبلغوا مرادهم فيه مما أورده في ذلك بغير اً ن محمدلأ، ن يستعينوا بغيرهمأيضاً ألأمكنهم ، كأولئك المنكرين في معرفة اللغة القرآن قد بلغ النهاية في م أن ل عُ ، ا لم يفعلوا ذلك والحالة هذهفلم ، ن الاستعانةم ة ن ك م وفي الْ عجاز، وانتهى إلى حد الإالفصاحة(1). الله ما ذكره ، الله عليهم ورد ، ن افتراءاتهم التي افتروا بها على كتاب اللهومفي قوله تعالى: ﴿ ﭞ ﭝ ﭜ ﭛ ﭚ ﭙ ﭗﭘ ﭖ ﭕ ﭔ ﭓ ﭒ ﭑ ﭡ ﭠ ﭟ﴾ [103]فكيف ، فهذا القرآن ذو بلاغة عربية وبيان واضح، وأنتم أهل اللسان العربي، منه وقد عجزتم أنتم عن معارضة سورة ، ن العجمبشراً يعلمه م تزعمون أن ورجال الفصاحة وقادة البلاغة(!4). سمائه أكماله في ىة علأقسم الله تعالى لخلقه بما يشاهدون من آياته في مخلوقاته الدال ولقد ه وتنزيلُ ه ووحيُ القرآن كلامُ ن المغيبات عنهم: إن وما غاب عنهم مما لا يشاهدونه م ، وصفاتهى ه عل فقال: ، الذي اصطفاه لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة، عبده ورسوله﴿ ﭩ ﭨ ﭧ ﭦ ﭥ ﭤ ﭣ ﭢ ﭮ ﭭ ﭬ ﭫ ﭪ﴾ [38-40]اً يعني: محمد ،أضافه إليه على معنى ، سول الرولهذا أضافه في سورة التكوير إلى ، مُرس لن شأنه أن يبلغ عن الْ الرسول م لأن التبليغ :الملكي﴿ ﮧ ﮦ ﮥ ﮤ ﮣ ﮢ ﮡ ﮠ ﮟ ﮞ ﮝ ﮜ ﮛ ﮚ ﮙ﴾ [19-41] ، وهذا جبريل نهما م كلاً لأن ؛لى الرسول البشريإوتارة ، لى قول الرسول الملكيإ فأضافه تارةً ، (1)انظر،تفسير الفخر الرازي (44/433.) (4) ،تفسير الشوكاني (3/433.) افإن عيتم وافتريتم د أن في وشككتم ، هذا القرآن من عند الله كذباً وقلتم: " إن د هذا من عن محمد"، فأتوا بسورة مثله، وقد جاء فيما زعمتم بهذا القرآن، فمحمد بشر مثلكم، م : ن جنسأي ، القرآن بكل ذلك على واستعينوا م م عليه قدرتم ن وجان إنس ، ن تحد تعالى إن، اهم ودعاهمفإنه ،ر ما جاء به وحدهينظبفلتعارضوه ، نه من عند محمدأ، ادقين في دعواهمكانوا ص نواستعينوا بم وأخبر أنهم لا يقدرون، شئتم فقال تعالى: ، ولا سبيل لهم إليه، على ذلك﴿ ﭟ ﭞ ﭝ ﭜ ﭮ ﭭ ﭬ ﭫ ﭪ ﭩ ﭨ ﭧ ﭦ ﭥ ﭤ ﭣ ﭢ ﭡ ﭠ﴾ [88]، فقال:، اصر معهم إلى عشر سور منهثم تق ﴿ ﭚ ﭙ ﭘ ﭗ ﭖ ﭕ ﭓﭔ ﭒ ﭑ ﭣ ﭢ ﭡ ﭠ ﭟ ﭞ ﭝ ﭜ ﭛ﴾ [13]ثم تنازل إلى سورة فقال، :﴿ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﴾ [38]، وكذا في سورة البقرة -وهي مدنية -أطيعون ذلك وأخبر أنهم لا يست، تحداهم بسورة منه ،بداً فقال: ﴿ ﯽ ﯼ ﯻ ﯺ ﯹ ﯸ ﯷ﴾[44]، م الفصاحة كانت وقد ، ن سجاياهمهذا ومُ وأشعارهم ، قاتهم إليها المنتهى في هذا البابعل م جاءهم ولكن ق لا ما الله ن ب لأحد ل ولهذا ، به م آمن م عرف بما منهم آمن ، وإفادته وبراعته، لاوتهطه ولتوجزا، ن بلاغة هذا الكلام وحلاوتهن وأفهم له، فكانوا أعلم الناس به(1). رد وقد الله عليهم كذلك في قولهم: ﴿ ﭲ ﭱ ﭰ ﭯ ﭮ ﭭ ﭬ ﭫ ﭪ ﭩ ﭨ ﭳ﴾ [4]، فأجاب الله تعالى عن هذه الشبهة بقوله: ﴿ ﭸ ﭷ ﭶ ﭵ﴾، إن القدر ما يكفي جوابوهذا اً ، عن الشبهة المذكورة كل علم قد لأنه عاقل أنه اهم تحد هم خرجأحتى ، بلغوا في الحرص على إبطال أمره كل غايةوقد ، بالقرآن وهم النهاية في الفصاحة (1) انظر،تفسير ابن كثير( 4/9.)
عدد الصفحات ١٧154 ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮮﮯ ﮭ ﮬ﴾ [31]، وقال: ﴿ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﯟ ﯞ ﯝ ﯜ ﯛ ﯚ ﯙ ﯘ ﯗ ﯕﯖ﴾[44-45]، وقال: ﴿ ﮇ ﮆ ﮅ ﮄ ﮃ ﮂ ﮁ ﮀ ﭿ ﭾ ﭽ ﭼ ﭻ ﭺ ﮐ ﮏ ﮎ ﮍ ﮋﮌ ﮊ ﮉ ﮈ﴾[5-٢]وقال تعالى: ، ﴿ ﯸ ﯷ ﯶ ﯼ ﯻ ﯺ ﯹ﴾ [15]. "، فكانوا إذا سمعوا كلام الله من رسوله ، بوا بهكذ وظن ظن به وا ، السوء أن ويعتقدون مُ ه فت ع ل وهذا الكلام ، ن كتب الأوائل استنسخهام -ته وكذبه لسخاف وبهته منهم -كل أحد أفإنه قد علم بالتواتر وبالضرورة: ، هنيعلم بطلا ن رسول ،محمداً لم يك يُ عاني ن م ، ن الكتابةشيئاً أو في وقد نشأ بين، ل عمره ولا في آخرهلا همأظهر من أول مولده إلى أن بعثه الله نحو اً ، وهم يعرفون مدخله ومخرجه، ن أربعين سنةم وب وصدقه ،هر ، ا أكرمه الله بما أكرمه بهفلم ، نصبوا له العداوة كل يعلم التي الأقوال بهذه ورموه عاقل ،وحاروا ماذا يقذفونه به، براءته منها فتارةً ، ن إفكهم يقولون: ساحرم وتارةً ، يقولون: شاعر وتارةً كذ : فقال الله تعالى: ، ابيقولون﴿ ﰁ ﰉ ﰈ ﰇ ﰆ ﰅ ﰄ ﰃ ﰂ﴾ [48]. وقال تعالى في جواب ما عاندوا وافتروا ﴿ ﮋ ﮊ ﮉ ﮈ ﮇ ﮆ ﮅ ﮄ﴾ [سورة ٢الفرقان:]، أي :خرين إخبارن المشتمل على أخبار الأولين والآأنزل القرآ اً حقّ ص اً مُ للواقدقاً ع طابقاً ، في الخارج ماضياً ويعلم السرائر كعلمه ، الله الذي يعلم غيب السموات والأرض، ومستقبلاً بالظواهر(1). " كلام عن الله نفى وقد وصف ه فقال تعالى: ، الكهانة والشعر﴿ ﯷ ﯶ ﯵ ﯴ ﯳ ﯺ ﯹ ﯸ﴾ [49]وقال: ، ﴿ ﰆ ﰅ ﰄ ﰃ ﰂ ﰁ ﰀ ﯿ ﯾ ﯽ ﯼ (1) انظر،تفسير ابن كثير( ٢/8/350.) مُ ب ل غ لعن ال م عليه استأمنه ما ولهذا قال: ، ن وحيه وكلامهه﴿ ﮄ ﮃ ﮂ ﮁ﴾ [43]. تعرض رسول الله أقال عمر بن الخطاب: خرجت أُ أن قبل فوجدته قد ، مسل ،فجعلت أعجب من تأليف القرآن، فاستفتح سورة الحاقة، فقمت خلفه، سبقني إلى المسجد فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش .قال: فقرأ :﴿ ﭷ ﭶ ﭵ ﭳﭴ ﭲ ﭱ ﭰ ﭯ ﭮ ﭭ ﭬ ﭫﭼ [40-41]. فقلت: كاهن. قال :فقرأ: ﭽ ﮅ ﮄ ﮃ ﮂ ﮁ ﮀ ﭿ ﭾ ﭽ ﭻﭼ ﭺ ﭹ ﮚ ﮙ ﮘ ﮗ ﮖ ﮕ ﮔ ﮓ ﮒ ﮑ ﮐ ﮏ ﮎ ﮍ ﮌ ﮋ ﮊ ﮉ ﮈ ﮇ ﮆ﴾ [سورة 44-٧] إلى آخر السورة. قال: فوقع الإسلام في قلبي كل موقع . ﴿ ﮈ ﮇ ﮆ﴾ [44] محمد مفترياً يزعمون كما كان لو فزاد ، علينا ، في الرسالة أو نقص منها م شيئاً قال ا وليس كذلك لعاجلناه بالعقوبة. ولهذ، ن عنده فنسبه إليناأو قال: ﴿ ﮎ ﮍ ﮌ﴾ [45] لانتقمناأي هنم ؛ لأنهاباليمين ،شد في البطشأ ﴿ ﮑ ﮐ ﮓ ﮒ﴾ [٢] ،وهو نياط القلب وقوله :﴿ ﮚ ﮙ ﮘ ﮗ ﮖ ﮕ﴾ [٧] أي :أحد منكم على أن يحجز بيننا وبينه إذا أفما يقدر م شيئاً به ن ذلك. والمعنى في هذاردنا :بل هو بار صادق ؛راشد لأن الله ،ومؤيد له بالمعجزات الباهرات، مقرر له ما يبلغه عنه والدلالات القاطعات(1). وافتراءاتهم تجاه كتاب الله دعاوي المشركين وتستمر، أن زعمهم في القرآن أساطير له وقد ذكر ال، الأولين ع في عنهم ذلك د م آيات ،ن كتابهة فقال: ﴿ ﯨ ﯦﯧ ﯥ ﯤ ﯣ ﰀ ﯿ ﯾ ﯽ ﯼ ﯻ ﯺ ﯸﯹ ﯷ ﯶ ﯵ ﯴ ﯳ ﯲ ﯰﯱ ﯯ ﯮ ﯭ ﯬ ﯫ ﯪ ﯩ ﰅ ﰄ ﰃ ﰂ ﰁ﴾ [45]، وقال: ﴿ ﮫ ﮪ ﮩ ﮨ ﮧ ﮦ ﮥ ﮤ ﮣ (1) انظرتفسير ابن كثير،( 8/٧).
عدد الصفحات ١٨155 الانتصار للقرآن الكريم بالوسائل الحديثة ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮮﮯ ﮭ ﮬ﴾ [31]، وقال: ﴿ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﯟ ﯞ ﯝ ﯜ ﯛ ﯚ ﯙ ﯘ ﯗ ﯕﯖ﴾[44-45]، وقال: ﴿ ﮇ ﮆ ﮅ ﮄ ﮃ ﮂ ﮁ ﮀ ﭿ ﭾ ﭽ ﭼ ﭻ ﭺ ﮐ ﮏ ﮎ ﮍ ﮋﮌ ﮊ ﮉ ﮈ﴾[5-٢]وقال تعالى: ، ﴿ ﯸ ﯷ ﯶ ﯼ ﯻ ﯺ ﯹ﴾ [15]. "، فكانوا إذا سمعوا كلام الله من رسوله ، بوا بهكذ وظن ظن به وا ، السوء أن ويعتقدون مُ ه فت ع ل وهذا الكلام ، ن كتب الأوائل استنسخهام -ته وكذبه لسخاف وبهته منهم -كل أحد أفإنه قد علم بالتواتر وبالضرورة: ، هنيعلم بطلا ن رسول ،محمداً لم يك يُ عاني ن م ، ن الكتابةشيئاً أو في وقد نشأ بين، ل عمره ولا في آخرهلا همأظهر من أول مولده إلى أن بعثه الله نحو اً ، وهم يعرفون مدخله ومخرجه، ن أربعين سنةم وب وصدقه ،هر ، ا أكرمه الله بما أكرمه بهفلم ، نصبوا له العداوة كل يعلم التي الأقوال بهذه ورموه عاقل ،وحاروا ماذا يقذفونه به، براءته منها فتارةً ، ن إفكهم يقولون: ساحرم وتارةً ، يقولون: شاعر وتارةً كذ : فقال الله تعالى: ، ابيقولون﴿ ﰁ ﰉ ﰈ ﰇ ﰆ ﰅ ﰄ ﰃ ﰂ﴾ [48]. وقال تعالى في جواب ما عاندوا وافتروا ﴿ ﮋ ﮊ ﮉ ﮈ ﮇ ﮆ ﮅ ﮄ﴾ [سورة ٢الفرقان:]، أي :خرين إخبارن المشتمل على أخبار الأولين والآأنزل القرآ اً حقّ ص اً مُ للواقدقاً ع طابقاً ، في الخارج ماضياً ويعلم السرائر كعلمه ، الله الذي يعلم غيب السموات والأرض، ومستقبلاً بالظواهر(1). " كلام عن الله نفى وقد وصف ه فقال تعالى: ، الكهانة والشعر﴿ ﯷ ﯶ ﯵ ﯴ ﯳ ﯺ ﯹ ﯸ﴾ [49]وقال: ، ﴿ ﰆ ﰅ ﰄ ﰃ ﰂ ﰁ ﰀ ﯿ ﯾ ﯽ ﯼ (1) انظر،تفسير ابن كثير( ٢/8/350.) مُ ب ل غ لعن ال م عليه استأمنه ما ولهذا قال: ، ن وحيه وكلامهه﴿ ﮄ ﮃ ﮂ ﮁ﴾ [43]. تعرض رسول الله أقال عمر بن الخطاب: خرجت أُ أن قبل فوجدته قد ، مسل ،فجعلت أعجب من تأليف القرآن، فاستفتح سورة الحاقة، فقمت خلفه، سبقني إلى المسجد فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش .قال: فقرأ :﴿ ﭷ ﭶ ﭵ ﭳﭴ ﭲ ﭱ ﭰ ﭯ ﭮ ﭭ ﭬ ﭫﭼ [40-41]. فقلت: كاهن. قال :فقرأ: ﭽ ﮅ ﮄ ﮃ ﮂ ﮁ ﮀ ﭿ ﭾ ﭽ ﭻﭼ ﭺ ﭹ ﮚ ﮙ ﮘ ﮗ ﮖ ﮕ ﮔ ﮓ ﮒ ﮑ ﮐ ﮏ ﮎ ﮍ ﮌ ﮋ ﮊ ﮉ ﮈ ﮇ ﮆ﴾ [سورة 44-٧] إلى آخر السورة. قال: فوقع الإسلام في قلبي كل موقع . ﴿ ﮈ ﮇ ﮆ﴾ [44] محمد مفترياً يزعمون كما كان لو فزاد ، علينا ، في الرسالة أو نقص منها م شيئاً قال ا وليس كذلك لعاجلناه بالعقوبة. ولهذ، ن عنده فنسبه إليناأو قال: ﴿ ﮎ ﮍ ﮌ﴾ [45] لانتقمناأي هنم ؛ لأنهاباليمين ،شد في البطشأ ﴿ ﮑ ﮐ ﮓ ﮒ﴾ [٢] ،وهو نياط القلب وقوله :﴿ ﮚ ﮙ ﮘ ﮗ ﮖ ﮕ﴾ [٧] أي :أحد منكم على أن يحجز بيننا وبينه إذا أفما يقدر م شيئاً به ن ذلك. والمعنى في هذاردنا :بل هو بار صادق ؛راشد لأن الله ،ومؤيد له بالمعجزات الباهرات، مقرر له ما يبلغه عنه والدلالات القاطعات(1). وافتراءاتهم تجاه كتاب الله دعاوي المشركين وتستمر، أن زعمهم في القرآن أساطير له وقد ذكر ال، الأولين ع في عنهم ذلك د م آيات ،ن كتابهة فقال: ﴿ ﯨ ﯦﯧ ﯥ ﯤ ﯣ ﰀ ﯿ ﯾ ﯽ ﯼ ﯻ ﯺ ﯸﯹ ﯷ ﯶ ﯵ ﯴ ﯳ ﯲ ﯰﯱ ﯯ ﯮ ﯭ ﯬ ﯫ ﯪ ﯩ ﰅ ﰄ ﰃ ﰂ ﰁ﴾ [45]، وقال: ﴿ ﮫ ﮪ ﮩ ﮨ ﮧ ﮦ ﮥ ﮤ ﮣ (1) انظرتفسير ابن كثير،( 8/٧).
عدد الصفحات ١٩156 المطلب ، : عرض مسيرة الانتصار للقرآن الكريمالثالث ودور العلماء في ذلك( 1) لقد أنزل المولى الكريم كلامه الكريم في ثلاث وعشرين سنة ، ،في أوائل العهد المكي والمدني ، تُ آيات من الأحوال هذه تخل ولم بينهما، وما ق ،ر الانتصار والدفاع عن القرآنر وحينما المبل غ عن الله انتقل ،إلى الرفيق الأعلى ،وانقطع الوحي ق وظهر صدق ما وعد تحق مر على لكلامه حفظه من به الله العصور والدهور. إن م القرآن هذا في القُ ن ،ة والسلطانو ، والتأثير العميق تُ لا التي ما ك، قاوموالجاذبية يهُ ان ز هزّ قلوبهم ، اً زلزالاً أرواحهم ويزلزل ،شديداً فيُ ،بون أثره بكل وسيلةغال ك فلا يستطيعون إلى ذل ولقد كان كبراء قريش يقولون للجماهير: ، سبيلاً﴿ ﯗ ﯖ ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﮮ ﮭ ﯘ﴾ [٢]، تدُ المقالة هذه وكانت ل الذ على عْ ر نفوسُ به تضطرب الذي ونفوسُ هم م ،ن تأثير هذا القرآنأتباعهم وهم يرون هؤلاء الأ كأن تباع يُ ما سح م وضحاها عشية بين أثير ن ترون يتلوها محمد بن عبد الله ، والسورة والسورتين، الآية والآيتين، النفوسُ إليه ، فتنقاد وتهوي إ الأفئدةُ أولم يقل رؤساء قريش لأتباعهم و، ليه ن في وهم المقالة هذه شياعهم جْ و ة أثير ن تم ، هذا القرآن أن فلولا أحس هم هز أعماقهم في وا ةً الأمر هذا أمروا ما وما أشاعوا في قومهم ، ر و ع تْهم ، بهذا التحذير أدل هو الذي م قول كل ن عمق على ، التأثير وإن ل الواحدة السورة ت هُ ز اني الكيان الإنس ، في بعض الأحيان جيش يأخذه لا ما أقطارها النفس على وتأخذ ع ذو ة وعتادد . تواص حينما فهم نولا ي، ا فيما بينهم ألا يطيعوا للقرآنوْ تُ إذا لأوامره قادوا ي بقولهم: ل ﴿ ﮭ (1) إيراد شيء من ذلك على سبيل المثالاجتهدت في هذا المبحث في ضحويت به المقصود، والتقصي والحصر قد يصعب، ومحله بحوث المطولة.ال ﰊ ﰉ ﰈ ﰇ ﭢ ﭡ ﭠ ﭟ ﭝﭞ ﭜ ﭛ ﭚ ﭙ ﭘ ﭗ ﭖ ﭔﭕ ﭓ ﭒ ﭑ ﭨ ﭧ ﭦ ﭥ ﭤ ﭣ﴾ [30-34]، وقال: ﴿ ﯲ ﯰﯱ ﯯ ﯮ ﯭ ﯬ ﯫ ﯷ ﯶ ﯵ ﯴ ﯳ﴾ [9]. م القرآن يكون أن الله ،ن كلام الشياطينونفى فقال تعالى: ﴿ ﭪ ﭩ ﭨ ﭧ ﭦ ﭥ ﭳ ﭲ ﭱ ﭰ ﭯ ﭮ ﭭ ﭬ ﭫ﴾ [410-414]"(1). إن م م ذكرُ تقدم ا م ن الآيات الكريمة التي فيها أعظم الردود وأبلغها على مزاعم الكفار ه وافتراءاتهم حول كتاب الله أتبين لنا يل، ن نشأة الانتصار لكتاب الله -جل وعلا -بدأ منذ وقت وتأتي أهمية الانتصار لكتاب الله ، فقد بدأ منذ نزول القرآن، مبكر أن في م ه سلك ن مسالك م لتعل الدين ، ومصدر التشريع، قه بكتاب الله الذي هو أصل الدينحفظ ومعلوم أن ين هو دحفظ ال ، أعلى الضرورات الخمس أن كما ثارة مفي الانتصار لكتاب الله حماية للمسلمين من التأثر بالشبه ال ، كريمعلى القرآن ال م المسلمين عقيدة سلامة حفظ في الانتصار أهمية وتظهر ل الانحراف ا فيه من م للحق البيان ن ، ودفع الباطل أن ومعلوم يُ الله كتاب في الطعن فْ رية ي إلى انحرافات عقدية وفكض ، ةكبير فكل تشكيك ، في القرآن وكل تأويل مُ له نف ك يُ الضوابط عن ع ط يُ أو المعنى ل خر ه عن مراد جُ ، الله ويؤ د كُ أو جزئي الدين في ضياع إلى ي يل (4)،فأهميته كبيرة للفرد والمجتمع، وم الحق يطلب ن والانتصاف ، وصيانته، له جل جلالهوالأهم من ذلك: خدمة كتابة ال، ن غير المسلمينم م ن له الشبهات المثارة حوله(3). (1) انظر،منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل العقيدة( 1/450.) (4) انظر،الانتصال للقر ن اليريم (ص:311.) (3) انظرعلم الانتصال للقر ن اليريم٧/1/٧.
عدد الصفحات ٢٠157 الانتصار للقرآن الكريم بالوسائل الحديثة المطلب ، : عرض مسيرة الانتصار للقرآن الكريمالثالث ودور العلماء في ذلك( 1) لقد أنزل المولى الكريم كلامه الكريم في ثلاث وعشرين سنة ، ،في أوائل العهد المكي والمدني ، تُ آيات من الأحوال هذه تخل ولم بينهما، وما ق ،ر الانتصار والدفاع عن القرآنر وحينما المبل غ عن الله انتقل ،إلى الرفيق الأعلى ،وانقطع الوحي ق وظهر صدق ما وعد تحق مر على لكلامه حفظه من به الله العصور والدهور. إن م القرآن هذا في القُ ن ،ة والسلطانو ، والتأثير العميق تُ لا التي ما ك، قاوموالجاذبية يهُ ان ز هزّ قلوبهم ، اً زلزالاً أرواحهم ويزلزل ،شديداً فيُ ،بون أثره بكل وسيلةغال ك فلا يستطيعون إلى ذل ولقد كان كبراء قريش يقولون للجماهير: ، سبيلاً﴿ ﯗ ﯖ ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﮮ ﮭ ﯘ﴾ [٢]، تدُ المقالة هذه وكانت ل الذ على عْ ر نفوسُ به تضطرب الذي ونفوسُ هم م ،ن تأثير هذا القرآنأتباعهم وهم يرون هؤلاء الأ كأن تباع يُ ما سح م وضحاها عشية بين أثير ن ترون يتلوها محمد بن عبد الله ، والسورة والسورتين، الآية والآيتين، النفوسُ إليه ، فتنقاد وتهوي إ الأفئدةُ أولم يقل رؤساء قريش لأتباعهم و، ليه ن في وهم المقالة هذه شياعهم جْ و ة أثير ن تم ، هذا القرآن أن فلولا أحس هم هز أعماقهم في وا ةً الأمر هذا أمروا ما وما أشاعوا في قومهم ، ر و ع تْهم ، بهذا التحذير أدل هو الذي م قول كل ن عمق على ، التأثير وإن ل الواحدة السورة ت هُ ز اني الكيان الإنس ، في بعض الأحيان جيش يأخذه لا ما أقطارها النفس على وتأخذ ع ذو ة وعتادد . تواص حينما فهم نولا ي، ا فيما بينهم ألا يطيعوا للقرآنوْ تُ إذا لأوامره قادوا ي بقولهم: ل ﴿ ﮭ (1) إيراد شيء من ذلك على سبيل المثالاجتهدت في هذا المبحث في ضحويت به المقصود، والتقصي والحصر قد يصعب، ومحله بحوث المطولة.ال ﰊ ﰉ ﰈ ﰇ ﭢ ﭡ ﭠ ﭟ ﭝﭞ ﭜ ﭛ ﭚ ﭙ ﭘ ﭗ ﭖ ﭔﭕ ﭓ ﭒ ﭑ ﭨ ﭧ ﭦ ﭥ ﭤ ﭣ﴾ [30-34]، وقال: ﴿ ﯲ ﯰﯱ ﯯ ﯮ ﯭ ﯬ ﯫ ﯷ ﯶ ﯵ ﯴ ﯳ﴾ [9]. م القرآن يكون أن الله ،ن كلام الشياطينونفى فقال تعالى: ﴿ ﭪ ﭩ ﭨ ﭧ ﭦ ﭥ ﭳ ﭲ ﭱ ﭰ ﭯ ﭮ ﭭ ﭬ ﭫ﴾ [410-414]"(1). إن م م ذكرُ تقدم ا م ن الآيات الكريمة التي فيها أعظم الردود وأبلغها على مزاعم الكفار ه وافتراءاتهم حول كتاب الله أتبين لنا يل، ن نشأة الانتصار لكتاب الله -جل وعلا -بدأ منذ وقت وتأتي أهمية الانتصار لكتاب الله ، فقد بدأ منذ نزول القرآن، مبكر أن في م ه سلك ن مسالك م لتعل الدين ، ومصدر التشريع، قه بكتاب الله الذي هو أصل الدينحفظ ومعلوم أن ين هو دحفظ ال ، أعلى الضرورات الخمس أن كما ثارة مفي الانتصار لكتاب الله حماية للمسلمين من التأثر بالشبه ال ، كريمعلى القرآن ال م المسلمين عقيدة سلامة حفظ في الانتصار أهمية وتظهر ل الانحراف ا فيه من م للحق البيان ن ، ودفع الباطل أن ومعلوم يُ الله كتاب في الطعن فْ رية ي إلى انحرافات عقدية وفكض ، ةكبير فكل تشكيك ، في القرآن وكل تأويل مُ له نف ك يُ الضوابط عن ع ط يُ أو المعنى ل خر ه عن مراد جُ ، الله ويؤ د كُ أو جزئي الدين في ضياع إلى ي يل (4)،فأهميته كبيرة للفرد والمجتمع، وم الحق يطلب ن والانتصاف ، وصيانته، له جل جلالهوالأهم من ذلك: خدمة كتابة ال، ن غير المسلمينم م ن له الشبهات المثارة حوله(3). (1) انظر،منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل العقيدة( 1/450.) (4) انظر،الانتصال للقر ن اليريم (ص:311.) (3) انظرعلم الانتصال للقر ن اليريم٧/1/٧.
عدد الصفحات ٢١158 فقصد ، في القراءة حين اختلافهم، اليهود والنصارىالثابتة المعروفة جمعهم على القراءات عن النبي ولا ،هم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخيرذ خْ وأ ،وإلغاء ما ليس كذلك ، خشية ؛ولا منسوخ تلاوته كتب مع مثبت رسمه ومفروض قراءاته وحفظه ،زيلثبت مع تنْ أتأويل ن يأتي بعدُ دخول الفساد والشبهة على م (1). "وكان ابن عمر --لى آيات الكفار إوقال: انطلقوا ، يرى الخوارج شرار الخلق فجعلوها في المؤمنين"(4). والذي دعاهم إلى ذلك ما شاهدوه من أهل ، هالمصحف وشكلُ وفي عصر التابعين كان نقطُ ، ر طباعهموتغي ، واختلاف ألفاظهم، من فساد ألسنتهم، مع قربهم من زمن الفصاحة، عصرهم وتطاول الأزمان ، ن مرور الأياموما خافوه م ، همالناس وعوام ودخول اللحن على كثير من خواص حن ن الل له م فكان في نقط المصحف وشكله صيانة ، وتضاعفه فيمن يأتي بعد، ن ت ز ي د ذلكم والتحريف(3). ، رصوم في كل عصر ، الانتصار والدفاع عن القرآنفي وتوالت جهود علماء الإسلام بعد ذلك فهذا الإمام أحمد --ؤلف وي، بخلق القرآن ب بسبب امتناعه عن القول ر ضْ ن ويُ سج ويُ ىيؤذ :كتابه العظيم (لى غير ه عتلوتأو ، ن متشابه القرآنالرد على الزنادقة والجهمية فيما شك ت فيه م تأويله.) (1)انظرالإتقان في علوم القر ن ،(4/) النوع الثامن عشر (4)انظر،فتح البالي شةرح حةحيح البخالي (14/)، فقد انتصر رضي الله عنه للقرآن ودافع عنه، ببيانه للتأويل المنحرف، ٢ والفكر الفاسد. (3)انظر،في نقط المصحف: المحيم 18)،والإتقان في علوم القر ن ،(٢/) النوع السادس والسبعون ﯘ ﯗ ﯖ ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﮮ﴾ [٢]؛ منتصراً تعالى قال للقرآن ومنتقماً م م م عاداه ن أهل الكفرانن :﴿ ﯞ ﯝ ﯜ ﯛ ﯚ﴾ [٧] في همقابلة ما اعتمدو في القرآن وعند سماعه ﴿ ﯣ ﯢ ﯡ ﯠ ﯟ﴾ [٧] بشر وسي ،فعالهمأء أعمالهم ﴿ ﯴ ﯳ ﯲ ﯱ ﯰ ﯮﯯ ﯭ ﯬ ﯫ ﯩﯪ ﯨ ﯧ ﯦ ﯥ﴾ [سورة 48] (1). هلقد ظهر عداء المشركين والكفار لكتاب الل تن مراحل منذ لهز واستمر هذا ، الأولى عد لحوق النبي العداء حتى ب ،بل وإلى قيام الساعة، وإلى يومنا هذا، بالرفيق الأعلى سط ولقد القرآنُ ر الكريمُ ، هذا العداء المستمر في آيات متعددة ورد عليهم في مزاعمهم وافتراءاتهم الباطلة تجاه كتاب الله . إن مُ ليس الكريم للقرآن الانتصار قتص راً م له الموجهة والافتراءات الطعون ار ن الكفعلى ، عداء فحسبوالأ وُ التي والمنحرفة البعيدة والتأويلات مثارةال الشبهات نقد ذلك يشمل بل ج ت د حول كتاب الله من أهل أيضاً ، الإسلام م وحفظه وحمايته الش الحملات ن سة والمعادية التي ر يتعر م على لها ض ر العصور. ولقد كان للصحابة -رضوان الله عليهم -جهود ،عظيمة في الانتصار للقرآن والدفاع عنه ، ولهم السابقة في ذلك"فهذا عمر يشير على أبي بكر --ويقول له، بعد موقعة اليمامة،: إن است قد القتل ح ر بقُ ، اء القرآنر وإن يست أن أخشى ما ح ر القتلُ بالقُ ،اء في المواطنر فيذ كثير هب من ،القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن . أشار حذيفة ، وفي عهد عثمان -- أ، عليه يُ ن ك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف در (1) انظر، تفسير ابن كثير(٧/4.)
عدد الصفحات ٢٢159 الانتصار للقرآن الكريم بالوسائل الحديثة فقصد ، في القراءة حين اختلافهم، اليهود والنصارىالثابتة المعروفة جمعهم على القراءات عن النبي ولا ،هم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخيرذ خْ وأ ،وإلغاء ما ليس كذلك ، خشية ؛ولا منسوخ تلاوته كتب مع مثبت رسمه ومفروض قراءاته وحفظه ،زيلثبت مع تنْ أتأويل ن يأتي بعدُ دخول الفساد والشبهة على م (1). "وكان ابن عمر --لى آيات الكفار إوقال: انطلقوا ، يرى الخوارج شرار الخلق فجعلوها في المؤمنين"(4). والذي دعاهم إلى ذلك ما شاهدوه من أهل ، هالمصحف وشكلُ وفي عصر التابعين كان نقطُ ، ر طباعهموتغي ، واختلاف ألفاظهم، من فساد ألسنتهم، مع قربهم من زمن الفصاحة، عصرهم وتطاول الأزمان ، ن مرور الأياموما خافوه م ، همالناس وعوام ودخول اللحن على كثير من خواص حن ن الل له م فكان في نقط المصحف وشكله صيانة ، وتضاعفه فيمن يأتي بعد، ن ت ز ي د ذلكم والتحريف(3). ، رصوم في كل عصر ، الانتصار والدفاع عن القرآنفي وتوالت جهود علماء الإسلام بعد ذلك فهذا الإمام أحمد --ؤلف وي، بخلق القرآن ب بسبب امتناعه عن القول ر ضْ ن ويُ سج ويُ ىيؤذ :كتابه العظيم ( لى غير ه عتلوتأو ، ن متشابه القرآنالرد على الزنادقة والجهمية فيما شك ت فيه م تأويله.) (1)انظرالإتقان في علوم القر ن ،(4/) النوع الثامن عشر (4)انظر،فتح البالي شةرح حةحيح البخالي (14/)، فقد انتصر رضي الله عنه للقرآن ودافع عنه، ببيانه للتأويل المنحرف، ٢ والفكر الفاسد. (3)انظر،في نقط المصحف: المحيم 18)،والإتقان في علوم القر ن ،(٢/) النوع السادس والسبعون ﯘ ﯗ ﯖ ﯕ ﯔ ﯓ ﮱ ﮰ ﮯ ﮮ﴾ [٢]؛ منتصراً تعالى قال للقرآن ومنتقماً م م م عاداه ن أهل الكفرانن :﴿ ﯞ ﯝ ﯜ ﯛ ﯚ﴾ [٧] في همقابلة ما اعتمدو في القرآن وعند سماعه ﴿ ﯣ ﯢ ﯡ ﯠ ﯟ﴾ [٧] بشر وسي ،فعالهمأء أعمالهم ﴿ ﯴ ﯳ ﯲ ﯱ ﯰ ﯮﯯ ﯭ ﯬ ﯫ ﯩﯪ ﯨ ﯧ ﯦ ﯥ﴾ [سورة 48] (1). هلقد ظهر عداء المشركين والكفار لكتاب الل تن مراحل منذ لهز واستمر هذا ، الأولى عد لحوق النبي العداء حتى ب ،بل وإلى قيام الساعة، وإلى يومنا هذا، بالرفيق الأعلى سط ولقد القرآنُ ر الكريمُ ، هذا العداء المستمر في آيات متعددة ورد عليهم في مزاعمهم وافتراءاتهم الباطلة تجاه كتاب الله . إن مُ ليس الكريم للقرآن الانتصار قتص راً م له الموجهة والافتراءات الطعون ار ن الكفعلى ، عداء فحسبوالأ وُ التي والمنحرفة البعيدة والتأويلات المثارة الشبهات نقد ذلك يشمل بل ج ت د حول كتاب الله من أهل أيضاً ، الإسلام م وحفظه وحمايته الش الحملات ن سة والمعادية التي ر يتعر م على لها ض ر العصور. ولقد كان للصحابة -رضوان الله عليهم -جهود ،عظيمة في الانتصار للقرآن والدفاع عنه ، ولهم السابقة في ذلك"فهذا عمر يشير على أبي بكر --ويقول له، بعد موقعة اليمامة،: إن است قد القتل ح ر بقُ ، اء القرآنر وإن يست أن أخشى ما ح ر القتلُ بالقُ ،اء في المواطنر فيذ كثير هب من ،القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن . أشار حذيفة ، وفي عهد عثمان -- أ، عليه يُ ن ك الأمة قبل أن يختلفوا اختلاف در (1) انظر، تفسير ابن كثير(٧/4.)
عدد الصفحات ٢٣160 وجعل القرطبي-- هفي مقدمة تفسير عنوان اً: " م جاء ما باب الر في الحجة ن د على وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان، ن طعن في القرآنم "(1). وهذا السمين الحلبي-- يقول" يُ ولا لْ ت تف إلى ما ذكره بعض الملاحدة في قوله : ﴿ ﮟ ﮞ﴾ [8]، وفي موضع آخر :﴿ ﮟ﴾ [٧٢هود:سورة]، وفي موضع آخر :﴿ ﯢ﴾ [5]، ؛واعتقد ما لا يجوز ، إذ لا منافاة بين ذلك فإن الرجفة مُ ت ر ، بة على الصيحةت لأن ل ه ، ا صيح بهم رجفت قلوبهم فماتوام يُ أن فجاز هلاك إلىد الإسن كل منهما"(4). الانتصاراتُ توالت وهكذا ،لى عصرنا الحاضرإ، للقرآن الكريم والدفاع عنه في كل عصر ى الشبهات المثارة حول كتاب الله.فيها ردود عل، سهم الباحثون في هذا العصر ببحوث قيمةأو قد ف ذكر العلامة الزرقاني -- جُ م م لاً الش في كتابه ، بهات المثارة حول القرآن وعلومهن(مناهل عليهاالقرآنالعرفان في علوم ورد ،)، قال -- :" أموراً التأليف هذا في حاولت ولقد خمسة : ثانيها -علاجاً الراهن عصرنا شبهات أعالج أن يُ ن ،ي الأذى عن طريق عشاق الحقح وطلاب ،الحقيقة ورُ ،اد البحثو ،ومريدي الإسلام لشبهات أدب الباحث ولقد التزمت في علاج هذه ا ،وواجب المناظر أُ أن الاعتبار هذا لمثل ورأيت رخ الس ي ر على أسماء أصحابتْ الش هذه ه خصوصب اً ،المعاصرين منهم ي أن عسى لهم محاسنة السياسة هذه وتعمدت رْ ع ،واوُ وحبّ اً في سلام البحث ،ويهدؤوادوئه عسى أن يسلموا وه وغضّ اً م شأن لهم كان إن شأنهم ن يُ كيلا ق فإننا أصبحنا في؛ دوال (1) انظرتفسير القرطبي،( 1/٢). (4) انظر،الدل المصون في علوم اليتاب المينون( 5/9.) وأبان ابن قتيبة-- عن سبب تأليفه كتابه القيم()،تأويل مشكل القرآن فيقول: "ولقد ،اعترض كتاب الله بالطعن ملحدون ول غ واتبعوا ، ا فيه وهجرواوْ ﴿ ﮰ ﮯ ﮮ ﮭ ﮬ ﮫ ﮱ﴾[٧آل عمران:سورة ] بأفهام ، وأبصار عليلة، كليلة ون ظ ر ، دخولم فوا الكلام عن فحر ،وفساد النظم، واللحن ، والاستحالة، ثم قضوا عليه بالتناقض، وعدلوه عن سبله، مواضعه ، والاختلاف بع ذلك في وأ دْل وا ل ل رُ ب الغُ الضعيف أمالت ، مرما الغ رّ ي واعترضت بالشبه ف، والحدث وقدحت بالشكوك في الصدور، القلوب .الله كتاب عن أنض ح أن فأحببت.. وأرمي من ورائه ، بالحُ ج الن ج ، يلبسونوأكشف للناس ما ، والبراهين البينة، رةي فأل فْ تُ هذا الكتاب"(1). وكان للقاضي أبي بكر الباقلاني-- جهد عظيم في الانتصار للقرآن والدفاع عنه -في هكتاب الفريد ()الانتصار للقرآن-، يد ما وإبطال م الضلال أهل ودخول ، هن تبديله وتحريفه وتغييرعيه ، وزيادة أمور فيه، وذهاب شيء كثير منه، الخلل فيه يد وما أهلُ عيه م وشيعتهم الإلحاد مُ ن نت لي ح ، وزيادة أمور فيه، من تناقض كثير منه، الإسلام وخُ لُ و م ،وكونه غير متناسب، ن الفائدةبعضه إلى غير ذلك من وجوه مطاعنهم(4). سكافي وهذا الخطيب ا -- يذكر السبب الداعي لتأليف كتابه ( درة التنزيل وغرة )،التأويل حيث يقول: " م ففتقت فرقاناً أوقع ما المعاني أكمام ، ن ل وصار بمُ وت المتشابه رار كهم تبياناً ، المتكرر ردّ الجاحدين ولطعن ، اً سدّ الملحدين ولمسلك اً"(وقال في آخره: ،"هذا آخر ما م عليه تكلمنا التطر الملحدون يقصد التي الآيات ق منها إلى عيبهان"(4). (1) انظر،تأويل مشيل القر ن (ص:44.) (4) انظرالانتصال للقر ن،( 1/8.) (3) انظر،دلة التنْزيل وغرة التأويل( 1/418.) (4) انظر،دلة التنْزيل وغرة التأويل( 3/5.)
عدد الصفحات ٢٤161 الانتصار للقرآن الكريم بالوسائل الحديثة وجعل القرطبي-- هفي مقدمة تفسير عنوان اً: " م جاء ما باب الر في الحجة ن د على وخالف مصحف عثمان بالزيادة والنقصان، ن طعن في القرآنم "(1). وهذا السمين الحلبي-- يقول" يُ ولا لْ ت تف إلى ما ذكره بعض الملاحدة في قوله : ﴿ ﮟ ﮞ﴾ [8]، وفي موضع آخر :﴿ ﮟ﴾ [٧٢هود:سورة]، وفي موضع آخر :﴿ ﯢ﴾ [5]، ؛واعتقد ما لا يجوز ، إذ لا منافاة بين ذلك فإن الرجفة مُ ت ر ، بة على الصيحةت لأن ل ه ، ا صيح بهم رجفت قلوبهم فماتوام يُ أن فجاز هلاك إلىد الإسن كل منهما"(4). الانتصاراتُ توالت وهكذا ،لى عصرنا الحاضرإ، للقرآن الكريم والدفاع عنه في كل عصر ى الشبهات المثارة حول كتاب الله.فيها ردود عل، سهم الباحثون في هذا العصر ببحوث قيمةأو قد ف ذكر العلامة الزرقاني -- جُ م م لاً الش في كتابه ، بهات المثارة حول القرآن وعلومهن(مناهل عليهاالقرآنالعرفان في علوم ورد ،)، قال -- :" أموراً التأليف هذا في حاولت ولقد خمسة : ثانيها -علاجاً الراهن عصرنا شبهات أعالج أن يُ ن ،ي الأذى عن طريق عشاق الحقح وطلاب ،الحقيقة ورُ ،اد البحثو ،ومريدي الإسلام لشبهات أدب الباحث ولقد التزمت في علاج هذه ا ،وواجب المناظر أُ أن الاعتبار هذا لمثل ورأيت رخ الس ي ر على أسماء أصحابتْ الش هذه ه خصوصب اً ،المعاصرين منهم ي أن عسى لهم محاسنة السياسة هذه وتعمدت رْ ع ،واوُ وحبّ اً في سلام البحث ،ويهدؤوادوئه عسى أن يسلموا وه وغضّ اً م شأن لهم كان إن شأنهم ن يُ كيلا ق فإننا أصبحنا في؛ دوال (1) انظرتفسير القرطبي،( 1/٢). (4) انظر،الدل المصون في علوم اليتاب المينون( 5/9.) وأبان ابن قتيبة-- عن سبب تأليفه كتابه القيم()،تأويل مشكل القرآن فيقول: "ولقد ،اعترض كتاب الله بالطعن ملحدون ول غ واتبعوا ، ا فيه وهجرواوْ ﴿ ﮰ ﮯ ﮮ ﮭ ﮬ ﮫ ﮱ﴾[٧آل عمران:سورة ] بأفهام ، وأبصار عليلة، كليلة ون ظ ر ، دخولم فوا الكلام عن فحر ،وفساد النظم، واللحن ، والاستحالة، ثم قضوا عليه بالتناقض، وعدلوه عن سبله، مواضعه ، والاختلاف بع ذلك في وأ دْل وا ل ل رُ ب الغُ الضعيف أمالت ، مرما الغ رّ ي واعترضت بالشبه ف، والحدث وقدحت بالشكوك في الصدور، القلوب .الله كتاب عن أنض ح أن فأحببت.. وأرمي من ورائه ، بالحُ ج الن ج ، يلبسونوأكشف للناس ما ، والبراهين البينة، رةي فأل فْ تُ هذا الكتاب"(1). وكان للقاضي أبي بكر الباقلاني-- جهد عظيم في الانتصار للقرآن والدفاع عنه -في هكتاب الفريد ()الانتصار للقرآن-، يد ما وإبطال م الضلال أهل ودخول ، هن تبديله وتحريفه وتغييرعيه ، وزيادة أمور فيه، وذهاب شيء كثير منه، الخلل فيه يد وما أهلُ عيه م وشيعتهم الإلحاد مُ ن نت لي ح ، وزيادة أمور فيه، من تناقض كثير منه، الإسلام وخُ لُ و م ،وكونه غير متناسب، ن الفائدةبعضه إلى غير ذلك من وجوه مطاعنهم(4). سكافي وهذا الخطيب ا -- يذكر السبب الداعي لتأليف كتابه ( درة التنزيل وغرة )،التأويل حيث يقول: " م ففتقت فرقاناً أوقع ما المعاني أكمام ، ن ل وصار بمُ وت المتشابه رار كهم تبياناً ، المتكرر ردّ الجاحدين ولطعن ، اً سدّ الملحدين ولمسلك اً"(3وقال في آخره: ،"هذا آخر ما م عليه تكلمنا التطر الملحدون يقصد التي الآيات ق منها إلى عيبهان"(4). (1) انظر،تأويل مشيل القر ن (ص:44.) (4) انظرالانتصال للقر ن،( 1/8.) (3) انظر،دلة التنْزيل وغرة التأويل( 1/418.) (4) انظر،دلة التنْزيل وغرة التأويل( 3/5.)
عدد الصفحات ٢٥162 والرد عليها ،الرابع عشر)ون في كك ش ويُ ،على المستشرقين الذين يطعنون في هذا الدين ، فقد رد أو ممن ينتسبون للإسلام، هداهم الله وكفانا ،من أعداء الدين ،ن تأثر بهم، وم قدسية وعصمة كتابه شرهم. ان في كتابه دريس الطع الدكتور أحمد إبدع أو(والقرآن الكريم ون علمانيال"تاريخية النص")، ناظمة التي هو البحث عن الجذور الغائرة والأسس الكامنة والأرضية ال ه الأساسي فقد كان هم عامل ه وأطروحاته عندما يتءراآ العلماني خطابُ عليها ال يل المنابع والروافد والقواعد التي يبنك ش تُ أو مع الإسلام عموماً ،مع القرآن الكريم. بهذا القرار ،ولعلي أختم هذا المبحث المهم: 641 (4/61)،(بشأن القراءة الجديدة للقرآن وللنصوص الدينية) مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في إن صفر– هـ،٢ 9 –م القراءة الجديدة للقرآن لاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوعبعد اط وللنصوص الدينية، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، ر ما يلي:قر أولاا إن :ت لتحريف معاني النصوص ولو ى بالقراءة الجديدة للنصوص الدينية إذا أد م س ما يُ لشرعية الحقائق ا جمع عليه، وتتناقض معال شاذة بحيث تخرج النصوص عن المبالاستناد إلى أقو ض بع بدعة منكرة وخطراً جسيماً على المجتمعات الإسلامية وثقافتها وقيمها، مع ملاحظة أن د يُع د غير أو الهوس بالتجدي ،حملة هذا الاتجاه وقعوا فيه بسبب الجهل بالمعايير الضابطة للتفسير المنضبط بالضوابط الشرعية. زمان افتتن كثير من الناس فيه والر بالأسماء ،ب والأموال والنسبت ،الحقوباتوا لا يعرفون الرجال ب ،إنما يعرفون الحق بالرجال ؛فالباطل إن صدر من فلان النابه ،فهو عندهم حق وزين ء والحق إن جا ،فهو عندهم باطل وشين؛ به فلان الخامل ط وانقلبت الموازيناختلت الضوابوهكذا (1). تصد ين العربيى الدكتور الجيلاني مفتاح للحداثوقد (4)في كتابه ، (الحداثيون العرب في العقود الثلاثة الأخيرة والقرآن الكريم :دراسة نقدية)، ور د شُ على دعوت في هم إلى تجدبهتهم فهم يد فهماً القرآن ، يتناسب مع العصر الذي نعيشه م ن وذلك صراحةً رفضهم خلال ل ناهج التفسير م ، واحتقارهم الواضح لمناهج الإسلامي المعهودة، وتبنيهم بدل ذلك لمناهج ونظريات مستوردة المكشوف العداء إلى أحياناً تصل درجة إلى فيها والزهد الإسلامي ،التفسير غير أن هذا الاحتقار ،ب فكريوالعداء لا يصدر عن قناعات علمية واضحة، بل عن تعص ،وانبتات حضاري وجهل مُ ر ك أ اهتمام هو بالدين الحداثيين واهتمام ومناهجه، بالإسلام ب مْ ل تْ هُ روف الواقعية والصراعاتالظ الفكرية والسياسية ضد التيار الديني المتنامي(3). وأجاد الدكتور عبد المحسن المطيري في كتابه(لقرن ادعاوي الطاعنين في القرآن الكريم في (1) انظر،مناهل العرفان( 1/)، وكانت له محاولات يشكر عليها، في الرد على منكري الوحي، وجمع القرآن، ورسمه، وغيرها ا مناهل كتاب(لــــ لزاماً كذلك ويرجع. العرفان مناهل كتابه في لعرفان تراجع– للزرقاني) دراســة وتقويم للدكتور/خالد بن عثمان السبت، وفقه الله، فقد ناقش المصنف -رحمه الله -في. فيها رأيه عن وأبان الش ب ه، بعض (4) .يكن لم الشــيء كون وهو واحد، أصــل و الثاء والدال الحاء يُق الُ :ب عْد أ مْر ح د ث . ي كُنْ ل مْ أ ن والحديث: نقيض القديم. انظر: ،معجم مقاييس اللغة( 4/)، ٢،ولسةان العرب( 4/)، والحداثيون: مجموعة من الكتاب المعاصــرين الذين يشــتركون في تبني عـدة أفكار مثل: الذاتية، والعقلانية، والعلمانية، ونســبية الحقيقة، ونزع القداســة، والتاريخية، والدعوة للقطيعة مع الماضي، للتعامل جديدة مناهج واستحداث جديداً، فهماً النصوص فهم وإعادة التأويل، باب وفتح السابقون، قرره ما وتجاوز مع التراث ونصوص القرآن والسنة، مأخوذة في الغالب من تراث الغرب النقدي والألسني. موقف الاتجاه الحداثي من الإمام ،الشافعي(ص:).
عدد الصفحات ٢٦فهم وإعادة التأويل، باب وفتح السابقون، قرره ما وتجاوز مع التراث ونصوص القرآن والسنة، مأخوذة في الغالب من تراث الغرب النقدي والألسني. موقف الاتجاه الحداثي من الإمام ،الشافعي(ص:). وينظر: ٧،المنظول الحداثيعلوم القر ن في (ص:14.) (3) انظرالحداثيون العرب في العقود الثلاثة الأخيرة والقر ن اليريم: (ص: 489.)
عدد الصفحات ٢٦163 الانتصار للقرآن الكريم بالوسائل الحديثة والرد عليها ،الرابع عشر)ون في كك ش ويُ ،على المستشرقين الذين يطعنون في هذا الدين ، فقد رد أو ممن ينتسبون للإسلام، هداهم الله وكفانا ،من أعداء الدين ،ن تأثر بهم، وم قدسية وعصمة كتابه شرهم. ان في كتابه دريس الطع الدكتور أحمد إبدع أو(والقرآن الكريم ون علمانيال"تاريخية النص")، ناظمة التي هو البحث عن الجذور الغائرة والأسس الكامنة والأرضية ال ه الأساسي فقد كان هم عامل ه وأطروحاته عندما يتءراآ العلماني خطابُ عليها ال يل المنابع والروافد والقواعد التي يبنك ش تُ أو مع الإسلام عموماً ،مع القرآن الكريم. بهذا القرار ،ولعلي أختم هذا المبحث المهم: 641 (4/61)،(بشأن القراءة الجديدة للقرآن وللنصوص الدينية) مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في إن صفر– هـ،٢ 9 –م القراءة الجديدة للقرآن لاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوعبعد اط وللنصوص الدينية، وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله، ر ما يلي:قر أولاا إن :ت لتحريف معاني النصوص ولو ى بالقراءة الجديدة للنصوص الدينية إذا أد م س ما يُ لشرعية الحقائق ا جمع عليه، وتتناقض معال شاذة بحيث تخرج النصوص عن المبالاستناد إلى أقو ض بع بدعة منكرة وخطراً جسيماً على المجتمعات الإسلامية وثقافتها وقيمها، مع ملاحظة أن د يُع د غير أو الهوس بالتجدي ،حملة هذا الاتجاه وقعوا فيه بسبب الجهل بالمعايير الضابطة للتفسير المنضبط بالضوابط الشرعية. زمان افتتن كثير من الناس فيه والر بالأسماء ،ب والأموال والنسبت ،الحقوباتوا لا يعرفون الرجال ب ،إنما يعرفون الحق بالرجال ؛فالباطل إن صدر من فلان النابه ،فهو عندهم حق وزين ء والحق إن جا ،فهو عندهم باطل وشين؛ به فلان الخامل ط وانقلبت الموازيناختلت الضوابوهكذا (1). تصد ين العربيى الدكتور الجيلاني مفتاح للحداثوقد (4)في كتابه ، (الحداثيون العرب في العقود الثلاثة الأخيرة والقرآن الكريم :دراسة نقدية)، ور د شُ على دعوت في هم إلى تجدبهتهم فهم يد فهماً القرآن ، يتناسب مع العصر الذي نعيشه م ن وذلك صراحةً رفضهم خلال ل ناهج التفسير م ، واحتقارهم الواضح لمناهج الإسلامي المعهودة، وتبنيهم بدل ذلك لمناهج ونظريات مستوردة المكشوف العداء إلى أحياناً تصل درجة إلى فيها والزهد الإسلامي ،التفسير غير أن هذا الاحتقار ،ب فكريوالعداء لا يصدر عن قناعات علمية واضحة، بل عن تعص ،وانبتات حضاري وجهل مُ ر ك أ اهتمام هو بالدين الحداثيين واهتمام ومناهجه، بالإسلام ب مْ ل تْ هُ روف الواقعية والصراعاتالظ الفكرية والسياسية ضد التيار الديني المتنامي(3). وأجاد الدكتور عبد المحسن المطيري في كتابه(لقرن ادعاوي الطاعنين في القرآن الكريم في (1) انظر،مناهل العرفان( 1/)، وكانت له محاولات يشكر عليها، في الرد على منكري الوحي، وجمع القرآن، ورسمه، وغيرها ا مناهل كتاب(لــــ لزاماً كذلك ويرجع. العرفان مناهل كتابه في لعرفان تراجع– للزرقاني) دراســة وتقويم للدكتور/خالد بن عثمان السبت، وفقه الله، فقد ناقش المصنف -رحمه الله -في. فيها رأيه عن وأبان الش ب ه، بعض (4) .يكن لم الشــيء كون وهو واحد، أصــل و الثاء والدال الحاء يُق الُ :ب عْد أ مْر ح د ث . ي كُنْ ل مْ أ ن والحديث: نقيض القديم. انظر: ،معجم مقاييس اللغة( 4/)، ٢،ولسةان العرب( 4/)، والحداثيون: مجموعة من الكتاب المعاصــرين الذين يشــتركون في تبني عـدة أفكار مثل: الذاتية، والعقلانية، والعلمانية، ونســبية الحقيقة، ونزع القداســة، والتاريخية، والدعوة للقطيعة مع الماضي، للتعامل جديدة مناهج واستحداث جديداً، فهماً النصوص فهم وإعادة التأويل، باب وفتح السابقون، قرره ما وتجاوز مع التراث ونصوص القرآن والسنة، مأخوذة في الغالب من تراث الغرب النقدي والألسني.
عدد الصفحات ٢٧تعامل جديدة مناهج واستحداث جديداً، فهماً النصوص فهم وإعادة التأويل، باب وفتح السابقون، قرره ما وتجاوز مع التراث ونصوص القرآن والسنة، مأخوذة في الغالب من تراث الغرب النقدي والألسني. موقف الاتجاه الحداثي من الإمام ،الشافعي(ص:). وينظر: ٧،المنظول الحداثيعلوم القر ن في (ص:14.) (3) انظرالحداثيون العرب في العقود الثلاثة الأخيرة والقر ن اليريم: (ص: 489.)
عدد الصفحات ٢٧164 - تكوين فريق عمل تابع لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، مع إنشاء مكتبة شاملة للمؤلفات تمهيداً عليه، والردود فيه نشر ما ترصد الموضوع هذا في ن لكتابة البحــوث الجادة، وللتنسيق بي الدارسين فيه، ضمن مختلف مؤسسـات البحث في العالم الإسلامي وخارجه. والله أعلم(1). إن القراءات المعاصرة للقرآن الكريم، هي كتابات تمشي في اتجاه التحلل من كل الالتزامات والقيم والمبادئ والشرائع، وتحلل للناس ما حرم الله ، وتقول في كتاب الله بغير علم(4). وللدكتور عبد الرحيم خيرالله الشريف جهد مبارك مشكور في رسالة الدكتوراه"ن القرآ الكريم في مواقع الإنترنت العربية دراسة تحليلية نقدية" فقد ضمنها ثلاثة أبواب: الباب الأول :بيان مطاعن مواقع الإنترنت العربية غير الإسلامية في ثبوت القرآن الكريم ونقدها . الباب الثاني :بيان مطاعن مواقع الإنترنت العربية غير الإسلامية في محتوى القرآن الكريم ونقدها . الباب الثالث :نقد موارد ومناهج البحث المؤدية إلى إثارة الشبهات حول القرآن الكريم في مواقع الإنترنت( 3). (1) انظر: على الشبكة العنكبوتية (الإنترنتمنظمة التعاون الإيلامي، مجمع الفقه الإسلامي الدولي (نسخة تجريبية). (4) انظر،م في ضةوء ضوابط التفسيرالقراءات المعاحةرة للقر ن اليري (ص:)، وقد اجتهد فيه مؤلفه الدكتور/٧ محمد محمود .خيراً الله جزاه هؤلاء، دعاوى تفنيد في كالو (3) انظر ملتقى أهل التفسةةير 44/٧/ ، واقترح بعد المناقشــة أن تطبع الرســالة في كتاب بعنوان ٧ "الكريم في مواقع الإنترنت العربيةالمطاعن المثارة حول القرآن " . بني بعض الجامعات منهج هذه القراءات، ونشر مقولاتها ى بوادر استفحال الخطر في توتتجل بمختلف وسائل التبليغ، والتشجيع على تناول موضوعاتها في رسائل جامعية، ودعوة رموزها إلى المحاضرة والإسهام في الندوات المشبوهة، والإقبال على ترجمة ما كتب من آرائها بلغات أجنبية، ة.ونشر بعض المؤسسات لكتبهم المسموم ثانياا: أصبح التصدي لتيار هذه القراءات من فروض الكفاية، ومن وسائل التصدي لهذا التيار وحسم خطره ما يلي: - دعوة الحكومات الإسلامية إلى مواجهة هذا الخطر الداهم، وتجلية الفرق بين حرية الرأي لكي تقوم هذه الحكومات المسؤولة الهادفة المحترمة للثوابت، وبين الحرية المنفلتة الهدامة، قبة مؤسسات النشر ومراكز الثقافةباتخاذ الإجراءات اللازمة لمرا ،ومؤسسات الإعلام لى والعمل ع تعميق التوعية الإسلامية العامة في نفوس النشء والشباب الجامعي، والتعريف بمعايير الاجتهاد الشرعي، والتفسير الصحيح، وشرح الحديث النبوي. - اتخاذ وسائ التعم إلى للإرشاد) مناقشة ندوات عقد مثل (مناسبة ق في دراسة علوم ل الشريعة ومصطلحاتها، وتشجيع الاجتهاد المنضبط بالضوابط الشرعية وأصول اللغة العربية ومعهوداتها. - توسيع مجال الحوار المنهجي الإيجابي مع حملة هذا الاتجاه. - تشجيع المختصين في الدراسات الإسلامية ،لتكثيف الردود العملية الجادة قشة مناو ،مقولاتهم في مختلف المجالات وبخاصة مناهج التعليم. - توجيه بعض طلبة الدراسات العليا في العقيدة والحديث والشريعة إلى اختيار موضوعات ،رسائلهم الجامعية في نشر الحقائق والرد الجاد على آرائهم ومزاعمهم.
عدد الصفحات ٢٨165 الانتصار للقرآن الكريم بالوسائل الحديثة - تكوين فريق عمل تابع لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، مع إنشاء مكتبة شاملة للمؤلفات تمهيداً عليه، والردود فيه نشر ما ترصد الموضوع هذا في ن لكتابة البحــوث الجادة، وللتنسيق بي الدارسين فيه، ضمن مختلف مؤسسـات البحث في العالم الإسلامي وخارجه. والله أعلم(1). إن القراءات المعاصرة للقرآن الكريم، هي كتابات تمشي في اتجاه التحلل من كل الالتزامات والقيم والمبادئ والشرائع، وتحلل للناس ما حرم الله ، وتقول في كتاب الله بغير علم(4). وللدكتور عبد الرحيم خيرالله الشريف جهد مبارك مشكور في رسالة الدكتوراه"ن القرآ الكريم في مواقع الإنترنت العربية دراسة تحليلية نقدية" فقد ضمنها ثلاثة أبواب: الباب الأول :بيان مطاعن مواقع الإنترنت العربية غير الإسلامية في ثبوت القرآن الكريم ونقدها . الباب الثاني :بيان مطاعن مواقع الإنترنت العربية غير الإسلامية في محتوى القرآن الكريم ونقدها . الباب الثالث :نقد موارد ومناهج البحث المؤدية إلى إثارة الشبهات حول القرآن الكريم في مواقع الإنترنت( 3). (1) انظر: على الشبكة العنكبوتية (الإنترنتمنظمة التعاون الإيلامي، مجمع الفقه الإسلامي الدولي (نسخة تجريبية). (4) انظر،م في ضةوء ضوابط التفسيرالقراءات المعاحةرة للقر ن اليري (ص:)، وقد اجتهد فيه مؤلفه الدكتور/٧ محمد محمود .خيراً الله جزاه هؤلاء، دعاوى تفنيد في كالو (3) انظر ملتقى أهل التفسةةير 44/٧/ ، واقترح بعد المناقشــة أن تطبع الرســالة في كتاب بعنوان ٧ "الكريم في مواقع الإنترنت العربيةالمطاعن المثارة حول القرآن " . بني بعض الجامعات منهج هذه القراءات، ونشر مقولاتها ى بوادر استفحال الخطر في توتتجل بمختلف وسائل التبليغ، والتشجيع على تناول موضوعاتها في رسائل جامعية، ودعوة رموزها إلى المحاضرة والإسهام في الندوات المشبوهة، والإقبال على ترجمة ما كتب من آرائها بلغات أجنبية، ة.ونشر بعض المؤسسات لكتبهم المسموم ثانياا: أصبح التصدي لتيار هذه القراءات من فروض الكفاية، ومن وسائل التصدي لهذا التيار وحسم خطره ما يلي: - دعوة الحكومات الإسلامية إلى مواجهة هذا الخطر الداهم، وتجلية الفرق بين حرية الرأي لكي تقوم هذه الحكومات المسؤولة الهادفة المحترمة للثوابت، وبين الحرية المنفلتة الهدامة، قبة مؤسسات النشر ومراكز الثقافةباتخاذ الإجراءات اللازمة لمرا ،ومؤسسات الإعلام لى والعمل ع تعميق التوعية الإسلامية العامة في نفوس النشء والشباب الجامعي، والتعريف بمعايير الاجتهاد الشرعي، والتفسير الصحيح، وشرح الحديث النبوي. - اتخاذ وسائ التعم إلى للإرشاد) مناقشة ندوات عقد مثل (مناسبة ق في دراسة علوم ل الشريعة ومصطلحاتها، وتشجيع الاجتهاد المنضبط بالضوابط الشرعية وأصول اللغة العربية ومعهوداتها. - توسيع مجال الحوار المنهجي الإيجابي مع حملة هذا الاتجاه. - تشجيع المختصين في الدراسات الإسلامية ،لتكثيف الردود العملية الجادة قشة مناو ،مقولاتهم في مختلف المجالات وبخاصة مناهج التعليم. - توجيه بعض طلبة الدراسات العليا في العقيدة والحديث والشريعة إلى اختيار موضوعات ،رسائلهم الجامعية في نشر الحقائق والرد الجاد على آرائهم ومزاعمهم.
عدد الصفحات ٢٩166 ودورها في نشر الانتصار ، : بيان أهمية وسائل الإعلامالمبحث الأول للقرآن الكريم إن داخل مهماً دوراً يشكل بالأخبارس من حيث تثقيف النا، كل مجتمعالإعلام والمعلومات ، والتي تؤثر على عملية اتخاذ القرار، والأفكار تُ حيث ع د مصادر من مهماً مصدراً الإعلام وسائل ،وهي ذات تأثير كبير في عملية تكوين الرأي الجماهيري، التوعية وبناء الفكر المجتمعي ى جانب إل ، التأثير في تكوين اهتماماتهم وتوجيهاتهم الفكرية والسياسية يُ ما وهذا ي عملية بها أهميتها فكس ، نسانيةول والمجتمعات الإتطوير الد وسائل في متميزاً تكنولوجياً تطوراً الحديث العصر وشهد بحيث ، من خلال ظهور تقنيات ووسائل إعلامية جديدة، الإعلام ي لم عُ د التلفازُ أو الراديو هي تفقد ظهر، المصادر الأولية للإعلام الإضافة ب، نترنتعلامية الإلكترونية واستخدام الإالمصادر الإ ،وغيرها من البرامج، لوسائل التواصل الاجتماعي من الفيس بوك واليوتيوب وتوتير لتي أصبح وا وفع مهم تأثير هانجازاتإال داخل المجتمعات المعاصرة ولها(1). ، هفوالتي يبني عليها الفرد مواق، إن وسائل الإعلام تعتبر من المصادر الأساسية للمعلومة حيث تتولى، سواء بالقبول أو الرفض، حداث الجاريةحيال الأوتقوم عليها اتجاهات الجماعات ى علوسائل الإعلام الدور الملموس في تشكيل موقف الجمهور المتلقي من القضايا المطروحة اث حدا العامة أو الأولا يتوقف تغيير الاتجاه والموقف على القضاي، الساحة المحلية والدولية ، بل يمتد إلى القيم وأنماط السلوك، المثارة ق المجتمع يتقبل أن يحدث فقد ي ماً وضة قبل كانت مرف ، أن تحملها الرسالة الإعلامية ق يرفض أو ي ماً ومقبولةً سائدة كانت مستبدلاً ق بها جديدةي ويبقى ، ماً وبث، ودعم الفكر الصالح، الثقافة الجادةوإشاعة ، الإعلام ووسائله من أهم عوامل نقل الحضارة (1) انظردول ويائل الإعلام في المجتمع٧، موقع موضوع ، عهد أحمد، ٢. وهكذا تتوالى وتتظافر جهود العلماء والباحثين المعاصرين ، على جهود العلماء السابقين يف استمرار الانتصار للقرآن الكريم والدفاع عنه قبل، ن موجودة مكلما استجدت شبه أو وسائل لم تكن علام الجديد المبنية على التطور الكبير في في هذا العصر من انتشار وسائل الإومن ذلك ما استجد الانترنت وتقنية المعلومات.
عدد الصفحات ٣٠