منظور لابن العرب لسان في الصرفية القضايا إيراد 113 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 يستعمل :ابن جني" :ونجد فيه تعليلا لمسألة ما بأدلة الزيادة كالاشتقاق في مثل قول ينبغي أن تكون النون في عنتر أصلا ولا تكون زائدة كزيادتها في عنبس وعنسل وأما عنتر ،إذ هما من العبوس والعسلان ،أخرجهما الاشتقاق لأن ذينك قد فليس له اشتقاق يحكم له بكون شيء منه زائدا، فلابد من القضاء فيه بكونه كله التولب: ولد الأتان من الوحش إذا استكمل " :أو الـكثرة في مثل وعلا في الكلام لأن ف ،وإنما قضي على تائه أنها أصل وواوه بالزيادة ...الحول المنجنيق:" :أو النظير في كلام العرب وهو كثير نفيا مثل ولأنها لو كانت زائدة والنون زائدة لاجتمعت زائدتان في أول ...الميم أصلية ولو ،وهذا لا يكون في الأسماء والصفات التي ليست على الأفعال المزيدة ،الاسم والزيادات لا تلحق بنات ،ف صار الاسم رباعياجعلت النون من نفس الحر أو الاستثناء مثل القرثاء: ضرب من "و ولعل ومثلها كثير نحو: ،كافا أو العكس بإبدال القاف الكلمة تكون واحدة هذه والـكست الذي يتبخر به لغة في الـكسط .وغير ذلك كثير ، :الخاتمة :فقد كانت هذه النقول تمثيلا لنماذج من القضايا الصرفية بالطريقتين وهي محاولة بسيطة تبېن أهمية .بع بالقاعدة والتعليلٺتلأخرى التي وا ،الإجرائية وإن كان ،معجم لسان العرب في حفظ كثير من قواعد اللغة العربية الأساسية هدف صاحبه جمع مواد اللغة العربية قصد الحفاظ عليها من الضياع والخلط حين ركيز في ذلك وكان الت .تداخلت ألسنة الأجناس الأعجمية في صفوف العرب التمثيل على ذكر نماذج من كل باب صرفي لأجل التدليل على ورودها في هذا لأنه قد يتصور لأول وهلة أنه غير معني بهذا الجانب العلمي الذي ،المعجم المفيد
عدد الصفحات ١١٣العسال لخضر. د 114 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ يمكن أن يصلح فهرسا لكل القضايا الصرفية والنحوية وغيرها. أمثلة بغية تبيين وكانت هذه الصفحات عبارة عن عرض مختصر لبعض ال وقد توفرت ،منهجية لسان العرب في تقديم القضايا الصرفية عبر الشروح اللغوية لـكونها ،ولـكن العثور عليها صعب ،بقدر كبير يستحق العناية والمتابعة للاستفادة وإنما وردت ضمن التعليل والتدليل لقضايا لغوية، ولذلك ،غير مقصودة في ذاتها فيدة للباحث الذي يرغب في المرور على هذا المعجم كانت أهمية حصرها م ولعل في هذه الجولة السريعة على مواده ،وقد يعثر على ضالته بأقل طاقة ،الضخم .عبر سطوره النيرة تمكنه من الاقتراب من ذلك الـكنز الباقي بقاء اللغة العربية :الهوامش ، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، النحاةيين ويراجع، السيوطي: بغية الوعاة في طبقات اللغو . والزركلي: الأعلام، 108. ، ه بن مكرم: رويفع بن ثابت هو جدنا الأعلى من الأنصار..." ثم يسرد إذ جاء فيه: "قال عبد الل كل نسبه. 8. 6. 7. نفسه )بدأ )برأ .)ذرأ )خبر )خلق )قرأ )خسأ )دنأ
عدد الصفحات ١١٤منظور لابن العرب لسان في الصرفية القضايا إيراد 115 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 107. )بأبأ )بطأ )بدأ )برأ )بذأ 42. )زوأ (.)بتأ )حسب )برأ )حسب 253. )ثقب )جرأ 540. )بهأ )ببأ )بدأ )سوأ )بذأ )برأ ب سيبويه، تحقيق وشرح عبد السلام كتا، يراجع، . وعبارته فيه "وبنوا فعلَ على يَفعل في أحرف". )حسب(. والصحاح للجوهري، تحقيق أحمد 111 - 112. 434.
عدد الصفحات ١١٥العسال لخضر. د 116 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ )جنأ )بطأ )جرأ )خطأ )شذب )جزأ )سرا(. ينظر، السيوطي: المزهر في علوم اللغة وأنواعها، م، 81. )دحرج )سبغل )فرقع )أتي )رأى )ورى )وأي )بقي . وتهذيب اللغة للأزهري، تحقيق وتقديم عبد السلام 349 . )بقي . المحكم والمحيط الأعظم في اللغة لابن 211. 107- 108. 600. )جلب ال(.)و ، 393.
عدد الصفحات ١١٦منظور لابن العرب لسان في الصرفية القضايا إيراد 117 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 )جرب 250. )كتب )قدأ(. والتهذيب، )قدأ نفسه )خفد )درع )رجأ )جوب )دفأ )فيأ )ألأ )أوأ )حلب 278. )بدأ )هنبأ(. والهنباء هو الأحمق 422. )عدأ )عنتر )تلب 309. 73. 177. 462. 78. References: 1 - Al-Azharī: Tahdhīb al-lugha, edited by ‘Abd al-Salām Hārūn and others, Al- Dār al-Miṣriyya, Cairo.
عدد الصفحات ١١٧العسال لخضر. د 118 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 2 - Al-Jawharī: As-ṣiḥāḥ, edited by Ahmad Abd al-Ghafūr ‘Aṭṭār, Dār al-‘Ilm li al- Malāyīn, 3rd ed., Beirut 1984. 3 - Al-Suyūṭī: Al-muzhir fī ‘ulūm al-lugha wa anwā‘iha, Al-Makt aba al-Miṣriyya and Dār al-Fikr, Saïda, Lebanon 1987. 4 - Al-Suyūṭī: Bughyat al-wu‘āt fī ṭabaqāt al-lughawiyyīn wa an -nuḥāt, edited by Muḥammad Abū al-Faḍl Ibrāhīm, Maṭba‘at ‘Isā al-Bābilī and co, 1 st ed., Cairo. 5 - Al-Ziriklī: Al-a‘lām, Dār al-‘Ilm li al-Malāyīn, 5th ed., Beirut 1980. 6 - Ibn Manẓūr: Lisān al-‘Arab, Dār Ṣādir, 3rd ed., Beirut 1994. 7 - Ibn Sidah: Al-Muḥkam wa al-muḥīṭ al-a‘ẓam fī al-lugha, Manu scripts Institute of the League of Arab States, Cairo 1958. 8 - Sibawayh: Al-Kitāb, edited by Abd al-Salām Hārūn, Al-Hay’a al-Miṣriyya al- ‘Āmma li al-Kitāb, 2nd ed., Cairo 1977. o
عدد الصفحات ١١٨التراث حوليات ،مجلة العدد9،2009 ص ،119 - 125 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2009 mekkaouikheira@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2009 العنوان ودلالة التلقي الجمالي د. خيرة مكاوي ، الجزائرجامعة مستغانم الملخص: ،المتلقي أي ،لحال الإبداع في عصره وما هو عليه القارئ القرطاجني مراعاة حازمإن من ضعف في التذوق أو انصراف عن الشعر، هو ما جنبه المبالغة في تفصيل ما أجمله في عناية متلقيه صرفا كليا، ولـكنه يعمل من حين إلى آخر على المنهاج وذلك حتى لا يصرف دعوته إلى تفصيل ما أجمل، وتفريع ما أصل لجني نفع أكبر في صناعة البلاغة. فالخطاب هو نقطة التقاء الباث بمتلقيه عبر النشاط اللغوي ولذلك فإن نقطة الالتقاء هذه تشكل الحوار مع شتركة بينهما. فمن أين يبدأ فعل اللغة، ومن خلال العنوان الإرث اللغوي والخـبرة الجمالية الم ؟تأسيس العلاقة بين الباث والمتلقي الكلمات الدالة: .منهاج البلغاء، حازم القرطاجني، النقد البلاغي، الدلالة، التلقي o The title and the significance of aesthetic reception Dr Kheira Mekkaoui University of Mostaganem, Algeria Abstract: Hazim al-Qartajanni’s consideration of the state of creativity in his era and what the reader, that is, the recipient, is in terms of weaknes s i n t a s t e o r deviation from poetry is what prevented him from exaggerating t h e d e t a i l s o f what he described in "Al-Minhaj", so as not to completely distr act the attention of the recipient. But he works from time to time to invite him to detail what is beautiful, and to subdivide what is out to gain greater benefit in making rhetoric. The discourse is the meeting point of the transmitter and its r ecipient through l i n g u i s t i c a c t i v i t y , a n d t h e r e f o r e t h i s p o i n t o f c o n v e r g e n c e c onstitutes the dialogue with the linguistic heritage and the aesthetic experie nce shared between them. Where does the act of language begin, and through the tit le the relationship between the transmitter and the receiver is established?
عدد الصفحات ١١٩مكاوي خيرة. د 120 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Keywords: Minhaj al Bulagha, al Qartajanni, rhetorical critic, meaning, reception. o بهكتابهذا العنوان، وجه حازم القرطاجني سراج الأدباء""منهاج البلغاء و الجمالية، لاغ المتلقي إرساليته البلاغية والإرادة في إبإلى المتلقي محملا إياه القصد و لجملة المعطوفة على جملة أخرى، وهو كما نلاحظ لا يتعدى مظهره اللغوي حدود ا المتلقي اتصالا، يتحول العنوان بين الباث ومع قصره يوفق في إقامة الاتصال و .بموجبه إلى خطاب فالخطاب هو نقطة التقاء الباث بمتلقيه عبر النشاط اللغوي ولذلك فإن نقطة الالتقاء هذه تشكل الحوار مع الإرث اللغوي والخـيرة الجمالية المشتركة يس العلاقة بين اللغة"، ومن خلال العنوان تأس/بينهما. فمن أين يبدأ فعل "اللسان الباث والمتلقي؟ "فطريق نهج، بين واضح والجمع نهجات ونهج يبدأ من لفظ المنهاج: وأنهج ...وفي التنزيل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا والمنهاج كالمنهج، ...ونهوج . ولا راج عن المعنى الدلالي للمنهاج إذ يفيد الإضاءة، والإبانة يبتعد لفظ الس .الوضوحو وليس عبثا أن تعطف علامتان تنتميان إلى حيز دلالي واحد، ذلك لأن ، بل مفتوح على الفكرة وعلى السلطة المشتغلة كشبكة لفضاء العلاماتي غير منقفلا .موازية لشبكة الدوال الظاهرةتحتية وكامنة و المكتوب إلى /ن تعرفنا على أن البلاغة هي الوصول بالمقولوإذا سبق وأ بستيمولوجي البياني حجاب ثانية عن النظام الإ ن كشف الم كناالبيان والوضوح، تم .حت مستوى البنيات بمختلف أشكالهاالعامل باستمرار ت يعمل العنوان على استدعاء النظام البياني في ذهن المتلقي، لأنه أول ما ب ومضمونه. وإذا كان "حازم" ينطلق في وضعه كتاعترضه من اليظهر له وي
عدد الصفحات ١٢٠الجمالي التلقي ودلالة العنوان 121 - اﻟ ﻌﺪد9ﺳﺒﺘﻤﺒ ، ﺮ2009 فإن المتلقي يستقبله بما لديه من الخـبرة ومن العنوان من هذا المقصد البياني، المعرفة الجمالية، وهنا يحدث التفاعل بين هذه الخـبرة والعنوان، ويتم ذلك "بشكل المعرفة، الأمر الذي قريب من التداعي الحر بين دوال العنوان وموضوعات تلك يقيم تنظيما أوليا لها، وبه تمتلك الدوال القدرة على إنتاج دلالتها بالرغم من 2(. ويشتغل العنوان في إبراز هذا النظام على الثنائيات، ففضلا عن الثنائية هما:، نلمس ثنائيتين "العامة والتي تشكل الخطاب "منهاج البلغاء" و"سراج الأدباء التركيب بين طرفيها الأدباء" ويشير/البلغاء"السراج" المشار إليهما، وثنائية /"المنهاج إلى العلاقة القائمة بين الإنتاج والتلقي، بين المنهاج من حيث كونه طريقا معبدا واضح المعالم، مسطر الخطوات، وبين البليغ، ثم تأكيد الطرح بالعطف عن طريق ل العلاقة من المنهاج إلى السراج وهما من حيز دلالي الحرف "واو" حيث تتحو واحد، حيث يفيد كلاهما الوضوح و البيان. زمان الماضي هما مصدر ي الإن البليغ والأديب في صيغتهما المطلقة ف الإنتاج، ومؤسسا النمط الشعري، والنوعيات الجمالية والذخيرة البلاغية لمعرفة وهما مؤسسا -عن ذلك بلفظي المنهاج والسراج "حازم" وقد عبر -النص الجمالي وهذا ما يبرر تأسيس العنوان على الإضافة، نمط التلقي وأفق انتظار المتلقي، إضافة المعرفة إلى النكرة لتعريفها. فبنية العنوان النحوية هي كالتالي: : حرف و: مضاف إليه، البلغاء، محذوف تقديره هذا لمبتدأ منهاج: خبر مضاف .مضاف إليه: الأدباء: معطوف عليه مضاف، سراج، عطف تشتغل قاعدة الإضافة على طول البنية، ودلالة ذلك تأكيد هوية المبدع الجمالية، وانتمائه المعرفي وهذا لا ينفي خصوصية المضاف وتميزه، وبالتالي فرادة المتاحة في والأديب في اختياره ما يسعفه من الإمكانيات المضاف إليه وهو البليغ لغته، وسياقاتها المعرفية، لإقامة تجربته الجمالية وتأسيس أفق انتظار خاص به. كان من الممكن أن تأتي لام التعريف فتعرف المنهاج والسراج دونما داع إلى عند "حازم" وفي البلاغة العربية -إضافة البلغاء والأدباء، إلا أن الزيادة في المبنى
عدد الصفحات ١٢١مكاوي خيرة. د 122 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ معنى.زيادة في ال -عامة جزءا من مطلق المنهاج والسراج ولئن كان "منهاج البلغاء وسراج الأدباء" إلا أن للصيغة قوة دلالية قادرة على إثبات مطلق المنهاج والسراج ونسبهما للبلغاء والأدباء. للخطاب إلى مستويين دلاليين: مستوى نسبية التقنين ،يشير العنوان إذن طلقهما في الزمان بحيث ينتمي الجمالي إلى كل ما الشعري والتقعيد له، والآخر ي وسابق في الوجود، ويتحرك هذا المستوى في اشتغاله الدلالي، على الحد هو جمالي من ممارسة البلاغة في احتكامها الدائم بالوجود القبلي لمنهاج أو سراج الثقافة الجمالية العربية. ختيارا على هذا الشكل لتقول "منهاج البلغاء وسراج الأدباء" تنظم الدوال ا أكثر مما يقوله القاموس أو المعجم. إن المنهاج للبلغاء والسراج للأدباء، دوال ، فمدلولها له القدرة على التأثير في جعها الواقعي الذي يعين اشتغالهاليس لها مر ى وافر القرينة الدالة علٺتالمتلقي تأثيرا يجعله يتطابق مع أي مرجع تأويلي شرط أن ذلك وهي هنا الإبانة والوضوح. إن العنوان بهذا المستوى يراوغ، ومراوغته متعلقة بالدال الشعري المجازي، وي إنه فضاء متسع ومزدحم وهو لذلك يعول على المتلقي وعلى القراءة "التي تنط . هذا عن العنوان وصفه بنية مستقلة عن تغالها الدلائلي الخاص الذي لا يتعدى كونه اجتهادا تأويليا العمل، وهذا اش ، فماذا عن تعالق العنوان مع الإيحائيةستنطاف الدوال والعلاقات ايعتمد على دلائلية العمل؟ بة ممنهجة، هادفة إلى البيان وذلك بتقسيمه كتاعلى يحرص حازم القرطاجني والمباني، المعاني، -ضائع القسم ال -"المنهاج" إلى أربعة أقسام الألفاظ والأسلوب، كلها في صناعة الشعر "إنتاجا وتلقيا" من وجهة نظر تأخذ من موروث الخـبرة الجمالية العربية حينا، وتضيف إليها من سياقها الحضاري والتاريخي والمعرفي حينا آخر.
عدد الصفحات ١٢٢الجمالي التلقي ودلالة العنوان 123 - اﻟ ﻌﺪد9ﺳﺒﺘﻤﺒ ، ﺮ2009 ويتفرع كل قسم من هذه الأقسام الثلاثة إلى أربعة أبواب، عنون "حازم واحد منها بالمنهج، ثم وزع المناهج على فصول أطلق عليها على التعاقب معلم أو كل معرف، يختمها أحيانا بفصول يعنونها بمأم أو مآم على الإفراد و الجمع. يهدف هذا التقسيم المتفرع، وهذه الكثافة في العناوين إلى الحرص على ن والفهم، فـ"حازم" مقتنع والمتلقي وإلى تحقيق البيا "حازم" سلامة الاتصال بين أشد الاقتناع باختلاف قارئه عن قراء ينتمون إلى سياقات تاريخية وجمالية ماضية، ومقتنع أيضا باحتمالات الزمن الآتي، أي بذات متلقية متشكلة ومستقبليته، إلى وراهنيته، مستقبلا، وقد دفع به اللا تناسب بين ماضوية التلقي، لبيان، ومفتوح على الفهم في الزمن غير المحدد.إنتاج تصميم قائم على ا المتلقي في العملية /ولما كان "حازم" يهدف إلى تأصيل دور القارئ الإبداعية، تأصيلا يضعه وأحواله النفسية بعين الاعتبار، نجده يعمد في منهاجه بة في فقرات، معنونا إياها بمصطلحين يتصدران الكلام بالتعاقب، كتاإلى طريقة ال الإضاءة" ثم "التنوير"، وهما أشد دلالة على الرغبة الملحة في إجلاء الحقيقة، وعلى " التوضيح ورفع اللبس، رغبة مدفوعة بالرؤية البيانية التي حكمت تصور المفكرين والتي "حازم" الذين أنتجتهم الحضارة العربية الإسلامية، وما البلاغة التي ورثها ما ظهر في الدراسات البيانية بعد النحو والفقه وعلم يرغب في التأصيل لها إلا آخر "يشمل كافة الأساليب والوسائل التي تسهم الكلام، وعلى هذا فإن مصطلح البيان ليس فقط في تكوين ظاهرة البلاغة بل أيضا في كل ما به يتحقق "التبليغ": تبليغ صطلاح رواد المتكلم مراده إلى السامع، ليس هذا وحسب بل أن "البيان" في ا الدراسات البيانية "اسم جامع" ليس فقط لكل ما به تتحقق عملية الإفهام أو 4(. هي جزء من هذه الرؤية العامة إلى الـكون وإلى -إذن -بة كتان تقنية الإ لك يزداد الحرص عند "حازم" على ألا يزيد طول الإنسان وإلى الخطاب، ولذ وفي هذا الفقرة مقدارا يرهق القارئ ويتشعب به إلى تفاصيل الأمور ودقائقها، الشأن يقول: "وإنما نتحرى أن نعدل بين الأبواب، أو نقارب العدل فيما نذكره،
عدد الصفحات ١٢٣مكاوي خيرة. د 124 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ مكن كل باب قد تضمن قسطا مقنعا مما يجب. فأما ما وراء الإقناع، فلا ي ليكون ب، ويؤدي إلى إقطاع هذه كتاباب، فإن ذلك يضاعف حجم ال استقصاء ذلك في الصناعة من عناية النفس فوق ما يجب لها، إذ قدر العناية بالشيء إنما يجب أن وفائدة هذه الصناعة بحسب ما سحب عليها الزمان قدر المستفاد منه بإزاءيكون ليلة نزرة، بل إنها غاية محكمها إذاية من أذيال الإذالة وألحقها من معرة الخمول ق وهو منها بمنزلة الحضيض من أهل الفدامة له ممن يظن أن له قدما في الفصاحة، ان خليقا أن تكون العناية بهذه الصناعة غير بالغة أو تصرف عنها ك كالسماك فلذل 5(. المتلقي من /ارئفمراعاة "حازم" لحال الإبداع في عصره وما هو عليه الق ، هو ما جنبه المبالغة في تفصيل ما أجمله عف في التذوق أو انصراف عن الشعرض في المنهاج وذلك حتى لا يصرف عناية متلقيه صرفا كليا، ولـكنه يعمل من حين إلى آخر على دعوته إلى تفصيل ما أجمل، وتفريع ما أصل لجني نفع أكبر في بته البيانية، معتقدا في إفادتها، كتااعيا بطريقة حازم" و. لقد كان "صناعة البلاغة فهو في إضاءاته وتنويراته يلمح ويدل ويشير، ولـكنه لا يستقضي الكلام كله لأن ومن فهم أصول أبوابه سهل ...ذلك يخرجه "عن غرض الاختصار والاقتصاد، على التي تشتغل في الأفكار وعلى مستوى البنيات لتنجز - حد تعبير محمد عابد الجابري بة هي فن للقول وللتلقي.كتا"حازم" تصميما وتقنية في ال عند الهوامش: 227. هيئة المصرية الاتصال الأدبي )دراسات أدبية(، الالعنوان وسيميوطيقا :محمد فكري الجزار 22. 69. ، 14.
عدد الصفحات ١٢٤الجمالي التلقي ودلالة العنوان 125 - اﻟ ﻌﺪد9ﺳﺒﺘﻤﺒ ، ﺮ2009 ء، تحقيق محمد الحبيب بن منهاج البلغاء وسراج الأدبا :القرطاجنيأبو الحسن حازم 37. 47. 26. References: 1 - Al-Jābirī, Muḥammad ‘Ābed: Bunyat al-‘aql al-‘arabī, Al-Mar kaz ath-Thaqāfī al-‘Arabī, Casablanca 1986. 2 - Al-Jazzār, Muḥammad Fikrī: Al-‘unwān wa semiotika al-ittiṣā l al-adabī, Al- Hay’a al-Miṣriyya al-‘Āmma li al-Kitāb, Cairo 1988. 3 - Al-Qarṭajannī, Ḥāzim: Minhāj al-bulaghā’ wa sirāj al-’udabā ’, edited by Muḥammed al-Ḥabīb ibn al-Khūja, Dār al-Gharb al-Islāmī, 2nd ed., Beirut 1981. 4 - Ibn Manẓūr: Lisān al-‘Arab, Dār Ṣādir, Beirut. o
عدد الصفحات ١٢٥مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ١٢٦التراث حوليات ،مجلة العدد9،2009 ص ،127 - 145 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2009 oniretiola@hotmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2009 نظام الشيخ آدم عبد الله الإلوري في تعليم التأليف في نيجيريا باللغة العربية عبد اللطيف أونيريتي إبراهيم ، نيجيرياجامعة إلورن الملخص: لقد أسهم الشيخ آدم عبد الله الإلوري، مؤسس مركز التعليم العربي الإسلامي بأغيغي، ربية وأدبها في نيجيريا. كما لعب دورا ملموسا في إسهاما فعالا في تطور اللغة الع ،ليغوس نيجيريا ب النحارير، الذين لا يستهان كتاإعداد الأئمة والعلماء الهداة والخطباء والشعراء الفحول وال بمشاركتهم في رفع الثقافة العربية وأدبها إلى أوج المجد الذي هي عليه حاليا في نيجيريا عرض الأساليب الخاصة التي تبناها العلامة وخارجها. فالذي يهم هذا البحث إذن، هو الإلوري في إعداد هؤلاء الدعاة والأدباء، لـكشف اللثام عن أهميتها وقيمتها، عسى أن يجد فيه أصحاب المدارس العربية ومدرسوها وواضعو المناهج ما يصلح لتحسين مناهجهم وطرق تدريسهم. بة والشعر كتان عناصر الأدب الثلاثة )البة مكتاولما كان هذا البحث ضيق النطاق اخترنا ال بعها قطرات.ٺتوالخطابة( بالدراسة لـكي لا نترك جله إن لم ندرك كله فنجعلها قطرة الكلمات الدالة: التعليم.الإلوري، اللغة العربية، الأدب النيجيري، الدعاة، o Method of Sheikh Adam Abdullah al Ilori in teaching writing in Arabic language in Nigeria Lateef Onireti Ibraheem University of Ilorin, Nigeria Abstract: Sheikh Adam Abdullah al-Ilori, founder of the Arab Islamic Educ ation Center in Agigi, Lagos Nigeria, made an active contribution to the development of the Arabic language and its literature in Nigeria. He also played a tangible role in preparing imams, guiding scho lars, preachers, poets, stallio ns and writers, whose participation in raising A rab culture and literature to t he height of glory that it is currently in and outside Nigeria is not negligible. What matters to this
عدد الصفحات ١٢٧إبراهيم أونيريتي اللطيف عبد 128 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ research, then, is the presentation of the special methods adop ted by the scholar Al-Ilori in preparing these preachers and writers, in order to uncover its importance and value, hoping that the owners of Arab schools, their teachers and curriculum developers will find in it what is suitable for impr oving their curricula and teaching methods. Since this research was narrow in scope, we chose writing from the three elements of literature (writing, p oetry and rhetoric) by studying in order not to leave its glory if we did not realize all of it, so we would make it a drop followed by drops, God willing. Keywords: Ilori, Arabic, Nigerian literature, preachers, writers. o :نبذة عن الشيخ آدم عبد الله الإلوري ولد بقرية واسا ،هو آدم بن عبد الباقي بن حبيب الله بن عبد الله الإلوري . لهم( رحمه ال قرأ القرآن علي والده وتلمذ للشيخ صالح أيسننوبيوا الإلوري والشيخ عمر الأربجي القاهرة والسودان إلىرحلة علمية قام ب الإلوري والشيخ آدم نامجي الـكنوي. .(م في أبيكوتا أولا ثم (م . وقد تخرج من المركز ما ينيف عن (م يقيا مثل غانا نصف مليون من أبناء نيجيريا وما جاورها من البلدان بغرب أفر ب من كتاألف الإلوري ما يزيد عن مائة وبينين وتوغو وساحل العاجي وغيرها. في الدعوة والتاريخ والأدب أمهات الـكتب والـكتب المدرسية في مختلف الميادين: وغيرها. كان الإلوري إمام واللغة والفقه والتشريع والفلسفة والتصوف والسياسة فسر القران فيه أيام رمضان ويقوم بالوعظ جامع مركزه وخطيب منبره وم والإرشاد في لياليها وفي المناسبات المختلفة داخل نيجيريا وخارجها. م التأليف باللغة العربية:نظام الإلوري في تعلي نعني بالنظام هنا الأسلوب الخاص الذي سلـكه الإلوري في تعليم تلاميذه بة مقالات كتالعربية النثرية من تأليف كتب و بة اكتابة وتجهيزهم للتفنن في الكتاال
عدد الصفحات ١٢٨