اللغوي البحث مناهج 97 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 شيئا فشيئا، فقورنت اللغات الأوربية المختلفة هذا المنهج تقدم البحث اللغوي واللغات الإيرانية، واللغات الهندية، وثبت بهذه المقارنات أن كثيرا من اللغات تحمل أوجه شبه البنية والمعجم، وبذلك اتضحت معالم أسرة لغوية كبيرة تضم لغوية لغات كثيرة في الهند وإيران وأوربا، وأطلق الباحثون على هذه الأسرة ال اسم اللغات الهندية الأوربية. ويسميها الباحثون الألمان أسرة اللغات الهندية بتطبيق المنهج المقارن الذي -أيضا -وقام الباحثون في اللغات السامية الجرمانية. والأكادية والعربية الجنوبية والآراميةيبحث مجموعة اللغات العربية والعبرية وقد ازدهر البحث اللغوي المقارن خلال القرن التاسع عشر، وبحث والحبشية. في اللغة السامية من حيث الصوت وبناء الكلمة، وبناء الجملة الخـبرية والفعلية 20(. كانت الـكشوف كان للمنهج المقارن دور في دراسة اللغات السامية في فترة الأثرية قد ظهرت إلى الوجود مكتوبة على النقوش، وهي اللغات الأكادية في في منطقة ساحل الشام، وأضيف والفينيقيةالعراق، والعربية الجنوبية في اليمن، في ساحل اكتشفتإلى اللغات السامية في القرن العشرين اللغة الإجريتية التي .للميلاد إن البحث المقارن يتناول أسرة لغوية كاملة أو فرعا من أفرع هذه الأسرة اللغوية، ولهذا يعد علم اللغة المقارن فرعا مستقلا من أفرع البحث اللغوي. يتناول المنهج المقارن المجالات المذكورة لعلم اللغة، فيبحث في الناحية هذه اللغات المنتمية إلى أسرة لغوية واحدة، الصوتية للأصوات الموجودة في إلى قواعد مطردة تفسر التغيرات الصوتية التي طرأت على مدى محاولا التوصل الزمن، فانقسمت اللغة الواحدة إلى لهجات ولغات كثيرة، انقسمت بدورها إلى اللغات أخرى، وقد اتضح في إطار البحث اللغوي الصوتي المقارن أن مجموعة من صوات مستمرة دون تغيير يذكر على العكس من هذا فهناك أصوات خضعت الأ لتغيرات بعيدة المدى منها صوت الضاد الذي اختفى بمضي الوقت من كل ستثناء اللغة العربية، وكل هذه البحوث في مجال الأصوات، االلغات السامية ب
عدد الصفحات ٩٧شاكر القادر عبد. د 98 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 21(. كل ما يتعلق بالأوزان، والسوابق كما يتناول المنهج المقارن بناء الكلمة و واللواحق، ووظائفها المختلفة، فدراسة الضمائر في اللغات السامية تعد من التي أولى لها علم الصرف المقارن عنايته؛ لأنها تخص بنية الكلمة فهي الدراسات تتم بمنهج مقارن، وكذلك أبنية الأفعال في اللغات السامية، واسم الفاعل في امية، أو المصدر في اللغات السامية، فكل هذه الدراسات تدخل تحت اللغات الس ما يسمى بعلم الصرف المقارن للغات السامية. كما يعد المنهج المقارن في بناء الجملة مجالا ثالثا من مجالات البحث في علم اللغة المقارن، إن دراسة الجملة سواء أكانت فعلية أم اسمية في اللغات السامية ناط البحث بالنسبة للمنهج المقارن.فهي م كما يبحث المنهج المقارن في اللغات السامية وبخاصة في الكلمات وتأصيلها، وغايته في هذه الدراسة التنقيب عن الكلمات المشتركة في المعنى أو المختلفة وما ا إلى تأصيل المواد اللغوية في المعاجم، ورده طرأ عليها من تغيير دلالي. كما يهدف 22(. هل عرف العرب المنهج المقارن في دراساتهم التراثية؟ إن وجود المناهج اللغوية من حيث التأسيس حديثة العهد لم يتعد على قيامها أكثر من قرنين، واعتمادها طريقا أو منهاجا يلتزم به كل باحث مهما كان، ومهما ؤلاء الباحثين على اختلاف تخصصاتهم.نتاجات وإبداعات هإتنوعت على الرغم من حداثة خصائص المنهج المقارن وشروطه ومميزاته غير أن العرب لم يشروا إلى ذكر لفظة هذا المصطلح، ولا إلى أهميته في الدراسات اللغوية أيام ازدهار نهضتهم الفكرية، حالهم في ذلك حال الأمم المجاورة لهم مثل الفرس أو اليونان، أو غيرهم، لـكن آثار وجود بعض بصمات المنهج المقارن أو الهند فهي حاضرة في دراساتهم، وذلك من خلال ما استدل به الباحثون اللغويون العرب المعاصرون ولنأخذ نصافي الموضوع، قال سليمان ياقوت: "ولم يكن جميع بعضهم يعرف القدامى من اللغويين العرب على جهل باللغات السامية، بل كان
عدد الصفحات ٩٨اللغوي البحث مناهج 99 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 العلاقة بين العربية وبعض هذه اللغات، وإن لم تثمر هذه المعرفة عندهم في ب )العين( كتاالدرس اللغوي، ومقارنة العربية باللغات السامية، فقد ورد في للخليل بن أحمد قوله: "وكنعان بن سام بن نوح، ينسب إليه الـكنعانيون، وكانوا 23(. النص يفصح للقراء بأن اللغويين العرب كانوا على دراية باللغات السامية الخليل بن أخوات العربية في وقت مبكر، والدليل على ذلك ما جاء على لسان ن، فهذه يېهـ(، حين ضارع لغة العرب بلغة الـكنعان أن معرفة العلاقة بين اللغتين الدراسة أساسها هو المنهج المقارن بمفهومه العلمي؛ ل المذكورتين أو نفي الصلة بينهما لا يقوم بها إلا عالم أو عارف بلغتين متضلع فيهما. وواصل سليمان ياقوت جملة من الاستشهادات التي ثبتت ملامح وجود يد المنهج المقارن في الدراسات التراثية العربية كالتي جاءت على يدي أبي عب لى أداة التعريف في اللغة إهـ( عندما تعرض 24(. قلنا هناك بصمات للمنهج المقارن في الدراسات اللغوية العربية القديمة، وهذا ما نقف عليه عند صاحب الإيضاح في علل النحو، قال: "الكلام اسم " فقال قائلون: إنما قصد الكلام العربي دون غيره، وقال وفعل وحرف جاء لمعنى 25(. المتمعن في النص قد يعي كل الوعي أن العرب عندما تعرضوا لدراسة لغتهم في كل سياقاتها كانوا يدركون اللفظة العربية من غير العربية هذه الأحكام ائص دراسات المنهج المقارن.والاستنتاجات هي من خص وما يثبت وجود أدلة على أن المنهج المقارن تواجد في الدراسات العربية به( يشير إلى ما اختصت به الأصوات كتاالقديمة ما تناوله ابن دريد في جمهرته ) دون سائر الخلق صوتا الحاء والظاء "وزعم آخرون أن الحاء في السريانية العربية لحبشية كثيرة وأم الظاء وحدها مقصورة على العرب ومنها ستة أحرف والعبرانية وا للعرب ولقليل من المعجم وهن العين والصاد والضاد والقاف والطاء والثاء، وما
عدد الصفحات ٩٩شاكر القادر عبد. د 100 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 26(. بين القرابةهـ( إلى وجود علاقة ة والعبرية والسريانية وبخاصة فيما يتعلق باللفظ، ثم أدرك أبو حيان العربي هـ( العلاقة الموجودة بين الحبشية والعربية، وألف فيهما تأليفا مستقلا في البحر المحيط. بنا المترجم عن هذه اللغة كتاقال: "وقد تكلمت عن كيفية نسبة الحبش في هذا دليل آخر على أن علماء و العرب القدامى قد تناولوا في دراستهم وأبحاثهم المنهج المقارن دون أن يعرّفوا أ يعرفوا أسس وخصائص هذا المنهج. هذا ما يثبت أن العرب لم تكن دراساتهم دراسة عقيمة متحجرة غامضة مهم ودراساتهم مثل بقية الأمم والشعوب التي سبقتهم.بل مروا في أبحاثهم وتعلي الهوامش: 48. مود، دار المعرفة، بيروت، الزمخشري: أساس البلاغة، تحقيق أحمد عبد الرحيم مح انظر، 474. ، 300. 957. يراجع، نور الهدى لوشن: مباحث في علم اللغة ومناهج البحث اللغوي، المكتبة الجامعية 284-285. اللغوي والأدبي وتوثيق النصوص، يراجع عبد المجيد علي عابدين: مزالق في طريق البحث 44. 19. القاسم، جورج مونن: تاريخ علم اللغة منذ نشأتها حتى القرن العشرين، ترجمة الدكتور بدر . وأحمد محمد قدور: مبادئ اللسانيات، 13. ،
عدد الصفحات ١٠٠اللغوي البحث مناهج 101 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 13. 14. محمود السعران: علم اللغة المقارن مقدمة و 271. 169-185. 172. 173. 169. 272. نفسه . وماريو باي: أسس علم اللغة، ترجمة الدكتور 232. 200. 20 -21. نفسه نفسه ، محمود سليمان ياقوت: منهج البحث اللغوي، دار المعرفة الجامعيةانظر، 107. نفسه لمبارك، دار النفائس، تحقيق مازن ا الإيضاح في علل النحو،أبو القاسم الزجاجي 41. 65. 108. References: * - The Holy Quran. 1 - ‘Ābidīn, ‘Abd al-Majīd ‘Alī: Mazāliq fī ṭarīq al-baḥth al-l ughawī wa al-adabī wa tawthīq an-nuṣūṣ, Dār al-Nahḍa al-‘Arabiyya, Beirut. 2 - Al-Rājhī, ‘Abdou: Fiqh al-lugha fī al-kutub al-‘arabiyya, D ār al-Ma‘rifa al- Jāmi‘iya, Alexandria 1988. 3 - Al-Sa‘rān, Maḥmūd: ‘Ilm al-lugha al-muqāran muqaddima li al -qāri’ al-‘arabī,
عدد الصفحات ١٠١شاكر القادر عبد. د 102 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Cairo 1999. 4 - Al-Zajjajī, Abū al-Qāsim: Al-iḍāḥ fī ‘ilal an-naḥw, edited b y M ā z i n a l - Mubārak, Dār al-Nafā’is, Beirut 1986. 5 - Al-Zamakhsharī: Asās al-balāgha, edited by Ahmad Abd al-Raḥ īm Mahmūd, Dār al-Ma‘rifa, Beirut. 6 - Ḥijāzī, Maḥmūd Fahmī Madkhal ilā ‘ilm al-lugha, Dār Qubā’, Cairo. 7 - Ibn Manẓūr, Jamāl al-Dīn: Lisān al-‘Arab, Dār Iḥyā’ al-Turā th al-‘Arabī, 1 st ed., Beirut 1988. 8 - Kaddour, Aḥmad Muḥammed: Mabādi’ al-lisāniyyāt, Dār al-Fikr al-Mu‘āṣir, 2nd ed., Beirut-Damascus 1999. 9 - Lushān, Nūr al-Hudā: Mabāḥith fī ‘ilm al-lugha wa manāhij a l-baḥth al- lughawī, Al-Maktaba al-Jāmi‘iyya, Alexandria 2000. 10 - Mortad, Abdeldjalil: Fī manāhij al-baḥth al-lughawī, Dār a l-Kasaba, Alger 2003. 11 - Mounin, Georges: Tārīkh ‘ilm al-lugha mindhu nash’atiha ha ttā al-qarn al- ‘ishrīn, (Histoire de la linguistique des origines au XX e siècle), translated by Badr al-Qāsim, Damascus University Press, 1972. 12 - Pei, Mario Andrew: ’Usus ‘ilm al-lugha, (Invitation to lin guistics: A basic introduction to the science of language), translated by Aḥmad M ukhtār ‘Omar, ‘Ālim al-Kutub, 2nd ed., Cairo 1987. 13 - Yāqūt, Maḥmūd Suleyman: Manhaj al-baḥth al-lughawī, Dār al -Ma‘rifa al- Jāmi‘iya, Alexandria 2002. o
عدد الصفحات ١٠٢التراث حوليات ،مجلة العدد9،2009 ص ،103 - 118 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2009 lassallakhdar@gmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2009 في لسان العرب لابن منظور إيراد القضايا الصرفية قراءة في المنهجية د. لخضر لعسال ، الجزائرمستغانم جامعة الملخص: يشهد العلم بمختلف حقوله المعرفية باللغة العربية على فضل المعاجم في حفظ أصول هذه بن أحمد الفراهيدي. وقد اللغة منذ البدء بجمعها خلال القرن الثاني الهجري انطلاقا من الخليل تنوعت أشكالها، واختلفت أحجامها، وتفرعت اختصاصاتها، وازدادت أهميتها مع مرور الزمان. فكان لابن منظور نظر في اعتماد بعض المعاجم العربية مادة خامة يؤلف بها مدونة كبرى في التجميع عصر وصف بالانحطاط، وكأني به شعر ببدء ضياع العربية، فبادر مسرعا إلى والتكديس من دون أي منهج معين، إلا ترتيب المواد الأصول تقليدا للجوهري في معجمه. فبدا بع منهجية ابن منظور في لسانه صالحا للعرض المفيد بالتعريف به تسهيلا ٺتلي في هذا الجانب ا لجمع للمتعامل معه في حقل اللغة العربية، وخاصة علم الصرف، وكان ذلك بالمرور عليه حرفي المادة المقصودة بعملية تحصر ما أمكن من القضايا الصرفية والتعرض للمنهجية المتبعة فيه، وإن كانت في حاجة إلى دراسة خاصة تبرز مجهود ابن منظور في جمع مادته اللغوية. الكلمات الدالة: .علم الصرف، لسان العرب، اللغة العربية، المعجم، ابن منظور o Inclusion of morphological issues in Lisan al Arab by Ibn Manzur Reading in the methodology Dr Lakhdar Lassal University of Mostaganem, Algeria Abstract: Knowledge, in its various fields of knowledge in the Arabic lan guage, t e s t i f i e s t o t h e m e r i t o f d i c t i o n a r i e s i n p r e s e r v i n g t h e o r i g i ns of this language from the beginning of its compilation during the second century AH from Al- Khalil Ibn Ahmed al-Farahidi. Their shapes and sizes varied, th eir specializations branched out, and their importance increased with the passage o f time. Ibn
عدد الصفحات ١٠٣العسال لخضر. د 104 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Manzur considered the adoption of some Arabic dictionaries as a raw matter in which to compose a large book in an era that was described as d ecadent, as if he felt the beginning of the loss of Arabic, so he hastened to col lect and accumulate without any specific method, exc ept for arranging the basic mat ter in imitation of Al-Jawahiry in his dictionary. It seemed to me in this aspect that it follows the m e t h o d o l o g y o f I b n M a n z u r i n h i s " L i s a n " , w h i c h i s v a l i d f o r a useful presentation by introducing him to facilitate the deal with him in the field of the Arabic language, especially the science of morphology. This was to pass it literally to collect the intended matter by a process that limi t s t h e p o s s i b l e m o r p h o l o g i c a l i s s u e s a n d e x p o s u r e t o t h e m e t h o d o l o g y u s e d i n i t, even if it n e e d e d a s p e c i a l s t u d y t h a t h i g h l i g h t s I b n M a n z u r ' s e f f o r t i n collecting his linguistic matter. Keywords: morphology, Lisan al Arab, Arabic language, lexicon, Ibn Manzur. o التعريف بالمؤلف هو جمال الدين محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري الإفريقي 2(. ى الخدمة في ديوان بمصر وقيل بطرابلس الغرب حيث تول للهجرة .ولة التي اعتنى بها كل العنايةوكان يحب اختصار الـكتب المط .الإنشاء والقضاء وأبرز ما قام به هو جمع خمسة معاجم في مدونة واحدة التي أطلق عليها لسان وعمي في آخر حياته تاركا وراءه ،بعد أن عمر للهجرة مختصر مفردات ابن البيطار، ومختار الأغاني :جملة من المؤلفات والمختصرات منها ب الحيوان كتامختصر ، ومختصر تاريخ دمشق لابن عساكر، وخيرةلطائف الذو .لسان العرب، وأخبار أبي نواس، ومختصر تاريخ بغداد، وللجاحظ :التعريف بالمعجم للمعاجم فضل لا يقدر بثمن في الحفاظ على اللغة العربية منذ أن بدأت والمحتوى عبر حركة التدوين، وعرفت هذه الحركة تطورا ملحوظا من حيث الحجم الزمن واختلاف الأحوال وتطور الظروف وتنوع الاختصاصات وتكاثر
عدد الصفحات ١٠٤منظور لابن العرب لسان في الصرفية القضايا إيراد 105 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 ب كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي ومرورا بكتاوذلك بدْءا ب ،المعارف والمحكم والمخصص لابن ،والمقاييس والمجمل لابن فارس ،جمهرة اللغة لابن دريد ن منظور في القرن السابع الهجري، إلى أن وصل الأمر إلى عصر اب ،سيده وغيرها ب على الجمع الموسع من مجموعة معاجم كباوقد دفعته غيرته على هذه اللغة إلى الان هي بذاتها واسعة موسوعية ليحولها مجمولة في معجم عرف بلسان العرب كما ذكر إذ ،فإنني لم أقصد سوى حفظ أصول هذه اللغة النبوية وضبط فضلها" :قائلا ولأن العالم بغوامضها يعلم ما توافق ،ب العزيز والسنة النبويةكتار أحكام العليها مدا وذلك لما رأيته قد غلب في هذا ،ويخالف فيه اللسان النية ،فيه النية اللسان الأوان من اختلاف الألسنة والألوان، حتى لقد أصبح اللحن في الكلام يُعد لحنا وتنافس الناس في تصانيف .ب معدودامردودا، وصار النطق بالعربية من المعاي ب كتافجمعت هذا ال ،وتفاصحوا في غير اللغة العربية ،الترجمانات في اللغة الأعجمية ،وصنعته كما صنع نوح الفلك وقومه منه يسخرون ،في زمنٍ أهلُه بغير لغته يفخرون فكان معجما كبيرا حقا يجمع بين دفتيه مواد خمسة 4(: هـ هـ .(هـ اح لابن بري التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح المعروف بحواشي الصح هـ .(هـ فلسان العرب من معاجم الألفاظ اتبع فيه صاحبه ترتيب مواده على ب( نجدها في باب الباء وفصل كتاوشرح ألفاظه على أوائلها مثل ) ،أواخرها ة بشرح الألفاظ على أساس والأبواب خاصة بالمواد، والفصول خاص .الكاف ورأى ابن منظور أن سوء ترتيب المعاجم .في كليهما (ألف باء)الترتيب الهجائي ورأيت أبا نصر إسماعيل بن "الأولى دفعه إلى أن يختار طريقة الجوهري إذ قال:
عدد الصفحات ١٠٥العسال لخضر. د 106 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 5(. :كيفية إيراد القضايا الصرفية وردت القضايا الصرفية ضمن شروح مواد اللغة العربية التي تضمنتها إجرائية معللة وثانيتهما ،إحداهما إجرائية :وذلك بطريقتين ،المعاجم المذكورة وقد نقلها حرفيا من دون أن يتدخل في أي مادة أو فيما يرتبط بها إلا .بقاعدة ،ب فضيلة أمت بهاكتاهذا ال وليس لي في" :وها هو تصريحه بنفسه إذ قال ،نادرا سوى أني جمعت فيه ما تفرق في تلك الـكتب من ،ولا وسيلة أتمسك بسببها فمن وقف فيه .وطالب العلم منهوم ،وبسطت القول فيه ولم أشبع باليسير ،العلوم وحمده وذمه ،فعهدته على المصنف الأول ،على صواب أو زلل أو صحة أو خلل ولم أبدل منه ،لأني نقلت من كل أصل مضمونه ،لأصله الذي عليه المعول 6(. ،به وليس على صاحبهكتاولذلك حينما أوظف ضمير الغائب فإنما هو عائد على ومن غير السهولة أن يتمكن البحث فيه أن يعرف القائل إلا بالرجوع إلى المصدر .أصلي أو لما يكون التصريح واضحا كما سيأتي في بعض الأمثلة المختارةال :ما جاء على الطريقة الإجرائية - ولعل المبرر في ،يعرض المادة المقصود شرحها بدون أي منهج مضبوط بل إنا قد ،عدم التقيد بترتيب منهجي في جمع المادة يرجع إلى اختلاف مصادرها مواضع منه حينما لا يشير إلى المصدر المنقول عنه نقع حائرين في كثير من ال ومحاولتي في هذا الموطن هي تقديم نماذج وأمثلة تبرز منهجية اللسان في .مباشرة في بحث خاص. إيراد القضايا الصرفية من دون دراستها التي ينبغي أن تكون :ومما أود التمثيل به من تلك الطريقة فهو فيما يأتي الفعل والمصدر: - أو بأي مشتق ،فتارة يتناول الفعل مضبوطا بالشكل مبدوءا به أو بالمصدر من مشتقات الفعل إلا أسماء الله تعالى فإنها مقدمة عنده إن كانت ضمن مادة من أسماء :البارئ :برأ"و
عدد الصفحات ١٠٦منظور لابن العرب لسان في الصرفية القضايا إيراد 107 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 من :الخبير"و خلق: الله تعالى وتقدس " :وكذلك في القول مرة أخرى وإنما قُدم أول وهلة لأنه من أسماء الله جل وعز ...الخالق والخلاق وقد أشار .علق بذكر أسماء الله تعالى وصفاتهٺتوفي مواضع أخرى التنزيل العزيز، وإنما قُدم على ما هو أبسط :القرآن :قرأ" :أنهاإلى ذلك بالقول في ش :خسأ" :فالبدء بالمشتقات كما في القول البعيد الذي لا يترك أن يدنو من :الخاسئ من الكلاب والخنازير والشياطين :الدنيء من الرجال :دنأ"و وقد دنأَ يدنأ دَناءة فهو ...الخبيث البطن والفرج، الماجن ،الدون ،الخسيس -عليه السلام -قوم يزعمون أنهم على دين نوح :الصابئون"و وليست ،وبالصفة المشبهة تارة أخرى ،وهو بدء باسم الفاعل تارة ولعل سبب هذا التعارض هو أنه جمع من ،أتي بعدهاهذه الألفاظ أشرف مما ي به.كتامصادر مختلفة كما ذكرنا، وابن منظور لم يتدخل وفق ما ألمح إليه في مقدمة البأبأة :الليث :بأبأ" :ومن نماذج البدء بالمصدر ثم الفعل ومصادره الأخرى عل فيشتق من ذلك ف ،بأبي أنت ومعناه أفديك بأبي :قول الإنسان لصاحبه بطؤ مجيئك وبطؤ في :تقول منه ...البطء والإِبطاء :بطأ"و وتراه مرة أخرى يبدأ بالمشتق ثم المصدر فالفعل برأ الله :البارئ :برأ" :أو بالمشتق ثم الفعل مثل 19(. :بتوظيف مادة الشرح في جملة مباشرة بالفعل ومصدره مثلوقد يبدأ قال الله عز وجل: :كلأ"و كلأك الله كلاءة أي حفظك ...قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن الله زوأ: روي في الحديث أن النبي، صلى" :أو بالشاهد للفعل مثل فطوبى للغرباء، إذا فسد .إن الإيمان بدأ غريبا وسيعود كما بدأ :قال ،عليه وسلم والذي نفس أبي القاسم بيده ليزوأَن الإيمان بين هذين المسجدين كما تأرِز ،الناس
عدد الصفحات ١٠٧العسال لخضر. د 108 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 22(. بتأ بالمكان يبتأ بتوءا: " :أما ورود المصدر فهو بارز بإظهاره بعد الفعل مثل وأنا براء منه وخلاء، لا "و ولو تعددت المصادر للفعل الواحد 26(. يانا ولقيانة ولقية ولقيا ولقى ولقى لقيته لقاء ولقاءة وتلقاء ولقيا ولقيا ولقيانا ولق"و وقد تجد من المذكور من المصادر القياسية أو راية بغير همز وقد جرؤ يجرؤ جرأة وجراءة بالمد وج" :بالإشارة إلى النادر منها مثل وحكى اليزيدي عن أبي عمرو بن " :أو استثناء مثل وقد جاء :ولم أسمع غيره، قال ابن بري :مصدر، قال ،القبول بالفتح :العلاء ولاحظت ظهور ولم أعثر على من أشار إليه .سواه وفي تعامله مع الفعل أيضا اتبع طريقة إجرائية تبېن تصريف الفعل من من الإشارة إلى التعدية ،وإبراز تعديه أو لزومه ،الماضي إلى المضارع والأمر ...الصبيبأبأت " :يظهره برفقة المفعول به اسما ظاهرا أو ضميرا بالهاء مثلا ولا يذكر ، 36(. ع إن كانت وقد يكون في هذه الطريقة إشارة إلى حركة عين الفعل المضار فعل بفتح العين :لأن الفعل على هذه الأبواب ،مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة وفعل بفتحها يفعل بضمها، وفعل بفتحها يفعل بفتحها كذلك ،يفعل بكسرها الهمزة والهاء والحاء والخاء والعين :فيما كانت عينه أو لامه أحد أحرف الحلق ونادرا ما نجد ماضي .باب الأفعالوهذا من صميم علم التصريف في ،والغين
عدد الصفحات ١٠٨منظور لابن العرب لسان في الصرفية القضايا إيراد 109 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 لأن ما يأتي منه على )فعل بكسرها( يكون المضارع منه ،الثلاثي بدون مضارعه عل إنما جاء في أفعال "وفعل يف :يفعل بفتحها( قياسا إلا ما شذ منه كما قيل)على يقال: " :وهي تلك التي سبق ذكرها في القول .أي بكسر العين فيهما ه بالـكسر، وهو شاذ لأن كل فعل كان ماضيه مكسورا، فإن مستقبله يأتي أحسب ،إلا أربعة أحرف جاءت نوادر: حسب يحسب ،نحو علم يعلم ،مفتوح العين بالـكسر ،فإنها جاءت من السالم ،ونعم ينعم ،ويئس ييئس ،ويبس ييبس ق ومق يمق ووف :ومن المعتل ما جاء ماضيه ومستقبله جميعا بالـكسر ،والفتح ووري الزند يري، وولي ،وورث يرث ،يفق، ووثق يثق، وورع يرع، وورم يرم 38(. وطئ يطأ بني " :وما جاء من هذه الكلمات المحدودة برر بعلة أخرى مثل غير أن هذا الحرف الذي يكون في وضع ،على توهم فعل يفعل مثل ورم يرم فإن أكثر ذلك ،الستةإذا كان من حروف الحلق ،اللام من يفعل في هذا الحد وأما وسع يسع ،عند العرب مفتوح، ومنه ما يقر على أصل تأسيسه مثل ورم يرم لأنه لو كان على الأصل لجاء ،وهي علة حرف الحلق يعد ويصف :يوطأ ويوسع من دون حذف فائهما لزوال علة الحذف في نحو ذلك نعثر على إظهار مضارع بعض الأفعال لوقوع الواو بين الياء والـكسرة. ومع الذي يمكن أن يعرف بالقياس إلى فتح العين من ناحية (ومن ناحية وجود حرف الحلق. وإن كان الفعل على )فعل ،كسرها في الماضي ولـكنه يدل على مضارعه ،يفعل( بضم العين فيهما)فإن مضارعه يأتي قياسيا على 42(. وحتى غير الفعل الثلاثي يذكر ماضيه ومضارعه في كثير من الأحيان مع أنه وإن كان على فعل بفتح العين فهو ق إبراز وبذلك فهو الذي يستح ،الذي تختلف عين مضارعه من فعل إلى آخر لأن المضارع منه يأتي على يفعل أو يفعل غالبا، ولأجل هذا نراه ،حركتها :المصدر والفعل :الشذب" :يستعمل المضارع مباشرة دون ذكر الماضي أحيانا مثل
عدد الصفحات ١٠٩العسال لخضر. د 110 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ "جزأت المال :وقد تجد أفعالا في الماضي بدون مضارعها مثل 45(. فعل وفعل :في سرا ثلاث لغات" :ين في مثل القولوورد ذكر مثلث الع كل منها ثلاث ،ومن الصحيح كمل وكدر وخثر .وفعل، وكذلك سخي وسخا وسخو :ومن الفعل الرباعي يورد المجرد منه ثم المزيد فيه بلفظه الصريح مثل .. وسبغله .أدمه بالإهالة والسمن :سغبل الطعام"و :أو بالمصدر ففعله المجرد فالمزيد فيه في مثل 49(. :ومن تناوله تصريف الفعل في الأمر النماذج الآتية 50(. ري :وللمرأة ،وللجماعة: روا ذلك ،وللاثنين ريا ذلك ،لفتحر ذلك با :رأى 51(. ر يا رجل :تقول منه قَيح يكون في الجوف... ورى: :الوري"وفي مثال آخر شبيه ضمير المؤنث مثل: ري، وهي ياء :وللمرأة ،وروا للجماعة ،بالـكسر، وريا للاثنين والملاحظ في تصريفهما أن فمن الرؤية بالفتح ومن الآخر ،هناك فرقاً بحركة الراء لاختلاف الأصلين بالـكسر. 53(. كل في مادته. ،ووشى ووعى ،ا في ودىوغيرها كم كما نعثر على الإشارة إلى لغات القبائل المختلفة في كثير من الأبنية مثل وفي موضع آخر يذكر عن وكذلك لغتهم في كل ياء انكسر ما قبلها يجعلونها ،لغة طيئ بقى يبقى" :الليث أن بقي :والقبائل الأخرى على فعل بكسر العين نحو وفي بناء الفعل على فعل بكسر الفاء والعين .ورضي وعمي وخشي وخفي بالياء ،مطرد إذا كان ثانيه حرفا من حروف الحلق ...ذهب" :عند قبائل أخرى مثل
عدد الصفحات ١١٠منظور لابن العرب لسان في الصرفية القضايا إيراد 111 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 عامة قيس "ذكر أن ثم ي ويفعلون ذلك في كل حرف كان قبل .بكسر الميم ،وتميم وأسد يقولون مخضت ونهلت الإبل ،بعير وزئير وشهيق :أحد حروف الحلق في فعلت وفعيل. فيقولون كلها بكسر الفاء والعين نسان قول الإ :البأبأة" :كما أنه يشير إلى اشتقاق الفعل من المصدر في مثل بأبأ :فيشتق من ذلك فعل فيقال ،ومعناه أفديك بأبي ،بأبي أنت :لصاحبه وقد يدل على ما لا لأنه لم يستعمل منه ،على النسب والمبالغة :ويل وائل" :يشتق منه فعل مثل :قال ،حكاه أبو زيد .دراهمولا فعل له، أي كثير ال :مدرهم" :وفي ،لـكنه إذا وجد اسم المفعول فالفعل حاصل :قال ابن جني ،درهم :ولم يقولوا اشتقوا من الدراهم ،فصارت على أشكال دراهم ،ودرهمت الخبازى: استدارت وأما قولهم: درهمت الخبازى فليست من :وإن كان أعجميا، قال ابن جني ،فعلا استعمل ابن السكيت منع فعلا فقال: ...الجورب" :وفي حيث يورد أنه ،وكذلك يتناول بالإشارة إلى ما بني للمجهول وإن كان بمعنى ،للعرب أحرف لا يتكلمون بها إلا عن سبيل المفعول به"سمع 63(. د يعرض كل شروح المادة بمشتقاتها المختلفة بدون أي ترتيب ما بين وق ...بكتاال" (كتب)المصدر والفعل الثلاثي المجرد أو المزيد فيه منه مثلا مادة :ويقال .والـكتبة بةكتاوال بكتابة وكتبه والكتابا و كتاكتب الشيء يكتبه كتبا و المادة مع تكرار بعض وهكذا إلى نهاية هذه وبمعرفة أدلة الزيادة نتبين الأصول في .الألفاظ لاختلاف المعاني ومصادر النقل ذكره بعضهم في :قدأ" وقد يصرح بأصوله أو الزيادة في مثل: .الفعل والمصدر ثم يعلل إيراده في الثلاثي ،وقد همز الليث جمل قندأو وسندأو ...النون فيها ليست بأصلية :هريالأز"بقول: فلما لم يجئ على هذا البناء ،واحتج بأنه لم يجئ بناء على لفظ قندأوٍ إلا وثانيه نون
عدد الصفحات ١١١العسال لخضر. د 112 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ خفيدد وفيه لغة أخرى خفيفد " :ومثل :و بالتلميح إلى زيادة الحرف في القولأ تدرع مدرته وادرعها وتمدرعها، تحملوا ما في تبقية الزائد مع الأصل في حال " ،ألا ترى أنهم إذا قالوا تمدرع .الاشتقاق توفية للمعنى وحراسة له ودلالة عليه وإن كانت أقوى اللغتين، فقد عرضوا أنفسهم لئلا يعرف غرضهم أن الدرع هو ن المدرعة؟ وهذا دليل على حرمة الزائد في الكلمة عندهم حتى لأقروه إقرار أم م 68(. وبهذه الـكيفية الإجرائية يعرف الدارس المستعمل من المهمل بدون وأرجأت والمرجئة الإرجاء: التأخير ...أخره :أرجأ الأمر :رجأ"التصريح في مثل: وذلك أن الفعل هنا استعمل المزيد فيه منه دون وأحيانا يذكر الفعل ومصدره .في الاستعمال عند العرب (رجأ)المجرد لعدم والفعل أجاب ،رديد الكلام ،معروف :الجواب" :واسم مصدره وما يشبهه مثل 70(. ومثل أو يشار إليه بالمماثلة على وزن ما هو أشهر إثباتا آء على وزن "أو بالتمثيل بما هو أوضح نحو :فيا لرفع الالتباس بين الأصول والزوائد مثلأو ن ثلاثي كسرطراط، وليس برباعي، لأنه ليس في الكلام ...نبت :الحلبلاب" وهنا يعلل بنفي وجود مثل هذا الوزن في الكلام العربي رباعيا في الكلام فَعلل و ليس فيه " :أو بالإثبات والنفي معا مثل ،من الأصول أو هنباء مثل فعلاء بتشديد العين والمد قال: ولا أعرف له "بكل ذلك جميعا مثل: ترك فَعللا بفتح الفاء، لأنه بناء غير "ومثل وقد يصرح بما أهمل في أي أهمل ولم
عدد الصفحات ١١٢