المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales09af

Med Alg

صفحة ٦ من ١٨

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 81 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 45(. لمقاصد المطلع العزلي، لأن الرثاء أسلوب ولا يقبل هذا الصنف من ا سيفتح فيه ،جدي خالص يتنافى والمطلع العزلي ذا الطابع الهزلي المحض، وإنما بالدلالة على المقصد، ولا يصدر بنسيب، لأنه مناقض لغرض الرثاء وإن كان 46(: بعاقبة أم أخلفت كل موعد أرث جديد الوصل من أم وهذا غير لائق بغرض الرثاء، لأن النسيب فيه خفة وسخف، فيما يحتاج الرثاء إلى ذبول ورزانة، والدخول المباشر إلى مقصد الخطاب. وأما ما يختص به الهجاء فيتضمن التركيز بالجملة على الجانب النفسي جب أن تكون للشاعر في هذا المقصد لمضمون الهجاء أي )إثارة المخاطب(، إذ ي قدرة عالية في أفق التوقع، لـكي "يقصد فيه ما يعلم أو يقدر أن المهجو يجزع من 47(. أما النسيب الذي هيمن على صدارة الاحتجاج والاستدلال اللغوي بما في إلى "أن يكون مستعذب ،لهزلباعتباره ضمن أساليب ا ،ذلك الشعريات، فيحتاج الألفاظ، حسن السبك، حلو المعاني، لطيف المنازع سهلا غير متوعر، وينبغي أن 48(. ولهذا استنكر ابن خلدون الخلط بين الجد والهزل، واستعمال ما لا ضرورة ية تبرر حضوره، لأن "أساليب الشعر تنافيها اللوذعية تستدعيه، أو مسحة جمال وخلط الجد بالهزل، والإطناب في الأوصاف وضرب الأمثال، وكثرة التشبيهات 49(. وأما التهاني والفخر فيجاريان المديح في نسبتهما إلى الجد، ولو أن أسلوب الشاعر فيها المعاني السارة، والأوصاف المستطابة، وأن يكنز فيهما التهاني يعتمد ... ر، لا بالحديث عن سلمى، وأم معبدعمق الخطاب بما يناسب ما ألم بالشاع الخ.

عدد الصفحات ٨١

بومزبر الطاهر 82 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ويوجد نوع آخر من أساليب الرثاء هو رثاء الذات، فيندمج المخاطب في رثائي، مثل رثائية الذات المخاطبة أو يتحد المرجع مع مرسل الخطاب الشعري ال مالك بن الريب التي "تنفرد عن قصائد الرثاء في أنها رثاء للنفس، وهذا جعلها بالتالي نمطا وصفيا مختلفا... تصور معاناة ذاتية في وقت عصيب يعيشه الشاعر، فالمنية تتراءى أمامه وتتمثل بين عينيه، وهو بعيد كل البعد عن دياره، ومن ، لـكنها مع ذلك تقيدت بمقومات ومبادئ المطلع الاستهلالي المناسب لغرض وأسلوب الرثاء. وهناك أسلوب من الأساليب الشعرية لا هو إلى الجد أقرب، ولا هو من الهزل أبعد، فلا يمكن نسبته إلى أحد منهما، لأنه يختلف من قصيدة إلى أخرى فهو يجمع بين الأسلوبين، ،لاعتذار والمعاتبات والاستعطافاتوهو أسلوب ا ويأخذ منهما حسب ما تمليه الحاجة، وما يقتضيه المقصد )الغرض(، فنجد فيه 51(. وتختلف أيضا الأساليب في هذا الأخير بحسب الشخص المتلقي للخطاب اتجاهه، لفظا خاصا، أو الاستعطافي، فكل شخص يجب ،ري، أو العتابيالاعتذا وعبارة، ودلالة، ونظما... الخ. أسلوب الخداع والأوضاع التخاطبية على ما -إلى جانب العناصر السابقة -تقوم عملية إبداع الخطاب الشعري ن الشعري ، لأنها تعطي درجات التلوي ، وأطلق ( اسم "موارد الحيل ، لأنه بهذا المصطلح يدرج أعمال المبدع في خانة فنون الاحتيال على ت الشعرية مختلفة في مذاهبها...، وأنحاء الاعتماد فيها المتقبل، فتكون الخطابا بحسب الجهة أو الجهات التي يعتني فيها بإيقاع الحيل التي هي عمدة إنهاض ، وتقوم هذه الحيل أو الخداع على معطيات الوضع الخطابي )التخاطب( .

عدد الصفحات ٨٢

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 83 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 ة الشعرية، تهيمن وظيفة أخرى خاصة إذا علمنا أن فإلى جانب الوظيف "الكلام أولى الأشياء بأن يجعل دليلا على المعاني التي احتاج الناس إلى تفاهمها بحسب احتياجهم إلى معاونة بعضهم بعضا على تحصيل المنافع، وإزاحة المضارة المخاطب، إلى استفادتهم حقائق الأمور، وجب أن يكون المتكلم يبتغي إما إفادة ب، إما على تأدية شيء من ه، إما بأن يلقي لفظا يدل المخاطأو الاستفادة من المتكلم إليه بالفعل، أو معرفة بجميع أحواله، وإما بأن يلقي إليه لفظا يدل على اقتضاء شيئا منه إلى المتكلم بالفعل، أو اقتضاء معرفة بجميع أحواله أو بعضها 56(. ب أو الاستفادة منه، أو تحصيل معرفة بجميع أحواله، أو فإفادة المخاط أحوال أحدهما، أو إرشاده إلى شيء يدل عليه، أو يقوم بأدائه يتجسد بشكل واضح الثلاثي للنمساوي كارل بوهلر الذي بنى على منواله رومان جاكبسون في النموذج عربية، حيث تبدو بشكل تطبيقي على الشعرية ال نظريته في التواصل اللفظي، لـكنها واضحة في حصر حازم قبول الكلام من ثلاث جهات منها "ما يرجع إليه، وما 57(. فأما ما يرجع إلى الكلام فيركز فيه المرسل على الخطاب الشعري ذاته، بؤرة العملية التخاطبية فتهيمن الوظيفة الشعرية على كل الوظائف الأخرى، لأن هي )الرسالة الشعرية ذاتها(. وأما ما يرجع إلى المقول فيه أو المقول له فتبرز فيه وظيفتان إلى جانب الوظيفة الإفهامية والوظيفة المرجعية باعتبار عامل المقول الوظيفة الشعرية وهما: أكثر ما يستعمل فيه )المرجع(، والتي "كثيرا ما تقع فيها الأوصاف والتشبيهات و ، لعدم حضوره داخل محيط التخاطب، فتستعمل الدوال اللغوية )ضمائر الغائب، أسماء...( عوض إحضاره، غير أن الخطاب لا يوجه إليه مباشرة، وإنما هو موضوع الخطاب. أما ما يرجع إلى المقول له فتهيمن الوظيفة الإفهامية داخله على هرمية ، ويتميز بهيمنة نوع من الصيغ

عدد الصفحات ٨٣

بومزبر الطاهر 84 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ تجعل الرسالة موجهة بدقة إلى قوم، أو شخص بعينه، "وتتجسم هذه الوظيفة خيْر تجسيم في صيغة الدعاء، وصيغة الأمر، وهما صيغتان متميزتان في تركيبهما الأمر والدعاء على نظام دوالها ، وبحكم هيمنة أبنية 61(. وقد جمعنا بين هاتين الوظيفتين لإمكانية وقوعهما لحظة واحدة، وفي وضع خطابي واحد عندما يكون المقول له هو عينه المقول فيه، وهذا يكثر في الخطاب دحي، والنسيب، بينما ينفرد المقول فيه في الرثاء، أما انفراد المقول له الشعري الم فيحصل في عملية التلقي، فيكون المتلقي شخصا معينا، والمقول فيه شيئا أو شخصا، فتنكسر رابطة التلازم بينهما. وأما باعتبار القائل فيكون في الشعر الرومانسي الذي يركز على الذات "هذه النزعة في الأدب المهجري، أو أدب الرابطة القلمية الشاعرة، وقد تجلت ، لـكن وجوده في الشعر العربي التراثي غير عزيز، بل يوجد بكثرة، وخاصة في الخطاب فة الانفعالية "المسندة المدحي، والعزلي أو الشكوى، والاعتذار، وتهيمن فيه الوظي 63(. عليه حازم، ويلح على ضرورة النظر فيه ومراعاته هو غير أن ما يؤكد التنويع الحاصل بين هذه الضمائر. فالخطاب الشعري قام على عملية التنويع المستمر بينها على الرغم من هيمنة ن هذه الهيمنة لا تقصي أو تبعد ضمير معين ليترجم هيمنة وظيفة بعينها، لـك حضور الوظائف الأخرى عبر الضمائر المناسبة لها، وإن كان حضورها متفاوتا. لـكن هذا الحضور للوظائف الأخرى إلى جانب الوظيفة الأخرى المهيمنة لأنه يولد طاقة تعبيرية شعرية إضافية، ويجعل داخل النص حيوية ،مهم للغاية لقي متحفزا على الاستقبال والتلقي، "فلذلك كان الكلام مستمرة تترك دائما المت المتوالي فيه ضمير متكلم أو مخاطب لا يستطاب، وإنما يحسن الانتقال من بعضها 64(.

عدد الصفحات ٨٤

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 85 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 لـكن السؤال المطروح الآن: ما العلاقة بين هذه الوظائف وهذه ا جعلها حازم الاعتبارات والخدع والحيل الواقعتين في الخطاب الشعري، بل لماذ عمدة من أعمدة بنيته المتميزة عن غيرها؟ إن الشاعر يتخذ مواقف متباينة بحسب تباين هذه العبارات داخل الوضع التخاطبي، فيفرض ذلك على الشاعر خداعا كلاميا يحقق به القناعة التامة لدى مان( (، التي اقترحها )جاك ديريدا، وبول ول ليتألف الخطاب من "إنشاء مزدوج يؤدي بالتالي إلى تناقض المعاني التي تصبح بعد ذلك غير قابلة للتحديد، ومن ثم فإن اختيارنا إحداها وإعطائها الأسبقية والأهمية يصبح مجرد ابتسار وقمع لانتشار المعنى، من خلال هذه الممارسة يقول د هذه اللغزية المطلقة في ثنايا وطيات التقويض إن )الحقيقة( الوحيدة هي وجو 65(. وهذا الغموض الدلالي مهارة يعتمدها الشاعر في مخادعة القارئ، ويكون من التعسف اختيار دلالة ونقول: هذه هي مقصد الشاعر، لأنه يعمل دائما على ه، أو غير إيهامنا بصدق ما يقول "بإظهار القائل من المبالغة في تشكيه، أو تظلم ذلك، وإشراب الكآبة والروعة وغير ذلك كلامه ما يوهم أنه صادق، فيكون ذلك بمنزلة الحال فيمن ادعى أن عدوا وراءه، وهو مع ذلك سليب ممتقع اللون، ، وهذا الصنف من الخطابات (؛ لأن الشاعر يوهم المتلقي أن ما يقوله صادق وهو مخادع له باعتماد المبالغات، وما شاكلها من أدوات الخداع الفني الشعري. أما إذا تمحور حديث المرسل حول المتلقي فإنه "يحتال في انفعال السامع أن يكون عنها الانفعال لمقتضى القول باستلطافه وتقريضه بالصفة التي من شأنها لذلك الشيء المقصود بالكلام ومدحه إياه بأن تكون عادته، وأنها من أفضل ؛ فنلاحظ على الخطاب هيمنة الوظيفة الانفعالية مع الوظيفة المرجعية لما لها علاقة بالمتلقي وبالذات المرجعية الموصوفة.

عدد الصفحات ٨٥

بومزبر الطاهر 86 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بلور ٺتى أغراض تتحدد ووخلاصة القول، فإن الخطاب الشعري قائم عل وفقا للوضع الخطابي، وحالة المخاطب والمخاطب، وانطلاقا من مراعاة هذه المعطيات الخارجية المحيطة بإنشاء بنية ومقصد الخطاب يتلاعب ويبدع الشاعر في الاحتيال على المتقبل، لإيهامه بصدق ما يقول، فيصير الخطاب الشعري عنده فنية قائمة على عوامل الدارة التواصلية اللغوية لحظة لعبة -في نهاية المطاف - التواصل اللفظي في الخطابات المتعالية. الهوامش: في جامعة عنابة بالجزائر، حول مصطلح اللسانيات ومدلوله. ، وقد خصص العدد لقضايا هذا العلم، فسمي العدد الأسلوبية. الأسلوب والأسلوبية، ترجمة الدكتور عبد اللطيف عبد الحليم، مجلة :هوجو مونتيس 41. ، ملتقى السميائية والنص يثةالبدائل اللسانية في الأبحاث السميائية الحد :د. رابح بوحوش 70. ب هوجو مونتيس، مجلة الفيصل، كتاتقديم مترجم ل :د. عبد اللطيف عبد الحليم 41. تحقيق الدكتور مصطفى ديب البغا، دار مختار الصحاح، :الإمام محمد بن أبي بكر الرازي 202. ، 323. 80. 336. 80. 336. ، والي ومبارك حنون، الطبعة الأولىمحمد ال ترجمة، ،قضايا الشعرية :رومان جاكبسون 79.

عدد الصفحات ٨٦

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 87 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 " ليوزف شتريلكا، مجلة ب "مناهج علم الأدبكتاالأسلوب الأدبي من :مصطفى ماهر 69. 59-60. 336. 337. 80. 337. نفسه 35. 337. نفسه 67-156. 58. 337. محمد حسين الأعرجي، ،مقطعات مراث، برواية ثعلب، تحقيق :محمد بن زياد الأعرابي 1994. 337. نفسه د أبو الفضل محم ،الوساطة بين المتنبي وخصومه، تحقيق :القاضي عبد العزيز الجرجاني 1. 337. نفسه دار توبقال ،هجية في الأدب والعلوم الإنسانيةمسألة القراءة، المن :عبد الفتاح كليطو 20. ، 132. 132. 341. 336.

عدد الصفحات ٨٧

بومزبر الطاهر 88 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ، 318. 350. نفسه منشورات عويدات، الإبلاغية في البلاغة العربية، :سمير أبو حمدانانظر، 105-106. 351. 352. راءة في رثائية مالك بن الريب، مجلة عالم المعرفة، ثنائية النص، ق :د. عبد العزيز السبيل 63. 351. 352. 351 -352. 351. 628. ثنائية النص قراءة في رثائية مالك بن الريب، مجلة عالم الفكر، :د. عبد العزيز السبيل 65. 352. 346. ، د. عبد الله يا ماركيز رائد الواقعية السحرية، ترجمةغابرييل غارس :بلينيو أبوليو ميندوثا 109. 111. 346. 344 -345. 347. 348. .نفسه 159. 348.

عدد الصفحات ٨٨

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 89 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 34-35. 347. 348. الدار ، 133. 346. 347. 111. References: 1 - Abdelfattah Kiliṭo: Mas’alat al-qirā’a, Dār Toubkal, Casablanca 1993. 2 - Abū Ḥamdān, Samīr: Al-iblāghiyya fī al-balāgha al-‘arabiyya , Editions Oueidat, Beirut 1991. 3 - Abū Maḍi, Elia: Al-khamā’il, Dār al-‘Ilm li al-Malāyīn, Beirut. 4 - Al-A‘rābī, Muḥammad ibn Ziyyād: Muqaṭṭa‘āt marāthin ̊, edited by Mohammad Hussein al-A‘rajī, Majallat al-lugha wa al-Adab, N° 2, Alger 1994. 5 - Al-Jurjānī, al-Qādī ‘Abd al- ‘Azīz: Al-wasāṭa bayna Al-Mutan abbī wa khusūmihi, edited by M. Ibrāhīm and A. al-Bijjawī, Al-Maktaba a l-‘Aṣriyya, Beirut. 6 - Al-Massadī, Abdessalam: Al-’u slūb wa al-‘uslūbiyya, Al-Dār al-‘Arabiyya li al- Kitāb, Tunis. 7 - Al-Qarṭajannī, Hāzim: Minhāj al-bulaghā’ wa sirāj al-’udabā ’, edited by Muhammed H. ibn al-Khūja, Dār al-Gharb al-Islāmī, 2 nd ed., Beirut 1981. 8 - Al-Rāfi‘ī, Muṣṭafā Sādiq: Waḥyu al-qalam, ENAG Editions, Alger 1990. 9 - Al-Rāzī, Muḥammad ibn Abī Bakr: Mukhtār as-ṣiḥaḥ, edited by Muṣṭafā Dīb al-Baghghā, Dār al-Houda, 4th ed., Ain M'lila, 1990. 10 - Al-Ruwilī, Mijān and Sa‘d al-Bāzighī: Dalīl an-nāqid al-ad abī, Al-Markaz al- Thaqāfī al-‘Arabī, 3rd ed., Casablanca 2000. 11 - Al-Subayyil, ‘Abd al-‘Azīz: Thunā’iyyat an-naṣ qirā’a fī r ithā’iyyāt Mālik ibn al-Rīb, ‘Ālim al-Ma‘rifa, V.27, N° 1. 12 - Apuleyo Mendoza, Plinio: Gabriel García Márquez rā’id al-w āqi‘iyya as- siḥriyya, (Gabriel García Márquez the pioneer of magical realis m), translated by Abdallah Hammadi, ENAL, Alger 1982. 13 - Bilal, Ammaria: Jawla ma‘a al-qaṣida, ENAL, Alger.

عدد الصفحات ٨٩

بومزبر الطاهر 90 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 14 - Ibn Khaldūn, ‘Abd al-Raḥmān: Al-muqaddima, Dār al-Jīl, Beirut. 15 - Jakobson, Roman: Qaḍāyā ash-shi‘riyya, (Questions de poéti que), translated by M. Ouali and M. Hannoun, 1st ed., Dār Toubkal, Casablanca 1988. 16 - Ma‘tūq, Georges ‘Abdou: Abū Nuwās fī shi‘rihi al-khamrī, D ār al-Kitāb al- Lubnānī, 2nd ed., Beirut 1981. 17 - Montes, Hugo: Al-’uslūb wa al-’uslūbiyya, (Stylistic essay s), translated by ‘Abd al-Latif ‘Abd al-Ḥalīm, Majallat al-Fayṣal, N° 109, 1986. o

عدد الصفحات ٩٠

التراث حوليات ،مجلة العدد9،2009 ص ،91 - 102 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2009 abdelkader.chaker@univ-tiaret.dz © الجزائر مستغانم، جامعة2009 مناهج البحث اللغوي د. عبد القادر شاكر ، الجزائرجامعة تيارت الملخص: إن الحديث عن مناهج البحث عديدة ومتشعبة، أصبحت تشغل بال الباحثين الأكاديميين على مختلف مشاربهم واختصاصاتهم، فلا يكاد أي بحث جامعي في الوقت الراهن ك الأبحاث الجامعية. وما يهمنا في أن يخلو من الخضوع لمنهج معين على حسب تخصص تل بحثنا هذا في إطار اختصاصنا هو المنهج اللغوي المقارن. الكلمات الدالة: .مناهج البحث، المنهج اللغوي المقارن، علم اللغة، اللسانيات، اللغويات o The language research methods Dr Abdelkader Chaker University of Tiaret, Algeria Abstract: T a l k i n g a b o u t r e s e a r c h m e t h o d s i s n u m e r o u s a n d c o m p l e x , a n d i t has b e c o m e a p r e o c c u p a t i o n f o r a c a d e m i c r e s e a r c h e r s o f a l l s t r i p e s and specializations. Hardly any university research at the present time is devoid of subject to a specific curriculum according to the specializatio n of that university research. What interests us in our research in the context of o ur specialization is the comparative linguistic approach. Keywords: research methods, comparative linguistics, linguistics, language, lingual. o قبل أن نلج في عمق الموضوع بالبحث والدراسة وعما يتميز به البحث المقارن وما قدمه ويقدمه من خدمة للبحث اللغوي، يجدر بنا أن نقدم تعريفا لغويا عن تأسيس لفظة المنهج. واصطلاحيا بع أهواءهم عما ٺتوردت كلمة منهج أو )المنهج( في القرآن الـكريم: "ولا

عدد الصفحات ٩١

شاكر القادر عبد. د 92 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 1(. أما إذا فتشنا عن اللفظة المذكورة )منهج( في التراث اللغوي العربي وفي فق في تحديد لفظة )منهج( من ٺتالمعاجم اللغوية بالتحديد، فإننا نجد جل المعاجم حيث الجانب اللغوي والدلالي، ونبدأ بأقدم مصدر وقفنا عليه وثق كلمة المنهج بلاغة للزمخشريهو: أساس ال هـ( جاء عنه: ")ن هـ ج( أخذ النهج، والمنهج والمنهاج وطريق نهج، وطرق نهجة، ونهجت الطريق، بينته، وانتهجته، واستبنته، ونهج الطريق وأنهج، وأنهج: وضح، قال يزيد بن حذاق الشني: ولقد 2(. ريق: وضح واستبان، وصار نهجا واضحا بينا، والنهج بتسكين الهاء وأنهج الط وقد عرف المعجم الوسيط المنهج بأنه الخطة المرسومة، 4(. جنبية الفرنسية المنهج اصطلاحا: ويعني الطريقة أو الأسلوب وفي اللغة الأ (. فالقصد من هذا المصطلح الطريق أو السبيل أو التقنية المستخدمة لعمل شيء محدد، أو هو العملية الإجرائية المتبعة للحصول على شيء "ما" أو موضوع "ما". وقد وظف المنهج على أنه التيار أو المذهب أو المدرسة، وعلى الرغم من فهدف المنهج وغايته واحدة، هو الـكشف عن الطريقة أو تعدد هذه المصطلحات 5(. وخلاصة القول: فإن المنهج هو الطريقة الخاصة التي تصلح لكل علم على بل لكل موضوع من موضوعات هذا العلم، ويعني مجموعة القواعد العامة التي حدة ول إلى الحقيقة في العلم، إنه الطريقة التي يتبعها الباحث في يتم وضعها بقصد الوص دراسة المشكلة لاكتشاف الحقيقة، أو الوصول لتحقيق الغاية المراد الوصول والمناهج أو المذاهب أو المدارس عديدة متعددة وسنقف على أهمها معاصر ولا وعلى ما قدمته من خدمات للبحث الأكاديمي الحديث وال بالدراسة سيما في الجانب اللغوي.

عدد الصفحات ٩٢

اللغوي البحث مناهج 93 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 المنهج المقارن أقدم مناهج البحث اللغوي الحديث وبه بدأ البحث :المنهج المقارن القرن الثامن عشر وطوال القرن التاسع عشر. اللغوي عصر ازدهاره في أواخر يتناول المنهج المقارن مجموعة لغات تنتمي إلى أسرة لغوية واحدة بالدراسة .المقارنة :عوامل ظهور المنهج المقارن أو أسباب ظهوره لعل أسباب ظهوره المنهج المقارن قد تعود إلى نشاط البحث اللغوي الذي التاسع عشر وما بعدهما ومن جملة أوربا بالخصوص في القرن الثامن عشر وعرفته اكتشاف -في ظل الأبحاث اللغوية في خلال الفترة المذكورة -ما تم تحقيقه ( الذي كان م( هو الذي مهد الطريق لتأسيس عند قيامه بدراسة رائعة من نوعها، تمت هذه الدراسة على راسة خلاصة نتائج ما توصل إليه في هذه الد أوربية وقدم على إثر اللغة الهندو السنسكريتية مهما كان قدمها بنية رائعة أكمل من بحثه المقارن قال: "إن اللغة وهي تنم عن ثقافة أرقى من ثقافة هاتين اللغتين، اللاتينية، الإغريقية وأغنى من من القرابة سواء من ناحية جذور الأفعال صل بهما بصلة وثيقةٺتلـكنها مع ذلك أن نغزو هذه القرابة إلى مجرد م من ناحية الصيغ النحوية حتى لا يمكنناأ الصدفة. ولا يسع أي لغوي بعد تصفحه هذه اللغات الثلاث إلا أن يعترف بأنها 8(. النص لا يحتاج إلى تعليق؛ لأنه صور أحسن تصوير لما يربط اللغة ط مشتركة ذات أصل واحد، وما تميزت به أو انفردت به السنسكريتية من رواب من خصائص فردية عن أخواتها مثل اللاتينية، والإغريقية وغيرهما. اللغة الهندية أراء الباحثين اللغويين على أن المنهج المقارن هو أقدم المناهج من هنا اتفقت الفصائل اللغوية المعروفة لدينا اليوم، وعلى أساس هذا المنهج تم تقسيم وتحديد ضمن الدرس الفونولوجي.

عدد الصفحات ٩٣

شاكر القادر عبد. د 94 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ :أهم مؤسسي علم اللغة المقارن م( كان ممن مهدوا الطريق وهيأوا الأرضية للعلماء الذين جاؤوا من بعده لمواصلة بحوثهم اللغوية في لفة، من بينها كل الاتجاهات، وتحت تيارات متعددة ومدارس نقدية مخت المذهب المقارن. وكانت اللغة السنسكريتية أساس للمقارنة ضمن اللغات الهندية على أن بداية المنهج المقارن بدأت منذ نهاية فقٺتالأوروبية، ومعظم الأبحاث سيس الدرس المقارن قد القرن الثامن عشر. إلا أن عبده الراجحي يقول: "إن تأ ( حين أعلنت الأكاديمية الألمانية عن جائزة لمن يكتب بحثا عن أحسن وسيلة في التعبير اللغوي؛ فكسب الجائزة هذا الأخير به "مقارنة وتقدير فلسفيان نقديان لأربع عشرة لغة كتام م المعنى من هذا التاريخ تم تأسيس المذهب المقارن بأت وكانت المدرسة الألمانية سباقة في احتوائها واحتضانها المنهج المقارن ولا ننسى (. الذي يعتبر م( بعنوان 10(. لقد استمرت المدرسة الألمانية تطور أبحاثها اللغوية في ظل المنهج المقارن إلى يد ثلة من علماء اللغويين أمثال:جانب المنهج التاريخي على ب )القواعد المقارنة(،كتا( صاحب د المقارنة في أبحاثه وما توجهه اهتمام الناس إلى هذه اللغة )السنسكريتية( والقواع الأكاديمية اء القواعد المقارنة وفق ما تقتضيه الدراساتسإلا دليل على مدى إر العلمية الحديثة. يعتبره جورج مونن مؤسس القواعد المقارنة بدون منازع، كان ببو صاحب معرفة واسعة بعلوم عصره اللغوية والفلسفية وتعلم الفارسية والعربية ( الأستاذ في معهد كوليج دي م(، وهنا بباريس أنشأ بوب

عدد الصفحات ٩٤

اللغوي البحث مناهج 95 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 مذكرته: "في نظام تعريف اللغة السنسكريتية ومقارنته بالأنظمة الصرفية المعروفة في اللغات اليونانية والفارسية والجرمانية. م( لتعليم السنسكريتية في جامعة برلين، تابع إلى المجمع اللغوي بوب أبحاثه في اللغة المقارنة طوال نصف قرن من الزمن وتقدم في برلين بخمس مذكرات على التوالي نذكر منها، التحليل المقارن بين اللغة لك (، وكذم 11(. ب كتام( صاحب يعد من مؤسسي المدرسة المقارنة أو النحو المقارن، فقد فهو )القواعد الألمانية( في تأسيس المذهب المقارن بل والتاريخي، ولم يفرد له جورج أسهم بعطاءاته ة هذا اللغوي وجهوده وأبحاثه اللغوية مثل ما فعل مونن ترجمة كاملة تخص حيا مع بوپ، وراموس راسك الدانماركي، أو شلايشر، بل أشار إلى هذا الرجل في 12(. ما يثبت جهود جاكوب غريم في مجال البحث اللغوي المقارن جهوده تية المقارنة وما تخضع له من قوانين التحول التي تخضع لها للدراسات الصو وهو متأثر مقلد في نظر بردسن ب غريم كتا(، والاقتباس ظاهر في ي علم م( لم يذكر غريم كلمة واحدة ف صفحة م ب المذكور، كتامن ال م( إلى ما يدين به الألماني غريم للغوي الدانماركي، هذا ثر بأستاذه راموس راسك وبخاصة في مجال دليل ثان على أن جريم قد تأ الدراسات الصوتية المقارنة. ناهيك أنه كانت له جهود كبيرة في تأسيس المنهج في سبيل إعداد القواعد بجورج مونن: "لما كان بو التاريخي، بدليل قول:

عدد الصفحات ٩٥

شاكر القادر عبد. د 96 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ غريم في الوقت نفسه يضع القواعد التاريخية للغة الألمانية، ثم المقارنة، كان ( قواعد مقارنة وتاريخية معا 15(. 16(. وما قاموا به من أبحاث لغوية متأثرين بمنهج ولا ننسى أتباع مدرسة بوب G. ، 17(. :وأتباعه هدف المقارنة عند بوب وأتباع مدرسته إثبات بوبساسي من القواعد المقارنة عند كان الهدف الأ الطويل خطوة خطوة، بل بع تاريخهاٺتالقرابة بين اللغات، وهي لا تسعى إلى تعتمد طريقة الموازنة الدقيقة الصارمة، وتنتهي من عملها أو تستنفذ خطوة، أو أثبتت أن التشابه بين أشكال لغتين لا يمكن أن يكون من قبيل إذ تستنفذ طاقتها ي لا بد أن تكون اللغتان قريبتين من الناحية التوليدية. إما أن الصدفة، وبالتال 18(. قارن:ميدان المنهج الم به إن علم اللغة المقارن أقدم مناهج البحث اللغوي كما يؤرخ له الباحثون، والقرن النصف الثاني من القرن الثامن عشر بدأ البحث اللغوي عصر ازدهاره في التاسع عشر للميلادي. فهو منهج يطبق على مجموعات لغوية معينة من اللغات إنه يطبق على اللغتين أو عدة لغات منتسبة إلى أصل واحد بعيد، ثم خضعت في تاريخها الطويل لتطورات منفصلة. مشتركة بين أمثال وعندما يقف اللغوي إلى جمع السمات )الخصائص( ال 19(. المنهج المقارن يهيئ السبيل لتصنيف اللغات بحسب خصائصها وتجميعها في عائلات ومستوى هذه المقارنة هو الجانب الفيزيولوجي والنحوي والدلالي، بفضل

عدد الصفحات ٩٦