المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales09af

Med Alg

صفحة ٥ من ١٨

العربي النحو تدريس في الوظيفي الاتجاه 65 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 يب عن فتعلم النحو ينطلق من الحوار والـكشف والتنق وظائف المعاني. :الهوامش 25. 76. 178. ، 33. 341. 10. 11. 24-25. 29. ، 156-157. ب،كتالل الإسكندريةمركز مهارات تدريس النحو العربي،: حسين عبد البادي 30. الدار المصرية و العربي في ضوء الاتجاهات الحديثة،تدريس النح: ظبية سعيد السليطي 114. 117. نفسه 169. ديوان ترجمة المنصف عاشور، ،مبادئ في قضايا اللسانيات المعاصرة: كاترين فوك 52. نفسه مكتبة زهراء ترجمة سعيد حسن بحـيري، تاريخ علم اللغة الحديث،: جرهارد هلبش 320. 27.

عدد الصفحات ٦٥

بيبية علية 66 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 116. 119. 118. 120. 63. 109. 137. نقلا عن المفصل لابن يعيش. ، دار صفاء للنشر والتوزيع عمان، نظرية المعنى في النحو العربي،: حسن ناصح الخالدي 169. ، 44. 127. 43. ، 41. 42. ، مكتبة زهراء الشرق نحو النص اتجاه جديد في الدرس النحوي، :أحمد عفيفي 9. 18. 169. دار آدابها،أساليب تدريس مهارات اللغة العربية و: عبد الفتاح حسن البجة ،ينظر 244. References: 1 - ‘ A b d a l - B a d ī , Ḥ u s s e i n : M a h ā r ā t t a d r ī s a n - n a ḥ w a l - ‘ a r a b ī , M arkaz al- Iskandariyya li al-Kitab, 1st ed., Alexandria 2006. 2 - ‘Abd al-Latīf, Muḥammad Ḥamāsah: An-naḥw wa ad-dalāla, Dār al-Shurūq, Beirut 2000. 3 - ‘Afīfī, Aḥmad: Naḥw an-naṣ ittijāh jadīd fī ad-dars an-naḥw ī, Maktabat Zahrā’ al-Sharq, Cairo 2001.

عدد الصفحات ٦٦

العربي النحو تدريس في الوظيفي الاتجاه 67 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 4 - ‘Eīd, Muḥammad: ’Usūl an-naḥw al-‘arabī, ‘Ālim al-Kutub, Cairo (n.d.). 5 - Al-Bajja, ‘Abd al-Fattāḥ Ḥassan: Asālīb tadrīs mahārāt al-lugha al-‘arabiyya wa adābiha, Dār al-Kitāb al-Jāmi‘ī, 2nd ed., Jordan 2005. 6 - Al-Khāldī, Ḥassan Nāṣiḥ: Naẓariyyat al-ma‘nā fī an-naḥw al- ‘arabī, Dār Ṣafā’, Amman 2006. 7 - Al-Makhzūmī, Mahdī: Fī an-naḥw al-‘arabī naqd wa tawjīh, Dā r al-Rā’id al- ‘Arabī, 2 nd ed., Beirut 1986. 8 - Al-Malakh, Ḥassan Khamīs: At -tafkīr al-‘ilmi fī an-naḥw al- ‘arabī, Dār al- Shurūq, 1st ed., Jordan 2002. 9 - Al-Salīṭī, Ẓabya Saïd: Tadrī s an-naḥw al-‘arabī fī ḍaw’ al- ittijāhāt al-ḥadītha, Al-Dār al-Miṣriyya al-Lubnāniyya, 1st ed., Cairo 2002. 10 - Fatīḥ, M.: Fī al-fikr al-lughawī, Dār al-Fikr al-‘Arabī, 1st ed., Cairo 1989. 11 - Fuchs, Catherine and Pierre Le Goffic: Mabādi’ fī qaḍāyā a l-lisāniyyāt al- m u ‘ ā ṣ i r a , ( L e s l i n g u i s t i q u e s c o n t e m p o r a i n e s , r e p è r e s t h é o r i q u e s), translated by Al-Moncef Achour, OPU, Alger 1984. 12 - Ḥassān, Tammām: Al-’usūl, Dār al-Thaqāfa, 1 st ed., Morocco 1981. 13 - Ḥassān, Tammām: Al-lugha al-‘arabiyya ma‘nāha wa mabnāha, ‘Ālim al- Kutub, 3rd ed., Cairo 1998. 14 - Helbig, Gerhard: Tārīkh ‘ilm al-lugha al-ḥadīth, (History of modern linguistics), translated by Saïd H. Buḥayrī, Maktabat Zahrā’ al-Sharq, Cairo. 15 - Najm, Kāmil Maḥmūd: Asālīb ta drīs qawā‘id al-lugha al-‘ara biyya, Dār al- Manāhij, 1st ed., Jordan 2004. 16 - Ṭabl, Ḥassan: Al-ma‘nā fī al-balāgha al-‘arabiyya, Dār al- Fikr al-‘Arabī, 1 st ed., Cairo 1998. o

عدد الصفحات ٦٧

مجلة حوليات التراث

عدد الصفحات ٦٨

حوليات ،التراثمجلة العدد9،2009 ص ،69 - 90 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2009 tahar.boumazber@univ-jijel.dz © الجزائر مستغانم، جامعة2009 المقاصد الأسلوبية للخطاب الشعري مقاربة تحليلية لمفاهيم من التراث النقدي العربي الطاهر بومزبر ، الجزائرجامعة جيجل الملخص: مصطلح العلم الذي يهتم "بمقولات الأسلوب" له من الشبه، والتشاكل مع ما لقي الرغم من أنه سمي مصطلح اللسانيات من درجة مقبوليته في أوساط الدارسين والمختصين، ب بمصطلحات متباينة كما ذكرنا، وأهمها وأكثرها شيوعا على خطأ أو درجة التلاؤم الاصطلاحي الذي تتمتع به مع فرع الشعريات الذي يهتم بأسلوب وطريقة المبدع لفظيا مصطلح "الأسلوبية". بيات" وليس وبالتالي فإن المصطلح الأكثر انسجاما مع ما نريد تناوله هو مصطلح "الأسلو الأسلوبية، أو علم الأسلوب، أو غيرها، وهذا له صلة بالناحية الاصطلاحية الخالصة. الكلمات الدالة: .علم الأسلوب، اللسانيات، الاحتجاج، الخطاب الشعري، علم الشعريات o Stylistic purposes of poetic discourse An analytical approach to concepts from the Arab critical heritage Tahar Boumezber University of Jijel, Algeria Abstract: The term "science" which is concerned with "the categories of s tyle" has s i m i l a r i t i e s , a n d i s s i m i l a r t o t h e d e g r e e o f a c c e p t a n c e o f t h e t e r m l i n g u i s t i c s a m o n g s c h o l a r s a n d s p e c i a l i s t s , a l t h o u g h i t i s c a l l e d i n d i f f e rent terms as mentioned. The most important and most common of them is the er ror or the d e g r e e o f t e r m i n o l o g y t h a t i t e n j o y s w i t h t h e b r a n c h o f p o e t r y , w h i c h i s concerned with the style and method of the creator verbally, th e term "stylistics". Therefore, the term most consist ent with what we want to addres s is the term " s t y l i s t i c s " a n d n o t s t y l i s t i c , o r s c i e n c e o f s t y l e , o r a n y t h i ng else, and this is related to the purely terminological aspect.

عدد الصفحات ٦٩

بومزبر الطاهر 70 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Keywords: stylistics, linguistics, argumentation, poetic discourse, poetics. o يندرج هذا الفرع ضمن العلوم التي تنضوي تحت علم الشعريات (، ويسمى هذا الفرع علم الأسلوب أو الأسلوبية وغيرها من هذا العلم، غير أنه حسب القانون العام المصطلحات التي وظفها المختصون في س في ملتقى تونم التي وضعها اللسانيون العرب، "لترجمة مصطلحات أسماء العلو ، حيث كان تركيزهم منصب على مصطلح )اللسانيات(، إذ وضعوا له آليات أو تقنيات الاحتجاج، والاستدلال على صحة هذه التسمية. ومصطلح العلم الذي يهتم "بمقولات الأسلوب" له من الشبه، والتشاكل مع الدارسين والمختصين، ما لقي مصطلح )اللسانيات( من درجة مقبوليته في أوساط وأهمها وأكثرها شيوعا على خطأ ،بالرغم من أنه سمي بمصطلحات متباينة كما ذكرنا أو درجة التلاؤم الاصطلاحي الذي تتمتع به مع فرع الشعريات الذي يهتم سلام بأسلوب وطريقة المبدع لفظيا مصطلح "الأسلوبية"، حيث جعل عبد ال ب "الأسلوب والأسلوبية "، كما كتاله وهو بأكم بكتاالمسدي المصطلح عنوان ب واحد من عمالقة الدراسات الأسلوبية والبنيوية كتاأجرى نصر أبو زيد قراءة ل مة عبد القاهر الجرجاني وهو "دلائل حضاري اللساني العلاالتحويلية في إرثنا ال الإعجاز"، وكان عنوان مقال أبي زيد "مفهوم النظم عند عبد القاهر الجرجاني كما استعمل مصطلح الأسلوبية عبد اللطيف عبد ب هوجو مونتيس تحت عنوان "الأسلوب كتاالحليم، عندما ترجم وسمي كذلك بمصطلحات أخرى.، غير أن المصطلح المنسجم مع طبيعة اللغة العربية في بنيتها الصرفية ( وليس من الفرنسية ل المصطلح الإنجليزي إلى وحدتين صرفيين وهما الصفة (، فنحل

عدد الصفحات ٧٠

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 71 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 ثم الوحدة الثانية ،(، الدالة على النسبة إلى الأسلوب أي "أسلوبي الة على صيغة "، التي تستعمل للدل الجمع تذكيرا أو تأنيثا، فنختار صيغة التأنيث ونضيفها إلى الصفة الدالة على النسبة، فنحصل على المصطلح الدال على علم الأسلوب وهو "الأسلوبيات"، بطريقة عبد الرحمن الحاج صالح الجزائري في تعامله مع مصطلح "اللسانيات"، وهذا يتماشى أنس بمصطلحات: الرياضيات، البصريات... والذوق العربي الذي است 4(. وبالتالي فإن المصطلح الأكثر انسجاما مع ما نريد تناوله هو مصطلح "الأسلوبيات" وليس الأسلوبية، أو علم الأسلوب، أو غيرها، وهذا له صلة بالناحية الاصطلاحية الخالصة. ( "جديدة في لغتنا وكلمة )أسلوبية( التي عوضناها بمصطلح )الأسلوبيات يرجعها )كروميناس( إلى القرن العشرين الميلادي، وهي بالتأكيد مشتقة من بة... وتكون الأسلوبية كتا)أسلوب(، وتعني في معناها العام، طريقة أو فن ال كما تستعمل صيغة )الأسلوب( عند العرب 6(. عند حازم دلالة شاملة، وواسعة تستغرق المسالك الممكنة في بينما تدل عملية ما، وكيفية إنجازها، ولهذا أطلق عليها مصطلح )الطريقة( التي جاء بها على صيغة الجمع )الطرق(، ولكيلا تبقى دلالة المصطلح غامضة لا نسبة فيها ولا هوية عْرية(، فأصبحت مجتمعة لها، أضاف لها الكلمة المحددة والضابطة لها، وهي )الش 7(. وإذا كان الدال الأول يحيل على الطريق أو الأسلوب أو الفن باصطلاح الرازي، فإن إضافة صفة )الشعرية( أماطت الغموض، وأزاحت التعميم عن رنا الخاص أصبحت التركيبة الدلالة، لتقتصر على الخطاب الشعري؛ أي بتعبي بة الشعرية أو أساليب كتاعبارة )الطرق الشعرية( تدل على فنون اللة لالمشك الخطاب الشعري.

عدد الصفحات ٧١

بومزبر الطاهر 72 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ل الأسلوبيات بدراستها، والبحث في ك ،في حقيقة الأمر ،وهي التي تعتني ص والدقة والعمق.ري مع التخصفن أو أسلوب شع أما موضوع دراستنا فلا ينصب على هذا بصفة موسعة، لأن فضاء المقام ذلك باعتباره منْصبا على كل ما له صلة بالشعريات، وليس لا يتسع ل الأسلوبيات التي تعد جزءا منها، كما هو الشأن مع الدلاليات الشعرية التي تتمحور حول دلالة الخطاب الشعري، كذلك البنية الشعْرية، أي مظهرها الخارجي، وهي التي الذي تختص في حقله علوم كثيرة تركيبا، وبلاغة، وعروضا، وقافية، تحدد أنماط الوجود الفعلي للخطاب الشعري. ويتم تحديد أنماط الوجود الفعلي للخطاب الشعري حسب تضارب الأبعاد والمقاصد الأسلوبية، وكذلك سياق الحال الذي يفرض وجوده، وهيمنته على الخطاب دلالة وبنية. ذه المقاصد إن ما ينبغي الإحالة عليه من أول الأمر، هو الحصر المطلق له في أسلوبي الهزل والجد، وإن اختلف الدارسون للشعريات في تحديد أنماطها، أي في إحصائها لاختلاف المنطلقات التي اعتمدها كل واحد منهم في تحديد أنماط المقاصد الأسلوبية للخطاب الشعري. وهناك أمر آخر جدير بالذكر، وهو أن المقاصد التي يريدها الشعراء بمنزلة في الخطاب النثري، فكما أن إفراغ هذا الأخير من محتواه لأيديولوجيةا الأيديولوجي يحوله إلى وعاء لفظي فارغ، أو سلسلة أوعية فارغة لا تحتوي على أي مؤثر في ذهن المتلقي، فكذلك المقاصد في الخطاب الشعري، حيث يؤكد خطاب شعري استقراء الدارسين في حقل الشعريات على انعدام تشكل بنية شاغرة، بل لا بد من شحنها بمقاصد يصبو المخاطب إلى إيقاعها في نفس المتلقي، وتحقيق الصفات الذاتية للخطاب. وقد اختلف المنظرون الأوائل للشعرية العربية في تحديدها، وإحصاء أنماطها، غير أن الملفت للنظر هو الرفض المطلق لكل هذه التقسيمات أحد الأعلام المنظرين للشعريات العربية التراثية وهو حازم والتصنيفات من قبل

عدد الصفحات ٧٢

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 73 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 به "منهاج البلغاء وسراج الأدباء"، حيث اقترح نموذجا سنخلص كتاالقرطاجني في إلى ذكره عندما نأتي على آراء بعض الدارسين في ميدان الشعريات العربية التراثية. ة المنهجية ومن باب الذكر لا الحصر نعرض ثلاثة آراء سبقت الثور بن رشيق الأما الثالث ف ،والثاني للرماني ،الحازمية؛ الأول لقدامة بن جعفر القيرواني. تصنيف قدامة بن جعفر يرى هذا الناقد البلاغي أن مقاصد الشعراء من جهة الغرض "ستة أقسام: -في نظري -، وهي قسمة تهتم لتلقي، أي تقوم بتصنيف مقاصد الشعراء من وراء إنجاز خطابهم الشعري بعملية ا على أساس الوضع الخطابي الذي يجمعه بالمتلقي، فتكون الصدارة فيه للمخاطب، في تحديد مقاصد -عند قدامة -فتصير عملية التلقي في نهاية المطاف عملية محورية دلالة خطابهم الشعري.بل ينطلقون منها لإنشاء وبناء هيكل و ،الشعراء تصنيف الرماني يرى الرماني أن "الصحيح أن تكون أقسامه خمسة؛ لأن التشبيه راجع على لصورة ك يسقط التشبيه لأنه عملية تنعيت وتقريب، وهو بذل بصورة أو شيء بشيء من خلال الأوصاف الجامعة بينهما، ويحتفظ بالمدح والذم ثاء والوصف، لـكنه يحتفظ مع ذلك بإجماع التفكير البلاغي والنسيب والر مد على منهج اختياري في إثبات )حضور( المتقبل في عملية تالأسلوبي الذي يع ف" صيغة يكيالإبلاغ، "فإذا استندنا على التجربة اهتدينا إلى أن المتكلم عامة " ليس م( طبهم، وهذا )التكيف( أو )التأقلخطابه حسب أصناف الذين يخا 10(. ويعقب حازم على قول الرماني ناقدا إياه بإمكانية إسقاط الوصف تدليلا واحتجاجا على فساد رأيه، لأنه فتح بابا للنقد إذ من "الممكن أن يقول قائل: إن هو ذكر ، خاصة وأن الوصف

عدد الصفحات ٧٣

بومزبر الطاهر 74 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وكلها تدخل في وصف للأفعال ،لأشياء أو لصفات أو لأفعال وحالات والأحداث أو للأشياء والموجودات، وهي الأطر المرجعية في بناء الخطاب الشعري بكل أساليبه وأنواع مقاصده. ودليل ميله إلى الشعرية هو الاعتبار الذي انطلق منه، وهو المرسل، وليس المتقبل كما مر. صنيف ابن رشيق القيرواني:ت وهو الذي نعرفه ناقدا أكثر من كونه مختصا في علوم الشعريات الدلالية والبنائية، وإن كان على الناقد أن يكون عارفا بها، وليس على اللغوي أو اللساني أن يكون ناقدا للشعر، لأن الشعريات تقتضي معرفة بلاغية وعروضية و"يجعل ، أركان الشعر أربعة: الرغبة والرهبة والطرب والغضب"، فيكون منشأ الخلاف في لأن الإنتاج الأدبي كما يقول يوزف ،مقاصد الخطاب الشعري باعتبار المنجز له شتريلكا "كل متكامل، وروح المؤلف هي المحور الشمسي الذي تدور حوله بقية بين المرسل وروح النص النابغة من روحه. وتكون الصدارة عند شتريلكا للمرسل باعتبار نزعته البرغسونية الروحية، فكل شيء يدور حول المرسل، والنص جزء منه أو جزء من مجموعته الشمسية الأدبية التي تحوم حوله. ( أن "الأسلوب الفردي حقيقة بما أنه Racine ( على بعض ... وإذا عسر رار القدرة على أن يميزوا ل هذا التقرير فقد لا يعسر عليهم إقأبناء اللسان العربي تمث 14(. فيتضح من كل ما سبق أن الاعتبار الأول في عملية تحليل الخطاب الشعري يعود إلى المناهج النفسية، لحصر هذه المقاصد وخصائصها، ثم إدراج

عدد الصفحات ٧٤

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 75 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 الذكر. وقال الخطاب المعني بالتحليل، أو التلقي ضمن مقصد من المقاصد السابقة 15(. تصنيف حازم القرطاجني يرفض حازم كل التقسيمات بحجة أن "كل تقسيم منها لا يخلو من أن ، أي إما أن تكون قد جمعت أطرافا غير ملمة ري، أو متداخلة مع بعضها يمكن إدراجها بكل المقاصد الأسلوبية للخطاب الشع في قسم واحد مثل المدح والذم في قسم الوصف. ولهذا فهو يرفض التقسيم باعتبارات متعلقة بالمخاطب أو المخاطب، أي )المرسل والمرسل إليه(، وإنما باعتبار مقاصد الرسالة الخطابية الشعرية ذاتها، يمتد حبل (حين)اب في ذاته فيحدد في نظره "ماهية الأسلوب جوهر الخط التواصل بينه وبين لافظه ومحتضنه لا شك، ولـكن دون أن تعلق ماهيته على 17(. ويتم تحديد أصناف المقاصد بحسب ما تهدف إلى تحقيقه بواسطة السيطرة على نفس المتلقي باستعمال أدوات شعرية في غاية الجمال، والقصد بالرسالة هو "استجلاب المنافع واستدفاع المضار ببسطها النفوس على ما الشعرية عموما 18(. فالتخييل والمحاكاة في الخطاب الشعري، إنما يقصد منهما دفع النفس عما بيت يرى الشاعر فيه ضر، واستجلابها إلى ما يرى فيه خير، وكم من قصيدة بل شعري واحد ألهب حربا دامت سنوات وعقودا، وآخر أوقفها أو أخمد لهيبها، وخاصة في العصر الجاهلي عندما كان الشاعر أمير البيان، ولسان قومه. والمنفعة والمضرة في الخطاب الشعري باعتبار عملية التلقي تجران حازم إلى تقسيمات باعتبار ما يلي: فإنه يذكر عند حصول ما يسعى إلى تحقيقه. الظفر: وبما أنه منفعة الإخفاق: وهو مضرة يذكر عند العجز عن تحقيق الشيء، فتأتي محاكاة الأشياء أو تخييلها تعبيرا عن الإخفاق.

عدد الصفحات ٧٥

بومزبر الطاهر 76 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ويحصلان بتخيل ما من شان المرء أن يهرب وينفر منه. الأذاة أو الرزء مكن الجمع بينها وبين الظفر.النجاة: وهي الـكفاية في مظنة الحصول، وي ومن خلال هذه الأمور الحاصلة يمكن أن نستنبط المقاصد المرجوة من والتي حصرها حازم فيما يلي: خطاب شعري، ، ويقابل الفخر عند أصحاب التصنيفات السابقة. ل خطاب رومانسي خاص مثل شعر أبي القاسم التأسف: ويندرج تحته ك الشابي "الذي ذهب إلى الغاب ينشر رسالته ويشكو آلامه معتقدا أن المجتمع قد على ما فات أو ما حل. التأسي: وهو مقصود كل خطاب يكون القول فيه حديثا عن الإخفاق مع ، ويتجذر هذا النمط من الخطابات الشعرية في أعماق شعراء المهجر، أو من يعرفون بأصحاب )الرابطة القلمية(، وخاصة ر الصامت، رأي كناليا أبو ماضي( في عدة قصائد مثل "اليالشاعر المتشائم )إ 23(. فق قصائد هذا المقصد من حيث ما تهدف إليه، فتكون مدعاة إلى ٺتالتعزية التحمل والصبر لمن حل به ألم أو رزء بفقدان الأحبة والخلان، لـكنه يختلف من جهة الإطار المرجعي المقصود بالمحاكاة والتخييل، فقد يكون المرجع هو أحد أخيها صخر حتى ارتبط بها الرثاء، الأشخاص غير المرسل، "مثل الخنساء في رثاء وارتبطت به، فاتحد اسم الخنساء بالتعزية، وإن كانت له علقة، أو مرتبطا بالأشياء مثل اللذات الهاربة التي يجري وراءها دوما الشعراء، وخاصة في العصر ، حيث يسلي أحد المتشائمين ى الصبر ونشر نفحات بسمة الأمل، وبالتالي تكون "في الرزء ويعزيه، ويدعوه إل 25(. م ليا على مكروه يرد ذكره للتألالتفجع: ويخص الأحزان والمآسي، ويحتوي دلا

عدد الصفحات ٧٦

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 77 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 والحزن، مثل مراثي الخنساء، وقد جمع أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي في ، فاختار مقطعات لمرات متنوعة للـكثير من الشعراء السابقين، وهذا العمل يعد دليلا قاطعا على اهتمام الشعراء العرب بشعر التفجع لأن المكاره يتتالى ويتعاقب حلولها ومرها في ديار أهليهم عكس التعزية التي ستدعي الصبر.ت ويكون المقصد فيه القول في كل ما تم نيله لاستجلاب النفع أي إن المديح ، وإن 29(. ل في كل ما تم فعله لاستجلاب المضار، أي ويكون المقصد فيه القو الهجاء 30(. الرثاء: وهو مقصد كل خطاب عندما يحل "الرزء بفقد شيء، فيندب ذلك ، والمقصد عنه رثاء؛ لأن مقصد الخطاب المنجز يتمحور حول مصيبة و بموضوع المحاكاة أو التخييل عموما.ألمت به أو بغيره، أ لـكن إذا تسنا لنا أن نعلق نحن على قول حازم كما فعل بسابقيه، لأن ، وبلغة أقل حدة كما نقد السابقين وتصنيفاتهم الثمانية لمقاصد الخطاب الشعري، إذ بإمكانه أن يقلص ذلك لأن التعزية والتأسف والرثاء يندرجان تحت وصف الموجودات إلى ستة مقاصد المفقودة، لـكن الاختلاف فقط في المنحى الوظيفي لكل عنصر من العناصر الثلاثة. وإذا عدنا إلى ما بنيت عليه هذه المقاصد الأسلوبية وجدناه على اعتبارين: الاعتبار الأول: -أ والتي تتمحور حول المضار وهي الغاية العامة من إنتاج خطاب شعري، وتصور، بواسطة التخييل والمحاكاة، لتوجيه رأي، -دفعا أو استجلابا -والمنافع ومشاعر المتلقي لحظة تلقيه الخطاب، ولو لحظة قليلة فقط كما هو في شعر أبي

عدد الصفحات ٧٧

بومزبر الطاهر 78 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ، أو تطول لمتنبي المتسم بالحكمة والرصانة.كما هو في شعر ا الاعتبار الثاني: -ب نتائج الأفعال الممكنة الحدوث، والمستنبطة من خلال استقراء مادة ، أو الرزء، أو النجاة.التراثي، وهي: الظفر، أو الإخفاقالخطاب الشعري وبتفاعل حاصل بين معادلة الغاية العامة للخطاب الشعري القائم على لمحاكاة مع معادلة نتائج الأفعال البشرية نتحصل على مقاصد الأساليب التخييل وا المفرزة من هذا التفاعل الحاصل عند نقطة التقاء المخاطب، والخطاب مع التركيز على بنية الخطاب ذاتها لا عما هو خارج عن بنيته. أو الذي توقع أن يوجه غير أنه يستدرك في نهاية المطاف النقد الموجه إليه، إليه، فأرجع المقاصد إلى أربع طرائق شعرية "وهي: التهاني وما معها، والتعازي وما معها، والمدائح وما معها، والأهاجي وما معها، وأن ذلك راجع إلى ما الباعث عليه الارتياح، وما الباعث عليه الاكتراث، وإلى ما الباعث عليه 34(. ها ابن رشيق من زاوية الوضع الخطابي بالنسبة وهذه هي التي حصر للمخاطب، وما جاء به حازم من تقسيمات وتفصيلات واصطلاحات مهمة جدا وتفصيل دقيق لجزئيات القوانين الشعرية، وإن ،لأنها ولوج في عمق التخصص حسب -المشكلين لبواعث تفجير الطاقة الإبداعية في أعماق الشاعر. -ابن رشيق المبادئ المرجعية لمقاصد الخطاب الشعري هناك قيد عام يحكم كل مقاصد الخطاب الشعري، وهو الاحتزاز والحذر من "الجمع بين غرضين متضادين من هذه الأغراض، ويقبح من ذلك أن يكون بكاء والإطراب، قد جمع بين أحدهما الغرضان المتضادان كالحمد والذم، أو ال ، وهذا لأن مقام البكاء مثلا لا يليق أن يؤتى فيه بالعبارات الدالة على الطرب والفرح لتخالفه وتعارضه مع الوضع الخطابي الذي

عدد الصفحات ٧٨

الشعري للخطاب الأسلوبية المقاصد 79 - اﻟ ﻌﺪد9 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2009 فالمبدع "نحلة من ،يعد شرطا من شروط العملية التواصلية في الخطاب الشعري بالأشياء لتبدع فيها المادة الحلوة للذوق والشعور... ويضع فيها روحا النحل تلم موسيقية بحيث يجيء الشعر بها وله وزن في شكله وروحه فيكون هذا الانسجام 37(. غير أن الجمع بين المتضادين قد يكون مستساغا في كثير من الأوضاع عندما "يكون المقصدان غير منصرفين إلى محل واحد، أو غير التخاطبية، وذلك في إطاره، احد منهما هدف معين لا يتحقق إلامنبعثين من محل واحد، فلكل و 38(. ا من أفانين الشعر البديعية، فهو ذلك الذي "يكون أحد فن وأما ما يعد يقصد به في الظاهر، فيكون في الحقيقة المتضادين يقصد به في الباطن غير ما وذلك نحو قول النابغة: ،موافقا لمضاده فيما يدل على جهة من المجاز والتأويل ولا عيب فيهم غير أن سيوفهمل ئبكتابهن فلول من قراع ا ، يعتبر محسنا جمالي دلالي خالص، يزيد من شعرية الخطاب المنجز. بديعيا معنويا له بعد إن ظاهر البيت السابق يوهم المتقبل في شطره الأول أنه مدحهم ونزههم عن كل عيب إلا عيبا واحدا، وهو أن سيوفهم أفلتْ، وصارت مسننةً قليلة الحدة من شدة الحروب، وكثرة المعارك، وهذه الـكثرة دليل على شجاعتهم وحبهم ، لا خوفهم من الأعداء، فصار الاستثناء مدحا كذلك لأنه نزلهم منزلة للقتال الأبطال. وقد تكون المعادلة عكسية، فتظهر الذم بما يشبه المدح نحو "قول ابن الرومي: أنهم غير آثمي المغتاب خير ما فيهم ولا خير فيهم هو في الحقيقة من فجمع بين الذم وما أوْهم قبل استيفاء العبارة بصفته أنه حمد و 40(.

عدد الصفحات ٧٩

بومزبر الطاهر 80 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ وتحليل مضمون البيت يعلل ذلك ويوضحه حيث بدأ بعبارة مدح )خير ما بية الشعرية نقيضا يحمل في فيهم( وهي ما تجعل الشطر الأول من الوحدة الخطا ه تناقضا صريحا، وثنائية ضدية تدفع المتقبل إلى التساؤل حول الجمع بين دوال الشطر الثاني موضحا ثنائية الشطر الأول بقوله )أنهم غير آثمي المدح والذم، فيليه المغتاب(، فيتحول الذم المبهم في نهاية الشطر الأول إلى صفة واضحة وجلية تعبر عن أسوإ ذم، فيجعل أحسن صفاتهم أسوأ الصفات عند الناس. وهذه الثنائيات الضدية في قمة هرم الروعة والجمال البديعي، وهذا مطلوب ونادر في الخطاب الشعري العربي التراثي، مما يجعل قيمته الجمالية تزداد وتيرتها، لأن الشيء إذا عز صار أداة ووسيلة لإحداث المفاجأة في نفس المتقبل، ويختص كل مقصد من مقاصد الخطاب الشعري بميزات تجعل المتقبل يميز بينها، حظة الإنجاز.ويتخذها المرسل مبادئ يبني على أساسها خطابه ل فيختص المديح مثلا في نقل التجربة الشعرية، أو الشعور تجاه الممدوح بدوال خاصة ينبغي أن تتجلى وتبرز وتهيمن على سطح الخطاب الشعري المدحي خاصة وأنه "بالقدر الذي يكون فيه اللفظ مطابقا للمعنى، بالقدر نفسه يتمكن توصيل تجربته النفسية والشعورية إلى من -سواء أكان ناثرا أم شاعرا - المبدع أن يسمو ،تحقيقا لإنجاز تجربته الشعرية ،، ولهذا يجب على الشاعر "بكل طبقة من الممدوحين إلى ما يجب لها من الأوصاف... ويجب أن يتوسط في مقادير الأمداح... فإن الإطالة مدعاة إلى السآمة والضجر... ويجب أن تكون ، مثل "التيمن ، وهو ما يغيب عن الفخر لأنه مقام اعتزاز يهيمن فيه حضور المخاطب الخطابي عكس التهاني التي تكون الصدارة للمخاطب. على سطح الوضع بينما الرثاء أسلوب جدي لا مجال فيه للخفة والرشاقة أو الطيش ، ومن ثم وجب أن تكون وحداته الخطابية منسجمة مع المقام، فيأتي مضمونها "شاجي الأقاويل، مبكي المعاني، مثيرا للتباريح، وأن يكون بألفاظ مألوفة سهلة في

عدد الصفحات ٨٠