- 16 - خصائص البلد الحرام وكذلك فإنَّ إقامة الحد فيه على مَنْ أصاب حدًّا فيه له حكمة أخرى، بالإضافة إلى ما سبق، وهي: ألاَّ يُستهان به وبحرمته، فيكون مسرحاً تُارس فيه الجرائم تحت دعوى أمن الجاني من العقوبة داخله. لا تعارض بين الآية ووجوب إخراج الجاني: وبين قول أهل العلم: ][ ﭼﮧ ﮨ ﮩ ﮪﭽلا تعارضَ بين قول الله تعالى: بوجوب إخراج الجاني من الحرم؛ ليُقام عليه الحدُّ خارجه. فالأمن لمَنْ دخله بدون جناية أو جريرة، أما مَن ارتكب جنايةً أو جريرةً فإن الحرم لا يمنحه ).الأمن تأويلات باطلة للآية: هناك مَنْ أوَّل معنى الأمن في الحرم بتأويلات فاسدة وباطلة تُعارض إجماع المسلمين، وهو ما نبَّه ابن تيمية عليه أهل العمل، وممن نبَّه عليه، حيث قال:(ومَنْ ظنَّ أن مَنْ دخل الحرم كان آمناً
عدد الصفحات ١٨- 17 - خصائص البلد الحرام من عذاب الآخرة، مع ترك الفرائض من الصلاة وغيرها، ومع ارتكاب المحارم! فقد خالف إجماع ). المسلمين، فقد دخل البيتَ من الكفار والمنافقين والفاسقين مَنْ هو من أهل النار بإجماع المسلم ذلك قائلاً: (وما عدا هذا من الأقوال الباطلة، فلا يُلتفت إليه؛ كقول بعضهم: ابن القيموأكَّد ومَنْ دخله كان آمناً من النار! وقول بعضهم: كان آمناً من الموت على غير الإسلام! ونحو ذلك، فكم ). َِّن دخله وهو في قعر الجحيم مم ﭼﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﭽ: قوله تعالى: *الآية الثالثة ][ ﭼﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪﭽ وقوله تعالى: ][ أي: (آمِناً من الجبابرة وغيرِهم أن يُسَلَّطوا عليه، ومن عقوبةِ الله أن تناله كما تنال سائر البلدان؛ ). التي تُصيب سائر البلاد غيره)من خَسْفٍ، وانتقالٍ، وغَرَقٍ، وغيرِ ذلك من سَخَطِ الله ومَثُلاتِه سبب دعائه له بالأمن: (دعا إبراهيم له بالأمن؛ لأنه بلد ليس فيه ُلب إليه شيء يجلم زرع ولا ثمر، فإذا لم يكن آمناً، من النواحي فيتَعَذَّر المُقام به. فأجاب الله تعالى دعاء إبراهيم وجعله بلداً آمناً، فما قصده جبار إلاَّ قصمه الله تعالى؛ كما فَعَل بأصحاب الفيل، وغيرهم من الجبابرة.
عدد الصفحات ١٩- 18 - خصائص البلد الحرام : لم يكن قصده بذلك مكةَ ولا أهلَها و قلتُ: قد غزا مكةَ الحَجَّاجُ وخرَّب الكعبة. فإن قلتَ َّ حصل ماخراب الكعبة، وإنما كان قصده خَلْعَ ابنِ الزبير من الخلافة، ولم يتمكَّن من ذلك إلاَّ بذلك، فل ).قصدُه أعاد بناءَ الكعبة، فبناها وشيَّدها، وعظَّمَ حُرْمَتها، وأحسن إلى أهلها ؛ فإن أمن البلاد والسُّبُلِ يستتبع جميع هذه من جوامع كلم النبوءةولقد كانت دعوة إبراهيم ( خصال سعادة الحياة، ويقتضي العدل والعزة والرخاء، إذ لا أمن بدونها، وهو يستتبع التعميرَ والإقبالَ تل الأمن إلاَّ إذا اختلت الثلاثةُ الأُوَل، وإذا اختلَّ اختلت الثلاثةُ الأخيرة، يفلا على ما ينفع والثروةَ، وإنما أراد بذلك تيسير الإقامة فيه على سكانه؛ لتوطيد وسائل ما أراده لذلك البلد من كونه منبع ). الإسلام
عدد الصفحات ٢٠- 19 - خصائص البلد الحرام الفرق بين التنكير والتعريف في الدعوت ، وفي (سورة ﭼﯻ ﯼﭽ في (سورة البقرة) على التنكير في قوله: جاءت دعوة إبراهيم ، فما الفرق بين الدعوتين؟ ﭼﭩ ﭪﭽإبراهيم) على التعريف في قوله: ، ومن ذلك: تنوعت عبارات المفسرين في الفرق بين الدعوتين ﯸ ﭽ:(قال في هذه السورة: ابن كثير1 أي ][ ﭼﯹ ﯺ ﯻ ﯼ اجعل هذه البقعة بلداً آمناً، وناسب هذا؛ لأنه قبل بناء الكعبة، وقال تعالى في سورة ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭽإبراهيم: وناسب هذا ][ ﭼﭩ ﭪ هناك؛ لأنه والله أعلم أنه وقع دعاء مرة ثانية بعد بناء البيت واستقرار أهله به، وبعد مولد إسحاق الذي هو أصغر سنَّاً من إسماعيل بثلاث عشرة سنة، ولهذا قال في آخر الدعاء: ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭽ ﭼﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ . )35().][
عدد الصفحات ٢١- 20 - خصائص البلد الحرام وقعت ولم يكن المكان قد جُعِل بلداً، كأنه قال: اجعل هذا الوادي بلداً الدعوة الأُولى (الرازي 2 [ ﭼﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﭽآمناً؛ لأنه تعالى حكى عنه أنه قال: وقعت وقد جُعِل بلداً، فكأنه قال: اجعل هذا والدعوة الثانيةفقال: ههنا اجعل هذا الوادي بلداً آمناً، ).َّته بلداً ذا أمن وسلامة يرالمكان الذي ص : دعا به قبل مصيره بلداً، عند ترك هاجر وإسماعيل به، وهو وادٍ، فدعا الأَوَّل : (لأنَّ الإتقان3 .): دعا به بعد عوده وسُكنى جُرهم به، ومصيره بلداً، فدعا بأمنه والثانيبأن يصير بلداً. ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﭽ: قوله تعالى: *الآية الرابعة ][ ﭼﮈ ﮉ ﮊ ﮋ يُذَكِّر الله تعالى كفَّار قريش بأهمِّ نعمة أنعم بها عليهم، واختصَّهم بها دون غيرهم، وهي حرمُه الآمن المعظَّم، الذي جعله عندهم، ولقد (كانت العرب حول مكة يغزو بعضهم بعضاً، ويتغاورون، ويتناهبون، وأهل مكة قارُّون م ن آمنون فيها، لا يُغزَون ولا يُغار عليهم مع قلتهم وكثرة العرب، فذكَّرهم الله هذه النعمة الخاصة عليهم، ووبَّخهم بأ ده يؤمنون بالباطل الذي هم عليه، ومثل هذه النعمة المكشوفة الظاهرة وغيرها من النعم التي لا يقدر عليها إلاَّ الله وح .)مكفورةٌ عندهم ة بنعمة الأمن هذه؛ لأنهم كانوا مقرِّين ومُوقنين بأنَّ الله وحده هو صاحب هذه وتذكير أهل مك ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭽالنعمة؛ فلم يُشركوا معه غيره فيها، ويؤكِّد ذلك قوله تعالى: ؛لأنه معلوم ﭼﭲ ﭳ ﭽ فجاء وَصْفُ الله تعالى في الآية بقوله: ][ ﭼﭲ ﭳ
عدد الصفحات ٢٢- 21 - خصائص البلد الحرام م أنه صاحب الفضل في تحريمها، وليس للأصنام التي يشركون بها من سبيلٍ إلى ذلك يلد ﭼ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﭽفوبَّخهم سبحانه بالاستفهام في آخر الآية بقوله: ؛ لأنهم جحدوا الحقَّ الذي يعرفون، وآمنوا بالباطل الذي يعيشون فيه. ]67[
عدد الصفحات ٢٣- 22 - خصائص البلد الحرام المبحث الثالث تغليظ الإلحاد في البلد الحرام وفيه ثلاثة مطالب: : خطورة الإلحاد في الحرم.المطلب الأول : درجات الهَمِّ بالمعصية. المطلب الثاني التواصي بترك الإلحاد في الحرم.المطلب الثالث:
عدد الصفحات ٢٤- 23 - خصائص البلد الحرام المطلب الأول: خطورة الإلحاد في الحرم ومن خصائص البلد الحرام أن الله تعالى توعَّد بالعذاب الأليم مَنْ أراد الإلحاد فيه، فقال سبحانه: (وخَصَّ الله تعالى الحرمَ بالوعيد في ][ ﭼﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭽ ولم يختلف المتأوِّلون للآية أن الوعيد في الإلحاد مراد به مَنْ ألحد في الحرم كلِّه، وأنه غير الملحد فيه؛ تعظيماً لحرمته، ). 39()مخصوصٍ به المسجد
عدد الصفحات ٢٥- 24 - خصائص البلد الحرام معنى الإلحاد بظلم ).: هو العدول عن القصداللغةالإلحاد في ).:( الإلحاد: الظلم في الحرمقال الطبري : (وفي الإِلحاد بالظلم أربعة تأويلات: وقال الماوردي اهد، وقتادة. م : أنه الشرك بالله بأن يعبد فيه غير الله، وهذا قول أحدها : أنه استحلال الحرام فيه، وهذا قول ابن مسعود.الثانيو : استحلال الحرام متعمداً، وهذا قول ابن عباس.الثالثو ). : أنه احتكار الطعام بمكة، وهذا قول حسان بن ثابتالرابعو الإلحاد في الحرم يشمل جميع المعاصي: ، ومما ورد ): أن الإلحاد بظلم يشمل جميع المعاصي من الكفر إلى الصغائر المحققون الذي عليه في ذلك: بعد سرده للأقوال في تحديد معنى الإلحاد: (أنَّ الإلحاد بظلم عامٌّ في كلِّ المعاصي؛ الرازي1 .)ُ يكون هناك أعظم منه في سائر البقاع برلأن كلَّ ذلك صغُر أم ك
عدد الصفحات ٢٦- 25 - خصائص البلد الحرام .): (وهذا الإلحاد والظلم يجمع جميع المعاصي من الكفر إلى الصغائر القرطبي2 بعد سرده لبعض الآثار في معنى الإلحاد: (وهذه الآثار وإن دلت على أن هذه ابن كثير3 الأشياء من الإلحاد، ولكن هو أعمُّ من ذلك، بل فيها تنبيه على ما هو أغلظ منها، ولهذا لما هَم ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭽريب البيت، أرسل الله عليهم تعلى أصحاب الفيل أي: دمرهم وجعلهم عبرةً ونكالاً لكل مَنْ ]5-3[ ﭼﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ).أراده بسوء يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، فإذا كَانُوا بِبَيْدَاءَ من : (َِّ لله أنها قالت: قال رسول اثبت عن عَائِشَةَ ِِمْ وَآخِرِهِمْ، وَفِيهِمْ لهبِأَوَّ َِّ! كَيْفَ يُْسَفُ لله ). قالت: قلت: يا رَسُولَ ا ِِمْ وَآخِرِهِمْ لهُْسَفُ بِأَوَّ يخالأرض، ). 47()ِِمْ وَآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ على نِيَّاتِِمْ لهُْسَفُ بِأَوَّ يخأَسْوَاقُهُمْ، وَمَنْ ليس منهم؟ قال: (
عدد الصفحات ٢٧- 26 - خصائص البلد الحرام قال:( لو أَنَّ رَجُلاً هَم ﭼﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭽ في قَوْلِهِ تعالى: وقال ابن مسعود ). ََ لأَذَاقَهُ الله عز وجل عَذَاباً أَلِيماً ينفيه بإلحادٍ، وهو بِعَدَنِ أَبْ الإلحاد في الحرم من كبائر الذنوب: : ودليلهالإلحادُ في البلد الحرام واستحلالُه يُصنف في خانة الكبائر، َِّ! ما لله وكانت له صُحْبَةٌ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ، فقال: يا رَسُولَ ا ٍْ بنِ قتادةَ اللَّيثيِّ ير1 .)49()َْرَامِ؟ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا لحوَاسْتِحْلاَلُ الْبَيْتِ ا ...) وذكرَ منها:( هُنَّ تِسْعٌ الْكَبَائِرُ؟ فقال: ( ، يرويه أيوب عن طيسلة بن علي النهدي قال: سألتُ ابنَ عمر 2 وهو في أصل الأراك يوم عرفة، وهو ينضح على رأسِه الماءَ ووجهِه فقلت له: يرحمك الله: حدثني َْادٌ بِالْبَيْتِ قِبْلَتِكُمْ لحوَإِ ...) وذَكَرَ منها: ( َِّ للهالْكَبَائِرُ الإِشَْاكُ بِا : (عن الكبائر، فقال: قال رسولُ الله ). 50()أَحْيَاءً وَأَمْوَاتَاً
عدد الصفحات ٢٨- 27 - خصائص البلد الحرام : أنه يُعاقب فيه على الهمِّ بالسيئات وإن لم يفعلها، قال تعا ومن خواصه: (قال ابن القيم فتأمل كيف عدَّى فِعْلَ الإرادة ها ][ ﭼﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭽ هنا بالباء، ولا يقال: أردتُ بكذا إلاَّ لما ضُمِّنَ معنى فعل (همَّ) فإنه يقال: هممت بكذا، فتوعَّدَ مَنْ همَّ ). بأن يَظلم فيه بأن يُذيقه العذابَ الأليم : أن الآية الكريمة دلت على وجوب احترام البلد الحرام، وشدة تعظيمه، والتحذير من والخلاصة إرادة المعاصي فيه، وفعلها، وصاحبه متوعَّد بالعذاب الأليم. ، فكان العذاب وفي هذا الوعيد صيانةٌ للحرم من عبث العابثين وظلم الظالمين، ولئلاَّ يُستهان به وبحرمته رَّد الهَمِّ عاجلاً في الدنيا والآخرة؛ ليكون صاحبه عبرةً لمَنْ يعتبر. معلى
عدد الصفحات ٢٩- 28 - خصائص البلد الحرام بالمعصية ِّ م َ المطلب الثاني: درجات اله الأصل في الشريعة الإسلامية أن المكلف لا يؤاخذ بمجرد الهمِّ حتى يتحوَّل إلى فعل أو قول؛ ََّ تََاوَزَ عن أُمَّتِي ما حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ما لم تَعْمَلْ للهإِنَّ ا قال: ( عن النبي لما جاء عن أبي هُرَيْرَةَ ).52()أو تَتَكَلَّمْ ضابط الهم بالمعصية: وضابط الهم بالمعصية هو:(ترجيح قصد الفعل، تقول: هممتُ بكذا، أي: قصدتُه بهمَّتي، وهو ). رد خطور الشيء بالقلبمفوق فإن عامة السلف من الفقهاء والمحدثين خصَّصوا حديث النفس بما لم يصل إلى العزم المُصَمَّم، فأما ولذا:
عدد الصفحات ٣٠- 29 - خصائص البلد الحرام .)54(إذا وصل إلى العزم المُصَمَّم فإنه يؤاخذ به ُْمَل ما وقع في هذه يحفمَنْ (عزم على المعصية بقلبه، ووطَّن نفسه عليها، أثِمَ في اعتقاده وعزمه، و ِا على أن ذلك فيمَنْ لم يُوَطِّن نفسَه على المعصية، وإنما مَرَّ ذلك بفكره من غير استقرار، له الأحاديث وأمثا َّاً، ويُفَرَّق بين الهَمِّ والعزم... هم ويُسَمَّى هذا : فهي الخواطر التي لا تُوَطَّنُ النَّفسُ عليها، ولا يصحبها عقد، ولا نية فأما الهَمُّ الذي لا يُكتب ).وعزم درجات ما يقع في النفس: وغيره قسَّم أهل العلم كالسبكي ما يقع في النفس من قصد المعصية إلى خمس مراتب، وهي: : وهو ما يُلقى في النفس. الهاجس1 : وهو جريانه في النفس الخاطر2 : وهو ما يقع في النفس من حديث النفس 3 التردد، هل يفعل أو لا؟
عدد الصفحات ٣١- 30 - خصائص البلد الحرام ُ: وهو ترجيح قصد الفعلالهَمّ 4 : وهو قوة ذلك القصد، والجزم بهالعزم 5 : لا يؤاخذ به إجماعاً؛ لأنه ليس من فعله، وإنما هو شيء وَرَدَ عليه لا قدرة له، ولا صنع فالهاجس ، وإذا ارتفع حديث ): أيضاً مرفوعان بالحديث الصحيح السابق ذكرهوالخاطر، وحديث النفس ، أما وهذه المراتب الثلاثة أيضاً لو كانت في الحسنات لم يُكتب له بها أجر النفس ارتفع ما قبله بطريق الأَولى، الأوَّل: فظاهر. وأما الثاني والثالث: فلعدم القصد. : أنَّ الهم بالحسنة يُكتب حسنة، والهم بالسيئة لا يكتب )َّ الحديثُ الصحيح ين: فقد ب وأما الهَمُّ سيئة، ويُنْتَظر فإن تركها لله كُتِبَت حسنة، وإن فعلها كُتِبَت سيئة واحدة. : فالمُحقِّقون على أنه يؤاخذ به.وأما العزم الأدلة: ]17[ﭼﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭽ1 : أكدوا عزمهم على الفعل بالقَسَم؛ لذلك عوقبوا قبل فعلهم وجه الدلالة : (في هذه الآية دليل على أن العزم مما يؤاخذ به الإنسان؛ لأنهم عزموا على أن قال القرطبي ). يفعلوا، فعوقبوا قبل فعلهم
عدد الصفحات ٣٢- 31 - خصائص البلد الحرام َِّ! هذا الْقَاتِلُ، ف للهقالوا: يا رَسُولَ ا . )َْقْتُولُ في النَّارِ لمَ فَالْقَاتِلُ وَا ماَنِ بِسَيْفَيْهِ ماُْسْلِ لمإذا الْتَقَى ا : (2 .)59()إنه كان حَرِيصًا على قَتْلِ صَاحِبِهِ َْقْتُولِ؟ قال: ( لمبَالُ ا : علل استحقاقه للنار بحرصه، وعزمه المصمَّم على قتل صاحبه المسلم، وكذلك وقع وجه الدلالة ). الإجماع على المؤاخذة بأعمال القلوب؛ كالحسد والغل ونحوه : الخلاصة َْسُ مَرَاتِبَ: خم(أَنَّ ما يَقَعُ في النَّفْسِ : وهو وَخَاطِرٌ : وهو ما يُلْقَى فيها، هَاجِسٌ : وهو تَرَدُّدُهَا، هل وَحَدِيثُ نَفْسٍ جَرَيَانُهُ فيها، وهو تَرْجِيحُ قَصْدِ الْفِعْلِ، وَهَمٌّ: تَفْعَلُ أَمْ لا ؟ ). َْزْمِ لج: وهو قُوَّةُ ذلك الْقَصْدِ وَا وَعَزْمٌ : أن المكلف لا يؤاخذ على الهم والشاهد بالمعصية.
عدد الصفحات ٣٣