المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

خصائص البلد الحرام

محمود بن أحمد الدوسري

صفحة ٣ من ٣

- 32 - خصائص البلد الحرام المطلب الثالث: التواصي بترك الإلحاد في الحرم َِّ بنُ عُمَرَ عَبْدَ للهكان السلف الصالح يوصي بعضهم بعضاً بترك الإلحاد في الحرم: فقد أتى عبدُ ا َ، فإني سمعت رَسُولَ لى َِّ تَبَارَكَ وَتَعَا لله َْادَ في حَرَمِ ا لحوَالإِ ِْ! إِيَّاكَ يرالزُّبَ فقال: يا ابنَ ِْ يرَِّ بن الزُّبَ للها ) قال: فَانْظُرْ لاَ ِْ لَرَجَحَتْ ينإنه سَيُلْحِدُ فيه رَجُلٌ من قُرَيْشٍ، لو وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَ يقول: (َِّ للها ).تَكُونُهُ استقباح فعل المعاصي في الحرم: وكان السلف الصالح أيضاً يستقبحون فعل المعاصي في الحرم، ومما ورد في هذا الشأن عندهم: (أنه كان له فسطاطان، أحدهما: في الحرم، والآخَرُ: ؛ اهد عن عبد الله بن عمرو م1 َّ في الذي في الحرم، وإذا كانت له الحاجة إلى أهله، جاء إلى الذي لى ِّ ص لييُصَ في الحِلِّ، فإذا أراد أن ). الحل. فقيل له في ذلك؟ فقال: إنَّ مكة مكة ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭽ في قوله تعالى:اهد م2 فسطاطان، أحدهما: في الحِلِّ، قال: (كان لعبد الله بن عمرو بن العاص ][ ﭼﭴ َّ في الحرم. فقيل لى والآخَرُ: في الحرم، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحِلِّ، وإذا أراد أن يُصلي ص ). له في ذلك، فقال: إنا كنا نَتَحَدَّث أنَّ مِنَ الإلحاد في الحرم أن يقول: كلا واللهِ، وبلى واللهِ

عدد الصفحات ٣٤

- 33 - خصائص البلد الحرام الفرق بين الحرم وغيره فإن سأل سائل: ما الفرق بين الحرم وغيره؟ : أن الآية الكريمة جاءت لتحذر الناس من الوقوع في الإلحاد في الحرم خاصة؛ لأنه من فجوابه شعائر الله المكانية التي عظمها وأمر الناس بتعظيمها؛ ولأن المعصية في الحرم أقبح وأشنع، وجزاؤها ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الملحد في الحرم من أبغض الناس إلى الله تعالى؛ ولذا كان )أفظع؛ لانتهاك هذه الحرمة َُرِّم الله تعالى يحكيف ، إذْ )66()َْرَمِ لحِ ا فيمُلْحِدٌ وذكر منهم: َِّ ثَلاَثَةٌ للهَ ا لى(أَبْغَضُ النَّاسِ إِ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ مكاناً، ويجعله حرمَه، ثم يأتي آتٍ ليلحد فيه، فالحكمة هنا هي تعظيم أوامر الله تعالى وحدوده، فالمكان في ذاته لا فضيلةَ له إلاِّ بما منحه الله تعالى إيَّاه، ثم إنَّ الله تعالى يتعبَّد عبادَه بما شاء من صنوف العبادات؛ نْ ينقلب على عقبيه؛ فيجازي هذا بإحسانه، ويؤاخذ ذاك بجريرته. َّلينظر مَنْ يُطيعه مم

عدد الصفحات ٣٥

- 34 - الحواشي ).156/ تفسير الشوكاني،)1( .)156/ التحرير والتنوير،)2( .)246/ انظر: تفسير البحر المحيط،)3( .)246/ انظر: تفسير القرطبي،)4( .)191/ تفسير الخازن،)5( .)246/ انظر: تفسير البحر المحيط،)6( .)156/ التحرير والتنوير،)7( 156/ المصدر نفسه،)8( .)274/ التفسير الكبير،)9( .)246/ تفسير البحر المحيط،)10( 986/1164/ رواه البخاري،)11( .)991/749/ رواه البخاري،)12( .)246/ تفسير البحر المحيط،)13( .)145/ عمدة القاري شرح صحيح البخاري،)14( .)134/ شرح النووي على صحيح مسلم،)15( .)124/ المصدر نفسه،)16( .)51/ رواه البخاري،)17( .)144/ عمدة القاري شرح صحيح البخاري،)18(

عدد الصفحات ٣٦

- 35 - .)145/ انظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري،)19( .)145/ عمدة القاري شرح صحيح البخاري،)20( .)65/ تفسير السعدي،)21( .)185/ تفسير الماوردي،)22( .)140/285/ انظر: أحكام القرآن، لابن العر)23( .)445/ زاد المعاد،)24( .)139/14/ انظر: تفسير الطبري،)25( .)139/ تفسير السعدي،)26( .)14/ انظر: تفسير الطبري،)27( .)14/ انظر: تفسير الطبري،)28( .)343/ مجموع الفتاوى،)29( .)445/ زاد المعاد،)30( المَثُلات: جمع مَثُلة، بفتح الميم وضم الثاء كسَمُرة، وبضم الميم وسكون الثاء كعُرْفة: وهي العقوبة الشديدة التي تكون مِثالاً تَُثَّلُ )31( 297/به العقوبات. والمَثُلات: هي العقوبات التي تزجر عن مِثْلِ ما وقعت لأجله. انظر: مقاييس اللغة، ).92/13( .)541/ تفسير الطبري،)32( .)108/ تفسير الخازن،)33( .)715/ التحرير والتنوير،)34( .)175/ تفسير ابن كثير،)35( .)210/ تفسير الرازي،)36( .)307/ الإتقان في علوم القرآن،)37(

عدد الصفحات ٣٧

- 36 - .)469/ الكشاف،)38( .)63/ أحكام القرآن، للجصاص)39( .)511/ انظر: شرح صحيح البخاري، لابن بطال)40( .)141/ تفسير الطبري،)41( .)63/ تفسير الماوردي،)42( .)216/142/ انظر: تفسر الطبري،)43( .)23/ التفسير الكبير،)44( .)36/ تفسير القرطبي،)45( .)216/ تفسير ابن كثير،)46( .)746/ رواه البخاري،)47( .)155/428/ رواه أحمد في المسند،)48( .)209/115/ رواه أبو داود،)49( 409/192/ رواه الطبري في (تهذيب الآثار مسند علي)،)50( .)155/وحسنه الألباني في الإرواء، 51/ زاد المعاد،)51( .)2020/ رواه البخاري،)52( .)323/ فتح الباري،)53( .)129/ انظر: الآداب الشرعية، لابن مفلح)54( .)151/ شرح النووي على صحيح مسلم،)55( سبق تخريجه قريباً، (ص)56( .)118/2380/ رواه البخاري،)57(

عدد الصفحات ٣٨

- 37 - .)240/ تفسير القرطبي،)58( .)20/ رواه البخاري،)59( 328/33/ انظر: الأشباه والنظائر، للسيوطي )60( .)والكتاب، لحمد بن ناصر الحنب ).138/ حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني،)61( 136/204/ رواه عبد الرزاق في (مصنفه)،)62( 285/420/2( 292/وصححه الألباني في (السلسلة الصحيحة)، 131/269/ رواه ابن أبي شيبة في (مصنفه)،)63( 132/9( .)131/ رواه الأزرقي في (أخبار مكة)،)64( .) انظر: فضائل مكة المكرمة، د. عبد الله بن محمد نوري (ص)65( .)2523/ رواه البخاري،)66(

عدد الصفحات ٣٩

المحتويات خصائص البلد الحرام 2 ........ المبحث الأول: جعله الله بلداً مُرَّماً 4 ........ ..................................................................ﭼﭳ ﭲﭽقراءتان في الآية 4 ........ معنى تحريم مكة 5 .............................................................................تحريم مكة تحريم كمال 5 ...........................................................................سبب وَصْفِها بالتَّحريم 6 .................................................................. على حرمة البلدتأكيد النبي 6 .....................................................................لا تعارض بين الآية والحديث 7 .......................................................................أسبابٌ تنفي شُبْهَةَ التَّعارض 8 .....................................................................................زمن التحريم 10 ................................................................................مقتضى حُرمة مكة 11 ........ المبحث الثاني: جعله الله بلداً آمناً 17 ............................................................................سبب دعائه له بالأمن 19 ..........................................................الفرق بين التنكير والتعريف في الدعوت

عدد الصفحات ٤٠

22 المبحث الثالث: تغليظ الإلحاد في البلد الحرام 23 ............................................................المطلب الأول: خطورة الإلحاد في الحرم 24 ........................................................................معنى الإلحاد بظلم 24 .......................................................الإلحاد في الحرم يشمل جميع المعا 28 ..............................................................المطلب الثاني: درجات الهَمِّ بالمعصية 28 .......................................................................ضابط الهم بالمعصية 29 ..................................................................درجات ما يقع في النفس 32 .....................................................المطلب الثالث: التواصي بترك الإلحاد في الحرم 32 .............................................................استقباح فعل المعاصي في الحرم 34 ........ .......................................................................................... الحوا

عدد الصفحات ٤١