74 المختلفين من أصحابِّ المذاهبِّ النحويةِّ، وفضلاً عن السياق كان لكل ِّ مسألةٍ دعامةٌ أخرى اعتمدت عليها، فالمسألة الأولى وهي: (مجيء الفعل الماضي حالاً ) اعتمدت على البناء الأسلوبي للقرآن الكريم فضلا عن اعتمادها على السياق أساساً في دراسة الخلاف في ضوئها ، كما ارتكزت مسألة: (الاستثناء من المساوي و الأكثر)، على أساس آخر في دراسة الخلاف وهو ترابط النص وتماسكه وكان له أثر بالغ في ترجيح الآراء وجواز المسألة، كما اعتمدت مسألة: (جمع مميز أحد عشر إلى تسعٍ وتسعين) على ركيزةٍ أخرى من الركائز الأساسية التي اعتمدها لدراسة الخلاف في ضوئها وهي مراعاة المخاطب وما يصاحبه من تشويق ولفتٍ لنظره؛ لكونه الأساس الذي لأجله عدل التعبيرُ القرآني عن قواعد النحويين . فكانت هذه الأمور من الأسس التي اعتمدتُها في دراستي لهذه المسائل الخلافية والتي اعتمدتُ عليها في ترجيح رأي على آخر ودرستُ النصوص القرآنية بالدراسة في ضوئها.
عدد الصفحات ٨٣ 75 اختلف النحويون في جواز إضافة ظرف الزمان إذا كان بمعنى المستقبل إلى الجملة الاسمية، فمذهب سيبويه وجمهور النحويين منع ذلك؛ ذلك لأن ظرف الزمان إذا كان ماضياً كان كـ (إذ) وإذ يضاف إلى الجملتين الاسمية والفعلية وكذلك ما أشبهه أما إذا كان الزمان مستقبلاً فهو كـ (إذا) وإذا لا يضاف إلا إلى الجملة الفعلية فكذلك ما أشبهه(2) . في حين ذهب الأخفش (3)، وتبعه ابن مالك ورضي الدين إلى جواز ذلك (4) محتجين فيما ذهبوا إليه بما ورد من نصوص في القرآن الكريم تؤيد صحة ما ذهبوا إليه من ذلك قوله تعالى: ﭿ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﭾ[غافر15-16.] فقوله: (يوم التلاق) يوم القيامة؛ لأ ن الخلائق تلتقي فيه أو يلتقي فيه أهل ا لسماء والأرض والخالق والخلق(5)، فظرف الزمان دالٌ على المستقبل أضيف إلى الجملة الاسمية . وقوله تعالى: ﭿ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭾ[الذاريات12-13.] , فضلا عن النصوص القرآنية احتجُّوا بالسماع من كلام العرب من ذلك قول سواد ابن قارب: 1)) ينظر الخلاف في هذه المسألة: ارتشاف الضرب: 4/1832، وهمع الهوامع2/234 . 2)) ينظر: الكتاب3/119، والمقتضب 4/347-348،والبسيط: 2/878، وأوضح المسالك 2/198، وشرح الأشموني: 2/147، وشرح التصريح: 1/703. 3)) لم أجد رأي الأخفش في معاني القرآن ينظر: شرح التسهيل: 3/118,123، والمساعد: 2/357 . 4)) ينظر شرح الكافية: 3/252. (5) ينظر: جامع البيان مج12 :24/62-63، والكشاف: 4/77، ومفاتيح الغيب: مج14 :27/40، والجامع لأحكام القرآن: مج8 :15/255.
عدد الصفحات ٨٤ 76 ف كن ل ي ش ف ي ع اً ي و م لّ ذ و ش ف اع ةٍ ب م غ نٍ ف ت ي لَ ع ن س و اد بن ق ار ب (1) . هذه النصوص واضحة دلالة الظرف فيها على الزمن المستقبل، وجاء التعبير القرآني بإضافة ظرف الزمان الدال على المستقبل إلى ا لجملة الاسمية ومع ذلك رفض النحويون الاعتراف بصحة هذا الأسلوب لذلك نجدهم أو لوا هذه النصوص بما يتفق وقواعدهم ، فذهبوا إلى أن المستق بل لما كان المحقق الوقوع نُ ز ِّ لا منزلة الماضي فـ "يوم القيامة لما كان محقق الوقوع جُ عِّ لا كالماضي، فحمل على (إذ) لا على (إذا)"(2)؛ لذلك أضيف إلى الجملة الاسمية. ولم يكتفوا بذلك، وإن ما ذهبوا إلى تأويل هذه النصوص تأويلات عقلية بعيدة عن واقع النص في سبيل عدم الرضوخ للنص القرآني الذي يصطدم وأسسهم، فذهب الفر اء إلى أن الظرف في قوله : ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭾ [غافر15 -16] . أضيف إلى جملةٍ فعليةٍ ، إذ جعل الضمير (هم) مرفوعاً بالفعل الذي بعده(3). ما وجدتُ هُ في أغلب الكتب التي درست النص القرآني: أن (يوم) منصوب على البدل من ( يوم التلاق) أو أن ه منصوب بفعل مضمر تقديره: (أذكر يوما) ،أو أن ه ظرف لـ (التلاق)، و (هم) مبتدأ، و(بارزون) خبر والجملة في موضع جر بإضافة (يوم) إليها، بتأويل مجيء (يوم) بمعنى (إذ)(4) وغير ذلك من التأويلات رُ ب ما يكون القصد من وراء مجيء التعبير القرآني بهذه الصيغة ، واستعماله الجملة الاسمية في مقام الوصف ، وإيثاره على الجملة الفعلية؛ ذلك أن الوصف باستعمال الجملة الاسمية يعطي ثباتاً وتأكيداً وتحقيقاً لوقوع هذا الحدث - وذلك عن 1)) شرح الأشموني2/147 . 2)) مغني اللبيب2/75، وينظر: شرح التصريح1/703، وإعراب الجمل وأشباه الجمل: 206 . 3)) ينظر: معاني القرآن3/6، جامع البيان مج12 :24/63 . 4)) ينظر إعراب القرآن، النحاس: 774، مشكل إعراب القرآن 395، والبيان 2/329، والتبيان 2/325، والجامع لأحكام القرآن: مج8 :15/255،والبحر المحيط: 7/437، والدر المصون 9/464، وشرح الإعراب في قواعد الإعراب، الكافيجي : 128 .
عدد الصفحات ٨٥ 77 طريق دلالة الاسم على الثبوت والدوام والاستقرار - أكثر مم ا لو استعملت الجملة الفعلية الدال ِّ ة على التغيير والتجدد. هذا الأسلوب من الأساليب التي تفر د به (النحو ا لقرآني) عن (الن حو غير القرآني). قال ابن عاشور: " و(يوم هم بارزون) بدل من (يوم التلاقي). (وهم بارزون) جملة اسمية، والمضاف ظرف مستقبل وذلك جائز على الأرجح بدون تقدير "(1). يعدُّ الخلاف في هذه المسألة من الخلافات التي بين علماء المذهب نفسه، إذ اتفق جمهورُ البصريين على أن جواب (لو) إم ا أن يكون مضارعاً مجزوماً بـ (لم) أو ماضياً مثبتاً فيه اللام غالبا أو منفياً ، وذهبوا إلى أن جواب (لو) لا يأتي جملة اسمية(3) . في حين ذهب الزجاج، وتبعه الزمخشري إلى مجيء جواب (لو) جملة اسمية(4) . واستندا فيما ذهبا إليه إلى ما جاء في القرآن من نصوص تؤي ِّ د صحة ما ذهبا إليه من ذلك قوله تعالى: ﭿ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﭾ[البقرة103.] فقوله: (لاماثُو باةٌ) جواب (لو ؛ لأن ه في معنى لأثيبوا. 1)) التحرير والتنوير: مج9 :24/109 . 2)) ينظر الخلاف في هذه المسألة: ارتشاف الصرب 4/1901-1902، والجنى الداني 283، وهمع الهوامع 2/573 . 3)) ينظر: شرح التسهيل 3/415-416، وشرح الكافية :4/465-466، وشرح تسهيل الفوائد، المرا دي: 1/581، أوضح المسالك 3/205،والمساعد: 3/194-195، وشرح الأشموني 3/294. 4) ) ينظر: معاني القرآن وإعرابه 1/166، والكشاف 1/160 .
عدد الصفحات ٨٦ 78 قال الزجاجمثوبة في موضع جواب (لو)؛ لأن ها تُ ن بِّ ئ عن قولك: (لأثيبوا) ومعنى الكلام : إن ثوابا اللهِّ خيرٌ لهم من كسبِّ هِّ م بالكُ فرِّ والس ِّ حرِّ "(1) . فاللام لام الجواب والجملة الاسمية جواب (لو) ، وهذا خلاف ما أجمع عليه النحويون؛ لذلك لجؤوا إلى تأويل هذا النص بما يتفق مع أصولهم وقواعدهم، فذهب ابن السراج (ت316هـ، ومن تبعه(2) وهو اختيار ابن هشام(3) إلى أن اللام جواب قسم محذوف قبل الشرط وجواب (لو) محذوف أغنى عن ذكره جواب القسم والتقدير: (والله لمثوبة من عند الله خيرٌ لهم لو أن هم آمنوا) (4) . وذهب الأخفش إلى أن اللام لامابتداء وجواب (لو) محذوف؛ لدلالة السياق عليه، والتقدير: (لأثيبوا) أو (لكان خيراً لهم) ثم ابتدأ، وإن ما بعدها استئنافٌ إخبار بذلك، وليس متعل ِّقاً بإيمانهم وتقواهم ولا مترتباً عليه (5). قال :" فليس لقوله: (ولو أن هم آمنوا وات قوا) جواب في اللفظ ولكن ه في المعنى يريد: (لأثيبوا) فقوله: (لمثوبةٌ ) يدلُّ على (لأثيبوا) فاستُ غنِّ ىا به عن الجواب. وقوله: (لمثوبةٌ ) هذه اللام للابتداء" (6) . وذهب الزمخشري وتبعه بعض النحويين إلى أن قوله (لو أن هم آمنوا) يجوز أن يكون تمنياً على سبيل المجاز عن إرادةِّ اللهِّ إيمانا هم، واختياراهم له كأن ه قيل: وليتهم آمنوا ثم ابتدئ (لمثوبة من عند الله خيرٌ)، فلا جواب لها على الأصح ِّ (7). 1)) معاني القرآن وإعرابه 1/166 . 2)) ينظرالأصول: 2/167،وشرح الكافية: 4/466. (3) ينظرمغني اللبيب: 1/205. (4)ينظرالجنى الداني: 284،والمساعد: 3/196، وشرح التصريح 2/425، وإعراب الجمل وأشباه الجمل: 99. 5)) ينظر معاني القرآن: 1/328- 329، وينظر أيضاً إعراب القرآن، النحاس: 136، ومجمع البيان: 1/267، إيجاز ال بيان عن معاني القرآن : 1/117، والبحر المحيط 4/503، والدر المصو ن: 2/49، ومغني اللبيب: 2/214، وشرح التصريح2/425، ومن أسرار الجمل الاستئنافية408 . 6) ) معاني القرآن1/328- 329 . (7) ينظر: الكشاف 1/160،ومغني اللبيب: 2/214، والدر المصون 2/48، وشرح الأشموني 3/295، وشرح التصريح: 2/425، وحاشية الصبان 4/62 .
عدد الصفحات ٨٧ 79 وجدتُ أن كتب إعراب القرآن أجازت مجيء جواب ( لو) جملة اسمية قال العكبري: "(لمثوبة): جواب لو، ومثوبة مبتدأ، و( من عند الله) صفته، و(خيرٌ) خبره"(1). نجد أن التعبير القرآني عدل عن الأصل وعب ر عن جواب الشرط بهذه الصيغة ولا بد أن يكون هذا العدول فيه قصدٌ من المقاصد الإلهية ؛ لتحقيق معنًى لا يمكن أن يكون إلا بهذا الأسلوب ومن المعروف أن الجملة الاسمية تدلًّ على الثبوت والدوام والاستمرار وبهذا فسًّر الزمخشري سبب إيثار الجملة الاسمية على الفعلية؛ للدلالة على استقرار مضمون الجزاء وثبوته إذ قال: "فإن قلت كيف أُو ثِّ را تِّ الجملةُ الاسميةُ على الفعليةِّ في جواب لو؟ قلت: لِّ ما في ذلك من الدلالةِّ على إثباتِّ المثوبةِّ واستقرارِّ ها "(2) . فعدل إلى الجملة الاسمية إشعاراً بأن المثوبةا خيرٌ لهم ، وللدلالةِّ على أن ثبات الخيرية للمثوبة كائن ثابتٌ (3)، ولكون أسلوب الشرط يقتضي أن تكون خيرية المثوبة متعل قة بإيمانهم واتقائهم، و "الحال أن خيريتها ثابتة سواء آمنوا وات قوا م لم يؤمنوا ولم يت قوا ... وإذا ثبت الخيرية للمثوبة ثباتاً دائماً كانت المثوبة أيضاً دائمة " (4)، فتقدير الفعل ( لأثيبوا) فيه دلالة على الحدوث ولم ا كان المقام يقتضي حصول المثوبة وثباتها وثبات الخيرية لها ؛ لذلك آثر الجملة الاسمية على الفعلية في جواب (لو) بما يقتضي الثبوت والدوام والشرف فضلاً عم ا في صيغة (لمثوبة) من إشعار بعلو ِّ وثباتٍ (5) . 1)) التبيان: 1/91، وينظر أيضاً: مشكل إعراب القرآن 52، والبيان 1/116، وإعراب الق رآن، زكريا الأنصاري: 41، وحدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، محمد الأمين الشافعي: 2/177 . 2)) الكشاف1/160 . 3)) ينظر: روح المعاني، الآلوسي: 1/347 . 4)) النظام النحوي في القرآن الكريم، د.عبد الوهاب حسن حمد: 244-245. 5)) ينظر نظم الدرر: 1/82-83، والتحرير والتنوير: مج1 :1/648-649 .
عدد الصفحات ٨٨ 80 أرى أن هذا التفسير هو أنسب تفسيرٍ لمجيء جواب (لو) جملة اسمية ؛ لكونه يتناسب مع دلالة النص . وأسلوبُ القرآن الكريم أسلوبٌ متميزٌ يراعي دقةا النظمِّ ووضعِّ الكلمات حيث يجب أن توضع لما يتناسب م ع المقامِّ ودلالةِّ النص ، ولمجيء التعبير القرآني بهذا الأسلوب أي مجيء جواب (لو) جملة اسمية علينا أن نقر بهذا الأسلوب وأن نضعه من ضمن حالات جواب (لو) وألا نقتصر على ما ذكره عددٌ من النحويين القدماء، ومنعهم لذلك مع صحة إمكان مجيئه . مم ا تقد م في هاتين المسألتين: (إضافة ظرف الزمان دالاً على الاستقبال إلى الجملة الاسمية) و(مجيء جواب (لو) جملة اسمية) استنتج أن الأساس الذي اعتمدت عليه هاتان المسألتا ن في ترجيح رأي على آخر هو مراعاة دلالة مكونات النص وذلك من خلال ملاحظة دلالة المركب الاسمي في نصوص هاتين المسألتين الدالة على الثبوتِّ والدوامِّ والاستقرارِّ والتحققِّ في وقوع الحدث المنتظر في النص ، وهذا ما يؤكد دق ة التعبير القرآني في وضع كل ِّ لفظةٍ في موضعها من النص . فعدول التعبير القرآني عن الأصل و تعبيره عن جواب الشرط بجملة اسمية وإضافته ظرف الزما ن إلى ا لجملة الاسمية لا بد من أن يكون وراءه قصدٌ من المقاصد الإلهية؛ لتحقيق معنًى لا يمكن أن يكون إلا بهذا الأسلوب؛ وذلك لما للتعبير بالجملة الاسمية من دلالة على الثبات والدوام والاستقرار؛ الذي يتناسب ودلالة النص القرآني والسياق العام له الذي يتطلب التعبير عن المعنى المقصود باستعمال الصيغة الاسمية بدلاً من الفعل الدال على التغيير والتجدد الذي لا يتناسب ودلالة النص القرآني في هذه الآية.
عدد الصفحات ٨٩ 81 أتناول في هذا المبحث المسائل الخلافية الآتية: اختلف النحويون في قوله تعالى ﭿ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﭾ[الصف٠١-٢١] هل يعدُّ قوله ( تؤمنون بالله) ت تيسيًا( (للترا),) تأ أو أنَّه جملة استئنافية لا علاقة لها بالرملة السابقة أو أنَّه هي جملة جديد, ؟ . فذهب عدد من النحويين منهم اليًَّاء (٢) ت والأخيش(3) ت والمبًد(4) ت وابن السًاج(5) ت وكثيً غيًهمأ وعدد من الميسًين(6) ت إلى أنَّ قوله (تؤمنون بالله) ت تيسيً (للترا),) ت؛ لأنَّ ه لما قال: (هل أدُّل ك مْ عَلَى تِرَا)َ,ٍ) ت لم يد)ِ ما الترا),أ فيسًها وبيَّنها بالرهاد ١)) ت ينظً الخلاف في هذه المسألة: أمالي ابن الشرًيأ ابن الشرًي: ١/395-396أ ومغني اللبيب ٢/57- 58أ وشًح الإعًاب في قواعد الإعًاب 97-99 . 2)) ينظرمعاني القًآن: 3/54. 3)) ينظرالبحً المحيط: 8/٠, , إذ لم أجد رأي الأخفش في المعاني. 4)) ت ذكً النحويون الذين د)سوا هذا النص أنَّ الم بً ِد ممَّ ن ذهب إلى أنَّ الرملة استئنافية لإعًابه (يغيً) ت جواب الأمً (آمنوا) ت؛ لأنَّ قوله ( يؤمنون) ت في معنى (آمنوا) ت وهذا خلاف ما وجدناه في المقتضب أ إذ ذهب إلى أنَّ قوله (يؤمنون) ت "شًح ما دعوا إليه" المقتضب: ٢/35 . 5) ) ينظرالأصول: ٢/76. 6)) ت منهم: مكي بن أبي طالبأ ينظً: مشكل إعًاب القًآن: 456أوالعكبًيأ ينظً: التبيان: ٢/٠١أ وابن يعيشأ ينظً: شًح الميصل: مج3 :7/87أ وغيًهم ومن الميسًين : الطبًي ينظً: جامع البيان : مج4 :8/9أوالز)كشيأ ينظً: البًهان: ٢/٠ .
عدد الصفحات ٩٠ 82 والإيمانأ فعلم أنَّ الترا), هي الإيمان والرهادأ والتقديً: (هل أدلُّكم على ترا), تنريكم من عذابٍ أليم إيمان بالله و)سوله وجهاد) تأ ويكون على هذا التأويل قوله: (يغيً) ت جواب الاستيهام محمولا( على المعنى؛ "لأنَّ المعنى: هل تؤمنون بالله وتراهدون؟ يغيً لكم؛ لأنَّ ه قد بيَّن الترا), بالإيمان والرهادأ فهي هماأ فكأنَّهما قد ل يِظَ بهما في موضعٍ بعد هلأ فحمل الرواب على ذلك المعنى"(١) ت. على ما ذهبوا إليه تكون (تؤمنون) ت تيسيًا( (للترا),) ت على معناها لا على ليظهاأ إذ التقديً: (أنْ تؤمنوا) ت؛ لأنَّ الترا),َ اسم أ فالأجد) أنْ ي كون ميسً ه اسما( مثلَ ه (٢) ت. وذهبوا إلى أنَّ الغًض من الاستيهام ليس عن الدلالة على الترا), المنرية هل يدلُّون أو لا يدلُّون عليهاأ وإنَّما برعل الدلالة على الترا), سبب الغيًانأ فالترا), من جهة الدلالة هي الإيمانأ فالدلالة سبب الإيمانأ والإيمان سبب الغيًانأ وسبب السبب سبب وهو من باب تنزيل السبب- وهو الدلالة على الترا), المنرية من عذاب أليم - منزلة المسبب - و هو الامتثال- أي امتثال الإيمان والرهاد فتًتب المغيً, على الدلالة بذلك الاعتبا) (3) تأ فالدلالة على الإيمان والرهاد لا ترب بها المغيً وإنَّما ترب المغيً, بالقبول والعمل . في حين ذهب الزجاج وتبعه الزمخشًي وغيًه(4) ت إلى أنَّ قوله ( يؤمنون با جملة استئنافية على الاستئناف البياني كأنَّه لمَّا قيل: (هل أدُّل ك مْ عَلَى تِرَا)َ,ٍ ت نْرِيْك مْ مِنْ عَذَابٍ ألِيْمٍ) ت قالوا ما هذه الترا), دلَّنا علي ها؟ فقال: (تؤمنون بالله) تأ وهو خبً ١)) ت مشكل إعًاب القًآن: 456أ وينظً: أمالي ابن الشرًي: ١/396 . ٢)) ت ينظً: شًح الميصل: مج3 :7/87 . 3)) ت ينظً: البًهان ٢/٠أ وشًح الإعًاب في قواعد الأعًاب: ٠٠٢ . 4) ) تمنهم: الباقوليأ وابن عطيةأ وأبو البًكات الأنبا)ي أوالًازي وآخًونأ ينظً: معاني القًآن وإعًابه: 5/١أ والكشاف: 4/388أ وكشف المشكلات : 665أ والمحً) الوجيز: 5/4أ والبيان ٢/436أ ومياتيح الغيب: مج5 :9/74.
عدد الصفحات ٩١ 83 بمعنى الأمً أي: (آمنوا (١) تأ دليله قًاء, ابن مسعود (٢) ت: (آمنوا بالله و)سوله وجاهدوا) تأ وعلى هذا يكون قوله: (يغيً) ت مرزوما( بالأمً الصًيح أي أنَّه جواب (يؤمنون) ت لك ونه بمعنى (آمنوا) تأ قال الزجاج: "و قوله: (يغيً لكم ...) ت هذا جواب (تؤمنون بالله...) ت؛ لأنَّ معناه معنى الأمًأ المعنى: (آمنوا بالله و)سوله وجاهدوا... يغيً لكم ذنوبكم) ت... وقد غَ لِ طَ بعض النحويين فقال هذا جواب (هل) ت وهذا غَ لَ ط بي ِنأ ليس إذا دلَّهم النبي على ما ينيعهم غيً الله لهمأ إنَّما يغيً لهم إذا آمنوا وجاهدواأ فإنما هو جواب تؤمنون بالله و)سوله وتراهدون يغيً لكم"(3) ت . إنفائد,َ عدول التعبيً القًآني من (آمنوا) ت إلى (يؤمنون) ت مريئ الأمً على ليظ الخبًأ هو الإشعا) بوجوب الامتثالأ وكأنَّه امتثل فهو يخبً عن إيمان وجهادٍ موجودين واقعين(4) ت . عند د)اسة النص في ضوء سياق الحال المتمثل بـ (أسباب ال نزول) ت أ جد أنَّ توجيه قوله تعالى : (يؤمنون بالله و)سوله) ت على أنَّ ه جملة استئنافية هو الأصوب؛ لاتياقه مع السياق. إذ استدلَّ الزمخشًي بسبب نزول الآية على أنَّ قوله: (تؤمنون بالله) ت جملة استئنافيةأ فعن ابن عبَّاس- )ضي الله عنهما - أنَّهم قالوا لو كنا نعلم أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله وأفضل لعملناه أ فنزلت: (يا أيُّها الذين آمنوا هل أدلُّكم على ترا), تنريكم من عذابٍ أليم ) ت قال المسلمون لو علمنا ما هذه الترا), لأعطينا فيها الأموال والأهلين فنزلت: ( تؤمنون بالله و)سوله) ت(5) ت. ١)) ت ينظً: الكشاف: 4/388أ وشًح الإعًاب في قواعد الإعًاب 98أ وحاشية الدسوقي ٢/435 أ ومرمع البيان: 9/١ . ٢)) ت ينظً: مختصً في شوأ إذ القًاءات: 56أ والبحً المحيط8/٠ . 3)) ت معاني القًآن وإعًابه: 5/١أ وينظً: كشف المشكلات: 665أ والبيان٢/436 . (4) ينظً: الكشاف 4/388أأ ومياتيح الغيب: مج5 :9/75أوشًح الإعًاب في قواعد الإعًاب: 98أ و)وح المعاني8/89 . 5)) ت ينظً الكشاف: 4 /389أ و أسباب النزولأ السيوطي: ١ .
عدد الصفحات ٩٢ 84 ولا يخي ى على أحد أنْ أسباب النزول مهمَّ ة جدا( ؛ للوصول إلى معنى الآيات والنصوص القًآنية التي أ شكلت عليناأ والتي غمض معناها وحرَّة قوية للبت ِ في المسائل التي وقع فيها الخلاف بين النحويين و الميسًين . قال الزمخشًي: " وهذا دليل على أنَّ (تؤمنون) ت كلام مستأنف أ وعلى أنَّ الأمًَ الوا)دَ على النيوسِ بعد تشوُّق وتطلعٍ منها إليه أوقع فيها وأقًب من قبولها له ممَّ ا فوجئت به "(١) ت. فهذا الأسلوب الذي جاء به التعبيً القًآني أسلوب يييد التشويق ويرلب اهتمام المخاطب بما يأتي بعده؛ لذلك نًى فيه تأثيًا( كبيًا( لدى المتلقي لهذا الخطاب وهو ممَّ ا ينماز به أسلوب القًآن من غيًه. قال ابن عاشو) عند حديثه عن تحليله لقوله (هل أدلًّكم) ت: " والعًض هنا كناية عن التشويق إلى الأمً المعًوضأ وهو دلالته إياهم على ترا),ٍ نافعة... وجملة (تؤمنون بالله و)سوله) ت مستأنية استئنافا( بياني ِا( ؛ لأنَّ ذكً الدلالة مرمل والتشويق الذي سبقها ممَّ ا يثيً في أنيس السامعين التساؤل عن هذا الذي تدلنا عليه وعن هذه الترا), "(٢) ت. فضلا( عن أنَّ سبب استعماله أسلوب الاستئناف بالرملة اليعلية في قوله: (تؤمنون) ت للدلالة على التردد أي ترديد الإيمان على سبيل الاستمًا)(3) تأ لما لليعل من دلالة على التردد والتغييً والاستمًا)؛ لذلك ناسب في هذا السياق الإتيان بالرملة اليعلية بصيغة المضا)ع على معنى الأمً. ١)) ت الكشاف: 4/389 . ٢)) ت التحًيً والتنويً: مج١١: 8/93- 94أ .وينظً: حدائق الًوح والًيحان9/٢ . 3)) ت ينظًنظم الد)): ٠٢/35 .
عدد الصفحات ٩٣ 85 واليًق بين الرملة التيسيًية والاستئنافية أنَّ الرملةَ التيسيًيةَ هي جملة مكم ِلة لما قبلها متم ِمة لمعنى غمض يحتاج إلى بيان وإيضاح قال ابن هشام في تعًييها: "هي اليضلة الكاشية لحقيقة ما تليه"(١) ت. أمَّا الرملة الاستئنافية فهي جملة جديد, مستقلة بنيسها منقطعة عمَّا قبلها لها دلالتها الخاصةأ ولكنها مًتبطة بما قبلها من حيث الدلالة العامة للنصأ وإنْ كانت تتداخل مع الرملة الابتدائية في تعًيف النحويين لهاأ فهي كما عًَّفها ابن هشام: " الرملة المستأنية نوعان: أحدهما الرملة الميتتح بها النطق...أ والثاني: الرملة المنقطعة عمَّا قبلها" (٢) ت. والمستأنف كلام مييد مستقلٌّ وإنْ كان مًتبطا( بما قبله ا)تباطا( معنويا( (3) ت. ومن هنا تأتي أهمية د)اس ة هذه الرمل وعلاقتها بالسياق العام للنص - موضوع الد)اسة- فهي إمَّا مًتبطة بما قبلها متم ِمة وموضحة لهاأ أو جملة مستقلَّة بنيسها أ لكنها مًتبطة بما قبلها من حيث الدلالة. نتيرة ما ذكًته سابقا( أ)ى أنَّ توجيه النص بكون قوله تعالى: (تؤمنون بالله و)سوله) ت جملة استئنافية استئنافا( بيانيا( مستقلة عمَّا قبلها إلاَّ أنَّها مًتبطة به من حيث المعنى الذي يتمثل بالسؤال المقدَّ) المستوحى من النص السابق له أصوب . ١)) ت مغني اللبيب: ٢/ 57 . ٢)) ت مغني اللبيب: ٢/43 . 3)) ت ينظً: من أسًا) الرمل الاستئنافية: 9 .
عدد الصفحات ٩٤ 86 اختلف النحويون والميسًون في عدد من النص وص القًآنية بين التيسيًية والحالية من ذلك قوله تعالى: ﭿ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭾ[الصافات6- 8.] وقولهﭿ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄﭾ[البقً4.] وغيًهما من النصوص التي اختلف النحويون والميسًون في توجيهها بين الاستئنافية والحالية(١) ت. فاختليوا في توجيه قوله تعالى: ﭿ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭾ[الصافات6- 8.] فذهب الأخ يش والزمخشًي وتبعهما أغلب النحويين والميسًين إلى أنَّ قوله تعالى: (لاَ يَسَّمَّع وْنَ) ت جملة مستأنية استئنافا( نحويا( وليس بيَّانيَّا( منقطعا( عمَّا قبله على أنَّه مبتدأ أخبً به عن حال (المستًقين) ت للسمع(٢) تأ أي: ابتداء بيان حال الشياطين بعد ((١ من ذلك قوله تعالى: ﭿ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖﭾ[8]ﭿ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﭾ [34. ] ٢)) ت ينظً: معاني القًآن: ١/8أ والكشاف 3/٠أ والبحً المحيط: 7/338أ والد) المصون 9/93أ ومغني اللبيب: ١/٢/44أ وشًح الإعًاب في قواعد الإعًاب: ١أ و)وح المعاني: 3/69.
عدد الصفحات ٩٥ 87 بيان حيظ السماء منهم مع التنبيه على كييية الحيظ والمعنى : (إنَّ الشياطين لا يَ سَّ مَّ عون للملأ الأعلى) ت(١) ت. قال الزمخشًي: " يكون كلاما( منقطعا( مبتدأ اقتصاصا( لما عليه حال المستًقة للسمعِ وأنَّهم لا يقد)ون أنْ يسَّمَّع وا إلى كلام الملائكة أو يتسمَّع وا وهم م قذوفون بالشهبِ مدحو)ون عن ذلك إلاَّ من أ مهِ لَ حتى خَ طِفَ خطية( واستًَ قَ استًاقة( فعندها ت عاجِ ل ه الهلَ كة بإت ِباعِ الشهابِ الثاقبِ "(٢) ت. في حين ذهب أبو البقاء العكبًي إلى جواز كون قوله: (لاَ يَسَّمَّع وْنَ) ت في موضع جًَّ على الصية (لكل شيطان) ت أو النصب على الحال أو أنْ يكون مستأنيا( (3) ت. ومعنى (يَسَّمَّع وْنَ) ت في قًاء, حمز, والكسائي وحيص (4) ت: (يتسمعون) ت بنيي سماعهم وتسمعهمأ فالتسمع طلب السماع سواء أسمع أم لم يسمع فإذا ن يي التسمع فقد ن يِ ىَ السماع أيضا( (5) تأ قال أبو علي اليا)سي: "وقد يتسمع ولا يسمع فإذا نيي التسمع عنهم فقد نيي سمعهم من جهة التسمع ومن جهة غيًهأ فهو أبلغ"(6) ت. لا بد من الإشا), إلى اليًق بين سمِع وتسمَّع ذلك أنَّ " سمِع دون قصدٍ منهأ إنَّما تسمَّع يعني حاول وتكلَف أنْ يسمع بصًف النظً أنَّه سمع أو لم يسمعأ والمعنى أنَّ هؤلاء الشياطين م نِ ع وا بعد بعثته - - من تسم ِع الأخبا) في الملأ الأعلىأ وهم يحاولون أ لكن تزجًهم الملائكة وتنقضُّ عليهم الش ه ب " (7) ت. ١)) ت ينظً: حاشية الدسوقي: ٢/399أ وحدائق الًوح والًيحان 4/٠ . . ٢)) ت الكشاف :3/٠أ وينظً البحً المحيط: 7/338 . 3) ) تينظً: التبيان: ٢/١٠ . 4)) ت ينظً معاني القًاءات: 8أ والسبعة في القًاءاتأ ابن مراهد: 457أ والحرَّة في علل القًاءات السبع: 4/١٢٢أ والكشف عن وجوه القًاءات السبع وعللها وحررها : ٢/5أ والتيسيً: 75أ والنشً في القًاءات العشً: 67أ. وهي قًاء, ابن عباس وابن وثَّاب وعبد بن مسلم وابن طلحة والأعمش أيضا(أ ينظً: البحً المحيط: 7/338 أ 5)) ت ينظً مياتيح الغيب مج3 :6/7 . 6)) ت الحرَّة في علل القًاءات السبع 4/١٢٢أ وينظً: مرمع البيان: 8/46 . 7)) ت تيسيً الشعًاوي٠٢/745 .
عدد الصفحات ٩٦ 88 وأختا) الطبًي وجماعة من الميسًين منهم مكي بن أبي طالب وابن عطية وآخًون قًاء, الرمهو) بالتخييف أي: (لا يَسْمَع وْنَ) ت وهي بمعنى: يتسمعون ولا يسمعون بنيي السماع عنهم دون التسمُّع بدلالة قوله تعالى: ﭿ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭾ[٢١٢] الأخبا) الوا)د, عن )سول - - وعن أصحابه أنَّ الشياطين قد تتسمَّع الوحيأ ولكنها تًمى بالشهب لئلا تسمع"(١) ت. ذكًت فيما تقدَّمَ ما يًجح قًاء, الكوفيين التي توافق المصحف الشًيف ونعضدها بقول أبي حيَّان: " أما كان ثمً, التسمُّع هو السمع وقد انتيى السمع بنيي التسمع في هذه القًاء, لانتياء ثمًتهأ وهو السمع"(٢) ت. ولا يروز أنْ يكون قوله (لاَ يَسَّمَّع وْنَ) ت حالا( على تقديً: (وحيظا( من كلَّ شيطان ما)دٍ مقدَّ)ا( عدم سماعه بعد الحيظ) ت؛ لأنَّ الذي يقدَّ) وجود معنى الحال هو صاحبها والشياطين لا يقد ِ)ون عدم السماع ولا يًيدونه؛ لأنَّ الشيطان ليس هو المقد) لعدم التسمع وإنَّما الله هو الذي حربه ومنعه(3) ت. كذلك لا يروز كون الرملة صية (لكل شيطان) ت على تقديً: (وحيظا( من كل ِ شيطان ما)د غيً سامع أو مسمع) ت أو كونه للاستئناف البياني جوابا( لسؤال السائل: لمَ يحيظ من الشياطين؟أ إذ لا معنى للحيظ من شيطان لا يسمع أو يتسمَّع (4) تأ فالمعنى لا يستقيم مع هذين التقديًين؛ " ؛ لأنَّ حيظ السموات لأجل أنَّ الشياطين ١)) ت جامع البيان: مج٢١: 3/48أ وينظً: الكشف عن وجوه القًاءات السبع وعللها وحررها : ٢/5أ والمحً) الوجيز: 4/466أ والرامع لأحكام القًآن: مج8 :5/58أ والبحً المحيط 7/338. ٢)) ت البحً المحيط: 7/338 . 3)) ت ينظً: مغني اللبيب ٢/44أ وشًح الإعًاب في قواعد الإعًاب ٠-١أ وإعًاب الرمل وأشباه الرمل: ١ . 4)) ت ينظًالكشاف: 3/٠أ والبحً المحيط: 7/338أ ومغني اللبيب ٢/44أ واللباب في علوم الكتاب 6/٠أ وإعًاب الرمل وأشباه الرمل: ١ .
عدد الصفحات ٩٧ 89 يطَّلعون إليها ويسمعون أخبا)هاأ ويضلون بها الناسأ فإذا كانوا غيً متسمَّعين ولا سامعين فلا فائد, من حيظ السماء منهم"(١) ت. ممَّا يًجح كون الرملة استئنافية مًاعا, الخطاب القًآني المخاطب ذلك أنَّه بعد أنْ ذكً تزيين السما ء بالكواكب وحيظها من الشياطين ممَّ ا أدَّى إلى تشوق السامع لمعًفة هذا الحيظ وثمًتهأ وبيان كيييته فاستأنف قوله ( لا ي(سَّمَّع وْنَ) ت ودليلنا على ذلك قول البقاعي: " ولمَّا تشوَّق السامع لمعًفة هذا الحيظ وثمًته وبيان كيييته استأنف قوله (لا يسمعون) ت أي الشياطين الميهومون من كلَّ شيطان لا يتردد لهم سمع أصلا("(٢) ت . وفي قوله تعالى: ﭿ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ ﰄﭾ[البقً4.] خلاف في قوله تعالى: (أ عِدَّتْ لِلْكَافًِِيْنَ) ت بين الاستئنافية والحالية فذهب عدد من النحويين والميسًين منهم مكي بن أبي طالب وأبو البقاء العكبًي والقًطبي (ت١هـ) ت إلى أنَّ الرملة في موضع نصبِ حالٍ من النا) على معنى (م عَدَّ,) ت (3) ت . في حين ذهب آخًون منهم أبو حيان وغيًه من النحويين والميسًين إلى أنَّ الرم لة استئنافية بالوقف على قوله: (والحرا),) ت وهي جواب لسؤال مقدَّ) بعد أنْ وصيها بأنَّ وقودها الناس الحرا),: لمن أ عِدَّت ؟ فقيل: أ عِدَّت للكافًين(4) ت . و)بَّ ما يكون القصد من كون الرملة استئنافية في الخطاب القًآني إ)اد, معنى التيخيم والتهويل وإدخال الًوع في قلوب المخاطبين وهم (الكافًون) ت وهو تعًيض ١)) ت شًح الإعًاب في قواعد الإعًاب: ٠أ وينظً: من أسًا) الرمل الاستئنافية: 345 . ٢)) ت نظم الد)): 6/96 3)) ت ينظً: مشكل إعًاب القًآن 33أ والتبيان ١/43 والرامع لأحكام القًآن: مج١:١/8 . . 4)) ت ينظً: القطع والائتنافأ النحاس: 55أ والبحً المحيط ١/١أ والد) المصون: ١/7أ ونظم الد)): ١/88-89أ و)وح المعاني ١/99أ ومن أسًا) الرمل الاستئنافية ٠ .
عدد الصفحات ٩٨