المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخلاف النحوي في بنية النص القرآني

شيماء رشيد محمد زنكنة

صفحة ٢ من ٢٢

 ............................................................................ 12 إذا ابتعدددنا قِّدديلا عددن الجرجدداني لحصددل إلددى عهددد ابددن هشددام (ت761هددـ) نجددد أنَّدد ببحيثدد المعحييددة العميقددة أسددهم فددي تأسدديس نظريددة نحييددة نصه ددية فددي الححددي العربددي وذلك في مؤلف (مغحي الِّبيب عن لتدب الأعاريدب) مدن خدلال عحايتد الكبيدرة بيسدائل الترابط الححي في القدرآن الكدريم(1) التدي وجددناها لِّهدا فدي الححدي الحصه د ي الحدديث - لما سأدرسها في الفصل الثالث - ، (فهي أوَّل من ددَّد أنظمة الربط في القرآن الكريم، والجمِّة القرآنية، دارسا علاقاتها، ومياضع الارتباط فيها)(2). أ خِّ ددص ممَّددا تقدددَّم أنَّ الححددييين العددرب مددن خددلال بحدديثهم العميقددة لِّددحصه القرآنددي، ودراساتهم الياسعة في إعجاز القرآن الكريم، لانيا عِّى درايدة تامَّدة بمسدألة التماسدك الحصي الذ يتميز ب الحظم القرآني، وعِّى إدرا تام ب ، من خلال دراساتهم لتماسدك الحصه القرآني وأسرار ترابط ، إلاَّ أنَّهم لم يضعيا هذه المسائل في ضمن إطار نظرية نحييددة نصه ددية ؛ ولددم يؤسسدديا أو يحظددروا لددذلك لددالتحظير الددذ وجدددناه عحددد الِّسددانيين المحدثين بعد قرون متعددة. أمَّا الحصُّ في الدراسات الِّسانية الحديثة فهي يشكه ل مفهيما مرلزيا في الدراسات الِّسانية المعاصرة؛ إذ اختصَّت الدراسات التي تهتمُّ بالحصه باسم: ( عِّم الحصه )(3)،أو ( عِّم لغة الحصه )(4)، أو (عِّم الِّغة الحصه ي)(5)، أو (نظرية الحصه )(6)، أو (نحي الحصه )(7)، أو (لسانيات الحصه)(1)، ولُِّّها تتفق عِّى ضرورة مجاوزة (الجمِّة) في 1)) يحظر: مغحي الِّبيب2 /133-151. 2)) ينظر: النحو القرآني في ضوء لسانيات النص195. 3)) يحظرعِّم الحص مدخل متداخل الاختصاصات، تيان أ. فان دايك، ومدخل إلى عِّم الحص مشكلات بحاء الحص، زتسيسلاف وارزنيا :61، وبلاغة الخطاب وعِّم الحص، د. صلاح فضل:294-350، مدخل إلى عِّم الحص ومجالات تطبيق ، د. محمد الأخضر الصبيحي، وفي نظرية الأدب وعِّم الحص، د. إبراهيم خِّيل: 213. 4) )يحظر: عِّم لغة الحص المفاهيم والاتجاهات، د. سعيد دسن البحير، ومدخل إلى عِّم لغة لحص تطبيقات لحظرية روبرت د بيجراند وولفجانج دريسِّر، إلهام أبي غزالة، وعِّي خِّيل دمد، وعِّم لغة الحص الحظرية والتطبيق، د.عزة شبل محمد. 5) )يحظر: عِّم الِّغة الحصي بين الحظرية والتطبيق دراسة مكية عِّى السير المكيَّة، د. صبحي إبراهيم الفقي. 6) )يحظر: نظرية الحص ، د.دسين خمر، ونظرية عِّم الحص، د. دسام أدمد فرج. 7) )يحظر:نحي الحص اتجاه جديد في الدرس الححي ، د. أدمد عفيفي، وفي الِّسانيات ونحي الحص، د. إبراهيم محميد خِّيل: 185،ونحي الحص نقد نظرية وبحاء أخرى ، د.عمر أبي خرمة، ونحي الحص بين الأصالة والحداثة، د.أدمد محمد عبد الراضي، ونحي الحص إطار نظر ودراسات تطبيقية، د.عثمان أبي زنيد.

عدد الصفحات ١٨

 ............................................................................ 13 التحِّيل الححي والِّغي والتيج نحي فضاء أردب وأوسع وهي (الفضاء الحصه ي)، وقد عدَّت خيلة طالب الإبراهيمي الاتجاه إلى الحصه فتحا جديدا في الِّسانيات الحديثة؛ إذ ي عدُّ تحيلا أساسيا ددث في السحيات الأخيرة، لإخراج الِّسانيات نهائيا من مأزق الدراسات البحييية الترليبية التي عجزت عن الربط بين مختِّف أبعاد الظاهرة الِّغيية(2). وبذلك نجد أ نَّ الِّسانيات الحصه ي ة الحديثة قد تجاوزت البحية الِّغيية الصغرى- الجمِّة- إلى بحية لغيية ألبر محها في التحِّيل هي الحصه . تحيَّعت تعريفات الحصه في الِّسانيات الحصه ية المعاصرة بتحيهع التخصصات العِّمية، والاتجاهات والمدارس المختِّفة. إذ نجد تعريفات عديدة لِّحصه Text) تشرحمفهيم الحصه ، وهحالك تعريفات أخرى تبرز الخياص الحيعية الماثِّة لبعض أنياع ، إلاَّ أنَّحا لا نجد تحديدا قاطعا واضحا بمجرد إيراد التعريف ، فثمَّة اختلاف شديد بين الاتجاهات المتعددة التي أسهمت لِّها في نشأة هذا العِّم - الحفسي، والاجتماعي، والفِّسفي، والأسِّيبي، و...الخ - . فلا ييجد تعريف معترف ب من لدن البادثين في اتجاهات عِّم لغة الحصه بشكل مطِّق ، ولم يستقر عِّماء الحصه عِّى تعريف محدهد لِّحص "والجدير بالذلر أنَّ الاختلاف في التعريف بمصطِّح الحصه ليس بدعا في الدراسات الِّغيية، بل في العديد من العِّيم ، ولاسيما في بدء نشأتها، وهذا أمرٌ طبيعي، أمر عدم الاستقرار عِّى التعريف بالمصطِّحات، وطبيعة العِّيم وأهدافها، ...، والتعدد في تعريف مصطِّح الحصه ... لان ميجيدا أيضا في تعريف مصطِّح الجمِّة"(3) عحد نحاة العربية قديما ودديثا. إنَّ تعريف الحصه أمرٌ صعب : "لتعدد معايير هذا التعريف، ومداخِّ ، ومحطِّقات ، وتعدد الأشكال والمياقع والغايات التي تتيافر فيما ن طِّْ ق عِّي اسم (نص)"(4). ولأجل 1) )يحظرأسس لسانيات الحص، مارغيث هايحمان، وفيلفغحغ هايحمان، ولسانيات الحص مدخل إلى انسجام الخطاب، محمد الخطابي، والبديع بين البلاغة العربية والِّسانيات الحصهية، د.جميل عبد المجيد: 63-71، ومبادئ في الِّسانيات، خيلة طالب الإبراهيمي: 167-172،ولسانيات الحص نحي محهج لتحِّيل الخطاب الشعر ، د. ادمد مدارس، ولسانيات الحص الحظرية والتطبيق، د.ليحدة قيَّاس. 2) )يحظر: مبادئفي الِّسانيات: 167 . 3)) علماللغة النصي: 1/24. 4)) نسيج الحص بحث فيما يكين ب المِّفيظ نصَّا ، الأزهر الزنَّاد11.

عدد الصفحات ١٩

 ............................................................................ 14 ذلك تحيَّعت تعريفات الحصه وتعدَّدت، فبعض تعريفات الحصه تعتمد عِّى مكيَّنات الجمِّة وتتابعها، وبعضها يزيد عِّى تِّك الجمل الترابط، وبعض آخر يعتمد عِّى التياصل الحصه ي والسياق والمخاطب. فيرى البادثان هاليدا ورقيَّة دسن أنَّ الحصَّ "ي ستخدم في عِّم الِّغة للإشارة إلى أ فقرة محطيقة أو مكتيبة مهما طالت أو امتدت ... والحصُّ وددة الِّغة المستعمِّة وليست محدَّدة بحجم ... والحصُّ يرتبط بالجمِّة بالطريقة التي ترتبط بها الجمِّة بالعبارة"(1) . فهحا تعريفات رلَّزت عِّى الاتساق أو الانسجام والترابط بين أجزاء الحصه وعحاصره، فذهب بعض عِّماء الحصه في ضيء ذلك إلى أنَّ الحصَّ: "متتالية من الجمل بيحها علاقة من العلاقات، ومتى انعدمت هذه العلاقة لا يبقى هحا نصٌّ "(2). فالحص عحد هبِّش:"تتابع متماسك من الجمل"(3)، وددَّ بريحكر الحصَّ في ضيء ذلك بأنَّ : "تتابع متماسك من علامات لغيية، أو مرلبات من علامات لغيية لا تدخل ... تحت أ وددة لغيية أخرى"(4). فالحص في ضيء هذا التعريف ألبر وددة لغيية لا تدخل تحت أ وددة لغيية أخرى ألبر محها وي خِّص من ذلك أنَّ الجمِّة بيصفها جزءا صغيرا ترمز إلى الحصه ، ويمكن تحديد هذا الجزء بيضع نقطة أو علامة استفهام أو علامة تعجب، ثمَّ يمكن بعد ذلك وصفها بأنَّها جزء مستقل(5). وعرَّف الأزهر الزنَّاد الحص معتمدا عِّى الربط بين عحاصره أساسا لحده ه الحصه إذ قال إ نَّ : "نس يج من الكِّمات يترابط بعضها ببعض. وهذه الخييط تجمع عحاصر ه المختِّفة والمتباعدة في لله واددٍ هي ما نطِّق عِّي مصطِّح (نص)" (6). وأوَّل من أشار إلى لين الحصه يعحي الحسيج رولان بارت ، فالحصُّ عحده: نسيج عحكبيت ؛ لبراعة نسج وتماسك ، بحيث يتعَِّّق بعض ببعض، ويِّتقي أول خيطٍ ن س ج ب 1)) عِّمالِّغة الحصي: 1/29، ويحظر: نحي الحص، د. أدمد عفيفي: 22، وفي نظرية الأدب وعِّم الحص: 220. 2) )نظرية الحص:48. 3)) مدخل إلى عِّم الحص مشكلات بحاء الحص: 62. 4) )عِّم لغة الحص، د.سعيد دسن البحير: 109. 5) ) يحظريحظر: عِّم لغة الحص، د.سعيد دسن البحير : 103، ونحي الحص، د. أدمد عفيفي: 22. 6)) نسيج الحص12.

عدد الصفحات ٢٠

 ............................................................................ 15 بآخره(1)، وهحا تبرز خاصية الترابط والتماسك والانسجام في تعريف الحصه، وذلك من خلال ترابط مكينات الحصه وتشابكها عِّى نحيٍ يشكل وددت الكِّية. فهذه التعريفات لِّحص ت رتكز عِّى خاصيتين أساسيتين أددهما: الترليب – الجانب البحائي الترليبي - لكين متتالية من الجمل، وهي قائمة عِّى مستيى الشكل، والأخرى: الانسجام والاتساق الذ يربط دلاليا بين عحاصر الحصه . هحا من ربط الحصه بالجانب الاتصالي التداولي ومن هؤلاء شميت الذ ددَّ الحصَّ قائلا بأنَّ : "لل جزء لغي محطيق من فعل التياصل في ددث التياصل يحدَّد من جهة الميضيع، ويفي بيظيفة تياصِّية يمكن تعرُّفها ، أ يحقه ق لفاءة(لذا)(2) إنجازية يمكن تعرُّفها "(3). وعِّى هذا نتيصل إلى أنالحصَّ محطيق لغي في دالة اتصال وعلاقة مباشرة بين المبدع أ محشئ الحصه و مخاطب . ومن الذين عرَّفيا الحصَّ من الجانب التداولي جان مار سشايفر بقيل : "سِّسِّة لسانية محكيه ة، أو مكتيبة وتشكه ل وددة تياصِّية، ولا يهم أنْ يكين المقصيد هي متتالية من الجمل، أو من جمِّ ةٍ وديدة، أو جزءٍ من الجمِّة" (4). ومن ذلك أيضا تعريف آخر لبريحكر داول في الجمع بين الجانب الترليبي الِّغي والجانب التياصِّي التداولي، وذلك من خلال وصف الحصه بأنَّ وددة لغيية وتياصِّية في اليقت نفس ، فالحصه عحده في ضيء هذا التيج : "تتابعٌ محدودٌ من علامات لغيية متماسكة في ذاتها، وتشير بيصفها للاَّ إلى وظيفة تياصِّية مدرلة"(5). يقيل د. دسين خمر: "إذا عدنا إلى طبيعة الحصه ، فإنَّحا نلادظ أنَّ يتميَّز بتيجُّ مزدوج: التيج الأوَّل نحي لغة مخصيصة، لها معاييرها وقياعدها وترليبها ومستييات التعبيرية المختِّفة. ومن جهةٍ أخرى فإنَّ يتَّج نحي سياق ثقافي اجتماعي 1)) يحظرلذَّة الحص، رولان بارت، تر: د. محذر عيَّ اشي: 108- 109 2)) والصحيح لفاية 3) )مدخل إلى عِّم الحص مشكلات بحاء الحص: 67، ويحظرنحي الحص، د. أدمد عفيفي: 26 . 4)) العلاماتية وعِّم الحص، إعداد وترجمة: محذر عيَّاشي: 119، ويحظرالقاميس الميسيعي الجديد لعِّيم الِّسان: 533، والبديع بين البلاغة العربية والِّسانيات الحصيَّة: 70، وإشكالات الحص دراسة لسانية نصه ية، د. جمعان عبد الكريم:31. ((5 التحِّيل الِّغي لِّحص مدخل إلى المفاهيم الأساسية والمحاهج، للاوس بريحكر، تر: د.سعيد دسن بحير 34.

عدد الصفحات ٢١

 ............................................................................ 16 محدَّد؛ لأنَّ الحصَّ يجب فهم داخل سياق دضار معيَّن، أ يجب الأخذ بعين الاعتبار البعد (لذا)(1) التداولي لِّحص، وليس الحظر إلي لبحية (لذا)(2) مجرَّدة. وهي ما يعحي أنَّ الحصَّ تياصل وتبادل لإشارات بين الحاص والمتِّقي" (3) . هذه الحظرة المزدوجة لِّحص تشمل المتكِّم والمخاطب الِّذي ن هما أساس العمِّية الخطابية والتياصل. وضع زتسيسلاف وارزنيا تعريفا لِّحص داول في أن يكين شاملا لكل المفاهيم السابقة عرض من ترليزه عِّى الجانب الترليبي والدلالي والتدا ولي التياصِّي فالحصُّ عحده: "مكينٌ لغي أفقي، نهائي، مقصيد ب التطابق لياقعة التياصل المختصَّة، يصير من خلال الدمج الإنجاز وأوج التحاظر الدلالية الميضيعية والترابطات الححيية تتابعا متماسكا من الجمل"(4). ومن التعريفات الجامعة لِّحص التي تضم للًّ المحاولات السابقة في دده الحصه من ديث ترليزه عِّى التماسك والاتساق والجانب التداولي والاتصالي والتحاص التعريف الذ قدَّم روبرت د بيجراد ود ريسِّر لِّحصه من خلال المعاي ير السبعة التي وضعاها؛ لتحديد الحصه ولين نصه يَّة الحصه لا يمكن تحديدها إلا بتيافر معايير سبعة فالحصُّ : ددثٌ تياصِّي يِّزم لين نصَّا أنْ تتيافر ل سبعة معايير مجتمعة، وهذه المعايير هي: السبك أو الربط أو الالتحام أو الاتساق، والحبك أو الانسجام، والقصد، والمقبيلية، والإخبارية، والمقامية أو الميقفية، والتحاص(5). وهذه المعايير السبعةالتي هي معايير نصه ية، لا بدَّ من تي افرها مجتمعة في أ ه نصهٍ لكي يتسم بالحصه ي ة، وإذا ف ق د أددها في الحصه خرج عن ددود الحصه ية، الذ استقرَّ عِّي عِّماء الحصه مؤخرا . 1)) والصحيح الجانب 2)) والصحيح كونه بنية 3)) نظرية الحص:56-57 . 4)) مدخل إلى عِّم لغة الحص69. 5)) يحظرعِّم الِّغة الحصي: 1/33-34.

عدد الصفحات ٢٢

 ............................................................................ 17 الذ أراه في هذا التعريف أنَّ شامل؛ ذلك أنَّ لا يِّغي أدد أطراف الحدث الكلامي في التحِّيل، فهي يجمع بين المتكِّم، والمخاطب، والسياق، وأدوات الربط الِّغ يية الشكِّية والدلالية، ومن هحا يتضح أنَّ المدخل السِّيم لِّتحِّيل الحصه ي هي الت حِّيل المبحي عِّى رؤية شامِّة تتيافر فيها لل عحاصر الحصه ية من متكِّم ومخاطب وسياق وعحاصر الربط الِّغي ووضعها تحت مجهر التحِّيل الحصه ي. وعِّى الرغم من التعدُّد والتباين في تعريفات الحصه عحد عِّماء لغة الحصه ، تبعا لاختلاف المدارس الِّغيية التي يحتمين إليها، هحا قاسمٌ مشتر ٌ بين هذه التعريفات، يؤله د أنَّ الحصَّ وددةٌ متكامِّةٌ تشدهها خاصية الترابط والاتساق والانسجام بين أجزاء الحصه ، إذ يقيم الحظام الكِّي لِّحص عِّى مبدأ التماسك المتمثل في الخاصية الدلالية الجامعة لِّخطاب الذ يعحي التحِّيل الِّساني لِّحص بيصف وتحديده في ضيء نحي الحصيص . يرى هاليدا ورقيَّة دسن(1)، وروبرت د بي جراند(2) وغيرهم من عِّماء الدحصه أنَّ الحصَّ يمكن أن يكين لِّمة واددة ، أو جمِّة واددة ، أو امتدادا مدن جمدلٍ لثيدرةٍ، ولا بدَّ في الحديع الثالدث مدن وجديد روابدط شدكِّية أو دلاليدة بدين هدذه التتابعدات مدن الجمدل تربط عحاصر الحصه أو أجزاء ه بعضها بدبعض، أمَّدا الحيعدان الأوهل والثداني فدلا يمكد ن عدُّهما نصَّا إلاَّ إذا تياف ر السياق الذ ييضه ح للاَّ محهما. إنَّ مسددألة تحديددد الددحصه لا تتعَِّّددق بالامتددداد الأفقددي لِّكددم أساسددا ، وإنَّمددا تعدديد إلددى اختلاف متصيُّر البحث، فقد تتيافق ددود الجمل والحصيص في لثير من الأمثِّة، أ أنَّ الحصَّ لا يقتصر عِّى لين تتابعا من الجمل، وإنَّما قد يكين الحصُّ جمِّة واددة ، إلاَّ أنَّدد عحددد التحِّيددل لا يتيقددف عحددد التحِّيددل الترليبددي، ومددن هحددا نكددين قددد تجاوزنددا إطددار الجمِّة نحي التحِّيل الحصه ي، وذلك مدن خدلال البحدث عدن عحاصدر غيدر لغييدة تداوليدة 1)) يحظر: عِّم الِّغةالحصي: 1/31، ولسانيات الحص، محمد خطابي13. 2)) يحظر: الحص والخطاب والإجراء، روبرت د بي جراند، تر: د. تمه ام دسَّان97، ومدخلإلى عِّم لغة الحص:9.

عدد الصفحات ٢٣

 ............................................................................ 18 تياصِّية متعِّه قة بالحدث والميقف التياصدِّي والاتصدالي، فضدلا عدن وسدائل التماسدك الحصه ي وصير الربط(1). 1)) يحظر: البديع بين البلاغة العربية والِّسانيات الحصه ية 96.

عدد الصفحات ٢٤

 أ ﭑ ﭒ ﭓ الحمدُ لله ِالذي نهجَ لنا سبيلَ الرشادِ، وهدانا بنورِ الكتابِ، وما كنَّا لنهتدي لولا أنْ هدانا الله، وصلواتُه وسلامُه على خيرِ الأنامِ وخاتمِ النبيين محمَّدٍ  ، وعلى آلِهِ الكرامِ الطيبين، وصحبِهِ الغر ِ الميامين، ومن تبعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدين. أمَّا بعدُ..... فقد شهدت الدراساتُ اللغوية في العقدين الأخيرين من القرن الماضي تطورات هائلة مسَّت مختلفَ مستويات التحليل اللغوي، وخرجت على بعض أعراف علم اللغة الذي كان يرى الجملةَ أكبر وحدة لغوية، وأقصى ما يحاط به في البحث اللغوي متجاوزة بذلك حدود الجملة إلى فضاءٍ لغو ي ٍ أوسع هو فضاء النص ، وإنَّ دراسة الخلاف النحوي في ضوء هذه الدراسات، وعمل مقاربة بين آراء القدماء والمحدثين من الدراسات المثمرة في نتائجها؛ لبيان الجوانب المشرقة في النحو العربي، وإظهار النحو العربي بثوبه القشيب، وبيان القصور الموجود فيه ومحاولة إصلاحه. وهذا ما دفعني إلى دراسة هذا الموضوع وتتبعه وعمل مقاربة بين دراسة القدماء والمحدثين؛ لتقويم الخلاف النحوي في بنية النص القرآني؛ ولنقف على الجوانب ا لإيجابية والسلبية لدراسة الخلاف النحوي؛ مستنيرين بالدراسات اللغوية الحديثة ودراسات التيسير النحوي في تقويم آرائنا، والخروج برأي يتفق مع خصوصية النص القرآني وأسلوبه الحكيم. وتكمن أهميةُ الموضوعِ في دراستي للخلاف النحوي في بنية النص القرآني في فصليه الأوَّل والثاني في ضوء مقو ِمات أزعم بأنَّني لم أُسبق إليها، ألا وهي السياق والمقام والمخاطب وأسباب النزول، إذ لم أجدْ دراسةً، لتقويم الخلاف النحوي

عدد الصفحات ٢٥

 ب وترجيح الآراء في ضوء هذه القرائن، فضلا عن دراسة الخلاف النحوي في ضوء الدراسات اللسانية الحديثة وآراء التيسير. ولا بُدَّ في كل ِ عملٍ من أنْ يواجه الباحث عدداً من الصعوبات والمعوقات، فمن الصعوبات التي واجهتني في رحلة البحث مسألة الخلاف نفسه وانتقاء المسائل الخلافية التي تعتمد النص القرآني أساساً في الدراسة؛ وكون النص القرآني السبب المباشر في الخلاف بين النحوي ين والمفسرين، إذ لم أكن حرَّة في انتقاء المسائل الخلافية لتكون نماذج الدراسة، وإنَّما طبيعةُ الدراسةِ هي التي فرضت علي دراسة المسائل الخلافية وانتقاءها التي كانت موضع الدراسة والتحليل. واعتمد الكتاب على عددٍ كبيرٍ من المظان الأساسية، وتنوَّعت مصادرُه؛ لتنوَّع موضوعاتها وتشعبها، فمصادر البحث امتازت بالتنوَّع والاختلاف بين الكتب النحوية، ولاسيما كتبُ الخلاف النحوي، وكتبُ إعراب القرآن وإعجازه ومجازه وغريبه، وتفاسيره، والدراسات القرآنية الحديثة، فضلاً عن الكتب والمصادر التي عنيت بالدراسات اللسانية الحديثة: كالدراسات اللسانية النص يَّة، والتوليدية، والتداولية، والتوزيعية، وغيرها، وكتب التيسير والإصلاح النحوي. وتو زع الكتاب على فصولٍ أربعةٍ يسبقُها تمهيد، وتتلوهن خاتمة تضمنت أهم نتائج الدراسة، واختص التمهيد بدراسة طبيعة الخلاف النحوي لدى القدماء، وموقف النحويين من النص قديماً وحديثاً. وتناول الفصل الأول: ( الخلاف في بنية النص ِ القرآني عند النحويين في ضوء السياق والمقام وأسباب النزول)، وجاء الفصل في ثلاثة مباحث الأول: (الخلاف في مكو ِ نات الجملة الاسمية )، و الثاني: دراسة (الخلاف في مكو ِ نات الجملة الفعلية )، والثالث: (الخلاف في نوع الجملة وإعرابها). وجاء الفصل الثاني: (الخلاف النحوي في دلالة مكو ِ نات النص ِ القرآني وأزمنتها عند النحويين في ضوء السياق والمقام وأسباب النزول)، في مبحثين: الأوَّل درست

عدد الصفحات ٢٦

 ت فيه: (الخلاف في دلالة مكو ِ نات النص ِ )، أمَّا الثاني فتناولت فيه: (الخلاف في أزمنة مكو ِ نات النص ِ ). ويبحث الفصل الثالث (الخلاف النحوي في بنية النص ِ القرآني في ضوء الدراسات الحديثة ومحاولات التيسير )، وجاء هذا الفصل في أربعة مباحثَ كان الأوَّل في:( الخلاف في تماسك النص ِ في ضوء اللسانيات الحديثة)، أمَّا الثاني ففي: (الخلاف في مسائل العامل وآثاره في ضوء محاولات التيسير)، والمبحث الثالث جاء في: (الخلاف في التقديم والتأخير في ضوء الدراسات الحديثة). أمَّا المبحث الرابع والأخير فدرست فيه: (الخلاف النحوي في توزيع مكونات النص ِ ). وعرضت في الفصل الرابع : (تقويم الخلاف النحوي في بنية النص ِ القرآني). وقسَّمته على ثلاثة مباحث تناولت في الأوَّل: (المظاهر الإيجابية والسلبية للخلاف النحوي)، أمَّا الثاني فدرست فيه: (تقويم الخلاف النحوي في لحاظ السياق والمقام والمخاطب)، وجاء المبحث الثالث والأخير في: (تقويم الخلاف النحوي في بنية النص ِ القرآني في ضوء الدراسات النص يَّة، وتيسير النحو). وقد استعملتُ عدداً من الرموز والمختصرات في الهوامش وفي توثيق المصادر من ذلك: (م) بدلاً من مسألة، و(مج) بدلاَ من: مجلد، و(تح) بدلاً من: تحقيق، و(تر) بدلاً من ترجمة، و(ع) بدلاً من عدد. وفي الختام أقول : إن ي س عيت وبذلت ما بوسعي من ج هدٍ م خل صة النية لله الكريم، فإنْ أخطأتُ في شيءٍ فمن نفسي، راجيةً من الله أنْ يعفو عني، ويغفر لي، وإنْ أصبت فهو من نِعَمِ الله عليَّ، ومن هد ايته سبحانه وتعالى لي ورشاده، فهو حسبي ونعم الوكيل. و الله ولي التوفيق د.

عدد الصفحات ٢٧

 20 إنَّ كثير ا من الظواهر التي ت ع الج في إطار النص بوصفه وحدة كبرى كانت محور كثيرٍ من البح وث النحوية التي نجدها عند النحويين القدماء والتي كانت ت ع د الجملة أكبر وحدةٍ في التحليل اللغوي، وإنَّ عناية النحويين القدماء بالجملة لا يعني أنَّ هم لم يلتفتوا إلى دراسة النص ؛ ذلك أن هم كانوا يدرسون التراكيب اللغوية ؛ للوصول إلى المعنى الكلي للنص (النص القرآني) كما نجد ذلك في دراستهم لمناسبة السور لما قبلها وربط أول السورة بآخرها. ينبغي الوقوف على مسألة مهمة جدا وهي ما سماه اللسانيون بنحو الجملة ونحو النص ويجب التنب ه إلى أنَّ نحو الجملة يتناول أجزاء الجملة متمثلة في الع م د والفضلات من خلال صورها من حيث التقديم والتأخير والحذف والذكر والفصل والوصل ومن حيث ورودها مفردة أو مركبة ...إلخ؛ ليقف على موقعها من الإعراب في هذه الجملة أو تلك. أمَّ ا نحو النص فينظر إلى الجملة من حيث وظيفتها البيانية في النص من خلال دراسة علاقة الجملة بغيرها من الجمل(1)؛ لهذا تكون دراسة النص قائمة على أساس دراسة الجملة؛ لأنَّ الجملة تمثل نواة النص ، فالنص عبارة عن متتاليات من الجمل، وأغلب العلاقات النص ية هي علاقات قائمة على العلاقة بين الكلمات في داخل الجملة الو احدة ثمَّ بين الكلمات من داخل عددٍ من الجمل، فدراسة النص قائمة على دراسة الجملة المكونة للنص(2)؛ ذلك أنَّ الدراسات النص ية تنطلق من تحليل أجزاء النص التي هي الوحدات الجملية المكو نة له. من أجل ذلك خصصت هذا الفصل لدراسة مكونات النص عند النحويين، لأنَّ ها من الضروريات لأي دراسة نصيَّة، إذ لا يمكن أنْ تكتمل أي دراسة نصيَّة إذا لم نتعرف على مكونات النص المدروس، فالدراسة النص ي ة في الأساس مبنية على (1) ينظر : الجملة في القرآن الكريم صورها وتوجيهها البياني د. رابح بو معزة: 57 . 2) )ينظر : علم اللغة النصي :1/50 .

عدد الصفحات ٢٩

 21 دراسة الجملة؛ لذلك جاءت مسائلنا في هذا الفص ل متنوَّعة بين دراسة مكونات النص ، أو إعرابه، أو دراسة نوع الجملة وإعرابها لدى القدماء في ضوء السياق والمقام وأسباب النزول موَّزعة بحسب أقسام الجملة في اللغة العربية على ثلاث ة محاور الأوَّل: أ خصصه للجملة الاسمية وملحقاتها، والثاني: للجملة الفعلية، والثالث: سأ خصصه لعدد من المسائل المتعلقة بالجملة نفسها المختلفة في نوعها وإعرابها أ استئنافية أو حالية أو معطوفة.؟...إلخ؛ لأقف من خلال ذلك على اختلاف النحويين في هذه الموضوعات لما وجدوه من نصوص خالفت قواعدهم ودراسة هذه النصوص في ضوء المقام والسياق وأسباب النزول؛ لتقويم الخلاف في ضوء هذه المقومات، والوصول إلى الرأي الأصوب من آراء النحويين المختلفين.

عدد الصفحات ٣٠

 22 وسأدرس فيه المسائل الآتية:  تعد هذه المسألة من المسائل ال ني اضطرب ت فيها آراء النحويين؛ ذلك لاضطرابهم في تحديد ماهية المبتدأ، ولتمسكهم بالأصول التي وضعوها وهي كون المبتدأ لا يكون إلاَّ اسما ولعدم ت نب ه غالبي ة النح ويين قبل ابن عصفور(ت 669هـ على تنوعات المبتدأ الأخرى غير الاسم، وإغفالهم إمكان مجيء المبتدأ جملة نائبة مناب ه، فالمبت دأ من وجهة نظر القدماء لا يكون إلاَّ اسما (1)، ويعد ابن الحاجب(ت646هـ أوَّل من تنبَّ ه على تعدد صور المبتدأ وعدم اقتصاره على كونه رافعا للخبر فالمبتدأ نوعان: مبتدأ يرفع خبرا ومبتدأ يرفع فاعلا ، في ضوء شروط معينة(2). ومن إضاءات الفكر النحوي ما نجده عند ابن عصفور الذي أقرَّ أمرا لم يتنبَّه عليه نحوي قبله وهو ذكر صورة أخرى من صور المبتدأ وعدم اقتصاره على الاسم بل قد يكون المبتدأ مؤولا بالاسم قال: " ، والمبتدأ هو الاسم أو ما في تقديره..."(3). 1)) أوَّل من حدَّ المبتدأ ابن السراج، إذ قال : "المبتدأ ما جردته من عوامل الأسماء ومن الأفعال والحروف، وكان القصد قيه أنْ تجعله أوَّلا لثانٍ مبتدأ به دون الفعل يكون ثانيه خبره، ولا يستغني واحد منهما عن صاحبه، وهما مرفوعان أبدا فالمبتدأ رفع بالابتداء، والخبر ر ف ع بهما... والمبتدأ لا يكون كلاما تامَّ ا إلاَّ بخبره، وهو معرَّض لما يعمل في الأسماء" الأصول في النحو : 1 /62- 63. وسار على منهجه جميع النحويين الذين جاؤوا بعده من غير أي زيادة ، ينظر: الجملة الاسمية، د.علي أبو المكارم: 23- 25 . 2)) ينظر: شرح الكافية، رضي الدين الأسترأباذي : 1/197 . 3)) المقرَّ ب، ابن عصفور: 88 .

عدد الصفحات ٣١

 23 وركَّز أغلب النحويين الذين جاؤوا بعده على هاتين النقطتين في نظرهم للمبتدأ من غير أي زيادة أو إضاءةٍ أخرى غير الشرح والتفصيل وهذا ما نجده عند أغلب المتأخرين(1) . ولمأجد أحدا من النحويين في حدود اطلاعي أشار إلى مجيء المبتدأ جملة نائبة عنه أو التفت إلى النصوص التي وقعت فيها الجملة مبتدأ إلاَّ ما ندر . ومن الذين تنبهوا على هذه ا لمسألة ابن هشام وعدَّ مجيء الجملة في موضع المبتدأ من الجمل التي لها محلٌّ من الإعراب، وذهب إلى أنَّ أغلب النحويين منعوا ذلك(2)، إلاَّ أنَّ ابن هشام لم يذكر النحويين الذين قالوا بمجيء الجملة مبتدأ إلاَّ أنَّ ني أجد أنَّ ظاهر كلام الزمخشري في الكشاف يوحي بجوازه مجيء المبتدأ جملة إذ قال في إعرابه قوله تعالى: ﭿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭾ [البقرة6.] " فإنْ قلت الفعل أبدا خبرٌ لا مخبرٌ عنه ، فكيف صحَّ الإخبار عنه في هذا الكلام؟ قلت هو من جنس الكلام المهجور فيه جانب اللفظ إلى جانب المعنى، وقد وجدنا العرب يميلون في مواضع من كلامهم مع المعاني ميلا بي نا * ... ومعنى الاستواء استواؤهما في علم المستفهم عنهما؛ لأنَّه قد علم أنَّ أحد الأمرين كائنٌ إمَّا الإنذار وإمَّا عدمه، ولكن لا بعينه؛ فكلاهما معلوم بعلمٍ غير معيَّنٍ " (3) . 1)) ينظر على سبيل المثال لا الحصر: أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ابن هشام1/91-92، ومن كتب المتأخرين بعد عصر ابن هشام: شرح الأشموني : 1/177، شرح التصريح، خالد الزهري : 1/189، وحاشية الصبان: 1/301-302. 2)) ينظر: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب: 1/82، وإعراب الجمل وأشباه الجمل، د. فخر الدين قباوة143- 144 . * يميلون مع المعاني ميلا بي نا أي: يؤثرون الأخذ بها، والاعتماد عليها أكثر ممَّا يأخذون بظاهر اللفظ، ويعتمدون عليه. 3)) الكشاف: 1/48 .

عدد الصفحات ٣٢

 24 فضلا عن أنَّ ابن مالك(ت 672هـ) أشار في شرح التسهيل إلى أنَّ المبتدأ قد يأتي غير اسم إذ قد يكون جملة فعلية، إذ تصريحه بكونه جملة غير صريح، إلاَّ أنَّ هذا مفهومٌ من كلامه إذ قال: " ومن الإخبار باعتبار المعنى والم خب ر عنه في اللفظ غير اسم قوله تعالى: ( سواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم 6] الإنذار وعدمه، ولذا لم أ ص د ر حدَّ المبتدأ بالاسم؛ لأنَّه بعض ما يكون المبتدأ، بل ص دَّرته بما عدم عاملا لفظيا ؛ ليشمل الاسم وغيره ..." (1) . أمَّا سائر النحويين فمنعوا مجيء المبتدأ جملة فعلية - أي أنَّ الجملة الفعلية لا تكون مرفوعة في محل رفع مبتدأ-(2) . ومن النصوص التي جاء فيها المبتدأ جملة ما جاء في القرآن الكريم وفي كلام العرب فمن النصوص القرآنية قوله تعالى: ﭿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭾ [البقرة6.] بإعراب (سواء) خبر ا ، و جملة (أنذرتهم) قائمة مقام المصدر(مبتدأ)، وإنْ لم يكن معها حرف سابك؛ لأنَّ المبتدأ نفس الجملة ، لا على أنَّ المبتدأ المصدر الذي في تأويله(3). وقوله تعالىﭿ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﭾ[24]. إذا قلناإنَّ الفعل (يريكم) قام مقام المبتدأ وليس المص در المؤول هو الذي قام مقامه، ومن النصوص التي تؤيد مجيء المبتدأ جملة فعلية قول العرب في المثل: 1)) شرح التسهيل، ابن مالك1/259، وينظر: التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل، أبو حيَّان : 3/251 . 2)) ينظر: البسيط في شرح الجمل، ابن أبي ربيع الأشبيلي : 1/535، وارتشاف الضرب من كلام العرب، أبو حيَّان: 3/1079، ومغني اللبيب 2/82، وحاشية الدسوقي على مغني اللبيب : 2/498 . 3)) ينظر: حاشية الدسوقي 2/498 .

عدد الصفحات ٣٣

 25 (تسْ م ع ب الْ م ع يْ د ي خ يْ رٌ م نْ أ نْ ت ر اه ) (1)، إذا لم تقدَّر الأصل (أنْ تسمع) فإذا قد رت الأصل ذلك يكون المصدر المؤول هو المبتدأ لا الجملة، بل تقدَّر( تسمع) قائما مقام المفرد وهو (السماع) والجملة الفعلية في محل رفع مبتدأ(2) . ولا يمكنني الوقوف على جميع هذه النصوص وآراء النحويين في تأويلها لذلك سأتوقف عند قوله تعالى: ﭿ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﭾ[24].وتأويل النحويين لها لأنَّ هذه الآية ت بدو في سياقها أنَّ المبتدأ فيها جملة . أو ل النح ويون والمهتمون بدراسة النص القرآني في معاني القرآن وإعرابه وتفسيره هذا النص لمجيئه خلاف ما استقرَّ عندهم وما أقرَّوه من أنَّ المبتدأ لا يكون إلاَّ اسما أو ما في تأو يله ولا يمكن أنْ يأتي جملة لذلك حاولوا أنْ يجعلوا هذا النص ممَّ ا لا يكون فيه المبتدأ جملة، فذهب الفرَّاء إلى أنَّ المبتدأ في هذا النص اسم محذوف تقديره: (آية) دلَّ علي ه (من) والمعنى: ( ومن آياته آيةٌ يريكم البرق)(3)، ويجوز أنْ يكون التقدير: (ومن آياته شيءٌ أو سحابٌ ) ويكون فاعل (يريكم) ضمير شيء محذوف. وأوَّل النح ويون الفعل بمصدر مؤول مع (أنْ ) محذوفة في غير المواضع التي تحذف فيها (أنْ ) والتقدير: ( ومن آياته أنْ يريكم البرق )(4)، أو على إنزال الفعل 1)) مجمع الأمثال، الميداني: 1/129،2/240 . 2) )ينظر: حاشية الدسوقي2/498 . (3) ينظر: معاني القرآن ، الفرَّاء : 2/323 وإلى مثل هذا التأويل ذهب ال زجاج وأختاره شيخ المفسرين الطبري، والرماني، وأبو البركات الأنباري،والعكبري وغيرهم، ينظر:جامع البيان عن تفسير آي القرآن، الطبري: مج11 :21/24، و معاني القرآن وإعرابه ، الزجاج: 4/138، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز،ابن عطية: 4/334، والبيان في غريب إعراب القرآن، أبو البركات الأنباري 2/250، والتبيان في إعراب القرآن، أبو البقاء العكبري: 2/259 . 4)) ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن ، الطبرسي: 18/46، و التبيان: 1/259، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي: مج7 :14/345، والبحر المحيط، أبو حيَّان: 7/163، وإعراب القرآن، زكريا الأنصاري: 337 .

عدد الصفحات ٣٤