المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الخلاف النحوي في بنية النص القرآني

شيماء رشيد محمد زنكنة

صفحة ١٦ من ٢٢

 235 أ- الصفة: وهي التابع المكمل بيان معنى المتبوع والمتمم له بحيث يمتزجان امتزاجاً ممَّ ا يجعلهما اسماً واحداً " وحكمه أن يكون للاسم الثاني ما للأوَّل من إعراب وتعريف وتنكير وتأنيث من حيث اتصل فيهما المعنى"(1). ب- البيان: ويشمل عطف البيان والبدل وهو التابع الذي يكمل معنى المتبوع بياناً توضيحاً، "وتتفق فيه الكلمتان في الإعراب من حيث كان مدلول الأولى مدلول الثانية، والحكم على أحدهما بأنَّه متحد ث عنه أو مضاف إليه حكم على الأخر لما رأيت من اتفاق المدلول"(2) . هذانالقسمان هما فقط من التوابع أما عطف النسق فهو خارج موضوع التوابع؛ لأنَّ المعطوف عليه في نحو: (جاءَ ز ي د وَعَم ر و) هو المقصود بالحكم والمتحدَّث عنه، فهو مرفوع بالأصالة لكونه المسند إليه وليس لكونه تابعا لما قبله ً(3). أي أنَّ في العطف إعادةً للمعنى الموجب لرفع الاسم الأوَّل أو نصبه أو جر ِّه وليس في العطف إتباع إنَّ ما هو من باب الإشراك والتشريك، وأر أنَّه من الأنسب دراسته في باب منفصل وهو باب: (أدوات الربط)، واتفق مع د. مهدي المخزومي من أنَّ التوكيد ليس من التوابع وإنَّ ما هو المسند إليه نفسه وإنَّما ك ر ِّرَ توكيداً وكذلك بدل البعض والاشتمال؛ لتأديتهما وظيفة التوكيد(4)، وأر أن يدرس في باب مستقل وهو باب أسلوب التوكيد وحروفه وأدواته. (1) إحياء النحو119-120. وينظر: في النحو العربي نقد وتوجيه: 74 . (2) إحياء النحو 121. (3) ينظر: إحياء النحو : 115-116، وفي النحو العربي نقد وتوجيه74، وفي النحو العربي قواعد وتطبيق على المنهج العلمي الحديث، د. مهدي المخزومي: 193. 4)) ينظرفي النحو العربي نقد وتوجيه:74- 75، وفي النحو العربي قواعد وتطبيق: 196.

عدد الصفحات ٢٤٤

 236 إذن " فالترابط بين التابع والمتبوع في المعنى، وحاجة بعضه ما إلى بعض في زيادة الإيضاح والبيان لإكمال المعنى هو الموجب لهذا التناظر في الحكم الإعرابي بينهما في التوابع عدا عطف النسق "(1). يعدُّ من الظواهر التي تتسم بها اللغات عامَّة واللغة العربية خاصَّة، إذ يتحقق على مستويات متعد ِّدة: نحو تكرار الحروف، والكلمات، والعبارات، والجمل، والفقرات، والقصص كما نجده متجسداً واقعاً في القرآن الكريم. يعدُّ التكرار إ حد الوسائل الت ي ذكره ا علماء النص ضمن وسائل التماسك المعجمي التي تتطلب تكرار عنصر معجمي ويطلق بعضهم عليه اسم (الإحالة التكرارية)(2)؛ ذلك أنَّ التكرار إحالة قبلية لما سبق ذكره في النص ، "وتتمثل في تكرار لفظ أو عدد من الألفاظ في بد اية (كذا) (3) كل جملة من جمل النص قصد التأكيد"(4). إذ ير روبرت دي بو جراند أنَّ التكرار يوظف من أجل الوصول إلى العلاقة المتبادلة بين مكونات النص (5)، ممَّا يدعم ويحقق التماسك النص ي المنشود. إذاً فالتكرار هو: إعادة لفظ أو عبارة أو جملة أو فقرة إمَّا باللفظ نفسه أو بالمعنى (المرادف) وذلك لتحقيق أغراض كثيرة منها التماسك النص ي بين عناصر النص المتباعدة. وهذا ما بيَّنه د. تمَّ ام حسان مشيراً إلى صور التكرار بقوله: "للتكرار أكثر 1) )نظرية المعنى في الدراسات النحوية252 . 2)) ينظر: نسيج النصّ 119. 3)) الصواب: بدء 4)) نسيج النصّ: 119، وينظر: ونحو النصّ، د. أحمد عفيفي:106، ودراسات لغوية تطبيقيةفي العلاقة بين البنية والدلالة: 151. 5) )النصّ والخطاب والإجراء: 54،59.

عدد الصفحات ٢٤٥

 237 من صورة فقد يكون تكراراً للفظ، وقد يكون تكراراً للمعنى، وقد يكون تكراراً لمطلع الجملة لأداء غرض أسلوبي ما" (1). ير علماءالنص أنَّ التماسك النص ي من خلال التكرار يتحقق عن طريق امتداد عنصر ما من بدء النص وصولاً إلى نهايته كأن يكون كلمة أو جملة أو معنًى يتكرر من خلال جملة ، أو عبارة أو ...، فهذا الامتداد يربط بين عناصر النص (2) فضلاً عن مساندة وسائل التماسك لتحقيق التماسك النص ي. أمَّا ما ي تعلق باخت لاف النحويين في بنية التكرار فلم أجد بحسب اطلاعي على المسائل الخلافية التي حدثت في (النحو القرآني) بين النحويين سو مسألة واحدة وهي التي سأدرسها في ضوء نحو النص والتماسك النص ي الذي يتحقق للنص عن طريقه، والمسألة التي اختلف فيها النحويون هي: (تكرار المب تدأ بمعناه) عند دراسة النحويين القدماء لموضوع الرابط بين المبتدأ والخبر الجملة اختلفوا في هل يجوز أن يكون الرابط بين المبتدأ والخبر الجملة تكرار المبتدأ بمعناه؟ فذهب جمهور البصريين إلى عدم جواز ذلك، في حين ذهب الأخفش إلى جواز تكرار المبتدأ بمعناه، وتبعه هشام الخضراوي(ت646هـ، وابن عصفور في الموصول، وابن خروف(3). واحتجَّ الأخفش بما ورد في القرآن الكريم من نصوص تؤيد صحَّة ما ذهب إليه من ذلك قوله تعالى: ﭿ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﭾ[الأعراف170.] 1)) مقالات في اللغة والأدب1/189. 2)) ينظر: علم اللغةالنصّ ي :2 /30. 3)) ينظر: شرح جمل الزجاجي 1/353، وشرح الكافية 1/213، وارتشاف الضرب 3/1118 ، ومغني اللبيب: 2/143، وهمع الهوامع 1/374.

عدد الصفحات ٢٤٦

 238 فقوله: (إنَّا) وما بعده خبر المبتدأ والربط فيه تكرار المبتدأ بمعناه والمعنى: لا نضيع أجرهم. وقوله تعالى:ﭿ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝﭾ[فاطر8.] فالخبر جملة: (فإن وما بعده، والرابط فيه تكرار المبتدأ بمعناه. وتقديره: فإنَّ الله يضله. وقوله تعالى: ﭿ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﭾ[الكهف30.] فقوله: (إنَّا لا نضيع) وما بعده جملة في موضع رفع خبر (إنَّ) الأولى، وليس فيه ضمير يعود على اسم (إنَّ)، والتقدير: إنَّا لا نضيع أجرهم. لم يسلم البصريون بهذه النصوص التي استند إليها الأخفش فيما ذهب إليه، إذ أوَّلوا هذه النصوص، فذهبوا إلى أنَّ قوله تعالى: ﭿ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭾ[فاطر8] محذوف لدلالة ما تقدَّم عليهﭿ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭾ [فاطر7] فيه: أفمن ز ي ِّنَ له سوء عمله فله عذاب شديد، فحذف لفهم المعنى، أمَّا النص الآخر وهو قوله: ﭿ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﭾ[الكهف30]

عدد الصفحات ٢٤٧

 239 اعتراضية وما بعده الخبر (1)، وهو قوله ﭿ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﭾ [الكهف31.]فالضمير على ذلك محذوف عندهم، قال أبو البركات (ت577هـ) في قوله تعالى: ﭿﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃﭾ[الأعراف170] وخبره: إنَّا لا نضيع أجر المصلحين، وتقديره: إنَّا لا نضيع أجر المصلحين منهم، ليعود من الخبر على المبتدأ عائد"(2). وذهب الزمخشري مذهباً آخرَ في توجيه هذا النص وهو أنَّ قوله: (إنَّا لا نضيع أجر من أحسن عملا) جملة اعتراضية(3). وقال أبو البقاء: " وإن شئت قلت : إنَّه وضِّع الظاهر موضع المضمر، أي: لا نضيع أجرهم، وإن شئتَ قلت لما كان الصالحون جنساً، والمبتدأ واحداً منه استغنيت عن الضمير"(4). وهذا الرأي يتفق مع مذهب الأخفش الذي أجاز الرابط بالظاهر إذا كان هو المبتدأ في المعنى. من هنا أجد أنَّ رأي الأ خفش يجد له صد في نحو النص وذلك لِّ ما لتكرار المبتدأ بمعناه من أثر كبير في ترابط النص الذي نلمسه من الربط المعنوي الذي هو التكرار الذي وقع في النص ؛ ذلك أنَّ بنية الجملة الاسمية المتكوَّنة من المبتدأ والخبر الجملة لا بدَّ له من رابط وفي هذا النص حدث الربط بوساطة التكرار الذي يحيل إلى عناصر سابقة في النص وهو هنا المبتدأ، فضلا عمَّا في هذه النصوص وسائل أخر من وسائل التماسك غير التكرار ومنها الربط با لعطف الذي نجده في هذه النصوص 1) )ينظر: شرح جمل الزجاجي 1/353. 2)) البيان1 /379. 3)) ينظر: الكشاف2 /217. 4)) التبيان1 /466.

عدد الصفحات ٢٤٨

 240 كثيراً، كما نلحظ في النص الثاني ربطاً بالضمائر التي تعدُّ من أهم وسائل التماسك لما فيها من إحالة نصيَّ ة سابقة فهذه الأمور كل ِّها تسهم معاً في تحقيق التماسك النص ي. تلك هي أهمُّ وسائل التماسك النص ي الت ي وجدت ها في العربية حاولت فيها قدر الإمكان عمل مقاربة بين آراء علم النص في التماسك النص ي وما وجدت ه من آراء الباحثين العرب المحدثين من أصحاب التيسير وغيرهم، والخلاف النحوي القديم بين النحويين، لمعرفة أي الآراء لأصحاب المذاهب المختلفة صحيحة سواء أكان الرأي بصرياً أم كوفياً أم لنحوي خالف الجميع، في ضوء الدراسات الحديثة من ألسنيات وآراء التيسير وغيرها بما يتفق وخصوصية (النحو القرآني) ودلالته وأسلوبه.

عدد الصفحات ٢٤٩

 241 في هذا المبحث سأناقش فكرة العامل لما له من أهمية كبيرة في النحو العربي باتفاق أغلب الباحثين واثرٍ بالغ في بنية النص . من المسلَم به أنَّ النحوَ العربي بكل ِّ مؤلَّفاته التي خلَّفها لنا النحويون القدامى، ما قام إلََّّ على أساس نظري ة العامل النحوي، و النحويون - البصريون و الكوفيون – مجمعون على أنَّ الحركاتَ الإعرابية أثر للعواملِّ النحويةِّ ، وعلى الرغم من اختلافهم في مسائل نحوية عديدة في دقائق وتفاصيل العامل والعمل، اتَّفقوا في نظرية العامل وأنَّه اللفظ الذي يؤثر في لفظ بعده، فيرفعه وينصبه ويجرَّه. إلََّّ أنَّ هذه الفكرة لم تبقَ بعيدة عن سيطرة الفلسفة والمنطق ولَّسيما المتأخرون من النحويين الذين خلطوا المنطق والفلسفة بالنحو، إذ نلاحظ تأثر نظرية العامل بعد النشأة تأثراً كبيراً بالفلسفة ممَّ ا أثَّر سلباً في النحو العربي وطريقة تناول النحويين لها، فأصبح العامل شيئاً فشيئاً هو الموَّجه للنحو كلما تقدَّم الزمن حتى أصبح العامل في النحو كأنَّه علَّ ة حقيقية تؤث ِّر وتوجد وتصنِّ ع. فمن أ سس نظرية العامل وأحكامها عند النحويين القدماء التي سيطرت على الفكر النحوي ووجهته التوجه الذي سلب النحو هدفه الأساسي وأساء إليه أيَّما إساءة، قولهم: لَّبدَّ لك ِّل معمول من عامل، ولَّ بدَّ لكل ِّ عامل من معمول إنْ لم يو جد في الجملة وجب تقديره، ولَّ يجتمع عاملان على معمولٍ واحد، ولرفضهم ذلك خلَّ فوا باب (التنازع)، وإنَّ العمل أصل في الأفعال، وإنَّ رتبة العامل قبل المعمول، ولَّ يفصل بين العامل ومعموله بفاصل، وغيرها من الأحكام التي وضعوها لهذه النظرية الفلسفية التي جنت على النحو العربي أيَّما جناية، فأحكامها وأ سسها خيالية لَّ تمت للواقع اللغوي بصلةٍ،

عدد الصفحات ٢٥٠

 242 وإنَّما هي أحكام ب نِّيَتْ نتيجةَ التأثر بالفلسفة والمنطق وكان من آثار هذه النظرية تمزيق أشلاء المعنى و تعقيد المادة النحوية على المتعلم، وإضاعة معاني النحو لَّنشغالهم عنها بدراسة العامل وكأنَّ النحو ودراسته هي دراسة العامل فقط ولَّ شيء غيره، ممَّا تسبب بإبعاد اللغة العربية عن روحها وعن الَّستعمال اللغوي الحقيقي لها نتيجة سيطرة العامل وفلسفته على الدراسة النحوية. وإنَّ السببَ الذي دعاني إلى دراسة العامل هو ما خلَّفه من موضوعات لها أثر كبير في بينة الجملة التي هي نواة النص ، وتعالي الصيحات في العصر الحديث من لدن أصحاب التيسير بإلغاء هذه النظرية - كما سنبين - وتوجَّه الدرس النحوي الحديث نحو المعنى والدعوة لهجر العامل؛ ذلك لما وجدناه من التفات إحدى المدارس اللسانية الحديثة إلى دراسة العامل وهي (المدرسة التوليدية التحويلية) إذ لجأت هذه النظرية اللسانية الحديثة إلى دراسة العامل وأثبتت صحَّة القول بالعامل في دراسة الموضوعات النحوية(1)، وأسست نظرية اسمتها (نظرية النحو العاملي) أو (نظرية العمل) لتفسير الظواهر والعلاقات التركيبية بين عناصر الجملة ، التي تعي ِّ ن الحالة الإعرابية والربط بين الضمير وما يعود عليه، و هي الأفكار الجديدة التي زادها جومسكي تعديلاً لنظريته؛ ونتيجة لذلك انطلقنا من هذه النقطة لدراسة مسائل العامل التي لها تأثير في بنية النص والتي تعتمد أساساً على القرآن الكريم نص اً في ضوء الدراسات الحديثة ولَّسيما أصحاب التيسير النحوي وإصلاحه لمعرفة مدى دقَّة حجج النحويين في توجيه مسائل الخلاف النحوي في ضوء هذه الفكرة (العامل)، وأي الآراء أصح في ضوء هذه الدراسات ، وأي ها يتَّفِّق مع روح اللغة العربية ومع الَّستعمال وأسلوب القرآن الكريم. 1)) ينظر: نظرية النحو العربي في ضوء مناهج النظر اللغوي الحديث، د.نهاد الموسى: 36 ،41، والنحو العربي والدرس الحديث، د.عبده الراجحي: 148.

عدد الصفحات ٢٥١

 243 سأبين رأي المدرسة التوليدية التحويلية في نظرية العمل لديهم لمعرفة رأيهم وتوضيحه في هذه النظرية التي انتقدها النحويون العرب قديماً وحديثاً كما سأوض ِّح لَّحقاً وما الجديد الذي جاء به جومسكي وأنصاره وللحكم على هذه الآراء ومدى صحَّتها. يخضع مفهوم العمل لدى جومسكي لمفهومٍ آخر هو(التحكم المكوني C- command) إذ يمكن لعنصرٍ ما أنْ يعمل في عنصرٍ آخر بواسطة علاقة التحكم المكوني، فالتحكم المكوني علاقة بنيوية يصبح بموجبها عنصر ما متحكماً في عنصرٍ آخر حين يتفرَّع الأوَّل من مركبٍ يتفرَّع من ه العنصر الثاني، فالعنصر العامل هو الذي يتحكم مكونياً في العنصر المعمول(1). لتوضيح ذلك أذكر مثالين نحو: ( قرأت كتاباً) ، الفعل (قرأ) يتحكم مكونياً في المركب الَّسمي (م أ) (كتاباً)؛ لأنَّ المركب الفعلي (م ف) (قرأ) يعلو الفعل (ف) ويعلو (م أ) أيضاً، وإنَّ (ف) لَّ يعلو على (م أ). وعلى هذا حدَّد جومسكي مفهوم العمل في نظرية العمل بأنَّه: "تعمل (أ) في (ب) إذا كانت: (أ) تتحكَّم مكونياً، وبطريقة دنيا في (ب) ، و(أ) تسبق (ب)"(2) .، فالعمل في ضوء ذلك مقصور على عناصر دون غيرها، وهذه العناصر محددة هي: الَّسم، والفعل، وحروف الجر، والصفة. ممَّا تقدَّم أرى أنَّ (نظرية العمل) عند جومسكي لَّ تختلف عمَّا قاله النحويون العرب قديماً في (نظرية العامل) بل هي نسخة منها، والذي يوحي بالَّختلاف والجديد هو المصطلحات التي جاء بها جومسكي فالتحكم المكوني هو سلطة العامل الذي قال 1)) ينظر: مقدمة في قواعد النظرية التوليدية، د. مرتضى جواد باقر: 137،واللسانيات التوليدية: 329- 330. 2)) اللسانيات التوليدية: 330، وينظر: مقدمة في قواعد النظرية التوليدية: 152.

عدد الصفحات ٢٥٢

 244 به القدماء إذ لَّ بدَّ لكل ِّ عاملٍ من معمول يأتي بعده ويعمل فيه الرفع والنصب والجر سواء أكان العامل اسماً أم فعلاً أم حرفاً أم وصفاً، والفعل عندهم أقوى العوامل وكل ذلك وغيره مطروح بتفاصيله في كتب النحويين، لذلك أقول: إنَّ التوليد يين لم يأتوا بشيءٍ جديد وإنَّما أعادوا صياغة (نظرية العامل) القديم ة التي قال بها علماء العرب قبل قرون. لَّ بدَّ الآن من أن أذكر آراء أصحاب التيسير في نظرية العامل ومحاولة علاج المسائل الخلافية التي سأذكرها في ضوء آرائهم بعد إثبات كون (نظرية العمل) لدى جومسكي صدًى جديداً لنظرية ا لعامل لدى علماء العربية القدامى؛ لذلك ونتيجة لتمسك المتأخرين بالأحكام المذكورة سابقاً لنظرية العامل وعدم الحياد عنها في تفسير الظواهر اللغوية ، اضطروا إلى اللجوء إلى التقدير والتأويل في حال اصطدامهم بنصوص تخالف أصولهم وقواعدهم التي بنيت على أساس هذه الأفكار، ولقد أدَّى ذلك إلى تصورهم أنَّ وراء النص الموجود تركيباً آخر، وأنَّ هذ ا التركيب المتوهم غير الموجود في النص هو الأصل، ممَّا دعاهم إلى القول بالحذف والتقدير، والزيادة، والتقديم والتأخير، والفصل والَّعتراض، و...إلخ(1)، إنَّ هذه النظرية أوصلت النحو إلى مرحلة من التعقيد بأثرٍ من إدخال الفلسفة والمنطق والجدل، بحيث ابتعد النحو عن غايته التي وضعها لأجله واضعوه ولَّسيما لدى المتأخرين ، وصار عدد من مسائله كالألغاز، والمعميات، وفقد العامل النحوي مهمَّته التي كانت ترجى منه، وأسهم في تعمية مسائل النحو، ولم يقف تقدير العامل عند العبارات المفترضة فقط وكلام العرب، وإنَّما تعدَّى ذلك إلى نصوص القرآن الكريم، وأصبح النحويون يجيزون في الآية القرآنية العديد من الأوجه الإعرابية، لم ترد بها قراءة قرآنية، فامتدَّ فساد العامل إلى النص القرآني(2)، فأباحوا ما يجيزه تقدير 1)) ينظر: أصول التفكير النحوي، د. علي أبو المكارم247. 2)) ينظر: العلامة الإعرابية بين القديم والحديث: د.محمد حماسة عبد اللطيف201- 203.

عدد الصفحات ٢٥٣

 245 العوامل على أنَّه قراءات وأوَّلوا ما يخرج ع لى قواعدهم من النصوص القرآنية، ممَّا أدَّى إلى توسع شقَّة التقدير والتأويل وظهور أبواب في النحو ما كان لها أنْ ت ظهر لولَّ إلزامهم في التمسك بنظرية العامل. "وحقَّاً إ نَّ موضوع العامل في الإعراب هو السبب الأوَّل الذي خرج بالإعراب عن حقيقة معناه، وعن واقع وظيفته في النحو. وهو الذي خلق فيه أبواباً لَّ لزوم لها ولَّ فائدة فيها، وهو الذي عقَّد قواعد الإعراب تعقيداً لَّ مزيد عليه"(1). لذلك ظهرت دعوات قديماً وحديثاً إلى إلغاء نظرية العامل من الدرس النحوي، وكل ما يترتب عليه من موضوعاتٍ وأبواب بنيت أساساً على فكرة العامل، وإزالة النحو من الشوائب التي علقت بها، و"ليتحرَّر الدرس النحوي وموضوعاته من آ ثارها الضارة وظلها الثقيل" (2)، وإرجاع النحو ودراسته بما يتناسب وطبيعة الَّستعمال اللغوي من خلال دراسة الجوانب المشرقة في النحو والمتمثل بالجانب المعنوي، ويعد ابن مضاء في طليعة الثائرين على (نظرية العامل) الداعين إلى إلغائه وحذف جميع الأبواب المتعلقة به(3)، وتبعه عدد كبير من المحدثين من أصحاب التيسير النحوي الذين دعوا إلى تيسير النحو وإصلاحه، وإزالة الشوائب التي علقت به، وتنظيم النحو تنظيماً جديداً لَّ يقوم على فكرة العامل ومن هؤلَّء: الأستاذ إبراهيم مصطفى، ود. شوقي ضيف، وعبد المتعال الصعيدي، ود.أحمد مكي ا لأنصاري، ود. مهدي المخزومي،ود. إبراهيم السامرائي، ود. محمد عيد، ود. محمد حماسه عبد اللطيف، د. صاحب أبو جناح، وغيرهم من المحدثين ومن الباحثين المعاصرين: د. كريم حسين ناصح الخالدي(4). 1)) نحو التيسير: د. أحمد عبد الستار الجواري: 46. 2) )دراسات في نظرية النحو العربي وتطبيقاتها، د. صاحب أبو جناح 35. 3)) ينظر: الرد على النحاة (تح: د. شوقي ضيف): 78- 107. 4)) ينظر: إحياء النحو 45-50، والرد على النحاة (مقدَّمة تح: شوقي ضيف): 48،56، والنحو الجديد، عبد المتعال الصعيدي: 122،وسيبويه والقراءات دراسات تحليلية معيارية، د. أحمد مكي الأنصاري: 245، وفي النحو العربي نقد وتوجيه: 81، وفي النحو العربي نقد وبناء: 200 ، وفي أصول النحو العربي، =

عدد الصفحات ٢٥٤

 246 ومنالنحويين من وقف موقفاً وسطاً من نظرية العامل منهم د. أحمد عبد الستار الجواري الذي يرى أنَّ نظرية العامل ليست مرفوضة كل ها وليست مقبولة كل ها، وإنْ كان فيها بعض العيوب إلََّّ أنَّ فيها ومضات يمكن أنْ يربط بين العمل والمعنى (1)، ووافقه في هذا الموقف الأستاذ عباس حسن وآخرون (2)، ومنهم من تمسك بنظرية العامل والدفاع عنها منهم : د. محمد عرفة، ود.علي نجدي ناصف، وعبَّاس محمود العقَّاد، ود. محمد خير الحلواني، ود.أحمد سليمان ياقوت، ود. عبد الحسين الفتلي، ود. فخر الدين قباوة، وآخرون(3). مهما يكن من أمر فإنَّ نظرية العامل كانت من معوقات تيسير النحو، وعاملاً من عوامل تعقيده؛ لذلك كانت الحاجة ماسَّة لإلغاء هذه الفكرة وما لحقها من تأويلات وتعليلات كانت من آثار الصناعة اللفظية. ومن تلك الآثار التي كان من شأنها تعقيد النحو والتي ستكون محور دراستي في هذا المبحث: أوَّلًَّ - كثرة الخلافات في مسائل العامل نفسه منها: 1- الخلاففي عامل الَّسم المرفوع بعد ( إنْ وإذا ). 2- العامل في الَّسم المنصوب المشغول عنه بضميره (الَّشتغال = د. محمد عيد: 272، والعلامة الإعرابيةبين القديم والحديث: 204، ودراسات في نظرية النحو العربي وتطبيقاتها: 35، و26- 34، ونظرية المعنى في الدراسات النحوية: 85، وللمزيد ينظر: العربية وعلم اللغة البنيوي، د. حلمي خليل: 80، وفي حركة تجديد النحو وتيسيره في العصر الحديث: د. نعمة رحيم العزاوي : 128وما بعدها ، و ظواهر لغوية في القرآن والشعر وتيسير النحو، د. محمد أحمد خضير: 268- 269، والخلاف النحوي في ضوء محاولَّت التيسير الحديثة 242، والنحو العربي بين القديم والحديث مقارنة وتحليل، د. عبد الله أحمد بن أحمد محمد: 186- 190 . 1) ) ينظرنحو التيسير: 46- 49. 2)) ينظر: اللغة والنحو بين القديم والحديث 201، والنحو الوافي1 /73، وظواهر لغوية في القرآن والشعر وتيسير النحو: 298، والخلاف النحوي في ضوء محاولات التيسير الحديثة 246،والنحو العربي بين القديم والحديث:190- 193. 3)) ينظر النحو والنحاة بين الأزهر والجامعة ، محمد أحمد عرفة: 80-81 ، وأصول النحو العربي، محمد خير الحلواني: 138-219، وظاهرة الإعراب في النحو العربي وتطبيقها في القرآن الكريم، د. أحمد سليمان ياقوت: 85-86،263،ومشكلة العامل النحوي ونظرية الاقتضاء، د. فخر الدين قباوة: 315، والخلاف النحوي في ضوء محاولات التيسير الحديثة: 243هامش5.)

عدد الصفحات ٢٥٥

 247 ثانياً- النسخ. ثالثاً – الفصل والَّعتراض. توسَّعت شقَّة الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين لَّ بل بين نحاة المذهب الواحد والَّتجاه الواحد بعضهم مع البعض الأخر في مسائل العامل وهي كثيرة جداً، وسأخصص دراستي في هذا الموضوع ل مسائل العامل المؤثرة في بنية النص المختلف فيها بين النحويين ودراستها في ضوء آراء أصحاب التيسير النحوي الذي وجدت فيه النص القرآني أساساً لخلافهم في العامل. 1- الخلاف في عامل الَّسم المرفوع بعد أدوات الشرط ( إنْ وإذا ): اختلف النحويون البصريون والكوفيون في الَّسم المرفوع بعد أدوات الشرط (إنْ) و(إذا) ، فذهب البصريون إلى أنَّ الَّسم مرفوع بفعل محذوف وجوباً يفسره المذكور، أمَّا الكوفيون فذهبوا إلى أنَّ الَّسم مرفوع بالفعل المذكور نفسه وقد تقدَّم عليه، وذهب الأخفش في أحد قوليه إلى أنَّ الَّسم مرفوع بالَّبتداء (1). والنصوص القرآنية التي جاءت خلاف قواعد النحويين التي بنيت في ضوء العامل والتي اضطروا إلى تأويلها والخلاف في تأويل نصوص القرآن الكريم كثيرة من ذلك قوله تعالى: ﭿ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭾ [التوبة6.] وقوله تعالى: ﭿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭾ [النساء128.] 1)) ينظر: الإنصاف في مسائل الخلاف: مسألة85 :)2/616- 617، وشرح الكافية 4/98، وائتلاف النصرة مسألة (15) من الفعل 129، وهمع الهوامع 2/181.

عدد الصفحات ٢٥٦

 248 وقوله تعالىﭿﮬ ﮭ ﮮﭾ[المرسلات9] ﭿﭹ ﭺ ﭻﭾ [التكوير11] ﭿﭜ ﭝ ﭞ ﭾ[الَّنشقاق1] ﭿﭑ ﭒ ﭓ ﭾ [الَّنفطار1] وقوله ﭿ ﭑ ﭒ ﭓ ﭾ [التكوير1.] وغيرها من النصوص القرآنية التي شاع فيها هذا الأسلوب. والتي دعت النحويين إلى القول بهذه التقديرات في قاعدتين أولَّ هما: أنَّ أداة الشرط لَّ يليها إلََّّ الفعل ، والأخرى: أ نَّ الفاعل لَّ يتقدَّم على فعله عند البصريين، لذلك لَّ يصح في رأي البصريين أنْ تكون (أحد) و(السماء) فاعلاً للفعل المذكور وفقاً للقاعدة الثانية، ولَّ أنْ تكون مبتدأ وفقاً للقاعدة الأولى، واضطروا إلى التأويل لما خالف قواعدهم وذهبوا إلى أنَّه فاعل لفعل محذوف وجوباً يفسره المذكور. ولولَّ هذه النظرية الفلسفية لما اضطر النحويون إلى كل ِّ هذه الخلافات والتأويلات البعيدة عن الَّستعمال القرآني واللغوي. ما ذهب إليه الأخفش في أحد رأييه هو الأقرب إلى روح الَّستعمال اللغوي وأسلوب القرآن الكريم وهذا ما يراه بعض أصحاب التيسير (1). وهذا ما دعا إليه د. أحمد مكي الأنصاري فأسلوب القرآن الكريم في هذه النصوص "سليم ولَّ يحتاج إلى أي إصلاح بل إنَّ التقدير فيه يفسده ولَّ يصلح شيئاً فيه ... والتأويل هنا غير مقبول ولَّ تدعو إليه حاجة ماسَّة ولهذا يجب التعديل، وذلك بالرجوع إلى الصواب المهجور، ذلك الذي يقول بإعرابها مبتدأً وخبراً، ويكفينا مؤونة التأويل والتقدير"(2)؛ ذلك أنَّ هذا الرأي تسنده عشرات من النصوص القرآنية والأبيات الشعرية التي بلغت المئات . 1)) ينظر: خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي 83- 86، وسيبويه والقراءات 125 . 2)) نظرية النحو القرآني 63،64- 65، وينظر سيبويه والقراءات: 125 .

عدد الصفحات ٢٥٧

 249 2- العامل في الَّسم المنصوب المشغول عنه بضميره (الَّشتغال الَّشتغال: هو "أنْ يتقدَّم اسم ويتأخَّر عنه فعل أو شبهه، اشتغل ذلك الفعل أو شبهه بضمير الَّسم السابق أو بسببه، بحيث لو تفرَّغ ذلك الفعل أو مناسبه له لنصبه"(1)، نحو : (زيداً ضربته) . واختلف النحويون في ناصب الَّسم المشتغل عنه ضميره، فذهب البصريون إلى أنَّه منصوب بفعلٍ محذوف وجوباً يفسره المذكور إذ لَّ يجوز الجمع بين المفس ِّر والمفسَّر، في حين ذهب الكوفيون إلى أنَّه منصوب بالفعل المذكور نفسه، إذ هو عامل في الَّسم المتقد ِّم وضميره(2). والنصوص القرآنية التي خالفت قواعدالنحويين ممَّ ا اضطرهم إلى التقدير والتأويل فيها والقول بباب الَّشتغال كثيرة جداً من ذلك قوله تعالى: ﭿﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﭾ [يس39] وقوله ﭿﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭾ [الذاريات47] ﭿﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭾ [الذاريات48] تعالى: ﭿﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﭾ [الإسراء13 .] وغيرها من النصوص القرآنية(3). 1) )الأساليب الإنشائية في النحو العربي، عبد السلام محمد هارون 70. 2)) ينظر: الإنصاف في مسائل الخلاف: مسألة12:) 1/82 ، وائتلاف النصرة مسألة (12) من الفعل 113 . 3) ) من النصوص القرآنيةالأخرى التي جاء فيه المفعول به متقد م للعناية والاهتمام قوله تعالى: ﭿ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭾ [ق7] ﭿﮛ ﮜ ﮝ ﭾ [الرحمن10] ﭿﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﭾ [النازعات30] ﭿﮥ ﮦ ﭾ [النازعات32] ﭿﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﭾ [الذاريات47 – 48] وغيرها من النصوص

عدد الصفحات ٢٥٨

 250 فذهب البصريون إلى أنَّ (القمرَ) ،و(السماءَ)، و(الأرضَ) مفعول به لفعلٍ محذوف وجوباً يفسره المذكور ، وعلى رأي الكوفيين فهذه الأسماء: (ال قمرَ) ،و(السماءَ)، و(الأرضَ) مفعو لَّت للفعل المذكور نفسه. وذهب المحدثون من أصحاب تيسير النحو وإصلاحه إلى ضرورة حذف هذا الباب من أبواب النحو وتنقية النحو منه، فهي من الأبواب المفتعلة المترتبة على القول بالعامل والمعمول، ومن هؤلَّء: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ود. شوقي ضيف، ود. مهدي المخزومي، ود. إبراهيم السامرائي، وغيرهم(1). ويرى د.أحمد مكي الأنصاري أنَّ الَّسم المنصوب يجب أن يحوَّل إلى باب المفعول به تيسيراً للطلاب وبهذا ينتهي باب الَّشتغال وبهذا نكون قد أرحنا الدارسين "من عناء كبير لم ينشأ من طبيعة اللغة، وإنَّما نشأ من التفلسف في النحو، ومن التمسك بنظرية العامل، تلك التي كان لها نصيب الأسد في إفساد النحو العربي"(2) . إنَّ هذا الموضوع قد زاده النحويون على النحو العربي وهو في غنًى عنه؛ نتيجة تأثرهم وتعل قهم بنظرية العامل والمعمول "ولو لم تسيطر نظرية العامل على إدراكهم النحوي لأمكنهم رؤية الموضوع على حقيقته، وذلك أنَّ هذا الموضوع لَّ يخرج عن باب المفعول به، وليس لهم أنْ يخترعوا له باباً جديداً يعطونه هذا الَّسم الذي ينكر حقيقة المراد النح وي وهو( الَّشتغال) والَّسم هو (المشغول عنه) إنَّ هذين المصطلحين لَّ يملكان من الحق ِّ العلمي شيئاً ؛ لأنَّ الَّسم (المشغول عنه) هو مفعول 1) ) ينظر: تحرير النحو العربي، وتجديد النحو: د. شوقي ضيف 19- 22، وفي النحو العربي قواعد وتطبيق: 15،171، وقضايا نحوية، د.مهدي المخزومي: 176،والنحو العربي نقد وبناء: 94، وإحياء النحو وتجديده بين إبراهيم مصطفى وأمين الخولي، د. عبد الله أحمد خليل إسماعيل: 56، وظواهر لغوية في القرآن والشعر وتيسير النحو: 273، 2) ) سيبويه والقراءات 178.

عدد الصفحات ٢٥٩