22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول روى عنو: أباف بن تغلب، واتٟكم بن عتيبة - وىو من شيوخو - والسفياناف، وشعبة(ٔ). وقاؿ علي بن ات١ديتٍ« :حفظ العلم على أمة محمد ستة: فلؤىل مكة عمرو بن دينار، ولأىل ات١دينة ابن شهاب الزىري ، ولأىل الكوفة أبو إسحاؽ السبيعي، وسليماف بن مهراف الأعمش، ولأىل البصرة يحتِ بن أبي كثتَ، وقتادة»(ٕ). قاؿ الذىبي« :أبو محمد أحد الائمة الثقات، عداده بُ صغار التابعتُ، ما نقموا عليو إلا التدليس، وإلا فالأعمش عدؿ صادؽ ثبت، صاحب سنة وقرآف، ويحسن الظن تٔن يحدثو، ويروي عنو، ولا يدكننا أف نقطع عليو بأنو علم ضعف ذلك الذي يدلسو، فإف ىذا حراـ »(ٖ). مروياتو: الحديث الأول: ...الأعمش عن أبي صالح عن أبي ىريرة قاؿ: قاؿ رسوؿ الله : «ثلبثة لا يكلمهم الله يوـ القيامة، ولا يزكيهم وت٢م عذاب أليم، رجل على فضل ماء بالطريق يدنع منو ابن السبيل، ورجل بايع إمامًا، لا يبايعو إلا لدنياه، إف أعطاه ما يريد وبَ لو، وإلا لد يف لو، ورجل يبايع رجلبً بسلعة بعد العصر، فحلف بالله لقد أعطي بها، كذا وكذا ، فصدقو فأخذىا، ولد يعط بها»(ٗ). أخرجو البخاري ، والنسائي من طريق جرير . ومن طريق أبي معاوية، أخرجو مسلم، وابن ماجو. وأخرجو أبو داود، والتًمذي، من طريق وكيع ثلبثتهم (جرير ، وأبو معاوية، ووكيع ) عن الأعمش، بو.. الحديث الثاني: ... الأعمش، قاؿ: تٝعت ت٣اىدًا، يحدث عن طاوس، عن ابن عباس قاؿ: مر رسوؿ الله على قبرين فقاؿ« :أما إنهما ليعذباف وما يعذباف بُ كبتَ، أما أحدهما فكاف يدشي بالنميمة، وأما الآخر فكاف لا يستتً من بولو " قاؿ: فدعا بعسيب رطب فشقو باثنتُ بٍ غرس على ىذا واحدًا وعلى ىذا واحدًا بٍ قاؿ« :لعلو أف يخفف عنهما ما لد ييبسا»(٘). (ٔ) تهذيب الكماؿ (ٕٔ/ٙٚ)(ٕٓٚ٘). (ٕ) العلل لابن ات١ديتٍ (ص/ٖٚٔ). (ٖ) ميزاف الاعتداؿ (ٕ/ٕٕٗ). (ٗ) صحيح البخاري ( ٖٕٙٙ)، وصحيح مسلم (ٕٓٔ)، وأبو داود (ٕٚٔ)، والتًمذي (ٖٕٓ)، والنسائي (ٕٙٗ)، وابن ماجو (ٗٗٚ). (٘) صحيح البخاري ( ٕ٘ٓٙ)، وصحيح مسلم (ٕٜٕ)، وأبو داود (ٕٓ)، والتًمذي (ٓٚ)، والنسائي (ٖٔ)ف وابن ماجو (ٖٚٗ).
عدد الصفحات ٥٠28 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول أخرجو : البخاري ، ومسلم، وأبو داود، والتًمذي، والنسائي، وابن ماجو، ستتهم من طريق : وكيع ، عن الأعمش، بو ... الحديث الثالث: ...... الأعمش، عن أبي وائل عن حذيفة قاؿ« :أتى النبي سباطة قوـ فباؿ قائمًا بٍ دعا تٔاء فجئتو تٔاء فتوضأ»(ٔ). أخرجو البخاري ، وأبو داود، والنسائي، من طريق : شعبة. وأخرجو مسلم، من طريق : أبي خيثمة. وأخرجو التًمذي، وابن ماجو، من طريق : وكيع ثلبثتهم (شعبة، وأبو خيثمة، ووكيع ) عن الأعمش بو.. تنبيو: لد أعثر على رواية مسعر عن الأعمش بُ ات١واطن التي أشار إليها ات١زي (د) ولد يذكر مسعراً بُ الرواة عن الأعمش بُ ترتٚة الأعمش. نعم، ىناؾ روايتاف إحداىا، عند: ابن أبي شيبة بُ ات١صنف، قاؿ: حدثنا الفضل بن دكتُ ، عن مسعر، عن الأعمش، عن أبي صالح، قاؿ« :يحشر الناس ىكذا ووضع رأسو وأمسك بيمينو على شمالو عند صدره »(ٕ). وبُ اتٟلية لأبي نعيم من طريق مسعر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي ىريرة قاؿ: قاؿ رسوؿ الله : «ذمة ات١سلمتُ واحدة، يسعى بها أدناىم، فمن أخفر مسلمًا فعليو لعنة الله وات١لبئكة والناس أتٚعتُ، لا يقبل الله منو يوـ القيامة صرفًا ولا عدلاً »(ٖ). 2 /ع- عطاء بن أبي رباح، واسمو أسلم القرشي الفهري، أبو محمد الدكي مولى آل أبي خثيم، عامل عمر بن الخطاب على مكة، ويقال: مولى بني جمح. ولد بُ خلبفة عثماف بن عفاف، ويقاؿ: إنو من مولدي اتٞند ونشأ تٔكة. وقاؿ محمد بن سعد: ...وانتهت فتوى أىل مكة إليو وإلذ ت٣اىد بُ زمانهما ، وأكثر ذلك إلذ عطاء. تٝعت بعض أىل العلم يقوؿ: كاف عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج بٍ عمي بعد ذلك، وكاف ثقة فقيها عات١ا كثتَ اتٟديث. (ٔ) صحيح البخاري ( ٕٕٗ)، وصحيح مسلم (ٖٕٚ)، وأبو داود (ٖٕ)، والتًمذي (ٖٔ)، والنسائي (ٕٙ)، وابن ماجو (ٖ٘ٓ). (ٕ) ات١صنف (ٖٔ/ٖٗ٘)(ٕٖٔ٘ٙ). (ٖ) حلية الأولياء (ٚ/ٖٕٗ).
عدد الصفحات ٥١20 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول وعن سفياف الثوري، عن عمر بن سعيد بن أبي حستُ، عن أمو: أنها أرسلت إلذ ابن عباس تسألو عن شئ. فقاؿ« :يا أىل مكة تٕتمعوف علي وعندكم عطاء»؟!. وقاؿ ا بن أبي حازـ ، عن أبيو« :ما أدركت أحدا أعلم باتٟج من عطاء بن أبي رباح ». وقاؿ قتادة، قاؿ« :إذا اجتمع لر أربعة لد التفت إلذ غتَىم ولد أباؿ من خالفهم: اتٟسن، وسعيد بن ات١سيب، وإبراىيم ، وعطاء. قاؿ: ىؤلاء أئمة الأمصار»(ٔ). روى عن: جابر بن عبد الله، ورافع بن خديج، وابن ات١سيب، وابن عباس، وابن عمر. روى عنو: الزىري ، والأعمش، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وقتادة، ومسعر. مروياتو: الحديث الأول: ...... ..... عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «نهى النبي عن بيع الثمار حتى يبدو صلبحها»(ٕ). أخرجو البخاري ، من طريق : خالد بن يزيد . وأخرجو الباقوف - عدا التًمذي - من طريق : ابن جريج كلبهما (خالد، وابن جريج ) عن عطاء بو ... الحديث الثاني: ..... عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قاؿ: قاؿ النبي : «من أكل ثومًا أو بصلبً فليعتزلنا أو ليعتزؿ مسجدنا وليقعد بُ بيتو»(ٖ). أخرجو البخاري ، ومسلم، وأبو داود، من طريق : الزىري . وأخرجو البخاري ، ومسلم، والتًمذي، والنسائي، من طريق : ابن جريج . كلبهما (الزىري ، وابن جريج ) عن عطاء بو .... الحديث الثالث: لد أعثر على رواية مسعر عن عطاء بُ ات١واضع التي أشار إليها ات١زي بُ (مسلم، وعمل اليوـ والليلة للنسائي) ولد يذكر مسعراً بُ الرواة عن الأعمش بُ ترتٚة الأعمش. وجاءت روايتو عن عطاء عند الطبراني بُ الكبتَ بإسناد فيو التيمي و«كاف ت٦ن يروي ات١وضوعات عن الثقات وما لا أصل عن الأثبات لا يحل الرواية عنو ولا الاحتجاج بو تْاؿ». قالو ابن حباف(ٗ). (ٔ) تهذيب الكماؿ (ٕٓ/ٜٙ)(ت/ٖٖٜٖ). (ٕ) صحيح البخاري ( ٚٛٗٔ)، وصحيح مسلم (ٖٙ٘ٔ)، وأبو داود (ٖٖٖٚ)، والنسائي (ٖٕ٘ٗ)، وابن ماجو (). (ٖ) صحيح البخاري ( ٗ٘ٛ)، وصحيح مسلم (ٗٙ٘)، وأبو داود (ٕٕٖٛ)، والتًمذي (ٙٓٛٔ)، والنسائي (ٚٓٚ). (ٗ) المجروحتُ لابن حباف ( ٔ/ٕٙٔ).
عدد الصفحات ٥٢22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول قاؿ الطبراني: حدثنا علي بن بياف ات١طرز، حدثنا أبو معمر صالح بن حرب ، حدثنا إتٝاعيل بن يحتِ التيمي، عن مسعر، عن عطاء بن أبي رباح ، قاؿ« :قلت لابن عمر: أشهدت بيعة الرضواف مع رسوؿ الله ؟ قاؿ: نعم، قلت: فما كاف عليو ؟ قاؿ: قميص من قطن وجبة ت٤شوة ، ورداء وسيف، ورأيت النعماف بن مقرف ات١زني قائما على رأسو قد رفع أغصاف الشجرة عن رأسو ، والناس يبايعونو»(ٔ). 2 /ع- قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو ابن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن سدوس، ويقال: قتادة بن دعامة ابن عكابة بن عزيز بن كريم بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذىل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل السدوسي، أبو الخطاب البصري، وكان أكمو. روى عن: أنس بن مالك، واتٟسن البصري ، وابن ات١سيب، والشعبي، وعمرو بن دينار. روى عنو: تٛاد بن سلمة، والأعمش ، وابن أبي عروبة، وشعبة، ومسعر بن كداـ (خ ـ). ت١ا قدـ قتادة على سعيد بن ات١سيب، فجعل يسائلو أياما وأكثر، فقاؿ لو سعيد: أكل ما سألتتٍ عنو تٖفظو ؟ قاؿ: نعم. سألتك عنو كذا فقلت فيو كذا وسألتك عن كذا فقلت فيو كذا، وقاؿ فيو اتٟسن كذا حتى رد عليو حديثا كثتَا، قاؿ: يقوؿ سعيد: ما كنت أظن أف الله خلق مثلك. وقاؿ سعيد بن ات١سيب: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة. وعن معمر: قاؿ قتادة لسعيد بن أبي عروبة« :يا أ النضر خذ ات١صحف، قاؿ: فعرض عليو سورة البقرة فلم يخط فيها حرفا واحدا، قاؿ: يا أبا النضر أحكمت ؟ قاؿ: نعم، قاؿ: لأنا لصحيفة جابر بن عبد الله أحفظ متٍ لسورة البقرة » . وقاؿ أتٛد بن حنبل، وذكر قتادة، فأطنب بُ ذكره فجعل ينشر من علمو، وفقهو، ومعرفتو بالاختلبؼ والتفستَ، وغتَ ذلك، وجعل يقوؿ« :عا بتفستَ القرآف، وباختلبؼ العلماء، وصفو باتٟفظ والفقو، فقاؿ: قل ما تٕد من يتقدمو أما ات١ثل فلعل!»(ٕ). مروياتو: الحديث الأول: ........ قتادة عن أنس عن النبي قاؿ: «من نسي صلبةً فليصل إذا ذكرىا لا كفارة ت٢ا إلا ذلك»(ٖ). (ٔ) ات١عجم الكبتَ (ٖٛٚ٘ٔ). (ٕ) تهذيب الكماؿ (ٖٕ/ٜٛٗ)(ت/ٛٗٛٗ). (ٖ) صحيح البخاري ( ٜٚ٘)، وصحيح مسلم (ٖٗٔ)، وأبو داود (ٕٗٗ)، والتًمذي (ٛٚٔ)، والنسائي (ٖٔٙ)، وابن ماجو (ٜٙٙ).
عدد الصفحات ٥٣22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول رواه البخاري ، ومسلم، وأبو داود من طريق : هماـ بن يحتِ ورواه الثلبثة الباقوف من طريق : أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري . كلبهما (هماـ، واليشكري ) عن قتادة بو ... الحديث الثاني: قتادة عن أنس بن مالك عن النبي قاؿ «اعتدلوا بُ السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيو انبساط الكلب»(ٔ). خرجو ات٠مسة من طريق : شعبة. وخرجو ابن ماجو من طريق : سعيد بن أبي عروبة. كلبهما (شعبة، وسعيد) عن قتادة بو الحديث الثالث: ...... .... مسعر، عن قتادة، عن زرارة بن أوبَ، عن أبي ىريرة قاؿ: قاؿ رسوؿ الله :«إف الله عز وجل تٕاوز لأمتي عما حدثت بو أنفسها، ما لد تعمل، أو تكلم بو»(ٕ). خرجو مسلم من طريق : وكيع وخرجو النسائي من طريق : عبد الله بن ادريس . وخرجو ابن ماجو من طريق : سفياف الثوري . ثلبثتهم (وكيع ، وعبد االله، وسفياف) عن مسعر، عن قتادة، بو ...... وتابع مسعراً عند البخاري ، ومسلم، وأبي داود: ىشاـ الدستوائي . وتابعو أيضاً عند مسلم: سعيد ابن أبي عروبة، شيباف بن عبد الرتٛن النحوي. أربعتهم (مسعر، وىشاـ، وسعيد، وشيباف) عن قتادة بو ... 2 /ع- أبو إسحاق السبيعي الكوفي، عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: عمرو ابن عبد الله بن علي، ويقال: عمرو بن عبد الله بن أبي شعيرة. روى عن: أنس بن مالك، والبراء بن عازب ، وجابر بن تٝرة ، وسعيد بن جبتَ، والشعبي. وعنو: ابناه: يوسف ويونس، وحفيده اسرائيل ، والسفياناف، والأعمش ، وقتادة، ومسعر. (ٔ) صحيح البخاري ( ٕٕٛ)، وصحيح مسلم (ٖٖٕ)، وأبو داود (ٜٚٛ)، والتًمذي (ٕٙٚ)، والنسائي (ٓٔٔٔ)، وابن ماجو (ٕٜٛ). (ٕ) صحيح البخاري ( ٜٕٙ٘)، وصحيح مسلم ( ٕٕٓ)، وأبو داود ( ٜٕٕٓ)، والتًمذي ( ٖٛٔٔ)، والنسائي (ٖٖٗٗ)، وابن ماجو (ٕٗٗٓ).
عدد الصفحات ٥٤22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول قاؿ أتٛد بن عبد الله العجلي: كوبُ، تابعي، ثقة، تٝع تٙانية وثلبثتُ من أصحاب النبي وقاؿ أبو حابً: ثقة، وىو أحفظ من أبي إسحاؽ الشيباني، ويشبو الزىري بُ كثرة الرواية واتساعو بُ الرجاؿ . قاؿ عبد الله بن أتٛد بن حنبل« :قلت لأبي: أيدا أحب إليك أبو إسحاؽ أو السدي ؟ فقاؿ: أبو إسحاؽ ثقة، ولكن ىؤلاء الذين تٛلوا عنو بأخرة » وقاؿ إسحاؽ بن منصور، عن يحتِ بن معتُ« :ثقة» وكذلك قاؿ النسائي. وقاؿ علي بن ات١ديتٍ« :روى عن سبعتُ أو تٙانتُ لد يرو عنهم غتَه، وأحصينا مشيختو ت٨وا من ثلبث مئة شيخ، وقاؿ بُ موضع آخر: أربع مئة شيخ»(ٔ). مروياتو: الحديث الأول: ..... أبو إسحاؽ، عن عمرو بن ميموف، عن عبد الله ابن مسعود قاؿ: كنا مع النبي بُ قبة فقاؿ« :أترضوف أف تكونوا ربع أىل اتٞنة. قلنا: نعم قاؿ: أترضوف أف تكونوا ثلث أىل اتٞنة قلنا: نعم. قاؿ: أترضوف أف تكونوا شطر أىل اتٞنة. قلنا: نعم. قاؿ: والذي نفس محمد بيده، إني لأرجو أف تكونوا نصف أىل اتٞنة، وذلك أف اتٞنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة وما أنتم بُ أىل الشرؾ ، إلا كالشعرة البيضاء بُ جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء بُ جلد الثور الأتٛر»(ٕ). أخرجو البخاري ، والتًمذي، وابن ماجو من طريق : شعبة. وأخرجو مسلم من طريق : أبي الأحوص، سلبـ بن سليم. كلبهما (شعبة، وأبو الأحوص) عن أبي إسحاؽ بو ..... الحديث الثاني: عن أبي إسحاؽ عن البراء بن عازب قاؿ«كاف رسوؿ الله صلى ت٨و بيت ات١قدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ، وكاف رسوؿ الله يحب أف يوجو إلذ الكعبة فأنزؿ الله: ﮋ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮊ (ٖ) فتوجو ت٨و الكعبة وقاؿ السفهاء من الناس - وىم اليهود -: ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﮊ(ٗ)؛ فصلى مع النبي (ٔ) اتٞرح والتعديل ( ٙ/ٕٕٗ)(ٖٗٚٔ)، و تهذيب الكماؿ (ٕٕ/ٕٓٔ)(ٓٓٗٗ). (ٕ) صحيح البخاري ( ٕٛ٘ٙ)، وصحيح مسلم (ٖٙٚ)، والتًمذي (ٕٚٗ٘)، وابن ماجو (ٖٕٛٗ). (ٖ) سورة البقرة: ٗٗٔ. (ٗ) سورة البقرة: ٕٗٔ.
عدد الصفحات ٥٥22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول رجل بٍ خرج بعد ما صلى فمر على قوـ من الأنصار بُ صلبة العصر ت٨و بيت ات١قدس فقاؿ ىو يشهد أنو صلى مع رسوؿ الله وأنو توجو ت٨و الكعبة فتحرؼ القوـ حتى توجهوا ت٨و الكعبة»(ٔ). خرجو البخاري ، والتًمذي، من طريق : إسرائيل . وأخرجو مسلم، من طريق أبي الأحوص. وأخرجو النسائي من طريق : سفياف، وزكريا بن أبي زائدة . وأخرجو ابن ماجو من طريق : أبي بكر بن عياش. تٜستهم (إسرائيل ، وسلبـ بن سليم، والثوري ، وزكريا ، وأبو بكر) عن أبي إسحاؽ بو .... وأخرجو أبو داود من حديث معاذ، وحديث أنس. الحديث الثالث: قاؿ الإماـ مسلم بُ صحيحو(ٕ). وحدثنا أبوكريب، حدثنا ابن بشر، عن مسعر، حدثتٍ أبو إسحاؽ، عن البراء، قاؿ: «ت١ا نزلت: ﮋﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﮊ كلمو ابن أـ مكتوـ، فنزلت ﮋ ﭖ ﭗ ﭘ ﮊ(ٖ)» وخرجو البخاري ، ومسلم من طريق : شعبة. وخرجو البخاري عن محمد بن يوسف، وعبيد الله بن موسى، عن إسرائيل . وخرجو التًمذي من طريق : سفياف، وسليماف التيمي. وخرجو النسائي، من طريق : أبي بكر بن عياش. ستتهم (مسعر، وشعبة، وإسرائيل ، وسفياف، والتيمي، وأبو بكر) عن أبي إسحاؽ بو .... وخرج أبو داود حديث زيد بن ثابت فقاؿ: حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الرتٛن بن أبي الزناد ، عن أبيو، عن خارجة بن زيد ، عن زيد بن ثابت، فذكره .... مطولاً . (ٔ) صحيح البخاري ( ٜٜٖ)، وصحيح مسلم ( ٔٔ)، وأبو داود ( ٚٓ٘، ٘ٗٓٔ)، والتًمذي ( ٕٜٕٙ)، والنسائي (ٛٛٗ - ٜٛٗ)، وابن ماجو (ٓٔٓٔ). (ٕ)صحيح البخاري ( ٖٜ٘ٗ- ٜٗ٘ٗ، ٜٜٓٗ)، وصحيح مسلم (ٔٗٔ - ٕٗٔ)، وأبو داود (ٕٚٓ٘)، والتًمذي (ٓٚٙٔ)، والنسائي (ٕٖٓٔ). (ٖ) النساء: ٜ٘.
عدد الصفحات ٥٦22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول الدبحث الثاني عقيدتو، ومذىبو. عقيدتو: من ات١علوـ أف مدار قبوؿ الرواية متوقف على معرفة حاؿ الراوي ، عدالةً ، وضبطاً ، وت٦ا يدخل بُ العدالة مسألة الاعتقاد، وقد تكلم علماء اتٞرح والتعديل، عن رواية ات١بتدع ، وقعدوا القواعد لروايتو، قبولاً ورداً ، كما ىو مبسوط بُ موضعو(ٔ). والإماـ مسعر ت٦ن رمي بالإرجاء ، كما سنبينو إف شاء الله. لكن لا بد من معرفة مراتب الإرجاء ، وأيها الذي رمي بو الاماـ مسعر رتٛو الله ؟. قاؿ شيخ الاسلبـ ابن تيمية رتٛو الله« :وات١رجئة ثلبثة أصناؼ: الذين يقولوف: الإيداف ت٣رد ما بُ القلب بٍ من ىؤلاء من يدخل فيو أعماؿ القلوب وىم أكثر فرؽ ات١رجئة كما قد ذكر أبو اتٟسن الأشعري أقوات٢م بُ كتابو، وذكر فرقا كثتَة يطوؿ ذكرىم لكن ذكرنا تٚل أقوات٢م ومنهم من لا يدخلها بُ الإيداف، كجهم ومن اتبعو كالصاتٟي، وىذا الذي نصره ىو وأكثر أصحابو». والقوؿ الثاني: من يقوؿ« :ىو ت٣رد قوؿ اللساف وىذا لا يعرؼ لأحد قبل الكرامية». والقوؿ الثالث: تصديق القلب وقوؿ اللساف وىذا ىو ات١شهور عن أىل الفقو والعبادة منهم(ٕ). قال الباحث: وىذا الأختَ مذىب طائفة من علماء الكوفة، التي نشأ بها ىذا ات١عتقد. ومن علماء الكوفة الإماـ مسعر، فهل ثبت ىذا القوؿ عنو ؟! قاؿ الذىبي« :إرجاء الفقهاء، وىو أنهم لا يعدوف الصلبة والزكاة من الايداف، ويقولوف: إقرار باللساف، ويقتُ بُ القلب، والنزاع على ىذا لفظي إف شاء الله(ٖ)،وإنما غلو الارجاء من قاؿ: لا يضر مع التوحيد ترؾ الفرائض »(ٔ). (ٔ) انظر: الكفاية (ص/ٜٗ)، و علوـ اتٟديث (ص/ٕٕٛ)، و شرح علل التًمذي ( ٔ/ٖٙ٘) وغتَىا. (ٕ) ت٣موع الفتاوى ( ٚ/ٜ٘ٔ). وللمزيد عن الإرجاء، وذكر ات٠لبؼ بُ أوؿ من قاؿ بهذا القوؿ ينظر: صحيح البخاري ( ٔ/ٖٙ)(ٛٗ)، و سنن أبي داود (٘/ٕٙٔ)(ٙٚٙٗ)، و السنة لعبد الله بن أتٛد ( ٔ/ٖٚٓ)، و الشريعة للآجري ( ٗ/ٗٗٔ)، و السنة للبلكائي (٘/ٗٓٓٔ)، و السنة للخلبؿ (صٕٙ٘)، و الإيداف للقاسم بن سلبـ (ص/ٖٙ)، و الإيداف لابن منده (ٔ/ٖٖٔ)، و الإيداف لابن تيمية (ص/ٕٓٓ)، و فتح الباري لابن حجر ( ٔ/ٔٛ) وعدة مواضع منو. () قاؿ الشيخ سفر اتٟوالر شفاه : بُ كتابو ات١اتع ظاىرة الإرجاء بُ الفكر الإسلبمي (ص/ٕٕٛ وما بعدىا ): «وىاىنا قضية مهمة، وىي أف بعض الناس يثبتوف أف ات٠لبؼ بتُ مذىب السلف ومذىب أبي حنيفة لفظي
عدد الصفحات ٥٧21 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول بإطلبؽ، مستدلتُ بظواىر بعض كلبـ شيخ الإسلبـ وتٔثل صنيع الطحاوي والشارح، والأختَ نص على أف ات٠لبؼ صو ري، وت٨ن وإف كاف غرضنا ىنا ليس التفصيل وإنما ىو إثبات الظاىرة، فإننا نبتُ وجو اتٟق بُ ذلك وعلبقتو بتطور الظاىرة قائمة أيضاً؛ لأف بعض الناس قد يحسب أف ات١اتريدية - وىي الطور النهائي للظاىرة بالنسبة للمرجئة الفقهاء - وىي على مذىب أبي حنيفة كما تزعم، وات٠لبؼ بينها وبتُ السلف صوري، وسوؼ نبطل ذلك ببياف حقيقة ات٠لبؼ بتُ أبي حنيفة والسلف، بٍ نبتُ بعد خروج مذىب ات١اتريدية عن حقيقة مذىب الإماـ، فما حقيقة ات٠لبؼ بتُ مذىب السلف ومذىب اتٟنفية ؟ قبل الإجابة ات١باشرة يجب أف نتذكر ما سبق بُ فصل «ات١رجئة الفقهاء » من نقل ذـ علماء السلف للمرجئة وأنهم ىم ىؤلاء، وبياف ظلبت٢م وبدعتهم، وىو ما تنصح بو كتب العقيدة الأثرية عامة، فهل يعقل أف يكوف ىذا كلو وات٠لبؼ لفظي فقط ؟ ! والذي تبينتو من خلبؿ الدراسة والتتبع أف سبب اللبس الواقع أحياناً ىو أف للمسألة جانبتُ: الأوؿ: ما يتع لق تْقيقة الإيداف أو ماىيتو التصورية إف صح التعبتَ ، و ات٠لبؼ فيها حقيقي قطعاً، ولو تٙراتو الواضحة وأحكامو ات١تًتبة مثل: ٔ - فالسلف يقولوف بزيادتو ونقصانو، وىؤلاء يقولوف بعدمها. ٕ - إطلبقو على الفاسق أو عدمو، فالسلف لا يطلقونو على الفاسق إلا مقيداً، وىؤلاء بعكسهم. ٖ - ىل يقع تاماً بُ القلب مع عدـ العمل أـ لا ؟ عند السلف لا يقع تاماً بُ القلب مع عدـ العمل، وعند ىؤلاء يقع. ٗ - وعند السلف أعماؿ القلب ىي من الإيداف، وعند ىؤلاء خشية وتقوى لا تدخل بُ حقيقتو. ٘ - وعند السلف الإيداف يتنوع باعتبار ات١خاطبتُ بو ... فيج ب على كل أحد تْسب حالو وعلمو ما لا يجب على الآخر من الإيداف، وعند ىؤلاء لا ينوع. ٙ - السلف يقولوف إنو يستثتٌ فيو باعتبار، وىؤلاء يقولوف لا يجوز ذلك لأنو شك. ٚ - إطلبؽ نصوص الإيداف على العمل أىو حقيقة أـ ت٣از؟ فالسلف يقولوف حقيقة، وىؤلاء يقولوف ت٣از. ٛ - و ىؤلاء يقولوف: يجوز أف يقوؿ أحد: إف إيداني كإيداف جبريل، والسلف يقولوف: لا يجوز تْاؿ. الثاني: ما يتعلق بالأحكاـ وات١ألات وأهمها: ٔ - حكم مرتكب الكبتَة عند الله، وأنو لا يطلق عليو الكفر بُ الدنيا، ولا يخلد بُ النار بُ الآخرة، بل ىو تٖت ات١شيئة. ٕ - كوف الأعماؿ مطلوبة، لكن أىي أجزاء من الإيداف أـ ت٣رد شرائع لو وتٙرات؟ فمن نظر إلذ ىذا فقط قاؿ إف ات٠لبؼ صوري أو إف النزاع لفظي. ولكن ت٦ا يرد بو على أصحاب ىذا ات١ذىب بُ القوؿ نفسو - فضلبً عن القسم الأوؿ -: ٔ - أف إخراج الأعماؿ من مسمى الإيداف بدعة لد يعرفها السلف. ٕ - أف ذلك اتٗذ ذريعة لإرجاء اتٞهمية - كما سبق، بل أدى إلذ ظهور الفسق - كما ذكر شيخ الإسلبـ. ٖ - أنو تكلف وتعسف بُ فهم الأدلة ورد ظواىرىا الصريحة. ٗ - أف كل شبهة ت٢م بُ ذلك منقوضة تْجة قوية.
عدد الصفحات ٥٨21 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول ولعل أوؿ من اتهم مسعراً بالإرجاء ، ىو: سفياف الثوري قولاً ، وفعلبً ، حيث لد يشهد جنازتو ، ولد يصل عليو، وطلب من ابن عيينة أف يكلمو - يعتٍ بُ الإرجاء ، كما سنبينو. قاؿ ابن سعد: وقاؿ ات٢يثم« :وكاف مرجئاً فمات فلم يشهده سفياف الثوري ، ولا اتٟسن بن صالح بن حي»(ٕ). وقاؿ عبد الله بن أتٛد: حدثتٍ أبي قاؿ: تٝعت سفياف بن عيينة، قاؿ: قاؿ لر سفياف الثوري « :أ تقوؿ ت١سعر[أي](ٖ*) بات٢لبلية - يعتٍ بُ الإرجاء » - وقاؿ أبو نعيم: قاؿ مسعر« :أشك بُ كل شيء إلا بُ إيداني»(ٗ). وبُ موضع آخر قاؿ: قاؿ أبي: تٝعت ابن عيينة يقوؿ: قاؿ لر سفياف الثوري : ألا تقوؿ ت١سعر - يعتٍ بُ الإرجاء - أي بات٢لبلية(٘). قاؿ ابن حباف بُ ترتٚة محمد بن عمار« :محمد بن عمار بن اتٟارث الوازعي أبو جعفر من أىل الري يروي عن أبي نعيم وأىل العراؽ حدثنا عنو: أتٛد بن محمد بن يحتِ وغتَه ، مستقيم اتٟديث تٝعت أتٛد بن محمد بن يحتِ يقوؿ: تٝعت محمد بن عمار، يقوؿ: تٝعت أبا نعيم، يقوؿ: تٝعت سفياف الثوري ، يقوؿ: على أف القضية ات١همة بُ ات١وضوع والتي ترتب عليها خلبفهم بُ حكم تار ؾ الصلبة - وقوت٢م أنو يقتل حداً - ىي قضية ترؾ جنس العمل بالكلية. فقوت٢م: إنو مؤمن يجعل ات٠لبؼ حقيقياً بلب ريب، بل ىم يجعلونو كامل الإيداف على أصلهم ات١ذكور. فات٠لبؼ فيها لا يقتصر على التسمية واتٟكم بُ الدنيا بل بُ ات١آؿ الأُ خروي أيضاً، ىذا ما أخطأ فيو شارح الطحاوية حتُ قاؿ: «وقد أتٚعوا- أي السلف واتٟنفية - على أنو إف صدؽ بقلبو وأقر بلسانو وامتنع عن العمل تّوارحو أنو عاص لله ورسولو، مستحق للوعيد ». واستدؿ بهذا على أف ات٠لبؼ صوري، والواقع أف ت٣رد الاتفاؽ على العقوبة لا يجعل ات٠لبؼ كذلك » أ ىػ. (ٔ) الستَ (٘/ٖٖٕ) (ٕ) الطبقات الكبرى (ٛ/٘ٛٗ). (*) بُ النسخة التي حققها الدكتور: وصي الله عباس ىلبلياً، يعتٍ بُ الإرجاء أقوؿ بقوت٢م، فلما رجعت إلذ كتاب السنة للخلبؿ (ص/ٖٚ٘)(ٜ٘ٛ) فإذا ىي - كما أثبتها وىي - [«ات١قصود أنو أراد أف يكلم سفياف بن عيينة مسعراً بصفتو من قبيلتو، فهو أقرب نسباً إليو، فسفياف بن عيينة، ومسعر كلبهما ىلبلياف» أىػ. فظهر ات١عتٌ جلياً، والله يفتح على من يشاء. (ٗ) العلل لأتٛد رواية ابنو عبد الله (ٕ/ٜٕٖ)(س/ٕٚ٘ٗ)، وعنو ات٠لبؿ بُ كتاب السنة (ص /ٖٚ٘)(ٜ٘ٛ). (٘) العلل ومعرفة الرجاؿ لأتٛد رواية ابنو عبد الله ( ٕ/ٕ٘٘)(ٖٗٔٙ).
عدد الصفحات ٥٩22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول الإيداف يزيد وينقص، قلت: ما تقوؿ أنت يا أبا نعيم، فنظر إلر نظراً منكراً بٍ قاؿ: أقوؿ بقوؿ سفياف، ولقد مات مسعر بن كداـ وكاف من خيارىم وسفياف وشريك شاىداف فما حضرا جنازتو »(ٔ). وعليو بتٌ ابن حباف اتٟكم على مسعر أنو مرجئ فقاؿ بُ ترتٚتو : وكاف مرجئاً ثبتاً بُ اتٟديث(ٕ). وكل من جاء بعدىم اعتمد ىذه الأقواؿ، ومنهم: السليماني أبو الفضل أتٛد بن علي بن عمرو، والذي رد عليو الذىبي بقولو: ولا عبرة تٔا قالو السليماني كاف من ات١رجئة . قلت - الذىبي -: الإرجاء مذىب لعدة من جلة العلماء، لا ينبغي التحامل على قائلو(ٖ). وقاؿ بُ ترتٚتو : رأيت للسليماني كتابا فيو حط على الكبار، فلب يسمع منو ما شذ فيو (ٗ). لكن ىل ىذا إقرار من الذىبي تٔا نسب إلذ مسعر ؟!. ىذا ظاىر كلبمو. قال الباحث: الذي يظهر لر أف مسعر بريء من الإرجاء الذي رمي بو، وأعتٍ بالإرجاء ، إرجاء الفقهاء، إلا أنو لد يسلم من القوؿ بالاستثناء، وسيأبٌ الكلبـ عنو. وأدلة براءتو: أول: ما جاء بُ سؤالات أبي عبيد الآجري ، قاؿ أبو داود: حدثتٍ غتَ واحد عن زيد بن اتٟباب قاؿ: حدثتٍ من تٝع مسعراً يقوؿ« :الإيداف يزيد وينقص»(٘). ىذا الاسناد وإف كاف فيو ت٣اىيل، حيث لد يذكر أبو داود من حدثو، ولا من حدث زيد بن اتٟباب عن مسعر، إلا أنو جاء ما يشهد لو عند أبي نعيم الأصبهاني بُ حليتو بإسناد لا بأس بو فقاؿ: حدثنا أبي، (ٔ) الثقات لابن حباف (ٜ/ٖٛٔ). (ٕ) الثقات لابن حباف (ٚ/ٛٓ٘). (ٖ) ميزاف الاعتداؿ (ٗ/ٜٜ). (ٗ) ستَ أعلبـ النبلبء (ٚٔ/ٕٓٓ). (٘) سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني بُ اتٞرح والتعديل (ص /ٛٚٔ)(ٜٚٔ). قاؿ ت٤قق الكتاب: «وإنما ساؽ أبو داود ىذه العبارة من قوؿ مسعر ليدلل بها على أف مسعر قد تاب ت٦ا وصف بو من إرجاء ». قال الباحث وقولو: «..... ليدلل أفمسعر قد تاب» فهو بهذا يثبت وقوع مسعر بُ الإرجاء، فهو تابع لغتَه دوف تٖقيق، كما سيأبٌ بيانو إنشاء الله.
عدد الصفحات ٦٠28 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول واتٟستُ بن محمد، قالا: ثنا اتٟسن بن محمد، ثنا محمد بن تٛيد، ثنا زيد بن اتٟباب، قاؿ: كاف مسعر، يقوؿ: «الإيداف يزيد وينقص»(ٔ). ثانيا : ما رواه أبو نعيم بُ اتٟلية بإسناد حسن، قاؿ: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو يحتِ الرازي ، وأباف بن ت٥لد، قالا: ثنا محمد بن مهراف اتٞماؿ، قاؿ: تٝعت عبد الرتٛن بن اتٟكم بن الشريد ، يذكر عن جعفر بن عوف، قاؿ: قاؿ مسعر« :الإيداف قوؿ وعمل»(ٕ). (ٔ) حلية الأولياء (ٚ/ٕٛٔ). رجاؿ السند: عبد الله بن أتٛد بن إسحاؽ الأصبهاني، أبو محمد، والد أبي نعيم: قاؿ أبو الشيخ بُ طبقات المحدثتُ بأصبهاف (ٗ/ٕٔٛ): كتب الكثتَ بأصبهاف وتٔكة وفارس، شيخ ثقة. وقاؿ الذىبي بُ ستَ أعلبـ النبلبء (ٙٔ/ٕٔٛ): اتٟافظ، الإماـ. الزعفراني أبو سعيد اتٟستُ بن محمد بن علي: اتٟافظ الإماـ، أبو سعيد : قاؿ أبو نعيم بُ تاريخ أصبهاف ( ٕ/ٗ٘): كاف بندار بلدنا بُ كثرة الأصوؿ واتٟديث، صاحب معرفة و إتقاف. تٝع: أبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، واتٟستُ بن علي بن زيد، وطبقتهم. وعنو: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وتٚاعة. ستَ أعلبـ النبلبء (ٙٔ/ٛٔ٘) أبو علي اتٟسن بن محمد بن اتٟسن بن زياد الأصبهاني الداركي : قاؿ أبو الشيخ بُ طبقات المحدثتُ بأصبهاف (ٗ/ٖٔٙ): ثقة صدوؽ، صاحب كتاب. وقاؿ أبو نعيم بُ تاريخ أصبهاف (ٔ/ٜٖٔ): ثقة، صاحب أصوؿ. وقاؿ الذىبي بُ ستَ أعلبـ النبلبء (ٗٔ/ٙٛٗ): الشيخ، ات١سند، الثقة ات١تقن. تٝع: محمد بن تٛيد الرازي، وصالح بن مسمار، ومحمد بن إتٝاعيل البخاري. حدث عنو: القاضي أبو أتٛد العساؿ، وأبو الشيخ، وآخروف. محمد بن تٛيد بن حياف الرازي، أبو عبد الله : قاؿ ابن حجر بُ التقريب (ٔٚٛ٘): حافظ ضعيف وكاف ابن معتُ حسن الرأي فيو. زيد بن اتٟباب أبو اتٟستُ العكلي. قاؿ ابن حجر بُ التقريب (ٖٕٙٔ): رحل بُ اتٟديث فأكثر منو وىو صدوؽ يخطىء بُ حديث الثوري. (ٕ) حلية الأولياء (ٚ/ٕٛٔ) رجاؿ السند: عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني، أبو الشيخ. قاؿ أبو نعيم بُ تاريخ أصبهاف (ٕ/ٔ٘): يعرؼ بأبي الشيخ، أحد الثقات والأعلبـ صنف الأحكاـ والتفستَ والشيوخ، كاف يفيد عن الشيوخ ويصنف ت٢م ستتُ سنة . وقاؿ الذىبي بُ ستَ أعلبـ النبلب ء ( ٙٔ/ٕٙٚ): الإماـ، اتٟافظ، الصادؽ، ت٤دث أصبهاف، ات١عروؼ بأبي الشيخ، صاحب التصانيف. أبو اتٟسن أباف بن ت٥لد: قاؿ أبو الشيخ بُ طبقات المحدثتُ بأصبهاف (ٖ/ٜٓ٘): شيخ صدوؽ، يحدث عن محمد بن مهراف.. وقاؿ أبو نعيم بُ تاريخ أصبهاف ( ٔ/ٕٙٚ): شيخ لا بأس بو أبو يحتِ عبد الرتٛن بن محمد بن سلم. كاف من ت٤دثي أصبهاف، كما بُ طبقات المحدثتُ بأصبهاف (ٖ/ٖٓ٘) تاريخ أصبهاف (ٕ/٘ٚ). وكاف مقبوؿ القوؿ، إماـ مسجد اتٞامع، من أىل الري، وكاف عنده "مسند سهل بن عثماف "، و"التفستَ" أكثر الناس حديثا عن الرازيتُ وغتَه. قاؿ الذىبي بُ ستَ أعلبـ النبلبء (ٖٔ/ٖٓ٘): اتٟافظ، المجود، العلبمة، ات١فسر، وكاف من أوعية العلم.
عدد الصفحات ٦١20 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول قال الباحث: وىذا ما لا تقوؿ بو ات١رجئة . ثالثا : ما رواه ات٠لبؿ بإسناد صحيح عن الإماـ أتٛد، قاؿ: أخبرني محمد بن أبي ىاروف، أف إسحاؽ حدثهم، أف أبا عبد الله قاؿ« :أما مسعر فلم أتٝع أنو كاف مرجئا، ولكن يقولوف: إنو كاف لا يستثتٍ»(ٔ). قاؿ الباحث: وعدـ الإستثناء ىو مأخذ سفياف ومن بعده على مسعر، كما تبينو رواية ات٠لبؿ الآتية، قاؿ: أخبرنا أبو بكر ات١روذي، قاؿ: تٝعت أبا عبد الله، يقوؿ: قاؿ سفياف بن عيينة، قاؿ لر الثوري : كلم مسعرا . قاؿ أبو عبد الله« :يشك بُ كل شيء إلا بُ الإيداف " قاؿ: لا أشك بُ إيداني، قاؿ: كاف سفياف يريد منو أف يستثتٍ»(ٕ). ولبياف موقف مسعر من الاستثناء روى ابن سعد بإسناد رجالو رجاؿ الصحيح خلب اتٟماني ت٥تلف فيو وىو للضعف أقرب قاؿ: أخبرنا عبد اتٟميد بن عبد الرتٛن اتٟماني، عن مسعر، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرتٛن السلمي، أنو قاؿ لرجل فيو عجمة: أمؤمن أنت أو مسلم أنت ؟ محمد بن مهراف اتٞماؿ أبو جعفر الرازي. قاؿ ابن حجر بُ التقريب (ٖٖٚٙ): ثقة حافظ عبد الرتٛن بن اتٟكم بن بشتَ بن سلماف. قاؿ إبراىيم بن موسى: ما رأيت أحدا أفهم تٔشيخة أبي إسحاؽ ات٢مداني من عبد الرتٛن بن اتٟكم. وقاؿ محمد بن مسلم: كاف عبد الرتٛن بن اتٟكم اعلم الناس بشيوخ الكوفيتُ. و اتٞرح والتعديل لابن أبي حابً (٘/ٕٕٚ). جعفر بن عوف أبو عوف القرشي ات١خزومي. قاؿ الاماـ أتٛد كما بُ العلل ومعرفة الرجاؿ لأتٛد رواية ابنو عبد الله (ٖ/ٖٓٔ)(ٕٓٗٗ): جعفر بن عوف ليس بو بأس كاف رجلب صاتًٟ ا. وقاؿ يحتِ بن معتُ كما بُ التاريخ رواية الدارمي (ص /٘ٛ)(ٖٕٔ): ثقة. قاؿ أبو حابً بُ اتٞرح والتعديل ( ٕ/٘ٛٗ)( ٜٔٛٔ): جعفر ابن عوف صدوؽ. وقاؿ ابن حجر بُ التقريب ( ٜٙ٘): صدوؽ. (ٔ) السنة للخلبؿ (ٖ/ٖٚ٘)(ٜ٘ٛ-ٜٙٛ)، وأبو الفرج الأصبهاني بُ كتاب مقاتل الطالبيتُ (ص/ٖٗٔ). رجاؿ السند: محمد بن أبي ىاروف. قاؿ أبو بكر ات٠لبؿ: محمد بن أبي ىاروف الوراؽ رجل، يا لك من رجل، جليل القدر، كثتَ العلم. وقاؿ محمد بن العباس: وتوبُ أبو الفضل محمد بن موسى ات١عروؼ بزريق الوارؽ، وكاف مشهودا لو بالصلبح والصدؽ. وقاؿ الذىبي بُ تاريخ الإسلبـ ( ٙ/ٕ٘ٛ): صالح فاضل واسع العلم. و تاريخ بغداد ( ٗ/ٖٜٖ). إسحاؽ بن إبراىيم بن ت٥لد اتٟنظلي أبو محمد ابن راىوية. قاؿ ابن حجر بُ التقريب ( ٖٖٗ): ثقة حافظ، ت٣تهد. (ٕ) السنة (ٔ/ٕٚ٘). رجاؿ السند: أتٛد بن محمد اتٟجاج أبو بكر ات١عروؼ بات١روذي صاحب أتٛد بن حنبل. أجل أصحاب الإماـ أتٛد، وثقو ات٠لبؿ، وات٠طيب، والذىبي. تاريخ بغداد ( ٙ/ٗٓٔ) تاريخ الإسلبـ ( ٙ/ٜٗٗ).
عدد الصفحات ٦٢22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول قاؿ: نعم إف شاء الله. قاؿ: لا تقل إف شاء الله، قاؿ: قلت ت١سعر: يا أبا سلمة أقوؿ إني مؤمن حقا ؟ قاؿ: نعم، تكوف مؤمنا باطلب ؟ أيحسن بُ الكلبـ أف يقوؿ الرجل ىذه تٝاء إف شاء الله ؟(ٔ). وىذا القوؿ من مسعر فهم على غتَ مراده ت٦ا جعل سفياف وغتَه، يتكلموف بُ مسعر. وقد سئل الإماـ أتٛد عن قوؿ مسعر ىذا فيما رواه أبو بكر ات٠لبؿ قاؿ: أخبرني محمد بن عبد الله بن إبراىيم، أف أباه حدثو، قاؿ: حدثتٍ أتٛد بن القاسم، وأخبرني زكريا بن الفرج ، عن أتٛد بن القاسم، أنهم ذكروا لأبي عبد الله من كاف يقوؿ: إنما قوؿ، ولا يستثتٍ، فذكروا مسعرا ، فقيل لو: يا أبا عبد الله، كاف يقوؿ بالإرجاء ؟. قاؿ« :إنما يريدوف أنو قاؿ: أشك بُ كل شيء إلا بُ إيداني، قاؿ: تٝعت أبا نعيم يقوؿ: تٝعتو من مسعر، وليس يرووف عن مسعر غتَ ىذا. قلت: فما معتٌ قولو: أشك بُ كل شيء ؟ (ٔ) الطبقات الكبرى (ٛ/ٖٜٕ). رجال السناد : عبد اتٟميد بن عبد الرتٛن اتٟماني ويكتٌ أبا يحتِ : اختلفت أقواؿ ابن معتُ، وقاؿ العجلي بُ الثقات (ٕ/ٓٚ): كوبَ ضعيف اتٟديث مرجىء . وقاؿ ابن عدي بُ الكامل بُ الضعفاء (ٚ/ٜ): ىو ت٦ن يكتب حديثو. و قاؿ ابن حجر بُ التقريب ( ٜٖ٘ٚ): صدوؽ يخطىء ورمي بالإرجاء . عطاء بن السائب، أبو محمد: قاؿ ابن حجر بُ التقريب (ٕ٘ٙٗ): صدوؽ، اختلط أبوعبد الرتٛن السلمي عبد الله بن حبيب بن ربيعة: قاؿ ابن حجر بُ التقريب ( ٜٕٖٛ): ثقة ثبت.
عدد الصفحات ٦٣22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول قاؿ: أراد تقوية قولو بُ ترؾ الاستثناء، أي معتٌ لقولو: أشك بُ كل شيء ؟[ !لا،ما يشك ت٨ن بُ ات١وت، ولا بُ اتٞنة، ولا بُ النار، ولا بُ البعث](ٔ*) فقاؿ« :سبحاف الله، لد يرد ىذا الطريق ، إنما أراد فيما أرى ، أي شك بُ اتٟديث، وبُ الأشياء التي تغيب عنو، وتٝعتو من ابن عيينة، قاؿ: قاؿ لر سفياف الثوري « :أ تكلم مسعرا بُ ىذا الذي يقولو» قاؿ: كاف مسعر عنده ليس كغتَه، وكاف رجلب صاتٟا»(ٕ). أما أبو عبيد فلو توجيو آخر لقوؿ مسعر بُ ترؾ الاستثناء فقاؿ: وكذلك نرى مذىب الفقهاء الذين كانوا يتسموف بهذا الاسم بلب استثناء، فيقولوف ت٨ن مؤمنوف، منهم: ... وذكر تٚاعةً منهم، مسعر بن كداـ، ومن ت٨ا ت٨وىم، إنما ىو عندنا منهم على الدخوؿ بُ الإيداف لا على الاستكماؿ(ٖ). إلا أنو روي عن عبد الله بن مسعود بإسناد ضعيف، الأمر بالاستثناء، فروى عبد الله بن أتٛد بإسناده قاؿ: حدثتٍ يعقوب، نا عبد الرتٛن ، نا سفياف بن مغتَة، قاؿ: قاؿ رجل لأبي وائل: تٝعت ابن مسعود يقوؿ: من شهد أنو مؤمن فليشهد أنو بُ اتٞنة ؟ قاؿ: «نعم» (ٗ). ورى ات٠لبؿ بإسناده قاؿ: أخبرني محمد بن موسى، أف حبيش بن سندي حدثنا، عن أبي عبد الله، قاؿ: بلغتٍ عن عبد الرتٛن بن مهدي، أنو قاؿ« :أوؿ الإرجاء ترؾ الاستثناء»(٘). ويفهم من الأثرين السابقتُ - على القوؿ بصحتهما - لزوـ الإستثناء بُ الإيداف. إلا أف ابن حزـ رتٛو الله وفق بُ توجيو القولتُ - الإستثناء من عدمو - فقاؿ« :وقوؿ ابن مسعود عندنا صحيح لأف الإسلبـ والإيداف اتٝاف منقولاف عن موضوعهما بُ اللغة إلذ تٚيع البر والطاعات فإنما منع ابن مسعود من القوؿ بأنو مسلم مؤمن، على معتٌ أنو مستوؼ تٞميع الطاعات، وىذا صحيح ومن ادعى لنفسو ىذا فقد كذب بلب شك» . (*) ىكذا العبارة، والذي يظهر أف لفظة (ت٨ن) مقحمة، أو (ما نشك) وليست (ما يشك) وبُ اتٟالتُ ات١ع - والله أعلم - حينما قاؿ: أشك بُ كل شيء إلا بُ الإيداف، فلبزـ القوؿ أنو يشك بُ ات١وت، واتٞنة، والنار ..... وىذا اللبزـ أقبح من الإرجاء، بل ىو الكفر. فنفى الإماـ أتٛد أف يكوف ىذا مراد مسعر. (ٕ) السنة لأبي بكر بن ات٠لبؿ (ٖ/ٕٚ٘). قاؿ الباحث: وبُ إسناده من لد أعثر عليو. (ٖ)كتاب الإيداف (ص/ٓٗ). (ٗ) السنة (ٔ/ٖٔٗ). (٘) السنة (ٖ/ٜٛ٘).
عدد الصفحات ٦٤22 طبقات الرواة عن الإمام مسعر بن كدام الباب الأول وما منع من أف يقوؿ ات١رء أني مؤمن تٔعتٌ مصدؽ، كيف وىو يقوؿ: قل آمنت بالله ورسلو أي صدقت وأما من قاؿ: فقل أنك بُ اتٞنة، فاتٞواب أننا نقوؿ: إف متنا على ما ت٨ن عليو الآف فلب بد لنا من اتٞنة بلب شك، وبرىاف ذلك أنو قد صح من نصوص القرآف والسنن والإتٚاع أف من آمن بالله ورسولو وبكل ما جاء بو، أو لد يأت تٔا ىو كفر فإنو بُ اتٞنة، إلا أننا لا ندري ما يفعل بنا بُ الدنيا، ولا نأمن مكر الله تعالذ، ولا إضلبلو، ولا كيد الشيطاف ولا ندري ماذا نكسب غدا، ونعوذ بالله من ات٠ذلاف(ٔ). قاؿ الباحث: وبشرح أبي عبيد لكلبـ مسعر، وتوجيو ابن حزـ لكلبـ ابن مسعود تأتلف الأقواؿ ولا تٗتلف، وتتفق ولا تفتًؽ، والله تعالذ أعلم. وت٦ا يستأنس بو بُ ىذا ات١قاـ دفاعاً عن الإماـ مسعر، ما رواه أبو نعيم بُ حليتو قاؿ: حدثنا اتٟستُ بن محمد، ثنا عبد الرتٛن بن أبي حابً، ثنا أتٛد بن سناف قاؿ: تٝعت عبد الله بن صالح، يقوؿ: قاؿ مسعر بن كداـ: «تف اللذاذة ت٦ن ناؿ صفوتها تبقى عواقب سوء من مغبتها من اتٟراـ ويبقى الإبٍ والعار لا ختَ بُ لذة من بعدىا النار»(ٕ). وبسنده إلذ يحتِ بن آدـ، قاؿ« :ت١ا حضرت مسعرًا، الوفاة دخل عليو سفياف الثوري ، فوجده جزعًا، فقاؿ لو: لد تٕزع؟ فوالله لوددت أني مت الساعة، فقاؿ مسعر: أقعدوني، فأعاد عليو سفياف الكلبـ، فقاؿ: إنك إذا لواثق بعملك يا سفياف، لكتٍ والله لكأني على شاىق جبل، لا أدري أين أىبط، فبكى سفياف فقاؿ: أنت أخوؼ لله عز وجل متٍ»(ٖ). فهل من ىذا شعره ، وذاؾ نثره ، ينعت بالإرجاء ؟! وبهذا ثبت تٔا لا يدع ت٣الاً للشك براءة أبي سلمة من دعوى الإرجاء ، ولا يبقى بُ حقو إلا القوؿ بعدـ الاستثناء. ومع ما سبق من توجيو ت٢ذا القوؿ، يبقى السؤاؿ قائماً ، ما حكم من قاؿ أنو لا يستثتٍ ؟ لأف توجيو الكلبـ، وتٛلو على أوجو ات٠تَ شيء، واتٟكم على قائلو أمر آخر. يجيب على ىذا السؤاؿ إماـ أىل السنة، الإماـ أتٛد بن حنبل رتٛو الله، بقوؿ عدؿ، كما رواه أبو بكر ات٠لبؿ بإسناد صحيح عنو فقاؿ: وأخبرني محمد بن علي، قاؿ: ثنا أبو بكر الأثرـ قاؿ قلت لأبي عبدالله: (ٔ) الفصل بُ ات١لل والأىواء والنحل (ٖ/ٕٚٔ). (ٕ) أخرجو: أبو نعيم بُ اتٟلية (ٚ/ٕٕٔ)، وابن الظاىري اتٟنفي بُ كتاب مشيخة ابن البخاري (ٕ/ٚٓٛ). (ٖ) أخرجو أبو نعيم بُ اتٟلية (ٚ/ٕٕٔ).
عدد الصفحات ٦٥