المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التدريب وأهميته في العمل الإسلامي

محمد موسى الشريف

صفحة ٧ من ٩

التدرٌب وأهمٌته صفحة 97 ث - ترتيب جلوس ابؼشاركتُ حوؿ طاولة مستديرة يواجو فيها الأفراد بعضهم بعضاً كي يتم النقاش في حرية وبنجاح. ج - بزصيص قدر من الزمن يكفل للجميع ابؼشاركة بدوف أف يكوف ذلك على حساب التًكيز والاختصار . ح - تسجيل كل الأفكار وبسكتُ ابعميع من الاطلبع عليها مهما بدت غريبة أو شاذة. خ - عدـ تقولص الاقتًاحات أو السماح بالتعليق عليها أو انتقادىا عند طرحها في البداية. د - برديد ابؼشكلة وتذكتَ ابغاضرين بها من حتُ لآخر وكلما دعت ابغاجة . استخلاص النتائج: إف ابؽدؼ من طرح الأفكار بهذه الصورة التلقائية ابغرة ىو الوصوؿ إلذ نتائج واقعية منبثقة من ابؼعلومات التي بً بصعها. ولتحقيق ذلك ينبغي الإعداد للجلسة على الوجو التالر : أ - ((دع كل مشارؾ يذكر مزايا اقتًاحاتو ومساوئها . ب - رتنب ابؼقتًحات حسب الأولوية وابعدوى . ت - ابحث عن الطرؽ ابؼمكنة لتنفيذ أفضل الاقتًاحات . ث - اختً ابؼقتًحات الأقرب إلذ برقيق ابؽدؼ . ج - أحل ابؼقتًحات ابؼختارة على ابعهات ابؼختصة ))(1). *** (1) ((دلٌل التنمٌة البشرٌة)) : 88-89.

عدد الصفحات ٩٧

التدرٌب وأهمٌته صفحة 98 التدريب على التخلص من المصطلحات السلبية ىناؾ بعض ابؼصطلحات من الكلمات وابعمل بؽا دلالات سلبية في واقعنا وأحوالنا، وبؽا دلالات بؿبطة بؼن يسمعها، وقد يتأثر بها – سلباً – تأثراً كبتَاً، وىذا لكوننا قد نشأنا على تراخ وضعف، ولد نعتد أخذ الأمور بقوة وجد وحزـ، وقد قاؿ الله تعالذ: (خذوا مآ ءاتيناكم بقوةٍ )(1)، لكن ىذا ىو واقعنا وعلينا أف نواجهو لنصلحو ونقونمو إف شاء الله تعالذ. وتلك ابؼصطلحات السلبية: 1- سأحاول فعي كذا وكذا يوماً ما: ىذا التعبتَ يشي بالتًدد وعدـ الاىتماـ بابؼوضوع على وجو كاؼٍ، أو يشي بالضعف وعدـ الثقة بالنفس، ويا حبذا لو استعمل مصطلح بديل أكثر حزماً وجدية، بكو : سأبقز كذا وكذا إف شاء الله تعالذ، فهذا ابؼصطلح وأمثالو يرسخ في نفس القائل وابؼقوؿ لو الثقة والاطمئناف. والنبي  نقلت عنو أحاديث كثتَة تتضمن عدداً من الأوامر والتوجيهات التي تتطلب استجابة من الصحابة رضي الله عنهم فلم بوُفظ – والله أعلم – عن أحد منهم قولو: سأحاوؿ فعل كذا وكذا استجابة لأمر النبي  ، بل كانوا بهيبونو  :أنا يا رسوؿ الله ، أو : بكن يا رسوؿ الله، فقد كاف  يأمرىم بأوامر متعددة متنوعة فيسارعوف إلذ الإجابة بلب تردد ولا تلكؤ، وكاف النبي  في بعض الأحياف يربطهم بابؼشيئة لتَبيهم على ملبحظتها، فقد وصف بؽم نعيم ابعنة فلما قاؿ بؽم : (1) سورة البقرة: آٌة 63.

عدد الصفحات ٩٨

التدرٌب وأهمٌته صفحة 99 ((فهي من منمر؟: إن شاء الله))، فقالوا: إف شاء الله(1)، فلم يقل الصحابة رضي الله عنهم : سنحاوؿ أف نكوف ابؼشمرين، بل أجابوا بدا ىو لائق بحابؽم رضي الله عنهم. وقاؿ  بعرير بن عبدالله البجليّ(2) :((ألا تريحني من دّي الخَلَصة؟)) – صنم في خثعم، فقاؿ: بلى، فانطلق في بطستُ ومائة فارس...(3) . فاستجابتو فورية رضي الله عنو، وجوابو حازـ . وقاؿ  : ((من لكعب بن الأشرؼ فإنو قد آذى الله ورسولَو؟)) فاستجاب لو بؿمد بن مسلمة(4) رضي الله عنو استجابة رائعة وقتل ذلك اليهودي(5) . وىكذا بقد أف ختَ الأجوبة أحزمها وأشرعها استجابة لأوامر الله ورسولو  ، وشر الأجوبة ما يُكسى برداء التًدد أو الضعف أو التًاخي، والله أعلم. 2- أنا خَلقت ىكذا، أو: ليس عندي أحسن من ىذا، أو : ىذه إمكاناتي وقدراتي: وىذا وبكوه من ابؼصطلحات لو أثر سيئ، وىو مورث للتخذيل والضعف؛ وذلك لأف ابؼرء يكوف حالو بحسب ما يرى نفسو، وىو الذي يضع من نفسو أو يرفعها لا الناس، وإف أراد المجد والعلو فلن بهد معوقات أمامو – إف شاء الله تعالذ - ، فقد قاؿ جلَّ من قائل: (والذين جاىدوا فينا لنهدينهم سبلبا)(6) . ولا أحفظ جواباً لأحد من الصحابة بياثل ما ذكرتو، بل كانت حياتهم كلها جد وتشمتَ وبؿاولة للوصوؿ إلذ الأعلى والأفضل، فالنبي  كاف بوفزىم بدحفزات (1) أخرجه ابن ماجة فً سننه: كتاب الزهد: باب صفة الجنة، وفً إسناده رجل مختلف فً توثٌقه، ورواه ابن حبان. (2) صحابً مشهور. أخرا له أصحاب الكتب الستة. توفً سنة 51هـ رضً الله عنه. انظر ((التقرٌب)) : 139. (3) أخرجه الإمام البخاري فً صحٌحة: كتاب المغازي: غزوة ذي الخلصة.. (4) محمد بن مسلمة بن سلمة الأنصاريّ. صحابً مشهور. توفً بعد سنة أربعٌن. أخرا له أصحاب الكتب الستة. انظر ((التقرٌب)): 507. (5) المصدر السابق: كتاب المغازي: باب قتل كعب بن الأشرف. (6) سورة العنكبوت: آٌة69.

عدد الصفحات ٩٩

التدرٌب وأهمٌته صفحة 100 كثتَة، فتَى منهم الاستجابة والالتزاـ، فقد قاؿ بؽم  : ((أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟))(1)((أيعجز أحدكم أن يكسب كي يوم ألف حسنة؟ ))(2) وبكو ىذا من الأسئلة التي لد يواجَو الن بإعلبف الضعف والعجز، ولكن تساءلوا رضي الله عنهم عن الكيفية، وىذا ىو ابغاؿ اللبئق بهم رضي الله عنهم . وىذا الصحابي الذي جاء النبي  فقاؿ: إف شرائعَ الإسلبـ قد كثرت عليَّ، فأخبرلش بأمر لا أزاؿ أتشبت بو، فقاؿ لو  : ((قي: آمنتُ بالله، ثم استقم))(3)، فهذا الصحابي رضي الله عنو لد يعلن العجز، ولد يرد الأمر بل طلب الدلالة على أمر جامع يتمسك بو. وىذا الصحابي الضرير بؼا جاء يستأذف رسوؿ الله  في الصلبة ببيتو، فقاؿ لو رسوؿ الله : ((ىي تسمع النداء بالصلاة؟)) قاؿ: نعم، قاؿ: ((فأجب))(4) . فامتثل رضي الله تعالذ عنو على أنو كاف لو عذر واضح، فلم ينقل عنو إظهار العجز أو القصور. ٖ- أنت السبب، او أنت ابؼلوـ، او غتَ ذلك بفا ينبئ باللوـ والاتهاـ للآخرين : وىذه ابؼصطلحات وبكوىا تستعمل في ابؽروب من الواقع والتملص من ابؼسؤولية الشخصية، ويا حبذا لو استبدؿ بو كلمة : أنا السبب أو بكوىا بفا ينطوي على برمل الأمانة والشعور بابؼسؤولية، فاستعماؿ مثل ىذا ابؼصطلح البديل يورث الاطمئناف على أىلية الشخص وأنو لا يلغي بتبعة تقصتَه على الآخرين . ىذا نبي الله آدـ – عليو الصلبة والسلبـ – بؼا عصى ربَّو بالأكل من الشجرة لد يقل لربو تبارؾ وتعالذ مثلبً : أنت قدَّرت عليَّ أو أنت كتبت (1) أخرجه الإمام مسلم فً صحٌحة: كتاب صلاة المسافرٌن وقصرها: باب فضل سورة الإخلاص. (2) المصدر السابق: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار: باب فضل التهلٌل والتسبٌح والدعاء. (3) أخرجه الإمام مسلم فً صحٌحه: كتاب الإٌمان: باب جامع أوصاف الإسلام. (4) المصدر السابق: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة.

عدد الصفحات ١٠٠

التدرٌب وأهمٌته صفحة 101 علي، إبما قاؿ : (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)(1) . وبهوز– في ميزاف الأدب – أف ينسب ابؼرء إلذ نفسو التقصتَ، أو ينسبو إلذ نفسو والآخرين ولو لد يكن لو علبقة بو، فهذا نبي الله يوسف عليو الصلبة والسلبـ بؼا خاطب أباه بدا جرى بينو وبتُ إخواتو، قاؿ : (يا أبت ىذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجتٍ من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أف نزغ الشيطاف بيتٍ وبتُ إخوبٌ )(2) . فقد نسب عليو الصلبة والسلبـ ظلم إخوتو لو إلذ الشيطاف، وجعل الأمر مشتًكاً بينهم، ولد يكن لو علبقة ألبتة بدا جرى عليو الصلبة والسلبـ، بل كانوا ىم الظابؼتُ قطعاً، مع ذلك لد ينسب إليهم ما حدث أدباً منو عليو الصلبة والسلبـ. فيجب إذاً على كل منا أف يكوف على ابؼظنوف بو من برمل ابؼسؤولية، والإقرار بالتقصتَ وعدـ ابؽروب بإلقاء التبعة على الآخرين، وقصة كعب بن مالك رضي الله عنو في برملو ابؼسؤولية عن بزلفو عن غزوة تبوؾ، والإقرار الكامل بذلك بتُ يدي رسوؿ الله  معروفة مشهورة، وأيضاً قصة حاطب بن أبي بػَلْتعة رضي ا عنو(3) وإقراره الكامل بدا صنع من إخبار قريش بالغزو، فلم بواوؿ التملص و التهرب رضي الله تعالذ عنو، وىكذا ينبغي أف نكوف إذا وقعنا في خطأ، بضانا الله تعالذ وإياكم. 4- ىذا الأمر صعب أو منكي أو فيو مخاطرة: وىذه ابؼصطلحات وأمثابؽا – إف قيلت على غتَ وجهها – تنبئ عن قصور في التصوير وضعف في أخذ ما ينبغي أخذه بقوة، وىذا الشخص ابؼردد بؽذه (1) سورة الأعراف: آٌة 23. (2) سورة ٌوسف: آٌة 100. (3) اللخمًّ، حلٌف بنً أسد بن عبد العزي. كان أحد الفرسان فً الجاهلٌة وشاعراً من شعرائهم. توفً رضً الله عنه سنة ثلاثٌن وله خمس وستون سنة.

عدد الصفحات ١٠١

التدرٌب وأهمٌته صفحة 102 ابؼصطلحات إبما يرددىا غتََ مدرؾ بؼا تورثو في نفسو من عقبات وحواجزَ قد يصعب عليو بذاوزىا طيلة حياتو . وينبغي على ابؼرء أف يدرب نفسو على استعماؿ بعض ابؼصطلحات التي تعينو وتفتح لو آفاقاً بعد آفاؽ، كأف يقوؿ – مثلبً – في نفسو: ىذا فيو بردن لر وأنا أىل لو إف شاء الله تعالذ، أو أف يقوؿ: ىذه فرصة عظيمة إف انتهزتها فتحت لر بؾالاتٍ عظيمة، أو أف يقوؿ : سأذلل كل العقبات – إف شاء الله تعالذ – حتى يتذلل ىذا الأمر ويسهل، وأمثاؿ ىذه ابعمل التي تعتُ على برقيق ابؼراد . بؼا خرج النبي  طالباً عتَ قريش وخرج معو عدد من أصحابو رضي ا تعالذ عنهم، فوجئوا بدا لد يكن في حسبانهم، إذ برز بؽم جيش كثيف نسبياً، فلما استشار النبي  أصحابو لد يقل أحد منهم: ىذه مشكلة، أو ىذه بـاطرة، أو ىذا أمر صعب، بل تنوعت كلماتهم لفظاً واتفقت معتٌ في وجوب التصدي بؽذا ابعيش وإعلبف مساندتهم الكاملة للنبي  رضي الله تعالذ عنهم ما أحسن استجابتهم وأكرـ نفوسهم . وحدنث ولا حرج عما يورثو انتهاز الفرص وعدـ الالتفات إلذ الصعاب من بؾد ورفعو، فهذا ابغديث مستلذ مستطاب وعليو أمثلة كثتَة من تاربىنا الإسلبمي : فتح مكة، وفتح بيت ابؼقدس، وعتُ جالوت، وحرب رمضاف سنة 1393، وغ ذلك كثتَ مبثوث في التاريخ، والله ابؼسؤوؿ أف يرجع لنا أبؾادنا التليدة وأوطاننا السلبية. 5- أنا أعرف تماماً ما يجري حولي ومطلع عليو:

عدد الصفحات ١٠٢

التدرٌب وأهمٌته صفحة 103 ىذا ابؼصطلح يورث قائلة الغرور أو الغفلة، وذلك لأنو ينشئ بهذا ابؼصطلح وأمثالو سداً منيعاً بينو وبتُ الناس؛ إذ بوجموف عن نصحو أو إبلبغو بدا ىو في أمسن ابغاجة بؼعرفتو وإدراكو، ويظن ابؼسكتُ أنو قد أحاط بكل شيء علماً . وقد كاف النبي  وىو ابؼوحى إليو ابؼسدَّد ابؼؤيَّد يراجَع في بعض الأمور والشؤوف، فلب بهد غضاضة في ذلك، ولا بهد مَن يراجعو حرجاً من مراجعتو تلك لأنو يعلم أف النبي  قد أفسح لو الطريق بقولو : ((الدين النصيحة)). قلنا: بؼن؟ قاؿ: ((ولرسولو ولكتابو ولأئمة المسلمين وعامتهم))(1) . فمثل ىذا الكلبـ ابؼشجْع قد فتح الباب على مصراعيو للمراجعة والنصيحة، فلم يؤثر عنو  امتناع عن تقبل النصح أو ترفع عنو أو استنكاؼ لو، ولد يشعر الصحابة رضي الله تعالذ عنهم بهذا أبداً، فهذا ابغُباب بن ابؼنذر رضي الله عنو(2) يقوؿ للن : يارسوؿ الله، أىذا منزؿ أنزلكَو الله أـ ىو الرأي وابغرب وابؼكيدة؟ قاؿ: ((بي ىو الرأي والحرب والمكيدة)). فقاؿ ابغباب: يا رسوؿ الله، إف ىذا ليس بدنزؿ !!(3) بٍ أشار عليو برأي آخر فأخذ بو رسوؿ ا  . بل قد وصف ابؼنافقوف رسوؿ ا  بأنو أُذُف أي يستمع ويصغي لك من بىبره بشيء، قاؿ تعالذ: (ويقولون ىو أذن قي خير لكم)(4) . وىكذا إذا شعر الناس أف شخصاً ما يتقبل كلبمهم ونصائحهم ويقبل عليها، ويأخذ بالنافع منها بعد أف يسمعها بصدر رحب، فإنهم سيوالونو بالنصح الثمتُ والتذكتَ ابؼهم الذي يرفع من شأف الشخص وبهنبو ابؼزالق والأخطاء الفادحة . (1) أخرجه الإمام البخاري فً صحٌحة: كتاب الإٌمان: باب قول النبً  ((الدٌن النصٌحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمٌن)). (2) الحُباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري الخرَرجً ثم السلمًّ . شهد بدراً . وكان ٌقرض الشعر. توفً فً خلافة عمر رضً الله عنهما وقد زاد على الخمسٌن. انظر ((الإصابة)): 1/302. (3) ((السٌرة النبوٌة)) لابن هشام : 2/620. (4) سورة التوبة: آٌة 61.

عدد الصفحات ١٠٣

التدرٌب وأهمٌته صفحة 104 وليس أقضل– في باب التدريب على بذاوز ىذا ابؼصطلح – من تعليم النفس التواضع، وقراءة الأحاديث التي رفعت قدره وحذرت من الكِبرْ وأىلو، وقراءة ستَ السلف الصابغتُ، ومصاحبة ابؼربتُ الصابغتُ برمي من ىذا الغرور ابػطتَ والكبر الأثيم. ٙ- بصلة من الألفاظ اابطة: إف كثتَاً من الناس يطلق ألفاضاً لا يدرؾ خطورتها، أو أنو يواجو الناس بعبارات تورثهم الإحباط والضيق، وقد ينصرفوف بالكامل عن أىدافهم إذا تعودوا من الشخص ابؼشارؾ بؽم أف يواجههم بدثل ىذه العبارات . وقد بتَُّ أحد الباحثتُ عدداً من ىذه الألفاظ ابؼستعملة في بعض الشركات وابؼؤسسات، والتي تنذر بخرابها وإفلبسها، وإعراض الناس عنها، وذلك بكو :

عدد الصفحات ١٠٤

التدرٌب وأهمٌته صفحة 105 ٔ- لد تستخدـ أبداً ىذه الطريقة من قبل . ٕ- لا تتحرؾ بسرعة زائدة ٖ- فلننتظر ونرى . ٗ- ليست مشكلتنا. ٘- ىذا مبكْر جداً . ٙ- ىذا متأخر جداً . ٚ- لن تستطيع أبدا أف تقنع الآخرين بذلك . ٛ- لن تصلح. ٜ- ليس لدينا القوى العاملة. ٓٔ- أنا متأكد أنها لن تصلح. ٔٔ- لن يعلمتٍ شاب مراىق كيف أدير ىذه ابؼنظمة. ٕٔ- ستزيد النفقات العامة . ٖٔ- أنت لا تفهم مشكلتنا. ٗٔ- تلك مسؤوليتهم ولست مسؤوليتنا . ٘ٔ- دعنا نشكَّل بعنة. ٙٔ- لو كاف فيو ختَ لاقتًحو البعض. ٚٔ- فلنناقش ىذا في فرصة أخرى . ٛٔ- حجمنا صغتَ/ كبتَ جداً بالنسبة إلذ ذلك. ٜٔ- لا توجد لوائح تتعلق بذلك. ٕٓ- بؼاذا ابعديد الآ،؟ ٕٔ- لقد جرَّبنا ىذا من قبل. ٕٕ- مناسب نظرياً لكن ىل بيكن أف نطبقو عملياً؟ ٖٕ- عصري زيادة عن اللزوـ. ٕٗ- من طراز عتيق جداً ٕ٘- ليست في ابؼيزانية . ٕٙ- لسنا على استعداد بؽا. ٕٚ- وىذا يعتٍ ابؼزيد من العمل. ٕٛ- فلنجعلها في شكل مكتوب ٜٕ- لن تصلح في صناعتنا. ٖٓ- كلبـ فارغ . ٖٔ- لدينا مشاريع كثتَة جداً الآف. ٕٖ- لقد ظل ابغاؿ ىكذا بؼدة عشر سنوات، فلببد أف كل شيء على ما يراـ . ٖٖ- عدنا إلذ ىذه الستَة. ٖٗ- لا أرى أي علبقة . ٖ٘- اللوائح لا بسكننا من ذلك. ٖٙ- ليست في ابػطة(1) (1) ((دلٌل التنمٌة البشرٌة)): 242.

عدد الصفحات ١٠٥

التدرٌب وأهمٌته صفحة 106 بدثل ىذه التعبتَات تتهدـ ابؼؤسسات أو تتًاجع تراجعناً كبتَاً، وذلك بؼا تورثو من الإحباط أو الغرور، وبدثل تلك التعبتَات بوبط الأشخاص وتوضع سدود أماـ طموحاتهم، ويستطيع الشخص – بسهولة – إذا اعتاد التفوّه بها وأمثابؽا أف يقضي على طموح بصاعة كبتَة من الناس، والله تعالذ أعلم . *** التدريب على انتهاز الفرص

عدد الصفحات ١٠٦

التدرٌب وأهمٌته صفحة 107 ابغياة التي بوياىا ابؼرء بذري في كثتَ من الأحياف على وتتَة واحدة، رتيبة ليس فيها شيء جديد – كما يقاؿ – لكن قد تلوح في الأفق فرصة تغتَ بؾرى حياة الشخص كلية، وتؤثر في ستَه في ىذه ابغياة، وقد لا تلوح ىذه الفرصة إلا مرة واحدة في حياتو، فإف انتهزىا واستغلَّها استقامت لو وصحَّت وإلا انصرفت عنو وولَّت. وشرط انتهاز الفرصة أف يكوف الشخص مدركاً أنها فرصة، فكم من أشخاص تلوح بؽم فرص بٍ لا يستفيدوف منها لعدـ إدراكهم أنها فرصة قد لا تتكرر، لذلك شرعت لنا الاستخارة وحببت إلينا الاستشارة، وكاف النصح لعامة ابؼسلمتُ من الأصور الأصلية في شرعنا ابؼطهر، و ((لا يممن أحدكم حتى يحب لأخيو – أو قاؿ: لجاره – ما يحب لنفسو))(1) . والفرصة قد تكوف مركزاً وجاىاً ومنصباً بىدـ بو ابؼرء دينو وأىل دينو خاصةً في ابؼناصب العابؼية، ومثابؽا – اليوـ – منصب مدير اليونيسكو، الذي يُتنافس عليو، فمن فاز بو وسخره بػدمة دينو فقد فاز . والفرصة قد تكوف بذارة سابكة تعود على صاحبها بابؼاؿ ابعزيل فيستفيد منو فائدة جليلة في دينو ودنياه، وابؼاؿ اليوـ عصب ابغياة كما ىو معلوـ . والفرص كثتَة لا بيكن حصرىا ولا الدلالة عليها وإلا لد تصبح فرصة . والنبي  قد انتهز عدة فرص في حياتو الشريفة، فلقاؤه ابؼشركتُ ببدر فرصة، وفتحو مكة بعد أف نقضت قريش العهد مع خزاعة، فاىتبل النبي  تلك (1) أخرجه الإمام مسلم فً صحٌحه: كتاب الإٌمان: باب لا ٌإمن أحدكم حتى ٌجب لأخٌه ما ٌحب لنفسه.

عدد الصفحات ١٠٧

التدرٌب وأهمٌته صفحة 108 الفرصة السابكة وفتح مكة وأزاؿ عنها الأصناـ والشرؾ، وكانت بوابة لدخوؿ أىل ابعزيرة كلهم في الإسلبـ، فما أعظمها من فرصة، وما أحسن اقتناصها . وىذا عمر رضي الله تعالذ عنو انتهز الفرصة السابكة بوجود كثتَ من الصحابة الأبطاؿ رضي الله تعالذ عنهم واتفاؽ كلمة الناس عليهم ففتح بهم أجزاء كبتَة من الإمبراطوريات ذوات ابغضارات، وأنارىا بالإسلبـ بعد ظلبـ طويل . وىذا عثماف رضي الله تعالذ عنو انتهز فرصة وجود الصحابة رضي الله تعالذ عنهم في ابؼدينة، فجمع الناس على مصحف إماـ واحد اتفقت كلمة الصحابة عليو، وصار للناس إماماً بؾمعاً عليو، فحمى الله تعالذ بو من شر كثتَ واختلبؼ عريض وفساد كبتَ . وىذا ابغسن رضي الله تعالذ عنو انتهز فرصة اجتماع أكثر الناس عليو فتنازؿ بؼعاوية رضي الله تعالذ عنو عن ابػلبفة وحقن دماء ابؼسلمتُ واستحقَّ السيادةَ التي وصفو بها رسوؿ الله  معجزة لو حتُ قاؿ : ((إن ابني ىذا سيد، ولعي الله أن يصلح بو بين فئتين عظيمتين من المسلمين))(1) . وىذا رجاء بن حيوة (2) ربضو الله تعالذ ربضة واسعة، استغلَّ الفرصة العظيمة حتُ وجد من سليماف بن عبدابؼلك ربضو الله تعالذ إقبالاً عليو وإصغاءً لو وحباً لعمر بن عبدالعزيز فأقنعو أف يعهد لعمر بابػلبفة من بعده، وسهل ما يتصوره سليماف من عقبات من قبل ىشاـ أخيو وغتَه من بتٍ أمية، ومضت ابػلبفة لعمر رضي الله عنو فأعادىا راشدة كما كانت، وجرى على يديو ختَ كيثتَ . (1) أخرجه الإمام البخاريّ فً صحٌحه: كتاب الصلح: باب قول النبً  للحسن بن لً رضً الله عنهما: ((إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين)). (2) هو وزٌر سلٌمان بن عبدالملك، وكان من كبار التابعٌن. توفً سنة 112 رحمه الله تعالى، وانظر ترجمته فً((سٌر أعلام النبلاء)): 4/557 وما بعدها.

عدد الصفحات ١٠٨

التدرٌب وأهمٌته صفحة 109 وىذا ابؼأموف(1) أعجب بعلي بن موسى الرضا (2) ربضها الله تعالذ إعجاباً بالغاً، وانتهزَ فرصةَ أف بيده مقاليد الأمور، ووجد رجلبً صابغاً عاقلبً أىلبً للخلبفة، فولاَّه ولاية العهد ولد يأبو لاعتًاضات بتٍ العباس، صحيح أف علي بن موصى توفي سنة 203 قبل وفاة ابؼأموف بخمس عشرة سنة، لكتٍ أبردث عن الأصل، وىو وجود فرصة وانتهازىا وتوجيهها للختَ والصلبح . وابؼتوكنل(3) انتهز فرصة توليو ابػلبفة وقاـ بإنهاء فتنة خلق القرآف التي امتدت أعواماً طويلة، وأحيا السنة وكرَّـ الإماـ أبضد ربضهما الله تعالذ، فقطع دابر فتنة كادت تعصف بصفاء العقيدة ونقائها. ونظاـ ابؼلك الوزير الصالح (4) الذي انتهز فرصة إقباؿ الدولة عليو فبتٌ مدارس عرفت بابؼدارس النظامية في بغداد ونيسابور وغتَبنا، وعتَُّ كبار العلماء مدرنستُ فيها. وعوف الدين ابن ىُبتَة(5) الوزير الصالح انتهز فرصة وزارتو وأكرـ العلماء وطلبة العلم، وأجرى عليهم أرزاقاً، وجعلهم ابؼقربتُ إليو، وعمل أعمالاً جليلةً من البر والعدؿ. ونور الدين زنكي (6) انتهز فرصة سلطنتو على رقعة واسعة من البلبد الإسلبمية، وقاـ بافتتاح سلسلة طويلة من ابؼعارؾ مع الصليبيتُ الذين عاثوا في الديار (1) عبدالله بن هارون الرشٌد بن محمد، أبو العباس، أحد أذكٌاء الخلفاء وكبارهم لولا مٌله إلى الاعتزال، نسؤل الله السلامة. توفً سنة 218 رحمه الله تعالى. انظر ترجمته فً المصدر السابق: 10/272،وما بعدها. (2) من نسل الحسٌن بن علً رضً الله عنهم، ولد سنة148 وتوفً كهلاً سنة203 رحمه الله تعالى. انظر المصدر السابق: 9/387، وما بعدها . (3) جعفر بن محمد بن هارون، أبو الفضل العباس. توفً رحمه الله تعالى سنة 247 انظر ترجمته فً((سٌر أعلام النبلاء)): 12/30 وما بعدها. (4) الوزٌر الكبٌر الحسن بن علً بن إسحاق الطوسًّ. عاقل سائس، خبٌر، سعٌد. كان فٌه خٌر وتقوى ومٌل إلى الصالحٌن وخضوع لموعظتهم حتى ٌنكسر وٌبكً. قتل علً ٌد الباطنٌة سنة 485 رحمه الله تعالى. انظر المصدر السابق: 19/94 وما بعدها. (5) الوزٌر الكامل والإمام العالم العادل، عون الدٌن، ٌمٌن الخلافة، أبو المظفر ٌحٌى بن محمد بن هبٌرة الشٌبانًّ الدوري العراقًّ الحنبلً صاحب التصانٌف، وزٌر الدولة السلجوقٌة. كانت له أفعال حسنة وصفات جمٌلة. توفً سنة 560 رحمه الله تعالى. انظر المصدر السابق: 20/426 وما بعدها. (6) الملك العادل تقً الملوك لٌث الإسلام محمود بن زَنكً التركًّ . ولد سنة 511، وكان قد حمل راٌتً العدل والجهاد، قَلَّ أن ترى العٌون مثله. توفً سنة 569 رحمه الله تعالى. انظر المصدر السابق: 4/1579-1583.

عدد الصفحات ١٠٩

التدرٌب وأهمٌته صفحة 110 الشامية زماناً طويلبً، ومهد الطريق بػلفة صلبح الدين الذي استغلَّ فرصة سابكة جداً وأخرج الصليبيتُ من بيت ابؼقدس بعد احتلبؿ طويل داـ قرابة تسعتُ سنة. وىذا الأشرؼ خليل السلطاف ابؼملوكيّ (1) الذي انتهز فرصة مناسبة فطرد الصليبيتُ من عكا آخر معاقلهم ىناؾ، وطهر الساحل الشامي والديار الإسلبمية منهم. والسلطاف العظيم بؿمد الفاتح(2) الذي مدحو الن بقولو: ((لتفتحنَّ القسطنطينية، فلنعم الأمتَ أمتَىا، ولنعم ابعيش ذلك ابعيش))(3)، ىذا السلطاف انتهز الفرصة السابكة ابؼهمة وقاـ بفتح القسطنطينية القلعة الشابـة التي حاوؿ كثتَ من ابػلفاء وابؼلوؾ فتحها فما تيسَّر بؽم، فانتهز تلك الفرصة العظيمة، وافتتحها ودوي الأذاف في جنباتها، وقهر الكفار قهراً عظيماً، ولله ابغمد. والسلطاف العظيم أورانك زيب عالد كَتَ(4) الذي حكم دولة ابؼغوؿ شماؿ ابؽند بطستُ سنة، انتهز فرصة توليو السلطنة وأتى بأعماؿ بؾيدة عظيمة منها تقريب العلماء، ووضع كتاب ((الفتاوى ابؽندية)) بدساعدة علماء النهد لو، وأعاد العدؿ ورفع مظالد كثتَة، وألغى الضرائب وابؼكوس . والإماـ بؿمد بن عبدالوىاب الذي انتهز فرصة سابكة ونشر العقيدة الصحيحة بتُ سكاف بقد وما حوبؽا بالتعاوف مع الأمتَ بؿمد بن سعود، فقامت دولة الدين فتية، ولله ابغمد. (1) خلٌل بن قلاوون السلطان الملك الأشرف الصالحًّ. تولَّى السلطنة سنة 689 بعد والده، واستفتحه بالجهاد، ونازل عكا وفتحها، ونظف الشام كله من الفرنج، وفتح حصناً للروم، وكان بطلاً مقداماً شجاعاً عالً الهمة، صخماً سمٌناً، جواداً، منهمكاً باللذات. قتل رحمه الله تعالى سنة 693 وهو دون الثلاثٌن. انظر ((الوافً بالوفٌات)): 13/399-410. (2) محمد بن مراد بٌك بن محمد بك بن باٌزٌد، السلطان العثمانً الذي فتح القسطنطٌنٌة. تولى السلطنة بعد أبٌه سنة 855، وكان ٌحب العلم والعلماء مقرباً لهم، وله مآثر كثٌرة من مدارس وزواٌا وجوامع، وفتح القسطنطٌنٌة سنة 857 .توفً سنة886 رحمه الله تعالى. انظر ((المختار المصون)): 1/559-561. (3) أخرجه الإمام أحمد فً مسنده عن بشر بن سُحٌم رضً الله عنه، وأخرجه الحاكم فً المستدرك وصححه ووافقه الذهبً: انظر ((الفتح الربانً)): 23/174. (4) الإمام المجاهد المظفر المنصور السلطان بن السلطان أبو المظفر محمد أورنكً زٌب عالمكٌَر بن شاهجهان. أٌد الإسلام وفتح الفتوحات العظٌمة. ولد سنة 1028، وتولى السلطنة سنة1068 لمدة خمسٌن سنة حٌث توفً سنة1118، وكان عادلاً متورعاً عابداً رحمهُ الله تعالى. انظر ((المختار المصون)): 3/1370-1378.

عدد الصفحات ١١٠

التدرٌب وأهمٌته صفحة 111 وىكذا الفرص إذا انتهزت وسخرت لصالح الإسلبـ وابؼسلمتُ فإنها تكوف في غاية الفائدة ويكوف منتهزُىا مشكوراً مأجوراً إف شاء الله تعالذ، والله أعلم. التدريب على انتهاز الفرص : إذا كانت الفرص وانتهازىا على ىذه الأبنية البالغة فيجب أف يدرب ابؼرء نفسو على برسس الفرص وإحساف انتهازىا على الوجو ابؼقتًح الآبٌ : أولاً : إحساف تتبع الأخبار وتَسَقُّطها، فإف كثتَاً من الصابغتُ لا يأبهوف بالأخبار ولا يتتبعونها التتبع الكافي إبنالاً منهم بؽا، أو زاىداً فيها، فيحسن بابؼرء إذا أف يطَّلع على بعض ابعرائد والمجلبت النافعة، ويتسمع الأخبار من مصادرىا ابؼتاحة. والأمر الغريب أف بعض من قلَّ فهمو يػَنْبز مَن يتتبع أخبار ابؼسلمتُ وبـططات الكافرين بأنو يريد معرفة فقو الواقع، وكأف فقو الواقع عيب يعاب على الناس وينبزوف بو ! ثانياً : إحساف قراءة الوقائع بدوف إفراط ولا تفريط، ولا مبالغة ولا غلون ولا شطط، فإف آفة الأخبار رواتها، والعجب بفن يهوؿ الأمور تهويلبً يؤدي إلذ الإحباط، أو يهوف من شأنها تهويناً يؤدي إلذ التقصتَ في تتبعها وإدراكها، فإف كلب الرجلتُ قد أخطأ القصد وماؿ إلذ الإفراط أو التفريط . ثالثاً : توسيع ((الأفق))، فإف ضيقو يؤدي بابؼرء إلذ فقداف فرص كثتَة، أو إلذ توىم ما ليس بشيء فرصة عظيمة، وبوصل للمرء ((سعة الأفق)) ىذه بكثرة اطنلبعو وتعدد رحلبتو، ومقابلتو لكثتَ من المجربتُ بفن صقلتهم الأياـ، بالإضافة إلذ ما رُزقو من موىبة فطرية ونظرات صائبة قوية.

عدد الصفحات ١١١

التدرٌب وأهمٌته صفحة 112 رابعاً: إحساف بناء العلبقات بالناس خاصة الوجهاء وابؼقدَّمتُ منهم، فإنهم – عادةً – الباب الذي يولج منو لانتهاز الفرص، والنبي  كاف يولر ىؤلاء عناية خاصة ويكرمهم ويرفع قدرىم (1) . خامساً: الإقداـ والعزـ، فإف النكوص والتًدد والضعف بضيع الفرصة ويهدرىا، قاؿ تعالذ (فإذا عزمت فتوكل على الله )(2)، وقاؿ الشاعر: إذا ىبَّبت رياحك فاغتنمها فإف ابػافقات بؽا سكػوفُ وإف ولدت نياقك فاحتلبها فلب تدري الفصيل بؼن يكوفُ سادساً : قراءة تاريخ الذين انتهزوا الفرص بفن ذكرتهم آنفاً وأمثابؽم من ابؼسلمتُ وغتَىم، فإف بذاربهم نافعة، وتعلم ابؼرء طرقاً متنوعة في ىذا الباب، وختَ ما يعتُ على ىذا قراءة كتب الستَ وكتب الذكريات وابؼذكرات . سابعاً : استشارة أىل ابػبرة في ىذا الباب، والاستفادة بفا عندىم من بذارب، وكانت العرب قدبياً تقوؿ: ما ندـ من استخار، وما خاب من استشار. ىذه بعض طرائق تعلم انتهاز الفرص ليُخدـ بها الإسلبـ وأىلو، والله تعالذ أعلم. *** (1) ٌراجع قصة عدي بن حاتم وجرٌر بن عبدالله البجلًّ وأمثالهما رضً الله عنهما فً السٌرة المعطرة. (2) سورة أل عمران: آٌة 159.

عدد الصفحات ١١٢