65 التحس الأوّلي لمدخل عرفات في عام 8342هــ/ 6183م
عدد الصفحات ٦٥66 التحس الملحوظ لمدخل عرفات في هذا العام (8341هــ6182م) مع تقديم مشروبات ساخنة و مياه باردة من قبل المطوف
عدد الصفحات ٦٦67 ولمن لا يعرف فقد كنا نزو د المساعدين في تلك الأيام ببخاخات ماء من تلك التي يستعملها الحلا قون في بلادنا فيملؤونها مشكورين بالماء البارد ثم يقومون برش حجاج الفوج داخل خيمة عرفات بذاك الماء تخفيفاً لهم من شدة الحر الذي لا يكاد يطاق . هذه الخدمات و غيرها تم دفع ما يقابلها من تكلفة باهظة من قبل الائتلاف دون أن تتم مطالبة الحاج السوري بدفع أي زيادة على ما كان يدفعه, أي: إن المبلغ الذي تقاضته لجنة الحج العليا السورية في هذا العام هو ذات المبلغ الذي تقاضاه النظام قبل خمسة
عدد الصفحات ٦٧68 أعوام فأين ذهبتفروق تلك الأموال؟ وأين تبخرت تلك الخدمات التي هي من حق الحاج وذلك مدة خمسين سنة من سني النظام الأسود؟ وفي أحسن تقدير نقول: أين تم هدرها؟ ولماذا لم نر لحجاجنا في سنوات النظام ما لمسناه بأيدينا وعايناه بأنفسنا زمن الثورة بالرغم من أن لجنة الحج العليا السورية في هذه الأيام القاسية تعمل ضمن ظروف استثنائية تعيشها بلدتنا الغالية سورية وفي مقدمتها أنها تعمل خارج الوطن وداخل دول الشتات ومن خلال اتفاقيات مع العديد من الدول في وقت واحد, حيث
عدد الصفحات ٦٨69 إن كافة مكاتبها هي خارج سورية الحبيبة, كما أنه ا تبرم اتفاقياتها مع ما لا يقل عن خمس شركات طيران دولية وست أو سبع مطارات عالمية, بل وتسع مطارات عالمية, إذا ما أضفنا في رحلة العودة مطاري مدينة الحجاج(مطار الملك عبد العزيز) ومطار المدينة المنورة الدولي (مطار الأمير محمد). الجواب: إن تلك الأموال المهدرة كانت ته در في الرشاوى التي صارت جزءاً من حياة النظام اليومية حيث كان يدفع للموافقات الأمنية عن كل أمين فوج, كما كانت تتسر ب الأموال من خلال الهدايا التي تقدم
عدد الصفحات ٦٩71 للبعثة والمطو فين, ناهيك عن الشاء الإلزامي الذي كان يضطر إليه أمين الفوج حين كان يدفع ثمن خيام للمطوف بسبب تواطئ كان يجري بين البعثة السورية و المطوف بتوزيع الخيمة على اثني عش حاجاً بينما الحصة الشعية هي عش حجاج للخيمة الواحدة, فبسبب التكدس يضطر لشاء خيام إضافية هي في الأصل من حق الحجاج السوريين, حيث كانت تصل الخيمة الواحدة إلى خمسة آلاف ريال, مما يعني أن ثمنها قد تم دفعه مر تين ..! إلى غير ذلك من صور الاختلاس والفساد والصفقات المشبوهة التي تعد
عدد الصفحات ٧٠70 البعثة السورية آنذاك ركناً من أركانها, وتعد الجهات الأمنية طرفاً فيها!, كما كانت تهدر الأموال من بوابة الضيوف الإلزاميين للوزارة!. ◄ ولقد كنت قد حد ثتكم عن نظام الر د ين المأساوي, أي: نظام نقل الحجاج على دفعتين الذي كان معمولاً به زمن النظام, حيث كان يعطى أمين الفوج عن مائة حاج لديه حافلة واحدة فقط, وحيث كانت تذهب الحافلة التي تحمل نصف الحجاج, ويبقى في أرض عرفة النصف الثاني, حيث ينتظرون لساعات أو لما بعد منتصف الليل بعد أن تكون خدمات عرفات قد
عدد الصفحات ٧١72 توقفت توقفاً شبه تمام بما في ذلك الحمامات, كما تكون روحانيات عرفات قد ذهبت بذهاب يوم عرفات , وبوسعك أن تتلمس الأسى والألم الذي يعانيه الحجاج الذين لم يجدوا لهم حافلة في الرد الثاني (الدفعة الثانية) لأن الرد الأول (الدفعة الأولى ) لن تعود أبداً بعد أن دخلت في زحمة نفرة عرفة. ◄أما في زمن الثورة فلكل حاج كرسيه ولكل سبعة وأربعين حاجاً حافلتهم , والجميع ينط لق في لحظة واحدة داعين ملبين , والفضل يعود بعد الل إلى لجنة الحج العليا السورية التي أنفقت المال بسخاء لتجري
عدد الصفحات ٧٢73 مناسك الفريضة بيسر دون أن تعود على المواطن السوري بأي زيادة . وفوق هذا كله تم استئجار عش حافلات حديثة أخرى بما تعنيه كلمة استئجار من أرقام فلكية في ذاك اليوم المشهود , والهدف تأمين الحجاج الذين تتعطل حافلاتهم تحت أي ظرف طارئ دون انتظار خدمات وزارة الحج السعودية المشكورة التي يكفيها في ذلك اليوم ما يشغلها, والتي لا تقصر في مثل هذه الحالة أبدا , لكنه الا كتفاء الذاتي من قبل الائتلاف والاستعداد لكل طارئ , والتحرك بأريحية , ولهذا وجدنا في حج هذا العام(0401هــ)أن كافة
عدد الصفحات ٧٣74 الحجاج كانوا خارج عرفة قبل الساعة الثامنة والنصف ليلاً باستثناء ست حافلات (من أصل _261 _حافلة) تعر ضت لأعطال ميكانيكية فتم استبدالها بغيرها من خلال الحافلات الاحتياطية التي كان قد تم استئجارها مسبقاً من قبل لجنة الحج العليا السورية فبادر هؤلاء جميعاً بأمانٍ بفضل الل تعالى بحيث لم يكن أحد منهم موجوداً في أرض عرفة بعد الساعة العاشرة والنصف ليلاً من مساء يوم عرفة مع مراعاة وقت الإشراف والصيانة وتبديل الحافلات ونقل الركاب والانطلاق. ولهذا وجدنا أن آخر رجل غادر أرض
عدد الصفحات ٧٤75 عرفات هو مدير الحج نفسه, بعد أن قام بتأمين كافة الحجاج السوريين في صعيد عرفة من خلال فريقه الإداري العامل الذي تم تزويده بدراجات نارية للحالات الطارئة لسهولة الحركة في تلك الزحمة التي لا يعرفها إلا من يعاينها. وبعد صعيد عرفة هناك المبيت في منى حيث كان نصيب أكثر الحجاج السوريين زمن النظام مواقع خارج منى تعرف بالملحق بسبب شدة الاكتظاظ في تلك الأرض , وكان آنذاك نصيب مطوف واحد فقط على الأكثر _فيما أذكر _داخل منى و في منطقة سوق
عدد الصفحات ٧٥76 العرب تحديداً , أما في زمن الثورة فقد أص ت اللجنة على أن تكون كافة مخيمات السوريين داخل أرض منى فكان لها بصدق عزيمتها ما طلبت, ولل الحمد و المنة. بعد ذلك كانت تسير عملية تسفير الحجاج إلى المدينة المدينة المنورة زمن النظام بين المطوف وأمين الفوج بمنأى عن لجنة الحج فتقع المصاعب والتحديات والطامات, أما في زمن الثورة فقد تم فرز موظ فَين اثنين لكل مكتب من مكاتب الطوافة, أي: صار لدينا ثمانية موظفين في مكاتب الطوافة الأربعة المخصصة لحجاج سورية, يضاف إلى هذه المجموعة موظفا
عدد الصفحات ٧٦77 احتياط لظروف الطوارئ وأيام الضغط في العمل. هذان الموظفان يشكلان همزة وصلٍ بين مكتب الطوافة والأفواج التي تتبع له من جهة وبين المكتب ولجنة الحج العليا من جهة أخرى, كما يتابعان كافة الأعمال المنوطة بهما, بل ويشفان على عمليتي تشييك الجوازات والتسفير على حد سواء, لا بل يتابعان كافة أمور الحجاج قبل انطلاقهم من بلد السفر الذي قدموا منه, حتى مغادرتهم بيت الل الحرام, بل وما هو أكثر من ذلك أيضاً بما يعود بالراحة على الحاج , ويسهل عليه رحلته بإذن الل تعالى.
عدد الصفحات ٧٧78 ◄ في المدينة المنورة كان يقتصر عمل البعثة زمن النظام على زيارتها في موقعها و تسجيل عنوان السكن و تصديق كوبونات (المدينة جدة) ثم ينتهي كل شيء.. ◄لكن العمل في زمن الثورة والائتلاف و اللجنة مختلف تماماً , فالذي يستقبل ا لفوج و الحجاج هو مندوبهم قبل أن تستقبله وزارة الحج, والذي ينتقل بين الفنادق ذاهباً و آيباً هي البعثة و ليس العكس, و الذي يشف على عملية تشييك الجوا زات في مكتب الأدلاء هي اللجنة وليس أمين الفوج وحده حيث يتناوب في الأدلاء موظفو اللجنة على مدار الساعة ضمن
عدد الصفحات ٧٨79 وارديات لا يتخلف عنها أحد بين لم نكن نرى أحداً في الزمن الأسود!. ◄زمن النظام كان يحق لأمين الفوج أن يحجز لحجاجه بعيداً عن الحرم المدني, أو خلف المنطقة المركزية. ◄لكن ذاك الواقع المأساوي المؤلم تبدل زمن الثورة حيث يجب على أمين الفوج اليوم أن يقوم بتسكين حجاجه في المنطقة المحيطة بالحرم النبوي حيث تنتش فيها فنادق الأربع والخمس نجوم و التي لا تنزل فنادقها في كل حال عن مستوى ثلاث نجوم.
عدد الصفحات ٧٩81 ◄ و المطارات اليوم فريق عامل على مدار الساعة سواء في مطار المدينة المنورة أو مطار الملك عبد العزيز في مدينة الحجاج في جدة, وهم يشاركون في خدمة الحجاج وتسهيل أمورهم يداً بيد, بينما في زمن النظام الفاسد كان موظفو البعثة يقتصر حضورهم على ساعة إقلاع الطائرة! فأين تلك الأيام المجدبة التي عشناها زمن النظام من هذه الرياض المورقة, والسهول الوافرة الممتدة التي نحياها ويحياها الحاج السوري, ويعيشها ملف الحج السيادي المزدهر في ظل الثورة ورجالاتها!.
عدد الصفحات ٨٠