81 وَ قـهوَةَ إِلا باِللَِّ ثمهَ قَالَ رَب ِ اغْفِرْ ليِ أَوْ قَالَ ثمهَ دَعَا اسْتهجِيبَ لَهه فَإِنْ عَزَمَ فـَتـَوَضَأَ ثمهَ صَلَى قهبِلَتْ صَلاتههه ))1 وعند الركوب عَنْ عَلِي ِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : (( شَهِدْته عَلِيًّا أهتيَِ بِدَابَة لِيـَرْكَبـَهَا فـَلَمَا وَضَعَ رِجْلَهه فيِ الر ِكَابِ قَالَ : بِسْمِ اللَِّ ثَلاثًً فـَلَمَا اسْتـَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ الحَْمْده للَِِّ ، ثمهَ قَالَ : سهبْحَانَ الَذِي سَخَرَ لَ نَا هَذَا وَمَا كهنَا لَهه مهقْرِنِينَ وَإِناَ إِلىَ رَب ِنَا لَمهنـْقَلِبهونَ ، ثمهَ قَالَ : الحَْمْده للَِِّ ثَلاثًً ، وَاللَّه أَكْبـَره ثَلاثًً ، سهبْحَانَكَ إِن ِ قَدْ ظَلَمْته نـَفْسِي فَاغْفِرْ ليِ فَإِنَهه لا يـَغْفِره الذُّنهوبَ إِلا أَنْتَ ، ثمهَ ضَحِكَ ، قـهلْته : مِنْ أَي ِ شَيْء ضَحِكْتَ يََّ أَمِيرَ الْمهؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : رَأَيْته رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ صَنَعَ كَمَا صَنـَعْته ثمهَ ضَحِكَ فـَقهلْته مِنْ أَي ِ شَيْء ضَحِكْتَ يََّ رَسهولَ اللَِّ قَالَ إِنَ رَبَكَ لَيـَعْجَبه مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ رَب ِ اغْفِرْ ليِ ذهنهوبِ إِنَهه لا يـَغْفِره الذُّنهوبَ غَيـْرهكَ ))2 الحمد بعد الأكل والشرب عَنْ أَبِ أهمَامَةَ قَالَ : (( كَانَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا رهفِعَتْ الْمَائِدَةه مِنْ بـَينِْ يَدَيْهِ يـَقهوله : الحَْمْده للَِِّ حمَْدًا كَثِيرًا طَي ِبًا مهبَارَكًا فِيهِ غَيـْرَ مهوَدَع وَلا مهسْتـَغْنًّ عَنْهه رَبـُّنَا ))3 1 البخاري في الجمعة1154) ، والترمذي في الدعوات (3336) ، وأبو داود في الأدب4401) ،وابن ماجه في الدعاء (3868) ، وأحمد (21619)والدارمي في الاستئذان2571) 2 رواه الترمذي في الدعوات3368) وقال : حسن صحيح ، وأبو داود في الجهاد2235) وصححه الألبان في صحيح الترمذي ، وأخرجه أحمد وابن حبان والنسائي والحاكم . 3 رواه البخاري في الأطعمة5459) ، وأبو داود في الأطعمة3351) ، والترمذي في الدعوات3378) ، وابن ماجه في الأطعمة (3275) ، وأحمد21147) ، والدارمي في الأطعمة1937. )
عدد الصفحات ٨١82 عَنْ أَبِ أَيُّوبَ الأَنْصَارِي ِ قَالَ : (( كَانَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا أَكَ لَ أَوْ شَرِبَ قَالَ : الحَْمْده للَِِّ الَذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَغَهه وَجَعَلَ لَهه مخَْرَجًا ))1 عن أَنَس الجْههَنيِ ِ عَنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( مَنْ أَكَلَ طَعَامًا فـَقَالَ : الحَْمْده للَِِّ الَذِي أَطْعَمَ نيِ هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيرِْ حَوْل مِني ِ وَلا قـهوَة ، غهفِرَ لَهه مَا تـَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))2 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( إِنَ اللََّ لَيـَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يأَْكهلَ الأَكْلَةَ فـَيَحْمَدَهه عَلَيـْهَا ، أَوْ يَشْرَبَ الشَرْبَةَ فـَيَحْمَدَهه عَلَيـْهَا ))3 وعند القيام من المجلس عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ عَنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( مَنْ جَلَسَ فيِ مجَْلِس كَثـهرَ فِيهِ لَغَطههه فـَقَالَ قـَبْ لَ أَنْ يـَقهومَ : سهبْحَانَكَ رَبـَنَا وَبحَِمْدِكَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَسْتـَغْفِرهكَ ثمهَ أَتهوبه إِلَيْكَ ، إِلا غَفَرَ اللَّه لَهه مَا كَانَ فيِ مجَْلِسِهِ ذَلِكَ )) 4 1 رواه أبو داود في الأطعمة3353) ، وصححه الألبان في صحيح أب داود ورواه النسائي وابن حبان . 2 رواه ابن ماجه في الأطعمة3276) ، والترمذي في الدعوات3380) وحسنه ، ورواه الحاكم وصححه ، وحسنه الألبان في صحيح ابن ماجه 3 رواه مسلم في الذكر والدعاء باب استحباب حمد الله بعد الأكل 4915)والترمذي في الأطعمة1738) ، وأحمد11535) 4 رواه أحمد (10012) ، والترمذي في الدعوات3355) وقال : حسن صحيح ، وصححه الألبان في صحيح الترمذي وأَخْرَجَهه أَبهو دَاوهدَ وَالنَسَائِيُّ وَالحَْاكِمه فيِ مهسْتَدْرَكِهِ وَالْبـَيـْهَقِيُّ فيِ الدَعَوَاتِ الْكَبِيرِ وَابْنه حِبَانَ .
عدد الصفحات ٨٢83 عند لبس الثوب الجديد عَنْ أَبِ سَعِيد الخْهدْرِي ِ قَالَ : (( كَانَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا اسْتَجَدَ ثـَوْباً سمََاهه باِسمِْهِ إِمَا قَمِيصًا أَوْ عِمَامَةً ثمهَ يـَقهوله : اللَههمَ لَكَ الحَْمْده أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ ، أَسْأَلهكَ مِنْ خَيرِْهِ وَخَيرِْ مَا صهنِعَ لَهه ، وَأَعهوذه بِكَ مِنْ شَ ر ِهِ وَشَر ِ مَا صهنِعَ لَهه ))1 وفي الأيَّم العشر عَنْ ابْنِ عهمَرَ : عَنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( مَا مِنْ أَيََّم أَعْظَمه عِنْدَ اللَِّ وَلا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَله فِيهِنَ مِنْ هَذِهِ الأَيََّمِ الْعَشْرِ ، فَأَ كْثِرهوا فِيهِنَ مِنْ التـَهْلِيلِ وَالتَكْبِيرِ وَالتَحْمِيدِ ))2 وعند الكرب عَنْ عَلِي ِ بْنِ أَبِ طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهه قَالَ : (( عَلَمَنيِ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا نـَزَلَ بِ كَرْب أَنْ أَقهولَ : لا إِلَ هَ إِلا اللَّه الحَْلِيمه الْكَرِيمه سهبْحَانَ اللَِّ ،وَتـَبَارَكَ اللَّه رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ،وَالحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ ))3 وعنه (( لَقَنَنيِ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ هَؤهلاءِ الْكَلِمَاتِ وَأَمَرَنِ إِنْ نـَزَلَ بِ كَرْب أَوْ شِدَة أَنْ أَقهولهَهنَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّه الْكَرِيمه الحَْلِيمه ، سهبْحَانَهه وَتـَبَارَكَ اللَّه رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ ))4 1 رواه أبو داود في اللباس (3504) ، والترمذي في اللباس1689) ، وصححه الألبان في صحيح أب داود 2 رواه أحمد5879) ، وحسنه العراقي في التقييد والايضاح474) ، وروي عن ابن عباس بإسناد جيد 3 رواه أحمد663) وقال ابن الملقن في شرح البخاري 29/272) : إسناده جيد 4 رواه أحمد688 )وقال أحمد شاكر في المسند (2/99) : إسناده صحيح
عدد الصفحات ٨٣84 وعند النصر والتمك عَنِ ابْنِ عهمَرَ قَالَ : (( قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ يـَوْمَ فـَتْحِ مَكَةَ وَههوَ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ : الحَْمْده للَِِّ الَذِي صَدَقَ وَعْدَهه وَنَصَرَ عَبْدَهه وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهه .. ))1 الحمد عند رؤية أهل البلاء عَنْ عهمَرَ أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلاء فـَقَالَ : الحَْمْده للَِِّ الَذِي عَافَانِ ممَِا ابـْتَلاكَ بِهِ وَفَضَلَنيِ عَلَى كَثِير ممَِنْ خَلَقَ تـَفْضِيلاً ، إِلا عهوفيَِ مِنْ ذَلِكَ الْبَلاءِ كَائِنًا مَ ا كَانَ مَا عَاشَ ))2 حمد الله تعالى عندمصيبة الموت وعظيم ثواب ذلك : عَنْ أَبِ مهوسَى الأَشْعَرِي ِ : أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( إِذَا مَاتَ وَلَده الْعَبْدِ قَالَ اللَّه لِمَلائِكَتِهِ : قـَبَضْتهمْ وَلَدَ عَبْدِ ي ، فـَيـَقهولهونَ : نـَعَمْ ، فـَيـَقهوله : قـَبَضْتهمْ ثمََرَةَ فـهؤَادِهِ ، فـَيـَقهولهونَ : نـَعَمْ ، فـَيـَقهوله : مَاذَا قَالَ عَبْدِي ؟ فـَيـَقهولهونَ : حمَِدَكَ وَاسْتـَرْجَعَ ، فـَيـَقهوله اللَّه : ابـْنهوا لِعَبْدِي بـَيـْتًا فيِ الجَْنَةِ وَسمَُّوهه بـَيْتَ الحَْمْ دِ ))3 1 رواه أحمد4355) ، وابن ماجه في الديَّت3618) ، والدارمي في الديَّت2277) ، وحسنه الألبان في صحيح ابن ماجه 2 رواه الترمذي في الدعوات (3353) ، وصححه الألبان في صحيح الترمذي ، و3354) وحسنه وأخرجه البزار والط بْان في الصغير وقال المباركفوري : إسناده حسن . 3 رواه الترمذي في الجنائز وحسنه942) ، وأحمد18893) ، وصححه الألبان في صحيح الترمذي
عدد الصفحات ٨٤85 وحمد الله تعالى عند المرض : وهذه سنة طيبة عظيمة الشأن ، ينبغي لكل مسلم أن يتعلمها وبعلمها لغيره ، وإذا زار مريضًا أن يعلمها إيَّه ، لما فيها من فضل وعظيم أجر ونجاة من النار ، وهذا الحديث حقيق أن يكتب بماء الذهب . عن أَبِ سَعِيد وَأَبِ ههرَيـْرَ ةَ أَنـَههمَا شَهِدَا عَلَى النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَنَهه قَالَ : (( مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَاللَّه أَكْبـَره ، صَدَقَهه رَبُّهه فـَقَالَ : لا إِلَهَ إِلا أَناَ وَأَناَ أَكْبـَره ، وَإِذَا قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَ حْدَهه ، قَالَ اللَّه : لا إِلَهَ إِلا أَناَ وَحْدِي ، وَإِذَا قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهه لا شَرِيكَ لَهه ، قَالَ اللَّه : لا إِلَهَ إِلا أَناَ وَحْدِي لا شَرِيكَ ليِ ، وَإِذَا قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّه لَهه الْمهلْكه وَلَهه الحَْمْده ، قَالَ اللَّه : لا إِلَهَ إِلا أَناَ ليَِ الْمهلْكه وَليَِ الحَْمْده ، وَإِذَا قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَلا حَوْلَ وَلا قـهوَةَ إِلا باِللَِّ ، قَالَ : لا إِلَهَ إِلا أَناَ وَلا حَوْلَ وَلا قـهوَةَ إِلا بِ ; وَكَانَ يـَقهوله : مَنْ قَالهََا فيِ مَ رَضِهِ ثمهَ مَاتَ لَْ تَطْعَمْهه النَاره ))1 عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَار أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( إِذَا مَرِضَ الْعَبْده بـَعَثَ اللَّه تـَعَالىَ إِلَيْهِ مَلَكَينِْ فـَقَالَ : انْظهرَا مَاذَا يـَقهوله لِعهوَادِهِ ، فَإِنْ ههوَ إِذَا جَاءهوهه حمَِدَ اللََّ وَأَثـْنَّ عَلَيْهِ ، رَفـَعَا ذَلِكَ إِلىَ اللَِّ عَزَ وَجَلَ وَههوَ أَعْلَمه فـَيـَقهوله : لِعَبْدِي عَلَيَ إِنْ تـَوَفـَيـْتههه أَنْ أهدْخِلَهه الجَْنَةَ ، وَإِنْ أَناَ شَفَيـْتههه أَنْ أهبْدِلَ لَهه لحَْمًا خَ يـْرًا مِنْ لحَْمِهِ ، وَدَمًا خَيـْرًا مِنْ دَمِهِ ، وَأَنْ أهكَف ِرَ عَنْهه سَي ِئَاتِهِ ))2 1 رواه الترمذي في الدعوات3252) وحسنه ، ووابن ماجه في الأدب3784) ،وقال في تحفة الأحوذي : (9/389 )أخرجه النسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححاه ، وصححه الألبان في صحيح الترمذي 2 رواه مالك في الموطأ مرسلاً1475) ،والبيهقي في شعب الإيمان (9588) ، وابن أب الدنيا في المرض والكفارات13) ،وقال الألبان في صحيح الترغيب (3431) : حسن لغيره
عدد الصفحات ٨٥86 وعند الموت عَنِ ابْنِ عَبَاس قَالَ : (( أَتَى رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ بـَعْضَ بـَنَاتِهِ وَهِيَ تجَهوده بِنـَفْسِهَا فـَوَقَعَ عَلَيـْهَ ا فـَلَمْ يـَرْفَعْ رَأْسَهه حَتَّ قهبِضَتْ ، فـَرَفَعَ رَأْسَهه وَقَالَ : الحَْمْده للَِِّ الْمهؤْمِنه بخَِيرْ تـهنـْزَعه نـَفْسههه مِنْ بـَينِْ جَنـْبـَيْهِ وَههوَ يَُْمَده اللََّ عَزَ وَجَلَ ))1 عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ قَالَ سمَِعْته رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ يـَقهوله : (( إِنَ اللََّ عَزَ وَجَلَ يـَقهوله : إِنَ عَبْدِي الْمهؤْمِنَ عِنْدِي بمَِنْزِلَةِ كهل ِ خَيرْ يَُْمَدهنِ وَأَناَ أَنْزِعه نـَفْسَهه مِنْ بـَينِْ جَنـْبـَيْهِ )) 2 الحمد على كل حال عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : (( كَانَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا رَأَى مَا يُهِبُّ قَالَ : الحَْمْده للَِِّ الَذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَالحَِاته ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهه قَالَ : الحَْمْده للَِِّ عَلَى كهل ِ حَال )) 3 وعَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ يـَقهوله : (( اللَههمَ انـْفَعْنيِ بمَِا عَلَمْتَنيِ وَعَل ِمْنيِ مَا يـَنـْفَعهنيِ وَزِدْنِ عِلْمًا وَالحَْمْده للَِِّ عَلَى كهل ِ حَال وَأَعهوذه باِللَِّ مِنْ عَذَابِ النَارِ ))4 1 رواه أحمد2570) ، والنسائي في الجنائز (1820) ، وصححه الألبان في صحيح النسائي 2 رواه أحمد8136) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد10/99) : رجاله رجال الصحيح ، وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 2/430 : ) سنده صحيح ، وحسنه الحافظ ابن حجر في النكت2/539) ، وقال الألبان في الصحيحة4/174) : إسناده صحيح ، وقال الوادعي في الصحيح المسند (1284) : رجاله رجال الصحيح 3 رواه ابن ماجه في الأدب باب فضل الحامدين3792) وابن السني في عمل اليوم والليلة والحاكم، وصححه الألبان في صحيح الجامع (4640) 4 رواه ابن ماجه في الدعاء3823) ، والترمذي في الدعوات (3522) ، وصححه الألبان في صحيح ابن ماجه
عدد الصفحات ٨٦87 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَ الِك : (( أَنَهه سمَِعَ عهمَرَ بْنَ الخَْطَابِ وَسَلَمَ عَلَيْهِ رَجهل ، فـَرَدَ عَلَيْهِ السَلامَ ، ثمهَ سَأَلَ عهمَره الرَجهلَ : كَيْفَ أَنْتَ ؟ فـَقَالَ : أَحمَْده إِلَيْكَ اللََّ ، فـَقَالَ عهمَره : ذَلِكَ الَذِي أَرَدْته مِنْكَ )) 1 سهؤَاله عه مَرَ بْنِ الخَْطَابِ رَضِي اللَّه عَنْهه الرَجهلَ عَنْ حَالِهِ عَلَى سَبِيلِ التَأْنِيسِ وَحهسْنِ الْعِشْرَةِ لِمَنْ عَرَفَهه الإِنْسَانه أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَالِهِ فـَقَالَ الرَجهله : أَحمَْده اللََّ إلَيْك عَلَى مَا يُهِبُّ أَنْ يـَفْعَلَهه كهلُّ مَسْ ئهول عَنْ حَالِهِ فَإِنَ الْمهنْعِمَ بِصَلاحِ الأَحْوَالِ وَتـَوَاليِ الن ِعَمِ ههوَ اللَّه تـَعَالىَ ، وَلا أَحَدَ . وَإِنْ اشْتَدَ بَلاؤههه إِلا وَللَِِّ عَلَيْهِ نِعَم لا يُهْصِيهَا قَالَ اللَّه سهبْحَانَهه وَتـَعَالىَ ((وَإِنْ تـَعهدُّوا نِعْمَةَ اللَِّ لا تحهْصهوهَا)) وَلا أَبـْينََ مِنْ نـَفَسِهِ الْمهتـَرَد ِدِ فَإِنَهه مِنْ نِعَمِ اللَِّ عَزَ وَجَلَ وَلا يـَقْدِره أَحَد عَلَيْهِ غَيـْرَهه تـَعَالىَ ، وَقَدْ رهوِيَ عَنْ بـَعْضِ الزُّهَادِ أَنَهه عَدَدَ أَنـْفَاسَهه فيِ يـَوْم فـَوَجَدَهَا أَرْبـَعَ ةَ عَشَرَ أَلْفَ نـَفَس وَهَذِهِ نِعَم لا تحهْصَى وَأَيْنَ تـهرَدَده أَنـْفَاسههه مَعَ سَائِرِ الن ِعَمِ عَلَيْهِ مَعَ الْمَرَضِ وَالْفَقْرِ فَكَيْفَ مَعَ الص ِحَةِ وَالْغِنَّ وَمَنْ صَحَ يَقِينههه لَزِمَهه أَنْ يَُْمَدَ اللََّ عَزَ وَجَلَ عَلَى السَ رَاءِ وَالضَرَاءِ فَإِنَهه لا يُهْمَده عَلَى الْمَكْرهوهِ غَيـْرههه جَلَ وَعَزَ فَإِنَهه قَدْ صَرَفَ أَكْثـَرَ مِنْهه وَههوَ يهثِيبه عَلَيْهِ وَيهكَف ِره الذُّنهوبَ بِهِ .2 ويسن قولها في كل وقت وحال ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يعلمها للناس عن سعد بن أب وقاص قَالَ : (( جَاءَ أَعْرَابِي إِلىَ رَسهولِ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ فـَقَالَ : عَل ِمْنيِ كَلامًا أَقهولههه ؟ قَالَ : قهلْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهه لا شَرِيكَ لَهه ، اللَّه أَكْبـَره كَبِيرًا ، وَالحَْمْده للَِِّ كَثِيرً ا ، سهبْحَانَ اللَِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ ، لا حَوْلَ وَلا قـهوَةَ إِلا باِللَِّ الْعَزِيزِ الحَْكِيمِ . قَالَ : فـَهَؤهلاءِ لِرَب ِ فَمَا ليِ ؟ قَالَ قهلْ : اللَههمَ اغْفِرْ ليِ وَارْحمَْنيِ وَاهْدِنِ وَارْزهقْنيِ ))3 وعنه: (( أن أعرابيا قال للنب صلى الله عليه وسلم : علمني دعاء ، لعل الله أن ينفعني به ، قال : قل : اللهم لك الحمد كله ، وإليك يرجع الأمر كله )) 4 1 رواه مالك في الموطأ باب جامع السلام1516) 2 المنتقى شرح الموطأ 4/397) 3 رواه مسلم في الذكر والدعاء باب فضل التهليل 4862) ، وأحمد1478) 4 رواه رواه البيهقي في شعب الإيمان4227) ، وحسنه الألبان في صحيح الترغيب (1576)
عدد الصفحات ٨٧88 فصل في الأحكام والمسائل المتعلقة بالبسملة (( بِسْمِ اللَِّ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ )) المسألة الأولى : هل البسملة آية من الفاتحة ؟ البسملة افتتح بها الصحابةه كتاب الله تعالى ، وهناك خلاف حول كونها آية من الفاتحة ، أم لا ، على أقوال : الأول : أنها من فاتحة الكتاب ، وهو قول قراء الكوفيين ، وقال الشافعي هي آية منها وإن تركها أعاد الصلاة . الثان : ليست بآية من الفاتحة وهو قول قراء البصريين وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابهما: ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها من السور. والصحيح : أنها آية مستقلة من سورة الفاتحة ، لصحة الأدلة على ذلك ، وهو قول جمهور قراء الكوفة وقول الجماعة من الصحابة والتابعين وخلق من الخلف . ومن الأدلة على ذلك : عَنْ أهم ِ سَلَمَةَ رضي الله عنها : (( أَنَ النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قـَرَأَ : "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " فيِ الْفَاتحَِةِ ، فيِ الصَلاةِ ، وَعَدَهَا آيَةً ))1 وعَنْ أهم ِ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنـَهَا ذَكَرَتْ قِرَاءَةَ رَسهولِ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " "الحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ " "الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " "مَلِكِ يـَوْمِ الد ِينِ " يـهقَط ِعه قِرَاءَتَهه آيَةً آيَةً ))2 1 أَخْرَجَهه ابْنه خهزَيمَْةَ فيِ صَحِيحِهِ وذَكَرَهه النـَوَوِيُّ فيِ الخْهلاصَةِ وَأَخْرَجَهه الحَْاكِمه فيِ الْمهسْتَدْرَكِ ،وصححه الألبان في الإرواء (343) 2 رواه أبو داود في الحروف والقراءات3487) ، والترمذي في القراءات2851) ول يذكر التسمية ، وصححه الألبان في صحيح أب داود وقال الألبان في إرواء الغليل (2/60) : ورواه البيهقي2/44) والترمذي في الشمائل2/131) ، والدارقط118) ، والحاكم (2/231) ، وأحمد6/302) وأبو عمرو الدان في القراءات6/1,2/2) وإسناده صحيح وكلهم ثقات
عدد الصفحات ٨٨89 وعن أب هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الحمد لله رب العالمين سبع آيَّت: بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن، وهي السبع المثان والقرآن العظيم، وهي أم الكتاب ))1 وقال ابن ك ثير : وروى البيهقي عن علي وابن عباس وأب هريرة أنهم فسروا قوله تعالى (( سَبـْعًا مِنَ الْمَثَانِ )) بالفاتحة ، وأن البسملة هي الآية السابعة منها ا.هـ2 المسألة الثانية : البسملة جزء من آية من سورة النمل ات فق العلماء على أنها بعض آية من سورَة النمل الآية "28 "، وذلك في قوله تعالى ((إِنَهه مِنْ سهلَيْمَانَ وَإِنَهه بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ)) المسألة الثالثة : حكم البسملة في بقية السور ؟ اختلف العلماء : هل البسملة آية مستقلة في أو ل كل سورة ، أو من أول كل سورة كتبت في أو لها، أو أنها بعض آية من أو ل كل سورة، أو أنها كذلك في الفاتحة دون غيرها، أو أنها إنما كتبت للفصل، لا أنها آية ؟ على أقوال للعلماء سلفًا وخلفًا ؟ ـ قال داود: هي آية مستقلة في أول كل سورة لا منها، وهذه رواية عن الإمام أحمد بن حنبل. وحكاه أبو بكر الرازي، عن أب الحسن الكرخي، وهما من أكابر أصحاب أب حنيفة، رحمهم الله ـ مذهب الحنفية أنها ليست بآية من أوائل السور ، ولأنها إذا ل تكن آية عندهم من الفاتحة فكذلك حكمها في غيرها . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَالأَحَادِيثه الصَحِيحَةه تَدهلُّ عَلَى أَنـَهَا آيَة مِنْ كِتَابِ اللَِّ وَلَيْسَتْ مِنْ الْفَاتحَِةِ وَلا غَيرِْهَا . 1 قال ابن كثير في تفسيره : رواه ابن مردويه ، ورواه الدارقطني عن أب هريرة مرفوعًا بنحو ه وقال : رجاله كلهم ثقات ، وأشار أحمد شاكر في عمدة التفسير (1/49) إلى صحته ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد2/112) : رجاله ثقات 2 تفسير ابن كث 1/102)
عدد الصفحات ٨٩90 وَقَدْ تـَنَازَعَ الْعهلَمَاءه : هَلْ هِيَ آيَة أَوْ بـَعْضه آيَة مِنْ كه ل ِ سهورَة ؟ أَوْ لَيْسَتْ مِنْ الْقهرْآنِ إلا فيِ سهورَةِ النَمْلِ ؟ أَوْ هِيَ آيَة مِنْ كِتَابِ اللَِّ حَيْثه كهتِبَتْ فيِ الْمَصَاحِفِ وَلَيْسَتْ مِنْ السُّورِ ؟ عَلَى ثَلاثَةِ أَقـْوَال . وَالْقَوْله الثَالِثه : ههوَ أَوْسَطه الأَقـْوَالِ وَبِهِ تجَْ تَمِعه الأَدِلَةه فَإِنَ كِتَابَةَ الصَحَابَةِ لهََا فيِ الْمَصَاحِفِ دَلِيل عَلَى أَنـَهَا مِنْ كِتَابِ اللَِّ . وَكَوْنـهههمْ فَصَلهوهَا عَنْ السُّورَةِ الَتيِ بـَعْدَهَا دَلِيل عَلَى أَنـَهَا لَيْسَتْ مِنـْهَا . وَقَدْ ثـَبَتَ فيِ الصَحِيحِ أَنَ النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( نـَزَلَتْ عَلَيَ آنِفًا سهورَة فـَقَرَأَ : بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " إناَ أَعْطَيـْنَاكَ الْكَوْثـَرَ " إلىَ آخِرِهَا )) . وَثـَبَتَ فيِ الصَحِيحِ أَنَهه أَوَله مَا جَاءَ الْمَلَكه باِ لْوَحْيِ قَالَ : (( اقـْرَأْ باِسْمِ رَب ِكَ الَذِي خَلَقَ ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَق ، اقـْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمه ، الَذِي عَلَمَ باِلْقَلَمِ ، عَلَمَ الإِنْسَانَ مَا لَْ يـَعْلَمْ )) فـَهَذَا أَوَله مَا نـَزَلَ وَلَْ يـَنْزِلْ قـَبْلَ ذَلِكَ بِ سْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ . وَثـَبَتَ عَنْهه فيِ السُّنَنِ أَنَهه قَالَ : (( سهورَة مِنْ الْقهرْآنِ ثَلاثهونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجهلِ حَتَّ غهفِرَ لَهه وَهِيَ "تـَبَارَكَ الَذِي بِيَدِهِ الْمهلْكه " )) وَهِيَ ثَلاثهونَ آيَةً بِدهونِ الْبَسْمَلَ ةِ . وَثـَبَتَ عَنْهه فيِ الصَحِيحِ أَنَهه قَالَ : (( يـَقهوله اللَّه تـَعَالىَ قَسَمْت الصَلاةَ بـَيْنيِ وَبـَينَْ عَبْدِي نِصْفَينِْ نِصْفههَا ليِ وَنِصْفههَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ . فَإِذَا قَالَ الْعَبْده : "الحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِ ينَ " قَالَ اللَّه : حمَِدَنِ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ : "الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " قَالَ اللَّه : أَثـْنَّ عَلَيَ عَبْدِي . فَإِذَا قَالَ : "مَالِكِ يـَوْمِ الد ِينِ " قَالَ اللَّه : مجََدَنِ عَبْدِي . فَإِذَا قَالَ : "إيََّكَ نـَعْبهده وَإِيََّكَ نَسْتَعِينه " قَالَ : هَذِهِ الآيَةه بـَيْنيِ وَبـَينَْ عَبْدِي نِصْفَينِْ . وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ . فَإِذَا قَالَ الْعَبْده : "اهْدِناَ الص ِرَاطَ الْمهسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَذِينَ أَنـْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيرِْ الْمَغْضهوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَال ِينَ " قَالَ اللَّه : هَؤهلاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ )) فـَهَذَا الحَْدِيثه صَحِيح صَرِيح فيِ أَنـَهَا لَيْسَتْ مِنْ الْفَاتحَِةِ وَلَْ يـهعَارِضْهه حَدِيث صَحِيح صَرِيح . وَأَجْوَده مَا يـهرَى فيِ هَذَا الْبَابِ مِنْ الحَْدِيثِ إنمََا يَدهلُّ عَلَى أَنَهه يـه قْرَأه بهَِا فيِ أَوَلِ الْفَاتحَِةِ لا يَدهلُّ عَلَى أَنـَهَا مِنـْهَا ; وَلهَِذَا كَانَ الْقهرَاءه مِنـْههمْ مَنْ يـَقْرَأه بهَِا فيِ أَوَلِ السُّورَةِ وَمِنـْههمْ مَنْ لا يـَقْرَأه بهَِا . فَدَلَ عَلَى أَنَ كِلا الأَمْرَيْنِ سَائِغ لَكِنْ مَنْ قـَرَأَ بهَِ ا كَانَ قَدْ أَتَى باِلأَفْضَلِ وَكَذَلِكَ مَنْ كَرَرَ قِرَاءَتـَهَا فيِ أَوَلِ كهل ِ سهورَة كَانَ أَحْسَنَ ممَِنْ تـَرَكَ قِرَاءَتـَهَا ; لأَنَهه قـَرَأَ مَا كَتـَبـَتْهه الصَحَابَةه فيِ الْمَصَاحِفِ فـَلَوْ قهد ِرَ أَنـَههمْ كَتـَبهوهَا عَلَى وَجْهِ التـَ بـَرُّكِ لَكَانَ يـَنـْبَغِي أَنْ تـهقْرَأَ عَلَى وَجْهِ التـَبـَرُّكِ وَإِلا فَكَيْفَ يَكْتـهبهونَ فيِ الْمهصْحَفِ مَا لا يَشْرَعه قِرَاءَتههه وَههمْ قَدْ جَرَدهوا الْمهصْحَفَ عَمَا لَيْسَ مِنْ الْقهرْآنِ حَتَّ أَنـَههمْ لَْ يَكْتـهبهوا التَأْمِينَ وَلا أَ سمَْاءَ السُّورِ وَلا التَخْمِيسَ
عدد الصفحات ٩٠91 وَالتـَعْشِيرَ وَلا غَيـْرَ ذَلِكَ . مَعَ أَنَ السُّنَةَ لِلْمهصَل ِي أَنْ يـَقهولَ عَقِبَ الْفَاتحَِةِ : آمِينَ فَكَيْفَ يَكْتـهبهونَ مَا لا يَشْرَعه أَنْ يـَقهولَهه وَههمْ لَْ يَكْتـهبهوا مَا يَشْرَعه أَنْ يـَقهولَهه الْمه صَل ِي مِنْ غَيرِْ الْقهرْآنِ . فَإِذَا جمهِعَ بـَينَْ الأَدِلَةِ الشَرْعِيَةِ دَلَتْ عَلَى أَنـَهَا مِنْ كِتَابِ اللَِّ وَلَيْسَتْ مِنْ السُّورَةِ . وَالحَْدِيثه الصَحِيحه عَنْ أَنَس لَيْسَ فِيهِ نـَفْيه قِرَاءَةِ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَأَبِ بَكْر وَعهمَرَ وَعهثْمَانَ فـَلَمْ أَسمَْعْ أَحَدًا مِنـْههمْ يـَقْرَأه "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " أَوْ "فـَلَمْ يَكهونهوا يجَْهَرهونَ بِبَسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " وَرِوَايَةه مَنْ رَوَى "فـَلَمْ يَكهونهوا يَذْكهرهونَ ( بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ فيِ أَوَلِ قِرَاءَة وَلا آخِرِهَا " إنمََا تَدهلُّ عَلَى نـَفْيِ الجَْهْرِ لأَنَ أَنَسًا لَْ يـَنْفِ إلا مَا عَلِمَ وَههوَ لا يـَعْلَمه مَا كَانَ يـَقهولههه النَبُِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ سِرًّا . وَ لا يمهْكِنه أَنْ يـهقَالَ : إنَ النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَْ يَكهنْ يَسْكهته ; بَلْ يَصِله التَكْبِيرَ باِلْقِرَاءَةِ فَإِنَهه قَدْ ثـَبَتَ فيِ الصَحِيحَينِْ (( أَنَ أَباَ ههرَيـْرَةَ قَالَ لَهه : أَرَأَيْت سهكهوتَك بـَينَْ التَكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَاذَا تـَقهوله )) . وَمَنْ تأََوَلَ حَدِيثَ أَنَس عَلَى نـَفْيِ قِرَاءَتهَِا سِرًّا فـَههوَ مهقَابِل لِقَوْلِ مَنْ قَالَ مهرَاده أَنَس أَنـَههمْ كَانهوا يـَفْتَتِحهونَ بِفَاتحَِةِ الْكِتَابِ قـَبْلَ غَيرِْهَا مِنْ السُّورِ وَهَذَا أَيْضً ا ضَعِيف فَإِنَ هَذَا مِنْ الْعِلْمِ الْعَام ِ الَذِي مَا زَالَ النَاسه يـَفْعَلهونَهه وَقَدْ كَانَ الحَْجَاجه بْنه يهوسهفَ وَغَيـْرههه مِنْ الأهمَرَاءِ الَذِينَ صَلَى خَلْفَههمْ أَنَس يـَقْرَءهونَ الْفَاتحَِةَ قـَبْلَ السُّورَةِ وَلَْ يـهنَازِعْ فيِ ذَ لِكَ أَحَد وَلا سهئِلَ عَنْ ذَلِكَ أَحَد لا أَنَس وَلا غَيـْرههه وَلا يَُْتَاجه أَنْ يـَرْوِيَ أَنَس هَذَا عَنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَصَاحِبـَيْهِ وَمَنْ رَوَى عَنْ أَنَس أَنَهه شَكَ هَلْ كَانَ النَبُِّ صَلَى اللَّه عَلَيْ هِ وَسَلَمَ يـَقْرَأه الْبَسْمَلَةَ أَوْ لا يـَقْرَؤههَا فَرِوَايـَتههه تـهوَافِقه الر ِوَايََّتِ الصَحِيحَةِ لأَنَ أَنَسًا لَْ يَكهنْ يـَعْلَمه هَلْ قـَرَأَهَا سِرًّا أَمْ لا وَإِنمََا نـَفَى الجَْهْرَ .1 "فشيخ الإسلام ابن تيمية رجح أن البسملة آية أنزلها تعالى في أول كل سورة ، وهي من القرآن حيث كتبت كما كتبها الصحابة ، لكنها آية مفردة في أول كل سورة وليست من السورة"وصرح بها في أكثر من موضع وقال أنه أعدل الأقوال . ـ وذكر الجصاص قول : أن البسملة ليست من أوائل السور وإنما هي للفصل ، وذكر حديث : عن ابْن عَبَ اس قَالَ : (( قـهلْته لِعهثْمَانَ بْنِ عَفَانَ : مَا حمََلَكهمْ أَنْ عَمَدْتمهْ إِلىَ الأَنـْفَالِ وَهِيَ مِنْ الْمَثَانِ وَإِلىَ بـَرَاءَة وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ فـَقَرَنـْتهمْ بـَيـْنـَههمَا وَلَْ تَكْتـهبهوا بـَيـْنـَههمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ وَوَضَعْتهمهوهَا فيِ السَبْعِ الطُّوَلِ مَا حمََلَكهمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ فـَقَالَ عهثْمَانه : كَانَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ ممَِا يأَْتيِ عَلَيْهِ 1 مجموع الفتاوى 5/164)
عدد الصفحات ٩١92 الزَمَانه وَههوَ تـَنْزِله عَلَيْهِ السُّوَره ذَوَاته الْعَدَدِ فَكَانَ إِذَ ا نـَزَلَ عَلَيْهِ الشَيْءه دَعَا بـَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتهبه فـَيـَقهوله : ضَعهوا هَؤهلاءِ الآيََّتِ فيِ السُّورَةِ الَتيِ يهذْكَره فِيهَا كَذَا وَكَذَا ، وَإِذَا نـَزَلَتْ عَلَيْهِ الآيَةَ فـَيـَقهوله : ضَعهوا هَذِهِ الآيَةَ فيِ السُّورَةِ الَتيِ يهذْكَره فِ يهَا كَذَا وَكَذَا ، وَكَانَتْ الأَنـْفَاله مِنْ أَوَائِلِ مَا أهنْزِلَتْ باِلْمَدِينَةِ وَكَانَتْ بـَرَاءَة مِنْ آخِرِ الْقهرْآنِ وَكَانَتْ قِصَتـههَا شَبِيهَةً بِقِصَتِهَا فَظَنـَنْته أَنـَهَا مِنـْهَا ، فـَقهبِضَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَ لَمَ وَلَْ يـهبـَين ِْ لَنَا أَنـَهَا مِنـْهَا ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قـَرَنْته بـَيـْنـَههمَا وَلَْ أَكْتهبْ بـَيـْنـَههمَا سَطْرَ بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ فـَوَضَعْتـههَا فيِ السَبْعِ الطُّوَلِ ))1 فاستدل بذلك وغيره على أنها للفصل بين السور ، لا عل ى أنها آية . ثم قال مرجحًا أنها آية تامة من القرآن : وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ اهحْتهمِلَ أَنْ تَكهونَ بـَعْضَ آيَة فيِ فهصهولِ السُّوَرِ وَاحْتهمِلَ أَنْ تَكهونَ آيَةً عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْناَ ، وَقَدْ دَلَلْنَا عَلَى أَنـَهَا لَيْسَتْ مِنْ الْفَاتحَِةِ ، فَالأَوْلىَ أَنْ تَكهونَ أَيَة تاَمَةً مِنْ الْقهرْآنِ مِنْ غَيرِْ سهورَةِ النَمْلِ ; لأَنَ الَتيِ فيِ سهورَةِ النَمْلِ لَيْسَتْ بآِيَة تاَمَة . وَالدَلِيله عَلَى أَنـَهَا آيَة تاَمَة حَدِيثه ابْنِ أَبِ مهلَيْكَةَ عَنْ أهم ِ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّه عَنـْهَا أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قـَرَأَ فيِ الصَلاةِ فـَعَدَهَا آيَةً وَفيِ لَفْظ آخَرَ أَنَ النَبَِ عَلَيْهِ السَلامه كَانَ يـَعهدُّ بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ آيَةً فَاصِلَةً ، رَوَاهه الهَْيـْثَمه بْنه خَالِد عَنْ أَبِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَارهونَ عَنْ ابْنِ أَبِ مهلَيْكَةَ عَنْ أهم ِ سَلَمَةَ عَنْ النَبِ ِ عَلَيْهِ السَلامه . وَرَوَى أَيْضًا أَسْبَاط عَنْ السُّد ِي ِ عَنْ عَبْدِ خَيرْ عَنْ عَلِي أَنَهه كَانَ يـَعهدُّ "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " آيَةً وَعَنْ ابْنِ عَبَاس مِثـْلَهه . وَرَوَى عَبْده الْكَرِيمِ عَنْ أَبِ أهمَيَةَ الْبَصْرِي ِ عَنْ ابْنِ أَبِ بـهرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسهول اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( لا أَخْرهجه مِنْ الْ مَسْجِدِ حَتَّ أهخْبَِْك بآِيَة أَوْ سهورَة لَْ تـَنْزِلْ عَلَى نَبِ بـَعْدَ سهلَيْمَانَ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ غَيرِْي فَمَشَى وَاتـَبـَعْته حَتَّ انـْتـَهَى إلىَ باَبِ الْمَسْجِدِ ، وَأَخْرَجَ إحْدَى رِجْلَيْهِ مِنْ أهسْكهفَةِ الْبَابِ وَبَ قِيَتْ الر ِجْله الأهخْرَى ، ثمهَ أَقـْبَلَ عَلَيَ بِوَجْهِهِ ، فـَقَالَ : بأَِي ِ شَيْء تـَفْتَتِحه الْقهرْآنَ إذَا افـْتـَتَحْت الصَلاةَ ؟ فـَقهلْت : "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " قَالَ : ثمهَ خَرَجَ )) 1 رواه الترمذي في تفسير القرآن باب سورة التوبة3011) وقال حسن صحيح ، ورواه أبو داود في الصلاة668) ، وأحمد376) ، والنسائي والحاكم وصححه
عدد الصفحات ٩٢93 قَالَ أَبهو بَكْر : فـَثـَبَتَ بمَِا ذَكَرْ ناَ أَنـَهَا آيَة ; إذْ لَْ تـهعَارِضْ هَذِهِ الأَخْبَارَ أَخْبَار غَيـْرههَا فيِ نـَفْيِ كَوْنهَِا آيَةً ، فَإِنْ قَالَ قَائِل : يـَلْزَمهك عَلَى مَا أَصَلْت أَنْ لا تـهثْبِتـَهَا آيَةً بأَِخْبَارِ الآحَادِ حَسَبَ مَا قـهلْته فيِ نـَفْيِ كَوْنهَِا آيَةً مِنْ أَوَائِلِ السُّوَرِ ، قِيلَ لَهه : لا يجَِبه ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَنَهه لَيْسَ عَلَى النَبِ ِ عَلَيْهِ السَلامه تـَوْقِيفه الأهمَةِ عَلَى مَقَاطِعِ الآيِ وَمَقَادِيرِهَا ، وَلَْ يـهتـَعَبَدْ بمَِعْرِفَتِهَا فَجَائِز إثـْبَاتـههَا آيَةً بخَِبَِْ الْوَاحِ دِ . وَأَمَا مَوْضِعههَا مِنْ السُّوَرِ فـَههوَ كَإِثـْبَاتهَِا مِنْ الْقهرْآنِ ، سَبِيلههه النـَقْله الْمهتـَوَاتِره ، وَلا يجَهوزه إثـْبَاتـههَا بأَِخْبَارِ الآحَادِ وَلا باِلنَظَرِ وَالْمَقَايِيسِ كَسَائِرِ السُّوَرِ وَكَمَوْضِعِهَا مِنْ سهورَةِ النَمْلِ أَلا تـَرَى أَنَهه قَدْ كَانَ يَكهونه مِنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ تـَوْقِيف عَلَى مَوْضِعِ الآيِ عَلَى مَا رَوَى ابْنه عَبَاس عَنْ عهثْمَانَ ، وَقَدْ قَدَمْنَا ذِكْرَهه ، وَلَْ يهوجَدْ عَنْ النَبِ ِ عَلَيْهِ السَلامه تـَوْقِيف فيِ سَائِرِ الآيِ عَلَى مَبَادِئِهَا وَمَقَاطِعِهَا فـَثـَبَتَ أَنَهه غَيـْره مَفْرهوض عَلَيـْنَا مَقَادِيره الآيِ ، فَإِذْ قَدْ ثـَبَتَ أَنـَهَا آيَة فـَلَيْسَتْ تََْلهو مِنْ أَنْ تَكهونَ آيَةً فيِ كهل ِ مَوْضِع هِيَ مَكْتهوبَة فِيهِ مِنْ الْقهرْآنِ . وَإِ نْ لَْ تَكهنْ مِنْ أَوَائِلِ السُّوَرِ ، أَوْ أَنْ تَكهونَ آيَةً مهنـْفَرِدَةً كهر ِرَتْ فيِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَلَى حَسَبِ مَا يهكْتَبه فيِ أَوَائِلِ الْكهتهبِ عَلَى جِهَةِ التـَبـَرُّكِ باِسْمِ اللَِّ تـَعَالىَ فَالأَوْلىَ أَنْ تَكهونَ آيَةً فيِ كهل ِ مَوْضِع هِيَ مَكْتهوبَة فِيهِ ، لِنـَقْلِ الأهمَةِ أَنَ جمَِيعَ مَا فيِ الْمهصْحَفِ مِنْ الْقهرْآنِ ، وَلَْ يخَهصُّوا شَيـْئًا مِنْهه مِنْ غَيرِْهِ . وَلَيْسَ وهجهودههَا مهكَرَرَةً فيِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مخهْرِجَهَا مِنْ أَنْ تَكهونَ مِنْ الْقهرْآنِ لِ وهجهودِناَ كَثِيرًا مِنْهه مَذْكهورًا عَلَى وَجْهِ التَكْرَارِ ، وَلا يخهْرِجههه ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَكهونَ كهلُّ آيَة مِنـْهَا ، وَكهلُّ لَفْظَة مِنْ الْقهرْآنِ فيِ الْمَوْضِعِ الْمَذْكهورِ فِيهِ نحَْوَ قـَوْلِهِ {الحَْي الْقَيُّومه }فيِ سهورَةِ الْبـَ قَرَةِ ، وَمِثـْلههه فيِ سهورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، وَنحَْوَ قـَوْلِهِ { :فَبِأَي ِ آلاءِ رَب ِكهمَا تهكَذ ِباَنِ }كهل آيَة مِنـْهَا مهفْرَدَة فيِ مَوْضِعِهَا مِنْ الْقهرْآنِ لا عَلَى مَعْنَّ تَكْرَارِ آيَة وَاحِدَة وَكَذَلِكَ { بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ }وَقـَوْله النَبِ ِ عَلَيْهِ السَلامه إنـَهَا آيَة يـَقْتَضِي أَنْ تَكهونَ آيَةً فيِ كهل ِ مَوْضِع ذهكِرَتْ فِيهِ .1 ـ وممن حكي عنه أنها آية من كل سورة إلا براءة : ابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، وأبو هريرة، وعلي . ومن التابعين: عطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، ومكحول، والزهري، وبه يقول عبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، في رواية عنه، وإسحاق بن رَاهوَيه، وأبو عبيد القاسم بن سلام، رحمهم الله. 1 أحكام القرآن للجصاص1/12-13)
عدد الصفحات ٩٣94 وبوب الإمام مسلم فقال : "باَب حهجَةِ مَنْ قَالَ الْبَسْمَلَةه آيَة مِنْ أَوَلِ كهل ِ سهورَ ة سِوَى بـَرَاءَة " وذكر تحته الحديث التالي : عَنْ أَنَس قَالَ : (( بـَيـْنَا رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ ذَاتَ يـَوْم بـَينَْ أَظْههرِناَ إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثمهَ رَفَعَ رَأْسَهه مهتـَبَس ِمًا ، فـَقهلْنَا : مَا أَضْحَكَكَ يََّ رَسه ولَ اللَِّ ؟ قَالَ : أهنْزِلَتْ عَلَيَ آنِفًا سهورَة فـَقَرَأَ : "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ إِناَ أَعْطَيـْنَاكَ الْكَوْثـَرَ فَصَل ِ لِرَب ِكَ وَانحَْرْ إِنَ شَانِئَكَ ههوَ الأَبـْتـَره" ، ثمهَ قَالَ : أَتَدْرهونَ مَا الْكَوْثـَره ؟ فـَقهلْنَا : اللَّه وَرَسهولههه أَعْلَمه ، قَالَ : فَإِنَهه نـَهْر وَعَدَنِيهِ رَب ِ عَزَ وَجَلَ عَلَيْهِ خَيـْر كَثِير ههوَ حَوْض تَرِده عَلَيْهِ أهمَتيِ يـَوْمَ الْقِيَامَةِ آنِيـَتههه عَدَده النُّجهومِ فـَيهخْتـَلَجه الْعَبْده مِنـْههمْ فَأَقهوله رَب ِ إِنَهه مِنْ أهمَتيِ فـَيـَقهوله مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بـَعْدَكَ ))1 قال النووي في شرح مسلم فيِ هَذَا الحَْدِيث فـَوَائِد مِنـْهَا أَنَ الْبَسْمَلَة فيِ أَوَائِل السُّوَر مِنْ الْقهرْآن ، وَههوَ مَقْصهود مهسْلِم بإِِدْخَالِ الحَْدِيث ههنَا .ا.هـ 2 وقال : وَاعْ تَمَدَ أَصْحَابنَا وَمَنْ قَالَ بأَِنـَهَا آيَة مِنْ الْفَاتحَِة أَنـَهَا كهتِبَتْ فيِ الْمهصْحَف بخَِط ِ الْمهصْحَف ، وَكَانَ هَذَا باِت ِفَاقِ الصَحَابَة وَإِجمَْاعهمْ عَلَى أَلا يـَثـْبـهتهوا فِيهِ بخَِط ِ الْقهرْآن غَيرْ الْقهرْآن ، وَأَجمَْعَ بـَعْدهمْ الْمهسْلِمهونَ كهل همْ فيِ كهل الأَعْصَار إِلىَ يـَوْمنَا ، وَأَجمَْعهوا أَنـَهَا لَيْسَتْ فيِ أَوَل بـَرَاءَة ، وَأَنـَهَا لا تهكْتَب فِيهَا ، وَهَذَا يـهؤَك ِد مَا قـهلْنَاهه .ا.هـ3 وعَنْ ابْنِ عَبَاس قَالَ : (( كَانَ النَبُِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ لا يـَعْرِفه فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّ تـَنـَزَلَ عَلَيْهِ "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ" ))4 وَالحَْدِيث اِسْتَدَلَ بِهِ الْقَائِلهونَ بأَِنَ الْبَسْمَلَة مِنْ الْقهرْآن . وَيـهبـْتـَنَّ عَلَى أَنَ مجهَرَد تـَنْزِيل الْبَسْمَلَة تَسْتـَلْزِ م قـهرْآنِيَتهَا . قَالَهه الشَوْكَانُِّ . المسألة الرابعة : الجهر بالبسملة 1 رواه مسلم في الصلاة607) ، والنسائي في الافتتاح894) ، وأبو داود في السنة4132) 2 شرح مسلم للنووي 2/127) 3 شرح مسلم للنووي 2/127) 4 رواه أبو داود في الصلاة باب من جهر بها669) ، وقال ابن كثير في تفس 1/116) إسناده صحيح ورواه الحاكم ، وصححه الألبان في صحيح أب دواد ، وصحيح الجامع (4864)
عدد الصفحات ٩٤95 بوب الإمام مسلم فقال : "باَب : حهجَةِ مَنْ قَالَ لا يجهْهَره باِلْبَسْمَلَةِ" . عَنْ أَنَس قَالَ : (( صَلَيْته مَعَ رَسهولِ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَأَبِ بَكْر وَعهمَرَ وَعهثْمَانَ فـَلَمْ أَسمَْعْ أَحَدًا مِنـْههمْ يـَقْرَأه بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ ))1 وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ : (( صَلَيْته خَلْفَ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَأَبِ بَكْر وَعهمَرَ وَعهثْمَانَ فَكَانه وا يَسْتـَفْتِحهونَ بِ "الحَْمْد للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ " لا يَذْكهرهونَ "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " فيِ أَوَلِ قِرَاءَة وَلا فيِ آخِرِهَا )) 2 قال النووي اِسْتَدَلَ بهَِذَا الحَْدِيث مَنْ لا يـَرَى الْبَسْمَلَة مِنْ الْفَاتحَِة ، وَمَنْ يـَرَاهَا مِنـْهَا وَيـَقهول : لا يجَْهَر . وَمَذْهَب الشَافِعِي رَحمَِهه اللَّ تـَعَالىَ ، وَطَوَائِف مِنْ السَلَف وَالخَْلَف ، أَنَ الْبَسْمَلَة آيَة مِنْ الْفَاتحَِة ، وَأَنَهه يجَْهَر بهَِا حَيْثه يجَْهَر باِلْفَاتحَِةِ .ا.هـ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِ ك : (( أَنَ النَبَِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ ، وَأَباَ بَكْر وَعهمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنـْههمَا كَانهوا يـَفْتَتِحهونَ الصَلاةَ بِـ "الحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ" ))3 ومن روايَّت حديث أنس (( فـَلَمْ يَكهونهوا يجَْهَرهونَ بِبِسْمِ اَللَّ الرَحمَْن الرَحِيم ))4 وروى الطَبـَرَانِ فيِ الأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاق أَيْضًا وَابْن خهزَيمَْةَ مِنْ طَرِيق ثًَبِت أَيْضًا وَالنَسَائِي مِنْ طَرِيقِ مَنْصهور بْن زَاذَانَ وَابْنه حِبَانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِ قِلابَة والطَبـَرَانُِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِ نـَعَامَةَ كهل ههمْ عَنْ أَنَس باِللَفْظِ النَافيِ لِلْجَهْرِ . فَطَرِيق الجَْمْعِ بـَينَْ هَذِهِ الأَلْفَاظِ حمََلَ نـَفْيَ الْقِرَاءَةِ عَلَى نـَفْيِ السَمَاعِ وَنـَفْيَ السَمَاعِ عَلَى نـَفْي الجَْهْر . وَيـهؤَي ِدههه أَنَ لَفْظَ رِوَايَةِ مَ نْصهور بْن زَاذَانَ : (( فـَلَمْ يهسْمِعْنَا قِرَاءَة بِسْمِ اَللَِّ الرَحمَْن الرَحِيم )) . 1 رواه مسلم في الصلاة باب حجة من قال يجهر بالبسملة (605) ، والنسائي في الافتتاح897) ، وأحمد13345) ، ومالك النداء للصلاة (164) 2 رواه مسلم في الصلاة باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة606) ، وأحمد12858) 3 رواه البخاري في الأذان باب ما يقول بعد التكب743) ، والترمذي في الصلاة239) ، والنسائي في الافتتاح (892) وأبو داود الصلاة (664) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة805) ، وأحمد11553) والدارمي في الصلاة1312. ) 4 قال الحافظ في الفتح : رَوَاهه سَعِيد بْن أَبِ عَرهوبَة عِنْدَ النَسَائِي ِ وَابْن حِبَانَ وَهمََام عِنْدَ الدَارَقهطْ نيِ وَشَيـْبَان عِنْدَ الطَحَاوِي وَابْن حِبَانَ وَشهعْبَة أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَكِيع عَنْهه عِنْدَ أَحمَْدَ أَرْبـَعَتهمْ عَنْ قـَتَادَة .
عدد الصفحات ٩٥96 وَأَصْرَحه مِنْ ذَلِكَ رِوَايَة الحَْسَنِ عَنْ أَنَس عِنْدَ اِبْن خهزَيمَْةَ بِلَفْظ : (( كَانهوا يهسِرُّونَ بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْن الرَحِيم )) وقال الحاف ظ في الفتح بعد ذكر روايَّت أنس : أن البحث انتهى في حديث أنس إلى نفي الجهر بالبسملة . ومن الآثًر الواردة في الإسرار بالبسملة : رَوَى حمََاد عَنْ إبـْرَاهِيمَ ، قَالَ : كَانَ عهمَره يخهْفِيهَا ثمهَ يجَْهَره بِفَاتحَِةِ الْكِتَابِ . وَرَوَى عَنْهه أَنَس مِثْ لَ ذَلِكَ قَالَ إبـْرَاهِيمه : كَانَ عَبْده اللَِّ بْنه مَسْعهود وَأَصْحَابههه يهسِرُّونَ قِرَاءَةَ "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " لا يجَْهَرهونَ بهَِا . وَرَوَى أَنَس : أَنَ أَباَ بَكْر وَعهمَرَ كَاناَ يهسِرَانِ "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " ، وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهه عَبْده اللَِّ بْنه الْمهغَفَلِ . وَرَوَى الْمهغِيرَةه عَنْ إبـْرَاهِيمَ ، قَالَ : جَهْره الإِمَامِ ب "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " فيِ الصَلاةِ بِدْعَة . وَرَوَى جَرِير عَنْ عَاصِم الأَحْوَلِ ، قَالَ : ذه كِرَ لِعِكْرِمَةَ الجَْهْره ب "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " فيِ الصَلاةِ ، فـَقَالَ : أَناَ إذَا أَعْرَابِي . وَرَوَى أَبهو يهوسهفَ عَنْ أَبِ حَنِيفَةَ ، قَالَ : بـَلَغَنيِ عَنْ ابْنِ مَسْعهود ، قَالَ : الجَْهْره فيِ الصَلاةِ ب "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " أعرابية . وَرَوَى حمََاده بْنه زَيْد عَنْ كَثِير ، قَالَ : سهئِلَ الحَْسَنه عَنْ الجَْهْرِ ب بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ فيِ الصَلاةِ ، فـَقَالَ : إنمََا يـَفْعَله ذَلِكَ الأَ عْرَاب . وَاخْتـَلَفَتْ الر ِوَايَةه عَنْ ابْنِ عَبَاس ، فـَرَوَى شَرِيك عَنْ عَاصِم عَنْ سَعِيدِ بْنِ جهبـَيرْ عَنْ ابْنِ عَبَاس أَنَهه جَهَرَ بهَِا ; وَهَذَا يُهْتَمَله أَنْ يَكهونَ فيِ غَيرِْ الصَلاةِ . وَرَوَى عَبْده الْمَلِكِ بْنِ أَبِ حهسَينْ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَاس فيِ الجَْهْرِ ب "بِسْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " قَالَ : ذَلِكَ فِعْله الأَعْرَابِ وَرهوِيَ عَنْ عَلِي أَنَهه عَدَهَا آيَةً ، وَأَنَهه قَالَ : هِيَ تَََامه السَبْعِ الْمَثَانِ ، وَلَْ يـَثـْبهتْ عَنْهه الجَْهْره بهَِا فيِ الصَلاةِ . وَقَدْ رَوَ ى أَبهو بَكْرِ بْنه عَيَاش عَنْ أَبِ سَعِيد عَنْ أَبِ وَائِل ، قَالَ : كَانَ عهمَره وَعَلِيي لا يجَْهَرَانِ ب "بِ سْمِ اللَِّ الرَحمَْنِ الرَحِيمِ " وَلا باِلتـَعَوُّذِ وَلا بآِمِينَ .
عدد الصفحات ٩٦