المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أسماء وفضائل وأحكام سورة الفاتحة

محمد سعد عبد الدايم

صفحة ٤ من ٨

49 وقال تعالى (( إِنَ الَذِينَ آَمَنهوا وَعَمِلهوا الصَالحَِاتِ يـَهْدِيهِمْ رَبـُّههمْ بإِِيمَانهِِمْ تجَْرِي مِنْ تحَْتِهِمه الأَ نـْهَاره فيِ جَنَاتِ النَعِيمِ ، دَعْوَاههمْ فِيهَا سهبْحَانَكَ اللَههمَ وَتحَِيـَتـهههمْ فِيهَا سَلام وَآَخِره دَعْوَاههمْ أَنِ الحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ ))1 (إِنَ الَذِينَ آمَنهوا وَعَمِلهوا الصَالحَِاتِ) أي : جمعوا بين الإيمان والقيام بموجبه ومقتضاه من الأعمال الصالحة، المشتملة على أعمال القلوب وأعمال الجوارح على وجه الإخلاص والمتابعة. (يـَهْدِيهِمْ رَبـُّههمْ بإِِيمَانهِِمْ) أي بسبب ما معهم من الإيمان ، يثيبهم الله أعظم الثوابوهو الهداية، فيعلمهم ما ينفعهم، ويمن عليهم بالأعمال الناشئة عن الهداية، ويهديهم للنظر في آيَّته، ويهديهم في هذه الدار إلى الصراط المستقيم وفي الصراط المستقيم، وفي دار الجزاء إلى الصراط الموصل إلى جنات النعيم،. ولهذا قال (تجَْرِي مِنْ تحَْتِهِمه الأنـْهَاره) الجارية على الدوام (فيِ جَنَاتِ النَعِيمِ) أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام، نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات . ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب، والمناكح ونحو ذلك، مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. (دَعْوَاههمْ فِيهَا سهبْحَانَكَ اللَههمَ) أي عبادتهم فيها لله، أولها تسبيح لله وتنزيه له عن النقائض، وآخرها تحميد لله، فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، و إنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة، ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنزلة النـَفَس، من دون كلفة ومشقة. وأما تحَِيـَتـهههمْ فيما بينهم عند التلاقي والتزاور فهو السلام، أي: كلام سال من اللغو والإثم، موصوف بأنه (سَلام ) وقد قيل في تفسير قوله (دَعْوَاههمْ فِيهَا سهبْحَانَكَ) إلى آخر الآية، أن أهل الجنة إذا احتاجوا إلى الطعام والشراب ونحوهما قالوا سبحانك اللهم ، فأحضر لهم في الحال. فإذا فرغوا قالوا : ( الحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ ).2 ويوم القيامة : يبدأ بالحمد ويختم به : 1 يونس9-10) 2 تفسير السعدي1/359)

عدد الصفحات ٤٩

50 قال الله تبارك وتعالى عن بداية بعث الخلق للحساب في سورة الإسراء (( يـَوْمَ يَدْعهوكهمْ فـَتَسْتَجِيبهونَ بحَِمْدِهِ وَتَظهنُّونَ إِنْ لَبِثـْتهمْ إِلا قَلِيلاً ))1 وقال سبحانه بعد فصل القضاء ودخول أهل الجنة الجنة ، ودخول أهل النار النار (( وَتـَرَى الْمَلائِكَةَ حَاف ِينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يهسَب ِحهونَ بحَِمْدِ رَبه ِِمْ وَقهضِيَ بـَيـْنـَههمْ باِلحَْق ِ وَقِيلَ الحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ)) 2 قال القرطب رحمه (( يـَوْمَ يَدْعهوكهمْ فـَتَسْتَجِيبهونَ بحَِمْدِ هِ )) الدعاء: النداء إلى المحشر بكلام تسمعه الخلائق، يدعوهم الله تعالى فيه بالخروج . وقيل: بالصيحة التّ يسمعونها، فتكون داعية لهم إلى الاجتماع في أرض القيامة. (فتستجيبون بحمده) أي باستحقاقه الحمد على الاحياء. قال سعيد بن جبير: تَرج الكفار من قبورهم وهم يقولوون سبحانك وبحمدك، ولكن لا ينفعهم اعتراف ذلك اليوم. وقال ابن عباس : " بحمده " بأمره، أي تقرون بأنه خالقكم. وقال قتادة: بمعرفته وطاعته. وقيل: المعنّ بقدرته. وقيل: بدعائه إيَّكم. قال علماؤنا: وهو الصحيح ، فإن النفخ في الصور إنما هو سبب لخروج أهل القبور، بالحقيقة إنما هو خروج الخلق بدعوة الحق، قال الله تعالى: " يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده " فيقومون يقولون سبحانك اللهم وبحمدك. قال: فيوم القيامة يوم يبدأ بالحمد ويختم به، قال الله تعالى: " يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده " وقال في آخر (( وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين )) .1 1 الإسراء52 ) 2 الزمر75)

عدد الصفحات ٥٠

51 وهذه الأمة المحمدية هي أمة الحمد قَالَ كَعْب : (( نجَِده مَكْتهوباً : محهَمَد رَسهوله اللَِّ صلى الله عليه وسلم لاَ فَظي وَلاَ غَلِيظ ، وَلاَ صَخَاب باِلأَسْوَاقِ ، وَلاَ يجَْزِى باِلسَي ِئَةِ السَي ِئَةَ ، وَلَكِنْ يـَعْفهو وَيـَغْفِره ، وَأهمَتههه الحَْمَادهونَ ، يهكَبْ ِهونَ اللََّ عَزَ وَجَلَ عَلَى كهل ِ نجَْد ، وَيَُْمَدهونَهه فىِ كهل ِ مَنْزِلَة ، يـَتَأَزَرهونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ ، وَيـَتـَوَضَئهونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ ، مهنَادِيهِمْ يـهنَادِى فىِ جَو ِ السَمَاءِ ، صَفُّههمْ فىِ الْقِتَالِ وَصَفُّههمْ فىِ الصَلاَةِ سَوَاء ، لهَهمْ باِللَيْلِ دَوِىي كَدَوِى ِ النَحْلِ ، مَوْلِدههه بمَِكَةَ ، وَمههَاجِرههه بِطَيـْبَةَ ، وَمهلْكههه باِلشَامِ )) 2 عَنِ ابْنِ عَبَاس : (( أَنَهه سَأَلَ كَعْبَ الأَحْبَارِ : كَيْفَ تجَِده نـَعْتَ رَسهولِ اللَِّ صلى الله عليه وسلم فىِ التـَوْرَاةِ ؟ فـَقَالَ كَعْب : نجَِدههه محهَمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَِّ يهولَده بمَِكَةَ ، وَيـههَاجِره إِلىَ طَابَةَ ، وَيَكهونه مهلْكههه باِلشَامِ ، وَلَيْسَ بِفَحَاش وَلاَ صَخَاب فىِ الأَسْوَاقِ ، وَلاَ يهكَافِئه باِلسَي ِئَةِ السَي ِئَةَ ، وَلَكِنْ يـَعْفهو وَيـَغْفِره ، أهمَتههه الحَْمَادهونَ يَُْمَدهونَ اللََّ فىِ كهل ِ سَرَاء ، وَيهكَبْ ِهونَ اللََّ عَلَى كهل ِ نجَْد يـهوَض ِئهونَ أَطْرَافـَههمْ ، وَيأَْتَزِرهونَ فىِ أَوْسَاطِهِمْ ، يَصه فُّونَ فىِ صَلاَتهِِمْ كَمَا يَصهفُّونَ فىِ قِتَالهِِمْ ، دَوِيـُّههمْ فىِ مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِى ِ النَحْلِ ، يهسْمَعه مهنَادِيهِمْ فىِ جَو ِ السَمَاءِ ))3 الحمد لله تَلأ الميزان والحمد لله لها فضائل عظيمة لا يأتي عليها الحصر ، ويكفي أن ألحمد لله تَلأ الميزان يوم القيامة ، كما أنها تَلأ ما بين السماوت والأرض ، فأي حسنة تأتي بهذا الفضل العظيم عَنْ أَبِ مَالِك الأَشْعَرِي ِ قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : 1 تفسير القرطب10/276) 2 رواه الدارميباب صفة النب صلى الله عليه وسلم (5) ، والطبْان في الكب175) عن عبدالله بن سلام 3 رواه الدارمي باب صفة النب صلى الله عليه وسلم8 )

عدد الصفحات ٥١

52 (( الطُّههوره شَطْره الإِيمَانِ ، وَالحَْمْده للَِِّ تََْلأه الْمِيزَانَ ، وَسهبْحَانَ اللَِّ وَالحَْمْده للَِِّ تََْلآَنِ أَوْ تََْلأه مَا بـَينَْ السَمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ، وَالصَلاةه نهور ، وَالصَدَقَةه بـهرْهَان ، وَالصَبـْره ضِيَاء ، وَالْقهرْآنه حهجَة لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كهلُّ النَاسِ يـَغْدهو فـَبَايِع نـَ فْسَهه فَمهعْتِقههَا أَوْ مهوبِقههَا ))1 عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهه قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى الل ِسَانِ ثَقِيلَتَانِ فيِ الْمِيزَانِ ، حَبِيبـَتَانِ إِلىَ الرَحمَْ نِ : سهبْحَانَ اللَِّ وَبحَِمْدِهِ سهبْحَانَ اللَِّ الْعَظِيمِ ))2 والحمد خير مما طلعت عليه الشمس ، فذكر الله تعالى خير من الدنيا وما فيها عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهه قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( لأَنْ أَقهولَ : سهبْحَانَ اللَِّ وَالحَْمْده للَِِّ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّه وَاللَّه أَكْبـَره ، أَحَبُّ إِليََ ممَِا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَمْسه ))3 والحمد لله من أحب الكلام إلى الله تعا عَنْ سمَهرَةَ بْنِ جهنْدَب قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( أَحَبُّ الْكَلامِ إِلىَ اللَِّ أَرْبَع : سهبْحَانَ اللَِّ ، وَالحَْمْده للَِِّ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّه ، وَاللَّه أَكْبـَره ، لا يَضهرُّكَ بأَِي ِهِنَ بَدَأْتَ ))4 1 رواه مسلم في الطهارة328) ، والترمذي في الدعوات3439) ، وابن ماجه في الطهارة276) ، وأحمد21828) ، والدارمي الطهارة (651. ) 2 رواه البخاري في الدعوات6406) ، ومسلم في الذكر والدعاء 4857) ، والترمذي في الدعوات3389) ، وأبو داود في الأدب (4427) ، وابن ماجه في الأدب3788) ، وأحمد10266) ، ومالك في النداء للصلاة437. ) 3 رواه مسلم في الذكر والدعاء 4861) ، والمذي في الدعوات (3531) ، والنسائي وابن أب شيبة وأبو عوانة 4 رواه مسلم في الآداب3985) ، والترمذي في الأدب2763) ، وأبو داود في العتق3447) ، وابن ماجه في الأدب3720) ، وأحمد (19220) ، والدارمي في الاستئذان2580)

عدد الصفحات ٥٢

53 عَنْ أَبِ ذَر قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( أَلا أهخْبِْهكَ بأَِحَب ِ الْكَلامِ إِلىَ اللَِّ ؟ قـهلْته : يََّ رَسهولَ اللَِّ أَخْبِْْنِ بأَِحَب ِ الْكَلامِ إِلىَ اللَِّ ، فـَقَالَ : إِنَ أَحَبَ الْكَلامِ إِلىَ اللَِّ : سهبْحَانَ اللَِّ وَبحَِمْدِهِ )) 1 وهي أفضل ما يأتي به العبد يوم القيامة عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( مَنْ قَالَ حِينَ يهصْبِحه وَحِينَ يمهْسِي : سهبْحَانَ اللَِّ وَبحَِمْدِهِ مِائَةَ مَرَة ، لَْ يأَْتِ أَحَد يـَوْمَ الْ قِيَامَةِ بأَِفْضَلَ ممَِا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَد قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ ))2 والحمد لله : تفتح لها أبواب السماء عَنْ ابْنِ عهمَرَ قَالَ : (( بـَيـْنَمَا نحَْنه نهصَل ِي مَعَ رَسهولِ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ فـَقَالَ رَجه ل مِنْ الْقَوْمِ : اللَّه أَكْبـَره كَبِيرًا وَالحَْمْده للَِِّ كَثِيرًا ، وَسهبْحَانَ اللَِّ بهكْرَةً وَأَصِيلاً ، فـَقَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَنْ الْقَائِله كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا ؟ فـَقَالَ رَجهل مِنْ الْقَوْمِ : أَناَ يََّ رَسهولَ اللَِّ ، قَالَ : عَجِبْته لهََا فهتِحَتْ لهََا أَبـْوَابه السَمَاءِ )) قَالَ ابْنه عهمَرَ : مَا تـَرَكْتههه مهنْذه سمَِعْته رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ يـَقهولههه .3 وفي رواية (( لَقَدْ ابـْتَدَرَهَا اثـْنَا عَشَرَ مَلَكً ا ))4 1 رواه مسلمالذكر والدعاء باب فضل سبحان الله وبحمده (4911) ، وأحمد20459) 2 رواه البخاري في الدعوات6405) ، ومسلم في الذكر باب فضل التهليل والتسسبيح 4858) ، والترمذي في الدعوات3391 ) ، وأبو داود في الأدب4437) ، وابن ماجه في الأدب3802) ، وأحمد7666) ، ومالك في النداء للصلاة437 ). 3 رواه مسلم في المساجد943) ، والترمذي في الدعوات3516) ، وأحمد4399) ، والنسائي في الافتتاح876) 4 رواه النسائي في الافتتاح875) وصححه الألبان

عدد الصفحات ٥٣

54 وبالحمد ينال العبد رضا ربه تعا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( إِنَ اللََّ لَيـَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يأَْكهلَ الأَكْلَةَ فـَيَحْمَدَهه عَلَيـْهَا ، أَوْ يَشْرَبَ الشَرْبَةَ فـَيَحْ مَدَهه عَلَيـْهَا ))1 والحمدلله هي صلاة جميع المخلوقات وبها يرزق الخلق : عَنْ عَبْدِ اللَِّ بْنِ عَمْر و قَالَ : قال صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( إِنَ نَبَِ اللَِّ نهوحًا صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ لَمَا حَضَرَتْهه الْوَفَاةه قَالَ لابْنِهِ إِن ِ قَاصي عَلَيْكَ الْوَصِيَةَ آمهرهكَ باِثـْنـَتـَينِْ وَأَنـْهَاكَ عَنْ اثـْنـَتـَينِْ : آمهرهكَ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّه فَإِنَ السَمَوَاتِ السَبْعَ وَالأَرْضِينَ السَبْعَ لَوْ وهضِعَتْ فيِ كِفَة وَوهضِعَتْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه فيِ كِفَ ة رَجَحَتْ بهِِنَ لا إِلَهَ إِلا اللَّه ، وَلَوْ أَنَ السَمَوَاتِ السَبْعَ وَالأَرْضِينَ السَبْعَ كهنَ حَلْقَةً مهبـْهَمَةً قَصَمَتـْههنَ لا إِلَهَ إِلا اللَّه . وَسهبْحَانَ اللَِّ وَبحَِمْدِهِ : فَإِنـَهَا صَلاةه كهل ِ شَيْء ، وَبهَِا يـهرْزَقه الخَْلْقه – وفي لفظ – يرزق بها كل شيء وَأَنـْهَاكَ عَنْ الش ِرْكِ وَالْكِبِْْ ، قِيلَ : يََّ رَسهولَ اللَِّ فَمَا الْكِبـْره ؟ قَالَ : سَفَهه الحَْق ِ وَغَمْصه النَاسِ )) 2 1 رواه مسلم في الذكر والدعاء باب استحباب حمد الله بعد الأكل والشرب 4915)والترمذي في الأطعمة 1738) ، وأحمد (11535) 2 رواه أحمد6395) ، والبخاري في الأدب المفرد426) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد4/222) : رجاله ثقات ، وقال أحمد شاكر في المسند : إسناده صحيح ، وقال ابن كثير في البداية والنهاية ( 1/112) : إسناده صحيح ، وصححه الوادعي في الصحيح المسند (809 )، والألبان في صحيح الترغيب1532)

عدد الصفحات ٥٤

55 فحري بكل من يسمع هذا الحديث الجليل أن يكثر من قول "سبحان الله وبحمده" فهي تسبيح وحمد و عبادة وسعة رزق من عند الله تبارك وتعالى ، فينبغي الإكثار منها وعدم الغفلة عنها ، فهي كلمة خفيفة على اللسان ، عظيمة ال ثواب كثيرة الخير والفوائد والنعم ، فالحمد لله رب العالمين . والحمد من أسباب المغفرة : عَنْ عَبْدِ اللَِّ بْنِ عَمْر و قَالَ : قَالَ رَسه وله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( مَا عَلَى الأَرْضِ رَجهل يـَقهوله : لا إِلَهَ إِلا اللَّه ، وَاللَّه أَكْبـَره ، وَسهبْحَانَ اللَِّ ، وَالحَْمْده للَِِّ ، وَلا حَوْلَ وَلا قـهوَةَ إِلا باِللَِّ ، إِلا كهف ِرَتْ عَنْهه ذهنهوبههه ، وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثـَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ ))1 وعَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ رَضِيَ اللَّه عَنْهه أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( إِذَا قَالَ الإِمَامه : سمَِعَ اللَّه لِمَنْ حمَِدَهه ، فـَقهولهوا : اللَههمَ رَبـَنَا لَكَ الحَْمْده ، فَإِنَهه مَنْ وَافَقَ قـَوْلههه قـَوْلَ الْمَلائِكَةِ غهفِرَ لَهه مَا تـَقَدَمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))2 وتسقط الذنوب عنالعبد كما يتساقط ورق الشجر : عَنْ أَنَس : 1 رواه أحمد6191) ، والترمذي في الدعوات3382) وحسنه ، وحسنه الألبان في صحيح الترمذي 2 رواه البخاري في الأذان796) ، ومسلم في الصلاة617) ، والترمذي في الصة347) ، والنسائي في التطبيق1053) ، وأبو داود في الصلاة (722) ، وابن ماجه في إقامة الصلاة8659 ، وأحمد9543)

عدد الصفحات ٥٥

56 (( أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ مَرَ بِشَجَرَة يََّبِسَةِ الْ وَرَقِ ، فَضَرَبـَهَا بِعَصَاهه فـَتـَنَاثـَرَ الْوَرَقه فـَقَالَ : إِنَ الحَْمْده للَِِّ ، وَسهبْحَانَ اللَِّ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّه ، وَاللَّه أَكْبـَره ، لَتهسَاقِطه مِنْ ذهنهوبِ الْعَبْدِ كَمَا تَسَاقَطَ وَرَقه هَذِهِ الشَجَرَةِ ))1 عن أَنَس : (( أَنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ أَخَذَ غهصْنًا فـَنـَفَضَهه فـَلَمْ يـَنـْتَفِضْ ، ثمهَ نـَفَضَهه فـَلَمْ يـَنـْتَفِضْ ، ثمهَ نـَفَضَهه فَانـْتـَفَضَ ، فـَقَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : إِنَ سهبْحَانَ اللَِّ وَالحَْ مْده للَِِّ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّه وَاللَّه أَكْبـَره ، تـَنـْفهضه الخَْطَايََّ ، كَمَا تـَنـْفهضه الشَجَرَةه وَرَقـَهَا ))2 والحمد لله من الباقيات الصالحات قال تعالى (( الْمَاله وَالْبـَنهونَ زِينَةه الحَْيَاةِ الدُّنـْيَا وَالْبَاقِيَاته الصَالحَِاته خَيـْ ر عِنْدَ رَب ِكَ ثـَوَاباً وَخَيـْر أَمَلاًََ )) 3 وقال تعالى : (( وَيَزِيده اللَّه الَذِينَ اهْتَدَوْا ههدًى وَالْبَاقِيَاته الصَالحَِاته خَيـْر عِنْدَ رَب ِكَ ثـَوَاباً وَخَيـْر مَرَدًّا )) 4 عَنْ أَبِ سَعِيد الخْهدْرِي ِ عَنْ رَسهولِ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( اسْتَكْثِرهوا مِنْ الْبَاقِيَاتِ الصَالحَِاتِ ، قِيلَ : وَمَا هِيَ يََّ رَسهولَ اللَِّ ؟ قَالَ : الْمِلَةه ، قِيلَ : وَمَا هِيَ يََّ رَسهولَ اللَِّ ؟ قَالَ : الْمِلَةه ، قِيلَ : وَمَا هِيَ يََّ رَسهولَ اللَِّ ؟ قَالَ : الْمِلَةه ، قِيلَ : وَمَا هِيَ يََّ رَسهولَ اللَِّ ؟ قَالَ : التَكْبِيره وَالتـَهْلِيله وَالتَسْبِيحه وَالتَحْمِيده وَلا حَوْلَ وَلا قـهوَةَ إِلا باِللَِّ ))5 1 رواه الترمذي في الدعوات (3456) وحسنه الألبان في صحيح الترمذي 2 رواه أحمد12076) ، ووحسنه الألبان في صحيح الترغيب1570) 3 الكهف46) 4 مر76) 5 رواه أحمد11288) ، والحاكم1843) وقال : هذا أصح إسناد المصريين ، والبيهقي في شعب الإيمان (626) ، وأبو يعلى (1353) ، والطبْان في الدعاء1591) ، وابن حبان841) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن ،

عدد الصفحات ٥٦

57 عَنِ النـُّعْمَانِ بْنِ بَشِير قَالَ : (( خَرَجَ عَلَيـْنَا رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَنحَْنه فيِ الْمَسْجِدِ بـَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ رَفَعَ بَصَرَهه إِلىَ السَمَاءِ ثمهَ خَفَضَ حَتَّ ظَنـَنَا أَنَهه قَدْ حَدَثَ فيِ السَمَاءِ شَيْء فـَقَالَ أَلا إِنَهه سَيَكهونه بـَعْدِي أهمَرَاءه يَكْذِبهونَ وَيَظْلِمهونَ فَمَ نْ صَدَقـَههمْ بِكَذِبهِِمْ وَمَالأَههمْ عَلَى ظهلْمِهِمْ فـَلَيْسَ مِني ِ وَلا أَناَ مِنْهه ، وَمَنْ لَْ يهصَد ِقـْههمْ بِكَذِبهِِمْ وَلَْ يمهَالِئـْههمْ عَلَى ظهلْمِهِمْ فـَههوَ مِني ِ وَأَناَ مِنْهه ، أَلا وَإِنَ دَمَ الْمهسْلِمِ كَفَارَتههه ، أَلا وَإِ نَ سهبْحَانَ اللَِّ وَالحَْمْده للَِِّ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّه وَاللَّه أَكْبـَره ههنَ الْبَاقِيَاته الصَالحَِاته ))1 عَنْ أَبِ ههرَيـْرَةَ قَالَ : (( خَرَجَ عَلَيـْنَا رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ فـَقَالَ :"خهذهوا جهنـَتَكهمْ ، قالوا : يَّ رسولَ اللَِّ مِن عدهو حضرَ ؟ قالَ لا ولَكن خهذوا جهنـَتَكم منَ النَارِ وقولوا سبحانَ اللَِّ والحمده للَِّ ولا إلَه إلا اللَّه واللَّه أَكبْه فإنهَنَ يأتينَ يومَ القيامةِ مقدَمات ومؤخَرات ومنجيات وَهنَ الباقياته الصَالحاته )) 2 عن الحَْارِث مَوْلىَ عهثْمَانَ قال : (( جَلَسَ عهثْمَانه يـَوْمًا وَجَلَسْنَا مَعَهه ، فَجَاءَهه الْمهؤَذ ِنه ، فَدَعَا بمَِاء فيِ إِناَء أَظهنُّهه سَيَكهونه فِيهِ مهدي فـَتـَوَضَأَ ثمهَ قَالَ : رَأَيْته رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ يـَ تـَوَضَأه وهضهوئِي هَذَا ، ثمهَ قَالَ : وَمَنْ وقال عبد الحق الأشبيلي في مقدمة الأحكام الصغرى أنه صحيح الإسناد (891) ، وحسنه ابن القطان في الوهم والإيهام (4/377) ، وقال المنذري في الترغيب (2/354) إسناده حسن أو صحيح ، وحسنه الحافظ في الأما223) ، وصححه السيوطي في الجامع الصغير (998) ، 1 رواه أحمد17630) ، وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة221) حسن قوي بشواهده 2 رواه الطبْان في الكبير (142) ، والحاكم في المستدرك وصححه1943) ، والبيهقي في شعب الإيمان627) ، وقال ابن حجر الأمالي المطلقة (221) : حسن ، وصححه السيوطي في صحيح الجامع3895) ، ورواه الطبْان في الأوسط عن أنس

عدد الصفحات ٥٧

58 تـَوَضَأَ وهضهوئِي ثمهَ قَامَ فَصَلَى صَلاةَ الظُّهْرِ غهفِرَ لَهه مَا كَانَ بـَيـْنـَهَا وَبـَينَْ الصُّبْحِ ، ثمهَ صَلَى الْعَصْرَ غهفِرَ لَهه مَا بـَيـْنـَهَا وَبـَينَْ صَلاةِ الظُّهْرِ ، ثمهَ صَلَى الْمَغْ رِبَ غهفِرَ لَهه مَا بـَيـْنـَهَا وَبـَينَْ صَلاةِ الْعَصْرِ ، ثمهَ صَلَى الْعِشَاءَ غهفِرَ لَهه مَا بـَيـْنـَهَا وَبـَينَْ صَلاةِ الْمَغْرِبِ ، ثمهَ لَعَلَهه أَنْ يَبِيتَ يـَتَمَرَغه لَيـْلَتَهه ، ثمهَ إِنْ قَامَ فـَتـَوَضَأَ وَصَلَى الصُّبْحَ غهفِرَ لَهه مَا بـَيـْنـَهَا وَبـَينَْ صَلاةِ الْعِشَاءِ وَههنَ "الحَْسَنَاته يهذْهِبَْ السَي ِئَاتِ" ; قَالهوا : هَذِهِ الحَْسَنَاته فَمَا الْبَاقِيَاته يََّ عهثْمَانه ؟ قَالَ : ههنَ لا إِلَهَ إِلا اللَّه ، وَسهبْحَانَ اللَِّ ، وَالحَْمْده للَِِّ ، وَاللَّه أَكْبـَره ، وَلا حَوْلَ وَلا قـهوَةَ إِلا باِللَِّ ))1 وذكر ابن كثير بعض الاثًر عن السلف ومنها عن ابن عباس : "الْبَاقِيَاته الصَالحَِاته " سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبْ. عن سعيد بن المسيب قال : "الْبَاقِيَاته الصَالحَِاته " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبْ، ولا حول ولا قوة إلا بالله. عن عمارة قال : سألني سعيد بن المسيب عن "الْبَاقِيَاته الصَالحَِاته " فقلت: الصلاة والصيام. قال ل تصب. فقلت: الزكاة والحج. فقال: ل تصب، ولكنهن الكلمات الخمس: لا إله إلا الله، والله أكبْ، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. عن نافع عن سَرْجس، أنه أخبْه أنه سأل ابن عمر عن{ :الْبَاقِيَاته الصَالحَِاته }قال: لا إله إلا الله، والله أكبْ، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال ابن جريج: وقال عطاء بن أب رباح مثل ذلك. وقال مجاهد{ :الْبَاقِيَاته الصَالحَِاته }سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبْ وقال عبد الرزاق: أخبْنا مَعْمر، عن الحسن وقتادة في قوله: "الْبَاقِيَاته الصَالحَِاته " قال: لا إله إلا الله، والله أكبْ، والحمد لله، وسبحان الله، ههن الباقيات الصالحات.ا.هـ2 وقول الحمد لله : أكثر من ذكر الليل والنهار 1 رواه أحمد483) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/202 : )رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ورجاله رجال الصحيح غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان وهو ثقة ، وقال المنذري في الترغيب : إسناده حسن ، وقال الألبان في صحيح الترغيب (366) : حسن لغيره . 2 تفسير ابن كث 5/161)

عدد الصفحات ٥٨

59 عَنْ أَبِ أهمَامَةَ قَالَ : (( رَآنِ النَبُِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ وَأَناَ أهحَر ِكه شَفَتيََ ، فـَقَالَ : مَا تـَقهوله يََّ أَباَ أهمَامَةَ ؟ قـهلْته : أَذْكهره اللََّ ، قَالَ : أَفَلا أَ دهلُّكَ عَلَى مَا ههوَ أَكْثـَره مِنْ ذِكْرِكَ اللََّ اللَيْلَ مَعَ النـَهَارِ ؟ تـَقهوله : الحَْمْده للَِِّ عَدَدَ مَا خَلَقَ ، وَالحَْمْده للَِِّ مِلْءَ مَا خَلَقَ ، وَالحَْمْده للَِِّ عَدَدَ مَا فيِ السَمَاوَاتِ وَمَا فيِ الأَرْضِ ، وَالحَْمْده للَِِّ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابههه ، وَالحَْمْده للَِِّ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابههه ، وَالحَْمْده للَِِّ عَدَدَ كهل ِ شَيْء ، وَالحَْمْده للَِِّ مِلْءَ كهل ِ شَيْء ، وَتهسَب ِحه اللََّ مِثـْلَههنَ "، ثمهَ قَالَ : تـهعَل ِمهههنَ عَقِبَكَ مِنْ بـَعْدَكَ ))1 وخير من مائة فرس في سبيل عَنْ أهم ِ هَانِئ بِنْتِ أَبِ طَالِب قَالَتْ : (( مَرَ بِ ذَاتَ يـَوْم رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ ، فـَقهلْته : يََّ رَسهولَ اللَِّ إِن ِ قَدْ كَبِْْته وَضَعهفْته فَمهرْنِ بِعَمَل أَعْمَلههه وَأَناَ جَالِسَة ، قَالَ : سَب ِحِي اللََّ مِائَةَ تَسْبِيحَة : فَإِنـَهَا تـَعْدِله لَكِ مِائَةَ رَقـَبَة تـهعْتِقِينـَهَا مِنْ وَلَدِ إِسمَْاعِيلَ . وَاحمَْدِي اللََّ مِائَةَ تحَْمِيدَة : تـَعْدِله لَكِ مِائَةَ فـَرَس مهسْرَجَة مهلْجَمَة تحَْمِلِينَ عَلَيـْهَا فيِ سَبِيلِ اللَِّ وَكَبْ ِِي اللََّ مِائَةَ تَكْبِيرَة : فَإِنـَهَا تـَعْدِله لَكِ مِائَةَ بَدَنَة مهقَلَدَة مهتـَقَبـَلَة . وَهَل ِلِي اللََّ مِائَةَ تـَهْلِيلَة : تََْلأه مَا بـَينَْ السَمَاءِ وَالأَرْضِ . وَلا يـهرْفَعه يـَوْمَئِذ لأَحَ د عَمَل إِلا أَنْ يأَْتيَِ بمِِثْلِ مَا أَتـَيْتِ بِهِ ))2 1 رواه الطبْان في الكب7857) ، وأحمد21124) ، والحاكم1845) وصححه ، وفي الدعوات الكبير للبيهقي123) ، والرويَّن في مسنده (1218) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد4/273) : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، وصححه الألبان صحيح الجامع (2615. ) 2 رواه أحمد25675) وابن ماجه في الأدب0038) باختصار،وابن أب شيبة في مسنده7/60) والنسائي في الكبْى10680) ، والحاكم في المستدرك (1847) وصححه ، والطبْان في الكب20445) والأوسط6495) ، والبيهقي في شعب الإيمان641) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (7160) ، وجامع معمر بن راشد1190) ، ومسند إسحاق بن راهويه (1046) ، وقال الهيثمي مجمع الزوائد (4/273) : أسانيده حسنة ، وحسنه الألبان في صحيح الترغيب1553) وقال المنذري إسناده حسن

عدد الصفحات ٥٩

60 وفي رواية ((وَكَبْ ِِي اللََّ مِائَةَ مَرَة تـَعْدِله مِائَةَ بَدَنَة مهقَلَدَة تـههْدَى إِلىَ بـَيْتِ اللَِّ، وَوَح ِدِي اللََّ مِائَةَ مَرَة لا يهدْرِكهكِ ذَنْب بـَعْدَ الش ِرْكِ )) 1 وفي رواية (( واحمدي مائة تحميدة ، فإنه عدل مائة فرس مع أداتها في سبيل الله ، وكبْي مائة تكبيرة فإنها عدل مائة بدنة مجللة مسبلة ، وهللي مائة تهليلة فإنها لا تَر على ذنب إلا محته ))2 والحمد لله رب العالمين بثلاثين حسنة عَنْ أَبِ سَعِيد الخْهدْرِي ِ وَأَبِ ههرَيـْرَةَ عَنْ النَبِ ِ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ قَالَ : (( إِنَ اللََّ اصْطَفَى مِنْ الْكَلامِ أَرْبـَعًا : سهبْحَانَ اللَِّ ، وَالحَْمْده للَِِّ ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّه ، وَاللَّه أَكْبـَره ، فَمَنْ قَالَ : سهبْحَانَ اللَِّ كهتِ بَ لَهه عِشْرهونَ حَسَنَةً وَحهطَ عَنْهه عِشْرهونَ سَي ِئَةً ، وَمَنْ قَالَ : اللَّه أَكْبـَره فَمِثْله ذَلِكَ ، وَمَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّه فَمِثْله ذَلِكَ .. وَمَنْ قَالَ الحَْمْده للَِِّ رَب ِ الْعَالَمِينَ مِنْ قِبَلِ نـَفْسِهِ كهتِبَ لَهه بهَِا ثَلاثهونَ حَسَنَةً وحهطَ عَنْهه ثَلاثهونَ سَي ِئَةً ))3 أي من قال "الحمد لله رب العالمين" بهذا اللفظ بتمامه من تلقاء نفسه ، أي دون أن يذكره أحد أو يأمره أحد بها ، صار له ذلك الثواب : (كهتِبَ لَهه بهَِا ثَلاثهونَ حَسَنَةً وحهطَ عَنْهه ثَلاثهونَ سَي ِ ئَةً ) والملائكة تتنافس في رفعها إلى الله تعالى : 1 رواه الطبْان في الكب7950) وهو حسن ، انظر السابق 2 رواه الطبْان في االأوسط4374)حسن ، انظر السابق والذي قبله . 3 رواه أحمد10899) ، وابن أب شيبة في مصنفه7/134) ، زالنسائي في الكبْى10676) وفي المنتقى من عمل اليوم والليلة (1/24) ، والبيهقي في الدعوات الكب115) ، ورواه الحاكم وصححه ، والضياء ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد4/270) رجاله رجال الصحيح ، وصحح ه الألبان في صحيح الجامع (1718)

عدد الصفحات ٦٠

61 عَنْ أَنَس : (( أَنَ رَجهلاً جَاءَ فَدَخَلَ الصَفَ وَقَدْ حَفَزَهه النـَفَسه فـَقَالَ : الحَْمْده للَِِّ حمَْدًا كَثِيرًا طَي ِبًا مهبَارَكًا فِيهِ ، فـَلَمَا قَضَى رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَ يْهِ وَسَلَمَ صَلاتَهه قَالَ : أَيُّكهمْ الْمهتَكَل ِمه باِلْكَلِمَاتِ ؟ فَأَرَمَ الْقَوْمه ، فـَقَالَ : أَيُّكهمْ الْمهتَكَل ِمه بهَِا فَإِنَهه لَْ يـَقهلْ بأَْسًا ، فـَقَالَ رَجهل : جِئْته وَقَدْ حَفَزَنِ النـَفَسه فـَقهلْتـههَا ، فـَقَالَ لَقَدْ رَأَيْته اثـْنيَْ عَشَرَ مَلَكًا يـَبـْتَدِرهونـَهَا أَيـُّههمْ يـَرْفـَعههَا ))1 حفزه : أرهقه ،أرم القوم : أي سكتوا ، يبتدرونها : يتسابقون ويتنافسون . وهذا الصحاب قائل الكلمة هو : رفاعة بن رافع الأنصاري رضي الله عنه كما جاء في روابات النسائي . وترتفع حتّ تصل إلى عرش الرحمن تبارك وتعالى وعن وائل بن حجر رضي الله عنه قَالَ : (( صَلَيْته خَلْفَ رَسهولِ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ فـَلَمَا كَبـَرَ رَفَعَ يَدَيْهِ أَسْفَلَ مِنْ أهذهنـَيْهِ فـَلَمَا قـَرَأَ "غَيرِْ الْمَغْضهوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَال ِينَ" قَ الَ : آمِينَ ، فَسَمِعْتههه وَأَناَ خَلْفَهه ، قَالَ : فَسَمِعَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ رَجهلاً يـَقهوله : الحَْمْده للَِِّ حمَْدًا كَثِيرًا طَي ِبًا مهبَارَكًا فِيهِ ، فـَلَمَا سَلَمَ النَبُِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ : مَنْ صَاحِبه الْكَلِمَةِ فيِ الصَلاةِ ؟ فـَقَالَ الرَجهله : أَناَ يََّ رَسهولَ اللَِّ وَمَا أَرَدْته بهَِا بأَْسًا . قَالَ النَبُِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : لَقَدْ ابـْتَدَرَهَا اثـْنَا عَشَرَ مَلَكًا فَمَا نـَهْنـَهَهَا شَ يْء دهونَ الْعَرْشِ)) 2 أَيْ مَا تـَنَاهَتْ تِلْكَ الْكَلِمَات دهون عَرْشه بَلْ وَصَلَتْ إِلَيْهِ . قَالَ فيِ الْمَجْمَع " لَقَدْ اِبـْتَدَرَهَا اِثـْنَا عَشَر مَلَكًا فَمَا نـَهْنـَهَهَا شَيْء دهون الْعَرْش " أَيْ مَا مَنـَعَهَا عَنْ الْوهصهول إِلَيْهِ .3 1 رواه مسلم في المساجد باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة943) ، والنسائي في الافتاح891) ، وأبو داود في الصلاة (650) ، وأحمد12519. ) 2 رواه النسائي في الافتتاح923) ،وابن ماجه في فضل الحامدين (3792)وصححه الألبان في صحيح النسائي ورواه ابن ماجه . 3 عون المعبود2/278)

عدد الصفحات ٦١

62 قالالسندي : مِنْ نـَهْنـَهْت الشَيْء إِذَا زَجَرْته وَمَنـَعْته وَالْمهرَاد أَنَهه مَا مَنـَعَهَا مَانِع مِنْ الحْهضهور فيِ محََل الإِْجَابَة وَالْمهرَاد سهرْعَة حهضهورهَا فيِ ذَلِكَ الْمَحَل . 1 ولها دوي حول العرش يذكر به العبد عند ربه عَنِ النـُّعْمَانِ بْ نِ بَشِير قَالَ قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( الَذِينَ يَذْكهرهونَ مِنْ جَلالِ اللَِّ : مِنْ تَسْبِيحِهِ ، وَتحَْمِيدِهِ ، وَتَكْبِيرِهِ ، وَتـَهْلِيلِهِ ، يـَتـَعَاطَفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ ، لهَهنَ دَوِيي كَدَوِي ِ النَحْلِ ، يهذَك ِرهونَ بِصَاحِبِهِنَ ، أَلا يُهِبُّ أَحَدهكهمْ أَنْ لا يـَزَالَ لَهه عِنْدَ اللَِّ شَيْء يهذَك ِره بِهِ ))2 عن كعب الأحبار أنه قال : والذي نفس كعب بيده ، إن لسبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبْ ، دويًَّ حول العرش كدوي النحل ، يذكرون بصاحبهن ، والعمل الصالح في الخزائن . 3 والله تعالى يباهي بأهل الحمد الملائكة عن مهعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهه : (( إِنَ رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ خَرَجَ عَلَى حَلْقَة يـَعْنيِ مِنْ أَصْحَابِهِ فـَقَالَ : مَا أَجْلَسَكه مْ ؟ قَالهوا : جَلَسْنَا نَدْعهو اللََّ وَنحَْمَدههه عَلَى مَا هَدَاناَ لِدِينِهِ وَمَنَ عَلَيـْنَا بِكَ ، قَالَ : آللَّه مَا أَجْلَسَكهمْ إِلا ذَلِكَ ؟ قَالهوا : آللَّه مَا أَجْلَسَنَا إِلا ذَلِكَ ، قَالَ : أَمَا إِن ِ لَْ أَسْتَحْلِفْكهمْ تـههَمَةً لَكهمْ وَإِنمََا أَتاَنِ جِبِْْيله عَلَيْهِ السَلام فَأَخْبـَرَنِ أَنَ اللََّ عَزَ وَجَلَ يـهبَاهِي بِكهمْ الْمَلائِكَةَ ))1 1 شرح ابن ماجه للسبدي 7/192) 2 رواه أحمد17639) ، وابن ماجه في الأدب3799) ، وابن أب شيبة في مصنفه7/66) ، والحاكم في المستدرك1795 ) وصححه ، والبيهقي في الأسماء والصفات273) وفي الدعوات الكب (104) ، والبزار2770) والطبْان في الدعاء1588) ، وصححه الألبان في صحيح ابن ماجه 3 رواه ابن المبارك في الزهد920. )

عدد الصفحات ٦٢

63 وقول الحمد لله على النعمة : أفضل من النعمة : عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ : (( مَا أَنـْعَمَ اللَّه عَلَى عَبْد نِعْمَةً فـَقَالَ : الحَْمْده للَِِّ ، إِلا كَانَ الَذِي أَعْطَاهه ، أَفْضَلَ ممَِا أَخَذَ ))2 ومعنّ الحديث أن قول "الحمد لله" عند حدوث النعمة ،يفوق النعمة نفسها ، فالذي أعطى العبد النعمة وهو الله تعالى ، رزقه ما هو أفضل من هذه النعمة ألا وهو قول "الحمد لله" وهذا توفيق من الله لعباده أن يجمدوه على نعمه ، فيكون هذا الحمد في حد ذاته نعمة أعظم من أي نعمة أخرى من نعيم الدنيا ، ولك لأن فضل الحمد كبير وعظيم ومن الباقيات الصالحات كما مر . قال القرطب في تفسيره وفي نوادر الأصول : عن أنس عن النب صلى الله عليه وسلم قال : "لو أن الدنيا بحذافيرها في يد رجل من أمتي ثم قال: الحمد لله، لكان الحمد لله أفضل من ذلك" قال القرطب وغيره: أي لكان إلهامه الحمد لله أكبْ نعمة عليه من نعم الدنيا; لأن ثواب الحمد لا يفنّ ونعيم الدنيا لا يبقى، قال الله تعالى ((المال وَالْبـَنهونَ زِينَةه الحَْيَاةِ الدُّنـْيَا وَالْبَاقِيَاته الصَالحَِاته خَيـْر عِنْدَ رَب ِكَ ثـَوَاباً وَخَيـْر أَمَلاً))3 1 رواه مسلم في الذكر والدعاء 4869) ، والنسائي في آداب الضاة5331) ، والترمذي في الدعوات3301) ، زأحمد16232) 2 رواه ابن ماجه في ادب باب فضل الحامدين (3795) ، وحسنه الألبان في صحيح ابن ماجه 3 تفسير ابن كث 1/130)

عدد الصفحات ٦٣

64 الأوقـات والمواضع الني يسن فيها الحمد كان صلى الله عليه وسلم يفتتح بها الصلاة : عَنْ أَبِ سَعِيد الخْهدْرِي ِ قَالَ : (( كَانَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ إِذَا افـْتـَتَحَ الصَلاةَ قَالَ : سهبْحَانَكَ اللَههمَ وَبحَِمْدِكَ وَتـَبَارَكَ اسمْهكَ وَتـَعَالىَ جَدُّكَ وَلا إِلَهَ غَيـْرهكَ )) 1 عَنْ ابْنِ عهمَرَ قَالَ : (( بـَيـْنَمَا نحَْنه نهصَل ِي مَعَ رَسهولِ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَمَ فـَقَالَ رَجهل مِنْ الْقَوْمِ : اللَّه أَكْبـَره كَبِيرًا وَالحَْمْده للَِِّ كَثِيرًا ، وَسهبْحَانَ اللَِّ بهكْرَةً وَأَصِيلاً ، فـَقَالَ رَسهوله اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَ مَ مَنْ الْقَائِله كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا ؟ فـَقَالَ رَجهل مِنْ الْقَوْمِ : أَناَ يََّ رَسهولَ اللَِّ ، قَالَ : عَجِبْته لهََا فهتِحَتْ لهََا أَبـْوَابه السَمَاءِ )) قَالَ ابْنه عهمَرَ : مَا تـَرَكْتههه مهنْذه سمَِعْته رَسهولَ اللَِّ صَلَى اللَّه عَلَيْ هِ وَسَلَمَ يـَقهولههه .2 والحمد بعد الرفع من الركوع وفي حديث أَبِ مهوسَى الأَشْعَرِي ِ : 1 رواه الترمذي في الصلاة225) ، والنسائي في الافتتاح889) ، وأحمد11330) ، وأبو داود في الصلاة658) ، وابن ماجه إقامة الصلاة (796) ، والدارمي في الصلاة1311) ، وصححه الألبان في صحيح الترمذي 2 رواه مسلم في المساجد943) ، والترمذي في الدعوات3516) ، وأحمد4399) ، والنسائي في الافتتاح876)

عدد الصفحات ٦٤