ُ/ما يفتقر في دلَلتو إلى تعيينو:مثل قولو تعالى: { عقدة النكاحيحتمل أف يكوف الزكج كأف يكوف الولي. كلذا حملو أحمد كالشافعي على الزكج؛ كحملو مالك على الولي. ِ/ما يفتقر في دلَلتو إلى بياف صفتو:مثالو قولو تعالى {ك أتموا الحج كالعمرة}فإف كيفية أداء مناسك الحج مجهولة تحتاج إلى بياف من الشارع . ّ/ما يفتقر في دلَلتو إلى مقداره: مثل المؤلف بقولو تعالى: {كآتوا الزكاة الزكاة الواجبة مجهوؿ يحتاج إلى بياف ك كذلك الأصناؼ التي يخرج منها الزكاة مجهولة تحتاج إلى تعيين فالآية فيها أكثر من إجماؿ. ك للمجمل أنواع لم يتناكلها المؤلف يمكن أف نلخصها كالآتي: ُ/ الإجماؿ في المركب كقولو تعالى النكاح ك قد سبق كلامنا على ىذا. ِ/ الإًجماؿ في المفرد: أ/الإجماؿ في الَسم: كمثلو لفظ "العين " للجارحة الباصرة كالجارية كالنقد ك الجاسوس. ب/ الإًجماؿ في الفعل: كقولو تعالى فالفعل عسعس لفظ مجمل لتردد معناه بين أقبل كأدبر. جػ/ الإًجماؿ في الحرؼ: كقولو تعالى من للتبعيض كلَبتداء الغاية كلذا حملو الشافعي على الأكؿ، كحملو مالك على الثاني. ّ/ الإًجماؿ بسبب الخلاؼ في تقدير الحرؼ المحذكؼ كقولو تعالى تنكحوىن نكاحهن لجمالهن، كيحتمل أف يكوف "عن " أم ترغبوف عن نكاحهن لفقرىن كدمامتهن. ْ/ التصريف في اللفظ، كلفظ: " المختار " في عبارة: " زيد المختار " ، فلا يعرؼ ىل زيد ىو الذم اختار فيكوف فاعلان أك زيد ىو الذم اختير فيكوف مفعولَن بو.
عدد الصفحات ١٢٩ٓ/ التردد في مرجع الضمير كقولو - صلى الله عليو كسلم -: " لَ يمنعن جار جاره أف يغرز خشبة في جداره "، فالضمير فى لفظ " جداره " يحتمل أف يعود إلى الغارز، أك إلى جاره. ٔ/ التخصيص بالمجهوؿ كقولهم: " اقتلوا المشركين إلَ بعضهم "، لأف العاـ إذا خص بمجهوؿ يصير الباقي محتملان، فكاف مجملان. تعريف المبيان: المبيان لغة: المظهر كالموضح. كاصطلاحان: ما يفهم المراد منو، إما بأصل الوضع أك بعد التبيين. مثاؿ ما يفهم المراد منو بأصل الوضع: لفظ سماء، أرض،جبل، عدؿ، ظلم، صدؽ، فهذه الكلمات كنحوىا مفهومة بأصل الوضع، كلَ تحتاج إلى غيرىا في بياف معناىا. كمثاؿ ما يفهم المراد منو بعد التبيين قولو تعالىك أقيموا الصلاة كىآتيوا الزاكىاةى [ّْ]ف الإقامة كالإيتاء كل منهما مجمل، كلكن الشارع بيانهما، فصار لفظهما بيٍّنان بعد التبيين. المبيان - بفتح الياء -: اسم مفعوؿ من التبيين كىو: الموضاح كالمفسار، كىو: اصطلاحان يطلق كيراد بو الخطاب المبتدأ المستغني عن البياف، كىو الواضح بنفسو. كيطلق كيراد بو: ما كقع عليو البياف مما احتاج إليو، كىو: الواضح بغيره، كييسماى ذلك الغير مبيٍّنان. ك المبيٍّن - بكسر الياء -: اسم فاعل من بيان، يبيٍّن فهو مبيٍّن، أم: موضٍّح لغيره، كىو: الدليل المبيٍّن. كىو اصطلاحان: الكاشف عن المراد من الخطاب، كعلى ىذا درج أكثر الأصوليين فخصوا البياف بإيضاح ما فيو من خفاء. كمنهم من يطلقو على كل إيضاح سواء تقدمو خفاء أـ لَ. ك البياف: اسم مصدر بيان.كىو اصطلاحان: الدليل، كالدليل ىو: ما يتوصل بصحيح النظر فيو إلى مطلوب خبرم.
عدد الصفحات ١٣٠قاؿ ابن قدامة المقدسي«كاختلف في البياف فقيل: ىو الدليل كىو ما يتوصل بصحيح النظر فيو إلى علم أك ظن.كقيل: ىو إخراج الشيء من الإشكاؿ إلى الوضوح كقيل:ىو ما دؿ على المراد بما يستقل بنفسو في الدلَلة على المراد. كقد قيل: ىذاف الحداف يختصاف بالمجمل كقد يقاؿ لمن دؿ على شيء بينو كىذا بياف حسن كإف لم يكن مجملا كالنصوص المعربة عن الأحكاـ ابتداء بياف كليس ثم إشكاؿ كلَ يشترط أيضا حصوؿ العلم للمخاطب فإنو يقاؿ بين لو غير أنو لم يتبين..» ق العمل بالمجمل: يجب على المكلف عقد العزـ على العمل بالمجمل متى حصل بيانو. كالنبي صلٌى الله عليو كسلٌم قد بيان لأمتو جميع شريعتو أصولها كفركعها، حتى ترؾ الأمة على شريعة بيضاء نقية ليلها كنهارىا، كلم يترؾ البياف عند الحاجة إليو أبدان. يستفاد من كلاـ المؤلف أف المجمل يجب أف نتوقف فيو عازمين على العمل بو متى حصل بيانو، فلا يجوز العمل بو حتى يأتي دليل خارجي يدؿ على أف المراد ىو أحد المعنيين، لأف اللفظ المتردد بين معنيين إما أف يراد كل كاحد منهما معان كىذا باطل لَستحالة العمل بمعنيين كل كاحد منهما ضد الآخر، كإما أف لَ يراد كل كاحد منهما، كىذا باطل - أيضان - لأنو يؤدم إلى خلو اللفظ عن المعنى، كىذا لَ يتكلم بو العقلاء.كإما أف يراد أحد المعنيين دكف الآخر، كىو الصحيح لكننا لَ نعر ؼ المعنى المراد إلَ بدليل خارجي . ك ينبغي للمستدؿ أف ينظر أكلَن ىل ىناؾ قرائن أك مرجحات لأحد المعاني أكلَ فإف كجدت عمل بها، كإلَ ترؾ الَستدلَؿ بو كلذا قيل: إذا كجد الَحتماؿ بطل الَستدلَؿ. كبيانو صلٌى الله عليو كسلٌم إما بالقوؿ، أك بالفعل، أك بالقوؿ كالفعل جميعان. مثاؿ بيانو بالقوؿ: إخباره عن أنصبة الزكاة كمقاديرىا كما في قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «فيما سقت السماء العشر»؛ بيانان لمجمل قولو تعالىوا الزاكىاةى
عدد الصفحات ١٣١من الآيةّْ] كمثاؿ بيانو بالفعل: قيامو بأفعاؿ المناسك أماـ الأمة بيانان لمجمل قولو تعالى عىلىى النااسً حًجُّ الٍبػىيٍت ٕٗ] ككذلك صلاتو الكسوؼ على صفتها، ىي في الواقع بياف لمجمل قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «فإذا رأيتم منها شيئان فصلوا» كمثاؿ بيانو بالقوؿ كالفعل: بيانو كيفية الصلاة، فإنو كاف بالقوؿ كما في حديث المسيء في صلاتو حيث قاؿ صلٌى الله عليو كسلٌم: «إذا قمت إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر »...، الحديث ككاف بالفعل أيضان، كما في حديث سهل بن سعد الساعدم رضي الله عنو أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم قاـ على المنبر فكبر، ككبر الناس كراءه كىو على المنبر ... ، الحديث، كفيو: ثم أقبل على الناس كقاؿ: «إنما فعلت ىذا؛ لتأتموا بي، كلتعلموا صلاتي» خلاصة ما ذكره المؤلف أف بياف الشارع للمجمل يك وف بالقوؿ، أك بالفعل، أك بالقوؿ كالفعل جميعان. كذلك البياف قد يكوف بترؾ الفعل كبالكتابة كبالإشارة ك ىذه الأمور الثلاثة لم يذكرىا المؤلف .. كقد مثل المؤلف لأنواع البياف ك نزيد أمثلة على ذلك: ُ/ كتاب بكتاب قاؿ تعالى { ِ/ كتاب بسنة قاؿ تعالى كسلم بقولو: "فيما سقت السماء العشرة كفيما سقى بالنضح نصف العشر". البياف بالفعل: أ/ يكوف بصورة العمل كحجو صلى الله عليو كسلم ك قولو لأصحابو : "لتأخذكا عني مناسككم" ككقطعو يد السارؽ من الكوع. ب/ كيكوف بالكتابة ككتابتو صلى الله عليو كسلم أسناف الزكاة لعمالو عليها.
عدد الصفحات ١٣٢جػ/ كيكوف بالإشارة كقولو: "الشهر ىكذا كىكذا ك ىكذا". كأشار بأصابع يديو كقبض الإبهاـ في الثالثة يعنى تسعة كعشرين يومان. ك يكوف البياف بترؾ الفعل: كتركو صلى الله عليو كسلم التراكيح في رمضاف بعد أف فعلها ككتركو الوضوء مما مست النار، مما دؿ على عدـ الوجوب فيهما. الظااىًر كالمؤىكاؿ تعريف الظاىر: الظاىر لغة: الواضح كالبين. كاصطلاحان: ما دؿ بنفسو على معنى راجح مع احتماؿ غيره. مثالو قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «توضؤكا من لحوـ الإبل»، فإف الظاىر من المراد بالوضوء غسل الأعضاء الأربعة على الصفة الشرعية دكف الوضوء الذم ىو النظافة. فخرج بقولنا: «ما دؿ بنفسو على معنى»؛ المجمل لأنو لَ يدؿ على المعنى بنفسو كخرج بقولنا: «راجح»؛ المؤكؿ لأنو يدؿ على معنى مرجوح لو القرينة. كخرج بقولنا: «مع احتماؿ غيره»؛ النص الصريح؛ لأنو لَ يحتمل إلَ معننى كاحدان ىذا المبحث من المباحث المتعلقة بالألفاظ كالمجمل ك المبين ك غيرىا. استهلو المؤلف بتعريف الظاىر لغة ك اصطلاحا. قاؿ : «الظاىر لغة: الواضح كالبين» يقاؿ ظهر الشيء إذا كضح كباف. ك يطلق الظاىر كذلك على الشاخص المرتفع كالواضح المنكشف، كيطلق على خلاؼ الباطن، قاؿ تعالى: (ىيوى الأٍىكاؿي كىالآٍخًري كىالظااىًري كىالٍبىاطًني) ك قد شرحو سيد المرسلين صلى الله عليو كسلم بأف الله عز كجل ظاىر ليس فوقو شيء. ك أما اصطلاحا: قاؿ: «ما دؿبنفسو على معنى راجح مع احتماؿ غيره». فهذا الحد لو ثلاثة قيود:
عدد الصفحات ١٣٣القيد الأكؿ: «ما دؿ بنفسو على معنى» يخرج بو اللفظ المجمل لأنو مفتقر في معناه إلى غيره ك لَ دلَلة فيو.فقولنا مثلا (آتوا الزكاة ) مجمل يحتاج إلى بياف لمقدارىا فلا يدخل في الحد. القيد الثاني: «راجح» يخرج اللفظ المؤكؿ.فقولنا مثلا : رأيت أسدا راجح في الحيواف المعركؼ مرجوح في الرجل الشجاع فلا نحمل لفظ الأسد على المعنى المرجوح إلَ لقرينة تصرفو إلى ذلك المعنى كأف نقوؿ مثلا: رأيت أسدا يخطب على المنبر... القيد الثالث: «مع احتماؿ غيره» يخرج النص لأنويحتمل إلى معنى كاحدا لَ يتعدل إلى غيره.فقولو تعالى :إطعاـ عشرة مساكين نص لَ يحتمل إلى معنى كاحدا . ىذا ما ذكره المؤلف ك بعض الأصوليين عرؼ الظاىر بأنو اللفظ الذم يحتمل معنيين ىو في أحدىما أظهر.أم أنو اللفظ الذم فهم منو السامع معنيين، كلكن رجح أحد ىذين المعنيين، دكف الآخر. فقولهم: " الذم يحتمل معنيين " أخرج النص؛ حيث إف النص ىو اللفظ الذم لَ يحتمل إلَ معنى كاحدا فقط - كما سبق -. كقولهم: " ىو في أحدىما أظهر " أخرج المجمل؛ لأف المجمل ىو: اللفظ الذم. احتمل معنيين لَ مزية لأحدىما على الآخر، أم:اللفظ المتردد بين معنيين على السواء كالقرء. ك الظاىر قسماف: ظاىر من جهة اللفظ -أم: لفظو ظاىر- كظاىر من جهة الدليل، أم: دؿ الدليل على تأكيلو فأصبح ظاىران في المعنى الآخر الذم كاف خفيان فيو. العمل بالظاىر: العمل بالظاىر كاجب إلَ بدليل يصرفو عن ظاىره؛ لأف ىذه طريقة السلف، كلأنو أحوط كأبرأ للذمة، كأقول في التعبد كالَنقياد. أفادنا المؤلف بوجوب العمل باللفظ الظاىر إلَ إذا كجد دليل صحيح يصرفو عن ظاىره إلى المعنى المرجوح ك ىنا مسائل ينبغي لطالب العلم التنبو لها ، نلخصها
عدد الصفحات ١٣٤كالآتي: ُ/لَ يعدؿ عن النص إلَ بنسخ. ِ/ لَ يعمل بالمجمل إلَ بعد البياف. ّ/ لَ يترؾ الظاىر كينتقل إلى المؤكؿ إلَ لقرينة قوية تجعل الجانب المرجوح راجحان. مثالو: لفظ " الجار" في حديث " الجار أحق بصقبو " فإنو راجح في المجاكر مرجوح في الشريك فحملو الحنابلة على الشريك مع أنو مرجوح لقرينة قوية كىي قولو صلى الله عليو كسلم: "فإذا ضربت الحدكد كصرفت الطرؽ فلا شفعة " فقالوا: لَ ضرب لحدكد كلَ صرؼ لطرؽ إلَ في الشركة أما الجيراف فكل على حدكده كطرقو، كلهذا قالوا: لَ شفعة لجار. فبالنسبة لحكم النص الذم لَ يحتمل إلَ معنى كاحدا كما قلنا ينبغي للمكلاف أف يصير إلى معناه، كأف يعمل بالحكم الذم دؿا عليو كلَ يتركو إلَ إذا ثبت ناسخ لو، فهنا يترؾ المنسوخ كيعمل بالناسخ. كأما الظاىر ك ىو الذم يهمٌ نا في ىذا المبحث فحكمو كذلك كما قاؿ المؤلف رحمو الله أف يصير المكلف إلى معناه الظاىر لو فيجب العمل بما دؿٌ عليو من الأحكاـ، كلَ يجوز ترؾ ذلك المعنى الراجح إلَ إذا قاـ دليل صحيح على تأكيلو، أك تخصيصو، أك نسخو ك ىذه طريقة السلف كما قاؿ الشيخ. ك أما التأكيل فمقبوؿ ك معموؿ بو إذا تحقق مع شركطو، كلم يزؿ العلماء في كل عصر من عهد الصحابة رضي اللاو عنهم إلى زماننا ىذا عاملين بو من غير أف ينكر عليهم أحد. ك بالنسبة للفظ المجمل فكما سبق: يجب أف نتوقف فيو، فلا يجوز العمل بو حتى يأتي دليل خارجي يدؿ على أف المراد ىو أحد المعنيين، كذلك لأف اللفظ المتردد بين معنيين لَ يخلو: إما أف يراد كل كاحد منهما معا، كىذا باطل؛ لأنو يستحيل أف نعمل بمعنيين كل كاحد منهما ضد الآ خر. كإما أف لَ يراد كل كاحد منهما، كىذا باطل؛ لأنو يؤدم إلى خلو اللفظ عن المعنى، ك ىذا لَ يتكلم بو العقلاء. كإما أف يراد أحد المعنيين دكف الآخر كىو الصحيح، لكننا لَ نعرؼ المعنى المراد من ىذين المعنيين
عدد الصفحات ١٣٥إلَ بدليل خارجي تعريف المؤكؿ: المؤكؿ لغة: من الأىكىؿ كىو الرجوع. كاصطلاحان: ما حمل لفظو على المعنى المرجوح. فخرج بقولنا: «على المعنى المرجوح »؛ النص كالظاىر أما النص، فلأنو لَ يحتمل إلَ معنى كاحدان، كأما الظاىر فلأنو محموؿ على المعنى الراجح. التأكيل لغة مأخوذ من آؿ، يؤكؿ، أم: رجع، كالتأكيل آخر الأمر، كعاقبتو، يقاؿ: إلى أم شيء مآؿ ىذا الأمر،أم: مصيره كعقباه، كيقاؿ: تأكؿ فلاف الآية أم: نظر ما يؤكؿ إليو معناىا. ك من الناحية الَصطلاحية ىو: حمل اللفظ على غير مدلولو الظاىر منو مع احتمالو لو بدليل يعضده أم أف يكوف اللفظ يحتمل معنيين: معنى راجح، كمعنى مرجوح، فثبت لدل المجتهد دليل يقوم المعنى المرجوح، فيحمل المجتهد اللفظ على المعنى المرجوح كيعمل بذلك، كلَ يعمل بالمعنى الذم دؿا عليو الظاىر؛ لأنو صار مرجوحا، كىذا ىو التأكيل الصحيح. ك للتأكيل شركط نبو عليها الأصوليوف منها: ُ/أف يكوف المتأكؿ من أىل الَجتهاد كالنظر كالَستدلَؿ. ِ/ أف يكوف بدليل فلا يمكن أف يؤكؿ بغير دليل. ّ/ أف يكوف اللفظ قابلان للتأكيل، فإف كاف اللفظ صريحان لَ يقبل التأكيل فلا يمكن تأكيلو. ْ/ أف يقع فيو موجب للتأكيل. ٓ/ أف يكوف اللفظ الذم أكؿ إليو محتملان. مقبولَن في العربية، فلا يمكن أف يحمل اللفظ على ما لَ تقتضيو اللغة بوجو من الوجوه، فذلك تأكيل فاسد.
عدد الصفحات ١٣٦كالتأكيل قسماف: صحيح مقبوؿ، كفاسد مردكد ُ - فالصحيح: ما دؿ عليو دليل صحيح؛ كتأكيل قولو تعالى إلى معنى: كاسأؿ أىل القرية، لأف القرية نفسها لَ يمكن توجيو السؤاؿ إليها. ِ - كالفاسد: ما ليس عليو دليل صحيح؛ كتأكيل المعطلة قولو تعالى الٍعىرٍشً اسٍتػىوىل ٓ] غير تكييف كلَ تمثيل. أفادنا المؤلف أف التأكيل منو ما ىو صحيح مقبوؿ ك منو ما ىو فاسد مردكد، ك قد ذكرنا شركط التأكيل الصحيح .ك ننبو إلى أف بعض الأصوليين قسموه إلى ثلاثة أقساـ كلَ مشاحٌة في الَصطلاح .ىذه الأقساـ ىي: التأكيل القريب ،ك التأكيل المتوسط ك التأكيل البعيد . التأكيل القريب: كىو ما إذا كاف المعنى المؤ ك ؿ إليو اللفظ قريبان جدان، فهذا يكفيو أدنى دليل.مثالو: قولو تعالى: (يىا أىيػُّهىا الاذًينى آمىنيوا إًذىا قيمٍتيمٍ إًلىى الصالاىةً فىاغٍسًليوا كيجيوىىكيمٍ كىأىيٍدًيىكيمٍ)، فإف القياـ إلى الصلاة قد صرؼ عن معناه الظاىر إلى معنى قريب محتمل، كىو: العزـ على أداء الصلاة، كالذم رجح ىذا الَحتماؿ دليل أف الشارع لَ يطلب من المكلفين الوضوء بعد الشركع في الصلاة. التأكيل البعيد: كىو ما إذا كاف المعنى المؤكؿ إليو اللفظ بعيدان جدان، فهذا يحتاج إلى دليل في غاية القوة.مثل قولو تعالى: (كىامٍسىحيوا بًريءيكسًكيمٍ كىأىرٍجيلىكيمٍ إًلىى الٍكىعٍبػىيٍنً)، فقد أكا ؿ ذلك بعضهم بأف المراد: مسح الرجلين بدلَن من غسلهما، كقد استدؿ على ىذا التأكيل بقراءة الجر في قولو: (كىأىرٍجيلًكيمٍ) كأف ذلك كاف عطفان على قولو: (بًريءيكسًكيمٍ) فقالوا ذلك نظران إلى تلك القراءة، كلكن ما ثبت من الأحاديث الصحيحة التي أمرت بغسل الرجلين جعل ىذا التأكيل بعيدان جدان. التأكيل المتوسط: كىو ما كاف المعنى المؤكؿ إليو متوسطان، فإف ىذا يحتاج إلى دليل متوسط في القوة. الناسٍخ
عدد الصفحات ١٣٧تعريفو النسخ لغة: الإزالة كالنقل. كاصطلاحان: رفع حكم دليل شرعي أك لفظو بدليل من الكتاب كالسنة. فالمراد بقولنا: «رفع حكم»؛ أم: تغييرهمن إيجاب إلى إباحة، أك من إباحة إلى تحريم مثلان. فخرج بذلك تخلف الحكم لفوات شرط أك كجود مانع، مثل أف يرتفع كجوب الزكاة لنقص النصاب، أك كجوب الصلاة لوجود الحيض؛ فلا يسمى ذلك نسخان. كالمراد بقولنا: «أك لفظو»، لفظ الدليل الشرعي؛ لأف النسخ إما أف يكوف للحكم دك ف اللفظ أك بالعكس أك لهما جميعان؛ كما سيأتي. كخرج بقولنا: «بدليل من الكتاب كالسنة»؛ ما عداىما من الأدلة كالإجماع كالقياس فلا ينسخ بهما. النسخ لغة يطلق على إطلاقين ىما: الإطلاؽ الأكؿ: يراد بو الإزالة كالرفع، كمنو قولهم:"نسخت الشمس الظل "، أم: أزالتو كرفعتو، كىذا مثاؿ النسخ إلى بدؿ.كمنو أيضان قولهم: " نسخت الريح الأثر " أم: رفع الريح آثار القوـ كأزالتها، كىذا مثاؿ النسخ إلى غير بدؿ. الإطلاؽ الثاني: يراد بو النقل مع بقاء الأكؿ، كمنو قولهم: " نسخت الكتاب " أم: نقلت ما فيو، مع بقاء الأصل. قاؿ المؤلف : ك اصطلاحا: «رفع حكم دليل شرعي أك لفظو بدليل من الكتاب كالسنة.» ك عرفو بعضهم بقولو «رفع الحكم الثابت بخطاب متقدـ بخطاب آخر متراخ عنو». فقولنا«رفع الحكم» جنس يعم النسخ كغيره مما يخرج بالقيود التالية لذلك القيد الأكؿ : "الثابت بخطاب متقدـ "يخرج منو البراءة الأصلية فإيجاب الصلاة كالزكاة كالصوـ كالحج كغير ذلك رفع للبراءة الأصلية كليس بنسخ القيد الثاني: "بخطاب آخر "رفع الحكم بالجنوف كالموت.
عدد الصفحات ١٣٨القيد الثالث " متراخ عنو " ما كاف متصلا بالخطاب كالتخصيص فإف ذلك لَ يسمى نسخان ك إف كاف بعض السلف يدخل التخصيص ك تقييد المطلق في النسخ . كاليك مثلا نزيد بو التعريف كضوحان كىو أف الواجب في أكؿ الإًسلاـ مصابرة الواحد من المسلمين للعشرة من الكفار في الحرب ثم نسخ ذلك بوجوب مصابرة الواحد من المسلمين للاثنين من الكفار فوجوب مصابرة الواحد للعشرة حكم ثبت بخطاب متقدـ ىو قولو تعالى بخطاب آخر متأخر عنو كىو قولو تعالى فإف يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين كالنسخ جائز عقلان ككاقع شرعان. أما جوازه عقلان: فلأف الله بيده الأمر، كلو الحكم؛ لأنو الرب المالك، فلو أف يشرع لعباده ما تقتضيو حكمتو كرحمتو، كىل يمنع العقل أف يأمر المالك مملوكو بما أراد؟ ثم إف مقتضى حكمة الله كرحمتو بعباده أف يشرع لهم ما يعلم تعالى أف فيو قياـ مصالح دينهم كدنياىم، كالمصالح تختلف بحسب الأحواؿ كالأزماف، فقد يكوف الحكم في كقت أك حاؿ أصلح للعباد، كيكوف غيره في كقت أك حاؿ أخرل أصلح، كالله عليم حكيم. ك إذا جاز أف يخلق الله تعالى خلقان على صفة ثم ينقلو إلى صفة أخرل، فخلقو الله تعالى طفلان ثم نقلو إلى الشباب، ثم إلى الكهولة ثم إلى الشيخوخة ثم إلى الموت بدكف اختيار للعبد، كلم يكن ذلك قبيحان في شرع كلَ عقل، فإنو يجوز أف يكلف الله خلقو بعبادة ثم ينقلهم عنها. كأما كقوعو شرعان فلأدلة منها: ُ - قولو تعالىآيىةو أىكٍ نػينٍسًهىا نىأٍتً بًخىيٍرو مًنػٍهىا أىكٍ مًثٍلًهىا الآية َُٔ] ِ - قولو تعالىٔٔ{ ]
عدد الصفحات ١٣٩[ُٕٖ] ّ - قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزكركىا»ُ) فهذا نص في نسخ النهي عن زيارة القبور. مقصود المؤلف أف النسخ ك اقع في الشريعة ك قد مثل بآية المصابرة ك الحديث الذم يتضمن نسخ تحريم زيارة القبور ك غيرىا كما نسخ أيضا كجوب التربص حولَن كاملان عن المتوفى عنها زكجها بالتربص أربعة أشهر كعشران عند كثير من العلماء كنسخ صوـ يوـ عاشوراء بصوـ رمضاف، كنسخ كجوب التوجو إلى بيت المقدس إلى التوجو إلى الكعبة، كالوقوع دليل الجواز. ك من حجية كقوع النسخ شرعا أيضا إجماع الصحابة على ذلك ، حيث اتفقوا على أف شريعة محمد صلى الله عليو كسلم ناسخة لجميع الشرائع السابقة، إما بالكلية، كإما فيما يخالفها فيو . ما يمتنع نسخو: يمتنع النسخ فيما يأتي: ُ - الأخبار، لأف النسخ محلو الحكم، كلأف نسخ أحد الخبرين يستلزـ أف يكوف أحدىما كذبان، كالكذب مستحيل في أخبار الله كرسولو، اللهم إلَ أف يكوف الحكم أتى بصورة الخبر، فلا يمتنع نسخو كقولو تعالى مًائػىتػىيٍنًٓٔ] الآية التي بعدىا، كىي قولوتعالى يىكينٍ مًنٍكيمٍ مًائىةه صىابًرىةه يػىغٍلًبيوا مًائػىتػىيٍنًٔٔ] ِ - الأحكاـ التي تكوف مصلحة في كل زماف كمكاف: كالتوحيد، كأصوؿ الإيماف كأصوؿ العبادات كمكارـ الأخلاؽ من الصدؽ كالعفاؼ، كالكرـ كالشجاعة، كنحو ذلك؛ فلا يمكن نسخ الأمر بها، ككذلك لَ يمكن نسخ النهي عما ىو قبيح في كل زماف كمكاف كالشرؾ كالكفر كمساكمء الأخلاؽ من الكذب كالفجور كالبخل كالجبن
عدد الصفحات ١٤٠كنحو ذلك، إذ الشرائع كلها لمصالح العباد كدفع المفاسد عنهم خلاصة ما ذكر المؤلف أف ىناؾ أمورا لَ يتناكلها النسخ يمكن إجمالها فيما يلي: ُ/ النسخ لَ يتناكؿ الأخبار إلَ إذا كرد حكم في صورة خبر فلا يمتنع حينئذ نسخو. ِ/ الأحكاـ المتعلقة بأصوؿ الدين كالإيماف بالله، كملائكتو، ككتبو، كرسلو، ك اليوـ الآخر.... ّ/الأحكاـ الكلية كالأمر بالمعركؼ كالنهي عن المنكر . ْ /أمهات الأخلاؽ كالفضائل، كالعدؿ، كالأمانة، كالصدؽ، كالوفاء ك يعبر عنها بعض العلماء بقولهم : الأحكاـ التي لَ تحتمل عدـ المشركعية. ٓ/ أمهات الرذائل، مثل الكذب، كالظلم، كالخيانة، كالغدر ك يعبر عنها بالأحكاـ التي لَ تحتمل المشركعية. ٔ/الأحكاـ التي ارتبط بها ما ينافي النسخ كالتأبيد مثل: الجهاد ماض إلى يوـ القيامة . يشترط للنسخ فيما يمكن نسخو شركط منها: ُ - تعذر الجمع بين الدليلين، فإف أمكن الجمع فلا نسخ لإمكاف العمل بكل منهما. ِ - العلم بتأخر الناسخ كيعلم ذلك إما بالنص أك بخبر الصحابي أك بالتاريخ. مثاؿ ما علم تأخره بالنص: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «كنت أذنت لكم في الَستمتاع من النساء، كإف الله قد حرـ ذلك إلى يوـ القيامة » كمثاؿ ما علم بخبر الصحابي: قوؿ عائشة رضي الله عنها: كاف فيما أنزؿ من القرآف عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات. كمثاؿ ما علم بالتاريخ: قولو تعالى«الآف» يدؿ على تأخر ىذا الحكم. ككذا لو ذكر أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم حكم بشيء قبل الهجرة، ثم حكم بعدىا بما يخالفو، فالثاني ناسخ. ّ - ثبوت الناسخ، كاشترط الجمهور أف يكوف أقول من المنسوخ أك مماثلان لو؛ فلا
عدد الصفحات ١٤١ينسخ المتواتر عندىم بالآحاد، كإف كاف ثابتان، كالأرجح أنو لَ يشترط أف يكوف الناسخ أقول أك مماثلان؛ لأف محل النسخ الحكم، كلَ يشترط في ثبوتو التواتر. أفادنا المؤلف أف للنسخ شركطا ينبغي توفرىا حتى يصح ك يثبت دعواه ك العمل بو ، ك اقتصر على ثلاثة منها ىي: تعذر الجمع بين الدليلين ك العلم بتأخر الناسخ ك ثبوتو. ك قد ذكر غيره من الأصوليين شركطا أخرل، أنقلها على لساف الإماـ الشوكاني رحمو الله حيث يقوؿ : «لًلناسٍخً شيريكطه الأٍىكاؿي: أىفٍ يىكيوفى الٍمىنٍسيوخي شىرٍعًيًّا لَى عىقٍلًيًّا. الثاانًي: أىفٍ يىكيوفى النااسًخي مينػٍفىصًلان عىنً الٍمىنٍسيوخً، ميتىأىخٍّرنا عىنٍوي، فىإًفا الٍميقٍتىرًفى كىالشارٍطً، كىالصٍّفىةً، كىالًَسٍتًثػٍنىاءً لَى ييسىماى نىسٍخنا بىلٍ تىخٍصًيصنا. الثاالًثي: أىفٍ يىكيوفى الناسٍخي بًشىرٍعو، فىلاى يىكيوفي ارٍتًفىاعي الٍحيكٍمً بًالٍمىوٍتً نىسٍخنا، بىلٍ ىيوى سيقيوطي تىكٍلًيفو. الراابًعي: أىفٍ لَى يىكيوفى الٍمىنٍسيوخي ميقىيادنا بًوىقٍتو، أىماا لىوٍ كىافى كىذىلًكى فىلاى يىكيوفي انٍقًضىاءي كىقٍتًوً الاذًم قػييٍّ دى بًوً نىسٍخنا لىوي. الٍخىامًسي: أىفٍ يىكيوفى النااسًخي مًثٍلى الٍمىنٍسيوخً فًي الٍقيواةً، أىكٍ أىقػٍوىل مًنٍوي، لَى إًذىا كىافى ديكنىوي فًي الٍقيواةً؛ لأًىفا الضاعًيفى لَى ييزًيلي الٍقىوًما.قىاؿى إًلٍكًيىا: كىىىذىا مًماا قىضىى بًوً الٍعىقٍلي، بىلٍ دىؿا الإًٍجٍمىاعي عىلىيٍوً، فىإًفا الصاحىابىةى لىمٍ يػىنٍسىخيوا نىصا الٍقيرٍآفً بًخىبىرً كاحد. الساادًسي: أىفٍ يىكيوفى الٍميقٍتىضىى لًلٍمىنٍسيوخً غىيػٍرى الٍميقٍتىضىى لًلنااسًخً، حىتاى لَى يػىلٍزىـى الٍبىدىاءي، كىذىا قًيلى.قىاؿى إًلٍكًيىا: لَ كيشترط بً الًَتػٍّفىاؽً أىفٍ يىكيوفى اللافٍظي النااسًخي ميتػىنىاكًلَن لًمىا تػىنىاكىلىوي الٍمىنٍسيوخي، أىعٍنًي: بًالتاكٍرىارً كىالٍبػىقىاءً؛ "إًذٍ لَى يىمٍتىنًعي" فػىهٍمي الٍبػىقىاءً بًدىلًيلو آخىرى سًوىل اللافٍظً. الساابًعي: أىفٍ يىكيوفى مًماا يىجيوزي نىسٍخيوي، فىلاى يىدٍخيلي الناسٍخي أىصٍلى التػاوٍحًيدً؛ لأًىفا اللاوى سيبٍحىانىوي بًأىسٍمىائًوً كىصًفىاتًوً لىمٍ يػىزىؿٍ كىلَى يػىزىاؿي، كىمًثٍلي ذىلًكى مىا عيلًمى بًالناصٍّ أىناوي يػىتىأىبادي كىلَى يػىتىأىقا تي. قىاؿى سىلًيمه الراازًمُّ: كىكيلُّ مىا لَى يىكيوفي إًلَا عىلىى صًفىةو كىاحًدىةو، كىمىعٍرًفىةً اللاوً، ككحدانيتو، كنحوه، فلا يدخلو النسخ، كمن ىهنا يػيعٍلىمي أىناوي لَى نىسٍخى فًي الأٍىخٍبىارً؛ إًذٍ لَى يػيتىصىواري
عدد الصفحات ١٤٢كيقيوعيهىا عىلىى خًلاىؼً مىا أىخٍبػىرى بًوً الصاادًؽي، كىكىذىا قىاؿى إًلٍكًيىا الطابىرًمُّ، كىقى اؿى: الضاابًطي فًيمىا يػينٍسىخي مىا يػىتػىغىيػاري حىاليوي مًنٍ حيسٍنو إًلىى قػيبٍحو. قىاؿى الزارٍكىشًيُّ: كىاعٍلىمٍ أىفا فًي جىوىازً نىسٍخً الٍحيكٍمً الٍميعىلاقً بًالتاأٍبًيدً كىجٍهىيٍنً، حكاىما الماكردم، كالركياني، كغيرىما. أحدىما: المنع؛ لأف صريح التأبيد مىانًعه مًنً احٍتًمىاؿً الناسٍخً.كىالثاانًي: الٍجىوىازي، قىالَى: كىأىنٍسيبػيهيمىا الٍجىوىازي. قىاؿى: كىنىسىبىوي ابٍني بػىرٍىىافى إًلىى ميعٍظىمً الٍعيلىمىاءً، كىنىسىبىوي أىبيو الٍحيسىيٍنً فًي "الٍميعٍتىمىدً" إًلىى الٍميحىقٍّقًينى، "قىاؿى" لأًىفا الٍعىادى ةى فًي لىفٍظً التاأٍبًيدً الٍميسٍتػىعٍمىلً فًي لىفٍظً الأٍىمٍرً الٍميبىالىغىةي لَى الدكاـ. ...»انتهى ملخصا أقساـ النسخ: ينقسم النسخ باعتبار النص المنسوخ إلى ثلاثة أقساـ: الأكؿ: ما نسخ حكمو كبقي لفظو، كىذا ىو الكثير في القرآف. مثالو: آيتا المصابرة، كىما قولو تعالى مًائػىتػىيٍنًٓٔ] كىعىلًمى أىفا فًيكيمٍ ضىعٍفان فىإًفٍ يىكينٍ مًنٍكيمٍ مًائىةه صىابًرىةه يػىغٍلًبيوا مًائػىتػىيٍنً كىإًفٍ يىكينٍ مًنٍكيمٍ أىلٍفه يػىغٍلًبيوا أىلٍفىيٍنً بًإًذٍفً اللاوً كىاللاوي مىعى الصاابًرًينىٔٔ] كذلك نسخ حكم آية الَعتداد بالحوؿ الثابت بقولو تعالى: (مىتىاعنا إًلىى الٍحىوٍؿً غىيػٍرى إًخٍرىاجو) بالَعتداد بأربعة أشهر كعشران الثابت بقولو تعالى: (يػىتػىرىباصٍنى بًأىنػٍفيسًهًنا أىرٍبػىعىةى أىشٍهيرو كىعىشٍرنا). ك حكمة نسخ الحكم دكف اللفظ، بقاء ثواب التلاكة، كتذكير الأمة بحكمة النسخ. قاؿ الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في المذكرة في أصوؿ الفقو: « يتوجو على ىذا الذم ذكر في ىذا البحث ثلاثة أسئلة
عدد الصفحات ١٤٣الأكؿ أف يقاؿ كيف ساغ نسخ الحكم دكف التلاكة مع أف التلاكة دليل الحكم، فكيف يرفع المدلوؿ مع بقاء دليلو، لأف ىذا يلزمو الدليل بلا مدلوؿ، كىو محاؿ، إذ لَ تعقل الدلَلة بدكف مدلوؿ. الثاني: أف يقاؿ تقدـ في حد النسخ أنو رفع الحكم إلى آخره فكيف يدخل نسخ التلاكة مع بقاء الحكم لأف الحكم فيو لم يرفع. الثالث: أف يقاؿ ما حكمة نسخ اللفظ مع أنو إنما نزؿ ليتلى كيثاب عليو فكيف يرفع، إذ رفعو يقتضي انتقاء حكمتو. الجواب عن السؤاؿ الأكؿ ىو أنا لَ نسلم كوف اللفظ دليلان على الحكم بعد نسخ الحكم، بل ىو إنما يكوف دليلان عليو عند انفكاكو عما يرفع حكمو، فإذا جاء الخطاب الناسخ لحكمو زالت دلَلتو على الحكم بالكلية، كما قدمنا في الفوارؽ بين النسخ كالتخصيص. ك إيضاحو أف الحكم الشرعي المنسوخ مع بقاء اللفظ الداؿ عليو سابقان، كتلاكة ذلك اللفظ ككتابتو في القرآف كانعقاد الصلاة بو كلها أحكاـ شرعية من أحكاـ ذلك اللفظ، ككل حكم شرعي فهو قابل للنسخ. قاؿ في المراقي: ككل حكم قابل لو كفى ... نفي الوقوع لَتفاؽ قد قفى كإذا عرفت ذلك عرفت أنو لَ مانع من نسخ بعض أحكاـ اللفظ كالتحريم، كالوجوب المفهوـ منو، مع بقاء أحكاـ أخر من أحكامو لم تنسخ، كالتعبد بو ك إجزائو في الصلاة كنحو ذلك.فآية الَعتداد بحوؿ مثلان، نسخ ما دلت عليو من إيجاب تربص الحوؿ على المتوفى عنها، كبقيت أحكاـ أخر من أحكامها لم تنسخ، كىي قراءتها في الصلاة، ككتابتها مع القرآف في المصحف، كىو كاضح كما ترل. كالجواب عن السؤاؿ الثاني: ىو أف نسخ التلاكة فقط معناه نسخ التعبد بلفظو كالصلاة بو ككتبو مع القرآف في المصحف كىذه أحكاـ من أحكامو، فلا مانع من نسخها مع بقاء حكم آخر لم ينسخ، كىو ما دؿ عليو اللفظ، فآية الرجم مثلان لَ مانع من نسخ التعبد بها كالصلاة بها، ككتبها في المصحف مع بقاء حكم آخر من أحكامها
عدد الصفحات ١٤٤