ك قد جىعىلى الٍجيمٍهيوري الميخى صً صى المي تى صً لٍ أىرٍبػىعىةى أىقٍسىاـو: الًَسٍتًثػٍنىاءى الٍميتاصًلى، كىالشارٍطى كىالصٍّفىةى ، كىالٍغىايىةى. كىزىادى الٍقىرىافًيُّ، كىابٍني الٍحىاجًبً: بىدىؿى الٍبػىعٍضً مًنى الٍكيلٍّ، "كىنىازىعى" الأٍىصٍفىهىانًيا فًي ذىلًكى قىائًلان: إًناوي فًي نًياةً طىرٍحً مىا قػىبػٍلىوي. قىاؿى الٍقىرىافًيُّ: «كىقىدٍ كىجىدٍتػيهىا بًالًَسٍتًقٍرىاءً اثػٍنىيٍ عىشىرى ، ىىذًهً الٍخىمٍسىةى كىسىبػٍعىةن أيخٍرىل، كىىًيى: الٍحىاؿي، كىظىرٍؼي الزامىافً، كىظىرٍؼي الٍمىكىافً، كىالٍمىجٍريكري مىعى الٍجىارٍّ، كىالتامٍيًيزي، كىالٍمىفٍعيوؿي مىعىوي، كىالٍمىفٍعيوؿي لأًىجٍلًوً، فػىهىذًهً اثػٍنىا عىشىرى لىيٍسى فًيهىا كىاحًده يىسٍتىقًلُّ بًنػىفٍسًوً. » ق المخصصات المتصلة فمن المخصص المتصل: أكلَن: الَستثناء كىو لغة: من الثني، كىو رد بعض الشيء إلى بعضو؛ كثني الحبل. كاصطلاحان: إخراج بعض أفراد العاـ بإلَ أك إحدل أخواتها، كقولو تعالىالإنساف لىفًي خيسٍروِ{ ] بًالصابٍرًّ] فخرج بقولنا«بإلَ أك إحدل أخواتها»؛ التخصيص بالشرط كغيره قولو « :إخراج بعض أفراد العاـ بإلَ أك إحدل أخواتها» الأكلىأف يزيد في التعريف قيودا حتى يكوف أدؽ كأصح... منها كلمة «قوؿ» حتى تخرج المخصصات العقلية كالحسية من التعريف . ككلمة «يدؿ» حتى تخرج الصيغ كالألفاظ المهملة التي لَ تدؿ على شيء.ك لذلك عرفو بعض الأصوليين بقولهم: «قوؿ متصل يدؿ بحرؼ إلَ أك إحدل أخواتها على أف المذكور معو غير مراد بالقوؿ الأكؿ. » قولهم: " قوؿ " أخرج المخصصات العقلية كالحسية.ك قد ذكرنا ىذا. كقولهم: " متصل " أخرج بقية المخصصات المنفصلة السابقة الذكر. كالمراد: أف يكوف الَستثناء متصلان بالجملة غير منفصل عنها. كقولهم: " يدؿ " أخرج الصيغ كالألفاظ المهملة التي لَ تدؿ على شيء.ك قد نبهنا على ىذا أيضا.
عدد الصفحات ١١٣كقولهم: " بحرؼ إلَ أك إحدل أخواتها " أخرج أمرين: أكلهما: المخصصات المتصلة الأخرل كالتخصيص بالشرط،كالصفة، كالغاية السابقة الذكر، فإف لهذه المخصصات أدكات كصيغ تختلف عن أدكات الَستثناء. ثانيهما: أخرج مثل قولهم: " أكرـ القوـ دكف زيد " فإف ىذا ليس باستثناء لغة. كقولهم: " على أف المذكور معو غير مراد بالقوؿ الأكؿ " معناه: أف المذكور بعد أداة الَستثناء مخرج من القوؿ الأكؿ كلَ يدخل تحتو. فائدة: لم يذكر المؤلف نوعي الَستثناء ك ىما: متصل كمنقطع. ا- فالَستثناء المتصل: ما كاف فيو المستثنى بعضا من المستثنى منو كقولو تعالى في شأف نوح عليو السلاـ المقصود باتفاؽ. ِ- ك الَستثناء المنقطع: ما لم يكن فيو المستثنى بعضا من المستثنى منو نحو: لو على عشرة دنانير إلَ كتابا ك جاء القوـ إلَ حمارا. كفي التخصيص بهذا النوع خلاؼ كعلى القوؿ بو كما عند المالكية يحتاج إلى التأكيل أم إلَ قيمة الكتاب، فيكوف المخرج من العشرة دنانير قيمة الكتاب . شركط الَستثناء: يشترط لصحة الَستثناء شركط منها: ُ / اتصالو بالمستثنى منو حقيقة أك حكمان. فالمتصل حقيقة: المباشر للمستثنى منو بحيث لَ يفصل بينهما فاصل. كالمتصل حكمان: ما فصل بينو كبين المستثنى منو فاصل لَ يمكن دفعو كالسعاؿ كالعطاس. فإف فصل بينهما فاصل يمكن دفعو، يمكن دفعو أك سكوت لم يصح الَستثناء مثل أف يقوؿ: عبيدم أحرار، ثم يسكت، أك يتكلم بكلاـ آخر ثم يقوؿ: إلَ سعيدان؛ فلا يصح الَستثناء كيعتق الجميع.
عدد الصفحات ١١٤كقيل: يصح الَستثناء مع السكوت، أك الفاصل إذا كاف الكلاـ كاحدان لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم قاؿ يوـ فتح مكة: «إف ىذا البلد حرموي الله يوـ خلق السموات كالأرض، لَ يعضد شوكو كلَ يختلى خلاه»، فقاؿ العباس: يا رسوؿ الله إلَ الإذٌخر فإنو لقينهم كبيوتهم، فقاؿ: «إلَ الإذخر»كىذا القوؿ أرجح لدلَلة ىذا الحديث عليو. ِ/ أف لَ يكوف المستثنى أكثر من نصف المستثنى منو، فلو قاؿ: لو عليٌ عشرة دراىم إلَ ستة لم يصح الَستثناء كلزمتو العشرة كلها. كقيل: لَ يشترط ذلك، فيصح الَستثناء، كإف كاف المستثنى أكثر من النصف فلا يلزمو في المثاؿ المذكور إلَ أربعة. أما إف استثنى الكل، فلا يصح على القولين، فلو قاؿ: لو علي عشرة إلَ عشرة لزمتو العشرة كلها. كىذا الشرط فيما إذا كاف الَستثناء من عدد، أما إف كاف من صفة فيصح، كإف خرج الكل أك الأكثر، مثالو: قولو تعالى لإبليس مىنً اتػابػىعىكى مًنى الٍغىاكًينى ِْ] كلو قلت: أعط من في البيت إلَ الأغنياء، فتبين أف جميع من في البيت أغنياء صح الَستثناء، كلم يعطوا شيئان. خلاصة كلاـ المؤلف أف الَستثناء لو شركط ينبغي توفرىا حتى يصح : ُ/ أف يكوف متصلا بما قبلو لفظا في العرؼ، فلا يضر فصلو بتنفس أك عطاس خلافان لَبن عباس إذ أجاز فصلو مطلقان في ركاية عنو . ك رجح المؤلف صحة الَستثناء مع السكوت، أك الفاصل إذا كاف الكلاـ كاحدان لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أف النبي صلٌى الله عليو كسلٌم قاؿ يوـ فتح مكة: «إف ىذا البلد حرموي الله يوـ خلق السموات كالأرض، لَ يعضد شوكو كلَ يختلى خلاه»، فقاؿ العباس: يا رسوؿ الله إلَ الإذخر فإنو لقينهم كبيوتهم، فقاؿ: «إ الإذخر» ك استدؿ آخركف بأدلة أخرل منها ما ثبت في الصحيحين، أف سليماف عليو
عدد الصفحات ١١٥السلاـ قاؿ: " لأطوفن الليلة على سبعين تحمل كل امرأة فارسان يجاىد في سبيل ا فقاؿ لو الملك: " إف شاء الله " فلم يقل، قاؿ النبي - صلى الله عليو كسلم -: (فلم تحمل شيئان - أم من نسائو - إلَ كاحدان قد بقي أحد شقيو، كلو قاؿ إف شاء الله لجاىدكا في سبيل الله). ِ/ أف يكوف ملفوظان يسمع، لَ بمجرد النية، إلَ في يمين ظلمان عند المالكية ك لم يذكر المؤلف ىذا الشرط ك لكن يستفاد من كلامو إيماء . ّ/أف لَ يستغرؽ المستثنى منو كخمسة إلَ خمسة لأنو يعد لغوان، أك أكثر من النصف عند الحنابلة كخمسة إلَ ثلاثة لأف الَستثناء لإخراج القليل. كحاصل الخلاؼ في الشرط الأخير كالآتي: ُ/ أف يكوف المستثنى أقل مما بقى كخمسة إلَ اثنين فهذا صحيح بالإجماع. ِ/ أف يكوف المستثنى مستغرقان لجميع المستثنى منو كخمسة إلَ خمسة كىذا باطل عند الأكثر خلافان لَبن طلحة الأندلسي. ّ/ أف يكوف المستثنى أكثر مما بقى كخمسة إلَ أربعة كىو جائز عند الجمهور ممنوع عند الحنابلة. ك رجح الشيخ ىذا الشرط فيما إذا كاف الَستثناء من عدد، أما إف كاف من صفة فيصح، كإف خرج الكل أك الأكثر، ك مثل بقولو تعالى لإبليس لىيٍسى لىكى عىلىيٍهًمٍ سيلٍطىافه إًلَا مىنً اتػابػىعىكى مًنى الٍغىاكًينى ِْ] معلوـ أفأتباع إبليس من بني آدـ أكثر من النصف.قلت : ىذا ىو الراجح ك يدؿ على ىذا الكلاـ حديث أبي سعيد الخدرم - رضي الله عنو - قاؿ: قاؿ رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم-: "يقوؿ الله يا آدـ فيقوؿ لبيك كسعديك كالخير في يديك قاؿ: يقوؿ: أخرج بعث النار، قاؿ: كما بعث النار؟ قاؿ: من كل ألف تسعمائة كتسعة كتسعوف فذاؾ حين يشيب الصغير كتضع كل ذات حمل حملها كترل الناس سكارل كما ىم بسكارل كلكن عذاب الله شديد، فاشتد ذلك عليهم فقالوا: يا رسوؿ الله أينا ذلك الرجل قاؿ: أبشركا فإف من يأجوج كمأجوج ألف كمنكم رجل، ثم قاؿ: كالذم نفسي في يده إني لأطمع أف تكونوا شطرا أىل الجنة، قاؿ: فحمدنا الله ككبرنا ثم قاؿ: كالذم نفسي في يده إني لأطمع أف تكونوا شطر أىل الجنة إف مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء
عدد الصفحات ١١٦في جلد الثور الأسود أك الرقمة في ذراع الحمار". أخرجو الإماـ البخارم في صحيحو كتاب الرقاؽ باب. قولو تعالىٖ/ْٗ، ك الإماـ مسلم في صحيحو: كتاب الإيماف باب قولو يقوؿ لآدـ أخرج بعث النار) ُ/َُِ. فائدة: لم يفصل المؤلف أدكات الَستثناء كصيغو ك ىي إحدل عشرة صيغة: " إلَ "، كىي أـ الباب، ك " غير "، ك " سول "، ك " ما عدا "، ك " ليس "،ك"لَ يكوف "، ك " حاشا "، ك " خلا "، ك " سيما "، ك " ما خلا "، ك "عدا". أما صيغة: " إلَ " فهي حرؼ بالَتفاؽ. كأما صيغة: " حاشا " فهي حرؼ عند سيبويو، كىو الصحيح، كأما صيغة: " لَ يكوف " فهي فعل بالَتفاؽ. كأما صيغة: " ليس "، ك " ما عدا "، ك " ما خلا " فهي أفعاؿ على الأصح. كأما صيغة: " خلا "، ك " عدا " فهما متردداف بين الفعلية كالحرفية بحسب الَستعماؿ، فإف نصب ما بعدىما كانتا فعلين، كإف جر ما بعدىما كانتا حرفين. كأما صيغة: " لَ غير "، ك " سول " فهما اسماف. ثانيان: من المخصص المتصل: الشرط، كىو لغة: العلامة. كالمراد بو ىنا: تعليق شيء بشيء كجودان، أك عدمان بإف الشرطية أك إحدل أخواتها. كالشرط مخصص سواء تقدـ أـ تأخر. مثاؿ المتقدـ قولو تعالى في المشركين سىبًيلىهيمٓ] كمثاؿ المتأخر قولو تعالى عىلًمٍتيمٍ فًيهًمٍ خىيٍراّّ] بعدما فرغ المؤلف من المخصص المتصل الأكؿ الذم يتمثل في الَستثناء انتقل إلى المخصص الثاني المتصل المتمثل في الشرط ك ىو يطلق في اللغة على العلامة .
عدد الصفحات ١١٧كالمراد بو ىناالشرط اللغوم كىو المعركؼ بتعليق أمر بأمر. كأدكاتو كثيرة منها: إف كإذا مثل "إف نجح زيد فأعطو ىدية".قاؿ الشيخ عبد الكريم بن عبد الله النملة رحمو الله: «كىو: أف يؤتى بعد اللفظ العاـ بحرؼ من حركؼ الشرط مثل: " إف " أك " إذا أك أخواتهما - من مخصصات العموـ المتصلة، مثل قولك: " أكرـ الطلاب إف نجحوا "، فإنو لو اقتصر على قولو: " أكرـ الطلاب " لوجب أف يكوف جميع الطلاب يجب إكرامهم، أم: سواء كانوا ناجحين أك راسب ين، كلما أتى بالشرط كىو: إف نجحوا " خصص المكرمين كبينهم كىم الناجحوف فقط.» انتهى فإذا قلت مثلا « :إف لمتنجح في الَمتحاف فلن أعطيك ىدية »ىذا عدـ بعدـ كلو قلت : «إفنجحت في الَمتحاف أعطيتك ىدية »ىذا كجود بوجود كإف قلت : «إف لمتخسر في الَمتحاف أعطيتك ىدية »عدـ بوجود ، فالأكؿ عدـ كالثاني كجودم . كالشرط مخصص متصل سواء تقدـ أك تأخر . ك قد ذكر المؤلف أمثلة على التخصيص بو ، ك تأمل قولو تعالى تقصركا من الصلاة فالله عز كجل علق قصر الصلاة على حصوؿ الشرط كىو الضرب في الأرض، كلولَ الشرط لجاز القصر مطلقان حضران كسفران، لكنو خصص بحالة السفر. كيشترط للتخصيص بالشرط أف يتصل بالمشركط لفظان كما في الَستثناء. ثالثان: الصفة كىي: ما أشعر بمعنى يختص بو بعض أفراد العاـ من نعت أك بدؿ أك حاؿ. مثاؿ النعت: قولو تعالىمًنىاتً من الآية ِٓ] كمثاؿ البدؿ: قولو تعالى عمراف: من الآية ٕٗ] كمثاؿ الحاؿ: قولو تعالىهىا [ّٗ]
عدد الصفحات ١١٨ىذا النوع الثالث من المخصصات المتصلة ك ىو التخصيص بالصفة . ك قد عرفت الصفة بأنها: التابع المشتق الذم يقع نعتا للموصوؼ مثل:"طالب ناجح "، فلفظ " ناجح " قيد بو اللفظ المطلق كىو:"طالب ". كقاؿ بعض الأصوليين: ىو ما أشعر بمعنى يتصف بو بعض أفراد العاـ كقولك: "أكرًـ الطلاب الناجحين "، فلفظ " الطلاب " عاـ يشمل الناجحين كالراسبين.كلما كصف الطلاب بالناجحين أخرج الطلاب الراسبين، فيكوف الإكراـ مقتصران على الناجحين فقط. ك ىذا التعريف الثاني أصح ك أدؽ ك قد اختاره المؤلف لشمولو لأنواع الصفات المعنوية من النعت ك الحاؿ ك البدؿ كالظرؼ كالتمييز كغيرىا.لَ النعت المعركؼ في علم النحو فليس ىو المقصود ىنا. ك من الأمثلة على التخصيص بالصفة: مثاؿ النعت : أكرـ الطلبة الفقراء . مثاؿ البدؿ : أكرـ الطلبة من اجتهد منهم . ك مثاؿ الحاؿ : إذا قلت مثلا : أكرـ الطلبة داخلين في المسجد. كليعلم طالب العلم أف الغالب في الصفة أف تجيء مخصصة للموصوؼ قبلها كربما تتقدـ عليو كما في إضافة الصفة إلى الموصوؼ. ككجو التخصيص بالصفة: أنها تقصر الحكم على ما تصدؽ عليو كتخرج مفهومها عن نطاؽ الحكم إذا كاف لها مفهوـ معتبر. أ/ فمثلا: طالع الكتب النافعة في البيت، فإف قولك لأحد ما اقرأ الكتب، عاـ في كل كتاب كلكن كصفك للكتب بالنفع قصر حكم المطالعة على النافع منها فقط كأخرج ماعدا ذلك. ب/ ككذلك قولك "طالع الكتب " عاـ في كل مكاف كلكن قولك "في البيت " قصر حكم المطالعة في مكاف كاحد الذم ىو البيت دكف غيره. ج/ كقولك "إذا حضرت مبكران أدركت الدرس الأكؿ " فحضرت عاـ في جميع الأحواؿ ك الأزماف، لكن قولك مبكران تخصيص لو، كمن أمثلة التخصيص بالصفة قولو تعالىأف ينكح المحصنات المؤمنات فما ملكت
عدد الصفحات ١١٩أيمانكم من فتياتكم المؤمنات الصفة بالمؤمنات ك ىذا ما قصده المؤلف بتمثيلو لهذه الآية. كيشترط لذلك أف تكوف الصفة متصلة بالموصوؼ لفظان كما في الشرط كالَستثناء. فائدة: لم يتطرؽ المؤلف إلى تخصيص الغاية ك ىو أف يؤتى بعد اللفظ العاـ بحرؼ من أحرؼ الغاية كىي: اللاـ، كحتى، كإلى، من المخصصات المتصلة مثل: " أكرـ العلماء إلى أف يدخلوا الدار "، فهنا بين أف إكراـ العلماء ليس عامان لجميع الأزمنة، بل مخصص إلى غاية دخولهم الدار فقط. مثالو كذلك: قولو تعالى حرـ الله كرسولو، كلَ يدينوف دين الحق من الذين أكتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد كىم صاغركف فإف ما قبل الغاية كىو الأمر بقتالهم عاـ يشمل كل أحوالهم، فلولَ التخصيص بالغاية لكنا مأمورين بقتالهم سواء أعطوا الجزية أـ لم يعطوىا. المخصص المنفصل: بعدما فرغ المؤلف من المخصصات المتصلة انتقل إلى بياف المخصصات المنفصلة المتمثلة في الحس كالعقل ك الشرع .قاؿ رحمو الله: المخصص المنفصل: ما يستقل بنفسو كىو ثلاثة أشياء: الحس كالعقل كالشرع. مثاؿ التخصيص بالحس: قولو تعالى عن ريح عاد: { [ِٓ]
عدد الصفحات ١٢٠لم يعرؼ المؤلف التخصيص بالحس كإنما اكتفى بمثاؿ يدؿ عليو ك يسهل فهمو لطالب العلم. ك المقصود بو الدليل المأخوذ من أحد الحواس الخمس التي ىي: الرؤية البصرية، أك السمع، أك اللمس، أك الذكؽ، أك الشم. ك قد أجمع العلماء على جواز التخصيص بالحس، دؿا على ذلك الوقوع: حيث كقع أف الحس قد خصص اللفظ العاـ ك قد ذكر المؤلف مثالَ على ذلك ك نزيده مثالَ آخر: قولو تعالى: (كىأيكتًيىتٍ مًنٍ كيلٍّ شىيٍءو) نحن نعلم أف ىناؾ أشياء كثيرة لم تؤت منها بلقيس كالسموات، كالأرض، كأف ما كاف في يد سليماف عليو السلاـ لم يكن في يدىا كىو شيء. كمثاؿ التخصيص بالعقل: قولو تعالى ّّ] كمن العلماءمن يرل أف ما خص بالحس كالعقل ليس من العاـ المخصوص، كإنما ىو من العاـ الذم أريد بو الخصوص، إذ المخصوص لم يكن مرادان عند المتكلم، كلَ المخاطب من أكؿ الأمر، كىذه حقيقة العاـ الذم أريد بو الخصوص. ذىب جمهور العلماء إلى أف العقل يجوز تخصيص العموـ بو. كىو الحق؛ لدليل الوقوع؛ حيث إنو قد كقع أف "العقل خصاص كأخرج بعض أفراد العاـ، كبين أنهم غير داخلين في عموـ اللفظ ، كمن أمثلتو قولو تعالى على أف ذات الرب جل جلالو مع صفاتو غير مخلوقة كإف كاف لفظ الشيء يتناكلو كما في قولو تعالىيء ىالك إلَ كجهو كأما التخصيص بالشرع، فإف الكتاب كالسنة يخصص كل منهما بمثلهما، كبالإجماع كالقياس. مثاؿ تخصيص الكتاب بالكتاب: قولو تعالى قػيريكءوِِٖ]
عدد الصفحات ١٢١خص بقولو تعالىأىيػُّهىا الاذًينى آمىنيوا إًذىا نىكىحٍتيمي الٍميؤٍمًنىاتً ثما طىلاقٍتيميوىينا مًنٍ قػىبٍلً أىفٍ تىمىسُّوىينا فىمىا لىكيمٍ عىلىيٍهًنا مًنٍ عًداةو تػىعٍتىدُّكنػىهىاْٗ] خص منو أيضا أكلَت الأحماؿ بقولو تعالى حملهن. كمثاؿ تخصيص الكتاب بالسنة: آيات المواريث؛ كقولو تعالى أىكٍلَدًكيمٍ لًلذاكىرً مًثٍلي حىظٍّ الأٍينػٍثػىيػىيٍن ُُ] الله عليو كسلٌم: «لَ يرث المسلم الكافر كلَ الكافر المسلم». كذلك قولو تعالى عليو كسلم: " أحلت لنا ميتتاف كدماف أما الميتتاف فالجراد كالحوت ". كمثل قولو تعالى حتى يطهرفجاء عن عائشة كأـ سلمة أنو صلى الله عليو كسلم كاف يأمر بعض أزكاجو أف تشد إزارىا فيباشرىا كىي حائض. كمثاؿ تخصيص الكتاب بالإجماع: قولو تعالى بًأىرٍبػىعىةً شيهىدىاءى فىاجٍلًديكىيمٍ ثىمىانًينى جىلٍدىةنة ْ] الرقيق القاذؼ يجلد أربعين، ىكذا مثل كثير من الأصوليين، كفيو نظر لثبوت الخلاؼ في ذلك، كلم أجد لو مثالَن سليمان. مثل بعض الأصوليين بقولو تعالى خص منو الولد الرقيق بالإًجماع كمنو تخصيص العمومات المانعة من الغرر بالإجماع على جواز المضاربة.
عدد الصفحات ١٢٢كمثاؿ تخصيص الكتاب بالقياس: قولو تعالى مًنػٍهيمىا مًائىةى جىلٍدىةِ] خص بقياس العبد الزاني على الأمة في تنصيف العذاب؛ كالَقتصار على خمسين جلدة، على المشهور. عموـ الزانية خص بالنص كىو قولو تعالى في الإماء ما على المحصنات من العذاب الأمة لعدـ الفارؽ. كمثاؿ تخصيص السنة بالكتاب: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «أمرت أفأقاتل الناس حتى يشهدكا أف لَ إلو إلَ الله كأف محمدان رسوؿ الله »...، الحديث. خص بقولو تعالى كىلَ بًالٍيػىوٍـً الآٍخًرً كىلَ ييحىرٍّميوفى مىا حىراـى اللاوي كىرىسيوليوي كىلَ يىدًينيوفى دًينى الٍحىقٍّ مًنى الاذً ينى أيكتيوا الٍكًتىابى حىتاى يػيعٍطيوا الٍجًزٍيىةى عىنٍ يىدو كىىيمٍ صىاغًريكفىِٗ] كذلك قولو صلى الله عليو كسلم: " ما أبين من حيً فهو ميت " خص بقولو تعالى: " كمن أصوافها ك أكبارىا كأشعارىا أثاثان كمتاعاى إلى حين ". كمثل قولو صلى الله عليو كسلم: " إذا التقى المسلماف بسيفيهما فالقاتل كالمقتوؿ في النار" خص بقولو تعالى: { كمثاؿ تخصيص السنة بالسنة: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم«فيما سقت السماء العشر»خص بقولو صلٌى الله عليو كسلٌم«ليس فيما دكف خمسة أكسقصدقة» كلم أجد مثالَن لتخصيص السنة بالإجماع كمثاؿ تخصيص السنة بالقياس: قولو صلٌى الله عليو كسلٌم: «البكر بالبكر جلد مئة كتغريب عاـ»، خص بقياس العبد على الأمة في تنصيف العذاب، كالَقتصار على
عدد الصفحات ١٢٣خمسين جلدة، على المشهور بقيت مسائل كثيرة لم يتطرؽ إليها المؤلف في مبحث العاـ ك الخاص منها: ُ/مفهوـ الموافقة كالمخالفة يخصصاف العاـ من الكتاب كالسنة؛ لأف الخاص من مفهوـ الموافقة كالمخالفة، كالعاـ من الكتاب كالسنة، دليلاف قد ثبتا كتعارضا ظاىران، فيجب أف نعمل بالخاص كما بقي بعد التخصيص؛ جمعان بين الدليلين، كىذا أكلى من إبطاؿ أحدىما بالكلية. ِ/ العيرؼ لَ يخصص العاـ؛ لأف أفعاؿ الناس كعاداتهم كأعرافهم لَ تكوف حجة على الشرع، فيبقى اللفظ على عمومو كلَ يوجد لو معارض، كالعادات كالأعراؼ لَ تصلح أف تكوف معارضة، فوجب العمل بعموـ اللفظ. الميطلىق كالمقىيىد تعريف المطلق: المطلق لغة: ضد المقيد. كاصطلاحان: ما دؿ على الحقيقة بلا قيد؛ كقولو تعالى يتماساّ] فخرج بقولنا«ما دؿ على الحقيقة»؛ العاـ لأنو يدؿ على العموـ لَ على مطلق الحقيقة فقط. كخرج بقولنا: «بلا قيد»؛ المقيد عرؼ المؤلف المطلق لغة بأنو ضد المقيد ك أحسن منو أف يقاؿ ىو لغة: الَنفكاؾ من أم قيد: حسيا كاف أك معنويان، فمثاؿ الحسي: قولهم: " ىذا الجواد مطلق "، كمثاؿ المعنوم:الإطلاؽ في الأدلة. فهو في اللغة: كصف للمفعوؿ، من أطلقو يطلقو فهو مطلق، أم: أرسلو.
عدد الصفحات ١٢٤ك أما اصطلاحا فقد عرفو بقولو: ما دؿ على الحقيقة بلا قيد؛ ك مثا ل بقولو تعالى: {ّ] فكلمة«رقبة» مطلقة تصدؽ على أم رقبة حررىا المظاىر لزكجتو ك ليست كلمة عامة أم لَ يجب عليو إعتاؽ كل الرقاب حتى يكفر عن ظهاره. ك عرؼ بعض الأصوليين المطلق بقولهم:« ىو اللفظ الذم يتناكؿ ما صلح لو على سبيل البدلية لَ دفعة كاحدة». فرجل مثلان نكرة في سياؽ الإثبات، يتناكؿ كل ذكر آدمي، لكنو لَ يمكن أف يتناكلهم دفعة كاحدة، فلا يصدؽ في الرجاؿ جميعان في كقت كاحد، بل يصدؽ بواحد ككاحد ك كاحد حتى يأتي على كلهم. ك أحسن تعريف للمطلق قولنا : «ىواللفظ المتناكؿ لواحد لَ بعينو باعتبار حقيقة شاملة لجنسو» ك نزيدمثالَ آخر لتوضيح المطلق: قوؿ السيد لعبده: " أطعم فقيران " أك " أطعم فقراء "، فإف ىذا الأمر قد تناكؿ كاحدان غير معين، كتناكؿ جماعة غير معينين، كمدلوؿ ىذا الأمر شائع في جنسو، فلا يوجد فقير معركؼ، أك جماعة من الفقراء معركفين بصفة معينة، بل الواجب على العبد اختيار أم فقير كيطعمو، أك أم فقراء فيطعمهم كتبرأ ذمتو. تعريف المقيد: المقيد لغة: ما جعل فيو قيد من بعير كنحوه. كاصطلاحان: ما دؿ على الحقيقة بقيد؛ كقولو تعالى من الآية ِٗ] فخرج بقولنا«قيد»؛ المطلق المقيد أيضان: كصف للمفعوؿ من قيده يقيده فهو مقيد، أم: جعل فيو قيدان، كالقيد: ما يحد الحركة، كالمقصود بو ىنا: ما يحد من الإطلاؽ، فيعطل اللفظ عن بعض ما يصدؽ عليو، كالتقييد بالوصف في قوؿ الله تعالىِٗ]
عدد الصفحات ١٢٥، فالرقبة مطلقة؛ لأنها نكرة في سياؽ الإثبات، كقيدت بعد ذلك بالصفة حين قاؿ: (مؤمنة) فخرج ما سواىا من الرقاب فلا يمتثل بو الأمر. العمل بالمطلق: يجب العمل بالمطلق على إطلاقو إلَ بدليل يدؿ على تقييده؛ لأف العمل بنصوص الكتاب كالسنة كاجب على ما تقتضيو دلَلتها حتى يقوـ دليل على خلاؼ ذلك. كإذا كرد نص مطلق، كنص مقيد كجب تقييد المطلق بو إف كاف الحكم كاحدان، كإلَ عمل بكل كاحد على ما كرد عليو من إطلاؽ أك تقييد. مثاؿ ما كاف الحكم فيهما كاحدان: قولو تعالى في كفارة الظهار أىفٍ يػىتىمىاسااّ] الآيةِٗ] بالمقيد في كفارة القتل، كيشترط الإيماف في الرقبة في كل منهما كمثاؿ ما ليس الحكم فيهما كاحدان: قولو تعالى [ّٖ] الٍمىرىافًقٔ] غسل؛ فلا تقيد الأكلى بالثانية، بل تبقى على إطلاقها كيكوف القطٍع من الكوعً مفصلً الكف، كالغسل إلى المرافق. خلاصة ما ذكره المؤلف أف المطلق إما أف يرد دليل يقيده أك لَ يرد ، فإف لم يرد دليل يقيده كجب العمل بو على إطلاقو ك إف كرد دليل يقيده فلا يخلو من أربع حالَت: ُ/أف يتحد حكمها كسببها. ِ/أف يتحد الحكم كيختلف السبب. ّ/أف يختلف الحكم كيتحد السبب. ْ/أف يختلف الحكم كالسبب. ك بيانها بالتفصيل كالآتي: ُ/أف يتحد حكمها كسببها ، كالصوـ في كف ارة اليمين ، فقد كرد فيو نص مطلق كىو
عدد الصفحات ١٢٦قولو : ( فصياـ ثلاثة أياـ( ككرد فيو نص مقيد كىو قراءة ابن مسعود «:فصياـ ثلاثة أياـ متتابعة »فالجمهور على أنو يجب في ىذا القسم حمل المطلق على المقيد كتقييده بقيده ، كنسب الشيخ الموفق ابن قدامة إلي أبي حنيفة أنو لَ يحمل المطلق على المقيد ىنا بدعول أف القيد زيادة على النص ، كالزيادة على النص نسخ عنده لكن قوؿ الجمهور أصح كأرجح ك الله أعلم. ِ/أف يتحد الحكم كيختلف السبب ، كالعتق في كفارة الظهار كالقتل ، فقد قيدت الرقبة في كفارة القتل بالإيماف ، كأطلقت في الظهار ، كالحكم متح د كىو عتق الرقبة كالسبب مختلف كىو الظهار كالقتل . كقد ركم عن أحمد – رحمو الله – كأكثر الحنفية كبعض الشافعية : أنو لَ يحمل المطلق على المقيد ىنا لإمكاف العمل بكل كاحد مهما .كقاؿ قوـ : يحمل عليو . ّ/أف يختلف الحكم كيتحد السبب ، كالصوـ كالعتق كالإطعاـ في كفار ة الظهار فالصوـ كالعتق قيد بقولو : ( من قبل أف يتماسا ( كأطلق الإطعاـ فلم يقيد بهذا القيد كالسبب كاحد . كمذىب عامة أىل العلم على أنو لَ يحمل المطلق على المقيد ىنا لأف فائدة حمل المطلق على المقيد اتحاد الحكم كالتخلص من تعدده كتعارضو اللذين ىما على خلاؼ الأصل ، فإذا كاف حكمهما مختلفا امتنعت الفائدة من حمل المطلق على المقيد . كذىب بعض أىل العلم إلي أنو يحمل المطلق على المقيد ىنا ، فقيدكا الإطعاـ في الظهار بكونو قبل المسيس نظرا لَتحاد السبب . ْ/أف يختلف الحكم كالسبب كاليد في الوضوء ، كردت مقيدة بالمرافق ، ك اليد في السرقة كردت مطلقة ، كالحكم مختلف كىو الغسل كالقطع ، كالسبب مختلف كىو الوضوء كالسرقة . كىذا القسم انعقد إجماع أىل العلم على أنو لَ يحمل فيو المطلق على المقيد . الميجٍمىلي كالمبػىيان تعريف المجمل:
عدد الصفحات ١٢٧المجمل لغة: المبهم كالمجموع كاصطلاحان: ما يتوقف فهم المراد منو على غيره، إما في تعيينو أك بياف صفتو أك مقداره. مثاؿ ما يحتاج إلى غيره في تعيينو: قولو تعالى قػيريكءوِِٖ] في تعيين أحدىما إلى دليل. كمثاؿ ما يحتاج إلى غيره في بياف صفتو: قولو تعالى الآية ّْ] كمثاؿ ما يحتاج إلى غيره في بياف مقداره: قولو تعالىك آتوا الزكاة [ } الآيةّْ]الزكاة الواجبة مجهوؿ يحتاج إلى بياف اللفظ إما أف يحتمل معنى كاحدان فقط أك أكثر فالأكؿ النص، كالثاني إما أف يكوف في أحد المعنيين أك المعاني أظهر منو في غيره أكلَ بأف يكوف على السواء فالأكؿ الظاىر كمقابلو المؤكؿ كالثاني المجمل. ك المجمل لغة المجموع، كمنو يقاؿ: " أجملت الشيء إجمالَن ": جمعتو من غير تفصيل.ك يطلق لغة أيضان على الخلط، كيطلق على المبهم، كيطلق على المحصل، كمنو قولهم: " جملت الشيء " إذا حصلتو. ك في الَصطلاح :ما احتمل معنيين أك أكثر من غير ترجح لأحدىما أك أحدىا على غيره.من الأمثلة على ذلك: لفظ القرء فهو متردد بين معنيين على السواء: الطهر كالحيض بدكف ترجح لأحدىما على الآخر كلهذا التردد كقع الخلاؼ في المراد بالقرء في قولو تعالىفسهن ثلاثة قركء على الطهر، كأبو حنيفة كأحمد حملاه على "الحيض ". قولو : «ما يتوقف فهم المراد منو على غيره، إما في تعيينو أك بياف صفتو أك مقداره»يستفاد من كلامو أف المجمل يفتقر إلى غيره في بياف دلَلتو كقد حصرىا في ثلاثة أمور:
عدد الصفحات ١٢٨